المراجع 1- أنظر - سمير نعيم أحمد، محاضرات في المنهج العلمي في البحوث الاجتماعية، جامعة عين شمس، بدون دار نشر، بططدون تاريخ، 37. - صلاح مصطفى الفوال، مناهج البحث في العلوم الاجتماعية، دار غريب للطباعة، القاهرة،1982. -Therese L.Baker, “Doing Social Research”, California State University, San Macros, 1994. - Erich Goode, “Sociology”, Englewood Cliffs, New Jersey, 1988. 2- بسام مشاقبة، مناهج البحث الاعلامي وتحليل الخطاب، ط1، دار أسططامة للنشططر والتوزيططع، عمططان،2010، ص ص 60-61. 3- عبد الباسط محمد حسن، أصول البحث الاجتماعي، ط6،مكتبةم وهبة،القاهرة،1977. 4- محمد على محمد، علم الاجتماع والمنهج العلمي، دراسة في طرائق البحث وأساليبه، ط3، دار المعرفة الجامعيممة، الاسكندرية، 1983. 5- محمد محمود الجوهري، عبد الله الخريجي، طرق البحث الاجتماعي، ط4، دار الثقافة للنشممر والتوزيممع، القمماهرة، 1983. 6- سمير نعيم أحمد، محاضرات في المنهج العلمي في البحوث الاجتماعية...،ط مرجع سابق، ص65. 7- عبد الباسط محمد حسن، أصول البحث الاجتماعي...، مرجع سابق، ص ص321-323. 8- Berelson, “Content Analysis in Communication Research”, Free Press, New York, 1952. 9- سمير نعيم أحمد، محاضرات في المنهج العلمي في البحوث الاجتماعية...،ط مرجع سابق، ص138. 10 -للمزيد من التفاصيل حول استخدامات تحليل المضمون في مجال الاتصال والاعلام أنظر - محمد محمود الجوهري، عبد الله الخريجي، طرق البحث الاجتماعي...، مرجع سابق، ص 172. - شيماء ذو الفقار زغيب، مناهج البحث والاستخدامات الاحصططائية في الدراسططات الاعلاميططة، ط1، الططدار المصططرية اللبنانية، القاهرة، 2009، ص ص138-144. - إسططماعيل عبططد الفتططاح، محمططد منصططور هيبططة، البحث الاعلامي: اتجاهططات وقططراءات في حلقططة البحث الصططحفي والاعلامي، مركز الاسكندرية للكتاب، 2009، ص ص191-198. - محمود حسن اسماعيل، مناهج البحث الاعلامي، دار الفكر العربي، ط1، القاهرة،2011، ص ص168-172. - محمد منير حجاب، أساسيات البحوث الاعلامية والاجتماعية، دار الفجر للنشر والتوزيع، ط2، القططاهرة،2003، ص ص 152-159. 145
عدد الصفحات ١٤٦- بسام مشاقبة، مناهج البحث الاعلامي وتحليل الخطاب، دار أسامة للنشر والتوزيع، ط1، عمان، الأردن،2010، ص ص 59-73. - شططريف درويش اللبططان، هشططام عطيططة عبططد المقصططود، مقدمططة في منططاهج البحث الاعلامي، الططدار العربيططة للنشططر والتوزيع، ط2، القاهرة،2012، ص ص92-97. -chrara Fax, “ Content Analysis: Methods and Mentoring”, 2006. -Mary Nesbitt,Limor Peer, “ content Analysis Methodology ,” www.readersship.org. -Florian Kohlbacher, “the Use of Qualitative Content Analysis in Case Study Research”, 2006. www.qualitative-research.net. -Hsiu-Fang Hsieh, Sarah E.Shannon, “three Approaches to Qualitative Content analysis”, Qualitative Health Research, Vol.15, No.9, November 2005. - محمد البخاري، الدراسات الاعلامية وتحليل المضمون الاعلامي، Mahammed-2009.blogspot.ae - كامل القيم، المحتوى الاعلامي ومنهج تحليل المضمون،2008 itfctk.ahlamontod.net - حسن ابراهيم عبد العظيم، منهجيات في دراسة الاتصال، الحوار المتمدن، العدد3482،2012. www.alhewar.org. 11- See: - Erich Goode, “Sociology”, Op, Cit, pp.45-47 - صلاح مصطفى الفوال، مناهج البحث في العلوم الاجتماعية....، مرجع سابق، ص ص183-200. 12- شيماء ذو الفقار زغيب، مناهج البحث والاستخدامات الاحصططائية في الدراسططات الاعلاميططة....،ط مرجططع سططابق، ص 164. 146
عدد الصفحات ١٤٧الفصل التاســـع التغير الاجتماعي والثقافي المفهوم – العوامل - الأنماط 147
