المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فهم القرآن للإمام المحدث الحارث بن أسد المحاسبي البصري دراسة وتحقيق

خالد رمضان عثمان أحمد

صفحة ١٤ من ١٨

[891] وروي عن ابن عباس أنه قال لما نزلت ﮋ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﮊ(1) قالوا: لا يحل لنا أن نأكل عند أحد. فأنزل الله جل ثناؤه : ﮋ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮊ(3) (الآية) وقال مجاهد نحو ذلك(2). وقال عبدالله بن عبدالله(4) :تحرجوا بعد الإذن، وقال عكرمة (4) نحو ذلك. حدثنا يعقوب بن إبراهيم (5) قال حدثني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، وابن المسيب(7) أنه كان رجال من أهل العلم يحدثون أنما نزلت هذه الآية - لقول الله عز وجل : ﮋ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮊ(8) (الآية) - كلها أن المسلمين كانوا يرغبون في النفير مع رسول الله ، فيعطون مفاتيحهم ضمناؤهم ويقولون لهم: قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا، فيقول الذين استودعوهم: والله ما يحل لنا في بيوتهم وإنها لأمانة أؤتمنا، حتى أنزل الله هذه الآية، فطابت أنفسهم بما أحل الله لهم(2)، ونسخت قوله: ﮋ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﮊ(13) وروي عن ابن عباس(11). (1) سورة النساء، الآية: 32. (3) سورة النور، الآية: 51. الطبري، مرجع سابق، 12/312. (2) الطبري، مرجع سابق، 12/333. (4) هكذا في المخطوط ولعله عبيدالله بن عبدالله كما في الرواية بعده، وقد سبقت ترجمته في ص 124. (4 ) سبقت ترجمته في ص 42. وهو يرويه عن ابن عباس، سنن البيهقي ، كتاب الصداق، باب نسخ الضيق في الأكل من مال الغير إذا أذن له فيه، 7/448،رقم الحديث 14533. (5) يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرش ي الزهر ي أبو يوسف المدني، ثقة فاضل، روى عن أبيه وشريك والليث بن سعد وشعبة، وعنه أحمد بن حنبل وزهير بن حرب وإسحاق بن راهويه وغيرهم. توفي سنة ( 338هـ الذهبي، مرجع سابق، السير، 2/421؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 537. (7) سبقت ترجمته في ص182. (8 ) سورة النور، الآية 51. (2) في السند انقطاع بين يعقوب بن إبراهيم وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة وقد وجدته موصولا من رواية أبي داود في المراسيل قال: حدثنا حجاج بن أبي يعقوب، حدثنا يعقوب يعني ابن إبراهيم، حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة، وابن المسيب، أنه كان رجال من أهل العلم يحدثون . الحديث ورواه عبدالرزاق والطبري وعزاه السيوطي أيضا له من رواية عبد بن حميد. الصنعاني، مرجع سابق، تفسير القرآن، 3/445؛ وأبوداود، مرجع سابق، المراسيل، تحقي ق: شعيب الأرناؤوط، ط1، (بيروتمؤسسة الرسالة، 1438هـ) ص232؛ والطبري، مرجع سابق، 12/333، والقرطبي، مرجع سابق، 13/321؛ والسيوطي، مرجع سابق، الدر المنثور، 5/334. (13) سورة النساء، الآية: 32. (88) سنن البيهقي، كتاب الصداق، باب نسخ الضيق في الأكل من مال الغير إذا أذن له فيه، 7/448، رقم الحديث 14533.

عدد الصفحات ٢٠٩

[899] وذهب قوم أن الله جل ذكره أحل لهم طعام من ذكر في الآية بغير إذنهم، وقالوا: لو كان من بعد إذنه ما كان لهؤلاء معنى خصوص إذا كان يحل الطعام لكل الخلق عن إذنه؛ قاله قتادة(1) والحسن(3). حدثنا يونس بن محمد(2) عن شيبان، عن قتادة في قوله: ﭽ ﮰ ﮱ ﭼ(4)، قال: أحل لهم - غير مواريثه - أن يأكلوا من طعامهم(4). ورأى الحسن من كان يرث بغير إذنه فقيل له. فقال: يا لكع، اقرأ ﭽ ﮰ ﮱ ﭼ (5) . والصديق من استراح إليه القلب. وقال قوم: لم يرد الله أن يحل لهم أن يأكلوا بإذن ولا بغيره، ولكن الأعرج والأعمى والمريض، لا يمكنهم أن يسألوا من الطعام مسألة الصحيح، فتحرج المسلمون لما نزلت هذه الآية: ﮋ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﮊ(7). كما توعد في أكل مال اليتيم فقال: ﮋ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ(8) فسألوا النبي  فأنزل الله: ﮋ ﭞ ﭟ ﭠ ﮊ(2) (الآية). وقال: لغة العرب في ذلك جائزة، يريد المفعول به فيسمي الفاعل، وأراد جل ذكره الإذن في مخالطتهم في المواكلة فسمى الأعرج والأعمى والمريض وهو يريد من يخالطهم، فرخص لهم كما رخص للناس في أسفارهم، إذا سافروا وبعضهم يصيب من الطعام أكثر من بعض(13). (1 ) ابن أبي حاتم، مرجع سابق، التفسير، 8/3544. (3 ) البغوي، مرجع سابق، 5/54. (2) في المخطوط: يونس بن بشر وهو خطأ وصوابه يونس بن محمد وقد سبقت ترجمته في ص 12 (4) سورة النور، الآية: 51. (4 ) لم أجده بهذا اللفظ عن قتادة، وبمعناه عند الطبري والسيوطي. الطبري، مرجع سابق، 12/332؛ والسيوطي، مرجع سابق، الدر المنثور ، 5/334. (5 ) لم أجده. وقد نسب هذا القول البغوى والثعلبي للحسن. البغوي، مرجع سابق، 5/54؛ والثعلبي، مرجع س ابق، 7/112. (7) سورة النساء، الآية: 32. (8) سورة النساء، الآية: 13. (2) سورة البقرة، الآية 333. (13) الطبري، مرجع سابق، 12/312.

