المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما قال فيه ابن عثيمين لا أصل له

غير معروف

صفحة ١٤ من ٢٢

209 الجواب(1) 201-"الجواب الشيخ: الله أعلم بالصواب ما عندي ترجيح في هذه المسألة وأرجح أنه إذا طال الفصل فإنه لا يسجد. السؤال ومن تفرق دون أن يسجد فصلاته صحيحة الجواب الشيخ: نعم من تفرق الذين خرجوا ولم يسجدوا صلاتهم صحيحة السؤال هذا له سؤال أخير يقول فيه إذا نسي المصلي أن يقرأ الفاتحة وبدأ يقرأ سورة من القرآن بعد دعاء الاستفتاح مباشرة م تذكر خلال القراءة فرجع وقرأ الفاتحة م رجع فقرأ السورة التي كان يقرأها بمعنى أنه استدرك على نفسه هذا السهو فهل يسجد للسهو. الجواب الشيخ: لا يجب عليه سجود السهو حينئذ وذلك لأنه لم يتغير شئ من الصلاة غاية ما هنالك أنه أتى بذكر مشروع قبل موضعه وهو قراءة السورة قبل قراءة الفاتحة ومثل هذا ذكر أهل العلم أنه يسن له سجود السهو ولا يجب عليه السجود السؤال ومثل هذا غير هذه مثلا من الحركات لو هم بقيام ف لم يقم لو هم بزيادة سجدة فلم يفعل. الجواب الشيخ: إذا هم ولم يفعل فلا شئ عليه إطلاقا لأنه ما حصل منه فعل السؤال يقول إذا شك خلال قراءته في السورة أنه لم يأت بالفاتحة ولم يترجح عنده أنه أتى بها أم لم يأت فهل يأتي بالفاتحة دفعا لهذا الشك أم يستمر في قراءة الس ورة ويسجد للسهو لدفع الشك؟ الجواب الشيخ: يجب عليه أن يأتي بالفاتحة ما دام عنده شك ولكن بشرط أن لا يكون هذا كثير الشكوك فإن كان كثير الشكوك أو كان الشك عنده مجرد وهم لا أصل له فإنه لا يعتبر بهذا الشك لأن من الناس من يكون كلما صلى شك في الزيادة أو في النقص أو في النية أو في التكبير وما أشبه ذلك هذا إذا كان هذا شأنه في جميع صلواته فإنه لا يلتفت إلى هذا الشك لأنه وسواس والوسواس ربما يفسد على الإنسان عبادته إذا استدرج معه. (1) فتاوى نور على الدرب 17/143

عدد الصفحات ٢٠٩

210 السؤال(1) 202-"الشيخ: حدود مسؤولية المرأة أن تنصحه وترشده وتب ين له الحق وتدعوه إليه فإن رجع عن كفره وغي ه فهي زوجته وإن لم يرجع فإنه يجب عليها أن تفارقه. السؤال السؤال يقول أهل قريتنا عندهم عادة في رمضان وهي صلاتهم خمس فروض الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر وذلك بعد صلاة آخر جمعة في رمضان ويعتبرونها قضاء عن أي فرض من هذه لم يصله الإنسان أو نسيه في رمضان فما الح كم في هذه الصلاة وهل لها أصل في الشريعة الإسلامية أم لا؟ الجواب الشيخ: الحكم في هذه الصلاة إنها من البدع وليس لها أصل في الشريعة الإسلامية وهي لا تزيد الإنسان من ربه إلا بعدا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ي قول كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فالبدع وان استحسنها مبتدعوها ورأوها حسنة في نفوسهم فإنها سيئة عند الله عز وجل لأن نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم يقول كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وهذه الصلوات الخمس التي يعيدها الإنسان أو التي يقضيها في آخر يوم في ر مضان لا أصل لها في الشرع م نقول هل إنك لم تخل إلا في خمس صلوات فقط ربما كنت أخللت في عدة أيام لا في عدة صلوات والمهم إنما علمت أنك مخل فيه فأقضه متى علمت ذلك بدون تأخير لقول الرسول عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها وأما أنك تفعل هذه الصلوات الخمس احتياطا كما زعمن فإن هذا منكر ولا يجوز. السؤال السؤال تقول ما هي الأذكار والأدعية المشروعة التي تقال بعد الانتهاء من كل صلاة وهل هناك فرق بين الأدعية بالنسبة للصلوات بمعنى هل لكل صلاة دعاء خاص بها أم هو دعاء وحد وذكر واحد يقال بعد كل صلا ة وما هو؟ الجواب". (2) 203-"الشيخ: هذا القول ليس بصحيح وليس هناك صلاة تسمى صلاة الفائدة وجميع الصلوات فوائد وصلاة الفريضة أفيد الفوائد لأن جنس العبادة إذا كان فريضة فهو أفضل من نافلتها لما ثبت في الحديث الصحيح أن الله عز وجل يقول قال ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولأن الله أوجبها وهو دليل على محبته لها وعلى أنها أنفع للعبد من النافلة ولهذا ألزم بها لمصلحته بما يكون فيها من الأجر فكل الصلوات فوائد وأما صلاة خاصة تسمى صلاة الفائدة فهي بدعة وليحذر الإنسان من أذكار وصلوات شاعت بين الناس وأما صلاة خاصة تسمى صلاة الفائدة فهي (1) فتاوى نور على الدرب 17/155 (2) فتاوى نور على الدرب 17/190

