لاحظ،ُالملاحظة خاضعة لقواعد تنظمها، بحيث نعرف بدقة كيفية الملاحظة، وأهمية الظواهر التي ت وأكثرها دلالة. ولذلك فإن المنهج الوصفي يعتمد على خطوات هي: أ- اختيار الوحدة الاجتماعية الأولية والأساس في الموضوعط مجال الدراسة. ب- اكتشطططاف الطريقطططة الملائمطططة للقيطططاس الكمي لمختلطططف عناصطططر مكونطططات وحطططدة الدراسطططة. ج- فحص العوامل المختلفة المؤثرة في تنظيم الظاهرة المدروسة في وظائفها. وعلى هططذا فططإن البحططوث الوصططفية تتم على مرحلططتين، مرحلططة الاستكشططافط والصططياغة. ومرحلططة التشخيص والوصف المتعمق. وهما مرحلتان مرتبطتان ببعضهما. ويُعد المسح الاجتماعي ودراسططة الحالة، والبحوث السكانية التي تصف المواليططد، والوفيططات، وتحركططات السططكان، وتططوزيعهم، بحططوث من البيانططات والمعلومططات الططتي تزيططدًوصفية، تمثل الأسلوب الوصفي، ويططوفرط هططذا الأسططلوب كثططيرا المعرفة بالظواهر، وتنمي البصيرة بالواقع الاجتماعي بكل أبعاده. 3- المنهج التجريبيExperimental Method التجريب جزء من المنهج العلمي. فالعلم يسعى إلى صياغة النظريات التي تختططبر الفططروض الططتي تتألف منهططا، وتتحقططق من مططدى صططحتها.. والتجربططة ببسططاطة: هي الطريقططة الططتي تختططبر بهططا صططحة الفرض العلمي. فالتجريبط هو القدرة على توفير كافططة الظططروف، الططتي من شططأنها أن تجعططل ظططاهرة معينة ممكنة الحدوث في الإطارط الذي رسمه الباحث وحططده بنفسططه. والتجططريب يبططدأ بتسططاؤلط يوجهططه الباحث مثل: هل يرتبط ارتفاع المستوى الاقتصادي للفرد بإقبالططه على التعليم؟ أو هططل هنططاك علاقططة بين الدين والسلوك الاقتصادي؟. أو بين التنشئة الاجتماعية وانحرافط الأحداث؟. ومن الواضططح أن الإجابططة على هططذه التسططاؤلات، تقتضططي إتبططاع أسططلوب منظمط لجمططع الططبراهين والأدلة، والتحكم في مختلف العوامل التي يمكن أن تططؤثر في الظططاهرة موضططوع البحث، والوصططول إلى إدراك للعلاقات بين الأسباب والنتائج. ويعتمدط تصميم البحث التجريططبي على عططدة خطططوات، هي تحديد المشكلة، وصياغة الفروض التي تمس المشكلة، ثم تحديد المتغير المستقل، والمتغير التابع، ثم كيفية قياس المتغير التابع، وتحديدط الشروط الضرورية للضبط والتحكم، والوسائل المتبعة في إجراء التجربة. ومع صعوبة تطبيق هذا المهج في العلوم الاجتماعية، إلا أنه طبق فيها، واستطاع أن يغزو علم الاجتماع والعلوم الاجتماعية، تحت تأثير النجاح الذي حققه في العلوم الطبيعية. 129
عدد الصفحات ١٣٠4- المنهج المقارن Compere Method يمكن القول بأن الأسلوب المقارن، يطبق في علم الاجتماع بكافة فروعه ومجالات دراسططته، ذلططك أن أي بحث في علم الاجتماع لا يخلو من الحاجة إلى عقد مقارنة ما. وقططد اسططتعان بططه أغلب علمططاء ، ويمكن ذكططر المجططالات الرئيسططة في علم الاجتمططاع، الططتي يمكن أن تخضططعً وحططديثاًالاجتمططاع قططديما للبحث المقارن فيما يلي: أ- دراسة أوجه الشبه والاختلاف، بين الأنماط الرئيسة للسلوك الاجتماعي. ب- دراسة نمو وتطور أنماط الشخصية، والاتجاهططات النفسططية والاجتماعيططة في مجتمعططات وثقافططات متعددة، مثل بحوث الثقافة، والشخصية، ودراساتط الطابع القومي. ج- دراسة النماذج المختلفة من التنظيمات، كالتنظيمات السياسية والصناعية. د- دراسة النظم الاجتماعيططة في مجتمعططات مختلفططة، كدراسططة معططايير الططزواج والأسططرة والقرابططة، أو دراسة المعتقدات الدينيططة، وكططذلك دراسططة العمليططات والتطططورات الططتي تطططرأ على النظم الاجتماعيططة المختلفة. للنمط الرئيس السائد للنظم.ًهط - تحليل مجتمعات كلية، وعادة ما تتم المقارنة بين المجتمعات وفقا 5- المسح الاجتماعيSocial Survey يستخدمط مصطلح المسح الاجتماعي للإشارة إلى البحث الميداني الوصطفي، الذي يتضططمن بيانططات كمية عن مشطكلة اجتماعية معينة أو ظاهرة محددة في أحد المجتمعات..... ويعرفط "موزر" المسططح الاجتمططاعي بأنططه منهج يتنططاول دراسطططة الخصططائص الديموجرافيططة والبيئطططة الاجتماعيطططة والأنشططططة والآراء والاتجاهات السطائدة في جماعة معينة. ا، فالمسح الاجتماعي هو محاولططة منظمططة للحصططول على معلومططات من جمهططور معين أوً وعموم ا فالوظيفة الأساسططية للمسططح هيًعينة منه، عن طريق استخدام صحائفط الاستبيان أو المقابلات، وإذ توفيرط المعلومات حول موقف أو جماعة أو مجتمع، غططير أن بعض المسطططوح لا تقتصططر على مجططرد الوصطططف، وإنمططا تتجططاوز ذلططك إلى التفسطططير، وفيط هططذه الحالطططة يطلططق عليهططا "المسططوح التفسططيرية" وينقسم المسح الاجتماعي إلى نمطين: وهما المسح الشامل، والمسح بالعينة، فالمسططح الشططامل يتنططاول 130
