المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سورة الأعلى دراسة تحليلية وموضوعية

إيهاب عبده محمد حيدرة باقي

صفحة ٦ من ٢١

63 المرحلة الثانية: التفسير في عهد الصحابة رضوان الله عليهم بُ ىذه ات١رحلة خطى التفستَ خطوات كبتَة لكثرة الداخلتُ بُ الإسلبـ كالناشئتُ من أبناء ات١سلمتُ ت٦ن بٓ يكن ت٢م شرؼ الصحبة كسلبمة اللغة كمشاىدة البياف النبوم كمعرفة أ سباب النزكؿ ككقائع الأحكاـ كأحواؿ اتٞاىلية التي نزؿ القرآف لتصحيح مأّا من خلل كعوج كغتَىا من ات١ميزات التي جعلت الصحابة أعلم الناس تٔعاب٘ القرآف بعد النبي  ؛فنشأ بُ الأمة جيل جديد بٓ يكن يدرؾ من أسرار القرآف كمعانيو ماأدركو الصحابة ككثرت أسئلتهم بُ ذلك فتصدل للتفستَ تٚاعة من الصحابة ، كبٓ يكن منهج الصحابة بُ القرآف حفظ الألفاظ فحسب ، بل تٚعوا إبٔ حفظ اللفظ فهمى ات١عتٌ كتدبر ات١راد كالعمل تٔقتضى ماتضمنو من الأحكاـ كالآداب . كقد قاؿ أبو عبد الرتٛن السلمي (ُ) : ( حدثنا الذين كانوا ييقرًئوننا: أنهم كانوا ي ستقرًئوف من النبي  ، فكانوا إذا تعلَّموا عىشٍر آيات بٓ تٮلّْفوىا حتى يعملوا تٔا فيها من العمل، فتعلَّمنا القرآف كالعمل تٚيعنا ) (ِ). ُ - ىو: أبو عبد الرتٛن ، عبد ا﵁ بن حبيب بن ربيعة السلمي ، مقرئ الكوفة ، من كبار التابعتُ ، كمن علمائهم بالقرآف ،كتلميذ أمتَم ات١ؤمنتُ عثماف كعلي كأضرأّما من علماء الصحابة ، كابن مسعود ،كزيد بن ثابت ،كأبي بن كعب ، مات ْٕىػ كقيل غتَىا . _َُِْىػ ُٔٗٗـ (ْ/ِٕٔ_ِِٕ) ، ك " تهذيب التهذيب " لابن حجر (ِ/ُّٗ_َِّ). ِ - أخرجو ابن جريربُ تفستَه ( ُ/َٖ) كعلق عليو الشيخ أتٛد شاكر بقولو : صحيح متصل ، كعلل ذلك بأف إّٔاـ الصحابي لايضر ، بل يكوف حديثان مسندان متصلبن. ك " ت٣موع الفتاكل "لابن تيمية (ُّ/ُّّ) ،ك" تفستَ القرطبي " (ُ/ٖٔ)، ك" مقدمة تفستَ ابن كثتَ " (ُ/ ٕ ) ،ك " الإتقاف " للسيوطي (ٔ / ِِٕٕ ) . كرل البيهقي بُ " شعب الإتٯاف " مكتبة الرشد للنشر كالتوزيع ، بالرياض ، السعودية ، ك بالتعاكف مع الدار السلفية ، ببومبام ، بات٢ند الطبعة الأكبٔ، ُِّْ ىػ - ََِّ ـ(ّ/ّْْ)عن أبيً عبد الرتٛن، عن عبد ا﵁ قاؿ: " كنا إًذا تعلمنا من النبي  عشر آيات من القرآف بٓ نتعلم من العشر ال أنزلت بعدىا حتىَّ نتعلم ما فيو " قيل لشريك: من العلم؟ قاؿ: " نعم "

عدد الصفحات ٨١

64 كت٢ذا كانوايبقوف مدة بُ حفظ السورة الواحدة كما جاء عن ابن عمرأنو أقاـ على حفظ البقرة عدة سنتُ.(ُ) قالوا لو كاف ات١راد ت٣ر د اتٟفظ ت١ا احتاج إلا لزمن يستَ ، فدؿَّ ىذا أف ات١راد فهم ات١عاب٘ . ككاف الصحابة - رضواف ا﵁ عليهم- حريصتُ كل اتٟرص على ملبزمة ت٣لس رسوؿ ا﵁  ، بل كجدنا بعضهم كاف يتناكب مع صاحبو حضور آّلس النبو م إذا بٓ يستطع ات١لبزمة. عن عمر بن ات٠طاب رضى ا﵁ عنو قاؿ: (كنت أنا كجار بٕ من الأنصار بُ بتٌ أمية بن زيد - كىى من عوابٕ ات١دينة- نتناكب النزكؿ على رسوؿ ا﵁  ، ينزؿ يوما كأنزؿ يومان ، فإذا نزلت جئتو تٓبر ذلك اليوـ من الوحى كغتَه، كإذا نزؿ فعل مثل ذلك ).(ِ) كعن عبد اللَّو ابن مسعود رضي ا﵁ عنو قاؿ : ( كالذم لا إًلو غتَه ما من كتاب اللَّو سورةه إًلا أىنا أىعلم حيثي نزلت كما مًنٍ آية إًلا أىنا أعلم فيما أينٍزلت كلو أىعلم أحدنا ىو أعلم بكتاب اللَّو متٍ تبلغو الإبل لركبتي إليو ).(ّ) كقاؿ مسركؽ : ( كاف عبدا﵁ بن مسعود يقرأ علينا سورة بٍ ت٭دثنا فيها كيفسرىا عامة النه ار ) . كاف من أشهر من نقل عنهم التفستَ ، منهم : ات٠لفاء الراشدكف الأربعة ، كعبدا﵁ بن عباس ، كابن مسعود ، كأبي بن كعب ، كأبو موسى الأشعرم ، كزيد بن ثابت ، كغتَىم ت٦ن نقلت إلينا أقوات٢م ُ - أخرجو مالك بُ " ات١وطأ" بلبغان بُ كتاب القرآف باب ماجاء بُ القرآف ، دار إحياء التًاث العربي – مصر، (ُ/َِٓ)(ْٕٗ) ، كالبيهقي بُ " شعب الإتٯاف" (ّ/ّْٓ)، ك " ت٣موع الفتاكل " (ُّ/ُّّ) ، ك " تفستَ القرطبي " (ُ/ٖٔ)، ك" الإتقاف " للسيوطي (ٔ/ِِٕٕ) . كجاء عند البيهقي بُ شعب الإتٯاف ( ّ/ّْٔ) عن ابن عمر قاؿ: " تعلم عمر بن ات٠طاب رضي ا﵁ عنو البقرة بُ اثنتيٍ عشرة سنة، فلما ختمها ت٨ىىرى جزكرنا " ، " تفستَ القرطبي " ( ُ/ٗٔ). ِ - أخرجو البخارم بُ " صحيحو " ، بُ كتاب العلم، باب التناكب بُ العلم ، رقم ( ٖٗ)(ُ/ِّْ) . ّ - أخرجو البخارم بُ " صحيحو " ، بُ كتاب فضائل القرآف ، باب القراء من أصحاب النبي  رقم (ََِٓ)(ُُ/ِِّ) ، ك مسلم بُ " صحيحو " بُ كتاب الفضائل ، باب فضائل ابن مسعود كأمو ، رقم ( ِِٖٔ) ك(ِّٖٔ)(ُٔ/ِّّ_ِّْ) .

