المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث ورسائل الدكتور سعيد الرقيب – . مسالك العلة في أحاديث الثقات

سعيد بن صالح الرقيب

صفحة ٣ من ٣

41 قال الإمام أتٛد:" أىل ات١دينة إذا كان اتٟديث غلطاً يقولون : ابن ات١نكدر عن جابر ، وأىل البصرة يقولون : ثابت عن أنس ، يحيلون عليهما "(). وقال ابن رجب :" إن كان ات١نفرد عن اتٟفاظ مع سوء حفظو قد سلك الطريق ات١شهور ، واتٟفاظ يخالفونو ؛ فإنو لا يكاد يرتاب في وهمو وخطئو ؛ لأن الطريق ات١شهور تسبق إليو الألسنة والأوىام كثتَاً ، فيسلكو من لا يحفظ ". بٍ ذكر مثالاً لذلك تْديث رواه تٛاد بن سلمة عن حبيب بن أبي سبيعة الضبعي عن اتٟارث أن رجلاً قال : يا رسول الله إني أحب فلاناً . اتٟديث . وتٛاد بن سلمة ، ىو أحفظ أصحاب ثابت ، وأثبتهم في حديثو ، وخالفو من لم يكن في حفظو بذاك من الشيوخ الرواة عن ثابت كمبارك بن فضالة ، وحستُ بن واقد ، فرووه عن ثابت عن أنس عن النبي  . قال أبو حا: " مبارك لزم الطريق " ()، يعتٍ أن راوية ثابت عن أنس سلسلة معروفة مشهورة تسبق إليها الألسنة والأوىام ، فيسلكها من قلّ حفظو ، وأبو حابً كثتَاً ما يعلل الأحاديث تٔثل ىذا ، وكذلك غتَه من الأئمة (). قال ابن عدي عن حديث رواه عبد الله بن أبي بكر ات١قدمي عن تٛاد بن زيد عن ثابت عن أنس : كذا قال ات١قدمي عن تٛاد بن زيد عن ثابت عن أنس وىذا الطريق كان أسهل عليو ، لأن ثابتاً أبداً يروي عن أنس ، وإنما روى ثابت ىذا اتٟديث عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة " (). قال ات١علمي :" ات٠طأ في الأسانيد أغلب ما يقع بسلوك اتٞادة فهشام بن عروة غالب روايتو عن أبيو عن عائشة ، وقد يروي عن وىب بن كيسان ، عن عبيد بن عمتَ ، فقد يسمع رجل من ىشام خبراً بالسند الثاني ، بٍ يدضي على السامع زمان فيشتبو عليو فيتوىم أنو تٝع ذاك ات٠بر من ىشام بالسند الأول على ما ىو الغالب ات١ألوف ، ولذلك تٕد أئمة اتٟديث إذا ( ) شرح علل الترمذي 2/502 . ( ) علل الحديث1/107 . ( ) شرح علل الترمذي2/725-726 . ( ) الكامل4 /259 .

عدد الصفحات ٣٣

42 وجدوا راويتُ اختلفا بأن رويا عن ىشام خبراً واحداً جعلو أحدهما عن ىشام ، عن وىب عن عبيد ، وجعلو الآخر عن ىشام ، عن أبيو ، عن عائشة ، فالغالب أن يقدموا الأول ويخطئوا الثاني ، ىذا مثال ومن راجع كتب علل اتٟديث وجد من ىذا ما لا يحصى "(). ٖٔ- تصرف الراوي في الرواية. فقد كان بعض الرواة الثقات يتحرز ويتوقى في نسبة اتٟديث إلى رسول الله  ، فتَوي اتٟديث مرة مرفوعاً ويوقفو أخرى أو يرسلو وىو عنده موصول ، فيظن الناظر أن ىذا اختلاف على الراوي ، وأن إحدى تلك الروايتتُ تعلّ الأخرى . قال الدارقطتٍ في حديث اختلف فيو أصحاب ابن ستَين : فمنهم من رفعو ومنهم من وقفو قال : قد تقدم قولنا في أن ابن ستَين من توقيو وتورعو ، تارةً يصرح بالرفع ، وتارة يومئ ، وتارة يتوقف على حسب نشاطو " (). قال يعقوب بن شيبة عن تٛاد بن زيد :" أن ابن زيد معروف بأنو يقصر في الأسانيد ويوقف ات١رفوع وكثتَ الشك بتوقيو وكان جليلاً لم يكن لو كتاب يرجع إليو فكان أحيانا يذكر فتَفع اتٟديث وأحياناً يهاب اتٟديث ولا يرفعو " (). روى سفيان بن عيينة ، عن عاصم بن عبيد الله العمري ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيو ، عن عمر قال : قال رسول الله  ": تابعوا بتُ اتٟج والعمرة ، فإن متابعة بينهما يزيدان في الأجل ……… اتٟديث " ، بٍ قال :" ىكذا تٝعتو منو مرة ، بعد ذلك ، فمرة يقف على عمر ، ولا يذكر فيو عن أبيو ، وأكثر ذلك كان يحدث عن عبد الله بن عامر عن أبيو عن عمر عن النبي  ، بٍ قال:" ورتٔا سكتنا عن ىذه الكلمة (( يزيدان في الأجل )) فلا ت٨دث بها ت٥افة أن يحتج بها ىؤلاء القدرية ، وليس فيها حجة " () ، وىذا النص يبتُ تّلاء كيف كان ( ) التنكيل 2/67 . ( ) العلل10/23 . ( ) تهذيب التهذيب3/10 . ( ) أخبار المكيين ص404-405 .

