المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

علم الإجتماع الإعلامي المفاهيم القضايا التطبيقات

غير معروف

صفحة ٨ من ١٨

1- إن المتلقى عنصر فعال واستخدامه لوسائل الإعلام يمكن تفسيره كاستجابة منه للحاجة التى يستشعرها، ولتحقيق أهداف معينة لتلبية توقعاته أو إرضاء الحاجة لديه؛ مثل الحاجة إلى الاسترخاء أو إلى قضاء وقت الفراغ أو إلى الترفيه، من خلال سلوكه فى استعمال وسائل الإعلام(22.) 2- يمتلك أعضاء الجمهور المبادرة فى تحديد العلاقة بين إشباع الحاجات واختيار وسائل معنية يرى أنها تشبع حاجاته، كما تنافس وسائل الإعلام مصادر أخرى لإشباع الحاجات مثل: الاتصال الشخصى أو المؤسساتط الأكاديمية، أو غيرها من المؤسسات، فالعلاقة بين الجمهور ووسائلط الإعلام تتأثر بعوامل بيئية عديدة تجعل الفرد يتجه إلى مصدرط ما لإشباع حاجاته دون الآخر، فالجمهورط وحده القادر على تحديد اهتماماته وحاجاته واختيار ما يشبعها، والإشباعط يكون بطرق مختلفة لنفس المحتوى، إلا أن المحتوى يمكن أن تكون له نتائج مختلفة(23.) 3- إن الجمهور يستمع إلى المسلسلات ويشاهدها لعدة أسباب مثل: الاستفادة من المواقف التى يواجهها أبطال المسلسل فى فهم مشاكلهم بطريقة أفضل، والحصولط على نوع من الرضا العاطفى، والرغبة فى الاستمتاع بالمغامرات التى يحويهاط المسلسل، والحصولط على نصائح فى كيفية مواجهة المشاكل العائلية(24.) 4 فى تشكيلً- أن كل فرد لديه بناء خاص للاهتمامات والاحتياجات والقيم ،التى تلعب دورا اختياراته من وسائل الإعلام، فهناك من يفضل التعرض للمضمون الرياضىط أو الموسيقى أو الدرامى، بينما يشبع شخص آخر حاجات مختلفة من خلال التعرض للمضمون الأدبى والاقتصادى ... إلخ(25.) 5- يمكن الاستدلال على المعايير الثقافية السائدة من خلال استخداماتط الجمهورط لوسائل الاتصال وليس من خلال محتوى الرسائل فقط. ويحقق منظور الاستخدامات والإشباعات عدة أهداف رئيسية، تتمثل فى الآتى: أ- السعى إلى اكتشافط كيف يستخدمط الأفرادط وسائل الاتصال. ب- شرح دوافع التعرض لوسيلة معنية من وسائل الاتصال، والتفاعل الذى يحدث نتيجة هذا التعرض. ج- التأكيد على نتائج استخدام وسائل الاتصال بهدف فهم عملية الاتصال الجماهيرى(26.) 113

عدد الصفحات ١١٤

:ًخامسا نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام : ،ً عضوياً نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام هى نظرية بيئية تنظرط إلى المجتمع باعتباره تركيبا وهى تبحث فى كيفية ارتباطط أجزاء من النظم الاجتماعية صغيرة وكبيرة، يرتبطط كل منهما بالآخر، ثم تحاول تفسير سلوك الأجزاء فيما يتعلق بهذه العلاقات. وتقومط علاقات الاعتماد على وسائل الإعلام على ركيزتين أساسيتين (الأهداف – المصادر). ويعد اعتماد الجمهور على معلومات وسائل الاتصال إحدى السمات الأساسية للمجتمع الحديث، حيث يهدف أفراد الجمهور إلى الحصولط على المعلومات والتأقلمط مع العالم الاجتماعى، والاسترخاء والهروب من تواترات الحياة(27.) ومن المسلمات الأساسية لنظرية الاعتماد على وسائل الإعلام 1- تزداد أهمية وسائل الإعلام لدى الجمهور والنظامط الاجتماعى كلما تزايدت قدرتهاط على إشباع احتياجاتهم. 2- يختلف الجمهورط من حيث اعتماده على وسائل الإعلام، فالصفوة تعتمد على مصادرط متعددة بخلاف وسائل الإعلام. 3- يختلف استقرار النظام الاجتماعى من حيث القوة أو الضعف وكلما تزايدت عوامل التغيير تزايدت حاجة الجمهورط لمعرفة الأخبارط والاعتماد على وسائل الإعلام(28.) 4- يزداد احتمال تزايد الاعتماد مع فترات التغير الاجتماعى والصراع وعدم الاستقرار فى من التحدى للمؤسسات القائمة، ولاعتقادات الفرد، كماًالمجتمع حيث يتضمن عدم الاستقرار نوعا تزداد كثافة اعتماد الأفرادط على مصادر المعلومات خلال تلك الفترات نتيجة لنقص الترتيبات الاجتماعية، وقدرة وسائل الاتصال على اكتساب وتفسير المعلومات التى تسهل إعادة ترتيب الأوضاع الجديدة. لتصور " روكتش " ً ووفقاRokeach و "ديفليرDe Fleur .. تتوقف نوعية ودرجة الاعتماد على وسائل الإعلام على عدد من العوامل أهمها: درجة اتجاه المجتمع إلى التغيير، ودرجة عمل وكفاءة نظام الإعلام فى المجتمع. ويفترض أنه حينما يكون التغير الاجتماعى والصراع مرتفعين، فإن المؤسسة القائمة والمعتقدات والممارسات التى تواجه التحدى تجبر الناس على إعادة تقييم آرائهم وتضعهمط أمام عدة اختيارات، وفى مثل هذه الأوقات فإن إتكال الناس (التبعية) على وسائل الإعلام يزداد للحصول على المعلومات التى تساعدهم فى الاختيارات. كما أن ما يشعر به المرء 114

