ويعتبرط " اليوت Alyot أول منتطرق " قد يرجع التغير الثقافىً لمفهوم التغير الثقافى قائلا إلى بعض الظروفط الطبيعية والأفعالط الإنسانية؛ وقد تؤدى تلك الظروف والأفعال إلى إحداث تلك التغيرات وتتكفل تلك الظروف الداخلية والخارجية باشعال شرارة التغيير، وقد تكون التغيرات مخططة أو عارضة، إيجابية تارة وسلبية تارة أخرى "(6.) وإذا كان هذا التعريف ينظرط للتغير الثقافى من حيث الكيفية التى يحدث بها ، فإنDavid Hicks ط للتغيرًفى كتابه الأنثروبولوجياط الثقافية يشير إلى المصطلح باعتباره " عملية مستمرة تدريجيا ، ولكنه عملية ً إلى الأمام أو تحسناًالتكيفى ولا يعنى تقدماProcess، ويميز الأنثربولوجيون بين نوعين للتغير الثقافى: داخلى وخارجى، فالداخلىط يحدث من داخل المجتمع، والخارجىط يأتى من الخارج، ويرى David،ً يتعرض للتغير فقط من الداخل مهما كان معزولاً أنه لا يوجد مجتمع حاليا بل إن التغير الثقافى الخارجى يحدث بسبب الانتشار الثقافى وانتشارط الأفكار والتكنولوجياط بين المجتمعات "(7.) ويرىطSerena Nanda فى كتابه الانثربولوجياط الثقافية أن التغير الثقافى هو تغير فى أحد جوانب الثقافة، الذى يؤدى إلى تغير فى الجوانب الأخرى استجابة للمتطلبات المتغيرة للبيئة، وعن طريقط تعديلات فى الفكر والسلوكط من خلال الابتكار والاختراع والانتشار باعتبارها عناصر هامة للتغير الثقافى(8.) ويتفق مع التعريفط السابق تعريف " أيكة هولتكرانسط " من حيث النظر للتغير الثقافى بأنه يحدث فى أحد جوانب الثقافة أو فى أجزاء منها، إذ يرى هولتكرانسط أن التغير الثقافى هو التغير الذى يحدث فى أجزاء الثقافة، أى فى بنائها أو فى عناصرها أو فى مضمونها(9.) ومنالإسهامات البحثية المعاصرة فى تحديد مفهوم للتغير الثقافى بعد تأثره بالعولمة ما جاء فى دراسة كل من Mizrach 1999، ودراسةBrennan 1999، وكانت الدراسة الأولى عن التغير الثقافى فى منطقة جنوب داكوتا، والثانية عن التغير الثقافى فى أيرلندا؛ إذ يرى Mizrach Steven ا بالحداثة والعولمة الإعلامية والثقافية، هو ترويجًا متأثرًا إجرائيًأن التغير الثقافى بوصفه مفهوم لظواهر جديدة وإحياء ثقافات عديدة لمجموعة من السكان القاطنين فى مجتمع محدد، عن طريق الإعلام وتأثير تلك الظواهر والثقافات عليهم فى المستقبل؛ من حيث استخدام آليات العولمة المتمثلة فى الإعلام التليفزيونى والأنترنتط(10.) 161
عدد الصفحات ١٦٢ويوردBrennan Oliver للتغير الثقافى؛ إذ يرى أنه التغير الثقافىً أيضاً معاصراً تعريفا والاجتماعى الذى يطرأ على المعتقدات والقيم والاتجاهات والسلوكط الناتج عن سرعة تطورط النظام ًالاقتصادىط الصناعى التكنولوجى. ومن خلال اكتشاف الثقافة الغربية المعاصرة التى تبرز تحديثا يؤثر على قيم حديثة جديدة لم تكن موجودة(11). ويركز هذا الباحث فى تعريفه على التغير الأساسى لدى شريحة الشباب من حيث انعكاس التأثير الثقافى والاجتماعى وتأثيره فى ممارسة الطقوس المجتمعية وخاصة الدينية . كما يشير مفهوم إلى التحول الذى يتناول كل التغططيرات الططتي تحططدث في أيًالتغير الثقافي أيضأ فرع من فروع الثقافة، بما في ذلك الفنططون والعلططومط والفلسططفة والتكنيططك. كمططا يشططمل صططورط وقططوانين التغير الاجتماعي نفسه. كما يشمل كل التغيرات التي تحدث في أشططكال وقواعططدط النظططام الاجتمططاعي. ويتميز التغير الثقافي بأنه: 1- عملية تحويل شامل قد تتناول طبيعة الثقافة نفسها 2- عملية تحليل وتفكك يتولد عنها كثير من العلل والانتكاسات.