المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

علم الإجتماع الإعلامي المفاهيم القضايا التطبيقات

غير معروف

صفحة ٧ من ١٨

هذا الهدف برز دور المؤسسات والشركات المتعددة للجنسيات على الصعيد الاقتصادي، ودورط المؤسسات الإعلامية العالمية على الصعيدين الثقافي والقيمي". ط من العرض السابق، فإن الأمر يتطلب أن نعرض بإيجازط لبعض المداخل النظرية والتيًوانطلاقا شكلت في مجموعها البحوث الخاصة بالعولمة، وذلك كمحاولة للاستفادة منها في صياغة رؤية فكرية ومدخل نظريط يتناسب وطبيعة موضوع الدراسة. أ- نظرية النسق العالمي: World System Theory تنطلقط هذه النظرية من مقولة أساسية مؤداها: أن العولمة هي العملية التي انتشر من خلالها لأن النظام العالمي احتفظ ببعض خصائصه فيًالنظام الرأسمالي على المستوى العالمي. وأنه نظرا ط لهذه النظرية، فإن التمجيدًالعديد من البلدان، فإن ظاهرة العولمة ليست ظاهرة جديدة. ووفقا الأيديولوجي Ideological Celebration لما يُطلق عليه الآن" العولمة" ما هو في حقيقة الأمر سوى أغنية جديدة للحن قديم" والرشتاين1998" في تحليله للعولمة الذي يعتمد على مفهوم "الدول المركزية والدول المحيطية"(31.) على أن مصطلحاتط مثل: الاقتصاد العالمي، والسوق العالمي،ً كما تؤكد هذه النظرية أيضا والعولمة، أصبحت الآن مألوفة وواضحة على المستوىط السياسي والإعلامي. غير أن القليل فقط هو ط لأعمال العديد من السوسيولوجيين منذًالذي يعرف مصدرط هذه الشعارات والتي شكلت موضوعا علىً تصاعدياًبداية سبعينيات القرن العشرين. ومن منطلق هذه الرؤية، فإن العولمة تمثل اتجاها المدى البعيد يعكس التغيرات الاقتصادية والسياسية التي تؤثر من خلال عمليات دائرية. وأن معظم عدُالتغيرات التكنولوجية الحديثة والتوسعاتط في مجال التجارة الدولية وعمليات الحصار المختلفة ت من تلك التغيرات بعيدة المدى.وأن ثمة بعض التساؤلات المهمة يمكن طرحهاط في هذا لمجالًجزء منها: كيف تكون معظم اتجاهات التغير الحديثة متشابهة على المدى البعيد؟, وما هي أهمية الاختلافات والفروق النوعية المصاحبة لتلك التغيرات؟(32.) ب نظرية الثقافة العالمية: Global Cultural Theory تركز هذه النظرية على مدى تناغم وسائل الإعلام عبر العالم. ويعطي هذا الاتجاه أهمية للثقافة لكيفية مواجهة الأفراد والأممطً أساسياًأكثر من أهمية كل من الاقتصاد والسياسة، كما يعطي اهتماما الثقافة العالمية البازغة. ويعتمد هذا النموذج على مفهوم أن الثقافة العالمي موجودة بالفعل، ويرجع هذا إلى التطورط السريع لوسائلط الإعلام والاتصال خلال العقود الأخيرة، وبزوغ ما أطلق عليه" ماكلوهان القرية العالمية Global Village")33(. 97

عدد الصفحات ٩٨

3- نظرية المجتمع العالمي: Global Society Theory يؤكد أصحاب هذا المدخل على أن مفاهيم مثل العالمي أصبحت فكرة ذات مصداقية في العصر في المراحلً ما كان سائداًالحديث والذي زادت فيه التكنولوجياط والعلم والصناعة بشكل يفوق كثيرا السابقة. وأن التراث الأدبي للعولمة ما هو إلا مناقشة وافية لتقليص دور وسلطة الدولة القومية، وزيادة فعالية المؤسسات والنظمط العالمية والتي أضحت تلعب الدور الأساس في تشكيل المعتقدات والقيم على الصعيد العالمي(34.) ومن ثم يمكننا القول أنه على الرغم من تباين الرؤى والاتجاهات النظرية والفكرية حول العولمة، تعيشه البلدان النامية. وعلى الرغم منً ملموساًإلا أن ثمة حقيقة تتمثل في أنها أضحت تمثل واقعا التسليم بأن ثمة جوانب وانعكاسات سلبية كثيرة لتلك الظاهرة وبخاصة على تلك البلدان، فإن هذه لأشكال الهيمنة والسيطرة التقليدية التي مارستها – وماً واستمراراًالتطورات العالمية تمثل امتدادا تزال – القوى الرأسمالية العالمية على البلدان النامية، والتي تجسدت وما تزال في العلاقات غير المتكافئة على كافة الأصعدة والمستويات. تلك العلاقات غير المتكافئة(التاريخية والمعاصرة) قد "دول المركز"، والبلدان النامية" الدولًأدت إلى اتساع الفجوة بين البلدان الرأسمالية المتقدمة صناعيا طًط وسياسياًالمحيطية" وهو الأمر الذي يُزيد من تخلف الأولى واستمرار تبعيتها للأولى اقتصاديا ....الخ.ًط وفكرياً وتكنولوجياًوثقافيا 98

