17 تأريخٔ وقصخ ظهىرٓ لقد عرفت منذ زمن إسماعٌل علٌه السلبم , حٌن كانت أمه ( هاجر ) تبحث عن الماء لإرواء عطشه بٌن الصفا والمروة , عندما أمر الله تعالى أبا الأنبٌاء إبراهٌم علٌه السلبم أن ٌسكن ذرٌته بوادي مكة قال تعالى ﴿ رَّبَّنَا إِنًِّ أَسْكَنتُ مِن ذُرٌَِّّتًِ بِوَادٍ غٌَْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بٌَْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لٌُِقٌِمُواْ الصَّلبَةَ فَاجْعَلْ أَفْبِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلٌَْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ ٌَشْكُرُونَ ﴾ إبراهٌم 37 , فؤنعم اللهّ علٌها وعلى ابنها بنبع الماء , ففرحت هاجر وأدارت حوله حوضاً وأخذت تزمه , ولذا سمٌت ( ببر زمزم ) , ثم طمست الببر فً عهد ( جرهم ) وزالت معالمها إلى أن شاهد عبد المطلب جد الرسول صلى الله علٌه وآله وسلم رإٌا فً المنام تبٌن له مكان الببر , فحفرت وكان ذلك قبل مٌلبد الرسول صلى اللهّ علٌه وآله وسلم 0 روىالإمام البخاري فً صحٌحه عن ابن عباس رضً الله عنهما قال :أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعٌل اتخذت منطقا ؛ لتعفً أثرها على سارة , ثم جاء بها إبراهٌم وبابنها إسماعٌل وهً ترضعه , حتى وضعهما عند البٌت , عند دوحة فوق زمزم فً أعلى المسجد , ولٌس بمكة ٌومبذ أحد , ولٌس بها ماء , فوضعهما هنالك ووضع عندهما جرابا فٌه تمر , وسقاء فٌه ماء , ثم قفى إبراهٌم منطلقًا , فتبعته أم إسماعٌل , فقالت : ٌا إبراهٌم أٌن تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي لٌس فٌه إنس ولا شًء ؟ فقالت له ذلك مرارًا , وجعل لا ٌلتفت إلٌها , فقالت له : آلله الذي أمرك بهذا ؟ قال : نعم , قالت : إذن لا ٌضٌعنا , ثم رجعت , فانطلق إبراهٌم حتى إذا كان عند الثنٌة
عدد الصفحات ١٧18 حٌث لا ٌرونه , استقبل بوجهه البٌت , ثم دعا بهإلاء الكلمات ورفع ٌدٌه فقال ( ربنا إنً أسكنت من ذرٌتً بواد غٌر ذي زرِع عن د بٌتك المحرم ربنا لٌقٌموا الصلوات فاجعل أفبدة من الناس تهوى إلٌهم وأرزقهم من الثمرات لعلهم ٌشكرون ) , وجعلت أم إسماعٌل ترضع إسماعٌل , وتشرب من ذلك الماء , حتى إذا نفد ما فً السقاء عطشت وعطش ابنها , وجعلت تنظر إلٌه ٌتلوى , أو قال : ٌتلبط , فانطلقت كراهٌة أن تنظر إلٌه , فوجدت الصفا أقرب جبل فً الأرض ٌلٌها , فقامت علٌه , ثم استقبلت الوادي تنظر , هل ترى أحدًا , فلم تر أحدًا , فهبطت من الصفا , حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها , ثم سعت سعً الإنسان المجهود , حتى جاوزت الوادي , ثم أتت المروة , فقامت علٌها , ونظرت