مصادرها، نقلها، التعاطي معها وتحريرها، ثم نشرها وإطلاقها أو إرسالها عبر صحيفة أو وكالة أو إذاعة أو محطة تلفزة إلى طرف معني بها ومهتم بوثائقها(14.) كما عرفططه " خالططد العمططايرة ونططايف الهشططلمون " بأنططه: عمليططة نشططر المعلومططات، وإيصططالهاط إلى الجماهير سواء أكانوا مستمعين أو مشاهدين أو قراء، ويقوم الإعلام على الاتصال الذي يحدث عططبر وسائل وكيفيات عدة، مثل الأثير (الخطبة )، والإذاعة، والتلفزيون، والصحافة، وغيرها(15.) كما يشير مفهوم الإعلام إلى منهج وعمليططة تهططدف إلى التثقيططف، والإحاطططة بالمعلومططاتط الصططادقة التي تنساب إلى عقول الأفراد ووجدانهم فترفعط من مستواهمط الفكططري، وتططدفعهمط إلي العمططل من أجططل يُمكن الأفرادط من الإنسجامط والتكيف. يتضح من هططذا التعريططفً صحياًالمصلحة العامة، وتخلق مناخا أن الإعلام يتضمن: التثقيف ونقل المعلومات، نقل الأخبارط والأحداث، تشكيل الرأي العام ، والتوجيه لتحقيق مصلحة المجتمع. 7- مفهومس وسائل الإعلام الجماهيري Mass Media يشير مصطلح وسائل الإعلام الجماهيريط بوجه عام إلى كل الوسائطط (الأدوات أو الوسططائل) غططير ًالشخصية للاتصال، التي عن طريقها تنقططل المعلومططات بصططورة سططمعية أو بصططرية أو كلاهمططا معططا بشططكل مباشططرط إلى الجمططاهير، وتشططمل الراديططوط والتليفزيططون والصططحف والمجلات. ويتضططمن هططذا التعريف جانبين الأول متصل بالوسائل الفنية للنقل والاتصال،ط والثاني متصططل بططالجمهور، وفي هططذا الصدد يذهب بعض الباحثين إلى القول بأن الأعضاء الذين يكونططون الجمهططورط ليسططوا كثططيرين وغططير ا لكل وسيلة من وسائلط الاتصال كأفرادط منفصلين.ًمتجانسين فقط، بل إنهم يستجيبون أيض كمططا يشططير مصطططلح الاتصططال الجمططاهيري إلى العمليططة الططتي يتم بواسطططتهاط الاتصططال المنظم والمدروس، والططذي يقططوم على أسططاس إرسططال رسططالة علنيططة وعامططة صططادرة عن مؤسسططة للاتصططال الجماهيري، تهدف إلى إحداث تغيططير في اسططتجابة الجمططاهير السططلوكية الظططاهرة والكامنططة. ويتحقططق الاتصال الجماهيري عبر وسيلة تخاطب جمهورط واسع، ولكن لا تتحقق فيه التغذية العكسية المرتططدة إلا بشكل قليل. 17
عدد الصفحات ١٨8-الاتصسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسال: Communication يشير مفهوم الاتصال إلى عملية انتقال المعلومات والأفكار، والاتجاهات، والعواطف من شططخص أو جماعة إلى شخص أو جماعططة أخططرى من خلال الرمططوز. والاتصططال الفعططال هططو الاتصططال الططذي يصل من خلاله المعنى الذي يقصده المرسل بالفعططل إلى المسططتقبل. والاتصططالط الإنسططاني هططو عمليططة إنسانية ترتكزط على التفاعل بين الأفططراد والجماعططات من خلال بنططاء رمططزي، وأسططاس الاتصططال هططو التفاعل الرمزيط بين البشر، وتمثل اللغة المحورط الأساسيط للاتصال الإنساني.ط الاتصالات هي تعاملات بين طرفين أو أكثر في موقف معين لتبادل المعلومات بهدف تحقيق أثر معين لططدي كلا الطططرفين. أو هي تبططادل الرسططائل بين أطططرافط مختلفططة باسططتخدامط وسططائل للتوصططيل. ويعرف الاتصال كذلك بأنه إرسال واستقبال المعلومات بين الناس. كما يعرف علي أنه العملية الططتي يحدث فيها نقل المعني من شخص لآخر من خلال العلامات أو الاشارات أوالرموز من نظام لغططوي مفهوم للطرفين. ويُعرف "السيد الهواريط " الاتصططال بأنططه عمليططة تتم عن طريططقط إيصططال المعلومططات من أي نططوع ومن أي عضو في الهيكل التنظيمي إلى عضو آخر بهدف إجراء التغير. كما يشير عند " كاتز" أنه تبططادل المعلومططات ونقلهططا، أي أنططه عمططاد وجططودط التنظيمططات، فالمططديرين للمعلومات المتوفرة لططديهم عن خطططط المتنافسططين والمعططروض في سططوقط العمططل، وكططذاًيعملون طبقا سوق المواد الأولية والتأخرات في خطوط الانتاج(16.) والاتصال كما يعرفططه "شططانون ويفططر " عططام 1949 أنه كافة الأساليب والطرق التي يؤثر بموجبها عقل في عقل آخر باستعمال رموزط(17.) يري البعض أن الاتصال هو عملية نقل معلومات أو أفكارط أو مشاعر أو مهارات أو خططبرات من ًشخص أو أكثر إلى شخص أو أكثر باستخدام الرموز(كلمات – صورط – حركات...إلخ). وأنه أيضا موقف سلوكيط ينقل فيه مصدر رسالة إلى مستقبل أو مستقبلين بهدف التأثير في سلوكهم.ط على ذلك يتفق العلمططاء على وجططود ثلاثططة مكونططات لا يخلططو منهططا الموقططف الاتصططالي هي:ً وبناء مرسل لديه مططا يريططد أن ينقلططه إلى شططخص أو أكططثر من شططخص. ورسسسالة، يقططوم المرسططل بإعططدادها ووضعهاط في رموزط مفهومة للشخص أو الأشخاص المسططتهدفين. ومسسستقبل ، يقططوم باسططتقبال الرسططالة وفك رموزهاط وفهمها. ويضيفط العلماء مكونات أخرى لتحقيططق مزيططد من الفهم لعمليططة الاتصططال من 18
