كمططا أن ثمططة علاقططة تفاعليططة بينعلم الاجتمسساع والطب، وهططو الأمططر الططذي أدى إلى قيططام فططرع متخصص حديث من فروع علم الاجتماع، يتناول الظططواهر المرضططية من منظططور اجتمططاعي، وهططو علم الاجتمسساع الطسسبي. ويططذهب البعض إلى القططول بططأن علم الاجتمططاع الطططبي يسططتوعب بالضططرورة الدراسة الاجتماعية للصحة والمططرض، حيث أنهططا تمثططل محططور إهتمططام الطب، في يططرى آخططرون أن للدراسة.ً مستقلاًالدراسة الاجتماعية للصحة والمرض يجب أن يتم التعامل معها بوصفهاط مجالا ومما لا شك فيه أن علم الاجتماع – شأنه شأن – العلوم الاجتماعية الأخططرى يتضططمن تخصصططات فرعية كل منها يتناولط قضاياط وموضوعات ومشكلات تتفق وطبيعططة التخصططص، تلططك التخصصططاتط الفرعية ليست منفصلة أو مستقلة عن بعضها البعض، كما أنها لا تعمل بشكل مستقل عن التخصص العام الذي تنتمي إليه(علم الاجتماع). كما أن المتخصصين في أي فططرع من تلططك الفططروع يسططتفيدون من التخصص العام في مجالات ثلاثة هي: موضوعات الدراسة، المداخل النظرية والفكرية، الطرق والأساليب المنهجية، كما أن تلك التخصصات الفرعية تفيططد العلم العططام الططذي تنتمي إليططه في تطططويرط ط الفهم المتعمططق لمشططكلات الواقططع الاجتمططاعي كططل فيًالنظريات وتطوير الأساليب المنهجيططة، وأيضططا مجال تخصصه. من تلك الفروع: علم الاجتمسساع الحضسسري ، علم الاجتمسساع الأسسسري ، علم الإجتمسساع المعرفي، علم الاجتماع الصناعي...غيرها. وثمة فروع أخرى أفرزتهططاط التغططيرات المعاصططرة منهططا: علم الاجتماع الرياضي، علم الاجتماع النسططوي، علم اجتمططاع حقططوق الانسططان، علم اجتمططاع التلفططاز( 15.) ممططا سططبق، يمكننططا القططول أنططه على الططرغم من عططدم وجططودط تعريططف محططدد وعططام لعلمً وإنطلاقططا الاجتماع – شأنه في ذلك شأن – العلوم الاجتماعيططة الأخططرى، إلا أن هنططاك بعض الخصططائص الططتي يمكن استخلاصها من جميع التعريفات التي قدمهاط العلماء والمفكرين، من تلططك الخصططائص أنططه العلم الذي يهتم بدراسة البناء الاجتماعي، أو المجتمع بصورة عامططة بكططل مططا يتضططمنه من نظم اجتماعيططة عن إهتمامططه بدراسططة المشططكلات والظططواهرط الاجتماعيططة، وهططوًوعلاقات إنسانية واجتماعية، فضططلا ًط شططمولياًالأمر الذي يؤكد على أن منظورط علم الاجتماع للقضايا والمشكلات ينبغي أن يكون منظورا ، بمعنى ضرورة الوعي بأهمية فهم وتحليل العلاقة بين المتغيرات المختلفة في حال فهمًوليس جزئيا الظاهرة الاجتماعية وتحليلهاط وتفسيرها.ط ومن هططذا المنطلططق، فططإن ثمططة علاقططة تفاعليططة بين علم الاجتمططاع وغططيره من العلططوم الاجتماعيططة متخصصة تجمع بين علم الاجتماع والعلوم الأخططرى، كمططاًوالانسانية، تلك العلاقة قد أفرزت فروعا 49
عدد الصفحات ٥٠أن هذه العلاقات التفاعليططة لم تعططد قاصططرة فقططط على العلططوم الاجتماعيططة والانسططانية، بططل إمتططدت إلى . وهططو الأمططرًمجالات وتخصصات علمية أخرى، كالتخطيططط العمططرانيط والطب كمططا أوضططحنا سططابقا الذي يؤكد على مدى أهمية علم الاجتماع في الوقت الراهن، وتزايدط أهميته خلال السططنوات القادمططة، وذلك في ظل التغيرات السريعة الططتي يعيشططها العططالم المعاصططر من ناحيططة، وتنططامي حجم المشططكلات الاجتماعية الناتجة عن تلك التغيرات من ناحية أخرى. المراجع 1- سمير نعيم أحمد، أسس علم الاجتماع، مكتبة الكتب العربية، بدون تاريخ، ص38. 2- على عبد الرازق ابراهيم(محرر)، مدخل علم الاجتماع،مركز التعليم المفتوح، برنامج الاعلام، دار المعرفة للطباعة، بدون تاريخ، ص ص 24-25 3- أنظططر: علاقططة علم الاجتمططاع بططالعلوم الأخططرى، منتططدى الفكططر الاجتمططاعي والنظريططات الكلاسططيكية،2008. Afaksocio.ahlamontada.com 4- على عبد الرازق ابراهيم، مدخل علم الاجتماع، مرجع سابق،26-27. 5- محمود عودة، أسس علم الاجتماع،طبعة مطورة، دار أبو المجد للطباعة، القاهرة، 2006 6- أنتططوني جيططدنز، ترجمططة محمططد الجططوهري وآخططرون، مركططز البحططوث والدراسططات الاجتماعيططة، جامعططة القططاهرة، 2002، ص ص25-32. 50