هل ترى أحدًا , فلم تر أحدًا , ففعلت ذلك سبع مرات , قال ابن عباس : قال النبً صلى الله علٌه وسلم فذلك سعً الناس بٌنهما , فلما أشرفت على المروة سمعت صوتًا , فقالت : صه , ترٌد نفسها , ثم تسمعت , فسمعت أٌضًا , فقالت : قد أسمعت إن كان عندك غواث , فإذا هً بالملك عند موضع زمزم , فبحث بعقبه , أو قال : بجناحه حتى ظهر الماء , فجعلت تحوضه , وتقول بٌدها هكذا , وجعلت تغرف من الماء فً سقابها , وهو ٌفور بعد ما تغرف , قال ابن عباس : قال النبً صلى الله علٌه وسلم : ٌرحم الله أم إسماعٌل لو تركت زمزم , أو قال : لو لم تغرف من الماء , لكانت زمزم عٌنًا معٌنًا , قال : فشربت , وأرضعت ولدها , فقال لها الملك :لا تخافوا الضٌعة , فإن ها هنا بٌت الله ٌبنً هذا الغلبم وأبوه , وإن الله لا ٌضٌع أهله , وكان البٌت مرتفعًا
عدد الصفحات ١٨19 من الأرض كالرابٌة , تؤتٌه السٌول , فتؤخذ عن ٌمٌنه وشماله , فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم , أو أهل بٌت من جرهم مقبلٌن من طرٌق كداء , فنزلوا فً أسفل مكة , فرأوا طابرًا عابفًا , فقالوا : إن هذا الطابر لٌدور على ماء , لعهدنا بهذا الوادي وما فٌه ماء , فؤرسلوا جرٌا أو جرٌٌن , فإذا هم بالماء , فرجعوا فؤخبروهم بالماء , فؤقبلوا , قال : وأم إسماعٌل عند الماء , فقالوا :أتؤذنٌن لنا أن ننزل عندك؟ فقالت : نعم , ولكن لا حق لكم فً الماء , قالوا : نعم 0 ٌتفق المإرخون علً أن زمزم سقٌا إسماعٌل وأمه علٌهما السلبم , ولكنهم ٌختلفون اختلبف بسٌطا علً سبب انبثاق الماء , وذكر الفاكهً أن إبراهٌم علٌه السلبم حفر زمزم ( بعد أن نبعت العٌن ) بعد جبرٌل علٌه السلبم ثم عقب علٌه ذو القرنٌن وفً الحدٌث أن النبً صلً الله علٌه وسلم قال : ٌرحم الله أم إسماعٌل لو تركت زمزم أو قال : أو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عٌنا معٌنا وفً ربٌع الأبرار أن جبرٌل علٌه السلبم أخرج زمزم مرتٌن مرة لأدم علٌه السلبم ومرة لإسماعٌل علٌه السلبم فلم تزل كذلك حتى انقطعت عند الطوفان 0
عدد الصفحات ١٩20 اّذحبر اىجئز لما طغت قبٌلة جرهم التً كانت تعٌش بمكة وأخذت تسرق من أموال الكعبة , قامت القبابل العربٌة المجاورة بالإتحاد لمحاربة جرهم وإخراجهم من مكة , وبالفعل تم لهم ذلك , وتولت أمرها قبٌلة خزاعة , ولكن جرهم قبل أن ٌرحلوا عن مكة قاموا بردم ببر زمزم وتسوٌتها بالأرض لطمس معالمها , وهكذا اندثرت ببر زمزم لقرون طوٌلة , ولما ولً عبد المطلب سقاٌة البٌت ورفادته , أتاه فً منامه آتِ فقال له : ( احفر طٌبة ) , قال : وما طٌبة ؟ , ثم أتاه فً الٌوم التالً فقال له : ( احفر بره ) , قال : ( وما بره ) , فؤتاه فً الٌوم الثالث فقال له: ( احفر المضمونة ) قال : ( وما المضمونة ) , فقٌل له : ( احفر زمزم ) , قال : ( وما زمزم ) , قال : لا تنزف , ولا تذم - لا ٌفنى ماإها , تسقً الحجٌج الأعظم , وهً بٌن الفرث والدم عند نقرة الغراب الأعصم عند قرٌة النمل , قال : فلما تبٌن له شؤنها , ودُل على موضعها , وعرف أنه صدق , غدا بمعوله , ومعه الحارث بن عبد المطلب لٌس معه ولد غٌره.فلما بدا لعبد المطلب الطوى الببر كبر الله , وبهذا عادت ببر زمزم تتفجر بالماء العذب من جديد , ٌقول ٌاقوت الحموي فً معجم البلدان : وتطاولت الأٌام على ذلك حتى غوَّرت تلك السٌول وعفَتْها الأمطار , فلم ٌبق لزمزم أثر ٌعرف , والصحٌح أن جرهم هم الذٌن دفنوها حٌنما تركوا مكة وذهبوا عنها , فقد روى البٌهقً فً دلابل النبوة بإسناد صحٌح عن علً بن أبً طالب رضً الله عنه , وهو ٌحدث حدٌث زمزم , قال : بٌنا عبد المطلب نابم فً الحجر أتً , فقٌل له : احفر برة , فقال : وما برة ؟ ثم ذهب عنه , حتى إذا كان الغد نام فً مضجعه ذلك , فؤتً فقٌل له : احفر المضنونة , قال: وما مضنونة ؟ ثم ذهب عنه , حتى إذا كان الغد عاد , فنام فً مضجعه ذلك , فؤتً فقٌل له : احفر طٌبة , فقال : وما طٌبة ؟ ثم ذهب عنه , فلما كان الغد عاد , فنام بمضجعه , فؤتً
عدد الصفحات ٢٠21 فقٌل له: احفر زمزم , فقال : وما زمزم ؟ فقال : لا تنزف ولا تذم , ثم نعت له موضعها, فقام ٌحفر حٌث نعت له , فقالت له قرٌش : ما هذا ٌا عبد المطلب ؟ فقال : أمرت بحفر زمزم , فلما كشف عنه , وبصروا بالظبً , قالوا : ٌا عبد المطلب :إن لنا حقا فٌها معك , إنها لببر أبٌنا إسماعٌل , فقال : ما هً لكم , لقد خصصت بها دونكم , قالوا : فحاكمنا , قال : نعم , قالوا : بٌننا وبٌنك كاهنة بنً سعد بن هذٌم , وكانت بؤشراف الشام . قال : فركب عبد المطلب فً نفر من بنً أبٌه , وركب من كل بطن من أفناء قرٌش نفر , وكانت الأرض إذ ذاك مفاوز فٌما بٌن الشام والحجاز , حتى إذا كانوا بمفازة من تلك البلبد فنً ماء عبد المطلب وأصحابه , حتى أٌقنوا بالهلكة , فاستسقوا القوم , قالوا : ما نستطٌع أن نسقٌكم , وإنا لنخاف مثل الذي أصابكم , فقال عبد المطلب لأصحابه : ماذا ترون ؟ قالوا: ما رأٌنا إلا تبع لرأٌك , فقال : إنً أرى أن ٌحفر كل رجل منكم حفرة بما بقً من قوته , فكلما مات رجل منكم دفعه أصحابه فً حفرته , حتى ٌكون آخركم ٌدفعه صاحبه , فضٌعة رجل أهون من ضٌعة جمٌعكم , ففعلوا , ثم قال : والله إن إلقاءنا بؤٌدٌنا للموت , لا نضرب فً الأرض ونبتغً لعل الله عز وجل أن ٌسقٌنا عجز . فقال لأصحابه : ارتحلوا , قال : فارتحلوا وارتحل , فلما جلس على ناقته , فانبعثت به , انفجرت عٌن من تحت خفها بماء عذب , فؤناخ وأناخ أصحابه , فشربوا وسقوا واستقوا , ثم دعوا أصحابهم : هلموا إلى الماء , فقد سقانا الله تعالى , فجاءوا , واستقوا وسقوا , ثم قالوا : ٌا عبد المطلب قد والله قضً لك , إن الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلبة لهو الذي سقاك زمزم , انطلق فهً لك , فما نحن بمخاصمٌك 0