عدد الصفحات ١٣١كل أعضاء مجتمع أو جماعة معينة، مثل القيططام بدراسططة شططاملة لسططكان قريططة من القططرى أو حي من الأحياء، بهدف تصوير الأوضاعط الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية. وقدط لا يكون هناك ضرورة أو إمكانية لأن يشمل البحث كل هؤلاء السكان، وفي هذه الحالططة يتم اللجوء إلى المسح بالعينة حيث يتم اختيار عينططة من هططؤلاء السططكان تمثلهم في مختلططف خصائصططهم، ا مططا يحقططق المسططح بالعينططة أغططراض البططاحث في الحصططول على وصططف ثططابت ودقيططق لسططلوكًوغالب الجمهور الذي يبحثه ولاتجاهاته، خاصة إذا تم اختيار العينة على أساس سليم، والفائططدة الططتي يحققهططا المسح بالعينة تتمثل في اقتصادط الجهد والوقتط والتكاليف. ا في بحوث الاتصال الجماهيري ... وتعدً ويعد منهج المسح الاجتماعي من أكثر المناهج استخدام بحوث الرأي العام من أكثر المجالات التي طبططق فيهططا هططذا المنهج، فهططوط يسططتخدم للكشططف عن تططأثير المادة الإعلامية على الجمهورط المتلقي، ودورها في تشكيل الرأي العام. ومن الدراسطات العالمية التي استعانت بهذا المنهج دراسة "مارتينز ميشيل" Martinez Michael حول تأثير وسائل الإعلام على الاتصال الشطخصي، وكذلك معرفططة مططدى التططأثير المباشطططرط لوسطططائلط الإعلام وخاصطة الراديو على التعلم وتغييرط السطلوك، واسطتندط الباحث في تحليلططه على أحططد البرامطططج ا على عينطة كبيرة من المستمعين، ولمعرفة مدى تأثيرط البرنامج، وجه أسطئلةًالإذاعية، وأجرى مسطح لأفراد العينة قبل البرنامج وبعطده. وأهم البحوث المسحية التي تهم المشتغلين في مجال البحث الاعلامي ما يلي: 1- مسوح الرأي العام، تستهدفط هذه المسوح التعرف على الآراء والأفكار والاتجاهططات والمفططاهيم، والقيم والدوافع والمعتقدات والانطباعات، والتططأثيرات المختلفططة لططدى مجموعططة معينططة من الجمططاهير للهدف من إجراء المسح.ًتبعا 2- مسح جمهور وسسسائل الاعلام، ويُقصدط بططه جميططع قططراء الصططحف ومسططتمعي الإذاعططة ومشططاهدي التليفزيون. 3- مسح وسائل الاعلام، وهو نوع من الدراسططات تسططتهدفط التعططرف على شخصططية وسططيلة الاعلام من الجوانب المختلفة، من حيث أرقامط التوزيعط الجغرافي، وعدد أجهزة الراديوط والتليفزيططون المتاحططة وتطورها.ط كذلك يتم دراسة متوسطط عدد القراء لكل صططحيفة من الصططحف، ومتوسطططط عططدد مشططاهديط 131
عدد الصفحات ١٣٢التليفزيون، وعدد مستمعي الراديططو، إضططافة إلى الجططوانب الفنيططة والانتاجيططة لكططل وسططيلة من وسططائل الاعلام، ومدى الاستفادة من هذه الجوانب في نشر أو عرض أو إذاعة المواد الاعلامية، والأهم من ذلك أن هذه المسوح تساعد في دراسة الجو النفسي الذي تهيؤه كططل وسططيلة اعلاميططة، ممططا يططؤدي إلى تقبل الأفكار والمعلوماتط والاتجاهاتط الططتي تتضططمنها المططادة الاعلاميططة المنشططورة أو المعروضططة أو المذاعة(2.) : طرق وأدوات البحث الاجتماعي والاعلاميًسابعا يتوقف إختيططار البططاحث على الأداة أو الأدوات Tools اللازمططة لجمططع البيانططات من الميططدان على عوامل عدة، حيث أن بعض أدوات البحث تصلح في بعض المواقف والأبحططاث عن غيرهططا، إضططافة إلى أن جمهور البحث(العينة) وخصائصططهمط تفططرض على البططاحث إختيططار أداة معينططة دون الأخططرى، بحيث تتناسططب هططذه الأداة مططع طبيعططة جمهططورط البحث وخصائصططه الاجتماعيططة والثقافيططة والمهنيططة والعمرية، ......وغيرها من الخصائص الأخرى. وقدط يعتمد الباحث على أداة واحدة لجمع البيانات من الميدان، وقد يعتمد على أكثر من أداة، ومن ثم يمكنططه الجمططع بين طريقططتين أو أكططثر من طططرق جمططع البيانططات، بحيث يمكنططه تنططاول الظططاهرة أو المشكلة من جوانبها المختلفة(3.) وعلى الرغم من تنوع وتعدد الأدوات التي تستخدم في مجال البحوث الاجتماعيططة، وعلى الططرغم لاختلاف التوجهططات النظريططة والأيديولوجيططةًمن إختلاف مسططمياتهاط (أداة أم وسططيلة)، وذلططك نظططرا على تحديد الأدوات الرئيسية الططتي يُشططيع اسططتخدامهاً عاماًللمشتغلين بعلم الاجتماع، إلا أن ثمة إتفاقا في البحوث الاجتماعية. ويمكنناط أن نعطي نبذة مختصرة عن تلك الأدوات فيما يأتي: 1- الملاحظةObservation ط لأهميتهططا، فقططد إسططتخدمت فيً تعتبرط الملاحظططة وسططيلة مهمططة من وسططائل جمططع البيانططات، ونظططرا الماضي – وما تزال – تسططتخدم في الحاضططر في مجططال الدراسططة والبحث. وثمططة فططروقط كثططيرة بين الملاحظة السريعة العابرة التي يقوم بها الانسان في ظروف الحياة العادية، والملاحظة العلميططة الططتي تمثل محاولة منهجية يقوم بها الباحث بدقة تامة وموضوعية، ووفقط قواعد محددة بهدف الكشف عن تفاصيل الظاهرة التي يدرسها، هذا إضططافة إلى معرفططة العلاقططات الططتي تربططط بين عناصططر الظططاهرة 132
