47 كاستبحار العمراف ،كلانقطاعو كتفرغو للنشر كالدعوة كالتعليم دكف أف تشغلو خلبفو أك ت صرفو سياسة كتدبتَ لشؤكف الرعية .(ُ) يقوؿ ابن كثتَ بُ مقدمة ت فستَه : ( إذا بٓ ت٧د التفستَ بُ القرآف كلا بُ السنة ، رجعنا بُ ذلك إبٔ أقواؿ الصحابة ، فإنهم أدرل بذلك ، ت١ا شاىدكا من القرائن كالأحواؿ التي اختصوا ّٔا ، كت١ا ت٢م من الفهم التاـ ، كالعلم الصحيح ، كالعمل الصابّ ، لا سيما علماؤىم ككبراؤىم ، كالأئمة الأربعة ك ات٠لفاء الراشدين ، كالأئمة ات١هديتُ ، كعبد ا﵁ بن مسعود ، رضي ا﵁ عنو).(ِ) ومن أمثلة تفسير القرآن بأقوال الصحابة رضي الله عنهم : ُ. تفستَ علي رضي ا﵁ عنو قولو تعابٔ : ﴿ كالسَّقٍفً ات١ىرٍفيوعً ﴾(3) بالسماء، كقاؿ : ﴿ كجعلنا السماء سقفان ت٤فوظان ...الآية ﴾(4).(5) ِ. تفستَ ابن عباس رضي ا﵁ عنو لقولو تعابٔ : ﴿ يػىوٍـى نػىقيوؿي تًٞىهىنَّمى ىىلً امٍتىلؤىٍتً كىتػىقيوؿي ىىلٍ مًنٍ مىزًيدو ﴾(6) تٔاجاء عن الن فوضع قدمو فقالت حتُ كضع قدمو فيها : قط قط أك قدو قدو ...اتٟديث .(7) ُ - " ا﵀رر الوجيز" لابن عطية ( ُ/ِّ_ِْ) ، ك" الإتقاف " للسيوطي ات١صدر السابق ، ك " التفستَ كات١فسركف" ات١صدر السابق . ِ - " تفستَ ابن كثتَ " (ُ/ٔ) . ابن اتٞزرم ّ - سورة الطور آية رقم : ٓ. ْ - سورة الأنبياء آية رقم : ِّ. ٓ - " تفستَ الطبرم " (ُِ/ ّٔٓ). تٖقيق التًكي ، ك "تفستَ ابن كثتَ " ( ٕ/ِْ). ٔ - سورة ؽ : آية رقم َّ. ٕ - " تفستَ الطبرم " (ُِ/ْْْ) ، ك" تفستَ ابن كثتَ " ( ٕ/ُٖ_ُٗ). كاتٟديث جاء بالصحيحتُ من حديث أنس كأبي ىريرة كغتَت٫ا . البخارم بُ " صحيحو " كتاب التفستَ، سورة ؽ باب كتقوؿ ىل من مزيد ،رقم ( ْْٖٖ) ك(ْْٖٗ) ك(َْٖٓ) (َُ/ ِٗٓ) ، كمسلم بُ " صحيحو " كتاب اتٞنة ، باب النار يدخلها اتٞباركف ..، رقم ( َُْٕ) ك(َُٕٔ) ك(َُٖٕ) (ُٖ/َُٖ_ُِٖ).
عدد الصفحات ٦٥48 ّ. تفستَ ابن عباس لقولو تعابٔ :﴿كىأىذًنىتٍ لً رىبػّْهىا كىحيقَّتٍ ﴾(1) قاؿ : تٝعت لرّٔا(2) كغتَ ىذه الأمثلة التي كاف البعض من الصحابة يسأؿ أىل الكتاب كما سأؿ ابن عباس اتٞلد عن الرعد فقاؿ : الرعد الريح . (3) أك ت٬تهد فيها الصحابة بفهمهم كاجتهادىم . كما سيأ اتٟديث عنو بُ ات١صدر السادس . رابعاً: تفسير بأقوال التابعين كىم اتٞيل الأكؿ بعد جيل الصحابة ترب وا على أيدم الصحابة الكراـ ، كعنهم أخذكا القرآف كسنة النبي- . كات١راد بالتابعتُ من أتى بعد الصحابة من أىل العلم بالقرآف ، قبل انتشار التدكين ، فينظر كلبمهم بُ التفستَ عند فقد الأثر عن الصحابة ، كذلك على سبيل الاستحباب ، فقد كاف عهدىم قريبانمن عصر النبوة ، كتٛلوا العلم عن أصحاب النبي كتتلمذكا عليهم ، كتأدبوا بأدّٔم مع ما أكتوا كعرفوا بو من الدين ، كالصدؽ ، كالأمانة ، كصحة الاعتقاد، كسلبمة ات١نهج ، كالبعدعن التكلف . بعض العلماء ت٬عل أقواؿ التابعتُ حجة ملزمة كبعضهم بٓ يعتبرىا كذلك إلا أنو يأخذ ّٔا كتٯيزىا عن أقواؿ من جاء بعدىم . (ْ) كمن الذين اشتهركا بُ التفستَ من التابعتُ : أصحاب ابن عباس كمجاىد بن جبر، كعطاء بن أبي رباح ، كعكرمة موبٔ ابن عباس ، كسعيد بن جبتَ ، كطاككس بن كيساف اليماب٘ ، كأبي ُ - سورة الانشقاؽ آية رقم : ِ. ِ - " تفستَ الطبرم " (ِْ/ُِّ). ّ - كما بُ سورة البقرة آية رقم : ُٗ . _ُ/ ُّْ_ِّْ) . ْ - " البرىاف " للزركش ي (ِ/ِْٗ) ، ك" الإتقاف " للسيوطي (ٔ/ِِٖٔ_ِِٕٖ)، ك" إتٕاىات التفستَ بُ القرف الرابع عشر " عشر" لفهد الركمي (صػ ٖٗ).