عدد الصفحات ٨٢

65 بالتفس ، كلكن بعضهم يعد من ات١كثرين كىم : علي بن أبي طالب ، كابن عباس ، كابن مسعود ، كأبي بن كعب ، رضي ا﵁ عنهم .(ُ) كعلى ىؤلاء الأربعة ت٪ا علم التفستَ كترعرع ، لكنو ظل بُ ىذه ات١رحلة جزءان من ركاية اتٟديث يتناقلو ركاة اتٟديث كتلبميذ ىؤلاء من التابعتُ . ككذلك ىذه ات١رحلة بٓ تأخذ طابع التدكين ، كبٓ يتخذ ت٢ا شكلبن منظمان ، إت٪ا كرد فيها ىو تفستَ لآيات متفر قة من غتَ ترتيب كتسلسل لآيات القرآف كسوره ، كما لايشمل القرآف كلو . (ِ) ككاف الصحابة رضي ا﵁ عنهم يرجعوف بُ تفستَىم للقرآف إبٔ مصادر يستفيدكف منها حاؿ تفستَىم للقرآف ، كماتقدـ بُ ات١صادر ، كمن ىذه ات١صادر : الأكؿ : القرآف الكربٙ . الثاب٘ : السنة النبوية . الثالث : اللغة العربية . الرابع : الفهم كالاجتهاد . المرحلة الثالثة: التفسي ر في عهد التابعين لقد تلقى تٚاعة من التابعتُ التفستَعن الصحابة فكانوا من أعلم الناس بالتفستَ بعد الصحابة كذلك لتلقيهم عمن شاىدكا أسباب النز كؿ ككقائع الأحكاـ كالأكضاع التي جاء القرآف لعلبجها ككاف من أشهر ىؤلاء تلبميذ مدرسة ابن عباس ككانت تٔكة ، كمجاىد بن جبر ، كسعيد بن جبتَ ، ك عكرمة ، كغتَىم من تلبميذ مدرسة أبي بن كعب الأنصارم ككانت بات١دينة ، كمحمد بن كعب القرظي ، كزيد بن أسلم ، كمن تلبميذ مدرسة ابن مسعود ككانت بالعراؽ ، كأبي العالية رفيع بن مهراف الرياحي ، كعلقمة بن قيس ، كقتادة ، كمسركؽ بن الأجدع ، كمرة ات٢مذاب٘ كغتَىم . ُ - " الإتقاف " للسيوطي (ٔ/ ِِّٓ) ِ - " التفستَ كات١فسركف " للذىبي (ُ/ ٖٗ) ، ك" مباحث بُ علوـ القرآف " للقطاف (صػ ِّٕ) .

عدد الصفحات ٨٣

66 كاتٟق أف كثتَان من تفس ىؤلاء إت٪ا ىو تفستَ الصحابة فهذا ت٣اىد يقوؿ : ( يقوؿ عرضت القرآف على ابن عباس ثلبث عرضات أكق فو عند كل آية كأسألو عنها ) .(ُ) كمصادرىم بُ التفستَ ىي مصادر الصحابة نفسها ، إلا أنهم يزيدكف تٔصدر الصحابة . كىي كالتابٕ : الأكؿ : القرآف الكربٙ . الثاب٘ : السنة النبوية . الثالث : الصحابة . الرابع : اللغة العربية . ات٠امس : الفهم كالاجتهاد . المرحلة الرابعة: التفسير في عصور التدوين بٓ يكن التفستَ كغتَه من العلوـ مدكف بُ العصر الأكؿ _ كالصحف ،(ِ) بل كاف مدكف على صفحات القلوب كالعقوؿ ، كإت٪ا كاف ات١دكف ات١كتوب ىو القرآف ُ- "تذكرة اتٟفا ظ " لأبي عبدا﵁ شمس الدين ت٤مد الذىبي ، دار الكتب العلمية بتَكت ، لبناف. (ُ/ِٗ) ، ك" تفستَ الطبرم " (ُ/َٗ) ، ك " ت٣موع الفتاكل ( ُّ/ِّّكّٗٔ) ،ك" تفستَ ابن كثتَ " (ُ/َُ) ،ك" الإتقاف " للسيوطي (ٔ/ِّّٗ_َِّْ ) كركل ابن جرير الطبرم بُ " تفستَه " ( ُ/ َٗ ) كابن كثتَ بُ " تفستَه " (ُ/َُ) عن ابن أبى مليكة قاؿ: «رأيت ت٣اىدا سأؿ ابن عباس عن تفستَ القرآف، كمعو ألواحو، فقاؿ ابن عباس: اكتب، حتى سألو عن التفستَ كلو » " ت٣موع الفتاكل " لابن تيمية (ُّ/ّٗٔ). ِ- أخرج البخارم بُ " صحيحو " ، كتاب فضائل القرآف ، باب القراء من أصحاب النبي رقم ََّٓ) ك(ََْٓ) (ُُ/ِِّ) . كمسلم بُ "صحيحو " ، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل أبي بن كعب كتٚاعة من الأنصار، رقم (َِٗٔ) (ُٔ/ِّٕ) عن أنس رضي ا﵁ عنو قاؿ : ( تٚع القرآف على عهد رسوؿ ا﵁ أربعة كلهم من الأنصار : أبي بن كعب ، كمعاذ بن جبل ، كزيد بن ثابت ، كأبوزيد ). رجح اتٟافظ بُ "الفتح " ( ُُ/َِّ) أف اسم أبو زيد ىو : قيس بن السكن ات٠زرجي . كرجح النوكم بُ شرحو ت١سلم (ُٔ/ِّٖ) أنو سعد بن عبيد بن النعماف الأكسي .