عدد الصفحات ١٤٨تعتبرط ظاهرة التغيرChange في الوقت الماثل من أهم المسائل التي تشغل الفكر الاجتماعي الحديث، وخاصة بعد الحربين العالميتين، فقد أخذت الجهود تتجه نحو التغيير المخطط من أجل دون توجيه واع، وإنما يتم وفقطًإحداث تنمية حقيقية هادفة. وهكذا فلم يعد حدوث التغير يسير تلقائيا خطة مدروسة، فهو إذا تغيير مقصود وإرادي، وأصبحت المجتمعات في العصر الحاضر تستحدث المناهج والوسائل من أجل توجيه عملية التغير نحو إحداث وتحقيقط التنمية بوجه عام. وهذا يستدعي ، ومعرفة آلياته وأنماطه واتجاهاته وعوامله وموجهاتهً دقيقاً موضوعياًتحديد مفهومه تحديدا وعوائقطه.... إلى غير ذلك من الجوانب التي من شأنها تعميق الفهم اللازم لهذه الظاهرة الهامة. ولا شك في أن موضوعط التغير الاجتماعي Social Change يعتبر من أهم الموضوعات التي من مجالات الدراسة في هذا العلم، كما أنهً مهماًشغلت اهتمام علماء الاجتماع، ومن ثم يعد مجالا للدراسة في مختلف التخصصات على مستوىط معظمط العلومً ومجالاً موضوعاًيعتبر أيضا ط من ذلك يمكننا أن نذكر بعض المسلمات والأفكار التي ترتبطًالاجتماعية والانسانية. وانطلاقا بعملية التغير الاجتماعي: 1- التغير في ذاته يعتبر سمة من سمات الإنسانية ، وهو ظاهرة طبيعية تخضع لها جميع مظاهر الكون . إلا أن هناك ظواهر أسرع في تغيرها وتطورهاط من الأخرى ، وهى أوضح ما تكون في كل مناحي الحياة الاجتماعية . 2- التغير الاجتماعي هو: كل تحول يحدث في النظم والأنساق والأجهزة الاجتماعية، سواء كان ذلك في البناء أو الوظيفة خلال فترة زمنية محددة. 3، وأي تغير يحدث فى ظاهرة لا بدً ووظيفياً- النظم فى المجتمع مترابطة ومتداخلة ومتكاملة بنائيا وأن يؤدى الى سلسلة من التغيرات الفرعية التي تصيب معظم جوانب الحياة بدرجات متفاوتة 148
عدد الصفحات ١٤٩4 لما يتطلبه منً- يتطلب التغير في ميدان الحياة ضرورة تكيف الأفرادط لمقتضياته، ووفقا مستحدثات. 5 تختلف عن تلكً من الأشخاص يؤدون جهوداً كبيراً- التغير في أبسط صوره ينحصر في أن عددا التي كان آباؤهم يؤدونها في وقت معين . 6- التغير فى حد ذاته عملية مكملة لواحدة أو أكثر من العمليات الاجتماعية السائدة في المجتمع 7- يدل التغير على أنماط من العلاقات الاجتماعية في تنظيم اجتماعي معين ، والتي تفرض التغير في فترة زمنية معينة دون التعرض للوضع الاجتماعي العام. 8- ظاهرة التغير قد تحدث في فترة زمنية معينة وبشكل سريع ، أو قد تستغرق كل التاريخ الحضاري للإنسان . 9- يكشف الاختلاف في المجتمعات عن اختلافات محددة ، لكن التركيز على الأشياء المتشابهة والثابتة في حضارة معينة يبرز كصفة رئيسية . 11- التغير الاجتماعي هو تغير في العلاقات والبناء الاجتماعي ، وهو رابطة من العلاقات الحاضرة ، ومن ثم فان أي تغير في العلاقات ينعكس على البناء الاجتماعي في جملته. 12- لا يمكن – بحال من الأحوال - التسليم بالجمود أو الثبات المطلق، والموافقة عليه ، إذ يكفى أن ننظر الى المجتمعات الانسانية المختلفة ، لنرى مدى التغير الذى أصابها عبر حقب التاريخ . المختلفة. : ًأولاتعريف التغير الاجتماعي: يشيرط مفهوم التغير إلى كل تحول يقع في التنظيم الاجتماعي سواء في بنائه أو وظائفه خلال فترة زمنية معينة، أي كل تغير يقع في التركيب السكاني للمجتمع أو في بنائه الطبقي أو في نظمه الاجتماعية أو أنماط العلاقات الاجتماعية أو في القيم، أو في المعايير التي تؤثرط في سلوك الأفراد، والتي تحدد مكاناتهمط وأدوارهمط في مختلف التنظيمات الاجتماعية التي ينتمون إليها. ويشيرط " ابن خلدون " إلى أن أحوال الأمم لا تسير على وتيرة واحدة أو منهاج مستقر، ويرىط أن التغير يأخذ فكرة الدورات التاريخية التي يرمز لها بعضها للتقدم وبضعهاط الآخر للانحلال. ويعتبر التغير الاجتماعي من أهم الموضوعات التي جذبت أنظارط الفلاسفة والمفكرين القدماء، 149
عدد الصفحات ١٥٠ونالت اهتمام علماء الاجتماع المعاصرين باعتبارها ظاهرة اجتماعية تتميز بالعمومية والانتشارط بين سائر المجتمعات على اختلاف ظروفها الداخلية والخارجية، فلا تمر فترة زمنية إلا تحدث فيها سلسلة من التغيرات الاجتماعية التي يترتب عليها حدوث تعديلات في المجتمع ينتج عنها حدوث تغير اجتماعي آخر. ويرىط بعض علماء الاجتماع أن التغير الاجتماعي يشير إلى نمط من العلاقات الاجتماعية والعناصرط الثقافية التي قد تكون في نظام معين، ثم ما تلبث أن يظهر عليها التغير وفق عوامل اجتماعية موضوعية خلال فترة زمنية محددة. ويرىط البعض الآخر أن مفهوم التغير الاجتماعي يشير إلى التغيرات التي تطرأ على أنماط الحياة المتعارف عليها في المجتمع، أو التحول في وظيفة وبناء النظم والأنساق والأجهزة الاجتماعية من أجل رفع كفاءتها وفاعليتها. ويشير "عططاطف غيث " إلى أن التغططيرات الاجتماعيططة هي الططتي تحططدث في التنظيم الاجتمططاعي، وتأتي على عدة أشكال منها( التغير في القيم الاجتماعيططة، تلططك القيم الططتي تططؤثر بطريقططة مباشططرة في مضططمون الأدوار الاجتماعيططة ومعططايير التفاعططل الاجتمططاعي، التغططير في النظططامط الاجتمططاعي أي في البناءات المحددة