عدد الصفحات ٦٦49 الشعثاء جابر بن زيد الأزدم ، فكانوا أعلم الناس بالتفستَ لأنهم صحبوا ابن عباس كتتلمذكا عليو (ُ) . كمن أكثق من ركل عن ابن عباس ت٣اىد ، كاعتمدعلى تفستَه الشافعي كأتٛد كالبخارم كغتَىم.(ِ) كقاؿ سفياف الثورم : ( إذا جاءؾ التفستَ عن ت٣اىد فحسبك بو ) . (ّ) ككل ىؤلاء من مدرسة ابن عباس بُ مكة . ككذلك من أشهرىم تلبميذ أبي بن كعب بُ ات١دينة : مثل زيد بن أسلم ، كأبو العالية رفيع بن مهراف الرياحي ، كت٤مد بن كعب القرظي . (ْ) ككذلك أيضان من أشهرىم تلبميذ ابن مسعود بُ العراؽ : مثل مسركؽ بن الأجدع ، كقتادة بن دعامة السدكسي ، كاتٟسن البصرم ، كعطاء بن أبي مسلم ات٠رساب٘ ، كمرة ات٢مذاب٘ ،كعلقمة بن قيس النخعي ، كعامر الشعبي ، كإبراىيم النخعي ، كأغلب ىؤلاء أخذكا عن ابن مسعود . (ٓ) ومن أمثلة تفسير القرآن بأقوال التابعين رحمهم الله : ُ- تفستَ عبدالرتٛن بن زيد القرآف بالركح كقرأ : ﴿كىكىذىلًكى أىكٍحىيػٍنىا إًلىيٍكى ريكحنا مًنٍ أىمٍرًنىا مىا كينٍتى تىدٍرًم مىا الٍكًتىابي كىلاى الإًٍتٯىافي كىلىكًنٍ جىعىلٍنىاهي نيورنا نػىهٍدًم بًوً مىنٍ نىشىاءي مًنٍ عًبىادًنىا كىإًنَّكى لىتػى هٍدًم ُ- " الإتقاف " للسيوطي (ٔ/ِّّٗ) ، ك " التفستَ كات١فسركف " (ُ/ٕٔ_ٖٔ) . ِ - " ت٣موع الفتاكل " لابن تيمية (ُّ/ِّّ) ، ك" دقائق التفستَ" لو ، مؤسسة علوـ القرآف ، دمشق ، سوريا ، الطبعة الثانية، َُْْىػ . (ّ/ُْْ)، ك " الإتقاف" نقلبن عنو ( ٔ /َِّْ). ّ- " تفستَ الطبرم " (ُ/ُٗ) ، ك " ت٣موع الفتاكل " (ُّ/ِّّكّٗٔ) ، ك " تفستَ ابن كثتَ " ( ُ/َُ) ، ك" الإتقاف " للسيوطي (ٔ/ َِّْ). كالأئمة كالشافعي كأتٛد كال بخارم كت٨وىم يعتمدكف على تفستَه كالبخارم بُ صحيحة أكثر ما ينقلو من التفستَ ينقلو عنو . _دقائق التفس " لابن تيمية (ّ/ُْْ). كتٔثلو بُ ت٣موع الفتاكل ( ُّ/ِّّ) ، ك" الإتقاف" للسيوطي ( ٔ /َِّْ). - ْ" التفستَ كات١فسركف " للذىبي (ُ/ ٖٔ_ٖٖ). ٓ - " التفستَ كات١فسركف " للذىبي (ُ/ٖٖ_ٓٗ).
عدد الصفحات ٦٧51 إًبٔى صًرىاطو ميسٍتىقًيمو ﴾(1). كفسر القرآف بالذكر كبالركح ، كيستدؿ عل ى ذلك بالقرآف ، كقد تقدـ بُ ات١صدر الأكؿ تفستَ القرآف بالقرآف من التابعتُ الذم اىتموا ّٔ ذا ات١صدر ىو ابن زيد رتٛو ا﵁ .(2) ِ- تفستَ اتٟسن البصرم بُ قولو تعابٔ : ﴿فىلبى تػىعٍلىمي نػىفٍسه مىا أيخٍفًيى ت٢ىيمٍ مًنٍ قػيرَّةً أىعٍتُيو جىزىاءن تًٔىا كىانيوا يػىعٍمىليوفى ﴾(3) فسرىا بقوؿ الن : (قاؿ ربكم : أعددت لعبادم الذين آمنوا كعملوا الصاتٟات ما لا عتُ رأت كلا أذف تٝعت ، كلا خطر على قلب بشر ).(4) كغتَىا من الأمثلة ككذلك كاف التابعتُ ينقلوف تفستَاتهم عن الصحابة كيقولوف قاؿ ابن عباس كقاؿ ابن مسعود ، كيفسركف القرآف كذ لك باللغة العربية ات٠امس(ٓ) ككانوا يرجعوف لأىل الكتاب أكثر من رجوع الصحابة ، مثل قوؿ أبوعبدالرتٛن السلمي : ( نزلت ات١ائدة خبزان كتٝكان ). (ٔ) ُ - سورة الشورل آية رقم : ِٓ. ِ - تفستَ الطبرم (ِّ/ ٕٓ_ٕٔ ) . ّ - سورة السجدة آية رقم : ُٕ . ْ - تفستَ الطبرم (ُِ/ َُٔ) . كاتٟديث بُ الصحيحتُ . البخارم بُ " صحيحو " كتاب بدء ات٠لق ، باب ماجاء بُ صفة اتٞنة كأنها ت٥لوقة ، رقم ( ِّْْ) (ٕ/ّْٓ)، ككتاب التفستَ ، باب فلبتعلم نفس ماأخفي ت٢م من قرة أعتُ ، رقم ( ْٕٕٗ) ك(َْٖٕ) (َُ/ْٓٔ) ، كمسلم بُ " صحيحو " كتاب اتٞنة كنعيمها ، باب صفة اتٞنة ، رقم ( َّٕٔ) ك(َْٕٔ) ك(َٕٓٔ) ك(َٕٔٔ)(ُْٔ_ُٓٔ) . عن أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو . ٓ- " تفستَ الطبرم " (ُِ/ُِْ_ُّْ) ، ك" تفستَ ابن كثتَ " ( ٕ/ٗ). ٔ - " تفستَ الطبرم " (ُُ/ِِٕ) ، ك " تفستَ ابن كثتَ " ( ّ/ َُٓ).
