المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فهم القرآن للإمام المحدث الحارث بن أسد المحاسبي البصري دراسة وتحقيق

خالد رمضان عثمان أحمد

صفحة ١٠ من ١٨

[834] وكذلك ﮋ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮊ وأوجب على العباد أن يفعلوه، وأن يقوموا بذلك لله جل ذكره، وقد جاءت بذلك أحاديث عن رسول الله  أنهم شهدوا أن هذه الآيات، كانت مما أنزلها الله عز وجل . قال وحدثنا شريح، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير(1)، عن فضيل بن مرزوق(3)، عن شقيق بن عقبة(2)، عن البراء بن عازب (4) قال: أنزلت هذه الآية: ( حافظوا على الصلوات وصلاة العصر) وقرأناها على عهد رسول الله  ما شاء الله أن نقرأ ثم نسخها فأنزل الله ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﮊ(4)، فحفظتها الأمة(5) .فمنهم من قال: نزلت، ثم رفعت - وهي ثابتة في السنة أنها صلاة العصر - ومنهم من يقول: بل رفعت، وصلاة الوسطى غيرها(7)، ثم اختلفوا أي صلاة هي: إلا أنه قد روي عن علي(8)، وعبد الله(2)، عن النبي إنها صلاة العصر(13). (1 ) سبقت ترجمته في ص 13. (3) فضيل بن مرزوق الأغر الرقاشي الكوفي أبو عبدالرحمن مولى بني عنزة ، صدوق، روى عن أبي إسحاق السبيعي وعدي بن ثابت وعطية العوفي والأعمش، وعنه زهير بن معاوية ووكيع وعبد الغفار بن الحكم وحسين بن علي وغيرهم. ابن أبي حاتم، مرجع سابق، الجرح والتعديل، 7/74؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 448. (2) شقيق بن عقبة العبدي الكوفي، ثقة، روى عن البراء وقرة بن الحارث، وعنه الأسود بن قيس وفضيل بن مرزوق ومسعر، قال أبو داود ثقة، وذكره بن حبان في الثقات. ابن حبان، مرجع سابق، الثقات، 4/244؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، 358 . (4) البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري من الأوس، ن زل الكوفة وابتنى بها دارا ومات في إمارة مصعب بن الزبير سنة (73هـ). ابن حجر، مرجع سابق، الإصابة، 1/378. (4) سورة البقرة، الآية 328. (5) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر. 1/428، رقم الحديث 523. (7) مما يستدل به على ذلك ما رواه نافع أن حفصة رضي الله عنها أمرت مولى لها أن يكتب لها مصحفا، فقالت: إذا بلغت هذه الآية: "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى"، فلا تكتبها حتى أمليها عليك كما سمعت رسول الله  يقرأها فلما بلغها، أمرته فكتبها: "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلا ة العصر وقوموا الله قانتين" قال نافع: فقرأت ذلك المصحف فوجدت فيه "الواو". الطبري، مرجع سابق، 4/332. (8) صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب الدعاء على المشركين، 4/42 رقم الحديث 3221‌؛ وصحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، 1/425، رقم الحديث 537. (2) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، 1/427، رقم الحديث 538. (13) اختلف أهل التفسير في تعيين الصلاة الوسطى فمنهم من لم يعينها وقال المراد بالوسطى: الفضلى؛ لأن وسط الشيء أفضله، ومنهم من عين، واختلفوا على أقوال: أحدها: أنها صلاة العصر وهو قول الجمهور من أهل التفسير وتسانده الروايات الصحيحة عن النبي . ثانيهما: أنها صلاة الظهر، وهو مروي عن ابن عمر وزيد بن ثابت وأبي سعيد الخدري  ثالثهما: أنها صلاة المغرب، وهو من رواية قبيصة بن ذؤيب . الرابع : أنها صلاة الفجر وهو مروي عن ابن عباس  . قال الطبري بعد أن ذكر الخلاف في تعيين صلاة العصر: والصواب من القول في ذلك ما تظاهرت به الأخبار عن رسول =

عدد الصفحات ١٤٥

[835] وقال: "وجاهدوا في الله حق جهاده كما جاهدتم أول مرة "، فالجهاد ثابت آخرا كأول، فالجهاد ثابت ، والحكم به ثابت، والرسم من الكتاب مرفوع . قال وحدثنا ابن أبي مريم(1) عن نافع بن عمر(3)، عن ابن أبي مليكة(2)، عن المسور بن مخرمة (4)، أن عمر(4) قال لعبد الرحمن بن عوف(5) :أ تجد فيما أنزل الله "أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة " قال: بلى، ولكن أسقط من القرآن(7). = ا التي ذكرناها قبل في تأويله: وهو أنها العصر. الطبري، مرجع سابق، 4/157. (1) سعيد بن الحكم،سبقت ترجمته في ص 14. (3) نافع بن عمر بن عبدالله بن جميل بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح الجمحي الحافظ المكي روى عن بن أبي مليكة وسعيد بن حسان وسعيد بن أبي هند، وعنه عبدالرحمن بن مهدي ووكيع ويحيى القطان وابن المبارك وغيرهم، قال بن معين والنسائي ثقة، مات سنة (152هـ). ابن حبان، مرجع سابق، الثقات، 7/422؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب ، ص448. (2) عبدا بن عبيد الله بن أبي مليكة زهير بن عبدالله ب ن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة أبو بكر، ويقال أبو محمد التيمي المكي، كان قاضيًا لابن الزبير ومؤذنًا له. روى عن العبادلة الأربعة. وأدرك أربعين من الصحابة. وأخذ عنه خلق بينهم نافع بن عمر الجمحي، وثقه الأئمة. البخاري، مرجع سابق، التاريخ الكبير، 4/127 ؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب ، ص213. (4) المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي، أمه عاتكة بنت عوف، قال يحيى بن بكير وكان مولده بعد الهجرة بسنتين وقدم المدينة في ذي الحجة بعد الفتح سنة ثمان، روى عن النبي ، كما روى عن الخلفاء الأربعة وغيرهم، مات سنة ( 54هـ) أو54هـ). ابن حجر، مرجع سابق، الإصابة، 5/112. (4) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي القرشي العدوي، أبو حفص، أسلم فكان إسلامه فتحا على المسلمين وفرجا لهم من الضيق، أمير المؤمنين بعد أبي بكر الصديق. ابن حجر، مرجع سابق، الإصابة، 4/488 . (5) عبدالرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث القرشي الزهري أبو محمد أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى الذي أخبر عمر عن رسول الله  أنه توفي وهو عنهم راض، ولد بعد الفيل بعشر سنين، روى أحاديث عن النبي ، أعتق ثلاثين ألف نسمة، مات سنة (23هـ). وابن حجر، مرجع سابق، الإصابة، 4/245 . (7) الطحاوي، أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف (المتوفى: 231هـ) شرح مشكل الآثار، تحقيق: شعيب الأرن اؤوط، ط1، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1414هـ،1424م4/372،

