191 يهملوه كيذموه كما فعل الغلبة من الصوفية ، فعابوا العقل ، كأقركا ما يكذب بو صريح العقل ، كصدٌقوا بأمور يعلم صريح العقل بطلبنها . أما أىل السنة فهم كسط بُ باب العبادات ، ككسط بُ باب الأتٝاء كالصفات ، ككسط بُ باب القضاء كالقدر _، ككسط بُ باب الوعد كالوعيد_ شاء ا﵁، ككسط بُ باب أصحاب النبي . (ُ) كصفة العلو الكلبـ فيها ، أفردىا كثتَ من العلماء بالتأليف . (ِ) الأعلى : ىو ا﵁ الذم ىو أعلى من كل شيء ، كاتٝو الأعلى أم صفتو أعلى الصفات . (ّ) انقسم الناس بُ معية ا﵁ سبحانو كتعابٔ ت٠لقو إبٔ ثلبثة أقساـ : القسم الأكؿ : إف معية ا﵁ ت٠لقو مقتضاىا العلم كالإحاطة بُ ات١عية العامة ، كمع النصر كالتأييد بُ ات١عية ات٠اصة ، مع ثبوت علوه بذاتو كاستوائو على عرشو . كىذا القسم ىو مذىب السلف . (ْ) القسم الثاب٘ : يقولوف : إف معية ا﵁ ت٠لقو مقتضاىا أف يكوف معهم بُ الأرض ، مع نفي علوه كاستوائو على عرشو . 1 _قيق علي بن حسن اتٟلبي ، دار ابن عفاف ، ات٠بر ، السعودية ، الطبعة الأكبٔ ، ُُْٔىػػ ُٔٗٗـ ، (ّ/َّّ_َّٔ) ، ك" شرح العقيدة الطحاكية " لابن أبي العز اتٟنفي (ِ/َٕٗ_ 2 _كمن أىم ما كتب بُ ىذا ات١وضوع ُ_ ِ_اتٞيوش الإسلبمية على غزك ات١عطلة كاتٞهمية لابن القيم ّ_ ْ_ ٓ_ 3 _ٗ/ّٕٕ_ّٖٔ) . 4 _ِ/ُّٖ_ّٕٖ) .
عدد الصفحات ٢٠٩192 كىذا القسم مذىب اتٟلولية من قدماء اتٞهمية ، كأنكر ىذا تٚيع سلف الأمة القسم الثالث : يقولوف : إف معية ا﵁ ت٠لقو مقتضاىا أف يكوف معهم بُ الأرض ، مع ثبوت علوه فوؽ عرشو . فالقسم الأكؿ : كىو مذىب السلف عندىم أف علو ا﵁ سبحانو تعابٔ من صفاتو الذاتية ، كينقسم إبٔ قسمتُ : ُ_ ِ_ ، كمعناه أنو ما من صفة كماؿ إلا كا﵁ تعابٔ أعلبىا كأكملها سواء كانت من صفات آّد كالقهر أـ من صفات اتٞماؿ كالقدر . كفرؽ بتُ العلو كالاستواء ؛ لأف العلو صفة ذاتية أزلية ، كالاستواء ( علو خاص ) صفة فعلية . كالفرؽ بتُ الذاتية كالفعلية : فالذاتية لا تعلق ت٢ ا بات١شيئة ، كالفعلية ىي التي تتعلق تٔشيئة الرب ، فهو استول متى شاء . فحينئذ يدخل بُ العلو ثلبثة أشياء : ُ_ ِ_ ّ_أىل البدع فللو سبحانو العلو ات١طلق من تٚيع الوجوه ، يدؿ على ذلك الكتاب كالسنة كالإتٚاع كالعقل كالفطرة . (ُ) 1 _ الرياض ، السعودية ، الطبعة الأكبٔ ، ُُُْىػ َُٗٗـ ، (ِ/ُُْ) ، ك" شرح العقيدة الطحاكية " لابن أبي العز اتٟنفي (ِ/ّٖٖ_ّٖٗ) .
عدد الصفحات ٢١٠193 أما أدلة الكتاب الكريم ، منها : (ُ) ُ_: ﴿ بٍيَّ اسٍتػىوىل عىلىى الٍعىرٍشً ﴾ بُ عدة مواضع . (ِ) ِ_و تعا﴿ إًلىيٍوً يىصٍعىدي الٍكىلًمي الطَّيّْ بي كىالٍعىمىلي الصَّالًحي يػىرٍفػىعيوي ﴾.(ّ) ّ_ ﴿ تٮىىافيوفى رىبػَّهيمٍ مًنٍ فػىوٍقًهًمٍ كىيػىفٍعىليوفى مىا يػيؤٍمىريكفى ﴾ . (ْ) كغتَىا من الآيات الورادة بُ ىذا الشأف ت٦ا لا يكاد ت٭صى لكثرتو . وأما الآحايث فكثيرة جداً ، يتعذر حصرىا كإحصاؤىا ، منها : ُ_ ( فقاؿ ت٢ا رسوؿ ا﵁ أين ا﵁ ؟ : قالت : بُ السماء . فقاؿ : من أنا ؟ قالت : أنت رسوؿ ا﵁ ، فقاؿ رسوؿ ا﵁ أعتقها ، فإنها مؤمنة). (ٓ) ِ_ (زكجكن أىاليكن ، كزكجتٍ ا﵁ من فوؽ سبع تٝوات ) . (ٔ) ّ_ ( أ تأمنوب٘ ، كأنا أمتُ من بُ السماء ، يأتيتٍ خبر من بُ السماء صباح مساء ). (ٕ) 1 " _ شرح الطحاكية " لابن أبي العز اتٟنفي ِ/ُّٖ) . 2 _ْٓ . كسورة يونس آية رقم : ّ . كسورة الرعد آية رقم : ِ . كسورة طو آية رقم : ٓ . كسورة الفرقاف آية رقم : ٗٓ . كسورة السجدة آية رقم : ْ. كسورة اتٟديد آية رقم : ْ . 3 _مَُ . 4 _َٓ . 5 _ُُٗٗ) (ٓ/ِّ_ِٕ) عن معاكية بن اتٟكم السلمي رضي ا﵁ عنو . 6 _ رقم َِْٕ) (ُٕ/َّٗ) عن أنس رضي ا﵁ عنو . 7 _ّّْْ) (ٕ/ِْٔ_ِٓٔ) ، كمسلم بُ " صحيحو " كتاب الزكاة ، باب ذكر ات٠وارج كصفاتهم ، رقم ( ِْْٗ) (ٕ/ُّٔ) عن أبي سعيد ات٠درم رضي ا﵁ عنو .