عدد الصفحات ٦٨51 ككانوا ت٬تهدكف بُ ت٣اؿ ا جتهاد كيفسركف على حسب فهمهم ات١صدر السادس﴿بٍيَّ السَّبًيلى يىسَّرىهي ﴾(ُ) قاؿ السدم كقتادة : يسر خركجو من بطن أمو . كقاؿ ت٣اىد كاتٟسن كابن زيد : ( يسر سبيل ات٠تَ كالشر ). (ِ) خامساً :تفسير القرآن باللغة العربية لأف القرآف نزؿ باللغة العربية ، كاعتمد أساليبها بُ ات٠طاب (ّ)، كاستدؿ الصحابة باللغة ؛ (ْ) حيث فسركا الظلم تٔايعرفوف من لغتهم ، كبٓ ينكر عليهم النبي ىذا الصنيع ، بل فسر ت٢م ات١راد من الآية . بل حكى صاحب ( كتاب ات١باب٘ ) إتٚاع الصحابة على جواز تفستَ القرآف باللغة . (ٓ) كنقل عن السلف تأكيد مثل ىذا فقاؿ ت٣اىد:(لات٭ل لأحد يؤمن با﵁ كاليوـ الآخر أف يتكلم بُ كتاب ا﵁ إذا بٓ يكن عات١ان بلغات العرب )(ٔ). ُ - سورة عبس آية رقم : َِ. ِ - "تفستَ الطبرم " (ِْ/ُُُ_ُُْ) ، ك " تفستَ ابن كثتَ " ( ٕ/ُْٖ_ِْٖ) . ّ - " الإتقاف " للسيوطي (ٔ/ِِٕٖ_ِِٖٖ). ْ - كمن ات٠طأ الذم يقع بو بعض الباحثتُ أنهم ت٬علوف أبوعبيدة معمربن ات١ثتٌ ،كالفراء،كالزجاج ، من أئمة التفستَ اللغوم ، كلا ينظركف إبٔ تفاستَ الصحابة كالتابعتُ اللغوية ، كت٬علونها من التفستَ بات١أثور، كسبب ات٠طأ ىواعتماد مصطلح ات١أثور ، فالصحابة كالتابعوف ت٢م الإمامة بالتفستَ اللغوم . فالصحابة عرب خلص كبلغتهم نزؿ القرآف كالتابعوف أخذكا عنهم العلم ، كىم بُ عصر الاحتجاج فكيف لايكوف أئمة اللغة، كىذا لايعتٍ ىضم ىؤلاء حقهم كلكن ات١قصود أف رتبتهم دكف رتبة الصحابة كالتابعتُ .انظر " فصوؿ بُ أصوؿ التفستَ" للطيار (ْٓ_ْٔ) بتصرؼ . ٓ - " مقدمتاف بُ علوـ القرآف " ، كت٫ا مقدمة كتاب ات١باب٘ ، كمقدمة ابن عطية ، نشرت٫ا من ات١خطوطات ا﵀فوظة ، دارالكتب ببرلتُ ، كدار الكتب ات١صرية ، ككقف على تصحيحهما كطبعهما ، ات١ستشرؽ الدكتور: أرثرجفرل ، الناشر مكتبة ات٠ات٧ي ، مصرُّٕٓىػ ، كمكتبة ات١ثتٌ ببغداد ، ُْٓٗـ ، (صػَُِ) . - ٔ" البرىاف " للزركشي ( ُ/ ّٔٗ) ، ك " الإتقاف " للسيوطي( ٔ/ ِِّٗ).
عدد الصفحات ٦٩52 كشدد الإماـ مالك(ُ)على من فسر القرآف كىوغتَ عابٓ بلغة العرب؛ حيث قاؿ :(لا أكتى برجل يفسر كلبـ ا﵁ كى و لايعرؼ لغة العرب إلا جعلتو نكالان).(ِ) كنفسر ماكاف ت٤تملبن لأكثرمن معتٌ بُ اللغة العربية أف ت٭مل على ات١عاب٘ كلها بشرط أف لا يكوف ىناؾ تعارض كلاتناقض بُ السياؽ ، كيكوف غالبان بُ الألفاظ ات١شتًكة، كقد يتًجح إحداىا. كإف كاف اللفظ لات٭تمل إلا أحد ات١عاب٘ من معاب٘ اللفظ ؛ لات٬وز التفستَ بو إلا أف تكوف اللفظة ات١فسرة صحيحة بُ اللغة العربية كيكوف التفستَ على الأغلب ات١عركؼ من لغة العرب دكف الشاذ أك القليل .(ّ) كيكوف التفستَ كذلك تٔراعاة السياؽ للفظة ، كأف يقدـ ات١عتٌ الشرعي على ات١عتٌ اللغوم إذا تعارضا، إلا إذا دؿ الدليل على إرادة ات١عتٌ اللغوم ، لأف القرآف نزؿ لبياف الشرع لا لبياف اللغة ، كأف يعرؼ ملببسات النزكؿ إذا احتاجها ات١فسر عند تفستَ لفظة ما؛ لكي يعرؼ ات١راد ّٔا بُ الآية .(ْ) يقوؿ الشاطبي (ٓ) : ( من أراد تفهم القرآف ، فمن جهة لساف العرب ييفهم ، كلاسبيل إبٔ تطلٌب فهمو من غتَ ىذه اتٞهة ). (ٔ) ُ - ىو : أبو عبدا﵁ مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر اتٟمتَم بٍ الأصبحي ات١دب٘ ، إماـ دار ات٢جرة كشيخ الإسلبـ كحجة الأمة ، كأحد الأئمة الأربعة كإليو ينسب ات١ذىب ات١ الكي ، كاف ت٤دثان كفقيهان ، من مؤلفاتو : رسالة بُ القدر ، كرسالة بُ الأقضية كغتَىا توبُ سنة ُٕٗىػ . _َُ/ٓ) ، ك" كفيات الأعياف " لابن خلكاف (ْ/ُّٓ) ، ك" طبقات ات١فسرين " للداكدم (ِ/ِّٗ) ، ك" الأعلبـ " للزركلي ( ٔ/ُِٖ) ، ك " معجم ات١فسرين " لنويهض ( َْٔ) . ِ - البيهقي بُ " شعب الإتٯاف" فصل بُ ترؾ التفستَ بالظن .برقم ( ِِٕٖ) (ِ/ِْٓ_ِْٔ) ك(ّ/ّْٓ)، ك" البرىاف " للزركشي ( ِ/َِّ) ، ك" الإتقاف " للسيوطي (ٔ/ِِٖٖ). ّ _" الإتقافٔ/ َِِٗ كَُِّ ك َِّٓ). ْ _ "تفستَ الطبرمُ/ِٗ_ّٗ). ٓ _ىو : أبو إسحاؽ إبراىيم بن موسى بن ت٤مد اللخمي ، الغرناطي ، الشهتَ بالشاطبي ، حافظ ثقة ، ت٤دث ، مفسر ، أصوبٕ ، من أئمة فقهاء ات١الكية ، من أىل الغرناطة ، من مصنفاتو : الاعتصاـ كبٓ يتمو ، كات١وافقات ، كالإفادات كالإنشادات ، توبُ َٕٗىػ . _" للزركلي ُ/ُٕ) ، " معجم ات١ؤلفتُ " لكحالة (ُ/ُُٖ) ، كمعجم ات١فسرين لنويهض ( ُ/ ِّ). ٔ _"ات١وافقات " للشاطبي ،ِ/ َُِ).