عدد الصفحات ٨٤

67 الكربٙ فحسب ، كذلك ت١اجاء بُ الصحيح من النهي عن كتابة غ القرآف حتى لا يلتبس ش يء من القرآف بغتَه، قاؿ  : (لا تكتبوا عتٌ، كمن كتب عتٌ غتَ القرآف فليمحو )(ُ). فلما أمن اللبس أباح النبي كتابة اتٟديث أيضا، كيدؿ لذلك قولو يوـ فتح مكة ، ت١ا طلب أبو شاة أف يكتب لو خطبتو:اكتبوا لأبي شاة.(ِ) كإف كاف بعض الصحابة يعتتٍ بالتدكين ، فقد دكَّف عبدا﵁ بن عمركبن العاص رضي ا﵁ عنو صحيفتو التي يسميها الصادقة ، كيقوؿ عنها ( ىذه الصادقة فيها ماتٝعتو من رسوؿ ا﵁  ليس بيتٍ كبينو فيها أحد ). " طبقات الكبتَ" ﵀مد بن سعد بن منيع الزىرم ، تٖقيق علي ت٤مد عمر ، مكتبة ات٠ات٧ي ، القاىرة ، مصر ، الطبعة الأكبٔ ، ُُِْىػ ََُِـ (ِ/ُِّ_ِِّ) ك(ٓ/ ّٖ) ك(ٗ/ ََٓ) ، ك " تقييد العلم " لأبي بكر أتٛد بن علي ات٠طيب البغدادم ، تٖقيق سعد عبدالغفار علي ، دار الاستقامة ، القاىرة ، مصر ، الطبعة الأكبٔ ، ُِْٗىػ ََِٖـ (صػ َُْ) .كىي موجودة بُ مسند الإماـ أتٛد ، لكن ىذا التدكين كاف نادران . " مسند أتٛد آّلد (ُُ) ُ - مسلم بُ " صحيحو " كتاب الزىد ، باب التثبت بُ اتٟديث كحكم كتابة العلم ، رقم ( ّْٕٓ)(ُٖ/ِّٗ) عن أبي سعيد ات٠درم . كجاء بُ " صحيح البخارم " كتاب اتٞهاد كالستَ ، باب قوؿ ا﵁ تعابٔ : " لايستوم القاعدكف من ات١ؤمنتُ .. الآية ، رقم ( ُِّٖ) (ٕ/َُّ) ، ك كت اب فضائل القرآف ، باب كاتب النبي رقم (َْٗٗ) (ُُ/ُّٖ) ، كمسلم بُ " صحيحو "كتاب الإمارة ، باب سقوط فرض اتٞهاد عن ات١عذكرين ، رقم ( ْٖٖٖ) (ُّ/ ْٓ)، عن البراء قاؿ : " ت١ا أنزلت غتَأكبٕ الضرر قاؿ ائتوب٘ بالكتف كالدَّكاة.كأمرزيدان أف يكتبها، فقاؿ زيد: كأب٘ أنظر إبٔ موضعها عند صىدٍع الكتف.كركل أصحاب السنن الثلبثة ، أبوداكد بُ " سننو " كتاب الصلبة ، باب من جهر ّٔا ، رقم (ٖٕٔ)(ُ/ّٖٗ) ، كالتًمذم بُ " سننو " كتاب تفستَ القرآف ، باب كمن سورة التوبة رقم (َّٖٔ)(ِ/ِِٔٓ) ، كالنسائي بُ " السنن الكبرل " كتاب فضائل القرآف ، باب السورة التي يذكر فيها كذا ، رقم (ّٕٓٗ)(ٕ/ِّٓ_ِْٓ) من حديث ابن عباس عن عثماف قاؿ : كاف رسوؿ ا﵁ ت٦ا يأبٌ عليو الزماف ينزؿ عليو من السور ذكات العدد، فكاف إذانزؿ عليو شيء يدعو بعض من يكتب عنده فيقوؿ : ضعوا ىذا بُ السورة التي يذكر فيها كذا) . كماركم بُ " صحيح البخارم " كتاب فضائل القرآف ، باب تٚع القرآف ، رقم ( ْٖٔٗ) (ُُ/ُٓٔ) من قوؿ الصديق أبي بكرلزيد بن ثابت: " إنك رجل شاب عاقل، لانتهمك ، كنت تكتب الوحي لرسوؿ ا﵁ " . فهذا الأدلة تدؿ على كتابة القرآف بُ عهد النبي . كجاء بلفظ عند التًمذم بُ " سننو "كتاب ات١ناقب ، باب بُ فضل الشاـ كاليمن ، رقم ( ّْٓٗ)(ِ/ِٗٔٔ) قاؿ : كناعند رسوؿ ا﵁ نؤلف القرآف بالرقاع. ككاف التأليف عبارة عن ترتيب الآيات حسب ارشاد النبي ككاف ىذا التًتيب بتوقيف من جبريل عليو السلبـ . ِ- البخارم بُ " صحيحو " كتاب اللقطة، باب كيف تعرؼ لقطة أ ىل مكة ، رقم ( ِّْْ) (ٔ/ِْٓ) .كمسلم بُ " صحيحو " كتاب اتٟج ، باب تٖربٙ مكة كصيدىا كخلبىا كشجرىا كلقطتها الإ ت١نشد على الدكاـ ، رقم ( ِِّٗ) ك(ِّّٗ)(ٗ/ ُّّ_ُّْ) ، عن أبي ىريرة .