عدد الصفحات ١٣٣بأنها ملاحظة مخططة بطريقة علمية منظمططةًومكوناتهاط الأساسية. كما تتميز الملاحظة العلمية أيضا بغرض تحقيق الأهداف التي حددها الباحث منذ البداية. ط لأهمية الملاحظة العلمية في البحث الاجتماعي، فإن الباحث يقوم بتسجيل ملاحظاته عنً ونظرا الظاهرة التي يدرسها بدقططة وموضططوعية. وفي ضططوء ذلططك يمكن القططول أن الملاحظططة العلميططة تمثططل من مصادر الحصول على البياناتً أساسياًمصدرا(4.) ومن ثم، فططإن جططوهر وأهميططة الملاحظططة لا يتمثططل فقططط في مجططرد تسططجيل ووصططف الوقططائع والأحداث، وإنما المهمططة الصططعبة الططتي تواجططه البططاحث الططذي يسططتخدم هططذه الأداة في جمططع البيانططات والمعلومات تتمثل في مدى قدرته على إدراك العلاقات بين جوانب وأبعططاد وعناصططر الظططاهرة الططتي يدرسها. وهذا يعني أن إستخدام الملاحظة في البحث العلمي بصورة عامططة، وفيط البحث الاجتمططاعي بخاصة يتطلب من الباحث أن يكون لديه قدرات ومهارات خاصة تمكنه من تسجيل ملاحظاتططه بدقططة وموضوعية من جانب، وقدرة على تحليل وتفسير الملاحظات التي يجمعهططا عن الظططاهرة موضططوع الدراسة من جانب آخر. وعلى الرغم من أهمية الملاحظة، إلا أن هناك بعض الحالات الططتي يصططعب معهططا اسططتخدام هططذه الوسيلة في جمع البيانات الميدانية مثل: دراسة ظاهرة معينة في مرحلة تاريخية بعيدة، دراسة بعض الأزمات والخلافاتط الأسرية...وغيرها من الظواهرط الأخرى الططتي يصططعب على البططاحث أن يتواجططد أثناء حدوثها(5.) ودون الططدخول في تفاصططيل نظريططة حططول أنططواع الملاحظططة(البسططيطة والمنظمططة، والملاحظططة بالمعايشطططة أو بالمشطططاركة)، فإنطططه يمكننطططا التركطططيزط فقطططط على أن الملاحظطططة العلميطططة المقصطططودة المباشرة(سواء المحددة أم غير المحددة)، تتطلب إجراءات تضمن دقتهططا ودلالاتهططا بالنسططبة للمشططكلة موضوعط الدراسة. وتتمثل هذه الاجراءات في ضرورة أن يصمم الباحث إستمارة تتضططمن مجموعططة من العناصرط والقضايا التي تتصل بمشكلة البحث، والتي يرغب في جمع معلومات عنها من مجتمططع عن إنطباعاتططه الشخصططية، ثم يقططومًالبحث. ثم يبدأ الباحث بتسجيل ملاحظاته بدقة وموضوعية بعيدا الباحث بتحليل وتفسير الظاهرة في ضوء الملاحظات التي قططام بتسططجيلها والططتي تعكس الظططاهرة في بذلك.ًالواقع، ثم يُعد تقريرا 133
عدد الصفحات ١٣٤2- المقابلة Interview تعتبرط المقابلة أداة أو وسيلة من وسائل جمع البيانات من الميدان من أشخاص لهم خططبرة مباشططرة أو غير مباشرة بالظاهرة التي يدرسهاط الباحث، أي أنها أداة للحصططول على ملاحظططات وآراء النططاس حول أمور أو أحداث لا يستطيع الباحث أن يلاحظها بنفسه، وذلططك عن طريططقط توجيططه مجموعططة من لوجططه، ثم يقططوم بتوجيططهًالأسئلة إليهم. ويتطلب إجراء المقابلة أن يتواجد الباحث مع المبحوث وجهططا عن أن صططياغة الأسططئلة يجب أن تتفططق وطبيعططةًالأسئلة للمبحوث، ويُططدون الاجابططات بنفسططه. فضططلا صاغ الأسئلة باللغة العامية)، حيث يشططترط فيُوخصائص جمهور البحث الذي تتم معه المقابلة(أن ت اسطططتخدام المقابلطططة أن يكطططون جمهطططورط البحث من الأمطططيين أو المرضطططىط العقلطططيين أو الأطفطططال الأحداث...وغيرهم من الفئات الاجتماعية الأخرى التي لا تجيد القراءة والكتابة. لأكثر من متغير أو أسططاس علىً وثمة أنواع كثيرة ومتنوعة للمقابلات، حيث يمكن تصنيفها وفقا النحو الآتي: فمن حيث الغرض من المقططابلت، يمكن التميططيز بين مقططابلات تشخيصططية أو علاجيططة أو مقابلات بحثية، ومن حيث عدد الباحثين الذين يقومون بإجراء المقابلة وعدد المبحوثين الططذين توجططه إليهم الأسئلة في المقابلة الواحدة، يمكن التمييز بين: مقابلات(فردية – فردية) أي تلك التي يقوم بهططا باحث مع مبحوث، ومقابلات(جماعية – فردية)، أي يقططوم بهططا مجموعططة من البططاحثين مططع مبحططوث واحططد، ومقططابلات(فرديسسة – جماعية ) أي تلططك الططتي يقططوم بهططا بططاحث مططع مجموعططة من المبحططوثين، مقطططابلات(ًوأخطططيراجماعية)، وهي الطططتي يقطططوم بهطططا مجموعطططة من البطططاحثين مطططع مجموعطططة من المبحوثين(مقابلات مفتوحة). لطبيعطططة الأسطططئلة الطططتي تتضطططمنها صطططحيفة المقابلطططة،ً وهنطططاك تصطططنيفط آخطططر للمقطططابلات وفقطططا فهناك(المقابلة المقننة، وينصططب هططذا التحديططد على عططدد منً دقيقططاً)، وهي التي تكون محددة تحديططدا الأسئلة التي توجه إلى المبحوثين وترتيبهططاط ونوعهططا، سططواء أكططانت هططذه الأسططئلة مفتوحططة أو مغلقططة. ويشترطط على القائم بالمقابلة أن يوجه الأسئلة إلى جميططع المبحططوثين بنفس الأسططلوب وبنفس الططترتيب وبنفس الطريقة. أما (المقابلسسة غسسير المقننة ) فهي الططتي لا تحططدد أسططئلتها أو فئططات الاسططتجابات لهططذه . ويسططتخدم هططذا النططوع من المقططابلات في البحططوث الاجتماعيططة للحصططول على بيانططاتًالأسئلة مسططبقا متعمقة عن الظاهرة موضوعط الدراسة، وبقدر ما تكون اسططتجابات المبحططوث تلقائيططة بقططدر مططا تحقططق المقابلة أهدافها. 134