عدد الصفحات ٢١22 ٍزاحوعَبرح ثئز سٍشً لقد اعتنى الخلفاء والملوك والحكام على مر العصور بببر زمزم عناٌة كبرى , فقاموا بعمارتها , وأدخلوا علٌها من التحسٌنات ما ٌلٌق بمكانتها , وقد سجل لنا التارٌخ ما حظٌت به ببر زمزم من الاهتمام , لا سٌّما ذلك الولع من الخلفاء العباسـٌٌن الذٌن أنٌطت بهم السـقاٌة منذ عهد جدهم العباس بن عبد المطلب رضً الله عنه , فعن عمارتها قدٌمًا 0 صٕسة حبسيخيت نهسمبيت في انحشو يقول الأزرقً : وأول من عمل الرخام على زمزم وعلى الشباك وفرش أرضها بالرخام أبو جعفر أمٌر المإمنٌن فً خلبفته , ثم عملها المهدي فً خلبفته , ثم غٌره عمر بن فرج الرخجً فً خلبفة أبً إسحاق المعتصم بالله أمٌر المإمنٌن سنة عشرٌن ومابتٌن , وكانت مكشوفة قبل ذلك إلا قبة صغٌرة على موضع الببر , وفً ركنها الذي ٌلً الصفا على ٌسارك كنٌسة على موضع مجلس ابن عباس رضً الله عنه , غٌرها عمر بن فرج فسقف زمزم كلها بالساج المذهب من داخلها , وجعل علٌها من
عدد الصفحات ٢٢23 ظهرها الفسٌفساء , وأشرع لها جناحا صغٌرا كما ٌدور تربٌعها , وجعل فً الجناح كما ٌدور سلبسل فٌها قنادٌل ٌستصبح فٌها فً الموسم , وجعل على القبة التً بٌن زمزم وبٌن بٌت الشراب الفسٌفساء , وكانت قبل ذلك تزوق فً كل موسم , عمل ذلك كله فً سنة عشرٌن ومابتٌن , وقال الفاسً فً وصف عمارة الببر فً عصره أوابل القرن التاسع ( وزمزم الآن داخل بٌت مربع فً جدرانه تسعة أحواض للماء , تملؤ من ببر زمزم ؛ لٌتوضؤ الناس منها , وفً الحابط المقابل للكعبة شبابٌك , وفوق هذا البٌت ظلة للمإذنٌن , ولم أدر من أقام ذلك على هذه الصفة ) 0 صٕسة يظٓش فيٓب انكعبت ٔيبُي صيضو يبُٗ بئش صيضو لبم إصانخّ
عدد الصفحات ٢٣24 وٌصف إبراهٌم رفعت باشا ببر زمزم فً عصره أوابل القرن الثالث عشر قابلبً ( هذه الببر تقع جنوبً مقام إبراهٌم , بحٌث إن الزاوٌة الشمالٌة الغربٌة من البناء القابم علٌها محاذٌة للحجر الأسود على بعد 18 م , وماإها طعمه قٌسونً , والبناء القابم علٌها مربع من الداخل طول ضلعه5.25م , وهو مفروش بالرخام , وهذا البناء طبقتان : فً الأولى منهما خدمة الببر , وفً الثانٌة خدمة من الخصٌان ( الأغوات ) , وٌصعد إلٌه من ٌرٌد الاستحمام على سلم من الخشب ) , وكذا ٌصف باسلبمه