المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سورة الأعلى دراسة تحليلية وموضوعية

إيهاب عبده محمد حيدرة باقي

صفحة ٤ من ٢١

31 نسبة التأويل إلى التفسير التفستَ ما كاف راجعا إبٔ الركاية، كالتأكيل ما كاف راجعا إبٔ الدراية (ُ)، لأف التأكيل مبناه على التًجيح ات١عتمد على الاجتهاد كالنظر. أما التفستَ الراجع إبٔ الركاية فليس اجتهادان كلا نظران. حكم التفسير: أنزؿ ا﵁ سبحانو كتعابٔ كتابو ليتدبره الناس، قاؿ تعابٔ: ﴿كًتىابه أىنػٍزىلٍنىاهي إًلىيٍكى ميبىارىؾه لًيىدَّبػَّريكا آىيىاتًوً كىلًيىتىذىكَّرى أيكليواٍ الأٍىلٍبىابً ﴾.(ِ) كنعى على من بٓ يتدبره فقاؿ سبحا نو :﴿أىفىلبى يػىتىدىبػَّريكفى الٍقيرٍآىفى أىـٍ عىلىى قػيليوبو أىقػٍفىات٢يىا ﴾. (ّ) كالتدبر يكوف بعد تفستَ ألفاظو كفهم معانيو،كلذا فات١سلم مأمور ّٔذا الفهم.(ْ) التفستَ كغتَه من العلوـ الإسلبمية، ت٬ب على الأمة أف تهتم بو كتتعلمو ، ك لا ت٬وز أف تٮلو الزماف من عارؼ بو يبتُ معاب٘ كلبـ ا﵁ لعباده. كقد خففى الأمرى كجودي كتب التفستَ التي تٯكن أف تيغتٍ بُ بعض الأحياف من أراد معرفة تفستَ كلبـ ا﵁ ، لكنَّ ىناؾ قدرنا من ىذا العلم لا تٯكن أخذه من ىذه الكتب، بل لا بدَّ من قدرو زائدو يؤخذ بالتعلُّم كات١مارسة، كمبدؤه تعلم أصو ؿ التفستَ. ُ - رجح ىذا القوؿ ت٤مد حستُ الذىبي بُ كتابو" التفستَكات١فسركف " (ُ/ ُٖ). للبستزادة بُ الفركؽ بتُ التفستَ كالتأكيل ،انظر: _ البرىاف" للزركشي (ِ/ُْٗ_ُّٓ) (ِ/ِٖٔ) ، ك" الإتقاف " للسيوطي (ٔ/ُِِٔ_ِِْٔ) ، ك" ركح ات١عاب٘ " للؤلوسي (ُ/ٓ) ، ك " التفستَكات١فسركف " للذىبي (ُ/ُٔ_ُٖ ) ، ك " مباحث القرآف " للقطاف ( ُّٗ_َِّ) ، ك " مفاتيح التفستَ" للخطيب (ُ/ ِّٕ_ِّٗ). كمن أراد التوسع فإف أحسن ماكتب بُ تعريف التفستَ كالتأكيل كمناقشة التعريف كت٤تًزاتو كالفرؽ بينهما بإسهاب مساعدالطياربُ كتابو " مفهوـ التفستَ" ( صػ َُٖ_ُُٔ) ، ك" تعريف الدارستُ تٔناىج ات١فسرين " لصلبح عبدالفتاح ات٠الدم ، دار القلم ، دمشق ، سوريا ، الطبعة ات٠امسة ، ُّّْىػ َُِِـ (صػ ِٔ_ّْ). ِ - سورة ص آية رقم : ِٗ. ّ - سورة ت٤مد آية رقم : ِْ. ْ - تفستَ الطبرم " (ُ/ّٖ). كقاؿ : " ... لات٬وزالإ ت١ن كاف تٔعاب٘ بيانو عات١ان كبكلبـ العرب عارفان ..." .

عدد الصفحات ٤٩

32 كقد قسم ابن عباسرضي ا﵁ عنهما علم التفستَ إبٔ أربعة أنواع ، كبناء عليها ي تضح اتٟكم الشرعي لعلم التفستَ. قاؿ ابن عباس رضي ا﵁ عنه ما : ( التفسير على أربعة أوجو: وجو تعرفو العرب من كلامها، وتفسير لايعذر أحد بجهالتو،وتفسير يعلمو العلماء، وتفسير لايعلمو إلا الله ) .(ُ) * فأماالتفسير الذي تعرفو العرب من كلامها: يشمل ىذا القسم ألفاظ القرآف كأساليبو بُ ات٠طاب، لأنو نزؿ بلغتهم كعلى طرائقهم بُ الكلبـ . (ِ) كىذه الألفاظ كالأساليب معلومة لديهم غتَ خافية عليهم فإنهم يعلموف من قولو تعابٔ :﴿ذيؽٍ إًنَّكى أىنٍ تى الٍعىزًيزي الٍكىرًبٙي ﴾،(ّ) أف ىذا ات٠طاب خطاب امتهاف كتهكم ، كإف كانت ألفاظو ت٦ا يستعمل بُ ُ - أخرج ىذا الأثرالطبرم بُ " تفستَه " (ُ/ ٕٓ_ٕٔ) ،(ُ/ّْ) كابن كثتَ بُ " تفستَ القرآف العظيم " دار ابن حزـ ، بتَكت ، لبناف ، الطبعة الأكبٔ ، ُِّْىػ ََِِـ (ُ/ُٕ) من طريقتُ : _الطريق ا كبٔ :من طريق أبي الزناد _عن ابن عباس بو ،لكن بُ ىذا السند انقطاع ، لأف أبا الزناد بٓ يدرؾ ابن عباس ، كبُ إسناده مؤمل بن إتٝاعيل البصرم ، صدكؽ سيئ اتٟفظ ، كمن ىنا لات٧زـ بصحة الأثر، كلكنو حسن بُ تقسيمو. قاؿ ات١اكردم بُ " تفستَه " : ( كىذا صحيح ) ، (ُ/ّْ) . ك قاؿ الزركشي بُ " البرىاف " : ( كىذا تقسيم صحيح )، (ِ/ُْٔ).كنقلها عنو الزرقاب٘ بُ " مناىل العرفاف " (ِ/ُّ)ك" الإتقاف " للسيوطي (ٔ/ ِِٖٗ_ِِٗٗ). _كأما الطريق الثاب٘ :من طريق الكلبي عن أبي صابّ موبٔ أـ ىانئ عن ابن عبا س مرفوعان ، كىذا الطريق من ركاية من لات٬وز الاحتجاج بو ، كقاؿ الطبرم : كبُ إسناده نظر،ك ردىا الطبرم بقولو :( كليست الركاية عنو من ركاية من ت٬وز الاحتجاج بنقلو، إبٔ أف قاؿُ/ٔٔ) ، كابن كثتَ بُ " تفستَه " ( ُ/ُٕ). كأخرجو الفريابي بُ كتا ب القدر (صػّّٕ)من طريق أبي حصتُ الكوبُ ، عن أبي صابّ موبٔ أـ ىانئ ، عن ابن عباس قاؿ : «نزؿ القرآف على أربعة أكجو : حلبؿ كحراـ يسع أحدا جهلهما ، ككجو عربي تعرفو العرب ، ككجو تأكيل يعلمو العلماء ، ككجو تأكيل لا يعلمو إلا ا﵁ عز كجل ، كمن انتحل فيو علما فقد كذب ) .كراه عبدالرزاؽ بُ تفستَه( ُ/ِّٓ) من طريق سفياف الثورم عن ابن عباس بو .كذكره ابن تيمية بُ ت٣موع الفتاكل (ُّ/ّٕٓ ك ّْٖ) ، كابن ات١نذر بُ تفستَه (ُ/ُُّ) من طريق الكلبي عن ابن عباس بو . كذا بدكف ذكرأبي صابّ . الكلبي ىو : ت٤مد بن السائب النسَّابة ات١فسر، متًكؾ اتٟديث، كأبو صابّ ىو : باذاـ كيقاؿ : باذاف موبٔ أـ ىانئ بنت أبي طالب . ِ - " تفستَ الطبرم" (ُ/ِٗ_ّٗ) ، ك" ا﵀رر الوجيز " لابن عطية ( ُ/ُّ_ّّ)"، ك الإتقاف " للسيوطي (ٔ/ِِٗٗ_ ََِّ). شرح كل فقرات الأثر . ّ - سورة الدخاف آية رقم : ْٗ.

