[812] ﮗ ﮘ ﮙﮊ(1) قاله قتادة(3). حدثنا سعيد(2)حدثنا وكيع، عن سفيان(4)، عن جابر(4) قال: يمن على الأسير أو يفادى(5). حدثنا أبو سفيان، عن معمر، حدثني رجل من أهل الشام ممن كان يحرس عمر(7) قال: ما رأيت عمر قتل إلا أسيرًا واحدًا(8). حدثنا مبشر الحلبي(2) عن أبي بكر بن عبدالله بن أبي مريم(13)، قال: أتي(11) عمر بن عبد العزيز برجل من أهل فارس فبينما هو يحاوره إذ قال الأسير: أما والله لرب رجل من المسلمين قد قتلته، قال: (1) سورة الأنفال، الآية: 47. (3) الصــنعاني، مرجــع ســابق، تفســير القــرآن، 2/332؛ والنحــاس، مرجــع ســابق، ص 571؛ وابــن الجــوزي، مرجــع ســابق، نواســخ القرآن، ص 484. (2) ربما كان سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي أبو عثمان البغدادي ثقة مات سنة (332هـ) أو يكونسـعيد بـن يحـيى بـن الأزهـر ابن نجيح الواسطي أبو عثمان ثقة مات سنة (342هـ) أو344هـ). ابن حجر، مرجع سابق، التقريب،ص 343. (4) هو الثوري، سبقت ترجمته في ص 43 (4) جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث بن كعب الجعفي، أبوعبدالله ، و يقال أبو يزيد ، و يقال أبو محمد الكوفي، ضعيف رافضي، توفي ( 138هـ) البخاري، مرجع سابق، التاريخ الكبير، 3/313، وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 127. (5) قال أبوبكر بن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبي، في «الأس يمن عليه أو يفادى بـه» مـروي عـن عطـــاء والحســـن البصـــري. مصـــنف ابـــن أبي شـــيبة، كتـــاب الســـير، بـــاب في الفـــداء ومـــن رآه وفعلـــه، 5/425، رقـــم الحـــديث 22343. (7) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس الأمـوي القرشـي، الخليفـة الراشـد، أحيـا السـنن وســـلك مســـلك الخلفـــاء الراشـــدين، تـــوفي ســـنة (131هــــ). ابـــن حبـــان، مرجـــع ســـابق، مشـــاهير علمـــاء الأمصـــار، 1/178؛ والذهبي، مرجع سابق، السير، 4/114. (8) في المخطوط "إلا يسيرا " والصواب "إلا أسيرا" عبد الرزاق، مرجع سابق، مصنف عبد الرزاق، كتاب الجهاد، باب قتل أهل الشرك صبرا أو فداء الأسراء، 4/334، رقم الحديث 2223. (2) سبقت ترجمته في ص 13. (13) أبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم الغساني الشامي، ضعيف، روى عن أبيه وابن عمه الوليد بن سفيان بن أبي مريم وحكيم بن عمير وغيرهم، وروى عنه عبدالله بن المبارك وعيسى بن يونس وإسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم وبقية بن الوليد وغيرهم، مات سنة (145هـ). الذهبي، مرجع سابق، السير، 7/54؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، 13/22. (11) في المخطوط: أوتي.
عدد الصفحات ١٩٣[813] فأمر به فضربت عنقه، وقال: لا أستبقيه على ما قال(1). حدثنا مبشر، عن صفوان بن عمرو(3) عن الأزهر بن مالك عبد الله الخثعمي(2)، أن الأسير كان معه فلم يقتله. أبو سفيان(4) عن معمر، عن الحسن، قال: لا يقتل الأسير إلا في الحرب (4). أبو سفيان عن معمر عن قتادة ﮋ ﮍ ﮎ ﮏ ﮊ (5)قال نسختها ﮋ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮊ(7). وكره قتله الحسن وعطاء وغيره قال: إن شاء الإمام من وإن شاء فادى(8). وقال ابن عباس: الفضل عن العيال. (2) .وكذلك القول؛ لأن النبي قد قتل ومَن وفادى. وكذلك قوله تعالى: ﮋ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﮊ(1). (1) رواه ســعيد بــن منصــور في ســننه. بــن منصــور، مرجــع ســابق، الســنن، كتــاب الجهــاد، بــاب قتــل الأســارى والنهــي عــن المثلــة، 3/322، رقم الحديث 3554. (3) صفوان بن عمـرو بـن هـرم السكسـكي أبـو عمـرو الحمصـي، ثقـة، روى عـن عبـدالله بـن بسـر المـازني الصـحابي وجبـير بـن نفـير وجماعــة، وعنــه بــن المبــارك وأبــو إســحاق الفــزاري وبقيــة وغــير هم، مــات ســنة (144هـــ) وقيــل بعــدها. الــذهبي، مرجــع ســابق، السير، 5/283؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 377. (2) الصحيح أنه أزهر بن عبدالله بن جميحٍ الحرازي الحمصي. اختلف في اسم أبيه قيل عبدالله وقيل سعيد، ولم أجد من سمى أباه مالكا ولا النسبة للخثعمي، قال البخاري : أزهر بن يزيد، وأزهر بن سعيد، وأزهر بن عبدالله، الثلاثة واحد، نسبوه مره مرادي، ومرة حمصي، ومرة هوزني، ومرة حرازي . صدوق، روى عن تميم الداري وعبدالله بن بسر والنعمان بن بشير وغيرهم، وروى عنه صفوان بن عمرو وعمرو بن جعشم والخليل بن مرة . المزي، مرجع سابق، 3/237؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 28 . (4 ) محمد بن حميد اليشكر ي، سبقت ترجمته في ص 13. (4) قال عبد الرزاق: عن معمر، عن من، سمع الحسن يقول: «لا يقتل الأسارى إلا في الحرب، نهيـب بهـم» مصـنف عبـدالرزاق، كتاب الجهاد، باب قتل أهل الشرك صبرا وفداء الأسرى، 4/334، رقم الحديث 2222. (5 ) سورة محمد، الآية: 4. (7) سورة الأنفال، الآية: 47 .عبد الرزاق، مرجع سابق، التفسير، 2/332. (8) السيوطي، مرجع سابق، الدر المنثور 2/52. (2) مروي عن مجاهد وعن ابن عباس، السمعاني، منصور بن محمد بن عبد الجبار أبو المظفر المروزى التميمي (المتوفى: 482هـ) تفسير القرآن، تحقيق: ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس، ط1، (الرياض دار الوطن، 1418هـ- 1227م) 4/158.