ط 3- عملية تقوم على الحركة المفاجئة 4- عملية تعتمد على الاتصال الخارجي ً أم اختراعططاًوينتج التغير الثقافي بصورة أساسية عن الاختراعط أو التجديد سواء أكططان اختراعططا ، كظهورط الديانات والفلسفات والقوانين الاجتماعيططة. التغططير الثقططافي هططو الططذى يقتصططرط علىًاجتماعيا التغيرات التي تحدث في ثقافططة المجتمططع. ويعططبر التغططير الثقططافي عن التغططير الططذى يحططدث في أجططزاء الثقافة، أي في بنائها أو في عناصرهاط أو في مضمونها. مما سبق، يتضح أن التغير الثقافى أوسع وأشمل من مجرد نشاط علماء وأدباء وفلاسفة، لأنه لمجتمعات مختلفة، فهو مفهوم يعكس أنواع التغيير والتحديث الذىً وأعرافاً وتقاليداًيمتد ليشمل قيما يطال المستوياتط كافة؛ لأن الثقافة هى الأساس السلوكى للإنسان، فالإنسان يتحرك بمخزون فكرىط متراكم، لذلك فإنه لا يمكن اختراق الشبكة الثقافية المحركة للسلوك(12.) دمت فى تحديد المعنى الدقيق للمفهوم محدودة، وذلك بحكم مجال استخدامطُ إن التعريفات التى ق هذا المفهوم فى حقل علم الاجتماع والأنثربولوجيا، بينما عدد التعريفات التى جاءت بوصفهاط اجتهادات باحثين وعلماء، وعقدت مقاربات فكرية – بغض النظر عن تعريفط التغير الثقافى كمفهوم 162
عدد الصفحات ١٦٣لابأس به - فى رصيد العلاقة الجدلية بين المفاهيم المتقاربة؛ مثل (التغيرًفإنها تمثل كما الاجتماعى، التغير الثقافى، التغير الحضارىط ...إلخ). فى ضوء ما سبق من تعريفات يمكن صياغة تعريف للتغير الثقافى فى ظل المعطيات المعاصرة وخاصة فى مجال الإعلام والثقافة. يشير التغير الثقافى فى الوقت المعاصرط إلى تحول سريع فى العلاقات والقيم والعادات والمعتقدات والأعراف والفنون؛ نتيجة لظهور شبكات اتصال عالمية تربط جميع المجتمعات من خلال تزايد التدفقات الرمزية والصورط المعلوماتية عبر الحدود القومية بسرعة هائلة، عن طريقط النظام السمعى البصرى المصدر الأقوىط لإنتاج وصناعة القيم والرموز الثقافية، ومن ثم الإندماج العالمى فى قرية كونية تخضع لثقافة واحدة ينتج عنها قوى مؤدية للتجانس الثقافى، وعمليات التنوع واللاتجانس الثقافى فى آن واحد. ويميل علماء الاجتماع إلى التمييز بين التغير الاجتماعي والتغير الثقافي، فالتغير الاجتماعي هو ذلططك الططذي يطططرأ على العلاقططات الاجتماعيططة، بينمططا التغسسير الثقسسافي هططو ذلططك الططذي يصططيب القيم والمعتقدات والمثل والرموز الشائعة في المجتمع. غير أن الواقططع الفعلي يشططير إلى صططعوبة الفصططل بين هذين النمطين من التغير. وصفوة القول، أن موضوع التغير الاجتماعي والثقافي، يُعد من الموضوعات المهمة التي تشططغل البططاحثين في مجططال علم الاجتمططاع بصططورة عامططة، وعلططوم الاتصططال والاعلام بخاصططة، وذلططك لأن للكثططير من العوامططلًما يحدث من تغيرات اجتماعية وثقافية في عالمنا المعاصر، إنمططا يمثططل تجسططيدا والمتغيرات، يُمثل الاعلام الحديث بكل ما يعكسططه من تطططورات تكنولوجيططة أحططد أهم هططذه العوامططل. ولذلك، فططإن معرفططة التغططيرات الاجتماعيططة والثقافيططة الططتي يمططر بهططا عالمنططا المعاصططر، وذلططك نتيجططة للتطططورات الططتي تشططهدهاط نظم الاتصططال والاعلام، ومططا تحدثططه من تغططيرات على كافططة الأصططعدة: لفهم وتحليل وتفسيرط الدورً مهماًالاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية....إلخ، إنما يمثل مطلبا الذي تقوم به وسائل الاعلام المختلفة: المقروءة، والمسموعة، والمسموعة والمرئيططة في التعبططيرط عن قضططاياط المجتمططع ومشططكلاته من ناحيططة، وتشططكيل الططوعي الاجتمططاعي والثقططافيط للجمططاهير من ناحيططة أخرى. 163
عدد الصفحات ١٦٤المراجع 1-See: “ -Definition of Social Change,” www.appalachiancommunityfund.org -Umar Farooq, “What is Social Change Definition and Meaning, www.studylecturenotes.com 2- مفهوم التغير الاجتماعيwww.marefa.org 3 - أحمد زكي بدوي، معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، مكتبة لبنان، بيروت،1977، ص92 . 4 -محمد عاطف غيث، قاموس علم الاجتماع ، دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية ، (د.ت) ، ص 100. 5- جابر على خطاب، أزمة الإنسان العربى المعاصر فى ضوء إشكالية الانفتاح والعولمة ، مطططابع دار أخبططار الصططحافة اليوم، 2001 ، ص ص56 - 57. 6- نسبية الثقافة http://www.arabeat.com 7-David Hicks and Margaret A.: Gwynne, Cultural anthropology. 2nd ed., New York, Harper Collins College Publishers, 1996, pp. 396-397. 8-Serena Nanda: Cultural Anthropology, 4th ed., New York, Wadsworth Publishing Company, 1999, p. 62. 9- أيكططة هططولتكرانس، قططاموس مصطططلحات الانثربولوجيططا والفلكلططور، ترجمططة محمططد الجططوهرى، وحسططن الشططامى، دار المعارف، القاهرة ، 1972 ، ص116. 164