مثل صورط التنظيم ومضمون الأدوار، وكذلك التغير في مراكز الأشخاص). ويُعرف " زايد وعلام " التغير الاجتماعي بأنه " كافة أشكال التحول الجزئية أو الكلية التي تطرأ على البناء الاجتماعي – الثقافي لمجتمع من المجتمعات تحدث عبر سلسلة متصلة من العمليات المستمرة عبر الزمن، وتكون لها نتائج بعيدة المدى على المستوياتط المختلفة للبناء الاجتماعي. وقد أشار " الدقس " إلى الصفات التي حددها "روثي" للتغير الاجتماعي باعتباره ظاهرة عامة تؤثر في معظم الأفراد، ويصيب البناء الاجتماعي، ويحدث أثرا عميقا في المجتمع، ويتحددط بفترة زمنية معينة بالديمومة والاستمرارية(1.) إلى التحولات التي تطرأ على بناء أي مجتمع خلال فططترةًويشيرط مفهوم التغير الاجتماعي أيضا زمنية محددة، وهذا يعني وجودط قوى اجتماعية تسهم في حدوث التغير في إتجاه معين، كما يعني أن لشططدة التحططولات. ومن الممكن أن يطططرأ التغططير على بنططاءًمعدلات التغططير الاجتمططاعي تختلططف طبقططا 150
عدد الصفحات ١٥١المجتمططع بأسططره، كمططا أنططه قططد يطططرأ على نظططامط اجتمططاعي بعينططه كالأسططرة والسياسططة والاقتصططاد والثقافة...وغيرها من النظم الاجتماعية الأخرى. ويتفق المفكرون متفقون حول النظرة العامة لماهية التغير الاجتمططاعي الططذي هططو كططل تغططير يطططرأ على البناء الاجتماعي في الوظائفط والقيم والأدوار الاجتماعيططة خلال فططترة محططددة من الططزمن. وقططد ً أو بطيئططاً ومفاجئططاً، وقططد يكططون سططريعاً أي تخلفططاً وقططد يكططون سططلبياً أي تقدماًيكون هذا التغير إيجابيا ط أو زيادة أو نقصان ... أي ليس هناك من اتجاه أو نمط محدد للتغير الاجتماعي.ًوتدريجيا ويشير التغير إلى الاختلاف الكمي أو الكيفي مططا بين الحالططة الجديططدة والحالططة القديمططة أو اختلاف الشيء عما كان عليه، في خلال فترة محططددة من الططزمن. وعنططدما تضططاف كلمططة الاجتمططاعي يصططبح " التغير الاجتماعي" هططو: التغططير الططذي يحططدث داخططل المجتمططع أو التحططول الططذي يطططرأ على أي من جوانب المجتمع خلال فترة زمنية محددة، إلا أنه ليست كل التغططيرات الططتي تطططرأ على المجتمططع هي تغيرات اجتماعية. فهناك تغيرات عديدة في المجتمع في جانبي الثقافططة: المططادي والمعنطططوي. وهنططاك اختلاف في أنماط العلاقططات بين الأفططراد والجماعططات، واختلاف في الوظططائفط والأدوار الاجتماعيططة وفي الأنظمة والقيم والعادات والتقاليد وفي الأدوات المستخدمة والخبرات ..الخ. ويهتمط علماء الاجتماع بدراسة التغير الاجتماعي من خلال معالجتهم لدراسة المجتمع الذي يعيشون فيه فيطرحون عدة أسئلة محاولين الإجابة عليها عند دراستهمط للتغير الاجتماعي" ما هو الذي يتغير ؟ ما هو اتجاه التغير ؟ ما معدل التغير ؟ لماذا حدث التغير ؟ ما هي العوامل الرئيسية المؤدية لحدوثه؟ " فنجد أولا أن تعريفط التغير يظهر من خلال تحديد معانيه ومفهوماته باعتبار أن أي تغيير يحدث في البناء الاجتماعي يترتب عليه مجموعة من أنماط التغير البنائي والتي نوجزها كما يلي : ا- التغير في القيم الاجتماعية : يؤدي تغيير القيم إلى حدوث تغييرات كبيرة في المجتمع، وإن كانت ، وهذا بخلاف العناصرط الماديةًعملية التغير في النسق القيمي يعد نوعا من التغير البطيء جدا التكنولوجية. ويترتب على تغيير القيم تغيير مجموعة أنماط التفاعل والعلاقاتط والمراكز والأدوار الاجتماعية، فتغيرط نمط الحياة الاجتماعية في العصورط الإقطاعية إلى العصر الحديث أدت إلى تغير النظرة المجتمعية إلى طبيعة الفرسان والمحاربين، باعتبارهم من افضل المهن الاجتماعية . أما في العصر الحديث اصبح النشاط الاقتصادي وإقامة مشروعات صناعية واقتصادية مربحة ماديا يعد أمرا هاما يسعى إليه الكثير من الطاقات العاملة. والحصول بعد ذلك على مناصب عالية وامتلاك 151