عدد الصفحات ١٩٤[814] حدثنا شريح، قال: حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، ﮋ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﮊ قال نسختها ﮋ ﮬ ﮭ ﮊ(3) و مجادلة أشد من السيف(2). حدثنا يحيى بن بكير(4)، عن سالم(4) عن سعيد(5) أو مجاهد ﮋ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﮊ(7) .أهل الحرب، فجادلوهم بالسيف(8). = (1 ) سورة العنكبوت، الآية: 45. (3) في المخطوط "اقتلوا" سورة التوبة، الآية: 4 . (2) ابن أبي حاتم، مرجع سابق، تفسير، 2/2358 . (4) يىيح بن أبي بكير، سبقت ترجمته في ص 13. (4) سا بن عجلان الأفطس القرشي الأموي مولاهم أبو محمد الجزري الحراني، ثقة رمي بالإرجاء، روى عن سعيد بن جبير والزهري ونافع مولى ابن عمر، وعنه اسرائيل بن يونس والليث بن سعد وشريك بن عبدالله. توفي سنة ( 123هـ) المزي، مرجع سابق، 24/25؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 337 . (5) ابن جبير، سبقت ترجمته في ص 145 (7 ) سورة العنكبوت، الآية: 45. (8) رواه علـي بـن الجعـد بســنده مـن روايـة ســعيد بـن جبـير. ابــن الجعـد، علـي بـن الجعــد بـن عبيـد أبــو الحسـن الجـوهري البغــدادي، مســند ابــن الجعــد، تحقيــق: عــامر أحمــد حيــدر، ط1، (بــيروت: مؤسســة نــادر1413هـــ-1223م1/233، رقــم ا لحــديث 3332.
عدد الصفحات ١٩٥[815] الباب الثالث عشر الناسخ والمنسوخ الذي أجمعت عليه الأمة أنه ناسخ فمنسوخ لا يختلفون في ذلك وهو مثبت الكتاب. ذلك ما نسخ بين حكمه(1) كقوله عز وجل : ﮋ ﭹ ﭺ ﭻ ﮊ(3) ﮋ ﯓ ﯔ ﯕﮊ (2) ﮋﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﮊ(4) و ﮋ ﮜ ﮝ ﮊ(4) ﮋﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﮊ(5) ﮋﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﮊ(7) ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﮊ(8) ﮋﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮊ(2)، ﮋﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮊ(13) ﮋﯯ ﯰ ﯱ ﮊ(11) وما أشبه ذلك نسخه الله بقوله: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﮊ(13) . ومن ذلك قوله: ﮋ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮊ (12 )وقوله: ﮋ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ (1) يع أنه نسخ وهو بين وظاهر حكمه. (3 ) سورة الأعراف، الآية: 122. (2) في المخطوط "اصفح"، سورة الحجر، الآية: 84. (4) سورة الزخرف، الآية: 82. (4 ) سورة الطارق، الآية: 17. (5 ) في المخطوط "هزوا ولعبا"، سورة الأنعام، الآية: 73. (7 ) سورة المؤمنون، الآية: 44. (8 ) سورة الجاثية، الآية: 14. (2 ) في المخطوط "وما" سورة النساء، الآية: 83 ، سورة الشورى، الآية 48. (13)سورة الأنعام، الآية: 137، سورة الشورى، الآية 5، سورة الزمر، الآية 41. (11) سورة السجدة، الآية: 23. (13) سورة الحج، الآية: 22 .عن ابن عبـاس، أنـه قـرأ :ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﮊقـال: «وهـي أول آيـة نزلـت في القتال» قال النحاس: فكانت هذه ناسخة للمنع من القتال. النحاس، مرجع سابق، ص 473. (12) سورة الممتحنة، الآية: 8. اختلف العلماء في هذه الآية هل هي منسوخة أو هو مخصوصة أو هي محكمـة فـالأول قـول قتـادة والثاني لمجاهد والثالث قول الأكثرين لأن ظاهر الآية يدل على العموم، كما أن بـر المـؤمن مـن بينـه وبينـه نسـب أو قرابـة مـن أهل الحرب غير