عدد الصفحات ٥١7- أليكس إنكلز، مقدمة في علم الاجتماع، ترجمة وتقديم محمد الجططوهري وآخططرون، ط4، دار المعططارف،1980، ص65. 8- المرجع نفسه، ص69. 9- محمود عودة، أسس علم الاجتماع، مرجع سابق 10- أليكس إنكلز، مقدمة في علم الاجتماع...، مرجع سابق،68. 11- محمود عودة، أسس علم الاجتماع، مرجع سابق 12- على عبد الرازق ابراهيم، مدخل علم الاجتماع..............،ط مرجع سابق، ص48. 13- محمود عودة، أسس علم الاجتماع، مرجع سابق 14 -للمزيد من التفاصيل أنظر - صلاح العبد،ط علم الاجتماع التطبيقي، دار التعاون للنشر والطبع، 1972. - صلاح مصطفى الفوال، منهجية العلوم الاجتماعية، دار الهنا للطباعة، القاهرة ،1982. - عاطف غيث، علم الاجتماع، ج1، دار الكتب الجامعية، الإسكندرية ،1973. -عبد الله الهادي الجوهري، أصول علم الاجتماع، المكتبة الجامعية، الإسكندرية،2001. - عبد الله محمد عبد الرحمن، علم الاجتماع :النشأة والتطور، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية ،2003. - عبد الله محمد عبد الرحمن، علم الاجتماع الاقتصادي، ج1، دار المعرفة الجامعية الإسكندرية ،1994. - محمد أحمد بيومي، أسس وموضوعات علم الاجتماع، دار المعرفة الجامعية،ط الإسكندرية ،2004. 15 -أنظر - عاطف أحمد فؤاد، علم الاجتماع السياسي، دار المعرفة الجامعية، الاسكندرية،ط 1995. - R.W.Connell, “Sociology and World Market Society”, Contemporary Sociology, V.29, No.2, 2000. - Laura Grindstaffl and Joseph Turow, “Video Culture: Television Sociology in the New TV, Age Annu.Social.2006. - Gideon Sjoberg, Elizabeth A.Grill, Norma Williams, “A Sociology of Human Rights”, Social Problems. Vol.48, N.1, 2001. 51
عدد الصفحات ٥٢52
عدد الصفحات ٥٣الفصل الرابع علم الاجتماع الاعلامي النشأة – المجالات - التطور : تطور الاهتمام الاجتماعي بالإعلام:ًأولا يذهب علماء الاجتماع والمؤرخون إلى أن الاتصال الإنسانيط ط بمعناه الواسع ط قديمط قدم الوجططود الإنساني ذاته، فعملية الاتصال قامت عليها الجماعة الإنسانية الأولى، ووجد الاتصططال منططذ أن وجططد الإنسان ونشططأ معططه وارتبططط باسططتخلافه في الأرض. وكططان الانسططان الأول حينمططا لاتسططعفه لغتططه في التعبير عما يريده كان يستخدم الاشارات والحركات والأصططواتط مثططل: إشططعال النططار ودق الطبططول، وقد خطى الإنسان بواسطة هذه العملية أولى خطواته على درب الحضارة الطويططل، فكططان الاتصططال في الجماعة الإنسططانية الأولى وسططيلة الإنسططان في إشططباع احتياجاتططه المباشططرة، وقططد ظهططرت وسططائل عهمطّالإعلام (الاتصططال) في المجتمططع الإنسططانيط الأول نتيجططة لتحططرك جماعططات من البشطططر، وتجم لمواجهة ظروفط الطبيعة القاسية، والأخطارط التي إعترضتهم في الفترات الأولى من تاريخ البشرية، عُرفت اللغة كوسيلة للتعامل. كما طور الإنسططان طططرق مبتكططرة لتخططزين المعرفططة ونقططل المعلومططات، 53
