كان أمًالجماعات على المستوى القومي؛ وفيط كل الحالات بات الإنسان في عصرنا الحالي – مبدعا للثقافة وما يتصل بها من معارف ومعلومات – رهين هذه السيطرة الإحتكارية، كما باتتًمتلقيا الثقافة القومية في حدود العالم الثالث أسيرة الشركات العملاقة المتعددة الجنسيات في عالم الإتصال والإعلام(11.) وعلى صعيد آخر، تشير الإحصاءات الصادرة عن "اليونسكو"ط إلى أن الدول المتقدمة تتحكم اليوم بوكالات الأنباء الكبرى، وأقمار الإتصالات الفضائية، والتردداتط الإذاعية، والعقول الإلكترونية، وكذلك تتحكم في 93% من المنتجات الإعلامية التي يتم تداولها عبر أقنية الإتصال والإعلام في العالم. كما تشير إحصاءات"مكتب المعلومات والتنبؤات الاقتصادية" إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تدعمها كندا تحقق 0.8% من الصادراتط العالمية في مجال التليفزيون، وأنها تملك تسعة أعشار المعلومات المخزنة في العقول الإلكترونية، كما أنها تسيطرط على 21 وكالة إعلان من أصل 25 وكالة تحتكرط الإعلان الدولي(12.) وفي سياق حديثه عن واقع الفضائيات وأثره على المشاهدين يرى"روجيه غارودي" أن أن الصورط الدامية للأفلامًالفضائيات تمثل غابة من الصور المتلفزة؛ حيث تنتصر من بينها جميعا الأمريكية، التي تتسم بالقدرة على فرض الإنتباه والتفكير، كما تفرض عادة التنقل من قناة لقناة ط من تركيب الصور، وكأنها إستمرارط للتواصلط مع الفظاعةً وحشياًأخرى، ومن ثم تنتج نوعا المبتذلة، هذه الإقتحاماتط الفوضوية لمنازلناط تحول مشاهدي التليفزيون إلى مستهلكين لصور عصر فسادط التاريخ وتدهوره، هذا العصر يتسمًبالمغزى إنساني. ويشيرط كذلك إلى أننا نعيش مجددا بهينة تقنية وعسكرية ساحقة لإمبراطورية لا تحمل أي مشروع إنساني قادر على إعطاء معنى للحياة والتاريخ(13.) من الوعي بالتحديات الراهنة والمستقبلية التي يواجههاط المجتمع المصريط بعامة نتيجةً وانطلاقا للتطور السريع في نظم الإتصال والإعلام(الفضائيات) من ناحية، وتناميط تأثير العولمة على جميع منًالأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والإعلامية من ناحية ثانية، وانطلاقا النتائج التي توصلت إليها الدراسة من ناحية ثالثة، يمكننا صياغة بعض التوصياتط والمقترحاتط العملية التي يمكن الإستفادة منها في مواجهة تلك التحديات إذا ما تم ترجمتها إلى خطط عملية، 241
عدد الصفحات ٢٤٢وبخاصة من جانب الأجهزة الإعلامية، ومن ثم التفاعل معها والإستفادة من تطبيقات العولمة بما يحقق التنمية والتقدم من جانب، ويضمن الحفاظ على الخصوصية الثقافية للمجتمع من جانب آخر. التوصيات والمقترحات: 1- ضرورة تطوير القنوات المحلية سواء الأرضية أم الفضائية بما يتناسب وطبيعة التغيرات الثقافية التي يشهدها المجتمع المصري من ناحية، والتغيرات العالمية من ناحية أخرى. وذلك من خلال تقديم برامج وأعمال تهتم بمناقشة القضايا المحلية بموضوعية وشفافية لتنمية وعي المواطن المصري، ومن ثم إعادة ثقته في هذه القنوات. 2- ضرورة الإهتملام بتقديم برامج ثقافية من خلال القنوات المحلية لتوعية الأسرة المصرية بخطورة المرحلة الراهنة والتحديات المستقبلية، ومن ثم الكشف عن الوسائل والأساليب التربوية المناسبة لتنشئة الأبناء التنشئة الصحيحة، على أن يتم ذلك من خلال إستضافة الخبراء والمتخصصينط في مجالات: علم الاجتماع، علم النفس، التربية، الدين...وغير ذلك من المجالات المهتمة بقضية التنشئة الاجتماعية. 3- الإهتمام بتقديم البرامج والأعمال التليفزيونية الهادفة التي تناقش قضية الإستهلاك المتزايد، ومدى خطورتهاط على الفرد والأسرة والمجتمع، ومن ثم الدعوة إلى ضرورة ضبطط عملية الإستهلاك وترشيدها.ط 4- ضرورة أن تهتم الدولة بتفعيل دور المؤسساتط الأهلية(منظمات المجتمع المدني)، وتشجيعها ً لكي تقوم بدورهاط في خدمة الشباب والمساهمة في مواجهة مشكلاتهم، جنباً ومعنوياًودعمها ماديا إلى جنب الدور الذي تقوم به المؤسسات الحكومية الرسمية. 