عدد الصفحات ١١٥

من غموض تجاه بعض القضايا يدفعه إلى البحث عن معلومات جديدة تلبيها وسائل الإعلام عادة( 29.) من خلال العرض السابقط لنظرياتط الاتصال وتفسيرهاط لعدد من القضايا الاجتماعية، ومن خلال مراجعة عدد من النظريات الاتصالية لوحظط أن الاهتمام فى أغلب النظريات قد تركزت حول معرفة آثار المشاهدة فى تغيير السلوك والاتجاهاتط والمعلومات. وتقوم وسائل الإعلام بالتأثيرط على الثقافة من عدة جوانب : 1- يقوم الإعلام بتحقيق ثلاثة تأثيرات من خلال اعتماد الناس عليه، وهى: التأثيرات المعرفية، والتأثيرات العاطفية، والتأثيرات السلوكية، وهذه كلها تسهم فى التنشئة الاجتماعية، وتختلف هذه التأثيرات قوة وضعفا بين الأشخاص، كما تتأرجح بين السلب والإيجاب . 2- يقوم اعتماد الجمهورط على وسائل الاتصال فى عدة مجالات (مجال التسلية – مجال التوجه المعرفى – مجال التوجه العاطفى ... إلخ) وتلقى هذه الرسائل فى جميع المجالات السابقة يسهم فى إحداث تغير ثقافى اجتماعى للجمهورط المتلقى. 3- أهم الإشباعات التى تتحقق من المشاهدة (التسلية – الترويح – التعرف على المشاكل – زيادة المعومات والتثقيف – تحسين القدرات اللغوية).وتعتمد على كم المادة التى يتعرض لها المتلقى ونوعها، وتتحكمط فى ذلك عدة متغيرات منها: النوع – العمر – الخلفية الحضرية – درجة التعليم ... إلخ. ًإنطلاقسسا من العططرض السططابق، يمكننططا الإشططارة غلى بعض الأمططور المهمططة منهططا، أن دراسططة الاعلام ونظرياته وتأثيراته، والبحوث والدراساتط المتعلقة بكططل ذلططك، تمثططل مسططألة معقططدة ومتشططابكة وغططير سهلة على وجه الإطلاق، ولا يرجع ذلك فقط نتيجة لتعدد المتغيرات التي على الباحث أن يحططددها، يرجططع – وبشططكلً، ولكن أيضططاً ومططؤثراً مهمططاًوالتطططورات العلميططة والتكنولوجيططة الططتي تلعب دورا جزئي – إلى صعوبة تحديد حدودط ميدان الاتصال الجماهيريط ذاته. ومن ثم، لا بططد من القططول أن بعض الدارسططين لنظريططات الاعلام يفضططلون أن يدرسططواط نظريططات نموذج الاتصال بموجب عناصره الأساسية وهي( المرسل، الرسالة، الوسيلة، الجمهور، التأثير) كل على حده. 115

عدد الصفحات ١١٦

كان الأسلوب الذي يمكن إتباعه في دراسة التطورط الذي مرت به النظريات الاعلامية، فططإن أهمًوأيا الإنجازات التي حققتها هذه النظريات عبر هذه السنوات يمكن إنجازها على النحو الآتي(30): 1- عجز النموذج النفسي والنموذج الاجتماعي منفردين عن تفسير العملية الاتصططالية، ممططا أدي إلى تطوير علم الاتصال الحديث بنماذجه ونظرياته المتميزة المستقلة. 2- أن الاتصططال عبططارة عن علاقططة قائمططة على الوصططل بين طططرفيط العلاقططة، (المرسططل والمتلقي)، بوساطة الرموز(الرسالة). وهنططا يظهططرط دور العمليططة الاتصططالية وتكاملهططا، حيث أن كططل عنصططر من عناصرها يعمل في ضوء عمل العناصر الأخرى وبشكل متمم لتلك العملية. 3- إن أهم إنجاز حققته نظريات الاتصال بشططكل عططام هططو تغيططير النظططرة إلى الجمهططور من إعتبططاره ، يشارك في العملية الاتصالية مشاركة إيجابية وفعالة.ً نشطاً إلى إعتباره جمهوراًسلبيا 4- أمططا الجططانب الأكططثر أهميططة وإثططارة فيتمثططل في التغططير الططذي طططرأ على النظططرة إلى الاتصططال الجماهيري ذاته. فالإعتقاد القديم بأن الاتصال الجماهيري قططوة نافططذة ومططؤثرة لا يسططتطيع المتلقي أن ز وهططا نحن الآنً نتيجة نتيجة لتطور النظريات التي أشرنا إلى بعضططها سططابقاًيقاومها، قد تغير أيضا من بين مجموعططة مختلفططة من العوامططل الأخططرىً مهمططاًننظر إلى الاتصال الجماهيري بوصفه عاملا المتفاعلططة من أجططل تحقيططق التططأثير المطلططوب في الجمهططور على إختلاف فئاتططه النوعيططة والعمريططة عن اختلاف ظروفه الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية والبيئية.ًوالاجتماعية والثقافية، فضلا 116