عدد الصفحات ٩٩

المراجع 1- محمود عودة، أسس علم الاجتماع، مؤسسة نبيل للطباعة، القاهرة1997.ص ص87-88. 2 -للمزيد من التفاصيل حول اسهامات كل من"كونت، دوركايم، فيبر" أنظر - آلان سوينجوود، النظرية فى علم الاجتماع، ترجمة السيد عبد العاطى السيد، دار المعرفة الجامعية، الاسكندرية. 1996. - عبد الله محمد عبد الرحمن، علم الاجتماع، النشأة والتطور، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية.ط2002، ص ص 31-34 -David L.Westby, The Growth of Sociological Theory, Human Nature, Knowledge,and social change, prentice hall, Englewood Cliffs, New Jersey. 1991.pp.248-260 . 3- محمود عودة، أسس علم الاجتماع...،مصدر سابق ص ص88-89. 4 -see: -Niklas Luhmann, Observations on Modernity, Translated By WilliamWhobrey, Stanford California, 1998. - Piotr Sztompka,The sociology of social change, Blakwell, Oxford U K& Ca mbridge U S 1994.pp.155-157, pp.169-171 . -Anthony Giddens, Sociology, Abrief but Critical Introduction, Macmillan, 1993.pp 157-166. 5- أنظر - محمود: عودة، أسس علم الاجتماع.......، مرجع سابق، ص ص 89-90. -afaksocio.ahlamontada.com -www.socialar.com -anthro.ahlamontada.net -www.alwahatech.net 6- المرجع نفسه...، ص90. 7- المرجع نفسه...، ص92. 99

عدد الصفحات ١٠٠

8 See:-albahethoun.blogspot.ae -afaksocio.ahlamontada.com -www.socialar.com 9 -أنظر - عثمان ياسين الرواف، مدرستا التنمية والتبعية،ط أوجه التباين بين الطرح النظري والواقع التطبيقي، مجلة العلوم الاجتماعية، المجلد 17، العدد الثاني، الكويت1989، ص51. - على الجرباوى، نقد المفهوم الغربي للتحديث، مجلة العلوم الاجتماعية، المجلد14، العدد،4، الكويت1986. ص ص39-40 10-Robinso Rojas,” Modernization Theory and The Laws of Social change”, http://www.rrojasdtabank.org/copita 18.htm.pp.1-5. 11- فادية عمر الجولاني، علم الاجتماع الحضري...، مصدر سابق، ص7 12- المصدر نفسه، ص86. 13:-See:- -Modernity/ Post- Modernity in the third world, Vol,42. No.2. 1994. pp.38- 39. - Steve Juanio,” Modernization/ Dependency Theories,”Wysiwyg://http://www.geocities.com/southbeach/tidpool/8194/ Index14.html.1999.pp.3-5. - Education and society: Contemporary and Global Issues, The University of ew England, School of Education Studies. http://fehps.une.edu.au/f/s/edu/pninnes/edst448-548/mod1.html.pp.3-4. -“Modernization Theory”, http://www.maxwell.syredu/maxpages/facul.rt/teaching/modernization-dependency- html.pp.1-3. 14- “ Development and Modernization Theory http://www.unc.edu/course/ints077/outlines/outline001002 Html.2000.p.1. 15- See:- - Armer,J.Michael & Katsillis,J.” Modernization Theory”, In Encyclopedia of Sociology. Borgotta,Edgar F and Borgotta, Marie l.(eds) New York.Macmillan Publ Co.1992.p.1304. - Steve Juanio,” Modernization/ Dependency heories”,Op,cit.pp.1-5. 16- Manjur,K,” Modernization Theory” http://csf.colorado.edu/mail/psn/2000/ms901185.html.2000 p.1. 100

عدد الصفحات ١٠١

17-Chilcote, R,” Theories of Development and Underdevelopment”, Boulder,Co: Westview Press.1984.pp.23-27. 18- A.G.Frank,” The Development of underdevelopment”, InC.K.Wilber (ed),” The political economy of Development and underdevelopment”, New York. Random House, 1979.p.104. 19- Gamer,R,” The Developing Nations: A comparative Perspective. Boston: Allyn & Bacon.1982. pp.98-99. 20 -للمزيد من التفاصيل حول نظرية التبعية أنظر - السيد الحسيني، نظرية التبعية،ط حوار وجدل، الكتاب السنوي لعلم الاجتماع، العدد الثاني، دار المعارف، القاهرة. 1988، ص ص30-31. للمزيد من التفاصيل انظر - سمير أمين، التطور اللامتكافيء، دراسة في التشكيلات الاجتماعية للرأسمالية المحيطية، ترجمة برهططان غليططون، الطبعة الرابعة، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت.1985ص ص17-18. - محمود عودة، الفلاحون والدولة، دراسات في أساليب الإنتاج والتكوين الاجتماعي للمجتمع التقليدي، مكتبططة سططعيد رأفت، القاهرة.1987.ص ص79-80. - نادية رمسيس فرح، مدخل التشكيلات الاجتماعية لتوصيف النظم الاجتماعية العربية، المستقبل العربي، العدد61، بيروت.1986.ص45. - نيكولاس بولانتزاس، السلطة السياسية والطبقطات الاجتماعيططة، ترجمططة عططادل غططنيم، دار الثقافططة الجديططدة، القطاهرة 1989.ص12 . 21- See: - Brenda S.A.Yeah, " Global / Globalizing Cities”, Progress I Human Geography 23, 4, 1999.pp.607-616. - Sklair, L. “Transnational Practices and the Analysis of Global System”, Transnational Communities Working, Paper Series 98-04. Oxford: Transnational Communities: An ERSC Research Programme, University of Oxford, 1998. 22- See:- -“Globalization Definition”, http://www.investor words:com/2182/globalizatio.html.2004.p.1. - Kenichi Ohmae, “the End of the Nation State (New York) Free Press. 1995. 23- See: 101