عدد الصفحات ٥٠

33 ات١دح، كذلك لأف السياؽ يدؿ على معتٌ الامتهاف، كقد تٮفى عليهم لغرابتها على مسمعو أكلعدـ اعتيادىا بُ لغة قومو، كما خفي على ابن عباس بعض معاب٘ مفرداتو ؛ كلفظ "فاطر " ؛ فقد ركل أبو عبيد(ُ) كغتَه عن ت٣اىد ، قاؿ: تٝعت ابن عباس يقوؿ:( كنت لا أدرم ما فاطر السموات كالأرض؛ حتى أتاب٘ أعرابياف تٮتصماف بُ بئر، فقاؿ أحدت٫ا: لصاحبو: أنا فطرتها ؛ يقوؿ: أنا ابتدأتها)(ِ). كقد يكوف معرفة ىذا بالشواىد من الأشعاركاللغات ات١ستفيضة ،بشريطة ألاٌ يكوف خارجان عن أقواؿ السلف من الصحابة كالأئمة كات٠لف من التابعتُ كعلماء الأمة . كىذا الوجو من فركض الكفاية ،إذ لات٬ب على كل مسلم معرفة تٚيع ات١عاب٘ اللغوية كالأساليب الكلبمية الواردة بُ القرآف . كقد يرتقي إبٔ الواجب إذا توقف عمل الواجب على ىذه ات١عرفة.  وأما التفسير الذي لايعذر أحد بجهالتو الذم ىو بتُ بنفسو ، يفهمو القارئ بدكف حاجة إبٔ التفستَ، كىذا ىو الأصل ، لأف أكثر القرآف يعود إليو. كيشمل ىذا الأمربالفرائض كالنهي عن ا﵀ارـ ( ىو ات١علوـ بالدين بالضركرة ) ، كأصوؿ الأخلبؽ كالعقائد؛ إذ لايعذر أحد تّهل مثل ىذه الأمورالعظيمة كىو يقرأالقرآف ، فكل ىذا داخل بُ ضمن الواجب الذم ت٬ب على ات١سلم تعلمو من التفستَ.(3)  وأما التفسير الذي يعلمو العلماء كيشمل ىذا ماتشابو منو على عامة الناس ، كما يستنبط منو من فوائد كأحكاـ ، كيكوف ت٦ا يتعدل فهمو كمعرفتو الدلا لة القريبة من الألفاظ ت٦ايشتًؾ فيو ات٠اصة كالعامة، كيتوقف على تٖصيل مقدمات من الدراية كالعلم كالآلة . ُ - " فضائل القرآف " لأبي عبيد القاسم بن سلبـ ات٢ركم ، تٖقيق مركاف العطية ، كت٤سن خرابة ، ككفاء تقي الدين ، دار ابن كثتَ ، دمشقّّْ)، ك" فضائل القرآف " لابن كثتَ (صػ ُِٓ). كجود إسناده . ِ - " ا﵀رر الوجيز " لابن عطية ، ( ُ/ّّ) ، ك " تفستَ ابن كثتَ " ( ُ/َٔكْٔ ). كجود إسناده . كعزاه السيوطي بُ " الدر ات١نثور" ، تٖقيق مركز ىجر للبحوث ، دار ىجر، مصر ، ُِْْىػ ََِّـ ، (ُِ/ َِٓ) ّٓموعة من العلماء . ّ - " البرىاف " للزركشي ، ( ِ/ُْٔ).

عدد الصفحات ٥١

34 كىذا الوجو من فركض الكفاية  وأما الذي لا يعلمو إلاّ ا كيشمل ىذا حقائق ات١غيبات ،ككقت كقوعها .كمثلو تفستَ كقت قياـ الساعة ،كتعيتُ أكقات ظهور الآيات ، ككطلوع الشمس من مغرّٔا، كالدابة التي تٗرج بُ آخر الزماف لايعلم كيفها كحقيقتها إلاٌ ا﵁ ، كلا يعلم كقت خركجها إلاٌ ا﵁ ، كىكذا سائر الغيبيات كمن ادٌعى علمو ّٔا فقد كذب .(1) كىذا الوجو غتَ كاجب على أحد ، بل من فسره على ىواه فقد أبٍ كافتًل على ا﵁ كادعى ع لمان لايعلمو إلا ا﵁ سبحانو كتعابٔ .(ِ) كمن العلماء من نص على أف علم التفستَ على الإتٚاؿ من فركض الكفاية .(ّ) ُ - " تفستَ الطبرم " (ُ/ ْٕ_ٕٓ) ك(ُ/ِٗ). ِ - ىذا الكلبـ مستفاد من الد كتور الطيار ، مساعد بن سليماف بن ناصر، بُ كتابو " فصوؿ بُ أصوؿ التفستَ"(د.ط) السعودية: دار اتٞوزم (صػُٕ) . ّ- يقوؿ ابن عرفة ات١الكي التونسي : (كحكمو أنو فرض كفاية، ...). تفستَ ابن عرفة بركاية الأبي ( ُ: َٔ). بٍ قاؿ: ((فتحصل من ىذا أف فرض الكفاية باعتبار أصل التفستَ قد ارتفع قبل أف يقع بقياـ البعض بو، كفرض الكفاية باعتبار نقل التفستَ بٓ يزؿ باقينا)). تفستَ ابن عرفة بركاية الأبي (ُ: ِٔ). كقاؿ السيوطي بُ " الإتقاف " (ٔ/ِِِٕ ): ( قد أتٚع العلماء أف التفستَ من فركض الكفايات كأجل العلوـ الثلبثة الشرعية ).