عدد الصفحات ٢١١194 وأما الإجماع : فقد أتٚع الصحابة كالتابعوف كالأئمة على أف ا﵁ تعابٔ فوؽ تٝاكاتو مستو على عرشو . قاؿ الأكزاعي : (كنا كالتابعوف متوافركف نقوؿ : إف ا﵁ تعابٔ ذكره فوؽ عرشو ، كنؤمن تٔا جاءت بو السنة من الصفات ). (ُ) وأما العقل : فقد دؿ على كجوب صفة الكماؿ ﵁ تعابٔ ، كتنزيهو عن النقص ، كالعلو صفة كماؿ ، كالسٌفل نقص ، فوجب ﵁ تعابٔ صفة العلو كتنزيهو عن ضده . وأما الفطرة : فإف ات٠لق تٚيعان بطباعهم كقلؤّم السليمة ، يرفعوف أيديهم عند الدعاء ، كيقصدكف جهة العلو بقلؤّم عند التضرع . والقسم الآخر : استدلوا بعدة أدلة ، منها : قوؿ ا﵁ سبحانو كتعابٔ : ﴿ ىيوى الَّذًم خىلىقى السَّمىوىاتً كىالأٍىرٍضى بًُ سًتَّةً أىيَّاـو بٍيَّ اسٍتػىوىل عىلىى الٍعىرٍشً يػىعٍلىمي مىا يىلًجي بًُ الأٍىرٍضً كىمىا تٮىٍريجي مًنػٍهىا كىمىا يػىنٍزًؿي مًنى السَّمىاءً كىمىا يػىعٍريجي فًيهىا كىىيوى مىعىكيمٍ أىيٍنى مىا كينٍتيمٍ كىاللَّوي تًٔىا تػىعٍمىليوفى بىصًتَه ﴾ . (ِ) كقولو تعابٔ : ﴿ أىبٓىٍ تػىرى أىفَّ اللَّوى يػىعٍلىمي مىا بًُ السَّمىوىاتً كىمىا بًُ الأٍىرٍ ضً مىا يىكيوفي مًنٍ ت٧ىٍوىل ثىلبىثىةو إًلاَّ ىيوى رىابًعيهيمٍ كىلاى تٜىٍسىةو إًلاَّ ىيوى سىادًسيهيمٍ كىلاى أىدٍبٗى مًنٍ ذىلًكى كىلاى أىكٍثػىرى إًلاَّ ىيوى مىعىهيمٍ أىيٍنى مىا كى انيوا بٍيَّ يػينىبّْئػيهيمٍ تًٔىا عىمًليوا يػىوٍـى الٍقًيىامىةً إًفَّ اللَّوى بًكي لّْ شىيٍءو عىلًيمه ﴾ . (ّ) فقولو تعابٔ : ﴿ كىىيوى مىعىكيمٍ أىيٍنى مىا كينٍتيمٍ ﴾ . كقولو : ﴿ إًلاَّ ىيوى مىعىهيمٍ أىيٍنى مىا كىانيوا ﴾ . فقالوا : إف ات١عية ىنا تقتضي ات١خالطة ، كاتٟلوؿ معهم بأمكنتهم . 1 _ِ/ َّْ ) رقم : ( ٖٓٔ) ، كالذىبي بُ " العلو " اعتتٌ بو أشرؼ عبدات١قصود ، مكتبة أضواء السلف ، الرياض ، السعودية ، الطبعة الأكبٔ ، ُُْٔىػ ُٓٗٗـ (صػػُّٔ ) ، كصححو ابن القيم بُ " اجتماع اتٞيوش الإسلبمية " تٖقيق زائد النشتَم ، دار عابٓ الفوائد ، مكة ، السعودية ، الطبعة الأكبٔ ، ُُّْىػ ( صػػ ُٖٔ ) . 2 _ْ . 3 - سورة آّادلة آية رقم ٕ .
عدد الصفحات ٢١٢195 يقاؿ ت٢م : لايفهم من الآيات ماقالوه ؛ كلأف السياؽ لا ي دؿ عليو ، لأف ات١عية ىنا أضيفت إبٔ ا﵁ ، كىو أعظم كأجل من أف ت٭يط بو شيء من ت٥لوقاتو ، كلأف ات١عية بُ اللغة العربية التي نزؿ ّٔا القرآف لا تستلزـ الإختلبط أك ات١صاحبة بُ ات١كاف ، كإت٪ا تدؿ على مطلق مصاحبة ، بٍ تفسر بُ كل موضع تْسبو . (ُ) لوقلنا أف تفستَ ات١عية للخلق تقتضي اتٟلوؿ كالاختلبط ، باطل من كجوه : الأكؿ : أنو ت٥الف لإتٚاع السلف فما فسرىا أحد منهم بذلك ، بل كانوا ت٣معتُ على إنكاره . الثاب٘ : أنو مناؼ لعلو ا﵁ تعابٔ الثابت بالكتاب كالسنة كالعقل كالفطرة . فإذا تبتُ بطلبف ىذا القوؿ : تيقن أف يكوف اتٟق أف ا﵁ مع خلقو ، معية تقتضي أف يكوف ت٤يطان ّٔم علمان كقدرة كتٝعان كبصران كتدبتَان كسلطانان ، كغتَ ذلك ت٦ا تقتضيو ربوبيتو مع علوه على عرشو فوؽ تٚيع خلقو 1 _ِ/ّّٖ) .