عدد الصفحات ١٦٥10-Mizrach Steven: Natives on the Electronic Frontier, Technology and Cultural Change on the Cheynne River Sioux Reservation (South Dakota). PhD, University of Florida, 1999, p. 416. 11-Brennan Oliver: Cultural Change in Ireland, The religious education(s) and pastoral Care of Youth, PhD, Fordham-University, 1999, p. 365. 12 -سلمان بن فهد : فضاء الفضائيات، http://www.muntada.islamtoday.net : ً- أنظر أبضا http://www.tahawolat.com - http://www.aljazeera.net - للمزيد من التفاصيل حولمفهوم التغير الثقافي أنظر: KOJI NAKAE, CULTURAL CHANGE: A COMPARATIVE STUDY OF THE CHANGE EFFORTS OF DOUGLAS MACARTHUR AND CARLOS GHOSN IN JAPAN, MASTER OF BUSINESS ADMINISTRATION at the MASSACHUSETTS INSTITUTE OF TECHNOLOGY, June 2005. - David Potter, “Cultural Change”, www.culturalchange.co.uk - Josep Burcet, “cultural Change”, www.burcet.net/b/cultural_change.htm - Jay A. Weinstein, “Social cultural Change: Social Science for a Dynamic World”, 2005. - Kacey Culliney, “Special K Nourish: The Concept of hot cereal in the US is a Cultural Change, Says Analyst”, 2013. www.bakeryandsnack.com 165
عدد الصفحات ١٦٦الفصل العاشر الإقناع ومهارات الاتصال الجمهور: المفهوم والخصائص 166
عدد الصفحات ١٦٧لقططد أدى تطططور وسططائل الاتصططال بالشططكل الططذي نشططاهده اليططوم إلى تنططامي ظططاهرة الاتصططال للدارسططين في مجططال الاتصططال والاعلام، هططذاً مهمططاًالجماهيري، وأضحت هذه الظاهرة تمثل مجططالا الاهتمام يعكس مدى أهمية تلك الوسائل من جانب، والتأثيراتط الاجتماعية والثقافية التي تترتب على اتصال مجموعة من العاملين المدربين الذين يعملون في المؤسسات الاعلامية بالجماهير في الططداخل والخارج، وذلك من خلال استخدام وسائل الاتصال الجماهيري. زيططد من قططدرة االمرسططلُ وفي الواقع، تعتبر وسائل الاتصططال الجمططاهيريط آلات ووسططائلط مسططاعدة ت على الاتصال بالآخرين عططبر مسططافات شاسططعة، وإقامططة علاقططات إتصططالية معهم وبينهم.ط ومن جططانب وصططل المعلومططات عططبر قنططوات الاتصططالُآخططر، فططإن وسططائل الاتصططال هي قنططوات إتصططال آليططة، ت الانساني(الحواس)، إلى الإطار المرجعي. ويتوقفط نجاح القائم بالاتصالط في مجططال الاتصططال الجمططاهيريط على نجاحططه الشخصططي؛ حيث أن مهارات الاتصال الجماهيريط هي في الأساس مهارات الاتصططال الشخصططي. ولططذلك، فططإن الاعلامي يحتططاج إلى مهططرات الاتصططال الشخصططي، سططواء في المراحططل المختلفططة لإعططداد الرسططالة الاعلاميططة، للتعرف على ما يريده الجمهور، وما يشبع احتياجاتهم الاعلامية والترفيهية والتعليمية(إعداد البرامج الاذاعيططة والتليفزيونيططة – أفكططار الموضططوعات الصططحفية...إلأخ)، أو من خلال التعططرف على ردود أفعال الجمهورط على الرسالة الاعلامية التي يقدمها حتى يمكنه تعديلها وتطويرهاط بما يعكس مصططالح الجمهور وإهتماماته ورغباته(1.) إن عمليططة الاتصططال لاتحططدث فى فططراغ، إنمططا يحكمهططا البيئططة الاجتماعيططة والثقافيططة والسياسططية والاقتصادية، وحيث أن الاتصال الناجح هو الذى يططؤثر فى الأفكططار والاتجاهططات والسططلوك،ط فسططوفط نعرض لعوامططل نجططاح المكونططات الأربعططة الرئيسططية فى عمليططة الاتصططال وهى: المصططدر، الرسططالة، الوسيلة، الجمهور. 167
