المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سورة الأعلى دراسة تحليلية وموضوعية

إيهاب عبده محمد حيدرة باقي

صفحة ٩ من ٢١

111 كلاشك أنو أعطى كل صنف شكلو كصورتو ات١ناسبة لو ، كأعطى كل ذكر كأنثى الشكل ات١ناسب لو من جنسو بُ ات١ناكحة كالألفة كالاجتماع ، كأعطى كل عضو شكلو ات١لبئم للمنفعة ات١نوطة بو ، فسبحانو جل كعلب ؟ ما أعظم شأنو كأكمل قدرتو ؟! . كبُ ىذه الأشياء ات١ذكورة بُ معتٌ ىذه الآية الكرتٯة براىتُ قاطعة على أنو جل كعلب رب كل شيء ، ك ىو ات١عبود كحده جل كعلب : ﴿ لاى إًلىوى إًلاَّ ىيوى كيلُّ شىيٍءو ىىالًكه إًلاَّ كىجٍهىوي لىوي اتٍٟيكٍمي كىإًلىيٍوً تػيرٍجىعيوفى ﴾ .(ُ) كقد حرر العلبمة الشيخ تقي الدين أبو العباس ابن تيمية رتٛو ا﵁ بُ رسالتو بُ علوـ القرآف : أف مثل ىذا الاختلبؼ من اختلبؼ السلف بُ معاب٘ الآيات ليس اختلبفان حقيقيان متضادان يكذب بعضو بعضاٌ ، كلكنو اختلبؼ تنوعي لايكذب بعضو بعضان ، كالآيات تشمل تٚيعو ، فينبغي تٛلها على شموؿ ذلك كلو ، كأكضح أف ذلك ىو اتٞارم على أصوؿ الأئمة الأربعة رضي ا﵁ عنهم ، كعزاه تٞماعة من خيار أىل ات١ذاىب الأربعة . كالعلم عند ا﵁ تعابٔ ).(ِ) كقاؿ ابن عطية : ( كىذه الأقواؿ مثالات ، كالعموـ بُ الآية أصوب بُ كل تقدير كبُ كل ىداية ).(ّ) كسيأبٌ معنا إف شاء ا﵁ تعابٔ بُ الباب الثاب٘ موضوعات السورة أقساـ ات٢داية كأسبأّا . رابعاً : العلاقة التفسيرية بين القراءات : قرأ الكسائي ﴿قىدى رى ﴾ بالتخفيف ، من القدرة على تٚيع الأشياء ، كحجتو ﴿ فػىقىدىرٍنىا فىنًعٍمى الٍقىادًريكفى ﴾(ْ)، ك قرأ الباقوف ﴿ قىدَّرى ﴾ بالتشديد ، ات١عتٌ قدر خلقو فهدل كل ت٥لوؽ إبٔ مصلحتو ، كيقاؿ : ُ - سورة القصص آية رقم : ٖٖ. ِ - " أضواء البياف " ( ْ/ ِِٓ_ِْٓ) . ّ - " ا﵀رر الوجيز " ( ٖ/ُٗٓ). ْ - سورة ات١رسلبت آية رقم : ِّ.

عدد الصفحات ١٢٩

112 ىدل الذكر ت١أتى الأنثى من سائر اتٟيواف ، كحجتهم ﴿ كىخىلىقى كيلَّ شىيٍءو فػىقىدَّرىهي تػىقٍدًيرنا ﴾(ُ)، كقد أتٚعوا على تشديد ىذا ، فرد ما اختلفو ا فيو إبٔ ما أتٚعوا عليو أكبٔ .(ِ) كاتٟجة ت١ن خفف أنو طابق بتُ اللفظتُ ؛ فجعل قدر كهدل ، كقيل : معناه فهدل كأضل فحذؼ أضل للدلالة كت١وافقة رؤكس الآم .(ّ) خامساً : الجمع بين القراءات : أفادت قراءة " قىدىرى " بالتخفيف ، من قدرة ا﵁ سبحانو على تٚيع الأشياء ، كأفادت قراءة التشديد " قىدَّرى " قدر خلقو فهدل كلبن إبٔ مصلحتو ، كباتٞمع بينهما يتبتُ أف ات١عتٌ كاحد كا﵁ سبحانو تعابٔ قادر على كل شيء ، كمن ىذه القدرة ات١طلقة أنو ىدل كل ت٥لوؽ ت١ا ييصلّْح لو حياتو .(ْ) ُ - سورة الفرقاف آية رقم : ِ. ِ - " معاب٘ القرآف " للفراء ( ّ/ِٓٔ) ، ك" تفستَ الطبرم " (ِْ/ُِّ) ، ك " إعراب القراءات " لابن خالويو ( ِ/ْٔٔ) ، ك" حجة القراءات " لأبي زرعة عبدالرتٛن بن زت٧لة ، تٖقيق سعيد الأفغاب٘ ، مؤسسة الرسالة ، بتَكت ، لبناف ، الطبعة ات٠امسة ، ُُْٖىػُٕٗٗـ (ُ/ٖٕٓ_ٕٗٓ) . ّ - " معاب٘ القرآف " للفراء ( ّ/ِٔٓ) ، ك" معاب٘ القرآف كإعرابو " للزجاج ( ٓ/ُّٓ) ، ك " اتٟجة بُ القراءات السبع لابن خالويو ، تٖقيق عبدالعاؿ سابٓ مكرـ ، دار الشركؽ ،بتَكت ، لبناف ، الطبعة الثالثة ُّٗٗىػ ُٕٗٗـ ( صػ ّٖٔ)، ك" كتاب الطارقية بُ إعراب ثلبثتُ سورة من ات١فصل بشرح معاب٘ كل حرؼ كت لخيص فركعو " ، لأبي عبدا﵁ اتٟستُ ات١عركؼ ابن خالويو ، تٖقيق ت٤مد ت٤مد فهمي عمر ، دار الزماف ات١دينة النبوية ( صػ ُٔٓ) . ْ - " حجة القراءات " لابن زت٧لة ( ُ/ٖٕٓ) ، ك " معابٓ التنزيل " لأبي ت٤مد البغوم ، تٖقيق ت٤مد النمر كعثماف تٚعة كسليماف اتٟرش ، دار طيبة ، الرياض ، السعودية ، ُُِْىػ ، (ٖ/ََْ) ، ك" مفاتيح الغيب " للرازم ( ُّ/َُْ)