عدد الصفحات ٢١٣196 الفصل الثالثصفة ات٠لق . كفيو تٜسة مباحث ات١بحث الأكؿ : التعريف بالخلق . ات١بحث الثاب٘ : أول ما خلق الله . ات١بحث الثالث : خلق الملائكة . ات١بحث الرابع : خلق الكائنات سوى العباد . ات١بحث ات٠امس : خلق الجن . ات١بحث السادس : خلق الإنس .
عدد الصفحات ٢١٤197 ات١بحث الأكؿالتعريف بالخلق . ات٠ىلٍقي : ينقسم بُ لغة العرب إبٔ ثلبثة أقساـ : ( ُ ) القسم الأول : إت٬اد الشيء كابداعو على غتَ مثاؿ سابق ، كمنو قولو تعابٔ : ﴿ أىكىبٓىٍ يػىرىكٍا أىنَّا خىلىقٍنىا ت٢ىيمٍ ت٦ًَّا عىمًلىتٍ أىيٍدًينىا أىنػٍعىامنا فػىهيمٍ ت٢ىىا مىالًكيوفى ﴾ . (ِ) كقولو : ﴿ يػىوٍـى نىطٍوًم السَّمىاءى كىطىيّْ السّْجًلّْ لًلٍكيتيبً كىمىا بىدىأٍنىا أىكَّؿى خىلٍقو نيعًيديهي كىعٍدنا عىلىيػٍنىا إًنَّا كينَّا فىاعًلًتُى ﴾ . (ّ) كقولو : ﴿ الَّذًم خىلىقى فىسىوَّل (ِ) كىالَّذًم قىدَّرى فػىهىدىل ﴾ . (ْ) القسم الثاني : تٔعتٌ التقدير ، كمنو قوت٢م : خلق الأدبٙ : أم قدَّره ، كمنو قوؿ زىتَ بن أبي سلمى (ٓ) _ _ : كلأنت تفرم من خلقت .. كبعض القوـ تٮلق بٍ لا يفرم . (ٔ) أم : أنت إذا قدَّرت أمران أمضيتو ، كغتَؾ يقدّْر بٍ لا يقضي الشيء الذم قدَّره . كمنو قولو تعابٔ : ﴿ فػىتىبىارىؾى اللَّوي أىحٍسىني ات٠ٍىالًقًتُى ﴾ . (ٕ) كقوؿ ا﵁ تعابٔ بُ سورة الأعلى : ﴿ الَّذًم خىلىقى فىسىوَّل ﴾ يدؿ على ات١عنيتُ معان ، لأف أعماؿ ات٠لق الربانية فيها التقدير ا﵀كم ، كفيها الإبداع على غتَ مثاؿ س بق . (ٖ) 1 - " مقاييس اللغة " لابن فارسِ/ُِّ_ُِْ) ، ك " القاموس ا﵀يط " لفتَكزآبادم " (صػػ َٖٖ ). 2 _ُٕ . 3 _َُْ. 4 _ِكّ. 5 _د شاكر ، دار ات١عارؼ ، القاىرة ، مصر ، ( ُ/ُُْ) . 6 _َُْٖىػػػ ُٖٖٗـ ، رقم ( ُٗ) ( صػػػػػ ٔٓ ) . 7 _ُْ. 8 _بر " تٟبنكةُ/ْْٔ).
عدد الصفحات ٢١٥198 القسم الثالثتٔعتٌ افتًاء الكذب ، قاؿ ا﵁ تعابٔ : ﴿ إًت٪َّىا تػىعٍبيديكفى مًنٍ ديكفً اللَّوً أىكٍثىاننا كىتٗىٍليقيوفى إًفٍكنا إًفَّ الَّذًينى تػىعٍبيديكفى مًنٍ ديكفً اللَّوً لاى تٯىٍلًكيوفى لىكيمٍ رًزٍقنا فىابػٍتػىغيوا عًنٍدى اللَّوً الرّْزٍؽى كى اعٍبيديكهي كىاشٍكيريكا لىوي إًلىيٍوً تػيرٍجىعيوفى ﴾ . (ُ) كقولو : ﴿ كىتٗىٍليقيوفى إًفٍكنا ﴾ أم : تفتًكف كذبان . كقولو تعابٔ : ﴿ مىا تٝىًعٍنىا ًّٔىذىا بًُ الٍمًلَّةً الآٍىخًرىةً إًفٍ ىىذىا إًلاَّ اخٍتًلبىؽه ﴾ . (ِ) فالخلق تٔعتٌ التقدير كالكذب من صفات ات١كلفتُ . أما الخلق : الذم ىو ابداع الشيء كات٬اده على غ تَ مثاؿ سابق ، فمتفرد بو رب العات١تُ ، كما قاؿ تعابٔ : ﴿ يىا أىيػُّهىا النَّاسي اذٍكيريكا نًعٍمىةى اللَّوً عىلىيٍكيمٍ ىىلٍ مًنٍ خىالًقو غىيػٍري اللَّوً يػىرٍزيقيكيمٍ مًنى السَّمىاءً كىا لأٍىرٍضً لاى إًلىوى إًلاَّ ىيوى فىأىبَّٗ تػيؤٍفىكيوفى ﴾ . (ّ) كقولو : ﴿ ىى ذىا خىلٍقي اللَّوً فىأىريكبً٘ مىاذىا خىلىقى الَّذًينى مًنٍ ديكنًوً بىلً الظَّالًميوفى بًُ ضىلبىؿو ميبًتُو ﴾ . (ْ) كبُ الآية تٖد تٞميع ات٠لق ، بل إنو سبحانو أثبت عجز الناس أتٚعتُ ، كلو اجتمعوا عن آخرىم ، على خلق ذباب كاحد ، ك الذم ىو