عدد الصفحات ١٤٦

[836] والباب الثاني أن يرفع حكمه من الآية بآية أخرى، ويبقى رسمه فيما أسقط ثابتا في كتاب الله عز وجل . من ذلك قوله عز وجل : ﮋ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﮊ(1) . ومنه: ﮋ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮊ(3) الآية. وقوله: ﮋ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ(2) . (1) سورة البقرة، الآية: 343. هذا مثال ضربه المؤلف لما نسخ حكمه وبقيت تلاوته، فعن ابن عباس :‌ﮋ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﮊ [343] «فنسخ ذلك بآية الميراث بما فرض لهن من الربع والثمن، ونسخ أ جل الحول بأن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرا »سنن أ داود، كتاب الطلاق، باب نسخ متاع المتوفى عنها زوجها، 3/382 رقم الحديث 3328. (3) سورة الأنفال، الآية: 54 .وهذه الآية نسخت بقوله تعالى: ﮋ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯗ ﯘ ﯙ ﮊ [سورة الأنفال، الآية:55 ]كما روي ذلك عن ابن عباس، قال: " لما نزلت : ﮋ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮊ‌ [65] شق ذلك على المسلمين، حين فرض عليهم أن لا يفر واحد من عشرة، فجاء التخفيف "، فقال: ﮋ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮊ قال« :فلما خفف الله عنهم من العدة نقص من الصبر بقدر ما خفف عنهم» صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب ﮋ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮊ 5/52 رقم الحديث 4542. (2) سورة النساء، الآية 14، وهذه الآية فيها الأمر بحبس الزانية في البيت فلا تخرج منه، ثم نسخ هذا الحكم، ما رواه مسلم عن عبادة بن الصامت ، قال: قال رسول الله « :خذوا عني، خذوا عني، قد جعل ان سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة، والرجم »، وعند أبي داود عن ابن عباس، قال:‌ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﮊ ‌[14]رأة ثم جمعهما، فقال ‌ ﮋ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ‌ﮊ‌[15 ، فنسح ذلك بآية الجلد، فقال: ﮋ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﮊ‌[3 .]صحيح مسلم، كتاب الحدود، باب حد الزنى، 2/1215 رقم الحديث 1523؛وسنن أبوداود، كتاب الحدود، باب في الرجم، 3/448، رقم الحديث 4412.

عدد الصفحات ١٤٧

[837] وقوله: ﮋ ﭻ ﭼ ﮊ(1) ﮋﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﮊ(3). وقوله: ﮋ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﮊ(2). وكذلك قوله: ﮋ ﭿ ﮊ(4) و ﮋ ﰂ ﰃ ﮊ(4) و ﮋ ﭛ ﭜ ﮊ(5) و ﮋ ﮟ ﮠ ﮡ (1) سورة البقرة، الآية 338 . (3) سورة الطلاق، الآية 4. أشار المحاس-رحمه الله - إلى ما بين الآيتين الكريمتين من ارتباط في موضوع النسخ فقد قال قتادة في قوله عز وجل: ‌ﮋ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﮊ [ية:338] المطلقة التي طلقت ولم يدخل بها زوجها، قال الله عز وجل ‌ﮋ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮊ‌[42] عدة إن شاءت تزوجت من يومها. وقد نسخ من الثلاثة قروء اث نان‌ ﮋ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﮊ‌[4 ] فهذه العجوز قد قعدت من الحيض ‌ﮋ ﯦ ﯧ ﯨ ﮊ‌[4] الحيض من أمرهما في شيء، ثم نسخ من الثلاثة قروء الحامل ‌ ﮋ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﮊ‌[4 ]فهذه أيضا ليست من القروء في شيء إنم ا أجلها أن تضع حملها. قال ابن الجوزي: قوله ‌ﮋ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﮊ‌عام خص منه الحامل والآيس والصغيرة لا على وجه النسخ. السدوسي، قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز، (المتوفى: 117هـ)، الناسخ والمنسوخ، تحقيق حاتم صالح الضامن، ط2، (بيروت : مؤسسة الرسالة، 1418هـ1228م) ص24؛ و ابن الجوزي، مرجع سابق، المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ، تحقيق: حاتم صالح الضامن، ط 2، ( بيروت: مؤسسة الرسالة، 1418هـ1228م) ص33 (2 ) سورة البقرة، الآية: 83. عن ابن عباس، قال: «كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس، وجعل لل مرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع »صحيح البخاري، كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث، 4/4 رقم الحديث 3747. (4) وردت قوله تعالى ﮋ ﭿ ﮊ في ستة مواضع أولها في سورة الأنعام، الآية 113 .قيل: في قوله: ﮋ ﭿ ﮀ ﮁﮊ [113] نسخ ذلك بآية السيف قال ابن الجوزي : إن قلنا هذا تهديد فهو محكم وإن قلنا أمر بترك قتالهم فمنسوخ بآية السيف. البغدادي، هبة الله بن سلامة بن نصر (المتوفى: 413هـ)، الناسخ والمنسوخ، تحقيق: زهير الشاويش ومحمد كنعان، ط1، (بيروت: المكتب الإسلامي، 1434هـ) ص88؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، المصفى، ص22. (4) في المخطوط "اصفح عنهم" سورة الزخرف، الآية: 82 . قال النحاس في قوله تعالى: ﮋ ﯓ ﯔ ﯕ ﮊ‌[سورة الحجر، الآية:84 :]عن قتادة قال: " نسخته: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﮊ‌[سورة البقرة، الآية:121 ]النحاس، مرجع سابق، ص422؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، المصفى، ص41. (5) سورة المائدة، الآية: 43 .روى القاسم بن سلام بسنده عن ابن عباس  في قوله: ﮋ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﮊ [43] قال : نسخها قوله  ﮋﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﮊ [42] مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، 1/124؛ والنحاس، مرجع سابق، 227.