عمارة الببر فً عصره منتصف القرن الرابع عشر قابلبً ( أما حالة ببر زمزم التً علٌها الٌوم , فهو ببر مدور الفوهة علٌه قطعة من الرخام المرمر على قدر سعة فمه , وٌبلغ ارتفاعها عن بلبط الأرض التً حول الببر من داخل القبة ذراعٌن ونصف ذراع الٌد أو 120 سم تقرٌبًا, وأرض بٌت زمزم أو داخل قبة زمزم مفروش بالرخام الأبٌض , وٌحٌط بفم الببر أعلبه درابزٌن معمول من الحدٌد الثخٌن , وفوق الدرابزٌن شبكة من حدٌد وضعت فوق ذلك الدرابزٌن سنة (1332هـ) , وكان السبب فً وضعها هو أن رجلبً من الأفغان ألقى بنفسه فً ببر زمزم , فلما أخرج اهتمت الحكومة التركٌة لذلك الحادث , وخشٌت من تكراره , فارتؤت أن تعمل حابلبً ٌمنع كل من أراد أن ٌلقً نفسه فً الببر , فتقرر عمل الشبكة المذكورة وقاٌة لذلك , ووضعت بسرعة , وقد شاهدت ذلك بنفسً , وأما البناء القابم على ببر زمزم , فهو بناء مربع الشكل من الداخل طول كل ضلع منه 11 ذراعًا بذراع الٌد , وسطح الببر مغموس بالحجر والنورة , وفً الجهة الشرقٌة باب قبة زمزم , وعلى
عدد الصفحات ٢٤25 جناح الباب الشمالً طاقة علٌها شباك ثخٌن , وكان فً جدار الطاقة سبٌل قدٌم , ثم أبطل عمله , وكذلك على جناح الباب الجنوبً طاقة علٌها شباك ثخٌن , وكان أٌضًا فً جدار الطاقة سبٌل قدٌم قد أبطل عمله , ومن الجهة الشمالٌة ثلبثة منافذ علٌها ثلبثة شبابٌك , لكل منفذ شباك , ومن الجهة الغربٌة مما ٌلً الكعبة المعظمة ثلبث منافذ , ولكل منفذ شباك ثخٌن , وعلى نصف سطح الببر من الجهة الغربٌة المقابلة للكعبة منافذ , ولكل منفذ شباك ثخٌن , وعلى نصف سطح الببر من الجهة الغربٌة المقابلة للكعبة المعظمة مظلة قابمة على أربع متر , بنٌت فً النصف الأمامً من سطح الببر , وعلى أربع أساطٌن لطاف , وضعت اثنتان منها على جدار الببر الأمامً مما ٌلً الكعبة المعظمة , واثنتان على حد منتصف الببر من الجهة الشرقٌة )0 صٕسة بئش صيضوفي بذايت انمشٌ انعششيٍ أما عن عمارته فً العهد السعودي الزاهر , فقد كان إلى وقت قرٌب تُستخدم الدلاء لاستخراج ماء زمزم من الببر , حتى أمر الملك عبد العزٌز رحمه الله بتركٌب مضخة عام 1373هـ تضخ
عدد الصفحات ٢٥26 ماء زمزم إلى خزانٌن علوٌٌن من الزنك , ووُصِّل بكل خزان اثنا عشر صنبورًا موزعة حول الببر ؛ لاستخدامها إلى جانب الدلاء حسب الرغبة , ثم أزٌلت المبانً المقامة على الببر 0 صٕسة بئش صيضو وفً سنة 1382هـ صدر الأمر السامً الكرٌم من الملك سعود بتوسٌع المطاف , فخفضت فوهة الببر أسفل المطاف فً قبو عمقه (2.7) م , ٌتم النـزول إلٌه بدرج ٌنقسم إلى قسمٌن: أحدهما للرجال , والآخر للنساء , وبهذا تكون قد انتهت مرحلة