أضعف حيواف ، قاؿ ا﵁ تعابٔ : ﴿ يىا أىيػُّهىا النَّاسي ضيرًبى مىثىله فىاسٍتىمًعيوا لىوي إًفَّ الَّذًينى تىدٍعيوفى مًنٍ ديكفً اللَّوً لىنٍ تٮىٍليقيوا ذيبىابنا كىلىوً اجٍتىمىعيوا لىوي كىإًفٍ يىسٍليبػٍهيمي الذُّبىابي شىيٍئنا لاى يىسٍتػىنٍقًذيكهي مًنٍوي ضىعيفى الطَّالًبي كىا لٍمىطٍليوبي (ّٕ) مىا قىدىريكا اللَّوى حىقَّ قىدٍرًهً إًفَّ اللَّوى لىقىوًمّّ عىزًيزه ﴾ . (ٓ) بٍ إف خلق ىذه ات١خلوقات من السماء كالأرض كاتٞباؿ كالأشجار كغتَىا من ات١خلوقات ، بٓ يكن ت٢وان ، أك عبثان ، تنزه الرب كتقدس عن ذلك ، قاؿ تعابٔ : ﴿ كىمىا خىلىقٍ نىا السَّمىاءى كىالأٍىرٍضى كىمىا بػىيػٍنػىهيمىا لاىعًبًتُى ( ُٔ) لىوٍ أىرىدٍنىا أىفٍ نػىتَّخًذى ت٢ىٍونا لاىتَّٗىذٍنىاهي مًنٍ لىدينَّا إًفٍ كينَّا فىاعًلًتُى 17) بىلٍ نػىقٍذًؼي بًاتٍٟىق عىلىى الٍبىاطًلً فػىيىدٍمىغيوي فىإًذىا ىيوى زىاىًقه كىلىكيمي الٍوىيٍلي ت٦ًَّ ا تىصًفيوفى ﴾ . (ٔ) ُ _ُٕ. ِ _ٕ . ّ _ّ. ْ _ُُ. ٓ _ّٕكْٕ. ٔ_ُٔ_ُٖ.
عدد الصفحات ٢١٦199 كقولو﴿ أىفىحىسًبٍتيمٍ أىت٪َّىا خىلىقٍنىاكيمٍ عىبىثنا كىأىنَّكيمٍ إًلىيػٍنىا لاى تػيرٍجىعيوفى ( ُُٓ ( فػىتػىعىابٔى اللَّوي الٍمىلًكي اتٍٟىقُّ لاى إًلىوى إًلاَّ ىيوى رىبُّ الٍعىرٍشً الٍكىرًبًٙ ات١ؤمنوف ﴾ . (ُ) كخلق ا﵁ ات٠لق ليعرفوه سبحانو كليعبدكه ، قاؿ ا﵁ تعابٔ : ﴿ اللَّوي الَّذًم خىلىقى سىبٍعى تٝىىوىاتو كىمًنى الأٍىرٍضً مًثػٍلىهينَّ يػىتػىنػىزَّؿي الأٍىمٍري بػىيػٍنػىهينَّ لًتػىعٍلىميوا أىفَّ اللَّوى عىلىى كيلّْ شىيٍءو قىدًيره كىأىفَّ اللَّوى قىدٍ أىحىاطى بًكيلّْ شىيٍءو عًلٍمنا ﴾ . (ِ) كقولو : ﴿ كىمىا خىلىقٍتي اتًٍٞنَّ كىالإًٍنٍسى إًلاَّ لًيػىعٍبيديكفً ﴾ . (ّ) كقد ضل بُ ىذا الباب أكثر ات٠لق ، فعرفوا أنو خلقهم كأنو تفرد تٓلقهم ، كتٓلق الكائنات كلها ، مع ىذا الإقرار صرفوا العبادة لغتَه ، قاؿ تعابٔ : ﴿ كىمىا يػيؤٍمًني أىكٍثػىريىيمٍ بًاللَّوً إًلاَّ كىىيمٍ ميشٍرًكيوفى ﴾ . (ْ) (ْ) قاؿ ابن عباس : ( من إتٯانهم إذا قيل من خلق السماء ؟ كمن خلق الأرض ؟ كمن خلق اتٞباؿ ؟ قالوا ا﵁ كىم مشركوف ) . (ٓ) كيكثر بُ القرآف الاستدلاؿ على الكفار باعتًافهم ا﵁ كحده ىو ات٠الق الرازؽ ات١تصرؼ ؛ على كجوب إفراده بالع بادة كإخلبص الدين لو ، قاؿ تعابٔ : ﴿ اتٍٟىمٍدي لًلَّوً الَّذًم خىلىقى السَّمىوىاتً كىالأٍىرٍضى كىجىعىلى الظُّليمىاتً كىالنُّورى بٍيَّ الَّذًينى كىفىريكا بًرىًّّْٔمٍ يػىعٍدًليوفى ﴾ . (ٔ) كقولو : ﴿ قيلٍ لًمىنً الأٍىرٍضي كىمىنٍ فًيهىا إًفٍ كينٍتيمٍ تػىعٍ لىميوفى (ْٖ) سىيػىقيوليوفى لًلَّوً قيلٍ أىفىلبى تىذىكَّريكفى (ٖٓ) قيلٍ مىنٍ رىبُّ السَّمىوىاتً السَّبٍعً كىرىبُّ الٍعىرٍشً الٍعىظًيمً ( ٖٔ) سىيػىقيوليوفى لًلَّوً قيلٍ أىفىلبى تػىتػَّقيوفى 87) قيلٍ مىنٍ بًيىدًهً مىلىكيوتي كيلّْ شىيٍءو كىىيوى ت٬يًتَي كىلاى ت٬يىا ري عىلىيٍوً إًفٍ كينٍتيمٍ تػىعٍلىميوفى (ٖٖ) سىيػىقيوليوفى لًلَّوً قيلٍ فىأىبَّٗ تيسٍحىريكفى ﴾ . (ٕ) ُ _ُُٓكُُٔ. ِ _ آية رقم ُِ. ّ _ٔٓ. ْ _َُٔ. ٓ _ْ/ّٗٓ) . ٔ _ُ . ٕ _ْٖ _ٖٗ .
