[6] الباب الأول: الـــدراســــــــــــــــــــــــــــــة وفيها فصلان : الفصل الأول: التعريف بالمؤلف الفصل الثاني: التعريف بالكتاب
عدد الصفحات ١٧[7] الفصل الأول: التعريف بالمؤلف وفيه خمسة مباحث: المبحث الأول : اسمه وكنيته ولقبه ونسبه ومولده ووفاته. المبحث الثاني : نشأته العلمية وشيوخه وتلاميذه. المبحث الثالث : عقيدته ومذهبه. المبحث الرابع : مكانته العلمية وثناء العلماء عليه. المبحث الخامس : مؤلفاته.
عدد الصفحات ١٨[1] المبحث الأول: اسمه وكنيته ولقبه ونسبه ومولده ووفاته (0) اسمه : اتفق المترجمون للحارث المحاسبي -رحمه الله - على تسميته وهو: الحارث بن أسد العَ نَ ز ي المحاسبي البصري البغدادي. كنيته : يكنى الحارث بأبي عبد الله. لقبه و نسبه : اشتهر الحارث المحاسبي بهذه النسبة "المحاسبي" وفي اطلاقها عليه يقول السمعاني: قيل له ذلك لأنه كان يحاسب نفسه، وقيل: كانت له حصى يعدها ويحسبها حالة الذكر (4) . (1) للاستزادة حول الحارث المحاسبي ينظر: السلمي، محمد بن الحسين بن محمد النيسابوري، أبو عبدالرحمن السلمي (المتوفى: 413هـ)، طبقات الصوفية، تحقيق مصطفى عبدالقادر عطا، ط1، (بيروت: دار الكتب العلمية،1412هـ1228م1/48؛ و أبونعيم، أحمد بن عبدالله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني (المتوفى: 423هـ)، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ط1،(بيروت، دار الكتب العلمية، 1432هـ-1288م13/72؛ و ابن النديم، محمد بن إسحاق بن محمد الوراق البغدادي المعتزلي (المتوفى: 428هـ)، الفهرست، تحقيق: إبراهيم رمضان، ط 3، (بيروت: دار المعرفة بيروت، 1417هـ- 1227مـ) ص 323؛ و الخطيب، أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي البغدادي (المتوفى: 452هـ)، تاريخ بغداد، تحقيق: بشار عواد معروف، ط1، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 433هـ- 3333 م2/134؛ و السمعاني، عبدالكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني (المتوفى: 453هـ)، الأنساب، تحقيق: عبدالرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وغيره، ط1، (حيدر أباد مجلس دائرة المعارف العثمانية، 1283هـ- 1253م13/132؛ و السبكي، تاج الدين عبدالوهاب بن تقي الدين السبكي (المتوفى: 771هـ، طبقات الشافعية الكبرى، تحقيق: محمود محمد الطناحي د. عبد الفتاح محمد الحلو، ط3( دار هجر، 1412هـ3/374؛ و ابن الملقن، عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (المتوفى: 834هـ)، طبقات الأولياء، تحقيق: نور الدين شريبه، ط 3، (القاهرة: مكتبة الخانجي، 1414هـ- 1224م1/174؛ و الذهبي، شمس الدين أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز (المتوفى: 748هـ)، تاريخ ا لإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، تحقيق: بشار عواد معروف، ط1، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 3332 م 4/1132. (3) السمعاني، مرجع سابق، 13/132؛ و السبكي، مرجع سابق، 3/374.