عدد الصفحات ١٩أبرزهاالوسيلة، والتي يتم من خلالها نقل الرسالة من المرسل إلى المستقبل. ورجع الصدى، وهي التغذية المرتدة، وهي رسالة في الاتجططاه المعططاكس لاتجططاه الاتصططال. والترمسسيز ، ويشططيرط إلى العمليططة التي يقوم بها المرسل بعدما يقرر القيام بعملية الاتصال، وفيهاط يحول ما يريططد نقلططه من معلومططات أو ًأفكار أو مشاعر إلى رموزط يستطيع المستقبل فهمها. وأخيراالتشويش، ويُقصدط به وصططف معوقططاتط الاتصال، وهي العوامل التي تحول دون وصول الرسالة التي يرسلها المرسل إلى المستقبل، وتحول بالتالي إلى عدم إتمام عملية الاتصال، أو تحريف المعنى الذي يقصده المرسل(18.) 9- مفهومس الدعاية والاعلان Propaganda and Advertising عُرفتالدعاية منذ الآف السنين، فقد عرفها الفراعنة، والقياصرة واعتمدوا على الدعايططة في دعم في دراسات الإعلام والاتصال، وقد حظي باهتمام واضططحً بارزاًقوتهم . واحتل مفهوم الدعاية مكانا في هططذه الحططرب.ً بططارزاًمن جانب الباحثين منططذ الحططرب العالميططة الأولى؛ حيث لعبت الدعايططة دورا ويشير مفهوم الدعاية إلى محاولة التأثير في الأفططراد والسططيطرة عليهم لأغططراض محططددة في مجتمططع معين، وفيط زمن معين . والدعاية هي مجموعة من الأساليب الفنيططة والطططرق المسططتخدمة في التططأثير على اتجاهططات وأراء وأفكارط وسلوك الناس من خلال الرموزط والكلمات. كما أنها طريقة لتوجيه سلوك الناس، حينما تكون هناك مسائل أو موضوعاتط متعارضة أو محل خلاف. وقدط حاول علمططاء الاجتمططاع وعلم النفس والعلططومط السياسططية والصططحفين تقططديم تعريفططات للدعايططة، ولكن هذه التعريفططات تبططاينت فيمططا ذهبت إليططه، ويرجططع ذلططك إلى أن كططل منهم نظططر إلى الدعايططة من زاوية معينة تتصططل بتخصصططه العلمي والأكططاديمي.ط فالدعايططة كمططا جططاء في دائططرة المعططارف للعلططوم الاجتماعية...هي التأثير المتعمططد على أفكططار وسططلوك الآخططرين، فيمططا يتعلططق بططالقيم والمعتقططدات عن طريق الرموزط والكلمات والإشاراتط والصوت. ومن الملاحظ، أن هذا التعريف يركز على عامل التعمد في التططأثير على سططلوك الآخططرين، حططتى ، فرجططل الدعايططة يعططرضًيمكن تمييزها عن الاتصال أو التبادل المتحرر للأفكار، وعن التعليم أيضا وجهه نظر معينة، بينما المعلم يعرض كافة وجهات النظر ويتركط للآخرين إختيار مططا يططراه أصططدق، ويتفق هذا التعريف مع تعريفط دائرة المعارف البريطانية التي ترى أن الدعاية هي العرض المتعمططد لجانب معين في أحد القضايا لتحقيق أهداف مرسل الدعاية. 19
عدد الصفحات ٢٠بينما يرى آخرون أن الدعاية هي العمططل بكططل الأسططاليب والوسططائلط لتأييططد فكططرة أو عقيططدة معينططة، ويدورط هذا التعريف حول أن الغايططة تططبرر الوسططيلة لططدى رجططل الدعايططة الططذي يحططرفط ويبططدل ويغططيرط . وبالرغم من اختلاف هذه التعريفات، إلا أنها تتفقًالوقائع ويلجأ إلى أسلوب التهييج والإشارة أحيانا فيمططا بينهططا في أن الدعايططة هي فن التططأثير والممارسططة والسططيطرة لقبططول وجهططات النظططر وأصططحاب الدعاية. أما الإعلان فإنه يهدف إلى التططأثير في الجمططاهير واجتططذابها نحططو سططلعة أو خدمططة معينططة بهططدف الترويج لتلك السلعة أو الخدمة، فهو السبيل للتسويقط ورفع المبيعات، والإيحاء هو العنصر الأساسي ما يخاطب المُعلن فكر الإنسان وعقله، وإنمططا يتوجططه نحططو الغرائططز والانفعططالاتًفي الإعلان، فنادرا والعواطف، ويسعىط إلى إبراز المغريات للمستهلكين، ويهدفط الإعلان إلى الترويج والتسططويقط للسططلع والمنتجات وهو هدف تجاريط في الأساس. والجميع يعرف الإعلان وكيف يستخدمط ولمططاذا؟ فططالإعلان وسططيلة من وسططائل الدعايططة التجاريططة تهدف إلى نقل السلعة من مكان إنتاجها إلى مكان استهلاكها،وذلك عن طريقط تططرغيب المسططتهلك في الإقبال على السلعة. والفرق بين الإعلان والإعلام هططو أن الإعلان يتوجططه إلى الغرائططز والعواطططف، ولكن يمكن أن يُشبه الإعلان بالإعلام...إذا اقتصططرط دور الإعلام على نقططل الأخبططار والمعلومططات من مكان إنتاجها (أجهزة الحكم)، إلى المكان المستهدف بهذه الأخبار وهو الجمططاهير. أي أن الإعلام في هذه الحالة سططيكون في اتجططاه واحططد من الحططاكمين إلى المحكططومين. والإعلام في الأصططل هططو تعبططير . كمططا يمكن أن يشططمل الإعلان عناصططرط إعلاميططة كسططعرًمتوازن عن الحططاكمين والمحكططومين جميعططا السلعة ومواصفاتهاط ومكان الحصول عليها وغير ذلك. 10- الرأي العامPublic Opinion بالرغم من أن ظاهرة الرأي العام ليست ظاهرة حديثة، وإنما هي ظاهرة قديمة، حيث أنها وجدت منذ أن وجد الإنسان في مجتمع منظم، إلا أن دراسة الططرأي العططام كظططاهرة اجتماعيططة، لم تتبلططور إلا خلال النصف الثاني من القرن العشرين. ويمكن تعريف الرأي العام بأنه مجمططوعط الآراء السططائدة في المجتمع، وتكون صادرة عن إتفاق متبادل بين غالبية أفراد المجتمع. ويمكننططاط القططول أن الططرأي العططام هططو تعبططير الجماعططة أو المجتمططع أو الجمهططور العططام عن رأيططه ومشاعره وأفكاره ومعتقداته واتجاهاته في وقت معين، بالنسبة لموضوع يخصططه أو قضططية تهمططه أو 20