عدد الصفحات ٨٥

68 كبُ ىذه ات١رحلة بُ ال عصر الأموم بدأ كاتسع التدكين بُ أكاخر القرف الأكؿ ات٢جرم كبُ ىذا العهد رأل ات٠ليفة عمربن عبدالعزيز أف ت٬مع الأحاديث ، فأمر العلماء تّمعو ،(ُ) ت٥افة أف يذىب شيء منو بذىاب حاملو ، كحتى يتميز الصحيح من السقيم ، كات١قبوؿ من ات١ردكد. (ِ) كبُ العصرالعباسي اتسع م دل حركة التأليف كالتدكين ، حتى شملت فركع العلم كلها ، من شرعية كعربية ، بل كغتَ ذلك كالفلسفة كفركعها ، فقد ترجم كثتَ من كتب الفلسفة بُ ىذا العصر.(ّ) كدكف التفستَ مع تدكين اتٟديث النبوم حيث كانت الركاية بُ التفستَ تنقل تّانب الركاية بُ اتٟديث مشافهة من الصدكر ابٔ الصدكر لأف التفستَ كاف جزء لايتجزأ من علم اتٟديث حتى ضمن بعض ات١ؤلفتُ بُ اتٟديث كتبهم أبوابان من التفستَ بات١أثور (ْ) كإسحاؽ السبيعي ، كيزيد بن ىاركف ، كشعبة بن اتٟجاج ،كسفياف الثورم ، ك ككيع بن اتٞراح ، كسفياف بن عيينة ، ك ركح بن عبادة البصرم ، كعبدالرزاؽ بن ت٫اـ ، كىؤلاء من علماء القرف الثاب٘ ات٢جرم ، كىناؾ غتَىم من مفسرم ىذا القرف . (ٓ) ُ- يرل بعض الباحثتُ أف من ات٠طأ ات١نتشر القوؿ بوجود مرحلتتُ منفصلتتُ بالتفستَ،مر حلة شفهية، شملت الصحابة كالتابعتُ ، كمرحلة تليها تدكين و بٓ تظهر إلا بُ عصر تابعي التابعتُ ، كقاؿ أكؿ من كقع ّٔذا الغلط ت٤مد الذىبي بُ كتا بو «التفس كات١فسركف»،ُ/ُُٓ) على كجود ىذا الانفصاؿ الزمتٌ ، بتُ التفستَ بُ مرحلة الركاية ، كالتفستَ بُ مرحلة التدكي ن.انظر " ات١وسوعة القرآنية ات١تخصصة " ّٓموعة من الأساتذة كالعلماء ات١تخصصتُ الناشر آّلس الأعلى للشئوف الإسلبمية، مصر(صػ َِٓ). ِ - " السنة مكانتها بُ التشريع الإسلبمي " ت١ صطفى السباعي ، دار الوراؽ ، الرياض ، السعودية ، الطبعة الرابعة ، ُِْٕىػ ََِٕـ (صػ ُِِ_ُِٔ). ّ - " ات١دخل لدراسة القرآف الكربٙ " لأبي شهبة (صػ ُّ_ِّ) ،ك" الاتٕاه العلماب٘ ات١عاصربُ علوـ القرآف " لأ تٛد ت٤مدالفاضل ( صػ ٕٔ) . ْ - كماقاؿ السيوطي بُ " الإتقاف " _ كأتباعهم كليس فيها غتَ ذلك إلا ابن جرير فإنو يتعرض لتوجيو الأقواؿ كترجيح بعضها على بعض كالإعراب كالاستنباط، فهو يفوقها بذلك. (ٔ/ ِّّْ ). ٓ - " الإتقاف " للسيوطي ( ٔ / ِّّٗ_ِِّْ) ، ك" مناىل العرفاف " للزرقاب٘ (ُ/ِّ) ، ك" التفستَ كات١فسركف " للذىبي (ُ/ُُْ_ُْْ) .

عدد الصفحات ٨٦

69 كالذم يبدك أف كتب ىؤلاء ات١ؤلفة بُ التفستَ مفقودة فيما أعلم سول تفستَ الثورم فهو مطبوع تّزء صغتَ ، كتفستَ عبدالرزاؽ الصنعاب٘ مطبوع تّزئتُ . كا﵁ أعلم . يقوؿ أبو شهبة :( كالظاىر أف ىذه التفاستَ كانت مستقلة عن اتٟديث ، كأف ىذا العصر كانت فيو طريقتاف : طريقة التأليف بُ التفستَ ، على أنو جزء من اتٟديث ، كطريقة التأليف بُ التفستَ على سبيل الاستقلبؿ ). (ُ) المرحلة الخامسة : التأليف المستقل بُ ىذه ات١رحلة بدأ العلماء بُ ال تأليف بُ التفستَ بشكل مستقل فألفت ات١طولات كات١ختصرات فألف فيو عبدات١لك بن جريج (ِ) ، كابن ماجو القزكيتٍ ، بٍ جاء الطبرم بُ " جامع البياف " الذم تٚع التفستَ بكل أنواعو ، كمن بعده ابن أبي حابً فألف " تفستَ القرآف العظيم " . كغتَىم ت٦ن عرفوا بتفستَ القرآف الكربٙ مسندان إبٔ رسوؿ ا﵁  ، كإبٔ الصحابة كالتابعتُ كتابع التابعتُ . كىكذا تطور التفستَ حتى كصل إبٔ ما نراه اليوـ كاتٟمد ﵁ . ُ- " الإسرائيليات كات١وضوعات بُ التفستَ " ت٤مد أبو شهبة ، (صػ ِٕ). ِ - ىو: أبو الوليد عبد ات١لك بن عبد العزيز بن جريج ، من علماء مكة كت٤دثيهم كأكؿ من صنف الكتب باتٟجاز أصلو ركميٌ نصراب٘ كلد سنة َٖ ىػ ، كتوبَ سنة َُٓ، بٓ يظفر بإتٚاع العلماء على توثيقو فيما يركيو كرماه كثتَ منهم بالتدليس كركاية ات١وضوعات. _ٔ/َِْ) ، ك" طبقات ات١فسرين " للداكدم ( ُ/ِّٓ) ، ك"كفيات الأعياف " لابن خلكاف (ّ/ُّٔ) ، ك" الأعلبـ " للزركلي ( ْ/َّٓ) ، ك " معجم ات١فسرين " لنويهض ( ُ/ّّّ). نص ابن تيمية كابن خلكاف : أف أكؿ من صنف بُ التفستَ ىو ابن جريج . كلانستطيع اتٞزـ تٔا ذىبا ، فقد أملى ابن عباس ّٓاىد كسعيد بن جبتَ كعبدات١لك بن مركاف كغتَىم كماتقدـ . كلانستطيع اتٞزـ أف ابن جريج أكؿ من صنف بُ التفستَ الإ أف يكوف تصنيف ت٣اىد كسعيد غتَ شامل لآيات القرآف ، كتأليفو للقرآف شامل ، لكن ت٧زـ أف أقدـ كتاب كصل إلينا ىو تفستَ ابن جرير الطبرم رحم ا﵁ اتٞميع . كيقوؿ بعض الباحثتُ أف من ات٠طأ ات١نتشر القوؿ باستقلبلية التفستَ بالتصنيف لابن جريج ، ر دان على ت٤مد جبريل بَ كتابو: «مدخل إبٔ مناىج ات١فسرين »( صػّٖ) ككذلك ت٤ مد الذىبي حتُ ذىب إبٔ تأختَ ىذا الاستقلبؿ إبٔ ما بعد جيل ابن جريج رتٛو ا﵁ .بٍ ذكر الركايات التي ترد على ىذا ات٠طأ. انظر " ات١وسوعة القرآنية (صػ ِْٖ_َِٓ). كقيل: أكَّؿ من ألَّفى بُ علوـ القرآفً كىفىنٍّ ميستىقًلٍّ ؛ ىو : ت٤مَّدي بن خىلىف بن ات١رزباف (ت : َّٗ) كتَّٝى كًتابىوي : (اتٟاكم بُ علوـ القيرآفً) .