عدد الصفحات ٣٤

43 الرواة يتصرفون في رواياتهم في سند اتٟديث أو متنو ، فينتج عنو اختلاف بتُ اتٟاملتُ ت٢ذا اتٟديث عن الراوي الواحد . وقد يكون التصرف من الشيخ في إسناد اتٟديث مثل ما كان في ات١تن ،لأمر يراه المحدث، جاء شعبة إلى تٛيد ، فسالو عن حديث ، فحدثو بو ، قال : أتٝعتو ؟ ، قال : أحسب ، فقال شعبة بيده ىكذا – أي لا أريده – فلما قام وذىب ، قال تٛيد : قد تٝعتو من أنس ، ولكنو شدّد عليّ ، فاحببت أن أشدّد عليو " () ، فعندما شدّد شعبة على تٛيد الطويل بناءً على موقف شعبة من التدليس ، وات١دلستُ ، أوهمو تٛيد بعدم السماع بقولو : أحسب ، تأديباً لو ، ومعاملة لو بات١ثل (). ٗٔ- تحديث الراوي من حلاه دون الرجوع إلل كتبه. فقد جعل ابن الصلاح من شروط الراوي الثقة : أن يكون متيقظاً غتَ مغفل ، حافظاً عن حدث من حفظو ، ضابطاً لكتابو إن حدث منو " (). والضابط من الرواة : ىو الذي يقل خطؤه في الرواية ، وغتَ الضابط ىو الذي يكثر غلطو ووهمو فيها ، سواءً كان ذلك لضعف استعداده ، أو لتقصتَه في اجتهاده () . فقد كان بعض الرواة يعتمد على حفظو في التحديث فيخطئ ،ومن بٍ يظهر الوىم في رواياتو ، مع أن كتبو وأصولو متوافرة عنده . قال ات٠طيب :" من حدثّ من حفظو فخولف فيو ، فإنو يلزمو الرجوع إلى الأصل ، تٞواز ات٠طأ على الناقل في حال النقل " (). قال أتٛد بن حنبل :" كان ابن ات١بارك يحدث من الكتاب فلم يكن لو سقط كثتَ ، وكان وكيع يحدث من حفظو فكان يكون لو سقط " "() . ( ) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/46 . ( ) بتصرف من آداب المحدثين في التربية والتعليم ص196 . ( ) المقدمة لابن الصلاح ص94 . ( ) توجيو النظر ص. ( ) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/39 .