عدد الصفحات ٢١مشكلة تؤرقه. وهو القوة الحقيقية في المجتمع، والحكم الذي تصدره الجمططاهير على عمططل أو حادثططة أو نشاط في المجال الداخلي أو الخارجيط (المحلي أو العالمي). ويشيرط كذلك إلى التعبططير عن وجهططة نظر الجماعة وعن اجتماع كلمة الجماهير وصوتط الجماهير وإرادة الشعب. والرأيط العام هو مجموعة الآراء التي يعبر عنهططا أفططراد الجماعططة إمططا من تلقططاء أنفسططهم، أو بنططاء لحالة محددة أو شخص معين أو اقتراح خاص، ممططاً أو معارضاً مؤيداًعلى دعوة توجه إليهم تعبيرا يترتب عليه احتمال القيام بسلوكط مباشر أو غططير مباشططر، وكططذلك هططو محصططلة أراء أفططراد الجماعططة ويمثل صورة من صورط السلوك الجمططاعي تمخضططت عن تفاعططل وأخططذ وعطططاء بين أفططراد الجماعططة يمثل الجماعة كلها معبأة للسططلوكً جماعياًوبين الجماعة والجماعات الأخرى. والرأي العام هو نتاجا والعمل فيما يتصل بالموضوع أو القضية أو الظاهرة التي يمثلها الرأي العام. 11- تعريف الإعلام الحديث " الأعلام الرقميDigital Media في عصر المعلوماتية لم تلغ وسططائل الاتصططال القديمططة، بططل تم تعططديلها وتطويرهططاط نحططو الأفضططل بشكل كبير، كما أفادت الأخبار بإعتبارها أبرز محتويات وسائل الاتصططال من التطططوراتط المتلاحقططة في دنيا الإعلام الجديد (New Media) ما أدى إلى زيادة فاعلية وسائل الإتصال لمهامهططا الإخباريططة على الصعيدين المحلي والعططالمي.ط وتجططدرط الإشططارة إلى التقططدم السططريع والمتنططامي في مجططال تقنيططات الإعلام، لاسططيما في دائططرة الإرسططال والاسططتقبالط التلفزيططوني والإنططترنت، الططتي كططانت لهططا تططداعياتها الإيجابية على بعض الوسائل الأخرى كالسينما والصحافة. وفيط هذا السياق تشير الإعلامية السورية الططدكتورة " سططميرة شططيخاني " إلى ظططاهرتين بططارزتين تميز بهما عصرنا الحالي وهما ظاهرة Information Explosion وبشكل غير مسبوق وظاهرة الاتصال عن بعططد Telecommunication وأدى الططتزاوج بين هططاتين الظططاهرتين إلى ظهور ما سمى ب إستخدام الكمبيوترط والاتصالات عن بعد في إنتططاج المعلومططات والتسططلية وتخزينهططا وتوزيعهططا.ط ولعططل هذه الخاصية عملية توفيرط مصادر المعلومات والترفيه لعمططومط النططاس بشططكل ميسططر وبأسططعار زهيططدة على إضططافةًمشتركة بين الإعلام القديم والجديد. غير أن الفرق هو أن الإعلام الجديططد أصططبح قططادرا صفة جديدة وهي التفاعل Interactivity ويرادط بالتفاعل قدرة وسيلة الاتصالالجديدة على الاسطتجابة ، كما يحدث في عملية المحادثة بين شخصين. ًلحديث المستخدمط تماما 21
عدد الصفحات ٢٢إلى وسططائل الإعلامً جديططداً وإذا كان الأمر كذلك، فيمكن القول أن هذه الخاصية قد أضططافت بعططدا الجماهيري الحالية، التي تشمل عططادة منتجططات ذات اتجططاه واحططد يتم إصططدارهاط من مصططدر مركططزي (صحيفة، قناة تلفاز، راديو) إلى المسططتهلك، مططع إمكانيططة اختيططار مصططادرط المعلومططات والتسططلية مططتى ما أرادها وبالصططورة المبتغططاة. ولعططل من أبططرز ممططيزات الإعلام الجديططد أنططه إعلام متعططدد الوسططائط Multimediaططرت من أنمططاط السططلوكّ ويتسم بتنوع وسائله وسهولة استخدامها. وهذه الخصائص غي الخاصة بوسائل الاتصال(19.) ويشططير مفهططوم الاعلام الجديططد إلى جملططة من تطبيقططات الاتصططال الططرقمي وتطبيقططات النشططر الإلكترونيط على الأقراص بأنواعها المختلفة والتلفزيططون الططرقمي والإنططترنت. وهططو يططدل كططذلك على عن التطبيقططات اللاسططلكية للاتصططالات والأجهططزةًاستخدام الكومبيوترات الشخصططية والنقالططة، فضططلا المحمولة في هذا السياق. ويخدمط أي نوع من أنواع الكومططبيوترط على نحططو مططا تطبيقططات الإعلام الجديططد في سططياق الططتزاوج الرقمي Digital Convergenceً إذ يمكن تشغيل الصوت والفيططديوط في الططوقت الططذي يمكن فيططه أيضططا معالجططة النصططوص وإجططراء عمليططات الاتصططال الهططاتفي... وغيرهططا مباشططرة من أي كومططبيوترط . إلى الطططرق الجديططدة في الاتصططال في البيئططة الرقميططة، بمططا يسططمحً كمططا يشططير المفهططوم أيضططا للمجموعات الأصغر من الناس بإمكانية الإلتقاء والتجمع على الإنترنت وتبادل المنافع والمعلومات، وهي بيئططة تسططمح للأفططراد والمجموعططات بإسططماع صططوتهمط وصططوت مجتمعططاتهم إلى العططالم أجمططع. ويعرف قاموسط الانترنت الموجزط Condensed Net Glossary تعبير الاعلام الجديد بأنه يشيرط الى ، أو صناعة الصحافة على الإنترنتًأجهزة الإعلام الرقمية عموما(20.) الإعلام الرقمي أو ما يسمى بالإعلام الحديثإذن هو إعلام يعتمد في حقيقته على زوار ومرتادي المواقع الإعلاميططة، ولكنهططا ورغم هططذا لا يجب أن نططنزع عنهططا أنهططا صططاحبة أهططداف ومقاصططد منهططا المعلن ومنها مططا هططو خفي. فططالإنترنتط نقلت المتلقي أو الزائططر من موقططعط المتلقي إلى موقططع الصططانع للصياغة الخبرية والإعلاميططة، بمططا يتناسططب وتوجهططات كططل موقططع ومنظمططه، ولكن - ومن مبططدأ لكططل قاعدة شواذ - يوجد هناك مواقع ذات إستقلاليه عن الزائر أو المتصفح، كما أن دوره لا يتعد التعليططق على الخبر إن وجد، بينما الصياغة تترك لموظفين جلبوا لهذا الغرض. 22
عدد الصفحات ٢٣ومن هططذا نططرى أن الإنططترنت نقلت الصططحافة من صططحافة الإعلامي المتخصططص إلى صططحافة المواطن، وإن كانت الإرتجاليه تطغى على هذا النوع من الصططحافة، غططير أن هططذه الإرتجاليططه تعططود إلى تفاوت المؤهلات العلمية بين الزوار والمتصططفحين. ولكن ورغم هططذه الإرتجاليططه إلا أنهططا تتمتططع بمصداقية عالية لدى الزوار ومرتاديها، كما أن انتشارها يوازي إنتشارط كبريططات الصططحف الورقيططة، بل ويتفوق عليها. ومن جانب آخر، فإن المنتديات لها نصيب من هذا الإعلام، وإن كان من يمارس الكتابة فيها يكون من خلال أسماء مستعارة، وهم هواة في الغالب ليسططوا محططترفين في المجططال الصططحفي، ورغم هططذا، فإن ما يكتبونه من موضوعات، وما يدورط بينهم من نقاش ينتشر بسرعة البرق، ولا يمكن لمن يرتاد ، ولهططذا السططبب فططإن معظم المنظمططات الشططاذةً أو مؤثراًهذه المواقعط إلا أن يكون أحد إثنين أما متأثرا تتصيد مرتاديط هذه المواقعط وتستغلهم، وذلك بسبب إنعدام الرقابة على الإعلام الرقمي.ًفكريا المراجع 1- على عبد الرازق ابراهيم (محرر)، مططدخل علم الاجتمططاع،مركططز التعليم المفتططوح، برنططامج الاعلام، دار المعرفططة للطباعة، بدون تاريخ، ص ص 24-25 2- أنظططر: علاقططة علم الاجتمططاع بططالعلوم الأخططرى، منتططدى الفكططر الاجتمططاعي والنظريططات الكلاسططيكية،2008. Afaksocio.ahlamontada.com 3- على عبد الرازق ابراهيم، مدخل علم الاجتماع، مرجع سابق،26-27. 4- محمود عودة، أسس علم الاجتماع، طبعططة مطططورة، دار أبططو المجططد للطباعططة، القططاهرة، 2006، ص ص197- 199. 5- أنتططوني جيططدنز، ترجمططة محمططد الجططوهري وآخططرون، مركططز البحططوث والدراسططات الاجتماعيططة، جامعططة القططاهرة، 2002، ص ص25-32. 6- https://www.paldf.net 7- www.startimes.com 8- See: 23
عدد الصفحات ٢٤- Brenda S.A.Yeah, " Global / Globalizing Cities”, Progress I Human Geography 23, 4, 1999.pp.607-616. - Sklair, L. “Transnational Practices and the Analysis of Global System”, Transnational Communities Working, Paper Series 98-04. Oxford: Transnational Communities: An ERSC Research Programme, University of Oxford, 1998. 9- See:- -“Globalization Definition”, http://www.investor words:com/2182/globalizatio.html.2004.p.1. - Kenichi Ohmae, “the End of the Nation State (New York) Free Press. 1995. 10- See: - David Held, Et Al, “Global Transformations, Political, economics and Culture”, Cambridge: Polity Press, 2000.p.3. - Christopher. Chase-Dunn, “Globalization: A world - Systems Perspective”, Journal of World- Systems Research, Vol V, 2, 1999. pp. 188-190. 11- Smith Strange, “The Retreat of the State: The Diffusion of Power in the World Economy”, Cambridge: Cambridge University Press, 1996. p.4. 12- See: - Rainer Tetzaff, “World Cultures under the Pressure of Globalization: Experiences and Responses from the Different Continents “, http://ibs.hh.schule.de/welcome.phtml?unten=global/allgemein/tetzlaff- 21.html.1998.pp.1-2. - Tomlinson J, “Cultural Imperialism, the John Hopkins University Press, Baltimore, 1991.pp. 22-23. - برهان غليون، العرب وتحديات العولمة الثقافية، مقدمات في عصر التشريد الروحي، محاضرة ألقيت في المجمع الثقافي، أبو ظبي، أبريل 1997. - حسين معلوم، التسوية في زمن العولمة، التداعيات المستقبلية لخيار العرب الاستراتيجي، في " العولمة والتحولات المجتمعية في الوطن العربي"، مركز البحوث العربية( تحرير عبد الباسط عبد المعطي) مكتبة مدبولي، القاهرة. 1999، ص112. -J.R.Short, Y.Kim. M. Kuus & H. Wells, " The Dirty Little Secret of World Cities Research: Data Problems I Comparative Analysis, International Journal of Urban and Regional Research, Vol, 20, No, 4, (December 1996), p.697. 24