عدد الصفحات ١٤٨

[831] ﮢﮊ(1) و ﮋ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﮊ (3) و ﮋ ﯤ ﯥ ﯦ ﮊ (2)، وقوله: عز وجل ﮋ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﮊ (4)، فنسخ ذلك قوله تبارك وتعالى: ﮋ ﮔ ﮕ ﮖ ﮊ(4) و ﮋ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮊ (5)ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﮊ(7). (1) في المخطوط "ما أرسلناك " سورة الإسراء، الآية: 44 .قيل نسخت بآية السيف. ورده ابن الجوزي فقال: للمفسرين في معنى الوكيل ثلاثة أقوال : أحدها: كفيلا تؤخذ بهم، والثاني : حافظا وربا، والثالث : كفيلا بهدايتهم وقادرا على إصلاح قلوبهم، وعلى هذا الآية محكمة. وقد زعم بعضهم: أنها منسوخة بآية السيف، وليس بصحيح. البغدادي، مرجع سابق، ص 115؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، 3/431. (3) في المخطوط "ما أرسلناك" ورد في موضعين: سورة النساء، الآية: 83، سورة الشورى، الآية 48 . قال ابن الجوزي: زعم قوم انها نسخت بآية السيف؛ وليس بصحيح لأن ابن عباس قال في تفسيرها ما أرسلناك عليهم رقيبا تؤخذ بهم فعلى هذا لا نسخ. البغدادي، مرجع سابق، ص 75؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، المصفى، ص 34. (2) في المخطوط "ما أنت عليهم بمسيطر" سورة الغاشية، الآية: 33. روى القاسم بن سلام بسنده عن ابن عباس في قوله: ﮋ ﯤ ﯥ ﯦ ﮊ وقوله عز وجل : ﮋ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﮊ [سورة ق، الآية: 44 ]وقوله عز وجل : ﮋ ﭩ ﭪ ﮊ [142] وقوله عز وجل : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﮊ [14]، قال: " نسخ هذا كله قوله: ﮋ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮊ [ الآية4]، وقوله عز وجل : ﮋ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮊ إلى قوله: ﮋ ﮘ ﮙ ﮊ [32] .أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، ص123؛ والنحاس، مرجع سابق، 773؛ و ابن حزم، علي بن أحمد بن سعيد الأندلسي الظاهري (المتوفى: 445هـ، الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم، تحقيق: عبد الغفار سليمان البنداري، ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية،1435هـ - 1285م) ص54. (4) سورة النساء، الآية: 23 .قال النحاس: أهل التأويل على أن هذه الآية منسوخة بالأمر بالقتال. النحاس، مرجع سابق، ص 243. (4) في المخطوط "فاقتلوهم" سورة النساء، الآية: 82. (5) سورة التوبة، الآية: 32. (7) سورة الحج، الآية: 22. ساق المحاسبي -رحمه الله - آيات كمثال لما نسخ حكمه وبقيت تلاوته مما قيل إنها نسخت بآية السيف؛ وقد أجاب عنها الزركشي -رحمه الله - فقال: ما أمر به لسبب ثم يزول السبب؛ كالأمر حين الضعف والقلة بالصبر وبالمغفرة للذين يرجون لقاء الله ونحوه؛ من عدم إيجاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد ونحوها، ثم نسخه إيجاب لذلك، وهذا ليس بنسخ في الحقيقة وإنما هو نسأ كما قال تعالى:‌ﮋ ﭖ ﭗ ﮊ‌[135]، فالمنسأ هو: الأمر بالقتال إلى أن يقوى المسلمون، وفي حال الضعف يكون الحكم وجوب الصبر على الأذى، وبهذا التحقيق تبين ضعف ما لهج به كثير من المفسرين في الآيات الآمرة بالتخفيف؛ أنها منسوخة بآية السيف، وليست كذلك، بل هي من المنسأ، بمعنى أن كل أمر ورد يجب امتثاله في وقت ما لعلة توجب ذلك الحكم ثم ينتقل بانتقال تلك العلة إلى حكم آخر، وليس بنسخ إنما النسخ الإزالة حتى لا يجوز امتثاله أبدا. الزركشي، مرجع سابق، 3/43.