عدد الصفحات ١٣٥3- الاستبيان Questionnaire على الرغم من أن الاستبيان كأداة لجمع البيانات يمكن اسططتخدامه في كططل من البحططوث الاسططتطلاعية وملاءمة للبحوث الوصفية، وبخاصة فيمططا يُطلططق عليططهًوالوصفية والتجريبية، إلا أنه أكثر استخداما المسوح الاجتماعية، وذلك لأن المسح الاجتماعي يتطلب الحصول على بيانات عن وقائعط محددة من من الأشططخاص لا يسططتطيع البططاحث مقططابلتهم أو الانتقططال إليهم، لمططا يتطلبططه من وقتًعدد كبير نسبيا لطبيعة المشكلة موضوع الدراسططة، فططإن البططاحث قططد يسططتخدمط الاسططتبيانًوجهد وتكاليف كثيرة. ووفقا كأداة وحيدة لجمع البيانات، وقد يستخدمه كأداة مساعدة إلى جططانب أدوات بحثيططة أخططرى كالملاحظططة أو المقابلة أو التحليلات الاحصائية(6.) ويتوقف استخدام الباحث للإستبيان كأداة لجمع البيانات على مجموعة من الاعتبارات نذكر منها 1.ط فيً- إذا كان جمهورط البحث(العينة) منتشرون في أماكن متفرقة، ويصعب الاتصططال بهم شخصططيا هذه الحالة يستطيع البططاحث أن يرسططل إليهم الاسططتبيان عن طريططقط البريططد، أو عن طريططق الانططترنت، ومن ثم يحصل منهم على البيانات المطلوبة بأقل جهد وفي أقصرط وقت ممكن. 2ط يجيدون القراءة والكتابة بدرجة كافيططة تمكنهم من اسططتيعابً- أن يكون مصدر المعلومات أشخاصا الأسئلة والاجابة عليها. 3- يساعد الاستبيان في الحصول على بيانات حساسة أو حرجة، ففي أحيان كثيرة يخشططى المبحططوث أن يعلن رأيه والتصريح به أمام الباحث 4 لأن الاجابططة على أسططئلة الاسططتبيانً- لا يحتاج الاستبيان إلى عدد كبير من جامعي البيانات، نظططرا وتسجيلها لا يتطلب إلا المبحوث وحده دون ضرورة لوجود الباحث. وعلى الرغم من المزايا المتعددة للاستبيان، إلا أنه لا يخلو من عيوب تجعله غير صططالح للاسططتخدام بالنسبة لجميع المواقف، من تلك العيوب ما يأتي: 1 لأن الاستبيان يعتمد على القدرة اللفظية، فإنه لا يصططلح إلا إذا كططان المبحوثططون مثقفين، أوً- نظرا على الأقل ملمين بالقراءة والكتابة. 2- تتطلب صياغة أسئلة استمارة الاستبيان عناية فائقة، بحيث تكون محددة ودقيقة وواضحة 135
عدد الصفحات ١٣٦3، لأن ذلططك قططد يططؤدي إلى ملططل المبحططوثين، ومن ثمً- لا يصلح الاستبيان إذا كان عدد الأسئلة كبيرا على استجاباتهم على جميع الأسئلة.ًالتأثير سلبيا 4 لعدم وجود الباحث مططع المبحططوث، فإنططه لا يسططتطيعط التحقططق من صططدق البيانططات بملاحظططةً- نظرا السلوك العام للمبحوث أو بمشاهدة بعض الظواهر التي تؤكد له صحة البيانات أو عدم صحتها(7.) 4- دراسة الحالةCase Study ثمة اختلاف بين علماء الاجتماع والمشتغلين بالبحث الاجتماعي حول ما إذا كانت دراسة الحالططة يندرج تحت مناهج البحث الاجتماعي، أم إعتبارهططا أداة أو وسططيلة أو طريقططة من طططرقًتمثل منهجا جمع البيانات. وترجع هذه الاختلافات إلى تباين التوجهات النظريططة والفكريططة الططتي يتبناهططا وينطلططق منها كل منهم. ودون الدخول في تفاصيل وتحليلات منهجية ونظرية، يمكننا القول أن دراسة الحالططة عد طريقة أو وسيلة علمية من وسائل جمع البيانططات أو المعلومططات في البحططوث العلميططة المسططتخدمةُت في العلوم الاجتماعية المختلفة. ومن ثم قططد تكططون وحططدة الدراسططة(دراسططة الحالططة) سططواء كططانت هططذه ، أو قد تكون دراسططة تنظيم اجتمططاعي أو مؤسسططة مجتمعيططة)،ً محلياً أو جماعة أو مجتمعاًالحالة(فردا حيث يتوقفط ذلك على نوعية الدراسة ونوعية الأساليب المنهجية المستخدمة فيها. ولططذلك، فططإن البططاحث الططذي يسططتخدم طريقططة دراسططة الحالططة – بغض النظططر عن مصططدرط أفكططاره ومعلوماته- ينبغي عليه أن يؤلف بين المعلومات والبيانات الططتي يجمعهططا بواسطططة هططذه الأداة، بحيث يتمكن من تفسيرها وتوضيح العلاقات والارتباطاتط بين عدد من العوامل والمتغيرات المختلفة الطططتي أن يططدلل على تحليلططهًتؤثر في البحوث، وكيفية هذا التأثير ودرجتططه ومعدلاتططه. وعلى البططاحث أيضططا ورؤيته للأمور التي تتعلق بالحالة التي يدرسها بالاستعانة ببعض الشواهد الأمبريقية(الميدانية) الططتي يؤيدها، أو تلك الططتي تتعلططق بالأحططداث المهمططة، أو وصططف الأشططخاص المططؤثرين في حيططاة موضططوعط دراسته، أو في سلوك المبحوث ذاته، أو التغيرات التي تطرأ على إتجاهاته(8). * مزايا دراسة الحالة وعيوبها 1 لما تلقيه من ضوء على بعض النقاطً- تستخدم طريقة دراسة الحالة في مجال علم الاجتماع أساسا ، ومن ثمًوالاعتبارات المهمة التي يمكن أن تقططود إلى المزيططد من البحططوث على عينططات أكططبر حجمططا تهططدف هططذه الطريقططة إلى الكشططف عن كيفيطة تطططورط أسططاليب السططلوك والاتجاهططات عططبر فططترة معينططة من الزمن. 136