5- ضرورة التدخل من جانب الدولة في إحكام الرقابة قدر المستطاعط على ما تقدمه الفضائيات سواء المحلية أم العربية أم الأجنبية من برامج وأعمال، وبخاصة تلك البرامج التي تتنافي والقيم الاجتماعية والثقافية والتي تمثل ثوابت في الثقافة العربية والإسلامية، وذلك بهدف التقليل من القيم السلبية التي تتضمنهاط تلك البرامج، ومن ثم الحد من أنماط السلوك الإنحرافيط الذي يمكن أن يقع فيها الشباب بعامة، وطلاب الجامعة بخاصة. 242
عدد الصفحات ٢٤٣6- ينبغي أن تتبنى الأجهزة الإعلامية وبخاصة التليفزيونية إستراتيجية واضحة ومحددة يتم فيها تحديد نوعية البرامج التي تقدمها للمشاهدين، على أن تكون هذه البرامج هادفة وتعبر عن الإحتياجات الفعلية لهم من ناحية، وتساعدهم على إشباعها من ناحية ثانية، وتحترمط آدمية المواطن من ناحية ثالثة. كما يجب البعد عن البرامج المبتذلة التي تتضمن الكثير من القيم السلبية، والتي تؤثر بصورة سلبية في منظومة القيم الاجتماعية، ومن ثم على التوجهات السلوكية للمواطن. المراجع 243
عدد الصفحات ٢٤٤1)، الطفل المصري والقنوات الفضائية، التقرير الأول، مقابلات متعمقة مع عينة من أطفالً- قدري حفني(مشرفا المدارس، دراسة استطلاعية، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، قسم بحوث الاتصال الجماهيري والثقافة، القاهرة. 2004، ص9. 2- المصدر نفسه، ص10. 3- أحمد مجدي حجازي، الثقافة العربية في زمن العولمة، دار قباء، القاهرة2000، ص28. 4- أحمد أنور، الآثار الاجتماعية للعولمة الاقتصادية، مكتبةط الأسرة، الأعمال الفكرية، القاهرة2004، ص ص 274-275. 5- سمير نعيم أحمد، ماهية أنساق القيم وعوامل تشكلها وتغيرها في مصر، مجلة العلوم الاجتماعية، الكويت، يونيو 1983، ص ص123-126. 6- عبد اللطيف محمد خليفة، إرتقاء القيم، دراسة نفسية، عالم المعرفة، العدد160، الكويت، أبريل1992، ص 39. 7- محمد حسين أبو العلا، دكتاتورية العولمة، قراءة تحليلية في فكر المثقف، مصدر سابق، ص185. 8 " -Social Values: The Missing Dimension of Biodiversity," http://www.conser vationdirct.org.uk/inf/socialvalues.shtml.p.1 . 9" -Values", http://ilearn.senecac.on.ca/careers/goals/values.html.p.1. 10 " -ISA Research Committee on Social Classes and Social Movements Values and the Social Imaginary: The Future of Collective Action," http://www.arts.Ualberta.ca/cjscopy/events/valuesO5.html.p.1 11- أنظر: لطفي الخولي، الإشكالية الراهنة للثقافة العربية وعلاقتها بوسائل الإعلام والإتصال، في: الخطة الشاملة للثقافة العربية، المجلد الثالث، القسم الثاني، ص ص 751-753. 12- سيرج ديكور، تنازلات أوروبية، في كتاب: نظام التضليل: العالمي، ترجمة غازي أبو عقل، دار المستقبل، دمشق. 1994، ص122. 244
عدد الصفحات ٢٤٥13- هربرت ريد، تهامة الجندي، الإمبريالية الإلكترونية وعصر الشبهة، الثورة التكنولوجية تفتقر إلى الأساس الأخلاقي والجمالي. http://www.nizwa.com/volume37/p269-273.html. تأثير التكنولوجيا الرقمية على كفاءة وأداء الأسرة 245
عدد الصفحات ٢٤٦تحليل سوسيولوجيس لتأثيرات إستخدام الانترنت أ.د. سعيد أمين ناصف(4) مقدمة ليس ثمة شك في أن التغيرات السريعة والمتنامية التي يشططهدها العططالم منططذ تسططعينيات القطططرن المنصطططرمط على كافطططة الأصطططعدة: الاقتصطططادية والاجتماعيطططة والسياسطططية والثقافيطططة عما أطلططق عليططه " ً وتعبيراًعد تجسيداُوالتكنولوجية تالعولمة"Globalization على اختلاف مستوياتها وأبعادها، والتي أضططحت تمثططل آليططة جديططدة تسططتخدمهاط القططوى الرأسططمالية العالميططة لفرض سيطرتهاط وهيمنتها على المجتمع الدولي بعامة. ومن ثم فإن مفهوم" القريططة العالميططة" Global Village.