عدد الصفحات ١٠٢

- David Held, Et Al, “Global Transformations, Political, economics and Culture”, Cambridge: Polity Press, 2000.p.3. - Christopher. Chase-Dunn, “Globalization: A world - Systems Perspective”, Journal of World- Systems Research, Vol V, 2, 1999. pp. 188-190. 24- Smith Strange, “The Retreat of the State: The Diffusion of Power in the World Economy”, Cambridge: Cambridge University Press, 1996. p.4. 25- M.Albrow, “The Global Age “, Cambridge: Polity Press, 1996. p. 85. 26- Fred Halliday, “Globalization: Good or Bad? LSE Roundtable Discussion, October 2000, p.8. 27- W.Rnigrok & Tulder, “The Logic of International Restructuring “, London: Rout ledge, 1995. 28- Samuel P. Huntington, “The Clash of Civilization and The Remaking of World Order “, New York, Simon & Schuster, 1996.p.91. 29- Anthony Giddens, “ Globalization : A Keynote Address, UNRISD News, p.15, Anthony Giddens, The Consequences of Modernity, Cambridge: Polity Press, 1990.p.32. 30- See:- Rainer Tetzaff, “ World Cultures Under The Pressure of Globalization : Experiences and Responses From the Different Continents “, http://ibs.hh.schule.de/welcome.phtml?unten=global/allgemein/tetzlaff- 31.html.1998.pp.1-2. - Tomlinson J, “Cultural Imperialism, the John Hopkins University Press, Baltimore, 1991.pp. 22-23. - برهان غليون، العرب وتحديات العولمة الثقافية، مقدمات في عصر التشريد الروحي، محاضرة ألقيت في المجمع الثقافي، أبو ظبي، أبريل 1997. - حسين معلوم، التسوية في زمن العولمة، التداعيات المستقبلية لخيار العرب الاستراتيجي، في " العولمة والتحولات المجتمعية في الوطن العربي"، مركز البحوث العربية( تحرير عبد الباسط عبد المعطي) مكتبة مدبولي، القاهرة. 1999، ص112. -J.R.Short, Y.Kim. M. Kuus & H. Wells, " The Dirty Little Secret of World Cities Research: Data Problems I Comparative Analysis, International Journal of Urban and Regional Research, Vol, 20, No, 4, (December 1996), p.697. -Ali Baghdadi," Globalization: The New Invasion of Third World, A critical Analysis ", in: The Free Arab Voice, http://www.fav.net/specialissueonglobalization.htm.2000.p.2. 102

عدد الصفحات ١٠٣

31 -See: -" The Globalization Website, Globalization Theories " http://www.cc.emory.edu/SOC/globalization/ theories.html.2000.pp.1-2. " - Modern History Source Book: Summary of Wallenstein on World system Theory ", http://www.fordham.edu/halsall/mod/walerstein.html.pp.1-6 . 32 -Christopher Chase- Dunn, " Globalization: A World Systems Perspective ", Journal of World System Research, Vol, V, 2, 1999.pp.186-192. 33 -See: - Leslie Sklair," Globalization", In: Sociology Issues and Debates (Ed) Macmillan, Press LTD.1999. Pp.328-330. - Kimon Valaskakis, "Globalization as Theatre ", International Social Science Journal, 160, UNESCO, June, 1999.p.154. - Frank Lechner, "Globalization Theories ", World Culture Theory, http://www.pensamientocritico.org/fralec.703.htm.pp.1-5 34 - Robertson, Roland, " Globalization: Time-Space and Homogeneity- Heterogeneity ", pp.25-44, In.M. Featherstone, S. Lash, and R. Robertson (Eds), Global Modernities. London: Sage, 1995. p. 40. 103