عدد الصفحات ٧٠53 ومن أمثلة تفسير القرآن باللغة العربية تفستَ الإماـ الطبرم قولو تعابٔ : ﴿اتٍٟىمٍدي لًلَّوً رىبّْ الٍعىالىمًتُى ﴾(ُ ) فسر معتٌ ﴿رى بّْ ﴾ بُ اللغة . كذكر أف كلمة ﴿رى بّْ ﴾ بُ اللغة على ثلبث معاف : ُ_كاستشهد على ذلك بشعر للبيد بن ربيعة ِ_ ّ_ كاعتبر ىذه ات١عاب٘ الثلبثة تشملها كلمة ﴿الرى بّْ ﴾ التي ىي اسم ا﵁ سبحانو . قاؿ : " فا﵁ رب العات١تُ " تٔعتٌ السيد ات١طاع في هم ، كات١صلح ت٢م بشريعتو كدينو ، كات١الك ت٢م ، لأنو بيده ات٠لق كالأمر ). (ِ) ك تفستَ تٚاعة من السلف ﴿الساىرة ﴾ بالأرض . (ّ) سادساً :تفسير القرآن بالاجتهاد والاستنباط كبعد مركر ات١فسٌر بات١صادر السابقة ، كعدـ كجوده بغيتو فيها يأبٌ إبٔ ات١صدر السادس ، ألا كىو إعماؿ عقلو ، للوصوؿ إبٔ مراد ا﵁ تعابٔ بقدر الطاقة البشرية ، بعد توافر شركط التفستَ فيو ، كمراعاة الضوابط ات١طلوبة لسلبمة تفستَه ، (ْ) كاتباعو خطوات ات١نهج الأمثل بُ التفستَ(ٓ). ُسورة الفاتٖة آية رقم : ِ. ِ" تفستَ الطبرم " (ُ/ُُْ_ُّْ). "ّفضائل القرآف " لأبي عبيد (صػ ِّْ) ، ك" فضائل القرآف " لابن كثتَ ( صػ ُِٓ)، ك" تفستَ الطبرم " (ِْ/ ْٕ_ٕٔ)، ك" تفستَ ابن كثتَ " ( ُ/َٔ) ك(ٕ/ّْٕ)، ك" تفستَ القرطبي " ( ُٗ/ُٖٗ) كمابعدىا . ْ- القرطبي بُ مقدمة تفستَه ( ُ/ّْ). ٓ- أف يكوف من أصحاب الأىلية العلمية بُ الاجتهاد كالاستنباط، كقد حكى السيوطي بُ " الإتقاف " عن بعض العلماء اشتًاط اشتًاط تٜسة عشر علمان لتلك الأىلية، (ٔ/ِِّٗ_ِِٖٗ) . بل أكؿ من بتُ ىذه الشركط ىو : شمس الدين الراغب الأصفهاب٘ كما بُ كتاب " مقدمة جامع التفاستَ " (صػ ْٗ_ٔٗ). كإذا كاف بُ اشتًاط إتقاف ىذه العلوـ مبالغة ، فإف كثتَان من الناس قد تساىل بُ تٖصيل مايؤىلو م نها للنظر بُ كتاب ا﵁ سبحانو فوبِ إبٔ التفستَ من غتَ أف يكوف من أىلو ، كذلك ت٦نوع إتٚاعان.
عدد الصفحات ٧١54 تقدـ بياف تفستَ القرآف باللغة العربية من خلبؿ استعمات٢ا عند ات١فسرين كالاس تشهاد بأشعارىا، كالتفستَباللغة تفستَ بالاجتهاد كالاستنباط مصطلحات تدؿ على مدلوؿ كاحد عند علماء علوـ القرآف كإت٪ا من جهة تٖديد كوف ذلك ات١عتٌ ىو ات١راد بالآية أك اللفظ ات١عتُ من القرآف . كاستعماؿ اللغة العربية ت٣ردان بُ تفستَ القرآف من أخطر مايستعملو ات١فسر لأف اللغة العربية كاسعة الاحتمالات للفظ، كتتنوع أساليبها بُ تركيب الكلبـ، فيصعب تنزيلها على ألفاظ القرآف كتراكيبو دكف أصل يرتكز عليو ات١فسر. (ُ) بٍ إف الاقتصار على ت٣رد اللغة لايعتٍ ات١ راد الشرعي بالألفاظ كما تقدـ . أما الاجتهاد من قبل أىل العلم بُ تفستَ مابٓ يرد فيو النص ف واجب، كما تقدـ ، كالاجتهاد إظهار للرأم بُ ايضاح معتٌ آية، لكن شتاف بتُ ت٣تهد بذؿ غاية كسعو كىو أىل لذلك ؛ قد ملك الآلة ، كأتى الأمر من بابو ، كبتُ متكلف قد صرفتو الأىو اء كيف شاءت ،فاستن بسنة من سبق من أىل الضلبلة بُ التحريف كالتبديل . (ِ) فهذاف صنفاف ، (ّ) كلبت٫ا بالرأم ، لكن الأكؿ : ت٤م ود مأجور، كالثاب٘: مذموـ موزكر. يقوؿ الإماـ النوكم : ت٭رـ تفستَه بغتَ علم ، كالكلبـ بُ معانيو ت١ن ليس من أىلها، كالأحاديث بُ ذلك كثتَة كالإتٚاع منعقد عليو ...إبْ " التبياف بُ آداب تٛلة القرآف " تٖ قيق بشتَ ت٤مد عيوف ، مكتبة ات١ؤيد كدار البياف ، الطائف ، السعودية ، كدمشق ، سوريا ، الطبعة الأكبٔ ، ُُِْىػ ُُٗٗـ ، (صػ ُٔٔ_ُٕٔ). ُ- " ات١وافقات " للشاطبي (ِ/ٓٔ_ٔٔ)، ك" التفستَ القيم " لابن القيم ، تٚعو ت٤مد أكيس الندكم ، حققو ت٤مد حامد الفقي ، دار الكتب العلمية ، بتَكت ، لبناف ، ( صػ ِٖٔ) . ِ- سيأبٌ التفصيل إف شاء ا﵁ التفستَ بالرأم بُ الفصل ات٠امس : أنواع التفستَ كمناىجو . ّ - " ات١وافقات " للشاطبي (ْ/ِٕٔ_ِٖٓ).