منهـي عنـه ولا محـرم، وقـد روى عبـدالله بـن الـزبير، عـن أبيـه، قـال: " قـدمت قتيلـة ابنـة العـزى بـن أسـعد علـى ابنتهــا أسمــاء ابنــة أبي بكــر بهــدايا: سمــن وتمــر وقــرظ، فأبــت أن تقبلهــا ولم تــدخلها منزلهــا فســألت لهــا عائشــة عــن ذلــك فنزلــت ﮋﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮊوتفسير الآية إذا جاء عن صـحابي لم يسـع أحدا مخالفته ولا سيما إذا كان مع قوله توقيف بسبب نزول. الآية النحاس، مرجع سابق، ص 711
عدد الصفحات ١٩٦[816] ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﮊ (1) نسخ ذلك قوله تعالى: ﮋﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮊ(3). وأما قوله ﮋ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﮊ (2) فإن الله عز وجل نسخها ساعة من نهار لنبيه ثم عاد تحريمها كما كان، فلا يحل قتالها أبدا إلا أن يبتدئ المشركون فيها بالقتال، فيحل القتال للمسلمين إذا بدأوهم لقوله: ﮋ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﮊ (الآية)(4) فنسخها الله لنبيه ساعة من نهار بقوله ﮋ ﮰ ﮱ ﯓ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﮊ (4) إ قوله: ﮋﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﮊ إلى قوله ﮋ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﮊ (5) يع خزاعة من بني بكر، حلفاء قريش، فقاتلت(7) بنو بكر خزاعة، وكان بين أهل مكة وبين رسول الله صلح(8)، فأرسلت قريش من أهل مكة إلى بني بكر فطال وكان (2)ذلك نكثا لعهدهم، فأذن لنبيه أن يأتيهم في الحرم، ويبدأوهم بالقتال، فسار إليهم النبي فقاتلهم في الحرم، فلما فتح لنبيه مكة وفرغ من قتالهم قال: لا قتال بين أحد(13) فنقول هذا: أحلها لرسول الله وإنما أحلها ساعة من نهار، ثم عادت كما كانت لا يحل فيها قتال، ولا يختلى خلاها، ولا يعقر صيدها، ولا يعضد شجرها (11). (1) النساء، الآية: 23 . (3) في المخطوط "اقتلوا" سورة التوبة، الآية 4. النحاس، مرجع سابق، ص 243. (2) سورة البقرة، الآية: 121. (4) النحاس، مرجع سابق، ص 113؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، 341. (4) سورة الت وبة، الآية 13. (5) سورة التوبة، الآية 12. (7 ) في المخطوط "فقالت" والصوب المثبت. (8) في المخطوط: "صالحا" والصوب المثبت. (2) في المخطوط "وما كان" وهو خطأ والصواب "وكان" والعبارة ملبسة ، والمقصود: أن قريشا أرسلت من أهل مكة من يقاتل مع بني بكر وأمدتهم بالسلاح وكان هذا الفعل منهم نكثا لعهدهم مع رسول الله . (13) السهيلي، عبدالرحمن بن عبدالله بن أحمد السهيلي (المتوفى: 481هـ) الروض الأنف في شرح السيرة النبوية، ط1، (بيروت دار إحياء التراث العربي، 1413هـ) 7/43. (11) في الصحيحين من رواية ا بن عباس رضي الله عنهما، عن النبي قال: (حرم الله مكة فلم تحل لأحد قبلي، ولا لأحـد بعـدي، أحلـت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف ) والخلا : النبات الرطب الرقيق، واخ ت لاَءُه : قطعه، وعقر الصيد قتله، وعضد الشجر قطعه. صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب الإذخـر والحشـيش في الأرض، 3/23 رقـم الحـديث 1242؛ وصـــحيح مســـلم، كتـــاب الحـــج، بـــاب تحـــريم مكـــة وصـــيدها وخلاهـــا وشـــجرها ولقطتهـــا إلا منشـــد علـــى الـــدوام، 3/288 رقـــم الحديث1244؛ وابن الأثير، مرجع سابق، مادة: خ 3/84، مادة: عقر2/371، مادة: عضد2/341.