عدد الصفحات ٨٧

71 الفصل الخامس : أنواع التفسير ومناىجو كفيو مبحثاف ات١بحث الأكؿ : أنواع التفسير . ات١بحث الثاب٘ : مناىج التفسير .

عدد الصفحات ٨٨

71 المبحث الأول : أنواع التفسير ينقسم من حيث الركاية كالدراية إبٔ نوعتُ : التفستَ ات١عتد بو عند تٚهور العلماء سلفان كخلفان ىو ينقسم إبٔ نوعتُ : النوع الأول : التفسير بالمأثور أو التفسير النقلي كيذكر التفستَ بات١أثور بُ مقابل التفستَ بالرأم . كيذكر التفستَ النقلي بُ مقابل التفستَ العقلي . كات١أثور اسم مفعوؿ تٔعتٌ ات١نقوؿ . (ُ) كالأثر ات٠بر ات١ركم كالسنة الباقية . كات١أثور : اتٟديث ات١ركم ، كماكىرىثى ات٠لف ع ن السلف . (ِ) كأما التفستَ بات١أثور : كىو ماأثر فيو قوؿ من السنة أك أقواؿ الصحابة ...(ّ) كيذىب بعض الباحثتُ بُ علوـ القرآف كتفستَه إبٔ اعتبار التفستَ بات١أثور يشمل أربعة أنواع من التفستَ : نقل مصطفى مسلم بُ كتابو " مناىج ات١فسرين : التفستَ بُ عصر الصح ابة " عن الدكتور ت٤مد أبو شهبة (ْ) أف التفستَ بات١أثور : ( يشمل ات١نقوؿى عن ا﵁ تعابٔ بُ القرآف الكربٙ ، كات١نقوؿى ُ - " ات١صباح ات١نتَ" لأتٛد بن ت٤مد الفيومي ات١قرم ، دار اتٟديث ، القاىرة ، مصر ، طبع سنة ُِْٗىػ ََِٖـ (صػ ٖ_ٗ). ِ - " ات١عجم الوسيط " ت٣مع اللغة العربية ، القاىرة ، مصر ، مكتبة الشركؽ الدكلية ،الطبعة ال رابعة ُِْٓىػ ََِْـ (صػ ٓ_ٔ ). ّ - " التعريفات "للجرجاب٘ ( صػ ُِٕ) ، ك" مناىل العرفاف " للزرقاب٘ ( ِ/ُْ_ُٓ) . ْبُ كتابو " الإسرائيليات كات١وضوعات " ( صػ ْٖ ) .

عدد الصفحات ٨٩

72 عن رسوؿ ا﵁  ، كات١نقوؿ عن الصحابة رضواف ا﵁ عليهم ، كات١نقوؿ عن التابعتُ رتٛهم ا﵁ . كعلى ىذه الأنواع الأربعة يدكر التفستَ بات١أثور.... ) . (ُ) كتٔا يقارب ىذا ذكر ت٤مد حستُ الذىبي بُ كتابو " التفستَ كات١فسركف " . (ِ) يقوؿ صلبح ات٠الدم _ بعد ذكره ت٢ذه التعاريف بالقرآف من التفستَ بات١أثور ، كنرل أف التفستَ بات١أثور ىو تفستَ القرآف بالسنة كبأقوا ؿ الصحابة كالتابعتُ كتابعي التابعتُ .... إبٔ أف قاؿ : تفستَ القرآف بالقرآف ليس تفستَان بات١أثور ، لأف ات١فسر بُ ىذه ات٠طوة يفسر كلبـ ىا﵁ بكلبـ ا﵁ ، كليس بكلبـ البشر من صحابة كتابعتُ . أم ىو لا يعتمد على البحث كالنقل ، كلايتحرل صحة ماينقل ، لأف القرآف ت٤ فوظ ثابت ، لات٭تاج إبٔ تٗريج كتصحيح ، فالتخريج كالتصحيح كالتحرم كاتٟرص صفة ملبزمة للؤقواؿ ات١أثورة بُ التفستَ، كالقرآف لات٭تاج إبٔ كل ىذا . فهو ليس من التفستَ بات١أثورة . كا﵁ أعلم . (ّ) كبُ ىذا النوع يعتٌ ات١فسر تّمع ماركم عن الرسوؿ  كالصحابة كالتابعتُ(ْ) مكتفيان بذلك كمنهم من يقارف بتُ أقواؿ الصحابة كالتابعتُ كيرجح بتُ الأقواؿ مستدلان تٔا رجحو . ُ - " مناىج ات١فسرين القسم الأكؿ : التفستَ بُ عصر الصحابة " ت١صطفى مسلم ، دار ات١سلم ، الرياض ، ا لسعودية ، الطبعة الأكبٔ ، ُُْٓىػ (صػ ِّ ). ِ - " التفستَ كات١فسركف "(ُ/ُِٓ) . ّ - " تعريف الدارستُ تٔناىج ات١فسرين " (صػ ُْٕ_ُْٖ) ك(صػ ََِ ). ْ - انتقدالطياربُ كتابو " فصوؿ بُ أصوؿ التفستَ" (صػ ْٓ_ٓٓ): مصطلح التفستَ بات١أثورغتَ دقيق بُ إعطاء الوصف لوركد الإشكالات على تفستَ التابعي : أف تفستَ القرآف بالقرآف لانقل فيو ، بل ىو داخل ضمن تفستَمن فسر بو ، فإف كاف ات١فسر ىو الرسوؿ ػ ، فهو من التفستَ النبوم . كإف كاف ات١فسر ىو الصحابي ،فهو من تفستَ الصحابي . كإف كاف ات١فسر ىو التابعي ،فهو من تفستَ التابعي . بٍ لاحظ أف تفستَ الصحابي أكالتابعي القرآف بالقرآف ىو من التفستَ بالرأم ،كذلك لأف طريق الوصوؿ إبٔ تفستَىذه الآية ّٔذه الآية ىو الرأم كالاجتهاد.كلايلزـ أف كل من فسرآية بآية أف تفستَه ىذا يقبل، بل قد يكوف مرجوحانكبناء عليو فحكمو حكم تفستَ الصحابي كالتابعي ، كلوكا ف يلزـ قبوؿ قوؿ كل من فسرآية بآية ت١ا ردٌ شيء من ىذه الأقواؿ،مثل مارد الطبرم تفستَ ت٣اىد ،كلوكاف تفستَالآية بالآية من التابعتُ ملزمان ت١ا عدؿ عنو الطبرم. بٍ قاؿ كالذم يظهر بٕ أف ماتٯكن أف يطلق عليو تفستَ بات١أثور،كت٬ب الأخذ بو ، ثلبث أنواع : الأكؿ : ماركم عن رسوؿ ا﵁ من تفستَه بالقرآف . ك الثاب٘ : ماركم عن الصحابة ت٦ا لو حكم الرفع ؛كأسباب النزكؿ كات١غيبات .