ط ومنً حضارياً مفهوماً، ولكنه أيضاً أو سياسياً اقتصادياً لا يُعد فقط مفهوما ثم لا يخلو من مضامين ومعاني اجتماعية وثقافية. وتمثل الثورة المعلوماتية والاتصالية وشبكة الإنترنيت أهم آليات العولمة، حيث سططاهمت في تزايد معدلات انتشارهاط وتنططاميط تأثيراتهططاط وانعكاسططاتها المختلفططة، ومن المتوقططع أن تططؤثر بقطططوة وعمطططق في صطططياغة مسطططتقبل العولمطططة خلال العقطططود القادمطططة. وتعتطططبر"ط الرقماتية Digitalizationط للتطططورات العلميططة، حيث يُطلططق عليهططا البعض" الثططورةً واضططحاً تجسططيدا الرقماتية. وعلى الرغم من التسليم بططأن للثططورة الرقميططة انعكاسططات متعططددة على المسططتوىط العططالمي: ، إلا أنه ينبغي الوضع في الاعتبارً وإيكولوجياًط وعمرانياًط وثقافياًط وسياسياً واقتصادياًاجتماعيا أن تلك الانعكاسات نسبية وليست مطلقة. وأن ذلك يتوقفط على عططدة أمططور منهططا: الامكانططات والموارد المتاحططة في كططل مجتمططع من جططانب، ومططدى قططدرة المجتمططع على التفاعططل مططع تلططك التطوراتط والاستفادة من تطبيقات الرقماتيططة من جططانب آخططر، ومططا يتطلبططه ذلططك من إحططداث تغييرات بنائية وثقافية من جانب ثالث. 44 -تأثير التكنولوجيا الرقمية على كفاءة وأداء الأسرة: تحليل سوسيولوجي لتسسأثيرات اسسستخدام الانسسترنت، الفكسسر الشسسرطي، مركز بحوث الشرطة – القيادة العامة لشرطة الشارقة، المجلد(23)، العدد90)، الشارقة، يوليو2014. 246
عدد الصفحات ٢٤٧وتحتلالانترنت أهمية خاصة باعتبارها واحدة من أهم تطبيقات الثورة الرقمية من ناحية، وازديططادط سططرعة انتشططارهاط وخطورتهططاط من ناحيططة أخططرى. حيث تشططير البيانططات الإحصططائية الحديثة إلى أن عدد مستخدميط الانترنت قد بلغ في عام 1998 حوالي130 مليون ثم ارتفع عدد مستخدمي الشبكة في عام 2002 إلى حوالي نصف مليار شخص، ثم ارتفع عددهم في عططام 2008 إلى1,5 لإحصططاءاتً مليططار مسططتخدم، ووفقططا2010 فططإن عططدد مسططتخدميط الانترنت على مستوى العالم قد تجاوز (المليارين) مستخدم، وهططو مططا يقططرب من ثلث سططكان البالغ حوالي ًالعالم تقريبا6,9 مليار نسمة(1). وقد كشف تقرير عالمي للاتحاد الدولي للاتصالات أن نسبة الشباب الذين تقططل أعمططارهم عن 25 يشكلون ما نسططبتهً عاما45% من إجمططالي مسططتخدميط الشططبكة العنكبوتيططة، ويُظهططرط التقرير الذي حمل عنوان " الاتصططالات وتكنولوجيططاط المعلومططات في العططالم 2011 " حقططائق وأرقام، حيث أشار التقرير إلى أن عدد مستخدميط الانترنت على مستوىط العالم قد ارتفع مططع نهاية عام 2011 ليسجل أكططثر من2,3 مليسسار) مسططتخدمط بنسططبة اسططتخدام بلغت 35% من عدد سكان العالم المقدر بحوالي (7 مليار نسمة). ويعنيط ذلك أن عططدد مسططتخدميط الانططترنت على مستوىط العالم قد تضاعف أكثر من 6 مرات361 مليون مسططتخدم) في عططام2000 إلى2,3 مليار) مستخدمط حتى نهاية عام2011(2). كما أشارت بيانات حديثة إلى أن قارة آسيا قد استحوذتط على نصططيب الأسططد من إجمططالي عدد مستخدميط الانططترنت حططول العططالم مططع نهايططة عططام 2011 بنسططبة بلغت44,8%، وبمططا يتجاوزط المليار مستخدم، ومن ثم احتلت المرتبة الأولى، تليها قارة أوروبا في المرتبة الثانيططة بنسبة بلغت 22,1%، حيث بلططغ عططدد المسططتخدمين حططوالي600 مليططون مسططتخدم. ثم قططارة أمريكا الشمالية في المرتبة الثالثة بنسبة بلغت 12% من إجمططالي عططدد المسططتخدمين للشططبكة على مستوىط العالم، وبلغ عدد المستخدمين حوالي 273 مليون مسططتخدم. بينمططا جططاءت قططارة أمريكا اللاتينية في المرتبططة الرابعططة بنسططبة بلغت 10,4% وبعططددط مسططتخدمين تجططاوزط236 مليون مستخدم، ثم قارة أفريقيا بنسبة6,2% وبعططدد مسططتخدمين بلططغ140ً، وأخططيراً مليونططا جاءت استراليا، حيث بلغ عدد مستخدميط شبكة الانترنت حوالي 24 مليططون مسططتخدم بنسططبة 1,1% من إجمالي عدد المستخدمين على مستوىط العالم(3.) 247