عدد الصفحات ٢٦27 الدلاء نهابًٌا , واستبدلت بالصنابٌر, وتم تطوٌر الببر إلى أبدع ما ٌكون, وتم ذلك عام 1383هـ0 وفً عام1399هـ صدر أمر الملك خالد رحمه الله بتنظٌف ببر زمزم على أحدث الطرق وأتم وجه بواسطة غواصٌن متمرسٌن , وكان هذا العمل من أعظم أعمال التنظٌف فً تارٌخ ببر زمزم , ونتج عنه أن فاضت الببر بفضل الله بماء أغزر مما كان بكثٌر0 يبُٗ صيضو لبمالإصانت ٔيذخم انبئش الأسضي يذخم بئش صيضو الأسضي لبم إصانخّ
عدد الصفحات ٢٧28 وأصبح ماء زمزم متاحًا فً كل أنحاء الحرم المكً الشرٌف من خلبل الببر نفسه , وبواسطة حافظات (ترامس) موزعة بشكل متناسق فً كل أنحاء الحرم ٌصل عددها وقت الذروة فً المواسم إلى 13.800, إضافة إلى المشربٌات المنتشرة فً الحرم والساحات المحٌطة به,حٌث وصل عدد الصنابٌر بها إلى 1073 صنبورًا , إضافة إلى مجمعات زمزم خارج الحرم لملء الجوالٌن , وسبٌل الملك عبد العزٌز رحمه الله بمنطقة كدي , وقد كان هناك مصنع خاص لصناعة الثلج من ماء زمزم الذي ٌوضع فً ماء زمزم لتبرٌده , ثم تم تبرٌد ماء زمزم آلٌاً بما ٌكفً حاجة رواد المسجد الحرام , واستغنً عن تصنٌع الثلج , وحرصًا من الرباسة العامة لشإون المسجد الحرام والمسجد النبوي على نظافة ماء زمزم وخلوه من الملوثات فقد أمنت مختبرًا ؛ لتحلٌل ماء زمزم , ٌقع على سطح الحرم المكً الشرٌف , ترفع نتابجه للرباسة أولاً بؤول , كما ٌتولى المختبر الإشراف على جمٌع مراحل تعقٌم ماء زمزم , حٌث شٌد عام 1395هـ مبنى خاص للتعقٌم قرب المسجد الحرام ٌصل إلٌه ماء زمزم عبر أنابٌب خاصة , تسلط علٌها الأشعة فوق البنفسجٌة لتنقٌته وقتل البكترٌا , وهذه الطرٌقة ٌُضمن بها عدم إضافة أي مواد كٌمٌابٌة , كما أنها لا تتسبب فً تغٌٌر طعم ماء زمزم أو لونه أو رابحته , حٌث ٌحتفظ بجمٌع خواصه وتركٌبه الكٌمٌابً , وفً عام 1424هـ وفً عهد خادم الحرمٌن الشرٌفٌن ارتؤت الدراسات الخاصة بالمسجد الحرام ضرورة تغطٌة مداخل قبو زمزم للبستفادة القصوى من صحن المطاف الذي ٌبن فً فترات الزحام بالمعتمرٌن والحجاج , وتسهٌلبً علٌهم وحفاظًا
عدد الصفحات ٢٨29 على سلبمتهم ؛ تم ذلك بتسقٌف مداخل القبو المإدٌة للببر , وتنحٌة نوافٌر الشرب إلى جانب صحن المطاف , حٌث أدت هذه الأعمال إلى زٌادة صحن المطاف بمقدار (400) متر مربع مما أدى إلى استٌعاب أكبر عدد من المصلٌن , وسهل حركة الطواف حول الكعبة ,وقد وضعت المشربٌات بقسمٌها ( الرجال والنساء ) تحت الأروقة الجدٌدة التً تم إنشاإها ضمن أعمال مشروع توسعة المطاف بالمسجد الحرام 0