عدد الصفحات ١٩[9] وأما العنزي فقد تفرد بهذه النسبة الإمام الس لَ م ي(1) ولم يتبين لي فيما وقفت عليه من أي عنزة هو؟ ففي العرب حي من ربيعة ينسبون إلى عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. وفي الأزد عنزة بن عمرو بن عوف بن عدي بن عمرو ابن مازن بن الأزد. وفي خزاعة أيضا عنزة بن عمرو(3). وربما كان من غيرهم، فالله أعلم والمحاسبي رحمه الله من أهل البصر ة، ولد ونشأ بها قبل أن ينتقل إلى بغداد ويستقر بها إلى وفاته. مولده ووفاته يقدر بعض الباحثين مولد الحارث المحاسبي رحمه الله بأنه ولد في الفترة ما بين سنة (154هـ إلى العام (173ه) ولم أقف على ذلك من مصدر موثق (2)، وقد روى المحاسبي عن هشيم المتوفى سنة (182ه) مما يعني أنه ولد قبلذلك بسنين. وكان مولده في مدينة البصرة ومكث فيها أول حياته يطلب العلم على علماءها حتى انتقل إلى بغداد لطلب العلم والسعي في الرزق، وابتنى داره بها. أما وفاته إجماعا فكانت في سنة (342ه) رحمه الله. وقد توفي وهو معتزل عن الناس، قال أبو القاسم النصر أباذي: "بلغني أن الحارث المحاسبي تك لم في شيء من الكلام فهجره أحمد بن حنبل، فاختفى في دار ببغداد ومات فيها، و لم يصل عليه إلا أربعة نفر" (4). قال أبو بكر بن هار ون بن المجدر: سمعت جعفر بن أخي أبي ثور يقول: "حضرت وفاة الحارث فقال: إن رأيت ما أحب تبسمت إليكم، وإن رأيت غير ذلك تبينتم في وجهي. قال: فتبسم ثم مات"(4). (1) السلمي، مرجع سابق، 1/42 . (3) السمعاني، مرجع سابق، 2/221 (2 ) لم أجد فيمن ترجم له من المتقدمين من نص على تاريخ وفاته، لكني وجدت د. حسين قوتلي ود.عبدالرحمن المحمود أن مولده كان عام ( 154هـ)، فيما قالت د. هدى الشلالي أن مولده كان بين عامي 154-173هـ) وأغلب الظن عندي أنه ربما يكون استنتاجا منهم. قوتلي، مرجع سابق، ص 13؛ والمحمود، عبدالرحمن بن صالح، موقف ابن تيمية من الأشاعرة، ط1، (الرياض مكتبة الرشد، 1414هـ1224مص443؛ و الشلالي، هدى بنت ناصر، آراء الكلابية العقائدية ، ط 1، (الرياض: مكتب الرشد، 1433ه،3333م (4) الخطيب، مرجع سابق، 8/311. (4) المرجع السابق.
عدد الصفحات ٢٠[80] المبحث الثاني: نشأته العلمية وشيوخه وتلاميذه نشأ المحاسبي رحمه الله نشأة علمية في كنف والديه، ومع أن المصادر لم تبين دقائق المراحل الأولى من حياته إلا أنه وبالنظر إلى شيوخه أتلمس ما يلي: - أنه بدأ طلب العلم في وقت مبكر من حياته يظهر ذلك من روايته عن شيخه محمد بن حميد المتوفى سنة (183هـ) حيثيتضح من مروياته الحديثية عنه اتصاله بالعلماء في وقت مبكر. - الأمر الثاني لاحظت أن معظم مشيخته من العراقيين ومن بغداد على وجه الخصوص ثم البصرة والكوفة، ولم أطلع فيما وقفت عليه من مصادر على بيان لرحلته في طلب العلم. شيوخه وأعرض ههنا طائفة ممن يروي عنهم المحاسبي حسب تأريخ وفاتهم: محمد بن حميد اليشكري كنيته: أبو سفيان، المعمرى ، نزيل بغداد، إمام ثقة، روى عن سفيان الثوري ومعمر بن راشد، وروى عنه سنيد وسفيان بن وكيع. توفي سنة ( 183هـ(1) . هشيم بن بشير بن أبي خازم قاسم بن دينار. كنيته: أبو معاوية السلمي، محدث بغداد، وحافظها، ثقة ثبت كث ير التدليس والإرسال الخفي، وأخذ عن: الزهري، وعمرو بن دينار بمكة، وروى عن: منصور بن زاذان، وحصين بن عبد الرحمن، وحدث عنه: ابن (1) المزي، يوسف بن عبدالرحمن بن يوسف، أبو الحجاج، (المتوفى: 743هـ)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، تحقيق: بشار عواد معروف، ط1، (بيروتمؤسسة الرسالة، 1433هـ-1283م) 34/132؛ و الذهبي، مرجع سابق، السير، 2/22؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 474.