عدد الصفحات ٥٢

35 الفصل الثالث : مصادر(ٔ)التفسير. للتفستَ ستة مصادر مرتبة، لا ت٬وز لأحد أف يتخطى ات١قدـ منها إبٔ ما بعده، (ِ) إلا إذا بٓ ت٬د بغيتو بُ ىذا ات١قدـ،(ّ) كمن أفضل من تٖدث عن مصادر التفستَ ، كاعتبرىا مصادر مرحلية ، تقوـ على عدة مراحل متعاقبة متتابعة ؛ ابن تيمية بُ رسالتو القيمة ( مقدمة بُ أصوؿ التفستَ ) كنقلى كلبمو ابن كثتَ بُ مقدمة تفستَه ( تفستَ القرآف العظيم ) ككذلك السيوطي بُ ( الإتقاف ) كغتَت٫ا. كإليك بياف تلك ات١صادر بٍ شرحها بإت٬از: والمصادر الستة ىي: ُ_ ِ_ ّ_، كىذه ات١صادر الثلبثة بعض العلماء يطلق عليها التفستَ بات١أثور ُ - يستعمل لفظ (مصدر) ت١عنيتُ : الأكؿ ليغوم ، كالثاب٘ اصطلبحي . كالذم يعنينا ىنا بُ العنواف ىو ات١عتٌ اللغوم : ىو الذم يدؿ على معتٌ ( الصدكر) أم عما يصدر عنو التفستَ ، كىو ماجاء بُ القرآف من الآيات ات١فسرة ات١بينة للآيات آّملة أك العامة أك ات١طلقة أكات١وجزة ، كم ا جاء بُ السنة النبوية عن النبي ،كما كرد عن الصحابة كالتابعتُ ، كعن لساف العرب. " التعريفات " للجرجاب٘ ( صػ ُِٕ). أما ات١عتٌ الثاب٘ للفظ ( مصدر) كىو ات١عتٌ الاصطلبحي: فإنو يطلق على ات١صنفات كات١ؤلفات ات١تخصصة ،(أم ات١راجع ). " أصوؿ التفستَ كقواعده " ت٠الد عبدالرتٛن العك ، دار النفائس ، بتَكت ، لبناف ، الطبعة ات٠امسة ، ُِْٖىػ ََِٕـ (صػُُْ_ُُٓ). ِ - يقوؿ خالد عبدالرتٛن العك بُ كتابو " أصوؿ التفستَ كقواعده ": ( أتٚع العلماء على أف من أراد تفستَ القرآف الكربٙ ؛ طلبو أكلان من القرآف نفسو ، .... إبٔ أف قاؿ فإف أعياه طلبو بُ السنة ، فإف بٓ ت٬ده بأقواؿ الصحابة ، فإف بٓ ت٬ده فأقواؿ التابعتُ ، فإف بٓ ت٬ده ففي اللغة ...) . (صػ ٕٗ_َٖ). ّ - ت٣موع الفتاكل " لا بن تيمية ( ُّ/ ّّٔ_ّْٔ) ، ك" تفستَابن كثتَ" ( ُ/ُِ_ُٕ) ، ك " البرىاف " للزركشي ،ك " الإتقاف " للسيوطي (ٔ/ِِْٕ_ِِّٗ) ، ك " التفستَ كات١فسركف " للذىبي (ُ/ُّ_ْٖ).

عدد الصفحات ٥٣

36 ْ_، كىذا النوع بع ضهم ت٬علو من التفستَ بات١أثور ، كبعضهم ت٬علو من التفستَ بالرأم ، كسيأبٌ الكلبـ عنو بُ الفصل ات٠امس : أنواع التفستَ كمناىجو . ٓ_ ٔ_ أولاً : تفسير القرآن بالقرآن ىو تفستَ بعض آيات القرآف تٔ اكرد بُ القرآف نفسو ، فالقرآف يفسر بعضو بعضان ، كىو أكؿ ات١راتب كأبلغ تفستَىا كأشرؼ أنواعها كأجلها ، ؛كذلك أف كل قائل أعلم بقولو من غتَه،إذ لا أحد أعلم تٔعتٌ كلبـ ا﵁ من ا﵁ سبحانو ،كلإتٚاع العلماء على أف أشرؼ أنواع التفستَ كأجلها تفستَ القرآف بالقرآف (ُ) ، كلايلزـ من ذلك أف كل من قاؿ :إف ىذه الآية تفستَ ت٢ذه الآية صحة ذلك كقبولو لأف ىذا تفستَ مبتٍ على اجتهاد ات١فسر كرأيو ، كقد لا يكوف صحيحان. قاؿ ابن تيمية :( فإف قاؿ قائل : فما أحسن طرؽ التفستَ ؟ فاتٞواب: إف أصح الطرؽ بُ ذلك أف يفسر القرآف بالقرآف، فما أتٚل بُ مكاف فإنو قد فسر بُ موضع آخر، كمااختصر بُ مكاف فقد بسط بُ موضع آخر ).(ِ) كىذه ات١رحلة لا ينبغي لأحد أف ييعرض عنها ، كيتخطاىا إبٔ مرحلة أخرل ، لأف صاحب الكلبـ أدرل تٔعاب٘ كلبمو ، كأعرؼ بو من غتَه . (ّ) فعلى ىذا من أراد أف يفسر القرآف أف ينظر بُ آيات القرآف الأخرل كت٬مع الآيات ذات ات١وضوع الواحد ، فإف ما أتٚل بُ موضع قد يبتُ بُ موضع آخر، كماأشكل بُ موضع قد يوضح بُ موضع آخر، كما كرد بُ بعض الآيات على اطلبقو فإنو قد يقيد بُ آيات أخرل ، كما كرد عامان قد 1 - ذكر الإتٚاع الشنقيطي بُ مقدمة كتابو " أضواء البياف بُ إيضاح القرآف بالقرآف " إشراؼ بكربن عبدا﵁ أبوزيد ، طبعة دار الفوائد مطبوعات آّمع تّدة ، (ُ/ٖ). ِ - " ت٣موع الفتاكل " لا بن تيمية (ُّ/ّّٔ_ّْٔ) ، ك" تفستَ ابن كثتَ" ( ُ/ُِ) . ذكر تٔثلو . ّ - " التفستَ كات١فسركف " للذىبي (ُ/ ُّ).

عدد الصفحات ٥٤

37 يدخلو التخصيص بُ آيات أخرل ، كما جاء موجزان بُ موضع قد يفصل بُ موضع آخر، كّٔذا يكوف قد فسر القرآف بالقرآف . ومن أمثلة تفسير القرآن بالقرآن : ُ) بيان المجمل : كآّمل ما احتاج إبٔ بياف ، كمثالو قولو تعابٔ : ﴿أيحًلَّتٍ لىكيمٍ ّٔىًيمىةي الأٍىنػٍعىاـً إًلاَّ مىا يػيتػٍلىى عىلىيٍكيمٍ ﴾( ُ ) فقولو تعابٔ : ﴿إًلاَّ مىا يػيتػٍلىى عىلىيٍكيمٍ ﴾ ت٣مل بُ ىذا السياؽ بٓ يبتُ ، كبينو ا﵁ سبحانو بقولو : ﴿حيرّْمىتٍ عىلىيٍكيمي الٍمىيٍتىةي كىالدَّـي كىتٟىٍمي ات٠ًٍنٍزًيرً كىمىا أيىًلَّ لًغىتًٍَ اللَّوً بًوً كىالٍمينٍخىنًقىةي كىالٍمىوٍقيوذىةي كىالٍميتػىرىدّْيىةي كىالنَّطًيحىةي كىمىا أىكى لى السَّبيعي إًلاَّ مىا ذىكَّيٍتيمٍ كىمىا ذيبًحى عىلىى النُّصيبً ... الآية ﴾. (ِ) ِ) تقييد المطلق : قاؿ ا﵁ تعابٔ : ﴿إًفَّ الَّذًينى كىفىريكا بػىعٍدى إًتٯىانهًًمٍ بٍيَّ ازٍدىاديكا كيفٍرنا لىنٍ تػيقٍبىلى تػىوٍبػىتػيهيمٍ ﴾(ّ)،فقيدتو ىذه الآية بقولو تعابٔ : ﴿كىلىيٍسى تً التػَّوٍبىةي لًلَّذًينى يػىعٍمىليوفى السَّيّْئىاتً حىتىَّ إًذىا حىضىرى أىحىدىىيمي الٍمىوٍتي قىاؿى إًبّْ٘ تػيبٍتي الآٍىفى كىلاى الَّذًينى تٯىيوتيوفى كىىيمٍ كيفَّاره أيكلىئًكى أىعٍتىدٍنىا ت٢ىي مٍ عىذىابنا أىلًيمنا ﴾.(ْ) ّ) تخصيص العام : قاؿ ا﵁ تعابٔ : ﴿مىنٍ يػى عٍمىلٍ سيوءنا ت٬يٍزى بًوً ﴾(ٓ) فهذه الآية عامة خصصت بقولو تعابٔ: ﴿كىمىا أىصىابىكيمٍ مًنٍ ميصًيبىةو فىبًمىا كىسىبىتٍ أىيٍدًيكيمٍ كىيػىعٍفيو عىنٍ كىثًتَو ﴾(ٔ).(7) ُ - سورة ات١ائدة آية رقم : ُ. ِ - سورة ات١ائدة آية رقم : ّ. ّ - سورة آؿ عمراف آية رقم : َٗ. ْ - سورة النساء آية رقم : ُٖ. ٓ - سورة النساء آية رقم : ُِّ. ٔ - سورة الشورل آية رقم : َّ. ٕ - كأنواع ىذا ات١صدر كثتَة كمن أحسن ما أسهب فيها ىو الإماـ الشنقيطي بُ مقدمة كتابو (أضواء ال بياف بُ إيضاح القرآف بالقرآف).