عدد الصفحات ١٤٩

[839] والباب الثالث أن يرفع رسمه من الكتاب، ويرفع حفظه من القلوب وحكمه، فمن ذلك ما حدثنا سليمان بن داود الهاشمي(1) قال: حدثنا إسمعيل بن جعفر(3)، عن المبارك (2)، عن عاصم(4) عن زر(4)، عن أبي قال: قال لي أبي: يا زر إن كانت سورة الأحزاب لتعدل سورة البقرة (5). قال: وحدثنا حجاج(7) عن(8) حماد بن سلمة، عن علي بن زيد (2)، عن أبي حرب (13)، عن (1) سبقت ترجمته في ص 14. (3) إسماعيل بن جعفر بن أبى كثير الأنصاري ال زرقي مولاهم ، أبو إسحاق المدني القارئ، ثقة، روى عن حميد الطويل وربيعة وعبدالله بن دينار ومالك بن أنس، روى له أصحاب الكتب الستة، توفي سنة (183هـ) الخطيب، مرجع سابق، 7/183؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص135. (2) مبارك بن فضالة بن أبي أمية القرشي العدوي أبو فضالة البصري، مولى زيد بن الخطاب وقال محمد بن سعد مولي عمر بن الخطاب، روى عن بكر بن عبدالله المزني و ثابت البناني وحبيب بن أبي ثابت والحسن البصري، روى عنه إبراهيم بن حميد الطويل وبكار بن محمد بن عبدالله بن محمد بن سيرين وبهز بن أسد وحبان بن هلال وغ يرهم، صدوق يدلس ويسوي، مات سنة (154ه). البخاري، مرجع سابق، التاريخ الكبير، 7/435؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص412. (4) عاصم بن بهدلة القارئ، سبق ترجمته في ص 55. (4) في المخطوط بن زر وهو خطأ وهو: زر بن حبيش ، سبق ترجمته في ص 52. (5) مسند أحمد، مسند الأنصار، حديث زر بن حبيش، 24/124، رقم الحديث 31337، قال محققه: إسناده ضعيف (7) حجاج بن منهال الأنماطي البصري، أبو محمد. روى عن قرة بن خالد، وشعبة، والحمادين، وهمام، وعبد العزيز الماجشون وجماعة. وعنه: البخاري، وإسحاق الكوسج، وإسحاق شاذان، وأحمد بن الفرات، والدارمي، قال أبو حاتم: ثقة فاضل. توفي سنة (317هـ) الذهبي، مرجع سابق، السير، 13/243؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 142. (8) في المخطوط "بن" وهو خطأ. (2) علي بن زيد بن عبدالله بن أبي مليكة زهير بن عبدالله بن جدعان التيمي أبو الحسن البصري أصله من مكة ، ضعيف، روى عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب وأبي عثمان النهدي والحسن البصري، وعنه قتادة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وشعبة وهمام بن يحيى وغيرهم، مات سنة (132هـ). الذهبي، مرجع سابق، السير، 4/335؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 431. (13) أبو حرب بن أبي الأسود الديلي البصري ، ثقة، روى عن أبيه وعن عمه وعن محجن، وعنه قتادة وداود بن أبي هند والقطان وعثمان بن عمير البجلي وغيرهم، مات سنة (132هـ). ابن أبي حاتم، مرجع سابق، الجرح والتعديل ، 4/473؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب ، ص523.

عدد الصفحات ١٥٠

[840] أ الأسود(1)، عن أبي موسى الأشعري (3)، قال: نزلت سورة نحو براءة، ثم رفعت، وحفظ منها: إن الله سيؤيد هذا الدين بقوم لا خلاق لهم(2) . حدثنا القاسم بن سلام(4) قال: حدثنا عبد الله بن صالح(4)، عن ليث(5)، عن عقيل(7)، عن ابن شهاب(8)، عن أبي أمامة(1)، أن رجلا كانت معه سورة فقام يقرأ من الليل فلم يقدر عليها، وقام آخر (1) أبو الأسود الديلي ويقال الدؤلي البصري القاضي واسمه ظا بن عمرو بن سفيان بن جندل، ثقة، روى عن عمر وعلي ومعاذ وأبي ذر وابن مسعود والزبير بن العوام وأبي بن كعب وغيرهم، وعنه ابنه أبو حرب وعبدالله بن بريدة ويحيى بن يعمر وعمر بن عبدالله مولى عفيرة وسعيد بن عبدالرحمن، مات في طاعون الجارف سنة ( 52ه). ابن سعد، مرجع سا بق، 7/335؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب ، ص512. (3) عبدالله بن قيس بن سليم بن الأشعر أبو موسى الأشعري، مشهور بكنيته، روى عن الن  وعن الخلفاء الأربعة ومعاذ وابن مسعود وأبي بن كعب وعمار، روى عنه أولاده ومن الصحابة أبو سعيد وأنس وطارق بن شهاب ومن كبار التابعين فيمن بعدهم زيد بن وهب وأبو عبدالرحمن السلمي وغيرهم، قال مجاهد عن الشعبي كتب عمر في وصيته لا يقر لي عامل أكثر من سنة وأقروا الأ شعري أربع سنين وكان حسن الصوت بالقرآن، مات سنة ( 43هـابن حجر، مرجع سابق، الإصابة، 4/312. (2) رواه أحمد في المسند عن أبي بكرة، عن النبي  أنه قال: " إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم " قال الأرناؤوط: صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات غير علي بن ز يد- وهو ابن جدعان - فهو ضعيف، لكن متابعه الثقة حميد الطويل وهو من رجال الشيخين. وبنحوه من رواية ابن حبان عن أنس. مسند الإمام أحمد، مسند البصريين، حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة، 24/134، رقم الحديث33444؛ ابن بلبان، علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 722 هـ)، الإحسان في التقريب صحيح ابن حبان، تحقيق: شعيب الأرن اؤوط، ط1، (بيروت: مؤسسة الرسالة ، 1438هـ- 1288م13/275. (4) سبقت ترجمته في ص 14. (4) سبقت ترجمته في ص84 . (5) الليث بن سعد بن عبدالرحمن الفهمي أبو الحارث الإمام المصري، ثقة ثبت، من سادات أهل زمانه فقها وورعا وعلما وفضـلا وسـخاء، روى عن نافع وابن أبي ملكية ويزيد بن أبي حبيب ويحيى بن سعيد الأنصاري وأخيه عبد ربه بن سعيد وابن عجلان والزهري وهشام بن عروة وعطاء بن أبي رباح وغيرهم، روى عنه شعيب ومحمد بن عجلان وهشام بن سعد وهما من شيوخه وابن لهيعة وجماعـة، مـات سـنة (174هـ). الذهبي، مرجع سابق، السير، 8/125؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب ، ص454. (7 )عقيــل بــن خالــد مــولى عثمــان بــن عفــان القرشــي الأمــوي الأيلــي، ثقــة ثبــت، سمــع الزهــري، وروى عنــه الليــث ويــونس بــن يزيــد مــات ســنة (141هـ). البخاري، مرجع سابق، التاريخ الكبير، 7/24؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، ص 225. (8) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبدالله بن شهاب القرشي الزهري الفقيه أبو بكر الحافظ المدني، أحد الأئمـة الثقـات الأعـلام، روى عن عبدالله بن عمر بن الخطاب وعبدالله بن جعفر وربيعة بن عبـاد والمسـور بـن مخرمـة وجماعـة، روى عنـه عطـ اء بـن أبي ربــاح وأبــو الــزبير المكــي وعمــر بــن عبــد العزيــز وعمــرو بــن دينــار وصــالح بــن كيســان وغــيرهم، مــات ســنة ( 134ه) وقيــل قبــل ذلك. البخاري، مرجع سابق، التاريخ الكبير، 1/333؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب ، ص506.