عدد الصفحات ٢٥-Ali Baghdadi," Globalization: The New Invasion of Third World, A critical Analysis ", in: The Free Arab Voice, http://www.fav.net/specialissueonglobalization.htm.2000.p.2. 13- See: - kosad.yoo7.com - intesarooo.wordpress.com 14- سامي ذبيان، مدخل نظططري وعملي إلى علم الإعلام، دار المسططيرة للطباعططة والنشططر، بططيروت، الطبعططة الثانيططة، 1987 ص35. 15- خالد محمد العمططايرة ونططايف ديططاب الهشططلمون، الصططحافة والإعلام: النظريططة والتطططبيق، نشططورات دار الططوطن، فلسطين، الطبعة الأولى1991 ، ص30. 16- مفهوم الاتصالmontada.arahman.net 17 -عاطف عدلي العبد، الاتصال والرأي العام: الأسس النظرية والإسهامات العربية، دار الفكر العربي، الطبعة الأولى، القاهرة، 1993، ص12. 18- حسني محمد نصر، مقدمة في الاتصال الجماهيري: المداخل والوسائل،مكتبةط الفلاح للنشر والتوزيططع، القططاهرة، 2009، ص ص17-19. 19- عبد الرحيم محمد خبير،، الإعلام الجديد وثورة تكنولوجيا المعلومات،ملتقى الاعلام العربي الثاني، السططعودية، 2011 www.sudaress.com 20- عباس صادق، الاعلام الجديد – تعريفات أولية للاعلام الجديدطwww.jadeedmedia.com الفصل الثاني علم الاجتماع: ظروف النشأة 25
عدد الصفحات ٢٦مقدمة على الرغم من أن التفكير الاجتماعي قديم قدم الإنسان نفسططه، فططإن الاجتمططاع الإنسططاني لم يصططبح إلا في فترة لاحقة. وكان أول من نبه إلى وجود هططذا العلم، واسططتقلال موضططوعه عنٍ لعلمًموضوعا ًغيره، هو "عبد الططرحمن محمططد بن خلططدون "، فقططد صططرح في عبططارات واضططحة أنططه إكتشططف علمططا ، لم يتكلم فيططه السططابقون، إذ يقططول: وكططأن هططذا علم مسططتقل بنفسططه، فإنططه ذو موضططوع، وهططوًمسططتقلا العمران البشري، والاجتماع الإنساني، وذو مسائل، وهي بيططان مططا يلحقططه من العططوارض والأحططوال ًط كان أو عقلياًلذاته، واحدة بعد أخرى، وهذا شأن كل علم من العلوم، وضعيا. قدم "إبن خلدون " إسهامات كثيرة ومتميزة في مجططالات عططدة، حيث تنططاول موضططوعات عديططدة عن دراسططاتهًمنها العصبية والتغير الاجتماعي والثقافي، والحياة الريفية والحضرية والبدوية، فضلا المتميزة حول طبططائع الاجتمططاع الانسططاني والعمططران البشططري بصططورة عامططة، ومن ثم قططدم تضططمنت 26
عدد الصفحات ٢٧مقدمته المشهورة " مقدمة إبن خلدون " والتي إعتبرها مقدمة لكتابه المعروف " كتاب العبر وديوان المبتططدأ والخططبرط في أيططام العططرب والعجم والططبربر ومن عاصططرهم من ذوي السططلطان الأكططبر، جميططع الأعمال والانجازات التي قدمهاط في دراساته لطبائع الاجتماع الانسططاني والعمططران البشططري، وتعتططبر هذه المقدمة حتى الآن من المراجططع الرئيسططية الططتي يسططتفيد منهططا معظم البططاحثين والمتخصصططين في العلوم الاجتماعية والانسانية بصورة عامة. ولقد أطلق " إن خلدون " على العلم الجديططد الططذي توصططل إليططه " الاجتمططاع الانسططانيط والعمططران البشري " بمعنى أنه يشير إلى إن إهتماماته قد تنوعت بين الظواهر الاجتماعيططة والانسططانية، ومططدى لطبيعططة البنيططة العمرانيططة(الباديططة والريططف والحضططر)، وهططذا هططو مططا يقصططدهًتباين تلك الظواهرط وفقا بططالعمران البشططري، حيث أن هنططاك اختلافططات وتباينططات بين طبيعططة هططذه البيئططات الثلاثططة على كافططة المستويات: الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية والبيئية والعمرانية، وهو الأمر الططذي يعكس بدوره تباينات واختلافاتط في طبائع البشططر وعططاداتهم وتقاليططدهم وأسططاليب معيشططتهم. ولا شططك في أن طً أساسططياًالاسهامات المتميزة التي قدمها إبن خلدون في فهم المجتمع الانساني ما تططزال تمثططل مرجعططا يستفيد منه المتخصصينط في فروعط علم الاجتماع المختلفة بصوره خاصة، والمتخصصين في العلوم الاجتماعية والانسانية الأخرى بعامة. وقدط إعتمد إن خلدون في دراساته وبحوثه على أطر منهجية متعددة إستندت إلى ملاحظة ظواهرط الاجتماع الانساني في المجتمعات التي أتيح له فرص الاحتكاك بهططا والحيططاة بين أهلهططا، وعلى تعقب هذه الظواهرط في تاريخ هذه الشططعوب نفسططها في العصططور السططابقة لعصططره، ومن ثم يمكن القططول أن منهج البحث عنده كان يقوم على الملاحظة والتجربة الشخصية، واستخدامط المنطق العلمي واسططتقراء الحوادث والاعتماد على منطق التحليل التاريخي والمقارنة والتعليل والتفسير.