عدد الصفحات ٥٥

38 كقد فسر الن القرآف بالقرآف :كما بُ حديث ابن مسعود ت١انزلت : ﴿الَّذًينى آىمىنيوا كىبٓىٍ يػىلٍ بًسيوا إًتٯىانػىهيمٍ بًظيلٍمو أيكلىئًكى ت٢ىيمي الأٍىمٍني كىىيمٍ ميهٍتىديكفى ﴾(ُ) شق ذلك على أصحاب رسوؿ ا﵁  ،كقالوا أينا لايظلم نفسو فقاؿ ليس ىو كما تظنوف إت٪ا ىوكما قاؿ لقماف لابنو ﴿ يىا بػيتٍىَّ لاى تيشٍرًؾٍ بًاللَّوً إًفَّ الشّْرٍؾى لىظيلٍمه عىظًيمه ﴾(ِ).(ّ) كقد اىتم ّٔذا ات١صدر من التابعتُ عبدالرتٛن بن زيد بن أسلم (ْ)، كما يظهر من خلبؿ الركايات عنو بُ تفستَ الطبرم . كقد كاف لابن كثتَ (ٓ) عناية بو كما بُ تفستَه . كت٦ن ألف بُ ىذا ات١صدر ىوالأمتَ ت٤مد بن إتٝاعيل الصنعاب٘ بُ كتابو " مفاتيح الرضواف بُ تفستَ الذكر بالآثار كالقرآف " .(ٔ) ُ - سورة الأنعاـ آية رقم : ِٖ. ِ - سورة لقماف آية رقم : ُّ . ّ - البخارم بُ " صحيحو "كتاب الإتٯاف ، باب ظل م دكف ظلم رقم ( ِّ)(ُ/ُّٔ) ، ككتاب أحاديث الأنبياء رقم (َّّٔ)(ٕ/ّْٔ) ، كرقم ( ِّْٖ) ك(ِّْٗ) (ٖ/ْٔ)، ككتاب التفستَ ، باب كبٓ يلبسوا إتٯانهم بظلم ، رقم ( ِْٗٔ) (َُ/ُِِ) ، كسورة لقماف ، باب لاتشرؾ با﵁ إف الشرؾ لظلم عظيم رقم ( ْٕٕٔ) (َُ/ْٖٓ)، ككتاب استتابة ات١رت دين كقتات٢م ، باب إبٍ من أشرؾ با﵁ ..رقم ( ُٖٗٔ)(ُٔ/ُّّ) ، كباب ماجاء بُ ات١تأكلتُ رقم ( ّٕٗٔ)(ُٔ/ُٔٗ)،كمسلم بُ " صحيحو " كتاب الإتٯاف ، باب صدؽ الإتٯاف كإخلبصو ( ِّّ)(ِ/ِّّ) عن عبدا﵁ بن مسعود رضي ا﵁ عنو . ْ - عبدالرتٛن بن زيد بن أسلم العدكم موبٔ عمر بن ات٠طاب ، ت٤دث ، مفسر ، مات أكؿ خلبفة ىاركف الرشيد ، من مؤلفاتو مؤلفاتو " الناسخ كات١نسوخ " ك " كتاب التفستَ " . _" تهذيب التهذيب " لابن حجرٔ/ُٕٕ) ، ك " الفهرست " لابن الندبٙ (صػ ُِٖ) ، ك " طبقات ات١فسرين " للداكدم (ُ/ِٓٔ) ، ك " معجم ات١فسرين " لنويهض ( ُ/ِٓٔ). ٓ - ىو: أبو الفداء عمادالدين أبوالفداء إتٝاعيل بن عمر القرشي الدمشقي الشافعي ، مؤرخ ، مفسر ،ت٤دث ، من فقهاء الشافعية ، من كتبو " تفستَ القرآف العظيم " كغتَه ، ات١توبَ سنة ْٕٕىػ . _ُ/َُُ) ، ك " معجم ات١ؤلفتُ " لكحالة (ِ/ِّٖ) ، ك " الأعلبـ " للزركلي ( ُ/َِّ) ، ك " معجم ات١فسرين " لنويهض (ُ/ِٗ_ّٗ). ٔ - ىذا الكتاب كاف ت٥طوطان بُ اتٞامع الكبتَ بصنعاء ، كىذا الكتاب نسبو الشوكاب٘ كمن تبعو لابن ات١ؤلف إبراىيم بن ت٤مد بن بن إتٝاعيل الأمتَ ، كما بُ " البدر الطالع تٔحاسن من بعد القرف السابع " ﵀مد علي الشوكاب٘ ، تٖقيق ت٤مد حسن حلبؽ ، دار ابن كثتَ ، بتَكت ، لبناف ،الطبعة الأكبٔ ، ُِْٕىػ ََِٔـ (صػ ّٔكَْٔ_ّْٔ) ك" نيل الوطر من تراجم رجاؿ اليمن

عدد الصفحات ٥٦

39 كت٦ن ألف من ات١عاصرين بُ ىذا ات١صدر تفستَ القرآف بالقرآف كفيو مقدمة من أنفع ات١قدمات بُ تفستَ القرآف بالقرآف كتوسع فيها مؤلفها كىذا ىو كتاب (أضواء البياف بُ إيضاح القرآف بالقرآف ) ﵀ مد الأمتُ بن ت٤مد ات١ختار اتٞنكي الشنقيطي . ثانياً : تفسير القرآن بالسنة النبوية ذلك أف السنة النبوية مبينة للقرآف ، تقيد مطلقو ، كتٗصص عامو ، كذلك يكوف بالنظر بُ السنن الثابتة ات١نقولة عن رسوؿ ا﵁  بُ معتٌ الآية ، فالن ىو ات١بتُ للقرآف بتكليف ا﵁ كما قاؿ سبحانو كتعابٔ : ﴿ كىأىنػٍزىلٍنىا إً لىيٍكى الذّْكٍرى لًتيبػىتُّْى لًلنَّاسً مىا نػيزّْؿى إًلىيٍهًمٍ كىلىعىلَّهيمٍ يػىتػىفىكَّريكفى ﴾(ُ) ،كبيانو  ىو كحي معصوـ لايساكيو بياف غتَه من البشر مهما بلغ علمو قاؿ تعا ﴿مىا ضىلَّ صىاحًبيكيمٍ كىمىا غىوىل كىمىا يػىنٍطًقي عىنً ات٢ٍىوىل إًفٍ ىيوى إًلاَّ كى حٍيه ييوحىى﴾. (ِ) جاء من حديث عقبة بن عامر رضي ا﵁ عنو يقوؿ:( تٝعت رسوؿ ا﵁  يقوؿ ﴿كىأىعًدُّكا ت٢ىيمٍ مىا اسٍتىطىعٍتيمٍ مًنٍ قػيوَّةو ﴾(ّ) ألا إف القوة الرمي ، ألا إف القوة الرمي ).(ْ) بُ القرف الثالث عشر " ﵀مد بن ت٤مد زبارة اتٟستٍ ، ات١طبعة السلفية ، القاىرة ، مصر ، ُّْٖ (ُ/ِٖ_ّٓ) ك" معجم ات١فسرين " لعادؿ نويهض ( ُ/ُِ) ، كقد تصدل للرد على ذلك ت٤ققو الكتاب ، كأنو كىم من الشوكاب٘ . كقد حققت الباحثة ىدل بنت ت٤مد بن سعد القباطيبُ رسالة ماجستتَ بُ جامعة صنعاء ، من أكؿ سورة البقرة إبٔ سورة الشعراء ، بٍ توفيت رتٛها ا﵁ قبل أف تنتهي منو ، كقد صدر جزء منو عن مركز الكلمة الطيبة للبحوث كالدراسات العلمية ، كتتابع ثلبثة باحثتُ من ات١دينة ات١نورة على تٖقيق ما تبقى منو ، فالباحث عبدا﵁ بن سوقاف الزىراب٘ حقق سورة الشعراء كالنمل كالقصص كالعنكبوت كالركـ ، كالباحث أمتُ بن عائش ات١زيتٍ حقق من أكؿ سورة لقماف إبٔ نهاية سورة الصافات ، كالباحث حامد مرزكؽ ات١طتَم حقق من أكؿ سورة ص إبٔ نهاية سورة الدخاف ، كيقوـ الباحث عبدا﵁ الزىراب٘ بتحقيق جزء من الكتاب من سورة الأحقاؼ إبٔ الآية الثالثة كالعشرين من سورة الفتح ، كىو نهاية ات١ وجود من الكتاب . ُ - سورة النحل آية رقم : ْْ. ِ - سورة النجم آية رقم : ِ_ْ. _ُ/ ْٕ). ّ- سورة الأنفاؿ آية رقم : َٔ. ْ - مسلم بُ " صحيحو " كتاب الإمارة ، باب فضل الرمي رقم (ِّْٗ)(ُّ/ٓٔ_ٔٔ ).