عدد الصفحات ١٦٨1- عوامل فعالية المصدر أ- المصسسداقية، وهى المصططداقية الططتى يكتسططبها المصططدرط من خلال التططدريب، والخططبرة بالموضططوع، والقططدرة على الاتصططال بمططا يحتويططه من مهططارات الكلام والكتابططة والتعبططير والاحترافيططة والوضططع الاجتماعى، مما يُكسبه القدرة على الإجابات الصحيحة، ونقل الرسائل بلا تحيز. ب- الجاذبيسسة، من الجمهططورط من الناحيططة النفسططيةً وتتحقططق عنططدما يكططون القططائم بالاتصططال قريبططا والاجتماعية، إذ إننا نحب القائم بالاتصال الذى يسططاعدنا على التخلص من القلططق والتططوتر وإشططعارناط بالأمان. ج- السلطة، فالقائم بالاتصالط هو الذي يملك الثواب والعقاب، ويهتمط بالحصولط على الموافقة للرسائل التى يقدمها. 2- عوامل فعالية الرسالة ومن الأمور التى يجب مراعاتها فى الرسالة، سهولة استيعابها، ويرتبط بهططا خمس متغططيرات تتعلططق بالأسلوب هى: - القابليططة للاسططتماع، أو القططراءة....وهى الصططفات الططتى ترتبطططط بفهم الرسططالة، إذ يجب أن تحتططوى الرسالة على كلمات سهلة وجمل قصيرة. - أن تتضمن الرسالة اهتمامات المتلقى ومصالحه، تنوع المفردات، أو تجنب تكرار نفس الكلمات. - الواقعية، أى التعبير عن الواقع وتجنب الميل للتجريد. - القابلية للتحقق، أى احتواء الرسالة على جمل وعبارات علمية يمكن إثباتها أو التحقق منها. كمططا يوجططد أيضططا مايسططمى بالاسططتمالة، حيث ترتبطططط الرسططائل بثلاث إسططتمالات يسططاعدن على وضوحها:ط - الاستمالة العاطفية، وتشملط إيجاد مشاعر ملائمة لدى المتلقى من خلال مخاطبططة القيم والعواطططف،ط أو من خلال وضعه فى جو سعيد عند استقبال الرسالة. - الاستماله العقلية، وهى تستخدم المنطق والشواهدط التجريبية لتأكيد الرسالة. - استمالة التخويف، وهى تخاطب غريزة الخوف عند المتلقى. 3- عوامل فعالية الوسائل الإعلامية من غيرهططا فى تغيططير الاتجاهططات، يتبعهططاً- إذ تعتبرط الوسائلط الحية المسموعة والمرئية أكططثر تططأثيرا الوسائل الشفوية ( المسموعة )، ثم الوسائل المكتوبة (المقروءة). 168
عدد الصفحات ١٦٩، أو بالصططوتط والصططورة،ً- الوسائل المكتوبة أسهل فى التعلم والتططذكرط من الرسططائل المسططجلة صططوتا خصوصاط إذا كانت الرسالة معقدة. 4- عوامل فعالية المتلقى يرتبطط نجاح الاتصال بمدى معرفة القائم بالاتصال بنوعية وخصائص الجمهور الذى يستقبل الرسالة، إضافة إلى مدى معرفته بعاداته وثقافته وأسلوب حياته ومعيشته، وكذلك طبيعة الظروفط البيئية والاجتماعية التي يعيش فيها. : خصائص أو سمات عملية الاتصال، ًأولاتتمثل خصائص أو سمات عملية الاتصال فيما يلي: 1-الاتصال عملية هادفة يرمي الاتصال إلى تحقيق هدف محدد، وهو إرسال المعلومات والبيانططات (أو نقططل فكططرة أو الترفيططة أو التعليم)، وفهمهططا من الطططرفط الآخططر، وبططذلك يتطلب مجموعططة من الإجراءات والخطوات المرتبطة بعضها ببعض مثل: تصططميم الرسططالة، وإرسططالها،ط والإشططرافط على وصولها، واستقبال الرد. 2- الاتصال عملية ديناميكية بين المرسططل والمسططتقبل، الأول يططؤثرطًتتضمن عملية الاتصال تفططاعلا والأخر يتأثر، ولا تتوقفط عملية الاتصططال عنططد هططذا الحططد، بططل قططد يتبططادل الطرفططان الأدوار بينهمططا، وبذلك فإن عملية الاتصال متغيرة من حيث الزمان والمكان، أي أن عملية الاتصال عملية ديناميكيططة وليست إستاتيكية. 3- الاتصال عملية منظمة تتصفط عملية الاتصال بأنها عملية منظمة، فهي باعتبارهططا عمليططة تعليم تعتططبر بالضططرورة عمليططة مقصططودة يتم تخطيطهططا وتصططميمها، وتنفيططذها وإدارتهططاط بصططورة منظمططة لإحططداث التعلم، ومن جططانب آخططر يقططوم كططل عنصططر من عناصططر عمليططة الاتصططال بططأدوارط محططددة، يقططوم بعمليططة ترمططيزط الرسططالة، والمسططتقبل عليططه فططك رمططوز الرسططالة أي ترجمتهططاًفالمرسططلط مثلا وتفسيرها. 4- الاتصال عملية دائرية: عملية الاتصال ليست عملية خطية تسير في اتجاه واحد من المرسل إلى المستقبل، وتتوقفط عند ذلك الحد، ولكنها عملية دائرية تبدأ بالمرسل لنقل رسالة إلى المستقبل؛ حيث 169