عدد الصفحات ٢١٧211 كىنا يعجب العاقل أشد العجب من عقوؿ ات١شركتُ ، كيف عدلوا عن من خلق السماكات كالأرض ، كجعل الظلمات كالنور ، إبٔ من لا تٯلك لنفسو كلا لغتَه مثقاؿ ذرة بُ السموات كالأرض ، قاؿ ا﵁ تعابٔ : ﴿ أىييشٍرًكيوفى مىا لاى تٮىٍليقي شىيٍئنا كىىيمٍ تٮيٍلىقيوفى ( ُُٗ) كىلاى يىسٍتىطًيعيوفى ت٢ىيمٍ نىصٍرنا كىلاى أىنػٍفيسىهيمٍ يػىنٍصيريكفى (ُِٗ) كىإًفٍ تىدٍعيوىيمٍ إًبٔى ات٢ٍيدىل لاى يػىتَّبًعيوكيمٍ سىوىاءه عىلىيٍكيمٍ أىدىعىوٍت٘يي وىيمٍ أىـٍ أىنػٍتيمٍ صىامًتيوفى (ُّٗ) إًفَّ الَّذًينى تىدٍعيوفى مًنٍ ديكفً اللَّوً عًبىاده أىمٍثىاليكيمٍ فىادٍعيوىيمٍ فػىلٍيىسٍتىجًيبيوا لىكيمٍ إًفٍ كينٍتيمٍ صىادًقًتُى (ُْٗ) أىت٢ىيمٍ أىرٍجيله تٯىٍشيوفى ًّٔىا أىـٍ ت٢ىيمٍ أىيٍدو يػىبٍطًشيوفى ًّٔىا أىـٍ ت٢ىيمٍ أىعٍتُيه يػيبٍصًريكفى ًّٔىا أىـٍ ت٢ىيمٍ آىذىافه يىسٍمىعيوفى ًّٔىا قيلً ادٍعيوا شيرىكىاءىكيمٍ بٍيَّ كًيديكفً فىلبى تػينٍظًريكفً ( ُٓٗ) إًفَّ كىلًيّْيى اللَّوي الَّذًم نػىزَّؿى الٍكًتىابى كىىيوى يػىتػىوىبَّٔ الصَّاتًًٟتُى ( ُٔٗ) كىالَّذًينى تىدٍعيوفى مًنٍ ديكنًوً لاى يىسٍتىطًيعيوفى نىصٍرىكيمٍ كىلاى أىنػٍفيسىهيمٍ يػىنٍصيريكفى ( ُٕٗ) كىإًفٍ تىدٍعيوىيمٍ إًبٔى ات٢ٍيدىل لاى يىسٍمىعيوا كىتػىرىاىيمٍ يػىنٍظيريكفى إًلىيٍكى كىىيمٍ لاى يػيبٍصًريكفى ﴾ . (ُ) ُ _ُُٗ _ُٖٗ.
عدد الصفحات ٢١٨211 ات١بحث الثاأول ما خلق الله . اختلف العلماء بُ أكؿ ات١خلوقات ، على قولتُ : (ُ) القول الأول : العرش ، فقالوا : أكؿ ماخلق ا﵁ من الأشياء ات١علومة لنا ىو العرش ، بٍ استول عليو بعد خلق السماكات ، كما قاؿ تعابٔ : ﴿ كىىيوى الَّذًم خىلىقى السَّمىوىاتً كىالأٍىرٍضى بًُ سًتَّةً أىيَّاـو كىكىافى عىرٍشيوي عىلىى الٍمىاءً لًيىبػٍليوىكيمٍ أىيُّكيمٍ أىحٍسىني عىمىلبن كىلىئًنٍ قػيلٍتى إًنَّكيمٍ مىبػٍعيوثيوفى مًنٍ بػىعٍدً الٍمىوٍتً لىيػىقيولىنَّ الَّذًينى كىفىريكا إًفٍ ىىذىا إًلاَّ سًحٍره ميبًتُه ﴾ . (ِ) حديث أبي ىريرة أف رسوؿ ا﵁ قاؿ ( أرأيتم ما أنفق ا﵁ عزكجل منذ خلق السموا ت كالأرض فإنو بٓ ينقص ما بُ تٯينو كعرشو على ات١اء ... اتٟديث ). (ّ) كحديث عبدا﵁ بن عمرك قاؿ : ( قاؿ رسوؿ ا﵁ : قدر ا﵁ مقادير ات٠لق ، قبل أف تٮلق السماكات كالأرض تٓمستُ ألف سنة ، ككاف عرشو على ات١اء ). (ْ) فهذا صريح أف التقدير كقع بعد خلق العرش ، كا لتقدير كقع عند أكؿ ما خلق القلم تْديث عبادة الآبٌ . كىذا القوؿ ىو قوؿ اتٞمهور . (ٓ) ُ _ " التبياف بُ أتٯاف القرآف " لابن ا لقيم اتٞوزية ، تٖقيق عبدا﵁ بن سابٓ البطاطي ، دار عابٓ الفوائد ، تبع ت٣مع الفقو الإسلبمي جدة ، السعودية ، (ُ/َّْ_َّٔ) ، ك" فتح البارم " لابن حجر ( ٕ/ْٖٖ_ْٖٗ) ، ك " شرح العقيدة الطحاكية " لابن أبي العز (ِ/ّْٓ_ّْٔ) . ِ _ٕ . 