عدد الصفحات ١٣٠

113 ٕ_﴿ كىنػييىسّْريؾى لًلٍييسٍرىل ﴾ أولاً : القراءات : قرأ أبو جعفر ﴿ لًلٍييسي رىل ﴾ بضم الستُ ، كقرأ الباقوف ﴿ لًلٍييسٍرىل ﴾بسكونها .(ُ) ثانياً :المعنى اللغوي للقراءات : " يسر " الياء كالستُ كالراء : أصلبف يدؿ أحدت٫ا على انفتاح شيء كخًفَّتو ، كالآخر على عضو من الأعضاء . فالأكؿ : الييسٍر : ضد العيسٍر . (ِ) كيى سَّره ىو سهٌلو ، ككسع عليو ، كسهٌل ، كالتيستَ يكوف بُ ات٠تَ كالشر ، كقد يىسَّره ا﵁ للييسٍرل أم : كفقو ت٢ا ، أك سنهيٌئو للعود إبٔ العمل الصابّ . (ّ) ثالثاً :التفسير الإجمالي للآية المتضمنة للقراءات : ﴿ كىنػييىسّْريؾى لًلٍييسٍرىل ﴾ عطف على ﴿ سىنػيقٍرًئيكى فى لبى تػىنٍسىى ﴾ للئيذاف بقوة ت٘كينو  من اليسرل كالتصرؼ فيها تْيث صار ذلك ملكة راسخة لو كأنو  جيبًل عليها ، أم : نوفقك توفيقان مستمران للطريقة اليسرل بُ كل باب من أبواب الدين ، علمان كتعليمان كاىتداءن كىداية ، فيندرج فيو تيستَ تلقي طريقة الوحي كالإحاطة تٔا فيو من أحكاـ الشريعة السمحة ، كالنواميس الإت٢ية ؛ ت٦ا يتعلق بتكميل نفسو الكرتٯة  كتكميل غتَه(ْ) فيكوف التيستَ إما تٟامل الرسالة ، كإما أف يكوف بُ الرسالة نفسها . كالنبي  جاء ّٔذه الرسالة بُ ت٣تمع مشحوف بالعقبات كات١ؤذيات كات١ضادات ، كفيو ات١خالفوف الأعداء ، كات١قاموف الأشداء ، فحكمة ابتلبء الناس بُ ظركؼ اتٟياة الدنيا تأباه ، كلابد أف يواجو النبي  صعوبات كثتَة كىو يؤدم رسالتو ُ - " ات١كرر " للنشار ( صػ ّْٔ) . ِ - " معجم مقاييس اللغة " لابن فارس (ٔ/ُٓٓ) ّ - " لساف العرب " لابن منظور (ُٓ/ْْٓ_ْْٗ) بتصرؼ ْ - " ركح ات١عاب٘ " للؤلوسي (َّ/َُٕ)

عدد الصفحات ١٣١

114 فبقي تيستَ الن ات١كلف بإعداد نفسو كفكره كقلبو كجسده لتحمل أعباء رسالتو بيسر كص كقوة كعزتٯة . كالشخص إذا يسر للعمل أقبل عليو بانشراح صدر كطيب خاطر، فيعملو كىو قرير العتُ ، فكاف ىذا العمل من جبلتو كفطرتو ، كليس عملبن تكلفو كعهد إليو بو كأريد منو أداؤه . كاليسرل : كصف ات١ؤنث ، مثل الأيسر كصف ات١ذكر ، كلبت٫ا يدؿ على التفضيل ؛ أم ذات اليسر الأكثر من كل الأمم السابقة . كىذه الشريعة ىي ات٠ات٘ة لكل الشرائع كالديانات السابقة ، كىذه الشريعة اليسر على الناس ، كالتي لا حرج فيها ، كلا تكاليف عسرة فيها كلا إعنات كلا أصر كما حصل للؤمم السابقة . كجاءت البشارة للناس بُ ىذه الآيات الر سوؿ ات٠ابً للؤنبياء كات١رسلتُ عليهم الصلبة كالسلبـ رسالة تتضمن أحكامان كتكاليف يسرل . بٍ جاء تأكيد كشرح كتفصيل يسر الشريعة فيما نزؿ من القرآف بُ العهد ات١كي كات١دب٘ . كالأكبٔ تٛل الآية على العموـ : أم نوفقك للطريقة اليسرل بُ الدين ، كالدنيا بُ كل أمر من أمورت٫ا التي تتوجو إليك . (ُ) فخلبصة أقواؿ العلماء بُ معتٌ اليسرل : ُ_ ابن مسعود.(ِ) ِ_ ات١عتٌ الأكؿ: نسهلك للطريقة السهلة ات١يسرة تٟفظ كتاب ا﵁ ، كىذا بالنظر إبٔ الآيات التي قبلها . ات١عتٌ الثاب٘ : سنهوف عليك الوحي حتى تٖفظو كتعلمو كتؤديو . كىذا قريب ت١ا قبلو . ُ - " فتح القدير" للشوكاب٘ ( ُ/َُٔ) ِ - " تفستَ ات١اكردم " ( ْ/ّْٗ) ، ك " تفستَ القرطبي " ( ِِ/ِِٗ) .