عدد الصفحات ٢١[88] إسحاق، وشعبة، وسفيان، وهم من أشياخه، وحماد بن زيد، طائفة من أقرانه، توفي سنة 182هـ(1) . مروان بن شجاع الجزري كنيته: أبوعمرو وأبوعبدالله، القرشي الأموي مولاهم، صدوق له أوهام، روى عن مغيرة بن مقسم وخصيف الجزري وعنه يحيى بن معين والواقدي، توفي سنة ( 184هـ(3) . إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري كنيته: أبو إسحاق، الكوفي، سكن الشام، كان ثقة، روى عن مالك وشعبة والثوري والأوزاعي، روى عنه الأوزاعي وعبدالله بن المبارك وعبدالملك المصيصي وغيرهم ، توفي سنة (184) وقيل185ه(2) . عباد بن العوام بن عمر بن عبدالله بن المنذر الكلابي كنيته: أبو سهل الواسطي، مولى أسلم بن زرعة الكلابي، ثقة، روى عن حميد الطويل وسعيد بن أبي عروبة وحجاج بن أرطأة، وروى عنه أحمد بن حنبل و الفضل بن دكين، توفي سنة ( 184هـ(4). إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم كنيته: أبو بشر ، البصرى، الأسدي مولاهم، المعروف بابن علية، ثقة حافظ ، روى عن أيوب السختياني وإسحاق بن سويد وروى له أصحاب الكتب الستة توفي سنة (122هـ(4) . وكيع بن الجراح بن مليح (1) الذهبي، مرجع سابق، سير أعلام النبلاء، تحقيق مجموعة من العلماء، ط 2 ، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1434هـ- 1284م8/387؛ وابن حجر، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد العسقلاني (المتوفى: 843هـ)، تقريب التهذيب، تحقيق: محمد عوامة، ط1، (دمشق،دار الرشيد، 1435هـ– 1285م) ص 474 . (3) الذهبي، مرجع سابق، السير، 2/24؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 435. (2) ابن حبان، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 244هـ)، الثقات، ط 1، (حيدر آباد: دائرة المعارف العثمانية، 1222هـ،1272م 5/32؛ والذهبي، مرجع سابق، السير ، 8/441؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 23. (4) الذهبي، مرجع س ابق، السير، 8/411؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 32. (4) الذهبي، مرجع سابق، السير، 2/137؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 134.
عدد الصفحات ٢٢[82] كنيته: أبو سفيان، الرؤاسي الكوفي، سمع إسماعيل بن أبي خالد والأعمش والثوري وابن عون روى عنه بن المبارك ويحيى بن آدم، قال أحمد بن حنبل: " ما رأيت أحدا أوعى للعلم من وكيع بن الجراح ولا أشبه بأهل النسك منه"، مات سنة (127هـ(1) . سيار بن حاتم العنزي كنيته: أبو سلمة، صدوق له أوهام، روى عن جعفر بن سليمان الضبعي وعن عبدالواحد بن زياد وعنه أحمد بن حنبل وهارون الحمال وعبد الله بن الحكم، مات سنة (333هـ) وقيل (122هـ(3). مبشر بن إسماعيل الحلبي كنيته: أبو إسماعيل، الكلبي مولاه م روى عن حريز بن عثمان وحسان بن نوح وغيرهم، وعنه إبراهيم بن موسى الرازي وأحمد بن حنبل ومحمد بن مهران وغيرهم، مات سنة ( 333هـ(2) . يحيى بن أبي بكير كنيته: أبو زكريا ، واسم أبيه نسر، الأسدي، نزيل بغداد، ثقة، روى عن إبراهيم بن طهمان وإبراهيم بن نافع، روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة ويعقوب الدورقي وغيرهم، مات بعد سنة ( 333هـ(4). على بن عاصم بن صهيب الواسطي كنيته: أبو الحسن، القرشي التيمي مولاهم، صدوق يخطئ، روى عن حميد الطويل وداود بن أبي هند وعنه أحمد بن حنبل وابن المديني، توفي سنة (331هـ(4) . حجين بن المثنى اليمامي كنيته: أبو عمر، إمام ثقة، وكان قاضيا على خراسان روى عن ا لليث ومالك وعبد العزيز الماجشون ، (1) البخاري، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله (المتوفى: 345هـ)،التاريخ الكبير حيدر أباد: دائرة المعارف العثمانية ، 8/172؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 481. (3) ابن حبان، [مرجع سابق، الثقات، 8/328؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 321. (2) البخاري، مرجع سابق، التاريخ الكبير، 8/11؛ والذهبي، مرجع سابق، السير، 2/231؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص412. (4) الذهبي، مرجع سابق، السير، 2/427؛وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 488. (4) الذهبي، مرجع سابق، السير، 2/342؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 432 .