عدد الصفحات ١٧٠لتحقيططقً جديططداًيكون له رد فعل عن طريق التغذية الراجعة، فيسططتقبل المرسططل الرسططالة ليبططدأ نشططاطا هدف أخر، أو يعدل في رسالته الأولى إذا لم يتحقق الهدف منها.... وهكذا تستمرط عملية الاتصال. 5 -الاتصال عملية متنوعةيمتاز الاتصال الإنساني بأنه عملية اجتماعية لا تتوقططفط عنططد اسططتخدام اسططتخدامط اللغططة غططير اللفظيططة: كالإشططاراتًاللغة اللفظيططة: الشططفهية أو التحريريططة فقططط، بططل يتم أيضططا والحركات والإيماءات(2.) : خصائص الرسالة الاتصالية الناجحةًثانيا تمثل الرسالة الاتصالية قلب عملية الاتصال، وحلقططة الوصططل بين المرسططل والمسططتقبل، فلا يمكن أن تتم عملية الاتصال بدونها، ولا بد من توفر بعض الخصائص في الرسالة الاتصططالية حططتى تكططون ناجحة وهي: 1- صططريحة غططير متحططيزة، بمعططنى أنهططا لا لبس فيهططا ويجب أن تقططول الحقيقططة حططتى تنفططذ إلى القلب والعقل، وتؤدي إلى تغيير في معلومات واتجاهات المستقبل. 2- صحيحة أو مضبوطة، بمعنى سلامة لغطة الرسططالة الاتصططالية وخلوهططاط من الأخطططاء النحويططة أو الإملائية، واختيار الكلمات الصحيحة ووضعهاط في جمططل صططحيحة وفقططرات معططبرة. فاللغططة السططليمة تبين مدى حرص المرسل على إيصال رسالته للمستقبل على اكمل وجه. 3 -واضحة أو جلية، ؛ بحيث لا يكططون هنططاك أدنىًيجب أن يكون معنى الرسالة الاتصالية واضططحا إمكانية لسوء الفهم، وهذا يتطلب فحص كل كلمة وجملة وعبارة من عبارات الرسالة الاتصالية حتى تكون مفهومة لدى المستقبل. 4- تامططة أو كاملططة، يجب أن تعطي الرسططالة الاتصططالية معططنى كططاملا عن طريططقط تزويططد المسططتقبل بمعلومات وفيرة تجيب عن جميع أسططئلته وتوضططح الهططدف الاتصططالي. وهططذا يتطلب من المرسططل أن يحلططل جمهططوره، ويعططرفهم حططق المعرفططة حططتى يعططوا قصططده من الاتصططال مباشططرة، وكططذلك يجب ألا يفترض بأن المستقبل يفهم رسالته من أول مرة، فلا بأس أن يكرر رسالته أكثر من مره حتى يعطيط صورة كاملة عن هدفه من الاتصال. 5- موجزة أو مختصر، على المرسل أن يوجز، ويكون الإيجاز بحذف المعلومات التي لا تسططهم في تحقيق هدف الاتصال وتجنب الحشو الزائد. 170
عدد الصفحات ١٧١6- محسوسططة أو ملمططوس، يجب أن تكططون كلمططات الرسططالة الاتصططالية محسوسططة، لأن الكلمططات للمعنى من الكلمات المجردة، وذلك لكونها تشير إلى الإنسانيةًالمحسوسة أكثر تحديدا. : الاقسسناع: ًثالثاPersuasion للإقناعط عدة تعريفات، بعضها يبين معناه ومدلوله والبعض يوضح أهدافططه، ومن هططذه التعريفططات ما يلي: هو استخدام المتحدث أو الكططاتب للألفططاظ أو الآشططارات الططتي الططتي يمكن أن تططؤثر في تغيططير الاتجاهات والميولط والسلوكيات. كما أنه هو عمليات فكرية وشكلية يحاول فيها أحد الطرفين التططأثير على الآخططر وإخضططاعه لفكططرة أو رأي.كمططا يُعططرفط كططذلك بأنططه تططأثير سططليم ومقبططول على القناعططات لتغييرها كليا أو جزئيا من خلال عرض الحقائق بأدلة مقبولة وواضططحة. وهنططاك من عططرف الإقنططاع على أنططه: مقططدرة فكريططة نسططعى من خلالهططا التعبططير لتعزيططز المواقططفط أو المعتقططدات أو المشططاعر أو السلوك لدى الآخري. بأنه أي اتصال مكتوب أو شفوي أو سمعي أو بصري، يهدف بشططكل محططددً ويُعرف الاقناع أيضا يقططومًإلى التأثير على الاتجاهات والاعتقادات أو السلوك. كما أنه القوة التي تستخدمط لتجعططل شخصططا بعمل ما عن طريقط النصح والحجة والمنطق.ط ويُعرف الإقناع كذلك بأنه جهد اتصالي مقصود ومخططط للتأثير في النواحي العقلية للآخططرين في ظروفط متططاح فيهططا الاختيططار، وتسططتخدم لططه كططل الوسططائل الممكنططة بغططرض تعططديل معتقططداتهم وقيمهمط أو ميولهم. ويعتبر الاقناع علاقة إنسانية ذات مضامين إيجابية غايتها التطططوير المتبططادل في الفكططر الإنسططاني من خلال التفهم والفهم المشترك، والقبول بأطرافط الحوار، والانسططجام مططع الآخططرين.. وهططذا يططؤدي إلى نجاح عملية الإقناع وقبول الفكرة والرأي(3). وتأتيط القدرة على الاقناعط على رأس المهارات التي ينبغي أن يُحصلها الاعلامي الذي يتعامل مع مكن الشخص من نقططل الجمهططور المسططتهدف من موقططفطُالجماهير. والاقناع يمثل الاستراتيجية التي ت معين إلى موقفط آخر يريده القائم بعملية الاتصال. وقد يستهدف الاقنططاع تغيططير الططرأي أو الاتجططاه أو ًتغيير السلوك، واستبدالط كل ذلك برأي أو إتجاه أو سلوك جديد مغاير للسابق. كما أنه قد يعني أيضا المحافظة على الرأي أو الاتجاه أو السلوك القائم لدى الجمهور(4.) 171