عدد الصفحات ١٩٧[817] وقد روي عن قتادة(1) أنه نسخ قوله: ﮋ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﮊ(3) بقوله ﮋ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮊ(2) فليس كما قال؛ ما زال أصحاب محمد والتابعون إلى عصرنا مجمعون(4) أن النبي أخ أنه قد عادت حرمتها . حدثنا أبو إسحاق(4) عن عثمان بن عطاء(5)، عن أبيه(7) عن ابن عباس قال: قال الله عز وجل : ﮋ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮊ(8) إ قوله: ﮋ ﰇ ﰈ ﮊ (2) قال: وقال: ﮋ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮊ (13) إ قوله ﮋ ﮮ ﮊ(11) ثم نسخ هؤلاء الآيات فأنزل ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﮊ(13) إ قوله: ﮋ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮊ (12). (1) السدوسي، مرجع سابق، ص 22؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، 1/73. (3) سورة البقرة، الآية: 121. (2) في المخطوط "اقتلوا" سورة التوبة، الآية 4. (4) هكذا في المخطوط، والصواب هو: مجمعين. (4 ) إبراهيم بن محمد الفزاري، سبقت ترجمته في ص11. (5) عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخرساني أبو مسعود المقدسي، ضعيف، روى عن إسحاق بن قبيصة بن ذؤيب وزياد بن أبي سودة وأبيه عطاء الخرساني وغيرهم، و روى عنه إبراهيم بن بكر الشيباني وأبوإسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري وحجاج بن محمد المصيصي وغيرهم، مات سنة (144هـ). ابن عساكر، مرجع سابق، 28/444؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص284. (7) عطاء بن أبي مسلم الخرساني، صدوق يهم كثيرا ويرسل ويدلس، روى عن ابن عباس وأنس بن مالك وسعيد بن جبير وغيرهم، وعنه حماد بن سلمه وداود بن أبي هند. توفي سنة (124هـ) الذهبي، مرجع سابق، السير، 5/143؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 223 . (8) النساء، الآية: 82-23. (2) النساء، الآية: 21. (13) سورة الممتحنة، الآية: 8. (11) سورة الممتحنة، الآية: 13. (13) سورة التوبة، الآية 1. (12) سورة التوبة، الآية 11.
عدد الصفحات ١٩٨[811] وأنزل ﮋ ﯡ ﯢ ﯣ ﮊ إلى قوله ﮋ ﯬ ﮊ (1) ﮋﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﮊ(3) ثم نسخ هذه بقوله: ﮋ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮊ(2). وأما قوله ﮋ ﯳ ﯴ ﯵ ﮊ(4)؛ حدثنا شريح قال: حدثنا أبو معاوية(4)، قال: حدثنا ابن أبي ليلى(5) عن الحكم(7) عن مقسم(8) عن ابن عباس في قوله ﮋ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﮊ(2) قال: العفو، الفضل عن العيال. ثم نسخ ذلك بالزكاة (13). وكذلك قوله تعالى: ﮋ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﮊ(11) وقوله: ﮋ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﮊ(13) فأنزل الله ﮋ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﮊ(12) فنسخ الله حد البكرين من الأذى والحبس والجلد، والثيبين بما بين النبي عن الله عز وجل (14)؛ لأن الله تبارك وتعالى قال: ﮋ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﮊ(14) (1)سورة التوبة، الآية 25. أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، 127؛ والنحاس، مرجع سابق، ص 243. (3) سورة الأنفال، الآية 51. (2) سورة التوبة، الآية: 32. السدوسي، مرجع سابق، 43؛ والنحاس، مرجع سابق، ص 124؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، ص 443 (4) سورة البقرة، الآية: 312. (4) في المخطوط: معاوية، والصواب المثبت وهو: وهو محمد بن خازم الضرير، سبقت ترجمته في ص142. (5 ) سبقت ترجمته في ص 144. (7) ابن عتيبة، سبقت ترجمته في ص48. (8) مقسم بن بجرة، أبو القاسم، صدوق وكان يرسل، روى عن ابن عباس وعائشة وعبدالله بن عمرو وأم سلمة وجماعة. وعنه الحكم بن عتيبة وميمون بن مهران وآخرون. توفي سنة (131هـ). البخاري، مرجع سابق، التاريخ الكبير، 8/22؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 444. (2) سورة البقرة، الآية: 312 . (13) النحاس، مرجع سابق، ص 182 . (11)سورة النساء، الآية 15. (13)سورة النساء، الآية 14. (12)سورة النور: الآية: 3. (84)أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، 123؛ والنحاس، مرجع سابق، ص 238. (14) سورة النساء، الآية 14.