عدد الصفحات ١٣٢

115 ّ_ ك حرج ، قالو الضحاؾ . (ُ) رابعاً : العلاقة التفسيرية بين القراءات : الإسكاف كالضم لغتاف : كالإسكاف ىو الأصل ، كالضم ت١ناسبة اتٟرؼ الذم قبل الستُ . (ِ) كقيل: كل اسم على ثلبثة أحرؼ أكلو مضموـ كأكسطو ساكن فمن العرب من ييثقٌلو ، كمنهم من تٮففو مثل : عيسٍر كعيسي ر ، كحيلٍم ك حيليم ، كالعيسٍرة كات١ىعٍسىرة ك ات١ىعٍسيرة كالعيسٍرىل خلبؼ ات١ىيٍسىرة ، كىي الأمور التي تػىعٍسير. (ّ) ُ - " تفستَ ات١اكردم " ( ْ/ّْٗ). ِ" مغتٍ اللبيب " لابن ىشاـ (ُ/ِّْ). ّ" لساف العرب " لابن منظور ( ٗ/َُِ)

عدد الصفحات ١٣٣

116 ٖ_﴿ بىلٍ تػيؤٍثًريكفى اتٍٟىيىاةى الدُّنػٍيىا ﴾ أولاً : القراءات : قرأ أبو عمرك ﴿ يػي ؤٍثًريكفى ﴾ بالياء ، كقرأ الباقوف ﴿ تػيؤٍثًريكفى ﴾ بالتاء . (ُ) ثانياً :المعنى اللغوي للقراءات : " أثر " ات٢مزة كالثاء كالراء ، لو ثلبثة أصوؿ : تقدبٙ الشيء ، كذكر الشيء ، كرسم الشيء الباقي. الأثرة ، كتٚع الأثتَ أيثىراء . قاؿ ات٠ليل : ( استأثر ا﵁ بفلبف إذا مات كىو ييرجى لو اتٞنة ). (ِ) الإًثػىري أم ات٠ًتَىةي كالإيثار ككأف الإثىر تٚع الإثٍرة كىي الأىثىرة . (ّ) ثالثاً :التفسير الإجمالي للآية المتضمنة للقراءات : ﴿ بىلٍ تػيؤٍثًريكفى اتٍٟىيىاةى الدُّنػٍيىا ﴾ىذا إضراب عن كلبـ مقدر يدؿ عليو السياؽ ، أم لا تفعلوف ما أمربً بو سابقان من التزكية كلذكر اسم ربكم كالصلبة ، بل تؤثركف اللذات الفانية بُ الدنيا ، كتٖبونها، قاؿ تعابٔ :﴿ كىلبَّ بىلٍ تٖيًبُّوفى الٍعىاجًلىةى ( َِ) كىتىذىريكفى الآٍىخًرىةى ﴾(ْ)، ك الآخرة كنعيمها أفضل كأدكـ من الدنيا ، كثواب ا﵁ بُ الدار الآخرة ختَ من الدنيا كأبقى ، فإف الدنيا دار فانية ، كالآخرة شريفة باقية ، فكيف يؤثر عاقل ما يفتٌ على ما يبقى ، كيتًؾ الاىتماـ بدار البقاء كات٠لد؟ . ُ_" السبعة بُ القراءات " لابن ت٣اىد ( صػ َٖٔ) ، ك " النشر" لابن اتٞزرم ( ِ/ِٗٗ) . ِ - " معجم مقاييس اللغة " لابن فارس (ُ/ّٓ_ٓٓ) ّ - لساف العرب ( ُ/َٕ) ْ - سورة القيامة آية رقم : َِ_ُِ.

عدد الصفحات ١٣٤

117 قرأ اتٞمهور ىذه الآية بالتاء ، كحجتهم قراءة أبي بن كعب كابن مسعود ( بل أنتم تؤثركف ) كىي قراءة شاذة ت٥الفة لرسم ات١صحف (ُ)، فيكوف ات١عتٌ : بل تؤثرك ف أيها ات١سلموف الاستكثار من الدنيا للبستكثار من الثواب . كعلى ىذا يكوف ات٠طاب بُ الآية تٞميع الناس مؤمنهم ككافرىم ، فيكوف كرد ىذا مورد عتاب بُ حق ات١سلمتُ، كتوبيخ بُ الكافرين . كات١راد بإيثارىم اتٟياة الدنيا أعم ت٦ا ذكر ، فيدخل فيو التوجو إبٔ الدنيا كتٖ صيل منافعها كالاىتماـ ّٔا اىتمامان زائدان أكثر من الاىتماـ بُ الطاعات كالقربات ، كما ىو حاؿ كثتَ من الناس اليوـ ، ترل الرجل منا يهتم بعملو الدنيوم كت٭رص على الاستيقاظ مبكران لو أكثر من حرصو على أداء الصلبة ات١كتوبة ، كترل الآخر ت٭رص على تٚع ات١اؿ أكثر من حرصو على تٚع اتٟسنات ، كغتَ ذلك كثتَ ت٦ا ىو مشاىد بُ كاقعنا ات١عاصر . أما الاستكثار من منافع الدنيا مع عدـ التفريط كالإت٫اؿ بُ الأمور الشرعية كأسباب النجاة بُ الآخرة فذلك ميداف فسيح للهمم ، كليس ذلك تٔحل ذـ ،(ِ) قاؿ ا﵁ تعابٔ :﴿ كىابػٍتىغً فًيمىا آىتىاؾى ا للَّوي الدَّارى الآٍىخًرىةى كىلاى تػىنٍسى نىصًيبىكى مًنى الدُّنػٍيىا كىأىحٍسًنٍ كىمىا أىحٍسىنى اللَّوي إًلىيٍكى كىلاى تػىبٍغً الٍفىسىادى بًُ الأٍى رٍضً إًفَّ اللَّوى لاى ت٭يًبُّ الٍميفٍسًدًينى ﴾ .(ّ) ُ - نسب الفراء بُ كتابو " معاب٘ القرآف " دار عابٓ الكتب ، بتَكت ، لبناف ، الطبعة الثالثة ، َُّْىػ ُّٖٗـ (ّ/ِٕٓ) ، ك الطبرم بُ " تفستَه " ( ِْ / ِّّ) ، كالزجاج بُ " معاب٘ القرآف كإعرابو " ( ٓ/ُّٔ) ، كابن عطية بُ " تفستَه " (ٖ/ْٗٓ)، كالفارسي بُ كتابو " اتٟجة للقراء السبعة " ( ٔ/ّٖٗ)القراءة لأبي بن كعب . كنسبها ابن خالويو بُ كتابو " ت٥تصر بُ شواذ القرآف من كتاب البديع " مكتبة ات١تنبي ، القاىرة ، مصر، (صػ ُِٕ) . ك الزت٥شرم بُ " الكشاؼ بُ حقائق غوامض التنزيل كعيوف الأقاكيل " تٖقيق عادؿ أتٛد عبدات١وجود كعلي ت٤مد معوض ، مكتبة العبيكاف ، الرياض ، السعودية ، الطبعة الأكبٔ ، ُُْٖىػ ُٖٗٗـ ، (ٔ/َّٔ ) كابن زت٧لة بُ كتابو " حجة القراءات " ( صػ ٕٗٓ) لابن مسعود . ِ - " حجة القراءات " لابن زت٧لة (صػ ٕٗٓ). ّ - سورة القصص آية رقم : ٕٕ.