عدد الصفحات ١٥٢الثروة والقوة الاقتصادية والسياسية معا ب- تغير النظام : يترتب عن التغير في البناء الاجتماعي تغير في نوعية وأشكال النظم الاجتماعية بوظائفها في المجتمع وتغير نوعية الأدوار الاجتماعية فتغير نظام الملكية من ملكية خاصة إلى عامة في المجتمع الاشتراكي السوفياتي سابقا أدى إلى تغير نظام الإنتاج وعلاقات العمل ونوعية الطبقات الاجتماعية(2.) وبذلك يكون للتغير الاجتماعي صلة وثيقة بالتحولات العديدة التي تحدث في الحياة الأسرية وفيط العلاقات الاجتماعية، وفي الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية التي تستلزم ضرورة تكيف الأفرادط ومرونتهم مع التغيرات والتحولات التي تشهدها البيئة المحلية والبيئة العالمية. وتعبر التغيرات الاجتماعية والثقافية عن مظاهر التغير الاجتماعي في بعدين أساسيين من المجتمع هما: النظام الاجتماعي والنظام الثقافي. مما سبق، ًوانطلاقاً وحديثاًيمكن القول أن ثمة فروقط بين التغير الاجتماعي قديما، وهذا يشير إلى أن التغير الاجتماعي يخضع للنسبية الزمانية والمكانية حيث يختلف من مجتمع إلى آخر؛ سواء في السياق الزماني أو المكطاني، وذلك نتيجة الاختلاف الثقافي بين المجتمعات. ولو أمعنططا النظططر في بينهمططا، حيث يتمططيز التغططير الاجتمططاعيً بينططاً، فإننا نجد اختلافاً وحديثاًعملية التغير الاجتماعي قديما ، في عدة جوانب منها:ًاليوم عنه قديما 1 نتيجة الثورة الصناعية التي غيرت كثططيرً- أصبح التغير الاجتماعي اليوم أسرع من التغير قديما من القيم والأبنية الاجتماعيططة مثططل قيمططة الططوقت، وقيمططة العمططل والبنططاء الأسططري والسياسططيط والططديني والاقتصططادي..... وغيرهططا. فالاتصططالط الواسططع بين المجتمعططات المعاصططرة نتيجططة للتقططدم في وسططائل الاتصال المختلفة أدى إلى سرعة عملية الانتشارط الثقافي، وبالتالي إلى سرعة التغير بوجه عام ، أي وكثرة المخترعات التكنولوجية.ًأن سرعة التغير تتناسب طرديا 2ط بعكس التغططير في القططديم الططذي كططان يحططدث بصططورةً ومكانططاً- الترابط بين التغيرات الحاليططة زمانططا منفصلة ومتقطعة، حيث نسمع اليوم بما يسمى بالقرية العالمية والعولمططة في ضططؤ شططبكات الاتصططال وتدفقط المعلومات. فالتغيرط الذي يحدث في غرب العالم سرعان ما نجد صداه في مجتمعاتططه الشططرقية والعكس صحيح. 152
عدد الصفحات ١٥٣3 لططدى المجتمعططات، وهططو دلالططة طبيعيططة على الانفتططاحًط وأسططرع قبططولاً- أصبح التغططير اليططوم متوقعططا الحاصل بخلاف التغير السابق. 4- إن تغير اليوم ذو طابع إداري مخطط وهادفط ومقصود تصنعه المجتمعططات وفططقط إرادتهططا، أمططا التغيرات التي كانت تتم في السابقط فهي ذات طابع عشوائي وتلقائي. : عوامل التغير الاجتماعي:ًثانيا تخضع عملية التغير الاجتماعي للنسبية الزمانية والمكانية؛ حيث يختلف باختلافط المجتمعططات ، وذلططك يعططود في الأسططاس إلى التبططاين الثقططافي الحاصططل فيمططا بينهططا. فالمجتمعططاتطًط أو مكانيططاًزمانيططا الإنسانية لا تسيرط على وتططيرة واحططدة في تغيرهططا، ولا بطريقططة متشططابهة مططع بعضططها، فلكططل مجتمططع ظروفططه الخاصططة الططتي تمططيزه عن غططيره من المجتمعططات الأخططرى، تلططك الظططروف المتعلقططة بنظامططه الاجتماعي وثقافته بوجه عام. فثقافة المجتمع من مميزاته الأساسية، فططاختلافط الثقافططة يعططني اختلاف أوجه التغير لدى المجتمع عن باقي المجتمعات الأخرى، الأمططر الططذي أدى إلى تعططدد مططداخل التغطططير ويلاحططظط أن التغططير في المجتمعططات الصططناعية يختلططف عنططه في المجتمعططات الزراعيططة، أو مططا قبططل الزراعية؛ حيث يكون في المجتمع الصناعي أسرع منه في المجتمع الططزراعي أو الرعططوي. وكططذلك بالنسبة للمجتمع الحضري مقارنة بالريفي .. وهناك جملة من العوامل تؤثر في درجططة وتوجيططه هططذا التغير منها: العامل الديموغرافي، والأيكولوجي والتكنولوجي،ط والاقتصططادي والسياسططيط أو الإداري، والديني ، والتربويط .. وغير ذلك . عططد مسططؤولة عن حططدوث التغططير الاجتمططاعي، وتعتططبرطُ وثمة مجموعططة من العوامططل والمتغططيرات ت تأثيرات هذه العوامل تططأثيرات نسططبية وليسططت مطلقططة، بمعططنى أنهططا تختلططف من مجتمططع لآخططر، ومن مرحلة لأخرى، نذكر من تلك العوامل مايأتي: 1 -العامل السسديموغرافي(السسسكاني)، ويقصدط بططه الآثططار المترتبططة عن الوضططع السططكانيط في اختلاف حجمه، أي عدد سكان المنطفة وكثافته، ومعدلاتط المواليدط والوفيات بالزيادة أو النقصططان، ومعططدلات ً في الحياة الاجتماعية، وقد تسبب حراكططاًالهجرة (الداخلية والخارجية)، فقد تسبب هذه العوامل تفككا في مجتمعات أخرى.....وهكذا.ًاجتماعيا 153