عدد الصفحات ١٩٩[819] فأمرهم بانتظار السبيل، فقال النبي "خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ورجم بالحجارة "(1). وقال عمر :كنا نقرأ فيما أنزل الله "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة" فنسخ حد البكرين بالجلد، ونسخ الثيبين بما كان نزل في القرآن من الرجم، ثم رفع رسمه من الكتاب وبقي وجوبه (3). وقوله: ﮋ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮊ (2). حدثنا شريح، قال حدثنا أبو سفيان عن معمر قال: قد تبين؛ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر(4). وأ أكثر العلماء، وقالوا: إنما أراد ﮋ ﮐ ﮑ ﮒ ﮊ ما أدري ما أومر به أنا وأنتم. وكذلك ﮋ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﮊ(4) حدثنا شريح قال: حدثنا سفيان(5) عن معمر عن قتادة قال: نزلت على النبي ﮋﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ(7) ب مكة والحديبية(8). وقال بعضهم: إنما عنى بذلك ما أدري أن يحدث من أمر أو حكم في وفيكم؛ والعلماء على أنها منسوخة . ونسخ قوله: ﮋ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﮊ (2) وقوله: ﮋﮦ ﮧ ﮨ (1) صحيح مسلم، كتاب الحدود، باب حد الزنى، 2/1215، رقم الحديث 1523. (3) صحيح مسلم، كتاب الحدود، باب رجم الثيب في الزنا، 2/1217، رقم الحديث 1521. (2) في المخطوط "ما أدري" سورة الأحقاف: الآية 2. (4) مروي عن ابن عباس وقتادة والحسن. الصنعاني، مرجع سابق، تفسير القرآن، 2/314؛ والطبري، مرجع سابق، 33/22. (4) وردت في ثلاث مواضع أولها سورة الأنعام، الآية: 14 . (5 ) ابن عيينة، سبقت ترجمته في ص47. (7) سورة الفتح: الآية 3. (8) مروي عن قتادة عن أنس . الطبري، مرجع سابق، 33/333. (2) في المخطوط "ويسألونك" سورة البقرة، الآية: 312.
عدد الصفحات ٢٠٠[890] ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮊ (1) بقوله عز وجل : ﮋ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﮊ إلى قوله ﮋ ﭳ ﭴ ﭵ ﮊ(3). وكذلك قوله ﮋ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﮊ(2) نسخ الله ذلك بقوله ﮋﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﮊ (4) فقسم الله لهن الميراث، ونسخ الوصية لهن(4). وقال بعض العلماء(5) :نسخه الله بقول النبي :لا وصية لوارث (7) .ونسخ ما كان عليها من العدة إلى الحول بقوله: ﮋ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﮊ(8) . وقال بعضهم: لم يوجب الله عز وجل العدة في الحول، إنما كان أباح لها الوصية إذا كانت من الزوج أن تسكن إلى الحول فنسخها بالميراث(2). وكذلك قوله عز من قائل ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ(13) فقام النبي وأصحابه حولا كاملا حتى تورمت أقدامهم فنسخها الله جل ثناؤه بقوله: ﮋ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﮊ(11). (1) سورة النساء، الآية 42. (3) سورة المائدة: الآية 21. النحاس، مرجع سابق، 147. (2) سورة البقرة، الآية: 343. (4) سورة النساء، الآية 13. (4) النحاس، مرجع سابق، ص 343. (5) هذا قول أبوحنيفة ومالك ورواية عن أحمد، وعندهم يجوز أن ينسخ القرآن بالسنة. النحاس، مرجع سابق، ص 88؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، 122 (7) سنن ابن ماجه، كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث، 3/234، رقم الحديث 3712؛ وسنن أبوداود، كتاب الوصايا، باب ما جاء في الوصية للوارث، 3/137، رقم الحديث 3873؛ وسنن الترمذي، أبواب الوصايا، باب لا وصية، 4/422، رقم الحديث 3133؛ وسنن النسائي، كتاب الوصايا، باب إبطال الوصية لوارث، 5/347 رقم الحديث2541؛ والألباني، مرجع سابق، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، ط3، (بيروتالمكتب الإسلامي، 1434 هـ - 1284م) 5/87. (8) سورة البقرة، الآية: 324. أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، ص 132؛ والنحاس، مرجع سابق، ص 322. (2) القرطبي، مرجع سابق، 2/337. (13) سورة المزمل، الآية: 1-3. (11) سورة المزمل، الآية: 33. السدوسي، مرجع سابق، ص 43؛ والنحاس، مرجع سابق، ص 741؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، ص 514.
عدد الصفحات ٢٠١[898] وكذلك قوله عز وجل : ﮋ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﮊ(1) فنسخها بقوله: ﮋ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﮊ(3). وكذلك قوله: ﮋ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﮊ(2) نسخها الله فاختلفوا؛ فمنهم من قال بآيات المواريث (4)، ومنهم من قال بقول النبي :لا وصية لوارث (4). وقال بعض من يتفقه: لم تجب قط فنسخ، إنما عنى الله جل ذكره بقوله ﮋ ﯧ ﯨ ﮊ العبيد والكفار من الإخوان(5)الذين لا يرثون، فالوصية لهم جائزة على حالها، لم تنسخ، ولم يقل هذا القول أحد ممن مضى. وقال بعض التابعين: نسخ منها كل من يرث، وبقي منها القرابة الذين لا يرثون، فالوصية لهم واجبة إلا أنهم مجمعون أن الوصية لا تجوز إلا للأقربين الذين لا يرثون، ولا تجوز لمن يرث (7). وكذلك الخمر نسخ قوله فيها: ﮋ ﯪ ﯫ ﮊ(8) و يحرمها، ونسخ من قوله: ﮋ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮊ(2) فنسخ ذلك بقوله: ﮋ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ(13). (1) سورة المجادلة، الآية: 13. (3) سورة المجادلة، الآية: 12. أبوعبيد، مرجـع سـابق، الناسـخ والمنسـوخ، ص 348 ؛ والنحـاس، مرجـع سـابق، ص 733 ؛ وابـن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، ص 425. (2) سورة البقرة، الآية 183. (4) مروي عن عكرمة وابن عباس ومجاهد والحسن، أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، ص 323. (4) سـبق تخريجـه في ص323. السدوســي، مرجـع ســابق، 24؛ وأبوعبيـد، مرجــع سـابق، الناســخ والمنسـوخ، ص 323؛ والنحــاس، مرجع سابق، ص 741؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، ص 514. (5) قــال القــرطبي: قيــل: هــي محكمــة، ظاهرهــا العمــوم ومعناهــا الخصــوص في الوالــدين اللــذين لا يرثــان كالكــافر ين والعبــدين، وفي القرابة غير الورثة. قاله الضحاك وطاوس والحسن. القرطبي، مرجع سابق، الجامع لأحكـام القـرآن 3/353؛ والطـبري، مرجـع سابق، 2/284. (7) أبوعبيد، مرجع سابق، ص 321؛ والطبري، مرجع سابق، 2/288. (8) سورة البقرة، الآية 312. (2) سورة النساء، الآية: 42. (13) ســــورة المائــــدة، الآيــــة: 23. السدوســـــي، مرجــــع ســــابق، ص 24؛ وأبوعبيــــد، مرجـــــع ســــابق، الناســــخ والمنســـــوخ، ص 348؛ والنحاس، مرجع سابق، ص 145؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، ص 373.