عدد الصفحات ١٣٥

118 كقرأ أبو عمرك بالياء على الغيبة (ُ)، كحجتو قولو : ﴿ كىيػىتىجى نَّبػيهىا الأٍىشٍقىى ﴾ِ فيكوف ات١عتٌ : بل يؤثركف الكفرة الأشقوف اتٟياة الدنيا ، كلا يتأملوف فيما عدا حياتهم ىذه ، كلا يتأملوف بُ حياة ثانية ، فات١شركوف لايؤمنوف بالآخرة ، كإذا ذكركا باتٟياة الآخرة كأخبركا ّٔا بٓ يعتَكا ت٢ا تٝعهم ذلك كجعلوا ذلك من الكلبـ الب اطل ﴿ كىقىاليوا مىا ىًيى إًلاَّ حىيىاتػينىا الدُّنػٍيىا ت٪ىيوتي كىت٨ىٍيىا كىمىا يػيهٍلًكينىا إًلاَّ الدَّىٍري ﴾.(ّ) كإيثار ىؤلاء الكفرة ىو الرضا باتٟياة الدنيا كالاطمئناف إليها كالإعراض عن الآخرة بالكلية ، كترؾ العمل ت٢ا ، كما قاؿ تعابٔ : ﴿ إًفَّ الَّذًينى لاى يػىرٍجيوفى لًقىاءىنىا كىرىضيوا بًاتٍٟىيىاةً الدُّنػٍيىا كىاطٍمىأىنُّوا ًّٔىا كىالَّذًينى ىيمٍ عىنٍ آىيىاتًنىا غىافًليوفى (ٕ) أيكلىئًكى مىأٍكىاىيمي النَّاري تًٔىا كىانيوا يىكٍسًبيوفى ﴾. (ْ) فدؿ بالقراءتتُ أف ات٠طاب أعم كأشمل كما تقدـ ، كىذا الأمر عاـ كذلك بُ الأمم السابقة ، كيذكر بُ الصحف الأكبٔ كلها ، كبالأخص صحف إبراىيم كموسى عليهم الصلبة كالسلبـ ، فدؿ ذلك أف الأمر ذك خطورة كأت٫ية ، كأنو أمر غالب على كل الناس . لكن الشخص العاقل يعرؼ حقارة الدنيا كحقيقتها كعنده ىذه الدنيا كا﵀طة لتعبئة رصيده ، كلايركن إليها فهي دار مركر لاقرار ، كيكوف حالو كالغريب فيها كعابر منها ، كيعلم أف الآخرة ىي الدار اتٟقيقية ، دار فيها القرار كالاستقرار كالإقامة اتٟقيقية ؛ إما إبٔ جنة كإما إبٔ النار ، نسأؿ ا﵁ اتٞنة كنستعيذ بو من النار .(ٓ) ُ - " فتح القدير" للشوكاب٘ ( ٓ/ٕٔٓ) . ِ - " إعراب القراءات " لابن خالويو ( ِ/ْٕٔ) ، ك " اتٟجة للقراء السبعة " للفارسي ( ٔ/ّٖٗ). ّ - سورة اتٞاثية آية رقم : ِْ. ْ - سور ة يونس آية رقم : ٕ_ٖ. ٓ - " فتح القدير" للشوكاب٘ (ٓ/ٕٔٓ).

