المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فهم القرآن للإمام المحدث الحارث بن أسد المحاسبي البصري دراسة وتحقيق

خالد رمضان عثمان أحمد

صفحة ١٢ من ١٨

[866] والباب الحادي عشر أن يختلف الصدر الأول من أصحاب النبي  في الآيتين، أنسخت إحداهما الأخرى أم لم تنسخها، ثم مجمع العلماء بعد أن إحداهما هي المحكمة، فمن ذلك قوله ﮋ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮊ(1) روى ذلك عن عائشة رضي الله عنها ثابتة لم تنسخ، وأنه لا يحل أن ينكح الزانية (3) .وروى عن ابن مسعود مثل ذلك(2) .وقد روي عنه خلاف ذلك؛ أنه سئل عن ذلك فقرأ : ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮊ(4). وحدثنا سنيد(4)، قال حدثنا هشيم(5)، قال حدثنا أبوجناب (7)، عن بكير بن الأخنس(8)، عن أبيه(2) قال: أتيت ابن مسعود، فسأله رجل عن رجلٍ زنى بامرأة فحُد ا ثم تابا وأصلحا أيتزوجها؟ فتلا هذه الآية: ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮊ(13). حدثنا هشيم، قال حدثنا مغيرة(11)، عن إبراهيم، عن علقمة(13)، أنه سئل عن ذلك فتلا (1) سورة النور، الآية: 2. (3 ) لم أجده (2 ) ابن الجوزي، مرجع سابق، المصفى، ص 44. (4) سورة الشورى، الآية: 4 . (5) سبقت ترجمته في ص 14. (6) سبقت ترجمته في ص 13. (7) في المخطوط أبو خباب، والصواب المثبت وهو: وهـو يحـيى بـن أبي حيـة، ضـعفوه لكثـرة تدليسـه، روى عـن الحسـن البصـري وعامر الشعبي وعنه السفيانان وشريك بن عبدالله، توفي سنة ( 143هـ) وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 482. (8) بك بن الأخنس السدوسي ويقال الليثي الكوفي، ثقة، روى عن أبيه وعن أنس بن مالك وابن عباس وابن عمر، وعنه الأعمـش وحمـزة الزيات وغيرهم، والذهبي، مرجع سابق، تاريخ الإسلام، 2/313؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 137 . (2) الأخنس بن خليفة أبو بكير يروى عن عبدالله بن مسعود ، قال وابن حجر: مستور، وهو مقل جدا. ابن سعد، مرجع سابق، 5/333؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص27. (13) سورة الشورى، الآية: 34 . (11) المغيرة بن مقسـم الضـبي مـولاهم أبـو هشـام الكـوفي الفقيـه الثقـة، روى عـن أبيـه وأبي وائـل وأبي رزيـن الأسـ دي، روى عنـه سـليمان التيمـي وشعبة والثوري ، توفي سنة (125هـ). ابن سعد، مرجع سابق، 5/227؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب ، ص442. (13) علقمة بن قيس بن عبدالله بن مالك بن علقمة أبو شبيل النخعي الكوفي، ثقة ثبت، ولد في حياة رسول الله  وروى عن عم ر وعثمان وعلــي وســعد وحذيفــة وغــيرهم، وعنــه بــن أخيــه عبــدالرحمن بــن يزيــد بــن قــيس وابــن أختــه إبــراهيم بــن يزيــد النخعــي وغــيرهم، مــات ســنة (51هـ) البخاري، مرجع سابق، التاريخ الكبير، 7/41؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 227.

عدد الصفحات ١٧٧

[867] هذه الآية إلى آخرها . وقال قوم: نسختها ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﮊ (1) وهن من أيامى المسلمين. حدثنا سنيد، قال حدثنا ابن جريج، وأخبرني يحيى بن سعيد(3)، عن ابن المسيب مثله، قال: إنهن من أيامى المسلمين(2) . وقال ابن عباس: لم يرد بهما تحريم التزويج، إنما وصف الزانيات أنه لا ينكحوهن يعني لا يقع لهن إلا زان مثلهن، وإن كان مسلما أو مشركًا مستحلا لذلك؛ فليست بمنسوخة ولكنها خصوص في الزاني ألا يتزاوج وهو محرّم وفي المشرك المستحل لذلك(4) . وقال قوم يتزوجها الذي زنى(4) بها؛ لأنه هو الذي يحصنها ولا يتزوجها غيره قال ذلك الحسن وغيره. وذهب قوم إلى أنها منسوخة للتائب لا غيره. والأمة اليوم مجمعة أنه لا بأس أن يتزوجها هو وغيره؛ لأن أوله حرام وآخره حلال فلا بأس أن يتزوج العفيف والزاني الزانية (5) . وكذلك قوله ﮋ ﯨ ﯩ ﯪ ﮊ (7) فكان ابن عمر(8)، يشهد إذا باع وإذا اشترى ويرى أنها ثابتة لم تنسخ(2) . (1) سورة النور، الآية: 23. (3) يىيح بن سعيد بن فروخ القطان. مولي بني تميم، كنيته أبو سعيد، كان من سادات أهل البصرة وقـرائهم، روى عـن السـفيانين وشعبة وعنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلى ابن المديني. توفي سنة (128هـ) ابن حبـان، مرجـع سـابق، مشـاهير علمـاء الأمصار، 1/151؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 84. (2) الطبري، مرجع سابق، 12/131. (4 ) النحاس، مرجع سابق، 482. (4 في )المخطوط زنا والصواب المثبت. (5 ) القرطبي، مرجع سابق، 13/152. (7) سورة البقرة، الآية: 383. (8) سبقت ترجمته في ص 141. (2) السيوطي، مرجع سابق، الدر المنثور، 3/133.