عدد الصفحات ٢١٠

[200] وكذلك قوله عز من قائل: ﮋ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮊ(1) نسخت قوله ﮋ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﮊ (3). حدثنا أبو سفيان عن معمر عن قتادة: ﮋ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮊ ، نسخت قوله ﮋ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﮊ(2) . وقال ابن عباس: لم تنسخها ولكن ﮋ ﭩ ﭪ ﮊ أن يجاهدوا في الله حق جهاده، ولا تأخذكم في الله لومة لائم، ثم أمروا أن يقوموا بالقسط ولو على أنفسهم وآبنائهم(4). وقال ابن مسعود: ﮋ ﭩ ﭪ ﮊ أن يذكر فلا ينسى، وأن يطاع فلا يعصى، وأن يشكر فلا يكفر(4). وكذلك قوله عز وجل : ﮋ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮊ (5) (الآية). وروي عن ابن عباس أن الله تبارك وتعالى أنزل بعد ذلك: ﮋ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮊ(7) فحرم المغفرة على من تاب عند الموت وهو كافر، وأرجأ التوبة لأهل التوحيد إلى مشيئته فلم يوئسهم من المغفرة (8). وقال بعضهم: حرم التوبة على الكافر والموحد المصر عند الموت أن يقبلها منهم، ثم نسخ من ذلك توبة الموحد فأطلقها له بقوله: ﮋ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮊ(2). وقال آخرون: لم تنسخ، ولم يرد الله عز وجل بها إلا وقت الغرغرة، وهو وقت معاينة الرسل؛ فلا (1) سورة التغابن، الآية: 15. (3) سورة آل عمران، الآية: 133 . (2) قتادة، الناسخ والمنسوخ، ص 28؛ والطبري، مرجع سابق، 7/58. (4) أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، ص 353؛ والطبري، مرجع سابق، 7/58. (4) الطبري، مرجع سابق، 7/54 . (5) سورة النساء، الآية: 18. (7 )سورة النساء، الآية: 48. (8) أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، ص 353؛ والطبري، مرجع سابق، 8/131؛ والسيوطي، مرجع سابق، الدر ا لمنثور ،3/451. (2) روي عن ابن عباس في قول الله عز وجل: ﮋ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮊ قال« :هم أهل الشرك »أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، ص 353

عدد الصفحات ٢١١

[208] توبة مقبولة بإيجاب المغفرة؛ لأنه قد عاين وآمن الكافر وتاب الموحد المصر ضرورة لما عاين من أعلام الآخرة، فارتفعت المحنة، وزالت البلوى والاختبار. والتوبة مبسوطة لضمان المغفرة لكل مذنب كافر أو مؤمن ما لم يغرغر، وقد روي عن النبي  قال: (التوبة مقبولة ما لم يغرغر )(1)، وروي: إن تاب قبل موته بفواق ناقة(3) .يع ما بين الحلبتين، وروي عن إبراهيم (2) :ما لم يؤخذ بكظمه(4). فالتوبة مقبولة ما لم يغرغر، فإذا غرغر لم يغفر للكافر ذنوبه إذا تاب في ذلك الوقت، ولم تقبل التوبة من الموحد لضمان المغفرة، وكان كمن مات من الموحدين ولم يتب، فأرجاه الله للمغفرة إن شاء الله رحمه بفضله، أو يعذبه بما استحق، ووجب له بعدله. وكذلك قوله: ﮋ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮊ(4) فقال بعضهم: نسخ ذلك في آخر الزمان، إذا طلعت الشمس من مغربها فقال: ﮋ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﮊ(5) (الآية). وقال بعضهم: إنما أراد الكافرين لا المؤمنين. (1) روى الترمذي عن ابن عمر، عن الن قال: (إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر). سنن الترمذي، أبواب الدعوات، باب، 4/447 رقم الحديث 2427 ، سنن ابن ماجة، كتاب الزهد، باب ذكر التوبة، 3/1433 رقم الحديث 4342 ؛ وحسنه الألباني، مرجع سابق، الصحيح الجامع، 1/285. (3) البيهقي، مرجع سابق، شعب الإيمان، 4/272، رقم الحديث 5554. وفواق الناقة، وهو رجوع اللبن في ضرعها بعد الحلب. تقول: ما أقام عنده إلا فواق ناقة وهو ما بين الحلبتين من الوقت. ابن فارس، مرجع سابق، مقاييس، 4/453 ، مادة فوق. (3 ) هو إبراهيم النخعي، سبقت ترجمته في ص43. "الكظم: مخرج النفس عند الحلق. يريد: عند خروج نفسه، وانقطاع نفسه. ابن فارس، مرجع سابق، مقاييس، 1/785، مادة كظم (4) الطبري، مرجع سابق، 8/133؛ والسيوطي، مرجع سابق، الدر المنثور، 2/51. (4) سورة طه: الآية 83. (5) سورة الأنعام: الآية 148.