عدد الصفحات ٢٣[83] وعنه أحمد وحجاج بن الشاعر ويحيى بن معين وغيرهم، توفي سنة 334هـ) وقيل بعد ذلك(1) . حجاج بن محمد المصيصي الأعور كنيته: أبو محمد، مولى سليمان بن مجالد، ترمذي الأصل ، سكن بغداد ثم تحول إلى المصيصة – بلدة تقع شمال أنطاكيا - روى عن ابن أبي ذئب وابن جريج والليث وشعبة وغيرهم، وعنه أحمد ويحيى بن معين وأبو عبيد وأبو خيثمة وغيرهم، مات سنة 335هـ(3) . محمد بن جعفر الرازي البزاز كنيته: أبو جعفر المدائني، صدوق، روى عن ورقاء بن عمرو ومحمد بن طلحة ومنصور بن الأسود، روى عنه أحمد بن حنبل وحجاج بن الشاعر، مات سنة ( 335هـ(2). يزيد بن هارون كنيته: أبو خالد، الواسطي، وجده زاذان ويقال وادي بن ثابت السلمي مولاهم ، أحد الاعلام الحفاظ، روى عن سليمان التيمي وحميد الطويل وعاصم الأحول وغيرهم، وعنه بقية بن الوليد وأحمد بن حنبل وغيرهم، توفي سنة (335هـ(4) . هاشم بن القاسم بن مسلم بن مقسم الليثي كنيته: أبو النضر، البغدادي الحافظ خراساني الأصل، ولقبه قيصر، ثقة، روى عن شعبة وسفيان وشريك بن عبدالله وغيرهم وعنه: اسح اق وابن حنبل، وابن المديني، وابن معين، وابن أبي شيبة، توفي سنة (337هـ(4). يونس بن محمد بن مسلم البغدادي كنيته: أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، روى عن داود بن أبي الفرات وسفيان بن عبد الرحمن، وعنه ابنه إبراهيم علي بن المديني وغيرهم، مات سنة ( 337هـ (1) الذهبي، مرجع سابق، السير، 13/235؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 144. (3) الذهبي، مرجع سابق، السير، 2/447؛ وابن حجر، مرجع سابق، ال تقريب، ص 142. (2) ابن حبان، مرجع سابق، الثقات، 2/45؛ والمزي، مرجع سابق، 34/13؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 473. (4) المزي، مرجع سابق، 23/351؛ والذهبي، مرجع سابق، السير، 17/271؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 535. (4) ابن سعد، مرجع سابق، 7/224؛ والمزي، مرجع سابق، 23/121؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 473.