عدد الصفحات ١٧٢أمططا نجططاح عمليططة الاقنططاع، فإنططه يتوقططف على مجموعططة من العوامططل تتعلططق بالقضططية أو الفكططرة مضططمون الرسططالةًموضططوع الاقنططاع، وخصططائص الجمهططورط المسططتهدفط والمططرادط إقناعططه، وأيضططا الاقناعية، وما تحتويه من براهين، وما تثيره من مشاعر وأحاسططيس لططدى الجمهططور المتلقي، وكططذلك طريقة تقديم الرسالة الاقناعية. هذا إضافة إلى شخصية القائم بالاتصالط ودرجة ثقة الجمهورط بقدراته وإمكاناته. ومن ثم، فإن نجاح عملية الاقناع يتوقف على هذه العوامل مجتمعة. : إستراتيجية الاقناع:ًرابعا إلى غتبططاع اسططتراتيجية للإقنططاع حططتى يحقططق الهططدف منً يسعى القائم بالاتصططال الشخصططي دائمططا عملية الاتصال، ومن ثم، فالأمر في مجال الاتصال لا يقتصططر فقططط على مجططرد إلقططاء الرسططالة على الجمهور، وإنما يمر عبر مراحل متتابعة تمثل مجتمعة ما يُطلق عليه الاستراتيجية البنائية للاتصال. وتشتمل الاستراتيجية الاقناعية على المراحل الآتية: 1- تحديد الجمهورط المستهدف بالرسالة الاقناعية 2- تحديد الهدف العام من الاتصال بما يتناسب مع طبيعة الجمهور المستهدف، والبيئة العامة 3- تنظيمط الرسالة الاتصالية، وتوزيعط الأدلة والبراهين المنطقية والعاطفية داخل الرسالة(5.) 1- تحديد الجمهور المستهدف الجمهور: هططو مجموعططة كبططيرة من النططاس من جميططع مجططالات الحيططاة و من مختلططف الطبقططات يختلفون في مراكزهم و وظائفهم و ثقافاتهم...(خليطططط متبططاين الاتجاهططاتًالاجتماعية، و يضم أفرادا والمستوياتط و فراده غير معروفين للقائم بالاتصالط )، ويمثل الجمهور كيانا اجتماعيا قد لا تربط بن أفراده إلا صلة التعرض لوسائل الاتصال الجماهيرية، فقد يشمل الجمهور فئططات متباينططة المسططتوياتط في المعيشة والثقافة والثروة، إلا أن ما يضفي عليه صفة الجمهورط مسألة الاحتكاك بوسططيلة أو أكططثر من وسائلط الاتصال الجماهيريططة. كمططا يمكن القططول أن الجمهططور هططو: ذلططك المتلقي أو المتفاعططل مططع رسالة إعلامية مكتوبة أو مسموعة أو مرئية أو إلكترونية تحتوي على أهداف سياسططية أو اقتصططادية أو فكرية. 172
عدد الصفحات ١٧٣؛ إذ أنً وفيط بدايططة نشططأة الصططحافة كططان الجمهططور، وخاصططة جمهططورط الصططحافة المكتوبططة نخبويططا ط أيًالاطلاع على الصططحيفة يتطلب مسططتوى معين من التعليم، ثم أصططبح هططذا الجمهططورط جماهيريططا أطلقت عليه صفة الجماهيرية مع ظهورط الإذاعة والتلفزيون، ومن ثم اتخذت وسائل الاتصال صططبغة جماهيريططة. فططالتعرضط للإذاعططة والتلفزيططون لا يتطلب ذلططك المسططتوى المعين من التمكن من اللغططة، وبالتالي، فهي تجاوزت حاجز الأمية، وإن كان ذلك ينعكس على مدى فهم ما تعرضه هططذه الوسططائل من مضططامين، وأدى تطططور المجتمططع التقططني المعاصططر إلى بططروز الجمهططور المختص مثططل جمهططورط الأفلام، وجمهور الموسيقىط الكلاسيكية، جمهور الرياضة،... الخ. وتبدأط الخطوة الأولى في الاتصال الإقناعي بتحديد الجمهورط المستهدف بالعملية الاتصالية، وثمططة مجموعة من المهارات الأساسية التي ينبغي على القائم بعملية الاتصال الشخصي أن يعرفها بدرجططة من الدقة منها: طبيعة وخصائصط الجمهور الططذي يخاطبططه بالرسططالة، فعلى أسططاس هططذه المعرفططة، يتم تحديد الخطوات التالية في بناء الاستراتيجية الإقناعية سواء من حيث؛ اختيار نوع الحديث المناسططب للجمهور، أم إختيار الأدلة المناسبة للبرهنة على صحة الاتجاه أو السلوك، إضافة إلى اختيار طريقة التقديم ومستوى اللغة المستخدمة في توصيلط الرسالة(6.) ب- تحليل اتجاهات الجمهور لاشططك في أن معرفططة القططائم بالاتصططالط الإقنططاعي بطبيعططة الجمهططورط المسططتهدف، وخصائصططه عن معرفتططه كططذلك بطبيعططة وخصططائص الظططروفًالاجتماعية والثقافيططة والنوعيططة والعمريططة، فضططلا البيئيططة والمعيشططية، وأسططلوبط حيططاة هططذا الجمهططور، إضططافة إلى معرفتططه الجيططدة بأسططلوب حياتططه، واحتياجاته، وكذلك معرفته الجيدة بإتجاهات هذا الجمهور...