3 _بخارم بُ " صحيحو " كتاب التوحيد ، باب قولو تعا ﴿ ت١ا خلقت بيدم ﴾ رقم ( ُُْٕ) (ُٕ/ّٗٔ) . استدؿ ّٔذا اتٟديث ابن منده بُ كتاب " التوحيد الأكبٔ َُْٗىػػ ( ُ/ ُٗ _ )تقدـ على ات١خلوقات تٚيعان ، ككوف العرش ت٥لوقان كما نص عليو اتٟديث 4 - مسلم بُ " صحيحو " كتاب القدر ، باب حجاج آدـ كموسى عليهما السلبـ ، رقم َٗٔٔ) (ُٔ/ُْٗ) . 5 - نقل ابن كثتَ أنو قوؿ اتٞماىتَ كرجحو كما " البداية كالنهاية " ، تٖقيق عبدا﵁ التًكي ، د ار ىجر ، اتٞيزة ، مصر ، الطبعة الأكبٔ ، ُُْٕىػ ُٕٗٗـ ، (ُ/ُِ_ُّ) ، ككذلك نقل ابن حجر عن أبي العلبء ات٢مداب٘ : أنو قوؿ اتٞمهور ، كماؿ إليو ابن حجر . " الفتح " (ٕ/ْٖٖ_ْٖٗ) . كىو قوؿ ابن تيمية " ت٣موع الفتاكل " ( ُٖ/ُِّ) ، كاختاره البيهقي بُ " الأتٝاء كالصفات " (ِ/ِّٖ) ، كابن القيم بُ " التبياف بُ أتٯاف القرآف " ( ُ/َّْ)
عدد الصفحات ٢١٩212 القول الثاني : القلم ، استدلوا تْديث عبادة بن الصامت : ( أكؿ ماخلق ا﵁ القلم فقاؿ لو : أكتب ، قاؿ رب كماذا أكتب ؟ قاؿ : أكتب مقادير كل شيء حتى تقوـ الساعة ) . (ُ) كرج ح ىذا القوؿ ابن جرير الطبرم (ِ) كابن اتٞوزم (ّ) . رد أصحاب القوؿ الأكؿ على ىذا اتٟديث بقوت٢م : ليس بُ اتٟديث دليل على أف القلم أكؿ شيء خلق ، بل معتٌ اتٟديث أنو بُ حتُ خلق القلم ، أمره ا﵁ بالكتابة ، فكتب مقادير كل شيء . (ْ) قاؿ ابن حجر : ( فيجمع بينو كبتُ ما قبلو بأف أكلية القلم بالنسبة إبٔ ما عدا ات١اء كالعرش ، أك بالنسبة إبٔ ما منو صدر من الكتابة ، أم أنو قيل لو اكتب أكؿ ما خلق ا﵁ ...) (ٓ) الراجح ىو قوؿ اتٞمهور ، كأف العرش أكؿ ات١خلوقات ، ت١ا يأبٌ : ُ_كقع بعد خلق العرش ، أما حديث عبادة بن الصامت فدؿ على أف التقدير كقع عند أكؿ خلق القلم ؛ كت٢ذا بدأ النبي بذكر العرش قبل ذكر كتابة ات١خلوقات بُ حديث عمراف بن حصتُ كفيو : ( كاف ا﵁ كبٓ يكن شيء قبلو ، ككاف عرشو على ات١اء ، ككتب بُ الذكر كل شيء ، بٍ خلق السم اكات كالأرض ) (ٔ) ، كىذا يدؿ على تقدمو على الكتابة . ُ _َِِٕٓ) (ّٕ/ّٖٕ_ّٕٗ) ، ك أبوداكد بُ " سننو " كتاب السنة ، باب بُ القدر ، رقم (ََْٕ) (ِ/ُِِٕ) ، كالتًمذم بُ " سننو " كتاب القدر ، باب ، رقم ( ُِٓٓ) (ُ/ّٖٓ) ك كتاب التفس تَ ، باب كمن سورة ف كالقلم ، ( ُّّٗ) (ُ/ِٔٓ) ، كالبزار بُ " البحر الزخار " رقم ( ِٕٖٔ) (ٕ/ُّٕ) ، كالبخارم بُ " التاريخ الكبتَ " (ٔ/ِٗ) . ِ _ُ/ّْ) . ّ _ تاريخ ات١لوؾ كالأمم " تٖقيق ت٤مد عبدالقادر عطا كمصطفى عبدالقادر عطا ، دار الكتب العلمية ، بتَكت ، لبناف ، الطبعة الأكبٔ ، ُُِْىػػػػػ ُِٗٗـ (ُ/َُِ ) . 4 _قاؿ ابن القيم بُ نونيتو : كاتٟق أف العرش قبل لأنو ....... عند الكتابة كاف ذا أركاف 5 _ " فتح البارم " ( ٕ/ْٖٖ _ْٖٗ ) . 6 _ُُّٗ) (ٕ/ّْٖ ) .