عدد الصفحات ٥٧

41 كجاء عن صهيب كذلك ، كفيو أنو  تلب قولو تعا ﴿ لًلَّذًينى أىحٍسىنيوا اتٍٟيسٍتٌى كىزًيىادىةه ﴾(ُ) ، كفيو أف اتٟستٌ اتٞنة ، كالزيادة النظر إبٔ كجو الرتٛن عزكجل . (ِ) فالسنة تفسر ت٣مل القرآف كتٗصص عامو كتقيد مطلقو كتبتُ ناسخو كمنسوخو ،كلذا فهي تٔنزلة القرآف بُ الاستدلاؿ ، كىي أصل لفهم القرآف لقولو تعابٔ : ﴿لًتيبػىتُّْى لًلنَّاسً ﴾كىذا يعتٍ أنو لاتٯكن الاستغناء عن البياف النبوم لأنو لا أحد من خلق ا﵁ أعلم تٔراد ا﵁ من رسوؿ ا﵁  .(ّ) كقاؿ  :( ألا إب٘ أكتيت القرآف كمثلىو معو(ْ)، يعتٍ السنة (ٓ). ُ - سورة يونس آية رقم : ِٔ. ِ - مسلم بُ " صحيحو " كتاب الإتٯاف ، باب إثبات رؤية ات١ؤمنتُ بُ الآخرة رقم (ْْٖ)(ّ/ُٗ_َِ) بلفظ: إذا دخل أىل اتٞنة اتٞنة ،قاؿ: يقوؿ ا﵁ تبارؾ كتعابٔ : تريدكف شيئان أزيدكم ؟ فيقولوف :أبٓ تبيض كجوىنا ؟ أبٓ تدخلنا اتٞنة كتنجنا من النار؟ قاؿ : فيكشف اتٟجاب فماأعطوا شيئان أحب إليهم من النظرإبٔ رّٔم عزكجل . كزاد : بٍ تلب ىذه الآية ( لًلَّذًينى أىحٍسىنيوا اتٍٟيسٍتٌى كىزًيىادىةه ) سورة يونس ِٔ . ك جاء عند الطبرم صرت٭انعن أبي موسى كأبي بن كعب ككعب بن عجرة كغتَىم . (ُٓ/ّٔ_ ُٕ) تٖقيق أتٛد شاكر. " تفستَ القرآف العظيم مسندان عن رسوؿ ا﵁ كالصحابة كالتابعبن أبي حابً ، تٖقيق أسعد ت٤مد الطيب ، مكتبة نزار الباز، مكة ات١كرمة ُُْٕىػ ُٕٗٗـ ، حديث رقم ( َُُّْ) (ٔ/ُْٓٗ). ّ - تفستَ الطبرم " (ُ/ ٕٖ_ٖٖ) ك(ُ/ ِٗ) ، ك" ات١وافقات " للشاطبي (ْ/ّْٓ) ك(ْ/ِٔٗ) ك(ْ/ُّْ) . ْ - ركاه أتٛد بُ " مسنده " رقم (ُُْٕٕ) (ِٖ/ َُْ_ُُْ) كأبو داكد بُ " سننو " مع عوف ات١عبود لابن أمتَ العظيم آبادم ، دار ابن حزـ، بتَكت ، لبناف ، الطبعة الأكبٔ ، ُِْٔىػ ََِٓـ ، كتاب السنة، باب بُ لزكـ السنة ،رقم ( َْْٔ) (ِ/ُِّْ)، كاللفظ لو ، ك التًمذم بُ " سننو " ، كتاب العلم ، باب مانهي عنو أف يقاؿ عند حديث رسوؿ ا﵁ ، (ِْٔٔ) (ِ/َِِٖ) ، كقاؿ التًمذم : " ىذا حديث حسن غريب من ىذا الوجو " . كابن ماجو بُ " مقدمة سننو " ، مكتبة ات١عارؼ ، الرياض ، السعودية ، باب تعظيم حديث رسوؿ ا﵁  حديث رقم (ُِ) (صػ ُٓ) ، عن ات١قداـ بن معدم كرب الكندم . ٓ - " معابٓ السنن " للخطابي ، دار ابن حزـ ، بتَكت ، لبناف ، ( ٓ/ُُ) ، ك" ت٣موع الفتاكل " لابن تيمية ،(ُّ/ّّٔ_ّْٔ)، ك " تفستَ القرطبي" ( ُ/ ٓٔ_ٖٔ ) ، ك " تفستَ ابن كثتَ " دار ابن اتٞوزم( ُ/ٓ) ، ك" الإتقاف" للسيوطي (ٔ/ ِِْٕ).