عدد الصفحات ١٥١

[848] يقرؤها فلم يقدر عليها، وقام آخر فلم يقدر عليها، فقال النبي  :إنها نسخت البارحة (3). وحدثنا سريج (2) قال: حدثنا بكار بن عبد الله الربذي (4)، عن موسى بن عبيدة(4) قال: سمعت محمد بن كعب(5) يقول في هذه الآية: ﮋ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﮊ (7) قال ما أُنسي النبي  والمسلمون بعدُ ما قرأُوه(8). = (1) هو أبو أمامة الباهلي  سبقت ترجمته في ص 53. (3) الطبراني، مرجع سابق، مسند الشاميين، ط1، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1434هـ- 1284)4/151. (2) هو شريح بن يونس يقال له سريج وشريح س بقت ترجمته في ص 15. (4) في المخطوط الزيدي وصوابه الربذي، وهو: بكار بن عبدالله بن عبيدة الربذي روى عن عمه موسى بن عبيدة روى عنه بن نفيــل ومحمــد بــن مهــران وحفــص بــن عمــر الجــدى وأبــو حصــين الــرازي. ذكــره ابــن عــدي في الضــعفاء. ابــن أبي حــاتم، مرجــع سابق، الجرح والتعديل، 3/432؛ وابن حجر، مرجع سابق، لسان المي زان، 3/42؛ و ابن عدي، أبو أحمد بن عدي الجرجاني (المتـــوفى: 254هــــ)، الكامـــل في ضـــعفاء الرجـــال، تحقيـــق: عـــادل عبـــدالموجود، وعلـــي معـــوض، وعبـــدالفتاح أبـــو ســـنة، ط 1، (بيروت: الكتب العلمية، 1418هـ-1227م3/333. (4) موسـى بــن عبيــدة بـن نشــيط بــن عمـرو بــن الحــارث الربـذي أبــو عبــدالعزيز المـدني روى عــن أخويــه عبـدالله ومحمــد وعبــدالله بــن دينار وإياس بن سلمة وجماعة، وعنه بن أخيه بكار بن عبدالله والثوري وابـن المبـارك وعيسـى بـن يـونس وغـيرهم، قـال أحمـد: منكر الحديث. توفي سنة (142هـ). البخاري، مرجع سابق، التاريخ الكبير، 7/321؛ والمزي، مرجع سابق، 32/134 . (5) محمد بن كعب بن سليم بن أسد القرظي أبو حمزة، كان أبـوه مـن سـبي قريظـة سـكن الكوفـة ثم المدينـة، روى عـن العبـاس بـن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وابن مسعود ، روى عنه أخوه عثمان والحكم بن عيينة ويزيد بن أبي زياد وغيرهم، قال بن حبان: كان من أفاضل أهل المدينة علما وفقها وكان يقص في المسجد فسقط عليه وعلى أصحابه سقف فمات هو وجماعة معه تحت الهدم سنة (118هـ). ابن حبان، مرجع سابق، الثقات، 4/241؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب ، ص504. (7) سورة الرعد، الآية: 22 . (8 ) لم أقف عليه