عدد الصفحات ٧٢55 ومن أمثلة تفسير القرآن بالاجتهاد والاستنباط ت١ا فسر الطبرم البسملة : ﴿بًسٍمً اللَّوً الرَّتٍٛىنً الرَّحًيمً ﴾ (ُ) كقف يستعرض أقواؿ السابقتُ بُ التفريق بتُ ﴿الرَّتٍٛىنً الرَّحًيمً ﴾: قاؿ : ( تٯكن تٚع الأقواؿ ات١أثورة عن الصحابة كالتابعتُ بُ الفرؽ بتُ ﴿الرَّتٍٛىنً الرَّحًيمً ﴾ بُ قولتُ : الأكؿ : الرتٛن : يشمل تٚيع ات٠لق ، من مؤمنتُ ككافرين ، كالرحيم : خا ص بات١ؤمنتُ . الثاب٘ : الرتٛن : عاـ لرتٛة ا﵁ بُ الدنيا كالآخرة ، كالرحيم : خاص برتٛة ا﵁ بُ الآخرة . كبٓ ينف الطبرم أيٌان من القولتُ السابقتُ ، كلكنو سجٌل رأيان فريدان لو بُ التفريق بينهما . إفٌ الرتٛن عنده أعم من الرحيم ، كىذا عموـ يشمل ات١ؤمنتُ ك الكافرين ، كيشمل الدنيا كالآخرة . كصٍفي ا﵁ بالرتٛة بُ ﴿الرَّتٍٛىنً ﴾يشمل عموـ الرتٛة لعموـ ات٠لق بُ الدنيا كالآخرة ، ككصفو بالرتٛة بُ ﴿ الرَّحًيمً ﴾يشمل خصوص الرتٛة ت٠صوص ات٠لق بُ الدنيا كالآخرة . ا﵁ رتٛن هبُ الدنيا كالآخرة للمؤمنتُ كالكفار : رتٛتو للفريقتُ بُ الدنيا رتٛة إنعاـ كرزؽ ، يعطي ا﵁ ات١ؤمنتُ كالكافرين ات١اؿى كات١تاعى كالصحةى كالعافية . كرتٛتو بُ الآخرة للفريقتُ رتٛةي عدؿ ، فهو ت٭اسبهم بعدلو ، فلب يظلم أحدان منهم شيئان ، فلب ينقص ات١ؤمنى شيئان من أجره ، كلايزيد على الكافر شيئان من ذنوب كمعاصو بٓ ي عملها ! كا﵁ رحيم بُ الدنيا كالآخرة للمؤمنتُ فقط . ا﵁ رحيم بات١ؤمنتُ بُ الدنيا رتٛةى توفيق كإعانة ، حيث يوفقهم للئتٯاف كالطاعة كالعمل الصابّ ، كيعينهم على ذلك ، كالكفار لاينالوف ىذه الرتٛة بُ الدنيا. كا﵁ رحيم بات١ؤمنتُ بُ الآخرة رتٛةى إدخات٢م اتٞنة ، كحصوت٢م على مافيها من نعيم . (ِ) كرأم الإماـ الطبرم بُ التفريق بتُ " الرتٛن الرحيم " فريده رائعه لطي ف ، بٓ يقل بو أحد أعلم.(ّ) ُ _ُ . ِ_تفستَ الطبرم" (ُ/ُِٔ_ُّْ). _ ّ" تعريف الدارستُ تٔناى ج ات١فسرين " لصلبح عبدالفتاح ات٠الدم ، دار القلم ، دمشق ، سوريا ، الطبعة ات٠امسة ، ُّّْىػ َُِِـ (صػ ٕٗ ) .