عدد الصفحات ٢٤[84] عبد الله بن بكر بن حبيب كنيته: أبو وهب، السهمي، الباهلي البصري، سكن بغداد، وحدث بها عن حميد الطويل، وسنان بن ربيعة، وسعيد بن أبي عروبة. روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وأبو همام السكوني، ويعقوب الدورقي، والحسن بن عرفة، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم توفي سنة (338ه(1) . معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو بن شبيب الأزدي كنيته: أبو عمر و، البغدادي، ثقة، روى عن زائدة بن قدامة والمسعودي وجرير بن حازم، وعنه البخاري وغيره، مات سنة (314هـ(3) . إسحاق بن عيسى بن نجيح كنيته: أبو يعقوب، البغدادي، روى عن أنس بن عياض وجرير بن حازم وأبي الأشه ب وغيرهم روى عنه أحمد بن حنبل وإسحاق التنوخي وغيرهم، توفي سنة ( 314هـ(2) . الفضل بن دكين أبو نعيم، اسم أبيه عمرو بن حماد بن زهير بن درهم التيمي سمع من: الأعمش، وزكريا بن أبي زائدة، وإسماعيل بن مسلم العبدي وغيرهم، وعنه: البخاري، ووأصحاب السنن وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وخلق كثير. توفي سنة ( 318هـ) وقيل312هـ(4) . سليمان بن داود بن داود كنيته: أبو أيوب، البغدادي الهاشمي، ووالد جده هو على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي، ثقة فقيه، سكن بغداد، روى عن سفيان بن عيينة ويوسف بن الماجشون، والشافعي، روى عنه البخاري والترمذي والنسائي وأحمد وغيرهم كثير، توفي سنة( 312هـ) وقيل بعدها(4) . (1) ابن سعد، مرجع سابق، 7/324؛ والخطيب، مرجع سابق، 11/75؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 327. (3 ) ابن حبان، مرجع سابق، الثقات، 2/157؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 428. (2) المزي، مرجع سابق، 3/453؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 133 . (4) ابن سعد، مرجع سابق، 5/433؛ و ابن حبان، مرجع سابق، مشاهير علماء الأمصار، 1/374؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 445. (4) الخطيب، مرجع سابق، 13/41؛ والذهبي، مرجع سابق، السير، 13/534؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 341.
عدد الصفحات ٢٥[85] عمرو بن حماد بن طلحة القناد كنيته: أبو محمد، وقد ينسب إلى جده، صدوق ر مي بالرفض، روى حفص بن سليمان ووكيع وأسباط بن نصر، وعنه مسلم واسحاق بن راهويه، توفي سنة ( 333هـ (1). عبد الغفار بن داود بن مهران بن زياد البكري كنيته: أبو صالح الحراني، سكن مصر، روى عن يعقوب بن عبد الرحمن القاري وابن لهيعة وحماد بن سلمة والليث وغيرهم، روى عنه البخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم، مات سنة ( 334هـ(3) . القاسم بن سلام كنيته: أبو عبيد، البغدادي، الفقيه، القاضي، صاحب التصانيف، كان مؤدبا صاحب نحو وعربية وطلب للحديث والفقه، ثقة، روى عن هشيم وإسماعيل بن عياش وحفص بن غياث وجماعة، وروى عنه سعيد بن أبي مريم المصري وهو من شيوخه وعباس العنبري وعبا س الدوري وعبد الله الدارمي وغيرهم، حج وتوفي بمكة سنة (334هـ(2) . سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم كنيته: أبو محمد، المصري، المعروف بابن أبى مريم، الجمحى، ثقة ثبت، روى عن سفيان بن عيينة وعبدالله بن لهيعة وحماد بن زيد وغيره م، وعنه البخاري والقاسم بن سلام ، توفي سنة (334هـ(4) سنيد بن داود المصيصي كنيته: أبو علي المحتسب واسمه حسين وسنيد لقب، أحد الحفاظ الثقات، روى عن يوسف بن محمد بن المنكدر وحماد بن زيد وهشي م وغيرهم، وعنه: الحسن بن محمد الزعفراني وزهير بن محمد بن قمير وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم، قال الذهبي: كان أحد أوعية العلم، وله كتاب في التفسير، وقال ابن (1) المزي، مرجع سابق، 31/421؛ والذهبي، مرجع سابق، تاريخ الإسلام، 4/544؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص433. (3) ابن حبان، مرجع سابق، الثقات، 8/431؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 253. (2) الخطيب، مرجع سابق، 14/223؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 443. (4) الذهبي، مرجع سابق، 13/237؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب ص 324.