عدد الصفحات ٢٤٨ط في عدد مستخدمي الشبكة خلال السططنوات الأخططيرة،ً ملحوظاً ومن الملاحظ أن ثمة ارتفاعا وذلططك بسططبب الانتشططار المتزايططد لشططبكات الاتصططالات المتقدمططة مثططل: الجيططل الثططالث وزيططادة المنافسة في أسواق الانترنت، وانخفاض الأسعار مما أتاح الفرصة لدخول مسططتخدمين جططدد إلى العالم الافتراضي، وقد عزز ذلك دخول وانتشار استخدام شبكات التواصططل الاجتمططاعي، حيث تشير الاحصططاءات إلى أنهططا أضططحت تشططكل أكططثر من ثلث مسططتخدمي الانططترنت حططول العططالم، والططذين يمتلكططون حسططابات على هططذه الشططبكات ويسططتخدمونها للتواصططل الاجتمططاعي للإحصاءات الحديثة (العالمية والعربيططة) بلططغ عططددًوالتسوق وحتي للتعبير عن الرأي. ووفقا مستخدميط جميع شبكات التواصل الاجتماعي حططول العططالم أكططثر من (مليسسار ) مسططتخدم، منهم أكثر من 800 مليون ل " فيس بوك"، وقد بلغ عدد مستخدمي الفيس بوك في العالم العططربي حوالي 43 مليون مستخدم(4.) نستنتج من البيانات الموضحة بالأشكال البيانية التالية أن ظاهرة استخدام الإنترنت على وخاصة خلال السنوات الأخيرة، على الطططرغم منً واضحاًالمستوىط العالمي قد شهدت تزايدا تباين أعداد المسططتخدمين من قططارة لأخططرى، حيث تكشططف البيانططات أن معططدلات النمططو خلال الفترة من 2000-2011ط في قططارة أفريقيططاً تبدو أكثر وضوحا2.527.4، ومنطقططة الشططرق الأوسط، حيث بلغت معدلات النمو 1.987.0، وكذلك بالنسبة لقارة أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، حيث بلغت 1.037.4، على الرغم من أن تلك القططارات بمططا تضططم من دول تتسططم معظمهاط بالتخلفط وارتفاعط معدلات التضططخم والركططودط الاقتصططاديط ، وتزايططدط حططدة المشططكلات الاجتماعية وخاصة: البطالة والأمية والجريمة والفقر...وغيرهططا من المشططكلات الاجتماعيططة التي تشكل تحديات خطيرة تواجههاط حكومات تلططك الططدول. وذلططك مقارنططة بالقططارات الأخططرى وخاصة أوروباط وأمريكا الشمالية واستراليا. ويمكننا توضيح تلك البيانات من خلال الشكل البياني التالي شكل رقم(1) 248
عدد الصفحات ٢٤٩وعلى مستوى العالم العربي، فإن البيانات المتوافرة تشير إلى أن عدد مستخدمي الانترنت قد بلغ حوالي 4.1 مليون مستخدم عام2001(من أصل513.4 مليون مستخدم على مستوى العالم)، وأن هذا العدد قد بلغ حوالي 12 مليون مستخدم في نهاية عام2002. وقد ارتفع هذا العدد في عام 2004 إلى14 مليون مستخدم، أما في عام2008، فقد بلغ عدد مستخدمي الانترنت على مستوىط العالم العربي حوالي 38 مليون مستخدم، ارتفع في عام2010 إلى75 مليون مستخدم، كما تشير إلى أن عدد مستخدمي الانترنت في منطقة الشرق الأوسط قد بلغ ًالاحصاءات أيضا77 مليون مستخدم في نهاية عام 2011 مقارنة مع3,3 مليون مستخدم عام2000(5.) ظهر إحصاءات نشرها الاتحاد الدولي للاتصالات أن الدول الأعضاء فيُ ومن جانب آخر، ت الجامعة العربية قد وصل عدد مستخدمي شبكة الانترنت فيها في عام 2004 حوالي11.7 مليون مستخدم، أي حوالي 3.7% من سكان العالم العربي، بينما بلغ عدد مستخدمي الانترنت في مجموعة الدول الصناعية الكبرى حوالي(429) مليون مستخدمط في عام2004(6.) كما تشير البيانات الحديثة المتوافرة إلى تزايد أعداد مستخدميط شبكة الإنترنت على مستوىط العالم بصورة عامة خلال عام 2012 لإجماليً، بالرغم من تباين تلك الأعداد من دولة لأخرى وفقا للبيانات المتاحة يمكننا وضعهاط في الجدول التالي:ًعدد السكان في كل دولة، ووفقا جدول رقم(1) يوضح أعداد مستخدمي الإنترنت في بعض الدول عام 2012)*( الدولةعدد المستخدمينالترتيب على 249