عدد الصفحات ٢١٢

[202] الباب الخامس عشر ومما اختلفوا أنه منسوخ، ولا يجوز عند أهل النظر أن يكون الكتاب والسنة منسوخا، من ذلك، قوله عز وجل : ﮋ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮊ(1). شريح عن الكلبي أنه قال: نسختها: ﮋ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﮊ(3) وهذا لا يحل لأحد أن يظنه دون أن يقطع به؛ أن الله جل ذكره إنما عنى في الآية الأولى عذاب الملائكة، وعيسى، وغيره من أوليائه فأخبر عباده أن يعذبهم، ثم نسخ ذلك، من ذلك خصلتان: إحداهما: أن الله جل ذكره لم يرد عذاب أوليائه قط وبذلك لا له أن يعذبهم وما زال يريد أن لا يعذبهم. والثانية: أنه كان تقدم من الله عز وجل في المسيح، والملائكة، وفي عيسى، أخبار أنهم من أهل الجنة قبل نزول هذه الآية، ولا جائز أن يكذب الله عز وجل خبره الأول، وإنما حاج النبي  ابن الزبعري (2)، لما علم أن النبي  قد أنزل عليه قبل ذلك في الملائكة والمسيح وعزيرا أنهم أولياؤه، فأراد أن يكذب النبي (4). و يتقدم من الله جل ذكره في المسيح والملائكة أخبار في أوليائه، ما كان الله ليخبر بعذابهم، ثم نسخه بقوله: ﮋ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﮊ(4) .فمن زعم أن الله جل ذكره نسخ خبره فقد وصف الله سبحانه بالكذب. وقوله في الملائكة، قول الله جل وعز: ﮋ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﮊ(5) ثم نسخها: ﮋ ﯤ ﯥ (1) سورة الأنبياء: الآية: 82. (3) سورة الأنبياء: الآية: 131. (2) عبدا بن الزبعري بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم القرشي السهمي، كان من أشعر قريش، وكان شديدًا على المسلمين، ثم أسلم في الفتح، وأمنه النبي . ابن حجر، مرجع سابق، الإصابة، 4/75. (4) الطبري، مرجع سابق، 18/422. (4) سورة الأنبياء: الآية: 131. (5) سورة الشورى، الآية: 4.

عدد الصفحات ٢١٣

[203] ﯦ ﯧ ﯨ ﮊ(1) فزعم أن الملائكة استغفرت أولا للمشركين، وهذا كذب؛ لأن الله جل وعز يقول: ﮋ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﮊ(3)، ولم يكن الملائكة يشفعون لمن قد علمت أن الله لا يغفر له أبدا. وقوله عزوجل : ﮋ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﮊ(2) (الآية). و ﮋ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﮊ(4) نسختها ﮋ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﮊ (4) (الآية). قد أجد الله عز وجل استثنى لهم المودة أجرا، وأعوذ بالله أن يكون الله جل ذكره أراد أن المودة في القربى أجراً (5) له على دعائه إليه، ولكن قوله ﮋ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﮊ (7) منقطع ثم استأنف، هذا تسميه استثناء الخلف وإنما هو استئناف. ومن ذهب إلى مودة القرابة فأراد أن يذكرهم حق الرحم فلا يؤذى، ومن ذهب بأن يوادوا الله بطاعته!! ومما كلم الله جل ذكره به عباده مقدم ومؤخر(8) لأن العرب قد كانت تفعل ذلك في تراجعها بينها، ومخاطبتها قبل أن ينزل الكتاب على نبيه . فمن ذلك قوله عز وجل : ﮋ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮊ (9) فبدأ بالعذاب قبل النذر، والنذر كان قبل العذاب؛ لأن الله جل اسمه يقول: ﮋ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﮊ(01) (1) سورة غافر، الآية: 7. (3) سورة الأنبياء: الآية: 38. (2) سورة الأنعام، الآية: 23. (4) سورة سبأ، الآية: 47. (4) سورة الشورى، الآية: 32 لم يذكر المحاس -رحمه الله - موضع الشاهد وهو قوله ‌ ﮋ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ‌ﮊ. (5 ) هكذا في المخطوط وصوابه "أجر ". (7) سورة الشورى، الآية: 32 . (8 ) التقد والتأخير هو: جعل اللفظ في رتبة قبل رتبته الأصلية أو بعدها؛ لعارض اختصاص، أو أهمية أو ضرورة أو لسبب خفي، مثل:‌ﮋ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﮊ [4]المعبود للاختصاص. الصرصري، سليمان بن عبدالقوي بن عبدالكريم البغدادي (المتوفى: 715هـ)، الإكسير في علم التفسير، تحقيق: عبدالقادر حسين، ط1، (القاهرة مكتبة الآداب، 1277) ص182؛ والسبت، مرجع سابق، 3/278 . (2) سورة القمر، الآيات 15،18،31،23. (13) سورة الشعرا ء، الآية: 338-332.