ط ولذلك يعتبر إبن خلدون أول عالم يقرر بصراحة ووضوح نشأة هذا العلم الجديد، وأنططه المؤسططس الأول لعلم الاجتماع، على الرغم من أنه لم يُطلق عليه هذه التسمية والتي جططاءت بعططد ذلططك في فططترة متأخره كما سنرى بعد ذلك. كما أنه يعتططبر كططذلك أول من إسططتكمل الخصططائص المنطقيططة الططتي يجب توافرهاط في كل علم من العلوم، وذلك من حيث: الموضوعط والمنهج والأغراض التي يرمي إليها. ولذلك، فقد سبق المفكر العربي " عبد الرحمن بن خلططدون " " أوجسططت كططونت " إلى تطططويرط علم الاجتماع في العالم العربي بأربعة قرون، وكانت مقدمتططه الططتي نططاقش فيهططا طبططائع العمططران البشططري 27
عدد الصفحات ٢٨وقططوانين المجتمططع الإنسططانيط من أشططهر المؤلفططات في هططذا المجططال، حيث نططاقش فيهططا معظم القضططايا والمشكلات التي تعالج حتى الآن في مجططال علم الاجتمططاع. غططير أن نشططأة علم الاجتمططاع في الغططرب كانت مستقلة إلى حد كبير عن نشأته في الشرق، وذلك بسبب الحواجزط اللغوية والثقافية التي أخططرت تعرف المفكرين الغربيين على أعمال " ابن خلدون " وانجازاته. من ذلك، يمكن القول أن النشأة الغربية لعلم الاجتماع والتي جططاءت على يططد " أوجسططتً وإنطلاقا كونت " كانت مرتبطة أشد الارتباطط بظروفط التحول الاقتصططاديط والاجتمططاعيط والسياسططيط والفكططري التي كان يمر بهططا المجتمططع الأوروبيط في ذلططك الططوقت، بحيث يمكننططا القططول أن علم الاجتمططاع بكافططه فروعه وبكافة اتجاهاته النظرية قططد تطططور اسططتجابة للتطططوراتط والمشططكلات الاجتماعيططة في مرحلططة الانتقال من النظام القديم التقليدي( المجتمع الاقطاعي) إلى النظام الحديث( المجتمع الرأسمالي). الظروف الممهدة لظهور علم الاجتماع: لقد ظهر "علم الاجتماع " في نهايططات القططرن الثططامن عشططر وبططدايات القططرن التاسططع عشططر نتيجططة لمجموعة من الأحداث والتطورات التي شهدتهاط المجتمعات الأوروبية خلال تلك الفترة، وتمثلت تلك التطورات في ثلاثة أحداث هي: فلسفة التنوير، الثورة الصناعية ومسسا عكسسسته من تطسسورات ماديسسة واقتصادية واجتماعية، والتطورات السياسية (الثورة الفرنسية)، هذه الثورات الثلاثة قططد صططاحبها تغيرات سريعة(إقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية وبيئية) تعرضططت لهططا تلططك المجتمعططات، وهططو الأمر الذي تطلب ضرورة وجود علم جديد لدراسة ما أفرزته تلك التغيرات من مشططكلات إجتماعيططة جديدة لم تكن تعرفهاط تلك المجتمعات في مراحل ما قبل التغير. ومن الأمور التي ينبغي وضططعهاط في الحسبان أن تلك الأحداث الثلاثة ليست مستقلة أو منفصلة عن بعضها، إنمططا هي ظططروفط وتطططورات متداخلة ومتشابكة، وأن ثمة صعوبة في التحليل الاجتماعي الفصل بين ما هو اجتمططاعي واقتصططادي وسياسيط وثقافي. 1- الجذور الفكرية والفلسفية(فلسفة التنوير ط بعصرط التنوير في كل من فرنساط وإنجلترا. فالإنجططازاتً قوياً يرتبطط تاريخ علم الاجتماع ارتباطا التي حققها المجتمع البرجوازيط قد بططدت وكأنهططاط معططايير يمكن من خلالهططا الحكم على الأشططياء. وفي معظم المجتمعات الأوروبية إتخذ التنططويرط ملامح عامططة مشططتركة من بينهططا: الرغبططة في إيجططاد نظططام إجتماعي متحططررط من كططل القيططود الاقطاعيططة، والإيمططان الراسططخ بططأن التقططدم الططذي طططرأ على العلططوم 28
عدد الصفحات ٢٩بالنسبة للإقتصاد والسياسططة والأخلاق. هططذا إضططافة إلى الاعتقططاد بططأنًالطبيعية يمكن أن يتحقق أيضا أفضل سبيل لتنظيم المجتمع وتطويره يتمثل في استخدام الانسان لقدراته الفكرية، حيث يمكنططه بططذلك فهم الظروف القائمة وتحليلها ونقدها وتفسيرها. من ذلك المناخ.ً هاماً ومن ثم يمكن القول أن عصر التنوير وفلاسفته يشكلون جزءا ويطلططقط إسططم عصر التنويرط عادة على القططرن الثططامن عشططر وفلاسططفته وعلمائططه ومفكريططه، من أمثططال: جططون لططوك دم سميث وكانط.....وغيرهم.