عدد الصفحات ٣٥

44 وذكر ابن أبي حابً أن سلماً بن ميمون ات٠واص دفن كتبو وكان يحدث من حفظو فيغلط (). وقال الإمام أتٛد عن أبي عوانة كان يحدث من حفظو فرتٔا وىم وحديثو من كتابو اثبت " (). وقال ابن حبان عن ت٤مد بن عبيد الله العرزمي :" وكان صدوقاً إلا أن كتبو ذىبت وكان رديء اتٟفظ فجعل يحدث من حفظو ويهم فكثر ات١ناكتَ في روايتو" (). وقال يحتِ بن معتُ عن ت٤مد بن مسلم الطائفي :" وقال يحتِ بن معتُ :" ثقة ، لا بأس بو ، وكان إذا حدث من حفظو يخطئ ، وإذا حدث من كتابو فليس بو بأس " (). قال البخاري :" خرجت من الكتّاب بعد العشر فجعلت أختلف على الداخلي ، وغتَه فقال يوماً فيما كان يقرأ للناس : سفيان ، عن أبي الزبتَ ، عن إبراىيم . فقلت لو :" إن أبا الزبتَ لم يرو عن إبراىيم " ، فانتهرني ، فقلت لو :" ارجع إلى الأصل فدخل فنظر فيو بٍ خرج . فقال لي:" كيف ىو يا غلام"؟ ، قلت :" ىو الزبتَ بن عدي عن إبراىيم فأخذ القلم متٍ وأحكم كتابو ، وقال :" صدقت " (). ومن الأمثلة على وقوع الوىم في حديث الراوي لأن راويو حدث من حفظو دون الرجوع إلى كتبو ، قال أبو داود :" تٝعت أتٛد ذكر حديث الدرواردي ، عن ىشام بن عروة، عن أبيو عن عائشة :" أن النبي  كان يستعذب لو الماء من بيوت السقيا " فقال : ىذا أراه ريح . ( ) سير أعلام النبلاء 8/407 . ( ) الجرح والتعديل4/267 . ( ) الجرح والتعديل9/40 . ( ) المجروحين2/246 . ( ) تاريخ يحيى بن معين رواية الدوري3/67 . ( ) سير أعلام النبلاء12/393 ، وىدي الساري ص477 .

عدد الصفحات ٣٦

45 وتٝعت أتٛد ذكر ىذا اتٟديث فقال : ليس ىذا اتٟديث في كتاب الدراوردي -كان يحدثو حفظاً ، فقال أتٛد :" كتابو أصح من حفظو " (). قال يحتِ بن معتُ :" الدراوردي عن العلاء بن عبد الرتٛن عن أبيو أن النبي  قال لعمار:" تقتلك فئة باغية ". لم يوجد في كتاب الدراوردي ، والدراوردي حفظو ليس بشيء كتابو أصح (). ٘ٔ- تحديث الراوي خارج بلده من غير أصوله فيقع منه الو م. فقد كان ت٦ا يحرص عليو المحدثون الرحلة في طلب اتٟديث ، وقد يرحل أحدىم لأي سبب من الأسباب التي تعرض للإنسان ، وقد يحتاج العالم منهم إلى عقد ت٣الس للتحديث خاصة إذا كان مشهوراً ، وقد لا يكون ضابطاً تٟديثو حفظاً كما ىو في كتابو فيحدث من حفظو معتمداً على ذاكرتو فيقع بسبب ذلك الوىم في روايتو ، وينتج عن ذلك اختلاف بتُ الرواة عنو الذين رووا عنو في بلده الأصلي والذين رووا عنو في البلد الذي رحل إليو ، ويعد ىذا مسلكاً لوقوع العلة في روايات الثقات. ومن أولئك العلماء معمر بن راشد الصنعاني ، قال أبو داود :" قلت لأتٛد : ما حدث معمر بالبصرة ؟ قال : أخطأ بالبصرة في أحاديث " () ، قال الذىبي :" ومع كون معمر ثقة ثبتاً فلو أوىام لا سيما ت١ا قدم البصرة لزيارة أمو فإنو لم يكن معو كتبو فحدث عن حفظو فوقع للبصريتُ عنو أغاليط "(). ومثل ت٤مد بن إبراىيم الطرسوسي من أىل بغداد ، قال ابن حبان :"دخل مصر فحدثهم من حفظو من غتَ كتاب بأشياء أخطأ فيها ، فلا يعجبتٍ الاحتجاج تٓبره إلا ما حدث من كتابو "(). ( ) مسائل الإمام أحمد ، رواية أبي داود ص 418 . ( ) تاريخ يحيى بن معين رواية ابن طهمان ص113 . () مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ص409 . ( ) سير أعلام النبلاء7/12 . ( ) الثقات9/137 .