عدد الصفحات ٢٠٢[892] وكذلك قوله: ﮋ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮊ(1) نسخ الله بها صلاته إلى بيت المقدس(3). وكذلك قوله: ﮋ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮊ إلى قوله: ﮋ ﮙ ﮚ ﮊ(2) فكتب عليهم بهذه الآية، ألا يفر واحد من عشرة ولا قوم من عشرة أمثالهم؛ ووعد النصر أن ينصر الواحد على العشرة، والقوم على عشرة أمثالهم إن صبروا، فجبنوا عن ذلك وضعفوا عنه؛ فنسخ الله عز وجل ذلك، وخفف عنهم، ورفع عنهم من ضمانه لنصرهم على قدر ما خفف عليهم في الآية الناسخة في الآية من القتال، فأنزل الله: ﮋ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮊ إلى قوله: ﮋﯔ ﯕ ﮊ(4) فوجب عليهم ألا يفر الرجل من الرجلين، ولا القوم من مثليهم، ووعدوا أن ينصر الواحد على الاثنين، والقوم على مثليهم، إذا صبروا(4). ونسخ قوله: ﮋ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﮊ (5) بقوله عز من قائل ﮋ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮊ إلى قوله: ﮋ ﮙ ﮊ (7). ونسخ قوله: ﮋ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﮊ(8) بقوله: ﮋ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﮊ(2) فلم تزل الأمة مجمعة أن نكاح نساء أهل الكتاب حلال، إلا ابن عمر فإنه كرهه وكرهه (1) وردت في ثلاث مواضع سورة البقرة، أولها الآية: 144. (3) السدوسي، مرجع سابق، 23؛ وأبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، ص 12؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، ص 333. (2) سورة الأنفال: الآية: 54. (4) سورة الأنفال: الآية: 55. (4) أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، ص 122؛ والنحاس، مرجع سابق، ص 373؛ وابن الجوزي، مرجع ساب ق، نواسخ القرآن،ص 443 . (5) سورة الأنفال: الآية: 51. (7) سورة التوبـة: الآيـة: 32. السدوسـي، مرجـع سـابق، 43؛ وأبوعبيـد، مرجـع سـابق، ا لناسـخ والمنسـوخ، ص 124؛ والنحـاس، مرجع سابق، ص 458؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، ص 443. (8) سورة البقرة: الآية: 331. (2) سورة المائدة، الآية: 4.