ّومونتسكييه وفولتيرط وهيوم وا ولقد كان جوهر فلسفة التنوير متمثلا في النقد الاجتماعي في أورباط ووضعط الواقع الأوروبيط بكل عناصره تحت مجهر التحليل والتشريح والنقد وذلك بواسطة معيار العقل الخالص. وقدط مهد فلاسفة التنوير، بأفكارهمط الناقدة للحياة الأوروبية والمجتمعط الأوروبي، لنشوء حركات التحررط الفكري والسياسيط التي شهدها المجتمع الأوروبي في القرن التاسع عشر، والتي تعد مسئولة بدورهاط عن نشأة علم الاجتماع(1.) وليس من شك في أن فلسفة التنوير هذه، بتقديسهاط للعقل والحرية وإيمانها بقدرة الإنسان على ، إنما كانت إستجابة لتطورات مادية عايشها المجتمعًتجاوز واقعه إلي واقع أفضل، وأكثرط تطورا . بمعنى آخر، إنها نشأت كتعبيرطًالأوروبيط منذ فترة تتقدم ظهورط هذه الفلسفة بستة قرون تقريبا يتسم بخصائصًفكري وأيديولوجيط عن تطورات جديدة، متمثلة في بداية ظهور مجتمع جديد تماما مختلفة عن تلك التي كان يتسم بها المجتمع الاقطاعي التقليدي. ط في انهيططار المجتمططع القططديم، وتمهيططدط الطريططقً ومططؤثراًط هامططاً فكريططاً إذن لعبت فلسططفة التنططويرط دورا لصعود المجتمع الجديططد في إطططار من الشططرعية الفكريططة والفلسططفية، وقططد تجسططد هططذا الططدورط في قيططام الثورة الفرنسية، تلك الثورة التي حاولت أن تحول فلسفة التنويرط وأفكارها المتعددة إلى واقع أو نظام اجتماعي، ومن ثم كانت أول ثورة أيديولوجية في التاريخ الإنساني. 2- التطورات الاقتصادية والاجتماعية(تأثيرات الثورة الصناعية تمثلت التطططوراتط الاجتمططاعي – الاقتصططادية الططتي مهططدت لنشططأة علم الاجتمططاع في ظهططورط نظططام اجتماعي جديد وهو (النظام الصناعي الرأسمالي) وانهيططارط نظططام اجتمططاعي قططديم(النظططام الاقطططاعي) حيث كان المجتمع الأوروبي في ظل المراحل الاقطاعية يعاني من التناقضات والفروقط الاجتماعيططة والطبقيططة، وأشططكال القهططر والعبوديططة الططتي كططانت تمارسططهاط الطبقططة الاقطاعيططة على العبيططد والأقنططان 29
عدد الصفحات ٣٠والفلاحين خلال العصورط الوسطى الاقطاعية. ولقد أدت عملية التحول من النظامط الاقطاعيط التقليدي ،ًبكل ما يحمله من سلبيات إلى النظام الرأسمالي الصناعي الحديث إلى نتائج اجتماعيططة جديططدة تمامططا وأفرزت ظواهرط ومشكلات لم تكن موجودة من قبل، وقضت على نظم اجتماعية كانت تبدو راسخة. ومن أبرز التحولات الاجتماعية والاقتصادية المصاحبة لعملية التحول ما يلي: أ- تحول مركز الانتاج من القرية إلى المدينة، فبعد أن كانت القرية تمثل وحدة الانتططاج الأساسططية في ظل النظام الاقطاعي المنهار، أصبحت المدينة الصناعية هي المركز الرئيسي للإنتططاج. فقططد أحططدثت الثورة الصناعية، وما صاحبها من تقدم تكنولوجي في أدوات الانتاج وظهورط نظططام المصططنع كوحططدة ، وهو الأمر الذي أدى إلى ظهور طبقة اجتماعية جديدة حضطططريةً واجتماعياًط اقتصادياًانتاجية تطورا هي الطبقططة الرأسططمالية، ومن ثم أسططهمت الثططورة الصططناعية في تغططير مكونططات البنططاء الاجتمططاعي والخريطة الطبقية في المجتمع الأوروبي. إذن المدينة الأوروبية هي التي شهدت الثططورة الصططناعية، وفيها تطورتط نظم المصانع الحديثة وتطورت فيها فرص للعمل، وتحولتط بالتالي إلى مركططز جططذب لقوى العمل الريفية. ومن ثم ظهرت مشكلات حضرية جديدة تعرضت لها المدن لم تكن معروفة في ظل النظام الاقطاعي التقليدي. ب- صعودط النظامط الصناعي الجديد من خلال شعارات فلسفية وفكريططة وسياسططية من أهمهططا: تحريططر قوى العمل، وتحريرط حركتها التي كانت مقيدة في ظل النظام الاقطاعي، وقد ترتب على ذلك إنتقططال عن فططرص عمططل أفضططل، وبعططد أن كططانت مدينططةًواسططع للقططوى العاملططة من الريططف إلى المططدن بحثططا " ما قبل الصناعة " مدينة الصفوة، أصبحت في العصر الصناعي تستقبل هجططرات متزايططدة للعمالططة الريفية، ومع تزايد أعداد المهاجرين إلى المدينططة بمططا لا يتناسططب مططع المعططروض من فططرص العمططل، انخفضت الأجور وزادت ساعات العمل، وخرجت النساء والأطفال للعمل، مما تططرتب عليططه تططدهور الأوضططاعط الاقتصططادية والاجتماعيططة للطبقططة العاملططة بصططورة عامططة، وتكدسططت المنططاطقط السططكنية بالمهاجرين الريفططيين، ممططا أدى إلى ظهططورط مططا أصططبح يعططرف " بالأحيططاء المتخلفططة ". ونتيجططة لهططذه الظروفط تطلب الأمر ظهططورط علم جديططد يهتم بدراسططة وتحليططل المشططكلات الاجتماعيططة الجديططدة الططتي أفرزتهاط عمليططة التحططول من المجتمططع الاقطططاعي التقليططدي إلى المجتمططع الرأسططماليط الحططديث، ومن ثم مهدت تلك التطوراتط بشكل مباشر لنشأة علم الاجتماع بمختلف اتجاهاته النظرية والفكرية. 30