عدد الصفحات ٢٦[86] حجرضعف مع إمامته ومعرفته لكونه كان يلقن حجاج بن محمد شيخه توفي (335هـ(1) . (1) ابن أبي حاتم، أبو محمد عبدالرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الرازي (المتوفى: 237هـ)، الجرح والتعديل، (دار إحياء التراث العربي – بيروت1243 )4/235؛ و الذهبي، مرجع سابق، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، تحقيق: علي محمد البجاوي، ط 1، (بيروت: دار المعرفة للطباعة والنشر ، 1283 هـ- 1252 م4/344؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 347
عدد الصفحات ٢٧[87] خلف بن هشام بن ثعلب كنيته: أبو محمد، البغدادي، المقرئ ، البزار ، اختلف في اسم جده فقيل ثعلب وقيل طالب بن غراب، له رواية عن حمزة وله قراءة انفرد بها، وهي من القراءات العشر، قرأ على سليم بن عيسى وعبدالرحمن بن حماد عن حمزة، وقرأ على أبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري عن المفضل الضبي، وروى قراءته: إسحاق بن إبراهيم الوراق وإدريس بن عبدالكريم الحداد، و حدث عنه كثير من المحدثين منهم: مسلم في صحيحه، وأبو داود في سننه، وأحمد بن حنبل وأبو زرعة الرازي، وكان ثقة عابدا فاضلا، توفي سنة ( 332هـ(1) . سريج بن يونس بن إبراهيم البغدادي كنيته: أبو الحارث ، ثقة عابد، يسمى في بعض كتب التراجم: شريح ، روى عنه المحاسبي كثيرا في كتبه ويسميه شريحا. روى عن سفيان بن عيينة وهشيم، روى عنه مسلم وأحمد بن الحسن ، مات في (324هـ)(3). عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان، المعروف بابن أبي شيبة كنيته: أبو بكر، العبسي، صاحب المصنف والتفسير، روى عن شريك بن عبد الله، وأبي الأحوص سلام بن سليم، وسفيان بن عيينة، وعمرو بن عبيد ، وهشيم، وعبد الله بن المبارك، و حفص بن غياث، وروى عنه روى عن ه أحمد بن حنبل، وابنه عبدالله بن أحمد، وعباس بن محمد الدوري، ويعقوب بن شيبة، وكان حافظا متقنا، توفي سنة ( 324هـ(2) . عثمان بن محمد بن إبر اهيم بن عثمان بن أبي شيبة كنيته: أبو الحسن، الكوفي، وهو أخو عبدالله والقاسم ابني أبي شيبة. روى عن هشيم وجرير بن عبدالحميد وو كيع وخلق. مات سنة ( 322هـ(4) . (1 ) ابن الجزري، مرجع سابق، 3/223؛ والذهبي، مرجع سابق، القراء الكبار، 1/412؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص124. (3) ابن سعد، مرجع سابق، 7/247؛ وابن حبان، مرجع سابق، الثقات، 8/237؛ والمزي، مرجع سابق، 13/331؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 332. (2) الخطيب، مرجع سابق، 13/57؛ المزي، مرجع سابق، 24/443؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 233. (4) ابن حبان، مرجع سابق، الثقات، 8/444؛ المزي، مرجع سابق، 12/478؛ وابن حجر، مرجع ساب ق، التقريب، ص285.
عدد الصفحات ٢٨[81] الحسن بن محمد بن عثمان بن الحارث الكوفي إمام مسجد المطمورة ، مقبول، روى عن الثوري وشريك وعنه إسماعيل بن بهرام والنضر بن سعيد (1). تلامذته كان الحارث المحاسبي متفرغا للعبادة منقطعا عن الناس لاسيما في آخر حياته لما زاد ت الشقة بينه وبين مجموعة من العلماء في عصره بسبب مقالاته الكلامية، والتي أدت إلى تحذير الأئمة منه. ومع ذلك فقد بقي له من أصحابه و تلامذته من بقي ملازما له ويروي عنه وينقل عنه مواعظه ومروياته، وأعرض ههنا لما وقفت عليه ممن صحبه أو روى عنه: أحمد بن محمد بن مسروق كنيته: أبو العباس بن مسروق، من أهل طوس، سكن بغداد، أخذ العلم عن جماعة وأسند الحديث، و توفي ببغداد سنة (322ه(3). الجنيد بن محمد بن الجنيد كنيته: أبو القاسم، الخزاز، وأصله من نهاوند إلا أن مولده ومنشأه ببغداد، وسمع بها الحديث، ولقي العلماء، ودرس الفقه على أبي ثور، وصحب جماعة من الصالحين، واشتهر منهم بصحبة الحارث المحاسبي، توفي سنة (328ه(2) أحمد بن القاسم بن نصر بن زياد كنيته: أبو بكر المعروف بأخي أبي الليث الفرائضي نيسابوري الأصل، سمع الحديث ورواه عن جماعة. توفي سنة (233ه(4). أحمد بن عبد الله بن ميمون بن بكر الخواص (1) ابن أبي حاتم، مرجع سابق، الجرح والتعديل، 2/24؛ المزي، مرجع سابق، 5/214؛ والذهبي، مرجع سابق، ميزان الاعتدال، 1/431؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 152. (3) الخطيب، مرجع سابق، 4/235؛ والسلمي، مرجع سابق، ص123. (2) الخطيب، مرجع سابق، 8/158؛ والذهبي، مرجع سابق، السير، 14/55 . (4) الخطيب، مرجع سابق، 4/478؛ والذهبي، مرجع سابق، السير، 14/455.