، هذه الاعتبارات جميعهططا تمثططل مسططألة لنجاح القائم بالاتصال في توصيل رسالته للجمهورط المستهدف. ًمهمة جدا مططاً كما أنها تؤثرط كذلك في طبيعة الرسالة ومضمونهاط بمططا يتفططق وهططذه الاتجاهططات، والططتي غالبططا ً متجانسططاًتتسم بالتنوع والتباين، وخاصة إذا ما وضعناط في الحسبان أن الجمهورط دائمططا لا يشططكل كلا على كافة المستويات: الاجتماعيططة والديموجرافيططة والاقتصططادية والثقافيططة والبيئيططة...وغططير ذلططك من الجوانب والأبعادط الأخرى، التي يجب على القائم بعملية الاتصال أن يضعهاط في الحسبان. لاتجاهات الجمهور وخصائصه، فالرسططالةً ومن ثم، فإن مضمون الرسالة ومحتواهاط يختلف وفقا الموجهة لجمهورط غير متعلم، بالتأكيد سوف يُراعي فيها طبيعة هذا الجمهططور، وهي بططالطبع تختلططف 173
عدد الصفحات ١٧٤عن مضمون الرسالة الموجهة إلى جمهور متعلم ومثقف، وليس الاختلاف هنططا في المضططمون فقططط، على مستوى لغة الخطاب، بمعنى أن اللغة والأسططلوب الططذي يسططتخدمهًوإنما سيكون الاختلاف أيضا يمكن أن تكونًالقائم بالاتصال سوفط يختلف سياق إلى سياق آخر. كما أن الأبعاد الإيكولوجية أيضا ذات تأثير كبير في صياغة مضمون الرسالة، وأسلوب عرضها. فالرسالة الموجهة للسكان الريفيين، سوف تختلف عن تلك الموجهة لسكان الحضر، وحتىط على مستوىط الخضر، سنجد أنهططا تختلططف من لظروفط الجمهور وخصائصه المختلفة، واتجاهاته واحتياجاته. ًمنطقة لأخرى، وفقا من ذلك، فإن الأمر يتطلب من القائم بعملية الاتصال الإقناعي أن يكون لديه استراتيجيةً وانطلاقا للتعامل مع الجمهططور من ناحيططة، وأن يضططع في الحسططبان تنططوع واختلافط اتجاهططات الجمهططور الططذي يتعامل معه من ناحية أخرى، وهو الأمر الذي يتطلب منططه مراعططاة اختلاف الجمهططور الططذي يتعامططل معه، وخاصة فيما يتعلق بالمواقفط المختلفة الططتي يمكن أن يتخططذها الجمهططور من الرسططائل الإقناعيططة التي يقدمها. ج- أنواع الجمهور المستهدف: هناك تصنيفات مختلفة للجمهور، حيث يرى البعض أنه يمكن تصنيف الجمهورط إلى أنماط منها: 1- الجمهورط العام: ، متباعططدينً من التجمعات الأخرى كما أن أعضاؤه أكططثر تبعططثراً هو أكثر حجما في المكان وأحيانا في الزمان، و لكنه ذو ديمومة أكثر يتشكل حول قضية مشتركة من الحياة العامة، هدفه الرئيسي تكوين اهتمام أو رأي عام حول قضية ما. وهو تجمع لمجموعططة من الأفططراد يشططكلون وحدة اجتماعية من خلال الاعتراف المتبادل بوجودط مشاكل مشتركة ينبغي إيجاد حلول مشتركة لها. 2- الجمهورط الخاص: هو الجمهور الذي يجمع أفراده بعض الاهتمامات أو الحاجططات أو الاتجاهططات المشتركة التي تميز عضويتهم في هذا الجمهور مثل: الأفرادط المشتركين في صحيفة ما، ويصبح من بعد ذلك من واجب وسططائل الاعلام إسططتثارة هططذا الاهتمططام وتدعيمططه وتلبيططة حاجاتططه؛ بحيث يمكن أن تحتفظ بهذا الجمهور الذي يندمج أعضاؤه في التركيزط الجمعي، وينشرون بذلك الاتصال الذي يرتبطط بهذا التركيزط وهذا ما يبررط اختيططار وسططائل الإعلام للموضططع الشططائع بين هططذا الجمهططورط الططذي تتخططذه مدخلا لتنظيمط الاهتمامات وتكييفها. للجمهورط حسب درجات مساهمته كما يلي:ً .وقدم الباحث الأمريكيط "كلوس" تحليلا عدديا 174
عدد الصفحات ١٧٥1- الجمهورط المفترض: هو مجموع السططكان المسططتعدين لاسططتقبال عططرض وحططدة اتصططال، أي الططذين يملكون الوسائل المادية والتقنية التي تمكنهم من إستقبال الرسائل الإعلامية لوسيلة معينططة. ومن هنططا فإن كل من يمتلكون أجهزة استقبال تلفزيون أو إذاعة يشكلون الجمهور المفططترض لهمططا، والجمهططور المفترض للصحيفة يُقاس بعدد نسخ السحب. 2- الجمهورط الفعلي: العططرض الإعلامي مثططل: المواظططبينًهو مجموع الأشخاص الذين استقبلوا فعلا على برنامج تلفزيونيط أوالمستمعين المداومين على حصططة إذاعيططة معينططة أو قططراء صططحيفة أو زوار موقع إلكترونيط يسجل حضورهمط بمجرد النقر على الرابطة. 