عدد الصفحات ٢١٠

211 بدعةلا أصل لها وليحذر الإنسان من أذكار وصلوات شاعت بين الناس وليس لها أصل من السنة وليعلم أن الأصل في العبادات الحظر والمنع فلا يجوز لأحد أن يتعبد لله بشيء لم يشرعه الله إما في كتابه أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومتى شك الإنسان في شيء من الأعمال هل هو عبادة أو لا فالأصل أنه ليس بعبادة حتى يقوم دليل على ذلك أي على أنه عبادة حتى يقوم دليل على أنه عبادة. السؤال المستمع مجدي الجراد اليمن الشمالي صعدة يقول في رسالته فضيلة الشيخ إذا صلى الإمام بالناس وذكر بعد تكبيرة الإحرام أن إزاره نجس فماذا عليه أن يفعل في هذه الحالة؟ الجواب". (1) 204-"السؤال الثاني يقول أنني أسمع من بعض الناس إذا دخلوا المسجد والإمام راكع يقولون إن الله مع الصابرين حتى يطيل الإمام في الركعة وحتى يدركها هل هذا جائز الجواب الشيخ: هذا لا أصل له ولم يكن في عهد الصحابة رضي الله عنهم ولا من هديهم وفيه أيضا تشويش على المصلين الذين مع الإمام والتشويش على المصلين منهي عنه لأنه يؤذيهم كما خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة على أصحابه وهم يصلون ويرفعون أصواتهم بالق راءة فنهاهم عن ذلك وقال لا يجهرن بعضكم على بعض في القرآن وفي حديث أخر لا يؤذين بعضكم بعضا في القراءة وهذا يدل على أن كل ما يشوش على المأمومين في صلاتهم فإنه منهي عنه لما في ذلك من الإيذاء والحيلولة بين المصلي وبين صلاته أما بالنسبة للإمام فإن الفقهاء رحمهم الله يقولون إذا أحس الإمام بداخل في الصلاة فإنه ينبغي انتظاره ما لم يشق على المأمومين فإن شق عليهم فلا ينتظر ولاسيما إذا كانت الركعة الأخيرة لأن الركعة الأخيرة بها تدرك الجماعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة نعم السؤال نبدأ هذه الحلقة بسؤال من أحد الإخوة المستمعين من اليمن يقول وجدت في كتاب الروض المربع للإمام أحمد بن حنبل أن سبعة أماكن لا تجوز فيها الصلاة ومن هذه الأماكن المقبرة وعندنا في بلدنا يصلون على الميت في المقبرة قبل الدفن فما حكم ذلك أفيدونا مأجورين الجواب". (2) (1) فتاوى نور على الدرب 17/295 (2) فتاوى نور على الدرب 17/386