عدد الصفحات ١٥٤2- العامل الايسسدولوجي (الفكسسري عططد الأيططدولوجيا حركططة فكططرة هادفططة تططؤثر على سططلوكاتُ، حيث ت فيًوعلاقات وأنماطط حياة البشر، ولهططا دورط كبططير في التغططير الاجتمططاعي، كمططان أن للظططروفط دورا تشكيل أيديولوجيات الناس. 3- العامل التكنولوجي (التقني) على الحيططاةً مباشططراًحدث تأثيراُ، لا شك في أن الابتكارات العلمية ت الاجتماعيطططة، وعلى سطططلوك الأفطططراد وعلاقطططاتهم الاجتماعيطططة، فقطططد أدى اسطططتخدام التكنولوجيطططا في الصططناعة مثلا إلى ضططخامة الإنتططاج، والتخصططص في العمططل، وتركططيز القططوة في المططدن وزيططادة الهجرة إليهططا، وظهططور علاقططات اجتماعيططة وقيم فرضططتها الحيططاة الجديططدة سططاعدت في حططدوث تغططير اجتماعي سريع. كما أن التقدم التكنولوجي في المجالات الطبية ساعد في تخفيض معدلات الوفيططات، وهذا يؤثرط على التركيب السكاني وبدوره يؤثرط في الحياة الاجتماعية بصورة عامة. 4- العامل الايكولوجي (البيئي)، إن الظططروف المناخيططة والبيئيططة الططتي يعيش بهططا مجتمططع مططا تتطلب بين سططرعة التغططير الاجتمططاعي ومن ثمًإقامةأشكال اجتماعية تختلف حسب بيئتهم، وهذا يُوجد تفاوتا آثاره وانعكاساته من مجتمع لآخر. 5- العامل الاقتصادي، إن طبيعة النشاط الاقتصططاديط للسططكان يططؤثر على العلاقططات الاجتماعيططة الططتي تنشأ بين الأفططراد والجماعططات، وذلططك لأن العامططل الاقتصططادي هططو المحططور الأساسططيط لبنططاء المجتمع وتطوره. كما أن أسلوب الإنتاج هو الذي يحدد الطابع العام للعمليات الاجتماعية والسياسة والروحية في حياة الأفراد.ط 6- العامل الثقافي؛ حيث تختلططف بعض السططمات الثقافيططة من منطقططة إلى أخططرى، أو من مجتمططع إلى أم أيططة معرفططة تنتشططر عن طريططق وسططائل الاتصططال،ً أم معتقططدات أم فنونططاًآخر، سواء أكططانت أفكططارا حدث تغيرات في نظم المجتمع وأفكار أفراده، وهذا ما يعططرف ُوتبالانتشسسار الثقسسافي. فإنتشططارط فكططرة الحرية والديمقراطية في مجتمعات كثيرة قد أسهم بدرجة أو بططأخرى في حططدوث تغططير في بنيططة هططذه المجتمعات وفي نظمتها الاجتماعية المختلفة.. : أنماط التغير الاجتماعي ومجالاته :ًثالثا تظهر أنماط التغير الاجتماعي في جميع اوجه الحيططاة المعاشططة، حيث يمكن ان يلاحططظ الانسططان تغيرات في الادوات و وسططائل النقططل و الاتصططال، و تغططيرات تكنولوجيططة، و قططد يلاحططظ تغططيرات في العلاقططات الاجتماعيططة و في الادوار و المكانططات و تغططيرات في المعططايير و القيم و في الاذواق و الفنون. و في الوقت نفسه يمكن ان يلاحظ أن هناك جوانب تتغير بسرعه، بينما هناك جوانب تتغير 154
عدد الصفحات ١٥٥ببطيء غير ملحوظ، حيث أن المعاني والقيم تكاد تكون ثابتة، أما التغير في الجوانب المادية يكططون و سريعا ً. و يؤدي هذا التفاوت في السرعة و عدم الانتظام بين أوجه الحياة الاجتماعية الىًملحوظا ما أسماه " وليام أوجبرن " ( الهوة الثقافية ). ويمكن أن نلاحظ أن التغير يحدث في مستويات مختلفة .. أولها مستوى شخصي، حيث يمكن أن نلاحظ أن كل شخص يمر بمراحل نمو حيوية وعقلية ... وثانيا ً هناك التغير على مستوى الوحدات الاجتماعية و التنظيمططات والنظمط مثططل التغططير في الأشططكال العائليططة و البنططاء الأسططري و تغططير النظططام التعليمي و النظام السياسي ...ًوثالثا هناك مستوى الجماعات المحلية .. كططالتغير على مسططتوى الحي أو القرية ... وثمة إتفاق بين علماء الاجتماع على ثلاثة أنواع من التغير الاجتماعي هي: أ- التغير الخطي المستقيم: ين: َويتخذط صورتالأولى، تغير تططراجعي، وهططو الططذي يربطططط أصططحابه بين التغير والتأخر؛ والثانية، تغير تقدمي ارتقائي، يربط أصحابه بين التقدم والتغير. ب- التغير الدائري: يرى أصحاب هذا الرأي، أن الإنسان يتطور نموه من الميلاد إلى الطفولططة، إلى البلوغ إلى النضج والاكتمال، إلى الشيخوخة والموت؛ ثم يعود المجتمع من حيث بططدأ، مططرة أخططرى. ، أن المجتمعططات تمططر بمراحططل دائريططة، تبططدأ بالطفولططة ثم مرحلططة الشططبابًويططرى ابن خلططدون، مثلا والنضج، ثم مرحلة الشيخوخة. ج- التغططططير الملحططططوظ أو المتذبططططذب: ويأخططططذ شططططكل حركططططات ومظططططاهرط صططططاعدة وهابطططططة. وفي هذا الإطار، استعرض بعض علماء الاجتماع دور بعض العوامل في إحداث التغير. وكططان من من العوامل المادية والأفكار.ٍّأهمها دور الأفراد، وتأثيرط كل وهناك تصنيفات كثيرة قدمهاط علماء الاجتمططاع للتغططير الاجتمططاعي، حيث يططرى بعض العلمططاء أن التغير يمكن أن يقسم إلى: تغير كلي وتغير جزئي، وينظرط إلى التغير في الحاضرط على أنه تغططير في كل الوجود، بمعنى أنططه يحططدث في كططل زمططان ومكططان، فططالمجتمع يتضططمن وجططود قططدرط من التجططانس والتبططاين وينتج عن التفاعططل بينهططا التغططير الاجتمططاعي، والططذيط يعططبر عن حركططة المجتمططع المسططتمرة المتطلعة إلى التقدم. وصنف آخططرون التغططير إلى تغططير مخطططط، والتغططير القططائم على ردود الأفعططال، والتغططير الطططارئط للتغيرات البيئية المحتملططة، ويحتططويط ذلططك النمططط علىًالاضطراري. ويتضمن التغير المخطط توقعا العمليات التي تتضمن الانتقططال السططلمي من رؤيططة اسططتراتيجية واضططحة سططابقة على وضططع مسططتقبلي .ً ما كان متوقعاًمرغوب، ويندفع التغير المخطط بسرعة، وبمعدلات تفوق أحيانا 155