عدد الصفحات ١٣٧2عد دراسة الحالة من الطرق المهمة والأدوات المختارة لدراسة ديناميات التغير(سططواء كططان هططذاُ- ت التغير على المستوىط الشخصي أو على مستوىط الجماعة أو على مستوى المجتمعات المحلية). 3- إن استخدام دراسة الحالة يتيح للباحث الفرصططة لجمططع بيانططات ومعلومططاتط تفصططيلية وعميقططة عن حالات قليلة ومحددة، وذلك لأنها طريقة لا تركز على دراسة مجموعات أو عينات كبيرة العدد. ويعتمد الباحث على المقابلة الكيفية المتعمقة، حيث يحدد الباحث مجموعة من القضططايا والمحططاور الأساسية المرتبطة بمشكلة البحث، ويقوم بطرحهاط على المبحوث في حوار مفتوح بينهما، ويسططتطيع البططاحث من خلال الحططوار أن يسططتنبطط من اسططتجابات المبحططوث محططاور وقضططايا أخططرى رئيسططية أو فرعيططة لم يكن قططد وضططعها في حسططبانه قبططل إجططراء المقابلططة، ومن ثم يمكنططه بططذلك أن يتوصططل إلى معلومات أعمق وأشمل عن الظاهرة التي يدرسها، وهو الأمر الذي يمكنه من تقططديم تفسططيرات جيططدة تشتمل على الجوانب المختلفة للظاهرة موضوعط الدراسة(9.) وعلى الرغم من المزايا المتعددة التي يحققها استخدام دراسة الحالة، إلا أنها لا تخلططو من العيططوب وأوجه القصور، من تلك العيوب ما يأتي: 1- إن استخدام طريقة دراسة الحالة لا يتيح للباحث الفرصططة لتعميم النتططائج الططتي يتوصططل إليهططا، أو ، على الططرغم من أن ظططروفط الحالططة(محططلًإصططدار أحكططام عامططة على مجموعططة مماثلططة أكططبر عططددا الدراسة) قد تلقي بعض الضوء على ما يحدث للأشخاص الذين لهم نفس الخبرات ونفس الخصائص والسمات الاجتماعية. 2 يصططعب على البططاحث أن يحططدد لنفسططه الططوقت الططذي ينبغي أن يكططف فيططه عن جمططع المططادةً- أحيانططا الخاصة بدراسة حالة معينة. فهناكط تفاصيل كثيرة قد تبططدو في نظططر البططاحث مهمططة، ومن ثم يتتبعهططا لاعتقاده أنها ترتبط بالموضوع، وأن معرفة هذه التفاصيل تفيد في إلقاء الضوء على ظروف الحالططة المدروسة، ومن ثم، فالأمر يتطلب من الباحث ضططرورة أن يلططتزم بإطططارط نظططري أو مططرجعي شططامل وواضح يوجهه في عملية جمع البيانات وتنظيمها. وثمة طرق وأسططاليب أخططرى يلجططأ إليهططا البططاحثين لجمططع البيانططات منهططا: الإخبططاريين، والشططخص الاخباري هو الشخص المحلي الذي يختاره الباحث لعدة إعتبارات منها: درايته الواسعة بما حدث – ويحدث – في مجتمع البحث، أو لكبر سنه وخبرته الكبيرة بتراث المجتمع، أو لثقة الباحث بططأن هططذا 137
عدد الصفحات ١٣٨الشططخص سططيزوده بمعلومططات كافيططه عن المجتمططع الططذي يقططوم بدراسططته، أو لأنططه سططيعطي البططاحث تفسيرات واضحة لبعض الظواهر الاجتماعية التي يشططوبها الغمططوض بالنسططبة للبططاحث. ويشططترط أن لا تتعارض المعلومات التي يدلي بها الإخباري مع ما يسمعه أو يراه الباحث في مجتمع الدراسة. ويتطلب الإعتماد على الإخباريين كمصدر للبيانات أن يحدد الباحث مجموعة المحاور والقضاياط التي يطرحهاط على الإخباريط أثناء المقابلة المفتوحة والمتعمقططة. ويجب أن تكططون هططذه المحططاورط ذات صلة مباشرة بمشكلة البحث، بحيث يتمكن البططاحث من تسططجيل هططذه المعلومططات وترتيبهططاط وتصططنيفها وتحليلها وتفسيرهاط بما يحقق الأهداف الأساسية للبحث. 5- استخدامات تحليل المضمون في البحوث الاجتماعية والاعلامية يحتل تحليل المضمون Content Analysis أو المحتوى كطريقة للبحث العلمي مكانة مهمة بين طرق وأدوات ووسائلط جمع البيانات الأخرى. وترجع تلك الأهمية لإرتباط تحليل المضمون بططططرق ووسائل الاتصططال المختلفططة، الططتي يتم من خلالهططا إنتقططال الأفكططار والمعططانيط والقين من وإلى الأفططراد ، سططواء أكططانتًوالجماعططات والمجتمعططات، وبخاصططة مططا يتعلططق بالكلمططة أو الصططورة أو كلتيهمططا معططا مقططروءة أم مسططموعة أم مشططاهدة. وهططذا يعططني أن طريقططة تحليططل المضططمون وثيقططة الصططلة بمحتططوى ومضمون الاتصال Communication بما يتضمنه من أطرافط وأهداف ومعان ورموز وقيم وقدط أشار "برلسون " Berelson إلى معنى تحليل المضمون في مؤلفه تحليل المحتوىط في البحث الاتصططالي بأنهططا عبططارة عن أسططلوب البحث الططذي يسططتهدف الوصططفط الموضططوعي المنظم الكمي لمحتويات الظاهرة(10.) وإذا أراد الباحث الوقوفط على محتوى الاتصال أو دراسة ثقافططة أي مجتمططع من المجتمعططات، أو إجراء دراسة تحليلية لعملية التفاعل الاجتماعي، فإنه يستخدم تحليل المضمون، وهي أداة أو أسلوب يستخدمها الباحث ضططمن أسططاليب وأدوات أخططرى في إطططار منهج متكامططل "الحصططر" في الدراسططات الاعلامية. : تعريف تحليل المضمونًأولاعرف تحليل المضمون بأنها:ُ: ت 1 عن طبيعططة المثططيراتً- محاولة للوصول إلى وصفط سببي للمضمون من أجل الكشططف موضططوعيا وعمقها وتأثيراتها النسبية. 138