عدد الصفحات ١٧٨

[861] وحدثنا شريح (1)، قال حدثنا هشيم(3)، قال حدثنا إسماعيل(2)، قال قلت للشعبي(4) :أرأيت الذي يشتري من الرجل شيئا حتما عليه أن يشهد؟ قال: ألم تر إلى قوله تعالى: ﮋ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﮊ(4) فنسخ ما كان قبله(5). حدثنا شريح (7) قال حدثنا ابن أبي زائدة (8)، قال حدثنا الحكم(2)، قال: ﮋ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ : نسخت هذه الشهود(13) .والعلماء اليوم مجمعة أنها منسوخة؛ نسختها ﮋ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ . وثبت عند العلماء: أن النبي  بايع رجلا فرسا بغير بينة لأنه سأل الرجل البينة فلم تكن له، فجاء خزيمة بن ثابت(11) يشهد للنبي ، ولم يحضر مصدقا للنبي (13). (1) سبقت ترجمته في ص 15. (3 ) سبقت ترجمته في ص 13. (2) ابن أبي خالد،سبقت ترجمته في ص 54 . (4) عــامر بــن شــراحيل بــن عيــد، أبــو عمــرو ال كــوفي الشــعبي، روى عــن علــي وســعد وســعيد بــن زيــد وزيــد بــن ثابــت وعبــادة بــن الصامت، وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وجرير البجلي والنعمان بن بشير. وعنه خلق كثيرون. قال ابن المديني: ابن عباس في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه، والشعبي في زمانه. توفي بعد( 133هالبخاري، مرجع سابق، التاريخ الكبـير ، 5/443؛ وابن حبان، مرجع س ابق، الثقات،4/184؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 387. (4) سورة البقرة، الآية: 382. (5) الطبري، مرجع سابق، 5/42. (7) سبقت ترجمته في ص 15. (8) يىيح بن زكريا، سبقت ترجمته في ص 182. (2) الحكم بن محمد أبو مروان الطبري نزيل مكة روى عن ابن عيينـة ويحـيى بـن أبي زائـدة وعبـد المجيـد بـن أبي رواد وعنـه البخـاري والنضر بن سلمة شاذان . مات سنة بضع عشرة ومائتين. ابن حبان، مرجع سـابق، الثقـات، 8/124؛ وابـن حجـر، مرجـع سابق، التقريب، ص 175. (13) ابن المنذر، محمد بن إبر اهيم النيسابوري (المتوفى: 212هـ)، تفسير القرآن، تحقيق: سعد بن محمد السعد، ط 1، (الدينة المنورة: دار المآثر، 1432هـ،3333م1/23. (11) خزيمة بن ثابت الأنصاري: الصحابي، ذو الشهادتين. قتل في موقعة صفين. ابن حجر، مرجع سا بق، الإصابة، 3/372. (13) سنن أبي داود، كتاب الأقضية، باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به، 2/238، رقم الحديث 2537.

عدد الصفحات ١٧٩

[869] وقال بعضهم: لم تكن واجبة أن يشهد، وإنما هي دلالة من الله عز وجل لهم على أن يستوثقوا من أموالهم بالكتاب والسنة لا على الوجوب . وكذلك قوله عز وجل : ﮋ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﮊ (1) .فقال عطاء: هي ثابتة لم تنسخ(3) . وقال جابر: لم يكن النبي  يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى (2) . وحدثنا شريح (4)، قال حدثنا أبو سفيان(4)، عن معمر(5)، عن قتادة قال: أمروا ألا يقاتلوا في الشهر الحرام؛ فنسخها ﮋ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮊ(7)، ﮋ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﮊ (8)، فنسخ الله جل ذكره تحريم القتال في الشهر الحرام، وقتال من أحرم من المشركين، أو قلد محرما وهو مشرك، فأباح قتال هؤلاء كلهم إلا أن يسلموا، أو يكونوا أهل كتاب فيعطوا الجزية . وقال سعيد بن المسيب(2) وسليمان بن يسار(13) وغيرهما: هي منسوخة نسخها ﮋ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮊ (11). والأمة مجمعة أن الغزو في الشهر الحرام وغيره حلال وطاعة(13) . (1 )سورة البقرة: الآية: 317. (3 )النحاس، مرجع سابق، ص 131. (2) مسند الإمام أحمد، مسند المكثرين، مسند جابر، 33/428 رقم الحديث 14483، قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صـحيح على شرط مسلم. (4 ) سبقت ترجمته في ص 15. (5 ) محمد بن حميد اليشكري، سبقت ترجمته في ص 13. (6 ) سبقت ترجمته في ص 47. (7) سورة التوبة، الآية 4. الطبري، مرجع سابق، 2/475. الصنعا، مرجع سابق، تفسير القرآن ، 1/183. (8) سورة المائدة، الآية: 3. (9) سبقت ترجمته في ص 141. (13)سبقت ترجمته ص70. (11)سورة التوبة: الآية 4. (82)قال أبو عبيد: " والناس اليوم بالثغور جميعا على هذا القول يرون الغزو مباحا في الشهور كلها حلالها وحرامها، لا فرق بين ذلك عندهم، ثم لم أر أحدا من علماء الشام ولا العراق ينكره عليهم، وكذلك أحسب قول أهل الحجاز ، والحجة في إباحته عند علماء الثغور قول الله تبارك وت عالى: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " قال أبو عبيد: «فهذه الآية هي الناسخة عندهم لتحريم القتال في الشهر الحرام، فهذا ناسخ القتال ومنسوخه »أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والنسوخ، 337.