عدد الصفحات ٢٥٠مستوى العالم الصين568,192,0661 الولايات المتحدة254,295,5362 الهند151,598,9942 اليابان100و684,4743 البرازيل99,357,7375 مصر36,881,37415 كندا29,760,76420 المغرب17,770,08130 السعودية14,328,63234 الامارات4,517,16964 اليمن4,321,81468 الكويت2,095,30490 ar.wikipedia.org(*) وتشير البيانات الاحصائية المتوافرة إلى أن عدد مستخدميط الانترنت على مستوىط العططالم العططربيط قد بلغ نحو 130 مليططون مسططتخدم خلال عططام2014، ومن المتوقططع أن يصططل هططذا العططدد إلى197 مليططون مسططتخدمط في عططام2017 مسططتخدم، أي أن العططدد إرتفططع من32% خلال عططام2012 إلى 51% في عططام2017، ومن ثم تبلططغ نسططبة الزيططادة3% بالمقارنططة مططع المتوسططط العططالميArab) )Knowledge Economy Report 2014 والأكثرط إثارة للعديد من النقاشاتًومن ثم تعتبر الانترنت من تكنولوجيا الاتصال الأكثر انتشارا والحوارات حول تأثيراتها وانعكاساتها وتداعياتهاط المختلفة سواء بالإيجاب أو بالسلب. ويرجع الاهتمام الكبير بشبكة الإنترنت إلى عدة عوامل منها: التفاعلية والمعلومات الغزيرة، الأفكار، النصائح والارشادات حول العديد من الموضوعات والقضايا في مختلف المجالات. كما تتميزط الشبكة بفرض التواصل بين مستخدميها وتوفر لهم الكثير من الخدمات التي تمكنهم من اشباع العديد عن التسلية والترفيه والاسترخاءًمن الاحتياجات كالحصولط على المعلومات والأخبار، هذا فضلا والهروب من الواقع. هذا إلى جانب خدمات أخرى متنوعة كالبريد الالكترونيط والتجارة الالكترونية ومجموعات الدردشة....وغير ذلك(7.) ط لتزايد انتشار الرقمية وتأثيراتهاط المتعددة والمتباينة، تأتيًونظراأهمية هذه الدراسة، حيث تتمثل تلك الأهمية في التعرف على مظاهر التغيرات الاجتماعية الناتجة عن الاستخدام المتزايدط لتطبيقات الثورة الرقمية، وخاصة استخدامات شبكة الانترنت على العلاقات الاجتماعية بصورة 250
عدد الصفحات ٢٥١عامة والعلاقات الأسرية بخاصة، أي انعكاساتهاط السلبية على تغير نمط العلاقات داخل محيط الأسرة العربية (بين الزوجين وبعضهم من ناحية، وبين الآباء والأمهات والأبناء من ناحية ثانية، وبين الأبناء وبعضهم البعض من ناحية ثالثة)، وهل مازال هناك تفاعل وتواصلط بين أفراد الأسرة؟ أم ثمة صراع وفجوة بين الأجيال كما يرى البعض؟. ومدىط خطورة ذلك على المستوى العائلي والمجتمعي بصورة عامة. : الهدف الأساسي:ًأولا مما سبق، فإن ً انطلاقاالهدف الرئيسي للدراسة يتمثل في الكشف عن تأثير استخدامط المنتجات الرقمية وخاصة الانترنت في العلاقات الاجتماعية بصورة عامة، والعلاقاتط الأسرية بخاصة، هذا عن مدى تأثيراتها على أدوار الأسرة ووظائفها في عملية التنشئة الاجتماعية، وذلك من خلالًفضلا رؤية تحليلية لبعض الدراسات والبحوث التي تناولت الظاهرة على المستويين العالمي والمحلي من ناحية، وقراءة سوسيولوجية لمعطيات الواقع الاجتماعي الراهن من ناحية أخرى، وذلك بهدف التعرف على التأثيرات الايجابية والسلبية في محاولة لوضع تصور مستقبلي حول الظاهرة في ظل المتغيرات الراهنة والمستقبلية. : المفاهيم: ًثانيا 1- التكنولوجيا الرقمية : هي مجمل المنجزات العلمية المجسدة في تطبيقات عملية للتغير من النظام التقليدي إلى الرقم وتشتمل على: أجهزة الحاسبات وشبكة الإنترنيت، الهاتف المحمططول والهواتفط الأرضية، والفضائيات والتلفاز التفاعلي، والأجهزة المنزليططة الرقميططة وأنظمططة إدارة المبنىBuilding Management Systems ....وغيرها من التقنيات الأخرى 2- العلاقات الاجتماعية قدم العلماء والباحثين العديد من التعريفات لمفهوم العلاقات لتباين منطلقاتهمط الفكرية والنظرية من ناحية، وتباينًالاجتماعية تتسم بالتنوع والتباين، وفقا توجهاتهمط الأيديولوجية وتخصصاتهمط الأكاديمية من ناحية أخرى. ويمكننا تناول بعض عرف العلاقات الاجتماعية اصطلاحا بأنها أي اتصال أو تفاعل بينُالتعريفات، حيث ت شخصين أو أكثر من أجل اشباع حاجات الأفرادط الذين يكونونهاط(8.) 251