عدد الصفحات ٧٣56 فائدة ذكر بعض ات١فسرين كغتَىم من ات١ستشرقتُ أف الركايات الإسرائيلية مصدر من مصادر التفستَ كيرجع إليها بُ التفستَ ، فه ذه دعو ل سيأبٌ بيانها إف شاء ا﵁ تعابٔ . فالإسرائيليات : تٚع إسرائيلية ، نسبة إبٔ بتٍ إسرائيل ، كإسرائيل ىو يعقوب عليو السلبـ عبدا﵁ من الأنبياء ، كقد عرفوا باليهود أك بيهود من قدبٙ الزماف ، أما من آمنوا بعيسى عليو السلبـ فقد أصبحوا يطلق عليهم اسم النصارل .. (ُ). فالإسرائيليات ىي أخبار منقولة أك مركية عن أىل الكتاب (ِ) من اليهود أك النصارل من غتَ طريق القرآف كالسنة الثابتة عن النبي ، كبٓ يكد يوجد كتاب بُ التفستَ با أثور تٮلو من الإسرائيليات حتى توىم من نقح ىذه الكتب كدرسها أف الإسرائيليات مصدر من مصادر التفستَ ، كذلك ت١ا كجدكه من تلك الكتب . كأما ما نقل عن الصحابة مثل عبدا﵁ بن عمرك بن العاص ، كأبي ىريرة ، أنهم كانوا ينقلوف من أىل الكتاب ؛ فليس على اطلبقو إت٪ا ىو خاضع للقاعدة القاضية بتصديق ما صدقو الشرع ، كتكذيب ما كذبو ، كالتوقف فيما سول ذلك ، كىي التي أشار إليها قولو : لاتصدقوا أىل الكتاب كلا تكذبوىم كقولوا : ﴿قيوليوا آمىنَّا بًاللَّوً كىمىا أينٍزًؿى إًلىيػٍنىا ...الآية ﴾(ّ) . اتٟديث . (ْ) _ُ" الإسرائيليات كات١وضوعات بُ كتب التفستَ" ﵀مد أبو شهبة ، مكتبة السنة ، القاىرة ، مصر ، الطبعة الرابعة ، َُْٖىػ ، ( صػ ُِ) ، ك " الإسرائيليات بُ التفستَ كاتٟديث " ت٤مد حستُ الذىبي ، مكتبة كىبة ، القاىرة ، مصر ، الطبعة الرابعة ، َُٗٗـ ، (صػ ُّ). _ِ" التعريفات " للجرجاب٘ ( َٖ) . دار النفائس _ ّسورة البقرة آية : ُّٔ. _ ْالبخارم بُ " صحيحو " كتاب التفستَ ، باب قولوا آمنا با﵁ كماأنزؿ إلينا ، رقم ( ْْٖٓ)(ٗ/ِٓٔ) ، ككتاب الاعتصاـ ، باب قوؿ النبي " لاتسألوا أىل الكتاب عن شيء" ،ِّٕٔ)(ُٕ/ ِٓٔ) ، ككتاب التوحيد ، باب مات٬وز من تفستَ التوراة كغتَىا من كتب ا﵁ بالعربية كغتَىا ،( ِْٕٓ) (ُٕ/َٗٓ) .
عدد الصفحات ٧٤57 بٍجاء جيلالنقلة من التابعتُ ك من بعدىم فقاموا بركاية الإسرائيليات كالتحدث ّٔا . فأصل ات١سألة يرجع إبٔ حديث عبدا﵁ بن عمرك رضي ا﵁ عنو أف النبي قاؿ : ( بلغوا عتٍ كلو آية كحدثوا عن بتٍ إسرائيل كلاحرج ، كمن كذب علي متعمدان فليتبوأ مقعده من النار ). (ُ) فقولو : لاحرج يشعر أف نهيان كاف قبل ذلك فجاء اتٟديث بالرخصة . كجائز أف يكوف مورد اتٟرج عليهم ت٦ا فهموه من قولو تعابٔ : ﴿ أىكىبٓىٍ يىكٍفًهًمٍ أىنَّا أىنػٍزىلٍنىا عىلىيٍكى الٍكًتىابى يػيتػٍلىى عىلىيٍهًمٍ إًفَّ بًُ ذىلًكى لىرىتٍٛىةن كىذًكٍرىل لًقىوٍـو يػيؤٍمًنيوفى ﴾(ِ) كما استدلت عائشة رضي ا﵁ عنها ّٔذه الآية حتُ أىدم ت٢ا شيء من كتب أىل الكتاب . (ّ) أك يكوف مورد اتٟرج جاء من نهي النبي عن ذلك ، كما بُ حديث :( لا تسألوا أىل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدككم كقد ضلوا فإما إنكم تكذبوا تْق أك تصدقوا بباطل ، كا﵁ لوكاف موسى بتُ أظهركم ما حل لو إلا أف يتبعتٍ ). (ْ) فهذا نهي صريح عن سؤاؿ أىل الكتاب لعلتتُ : العلة الأولى : أف ا﵁ سبحانو أغتٌ ىذه الأمة تٔا أكحى إبٔ نبيو ت٤مد من العلم كات٢دل ، كأف شريعتو نسخت ماتقدمها فهو ات١تبوع الأكؿ لأمتو . والعلة الثانية : أف ماعند أىل الكتاب لايعرؼ حقو من باطلو ؛ كذلك ت١ا كقع فيو من قبلهم من التحريف كالتبديل . ُالبخارم بُ " صحيحو " كتاب أحاديث الأنبياء ، باب ماذ كر عن بتٍ إسرائيل ، ( ُّْٔ) (ٖ/ٓٗ) . _ ِسورة العنكبوت آية رقم : ُٓ. ّ _" تفستَ ابن أبي حابً " رقم ُُّٖٕ) (ٗ/ َّّٕ). ْ _ركاه أتٛد بُ " مسنده " رقم ُُّْٔ) (ِِ/ْٖٔ) كرقم ( ُُٔٓٓ)(ِّ/ّْٗ) . كضعف إسناد ىذا اتٟديث ت٤قق مسند الإماـ أتٛد . _تٗريج كتٖقيق الأحاديث ال ذكرىا اتٟافظ ابن حجر بُ فتح البارم " نبيل بن منصورالبصارة ، مؤسسة الرياف ، بتَكت ، لبناف ، الطبعة الأكبٔ ، ُِْٔىػ ََِٓـ ، حديث رقم ( َُّّ) (ٔ/َّْٖ_ُِّْ) .