عدد الصفحات ١٨٠

[870] حدثنا علي بن عاصم(1)، عن بيان(3) عن عامر(2)، قال: لم ينسخ من المائدة شيء؟ قال: لا(4). وقد أجمعت الأمة اليوم(4) أن قوله: ﮋ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﮊ (5) على نسخها بقوله: ﮋ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮊ(7). وكذلك قوله عز وجل : ﮋ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮊ(8) (الآية) فكان ابن عمر يرى أنها ثابتة بعد النبي  وبكى(2) من ذلك لما قرأ . قال وحدثنا يزيد، قال سفيان بن حصين(13)، عن الزهري، عن سالم(11)، أن أباه قرأ ﮋ ﭿ ﮀ (1) سبقت ترجمته في ص 13. (3) في المخطوط "يمان"، والصواب المثبت وهو: بيان بن بشر أبو بشر الأحمسي الكوفي، إمام ثقة، أبوبشر الأحمسي، الكوفي. رو ى عن: أنس بن مالك، وطارق بن شهاب، وقيس بن أبي حازم، والشعبي، وجماعة. وروى عنه: زائدة، وسفيان بن عيينة، وابن فضيل، وعبيدة بن حميد، وعلي بن عاصم، وآخرون. الذهبي، مرجع سابق، السير، 5/134؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 132. (2) عامر الشعبي، سبقت ترجمته في ص157. (4 ) السيوطي، مرجع سابق، الدر المنثور، 2/4. (4) الاجماع الذي حكاه المحاسبي فيه نظر، قال النحاس : ذهب جماعة من العلماء إلى أن هذه الأحكام الخمسة منسوخة وذهب بعضهم إلى أن فيها منسوخا وذهب بعضهم إلى أنها محكمة. ثم ساق مروياته في ذلك، فمع إجماعهم على نسخ بعضها مثل القلائد ومنع المشركين من بلوغ البيت فقد اختلفوا في المراد بشعائر الله والهدي على نحو يدفع دعوى الإجماع على النسخ. قال البغدادي: قوله تعالى ﮋ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﮊ هذا محكم ﮋﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﮊ‌الى قوله ﮋ ﯛﮊ‌[3] السيف. النحاس، مرجع سابق، 253. البغدادي، مرجع سابق، 72. (5) سورة المائدة، الآية: 3. (7) سورة التوبة، الآية: 4. فيالمخطوط "اقتلوا". (8) سورة البقرة: الآية: 384. فيالمخطوط "إن تبدو". (2) في المخطوط "بكا والصواب المثبت. (13) سفيان بن حصين، وفي أكثر المصادر ابن حسين السلمي الواسطي، قال وابن حجر: ثقة في غير الزهري، روى عن الزهري وأبي بشر وابن المنكدر، روى عنه: يزيد بن هارون، ومحمد بن يزيد. ابن سعد، مرجع سابق، 7/213 .والبخاري، مرجع سابق، التاريخ الكبير، 4/82،وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص344. (11) سا بن عبـدالله بـن عمـر بـن الخطـاب العـدوي أبـو عمـر ويقـال أبـو عبـدالله المـدني الفقيـه روى عـن أبيـه وأبي هريـرة وأبي رافـع وأبي أيوب وغيرهم وعنه ابنه أبو بكر وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم والزهري وصالح ب ن كيسان، مات سنة (135هـ =

عدد الصفحات ١٨١

[878] ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮊ فدمعت عيناه فبلغ صنعه ابن عباس فقال يرحم الله أبا عبدالرحمن نسختها ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﮊ(1). وحدثنا سليمان بن داود(3)، قال حدثنا إبراهيم (2)، عن سعد(4) عن ابن شهاب(4)، عمن سمع سعيد بن مرجانة (5) يتحدث أنه بينما هو جالس مع عبد الله بن عمر إذ تلا عبد الله بن عمر هذه الآية ﮋ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮊ (7)(الآية) ثم قال: والله إن أخذ بهما لتهلكن، ثم بكى حتى سمع نشيجه ابن مرجانة - فقمت حتى أتيت ابن عباس، فذكرت ما تلا ابن عمر من هذه الآية. فقال ابن عباس: يغفر الله لأبي عبدالرحمن لقد وجد المسلمون فيها وجدا حين نزلت مثل ما وجد عبد الله فأنزل الله بعدها ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﮊ(8) قال ابن عباس: فكانت هذه الوسوسة ما لا طاقة للمسلمين به(2) . = البخاري، مرجع سابق، التاريخ الكبير، 4/114؛ وابن حجر، مرجع سابق، تقريب، ص 226. (1) ســورة البقــرة، الآيــة: 385. الحــاكم، مرجــع ســابق، المســتدرك، 3/214، رقــم الحــديث 2122، وقــال: صــحيح الإســناد و يخرجاه. مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الزهد، باب ما قالو ا في البكاء من خشية الله، 7/334 رقم الحديث 24438. (2) سبقت ترجمته في ص 13 . (2 ) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف القرشي الزهري ، أبو إسحاق المدني، ثقة، روى عن أبيه وشعبة، وعنه الليث بن سعد وقيس ابن الربيع، توفي سنة ( 184هـالذهبي، مرجع سابق، ال سير، 8/234 ؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 82. (4) سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، ثقة، روى عن أبيه وابن أبي ذئب وعنه أبناه عبدالله وعبيد الله وأحمـــد بـــن حنبـــل ومحمـــد بـــن ســـعد، تـــوفي ســـنة (331هــــ) ابـــن ســـعد، مرجـــع ســـابق، 7/242؛ وابـــن حجـــر، مرجـــع ســـابق، التقريب، 323 . (5) سبقت ترجمته في ص122 (5) سعيد بن مرجانة وهو سعيد بن عبدالله القرشي العامري مولاهم أبو عثمان الحجازي ومرجانة أمه، ثقة، روى عـن أبي هريـرة وابن عباس وابن عمر وعنه علي بن الحسـين وابنـاه عمـر بـن علـي وأبـو جعفـر بـن علـي وسـعد بـن سـعيد الأنصـاري وغـيرهم، مات سنة (25هـ). ابن حبان، مرجع سابق، الثقات، 4/322؛وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، 343. (7 ) سورة البقرة: الآية: 384. (8 ) سورة البقرة، الآية: 385. (2) الطبري، مرجع سابق، 5/134.