عدد الصفحات ١٥٦ويتمثل ذلك النمط فيما تقوم به الحكومات والمؤسسات والمنظماتط لإحداث تنمية اقتصادية وتغططير اجتماعي. ففي البلططدان الناميططة أو مططا يعططرفط بمجتمعططات " العسسالم الثسسالث ً" " تططؤديط الحكومططات دورا في إعادة تنمية المجتمع، وذلك بالمواءمة مع أهداف اقتصادية وسياسية خاصة.ًبارزا فيً وإذا كان التخطيط الاجتماعي والاقتصادي هام في البلدان الصناعية المتقدمة، فإنه أشد إلحاحا البلدان النامية، حيث تهتم تلك الدول بالتخطيطط القومي المركزي،ط والذيط تتجططه نتائجططه إلى الارتططداد، لاعتماده على المساعدات والقروض الأجنبية التي تقدم لتلك الدول.ًوذلك نظرا إلى التطططور التططاريخي التلقططائي، وهططو مططا لم يفططرض بقططرار سياسططيط منً كمططا يقسططم التغططير أيضططا السلطة، وذلك مثل نظام السوق، وإلى ما يطلق عليه التغيير ًوالذي يفرض بقرارات سياسية اسططتنادا إلى قوة السلطة وقهرها، حيث يعتمد على الدولة لإجراء الاصلاح المنشططود، فالإصططلاح الاقتصططاديط وضبط دور الدولة وتطططويره لن يتم إلا من خلال أجهططزة الدولططة ذاتهططا، وذلططك مثططل نظططام الاقتصططاد المركزي. وقد ميز " سوروكن " في تناوله ظهورط الحضارات وانهيارهاط بين عدة انواع من التغير هي: 1- تغيرات فريدة في الزمان والمكان2- تغيرات متكررة 3- تغيرات غير خطية4- تغيرات متأرجحة 5- تغيرات حلزونية6- تغيرات فرعية بالإضططافة إلى الأشططكال السططابقة للتغططير، هنططاك أشططكال أخططرى، فقططد يحططدث التغططير في السططلوك في المجتمع نفسططه،ًالاجتماعي الصادرط عن الأشخاص الذين يعيشون في المجتمع، أو قد يكون تغيرا وهذا النمط يحدث في الظواهرط الآتية: 1- تحدث التغيرات في الخصائص المميزة للسكان، وفي ضوء ذلططك تعتططبر نسططبة الأشططخاص الططذين ينتمون إلى شريحة عمرية معينة، وكذلك نسبة الأشططخاص الططذين يعتنقططون معتقططدات ومططذاهب دينيططة معينة ...وغير ذلك من الفئات الأخرى متغيرات سكانية. 2- التغيرات في معدلات السططلوك الانسططاني، وتتمثططل هططذه التغططيرات في: التغططيرات الططتي تحططدث في معدلات التصويت الانتخططابي، أو الجريمططة، أو الاحتجططاج الجمعي...وغيرهططا من الظططواهر الأخططرى التي تعبر عن تغير السلوك الانساني خلال فترة زمنية معينة. 3ًط وتقلصططاًط أو انكماشططاً وتوسعاً- التغير الإيكولوجي، حيث تتغير مواقع الأنشطة الاقتصادية: انتشارا داخل حدود المدينة أو خارجها، ويصاحب ذلك عمليات إعادة توزيع السكان على المناطق المختلفة، 156
عدد الصفحات ١٥٧وما يترتب على ذلك من تغيرات في قيمة الأرض من منطقة لأخرى، ومن ثم السططكن نتيجططة لططتركز النشاط الاقتصاديط في منطقة معينة دون مناطق أخرى. 4- التغير في الأنماط الثقافية: ويقصد بها التغيرات الططتي تحططدث في منظومططة القيم الاجتماعيططة ومططا تتضمنه من مبادئ ومثل وعططادات وتقاليططد وأنمططاطط معرفيططة ورمططوز، وأسططاليب معيشططية. ولقططد أشططار " وليامط أوجبرن " إلى ما يسمى " بالهوة الثقافية " والتي تحدث نتيجة إلى عدم التنططاغم والتوافططق بين التغير التكنولوجيط السريع ط الثقافة المادية " والتحولط البطيء في النظم العائلية والمعرفية وغيرهططا من النظم الأخرى، وكذلك المعتقدات التقليدية والاتجاهات الأخلاقية. لأهم العوامل المفسرة للتغير الاجتماعي وهي:ً منظماً علمياًوقد قدم "جينزبرج " تحليلا أ- الرغبات والقرارات الواعية للأشخاص. ب- أفعال الفرد المتأثرة بالظروفط المتغيرة. ج- التغيرات البنائية والتوتراتط الاجتماعية. د- المؤثرات الخارجية كالاتصالات والغزوط الثقافي. هط الأفراد المتميزون أو جماعات المتميزين. و- إلتقاء أو انتظام عناصر من مصادر مختلفة، عند نقطة معينة. : معوقات التغير الاجتماعي:ًرابعا تواجه عمليات التغير الاجتماعي تحديات ومعوقططاتط تعرقططل سططرعة التغططير الاجتمططاعي أو توقططفط