عدد الصفحات ١٥٢

[842] والباب الرابع أن يرفع رسمه من الكتاب، ويبقى حفظه في القلوب، ويرفع حكمه. من ذلك ما روت عائشة أنه كان فيما أنزل الله ألا يحرم إلا عشر رضعات (1)، والأمة مجمعة أن حكم العشر رضعات غير لازم في الكتاب، ولا في السنة، وإنما اختلف العلماء في رضعة أو خمس رضعات، ولم يقل أحد ما فوق الخمسة(3) . قال: وحدثنا عبد الغفار بن داود(2)، عن ابن لهيعة(4)، عن عمرو بن دينار(4) عن بجالة(5) "الن (1) صحيح مسلم، كتاب الرضاع، باب التحريم بخمس رض عات، 3/1374، رقم الحديث 1443 . (3) اختلف العلماء في اعتبار العدد من عدمه في التحريم بالرضاع على قولين: القـــول الأو ل: لا يعتـــبر العـــدد في تحـــريم الرضـــاع بـــل القليـــل والكثـــير ســـواء، وهـــو مـــذهب الحنفيـــة والمالكيـــة‌وروايـــة عـــن أحمـــد، مستدلين بعموم قوله تعالى:‌ﮋ‌ﮎ ﮏ ﮐ ﮊ‌[32]: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب). القول الثاني: يشترط في الرضاع العدد، وهو قول الشافعي وأحمد وهو أن يكون خمس رضعات، وهو الراجح لما روت عائشة رضي الله عنها أنها قالت: " كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن، بخمس معلومات، فتوفي رسـول الله ، وهــن فيمــا يقـرأ مــن القــرآن " صـحيح مســلم، كتــاب الرضـاع، بــاب الرضــاع بخمـس رضــعات، 3/1374 رقــم الحــديث 1443،ابــن قدامــة، عبــدالله بــن أحمــد بــن محمــد بــن قدامــة الحنبلــي المقدســي (المتــوفى: 533هـــ)، المغــني، (القــاهرة مكتبة القاهرة، 1288هـ- 1258م8/171؛ النووي، يحيى بن شرف النووي (المتـوفى: 575هــ)، المجمـوع شـرح المهـذب، تحقيق وإكمال: محمد نجيب المطيعي، (جدة: مكتبة الإرشاد) 33/88 . (2) سبقت ترجمته في ص 14. (4) عبــدا بــن لهيعــة بــن عقبــة الحضــرمي الأعــدولي، ويقــال الغــافقي أبــو عبــدالرحمن المصــري، الفقيــه القاضــي، صــدوق، روى عــن الأعــرج وأبي الــزبير ويزيــد بــن أبي حبيــب ومشــرح بــن هاعــان وأبي قبيــل المعــافري وأبي وهــب وجماعــة، وعنــه حفيــده أحمــد بــن عيسـى وابـن أخيــه لهيعـة بــن عيسـى والثــوري وشـعبة والأوز اعــي وعمـرو بــن الحـارث وغــيرهم، مـات ســنة ( 174هــ). البخــاري، مرجع سابق، التاريخ الكبير، 4/183؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب، 212 . (4) عمرو بن دينار المكي أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، أحد الأعلام، روى عن بن عباس وابن الزبير وابن عمر وابن عمرو بـن العـاص وأبي هريرة وجابر بن عبدالله وغيرهم، وعنه قتادة وأيوب وابن جريج وجعفر الصادق ومحمد بن جحادة ومالك وشعبة وغيرهم، وثقه النسائي وأبو حاتم، مات سنة (135هـابن حبان، مرجع سابق، الثقات، 4/157؛ وابن حجر، مرجع سابق، التقريب ، ص428. (5 ) بجالة بن عبدة التميمي ثم العنبري البصري، تابعي ثقة، روى عن عبدالله بن عباس، وعبدالرحمن بن عوف وغيرهم رضي الله عنهم. روى عنه عمرو بن دينار وقتادة وقشير بن عمرو. المزي، مرج ع سابق، 4/8؛ والذهبي، مرجع سابق، تاريخ الإسلام، 3/723.

عدد الصفحات ١٥٣

[843] أو بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم" ثم قال: وكانت فيما أسقط(1). قال: وحدثنا سنيد(3) قال حدثنا أبو سفيان(2) عن معمر(4) عن الزهري (4) قوله تعالى: ﮋ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯞ ﯟ ﮊ (5) قال: كان النبي ‌يقول: "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه فأيما رجل مات وترك دينا فإلي". وقال: في حرف أبي: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه أمهاتهم. قال وحدثنا حجاج(7) عن ابن جريح (8) عن مجاهد: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم(2) .فالأمة اليوم مجمعة أن النبي  ليس بأب للمؤمنين وقد قال الله عز وجل : ﮋ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﮊ (13) (الآية). (1) الصنعاني، مرجع سابق، تفسير القرآن، 2/113. (3 ) سنيد بن داود، سبقت ترجمته في ص 14. (2 ) محمد بن حميد اليشكري، سب قت ترجمته في ص 13. (4) هو معمر بن راشد سبقت ترجمته في ص 47. (4) محمد الزهري سبقت ترجمته في ص 122. (5) سورة الأحزاب، الآية 5. (7) حجاج بن محمد المصيصي، سبقت ترجمته في ص 13. (8) عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج، سبقت ترجمته في ص: 42. (2) الطبري، مرجع سابق، 33/332. (13)سورة الأحزاب، الآية 43 .

عدد الصفحات ١٥٤

[844] والباب الخامس أن يرفع الرسم، ويرفع الحكم، إذا كان الحكم لعلة، فانقضت تلك العلة. وذلك كقوله عز وجل : ﮋ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﮊ(1)(الآية). فكان إذا جاءت امرأة من الكفار إلى المؤمنين أعطى النبي  زوجها صداقها، من الغنائم، وذلك قوله تعالى: ﮋ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﮊ فإن عاقبتم يعني: إن غنمتم، فأعطوا زوجها مثل ما ساق إليها من الصداق وذلكم الصلح الذي كان بين رسول الله  وكفار مكة(3). وقال جل من قائل: ﮋ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮊ إلى قوله: ﮋ ﯾ ﯿ ﰀ ﰂ ﰃﮊ(2) وهذا في الصلح بين رسول الله  وكفار أهل مكة، فنسخ ذلك إذ زال الصلح، وفتحت مكة، فأيما امرأة جاءت من المشركين لم يجب أن يعطوا زوجها شيئا، وكذلك الكفار ليس واجبا في الحكم أن يعطوا أزواج من هرب إليهم من المسلمين(4). ومنه توقيت الله عز وجل للنبي  استغفاره لبعض من كان أظهر له الإيمان، وأسر النفاق، ثم نسخها الله فنهاه عن الاستغفار لهم(4). ومن ذلك أن النبي  حض على الصدقة فجاء عبد الرحمن (5) بمال عظيم، وجاء عاصم بن (1) سورة الممتحنة، الآية: 11. (3 ) الطبري، مرجع سابق، 2/224. (2) سورة الممتحنة، الآية: 13. (4) السدوسي، مرجع سابق، ص 42؛ والنحاس، مرجع سابق، ص 743؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، ص 534 (4) في حديث ابن عمر، أن رسول ا  قال لعمر ذلك اليوم: إن الله تعالى لم ينهني عن الصلاة عليهم وإنما خيرني " رواه البخاري ففي هذا الحديث التوقيف من رسول الله  أن أو للتخيير في قولهﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ [83]ﮋ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﮊ [112]تاب تفسير القرآن، باب قوله: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم، 5/57، رقم الحديث4573؛ والنحاس، مرجع سابق، 432. (5) ابن عوف،سبقت ترجمته في ص 124.