عدد الصفحات ١٨٢

[872] فصار الأمر إلى قضاء الله عز وجل : أن النفس لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت العمل. وأبى(1) ذلك ابن عباس وغيره، وقالوا منسوخة . وحدثنا حجاج(3)، عن ابن جريج (2)، عن الزهري (4)، عن ابن عباس: لما نزلت ضج المسلمون منها ضجة. وقالوا يا رسول الله: نتوب عن عمل اليد والرجل واللسان، فكيف نتوب من الوسوسة؟ كيف نمتنع منها؟ فجاء جبريل بهذه الآية ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﮊ إنكم لا تستطيعون أن تمتنعوا من الوسواس ﮋ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﮊ (الآية) (4). وقال حدثنا شريح (5)، قال حدثنا هشيم(7)، قال حدثنا شيبان(8) عن الشعبي(2) قال: لما نزلت هذه الآية ﮋ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮊ نزلت ﮋ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﮊ (الآية)(13). حدثنا مروان بن شجاع (11) قال حدثنا خصيف(13)، عن مجاهد نحوه. وقال قوم من أهل الآثار(12) :إن هذا لا يجوز أن ينسخ لأنها خبر والخبر لا ينسخ. وقال سائر العلماء: هذا وإن كان خبرا فإنه إيجاب حكم من آخذه بحديث النفس، ثم رحم الله (1 ) في المخطوط: "وأتى" والصواب المثبت. (3) سبقت ترجمته في ص 13 . (2 ) سبقت ترجمته في ص 42 (4 ) محمد بن شهاب، سبقت ترجمته في ص 122. (4) الطبري، مرجع سابق، 5/123؛ والسيوطي، مرجع سابق، الدر المنثور، 3/122. (5 ) سبقت ترجمته في ص 15. (7 ) سبقت ترجمته في ص 13. (8) سبقت ترجمته في ص 43. (2) سبقت ترجمته في ص 157. (13) الطبري، مرجع سابق، 5/113. (11) سبقت ترجمته في ص 11. (13) خصــيف بــن عبــدالرحمن الجــزري أبــو عــون، صــدوق ســيء الحفــظ، خلــط بــأخرة ورمــي بالإرجــاء، روى عــن مجاهــد وســعيد بــن جبير وعنه السفيانان وشريك، توفي سنة ( 127هــ) وقيـل غـير ذلـك. الـذهبي، مرجـع سـابق، السـير، 5/144؛ وابـن حجـر، مرجع سابق، التقريب، ص 122. (12) النحاس، مرجع سابق، ص 55.

عدد الصفحات ١٨٣

[873] جل اسمه خلقه فرفع عنهم الحكم بالمؤاخذة؛ لأنه حكم والحكم يجوز نسخه. وإنما معنى ﮋ ﮆ ﮇ ﮈ ﮊ يؤاخذكم به الله، ثم رفع الحكم بذلك. والأمة مجمعة أنها منسوخة . وسئل النبي  عما يجد العبد من الوسوسة مع ما يظهروا من الكراهة لما يجدون فقال: ذلك صريح الإيمان(1). وقال: تجاوز الله لأمتي عما حدثت به نفوسها(3). وكذلك قوله تعالى: ﮋ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﮊ(2) فرأى بعضهم أنها ثابتة؛ فرأى أن يعطى من الميراث الذين لا يرثون . وحدثنا شريح (4)، قال حدثنا هشيم(4)، عن أبي بشر(5)، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﮋﭦ ﭧ ﭨ ﮊ هذه الآية تهاون الناس فيها(7). (1) اديث رواه مسلم من حديث أبي هريرة ، قال جاء ناس مـن أصـحاب النـبي  فسـألوه: إنـا نجـد في أنفسـنا مـا يتعـاظم أحدنا أن يتكلم به قال: (وقد وجدتموه؟) قالوا نعم. قال: (ذاك صريح الإيمان). صـحيح مسـلم، كتـاب الإيمـان، بـاب بيـان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها، 1/112، رقم الحديث 123 . (3) الحــديث رواه البخــاري ومســلم عــن هريــرة  قــال: قــال رســول ا « :إن الله تجــاوز لأمــتي مــا حــدثت بــه أنفســها، مــا يتكلمــوا، أو يعملــوا بــه»صــحيح البخــاري، كتــاب الطــلاق، بــاب الطــلاق في إغــلاق والكــره 7/45، رقــم الحــديث 4352؛ وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب، 1/115، رقم الحديث 137. (2) سورة النساء، الآية: 8. (4 ) سبقت ترجمته في ص 14. (4 ) سبقت ترجمته في ص 13. (5 ) جعفر بن إياس، سبقت ترجمته في ص 145. (7 ) في المخطوط "دون الناس فيها" والمثبت هو المروي عن أبي بشر عن سعيد بن جبير. عند الطبري والسيوطي وغيرهم كما أسند البخاري عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: " إن ناسا يزعمون أن هذه الآية نسخت، ولا والله ما نسخت، ولكنها مما تهاو ن الناس، هما واليان، وال يرث وذاك الذي يرزق، ووال لا يرث، فذاك الذي يقول بالمعروف، يقول: لا أملك لك أن أعطيك " الطبري، مرجع سابق، 7/8. صحيح البخاري، كتاب الوصايا، باب قول الله ﮋﭦ ﭧ ﭨﮊ، 4/8 رقم الحديث 3742؛ والسيوطي، مرجع سابق، الدر المنثور، 5/318.