عدد الصفحات ٢١٤

[204] وقال في عقاب الأمم: ﮋ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮊ(1) فأخ أنهم أنذروا فلما كذبوا كان آخر أمرهم العذاب. وقال تعالى: ﮋ ﯭ ﯮ ﯯ ﮊ (3) بريخ أن العذاب صبحهم بما نقمهم إذ أنذروا فلم يؤمنوا، وإن كان قد قدم في التنزيل العذاب قبل النذر، فإنه بدأ فأخبر أنه أنذرهم قبل أن يعذبهم، ثم قال في عقب ذلك: ﮋ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮊ(2) فقال: ﮋ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﮊ(4)، ﮋﯬ ﯭ ﮊ، ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﮊ(4) وقال: ﮋ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﮊ (5) وقال: ﮋ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮊ(7) وقال عز وجل : ﮋ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﮊ(8). ومن ذلك قوله تعالى: ﮋ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﮊ(2) فبدأ في التنزيل بالوصية قبل الدين، وقضى النبي  بالدين قبل الوصية. والأمة مجمعة ألا وصية إلا فيما فضل من بعد قضاء الدين(13) . وكذلك روي عن علي بن أبي طالب  أنه قال: إنكم تقرأون ﮋ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﮊ وإن النبي  قضى بالدين قبل الوصية(11)، ولولا سنة رسول الله ،‌لكان على العباد أن يبدأوا بما بدأ الله به؛ الوصية قبل الدين، كما قال: ﮋ ﮘ ﮙ ﮊ(13). (1) سورة يونس، الآية 72. (3) سورة الصافات، الآية 177. (2) سورة القمر، الآيات 15،18،31،23. (4) سورة القمر، الآية 22. (4) سورة الشعراء، الآية: 153. (5) سورة القمر، الآية: 41-43. (7) سورة القمر، الآيات: 15،18،31،23 . (8) سورة الإسراء، الآية: 14. (2) سورة النساء، الآية: 11،13. (13) القرطبي، مرجع سابق، 4/72. (11) سنن الترمذي، أبـواب الوصـايا، بـاب مـا جـاء يبـدأ بالـدين قبـل الوصـية، 4/424، رقـم الحـديث 3133؛ وسـنن ابـن ماجـة، كتاب الوصايا، باب الدين قبل الوصية، 3/235 رقم الحديث 3714. (13) سورة الحج، الآية: 77.

عدد الصفحات ٢١٥

[205] وقال عز وجل : ﮋ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮊ (1) فقال النبي ‌ :نبدأ بما بدأ الله به. ثم قام على الصفا(3). وكذلك قوله عز وجل : ﮋ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﮊ(2) فقرئ في ظاهر التنزيل أن الله حسبه والمؤمنين، وإنما حسبك الله، وحسب من اتبعك من المؤمنين الله(4). وكذلك ﮋ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﮊ(4) مع يرضوا رسوله (5). وكذلك ﮋ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﮊ(7) و يبين ما أراد بقوله ﮋ ﭴ ﭵ ﮊ، ولا أبان ما أجيب به، وإنما هو في ظاهر التلاوة: وقال الإنسان يومئذٍ مالها تحدث أخبارها، قيل له: إن ربك أوحى لها، وهو كقول القائل: قال فلان مالك يومئذٍ؟ وإنما يريد قال يومئذٍ فلان مالك؟ وهو تقديم وتأخير وفي بعضه إضمار وهو قبل ﮋ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﮊ (8) . وقوله  :ﮋﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮊ(2). ومن ذلك قوله  :ﮋﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮊ(13) إ قليلا مقدم ومؤخر (1) سورة البقرة، الآية: 148. (2) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي  ،3/885، رقم الحديث 1318. (2) سورة الأنفال، الآية 54. (4 ) ثمت وجه آخر في التفسير يبقي الترتيب على ما هو عليه وهو أوجه من التقديم والتأخير، قال ابن عاشور: وفي عطف المؤمنين على اسم الجلالة هنا: تنويه بشأن كفاية الله النبي  بهم، إلا أن الكفاية مختلفة وهذا من عموم المشترك لا من إطلاق المشترك على معنيين، فهو كقوله: ‌ﮋﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﮊ‌سورة الأحزاب، الآية: 45. ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى : 1222هـ)، تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد "التحرير والتنوير"، (تونس: دار سحنون) 13/54. (4) سورة التوبة، الآية: 53. (5 ) قال ابن عاشور: إنما أفرد الضمير في قوله: أن يرضوه مع أن المعاد اثنان لأنه أريد عود الضمير إلى أول الاسمين، واعتبار العطف من عطف الجمل بتقدير: والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك، فيكون الكلام جملتين ثانيتهما كالاحتراس وحذف الخبر إيجاز. ابن عاشور، مرجع سابق، 13/344. (7) سورة الزلزلة، الآية: 1-2. (8) سورة الزلزلة، الآية: 4. (2) سورة المائدة، الآية: 41. (13) سورة النساء، الآية: 82.