عدد الصفحات ١٠٤

الفصل السابع الاتجاهات النظرية في الاتصال والاعلام نماذج وتفسيرات تمهيد: 104

عدد الصفحات ١٠٥

لا شك في أن علوم الاتصال والاعلام – شأنها شأن – العلوم الاجتماعية الأخرى تتسططم بتعططدد وتنوع الرؤى النظرية والاتجاهات الفكرية الططتي ينظططرط من خلالهططا المتخصصططون في هططذا العلم إلى المجتمع بصورة عامة، وتأثيرط وسائل الاعلام المختلفة(المقروءة، المسططموعة، المرئيططة والمسططموعة، عن الوسائل الحديثة أو ما يسمى بالاعلام الرقمي أو الالكططتروني) في الجمهططور على اختلافًفضلا وتباين مستوياته العلمية والثقافية والاجتماعية والايكولوجية. ويقصد بالتأثيرط الإعلامي أن تجعل الآخرين يطيعونكط أو يذعنون لك، أو ببساطة إيجططاد نططوع من التشططابه في الفكططر والسططلوكط بين المرسططل والمسططتقبل. ويختلططف التططأثير عن التعليم والفهم واكتسططاب المعلومات والتفاعل وجذب الاهتمام، لكنه قد يكون كل هذه الأشياء، وحتى الآن لا يوجططد فهم كامططل لتططأثيرات الاتصططال، ولا يططزالً كططاملاًلعملية التأثير الإعلامي، كما أنططه لا توجططد نظريططة تقططدم تحليلا ا بين الباحثين حول تأثير الإعلام في الحياة المعاصرة. ًالجدل قائم تضارب النظريات والرؤىط التي تفسر تأثير وسططائل الاعلام،ًط من حقيقة تعدد وتنوعط وأحياناًوانطلاقا فإنه يمكننا أن نركزط على التمييز بين نظريات التأثير على الفرد، وبين نظرياتط التأثير على المجتمع وثقافته، بمعنى آخر، يمكن التركيزط على التمييز بين نظريات التأثير الفوري أو قصير المططدى Short – Term لوسائل الاعلام، وبين التأثير التراكمي او طويل المدىlong Term لتلك الوسائلط(1.) 1- التأثير قصير المدى لوسائل الاعلام(التأثير على الفرد لقد قسمط الباحثون تطورط مجال دراسة أثر وسائل الاعلام الفططوري والمباشططرط على الفططرد إلى عططدة في تططاريخ هططذا الفططرع المهم من فططروعط الدراسططاتً مهمططاًمراحططل، تمثططل كططل مرحلططة منهططا منعطفططا الاعلامية، تلك المراحل هي(مرحلة القوة المطلقة لوسائل الاعلام، ومرحلة وضع هذه القوة موضططع الاختبار، و مرحلة إعادة إكتشاف هذه القوة). أ- القوة المطلقة لوسائل الاعلام: في هذه المرحلة والتي إمتدت منططذ مطلططع القططرن العشططرين وحططتى نهاية الثلاثينيات، كان يُنظر لوسائل الاعلام على أنها القوة الرئيسية في تشططكيل الآراء والمعتقططدات، وتغيير أساليب الحياة، وتوجيه السلوك البشري الوجهة التي يريدها ألقائمين على وسائل الاعلام(2.) فقد كان ثمة إعتقاد بين علماء الاجتماع والجمهورط في بدايات القرن العشرين بططأن الصططحف تمثططل أدوات قوية يمكن أن تتحكم وتسيطر على أفكار وسلوكط أفراد المجتمططع على المسططتوىط الجمططاهيري، وذلك على أساس أن المجتمع الجماهيري ذو الصبغة الصناعية يتكون من أفططراد يعيشططون في عزلططة 105

عدد الصفحات ١٠٦

عن بعضهم البعض، كما أنهم يفتقدون للروابط الأسرية والاجتماعية سواء مع العائلة أو الجططيران أو الأصدقاء. وأن العصر الططذي تسططيطرط فيططه وسططائل الاعلام يمثططل عصططر الزحططام دون وجططود روابطططط وتواصل اجتماعي بين الأفراد والجماعات الاجتماعية والقرابيط(3.) لبحوث ودراسات علمية دقيقططة، بططلً والحقيقة أن هذه النظرة لتأثير وسائل الاتصال لم تكن نتاجا كانت مجرد استنتاجات تولدت لدى الناس نتيجة للانتشار الكبير لوسططائل الاعلام، وخاصططة الوسططائل الالكترونية السينما والراديو، إضافة للصحف في تلك الفترة، وهي الوسائل التي تم استخدامها بشكل فعال ومؤثر خلال الحرب العالمية الأولى، وخاصة من جانب الأنظمة الدكتاتورية من أجططل الدعايططة والاعلان، وذلك من قبل الأنظمة الشيوعية خلال فترة ما بين الحططربين العططالميتين، كمططا تم اسططتخدام تلك الوسائل كذلك في بعض مجتمعات العالم الثالث في فترة الحصول على استقلالها السياسي.ط : نظرية القذيفة السحرية:ًأولا وفيط هذه المرحلة من النتطور(القوة المطلقة لوسائل الاعلام) ظهرت (نظرية القذيفة السططحرية)، بالقططدرة البالغططة لوسططائلط الاتصططال الجمططاهيري، وأن تلططك الوسططائل لططديها منً عامططاًحيث ساد إعتقادا على تغيير اتجاهات الجمططاهيرًالقدرة عل تشكيل وعي الجماهير وتكوين الرأي العام، وقدرتها أيضا للاتجاهات والرؤىط التي يرغب المرسططل في تقططديمها للجمططاهير وقدرتططه على إقنططاعهمًوسلوكهاط وفقا بتلك الرسائل. وهذا ما دفططع بعض المنظططرين فيمططا بعططد إلى وصططفط هططذه المرحلططة في نظريططة أطلططق عليها" نظرية القذيفة السسسحرية لقططوة تأثيرهططاط في الجمهططور؛ حيث أكططدت هططذه النظريططة علىً" نظرا فكرة أن وسائل الاعلام لها تأثير فوريط ومباشرط ومتشابه على كل الأفططرادط الططذين يتعرضططون لهططا في ذات الوقت. وقدط حدد بعض العلماء الافتراضات الرئيسية التي تقوم عليهططا نظريططة القذيفططة السططحرية على النحو الآتي: 1- أن الناس في المجتمع الجماهيريط يعيشون منعزلين عن بعضططهم البعض، وذلططك لأنهم ينحططدرون من أصول متباينة، ولا يجمع بينهم أنماط أو قيم أو معتقدات واحدة. 2- أن البشططر مثططل كططل المخلوقططات يولططدون مططزودون بمجموعططة من الغرائططز المتشططابهة الططتي تحكم استجابتهم للعالم من حولهم. 106