عدد الصفحات ١٨٤

[874] وحدثنا هشيم قال حدثنا منصور(1)، عن قتادة، عن يحيى بن يعمر(3)، قال: ثلاث آيات محكمات ضيعهن كثير من الناس، فذكر هذه(2). حدثنا هشيم، عن أبي إسحاق(4) عن مجاهد قال: محكمة وليست بمنسوخة (4). حدثنا شريح قال: حدثنا هشيم، عن مغيرة(5)، عن سيار(7) عن إبراهيم (8)، قال نسختها العشر ونصف العشر(2) . حدثنا هشيم، قال حدثنا جويبر(13)، عن الضحاك(11)، والكلبي(13)، عن أبي صالح(12)، قال: هي منسوخة (14) . (1 ) ابن زاذان سبقت ترجمته في ص124 . (3 ) يىيح بـن يعمـر البصـري أبـو سـليمان ويقـال أبـو سـعيد قاضـي مـرو، ثقـة، روى عـن عثمـان وعلـي وعمـار وأبي ذر وأبي هريـرة وأبي موسـى الأشعري وأبي سعيد وعائشة وغيرهم، وقال كان من فصحاء أهل زمانه وأكثرهم علما باللغة مع الورع الشديد وكان على قض اء مرو ولاة قتيبة بن مسلم، مات سنة (132هـ) الذهبي، مرجع سابق، السير، 4/441؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 428. (2) الطبري، مرجع سابق، 7/2. (4 ) عبدا بن ميسرة الحارثي أبو ليلى الكوفي أو الواسطي ضعيف ، قال يحيى بن معين: لم يلق – يعني هشيما - أبا إسحاق السبيعي، وإنما كان يروي عن أبي إسحاق الكوفي وهو عبدالله بن ميسرة، وكنيته أبو عبد الجليل، فكنّاه هشيم كنية أخرى. ابن حجر، مرجع سابق، التقريب ، ص326. (4) لم أعثر عليه (6 ) سبقت ترجمته في ص 154. (7) في المخطوط "سيال" والصحيح هو: سيار أبو حمزة الكوفي روى عن طارق بن شهاب وقيس بن أبي حازم وعنه إسماعيل بن أبي خالد والصلت بن بهرام الكوفي وعبـد الملـك بـن سـعدي بـن أبجـر فيمـا قيـل وبشـير بـن إسماعيـل وكـان يقـول فيـه سـيار أبـو الحكم وهو وهم. الذهبي، مرجع سابق، تاريخ الإسلام، 2/345؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 262. (8) سبقت ترجمته في ص 43. (2) المروي عن إبراهيم النخعي في قوله : ﮋ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﮊ [141] نسختها العشر ونصف العشر. الطبري، مرجع سابق، 13/152. (13) جوي بن سعيد الأزدي، أبو القاسم البلخي، ويقال اسمه جابر، وجو يبر لقب، ضـعيف جـدا، يـروي عـن الضـحاك بـن مـزاحم وذكـوان السمان توفي بعد (143هـ). الذهبي، مرجع سابق، تاريخ الإسلام، 2/824؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 142. (11) سبقت ترجمته في ص 132 (13) سبقت ترجمته في ص 42. (12) بــاذام أبــو صــالح مــولى أم هــانئ، ضــعيف، روى عــن مولاتــه أم هــانئ بنــت أبي طالــب وعلــي وأبي هريــرة وابــن عبــاس، روى عنــه الأعمــش وسفيان الثوري ومحمد بن السائب. الذهبي، مرجع سابق، السير، 4/27؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، 133. (14) لم أعثر عليه