عدد الصفحات ١١٧

المراجع 1- حسني محمد نصر، مقدمة في الاتصططال الجمططاهيري: المططداخل والوسططائل، ط3، مكتبططةط الفلاح للنشططر والتوزيططع، الكويت، 2009، ص220. 2 -Bauer, R.A. and Bauer, A, “America Mass Society and Mass Media”, Journal of Social Issues, Vol.10,No 3,1960.pp3-66. 3 -Melvin L. Defleur & Everette Dennis, “Understanding Mass Communication: A Liberal Art Perspective, Boston: Houghton Mifflin Company, 1996, p.537. 4-See: -Lasswell, Harold, “the Structure and Function of Communication in Society”, In Lymon Bryson(ed), the Communication of Ideas (New York: Harper and Brothers, 1948, pp.37- 51. -Lazarsfeld, paul & Others,” the People’s Choice (New York: Duel. Sloan, and pearce, 1944), p.48. -Melvin L. Defleur & Everette E. Dennis, “Understanding Mass Communication, Op, Cit, pp. 540-541. 5-See: -Blumer, H, “Movies and Conduct “, New York: Macmillan,1933. -Hauser, P.M and Blumer, H. “Movies, Delinquency and crime”, New York: Macmillan, 1933. -Malvin L. Defleur & Sandra Ball – rokeach, “theories of Mass Communication, 4th ed. New York: Longman, 1982, pp.144-146. 6- عصممام سمليمان الموسمى، المممدخل في الاتصمال الجممماهيري، ط7، إثمراء للنشممر والتوزيممع، الأردن،2012، ص 193. 7- حسن مكاوي، ليلى حسين السيد، الاتصال ونظرياته المعاصرة، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة،2009. 8 -Joseph klapper, “the Effects of Mass Communication (glencoe, III: Free Press of Glencoe, 1960, p.5. 9- غادة مصطفى عبيدو،ط إستخدامات الشباب المصري للقنوات الموسيقية المتخصصة فى الراديو والتليفزيون والإشباعات المتحققة منها، رسالة دكتوراه غير منشورة، قسم الإعلام، كلية الآداب، جامعة عين شمس، 2008، ص 131. 117

عدد الصفحات ١١٨

10-Marwan Kraidy. " The Politics of arab reality television, (Preliminary observations) " , Paper preseated at the annual meeting of the international communication association , Dresen , international congress centre, Dresen Germany , 2005. 11- حسن عماد مكاوى، أثر الإنماء التليفزيونى فى إدراك الشباب للواقع: دراسة مسحية لعينة من طلاب الجامعططات المصرية، المجلة المصرية لبحوث الإعلام، ع 2، كلية الإعلام، جامعة القاهرة، أبريل – يونيو،1998،299. 12- عالية أحمد عبد العال أبو دومة، أغانى الفيديو كليب وإنعكاساتها على الحياة اليومية للشباب المصططري، المجلططة العربية لعلم الإجتماع، ع 1، كلية الآداب، جامعة القاهرة، يناير2008، ص130 13-See: - Marianne Dainton and Elaine D.zelley, ‘applying communication theory for proffesional life “, (London: Sage Publication, 2005). ( Preview Available at : www.books.google.com). -L.J. Shrum and Otheres, Does television promote materialism? cultivation the desire for the good life " , Paper presented at the annual meeting of the international communication association , Mariott Hotel , san Diego , CA , 2003 14- ميرفت الطرابيشى، عبد العزيز السيد، نظريات الإتصال، ط1، دار النهضة العربية ، القاهرة،2006 ). ص ص 280 – 281. 15- Flarris, R, J.: Acogenitive Psychology of Mass Communication (New York. Lawrence Erlbaum Associates, 1989). P.10. 16- R. P. Hawkins and Suzanne Pingree: "Some Process in the Cultivation Effect", Communication Research, vol. 7, No. 2, 1980, P. 144. 17-Morqan, M.: "Television and the Erosion of Regional Diversity", Journal of Broad Casting Electronic Media. Vol. 35, No. 2, 1986, P. 126. 18- محمد عبدالحميد، نظريات الإعلام واتجاهات التأثير، عالم الكتب، القاهرة ،2004 ، ص332. 19- Denis Mcquall, Mass Communication Theory, and London: Sage Publication, 1989, P. 283. 20- رضا عكاشة، تأثيرات وسائل الإعلام من الإتصال الذاتى إلى الوسائط الرقمية المتعددة، المكتبةط العالمية للنشر والتوزيع، القاهرة، 2006، ص ص144-145. 21-Rubin, Alan et, al., Methodological Examination of Cultivation in: Communication Research, vol. 15, No. 2, April, 1988. P. 126. 22- عصام أنيس، عبدالحميدط زكى، مبططادىء وتطبيقططات فى نظريططات الاتصططال، الططدار المصططرية اللبنانيططة، القططاهرة، 2005، ص89. 118