عدد الصفحات ١٥٥

[845] عدي(1) بصاعين، فاستهزأ معتب بن قشير(3)، وحكم بن زيد (2)، فقالا: أما عبدالرحمن فما أعطى إلا رياء وسمعة، والله عز وجل عن صاعي عاصم غني، فأنزل الله جل ذكره ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ (4) فقال عمر للنبي  :لا تستغفر قد نهاك الله، فقال النبي‌  :يا عمر أو لا أستغفر إحدى وسبعين مرة؟ (4). وكان ظاهرهم ظاهر الإسلام فاطلع الله على نفاقهم، وليس أحد يعلم ذلك بعد النبي ؛ لأنه لا وحي من الله جل ثناؤه بعد نبيه ، فهكذا كان ثم انقضى حكمه فنسخ التخيير للنبي في أكثر من السبعين إذ حرم عليه أن يستغفر لهم سبعين مرة ولم ينهه عن أكثر من ذلك ثم نهاه الله عز (1) عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضـبيعة بـن حـرام البلـوي العجـلاني حليـف الأنصـاري، شـه د أحـدا وكـان رسـول الله صــلى الله عليــه و سـلم اســتعمله علــى أهــل قبـاء وأهــل العاليــة فلـم يشــهد بــدرا وضــرب لـه بســهمه، روى عــن النــبي صلى الله عليه و سـلم وعنـه سـهل بـن سـعد وعـامر الشـعبي وابنـه أبـو البـداح بـن عاصـم بـن عـدي، مـات سـنة (44ه). ابـن حجر، مرجع سابق، الإصابة، 2/473 . (3) معتب بن قشير بن مليل بن زيد بن العطاف الأنصاري الأوسي ذكر فيمن شهد العقبة، وقيل إنه كان منافقا وإنه الذي قال يوم أحد لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا وقيل إنه تاب. ابن حجر، مرجع سابق، الإصابة، 5/174. (2) لم أقف عليه (4) سورة التوبة، الآية: 83. (4) ثمت حديثان قد دمج بينهما المحاسبي -رحمه الله -. أولاهما : عن أبي مسعود ، قال: " لما نزلت آية الصدقة، كنا نحامل فجاء رجل فتصدق بشيء كثير، فقالوا: مرائي، وجاء رجل فتصدق بصاع، فقالوا: إن الله لغني عن صاع هذا، فنزلت: ﮋ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﮊ [72 ]صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، 3/132 رقم الحديث 1414. ثانيهما: عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه قال: لما توفي عبدالله بن أبي، جاء ابنه عبدالله بن عبدالله إلى رسول الله  فأعطاه قميصه، وأمره أن يكفنه فيه، ثم قام يصلي عليه فأخذ عمر بن الخطاب بثوبه، فقال: تصلي عليه وهو منافق، وقد نهاك الله أن تستغفر لهم؟ قال: " إنما خيرني الله فقال: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ [سورة التوبة، الآية: 83.]ى عليه رسول ا ‌وصلينا معه، ثم أنزل الله عليه ﮋﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﮊ [84] صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم، 5/57، رقم الحديث 4573.

عدد الصفحات ١٥٦

[846] وجل بعد ذلك عن الاستغفار البتة بقوله: ﮋ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﮊ(1) وهذا لا يجوز أن يكون لأحد بعد النبي . ومنه ما اختلفوا في الآية الثانية زيادة حكم أم ناسخة لأولى. من ذلك ما أنزل من الهجرة ثم أنزل بأمره بالقتال عليها، فقال قوم: نسخت بعد الهجرة بغير قتال عرض للمهاجر ولا رخصة له في الرجوع، وكانت له رخصة أولا . حدثنا يونس(3)، عن شيبان(2)، عن قتادة، وحدثنا شريح (4) قال: حدثنا أبو سفيان(4)، عن معمر(5)، عن النبي  قال: لما نزلت آية الهجرة، كتب بها المسلمون من المدينة إلى إخوانهم بمكة فخرجوا، حتى إذا كانوا ببعض الطريق أدركهم المشركون فردوهم، فأنزل الله عز وجل ﮋ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮊ (7) عشر آيات من أول السورة فتعاهدوا فخرجوا فتبعهم المشركون فاقتتلوا فمنهم من قتل، ومنهم من نجا فنزلت فيهم ﮋ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﮊ إلى قوله ﮋ ﯪ ﯫ ﮊ(8) .وقال بعضهم: بل هي زائدة حكم ثان لا ناسخة. ومنه ما أوجب الله جل ثناؤه على المؤمنين ألا يناجوا الرسول حتى يتصدقوا بصدقة، إذا أرادوا أن يناجوه بعدما يتصدقون، ثم رفع ذلك بقوله عز وجل : ﮋ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﮊ (2) (الآية) فنسخ هذه الأحكام فلم يبق لنا منها حكما في كتابه؛ لأن (1) سورة المنافقون: الآية: 5. (3) فيالمخطوط "يوسف" وصوابه كما أثبت. وهو يونس بن محمد، سبقت ترجمته ص 12. (2) شيبان بن عبدالرحمن سبقت ترجمته في ص 43. (4 ) شريح بن يونس، سبقت ترجمته في ص 15 (4 ) محمد بن حميد اليشكري، سبقت ترجمته في ص 13. (5 ) هو معمر بن راشد سبقت ترجمته ص 47. (7) سورة العنكبوت، الآية: 1-3. (8) سورة النحل، الآية: 113. لم أجده مرفوعا، وهو مروي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة. الطبري، مرجع سابق، 17/237 و 12/2؛ الواحدي، مرجع سابق، أسباب النزول، 1/121؛ والسيوطي، مرجع سابق، لباب النقول ، 1/155. (2) سـورة المجادلــة، الآيــة: 12. أبوعبيــد، مرجـع ســابق، الناســخ والمنســوخ، ص 348؛ والنحـاس، مرجــع ســابق، ص733 ؛ وابــن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، ص 425.