عدد الصفحات ١٨٥

[875] وروي عن سعيد بن جبير وغيره أنه نسختها آية الزكاة (1). والعلماء اليوم مجمعون أن الميراث لأهله ولا يجب إعطاؤهم إلا أن يكون الوارث بالغا فيتطوع فيتصدق على قرابته . ورأى بعضهم أنها ثابتة لم تنسخ، وإنما أريد بها الزكاة لا التطوع (3). وحدثنا شريح، قال حدثنا هشيم عن حجاج(2)، عن سالم المكي(4)، عن ابن الحنفية(4): ﮋ ﯗ ﯘ ﮊ قال: العشر ونصف العشر(5). حدثنا شريح، عن ابن عيينة(7) .عن ابن أبي نجيح(8)، عن مجاهد: وعند ذرايته (2). وكذلك قوله عز وجل : ﮋ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﮊ(13) فزعم قوم من الصدر الأول أن الله جل ذكره نسخ الآية كلها فنهى عن الوصية لمن يرث، وأن (8 ) الطبري، مرجع سابق، 13/158. (3) قال الطبري بعد سرد الأقوال: وأولى الأقوال في ذلك بالصحة، قول من قال: هذه الآية محكمة غير منسوخة، وإنما عنى بها الوصية لأولي قربى الموصي، وعنى باليتامى والمساكين: أن يقال لهم قول معروف. الطبري، مرجع سابق، 7/13. (3 ) حجاجبن مروان، سبقت ترجمته في ص 45. (4) ســا بــن عبــدالله الخيــاط البصــري، صــدوق ســيء الحفــظ، نــزل مكــة، روى عــن الحســن وابــن أبي مليكــة وعطــاء وابــن ســيرين وغيرهم وعنه الوليد بن مسلم وزهير بن محمد التميمي والثوري وأبو عاصم وغيرهم. البخاري، مرجع سـابق، التـاريخ الكبـير، 4/114؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 226. (4) محمد بن علي بن أبي طالب، المعروف بابن الحنفية، ثقة، روى عن أبيه وعثمان وعمار ومعاوية وأبي هريرة، روى عنه أولاده إبـــــراهيم والحســـــن وعبـــــدالله وعمـــــر وعـــــون وغـــــيرهم، مـــــات ســـــنة (72هــــــ) وقيـــــل غـــــير ذلـــــك. ابـــــن حبـــــان، مرجـــــع ســـــابق، الثقات،4/247؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 427. (5) الطبري، مرجع سابق، 13/153. (7) سبقت ترجمته في ص 48 (8) سبقت ترجمته في ص 55. (2) روى عبدالرزاق في التفسير عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في‌قوله تعالى:‌ﮋ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﮊ قال: «عند الزرع يعطى القبض، وعند الصرام ‌يعطى‌القبض، ويتركهم يتبعون آثار الصرام » وعند سعيد بن منصور عن مجاهد في قوله عز وجل :‌ﮋﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﮊ ‌قال: إذا حصدت فحضرك المساكين، فاطرح لهم من السنبل، وإذا طيبته وكدسته وحضرك المساكين، فاطرح لهم منه وإذا دسته وذريته وحضرك المساكين، فاطرح لهم منه، وإذا ذريته وجمعته وعرفت كيله، فاعزل زكاته، وإذا بلغ النخل، فحضرك المساكين فاطرح لهم من الثفاريق والبسر، وإذا جذذته فحضرك المساكين فاطرح لهم منه، وإذا جمعته وعرفت كيله، فاعزل زكاته . الصنعاني، مرجع سابق، تفسير القرآن، 3/57؛ وابن منصور، مرجع سابق، تفسير، 4/24. (13) سورة البقرة، الآية: 183.

عدد الصفحات ١٨٦

[876] الواجب للأقربين الذين لا يرثون في الثلث، قال ذلك طاوس(1) والضحاك(3). وقال بعضهم: هي تطوع إلا أنه ليس له أن يوصي إلا في الذين لا يرثون . وقال قوم: له أن يوصي بثلثه في الأقربين والأقربين فيمن شاء(2) . وقال جل الناس: لم تنسخ، وإنما أراد بها الوالدين والأقربين الذين لا يرثون من الكفار المماليك، ومن لم يرث من القرابة . والأمة اليوم مجمعة أنها ليست بواجبة، وإن أراد أن يتطوع فله أن يوصي لمن أحب. وكذلك قوله: ﮋ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮊ (4) فقال ابن عباس: محكمة، وأن قوله: ﮋﮖ ﮊ أنزلت بعد في الفرقان بسنة(4) . وقال أبو هريرة : لا يدخل الجنة. وقال الضحاك: ترك قوله الأول من تاب قبل موته ﮋ ﮖ ﮊ بسبع سنين. وروى الحسن عن النبي  (نازلت ربي في قاتل المؤمنين أن يجعل له توبة فأبى أن يجعل له توبة)(5). (1) الطــبري، مرجــع ســابق، 2/282. وهــو: طــاوس بــن كيســان الهمــداني الخــولاني. كنيتــه أبــو عبــدالرحمن. ثقــة، مــن فقهــاء الــيمن وعبادهم وخيار التابعين وزهادهم. توفي ( 135هـ) وقيل بعد ذلك. الذهبي، مرجع سابق، السير، 4/28؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، 381. (3) الطبري، مرجع سابق، 2/284 . (3 ) الطبري، مرجع سابق، 2/288. (4) سورة النساء، الآية: 23. (4) يعـــني الآيـــةالـــتي في الفرقـــان قولـــه تعـــالى ( 58-73 :)ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ‌دلت على ذلك الروايات. الطبري، مرجع سابق، 7/247. (5) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الد يات، باب من قال ليس لقاتل المؤمن توبة، 4/422، رقـم الحـديث 37722، بلفـظمـا نازلت ربي في شيء ما نازلته في قاتل المؤمن فلم يجبني).

عدد الصفحات ١٨٧

[877] والعلماء اليوم مجمعة أنها نسختها التوبة؛ فمن تاب أجمع جميع الأمة(1) موافقتها ومخالفتها إلا رجل واحد فإنه خرج عن الإجماع (3). (1 ) يع على قبول توبته. (3) هو عبدالله بن عباس. ففي البخاري عن سعيد بن جبير قال: آية اختلف فيها أهل الكوفة، فرحت بها إلى ابن عباس فسـألته عنها فقال: نزلت هذه ا لآية (ومن يقتـل مؤمنًـا متعمـدًا ..) وهـي آخـر مـا نـزل ومـا نسـخها شـيء، صـحيح البخـاري، كتـاب التفسير، باب سورة النساء، 4/1575، رقم الحديث 4214.