3- الجمهورط المتعرض: هو جزء من الجمهورط الفعلي الذي يتلقى الرسالة الإعلامية بصططرفط النظططر عن إدراكها، وعن الموقفط الذي يتخذه منهططا، فهنططاك من الجمهططور من يسططتجيب للرسططالة الإعلاميططة وهناك من يتجاهلهططا تبعططا لتطابقهططا مططع احتياجاتططه ومصططالحه الماديططة واهتماماتططه الفكريططة والثقافيططة. 4- الجمهططورط الفعططال: هططو الجططزء الططذي يتفاعططل، أي يسططتجيب للرسططالة الإعلاميططة وهططو الجمهططور المستهدف من خلال الإعلانات التجارية والدعوات الانتخابية، وهو الجمهورط الططذي يحططاول المرسططل كسب وده أو حياده(7.) ويرىط " حسني محمد نصر " أن معرفة القائم بالاتصال الإقناعي لاتجاهططات الجمهططور تفيططده في تحديد الرسالة الإقناعية، والدوافعط التي يمكن التأكيططد عليهططا. ومن ثم، فططإن الرسططالة الططتي تصططلح مططع جمهور غالبيته من معارضي الموضططوع تختلططف بالتأكيططد عن رسططالة موجهططة لجمهططور مططتردد، ولم ط من الموضوع،ط كما تختلف كذلك عن الرسالة الموجهططة إلى جمهططورط مؤيططد للاتجططاه الططذيًيتخذ موقفا لاستراتيجية التعامل معه إلى:ًتستهدفه الرسالة. ومن ثم يُصنف الجمهور وفقا 1- الجمهورط المؤيد: فإذا عرف القائم بالاتصال لماذا يتفق الجمهورط المستهدفط مع الفكرة أو الاتجططاه أو السلوك الذي يدعوه لتبنيه، فسوف يتمكن من تحديد النقاط الططتي يمكن أن يؤكططد عليهططا في رسططالته الإقناعية، وذلك للحفاظ على تأييد الجمهور. 2- الجمهورط المحايططد قططد يكططون لمجموعططة منًإتجططاه الجمهططور المسططتهدف نحططو الموضططوعط محايططدا الأسباب، ويتوقف على تحديد سبب المحايدة الاستراتيجية التي يمكن إتباعها، وذلططك لتحقيططق إتصططال فعال مع هذا الجمهور. 175
عدد الصفحات ١٧٦3- الجمهورط المعارض: من الأهمية أن يعرف القائم بالاتصططال سططبب المعارضططة، وهططل ترجططع إلى نقص المعلومات لدى الجمهور أم إلى عدم الاهتمام. وفي هذه الحالة، فإن إقناع الجمهور المعططارض إذا تمكن القائم بالاتصال من إمداده بمعلومات جديدة في الموضوع.ط أما إذاًبتغيير إتجاهه يبدو ممكنا كانت المعارضة تعود إلى موقفط ثابت للجمهور لا علاقة له بالإهتمططامط أو الدرايططة بالموضططوع، فططإن . ويمكن أن يكتفي القططائم بالاتصططال هنططاً، ولكنططه ليس مسططتحيلاًالاقنططاع بتغيططير الاتجططاه يكططون صططعبا لرسائل أخرى تتراكم تأثيراتها لتحقططق على المططدى الطويططلًبإحداث تغير جزئي في الاتجاه، إنتظارا التغيير الكلي في إتجاه هذا الجمهور(8.) : استخدامس اللغة في عملية الاتصال والإقناع ًخامسا لا شك في أن قدرة القائم بعملية الاتصال في السيطرة على موقف الاتصال تتوقفط على مهاراته، ومن ثم ينتج عنها نجاح عملية الاتصال والإقناع بالرسالة الططتي يريططد تقططديمها للجمهططورط المسططتهدف. وتشير نوعية اللغة المسططتخدمة في عمليططة الاتصططال إلى أن القططائم بعمليططة الاتصططال يعتقططد في صططحة ط من ذلك، فإنه يستخدم لغة قوية ومؤثرة تمكنه منًموضوعه وإتجاهه القوي والمؤثر نحوه، وإنطلاقا تحقيق الهدف من عملية الاتصال، مقارنة بالذي يستخدم لغة ضعيفه(9.) وقد حدد علماء الاتصال عدة أنططواع من الاتصططال اللفظي الططتي تططؤثرط على نتيجططة العمليططة الاتصططالية والإقناعية منها(10). 1،ً، تمامططاً- استخدامط ألفاظ قاطعة، ومن الكلمططات أو الألفططاظ القاطعططة أو الحططادة وصططفات مثططل( جططدا حقيقة)، وذلك للتعبير عن شدة الاتجاه الذي يعبر عنه المتحدث وإقتناعه به. والاتصالط دون استخدام مثل هذه الألفاظ القوية قد يفشل في نقل الاتجاهات القويططة للقططائم بعمليططة الاتصططال، وإقنططاع الآخططرين بها. 2عططف منَ- عدم استخدامط الأسئلة التأكيدية، إن استخدامط القائم بالاتصال لبعض الأسئلة التأكيدية، قد ي قوة وتأثيرط الاتصال اللفظي، حيث يضع المتحدث(القائم بالاتصال) في موقفط وكأنه غططير متأكططد من كططأن يضططيف على المعلومططة الططتي يقططدمها كلمططةًالمعلومططات الططتي يقططدمها للجمهططور المتلقي، فمثلا " أليس كذلك؟ ". من الواضح أن إضافة هذه الكلمات يشير إلى أن القططائم بالاتصططال غططير متأكططد من المعلومة التي يقدمها، وهو الأمر الذي يضعف من العملية الاتصالية. 176
عدد الصفحات ١٧٧