عدد الصفحات ١١٩

23- محمد عبدالحميد، مرجع سابق، ص ص284 – 285. 24- Herta Herzog: "What Do We Really Know about daytime serial listeners", in Paul F. Lazars field and Frank N. Stantonieds Radio Research 1942 - 1943, New York, P.33. 25- حسنى محمد نصر، مقدمة فى الاتصال الجماهيرى: المداخل والوسططائط، مكتبططة الفلاح، الكططويت،2001، ص 231. 26- حسن عماد مكاوى، ليلى حسين السيد، الاتصال ونظرياته المعاصرة، ط5، الططدار المصططرية اللبنانيططة، القططاهرة 2004، ص241. 27-De Fleur, Melvin and Rokeach, Sandra J. Ball: "Theories of Mass Communication, 9th edition (New York: Lon Man, 1989) PP. 240-245. 28- أمل جابر صالح، دور الصحف والتلفزيون فى إمداد الجمهور المصرى بالمعلومات عن الأحداث الجارية فى إطار نظرية فجوة المعرفة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الإعلام، جامعة القاهرة، 1996، ص27. 29- See: - Stephen W. little John: Theories of Human Communication, Columbus, Ohio: Bell and Howell Co, 1978, P. 35. -راكانحبيب وآخرون، مقدمة وسائل الاتصال، مكتبةط دار زهران للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، جدة، 2001. 30 -عصام سليمان الموسى، المدخل في الاتصال الجماهيري، مرجع سابق، ص ص210-211. 119

عدد الصفحات ١٢٠

الفصل الثامن مناهج وطرق البحث في علم الاجتماع والاعلام نماذج وتفسيرات يمثططل المنهج Method الوحططدة الأساسططية والعنصططر الجططوهريط في نسططق التفكططير العلمي، فسططمة المنهجية سمة مركزية في العلم، حتى أنه يمكن تعريف العلم من خلالها، فالعلم هو معرفططة منهجيططة، وهو بذلك يتميز عن أشكال المعرفة الأخططرىط الططتي تفتقططر إلى التخطيطططط والتنظيم. ويمكننططاط القططول أن 120

عدد الصفحات ١٢١

المنهج هططو العنصططر الثططابت في كططل معرفططة علميططة، أمططا مضططمون هططذه المعرفططة، والنتططائج الططتي يتم التوصل إليها فهي في تغير مستمر. ويمكن تعريف المنهج العلمي بأنه مجموعة من القواعد العامططة والخطططوات المنطقيططة الططتي تنظم المعلومات والأفكارط من أجل الوصولط إلى الحقيقة العلمية. ويتكون المنهج العلمي بصورة عامططة من المراحل التالية: أ- الملاحظة Observationططا بملاحظططة منظمططة للظططواهر، وتعتمططدط الملاحظططة علىً فالمنهج يبططدأ دائم الحططواس بصططورة أساسططية، وقططدط تسططتخدمط بعض الأجهططزة لزيططادة قططوة الملاحظططة كالميكروسططكوب والتليسكوب، والكاميراط الإلكترونية والسماعة الطبيططة والترمومططتر....، ويتم في إطططار هططذه المرحلططة صياغة بعض الفروض. ب- التجربة Experiment وهي ملاحظططة علميططة تحت الضططبط والتحكم في ظططروف معينططة، فالقططائم بالتجربة يستطيعط أن يعدل الظاهرة بحيث تبدو في أنسب وضططع صططالح لدراسططتها، وتهططدفط التجربططة إلى اختبار الفروض التي تمت صياغتها. ج- الوصول إلى تعميمات علمية Generalizations حيث تتحول الفططروض الططتي تم التأكططد منهططا إلى قوانين جزئية، أي علاقات مؤكدة بين متغيرين أو أكثر في ظروفط معينة. د- التحقق من التعميم، حيث تخضع القوانين العلميططة لاختبططار مسططتمرط للتأكططد من مططدى صططلاحيتها، وبذلك يكون العلم في تطورط دائم ولا يقف عند مرحلة بعينها. : أهمية النظرية في البحث العلمي:ًأولا يرى العلماء أن أهمية النظرية Theory تكمن بشكل أساسي في كونهططا تمثططل المسططألة الرئيسططية ،ط الططذي لا يسططتند إلى نظريططةًن والبحث الاجتمططاعي خصوصططاًفي العلم، بل أن البحث العلمي عمومططا من العبث ومضيعة للوقت.ًيمثل نوعا : وظائف النظرية:ًثانيا 121