عدد الصفحات ١٨٨

[871] والباب الثاني عشر أن تختلف الأمة في الآية؛ أولها وآخرها في آيتين هل نسخت إحداهما الأخرى ثم لا يجمعون على واحد من القولين. من ذلك قوله عز من قائل في أهل الذمة ﮋ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﮊ(1)، فاختلفوا(3) في ذلك العلماء. فقال قوم من أهل العراق (2): الآية محكمة لم ينسخها شيء، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب ، أنه كتب إلى محمد بن أبي بكر(4) في نصرانية زنت أن ادفعها إلى أهل دينها، فرأى أن آية التخيير ثابتة، فلذلك أمره أن يترك الحكم فيهما، ويدفعها إلى أهل دينها(4). وأ ذلك كثير من العلماء، وقالوا: ليس للوالي إذا ارتفعوا إليه إلا أن يحكم بينهم. وقالوا: نسختها الآية بعدها قوله ﮋ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﮊ (5) قال ذلك الشعبي، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة(7)، وغيرهم. حدثنا شريح قال: حدثنا هشيم، عن منصور(8)، وغيره عن الحكم(2)، عن(13) مجاهد في قوله (1 ) سورة المائدة، الآية: 43. (3) هكذا في المخطوط ربما هو خطأ من الناسخ أو هو على لغة طيئ "أكلوني البراغيث" ابن الوراق، محمد بن عبدالله بن العباس، أبو الحسن (المتوفى : 281هـ)، علل النحو، تحقيق: محمود جاسم محمد الدرويش، ط1، (الرياض مكتبة الرشد، 1433 هـ - 1222م) ص372. (2 ) الجصاص، أحمد بن علي الرازي الجصاص أبو بكر، أحكام القرآن، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1434هـ4/87. (4 ) محمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي أبو القاسم المدني ولد عام حجة الوداع روى عن أبيه مرسلا وعن أمه أسماء بنت عميس روى عنه ابنه القاسم. توفي سنة ( 28هـ) الذهبي، مرجع سابق، السير، 2/481؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، 473. (4) مصنف عبـدالرزاق، كتـاب أهـل الكتـاب، بـاب حـدود أهـل العهـد، 5/53، رقـم الحـديث 13334، سـنن البيهقـي، كتـاب الحدود، باب حد الرجل أمته إذا زنت، 8/423، رقم الحديث 17131 . (5) سورة المائدة، الآية 42. (7) الطبري، مرجع سابق، 13/232 وما بعدها (8) ابن زاذان سبقت ترجمته في ص 147. (2) الحكم بن عتيبة الكندي، الكوفي ، مولى عدى بن عدى الكند ي، ثقة ثبت، روى عن إبراهيم النخعي ورجاء بن حيوة وذكوان، وعنه حمزة الزيات وحجاج بن أرطأة وقتادة. توفي ( 112هـ) الذهبي، مرجع سابق، السير، 4/338؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، 174. (13) في المخطوط: عن الحكم ومجاهد والصواب المثبت عن الحكم عن مجاهد من إسناد القاسم بن سلام والنحاس، أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، 124؛ والنحاس، مرجع سابق، 228 .

عدد الصفحات ١٨٩

[879] تعا: ﮋ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﮊ(1) قال: نسخت ما كان قبلها ﮋ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﮊ(3) . حدثنا شريح قال حدثنا وكيع (2) عن سفيان(4)، عن السدي(4)، عن عكرمة (5) ﮋﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﮊ نسختها ﮋ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﮊ (7) واختلفوا في قوله: ﮋ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﮊ(8) فقال أكثر العلماء: لم تنسخ، وقال أقليهم: نسخ منها في الكفار(2) قوله: ﮋ ﮔ ﮕ ﮖ ﮊ(13). حدثنا شريح، قال: حدثنا هشيم، عن عباد(11)، عن الحسن ﮋ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﮊ(13) قال: نسخ في براءة، وأمر بالقتال. وأبى ذلك العلماء: إلى(12) أنه أثنى على المؤمنين بالحلم، ولم يرد بذلك قتال المشركين، وأنها ليست بمنسوخة . (1 ) سورة المائدة، الآية 42. (3 ) سورة المائدة، الآية: 43. الطبري، مرجع سابق، 13/221. (2) ابن الجراح، سبقت ترجمته في ص 11. (4) الثوري، سبقت ترجمته في ص 43. (4) سبقت ترجمته في ص143. (5) سبقت ترجمته في ص 42 . (7) في المخطوط (بما أنزل ا لله إليك) وهو خطأ. وهو مخرج عند الطبري والبيهقي. الطبري، مرجع سابق، 13/221. سنن البيهقي، كتاب الحدود، باب حد الرجل أمته إذا زنت، 8/424 رقم الحديث 17135. (8) سورة الفرقان، الآية: 52. (2) ابن حزم، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، 1/42. (13) سورة النساء، الآية: 82 . (11) عباد بن راشد التميم ي مولاهم، البصر ي، البز ار، صدوق له أوهام، روى عن ثابت البناني والحسن البصري وقتادة وعنه الفضل بن دكين وعفان بن مسلم وعبدالله بن المبارك وغيرهم، والذهبي، مرجع سابق، السير، 7/181؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، 323. (13) سورة الفرقان، الآي ة: 52. (12) في المخطوط "إلا" والمثبت ربما كان أوضح بتقدير ذهبوا إلى.