عدد الصفحات ١٣٩2- تحديد المعاني التي ينطوي عليها نسق الاتصال بطريقة منطقية وكمية 3- الوصفط الكمي الموضوعيط لأي سلوك مؤثر 4- الوصفط الكمي الموضوعيط المنظم للمحتوى الظاهر للاتصال : خصائص تحليل المضمون:ًثانيا 1 أو طريقة للبحث تستخدم مع غيرها من الأدواتً- يُعد تحليل المضمون أسلوبا 2- تستهدفط تحليل المضمون توضيح الدوافع والأهططدافط الططتي يططرمي إليهططا البططاحث، ومعرفططة مططدى تأثير محتوى مادة الاتصال في أفكار الجمهور واتجاهاتهم.ط 3- يقوم تحليل المضمون على أسططاس مسططلمة أساسططية مؤداهططا: أن لكططل إنسططان بصططمة فكريططة تمططيز كططان أمًشخصيته، وتكشفط عن هويته، أي أنه من الممكن إعتبار السلوك اللغططوي للانسططان – شططفويا عن هويته وميوله واتجاهاته.ً – يمثل أدق تعبيراًتحريريا 4- يسعى تحليل المضمون إلى وصف المضمون الصريح أو المحتوى الظاهر للمادة الاعلامية 5- لا يقتصر تحليل المضمون على المحتوىط فقط، بل يشمل كذلك لجوانب الشكلية 6- يتميز تحليل المضمون بالموضوعيةObjective ويخضعط للمتطلبات المنهجية 7- يُسططتخدمط تحليططل المضططمون في مجططالات بحثيططة متنوعططة كططالاعلام وعلم النفس وعلم الاجتمططاع والتربية...وغيرها من العلوم الاجتماعية الأخرى. 8 للمحتططوىط الططذي أخضططعه البططاحثً وكميططاًط منظمططاً موضططوعياً- يقدم تحليل المضمون للقارئ وصططفا للدراسة. : محتوى تحليل المضمون:ًثالثا ثمة محاولات عديدة يستخدم فيها تحليل المضمون، وهناك مادة بحثيه يسططتخدمها البططاحثون منهططا: الشعارات التي تستخدم في المناسبات المختلفة، وتحليل المسلسلات والأفلام والصحفط التي عططالجت أو فططترة زمنيططة محططددة، وتحليططل شخصططية الكططاتب، وكططذلك تحليططل النكتططة والأدبً معينططاًموضططوعا 139
عدد الصفحات ١٤٠الشعبي، وبرامج الاذاعة والتليفزيون، وتحليططل القيم الططتي تتضططمنها الأعمططال والمططوادط الأدبيططة. بمعن ، إن تحليل المضمون تمثل أداة لتحليل المواد الاعلامية بصورة عامة.ًأكثر شمولا : استخدامات تحليل المضمون:ًرابعا تستخدمط تحليل المضمون في مجالات عديدة منها: 1- دراسة التفاعل الاجتماعي: يستخدم تحليل المضمون في دراسة عملية التفاعل الاجتماعي Social Interaction داخططل الأنسططاق الاجتماعيططة Social Systems الصططغيرة كالجماعططات الاجتماعيططةSocial Groups والكشططف عن اتجاهات هذا التفاعل. ويقوم الملاحظون بطريقططة غططير مباشططرة بتسططجيل التصططرفات والأفعططالط الططتي تصدر عن الأفراد، ثم تحليلها للوصولط إلى أنماط التفاعل في الجماعات الصغيرة، ممططا يسططاعد على الكشف عن بناء هذه الجماعات ودينامياتهاط الداخلية. 2- الدراسات العلاجية خدمط تحليططل المضططمون في دراسططة التفططاعلات الططدائرة في العمليططات العلاجيططة ُ لقططد إسططتProses Therapy في مجططال الخدمططة الاجتماعيططةSocial Work والطب النفسططي، وكططان الهططدف من تلططك الدراسات هو التعرف على العوامل المؤثرة في العلاقة بين المعالج والعميل(المريض)، حيث لوحظ أن هذه العلاقة تتغير في مضمونهاط الأساسي خلال الزمن، وباختلاف طططرقط العلاج. كمططا أن طريقططة بقت في اليابططان على الخطابططات المتبادلططة بين بعض الأفططراد، الططذين يطلبططونُتحليل المضططمون قططد ط المشططورة بخصططوص مشططكلات حيططاتهم اليوميططة من خلال الأبططواب المخصصططة لططذلك في الصططحف والمجلات، وذلك للكشف عن نوعية هذه المشكلات وتشخيصها ومعرفة أسططبابها، ومن ثم تفسططيرها، وتقديم الحلول المناسبة لأصحابها. 3- دراسة القيم يُستخدمط تحليل المضمون في دراسة القيم Values دراسة علمية كمية، فقططد قططام " رالططف وايت أحد علماء النفس الاجتماعي بتحليل كتاب " الولد الأسود " بقصد التأكيططد على مططدى إمكانيططة دراسططة في البحث العلمي. كمططاً، وتوضيح طبيعة ومدىط استخدامط تحليل المضمون بوصفه أسلوباًالقيم علميا قططام بتحديططد فئططات للقيم وصططنفها إلى(قيم اجتماعيططة، قيم فيزيقيططة، قيم علميططة، قيم معرفيططة...إلخ)، ثم 140