عدد الصفحات ١٢٢

1- تحديد الأحداث والمشكلات والظواهر الواقعية وتنظيمهططا وتشخيصططها، ومعرفططة أسططباب حططدوثها ( الفهم – التشخيص – التفسير). 2- التنبؤ بالأحداث والظواهرط والمشكلات في المستقبل 3- التحكم، أي وضططع التصططورات والمقترحططات والخططططط والططبرامج، وتحديططدط الإجططراءات العمليططة لمواجهة تلك الأحداث والظواهرط والمشكلات في المستقبل سواء على المدى القصططيرط أم المتوسططط أم البعيد. : علاقة النظرية الاجتماعية بالبحث:ًثالثا يُعد البحطث مطن آليطات النظطططرية الاجتماعيططة والططتي مطططن خطططلالها يمكن أن يتطططم تبريطططر أو إثبطططات البرهطططان على أحطططد أهدافطططها أو القضططايا الجوهريططة فيططه، ومطططنه يمكن القطططول أن البحطططث العلمي إذا تجطططاهل دوره، فططإن النظريططة تفقططد براهينهططا ومصططداقيتها، وهطططذا لأن البحطططث العلمي هططو المصططدر الرئيس للأحطداث الإجتماعية المستمطدة مطن الواقطع بكل موضوعية. وحططتى يتم تحقيطططق الموضططوعية الشاملطططة فطططي حقطططول البحطططث فطططي مجططال العلطططوم الإنسططانية والإجتماعية، يجب أن تكطون الرؤيطة شاملطة للواقطع الاجتماعي، فكلما كططانت نظرتنططا بصططفة شططاملة، كلطما أدى ذلك إلى فهطم أدق للواقطع المعيشي، وأساليب البحطث المستخدمة فطططي الدراسطططة يجب أن لا تقطوم بتشويه الواقطع الإجتماعي فطي كل مطن تفاعطلاته وتططوراته. إضافة إلى ذلك، فإن الملاحظطة هي التي تساعطد الباحطث على التقطرب مطن الظطاهرة وتدفعطه إلى حصرها والإحاططة بكل الجوانب التي تفسرها بدقطة وأمانطة، خاصة عطندما يقطوم بعرض المصطططادر والمعلومطات والبيطانات التي تخص الظطاهرة. كمططا لا يفطططوت الباحطططث أن يقطططوم بإظهططارط موقفطططه النظطططري والإيططديولوجي وتوجهاتطططه النظريططة والإجتماعيططة، حيطططث أن البحطططث الإجتمطططاعي يساعطططد على تثططبيت مصططداقية النظريططة وواقعيتهططا، فالباحطططث هنططا مطططن خطططلال الأبحطططاث الططتي يقطططوم بهططا يمكن أن يعطططدل أو يضططيف إلى مططا جططاءت بططه النظريطة مطن نتائطج أو أفكطار قصد التأكيطد على صحة النظرية وكفاءتها. وإذا كنا قد بينا أهميطة البحطث الإجتماعي بالنسبة للنظريطة، فططإن هطططذه الأخططيرة لهططا نفس الأهميطططة بالنسبطة للبحطث، وهطذا لأنها تحطدد وتظهرط للباحطث أسس الإختيارات الططتي يستنطططدط إليهططا فطططي إختيططار 122

عدد الصفحات ١٢٣

وقائطع وأحطداث معينطة، فالباحطث قبل بدئطه فطي إنجطاز البحطث عليه الإستدلال بالنظريات والمططدارس الفكرية التي تفسطر الظطططاهرة الططتي يريطططد التقصططي عطططنها أو دراسططتها، وبالتططاليط فالنظريططة عليهططا أن تكطون متوافقطة مع الوقائطع، والنظرية فطي هذه الحطالة تصبح مطن خلال البحطث بحاجة إلى تعططديل أو تدعيم فطي حطالة الحصول على وقائع أو تفسيرات تخالف أسس النظريططة، وبالتططاليط فالنظريططة ليسططت نسططقا مغلطططقا، وإنمططا هي تطططؤشرط على العلاقطططة المتبادلطططة بين الوقائطططع والأحطططداث، أو بالأصططح هي .ً علمياًالوسيلطة التي تنظطم الوقائطع وتعطيهاط مطدلولا : شروط البحث العلمي:ًرابعا يمكن تحديد خمسة من الشططروط أو السططمات الأساسططية الططتى يجب توافرهططا للبحث العملي فى حقططل العلوم الاجتماعية كما يلي: 1- الارتباط بالواقع، والأحداث الحسية والمرئية، كما نشاهدها على أرض الواقع العملي، ويجب أن يكططططططون من الممكن التحقططططططق من صططططططدقط نتططططططائج البحث وقابليتهططططططاط للتحقططططططق فى الواقططططططع. 2- الموضوعية وتجنب عوامل التحيز قدرط الإمكان، فالتركيز يكون على ما هططو كططائن، بينمططا تركز البحوث القيمية على ما يجب أن يكون، وترتبطط بتفضيلات الباحث الذاتية. 3 - وضوح خطوات البحثبطريقة يمكن للآخرين اتباعها وتكرارها، أى بما يسمح لباحثين آخرين باتباعهططا لمجططاراة نتططائجهمط وتحقيططق الضططبط لنتططائج هططذه البحططوث، وهططو مططا يفططترض الموضططوعية والوضوحط والبساطة. كما أن وضوح خطوات البحث يثير اعتبارين أساسيين هما: أ- تحديد الخطوات التى يتعين على الباحث اتباعها، ويُلزم نفسه بها. ب- انطلاق العملية البحثية وفقط خطة محددة، وتصميم واضح، بحيث تبدأ العملية من نقطة بدء، وقدط ا، وعدم التوقف إلا بعد التوصل إلى النقطة التى يجد البططاحث عنططدهاًاط وموضوعًا ومكانًتحددت زمان الإجابة عن تساؤلاته، وإثبات فروضه، واختبارها، والتوصل إلى نتائج مبنية على الوقائع.ط 4- أن تكون نتائج البحث قابلة للتعميم على الحالات المماثلة، وفى حالة استخدام العينة يجب إلتزام الأسس التى تكفل التمثيل الصادق لمجتمع الدراسة. 123