عدد الصفحات ٢١٦

[206] و يرد أنه استثنى القليل: أنهم امتنعوا من اتباع الشيطان بغير فضله ورحمته؛ لأن العباد كلهم لولا فضل الله عليهم ورحمته لاتبعوا الشيطان، وإنما معناه ﮋ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮊ ﮋﮨ ﮩ ﮊ (1) إلى قولهﮋ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﮊ (3) . وكذلك قوله: ﮋ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﮊ(2) .فهذا مقدم ومؤخر، وإنما معناه ولئن أصابتكم مصيبة؛ ليقولن قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا؛ كأن لم تكن بينكم وبينه مودة حين قالوا هذا القول، ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما(4). (1) قول المؤلف هذا قال به أيضا الطبري وقد ذكر السمين الحلبي عشرة أو جه في‌الاستثناء في قوله‌ﮋ ﮨ ﮩ ﮊ منها ما ذكره المؤلف مع بعده لبعد الفاصل والتكلف فيه ظاهر، والأقرب من الوجوه: - أنه مستثنى من فاعل «اتبعتم»أي: لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً منكم، فإنه لم يتبع الشيطان - أنه مستثنى من المصدر الدال عليه الفعل، والتقدير: لاتبعتم الشيطان إلا اتباعاً قليلاً. - أنه مستثنى من المتبع فيه، والتقدير: لاتبعتم الشيطان كلكم إلا قليلاً من الأمور كنتم لا تتبعون الشيطان فيها. - أن المراد بالقلة العدم، يريد: لاتبعتم الشيطان كلكم وعدم تخلف أحدٍ منكم. - أن المخاطب بقوله‌ﮋ ﮦ‌ﮊ‌جميع الناس على العموم، والمراد بالقليل أمة محمد  خاصة الطبري، مرجع سابق، 8/477؛ والسمين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم الحلبي (المتو745هـ)، الدر المصون في علوم الكتاب المكنون تحقيق: أحمد محمد الخراط، (دمشق: دار القلم) 4/43 (3) سورة النساء، الآية: 82-84 . (2) سورة النساء، الآية: 73-72 . (4) ذكره الزجاج في معاني القرآن واعترض عليه الراغب فقال : وفي قوله: ‌ﮋ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﮊ أقوال: - الأول: أن يكون حكاية عنهم، أي ليقولن لمن يثبطكم: كأن لم تكن بينكم وبين محمد مودة، حيث لم يستعينوا بكم. - الثاني: أن ذلك اعتراض متعلق بالجملة الأولى، وتقديره يقولون: قد أنعم الله على إذ لم أكن معهم شهيدًا، كأن لم تكن بينكم وبينهم مودة، فأخر ذلك، وذلك مستقبح في العربية، فإنه لا يفصل بين بعض الجملة التي دخل في إثباتها، وتقديره: يقول: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوز ا عظيما كأن لم تكن. الزجاج، إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق ا لزجاج (المتوفى: 211هـ)، معاني القرآن وإعرابه، ط 1، ( بيروت: عالم الكتب، 1438 هـ- 1288 م3/75؛ والراغب، الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني (المتو 433هـ)، تفسير الراغب الأصفهاني (الجزء 3، 2) تحقيق: عادل بن علي الشدي، ط1(الرياض: دار الوطن 1434 هـ- 3332 م3/1233، السمين، مرجع سابق، 4/43