عدد الصفحات ١٣٦

119 ات١بحث الثا :إعراب مفردات السورة .(ٔ) سَبِّح : فعل أمر مبتٍ على السكوف ، كالفاعل ضمتَ مستتً تقديره أنت ، كقد حيرٌؾ آخره بالكسر تفاديان لالتقاء اتٟرفتٍُ الساكنتٍُ . (ِ) فسبح فعل أمر من الفعل سىبَّ حى ييسىبّْحي كمصدره تسبيحان كىو ثلبثي مزيد ب التضعيف . اسم : مفعوؿ بو منصوب كعلبمة نصبو الفتحة.(ّ) و الاسم لغة: من الفعل تٝو أك كسم ، ذىب البصريوف بأف أصلو (تٝػو) حػذفت الػواك تٗفيفػان لكثػرة الاستعماؿ كلتعاقب اتٟركات كسكن الستُ، كحرؾ ات١يم كاجتلبت الف الوصل فوزنػو (إفػع)، كتصػريفو ابٔ (أتٝػػػػاء، كتٝػػػػي، كتٝيػػػػت) دكف (أكسػػػػاـ، ككسػػػػيم) ك(كتٝػػػػت) شػػػػهد لػػػػو كاتٞػػػػرح بالقلػػػػب لايقبػػػػل، كاشػػتقاقو مػػن (السػػمو)، كػػػ (العلػػو)، لدلالتػػو علػػى مسػػماه يعليػػو مػػن حضػػيض ات٠فػػاء ابٔ ذركة الظهػػور كاتٞلبء. ك ذىب الكوفيوف إبٔ أنو من (السمة) ؛ لأنو علبمة على مسماه، كأصلو (كسم) فحذفت الواك كعوضت عنها ت٫زة الوصل فوزنو (إعل) (ْ) . كعلى كلب الاشتقاقتُ فالا سم علبمة على صاحبو كيعلوه . رَبِّكَ : رىبّْ بُ الأصل من التًبية ىو انتشار الشيء حالان فحالان أم حد التماـ . مثاؿ : رىبَّوي كرىبَّاهي ك رىبػَّبىوي . الرىبُّ: مصدر مستعار للفاعل . على كزف فػىعَّلى يػيفىعّْلي تفعيلبن أم رىبىَّ يػيرىبيّْ تػىرٍبًيٌان. كرىبّْكى ُ - " معاب٘ القرآف كإعرابو " للزجاج ( ٓ/ُّٓ) ، ك " إعراب القرآف " لأبي جعفر أتٛد النحاس ، اعتتٌ بو خالد العلي ، دار ات١عرفة ، بتَكت ، لبناف ، الطبعة الثانية ، ُِْٗىػ ََِٖـ (صػ َُّٖ) ، ك " مشكل إعراب القرآف " لأبي ت٤مد مكي القيسي ، تٖقيق حابً صابّ الضامن ، دار البشائر ، دمشق ، سوريا ، الطبعة الأكبٔ ، ُِْْىػ ََِّـ (ِ/ُّٓ) ، ك " إعراب القرآف " لأبي القاسم الأصبهاب٘ ، تٖقيق فائزة ات١ؤيد ، مكتبة ات١لك فهد ، الرياض ، السعودية ، ُُْٓىػ ُٓٗٗـ (صػ ُٔٓ) ، ك " إعراب ثلبثتُ سورة " لابن خالويو ( صػ ُّٓ، كما بعدىا ) . ِ - " إعراب ثلبثتُ سورة " لابن خالويو ، ( صػ ُّٓ) . ّ - " إعراب ثلبثتُ سورة " لابن خالويو (صػ ُْٓ) . ْ - " ركح ات١عاب٘ " (ُ/ِٓ) ، ك انظر : " معاب٘ الزجاج " (ُ/ َْ_ُْ) .

عدد الصفحات ١٣٧

121 : مضاؼ إليو ت٣ركر كعلبمة جره الكسرة الظاىرة ، كالكاؼ : ضمتَ متصل مبتٍ على الفتح بُ ت٤ل جر مضاؼ إليو . الأعلى : صفة لكلمة رب ت٣ركرة كعلبمة جرىا الكسرة ات١قدرة على الألف منع من ظهورىا التعذر . كقيل : صفة للبسم (ُ) ، كالأكؿ أكبٔ كما قاؿ ابن خالويو كأبو ال سعود كالشوكاب٘ . (ِ) ك ىو اسم التفضيل على كزف أفعل مؤنث و عيليا ، على كزف فػىعىلى يػىفٍعىلي فػىعٍلبن أم عىلىيى يػىعٍلىيي عيلٍيا كعليا كالعيليو ، كإنها ىو تٔعتٌ فاعل . الذي : اسم موصوؿ مبتٍ على السكوف بُ ت٤ل جر صفة ثانية لكلمة ربك . (ّ) خَلَقَ : ىو فعل ماضي مبتٍ على الفتحة ظاىرة على آخره كالفاعل ضمتَ مستتً تقديره ىو ، كتٚلة خلق لا ت٤ل ت٢ا من الإعراب صلة ات١وصوؿ . كىو من خىلىقى تٮىٍلي قي خىلٍقان على كزف فػىعىلى يػىفٍعي لي فػىعٍلبن كىو من الثلبثي آّرد الصحيح . فَسَوَّى : الفاء : حرؼ عطف . سَوَّى : فعل ماض مبتٍ على الفتحة ات١قدرة على الألف اللينة كالفاعل : ضمتَ مستتً تقديره " ىو " يعود على لفظ اتٞلبلة سبحانو كتعابٔ . (ْ) من سىوَّل ييسىوّْم تىسٍوًيان من بناء ناقص كاكم على كزف فػىعَّلى يػيفىعّْلي تػىفٍعًيلبن . من الثلبثي آّرد بزيادة التضعيف ، لفائدة التكثتَ ، أم جعلو سىوًيٌان . والذي : الواك : حرؼ عطف . الذي : اسم موصوؿ مبتٍ على السكوف بُ ت٤ل جر معطوؼ على الاسم ات١وصوؿ السابق . ُ- صحح القولتُ أبو حياف بُ " البحر ا﵀يط " (ٖ/ّْٓ) ، كابن عطية بُ " تفستَه " ( ٖ/ ٖٗٓ) ، كالزت٥شرم بُ " الكشاؼ " (ٔ/ّٔٓ) ، كالسيوطي بُ " الإتقاف " (ِ/ِْٔ) . ِ- " إعراب ثلبثتُ سورة " لابن خالويو (صػ ُْٓ) ، ك " تفستَ أبي السعود ات١سمى إرشاد العقل السليم إبٔ مزايا القرآف الكربٙ ، دار إحياء التًاث العربي ، بتَكت ، لبناف ، (ٗ/ُّْ ) ك" فتح القدير " للشوكاب٘ ( ٓ/ْٔٓ). ّ - " إعراب ثلبثتُ سورة " لابن خالويو (صػ ُْٓ). ْ - " إعراب ثلبثتُ سورة " لابن خالويو (صػ ُٓٓ).