عدد الصفحات ١٥٧

[847] صلح النبي  مع أهل مكة قد مضى وانتهى ولا يعلمه إلا الله جل ذكره . والنهي للاستغفار عمن أظهر الإسلام، وأستسر النفاق، ولم ينه عن ذلك، إذ كنا لا نعرف ما في قلبه بوحي ينزل، فلنا أن نستغفر لكل من أظهر الإسلام، ونكل سريرته إلى الله عز وجل، ولا نبي بعد محمد ، وقد مضى النبي ، وتاب الله على المؤمنين فيما كان أوجب عليهم من الصدقة، فناجوا الرسول من غير أن يقدموا قبل مناجاتهم صدقة.

عدد الصفحات ١٥٨

[841] والباب السادس أن يفعل النبي  فعلا، أو يأمر أمته بفعل ليس بنص في كتاب الله عز وجل، فينسخه الله بحكم أنزله في كتابه، فيثبت الحكم في الكتاب بالفرض، وأباح ما كان محرما من ذلك صلاته إلى بيت المقدس، وإن كان قد قال بعض ما مضى أن الله افترض الصلاة أولا إلى بيت المقدس بقوله: ﮋ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮊ (1) و تجمع الأمة على هذا القول، إلا أنها مجمعة أن الله أوجبه بما أمرهم النبي ، وذلك لا يكون إلا عن الله عز وجل وإن لم نجد نصه في كتاب الله، فنسخ الله عز وجل ذلك بقوله: ﮋ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﮊ (3). ومنه استغفاره لعمه فنسخ ذلك ﮋ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﮊ(2) (الآية)(4) . ومنه كلامه في الصلاة المفروضة(4) فروى زيد بن أرقم (5) أن الله عز وجل نسخ ذلك بقوله: ﮋﭖ ﭗ ﭘ ﮊ(7) وروى ابن مسعود، عن النبي  أن الله أحدث من أمره ألا تكلموا في الصلاة(8)، ولم يبين أنها بعينها نزلت لذلك. (1) سورة البقرة، الآية: 114. (3) سورة البقرة، الآيـة: 144. أبوعبيـد، مرجـع سـابق، الناسـخ والمنسـوخ، ص 32؛ و ابـن الجـوزي، مرجـع سـابق، نواسـخ القـرآن، ص333. (2) سورة التوبة، الآية: 112. (4) أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، ص 382 ؛ والنحاس، مرجع سابق، ص 442 ؛ وابن الجوزي ، مرجع سابق، نواسخ القرآن، ص 433. (4) أبوعبيد، مرجع س ابق، الناسخ والمنسوخ، ص 34؛ وابن الجوزي، مرجع سابق، نواسخ القرآن، ص173. (5) زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك، غزا مع النبي  سبع عشرة غزوة، توفي سنة (55هـ). ابن حجر، مرجع سابق، الإصابة، 3/482. (7) سورة البقرة، الآية: 328. (8) صــــحيح البخــــاري، كتــــاب تفســــير القــــرآن ، بــــاب ‌ﮋ ﭖ ﭗ ﭘ ﮊ‌أي مطيعــــين 5/23، رقــــم الحــــديث 4424 . صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضـع الصـلاة، بـاب تحـريم الكـلام في الصـلاة ونسـخ مـا كـان مـن إباحتـه، 1/282، رقـم الحديث. 422

عدد الصفحات ١٥٩

[849] ومن ذلك أيضا أنه كان محرم عليهم بغير نص نجده في الكتاب، إذا ناموا في ليالي رمضان ألا يأكلوا ولا يشربوا ولا ينكحوا إلى دخول الليل من القابلة، ولهم أن يفعلوا من ذلك ما أحبوا قبل أن يناموا ففعل ذلك غير واحد منهم، فرفع ذلك عنهم؛ رحمة بهم، وعرفهم - مع رفعه إياه عنهم - أن ما أوجب من ذلك كان يصنعه بعضهم. فقال عز من قائل: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ إلى قوله ﮋ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﮊ (1) فرفعه ونسخه وقررهم بخيانتهم أنفسهم، وعفا عنهم خيانتهم أنفسهم، فيما كان نهاهم عنه ففعلوه(3). وكان يؤذن بعضهم بعضا بالصلاة، فنسخ ذلك برؤيا عبد الله بن زيد الأنصاري الأذان(2) .وأكد رؤياه ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﮊ(4). (1 )سورة البقرة، الآية: 187. (3) أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، ص 28، وفي الباب مما رواه البخاري عن البراء ، قال: " كان أصحاب محمد  إذا كان الرجل صائما، فحضر الإفطار، فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما، فلما حضر الإفطار أتى امرأته، فقال له ا: أعندك طعام؟ قالت: لا ولكن أنطلق فأطلب لك، وكان يومه يعمل، فغلبته عيناه، فجاءته امرأته، فلما رأته قالت: خيبة لك، فلما انتصف النهار غشي عليه، فذكر ذلك للنبي  فنزلت هذه الآية ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ ففرحوا بها فرحا شديدا، ونزلت: ﮋ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﮊ صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن ، باب ، 5/34، رقم الحديث 4438. (2) و الباب روايات بألفاظ متقاربة عند عبدالرزاق والترمذي. أبوعبيد، مرجع سابق، الناسخ والمنسوخ، ص 31؛ و مصنف عبدالرزاق ، كتاب الصلاة، باب الأذان، 1/451، رقم الحديث 1788؛ وسنن الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في بدء الأذان، 1/248 رقم الحديث 182. (4) سورة المائدة، الآية 48.

عدد الصفحات ١٦٠