عدد الصفحات ٣٧

46 ومثل أيوب بن عتبة من أىل اليمامة ، قال أبو حا:" أيوب بن عتبة فيو لتُ قدم بغداد ولم يكن معو كتبو فكان يحدث من حفظو على التوىم فيغلط وأما كتبو في الأصل فهى صحيحة " (). وتٔعرفة علماء العلل ت٢ذا ات١سلك الذي يدخل على روايات الثقات كانوا يكشفون كثتَاً من علل أحاديث من روى أحاديث من حفظو دون كتابو في غتَ بلده . قال الإمام أتٛد :" حديث غيلان أنو أسلم ولو عشر نسوة ، فقال لو النبي  : اختً منهن أربعاً " ، معمر أخطأ بالبصرة في ىذا الإسناد ، ورجع باليمن ؛ جعلو منقطعاً "(). و قال ابن أبي حابً :" سألت أبي عن حديث رواه جعفر بن برقان ، عن الزىرى ، عن سعيد بن ات١سيب أن رجلاً أتى النبي  فقال إني ىلكت وقعت على أىلي في رمضان "؟. قال أبى :" ىذا خطأ ؛ إنما ىو الزىرى ، عن تٛيد بن عبد الرتٛن ، عن أبي ىريرة ، عن النبي  " ، قال أ:" قدم جعفر بن برقان الكوفة وليس معو كتب فكان يحدث من حفظو فيغلط" (). ٙٔ- اختصار الحديث. فقد يقع اختلاف بتُ رواة حديث ما في سياق متنو ، ويرجع ذلك إلى أن أحد الرواة روى اتٟديث باختصار لفظو ، ورواه غتَه تاماً ، فينتج عن ذلك الاختصار اختلاف في ألفاظ اتٟديث بتُ الرواة عنو ، ومن بٍّ يقع الاختلاف فيما يبتٌ عليو من أحكام شرعية. قال ابن أبي حابً :" تٝعت أبي وذكر حديث شعبة ، عن سهيل ، عن أبيو ، عن أبي ىريرة قال قال رسول الله  ": لا وضوء إلا من صوت أو ريح ". قال أبي : ىذا وىم ؛ اختصر شعبة متن ىذا اتٟديث فقال : لا وضوء إلا من صوت أو ريح ، ورواه أصحاب سهيل ، عن سهيل ، عن أبيو ، عن أبي ىريرة ، عن النبي  قال: إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد ريحاً من نفسو فلا يخرجن حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً (). ( ) الجرح والتعديل 2/253 . ( ) مسائل الإمام أحمد رواية أبي الفضل صالح بن احمد ص330 . ( ) علل الحديث1/749 .

عدد الصفحات ٣٨

47 وروى التًمذي حديثاً من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيو ، عن أبي ىريرة قال : قال رسول الله  " : من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث". سألت ت٤مداً عن ىذا اتٟديث؟ ، فقال :" جاء مثل ىذا من قِبل عبد الرزاق وىو غلط إنما اختصره عبد الرزاق من حديث معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيو ، عن أبي ىريرة عن النبي  في قصة سليمان بن داود حيث قال:"لأطوفن الليلة على سبعتُ امرأة "، اتٟديث (). وذىب الإمام أتٛد إلى أن الاختصار كان من معمر ، فقال عقب روايتو للحديث :" قال عبد الرزاق : وىو اختصره يعتٌ معمراً "(). وأيّاً كان مصدر الفعل يبقى اختصار اتٟديث بلفظ غتَ ما ورد بو ت٦ا يوقع الاختلاف بتُ رواة اتٟديث فيعد مسلكاً من مسالك العلة ، قال يحتِ بن آدم :" ما رأيت أحداً يختصر اتٟديث إلا وىو يخطئ إلا ابن عيينة "(). ٚٔ- الإدراج. الإدراج لغة :" الطي واللف ، وإدخال الشيء في الشيء "() . واسم ات١فعول منو مدرج : بضم ات١يم فتح الراء . ات١درج عند المحدثتُ :" ما أدرج في حديث رسول الله  من كلام بعض رواتو "() وأغلب من عرف ات١درج إنما قصره على ما أدرج في متن اتٟديث دون الإسناد . وكون الإدراج مسلكاً من مسالك العلّة فلأن الراوي لا يفصل كلامو عن لفظ حديث رسول الله  ، فيتوىم من يسمعو منو أن ذلك من اتٟديث ، يقول ابن كثتَ في تعريفو للمدرج :" وىي أن تزاد لفظة في متن اتٟديث من كلام الراوي فيحسبها من يسمعها مرفوعة في اتٟديث ( ) علل الحديث ص1/47 . ( ) العلل الكبير1/253 . ( ) المسند13/450 ، وقد ذىب الحافظ ابن حجر إلى أنهما حديثين مختلفين ، ينظر فتح الباري 11/605 . ( ) أخبار المكيين ص382 . ( ) لسان العرب2/266، مادة(( درج )). ( ) المقدمة ص 274 .