عدد الصفحات ٢١٧

[207] وكذلك قوله: ﮋ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮊ (1) قال: هو أعلم بالله عز وجل من أن يبدأ باسم سليمان قبل اسم الله عز وجل، وإنما معناه: قالت: الكتاب جاءني من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم، فأخبرت ممن الكتاب، وأن أول صدر الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم، بدأ باسم الله عز وجل قبل اسماءهم، وقد كان النبي  أو يكتب: باسمك اللهم، فلما نزلت ﮋ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮊ فكتب النبي  بعد ذلك فبدأ باسم الله ، فدل بذلك أنه اتبع ما أخبر عن سليمان، فهذا دليل قوله ﮋ ﮦ ﮧ ﮨ ﮊ وإنه مقدم ومؤخر؛ لأن الله عز وجل يقول لنبيه  :ﮋﯱ ﯲ ﮊ(3). و تزل كتب الأئمة العدول وعلماء الأمة إلى عصرنا هذا تبدأ باسم الله أول كتبهم. وكذلك قوله عز وجل : ﮋ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﮊ(2) مقدم ومؤخر، وإنما معناه: لهم غرف مبنية من فوقها غرف، وكذلك فسره أهل التفسير. وكذلك قوله  :ﮋﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﮊ(4) مقدمًا ومؤخرًا، إنما هو: ﮋ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﮊ ﮋ ﯽ ﯾ ﯿ ﮊ ﮋ ﯺ ﯻ ﯼ ﮊ ؛ لأن الأركام لا تؤلف بالاستواء إنما يجعل بعضه فوق بعض ثم يبسطه مؤلفا. وكذلك قوله عز وجل : ﮋ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮊ (4) (الآية). وكذلك : ﮋ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮊ(5) إنما معناه وخروا له سجدًا، ورفع أبويه على العرش، إنما العرش هو سرير يوسف ، فلم يرفعهم على السرير ثم سجدوا له، إنما سجدوا له تحية وإكراما لا (1) سورة النمل، الآية: 23. (3) سورة الأنعام، الآية 23. (2) سورة الزمر، الآية 33. (4) سورة النور، الآية 42. (4) ســورة المائــدة، الآيــة: 53. جملــة‌ﮋ ﮇ ﮈ ﮊ ‌معطوفــة علــى الصــلة في قولــه مــن لعنــه الله، أي ومــن عبــدوا الطــاغوت. فهي من المؤخر. ابن عاشور، مرجع سابق، 5/345. (5) سورة يوسف، الآية: 133.

عدد الصفحات ٢١٨

[201] عبادة له، ثم رفعهما على سريره بعدما سجدوا له، وأجلسهم معه على فراشه؛ كذلك فسره المفسرون. وكذلك قوله تعالى: ﮋ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﮊ(1) (الآية). إنما معناه: ولقد آتيناك سبعا من المثاني، والقرآن العظيم، كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين، فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعلمون، لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم، ولا تحزن عليهم، وأخفض جناحك للمؤمنين، وقل إني أنا النذير المبين، فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين (3). وكذلك قوله سبحانه: ﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﮊ(2). إنما معناه: ﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮊ ﮋ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﮊ ﮋﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﮊ (4) (الآية). وكذلك قوله: ﮋ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ(4) إنما معناه سيؤتينا الله من فضله، ويؤتينا رسوله من فضله فالفضل لله وحده . وكقوله : ﮋ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﮊ(5) إنما معناه: أن يغسلوا وجوههم قبل أن يقوموا إلى الصلاة ثم يقوموا إليها. فقال بعضهم(7) :يع إذا قمتم من النوم. وقال عز وجل : ﮋ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﮊ(8) وقفوهم إنهم مسئولون ثم اهدوهم إلى صراط الجحيم(2). (1) سورة الحجر، الآية: 87-88. (3) الزمخشري، محمود بن عمرو بن أحمد، جار الله (المتوفى: 428هـ)، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ط 2، (بيروت: دار الكتاب العربي، 1437هـ3/482. السمين، مرجع سابق، 7/172 (2) سورة إبراهيم، الآية: 48،42. (4) سورة إبراهيم، الآية 48،43. السمين، مرجع سابق، 7/122. (4) سورة التوبة، الآية: 42. (5) سورة المائدة، الآية 5. (7) مروي عن زيد بن أسلم، الطبري، مرجع سابق، 13/13 . (8) سورة الصافات، الآية 32. (9) يعني أن قوله‌ﮋ ﰆ ﰈ ﰉ ﮊ‌مؤخر، وهو قبل قوله ﮋ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﮊ.

عدد الصفحات ٢١٩

[209] وكذلك : ﮋ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮊ(1)، مقدم ومؤخر إنما هو فاستعذ بالله واقرأ القرآن، فكان معناه: فإذا استعذت بالله فاقرأ القرآن، والمعنى من الله جل ثناؤه إذا أردت أن تقرأ فاستعذ قبل أن تقرأ فقدم القراءة قبل الاستعاذة. وقوله: ﮋ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮊ(3) مقدم ومؤخر وإنما هو في المعنى: ولو تملكون أنتم خزائن رحمة ربي. وقوله: ﮋ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﮊ(2) مقدم نأت منها بخير. وقوله: ﮋ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﮊ(4) معناه: اذهب أنت فقاتل، ويعينك ربك ولم يعنوا أن يذهب الله فيقاتل، ولو كان ذلك معناه كفروا. وقوله: ﮋ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﮊ(4) معناه بغير فساد. وقوله: ﮋ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﮊ(5) معناه: وفريقا يقتلون فريقا . كلا الكلمتين مقدمة مؤخرة . ﮋ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ (7) معناه: يعدلون بربهم. ﮋ ﭪ ﭫ ﭬ ﮊ (8) مؤخرة : وعنده أجل مسمى. وقوله تعالى: ﮋ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮊ(2) وإنما معناه: وعظهم في أنفسهم وقل لهم قولا بليغا. وقوله: ﮋ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﮊ(13) معناه: خلق العجل من الإنسان(11)، وهي العجلة؛ لأن آدم (1) سورة النحل، الآية 28. (3) سورة الإسراء، الآية 133. (2) سورة البقرة، الآية: 135. (4) سورة المائدة، الآية 34. (4) سورة المائدة، الآية 23. (5) سورة المائدة، الآية 73. (7) سورة الأنعام، الآية 1. (8) سورة الأنعام، الآية 3. (2) سورة النساء، الآية 52. (13) سورة الأنبياء، الآية: 27. (11) السمين، مرجع سابق، 8/145.