عدد الصفحات ٧٥58 كىذا ات١عتٌ بٓ ينفك الصحابة عن مراعاتو مع مافهموه من الإذف بُ اتٟديث عن أىل الكتاب ، فأحاديث الإذف أزالت عنهم شبهة ات١نع ات١طلق ، لكنهم بقوا على ملبحظة ات١عتٌ الذم من أجلو جاء النهي . فترخ صُ الصحابة عن بني إسرائيل كان في حدود ضيقة وبقدر معين ، ويتسم ذلك بأمور ثلاثة : ُ_ ِ_ ظهر كذبو ، أك عارض القرآف كأصوؿ الإسلبـ ، إت٪ا تٮبركف تٔا يأبٌ على التصديق ت١ا جاء بو النبي . ّ_ أسلم من أىل الكتاب كما تدؿ على ذلك الآثار عنهم عن سعيد بن جبتَ قاؿ : قلت لابن عباس أف نوفان البكابٕ يزعم أف موسى صاحب بتٍ إسرائيل ، ليس ىو موسى صاحب ات٠ضر فقاؿ : كذب عدك ا﵁ ، تٝعت أبي بن كعب يقوؿ : تٝعت رسوؿ ا﵁ يقوؿ : ( قاـ موسى عليو السلبـ خطيبان بُ بتٍ إسرائيل ...اتٟديث(ُ) فهذا كشبهو دليل على منهاج الصحابة فيما كانوا يسمعونو من الأخبار الإسرائيلية . ُ _البخارم بُ " صحيحو " كتاب العلم ، باب ماذكر بُ ذىاب موسى إبٔ ات٠ضر ْٕ) (ُ/ِٓٗ) ، كباب ات٠ركج بُ طلب العلم ..( ٖٕ) ( ُ/َّٓ) ، كباب مايستحب للعابٓ إذا سئل أم الناس أعلم ..( ُِِ) ( ُ/ّٕٗ_َّٖ)، ككتاب الإجارة ، باب إذا استأجر أجتَان على أف يقيم حائطان ..(ِِٕٔ) (ٔ/ّْ)، ككتاب الشركط ، باب الشركط مع الناس بالقوؿ (ِِٖٕ) (ٔ/ُٔٔ) ، ككتاب أحاديث الأنبياء ، باب طوفاف من السيل ، (َُّْ)(ٕ/ُُٕ_ُِٕ) ، ككتاب التفستَ، سورة الكهف (ِْٕٓ) ك(ِْٕٔ) ك(ِْٕٕ)( َُ/َّٖ_ فضائل ات٠ضر عليو السلبـ ، رقم ُُّٔ) ك (ُُٕٔ) (ُٓ/ُِّ_ُّٗ) . كىذا التمارم الذم كق ع بتُ ابن جبتَ كنوؼ البكابٕ ، ىو : ىل موسى صاحب ات٠ضر ، أك ىو موسى آخر . غتَ التمارم الذم كقع بتُ ابن عباس كاتٟر بن قيس الفزارم ، بُ صاحب موسى ىل ىو ات٠ضر أك غتَه ، ككلب اتٟديثتُ بُ الصحيحتُ كما تقدـ .
عدد الصفحات ٧٦59 فالأصل أنها معركضة على ماجاء بو القرآف كالسنة فما كافق منها فهو شاىد حق كما خالف ردكه . فهذاف قسماف كيبقى قسم ثالث : كىو مالا يوجد لو بُ الكتاب ك السنة تصديق أك تكذيب . فهذا ترخص الصحابة فيو تٔعتٌ صحيح اشتمل عليو ، كإف كاف لاتٯكن القطع بصحتو أك كذبو من كل كجو ، كالتوجيو النبوم كاف مع لومان للصحابة ، قد ثبت غتَ ما حديث : منها حديث أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو قاؿ : كاف أىل الكتاب يقرءكف التوراة بالعبرانية كيفسركنها بالعربية لأىل الإسلبـ ، فقاؿ :( لاتصدقوا أىل الكتاب كلا تكذبوىم كقولوا ﴿ قيوليوا آمىنَّا بًاللَّوً كىمىا أينٍزًؿى إًلىيػٍنى ا ...الآية ﴾(ُ) . اتٟديث.(ِ) فخلاصة القول في الإسرائيليات في نظر الصحابة أنها ثلاثة أقسام :(ّ) ُ_ ِ_ ّ_ . كىذا ات١نهج جرل عليو الكثتَ مً نٍ مىنٍ جاء بعدىم من تلبمذتهم من التابعتُ كأصحاب ابن عباس ، فإذا استثنيت تفستَ ت٣اىد فما أقل تلك الأخبار عنهم ، لكن كقع من آخرين توسع بُ ذلك ، كإتباع منهج الصحابة بُ ذلك عاصم ت٦ا بُ تلك الأخبار من الأباطيل ، كالذم ت٭كونو بُ شأف الأنبياء من النقائص ، كبدء ات٠ليقة من الغرائب ات١خالفة كات٠رافة . كت٦ا يؤخذ على كتب التفستَ بات١أثور ىو ذكر تلك الأخبار مع السكوت عن نقدىا . ُ _سورة البقرة آية رقم ُّٔ. ِ _ٔٓ ) . ّ - " تفستَ ابن كثتَ " ( ُ/ ٗ ) ، ك" الإسرائيليات كات١وضوعات " لأبي شهبة (صػ َُٔ_َُٖ) ، " الإسرائيليات " للذىبي (صػ ُْ_ٓٓ).
عدد الصفحات ٧٧61 كىذا خطأ جسيم ، فتلك الأخبار إف سلمت من النكارة ، فإنها لاتثبت لذاتها ، إت٪ا تقبل بشواىدىا كما تقدـ ، كت٣انبة ذكر تلك الاخبار بُ كتب التفستَ أصح . فقد علمت ت٦ا تقدـ أف الفائدة منها ضعيفة إلا أف تذكر لبياف خلل فيها . قاؿ اتٟافظ ابن كثتَ : ( ليعلم أف أكثر مايتحدثوف بو غالبو كذب كّٔتاف ؛ لأنو قد دخلو تٖريف كتبديل ، كتغيتَ كتأكيل ، كما أقل الصدؽ فيو ، بٍ ما أقل فائدتو لو كاف صحيحان ). (ُ) كتٔا تقدـ يعلم بطلبف من قاؿ : ( الركايات الإسرائيلية مصدر من مصادر التفستَ عند ات١فسرين من ات١سلمتُ كغتَىم ) لأف الصدكر لايكوف عما أحسن أحوالو أف يكوف تصديقو موقوفان على الشهود . كا﵁ أعلم . ُ - " تفستَ ابن كثتَ " ( ٓ/ّّٕ_ّّٖ). ك" مقدمة تفستَه " (ُ/ٗ_َُ).