عدد الصفحات ٣٩

48 فتَويها كذلك " () ، ويقول ات٠طيب البغدادي في صفات اتٟافظ :" ويعرف اللفظة في اتٟديث تكون وهماً وما عدىا صحيحاً ويديز الألفاظ التي أدرجت في ات١تون فصارت بعضها لاتصات٢ا بها" () ، ومن بٍ صنف كتاب الفصل للوصل ات١درج في النقل ، وذلك لتمييز ما أضيف إلى حديث النبي  من قول غتَه ، وقد وُصف كتابو بأنو من كتب العلل ، قال ابن ختَ الأشبيلي :" وىو من كتب العلل التي لا مثيل ت٢ا في معناىا " (). ومن الأمثلة على إعلال بعض الروايات بالإدراج :- سئل أبو حابً عن حديث رواه إبراىيم بن طهمان مرفوعاً : " إذا استيقظ أحدكم من منامو فليغسل كفيو ثلاث مرات قبل أن يجعلهما في الإناء فأنو لا يدري أين باتت يده بٍ ليغتًف بيمينو من إنائو بٍ ليصب على شمالو فليغسل مقعدتو ". قال :" ينبغي أن يكون : بٍ ليغتًف بيمينو إلى آخر اتٟديث من كلام إبراىيم ابن طهمان فأنو قد كان يصل كلامو باتٟديث فلا يديزه ات١ستمع " (). وقال عن حديث آخر : " يشبو أن يكون عامة ىذا الكلام من كلام الزىري …………فكان أقوام لا يضبطون فجعلوا كلامو في اتٟديث ، وأما اتٟفاظ وأصحاب الكتب فكانوا يديزون كلام الزىري من اتٟديث . قال ابن أبي حابً :" فذكرت ىذا اتٟديث لأبي زرعة " ، فقال :" الذي عندي أن ىذا كلو كلام الزىري وذكر ت٨و ما قال أبي في بيان علة ىذا اتٟديث " (). وسئل الدارقطتٍ عن حديث تٞابر بن عبد الله  يرويو عن عمر بن ات٠طاب ، وبعد أن ذكر الاختلاف الوارد فيو قال :" ورواه أبو أتٛد الزبتَي عن الثوري ، عن أبي الزبتَ ، عن جابر ، عن عمر ىذا اتٟديث وأتٟق بو كلاماً آخر أدرجو فيو عن النبي  ": لأنهتُ أن يسمى رباحاً وت٧يحاً ". ( ) الباعث الحثيث ص 42 . ( ) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع2/173 . ( ) فهرسة ابن خير الأشبيلي ص182 . ( ) علل الحديث1/65 . ( ) علل الحديث2/30 .

عدد الصفحات ٤٠

49 ووىم في إدراجو ىذا الكلام عن عمر وغتَه عن الثوري ، عن أبي الزبتَ ، عن جابر، عن الن  () . وسئل عن حديث اختلف فيو عن إسحاق بن سليمان فيو فقال:" يرويو يعلى بن ات١نهال عن إسحاق بن سليمان عن اتٞراح :" وفضل كلام الله على سائر خلقو " ، أدرجو في كلام النبي  وإنما ىو من كلام أبي عبد الرتٛن السلمي وبتُ ذلك إسحاق بن راىويو وغتَه في روايتهم عن إسحاق بن سليمان (). وسأل التًمذي الإمام البخاري عن حديث يحتِ بن سعيد الأموي عن ابن إسحاق عن الزىري عن عبيد الله عن ابن عباس : أن رسول الله  استخلف أبا رىم كلثوم بن حصتُ الغفاري على ات١دينة ومضى لسفره ، يعتٍ عام الفتح ؟ . فقال :" أخشى أن يكون ىذا مدرجاً واتٟديث ىو الزىري عن عبيد الله عن ابن عباس : أن رسول الله  خرج عام الفتح في رمضان . لعل ىذا الذي ذكر ىو قول ابن إسحاق ذكره عى أثر اتٟديث "(). 18- دخول حديث في حديث. فقد يدخل على الراوي حديث في حديث ، إما في الإسناد أو ات١تن ، ويقع ذلك إما لعدم ضبط الراوي للحديث حفظاً ، أو من جراء ات٠طأ في النسخ من الكتب ، فتختلف الروايات عن الراوي أو عن من فوقو بسبب ىذا التداخل في الروايات . قال الإمام أتٛد :" إذا تٝعت أصحاب اتٟديث يقولون : ىذا حديث غريب أو فائدة فاعلم أنو خطأ أو دخل حديث في حديث " (). قال اتٟاكم :" فإن ات١علول ما يوقف على علتو أنو دخل حديث في حديث "(). ومن الأمثلة على أن العلة تسلك ىذا ات١سلك :- ( ) العلل 2/95 . ( ) العلل3/57-58 . ( ) العلل الكبير2/946-947 . ( ) الكفاية في علوم الراوية ص142 . ( ) معرفة علوم الحديث ص183 .