عدد الصفحات ١٤١تشير إلى كل قيمة من تلك القيم، ثم قام بتبويب هذه الرموزط في جططداول رقميططة، بقصططدًوضع رموزا تفسير كل نتيجة رقمية في ضوء الصورة الشاملة. 4- دراسة الحالة السيكولوجية يستخدم القائم بعملية الاتصال تحليل المضمون لدراسة الحالة السيكولوجية Psychological Case ، وذلك من خلال تحليل مضمون أنواع الاتصال Communication التي يقوم بها الأفرادن كالخطابات وسير الحياة، وما يقدمه المحررون في الصحف، ومعططدوط الططبرامج الاذاعيططة والتليفزيونيططة، بوصططفها تعبر عن دوافعهمط واتجاهاتهم. 5- دراسة بعض البرامج الثقافية للمجتمعات الانسانية لقد استخدمط تحليل المضمون في الكشف عن بعض سمات الطططابع القططومي للشخصططية والمجتمططع، مثل الدراسة المشهورة التي قططام بهططا " السططيد عططويس "، والططتي تنططاولت ملامح المجتمططع المصططري المعاصر، وذلك من خلال ظاهرة إرسططال الرسططائل إلى ضططريح الإمططام الشططافعي(القططاهرة)، وتحليططل .ً وكيفاًمضمون تلك الرسائل كما 6- دراسة وسائل الاتصال الجماهيري تستخدمط تحليل المضمون في دراسة وسائل الاتصال الجماهيري Mass Communication، وذلك بقصططد التعططرفط على مضططمونهاط ومططا تحويططه، ومططا تشططتمل عليططه من أهططداف، ويُعططد هططذا النططوع من للإنتباه لططدى عططدد كبططير من المشططتغلين بططالرأي العططام، ووسططائلط الاتصططالًالدراسات من أكثرها جذبا الجماهيري بصورة عامة. 7- دراسة سوسيولوجيا الأدب لقد تنامى استخدامط تحليل المضمون في مجال دراسة الظاهرة الأدبية دراسة تحليلية اجتماعية في العقططود الأخططيرة، وذلططك بغططرض معرفططة مططدى مواكبططة الأدب لظططواهر الحيططاة الاجتماعيططة والقضططايا الجماهيريططة. وقططدط نتج عن ذلططك محاولططة تطططويرط الأسططاليب الفنيططة المسططتخدمة في البحث الاجتمططاعي Social Research لدراسططة الأعمططال الأدبيططة، وهططو الأمططر الططذي أتططاح الفرصططة لأن يغططزوط تحليططل المضمون هذا المجال، ومن ثم فقد حقق نتائج عديدة مهمة وإيجابية. 141
عدد الصفحات ١٤٢: وحدات تحليل المضمونًخامسايمكن حصر وحدات تحليل المضمون في خمسة أنواع هي: 1- وحسسدة الكلمةسططتخدم في تحليططل المضططمون، وقططد تشططير إلى معططنىُ، فالكلمططة هي أصططغر وحططدة ت رمزي معين، كما قد تتحدد عن طريق بعض المصطلحات أو المفاهيم Conceptsً التي تعطيها معنططا . وعندما تستخدمط الكلمة بوصفهاط وحدة في تحليل المضمون، فططإن البططاحث يضططع قططوائم يُسططجلًخاصا فيها تكرارات وردت كلمات أو فئات مختططارة بشططأن المططادة موضططوع التحليططل. وتسططتخدم الكلمططة في التحليل الأدبي والسياسيط ومواد الاتصال التعليمي. 2- وحدة الموضوع، ويُقصططدط بططه الوقططوفط على العبططارات أو الأفكططار الخاصططة بمسططألة أو موضططوعط معين، ويعتبر الموضوعط أهم وحدات تحليل المضمون عنططد دراسططة الآثططار المترتبططة على الاتصططال، وتأثيراتهاط في تكوين الاتجاهات وتشكيلها لدى جمهور المتلقين. 3- وحدة المفردةًط أو مقالططة أو قصططة أو حططديثاً، ويُقصططدط بهططا وسططيلة الاتصططال نفسططها، فقططد تكونكتابططا ستخدم المفردة كوحدة للتحليل إذا كان هناك عدة مفردات.ُ، وتً أو خطاباً، أو برنامجاًإذاعيا 4- وحسسدة الشخصسسية، ويُقصططدط بهططا تحديططد نوعيططة وخصططائص الشخصططية Feature Personality الرئيسية التي ترد في العمل الأدبي بصفة خاصة، وقد تكون الشخصططية خياليططة، كمططا أنهططا قططد تكططون كذلك حقيقية. 5- وحدة المساحة والزمن لتصنيفات مادية، سواء بالنسططبة لمططوادً، وتتمثل في تقسيم المضمون وفقا الاتصال المقروءة مثل: الأعمدة وعدد السطور وعططدد الصططفحات، أو المططواد المسططموعة مثططل: عططدد الدقائق التي يستغرقهاط برنامج معين، أو المططواد المرئيططة المسططموعة مثططل: طططول الفيلم أو مططدة إذاعططة برنامج تليفزيوني. : فئات تحليل المضمون:ًسادسا يعتمد تحليل المضمون في دقته على تصنيف المادة الاعلامية المططراد تحليلهططا حسططب مضططمونها إلى فئات لتحليل المضمون Categories of Analysis في التحليططلً مهمططاً، ذلططك التصططنيف يسططهم إسططهاما العلمي من أي نوع. فالتصططنيفط كمططا يقططول " هططوايت هيططد " نصططف الطريططق للوصططول إلى الحقيقططة. ، بقططدر اسططتطاعة البططاحث. ً مانعططاًط وجامعططاً وواضططحاً دقيقططاًويجب أن تكون الفئات محددة تحديداومن نماذج فئات التحليل ما يأتي: 142