عدد الصفحات ١٠٧

3 للغرائز المتشططابهة، فططإنهمطً- لأن أفعال الناس لا تتأثر بالعلاقات الاجتماعية، وإنما تتحرك فقط وفقا يستجيبون للأحداث(مضمون ومحتوىط الرسائل الاعلامية) بطريقة واحدة متشابهة. 4- إن الطبيعة الانسططانية الموروثططة، وظططروف العزلططة الاجتماعيططةSocial Isolation هي الططتي تجعل الناس يستقبلون ويفهمون الرسائل الاعلامية المقدمة من خلال وسائل الاعلام بطريقة واحدة. 5- إن الرسائل الاعلامية تمثل قذائف تضرب كل عين وكل أذن، وينتج عنهططا تططأثيرات فوريططة على الفكر وعلى السلوك، وهي تأثيرات مباشرة وموحدة ومن ثم قوية من حيث التأثير(4.) ب- إختبار قوة وسائل الاعلام لقد شهدت المرحلططة الثانيططة الاختبططار البحططثي الططدقيق لقططوة وسططائل الاعلام، الططذي أنتج نظريططة " التأثي الانتقائي والمحدود The Selective and Limited Influences theory لوسائل الاعلام، والتي ظهططرت في بدايططة الثلاثينيططات من القططرن العشططرين، حيث أجططريت العديططد من الدراسططات والبحططوث (هربرت بلومر) Blumer الذي درس أثر الأفلام السينمائية على السلوك اليومي، وكذلك "هايسر Hauser الذي بحث مع " بلومر" العلاقة بين مشاهدة الأفلام والنزوعط إلى الجريمة.تلك الدراسات قططد أكدت على المقولات الأساسية لنظرية القذيفة السططحرية، كمططا أنهططا اكططدت على المخططاوف العامططة من التأثيرات السلبية لتعرض الأطفال والشباب للأفلام السينمائية(5.) وقد جاءت الدراسات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية – مثل دراسططات هوفلانططد – لتضططيف عوامل أخرى لها تأثير واضح في درجططة تططأثيرط التعططرض لوسططائل الاعلام على الفططرد، مثططل سططمات الرسالة الاعلامية وشخصية القائم بعملية الاتصال. : نظريات التأثير الانتقائيًثانيا: يقوم مفهوم " التعرض الانتقائي " Selective Exposure على أن الناس يبحثون عن المعلومططات الططتي تتفططق ومخططزونهم المعططرفي، فيتعرضططون لهططا، ويتجنبططون تلططك المعلومططات الططتي تتعططارض مططع أفكارهم ومواقفهم وميولهمط ومعتقداتهم. مثال ذلك، الشخص الططذي ينتمي إلى الحططزب الجمهططوريط في أمريكا، فإنه يتابع أخبار هذا الحزب أكثر من متابعته لأخبار الحزب الديموقراطي أو حزب العمال. أما مفهوم " الإدراك الانتقائي " Selective Perception، فيشير إلى أن إختلاف الناس عن بعضهم سواء من ناحية القططدرات العقليططة أم النفسططية أم الجسططدية، يحتم وجططود إختلافططات في مططدارك 107