عدد الصفحات ٩٠

73 كللتفستَ بات١أثور مصادر قد تقدـ ذكرىا بُ الفصل الثالث : مصادر التفس كليست كل الأقواؿ ات١أثورة بُ التفستَ صحيحة ، سواء كانت أحاديثى مرفوعة ، أك أقوالان للصحابة ، أك التابعتُ ، فقد دخل الأقواؿ ات١أثورة آفة الوضع كالاختلبؼ ، كقد كجد بُ كتب التفستَ بات١أثور أقواؿ كثتَة موضوعة أك ضعيفة . لذلك لايؤخذ التفستَ بات١أثور إلا بعد تٗريج تلك الأقواؿ ات١أثورة ، كمعرفة الصحيح الثابت منها ، عند ذلك نعتمد ذلك الصحيح الثابت ، كنرد مابٓ يثبت من ات١وضوع أك الضعيف . ومن أشهر المؤلفات في ىذا النوع من التفسير: ُ_ ِ_ ّ_ ْ_ ٓ_ ٔ_ بات١أثور للسيوطي (تُُٗىػ) . النوع الثاني : التفسير بالرأي السديد والاجت هاد الصحيح التفستَ بالرأم أك التفستَ بات١عقوؿ : ىو تفستَ القرآف تٔعاف تقتضيها العلوـ التي يستمد منها علم التفستَ كىذه العلوـ ىي علم العربية ت٨وان كصرفان كبلبغة كأخبار العرب كأصوؿ الفقو .(ُ) كالثالث : ماأتٚع عليو الصحابة أك التابعوف ، كىذا يلحق بات١أثور، لوجوب الأخذ بو؛ لأف الإتٚاع حجة . فأماتفستَالصحابة فإف كاف ت٣معان عليو ، أك كاف سبب نزكؿ ،أك إخباران عن أمر غيبي فهو بُ حكم ات١رفوع . كإف كاف غتَ ذلك فهو من باب الاجتهاد كالرأم ،سواء كاف معتمده اللغة ، أكغتَىا من أدكات الاجتهاد بُ التفستَ. كتفستَ التابعي يلحق بات١أثورإذا كاف ت٦ا أتٚع عليو التابعوف ، كماعداه فهو تفستَ بالرأم . بتصرؼ . _لإسرائيليات " لأبي شهبة ( صػ ٔٓ_ٕٓ). ُ" التعريفات " للجرجاب٘ (صػ ُِٔ).

عدد الصفحات ٩١

74 كعرفو بعضهم : ( التفستَ بالرأم عبارة عن تفستَ القرآف بالاجتهاد ، بعد معرفة ات١فسر لكلبـ العرب كمناحيهم بُ القوؿ ، كمعرفتو للؤلفاظ العربية ، ككجوه دلالتها ، كاستعانتو بُ ذلك بالشعر اتٞاىلي، ككقوفو على أسباب النزكؿ ، كمعرفتو بالناسخ كات١نسوخ من آيات القرآف ، كغتَ ذلك من الأدكات التي ت٭تاج إليها ات١فسر ). (ُ) فإف كاف الا جتهاد موفقان أم مستندان إبٔ مات٬ب الاستناد إليو بعيدان عن اتٞهالة كالضلبلة فالتفستَ بو ت٤مود ، كإلا فمذموـ . (ِ) كبُ ىذا النوع من التفستَ يعمد ات١فسر إبٔ الآيات القرآنية فيفسرىا برأي و بعد أف يكوف من أىل اللغة كالعلم الذين تأىلوا لذلك ، كما تقدـ بُ ات١صدر السادس . ومن العلماء من قسم التفسير بالرأي إلى قسمين ىما :(ٖ) _ _ فهذاف صنفاف كلبت٫ا بالرأم ، لكن الأكؿ : ت٤مود مأجور، ك الثاب٘: مذموـ موزكر. كبالرأم قاؿ بو الصحابة كالتابعوف من بعدىم كعملوا بو ،كمنهم أبوبكر الصديق ت١اسئل عن الكلبلة قاؿ: ( أقوؿ فيها برأيي فإف كاف صوابان فمن ا﵁ ، كإف كاف خطأ فمتٍ كمن الشيطاف ). كغتَه .(ْ) كىذا الذم عمل بو الصحابة ىوالرأم ا﵀مود، كىو ات١بتٍ على علم أك غلبة الظن . أما الرأم ات١ذموـ فهو الذم كقع عليو نهي السلف ، كشنعوا على صاحبو ، كىو ماكاف على جهل كىول . ُ - " التفستَ كات١فسركف " للذىبي (ُ/ ُّٖ). كنقلو عنو ات٠الدم بتعريف الدارستُ ( صػ ُّْ _ُْْ) . ِ - " مناىل العرفاف " ( ِ/ْٖ) ّ - " ات١وافقات " للشاطبي (ْ/ ِٕٔ_ِٖٓ). ْ - أكرده ابن ع بد البر بُ " جامع بياف العلم كفضلو " (ُُِٕ) (ِ/ُُٗ) كبٓ يسنده .