عدد الصفحات ٥٤فإشارات الدخان، ودقات الطبول كططانت الإذاعططات الأولى، كمططا كططانت اللوحططات الحجريططة المكتبططات الأولى. ومع تطورط المجتمع الإنساني، وظهور الحضارات الإنسططانية العريقططة، تطططورت بالتططالي وسططائل الاتصال بين أفرادط المجتمع، وبمعرفة الكتابة غدت الرسائل وسططيلة مهمططة للإعلام, فالفراعنططة كططانوا ينشرون أوامرهم إلى أقاصيط الأرض التي كانوا يحكمونها، فكانوا يكتبون أوامططرهمط وأخبططارهمط على ورق البردي، ويرسلونها إلى كل مكان. كما كانوا يأمرون بنقش هططذه الأوامططر على جططدران المعابططد بعت هذه الطريقة الإعلامية ط بعد ذلك ط في الصين واليونانُليقرأها الناس ويكونوا على علم بها، وات ورومططا. ولم يقتصططر الاتصططال والإعلام على نشطططر الأوامططر، وإنمططا تعطططداه إلى الأخبططار العسططكرية والرياضية. ا دور إعلامي في مصر القديمة ط وأثينططاً وقد كان للحمامات العامة التي كان يرتادهاط الناس أسبوعي ا ط حيث كان يتجمع بها الناس ويتداولون الأخبار العامة والخاصة، بالإضطططططافة إلى دورًوروماط أيض المعابد. ا لدى اليونان، وهو إذاعططة الأخبططار في الميططادين العامططة علىًوثمة إتصال آخر مباشر كان شائع اًا قطع مططا يزيططد على ثلاثين كيلومططترًالجماهير المجتمعة فيه، ويقص علينا تاريخ العالم القديم أن إغريقي ا من صحف الحائط، حيث كانتًا لكي يعلن للشعب الأثيني انتصار جنوده. وقد عرف الرومان نوعًجري نشر فيها الأحداث.ُت فيهططا، حيث كططان الشططعر يعططدً هامططاً إعلاميططاً أما في الجزيرة العربية، فقد كان للقصططيدة الشططعرية دورا ا للإعلام والدعاية الداخلية، واشتمل الشعر العططربي على ملاحم في المططدح والهجططاءًالوسيلة الأكثر تأثير بالأحداثً حافلاًوأخبار المعارك مما جعله سجلا(1.) :ًثانياالثورة الصناعية وتطور وسائل الإعلام: على المجتمعططات التقليديططة، وقططوضً كبيراً لقد أدت الثورة الصناعية إلى إحداث تحول هائل أثر تأثيرا سططس جديططدة للحيططاة في تلططك المجتمعططات.ُ إلى إيجططاد أًأسططس الحيططاة الاجتماعيططة فيهططا، وأدت أيضططا ً اجتماعيططاً فحسب، بططل شططكلت نظامططاً تكنولوجياًويرجع ذلك إلى أن الثورة الصناعية لم تكن مجرد تقدما كططل مططا يمس حيططاة الانسططان في المجتمططع منً. فكما أنتجت المصانع والماكينات، فقططد أنتجت أيضططاًمعقدا دور العطططرض والصطططحف،ًالمعطططدات الزراعيطططة والأدوات والأجهطططزة المنزليطططة. كمطططا أنتجت أيضطططا 54
عدد الصفحات ٥٥فقد أدى التطور التكنولططوجي المتمثططل في القطططارات إلى وصططول الصططحف إلى منططاطق بعيططدة في اليططوم نفسه، كما ساعد ظهور شبكات الهاتف على وصول الاخبار الجديدة بسرعة. وتطورت تكنولوجيا الاتصال من التليفون إلى المططذياع إلى التلفزيططون إلى الحاسططب الآلي، ثم التطططور الهائل في نظم الاتصالات،ط وفي الأقمار الصناعية، وشبكة المعلومات ...، وقد أدت هذه التطططورات إلى أن نظم الاتصال أضحت تحتل مكانتها من حيث التأثير، والأهميططة والططدور والوظططائف الططتي يؤديهططا في الحياة الاجتماعية بصورة عامة. وقد دفعت هذه التطورات إلى الاهتمام بالدراسططة والبحث في الظططاهرة الجديدة للتعرف على التأثيرات التي تتركها على المجتمعات الإنسانية. ومع مطلع القرن العشرين، كططان الإعلام أكططبر المسططتفيدين من التطططوراتط العلميططة والتكنولوجيططة، حيث تفتططق ذهن العلمططاء وأرشططدهم تفكططيرهم إلى الحاجططة لإيجططاد وسططائل إعلاميططة أكططثر سططرعة من الوسائل الإعلامية التقليديططة المتططوفرة لططديهم. وبططدأ عصططر التكنولوجيططا الإعلاميططة الططتي أحططدثت نقلططة واسعة وسريعة في مفهوم وأهمية الإعلام، وغيرت في نمط أدواته، حتى صططار الإعلام اليططوم يمثططل من نشاطناط وحياتنا اليومية، وصارط المواطنون أكثر ارتباطا