عدد الصفحات ٢٩[89] كنيته أبو عبدالله، روى عنه أبو بكر المفيد عن الحارث المحاسبي، وسري السقطي، وغيرهما(1). أحمد بن خالد بن يزيد الآجري كنيته: أبو بكر الآجري، روى عن أبي نعيم والحارث المحاسبي، وعنه الشافعي وعثمان بن السماك، توفي سنة (383ه(3) محمد بن يعقوب بن الفرج كنيته: أبو جعفر، الصوفي المعروف بابن الفرجي من أهل سر من رأى، وكان له موضع من العلم والفقه ومعرفة الحديث، لزم علي ابن المديني فأكثر عنه، وكان يحفظ الحديث، ويفتي بالمقطعات عن الشعبي، والحسن وابن سيرين وغيرهم. ونزل الرملة، وكان له مجلس للوعظ في جامعها. توفي سنة (373ه(2). القاسم بن الحسن بن محمد بن يزيد كنيته: أبو محمد الهمذاني توفي (373ه(4) (1) الخطيب، مرجع سابق، 4/255. (3) الخطيب، مرجع سابق، 4/243 . (2) الخطيب، مرجع سابق، 4/511. (4) ابن عساكر، مرجع سابق، 42/42.
عدد الصفحات ٣٠[20] المبحث الثالث: عقيدته ومذهبه. كان الحارث المحاسبي على عقيدة الكلابية التي تنسب إلى عبدالله بن كلاب، ويعتبر المحاسبي من أبرز رجالات الم ذهب، نظرا لكثرة كتبه ومناظراته مع المخالفين، وتخالف الكلابية أهل السنة في عدة أبواب من العقيدة(1) منها: الإيمان وصفات الله سبحانه والقدرإلى غير ذلك من المقالات التي سأعرض لبعضها في الفصل الثاني عند الكلام على المآخذ على الكتاب. و قد كان المحاسبي مناوئا للمعتزلة والرافضة، والجهمية، والخوارج والمرجئة، وأشد مواقفه ما كان مع المعتز لة، وقد رد عليه ا طويلا في كتابه هذا فهم القرآن ، ومما يدل على تشدده في الوقوف ضدهم ما حكاه عنه الجنيد يقول: مات أبو حارث المحاسبي يوم مات - وإن الحارث لمحتاج إلى دانق فضة - وخلف مالا كثيرا وما أخذ منه حبة واحدة وقال: أهل ملتين لا يتوارثان، وكان أبوه واقفيا (3). وحدث الفقيه أبو علي بن خيران قال: رأيت أبا عبد الله الحارث بن أسد بباب الطاق(2) في وسط الطريق متعلقا بأبيه، والناس قد اجتمعوا عليه يقول له: طلق أمي فإنك على دين وهي على غيره؟ (4) وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع أنه عاد عن أقواله في آخر حياته(4) . (1) ينظر: الأشعري، علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبدالله بن موسى بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري (المتوفى: 234هـ)، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، تحقيق: نعيم زرزور، ط1، (بيروت: المكتبة العصرية، 1435هـ- 3334م1/128،141،228؛ ومن البحوث الجيدة في جمع معتقدات الكلابية رسالة علمية مطبوعة بعنوان: أراء الكلابية الاعتقادية لـ د. هدى الشلالي ؛ المحمود، مرجع سابق، ص 425. (3) يع أنه لا يقول القرآن مخلوق ولا غير مخلوق يتوقف فيه. المحمود، مرجع سابق، 1/442. (3) باب الطاق: حي من أحياء شرق بغداد، الحموي، ياقوت بن عبدالله الرومي (المتوفى: 535هـ)، معجم البلدان، ط3، (بيروت: دار صادر، 1224م) 1/238. (4) الخطيب، مرجع سابق، 8/313 (4) ابن تيمية، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 738هـ)، درء تعارض العقل والنقل، تحقيق: محمد رشاد سالم، ط 3، (الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية: 1411هـ- 1221م3/5؛ المحمود، مرجع سابق، 1/455.