عدد الصفحات ١٠٨

الناس، وبالتالي في قدرتهمط على تفسير المعلومات الواردة لهم. بعبارة أخرى، نجد أن الناس يحللططون للمعططارفط والاعتقططاداتًالمعلومططات الططواردة لهم، ويفسططرونها بشططكل يختلططف من فططردط إلى آخططر تبعططا . ًوالمواقفط المختزنة لديهم أصلا وعليه، فإنك ترى أن الشخص الذي ينتمي لحزب معين يؤيد قادة حزبه أكططثر من قططادة الأحططزاب الأخرى، وذلك بغض النظر عن قيمة المعلومات التي كان من المحتمل أن يؤثرط على إنتمائه لحزبططه الأصلي لو أنه فكر فيها بواقعية ومنطقيططة. ويمكننططاط أن نتططبين المقصططود بططالإدراكط الإنتقططائي بصططورة أقرب لو قارنا بين تحليل شخصين لخبر واحد قرأه كلاهما في إحدى الصحف – هططذا التحليططل الططذي لاختلاف معتقدات وقدرات كل منهما.ًربما إختلف من شخص إلى آخر تبعا ، فإن مفهوم " التذكر الإنتقائي " ً وأخيراSelective Retention يشير أن المططرء يتططذكرط الأشططياء ، وحسططب مواقفططه وافكططاره الأصططلية.ً أو مكانيططاًبناء على قرب هذه الأفكارط منه أو بُعدها عنه، زمانيا فالشططخص الططذي ينتمي لحططزب معين يتططذكرط إنجططازات رئيس الحططزب، وينسططى فشططله في حططل بعض القضايا(6 .) ولقد أدت الدراسات السابقة إلى أن أصبح من الضروري تجاوزط نظريططة القذيفططة السططحرية الططتي تقول بالتأثير القوي والموحد لوسائل الاعلام. ومن ثم كططان من الضططروريط في هططذه الحالططة تطططويرط مختلفططة منً مختلفططة من النططاس تنتقي أنواعططاًنظريططات جديططدة تضططع في الحسططبان حقيقططة أن أنواعططا المضامين الاعلامية وتفهمهططا بطططرق مختلفططة. ومن هنططا جططاءت النظريططة الجديططدة الططتي تركططزط على التأثيرات الانتقائية والمحدودة لوسائل الاعلام على الفرد. وتتضمن النظرية القضايا التالية: أ - نظريسسة الاختلافسسات الفردية : تقططول ببسططاطة أن الأشططخاص المختلفططون يسططتجيبون بشططكل مختلططف ططا لاتجاهططاتهم، وبططنيتهمط النفسططية، وصططفاتهمط الموروثططة أو المكتسططبة - وسططائلًللرسططائل الإعلاميططة وفق الإعلام تستقبل وتفسر بشططكل انتقططائي - وذلططك بسططبب اختلاف الإدراك الططذي يفكططر بططه كططل شططخص، والذي يرجع إلى اختلاف التنظيمط الذي لططدى كططل شططخص من المعتقططدات، والقيم، والاتجاهططات. ولأن الإدراك إنتقائي، فالتذكرط والاستجابة إنتقائيين، وبالتالي فتأثيرط وسائل الإعلام ليس متماثل. ب - نظرية الفئات الاجتماعية : الناس ينقسمون إلى فئات اجتماعية والسلوكط الاتصالي يتشططابه داخططل كل فئة، فموقع الفرد في البنططاء الاجتمططاعي يططؤثر على اسططتقباله، كمططا أن الفئططة قططد تتحططدد بنططاء على: السن، الجنس، الدخل، التعليم، الوظيفة. كما أن أنماط الاستجابة تتشابه في داخل كل فئة، لذا فتططأثير ، ولا متماثل، ولكنه يختلف بتأثير الفئات الاجتماعية.ًوسائل الإعلام ليس قويا 108

عدد الصفحات ١٠٩

ج- نظرية العلاقات الاجتماعيةأن جمهورط وسائل الإعلام ليسططوا مجططرد أفططراد منعططزلين، أو أفططراد مجتمعين في فئات اجتماعية، ولكنهم مرتبطون ببعضهم البعض في اتحادات، وعائلات، ونططوادي... فقد أكدت دراسات على انتخابات الرئاسة الأمريكية عططام 1940 على أن المناقشططات السياسططية كططان لها أكبر الأثر على قرارات الناس أعلى من التعرض للراديوط والصحافة. وأن الططذين يزيططد تعرضططهم اط لهططا. كمططا أن العلاقططات يجب أن توضططع فيًلوسططائل الإعلام يمكن أن يططؤثروا في الأقططل تعرضطط الاعتبار. منً عن فكرة المجتمع الجماهيري والنظريططاتط الأولي. وانطلاقططاً وقدط بدأت تلك النظرية تبعد جدا مبدأ الانتقائية في ضوء الفروق الفردية، فإن جمهططورط وسططائل الاعلام ليس جماعططة متناسططقة تصططغيط الى الرسائل الاتصالية، وتتأثرط بها بشكل مباشر وموحد مثططل: الطلقططات السططحرية، وإنمططا ظهططر مبططدأ الانتقائيططة الططذي يشططير إلى أن اسططتخدام وسططائل الاعلام يخضططع للاعتبططارات الفرديططة، والسططمات الشخصية، وظروفهاط الذاتية. ويرىط "جون بيتنر" أن تأثرناط بوسائل الاتصال الجماهيرية يخضع لعوامل إنتقائية، حيث اشارت نتائج دراسات عديدة أننا نختار مططا نعططرض لطه من محتططوى وسططائل الاتصططال، وهططذه العمليططة تسططمى بالتعرض الانتقائي، وكذلك فإن إدراكنا للرسططائل الططتي نتعططرض لهططا يططؤثر في طبيعططة ردود أفعالنططا، عرف هذه العملية بالادراك الانتقائي، وبسبب الادراك الانتقائي، فططإن الفططرد يتططذكر فقططط الجططوانبُوت التي تؤكد أفكاره، وتتفق معها، فاذا كانت هذه الأفكارط تختلف مع طبيعة شخصيته، فإنه قد يلغيها من ، ولا يستعيدها، وتسمى هذه العملية بالتذكر الانتقائي، ونتيجة زيادة ميل وسططائل الاتصططالًعقله تماما إلى التخصص في توجيه المحتوى الاعلامي، فإن ذلك يُزيد من دائرة إختيططارات الجمهططور للوسططائل الاعلامية والمحتوى الذي يتعرض له(7.) وقدط دعم عدد كبير من البحوث نظرية التططأثير الانتقططائي والمحططدودط لوسططائل الاعلام على الأفططرادط حتى إستقرت مقولاتها الأساسية في أن وسططائل الاعلام ليس لهططا تططأثيرات قويططة على الأفططراد، وإنمططا تأثيرات ضئيلة تحد من قوتهاط عوامل أخرى مثل الاختلافات الفردية، وإنتماء الفرد لطبقططة اجتماعيططة معينة وعلاقاته الاجتماعية(8.) تغططيرت النظططرة إلى تططأثير وسططائل الاعلام، إذ لم تعططدً وبعططد ذلططك، وفيط أقططل من عشططرين عامططا ظر إليها على أن لها تأثير انتقائي ومحدود،ط يتططأثرُالرسالة الاعلامية تقارن بالقذيفة السحرية، وإنما ن هو نفسه بعدد كبير من العوامل الوسططيطة. وقططد أدي ذلططك إلى ظهططور عططدد من النظريططات والمططداخل 109