عدد الصفحات ٢٥٢عرف بأنها مجموعة التفاعلات النفسية والاجتماعية التي تنشأ من اتصال الفردُ كما ت بالآخرين، وهي تعكس نماذج الشخصية والأبعادط الاجتماعية بين الأفراد، ومبلغ عمق الوجدان العاطفي وتحليلها، يعطيط دلالات موضوعية لفهم السلوك الانساني وطبيعة المشكلات الاجتماعية والفردية التي ترجع في مجملها إلى عوامل تتصل بطبيعتها(9.) وتتنوع العلاقات الاجتماعية وتتعدد بتعقد المجتمع، ومن ثم نجد علاقات اقتصادية، وعلاقات سياسية وعلاقات شخصية وغير شخصية، وعلاقات ودية وعدوانية...وغير ذلك من أنماط وأشكال أخرى، وعادة ما تصنف العلاقات بأنها علاقات اجتماعية إذا ما توافر فيها شرط أساسي يتمثل في الوعي المتبادل من جانب أطرافها.ط من ذلك، فإن ً وانطلاقاالعلاقات الأسرية تشير إلى أنماط التفاعل والتواصل بين أعضاء الأسرة، سواء بين الآباء والأمهات، أم بين الآباء والأمهات والأبناء أم بين الأبناء وبعضهم البعض، وما يتسم به السياق الأسرى العام بالتفاعل والتواصلط أم بالعزلة وعدم التفاعل بين أعضائه. 3- الانترنت للانتشار الواسع والاستخدامط المتزايدط للإنترنت بين مختلف الفئات والشرائحً نظرا عن انتشاره الواسع في كل البني الاجتماعية (الحضريةًالاجتماعية العمرية والنوعية، هذا فضلا والريفية والبدوية)، وذلك نتيجة للتطورط السريع والمتزايد في نظم الاتصال الحديثة وما يشهده العالم ليسًالمعاصر من ثورة معلوماتية ومعرفية، فإن مفهوم الإنترنت أصبح من المفاهيم الأكثر انتشارا فقط على مستوىط العلوم الطبيعية، بل على مستوى العلوم الاجتماعية والانسانية، وذلك لما توفره عن وظائفها الأخرى الكثيرةًالشبكة من المعلومات والمعارف في مختلف المجالات، هذا فضلا والمتنوعة. جاءت كلمة "انترنت " Internet " من اختصارط الكلماتInter Connected Networks وهي تعني شبكة حواسيب من آلاف الشبكات المنتشرة في أنحاء العالم تتصل ببعضهاط البعض وفق نظام عالمي يوفر لمستخدميها عدد كبير من الخدمات وتبادل المعلومات(10) . بأنها شبكة واحدة يشارك فيها الأفراد من مختلف بقاع الأرض، فيأخذونًعرف الانترنت أيضاُ وت منها ويضيفونط إليها بغض النظر عن الدول التي ينتمون إليها(11.) 252
عدد الصفحات ٢٥٣ويشير المفهوم العام للإنترنت إلى أنها شبكة عالمية من الحاسبات الآلية تحتوي على شبكات منفصلة موصلة بعضهاط ببعض في العالم، مما يعطي لكل مستخدم للإنترنت القدرة على الاتصال ، والاتصالط بالحاسوبط من أي مكان فيًبالآلات البعيدة عن بعضهاط والشبكات المحلية البعيدة أيضا العالم(12.) 4- الكفاءةEfficiency مكن منُهي مجموعة من المعارف والمهارات والقيم والممارساتط التي ت القيام بدور أو وظيفة أو نشاطط معين في مجال معين. (ً كما تعني الكفاءة أيضاحسب لوي دينو ) مجموعة من التصرفات الاجتماعية- الوجدانية ، ومن المهارات المعرفية والحس- حركية ، التي تمكن من ممارسة دور ، وظيفة ، نشاط ، مهمة أو عمل معقد على أكمل وجه http://tazoulteduc.ahlamoontada.net 5- التنشئة الاجتماعيةSocialization: بدون الدخول في تفاصيل تتعلق بالكثير من التعريفات التي قدومهاط المتخصصون في علم الاجتماع، وعلم النفس الاجتماعي لمفهوم التنشئة الاجتماعية، فإنه يمكن تعريفها بأنها: العملية الاجتماعية التي يكتسب من خلالها الانسان القيم والعادات والتقاليد والمبادئ والأخلاقط في الأسرة التي ينتمي إليها، والتي يتحول بموجبها هذا الانسان من كائن في هذه العملية إلى جانبً ومؤثراً مهماًبيولوجيط إلى كائن اجتماعي، ومن ثم فالأسرة تلعب دورا المؤسسات المجتمعية الأخرى. :ًثالثا المنهجية: لأن ما نقدمه في هذه الدراسة تمثل رؤية استقرائية