بوسائل الإعلام التي صارتً مهماًجزء تتفنن في نقل الأخبار والمعلوماتط ومتابعتها. ولم يقف العقل البشريط عند ما وصل إليه .. وكانت الحاجططة أسططرع من القبططول فيمططا توصططل العلم إليه، وأدى حماس البشر في اقتحام المجهول إلى اختراع الراديوط الذي كان ومازال وسيلة مهمططة من وسائل الإعلام والاتصال .. وانتشرت في أصقاع العالم الإذاعات الططتي سططارعت الططدول إلى إنشططائها بعططد أن تيقنت أهميتهططا خاصططة بعططد الططدور الكبططير الططذي لعبتططه في الحططرب العالميططة الأولى والثانيططة للصططحافة، لكنططه لم يقض على وجودهططاً كبططيراًوبالأخص الإذاعات الموجهة، وأصبح الراديوط منافسا بل زاد من أهميتها. وفي منتصف القرن الماضي كانت الثورة الصناعية في أوج قمتهططا، وقططدط أثمططرت أخطططر اخططتراع في وقتها وهو التلفزيون والذي أدى بشكل مباشرط إلى تغيير الكثير من المفاهيم والأسس الاجتماعيططة بهذه الشاشططة الصططغيرة المرئيططة ..ًفي حياتنا أكثر من وسائل الإعلام المختلفة .. وظل العالم مبهورا ولا يزال .. وتطورط التليفزيون وتعددت أغراضه ووسائله، ومططع ثططورة الأقمططار الاصطططناعية انتقلت فكرة التلفزيون من مجرد شاشة محليططة إلى محطططات وقنططوات فضططائية يتابعهططا ملايين البشططر وتنقططل بأول للملتقى من موقع الحدث. ًالأخبار والأحداث أولا 55
عدد الصفحات ٥٦منً ولم تقف تكنولوجياط الإعلام عند هذا الحد، بططل تخطتططه بمراحططل كثططيرة .. وكططان الإعلام دائمططا أكثر المستفيدين من تطور عقل بني البشر … ومع ظهورط الانططترنت أصططبح الإعلام بلا منططازع أهم وأخطر صناعة تسعى دول العالم جميعها لامتلاكها. وعلى الرغم من الاختلاف الكبططير الططذي إنقسططم إليططه الجمهططورط حططول مصططداقية وسططائل الإعلام .. يبقى الإعلام أهم وسططيلة يتعامططل معهططا البشططر ولا يستطيعون الخلاص من تأثيرها(2.) : تعريف علم الاجتماع الاعلاميًثانيا يعتططبر علم الاجتمططاع الاعلامي أحططد فططروع علم الاجتمططاع، يهتم بالدراسططة الوصططفية العلميططة والتحليلية المقارنة لوسائلط الاعلام، من حيث وجودهاط في المجتمع مؤثره فيه ونتأثرة به. كما يُعرفط كذلك، بأنه العلم الذي يدرس وسائل الاعلام بوصفها ظاهرة اجتماعية دراسة وصفية، بمعططنى آخططر، هو العلم الذي يهتم بدراسة الواقع الفعلي لوسائل الاعلام المختلفة، أي دراسططة مططا هططو كططائن بالفعططل، وليس ما ينبغي أن يكون(3.) : مراحل تطور الاهتمام الاجتماعي بالإعلامًثالثا لتواضطططع وسطططائل الإعلام فيً لم يهتم مؤسسطططو علم الاجتمطططاع بقضطططايا الاتصطططال والإعلام، نظطططرا عصرهم، وبالتالي تواضع تأثيرها في المجتمع. غير أن ذلك لا يعني أنهم لم يلمسوا هططذه القضططايا على الإطلاق، فلقد إقتربوا من مفهوم الاتصال والإعلام بصورة غير مباشططرة، وأسططهموا في صططياغة العديططد من المفاهيم التي مهدت لتطور بحوث الاتصال والإعلام ونموها في الفترات اللاحقة.ويمكن أن نعرض بايجاز لإسهام كل من "دوركايم، وتارد". ط في فكر دوركايم، وهوً مركزياًويتضح إسهام دوركايم في مفهوم الضمير الجمعي، ويُعد مفهوما من أبعططططاد عمليططططة الاتصططططال والإعلام، ألا وهططططو الجمهططططور(المسططططتقبل).ً هامططططاًيلمس بعططططدا فمن الحقائق الواضططحة أن الجمهططور هططو من أهم المتغططيرات في عمليططة الاتصططال، فططإذا لم يكن لططدى القائم بالاتصال فكرة جيدة عن طبيعة الجمهورط العقلية والعاطفية وخصائصططه الأوليططة، فسططوفط يقلططل ذلك من قدرته على التأثير عليه، وإقناعه مهمططا كططانت الرسططالة معططدة بصططورة جيططدة، ومهمططا أحسططن القائم بالاتصال اختيار الوسيلة، ومهماط أتقن القائم بالاتصال في الأداء. 56