عدد الصفحات ١١٠

التي تشرح وتفسر تأثير وسائل الاعلام على اتلفرد، ومن أبرز تلك النظريات: مططدخل الاسططتخدامات والاشباعات Uses and Gratification approach ويمكنناط توضيح تلك النظرية وأهم مقولاتها ثالثا: نظرية الغرس الثقافى Cultivation Theory تصنفط نظرية الغرس الثفافى من نظريات الآثار المعتدلة لوسائل الإعلامModerate Effects Theory والتى تتميز بالتوازن والإعتدال، بحيث لا تبالغ فى تقدير قوة وسائل الإعلام ولا تهون من هذه القوة وآثارهططا الإجتماعيططة، وذلططك لأنهططا تنطلططق من أن الإتصططال قططوي، لكنططه غططير كططاف وحططده لإحداث التأثير، كما أنهططا تعتمططد على مبططدأ الططتراكم Cumulative الططذي يهتم بدراسططة تططأثير وسططائلط الإعلام على المدى الطويل(9.) ومن هذا المنطلق يرى البعض أن عملية الغرس هي عمليططة تفاعليططة بين الجمهور والرسالة(10 .) وترتبط هذه النظرية بالجهودط الططتى طورهططاط البططاحث الأمططريكي " جططورج جربططنر Gerbner من خلال مشروعه الخاص بالمؤشرات الثقافية Cultural Indicato، ويهططدف هططذا المشططروع إلى إقامططة الدليل على تأثير وسائل الإعلام على البطيئة الثقافية(11).ططوقد توصططل "جربططنر " إلى أن التليفزيططون قوة مسيطرة تعمل على تشكيل المجتمع الحديطث، والتأثيرط فى ثقافته، حيث أنها العلمية الرمزية التى من التجططانس بينًيتم من خلالها غططرس المفططاهيم والأنمططاطط السططلوكية الضططرورية الططتى تحقططق قططدرا الأفراد فى المجتمع(12.) ط من ذلك، فإن نظرية الغرس تركزط فى الأسططاس على وسططيلة واحططدة وهي التليفزيططون،ًوانطلاقا حيث نٍهو المصدرط الرئيسىط للصور الذهنية المشططتركة الططتى نتناقلهططا عططبر التططاريخ، وكططذلك، فهططو المكططو ًالرئيسى للبيئة الرمزية المشتركة التى ينشأ فيها أبناءنا والتى نعيش فيها جميعا(13 .) ويوضح تحليططل الغططرس الثقططافى مططدى مسططاهمة التعططرض للوسططائل الإعلاميططة فى تكططوين مفططاهيم الجمهططورط عن العططالم الحقيقى، حيث تططرى نظريططة الغططرس أن التليفزيططون من بين وسططائل الإعلام فى حياتنا اليومية بسيطرته على بيئتنا الرمزية، بالإستعاضة برسائلهً رئيسياًالأخرى يكتسب موقعا عن الخبرة الشخصططية.... وغيرهططا من الوسططائل المعرفيططة عن الواقططع الحقيقى. ومن ثم، فططان كططثيفى المشاهدة سيدركونط الواقع الحقيقي بطريقة متسقة مع الصور الذهنية المقدمة فى العططالم التليفزيططونىط( 14.) 110