عدد الصفحات ٣١[28] أما عن مذهبه الفقهي فقد عده بعضهم من الشافعية وأنه لقي الإمام الشافعي وأخذ عنه ، قال ابن الصلاح: عده الأستاذ أبو منصور التميمي في الطبقة الأولى من الشافعية فيمن صحب الشافعي... قلت – ابن الصلاح - : وصحبته للشافعي - رضي الله عنه - لم أر أحدا ذكرها سواه، وليس أبو منصور من أهل هذا الفن فيعتمد فيما تفرد به، والقرائن شاهدة بانتفائها (1).فقد يكون أراد بالطبقة الأولى من عاصر الشافعي وكان في طبقة الآخذين عنه وقد ذكره في الطبقة الأولى أيضا أبو عاصم العبادي وقال كان ممن عاصر الشافعي واختار مذهبه ولم يقل كان ممن صحبه فلعل هذا القدر مراد أبى منصور (3). وأما من ناحية التصوف فيعتبر المحاسبي أحد المنظرين الكبار الذين بنوا مدرسة خاصة تربط بين علم الكلام والتصوف (2). وهو في تصوفه لم يكن على طريقة الغلاة المنحرفين، بل كان رحمه الله يدعو إلى التمسك بالكتاب والسنة ومتابعة الشرع "ويركز على أعمال القلوب وخطرات النفوس، ومسائل تتعلق ببواطن الأعمال ومقاصد الإنسان فيها كالنية، والمراقبة، والتوكل، والتيقظ، والعجب، والرياء، والحسد وغيرها- ويطيل الكلام في كل واحدة منها بما ير اه من وسائل إصلاح النفس"(4) . وقد كان ينتقد الصوفية الغلاة، ومن ذلك قوله فيهم:" فرقة ضالة مضلة، لا تفطن لضلالتها، لاتساعها في الحجاج، ومعرفتها بدقائق مذاهب الكلام، وحسن العبارة بالرد على من خالفها، فهم عند أنفسهم من القائلين على الله عز وجل بالحق، والرادين لكل ضلالة، لا أحد أعلم منهم بالله، ولا أولى به منهم، وكل الأمم ضالة سواهم، وان الله عز وجل لا يعذب مثلهم، بل لا ينجو أحد في زمانهم غيرهم، وغيرهم من المغترين يدعي ذلك وينتحله، ويشهد عليهم بالإكفار. فهم فرق كثيرة كفر بعضها بعضا، وكل فرقة منها مغترة، لا ترى أن أحدا يقول عليه بالحق غيرها"(4) (1) ابن الصلاح، عثمان بن عبدالرحمن، (المتوفى: 542هـ)، طبقات الفقهاء الشافعية، تحقيق: محيي الدين علي نجيب، ط1، (بيروت، دار البشائر الإسلامية، 1223م1/422. (3) السبكي، مرجع سابق، 3/374. (2) المحمود، مرجع سابق، ص 445. (4) المحمود، مرجع سابق، ص 445. (5) المحاسبي، مرجع سابق، الرعاية لحقوق الله، تحقيق: عبدالقادر عطا، ط 4، (بيروت: دار الكتب العلمية) ص448.
عدد الصفحات ٣٢