عدد الصفحات ٥٨

41 قاؿ الإماـ الشافعي :(كسنن رسوؿ ا﵁ مع كتاب ا﵁ كجهاف : أحدت٫ا نص كتاب فاتبعو رسوؿ ا﵁  كما انزؿ ا﵁ كالآخر تٚلة بػىتَُّ رسوؿ ا﵁  فيو عن ا﵁ معتٌ ما أراد باتٞملة كأكضح كيف فرضها عامان أك خاصان ككيف أراد أف يأبٌ بو العباد ككلبت٫ا اتبع فيو كتاب ا﵁ )(ُ). كقاؿ الإماـ أتٛد (ِ): ( السنة تفسر الكتاب كتبينو ) . (ّ) ك قاؿ الطبرم :( أفٌ ت٦ا أنزؿ ا﵁ من القرآف على نبيو  ، ما لا ييوصل إبٔ علم تأكيلو إ ببياف الرسوؿ  . كذلك تأكيل تٚيع ما فيو: من كجوه أمره -كاجبو كنىدٍبًو كإرٍشاده-، كصنوؼً نهىيو، ككظائف حقوقو كحدكده، كمبالغ فرائضو، كمقادير اللبزـ بعضى خىلٍقو لبعض، كما أش بو ذلك من أحكاـ آية، التي بٓ ييدرىؾ علميها إلا ببياف رسوؿ ا﵁  لأمَّتو. كىذا كجوه لا ت٬وز لأحد القوؿ فيو، إلا ببياف رسوؿ ا﵁  لو تأكيلىو بنصٍّ منو عليو، أك بدلالة قد نصىبها، دالَّةو أمَّتىو على تأكيلو ) (ْ). قاؿ ابن تيمية :(... فإف أعياؾ ذلك فعليك بال سنة، فإنها شارحة للقرآف كمبينة لو ، كموضحة لو).(ٓ) فهذا بعض ماقالو العلماء بُ تفستَ القرآف بالسنة كمنو يعرؼ منزلة ىذا ات١صدر من مصادر التفستَ، بل إنهم لايقبلوف سواه إذا صح عندىم قاؿ ابن تيمية :( كت٦ا ينبغي أىفٍ يعلم أىفَّ القرآف ُ - " الرسالة " للشافعي تٖقيق كشرح أتٛد ت٤مد شاكر ، دار الكتب العلمية ، بتَكت ، لبناف ، ( صػُٗ) . ِ - ىو : أبو عبدا﵁ أتٛد بن ت٤مد بن حنبل الشيباب٘ ، أحد الأئمة الأربعة ، كإليو نسبة ات١ذىب اتٟنبلي ، من كتبو " ات١سند " " تفستَ القر آف " ك " الناسخ كات١نسوخ " ك " ات١قدـ كات١ؤخر بُ القرآف " كغتَىم ، توبُ َِْىػ . _ِِٗ) ، ك" تهذيب التهذيب " لابن حجر (ُ/ِٕ) ، ك" الوابُ بالوفيات " للصفدم (ٔ/ّّٔ) ، ك " كفيات الأعياف "لابن خلكاف (ُ/ّٔ) ، ك " طبقات ات١فسرين " للداكدم (ُ/َٕ) ، ك " معجم ات١فسرين " لنويهض ( ٕٓ) . ّ - جامع بياف العلم كفضلو " لأبي عمر يوسف بن عبدالبر ، تٖقيق أبي الأشباؿ الزىتَم ، دار ابن اتٞوزم ، ( ِ/ ُُْٗ) ، ك" تفستَ القرطبي " ( ُ/ ّٗ) ، ك " ات١وافقات " للشاطبي (ْ/ّْٓ). ْ - تفستَالطبرم " (ُ/ْٕ). ٓ - ت٣موع الفتاكل " لابن تيمية (ُّ/ّّٔ_ّْٔ) ، ك " تفستَ ابن كثتَ " ذكره تٔثلو ( ُ/ٓ) دار ابن اتٞوزم .

عدد الصفحات ٥٩

42 كاتٟديث إذا عرؼ تفستَه من ج هة النبي  بٓ ت٭تج بُ ذلك إبٔ أقواؿ أىل اللغة فإًنو قد عرؼ تفستَه) . (ُ) ومن أمثلة تفسير القرآن بالسنة : ُ. السنة تبين ما أجمل في القرآن : مثل بياف مواقيت الصلبة ، كعدد ركعاتها ، ككيفيتها ، كبياف اتٟج بفعلو ، كقاؿ  بُ بياف ذلك (صلوا كما رأيتموب٘ أصلي (2). ك(خذكا ع مناسككم ) (3). إبٔ غتَ ذلك فإذا بٓ نفسر القرآف بالسنة القولية كالفعلية فلن نؤدم أركاف الإسلبـ من صلبة كزكاة كحج . (4) ِ. السنة توضح المشكل : مثل تفستَ ات٠يط الأبيض كات٠يط الأسود ببياض النهار كسواد الليل ، بُ قولو تعابٔ : ﴿فىالآٍفى بىاشًريكىينَّ كىابػٍتػىغيوا مىا كىتىبى اللَّوي لىكيمٍ كىكيليوا كىاشٍرىبيوا حىتىَّ يػىتىبػىتَُّى لىكيمي ات٠ٍىيٍطي الأٍىبػٍيىضي مًنى ات٠ٍىيٍطً الأٍىسٍوىدً مًنى الٍفىجٍرً ﴾.(5) تٟديث عدم بن حابً الطائي رضي ا﵁ عنو قاؿ : ت١ا نزلت الآية ﴿كىكيليوا كىاشٍرىبيوا حىتىَّ يػىتىبػىتَُّى لىكيمي ات٠ٍىيٍطي الأٍىبػٍيىضي مًنى ات٠ٍىيٍطً الأٍىسٍوىدً مًنى الٍفىجٍرً ﴾ عمدت إبٔ عقالتُ : أحدت٫ا أسود ، كالآخر أبيض ، فجعلتهما تٖت كسادبٌ ، بٍ جعلت أنظر إليهما ، فلب يتبتُ بٕ الأبيض من الأسود ، كلا الأسود من الأبيض ، فلما أصبحت غدكت على رسوؿ ا﵁  فأخبرتو ُ" ت٣موع الفتاكل " لابن تيمية (ُّ/ِٕ). ِ- البخارم بُ " صحيحو " كتاب الأذاف ، باب الأذاف للمسافر إذا كانوا تٚاعة .. رقم ( ُّٔ)(ِ/ْْٕ) ، ككتاب الأدب ، باب رتٛ ة الناس كالبهائم ، رقم ( ََٖٔ) (ُّ/ّٓٓ) ، ككتاب أخبار الآحاد ، باب ماجاء بُ إجازة خبر الواحد الصدكؽ بُ الأذاف كالصلبة ..رقم ( ِْٕٔ) (ُٕ/ٗٗ) . عن مالك بن اتٟويرث رضي ا﵁ عنو . كأصل اتٟديث ركاه مسلم ، كتاب ات١ساجد ، باب من أحق بالإمامة ، (ُّّٓ) (ٓ/ُٕٗ). ّ- مسلم بُ " صحيحو " كتاب اتٟج ، باب استحباب رمي تٚرة العقبة يوـ النحر راكبان ..(ُِّْ)(ٗ/ْٗ). ْ - "تفستَ القرطبي " ( ُ/ٖٔ) ، ك" ات١وافقات " للشاطبي ( ْ/ِٖٔ_َِٕ) ك( ْ/َُّ) ك( ْ/ّّّ) ، ك " التفستَ كات١فسركف " للذىبي (ُ/ ٓٓ_ٔٓ) ،ك " أصوؿ التفستَ كقواعده " ت٠الد العك ( صػ ُِٖ_ُِٗ) ، ك" تعريف الدارستُ " لصلبح ات٠الدم (صػ ُٕٗ_َُٖ). ٓ - سورة البقرة :( ُٕٖ).