عدد الصفحات ٢٢٠

[280]  أراد أن يقوم قبل أن تصير الروح إلى رجليه (1)، فقال الله جل ثناؤه ﮋ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﮊ(3)؛ لأن العجل فعل الإنسان بعدما خلق، وكذلك قوله ﮋ ﮀ ﮁ ﮂ ﮊ (2). وكذلك قوله تعالى: ﮋ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﮊ(4) إنما هو أن العصبة لتنوء بمفاتحه(4). وقوله: ﮋ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮊ(5) مقدم ومؤخر : ما كان لنا ينبغي. وقوله: ﮋ ﯓ ﯔ ﮊ(7) مقدم ومؤخر : سود غرابيب؛ لأنه يقال أسود غربيب . (1 ) عـــن ســـعيد في قولـــه‌ﮋ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﮊ قـــال: لمـــا نفـــخ فيـــه الـــروح في ركبتيـــه ذهـــب ليـــنهض، فقـــال الله: ‌ﮋﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﮊ‌روي عن سعيد بن جبير ومجاهد بنحوه وغيرهما. الطبري، مرجع سابق، 18/441. (3) سورة الأنبياء، الآية: 27. (2) سورة الإسراء، الآية: 11 في .المخطوط "وخلق الإنسان." (4) سورة القصص، الآية: 75. (5) السمين، مرجع سابق، 8/522. (5)سورة الفرقان، الآية: 18. (7)سورة فاطر، الآية 37.

عدد الصفحات ٢٢١

[288] باب الإضمار(0) قال: أبو عبد الله: ومن كلام الله عز وجل : ﮋ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﮊ(3)، وإنما هو حب العجل. وكذلك قوله: ﮋ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﮊ(2) إنما هو: فيقول لهم: أكفرتم بعد إيمانكم. وقوله: ﮋ ﮚ ﮛ ﮊ(4) :أهل القرية، واسأل العير: أهل العير ﮋ ﭱ ﭲ ﭳ ﮊ(4). وقوله: ﮋﯱ ﯲ ﯳ ﮊ(5) معناه: فما الذي أصبرهم على النار. وقوله: ﮋ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﮊ(7) معناه: ونقول ذوقوا عذاب الحريق . وكذلك قوله: ﮋ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﮊ (8) معناه: يقولون ربنا أبصرنا وسمعنا . وقال: ﮋ ﯞ ﯟ ﯠ ﮊ(2) إنما هو: واسأل من أرسلنا إليهم من قبلك. وقوله: ﮋ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﮊ(13) مضمر معناه إلا أنه من شاء أن يتخذ. وقوله: ﮋ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﮊ(11) لا عدو لي(13). ومن كلام الله عز وجل الشيء مسمى باسم يشبهه لا باسمه، والعرب تفعل ذلك كقوله تعالى: ﮋ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﮊ(12) فأراد المنعوق وهي الغنم، فسمى الناعق وهو الصائح بالغنم. (1) الإضمار: هو ما ترك ذكره من اللفظ وهو مراد بالنية والتقدير. الكفوي، أيوب بن موسى الحسيني الكفوي (المتوفى: 1324هـ)، الكليات، تحقيق: عدنان درويش ، محمد المصري، ط3، (بيروتمؤسسة الرسالة، 1412هـ- 1228م (3) سورة البقرة، الآية 22. (2) سورة آل عمران، الآية 135. (4) سورة يوسف، الآية 83. (4) سورة الأعراف، الآية 4. يعني: وكم من أهل قرية (5) سورة البقرة، الآية 174. (7) سورة الأنفال، الآية 43. (8) سورة السجدة، الآية: 13. (2) سورة الزخرف، الآية: 44. (13) سورة الفرقان، الآية: 47. (11) سورة الشعراء، الآية: 77. (13) يحتمل وجها آخر في التقديم والتأخير تقديره: أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون إلا رب العالمين، فإنهم عدو لي. السمين، مرجع سابق، 8/423. (12) سورة البقرة، الآية: 171.