سيره لفترة من الفترات، ويختلفط تأثير تلك المعوقات والتحديات من مجتمع لآخر، ومن فترة زمنيططة . ويمكنناط توضططيح بعض هططذهً وليس مطلقاً نسبياًأخرى، ومن ثم فإن تأثير تلك المعوقاتط يعتبر تأثيرا المعوقات فيما يلي: 1- ركودط حركة الاختراع، وذلك نتيجة لعدم تططوافرط المططواد الخططام اللازمططة للاخططتراع، أو أن السططياقط الثقافي لا يشجع الاختراعات الجديدة، أو عدم تشجيع المخترعين، أو بسبب قلة المال الذي لابططد منطه عن كيفيططة تغيططير المعتقططدات والقيم والأفكططارط السططائدة الططتيًلإتمام الاختراع أو الاكتشاف، هذا فضلا تقف عقبة أمام انجاز أهداف التغير أو استيعاب عملياته ونتائجه. 2- الرغبة في المحافظططة على القططديم: حيث توجططد فئططات اجتماعيططة في بعض المجتمعططات والثقافططات ترغب في المحافظة على القديم، وتقف عقبة أما كل مططا هططو جديططد، حيث يخشططون من تهديططد التغططير لمصططالحهم، ومططا يصططاحب ذلططك من القضططاء على مططا يتمتعططون بططه من حقططوق وامتيططازات.ط وبالتططاليط 157
عدد الصفحات ١٥٨تتعرض المخترعات والآراء الجديدة للمقاومة الشديدة نتيجة للتعصب. كما تنبططع المقاومططة كططذلك من مططا تسططعى هططذه القططوى إلى اسططتقطابًبعض مراكططز القططوى والنزعططات التقليديططة والمحافظططة، وغالبططا مؤيدين لها من القطاعات العريضة من الجماهير التي يكون التغير في صالها. 3- مصططالح المكانة: التغططير سططوف يططؤثرط على مكانططة بعض الأفططرادط في المجتمططع، فعنططدما تصططبح مكانتهم في خطر يبدأ تحركهمط لمقاومة هذا التغير، حيث أنه في أغلب المجتمعات و على مر الزمان يقوم الفرد بترقية مكانته داخل المجتمع، حيث يصططل إلى رقي اجتمططاعي معين، لكن في المجتمعططات السريعة التغير لا يكون للخبرة أي أثر أو قيمة، فتتهدد قيمة هؤلاء الأفراد ونتيجة لهذا فهم يقططاومون هذا التجديد في الأفكار و الابتكارات الحديثة. فالسن لم يعد له ارتبططاط بالمكانططة الوظيفيططة، فالأعمططال الحديثة تفضل استخدام الشباب المتعلمين تعليما عاليا واستبدال المهارات التقليدية بالآلات الحديث. 4- الطبقة الاجتماعية: إن أنمططاط الطبقططة والطائفططة الصططارمط يميططل عمومططا إلى تعويططق قبططول التغططير. وبالرغم من ذلك فان هناك طبقات اجتماعية معينة تميططل إلى أن تتفاعططل مططع التغططير وتحططول مجططراه بطرق مختلفة. ففي المجتمعات الطبقية فان المتوقع من الأفططراد أن يطيعططوا أوامططر من هططؤلاء الططذين يشغلون الأوضاعط العالية سواء في السلطة، ولا يقبلون التغير الذي يطيح بمقامتهم وسلطتهم. 5- المقاومة الإيديولوجية: لعل من أوضح المقاومات ضد التغططير تتجلى في الجططانب الإيططديولوجي و أهم رجال المقاومة هم رجال الدين خاصة فيما يتعلق بتحديد النسططل أو تنظيمط الأسططرة مثلا. وعمومططا فان المفاهيم العقلية والدينية وتفسيراتها بالنسططبة للقططوة القائمططة والرعايططة والأخلاقط والأمن تميططل إلى الاستمرار على نفس الوتيرة والى معارضة التغير. 6- تضامن الجماعططة يتجلى في المجتمعططات الريفيططة و الشططعبية شططعورط قططويط بالتماسططك والتضططامن، وينعكس على الروابط المتبادلة داخل نطاق الأسرة و الصداقة ، تضامن بلا شططك هططو شططيء مفضططل لدى الجماعات الصغيرة ، وبالتالي فهم ينقدون أي شخص يحيد عن المبادئ المألوفة وعنططدما يكططون أفراد المجتمططع في نفس المسططتوىط الاقتصططادي وخاصططة الرخططاء فططأنهم يميلططون بوجططه عططام إلى إبقططاء المجتمع على ما هو عليه والحفاظ عليه. 7- السلطة إن السلطة في كثير من المجتمعات إهمال العوامل الفاعلة في التغير ، إلى أنه في كثططير من المجتمعات تبدو كمؤسسة لم تتم بصططورة كافيططة لكي تقططود قططراراتط الجماعططة وتوجههططاط من أجططل القيام بمتغيرات ضخمة، فغالبا ما يكون الشططخص الططذي يتحططدث عن مشططروعط فكططرة معينططة أو تططبرع بخدمات محلا للنقد أكثر مما يُمتدح على هذه الخدمططة أو المشططروع.ط وقططد يُشططك في محاولتططه لانتهططاز الفرصة لأجل مكاسب شخصي. 158