عدد الصفحات ٢٠٣[893] عمر وغيره بغير التحريم، خوفًا أن تكون الذمية ليست بعفيفة(1). وكذلك قوله تعالى: ﮋ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﮊ(3) فنسخه بقوله: ﮋ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﮊ(2) وبقوله: ﮋ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮊ(4) . وكذلك قوله: ﮋ ﭛ ﭜ ﭝ ﮊ(4) نسخه بقوله: ﮋ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮊ(5) وكذلك قوله : ﮋ ﭛ ﭜ ﭝ ﮊ فأجلهم أربعة أشهر يسيحون(7) في الأرض بقية عهدهم، وآذنهم بالحرب بعد انقضاء الأربعة أشهر. (1) قال النحاس: عن حماد، قال: سألت سعيد بن جبير عن قول الله، جل وعز ﮋ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﮊ قال« :هم أهل الأوثان» قال أبو جعفر -النحاس-: وهذا أحد قولي الشافعي -رحمه الله- أن تكون الآية عامة يراد بها الخاص فتكون المشركات هاهنا أهل الأوثان والمجوس فأما من قال إنها ناسخة للتي في المائدة وزعم أنه لا يجوز نكاح نساء أهل الكتاب، فقوله خارج عن قول الجماعة الذين تقوم بهم الحجة؛ لأنه قد قال بتحليل نكاح نساء أهل الكتاب من الصحابة والتابعين جماعة منهم عثمان وطلحة، وابن عباس، وجابر، وحذيفة ومن التابعين سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد، وطاووس، وعكرمة، والشعبي، والضحاك، وفقهاء الأمصار عليه. ينظر: أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، ص 84؛ والنحاس، مرجع سابق، ص125 . (3) سورة المائدة، الآية: 3. (2) سورة التوبة: الآية: 38. (4) سورة التوبة: الآية 17. قال النحاس: قال قوم من العلماء إنه لا يقال لأهل الكتاب مشركون وإنما المشرك من عبد وثنا مع الله جل وعز فأشرك به، وممن يروى عنههذا القول أبو حنيفة وزعم أن قول الله تعالى: ﮋ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﮊ[38 ]أنه يراد به أهل الأوثان وأن لليهود والنصارى أن يقربوا المسجد الحرام، وهذا قول خارج عن قول الجماعة من أهل العلم واللغة وأكثر من هذا أن في كتاب الله جل وعز نصا تسميه اليهود والنصارى بالمشركين، قال الله جل وعز:ﮋ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯮ ﯯ ﯰ ﮊ [ الآية21 ]أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، ص 182؛ والنحاس، مرجع سابق، ص 125؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، ص 227. (4) سورة التوبة: الآية: 3. (5) سورة التوبة: الآية: 17. (7) في المخطوط"يسيحوا" والصواب المثبت.
عدد الصفحات ٢٠٤[894] وقال ابن عباس: وأجل الذين ليس لهم عهد خمسين ليلة؛ انسلاخ الأشهر الحرم يسيحون فيها حيث شاءوا وقال عز وجل : ﮋ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﮊ(1) قال: فأمرهم الله إذا انسلخ الأشهر الحرم أن يضع السيف فيمن عاهد إن لم يدخلوا في الإسلام، ونقض ما سمى لهم من العهد والميثاق؛ أذهب الشرط الأول، ثم قال عز وجل : ﮋ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﮊ(3) يع أهل مكة ﮋ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﮊ (2). فأرسل النبي أبا بكر وعليا رضي الله عنهما؛ فآذنوا أصحاب العهد أن يأمنوا أربعة أشهر وهي الأشهر الحرم ولا عهد لهم قال: وهي الحرم، من أجل أنهم أمنوا فيها حتى يسيحوها، فأذن للناس كلهم إن لم يؤمنوا، فنسخ الله جل ذكره ببراءة قوله ﮋ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮊ إلى قوله: ﮋ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﮊ(4) ونسخت قوله: ﮋ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ(4) فنسخ ذلك كله ببراءة(5). وقال عز وجل : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﮊ(7) فأوجبت هذه الآية على الأمة الجهاد. قال ابن عباس: فنسخها قوله: ﮋ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﮊ(8) .قال ابن عباس: فتنفر طائفة، وتمكث طائفة مع النبي ، والماكثون يتفقهون في الدين، وينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم من الغزو بما أنزل من قضاء الله وكتابه وحدوده (2) وروي عنه أيضا، أن السرايا هي التي ترجع فيتعلمون من القاعدين مع النبي (13). (1) سورة التوبة: الآية: 4. (3) سورة التوبة: الآية: 7. (2) سورة التوبة: الآية: 7. أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، ص 124؛ والطبري، مرجع سابق، 14/28. (4) سورة النساء، الآية: 23. (4) سورة الممتحنة، الآية: 8. أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، ص 124؛ والنحاس، مرجع سابق، ص 243. (5) ابن كثير، مرجع سابق، 4/113؛ والسيوطي، مرجع سابق، الدر المنثور، 4/135. (7) سورة التوبة: الآية: 41. (8) سورة التوبة: الآية: 133 . (2) أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، ص 334؛ والنحاس، مرجع سابق، ص 117. (13) الطبري، مرجع سابق، 14/457؛ وابن كثير، مرجع سابق، 4/325؛ والسيوطي، مرجع سابق، الدر المنثور 4/232.