عدد الصفحات ٤١

50 قال ابن أبي حا:" سالت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه يحتِ بن يدان فقال : عن الثوري عن منصور ، عن خالد بن سعد ، عن أبي مسعود ، في إسناد ىذا اتٟديث :" أخطأ ابن يدان وروى ىذا اتٟديث عن الثوري ، عن أبي صالح ، عن ات١طلب بن أبي وداعة ، عن النبي  ، قال أبي: والذي عندي أن يحتِ بن يدان دخل حديث لو في حديث رواه الثوري ، عن منصور ، عن خالد بن سعد مولى أبي مسعود :" أنو كان يشرب نبيذ اتٞر " ، وعن أبي صالح ، عن ات١طلب ، عن النبي  أنو كان يطوف بالبيت اتٟديث ، فسقط عنو فجعل إسناد منصور ، عن خالد ، عن أبي مسعود ت١تن حديث الكلبي. وقال أبو زرعة :" وىم فيو يحتِ بن يدان إنما ىو الثوري ، عن أبي صالح ، عن ات١طلب ، عن النبي  " () . قال ابن بي حا:" سألت أبي عن حديث رواه إتٝاعيل بن عياش ، عن ىشام ابن عروة ، عن أبيو ، عن سهل بن أبي حثمة ، عن خوات بن جبتَ قال :" السنة في صلاة ات٠وف " ، فذكر اتٟديث بطولو . قال أبي ىذا حديث مقلوب جعل إسنادين في إسناد (). وقال تٝعت أبي وذكر حديث عبد العزيز بن أبي سلمة ات١اجشون عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أم حبيبة ، قال أبي ىذا خطأ إنما ىو الزىري ، عن أبي سلمة ، عن أبي سفيان ابن سعيد بن ات١غتَة بن الأخنس ، عن أم حبيبة ، عن النبي  . دخل لابن أبي سلمة ات١اجشون حديث في حديث(). وسئل أبو حابً عن حديث فقال :" نظرت في بعض أصناف ت٤مد بن شعيب فوجدت ىذا اتٟديث رواه ت٤مد بن شعيب ، عن ت٤مد بن يزيد البصري ، عن ىشام بن عروة ، عن أبيو، ورأيت تّنبو حديث عبد الله بن العلاء ، عن سالم ، عن أبيو ، فعلمت أنو سقط على ىشام ( ) علل الحديث 2/26 . ( ) علل الحديث1/151 . ( ) علل الحديث1/33 .

عدد الصفحات ٤٢

51 بن إتٝاعيل متن حديث عبد الله بن العلاء وبقي إسناده وسقط إسناد حديث ت٤مد ابن يزيد البصري فصار متن حديث ت٤مد بن يزيد البصرى بإسناد حديث عبد الله بن العلاء (). و قال أبو حابً وأبو زرعة :" عن حديث رواه موسى بن داود عن ات١اجشون عن تٛيد عن أنس عن أم الفضل أن النبي  صلى في ثوب واحد. قالا :" ىذا خطأ قال أبو زرعة :" إنما ىو على ما رواه الثوري ومعتمر ، عن تٛيد ، عن أنس عن النبي  أنو صلى في ثوب واحد فقط" ، دخل ت١وسى حديث في حديث يحتمل أن يكون عنده حديث عبد العزيز قال :" ذكر لي عن أم الفضل أن النبي  قرأ في ات١غرب بات١رسلات وكان تّنبو عن تٛيد ، عن أنس فدخل لو حديث في حديث " (). ( ) علل الحديث 2/77 . ( ) علل الحديث1/84-85 .

عدد الصفحات ٤٣