عدد الصفحات ٥٧ويعني دوركايمط بمفهوم الضمير الجمعي مجموعة من التصوراتط والعواطططف الشططائعة بين غالبيططة أفراد المجتمع. ويزدادط تأثير الضمير الجمعي في المجتمططع البسططيط القططائم على التضططامن الآلي، وقططدط مهدت أفكار دوركايم لمزيد من الدراسات والرؤى التي أسهمت بدورهاط في تطططورط دراسططات الإعلام والاتصال، وقططدط ظهططر في نهايططة القططرن التاسططع عشططر ومطلططع القططرن العشططرين بعض الكتب لعلمططاء الاجتماع وعلماء النفس إهتمت بقضايا الإعلام. أما " تارد " فقد قدم عدة إسهامات مهدت الطريق لإدراك الدور الذي يلعبه الططرأي العططام ووسططائل الإعلام الجمططاهيري Mass Media والاتصططالط Communication في المجتمططع، وذلططك من خلال دراساته الإمبيريقية . فقد لفت تارد الانتباه نحططو العمليططات الاجتماعيططة الططتي تمططر من خلالهططا أشططكال السلوك وطرق التفكير والمشططاعر من جماعططة إلى جماعططة ومن شططخص إلى آخططر، وذلططك من خلال نظريته الشهيرة عن التقليد. وقدط أكد تارد على دور وسائل الإعلام في تفعيل عمليططة التقليططد، ومن ثم انتشار العديد من الأفكارط الجديدة، عبر هططذه الوسططائل. وقططد اعتقططد أن وسططائل الإعلام قططد لعبت دوراط مهما في نشر عدوى الانحراف في القرن التاسع عشر. كما ظهر الاهتمام بدراسة قضية الإعلام والاتصال ورصد أبرز ملامحها، وكشططف كافططة أبعادهططا ومؤثراتها من منظور اجتماعي في أعمال مجموعططة من العلمططاء ومن بين هططؤلاء العلمططاء: روبططرت ميرتون، ولازرفيلد، وشارلز وايت، وشرام..... وغيرهم. وقد رصد الباحثين مجموعة من المراحل تعكس تطورط الاهتمام الاجتماعي بدراسة قضايا الإعلام، وتتمثل تلك المراحل فيما يلي: * المرحلة الأولى: عالميططة ثانيططة،ًط وحرباً اقتصادياً وقد بدأت في القرن الماضي، والذي شهد كسادا على الدراسات الإعلاميططة. وسططادت في هططذه الفططترة الدراسططاتً واضحاًوكان لهاتين الكارثتين تأثيرا الميدانية لقياس تأثير الدعاية بشكل عام. وكذلك تططأثير وسططائل الإعلام الجديططدة في ذلططك الططوقت مثططل الراديو والسينما. وقد تم استخدامط وسائل الإعلام في هذه المرحلة للتوجيه ولتحقيق أهداف المجتمع، ولم تكن البحططوث في تلططك المرحلططة قائمططة على التحليططل العلمي، بططل كططانت قائمططة على الملاحظططات الإمبيريقية. والتي تأثرت بالزيادة التي حدثت في جمهورط وسائلط الإعلام. 57
عدد الصفحات ٥٨* المرحلة الثانية في الدراسططاتً هائلاً في منتصفط القرن العشرين، حيث شهدت هذه المرحلة نموا السسيولوجية المتعلقة بالاتصال الجماهيريط والإعلام في الولايططات المتحططدة الأمريكيططة. ومططع دخططول ط فيًالتلفزيون في منتصف القرن العشرين، بدأ الاهتمام في ببحوث الاتصال الجماهيري وخصوصططا الولايات المتحدة الأمريكية. كما بدأ الاهتمام بدراسة تأثير وسائل الاتصال الجماهيريط على جمهططور المشاهدين. كما إهتمت دراسات علم الاجتمططاع الإعلامي بالدراسططات المقارنططة بين خصططائص وسططائل الإعلام المختلفة من حيث المزايططا والعيططوب. ومن الموضسسوعات الأساسسسية الططتي أهتم بهططا البططاحثون في علم الاجتماع الإعلامي في هططذه المرحلططة: التططأثيرط الاتصططالي، وجمططاهيرط المتلقين، ومضططمون الرسططائل، وبُططذلت الكثططير من الجهططودط لدراسططة العلاقططة بين عمليططات الاتصططال والعمليططات الاجتماعيططة، والططدور الاجتماعي للإعلام. وفي تلك المرحلة تم تطبيق منططاهج البحث العلمي في دراسططة قضططايا معينططة ترتبطططط بتططأثيرط وسططائل الاتصال الجماهيري وفاعليته. ومن الدراسات المهمة في تلك المرحلططة