عدد الصفحات ١٣٨

121 قَدَّرَ فعل ماضو مبتٍ على الفتحة الظاىرة بُ آخره ، كالفاعل ضمتَ مستتً تقديره ىو ، كتٚلة قىدَّرى من الفعل كالفاعل لا ت٤ل ت٢ا من الإعراب صلة ات١وصوؿ . أصلو قىدَّرى يػيقىدّْري تقديران بناء صحيح من الثلبثي ات١زاد بالتضعيف على كزف فػىعَّلى يػيفىعّْ لي تػىفٍعًيٍلبن للدلالة على التكثتَ أم جعلو قادران . فهدى : الفاء : حرؼ عطف . ىدى : فعل ماض مبتٍ على الفتحة ات١قدرة منع ظهورىا التعذر ، كىو معطوؼ على الفعل قىدَّرى ، كأصلو ىىدىل يػىهٍدًم ىداية على كزف فػىعىلى يػىفٍعًلي فػىعٍلبن من الباب الثلبثي آّرد .(ُ) كالفاعل ضمتَ مستتً تقديره ىو . والذي : الواك : حرؼ عطف الذي : اسم موصوؿ مبتٍ على السكوف بُ ت٤ل جر معطوؼ على الاسم ات١وصوؿ الذم قبلو . أخرج : فعل ماض مبتٍ على الفتحة الظاىرة بُ آخره ، كالفاعل ضمتَ مستتً تقديره ىو ، كتٚلة أىخٍرىجى لا ت٤ل ت٢ا من الإعراب صلة ات١وصوؿ . أصلو أىخٍرىجى تٮىٍريجي اخٍرىاجان من الفعل خىرىجى تٮىٍري جي خيريكجان بزيادة ت٫ز ة القطع بُ أكلو للدلالة على التعدية . المرعى : مفعوؿ بو منصوب كعلبمة نصبو الفتحة ات١قدرة على الألف منع من ظهورىا التعذر ، كىو اسم ات١كاف من رىعىى يػىرٍعىى رىعٍيان على كزف فػىعىلى يػىفٍعىلي فػىعٍلبن من الثلبثي آّرد الناقص ات١عتل بالياء . فَجَعَلَوُ : الفاء : حرؼ عطف . جَعَلَوُ :فعل ماض مبتٍ على الفتحة الظاىرة بُ آخره ، كالفاعل ضمتَ مستتً تقديره ىو . على كزف فػىعىلى يػىفٍعىلي فػىعٍلبن أم جىعىلى ت٬ىٍعىلي جىعٍلبن كىو من الثلبثي آّرد الصحيح . والهاء : ضمتَ متصل مبتٍ على الضم بُ ت٤ل نصب مفعوؿ بو أكؿ . ُ_" إعراب ثلبثتُ سورة " لابن خالويو (صػ ُٔٓ).

عدد الصفحات ١٣٩

122 غُثاء مفعوؿ بو ثاف منصوب كعلبمة نصبو الفتحة ، كىو مصدر من غىثًيى يػىغٍثىى غى ثٍيان كغيثىاءن ، على كزف فىعًلى يػىفٍعىلي فػىعٍلبن من الثلبثي آّرد الناقص ات١عتل بالياء . كقيل : حاؿ . (ُ) أحوى : صفة لكلمة غثاء منصوبة كعلبمة نصبها الفتحة ات١قدرة م نع من ظهورىا التعذر ، كىو اسم التفضيل على كزف أفعل ىو من حىوىل ت٭ىٍوًم حىوىايىةن ، أك اتٟيوَّةي على كزف فػىعىلى يػىفٍعًلي فػىعٍلبن من الثلبثي آّرد اللفيف ات١قركف . (ِ) اختلف العلماء بُ إعراب كلمة " أحول " كمن ىذا ات٠لبؼ تباينت أقواؿ ات١فسرين بُ معناىا:(ّ) فاتٞمهور على أنها صفة ( نعت ) .(ْ)، كالباقي على أنها حاؿ (ٓ) . القول الأول : ىو قوؿ اتٞمهور أف الأحول ىو : الأسود ، من اتٟوة كىي السواد أك السمرة ، أم جعلو أسود باليان بعد أف كاف أخضر ناضران زاىيان . قاؿ الفراء : ( إذا صار النبت يبيسان فهو غثاء ، كالأحول الذم قد أسود عن العتق ، كيكوف أيضان : أخرج ات١رعى أحول ، فجعلو غثاء ، فيكوف مؤخرا معناه التقدبٙ ). (ٔ) ُ - " فتح القدير " للشوك اب٘ (ٓ/ٓٔٓ). ِ - " البحر ا﵀يط " لأبي حياف (ٖ/ّْٓ). ّ - " تفستَ الطبرم " (ِْ/ُّّ_ُّْ) ، ك " البحر ا﵀يط " لأبي حياف (ٖ/ّْٓ) ، ك" إعراب القرآف " لأبي القاسم إتٝاعيل الاصبهاب٘ ، تٖقيق فائزة ات١ؤيد ، مكتبة ملك فهد ، الرياض ، السعودية ، ُُْٓىػ ُٓٗٗـ ، ( صػ ُٓٔ ) ، ك" تفستَ أبي السعود " (ٗ/ُْْ) ، ك" الكشاؼ " للزت٥شرم ( ٔ/ّٕٓ) ، ك " الإتقاف " للسيوطي (ِ/ُِٔ) ، ك " ركح ات١عاب٘ " للؤلوسي ( َّ/ َُْ ) . ْ - " إعراب القرآف " لأبي جعفر أتٛد النحاس ، اعتتٌ بو خالد العلي ، دار ات١عرفة ، بتَكت ، لبناف ، الطبعة الثانية ، ُِْٗىػ ََِٖـ (صػ َُّٖ) ، ك" مشكل إعراب القرآف " لأبي ت٤مد مكي القيسي ، تٖقيق حابً صابّ الضامن ، دار البشائر ، دمشق ، سوريا ، الطبعة الأكبٔ ، ُِْْىػ ََِّـ ، (ِ/ُّٓ) . ٓ - " معاب٘ القرآف كإعرابو " للزجاج ، ( ٓ/ُّٓ) . جعلو حاؿ من ات٢اء بُ جعلو . ٔ - " معاب٘ القرآف " ( ّ/ ِٔٓ) .