عدد الصفحات ٩٢

75 كالذين حكوا ات٠لبؼ بُ الرأم بٓ يبينوا نوع الرأم الذم كقع عليو النهي، كلوفعلوا ت١ااحتاجوا إ جعل قولتُ بُ ىذه ات١سألة بٍ ترجيح بينهما. (ُ) ككاف أئمة الصحابة يتورعوف من القوؿ بُ التفستَ، على ما آتاىم ا﵁ من ات١كانة بُ العلم ، إلا مابدا ت٢م حجتو ، ككاف السبب لذلك ؛ خشية القوؿ على ا﵁ بغتَ علم ، أك الوقوع بُ الرأم ات١ذموـ . كالآثار عنهم بُ ىذا مشهورة ، منها قوؿ أبي بكر الصديق : " أمُّ أرض تقلتٍ ، كأمُّ تٝاء تظلتٍ ، إذا قلت بُ القرآف برأيي أك تٔا لا أعلم ". (ِ) كالآثار عنهم كثتَة . (ّ) قاؿ ابن تيمية بعد ذكره للآثار :( فهذه الآثا ر الصحيحة كما شاكلها عن أئمة السلف ت٤مولة على تٖر جهم عن الكلبـ بُ التفستَ تٔا لا علم ت٢م بو فأما من تكلم تٔا يعلم من ذلك لغة كشرعان فلب حرج عليو ؛ كت٢ذا ريكم عن ىؤلاء كغتَىم أقواؿه بُ التَّفستَ كلا منافاةى ؛ لأنهَّم تكلموا فيما علموه كسكتوا عما جهلوه كىذا ىو الواجب على كل أحد . (ْ) وروي في المنع من تفسير القرآن بمجرد الرأي حديثان. ُ - كبعضهم انتهى إبٔ أف ىذا ات٠لبؼ لفظي ؛ ك خالد العك بُ كتابو " أصوؿ التفستَ كقواعده " (صػ ُُٕ) ك ت٤مد حستُ الذىبي بُ كتابو " التفستَ كات١فسركف " (ُ/ُٖٖ_ُْٗ). ِ - للؤثر طرؽ كثتَة بألفاظ متعددة كىي لا تٗلو من كلبـ كانقطاع ، أكرده أبو عبيد بُ " فضائل القرآف " (صػ ّّٕ) ، ك الدارقطتٍ بُ " العلل " (ُ/ِٔٔ_ِٕٔ) ، ك ابن عبد البر بُ " جامع بياف العلم كفضلو " (ُُٔٓ) (ِ/ّّٖ_ّْٖ) ، ك البيهقي بُ " شعب الإتٯاف " (َِِٖ) (ٓ/ِِٖ) ، ك الطبرم بُ " تفستَه " (ُ/ٖٕ) ، كابن كثتَ بُ " تفستَه " ( ُ/ ُّ) ك(ٕ/ْْٕ) ، كالقرطبي بُ " تفستَه " ( ِِ/ٕٖ) . قاؿ اتٟافظ ابن حجر بُ " فتح البارم " : ( لكن أحدت٫ا يقوم الآخر )( ُّ/ ّّّ) . ّ- حكاىا البيهقي بُ " الشعب " (ّ/َّٓ_ُْٓ) ك(ّ/ِْٓ_ْٖٓ).ك الطبرم بُ " تفستَه " (ُ/ْٖ_ٖٗ). كابن تيمية بُ " ت٣موع الفتاكل" (ُّ/ّْٕ). كالشاطبي بُ " ات١وافقات " (ْ/َِٖ_ِّٖ). ْ - " ت٣موع الفتاكل " (ُّ/ّْٕ). ات١رجع السابق .

عدد الصفحات ٩٣

76 الحديث الأول عن ابن عباس رضي ا﵁ عنو ، قا ؿ :قاؿ رسوؿ ا﵁  :( من قاؿ بالقرآف بغتَ علم فليتبوأ مقعده من النار ). (ُ) الحديث الثاني : عن جندب رضي ا﵁ عنو قاؿ : قاؿ رسوؿ ا﵁  :( من قاؿ بُ القرآف برأيو فأصاب فقد أخطأ ). (ِ) قاؿ البيهقي رتٛو ا﵁ : ( كىذا إفٍ صحَّ ، فإت٪َّا أراد كا﵁ أعلم الرأم الذم يغلب على القلب من غتَ دليل قاـ عليو، فمثل ىذا الذم لا ت٬و ز اتٟكم بو بُ النوازؿ ، فكذلك لا ت٬و ز تفستَ القرآف بو ، كأما الرأم الذم يشده برىاف فاتٟكم بو بُ النوازؿ جائز، ككذلك تفستَ القرآف بو جائز ).(ّ) ككاف الإماـ أتٛد ت٦ن نهى عن الكتابة بُ معاب٘ القرآف ، كلعل الدافع لو ىو الوقوع بُ التأكيل بُ كلبـ ا﵁ سبحانو ، كتٖميل النص القرآف معاف غتَ مرا دة فيو ، كمافعل ات١عتزلة كغتَىم . ُ - أتٛد بُ " مسنده " رقم ( َِٗٔ) (ّ/ْٔٗ) ، كرقم ( ِِْٗ) (ْ/َِٓ) كرقم ( ِْٕٗ) (ٓ/ُِِ) كرقم ( َِّْ) (ٓ/ُٓٓ) ، كالتًمذم بُ " سننو " كتاب أبوا ب تفستَ القرآف ، باب ما جاء بُ الذم يفسر القرآف برأيو ، رقم ( َِٓٗ) ك(ُِٓٗ) (ِ/ُِٖٕ) ، كالنسائي بُ " فضائل القرآف " تٖقيق فاركؽ تٛادة ، دار إحياء العلوـ ، بتَكت ، لبناف ، كدار الثقافة ، دار البيضاء ، ات١غرب ، الطبعة الثانية ، ُُّْىػ ُِٗٗـ ، باب من قاؿ بُ ا لقرآف بغتَ علم ، حديث رقم ( َُٗ) ك(َُُ)( صػ ُّْ_ُّٔ) . كغتَىم من طريق عبد الأعل ى بن عامر الثعلبي ، عن سعيد بن جبتَ ، عن ابن عباس . كىذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ، كللبختلبؼ بُ اتٟديث ، فمرة حدث بو مرفوعان ، كمرة موقوفان . ِ - أبو داكد بُ " سننو " كتاب العلم ، باب الكلبـ بُ كتاب ا﵁ بلب علم ، رقم ( ِّٓٔ) (ِ/ُٗٓٔ)، كالتًمذم بُ " سننو " كتاب أبواب تفستَ القرآف ، باب ما جاء بُ الذم يفسر القرآف برأيو ، رقم ( ِِٓٗ) (ِ/ُِٖٕ) ، كالنسائي بُ " فضائل القرآف " حديث رقم ( ُُُ) (صػُّٓ) ، كالبيهقي بُ " شعب الإتٯاف " (ّ/َْٓ) . كغتَىم من طرؽ عن سهيل بن عبدا﵁ بن أبي حزـ القطعي ، عن أبي عمراف اتٞوب٘ ، عن جندب ، بو . كىذا إسناد ضعيف لضعف سهيل بن أبي حزـ القطعي كتفرده عن أبي عمراف . كسهيل ضعفو غتَ كاحد من أىل العلم . كردكا تصحيح التًمذم كتعقبو ات١ناكم بُ " فيض القدير شرح اتٞامع الصغتَ " دار ات١عرفة ، بتَكت ، لبناف ، الطبعة الثانية ، ُُّٗىػ ُِٕٗـ (ٔ/َُٗ). ّ - " شعب الإتٯاف " للبيهقي (ِ/ِّْ) ، كنقلو عنو السيوطي بُ " الإتقاف " (ٔ/ِِٖٗ). كتٔا يقارب تأكيل البيهقي جاء عن تٚاعة من العلماء : التًمذم بُ " سننو " تٖت حديث رقم ( ِِٓٗ) ك الطبرم بُ " تفستَه " (ُ/ٖٕ) ، كابن عطية بُ " ا﵀رر الوجيز " ( ُ/ِِ_ِّ ) ، كابن تيمية بُ " ت٣موع الفتاكل " ( ُّ/ّْٕ_ّٕٓ) ك القرطبي بُ " تفستَه " ( ُ/ٖٓ_َٔ) كابن كثتَ بُ " تفستَه " ( ُ/ُٔ) كالزركشي بُ " البرىاف " ( ِ/ُُٔ_ُْٔ) كالسيوطي بُ " الإتقاف " ( ٔ/َِِٗ_ِِّٗ) ك(ٔ/َُِّ_َِِّ) .