عدد الصفحات ١٢٤

5- الالتزام بالدقة، وأسس التفكير العلمي، وقواعدط المنهج، ويفرض هذا بطبيعة الحال إفططادة البططاحث ا علىًمن التطططورط المنهجي فى إطططار الحقططل الططذى ينتمي إليططه، فلم يعُططد البحث الاجتمططاعي قاصططر الوصف أو إبراز جوانب شكلية أو سطحية، ولا يمكن لباحث يحيا فى القططرن الحططادي والعشططرينط أن يكتفى بالوصف والسرد والرصد، أو أن يقنع بتسجيل ما حدث فقط. ومن ثم فالبحث العلمي أضحى عن محاولة استكشاف العلاقططات والروابططططًاليوم يغوص فى التحليل، ويحاول التفسير والتنبؤ، فضلا والأسباب والمسببات. : تنوع أشكال البحث العلمي:ًخامسا البحث العلمي ليس مجرد قراءة المصططادر الخاصططة بموضططوع، أو بمشططكلة بحثيططة، وليس مجططرد ا علىًتجميع عشوائي للبيانات والمعلومات. لكن البحث نشاط علمي منظم لاكتشاف الحقائق، اعتمططاد ا إلىًالطريقة العلمية، التى تفططرض الموضططوعية، من أجططل معرفططة الارتبططاط بين هططذه الحقططائق سططعي استخلاص المبادئ العامة أو القوانين التفسيرية. ا على الاستقصططاء النقططدي والتحليلي،ً والطريقة العلمية التى يفرضططها البحث العلمي تعتمططد أساسطط ووفقط هذه الطريقططة يتم تحديططد المشططكلات البحثيططة، وفططرض الفططروض، وجمططع المعلومططات وتنظيمهاط وتحليليها، واستخلاص النتائج، والتأكد من مدى ملاءمة الفروض فى ضوء ذلك، واقتراح البدائل أو الحلول الممكنة. ومثل هذه الطريقة تتم فى صورة تحقق شروطط الحياد والموضعية، وهى لا تكتفي عادة بمجردط الوصف والتشخيص، بالرغم من أهمية الوصفط كمتطلب أساسي فى البحث العلمي، إلا أنه لا يمكن أن يكون غاية فى حد ذاته، إنه يمثل فحسب خطوة فى سبيل التحليل والتفسططير، وطططرح التسططاؤلات. إنها طريقة تفرض خطوات يقوم عليها البحث العلمي من تحديد المشكلة إلى جمع الوقططائع والبيانططات المتصلة بهططا، واختيططارط البططدائل والحلططول الممكنططة، وتقططييم البططدائل الأكططثر ملاءمططة لمعالجططة المشططكلة المطروحة للبحث. وتقوم الطريقة العلمية على ثلاث أسس هي: 1- التسططليم بططأن الحقيقططة يمكن اكتشططافهاط من خلال ملاحظططة الواقططع وإمكانيططة إرجططاع الظططواهرط إلى أسبابها. 124

عدد الصفحات ١٢٥

2- أن النتائج لا يمكن التسليم بها إلا إذا توافرت الشواهد والأدلة الواقعية على صططحتها، وذلططك ليس ا محاولة اكتشافط العلاقات التى تربط بين الوقططائع للوصططولًفقط من خلال ملاحظة الوقائع، بل أيض إلى نتائج عامة ط والانتقال من الخصوصياتط إلى القضايا العامة هو جوهر الطريقة الاستقرائية التى أضحت أساس المنهج العلمي. 3- الاستعانة بالتجريب، وهو ببساطة ملاحظة مقننة، تهدف إلى التحقق من صحة الفروض الأولية ولقططططد أصططططبح المنهج التجريططططبي فى أساسططططه يقططططوم على: الملاحظططططة، إجططططراء المقارنططططات، ثم إستخلاص النتائج. ويجرى التمييز بين أشكال عدة يظهر بها البحث العلمي، وفقط معططايير كهططدف البحث، أو المعيططار الزمنى، أو طريقة النشر، حيث يمكن التميططيز بين ثلاث أشططكال من البحططوث العلميططة ، وفططقط الهططدف من البحث. الشكل الأول: بحوث تسعى للكشف عن الحقططائق، وتططتركز أنططواع البحططوث الميدانيططة فى هططذه الفئططة، كالاسطططتبيانات والمسطططوحط المختلفطططة، والطططتى يتم رصطططد وتنظيمط نتائجهطططا وتحليلهطططا، بهطططدف الوصفط عن فائدتها العلمية فى رسم الحلططول لمشططكلات المجتمططعًوالتشخيص، وتحقيقط التراكم العلمي، فضلا وتحقيق أهداف الأمة. الشكل الثاني: لا يتضمن هذا الشكل بحوث تعتمد على جمع بيانات ميدانية يقوم بها البططاحث بنفسططه، أو من خلال فريق بحثه، وإنما يتضططمن بحططوث تسططعى إلى تحليططل وتفسططيرط بيانططات ونتططائج دراسططات سابقة ومنشورة، مثال ذلك: توافرط بيانات تؤكدط ارتفاع معططدلات أعمططال العنططف وعططدم الاسططتقرار فى نظططام سياسططي معين، وفططق أرقططام منشططورة، فيقططوم البططاحث بتحليططل وتفسططير هططذه البيانططات، ومحاولة الوصول إلى نتائج محددة. الشكل الثالث:ا لهططا عن البحططوثًططا بططالبحوث الأساسططية ططط تميططيزً بحوث التنظططير، أو مططا يعططرف أحيان التطبيقية ط وهدف هذه البحوث الربط بين الوقائع فى صورة تمكن الباحث من صياغة قضايا نظرية مجردة قادرة على التفسير، وربماط التنبؤ، ويطلقط على مثل هذه الصياغات مصطلح القططانون العلمي، ومثل هذه البحوث النظرية ذات أهميططة فى تطططور حالططة العلم، وإن كططانت تواجططه صططعوبات لا تخفى ططا، وإلى جططانب كونهططا الأداة المحققططة لأهططداف العلم،ًعلى الباحثين والعلماء. رغم ذلك فالنظرية دائم ا يسعى الباحث الجاد إلى تحقيقه.ًفإنها قد تصبح غاية فى ذاتها ومطمح 125