عدد الصفحات ١٤٠

123 قاؿ ابن جرير ( فجعل ذلك ات١رعى غثاء ، كىو ما جف من النبات كيبس ، فطارت بو الريح ، كإت٪ا عتٍ بو ىاىنا أنو جعلو ىشيمان يابسان متغتَان إبٔ اتٟوة ، كىي السواد من بعد البياض أك ات٠ضرة من شدة اليبس ).(ُ) كىذا الوصف أحول بعد خضرتو دليل على تصرؼ ا﵁ سبحانو كتعابٔ بالإنشاء كبالانتهاء . القول الثاني : أف بُ الكلبـ تقدتٯان كتأختَان فتكوف حاؿ من ات١رعى أم أخرجو أحول من شدة ات٠ضرة كالرم فجعلو غثاء بعد ذلك . (ِ) القول الثالث : أنو مثل ضربو ا﵁ سبحانو لذىاب الدنيا بعد نضارتها . (ّ) كقد يقاؿ بُ مناسبة الأكصاؼ بُ الآيات كالغرض منها ت٘ثيل تٟاؿ القرآف كىدايتو كالشريعة كنفعها ت٘ثيل بالغيث حيث كقع نفع . سَن ُقْرِئُكَ : الستُ حرؼ استقباؿ . ن ُقْرِئُكَ : فعل مضارع مر فوع كعلبمة رفعو الضمة الظاىرة على آخره ، كالفاعل ضمتَ مستتً تقديره ت٨ن . كىو على كزف أىفٍعلى يػيفٍعلي افٍعالان أم أىقػٍرىأى يػيقٍرأي اقٍراءن . والكاف : ضمتَ متصل مبتٍ على الفتح بُ ت٤ل نصب مفعوؿ بو . فَلاَ : الفاء استئنافية . لاَ : اختلف فيها على قولتُ : القول الأول : أف لا نافية لا عمل ت٢ا ، كالآية إخبار من ا﵁ تعابٔ بأف نبيو  لا ينسى(ْ) ُ - " تفستَ الطبرم" (ِْ/ُّّ). ِ - " كتاب الطارقية " لابن خالويو ، ( صػ ُٕٓ_ُٗٓ) . ّ - ركم عن عبدالرتٛن بن زيد كقتادة ، " تفستَ ات١اكردم " ( ْ/ّْٗ) ، ك " تفستَ القرطبي " ( ِِ/ِِٔ) . ْكىذا القوؿ قوؿ أكثر ات١فسرين ؛ ابن خالويو بُ " إعر اب ثلبثتُ سورة " (صػ ُٗٓ) كالقرطبي بُ " تفستَه " ( ِِ/ِِٖ ) ، كالنسفي بُ " مدارؾ التنزيل كحقائق التأكيل " تٖقيق يوسف علي بديوم ك ت٤ي الدين ديب متو ، دار الكلم الطيب ، بتَكت ، لبناف ، الطبعة الأكبٔ ، ُُْٗىػ ُٖٗٗـ ، (ّ/ُّٔ) ، كابن عاشور بُ " تفستَه " (َّ/ُِٖ) ، كالألوسي (َّ/ َُٓ) .

عدد الصفحات ١٤١

124 القول الثاني : أف لا ناىية ، أم لا تنس يا رسوؿ ا﵁ ما نقرئك إياه من القرآف يعتٍ لا تتعاطى أسباب النسياف . كقد أجاب ىؤلاء عن الألف اللبزمة بُ قولو " تنسى " مع تقدـ " لا " الناىية عليها الكلمة تعابٔ : ﴿ لاى تٗىىاؼي دىرىكنا كىلاى تٗىٍشىى ﴾(ُ).(ِ) قاؿ ابن حجر :( لا نافية كما ىو ات١شهور كقوؿ الأكثر ؛ لأف ات١عتٌ أنو إذا أقرأه فلب ينسى ما أق رأه ، كمن تٚلة الإقراء مدارسة جبريل ، كات١راد أف النفي بقولو : ﴿ فَلاَ ت َنْسَى ﴾ النسياف الذم لا ذكر بعده ، لا النسياف الذم يعقبو الذكر بُ اتٟاؿ لو قدر أنو نسي فإنو يذكره إياه بُ اتٟاؿ ). (ّ) ت َنْسَى: فعل مضارع مرفوع كعلبمة رفعو الضمة ات١قدرة على آخره منع من ظهورىا التعذر ، كالفاعل ضمتَ مستتً تقديره أنت . كىو على كزف فػىعىلى يػىفٍعىلي فػىعٍلبن أم نىسًيى يػىنٍسى نًسٍيان كنًسٍيانان من الثلبثي آّرد الناقص ات١عتل بالياء . إِلاَّ : أداة استثناء . مَا : اسم موصوؿ تٔعتٌ الذم مبتٍ على السكوف بُ ت٤ل نصب مفعو ؿ بو ، كقد أعرب ىنا مفعوؿ بو لأنو تٚلة الاستثناء ناقصة منفية . شَاءَ : فعل ماض مبتٍ على الفتح ، كىو على كزف شىاءى يىشىاءي كمشيٍئة من الثلبثي آّرد ، كبناءه اجوؼ يائو . اللَّوُ : ا﵁ لفظ اتٞلبلة فاعل مرفوع كعلبمة رفعو الضمة الظاىرة على آخره ، كتٚلة ( شىاءى اللَّوي ) لا ت٤ل ت٢ا من الإعراب صلة ات١وصوؿ . ُ - سورة طو آية رقم : ٕٕ. ِ - كىذا القوؿ ت٥الف لرسم ات١صحف ، الذم جاء فيو رسم " تنسى " بالألف ات١قصورة كعليها تٚيع القراء ، كلو كاف كما قيل : تٟذفت ىذه الألف لأجل جزـ الفعل ات١ضارع . 3 _ُُ/ُِِ) .