عدد الصفحات ٩٤

77 قاؿ الإماـ أتٛد لأبي عبيد القاسم بن سلبـ(ُ) :( بلغتٍ أنك تؤلف كتابان بُ القراءات أقمت فيو الفراء كأباعبيدة أئمة تٖتج ت٢م بُ معاب٘ ا لقرآب٘ ؛ فلب تفعل )(ِ). ومن أىم المؤلفات في التفسير بالرأي : ُ_ عمر ات٠وارزمي الزت٥شرم ِ_ ّ_ ْ_الألوسي البغدادم. ٓ_ب٘ الطرابلسي اتٟسيتٍ. كبٓ يكملو رتٛو ا﵁ . ُ - ىو : أبو عبيد القاسم بن سلبـ ات٢ركم اللغوم ، من كبار العلماء باتٟديث كالفقو كالتفستَ كالقراءات كالأدب ، من مؤلفاتو كتاب " غريب اتٟديث " ، ك" غريب ات١صنف " ، ك" معاب٘ القرآف " ، توبُ سنة ِِِىػ أك ِِّىػ تٔكة . _ " الفهرست " لابن الندبٙ ، (صػ ٖٕ) ، ك "نزىة الألباء" لابن الأنبارم ، (صػ َُٗ_ُُْ) ، ك" طبقات ات١فسرين " للداكدم (ِ/ِّ) ، ك" طبقات النحويتُ كاللغويتُ " للزبيدم (صػ ُُٗ) ، ك" كفيات الأعياف " لابن خلكاف (ْ/َٔ) ، ك" معجم الأدباء " لياقوت ( ٓ/ ُِٖٗ_َِِِ) ، ك" معجم ات١فسرين " لنويهض (ُ/ِّْ_ّّْ). ِ - " طبقات ات١فسرين " للداكدم بُ ترتٚة : إتٝاعيل بن إسحاؽ الأزدم ( ُ/َُٖ). دار الكتب العلمية – بتَكت.

عدد الصفحات ٩٥

78 المبحث الثاني : مناىج التفسير ينقسم التفستَ من حيث مناىج (ُ) كأساليب كطرائق (ِ) ات١ؤلفتُ فيو إبٔ أربعة أنواع : النوع الأول : التفسير التحليلي : (ٖ) كبُ ىذا النوع من التفستَ يقوـ ات١فسر ببياف مايتعلق بكل آية من معاف لغوية كإعرابية كمايرتبط ّٔا من أسباب النزكؿ كت٨و ذلك على كجو يستوعب فيو كل ما يتعلق بالآية بُ الغالب. فيقوـ ات١فسربتحليل كل آية تٖليلبن موسعان كمفصلبن كيتعرض لأكثر ات١وضوعات كات١سائل، كىذا النوع ىو الغالب بُ كتب التفستَ، مثل : كتاب " معابٓ التنػزيل " لأبي ت٤مد اتٟستُ بن مسعود البغوم. ككتاب " فتح القدير اتٞامع بتُ فتٍ الركاية كالدراية من علم التفستَ " ﵀مد بن علي الشوكاب٘ ، كغتَت٫ا . النوع الثاني: التفسير الإجمالي : كبُ ىذا النوع يعمد ات١فسر إبٔ بياف معتٌ الآية بعبارة كاضحة ت٣ملة موجزة ليسهل فهمه ا، كلايتوسع بُ ذكر ات١وضوعات كالتفاصيل. كمن ات١ؤلفات بُ ىذا النوع من التفستَ :كتاب " تيستَ الكربٙ الرتٛن بُ تفستَ كلبـ ات١ناف " لعبدالرتٛن بن ناصر السعدم . النوع الثالث: التفسير المقارن : كبُ ىذا النوع من التفستَ يعتٍ ات١فسر تّمع ماقيل بُ تفستَ الآية من أقو اؿ لأئمة التفستَ من الصحابة كالتابعتُ كمن بعدىم ت٦ن تقدمو من أئمة التفستَات١عتبرين ،فيذكر الآية أك اتٞملة أك ات١فردة كيقوؿ : بُ معناىا قولاف أك ثلبثة أك أربعة،كقد ينسب ذلك ت١ن قاؿ بو كقد لاينسبو . ُ- ات١نهج : ىو السبيل التي تؤدل إبٔ ىذا ات٢دؼ ات١رسوـ . " تْوث بُ أصوؿ التفستَ كمناىجو " لفهد الركمي ( صػ ٓٓ ) . ِ - الطريق : ىو الأسلوب الذم يطرقو ات١فسر عند سلوكو للمنهج ات١ؤدم إبٔ ات٢دؼ أك الاتٕاه. ات١رجع السابق ( صػ ٓٓ ) . ّ_يتألف مصطلح " التفستَ التحليلي " ك " التفستَ الإتٚابٕ " كالتفستَ ات١قارف " ك " التفستَ ات١وضوعي " من جزأين ركبا تركيبان كصفيان ، فيعرفو البعض باتٞزأين أكلان ، بٍ يعرؼ ات١صطلح ات١ركب منهما .

عدد الصفحات ٩٦