عدد الصفحات ٢٢٠213 ِ_ كذلك بنصب " أكؿى " ك"القلمى " على أنو تٚلة كاحدة ، أما إذا كاف تٚلتتُ كرفع " أكؿي " ك"القلمي فات١عتٌ أف القلم أكؿ ات١خلوقات بُ ىذا العابٓ ، دكف العابٓ الأعلى ، كّٔذا يتفق اتٟديثاف ، كيرتفع ما يتوىم من الإشكاؿ بينهما . أما حديث أولية النور المحمدي : فقد جاء عن جابر قاؿ : قلت يارسوؿ ا﵁ بأبي أنت كأمي ، أخبرب٘ عن أكؿ شيء خلقو ا﵁ تعابٔ قبل الأشياء ، قاؿ ياجابر : ( إف ا﵁ قد خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره ، فجعل ذلك النور يدكر بالقدرة ، حيث شاء ا﵁ تعابٔ ، كبٓ يكن بُ ذلك الوقت لوح كلا قلم ، كلا جنة كلا نار ، كلا ملك كلا تٝاء كلا أرض ، كلا شمس كلا قمر ، كلا جتٍ كلا أنسي ، فلما أرد ا﵁ أف تٮلق ات٠لق قسم ذلك النور أرب عة أجزاء ، فخلق من اتٞزء الأكؿ القلم ، كمن الثاب٘ اللوح ، كمن الثالث العرش ... اتٟديث ) . (ُ) فهذا حديث لا أصل لو ، فالنبي ىو كغتَه من البشر ؛ خلق من ماء أبيو عبدا﵁ بن عبدات١طلب ، كبٓ يتميز على البشر ؛ من حيث ات٠لقة ، كما قاؿ عن نفسو " إت٪ا أنا بشر مثل كم أنسى كما تنسوف " . (ِ) فهو عليو الصلبة كالسلبـ ت٬زع كيصيبو البرد كاتٟر ، كتٯرض كتٯوت ، فكل شيء يعتًم البشرية من حيث الطبيعة البشرية فإنو يعتًيو ، لكنو يتميز بأنو يوحى إليو ، كأنو أىل الرسالة ، كما قاؿ ا﵁ تعابٔ : ﴿ اللَّوي أىعٍلىمي حىيٍثي ت٬ىٍعى لي رًسىالىتىوي ... الآية ﴾ . (ّ) 1 _َُِْىػ ُِٖٗـ ، : ليس لو إسناد يعتمد عليو . (ُ/ ِّٓ) ، كقاؿ أتٛد بن الصديق الغمارم بُ " ات١غتَ على الأحاديث ات١وضوعة بُ اتٞامع الصغتَ " دار الرائد العربي ، بتَكت ، لبناف ، َُِْىػ ُِٖٗـ : أنو موضوع ، كىو جدير بكونو موضوعان . (صػ ٔ_ٕ) ، كقد تبعو أخوه عبدا﵁ الغمارم بوضع اتٟديث بُ رسالة أتٝاى ا " مرشد اتٟائر لبياف كضع حديث جابر " . 2 _ُِّٖ_ُِٖٓ) (ٓ/ٕٔ_ٖٔ) عن ابن مسعود رضي ا﵁ عنو . 3 _ُِْ.
عدد الصفحات ٢٢١214 ات١بحث الثالثخلق الملائكة . ات١لبئكة خلق من خلق ا﵁ تعابٔ ، كعابٓ من عوابٓ الغيب ، جعل ا﵁ الإتٯاف ّٔم كتٔا ثبت بُ حقهم أصلبن من أصوؿ الدين ، كما جعل الكفر ّٔم كتٔا ثبت بُ حقهم ضلبلان ت٥رجان من الدين . قاؿ تعابٔ : ﴿ كىلىكًنَّ الٍبرًَّ مىنٍ آىمىنى بًاللَّوً كىالٍيػىوٍـً الآٍىخًرً كىالٍمىلبىئًكىةً كىالٍكًتىابً كىالنَّبًيّْتُى ...الآية ﴾ . (ُ) ، كقاؿ تعابٔ : ﴿ كىمىنٍ يىكٍفيرٍ بًاللَّوً كىمىلبىئًكىتًوً كىكيتيبًوً كىريسيلًوً كىالٍيػىوٍـً الآٍىخًرً فػىقىدٍ ضىلَّ ضى لبىلان بىعًيدنا ﴾ . (ِ) كات١لبئكة : ىي أجساـ لطيفة نورانية تتشكل بأشكاؿ ت٥تلفة . (ّ) فات١لبئكة خي لقوا من نور ، فعن عائشة رضي ا﵁ عنها قالت : ( قاؿ رسوؿ ا﵁ خلقت ات١لبئكة من نور ، كخلق اتٞاف من مارج من نار ، كخلق آدـ ت٦ا كصف لكم ). (ْ) كات١لبئكة ىم ات١وكَّلوف بالسماكات كالأرض فكل حركة بُ العابٓ فهي ناشئة عن ات١لبئكة ، فهم أعظم جنود ا﵁ ، قاؿ تعابٔ : ﴿ يىا أىيػُّهىا الَّذًينى آىمىنيوا قيوا أىنػٍفيسىكيمٍ كىأىىٍلًيكيمٍ نىارنا كىقيوديىىا النَّاسي كىاتًٍٟجىارىةي عىلىيػٍهىا مىلبىئًكىةه غًلبىظه شًدىاده لاى يػى عٍصيوفى اللَّوى مىا أىمىرىىيمٍ كىيػىفٍعىليوفى مىا يػيؤٍمىريكفى ﴾.(ٓ) كجاء بُ عظم خلق جبريل ؛ عن ابن مسعود رضي ا﵁ عنو قاؿ : ( رأل رسوؿ ا﵁ جبريل بُ صورتو ، كلو ستمائة جناح ، كل جناح منها سدَّ الأفق ، يسقط من جناحيو التهاكيل الأشياء ات١ختلفة الألواف ) بُ الدر كاليواقيت ). (ٔ) كقاؿ النبي بُ جبريل(رأيتو منهبطان من السماء سادان ، عظم خلقو مابتُ السماء كالأرض ). (ٕ) 1 _ُٕٕ . 2 _ُّٔ . 3 _ُّٕ ) . 4 _بُ " صحيحو " كتاب الزىد ، باب بُ أحاديث متفرقة ، رقم َِْٕ) (ُٖ/ِّّ) . 5 _ٔ . 6 _ّٖٓٗ) (ٔ/ِْٗ) ، كحسنو ابن كثتَ بُ " البداية كالنهاية " ( ُ/ََُ). 7 _ره ابن كثتَ بُ " البداية كالنهاية ُ/َُُ) عن عائشة رضي ا﵁ عنها .