عدد الصفحات ١٤٣1- فئات التحليل الكمي(ماذا قيل؟ توجدط عدة فئات تندرج تحت ماذا قيل في مادة الاتصال، ولعل أكططثر الفئططات عموميططة في دراسططة تحليل المضمون هي فئة موضوع الاتصال، وهي فئة عامة تتعلق بالموضوعط الذي تدور حوله مادة الاتصال. ثم فئة إتجاه مضمون الاتصال، وتتمثل في تعططرف وجهططات نظططر منتج مططادة الاتصططال، ثم طبقط على مضمون الاتصططال، وهي تتعلططق بالمعططايير الططتي يضططعها البططاحث للحكمُفئة المعايير التي ت لططه الاتجاهططاتًعلى مططادة الاتصططال، وعططادة مططا يلجططأ البططاحث إلى وضططع مقيططاس كمي يُصططنفط وفقططا المختلفة. ثم فئططة القيم، وتتعلططق بططالتعرف على القيم الططتي تتضططمنهاط مططادة الاتصططال، ثم فئططة طططرق تحقيططق سططتخدمط في تحقيططق الأهططداف والغايططات داخططل المضططمون.ُالغايططات، وهي الططتي تحططدد الطططرق الططتي ت أما فئة السمات، فتشيرط إلى السططمات الشخصططية للأفططرادط المططذكورين في مططادة الاتصططال مثططل: السططن، النوع، المهنة....وغيرها من الخصائص الاجتماعية والثقافية والنفسية الأخرى. ط فئططة الفاعططل، وتتعلططقط بتحديططد الأشططخاص الططذين يقومططون بططالأدوارط الأساسططية في قصططة أوً وأيضا سططاقط التعبططيرات على لسططانها، ثمُروايططة، ثم فئططة المرجططع، ويُقصططد بططه الشططخص أو الجماعططة الططتي ت ط فئططة المُخططاطبين، أيًفئة المكان، وتتعلق بتحديططد المكططان الططذي تصططدرط عنططه مططادة الاتصططال، وأخططيرا الجماعات التي توجه إليها مادة الاتصال(الجمهور). 2- فئات التحليل الكيفي(كيف قيل؟ تشتمل فئات التحليل الكيفي على فئات كثيرة، منها: فئة شكل أنططواع الاتصططال، فططإذا كططان مصططدر ، يتم تصططنيفط شططكلها إلى روائيططة وغططير روائيططة، ثم فئططة الشططكل، الططذي يتخططذهً مثلاًالتحليططل كتبططا الموضوع، بقصد الكشف عن شكل العبارات التي ترد في المضمون، ومدى ما تعبر عنه من حقائق أو معاني. ثم فئة التعبير، ويُطلقط عليها (الفئة الانفعالية)، وتتعلق بقياس مططدى الانفعططال الططذي يظهططر فئة الوسيلة، ويُقصد بها الوسيلة التي يتبعها المضمون كالتقييم أو الاستشططهادًفي المضمون، وأخيرا بمصادر أخرى. ومن ثم، فططإن الوصططف الكمي لمضططمون مططادة الاتصططال يحتططل أهميططة خاصططة لططدى البططاحث الططذي يستخدم هذه الطريقة، فالأرقامط لها مدلولات محددة، بمعنى أن تكططرار خططواص فئططات معينططة في مططادة 143
عدد الصفحات ١٤٤من عوامططل الاتصططال. ولططذلك يصططبح تحليططل المضططمونً مهماًالاتصال هي في حد ذاتها تمثل عاملا عندما تتساوىط أوزان وحدات المحتويات التي يستخدمهاط الباحثًصحيحا(11.) : تحليل المضمون والانترنتًثامنا لقد أدى ظهور الانترنت وانتشاره، وتزايد عدد مستخدميه إلى فتح آفاق جديططدة أمططا البططاحثين في مجال دراسات تحليل المضمون ووضعط أمامهم بعض التحديات. وقد تمثلت هططذه الآفططاق الجديططدة في (وجود أنواع جديططدة من المضططامين الططتي يمكن تحليلهططا مثططل تحليططل نوعيططات جديططدة من الاعلانططات ًالمرتبطة بتلططك الوسططيلة الجديططدة مثططل: المنتططديات والمواقططع الشخصططية والبريططد الإلكططتروني، وأيضططا إمكانية البحث بسرعة وكفاءة عالية عن أي موضوع بواسطة محركات البحث المختلفة، هذا إضططافة إلى وجود المضمون على شططبكة الانططترنت، وليس على ورق من خلال أي وسططيلة أخططرى، قططد وفططر على الباحثين ضرورة الاحتفاظ بنسخ ورقية من المضمون)(12.) وإذا كططان إختيططار البططاحث للاسططتبيان أو المقابلططة كططأدوات لجمططع البيانططات يتوقططفط على طبيعططة وجماعات)، فإن اختيار الباحث لطريقططة تحليططل المضططمون يتوقططفًوخصائص جمهور البحث(أفرادا على طبيعة مشكلة البحث من جططانب، وخصططائصط العينططة ومصططادرط البيانططات من جططانب آخططر.ًأيضا أوًويلجططأ البططاحث إلى اسططتخدام تحليططل المضططمون في حالططة مططا إذا كططان جمهططور بحثططه ليس أفططرادا جماعات، كما هو الحال بالنسبة للاستبيان والمقابلة، وإنما تستخدمط هذه الطريقططة إذا كططانت المصططادر التي يعتمد عليها الباحث تتمثططل في الأعمططال الفنيططة على اختلاف أشططكالها وطبيعتهططا(أفلام سططينمائية، مسططرحيات، أغططاني، مسلسططلات...إلخ)، هططذا إلى جططانب الأعمططال الأدبيططة كالروايططات والقصططص والمقالات، وكذلك الأعمال الصحفية بأنواعها المختلفة. وعلى ذلك، فإن استخدام تحليل المضططمون في البحث الاجتمططاعي يفططرض على البططاحث الالططتزام بخطوات محددة، حيث تختلف المادة المراد تحليل مضمونهاط حسب طبيعة مشكلة البحث، فقد يختططار البططاحث مجموعططة من الصططحف أو الكتب أو الخطابططات أو المقططالات أو الأفلام أو السططير الشخصططية ليقوم بتحليلها، حيث يتم التحليل وفق خطة محددة ومنظمططة يضططعهاط البططاحث، هططذه الخطططة لا تختلططف عن الخطططوات العامططة الططتيً عن خطط البحث في العلوم الاجتماعية، كما أنها لا تختلف كثططيراًكثيرا يتبعها الباحث في استخدامه للطرق والأدواتط الأخرى كالمقابلة أو الاستبيان أو الملاحظة. 144
عدد الصفحات ١٤٥