دراسططة " روبططرت مططيرتون" في منتصف القرن العشرين عن الإقنططاع الجمططاهيريط لوسططائل الإعلام، وقططدط إعتمططد في دراسططته على منهج دراسة الحالة. * المرحلة الثالثة: في أواخططر القططرن العشططرين، وتتسططمط بعططدة سططمات منهططا: الاهتمططام بدراسططة تططأثير وسائل الاتصال بشططكل عططام، والصططحافة والتلفزيططون بشططكل خططاص، وكططذلك الاهتمططام بنقططد المنططاهج المستخدمة في الدراسات في المرحلة السابقة، ومن ثم ظهورط عدة دراسات وصفية استخدمت وسائل التحليل الوظيفي في تحليل طبيعة ودور وسائل الإعلام والاتصالط وتأثيرها على الفرد والمجتمعط . * المرحلسسسة الرابعسسسة: وهي تمثطططل المرحلطططة الطططتي بطططدأت مطططع نهايطططة القطططرن الماضطططيط ومن أهم سططمات هططذه المرحلططة: أنهططا ارتبطت بظهططور النظططام العططالمي الجديططد وانهيططار الاتحططاد السططوفيتي وظهورط فكرة العولمة والقرية الكونية، وحدوث تطور تكنولوجي هائل في وسططائل الإعلام ووسططائلط الاتصططال. ومن ثم ظهططر في تلططك المرحلططة العديططد من الدراسططات والبحططوث والططرؤى النظريططة الططتي رصدت ملامح المجتمع العالمي الجديد. وكانت فكرة الإعلام والعولمة من أبرز القضايا المطروحة. ط في طرح فكرة العولمة، كما تنططاولت الدراسططات تططأثير وسططائل الإعلام فيً بارزاًولعب الإعلام دورا 58
عدد الصفحات ٥٩دور الإعلان في الططترويج لمنتجططات الشططركاتًنشر الثقافططة الاسططتهلاكية. وتنططاولتط الدراسططات أيضططا متعددة الجنسيات. ويتضح من العرض السططابق، أن هنططاك علاقططة بين التطططوراتط التكنولوجيططة ونمططو وسططائل الإعلام وزيادة الاهتمام بالدراسات الاجتماعية في مجال الإعلام. كما إرتبطط التطور في الاهتمام الاجتماعي بططالإعلام بططالتطورات الاقتصططادية الططتي حططدثت في المجتمططع الإنسططاني. كمططا يجب الإشططارة إلى أن .َالاهتمام الاجتماعي بقضايا الإعلام في المجتمعات العربية قد بدأ متأخرا : ًرابعاأهمية علم اجتماع الإعلام: هناك مجموعة من العوامل والمتغيراتط الططتي يشططهدها العططالم المعاصططر تسططهم بشططكل واضططح في إبراز أهمية علم الاجتمططاع الاعلامي، باعتبططاره أحططد الفططروعط المتخصصططة في علم الاجتمططاع العططام، لكونه يعبر عن الاهتمامات البينية بين التخصصططين الرئيسططيين: علم الاجتمططاع والاعلام، منًوأيضا هذه المتغيرات ما يأتي: 1- التطورط في مجال الاتصالات: لقد أدى التطورط الكبير في مجال الاتصالات والذي نتج عن التقططدم التكنولوجيط إلى؛ تقريب المسططافات، واختصططارط الططوقت اللازم لنقططل المعلومططات والأفكططارط في العططالم. وأدت التقنيططات الجديططدة والمتطططورة في وسططائل الإعلام إلى؛ تيسططير جمططع المعلومططات والأخبططار،ط والتعامل معها، وتفسيرها، وتحليلها، وإتاحتهاط لأفرادط المجتمع، وتخزينها،ط ونشرها، وتبادلها، وإعادة إسترجاعها وقت الحاجة إليها. ويعططدط تطططورط وسططائل الاتصططال ظططاهرة متعططددة الأبعططاد، تتسططم بالنسططبية، وترتبططط بدرجططة تطططورط في مجتمع أخر. فالتلفزيونط على سبيل المثططال يُعططد منً في مجتمع يُعد تقليدياًالمجتمع، فما يُعد حديثا الوسائل التقليدية في المجتمعات المتقدمة، ولكنه قد يُعد تكنولوجيا حديثة في مجتمعات أخر. 2- ظهططور أشططكال جديططدة للإعلام: ظهططرت تصططنيفات جديططدة لوسططائل الإعلام الجديططدة. ويططذهب جديدة للإعلام تتمثل في:ً"ريتشارد ديفيز وديانا أوين" إلى أن هناك أشكالا أ- الإعلام الجديد بتكنولوجيا قديمة، ويشيرط إلى مجموعططة من الأشططكال الجديططدة للططبرامج في الإذاعططة والتلفزيططون مثططل بططرامج الأخبططار الحيططة، والططبرامج المسططائية والصططباحية في التلفزيططون والإذاعططة، والمجلات الإخبارية. 59