عدد الصفحات ٣١ط في ظل النظططام الاقطططاعي التقليططدي، وهيًج- ظهورط شكل جديد من أشكال الملكية لم يكن معروفا الملكيططة الرأسططمالية والماليططة " أو ملكيططة رأس المططال الثططابت " المصططانع والآلات...وغيرهططا" ورأس المال المتغير" المصرفيط والمالي". ولقد ترتب على هذا الشكل الجديد للملكيططة نتططائج اجتماعيططة لعططل من أبرزها:ط سيولة التركيب الطبقي والحراك الاجتماعي من قاع المجتمططع إلى قمتططه أو العكس، ممططا أفرز مشكلات اجتماعية جديدة لم تكن موجودة في ظل النظام الاقطاعي الذي اتسم المجتمع في ظله بمططا يعططرف بططالجمود الطبقي وصططعوبة الحططراك الاجتمططاعي وخاصططة الصططاعد. ومن ثم فططإن هططذه التغيرات الاجتماعية والاقتصادية تمثل واحدة من القضايا الأساسية التي شططغلت رواد علم الاجتمططاع في تلك الفترة(ً جديداًباعتباره علما2 .) ومن التأثيرات الأخرى التي أفرزتهاط التحولات المادية والاقتصادية، ظهور كثير من المشكلات الاجتماعية في المدينة الصناعية مثل: الفقر والازدحامط والمناطق المتخلفة التي تكططون فيهططا قطاعططات مختلفة من البشر. وكذلك مشططكلات الطبقططات الاجتماعيططة أو التغططير في الططتركيب الطبقي للمجتمططع. وأيضا مشكلة العلاقات الصراعية بين الطبقات في النظططام الجديططد. هططذا إضططافة إلى قضططية الصططراع الاجتمططاعي وتفسططيره والسططلام الاجتمططاعي وكيططف يتحقططق في ظططل هططذه التحططولات والططتي إرتبطت بتحولات فكرية وفلسفية. 3- التطورات السياسية(الثورة الفرنسية ط عن محاولة الطبقة الجديططدة والمجتمططع الجديططد القضططاء على كافططةً لقد كانت الثورة الفرنسية تعبيرا معالم النظام القديم(الاقطاعي) والطبقططات القديمططة والتنظيمططات الاجتماعيططة القديمططة، وذلططك من خلال الأفكار التي أكدت عليها فلسفة التنوير. ومن الطبيعي أن تظهططر الكثططير من المشططكلات الططتي أثططارت انتباه المفكرين لمحاولة البحث عن حلول لها. وقدط ذهب " أوجست كونت" مؤسس علم الاجتماع إلى التأكيد على أن المهمة الأساسية للعلم الاجتماعي الجديد تتمثل في اصلاح الأوضاعط الاجتماعية التي أفسدتها الثورة، أو اعادة البناء الاجتمططاعي على أسططاس من البحث العلمي والتفكططير الوضططعي البعيططد عن حماس الثوريين. عتبر الآثار الاجتماعية الواسعة المدى للثورة الفرنسية واحدة من المصادر الهامططة الططتي مهططدتُ وت الطريق بشكل مباشر لنشأة العلم الجديد، حيث كانت الثورة تمثططل المحصططلة السياسططية النهائيططة لكافططة التطورات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية على نطاق القارة الأوروبية بشكل عام. 31
عدد الصفحات ٣٢ومن ثم، فقد نشأ علم الاجتماع إذن في ظل تطوراتط مادية وفكرية وسياسية تمثلت في النمو المستمر للمجتمع الجديد وفلسفات التنويرط المبشرة بانتصارطه في أحشاء المجتمع القديم، وقد تمخضت هذه التطوراتط في النهاية عن الثورة الصناعية في إنجلترا، والثورة السياسية والديمقراطية في فرنسا، وهما العاملان اللذان زلزلا أركان المجتمع التقليدي ونظمه التي ظلت مقدسة لفترة طويلة من الزمان. لقد نشأ شكل جديد من أشكال الملكية والعمل والطبقات الاجتماعية والصراع الطبقي، وما يترتب على هذه الأشكال الجديدة من مشاكل واكبت ظهور المجتمع البورجوازي الناشئ. بمعنى آخر، لقد كان ظهورط علم الاجتماع الأوروبيط إستجابة فكرية وعلمية لتطططوراتط اجتماعيططة جديططدة من الأزمططات والمشططكلاتًواقتصططادية وفلسططفية وسياسططية ، تلططك التطططورات أفططرزت أنماطططا الاجتماعيططة تتطلب الدراسططة والمعالجططة مثططل( مشططكلات الفقططر – التخلططف – الصططراع الاجتمططاعي والطبقي – التفكك الاجتماعي...وغيرها). ومن الجدير بالذكر أن هذه المشكلات التي أفرزت – إلى حد ما – علم الاجتماع ماتزال تمثل حتى عصرنا الراهن أهم القضايا التي تشططكل إهتمططام هططذا العلم، إلى المدى الذى تستمر فيه الظروف التي تططؤدى إلى وجططود هططذه النوعيططة من الظططواهرط والمشططكلات الاجتماعية. المراجع للمزيد من التفاصيل حول ظروف نشأة علم الاجتماع أنظر: - محمودط عودة، أسس علم الاجتماع، طبعة مطورة، دار أبو المجد للطباعة، القاهرة، 2006. - أحمد أبو زيد، العلوم الانسانية والصراعط الأيديولوجي، عالم الفكر، المجلد الثاني،1971. - محمودط عودة، دراسة في سوسيولوجية المعرفة في: مجموعة من أساتذة علم الاجتماع بالجامعططات المصرية، دراسات في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا، دار المعارف، 1975. - على عبد الرازق جلبي، مقدمة في علم الاجتماع، دار المعرفة الجامعية، الاسكندرية،1999. - محمد عاطف غيث، علم الاجتماع، دار المعرفة الجامعية، الاسكندرية،1993. - رينيه مونيه، المدخل إلى علم الاجتماع، ترجمة السيد محمد بدوي، دار الثقافة للنشر، الاسكندرية، 1969. - غريب سيد أحمد وآخرون، المدخل إلى علم الاجتماع المعاصر، دار الكتب الجامعية،1974. 32
عدد الصفحات ٣٣