عدد الصفحات ٢٩30 ٍشزوع الميل عجذ الله ىسقيب سٍشً انًشحهت الأٔنٗ شكم انعبٕة لبم حسخيُٓب ٔحشكيهٓب جرٌدة الرٌاض : مكة المكرمة- جمعان الكنانً ٌعد مشروع الملك عبد الله بن عبد العزٌز لسقٌا زمزم من أهم المشروعات لخدمة الحرمٌن الشرٌفٌن , وتم تدشٌنه فً شهر رمضان لعام 1431هـ ؛ بتكلفة إجمالٌة بلغت 700 ملٌون , وٌهدف المشروع إلى ضمان نقاوة مٌاه زمزم بؤحدث الطرق العالمٌة , حٌث ٌعبؤ ماء زمزم فً عبوات سعة 10 لترات , وذلك باستخدام تقنٌات ونظم آلٌة حدٌثة ومتكاملة تشمل نقل عبوات ماء زمزم , وتخزٌنها , وتوزٌعها , كما ٌتم تصفٌة المٌاه دون التؤثٌر على خصوصٌته وطعمه , حٌث تتم عملٌة المعالجة بؤحدث الطرق العالمٌة , وهً طرٌقة البٌودٌن , أو ما ٌسمى بالمعالجة الحٌوٌة لتصفٌة مٌاه زمزم , كما ٌهدف إلى تخفٌف الضغط والازدحام عن منطقة الحرم الشرٌف ؛ نتٌجة
عدد الصفحات ٣٠31 محاولة الحصول على ماء زمزم , وتسهٌل حصول الحجاج والمعتمرٌن وزوار الحرمٌن الشرٌفٌن على ماء زمزم بتوفٌرها فً مكان مناسب ؛ كمنطقة كدي بمواقفها الفسٌحة وفً عبوة مناسبة من حٌث الشكل والحجم والمواصفات الفنٌة 0 انًشحهت انثبَيت حسخيٍ انمطع انبلاسخيكيت في أفشاٌ نخأخز شكم انعبٕة ٌتكون المشروع من عدة مبانٍ منها مبنى ضواغط الهواء , ومستودع عبوات المٌاه الخام , بالإضافة إلى مبنى لخطوط الإنتاج الذي ٌعمل بنظام سكادا, وٌعتمد على التحكم والمراقبة بما فٌها خط النقل , وتبلغ المساحة الكلٌة للمصنع 13.405 م , وعدد خطوط الإنتاج أربعة خطوط لإنتاج 200 ألف عبوة ٌومٌاً كحد أقصى حسب الطاقة التصمٌمٌة لمصنع التعببة 0 وٌحتوي المشروع على مستودع لتخزٌن وتوزٌع العبوات المنتجة من مصنع التعببة مجهزة بؤنظمة التكٌٌف , وأنظمة إنذار وإطفاء للحرٌق بتكلفة تبلغ أكثر من 75 ملٌون ,
عدد الصفحات ٣١32 وتوزٌع1.5 ملٌون عبوة سعة10 لترات , والعمل بشكل آلً بواسطة الحاسوب دون تدخل بشري عن طرٌق نظام تخزٌن وتوزٌع حدٌث؛ لٌغطً حاجة الحجاج فً أوقات الذروة 0 كما تم توفٌر مواقع مخصصة لتغلٌف العبوات فً موقع المشروع بطرٌقة آمنة , وذلك وفق المواصفات المعتمدة باستخدام الحقابب البلبستٌكٌة والكرتون مطبقاً علٌها شعار مشروع الملك عبد الله بن عبد العزٌز لسقٌا زمزم ؛ لتسهٌل عملٌة نقل العبوات للمعتمرٌن والحجاج 0 وٌشتمل المشروع على42 ماكٌنة توزٌعآلٌة ٌتم تغذٌتها بالعملبت الممغنطة والتً ٌستطٌع من خلبلها استلبم عبوات زمزم , حٌث تعمل نقاط البٌع والتوزٌع الآلٌة على مدار24 ساعة وطٌلة أٌامالأسبوع , وٌبدأ من أراد الحصول على عبوات زمزم بشراء العملبت الممغنطة فٌشات , من خلبل نوافذ التحصل والبالغ عددها 20 نافذة , وٌنتقل بعدها الراغب فً مٌاه زمزم إلى نقاط التوزٌع الآلٌة 0 انًشحهت انثبنثت انشكم انُٓبئي نهعبٕة
عدد الصفحات ٣٢