عدد الصفحات ٧٨61 الفصل الرابع : نشأة علم التفسير وتطوره . لقد اىتم ات١سلموف بتفستَ كتبتُ كتاب ا﵁ اىتمامان بالغان ، كذلك من نزكلو حتى عصرنا اتٟاضر ، فمرتفستَه المرحلة الأولى : التفسير في عهد النبي نشأ علم التفستَمع نزكؿ القرآف الكربٙ فإف ا﵁ سبحانو ضمن للنبي حفظ القرآف كبيانو فقاؿ تعابٔ:﴿لاى تٖيىرّْؾٍ بًوً لًسىانىكى لًتػىعٍجىلى بًوً ( ُٔ) إًفَّ عىلىيػٍنىا تٚىٍعىوي كىقػيرٍآىنىوي (ُٕ) فىإًذىا قػىرىأٍنىاهي فىاتَّبًعٍ قػيرٍآىنىوي (ُٖ) بٍيَّ إًفَّ عىلىيػٍنىا بػىيىانىوي ﴾ (ُ) فكاف حفظ القرآف كبيانو من كحي ا﵁ إبٔ نبيو ،كقد أمره ربو تبارؾ كتعابٔ بأف يبلغ ىذا القرآف كبيانو فقاؿ سبحانو : ﴿ يىا أىيػُّهىا الرَّسيوؿي بػىلّْغٍ مىا أينٍزًؿى إًلىيٍكى مًنٍ رىبّْكى كىإًفٍ بٓىٍ تػىفٍعىلٍ فىمىا بػىلَّغٍتى رًسىالىتىوي ... الآية ﴾(ِ) كماأنزؿ إليو من رب و عموـ يشمل اللفظ كات١عتٌ ، كقاؿ ا﵁ تعابٔ :﴿ كىأىنػٍزىلٍنىا إًلىيٍكى الذّْكٍرى لًتيبػىتُّْى لًلنَّاسً مىا نػيزّْؿى إًلىيٍهًمٍ كىلىعىلَّهيمٍ يػىتػىفىكَّريكفى ﴾(ّ) ، كقدفعل فب ماأنزؿ إليو من ربو أحسن بياف كأكضحو ، للصحابة ليحفظوا لفظو كيفهوا معناه ككانوا ي تلقونو عنو كيعرفونو حق ات١عرفة لأنهم عرب خلص كيتمتعوف ب الفهم مع صفاء القلوب ، كذكاءللعقوؿ ، كسيلبف الأذىاف كقوة اتٟافظة . (ْ) _ُسورة القيامة آية رقم : ُٔ _ُٗ. _ِسورة ات١ائدة آية رقم : ٕٔ. _ّسورة النحل آية رقم : ْْ. ْ _" تفستَ الطبرمُ/ ٖٖ) ك(ُ/ ِٗ) .
عدد الصفحات ٧٩62 كقد كعد ا﵁- سبحانو- النبي بأف يكوف الكتاب ات١نزؿ عليو لا يغسلو ات١اء، كقاؿ ( إت٪ا بعثتك لأبتليك كأبتلى بك كأنزلت عليك كتابا لا يغسلو ات١اء (ُ)، تقرأه نائما كيقظاف ... اتٟديث).(ِ) بدأت ىذه ات١رحلة ات١تقدمة على يد رسوؿ ا﵁ ، حيثأنو أكؿ من فسَّر القرآف ، فرغم أنو بٓ يفسر القرآف كاملبن ، لكنو فسَّر منو مااحتاج الصحابة إبٔ تفستَه ، كما سألوه عنو . كت٢ذا يعتبر الرسوؿ ات١ؤسس لعلمالتفستَ ، كيكفي ىذا فضلبن كمزية لعلم التفستَ . فأكؿ من قاـ من البشر بتفستَ القرآف الكربٙ كبتُ للناس معانيو ىو النبي ، فكاف جل تفستَه بيانان ّٓمل ، أك توضيحان ت١شكل ، أك تٗصيصان لعاـ ، أك تقييدان ت١طلق ، أك بيانان ت١عتٌ لفظ ، أك متعلقو . (ّ) كمن أمثلة مابينو ت١ا أشكل فيو لدلالة شرعية بياف معتٌ الظلم كما تقدـ ْبُ قولو تعابٔ : ﴿الَّذًينى آمىنيوا كىبٓىٍ يػىلٍبًسيوا إًتٯىانػىهيمٍ بًظيلٍمو أيكلىئًكى ت٢ىيمي الأٍىمٍني كىىيمٍ ميهٍتىديكفى ﴾(ٓ)، فبتُ أف الظلم الآية الشرؾ كمابُ قولو تعابٔ: ﴿إًفَّ الشّْرٍ ؾى لىظيلٍمه عىظًيمه ﴾.(ٔ) كىذا من العموـ ات١راد بو ات٠صوص كدلالتو شرعية جعلت الصحابة يفهموف من الآية العموـ لأنو الأصل كشق ذلك عليهم فبتُ ت٢م دلالتو الشرعية كأنو ظلم ت٥صوص بالشرؾ . كتعد ىذه ات١رحلة من أىم مراحل تفستَ القرآف إذ ىي مرحلة التشييد كالتأسيس ، ك يعتبر النبي أكؿ مفسر للقرآف ُ - قاؿ الإماـ النوكم بُ " شرحو ت١سلم : " ك معناه ت٤فوظ بُ الصدكر ، كلايتطرؽ إليو الذىاب بل يبقى على ت٦ر الأزماف ،كأما قولو تعابٔ : تقرأه نائمان كيقظاف فقاؿ العلماء : معناه : يكوف ت٤فوظان لك بُ حالتي النوـ كاليقظة ، كقيل : تقرأه بُ يسر كسهولة . (ُٕ/ ُٓٗ) . ِ - " صحيح مسلم مع شرح النوكم " كتاب اتٞنة كصفة نعيمها ك أىلها ، باب صفات التي يعرؼ ّٔا بُ الدنيا أىل اتٞنة كأىل النار، رقم ( ُّٕٔ) (ُٕ/ُْٗ_ُٔٗ) ، قطعة من حديث عياض بن تٛار آّاشعي رضي ا﵁ عنو . ّ - كما تقدـ بُ ات١صادر . ْ - تقدـ صػ ّٖ. ٓ - سورة الأنعاـ آية رقم : ِٖ. ٔ - سورة لقماف آية رقم : ُّ ، كاتٟديث تقدـ تٗرت٬و صػ ّٖ.
عدد الصفحات ٨٠