عدد الصفحات ١٤٢

125 إِنَّوُ: إفَّ حرؼ ناسخ مشبو بالفعل يفيد التوكيد . الهاء : ضمتَ متصل بُ ت٤ل نصب اسم إفَّ . ي َعْلَمُ : فعل مضارع مرفوع كعلبمة رفعو الضمة الظاىرة على آخره ، كالفاعل ضمتَ مستتً تقديره ىو ، كتٚلة ( يػىعٍلى مي ) بُ ت٤ل رفع خبر إفَّ . كىو على كزف فىعًلى يػىفٍعىلي فػىعٍلبن أم يعلم عىلًمى يػىعٍلىمي عًلٍمان من الثلبثي آّرد الصحيح الآخر. الْجَهْرَ : مفعوؿ بو منصوب كعلبمة نصبو الفتحة الظاىرة ، كىو اسم مصدر من جىهىرى ت٬ىٍهىري جىهٍرىان كجًهىاران على كزف فػىعىلى يػىفٍعى لي فػىعٍلبن من الثلبثي آّرد الصحيح الآخر . وَمَا : الواك : حرؼ عطف . ما : اسم موصوؿ مبتٍ على السكوف بُ ت٤ل نصب معطوؼ على اتٍٞىهٍر. يَخْفَى : فعل مضارع كعلبمة رفعو الضمة ات١قدرة على آخره منع من ظهورىا التعذر ، كالفاعل ضمتَ مستتً تقديره ىو ، كتٚلة ( تٮىٍ فىى ) لا ت٤ل ت٢ا من الإعراب صلة ات١وصوؿ . كىو من خىفًيى تٮىٍفىى خيفٍيان كخًفىاءن على كزف فىعًلى يػىفٍعىلي فػىعٍلبن من الثلبثي آّرد الصحيح الآخر . وَن ُيَسِّرُكَ : الواك: حرؼ عطف . ن ُيَسِّرُكَ : فعل مضارع مرفوع كعلبمة رفعو الضمة الظاىرة على آخره ، كالفاعل ضمتَ مستتً تقديره ت٨ن . كىو على كزف فػىعَّلى يػيفىعّْلي تػىفٍعًيٍلبن تػىفٍعًلة أصلو يىسَّرى يػييىسّْري تػىيٍسًتٍَاى تػىيٍسًتٍَةن من الثلبثي آّرد بزيادة التضعيف من بناء مثاؿ معتل بالياء . والكاف : ضمتَ متصل بُ ت٤ل نصب مفعوؿ بو . لِلْيُسْرَى : اللبـ : حرؼ جر . الْيُسْرَى : اسم ت٣ركر باللبـ كعلبمة جره الكسرة ات١قدرة على الألف منع من ظهورىا التعذر .أصلو سىرىل يىسٍرم سًرىايىةن كسًرىايانان على كزف فػى عىلى يػىفٍعىلي فػىعٍلبن من الثلبثي آّرد ات١ثاؿ ات١عتل بالياء . فَذَكِّرْ : الفاء : استئنافية .

عدد الصفحات ١٤٣

126 ذَكِّرْ : فعل أمر مبتٍ على السكوف ، كالفاعل ضمتَ مستتً تقديره أنت . كأصلو ذىكَّرى ييذىكّْري تىذٌكًتَان تىذٍكًيػٍرىةن على كزف فػىعَّلى يػيفىعّْلي تػىفٍعيلبن تػىفٍعًلةن من الثلبثي آّرد الصحيح بزيادة التضعيف لفائدة التعدية . إِنْ : حرؼ شرط جازـ . ن َفَعَتِ : فعل ماض مبتٍ على الفتح ، أصلو نػىفىعى يػىنػٍفىعي نػىفٍعان على كزف فػىعىلى يػىفٍعىلي فػىعٍلبن من الثلبثي آّرد الصحيح . والتاء : تاء التأنيث ، كيفتًض أف تكوف ساكنة لكنها حيركت بالكسر ، كحيركت بالكسر تفاديان لالتقاء اتٟرفتُ الساكنتُ ، كالفعل نفعت مبتٍ بُ ت٤ل جزـ فعل الشرط . الذِّكْ رَى : فاعل للفعل نفعت مرفوع كعلبمة رفعو الضمة ات١قدرة على الألف منع من ظهورىا التعذر ، كأصلو ذىكَّرى ييذىكّْري تىذٌكًتَ ان تىذٍكً رىةن على كزف فػىعَّلى يػيفىعّْلي تػىفٍعيلبن تػىفٍعًلةن من الثلبثي آّرد الصحيح . سَيَذَّكَّرُ : الستُ : حرؼ استقباؿ . يَذَّكَّرُ : فعل مضارع مرفوع كعلبمة رفعو الضمة على آخره . مَنْ : اسم موصوؿ مبتٍ على السكوف بُ ت٤ل رفع فاعل . يَخْشَى: فعل مضارع مرفوع كعلبمة رفعو الضمة ات١قدرة على الألف منع من ظهورىا التعذر ، كالفاعل ضمتَ مستتً تقديره ىو . كتٚلة ( تٮىٍشىى ) مكونة من الفعل كالفاعل لا ت٤ل ت٢ا من الإعراب صلة ات١وصوؿ . من خىشًيى تٮىٍشىى خىشٍيان كخىشٍيىةن على كزف فىعًلى يػىفٍعىلي فػىعٍلبن من الثلبثي آّرد من بناء الناقص يائو . وَي َتَجَنَّب ُهَا : الواك : حرؼ عطف . ي َتَجَنَّبُ : فعل مضارع مرفوع كعلبمة رفعو الضمة الظاىرة على آخره ، أصلو تٕىى نَّبى يػىتىجىنَّبي تٕىىنُّبان على كزف تػىفىعَّلى يػىتػىفىعَّلي تػىفىعُّلبن كىو من الثلبثي آّرد الصحيح بزيادة التاء ك التضعيف . الهاء : ضمتَ متصل بُ ت٤ل نصب مفعوؿ بو .

عدد الصفحات ١٤٤