عدد الصفحات ١١١

ومما سبق يمطكن القول، أن نظرية الغرس الثقافي تنظر إلى وسائل الإعلام، وخاصططة التلفزيططون للتنشئة الاجتماعيططة ًبوصفه وكيلاSocialization، فمن خلال التفاعططل الشططديد مططع التلفزيططون يططدرك الأفرد الواقع الاجتماعى بصورة قريبة كما تعكسه شاشة التلفزيون(15.) وقد بُططنيت هططذه النظريططة على فططرض أساسططى مططؤداه أن المعلومططات المكتسططبة من وسططائل الإعلام يستخدمها الأفرادط لبناء مفهوم الواقع الاجتماعى، أى أن هناك علاقة بين مشططاهدة التلفزيططون وإدراكط الواقع الاجتماعى(16.) ط للتلفزيططون – والططذين يسططمون عططادةً أن الأشططخاص الأكططثر تعرضططاً وتفترض هذه النظريططة أيضططا للواقع الاجتماعى، ويتوافقون معه بالطريقة التى يعرضها التلفزيططونًبكثيفى المشاهدة – أكثر إدراكا لهذا الواقع. وتقوم نظرية الغرس الثقافى على مجموعة من القضايا والمسلمات تتمثل فى الآتى: 1- يعتبر التلفزيون وسيلة أساسية للغرس بالمقارنة مع وسائل الاتصال الأخرى، فهو لا يحتططاج إلى مستوى تعليمى معين مقارنة بالصحفط والكتب، وهو الوسيلة الوحيدة الططتى تططدخل المنططازل لسططاعات طويلة خلال اليوم، وتمد النشء بالرموزط البيئية خلال عملية التنشئة الاجتماعية. 2ط يعططبر عن الاتجططاه السططائد فى الثقافططة، فالأفكططارطًط ومتماسططكاً متجانساً- تشكل رسائل التلفزيون نظاما لأنها تعبر عن سياسات القططائمين علىًط غير متعارضاً متوافقاًوالقيم الظاهرة فى البرامج تشكل نظاما وسائل الاتصال التى تصل إلى أكبر عدد من الجمهورط بهدف الوصولط لأكططبر ربح وبططذلك لا تظهططر أى اختلافات(17.) 3- يركز تحليل الغرس على النتائج الثابتة والمتجانسة حيث أن الثقافة هى العملية الرمزية الطططتى يتم عن طريقها غرس المفاهيم والأنماطط السططلوكية الضططرورية فى عمليططة التنشططئة الاجتماعيططة للإنسططان، وهذا يعنى أن الإسهام المستقل للتلفزيون يكون فى اتجاه تحقيططق التجططانس بين الأفططراد، ويعمططل على ثبات المجتمع واستقراره ومقاومة التغير الذى يحدث فى أى مظهر من مظاهر الثقافة. وبما أن (الغرس الثقافى) يعنى اكتساب المعرفة أو السلوك أو الاتجاه من خلال البيئة أو الوسططيط الثقافى الذى يعيش فيه الإنسان، ومن ثم، فإن هذه النظرية تربط بين المشاهدة بوصفها أداة للتعرض للتلفزيون بصفة خاصة، واكتساب المعانى والأفكارط والمعتقدات والصورط الرمزية حول العططالم الططذى تقدمه وسائل الإعلام(18.) ططاً فعملية الغرس ظاهرة إذن هي عمليططة معرفيططة تتعلططق بططدور التلفزيططون فى اكتسططاب الفططرد قيم واتجاهات معينة، وهى عملية تعلم غير هادف أو غير مباشرط يكتسب الفرد من خلالها، بطططرق غططير 111

عدد الصفحات ١١٢

واعية، الحقائق الديموغرافية والدروسط والقيم المتضمنة فى عالم التلفزيون على مدى زمططنىط طويططل ، ويتمط التعبيرط عن ذلك فى صورة تقديرات واستخلاصاتطًنسبيا(19.) على عططدد من الإعتبططاراتً وقدط أكدت البحوث التطبيقية قدرة التليفزيون على الغرس وذلك بنططاء والإفتراضات العملية التالية : 1- التليفزيون وسيلة فريدة مقارنة بالوسططائلط الأخططرى القططادرة على تقططديم المعلومططات والإتجاهططات والصورط المعبرة عن الأفراد والفئات والمعططايير الثقافيططة الشططائعة وهي تصططل إلى كططل النططاس بططدون مجهود وتجذب الملايين بدون تكلفة أو مهارات عند التعرض . 2ط على الأقططل فى الظططاهر يمثططل الإتجاهططات السططائدةً متماسططكاًط ثقافيططاً- يشكل التليفزيون نظامططاMain Streaming فى المجتمع، فثبططات وتماسططك العططالم الرمططزي فى التليفزيططون يعططبر عن ثبططات وتماسططك النظم السياسية والتجارية والقيمية التى تقف وراء ثبات العالم الصوري . 3- الإختراعات التكنولوجية المسططتخدمة، خاصططة الإنططترنت والتليفزيططون التفططاعلي، توسططع الأسططواق الرفاهية،الثروة،الرغبة فى الإقتناء وإمتلاك أسباب القططوة، هي مسططائل تططدعم فكططرة الغططرس وأهدافه( 20.) : نظرية الاستخدامات والاشباعاتًرابعاUses and Gratifications Approach يُطلق بعض الباحثين على هذه النظرية مدخل أو نموذج الاستخداماتط والإشباعات، وهناك من يرتقون بها إلى مرتبة النظرية Theory، ويسميهاط آخرون نظرية المعرفةUtility Theory، مدخل منظور الجمهور.طًويطلقون عليها أيضا ً تنطلقط هذه النظرية من مفهوم أو مبدأ التعرض الانتقائى؛ وهو أن يعرض الفرد نفسه اختياريا لمصدر المعلومات فى وسائل الإعلام التى تلبى رغباته، وتتفق مع طريقة التفكير .. ومعنى ذلك أن الأفراد ليسوا سلبيين؛ فهم يختارون بوعى وفهمط المواد والبرامج التى تلبى حاجاتهمط النفسية والاجتماعية(21.) لقد لخص عالم الاجتماع الأمريكى" إليهو كاتزElihu Katz الفروض والمسلمات الأساسية التى تقوم عليها نظرية الاستخدامات والإشباعات فيما ما يلى : 112

عدد الصفحات ١١٣