عدد الصفحات ١٢٦

مما سبق يتبين أهمية التمييز بين أ- بحسسوث أساسسسية وبحسسوث تطبيقية، وتهططدفط البحططوث الأساسططية إلى " العلم من أجططل العلم"، بينما تهدف البحوث التطبيقية إلى توفيرط المعرفة من أجل حل مشكلات الحياة الاجتماعيططة، وكلا النططوعين قد يخدم الآخر، فالبحوث الأساسية قد تلقى الضوء على مشكلات واقعية، كما أن البحث التطططبيقى قد يعتمد فى صياغة فرض من الفروض يسعى البحث الأساسي إلى اختبارهاط والتحقق منها. ب- بحوث وصفية وأخسسرى تحليليسسة أو تفسسسيرية، والتميططيزط هنططا يكططون وفططقط طبيعططة البحث وأهدافه وإطاره النظرى. وقد يمكن التميز بين بحوث ميدانية وأخرى لا تعتمد على التجربة أو الاستبيان. وتشير بعض الكتابات إلى التمييز بين البحوث الكمية والبحوث الكيفية، أو التقليدية والحديثة. فقد ظل الاهتمام بالبحوث الاجتماعية لفترات طويلة يدورط فى إطار المناهج التقليدية، والططتى كططانت ذات طابع كيفي واضح، يركز على جوانب وصفية وشكلية، ولم تتطور إلى الطابع الكمي إلا مططع إدخططال المنهج السططلوكي، واسططتخدام أدوات إحصططائية ورياضططية فى البحططوث الاجتماعيططة، وظلت البحططوث الكمية على أهميتها مع تطورط المدرسة ما بعططد السططلوكية، وإن واكبهططا، واسططتمرط فى التططوازن معهططا، عدد من المنططاهج والبحططوثط الكيفيطة. وهنسساك من يمسسيز بين نسسوعين من البحسسوث أو الدراسسسات وفسسق معيار زمني : 1س دراسات طولية: وتتناول هذه الدراسات فترات زمنية ممتدة، قد تأخذ شططكل مراحططل كالدراسططات التاريخية، ودراساتط التنمية بمراحلها ونماذجهاط المتتالية، أو دراسة السلاسل الزمنية التى تتكون من قرون أو عقود أو سنوات أو حتى شهورط وأيام. 2س دراسات عرضية: وتقوم هذه الدراسات على أساس مع المعلومات فى لحظططة زمنيططة واحططدة، وقد تأخذ شكل دراسات عن طريق الملاحظة أو استطلاعات الرأى وغيرها. وثمة طريقة أخرى للتميز بين أنواع البحوث من حيث طريقة النشر، حيث يمكن التمييز بين الكتب والمقالات والرسائلط العلمية، والأخططيرة يقططوم بإعططدادها طلاب الماجسططتير والططدكتوراه. ويفططترض أن ا على البحث العلمي، وعلى خطوات ومكونططات وإجططراءات هططذا البحث، والتفكططيرًتمثل لهؤلاء تدريب العلمي وأسسه ومتطلباته. 126