عدد الصفحات ٢٢٢215 ككصفو ا﵁ تعا ﴿ إًنَّوي لىقىوٍؿي رىسيوؿو كىرًبٙو ( ُٗ) ذًم قػيوَّةو عًنٍدى ذًم الٍعىرٍشً مىكًتُو ( َِ) ميطىاعو بٍىَّ أىمًتُو ﴾ . (ُ) كات١لبئكة ليسوا على درجة بُ ات٠لق كات١قدار ، فبعض ات١لبئكة لو جناحاف ، كبعضهم لو ثلبثة ، كجبريل لو ستمائة جناح ، قاؿ ا﵁ تعابٔ : ﴿ اتٍٟىمٍدي لًلَّوً فىاطًرً السَّمىوىاتً كىالأٍىرٍضً جىاعًلً الٍمىلبىئًكىةً ريسيلبن أيكبًٕ أىجٍنًحىةو مىثػٍتٌى كىثيلبىثى كىريبىاعى يىزًيدي بًُ ات٠ٍىلٍقً مىا يىشىاءي إًفَّ اللَّوى عىلىى كيلّْ شىيٍءو قىدًيره ﴾.(ِ) ككذلك ت٢م عند رّٔم مقامات متفاكتو معلومة ، قاؿ ا﵁ تعابٔ : ﴿ كىمىا مًنَّا إًلاَّ لىوي مىقىاـه مىعٍليوـه ﴾.(ّ) 1 _ُٗ _ُِ. 2 _ُ . 3 _ُْٔ.
عدد الصفحات ٢٢٣216 ات١بحث الرابع خلق الكائنات سوى العباد . إف ابداع ات٠الق سبحانو كتعابٔ بُ خلق الكائنات لدليل على عظمة ات٠الق ، فلقد تكلم القرآف العظيم ، كالنبي عن خلق الكوف كنشأتو ، بُ كثتَ من الآيات كالأحاديث ، قاؿ ا﵁ تعا : ﴿ قيلٍ سًتَيكا بًُ الأٍىرٍضً فىانٍظيريكا كىيٍفى بىدىأى ات٠ٍىلٍقى بٍيَّ ا للَّوي يػينٍشًئي النَّشٍأىةى الآٍىخًرىةى إًفَّ اللَّوى عىلىى كيلّْ شىيٍءو قىدًيره ﴾. (ُ) كقولو :﴿ كىلىقىدٍ خىلىقٍنىا السَّمىوىاتً كىالأٍىرٍضى كىمىا بػىيػٍنػىهيمىا بًُ سًتَّةً أىيَّاـو كىمىا مىسَّنىا مًنٍ ليغيوبو ﴾.(ِ) خلق ا﵁ الأرض بأربعة أياـ قبل خل ق السماء قاؿ تعابٔ : ﴿ قيلٍ أىئًنَّكيمٍ لىتىكٍفيريكفى بًالَّذًم خىلىقى الأٍىرٍضى بًُ يػىوٍمىتًٍُ كىتٕىٍعىليوفى لىوي أىنٍدىادنا ذىلًكى رىبُّ الٍعىالىمًتُى ( ٗ) كىجىعىلى فًيهىا رىكىاسًيى مًنٍ فػىوٍقًهىا كىبىارىؾى فًيهىا كىقىدَّرى فًيهىا أىقػٍوىاتػىهىا بًُ أىرٍبػىعى ةً أىيَّاـو سىوىاءن لًلسَّائًلًتُى (َُ) بٍيَّ اسٍتػىوىل إًبٔى السَّمىاءً كىىًيى ديخىافه فػىقىاؿى ت٢ىىا كىلًلؤٍىرٍضً اًئٍتًيىا طىوٍعنا أىكٍ كىرٍىنا قىالىتىا أىتػىيػٍنىا طىائًعًتُى ( ُُ) فػىقىضىاىينَّ سىبٍعى تٝىىوىاتو بًُ يػىوٍمىتًٍُ كىأىكٍحىى بًُ كيلّْ تٝىىاءو أى مٍرىىىا كىزىيػَّنَّا السَّمىاءى الدُّنػٍيىا تًٔىصىابًيحى كىحًفٍظنا ذىلًكى تػىقٍدًيري الٍعىزًيزً الٍعىلًيمً ﴾.(ّ) كقولو : ﴿ كىىيوى الَّذًم مىدَّ الأٍىرٍضى كىجىعىلى فًيهىا رىكىاسًيى كىأىنػٍهىارنا كىمًنٍ كيلّْ الثَّمىرىاتً جىعىلى فًيهىا زىكٍجىتًٍُ اثػٍنػىتًٍُ يػيغٍشًي اللَّيٍلى النػَّهىارى إًفَّ بًُ ذىلًكى لآىىيىاتو لًقىوٍـو يػىتػىفىكَّريكفى ( ّ) كىبًُ الأٍىرٍضً قًطىعه ميتىجىاكًرىاته كىجىنَّاته مًنٍ أىعٍنىابو كىزىرٍعه كىت٩ىًيله صًنػٍوىافه كىغىيػٍري صًنػٍوىافو ييسٍقىى تًٔىاءو كىاحًدو كىنػيفىضّْلي بػىعٍضىهىا عىلىى بػىعٍضو بًُ الأٍيكيلً إًفَّ بًُ ذىلًكى لآىىيىاتو لًقىوٍـو يػىعٍقًليوفى ﴾.(ْ) كقولو : ﴿ أىكىبٓىٍ يػىرىكٍا أىفَّ اللَّوى الَّذًم خىلىقى السَّمىوىاتً كىالأٍىرٍضى قىادًره عىلىى أىفٍ تٮىٍليقى مًثػٍلىهيمٍ كىجىعىلى ت٢ىيمٍ أىجىلبن لاى رىيٍبى فًيوً فىأىبىى الظَّالًميوفى إًلاَّ كيفيورنا ﴾.(ٓ) كغتَىا من الآيات . 1 _َِ . ِ - سورة ؽ آية رقم : ّٖ. ّ _ سورة فصلت آية رقم ٗ_ُِ. ْ _ سورة الرعد آية رقم ّكْ. ٓ _ سورة الإسراء آية رقم ٗٗ .
عدد الصفحات ٢٢٤