لمعطيات الواقعًنظرا الاجتماعي بما يتضمنه من تغيرات اجتماعية وثقافية كانعكاس لاستخدامط تطبيقات الثورة الرقمية من ناحية، وقراءة تحليلية لنتائج بعض الدراسات والبحوث ذات العلاقة المباشرة بالموضوع،ط فإن لتحقيق أهداف الدراسة، وذلك من خلال تبنيً مناسباً منهجياًالأسلوب الوصفي التحليلي يُعد أسلوبا رؤية تحليلية لبعض الدراسات والبحوث المتاحة والتي اهتمت بالكشفط عن التأثيرات المختلفة للثورة الرقمية على المستوى العالمي، ومن ثم محاولة صياغة رؤية لكيفية التفاعل مع تلك التقنيات بحيث نقلل من تأثيراتها السلبية وخاصة على الصعيد الاجتماعي والأسري على وجه التحديد. : نماذج للدراسات والبحوث:ًرابعا 253
عدد الصفحات ٢٥٤بما أن الانترنت قد بدأ استخدامه في الولايات المتحدة قبل غيرها من دول العالم، فإن البحوث الاجتماعية المرتبطة به والتي كشفت عن انعكاساته وآثاره السلبية قد أثارت الخوف في البلدان الأخرى، على الرغم من أنها قد لا تنطبقط بشكل مطلق على بقية المجتمعات، وخاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار الخصوصية البنائية والثقافية لكل مجتمع. ولذلك فقد حذرت هيئة التطوير الثقافي والاجتماعي التابعة للحكومة الهولندية من خطورة استيراد المشاكل الأمريكية، حيث أن ظروف استخدام الانترنت خارج الولايات المتحدة ربما تختلف باختلاف البنى الاجتماعية والتقارب الجغرافي(13.) فقد كشفت نتائج إحدى الدراسات الحديثة والتي تناولت التأثيرات الاجتماعية للإنترنت أنه في الشعورً في أنماط العلاقات الاجتماعية، ونقصاً للمجتمعات وتغيراًحدث تباعداُبالرغم من أنها ت بالإنسانية نتيجة للتعاملات غير المباشرة، إلا أن استخدامهاط يولد المشاركة في مجتمعات افتراضية، وأن استخدامها يفيد كذلك في ديمومة وانتشار علاقات اجتماعية أخرى لم تكن ممكنة بسبب للذاتً احتراماًالتباينات الطبقية، وبالتاليط ينتج عنها أيضاSelf Esteem لدى مستخدميهاط(14) . كما تشير نتائج دراسة أخرى أجريت بواسطة معهد" استانفوردط للدراسات الاجتماعيةSIQSS على عينة كبيرة تمثل الأسر الأمريكية المستخدمة للإنترنت والذين لا يستخدمونها إلى 1 أقل مع أصحابهمط وعائلاتهم، وفي مجال الشراء ومشاهدةً- إن الأسر يكادون يقضون وقتا ط أكثر بالعمل عن بعد من خلال الانترنت لتقليل العمل بالمكاتب.ًالتليفزيون، بينما يقضون وقتا 2- إن حوالي25% من مستخدميط الانترنت بانتظام5) أكدوا على أنها قد خفضتًساعات أسبوعيا الوقت المخصص للأسرة والأصدقاء، أو قضاء أمسيات خارج المنزل. 3 -60% من المستخدمين المنتظمين أكدوا على أنها قد خفضت ساعات مشاهدة التليفزيون، و 33ط أقل في قراءة الصحف والمجلات. كما أن قضاء وقت أطول معً% يعتقدون أنهم يقضون وقتا الانترنت يكون على حساب وقت الاتصالات التليفونية مع الأسرة والأصدقاء، وحتى مع أشخاص داخل الغرفة ذاتها " العزلة الاجتماعية "Social Isolation. 254
عدد الصفحات ٢٥٥4- على الرغم من أن مستخدمي الانترنت يمكنهم إجراء حوارات مع الأصدقاء والأسرة، إلا أنهم لا يستطيعون مشاركتهم الشراب " فقدان حميمية اللقاء "، وأن الانترنت تعتبر التكنولوجيا المثلى للعزل الاجتماعي Ultimate Isolating Technology. 5- إن أكثر استخدامط للإنترنت قد تمثل في استقبال وإرسال الرسائل الإلكترونية والبحث عن تستخدم في ممارسة أنشطة أخرى منها: معلومات عن المنتجات والسفر،ًالمعلومات، ولكنهاط عموما والأعمال البنكية وعمليات الشراء، وقضاء وقت أقل في المواصلات نتيجة لإنجاز معظم المهام من خلال الانترنت. 