عدد الصفحات ٢٢٢

[282] ومن الحروف حروف زوائد (0) فمن ذلك: ﮋ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﮊ(3) إنما معناه غير المغضوب عليهم والضالين. وكذلك قوله: ﮋ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮊ(2) النون(4) زائدة، إنما هو والذين قبلكم. وكذلك قوله: ﮋ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ(5) معناه: ما منعك أن تسجد، "لا" من الزوائد تأكيده لما كان "لا" نفي، وكذلك : ﮋ ﯡ ﯢ ﯣ ﮊ(6) تقول العرب ما عندك نفع ولا دفع(7). وكذلك قوله جل ثناؤه: ﮋ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮊ(8) ﮋﮁ ﮊ من حروف الزوائد وهي توكيد، وإنما معناه أن يضرب مثلا بعوضة فزاد قوله ﮋ ﮁ ﮊ توكيدا . وكذلك قوله: ﮋ ﭑ ﭒ ﮊ(2) ﮋ ﮁ ﮊ زائدة معناه فبنقضهم ميثاقهم. وكذلك قوله: ﮋ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮊ(13) إنما هو يحفظونه بأمر الله(11). وكذلك قوله تعالى: ﮋ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮊ(13) إنما هو يغضوا أبصارهم . (1) يطلق وصف الزيادة على الحرف غير الأصلي وقد يطلق على ما لا فائدة فيه، وهو مما ينزه عنه كتاب الله، وقد يكون الزائد حرفا أو كلمة كما سيمثل لذلك المحاسبي -رحمه الله -. التهانوي، محمد علي، موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، تحقيق: علي دحروج، ط 1، (بيروت: مكتبة لبنان ناشرون،1225م1/233، السبت، قواعد التفسير،1/248. (3) سورة الفاتحة، الآية: 7. (2) سورة البقرة، الآية: 31 (4) هكذا في المخطوط والظاهر أن "من" زائدة كما بين. (4) سورة الأعراف، الآية 13. (5) سورة الأعراف، الآية ‌33 ﮋﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ . (7) ذكر المحاسبي -رحمه ا لله- مثالين على الزوائد غرضهما واحد وهو التأكيد، واستشهد لأحدهما دون الثاني أما المثال الأول فهو في قوله  ﮋﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ وفي مثله تقول العرب: ما عندك نفع ولا ضر ويقصدون ما عندك نفع وضر، و "لا" للتأكيد. والثاني: في قوله ﮋ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﮊ‌ سورة الأعراف، الآية: 33 فتكرار تكونا للتأكيد، والمعنى إلا أن تكونا ملكين أو من الخالدين (8) سورة البقرة، الآية 35 . (2) سورة النساء، الآية: 144. (13) سورة الرعد، الآية: 11. (11) ابن المثنى، أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري (المتوفى: 332هـ)، مجاز القرآن، تحقيق: محمد فواد سزگين، ط1، (القاهرة، مكتبة الخانجى، 1281هـ) 234 . (13) سورة النور، الآية: 23.

عدد الصفحات ٢٢٣

[283] وكذلك قوله: ﮋ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﮊ(1) معناه: ما وجدنا لأكثرهم عهدا. ﮋ ﮦ ﮧ ﮨ ﮊ (3) معناه: وقلنا للملائكة. وكذلك قوله: ﮋ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮊ(2) معناه: وقال موسى لقومه. وقوله: ﮋ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﮊ(4) معناه: خير ربكم . وقوله: ﮋ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮊ(4) ﮋ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﮊ (5) ﮋ ﭹ ﭺ ﮊ(7) وأوحيت وعلمتك(8). وقوله: ﮋ ﮂ ﮃ ﮄ ﮊ(2) تقرير لا استفهام على جهل ليعلمه، كقول الرجل لعبده: أفعلت كذا وكذا يريد تحذيره . وقال جرير (13): ألستم خير من ركب المطايــا وأندي العالمين بطــون راح (11) ولو كان استفهاما ما أعطاه عبد الملك(13) على ذلك مائة ناقة برعاتها (12). (1) سورة الأعراف، الآية: 133. (3) سورة البقرة، الآية: 24. (2) سورة البقرة، الآية: 44. (4) سورة البقرة، الآية: 134. (4) سورة المائدة، الآية 111. (5) سورة آل عمران، الآية 44، سورة المائدة، الآية 113. (7) سورة المائدة، الآية 113. (8 ) يع أن إذ في قوله: ﮋ ﮩ ﮪ ﮊ ‌وفي قوله‌ ﮋ ﭹ ﭺ ﮊ من الحروف الزوائد.‌ (2) سورة المائدة، الآية 115. (13) جريــر بــن عطيــة بــن الخطفــى، أحــد أشــعر أهــل الإســلام، وكــان جريــر متقنــا لفنــون الشــعر، مــع سلاســة في الألفــاظ وقلــة في التكلف. توفي سنة (113هـ) الذهبي، مرجع سابق، السير، 4/423 (11) ابن عبدربه، أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه المعروف بابن عبد ربه الأندلسي (المتوفى: 238هـ)، العقد الفريد، ط1، بيروت: دار الكتب العلمية، 1434هـ) 1/221 (13) عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي الخليفة، الفقيه، أبو الوليد الأموي، سمع من عثمان وأبي هريرة وابن عمر وغيرهم، وحدث عنه عروة ورجاء بن حيوة والزهري، كان من رجال الدهر، ودهاة الرجال، وكان الحجاج من ذنوبه. توفي سنة (85هـ) الذهبي، مرجع سابق، السير، 4/345 (12) ابن عبدربه، مرجع سابق، 1/221.

عدد الصفحات ٢٢٤