عدد الصفحات ١٢٧

: منسساهج وأسسساليب البحث الاجتمسساعي والاعلاميًسادسسساSocial Communication Research Methods بين المنهج والأسططلوب والأداة، فططالمنهج لفططظ يشططير إلى الطريقططةً يشيرط "نعيم" إلى أن هناك فرقططا العلمية التي تستخدمهاط كافة العلوم للوصول إلى المعرفة العلمية. والمنهج العلمي هو الذي يفرق بين ًالمعرفة العلمية والمعرفة غير العلمية. وتسططتخدمط البحططوث الاجتماعيططة على إختلاف أنواعهططا منهجططا هو المنهج العلمي ًواحداScientific Method لطبيعةً ولكن هذه البحوث تستخدم أساليب مختلفة تبعا المشططكلة موضططوعط الدراسططة مثططل: الأسططلوب التططاريخي، الأسططلوب الوصططفي، الأسططلوب التجريططبي، ًالأسلوب الاستطلاعي...وغيرها من الأساليب المنهجية الأخرى. غير أن هذا التصنيفط يُعد تصطططنيفا المقصودط منه فقط التوضيح، وذلططك لأن البططاحث في الواقططع قططد يسططتخدمط أكططثر من أسططلوب فيًتعسفيا البحث الواحد(1.) ويمكنناط أن نعطي نبذة مختصرة عن كل منهج على النحو الآتي 1- المنهج التاريخي Historical Method يستخدم علماء الاجتماع الأسلوب التاريخي، عند دراسططتهم للتغططير الططذي يطططرأ على شططبكة العلاقططات الاجتماعيططة، وتطططور النظم الاجتماعيططة، والتحططول في المفططاهيم والقيم الاجتماعيططة. وعنططد دراسططتهمط لأصول الثقافات، وتطورها، وانتشارها.ط وعند عقد المقارنات المختلفططة بين الثقافططات والنظم، بططل إن معرفة تاريخ المجتمع ضرورية لفهم واقعه. وقططد صططاحب الأسططلوب التططاريخي نشططأة علم الاجتمططاع، ، يميل إلى وضع المراحل التطورية المختلفة للمجتمعططات الإنسططانية، كمططاًوقد كان في البداية تطوريا لعططدم موضططوعيتها.ط وتعططدطًهو عنططد كططونت وسبنسططر.ط ولكن النزعططة التطوريططة بططدأت تتلاشططى، نظططرا أكططانت وثططائق شخصططية، أم رسططمية، أم عامططة، من أهم مصططادرط المعرفططة الاجتماعيططة،ًالوثائق سواء كالتاريخ الاقتصادي، والسياسي،ط والديني، والتربوي، والسكانيط وغيرها، ومثل ذلططك من الدراسططات الوصططفية المتكاملططة لمجتمططع مططا في فططترة تاريخيططة معينططة، حيث تحتططوي هططذه الدراسططات عططادة على معلومات قيمة تفيد عند التحليل. ومن ثم، فإن إعتماد الباحث على المصادرط والكتابات التاريخية التي تؤرخ للفترة التاريخية الطططتي ظهططرت فيهططا المشططكلة، ولا يعططني إعتمططاد البططاحث الاجتمططاعي على المصططادر التاريخيططة أن يكططون ً اجتماعيططاً، بل يعني أن الباحث الاجتماعي يقوم بإعادة قراءة المادة التاريخية ويحللهططا تحليلاًمؤرخا في ذلك الظروف الاجتماعية والثقافية التي أسهمت بشكل أو بآخر في ظهور المشطططكلة خلالًمراعيا 127

عدد الصفحات ١٢٨

عن الاهتمام بالبيئة الاجتماعيططة والاقتصططادية والثقافيططة للمجتمططع خلالًمرحلة تاريخية معينة، فضلا هذه المراحل المختلفة. وفي ضوء ذلك يصبح البططاحث الاجتمططاعي من خلال تتبعططه لتططاريخ المشططكلة على فهم حاضرها والتنبؤط بمدى انتشططارها في السططنوات القادمططة، وهططو الأمططر الططذيًوجذورهاط قادرا عند دراسته للمشكلةً مهماًيؤكد على أن إعتماد الباحث الاجتماعي على الأسلوب التاريخي يُعد أمرا الاجتماعية. ويعدط المنهج التاريخيط أحططد المنططاهج الأساسططية في علم اجتمططاع الاتصططال، سططططواء في الدراسططات المبكرة أو الحديثة، ويعتمدط هذا المنهج على تحليل الظاهرة الإعلامية أو وسيلة الاتصططال الططتي يقططوم بدراستها في سياقهاط التاريخي، حيث التعرف على الحقائق التاريخية وحركتها، وعقد المقارنططات بين الماضططي والحاضططر، والكشططف عن التحططولات والتغططيرات، وعلاقططات التططأثير المتبططادل بين الماضططي والحاضر. جططري العديططد من الدراسططات في المجططال الإعلامي، اسططتعانت هططذه الدراسططات بططالمنهجُ وقططد أ التططاريخي، مثططل دراسططة سططومرط E. Sommer و"تططاراTara عططام1999 عن تططأثير الصططحافة على اتجاهات الأفراد نحو بعض القضايا مثل التعليم والمشاركة السياسية Political Participation خلال الربع الأخير من القرن العشططرين، وكططذلك دراسططة "نيومططان" Newman عن تططأثير وسططائل الاتصططال الجماهيري على الثقافة الجماهيرية في الفترة من عططام 1930 حططتى عططام1950، وهنططاك دراسططات أخرى عديدة اعتمدت على المنهج التاريخي في تحليل الظواهرط المتعلقة بالإعطلام والاتصطال. 2- المنهج الوصفي Describe Method يُعطططد الأسطططلوب الوصطططفي من أكطططثر أسطططاليب البحث الاجتمطططاعي ملاءمطططة للواقطططع الاجتمطططاعي وخصائصه. وهو الخطططوة الأولى نحططو تحقيططق الفهم الصططحيح لهططذا الواقططع؛ إذ من خلالططه نتمكن من الإحاطة بكل أبعاد هذا الواقع، محددة على خريطة، تصف وتصور بكل دقة كافة ظططواهره وسططماته. وقد واكب الأسلوب الوصفي نشأة علم الاجتماع، وقد ارتبطت نشأته بحركططة المسططح الاجتمططاعي في إنجلترا، أو منهج "لوبلاي" في دراسة الحالة، ونشأة الدراسات الأنثروبولوجية. والفكرة الأساسية التي يقوم عليها هذا الأسططلوب هي: أن المشططكلة الططتي واجهت الدراسططة العلميططة للظططواهر الاجتماعيططة، هي عططدم وجططود منهج علمي حقيقي، يصططلح لتحليططل هططذه الظططواهر.ط فلم تكن 128

عدد الصفحات ١٢٩