عدد الصفحات ١٩٠

[810] والأمة اليوم مجمعة إلا الحسن يُدخل في الباب الذي أجمعوا؛ آخر الأمة غلطت فيه(1). وكذلك قوله تعالى: ﮋ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ مسـ ‌كين‌ ﮊ(3) فقال بعض العلماء: نزلت فيمن يطيق الصيام؛ فخيره الله جل ذكره إن شاء صام، وإن شاء أفطر، وأطعم مسكينا ولم يصم، فنسخ الله جل وعز هذه الآية بقوله ﮋ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮊ(2) وقرأ من قال ذلك بالتخفيف وهو أكثر العلماء فقرأ ﮋ ﮁ ﮂ ﮃ ﮊ خفيفة(4).‌ حدثنا شريح قال: حدثنا بكار بن عبد الله الربذي (4) عن موسى بن عبيدة(5) عن محمد بن كعب(7) ﮋﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮊ فنسختها ﮋ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮊ(8). وقالت فرقة : ليست بمنسوخة، إنما أنزلها الله في الشيخ الكبير والحامل والمرضع، ومن به العطش (1) هكذا في المخطوط والعبارة ملبسة، وهـي في العمـود الأيمـن اللـوح: 131 سـطر4، والحاصـل أن الحسـن البصـري -رحمـه الله - يقول بالنسخ خلافا للجمهور كما في الرواية. النحاس، مرجع سابق، ص 532؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، ص437. (3) سورة البقرة، الآية 184. كتبت المخطوط مساكين بالجمع وهكذا أثبتها على قراءة نافع وأبي جعفـر وابـن عـامر، ويحتمـل أن يكـون المحاســبي –رحمـه الله- يقــرأ بقـراءة أحــد المـدني ين أو الشــامي مـع أنــه مـن أهــل العـراق. ابــن الجـزري، شمــس الـدين أبــو الخــير ابــن الجــزري، محمــد بــن محمــد بــن يوســف (المتــوفى : 822 هـــ) النشــر في القــراءات العشــر، تحقيــق: علــي محمــد الضــباع، (القاهرة: ا لمطبعة التجارية الكبرى) 3/335. (2) سورة البقرة، الآية 184. (4) وهي القراءة المتواترة، وقرئ شذوذا يطوقونه وقرئ يطيقونه. قال الطبري: ‌ﮋ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮊ‌فإن قراءة كافة المسلمين: ﮋ ﮁ ﮂ ﮃ ﮊ‌وعلى ذلك خطوط مصاحفهم، وهي القراءة التي لا يجوز لأحد من أهل الإسلام خلافها، لنقل جميعهم تصويب ذلك قرنًا عن قرن . الطبري، مرجع سابق، 418؛ وابن جني، أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (المتوفى: 223هـ)، المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها، تحقيق: علي النجدي و عبدالفتاح شلبي، ط1، (وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 1433هـ- 1222م) 1/118. (4) في المخطوط: الزيدي. سبقت ترجمته في ص 840. (5) سبقت ترجمته في ص 143 (7) سبقت ترجمته في ص 143. (8 ) سورة البقرة، الآية 184. انظر: ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 1/238.

عدد الصفحات ١٩١

[818] ممن يكون الصوم عليه شديدا، فجعل الله له أن يفطر ويطعم(1) مسكينا؛ إلا أنهم مجمعون على اختلافهم في الشيخ أن للشيخ أن يفطر ويطعم(3). من ذلك قوله تعالى: ﮋ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﮊ(2) . حدثنا شريح، قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم (4)، عن ليث(4) عن مجاهد ﮋ ﭵ ﭶ ﮊ قال: خذ عفو أخلاق الناس وعفو أمورهم (5). حدثنا أبو سفيان(7) عن معمر(8) عن هشام(2) عن(13) عروة في قوله ﮋ ﭵ ﭶ ﮊ قال خذ ما عفا لك من أخلاقهم(11). وكذلك قوله تعالى ﮋ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮊ(13) واختلفوا فيه؛ فقال أكثرهم : نسخ بالزكاة (12) .وقال الكلبي: كان هذا قبل أن يؤمر بالزكاة، ثم نسخت بالزكاة (14). وكذلك قوله تعالى ﮋ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮊ(14) قال بعضهم: نسختها ﮋ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ (1 ) في المخطوط "أو يطعم" ولا تستقيم العبارة إلا بحذف الألف "ويطعم". (3 ) هذا القول مروي عن ابن عباس وعكرمة وقتادة. والربيع. الطبري، مرجع سابق، 2/434. (2) سورة الأعراف، الآية: 122. (4) ابن عليه. سبقت ترجمته في ص 11. (4 ) ابن أبي سليم. سبقت ترجمته في ص 144. (5) الطبري، مرجع سابق، 3/427. (7 ) محمد بن حميد اليشكر ي، سبقت ترجمته في ص 13. (8) معمر بن راشد، سبقت ترجمته في ص 47 (2) ابن عروة بن الزبير، سبقت ترجمته في ص 135. (13)في المخطوط "هشام بن عروة" والتصحيح من تفسير ابن أبي حاتم وتفسير عبدالرزاق. الصنعاني، مرجع سابق، تفسير القرآن، 3/132؛ وابن أبي حاتم، مرجع سابق، 4/1528 . (11)المرجع السابق. (13)سورة الذاريات، الآية: 12. (12) النحاس، مرجع سابق، ص 583؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، ص 482. (14) لم أجده (14) سورة محمد، الآية: 4.

عدد الصفحات ١٩٢