عدد الصفحات ٦٠ب- الإعلام الجديد بتكنولوجيا جديدة، ويتم من خلال أجهططزة الحاسططب والططتي أدت إلى التبططادل الحي والسريع للمعلومات. ج- الإعلام الجديد بتكنولوجيا مختلطة، وفيهاط يتم تبادل المنططافع بين الإعلام القططديم والجديططد، فلم يعططد صناعية بين القديم والجديد.ًهناك حدودا لعدم قدرة علم الاجتماع العام على الإلمام بجميع الموضططوعات ذات الطبيعططة الاجتماعيططة،ً ونظرا فقد نشأت فروع متعددة لدراسططة الموضططوعات المختلفططة، فقططد أدى تطططورط عمليططة الاتصططال، وتطططورط وسططائل الإعلام، والآثططار المتعططددة الططتي يحططدثها الإعلام؛ على الأنمططاط السططلوكية، وعلى العلاقططات الاجتماعية. وكذلك التغيرات الاجتماعية التي ترتبت على تطورط وسططائل الإعلام، أدى ذلططك كلططه إلى أن أصبحت العملية الإعلامية محورط اهتمام علماء الاجتماع، وبالتططاليط ظهططر علم اجتمططاع الإعلام أو (علم الاجتماع الاعلامي) كأحد فروع علم الاجتماع. وترجع أهمية علم اجتماع الإعلام إلى: - أن دراسططة الظططواهرط الاجتماعيططة من الموضططوعات الأساسططية للدراسططة في علم الاجتمططاع، ويعططدط في التفكير والسلوكط والمواقفط والعمليططاتً كبيراًالاتصال أحد الظواهر الاجتماعية التي أثرت تأثيرا الاجتماعية. - إن العمليات الاجتماعية كالتعاون والصراعط والتنططافسط والتوافططقط تتم عططبر الفعططل الاتصططالي، وهى (العمليططات) من موضططوعات علم الاجتمططاع، كمططا تضططم عمليططة الاتصططال في إطارهططا العمليططات الاجتماعيططة، لططذا وجب الاهتمططام بعمليططة الاتصططال الططتي تضططم في إطارهططا العمليططات الاجتماعيططة. - أهمية الظاهرة الاتصالية، وأهمية وسائل الإعلام ومططا يُمكن أن تحدثططه هططذه الوسططائل من تغططيرات كبيرة في العادات والتقاليد الراسخة في المجتمعات الإنسانية. - أن الظاهرة الاتصالية لها أبعادها الثقافية والاجتماعية التي لا يمكن إهمالها. - تطورط عملية الاتصططال وتطططورط وسططائل الإعلام واتسططاع الفضططاء الاجتمططاعي الططذي تتعامططل معططه. - أن التنشئة الاجتماعيططة من العوامططل المططؤثرة في السططلوك الاجتمططاعي، وتعططد وسططائل الإعلام أكططثر ط في عملية التنشئة الاجتماعية.ًالعوامل تأثيرا 60
عدد الصفحات ٦١- التغيرات الكبيرة في صناعة الإعلام وأنماط استهلاك المعلومات، وظهورط أشكال وأساليب جديدة للإعلام. - أن التطور السريع لوسائل الإعلام أدى إلى طرح مواضططيعط بحططوث متعططددة وجديططدة حططول تطططور هذه الوسائل، وملكية هذه الوسائل واستخدامها (4.) ويطططرى بعض العلمطططاء والمهتمين أن الدراسطططة الاجتماعيطططة لوسطططائل الاعلام المختلفطططة تتم على مستويين: المستوى البنيوي، أي دراسة بنية كل وسيلة اعلامية من حيث النشأة والتطور والانتشططار، وذلك من وجهة النظر الاجتماعية. أما المسططتوىط الثططاني، فهططو المسططتوى الفسططيولوجي، أو الططوظيفي، بمعنى التركيز على دراسة الدور الوظيفي الذي يمكن أن تؤديه وسائل الاعلام في المجتمع، أي أنططه من المهم الكشططف عن الوظططائفط الايجابيططة والسططلبية لوسططائل الاعلام، أو معرفططة الوظططائفط الظططاهرة والكامنططة لوسططائل الاعلام، وهططو مططا أكططد عليططه كثططير من العلمططاء أمثططال: ولبططور شططرام، وروبططرتط ميرتون...وغيرهمط(5.) للأسباب السابقة، ولأهمية عمليططة الاتصططال، ولأهميططة وسططائل الإعلام، وللتططأثيرات المتعططددة الططتي تحدثها وسائل الإعلام في السلوك الاجتماعي والعمليات، والمواقفط الاجتماعية كان لابططد من ظهططور علم اجتمططاع الإعلام الططذي يهتم بدراسططة عططدد من الموضططوعات الططتي تتعلططق بالتحليططل الاجتمططاعي للمشاهدة، والمشاهدين، وعمليات الإعلام والاتصططال، ومضططمون الرسططائل الإعلاميططة، ومططدىط تططأثير الإعلام على المجتمع والفرد. المراجع 1- علم الاجتماع الاعلامي www.entsab.com 2- أنظر 61