عدد الصفحات ١٥٩8- الخوف من المجهول هو عامل ينتج عن المقاومة الأولية لأي تجديد، فهوط الخوف من المجهططول أو غير المألوفط أو المعتاد، فمثلا بعض الأفرادط لا تستخدمون الطائرة خوفاط منهططا. ويفضططلون السططفر بالسيارة رغم نسبة الخطر التي تسططجل في حططوادث السططيارة أكططثر منهططا في الطططائرة . وبهططذا يعتططبر الخوف من المجهول أحد العوامل مقاومة التغير الذي يهدد الأفراد ودخلهم وسلطتهم. عن هذه المعوقات، فثمططة معوقططات أخططرى كثططيرة تتعلططق بالبنيططة الثقافيططة والاجتماعيططة فيً وفضلا المجتمع، مثل تباين التركيب الطبقي، حيث أن تجانس البنططاء الطبقي وتشططابهه يسططهل عمليططة حططدوث ،ط إضططافة إلى التنططوع السططلالي وانقسططامه مططا بين مؤيططدطً ولغوياًالتغير، بينما يعتبر تباين المجتمع طبقيا ومعارض للتغير، كل ذلك يعوق عمليات التغير ويحول دون تحقيقها. : التغير الثقافى ًخامساCultural Change على الرغم من محدودية التعريفات التى قدمت فى تحديد معنى التغير الثقافى؛ إلا أن مفهوم ، فهو أشمل وأوسع من التغيرات التى تحدث فى البناءً وواسع جداً شاملاًالتغير الثقافى يعتبرط مفهوما والوظائفط والتنظيمط الاجتماعى، فالتغير الثقافى يدل على التغيرات التى تتعلق بالعادات والتقاليد والقيم والأدوار، إضافة إلى التغيرات التى تتعلق بالجوانب المادية من منازل وأدوات إنتاجية وخدمية، وكل أداة تقنية يستغلها الإنسان فى حياته اليومية. وقدط زادت أهمية التغير الاجتماعى والثقافىط فى العصر الحديث مع التطور الهائل فى تقنيات وسائل الإعلام وفنونه المختلفة؛ خاصة إيصال البث الفضائى إلى أصقاع الأرض المختلفة التى تتصل كل لحظة فيها أساليب وعادات وتقاليد وقيم شعوب الأرض، وهو الأمر الذى أدى إلى ازدياد عملية التفاعل الاجتماعى والثقافىط بين المجتمعات الإنسانية كافة؛ إذ تعد وسائل الإعلام الحديثة أعظم أدوات الاتصال الثقافى بين الثقافات الإنسانية اليوم، لذا فإن العلاقة بين هذه الوسائل والتغير الثقافى علاقة تفاعلية وعميقة سيما مع ظهور ظاهرة عولمة الإعلام على نطاق واسع، إذ تعد البرامج المنقولة عبر الفضائيات وشبكات الانترنت من أسباب التغيير الثقافى وعوامله الذى يشهده مجتمعنا اليوم. نحن إذن بصدد تحديد مفهوم واسع ولم يحظ بتعدد تعريفات، ربما يكون ذلك لوضوح المفهوم من جهة، ولعدم اختلاطه بمفاهيم أخرى واقتصار استخدامه فى حقل علم الاجتماع والانثربولوجياط إلى يومنا هذا ؛ تعريفط أحمدً واستخداماًمن جهة أخرى. ولعل من أقدم التعريفات وأكثرها شيوعا 159
عدد الصفحات ١٦٠زكى بدوى؛ إذ يعرفالتغير الثقافى بأنه: " كل تغير يحدث فى الجوانب المادية وغير المادية للثقافة بما فى ذلك العلوم والفنون والفلسفة والتكنولوجياط والأذواقط الخاصة بالمأكل والمشربط واللغة. هذا بالإضافة إلى التغيرات التى تحدث فى بنيان المجتمع ووظائفه"(3.) وبما أن هذا المفهوم يتضمن الثقافة المادية واللامادية، فلابد من تحليل النوعين لتوضيح مدى دون " ابراز للجوانب الثقافيةًالارتباط بين المفهوم وعناصره، فلا يوجد تغير ثقافى تقريبا المصاحبة لهذه العملية ". وفىط ضوء ذلك يمكن تعريف الثقافة المادية Culture material بأنها كل الأشياء المادية التى يصنعها الإنسان كالمسكن والأثاث والأدوات والملابس .. إلخ، وغيرها من مظاهر الحياة. وكل ما يتصل بالإنتاج والتكنولوجياط والاختراعات التى تحدث مثل هذه الأشياء. كما يمكن تعريف الثقافة غير المادية Culture non Material بأنها كافة السمات الثقافية غير الملموسة كالمهارات والمعايير والمعرفة والمعتقدات والقيم والاتجاهات واللغة التى تنقل من جيل إلى آخر. ويعرفط محمد عاطف غيث التغير الثقافى بأنه " أى تغير يطرأ على جانب معين من جوانب الثقافة المادية أو اللامادية؛ سواء عن طريق الإضافة أو الحذف أو تعديل السمات أو المركبات الثقافية، ويمكن أن يحدث التغير الثقافى نتيجة لعوامل متعددة ولكنه فى الغالب يحدث بفعل الاتصال بثقافات أخرى أو التجديدات والمخترعات التى تدخل ثقافة معينة "(4.) أنه يشير إلى تعديلات تشهدها الثقافة خلال الزمن، ويظهرط بوضوحً ويعرف هذا المصطلح أيضا عند تحليل المواقفط والعمليات الأساسية فى الحياة الاجتماعية. وهناك تعريفط آخر يرى أن التغير الثقافى هو كل تغير يحدث فى معطيات نظام المجتمع بفعل قوى الدفع الذاتية الكامنة فى النظام ذاته، أو بفعل مؤثرات ثقافية خارجية .. فى ضوء لحظة اتصالية (وما تتضمنه من احتكاك وتفاعل ومرورط ثقافى بين مجتمع وآخر)(5.) من متغيرات الدراسة، فإنه يحتاج إلى تأصيلً مهماً لأهمية هذا المفهوم باعتباره متغيراً ونظرا لتصوراتهمًنظرى من خلال طرح تعريفات علماء الغرب، وخاصة الأنثربولوجيون استجلاء وتعريفاتهمط لهذا المفهوم، والتى يمكن الإفادة منها فى صياغة تعريف للتغير الثقافى فى ظل المعطيات والمتغيرات المعاصرة. 160
عدد الصفحات ١٦١