عدد الصفحات ٦٠

43 بالذم صنعت ! فقاؿ : " إف كاف كسادؾ إذان لعريض ، إت٪ا ذلك بياض النهار كسواد الليل . (1) ات١راد بات٠يطتُ سواد الليل كبياض النهار ، كبذلك أزاؿ الرسوؿ  الإشكاؿ ّ. السنة تخصص العام : مثل تٗصيص الظلم بُ قولو تعابٔ :﴿ الَّذًينى آمىنيوا كىبٓىٍ يػىلٍبًسيوا إً تٯىانػىهيمٍ بًظيلٍمو أيكلىئًكى ت٢ىيمي الأٍىمٍني كىىيمٍ ميهٍتىديكفى ﴾. (2) فهو ظلم عاـ ، إلا أنو خصص بقوؿ الن بأنو الشرؾ (3) ْ. السنة تقيد المطلق : تقييد الصياـ كالصدقة كالنسك بُ الكفارة ، كما بُ قولو تعابٔ : ﴿ فىمىنٍ كىافى مًنٍكيمٍ مىرًيضنا أىكٍ بًوً أىذنل مًنٍ رىأٍسًوً فىفًدٍيىةه مًنٍ صًيىاـو أىكٍ صىدىقىةو أىكٍ نيسيكو ... الآية ﴾(4).تٟديث كعب بن عجرة رضي ا﵁ عنو قاؿ : قولو تعا ﴿ فىفًدٍيىةه مًنٍ صًيىاـو أىكٍ صىدىقىةو أىكٍ نيسيكو ﴾ نزلت بَُّ خاصة ، كىي لكم عامة . تٛلت إبٔ رسوؿ  ، كالقمل يتناثر على كجهي ! فقاؿ : ( ماكنتي أرل الوجع بلغ بك ما أرل ، احلق رأسك ، كصم ثلبثة أياـ ، أك أطعم ستة مساكتُ ،(5) ُ - البخارم بُ " صحيحو " كتاب الصوـ ، باب قوؿ ا﵁ تعابٔ : : ( كىكيليوا كىاشٍرىبيوا حىتىَّ يػىتىبػىتَُّى لىكيمي ات٠ٍىيٍطي الأٍىبػٍيىضي مًنى ات٠ٍىيٍطً الأٍىسٍوىدً مًنى الٍفىجٍرً )رقم ( ُُٔٗ)(ٓ/ِٖٓ)، ككتاب التفستَ ، باب قولو : ( كىكيليوا كىاشٍرىبيوا حىتىَّ يػىتىبػىتَُّى لىكيمي ات٠ٍىيٍطي الأٍىبػٍيىضي مًنى ات٠ٍىيٍطً الأٍىسٍوىدً مًنى الٍفىجٍرً )رقم ( َْٗٓ) ك(َُْٓ)(ٗ/َٕٔ_ُٕٔ) ، كمسلم بُ " صحيحو " كتاب الصياـ ، باب بياف أف الدخوؿ بُ الصوـ ت٭صل بطلوع الفجر ...رقم ( ِِٖٓ) (ٕ/ََِ) . ِ- سورة الأنعاـ آية رقم : ِٖ. ّ - متفق عليو كما تقدـ صػ ّٖ . ْ - سورة البقرة آية رقم : ُٔٗ . ٓ- البخارم بُ " صحيحو " كتاب ا﵀صر ، باب قولو تعابٔ : :( فىمىنٍ كىافى مًنٍكيمٍ مىرًيضنا أىكٍ بًوً أىذنل مًنٍ رى أٍسًوً فىفًدٍيىةه مًنٍ صًيىاـو أىكٍ صىدىقىةو أىكٍ نيسيكو )رقم ( ُُْٖ) (ٓ/ْٔ) ت٥تصران ، كباب قوؿ ا﵁ تعابٔ : ( أك صدقة ) ، رقم (ُُٖٓ) (ٓ/ٗٔ) ، كباب الإطعاـ بُ الفدية نصف صاع رقم ( ُُٖٔ) (ٓ/َٕ) ، كباب النسك شاة ، رقم ( ُُٕٖ) ك(ُُٖٖ) (ٓ/ِٕ_ّٕ) ، ككتاب ات١غازم ، باب غزكة اتٟديبية ، رقم ( ُْٗٓ) (ٗ/ِّٔ_ِْٔ) كرقم ( َُْٗ) ك( ُُْٗ) (ٗ/ِّٖ_ِْٖ) ، ككتاب ات١رضى ، باب مارخص للمريض أف يقوؿ ات١ريض أب٘ كجع ، أك كارأساه ، أكأشتد بي الوجع ، رقم ( ٓٔٔٓ) (ُّ/ّٕ) ت٥تصران ، ككتاب الطب ، باب اتٟلق من الأذل ،رقم ( َّٕٓ)(ُّ/ٖٗ)، ككتاب ك فارات الأتٯاف ت٥تصران رقم (َٖٕٔ) (ُٓ/ّٖٕ) ، كمسلم بُ " صحيحو " كتاب ، اتٟج ، باب جواز حلق الرأس للمحرـ إذا كاف بو أذل .. رقم ( ِٖٗٔ) ك ( ِٕٖٔ )(ٖ/ّٕٓ).

عدد الصفحات ٦١

44 ٓ. السنة تبين معنى اللفظ أو متعلقو : مثل بياف ( ات١غضوب عليهم ) باليهود ك( الضالتُ ) بالنصارل . تٟديث عدم بن حابً الطائي رضي ا﵁ عنو قاؿ : قاؿ بٕ رسوؿ ا﵁  ( : إف ات١غضوبى عليهم ىم اليهود ، كإف الضالتُ ىم النصارل (1) فالرسوؿ  كضح كفسر بعض أصناؼ ات١غضوب عليهم كالضال كليس ىذا تٗصيصان كلاتقييدان ، إت٪ا ىو تفستَ ، من باب التمثيل كليس من باب اتٟصر . فات١غضوب عليهم ىم الذين غضب ا﵁ عليهم لأنهم عرفوا اتٟق كتركوه بعد علمهم بو ، كأبرز ماينطبق ىذا على اليهود . كالضالوف ىم الذين ضلوا عن اتٟق جاىلتُ بو ، كأبرز ماينطبق ىذا على النصارل . ٔ. السنة تبين أحكاماً زائدة عن القرآن الكريم : مثل تٖربٙ نكاح ات١رأة على ع متها كخالتها. (2) تٟديث أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو قاؿ : أف رسوؿ ا﵁  قاؿ : ( لات٬يمع بتُ ات١رأة كعمتها ، كلا بتُ ات١رأة كخالتها ...). (3) فالسنة أضافت حكمان جديدان على ماثبت بالقرآف ، حيث حرمت اتٞمع بتُ ات١رأة كعمتها كخالتها ، لأف بُ ىذا قطعان للؤرحاـ ، كإحلبلان للضغائن ت٤ل ا﵀بة كات١ودة ، بسبب مات٭صل بتُ الضرائر من الغتَة كات١كائد . كلذلك لات٬وز أف تكوف ات١رأة ( ضيرة ) على أختها أك عمتها أك خالتها. - ُأتٛد بُ " مسنده " رقم ( ُُّٖٗ) (ِّ/ ُِّ_ُِٓ) . كالتًمذم بُ " سننو " بُ كتاب تفستَ القرآف ، باب كمن سورة فاتٖة الكتاب ، رقم ( ِّٓٗ كِْٓٗ)(ِ/َُِٖ_ُُِٖ) ، من طرؽ عن تٝاؾ بن حرب عن عباد بن حبيش ت٭دث عن عدم بن حابً . كاتٟديث بُ سنده اختلبؼ ، كمداره على عباد بن حبيش . ِ - " تفستَ القرطبي " ( ُ/ٖٔ). _" ات١وافقات " للشاطْ/ ِّّ_ِّْ ) . ّ - البخارم بُ " صحي حو " كتاب النكاح ، باب لاتنكح ات١رأة على عمتها ، رقم ( َُٗٓ) كرقم ( َُُٓ) (ُُ/َْٔ) ، كمسلم بُ " صحيحو " كتاب النكاح ، باب تٖربٙ اتٞمع بتُ ات١رأة كعمتها أك خالتها بُ النكاح ، رقم ( ِِّْ_ُّّْ) (ٗ/ُّٗ_ُٔٗ) . عن أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو . كجاء عن جابر رضي ا﵁ عن و ، عند البخارم ، ( َُٖٓ ) (ُُ/َْٔ).