عدد الصفحات ٦٢-John Vivian, “the Media of Mass Communication”, 5th Edition, Boston: Allyn and bacon, 1999. -Malvin defleur, Patricia Keamey, “Fundamentals of Human Communication”, Calif; Mayfield Publishing, 1993. - " تطور الاعلام بصورة عامة،communication.akbarmontada.com 3- أنظر - انشراح الشال، مدخل إلى علم الاجتماع الاعلامي، دار الفكر العربي، القاهرة، 2001. - عبططد الحليم محمططود السططيد، علم النفس الاجتمططاعي والاعلامي، المفططاهيم الأساسططية، دار الثقافططة للطباعططة والنشططر، القاهرة 1979. 4- جبارة عطية جبارة، علم اجتماع الاعلام3odz.justgoo.com 5 -Wilbur Schramm, “Men, Messages and Media”, Look at Human Communication, Harper, Row, New York,1973 . 62
عدد الصفحات ٦٣الفصل الخامس الظاهرة الاجتماعية والظاهرة الاعلامية المفهوم والخصائص :- تعريف الظاهرة الاجتماعية:ًأولا عرف "دوركايم" الظاهرة الاجتماعية، بأنها عبارة عن نماذج من العمل والتفكير والاحساسط التي من المجتمعات، ويجد الأفراد أنفسهم مجططبرين على اتباعهططا في عملهم وتفكططيرهم، بططلًتسود مجتمعا وهي تفرض على احساسهم. ومن التعريفات الأخرىط التي قدمها "دوركايم" " للظاهرة الاجتماعية " 63
عدد الصفحات ٦٤بأنها طرق للسلوك والتفكير والشططعورط خارجططة عن الفططرد، ولهططا من قططوة التططأثير مططا تسططتطيع بططه أن تفرض نفسها على الفرد. وهناك تعريفات أخرى للظاهرة الاجتماعية منها: المظهر المتحططد في الأفكططارط وفي طريقططة الحيططاة الذي ينشأ عن النططاس مجتمعين، أو هي التوفيططقط الططذي يظهططرط في السططلوك والتصططرفات بين طوائططف الناس المختلفة، والمجتمعط هو الوسط الذي تنشأ فيه الظواهرط الاجتماعية. - خصائص الظاهرة الاجتماعية:ًثانيا هناك مجموعة من الخصائص التي يرى علماء الاجتماع أنها تميز الظاهرة الاجتماعيططة عن غيرهططا من الظواهرط الأخرى، من تلك الخصائص: 1- الظاهرة الاجتماعية انسانية يتميزط المجتمع الانساني بالظواهرط الاجتماعية، فقد نشأت بنشأته وتتطورط وتتغير بتغيره وتطوره، ولططذلك في تختلططف عن الظططواهرط الططتي تدرسططها العلططوم الأخططرى: الطبيعيططة، الكيميائيططة، البيولوجيططة، الجيولوجية، الرياضية....وغير ذلك. كما أن انسانية الظاهرة الاجتماعية هي مططا يتمططيز بططه المجتمططع بأنهططا مكتسططبة من السططياق الاجتمططاعي وليسططتًالانسططاني عن المجتمططع الحيططواني. كمططا تتمططيز أيضططا وراثية. 2- الظاهرة الاجتماعية تلقائية يُقصد بتلقائية الظاهرة الاجتماعية أنها ليست من صنع فططرد، وإنمططا هي قائمططة قبططل وجططودط الفططرد ط من قبططل، ومططا علينططا سططوى أن نقططرً ومتكططاملاً قططد سططبقه معططداًذاته، فكل منا يولد ويجد هناك مجتمعا ونخضططعط لنظمططه العامططة والخاصططة. ومن ثم فالظططاهرة الاجتماعيططة لا ترجططع إلى مصططادرط فرديططة أو جزئية، ولا تستند إلى أمور خاصة ومحدودة، إضافة إلى أنها ليست طارئططة أو عارضططة، ولا توجططد بطريقة عشوائية، وإنما هي تمثل " الضمير الجمعي "، وأن مرجعيتهاط هو المجتمع، وذلك لأنهططا هي نتاج الحياة الاجتماعية للناس الذين يتفاعلون مع بعضهم في ظل مجموعة من النظم الاجتماعية. 3- الظاهرة الاجتماعية جبرية وإلزامية 64
عدد الصفحات ٦٥