عدد الصفحات ٢٠٥[895] وأمر الأنفال إذا جمعت الغنائم بغير مبادرة ولا نفل بشرط، قبل الخروج، ولكن الغنائم التي كانت لرسول الله خاصة. قال ابن عباس: فذلك قوله تعالى: ﮋ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﮊ(1) وكانت لرسول الله ليس لأحد فيها شيء ثم أنزل الله بعد ﮋ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﮊ(3) (الآية)، فقسم الله الخمس الذي كان للنبي خاصة، ينفل منه على خمسة أخماس، وجعل الأربعة الأخماس الباقية لمن شهد الوقعة(2). وكذلك قوله عز وجل : ﮋ ﯨ عـ قدت ﯪ ﯫ ﯬ ﮊ(4) كان الرجل يحالف الرجل يقول: ترثني وأرثك، ويرضيان بذلك ويتعاقدان على ذلك، قال ذلك ابن عباس(4) . وقال ابن المسيب: نزلت في الأدعياء، كانوا رجالا يتبنون رجالا يرثونهم (5). وأجمعت الأمة أن الله عز وجل نسخ ميراث الحلفاء والأدعياء، بقوله: ﮋ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﮊ(7) قال ابن عباس: إلا أن يصلوا أولياءهم الذين عاقدوهم وصية لهم(8). قال ابن المسيب: فجعل للأدعياء الوصية، ونسخ ميراث الأدعياء(2). وحدثنا شريح قال: حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، قال: ثم نسخ ذلك بالميراث(13). (1) سورة الأنفال: الآية: 1. (3) سورة الأنفال: الآية: 41. (2) السدوســي، مرجــع ســابق، 48؛ وأبوعبيــد، مرجــع ســابق، الناســخ والمنســوخ، ص 317؛ والنحــاس، مرجــع ســابق، ص 441؛ وابن الجوز ي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، ص 444. (4) ســـورة النســـاء، الآيـــة: 22. هكـــذا ضـــبطت "عاقـــدتالمخطـــوط بقـــراءة الجمهـــور بخـــلاف الكـــوفيين – حمـــزة والكســـائي وعاصم وخلف فقرأوا "عقدت". (4) السدوسي، مرجع سابق، 43؛ والنحاس، مرجع سابق، ص 221؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن،ص 255. (5) أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ ، ص 337؛ والجصاص، مرجع سابق، 2/4 (7) سورة الأحزاب، الآية: 5. (8) ابن كثير، مرجع سابق، 3/321. (2) الجصاص، مرجع سابق، 2/4. (13) السدوسي، مرجع سابق، 43.
عدد الصفحات ٢٠٦[896] وأنزل الله عز وجل : ﮋ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮐ ﮑ ﮊ(1) فتحرج قوم من مخالطة اليتامى، وشكوا ذلك إلى النبي ، فقالوا: إنا نخلط طعامهم بطعامنا؛ فأنزل الله: ﮋ ﭕ ﭖ ﭗ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭞ ﭟ ﭠ ﮊ(3) فقالت العلماء: إن الله عز وجل نسخ التشديد عليهم، بالرخصة في المخالطة على غير تعمد لظلم كما يصنع المسلمون في أسفارهم، وقد يصيب بعضهم من الغذاء أكثر من بعض، ورخص الله لهم في ذلك على المخالطة من غير تعمد لظلم شيء من ماله بعينه(2). (1) سورة النساء، الآية: 13. (3) سورة البقرة، الآية: 333. انظر: الرازي، مرجع سابق، مفاتيح الغيب 4/75. (2 ) أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، ص 328؛ والنحاس، مرجع سابق، ص 182 .
عدد الصفحات ٢٠٧[897] الباب الرابع عشر اختلفوا فيه: أمنسوخ هو؟ أم استثناء خصوص من عموم؟ بقوله: ﮋ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮊ(1) فأجمعوا أنه أسقط الفسق بالتوبة، فقال بعضهم: نسخه، وقال بعضهم: لم يرده، إنما أراد من لم يتب. ثم اختلفوا في الشهادة فقال بعضهم: لم يرد للتائب في ترك قبول الشهادة، وقال بعضهم: نسخ الشهادة والفسق بالتوبة. فقال مالك رحمه الله ومتبعوه: إذا تاب قبلت شهادته. وقال أهل العراق : لا تقبل شهادته أبدا تاب أم لم يتب(3). وكذلك قوله تعالى: ﮋ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮊ(2) فقال قوم: نزلت في المنافقين وعذ ر المؤمنين. وقال ابن عباس(4) :نسختها ﮋ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﮊ(4) إ قوله تعالى: ﮋ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﮊ(5). وكذلك قوله: ﮋ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮊ إلى قوله تعالى : ﮋ ﮰ ﮱ ﮊ (7) . (1) سورة النور، الآية: 4. (3 ) قال القرطبي: تضمنت الآية ثلاثة أحكام في القاذف: جلده، ورد شهادته أبدا، وفس قه. فالاستثناء غير عامل في جلده بإجماع، وعامل في فسقه بإجماع، واختلف الناس في عمل ه في رد الشهادة، فقال شريح القاضي وإبراهيم النخعي والحسن البصري وسفيان الثوري وأبو حنيفة: لا يعمل الاستثناء في رد شهادته، وإنما يزول فسقه عند الله تعالى. وأما شهادة القاذف فلا تقبل البتة ولو تاب وأكذب نفسه ولا بحال من الأحوال. وقال الجمهور: الاستثناء عامل في رد الشهادة، فإذا تاب القاذف قبلت شهادته، وإنما كان ردها لعلة الفسق فإذا زال بالتوبة قبلت شهادته مطلقا قبل الحد وبعده، وهو قول عامة الفقهاء. القرطبي، مرجع سابق، 13/178؛ والجصاص، مرجع سابق، 4/114. (2) سورة التوبة، الآية: 44. (4) القرطبي، مرجع سابق، 8/144. (4) سورة النور، الآية: 53. (5) سورة النور، الآية: 53 ، سنن أبوداود، كتاب الجهاد، باب في الإذن في القفول بعد النهي، 2/88، رقم الحديث 3771. (7) سورة النور، الآية: 51.
عدد الصفحات ٢٠٨