عدد الصفحات ٦٢

45 ثالثاً : تفسير بأقوال الصحابة رضى الله عنهم أجمعين ت٦ا لا تٮفى على إنساف أف للصحبة منزلة عظيمة بُ الإسلبـ،كت٢ ا شرؼ كمكانة على من بعدىا ،إذ يكفي فيها أنها تعتٍ لقيا رسوؿ ا﵁  ،كلذا كاف للصحبة ىذه ات١كانة ات٠اصة بُ ميزاف ات١سلمتُ بعدىم ، بل صارت أقوات٢م حجة عند بعض العلماء لايعدؿ عن أقوات٢م ،كلايرل قولان غتَ قوت٢م .(ُ) كيكوف تفستَالصحابة بالنظر بُ ات١نقوؿ الثابت عنهم عند فقده بُ القرآف كالسنة ، كذلك لأنهم قد أكتوا من الدراية بالقرآف مابٓ يؤت أحد بعدىم ، كلاعجب ، فهم العرب ات٠لَّص كبلسانهم نزؿ القرآف كقد شهدكا الوحى كالتنزيل، كصحبوا رسوؿ ا﵁  فرباىم بالقرآف ككاف يصبحهم كتٯسيهم يتلوه عليهم كيبينو ت٢م بالقوؿ كالعمل كىذه خصائص تٕعلهم أعلم الناس بكتاب ا﵁ بعد رسوؿ ا﵁  .(ِ) قاؿ رسوؿ ا﵁ -  - ت١عاذ حتُ بعثو إبٔ اليمن: قىاؿى «كيف تقضى إًذا عر ض لك قضاءه »قاؿ أىقضى بكتاب اللَّو. قاؿ«فإً فٍ بٓ تٕد بُ كتاب اللَّو »قاؿ فبسينَّة رسوؿ اللَّو -  - . قاؿ«فإفٍ بٓ تٕد بُ سينَّة رسوؿ اللَّو -  - كلا بَ كتاب اللَّو »قاؿ أجتهد رأي ي كلا آليو. فضرب رسوؿ اللَّو -  - صدره كقاؿ «اتٟمد للَّو الذم كفَّقى رسوؿى رسوؿ اللَّو ت١ا ير ضي رسوؿ اللَّو »(ّ). ُ - " البرىاف " للزركشي ( ِ/ِِٗ) ، ك " الإتقاف " للسيوطي (ٔ/ِِٖٓ_ِِٖٔ). ِ - " إتٚاؿ الإصابة بُ أقواؿ الصحابة " ت٠ليل العلبئي الشافعي ، تٖقيق ت٤مد سليماف الأشقر ،الطبعة الأكبٔ َُْٕىػ ُٕٖٗـ ، منشورات مركز ات١خطوطات كالتً اث ، الكويت ، (صػ ْٔ). ّ - أخرجو أتٛد بُ " م سنده " رقم ( ََِِٕ) ( ّٔ/ّّّ) ، كرقم ( َُِِٔ) ( ّٔ/ِّٖ) ، كرقم( ََُِِ) (ّٔ/ُْٔ_ُْٕ) ، ك أبي داكد بُ " سننو " كتاب القضاء ، باب اجتهاد الرأم بُ القضاء ، برقم ( ِّٗٓ ) كرقم( ّّٗٓ) (ِ/ُِٖٔ_ُِٗٔ) ، كالتًمذم بُ " سننو " كتاب الأحكاـ ، باب ماجاء بُ القاضي كيف يقضي ، برقم ( ُِّٕ) ك (ُِّٖ) (ُ/ُِْٖ) ، ك ات٠طيب البغدادم بُ " الفقيو كات١تفقو " تٖقيق عادؿ بن يوسف العزازم ، دارابن اتٞوزم ، الرياض ، السعودية ، الطبعة الأكبٔ ، ُُْٕىػ ُٔٗٗـ ، رقم اتٟديث ( ُّْ) ك(ُُٓ_ُٓٓ) (ُ/ِْٕ_ْْٕ)، عن أبي عوف الثقفي ، عن اتٟارث بن عمرك ، عن رجاؿ من أصحاب معاذ أك ناس من أىل تٛص ، عن معاذ بو . فهذا اتٟديث ت٦ا اختلف العلماء بُ صحتو كضعفو كمنهم من حسنو .

عدد الصفحات ٦٣

46 كمن الذيناشتهركا بُ التفستَ من الصحب الكراـ : الأربعة ات٠لفاء ، كعبدا﵁ بن عباس ، كابن مسعود ، كأبي بن كعب ، كأبوموسى الأشعرم ، كزيد بن ثابت ، كعبدا﵁ بن الزبتَ كغتَىم . أما ات٠لفاء الراشدكف فأكثر ماركم عنو علي بن أبي طالب ، كالركاية عن الثلبثة قليلة جدان كالسبب بُ ذلك تقدـ كفاتهم ، (ُ) أما ات١كثر من الصحابة بُ التفستَ ابن عباس ، (ِ) كذلك لأنو ترتٚاف القرآف كتأخر بو الزماف حتى اشتدت حاجة الناس إبٔ الأخذ عنو بعد اتساع الإسلبـ ، فالذين صححوه : _ُ/ِْٕ_ْْٕ) ، كابن القيم بُ كتابو " إعلبـ ات١وقعتُ " (ِ/ّْْ_ُّٓ) ككتاب " تهذيب السنن " تٖقيق إتٝاعيل بن غازم مرحبا، مكتبة ات١عارؼ ، الرياض ، السعودية ، الطبعة الأكبٔ ، ُِْٖىػ ََِٕـ (ٓ/ ُْٕٗ) ، كابن العربي ات١الكي بُ كتابو " عارضة الأحوذم بشرح صحيح التًمذم " دار الكتب العلمية ، بتَكت ، لبناف ، ( ٔ/ ِٕ_ّٕ) ، كحسنو ابن كثتَ بُ " مقدمة تفستَه " ( ُ/ ٔ)، كاتٞويتٍ بُ كتابو " البرىاف بُ أصوؿ الفقو " ( ِ/ِٕٕ). كالذين ضعفوه ىم تٚهور صيارفة ىذا الفن : _ِ/ِٕٕ) ، كالتًمذم بُ " سننو " تٖت حديث رقم (ُِّٕ) ك(ُِّٖ) ، كاتٞورقاب٘ بُ كتابو " الأباطيل كات١ناكتَ كالصحاح ات١شاىتَ" تٖقيق عبدالرتٛن الفريوائي ، دار الصميعي ، الرياض ، السعودية ، الطبعة الثالثة ، ُُْٓىػ ُْٗٗـ رقم اتٟديث ( َُُ) (ُ/َُٓ_َُٔ)، كالدارقطتٍ بُ " العلل " (ٔ/ٖٖ_ٖٗ). كقاؿ ات١رسل أصح ، ك العقيلي بُ" الضعفاء الكبتَ" تٖقيق عبد ات١عطي أمتُ قلعجمي ، دارالكتب العلمية ، بتَكت ، لبناف ، الطبعة الأكبٔ ، َُْْىػ ُْٖٗـ ، (ُ/ُِٓ) ، كابن اتٞوزم بُ " العلل ات١تناىية "( ِ/ٖٕٓ_ٕٗٓ) ، ك ابن عدم بُ " الكامل بُ ضعفاء الرجاؿ " تٖقيق سهيل زكٌار، دار الفكر ، بتَ كت ، لبناف ، الطبعة الثالثة ، ُٖٖٗـ (ِ/ُْٗ) ، ك ابن حزـ بُ " الإحكاـ بُ أصوؿ الأحكاـ " ( ْ/ُْ_ِْ) ك(ْ/ْْ_ْٓ) ، كابن ات١لقن " البدر ات١نتَ بُ تٗريج الأحاديث كالآثار الواقعة بُ الشرح الكبتَ" دار ات٢جرة ، الرياض ، السعودية ، الطبعة الأكبٔ ، ُِْٓىػ ََِْـ (ٗ/ّْٓ_ّٗٓ). كقاؿ ضعيف بالإتٚاع . فمدار اتٟديث على اتٟارث بن عمرك كىو ت٣هوؿ ، كتفرد باتٟديث عن أصحاب معاذ . فاتٟاصل أف للحديث ثلبث علل ذكرىا من ضعفو ُ_ ِ_ ّ_ ُ- " الإتقاف " للسيوطي( ٔ /ِِّٓ_ِّّٖ) ، ك " مناىل العرفاف " للزرقاب٘ ( ِ/ُٔ) ، ك" الإسرائيليات " لأبي شهبة ( صػ ٕٓ )، ك" التفستَ كات١فسركف " للذىبي (ُ/ْٗ_ ِ - كيف لا كقد دعا لو . كما تقدـ

عدد الصفحات ٦٤