6- إن نسبة كبيرة من عينة الدراسة قد أبدوا مخاوفهم من جرح الخصوصية والآثارط النفسية المتوقعة من التواجد داخل المنزل في حالة عزلة. كما أبدوا مخاوفهم كذلك على المستوى القيمي لأن التعاملات وخاصة عمليات البيع والشراء تتم دون رؤية للطرفط الآخر، مماًوالأخلاقي، نظرا لا يضمن مصداقية هذه التعاملات " تفسخ العلاقات "(15.) وعلى مستوى المجتمعات العربية، وعلى الرغم من الانتشارط الواسع والسريعط لشبكة الانترنت، وعلى الرغم من أهميتها وأهمية انعكاساتهاط وتداعياتها خاصة على الشباب، فما زالت الدراسات والبحوث حول أنماط الاستخدامط والتفاعل مع الشبكة محدودة وقليلة. ففي دراسة عن استخدامات واشباعات الانترنت شملت 420 وطالبة من مختلف كليات جامعة السلطان قابوس توصلً طالبا الباحثان(نجم والرواس) إلى مجموعة من النتائج منها: أن الطلاب يستخدمون الانترنت للبحث والحصول على الأخبار والمعلوماتط والتسامر والبريدط الالكتروني. وحول ايجابيات الانترنت أكد أكثر من نصف العينة على الدور الايجابي للإنترنت في التواصل مع الآخرين والتسلية، كما أكد ربع العينة على أن الإنترنت تساعد في الهروب من المشاكل(16.) وفي دراسة أخرى تناولت تفاعل الشباب مع الانترنت في مصر والسعودية والامارات العربية المتحدة والكويت، توصل الباحث إلى مجموعة من النتائج منها: أن 75% من عينة الدراسة ً مهماًيستخدمون الانترنت، وأن الغالبية العظمى منهم قد أكدوا على أن الانترنت تمثال مصدرا ط عن تأكيدًللأخبار والمعلومات، ثم تليها في الأهمية أن وسيلة للتسلية وقضاء وقت الفراغ، فضلا 50% من اجمالي العينة على أنهم يستخدمون البريد الالكترونيط(17.) 255
عدد الصفحات ٢٥٦وفيط دراسة " بومعرافي"ط عن استخدامات الانترنت من قبل أعضاء هيئة التدريس بجامعة الشارقة، توصلت الدراسة إلى أن أفرادط العينة يستخدمون الشبكة للبريد الالكترونيط والبحوثط العلمية والأغراض الأكاديمية، كما عبر الأساتذة عن المشكلات التي يواجهونها في استخدام الشبكة والتي عن ضعفًتتمثل في اللغة وصعوبة الحصول على المادة العلمية ذات العلاقة بتخصصاتهم، فضلا مهارات استخدامط الانترنت(18.) وفيط دراسة أجرتها "مريم محمد آل علي" عن الآثار الاجتماعية لاستخدام الانترنت لدى الشباب في الامارات، حيث أجريت الدراسة على عينة قوامهاط 1000 شاب من مستخدمي الانترنت في مجتمع الامارات، توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج منها: أن الادمان على استخدام الانترنت يعتبر من أهم المخاطر والمهددات الناتجة عن الافراطط في استخدام الانترنت، يليه ضعف الترابط الأسري نتيجة لطول فترات الاستخدام، مما يؤدي إلى انعزال المستخدمط عن التفاعل مع أفراد أسرته، هذا اضافة إلى ضعف دور الرقابة الأسرية، وذلك لعدم معرفة أولياء الأمورط باستخدامات الانترنت مما يضعفط دورهم في الرقابة على الأبناء. كما أكدت الدراسة كذلك على أن تشجيع استخدام الانترنت لتطوير الابداع والعلم والابتكار يعتبر من أهم المقترحات لمواجهة الآثار السلبية لاستخدام الانترنت، حيث جاء هذا المتغير في المرتبة الأولى من وجهة نظر الشباب، وبلغت نسبته 68.1% من اجمالي الاستجابات(19.) وفي دراسته عن الانترنت ولغة حجرات الدردشة، دراسة حالة لاستخداماتط اللغة العربية في برنامج البال تووك، توصلط " صالح سليمان عبد العظيم" إلى مجموعة من النتائج منها: أن اللغة من التفكك والتشظي، وهو الأمر الذي يتفق معً كبيراًالمستخدمة عبر حجرات الدردشة تعكس قدرا لحجرات الدردشة، والتي تقع فيًط للإنترنت والأكثرط تمثيلاًتوجهات الأجيال الجديدة الأكثر استخداما الفئة العمرية 18-24 حسب تصنيف البال تووك.ط وتتمثل خطورة هذا التفكك في خلق أجيالً عاما جديدة وان كانت تتعامل مع أحدث وسائل الاتصال العالمية(الانترنت)، فإنها تتعامل معها بشكل لغوي مشوه يستدمج لغة الآخرين ورموزهم، بل وحتى توجهاتهمط وأطرهم المعرفية بدون نقد (20.) وعلى صعيد آخر، كشفت الكثير من الدراسات عن أن الانتشار الواسع لشبكة الانترنت على الصعيد الدولي قد نتج عنه أن أصبحت هذه الوسيلة هي التي تتجاوزط عاملي الزمان والمكان، حيث 256
عدد الصفحات ٢٥٧