عدد الصفحات ٢١١

212 205-"المستمع أيضا يقول ما حكم من قال آمين أو أعوذ بالله من النار أو سبحان الله والإمام يقرأ في صلاة جهرية عندما يسمع المأموم آيات تستوجب التعوذ أو التسبيح أو التأمين الجواب الشيخ: أما الآيات التي تستوجب التسبيح أو التعوذ أو ال سؤال إذا مر بها القاري في صلاة الليل فإنه يسن له أن ي فعل ما يليق فإذا مر بآية وعيد تعوذ وإذا مر بآية رحمة سأل وأما إذا كان مستمعا للإمام فإن الأفضل ألا يتشاغل بشيء غير الإنصات والاستماع نعم إذا قدر أن الإمام وقف عند آخر الآية وهي آية رحمة فسأل المأموم أو ه ي آية وعيد فتعوذ أو آية تعظيم فسبح فهذا لا بأس به وأما إذا فعل ذلك والإمام مستمر في قراءته فأخشى أن يشغله هذا عن الاستماع إلى قراءة الإمام وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام حين سمع أصحابه يقرون خلفه في الصلاة الجهرية قال (لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) وبه نعرف أن ما يقوله بعض العامة عند قول الإمام إياك نبعد وإياك نستعين فيقول استعنا بالله أنه لا أصل له ولا ينبغي أن يقال لأن المأموم مأمور بالإنصات من وجه ولأنه سوف يؤمن على قراءة الإمام في آخر الفاتحة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا أمن الإمام فأمنوا فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) وفي لفظ (إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين) فلا حاجة إذا إلى أن تقول استعنا بالله إذا قال إمامك إياك نعبد وإياك نستعين نعم السؤال أيضا من أسئلة المستمعة تقول هل يجوز أن نصلي فريضتين بوضوء واحد دون نية الجواب". (1) 206-"الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين صلاة الجمعة ليس لها سنة راتبة قبلها بل إذا حضر الإنسان إلى المسجد صلى ما تيسر له من غير تعيين يصلي ركعتين يصلي أربعا يصلي ستا يصلي ما شاء ويسلم من كل ركعتين وأما ما يفعله بعد الناس من القيام للصلاة بين الآذانين الأول والثاني فإن هذا لا أصل له وليس بمشروع أما بعد صلاة الجمعة فإن الجمعة لها سنة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين بعد الجمعة في بيته وقال عليه الصلاة والسلام إذا صلى أحدكم الجمعة فليصلي بعدها أربعة فهنا أربعا أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنا ركعتان فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن العلماء من يقول إنما نأخذ بفعله فتكون السنة بعد الجمعة ركعتين ومنهم من قال نأخذ بقوله فتكون السنة بعد الجمعة أربعا ومنهم من يقول نجمع بينهما فنصلي ستا ومنهم من فصل فقال إن صلى في بيته صلى ركعتين وإن صلى في المسجد صلى أربعا ومنهم من قال إن هذا من العبادات المتنوعة فتارة يصلي أربعا وتارة يصلي ركعتين وأقرب ما يقال في ذلك أن يقال إن صلى الراتبة بعد الجمعة في البيت فهي ر كعتان فقط إقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم وإن صلاها في المسجد فأربعا امتثالا لأمره صلى الله عليه وسلم نعم. (1) فتاوى نور على الدرب 17/403

عدد الصفحات ٢١٢

213 السؤال يقول متى شرع الآذان في يوم الجمعة وهل كان الآذان موجود في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم علما بأنه عندنا من أخذ بآذان واحد وترك الآخر مع سنة الجمعة وآخرين وهم الأغلبية يأخذون بالأذانين وبينهما سنة الجمعة فأيهم الصحيح نرجو أن توضحوا لنا ذلك مأجورين؟ الجواب". (1) 207-"والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا ضرر ولا ضرار نعم ينبغي لكما ينبغي لكم أن تداروهم بأن تحر صوا على كتمان ما تفعلون من الخير عنهم حتى لا يحصل بذلك جفاء وبغضاء وعداوة بينكم وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يحسن أحوال المسلمين وأن يجعل فيهم الخير والبركة الدلالة على الرشد إنه جواد كريم. السؤال بارك الله فيكم يقول قرأت عن صلاة الحاجة في أكثر من كتاب وما رأيكم يا فضيلة الشيخ في هذه الصلوات نرج و بهذا إفادة؟ الجواب الشيخ: وصلاة الحاجة هي أخت صلاة التسبيح أيضا لم يصح فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم شئ والإنسان إذا احتاج إلى ربه في حاجة وهو محتاج إلى ربه دائما فليسأل الله سبحانه وتعالى على الصفات المعروفة الص حيح الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم والمعروفة بين الأمة أما هذه الصلاة فلا أصل لها صحيحا يرجع إليها يرجع إليه فلا ينبغي للإن سان أن يقوم به نعم. السؤال السؤال من أسئلة المستمعة تقول أيضا الطالبة س. ع. من العراق محافظة البصرة هل تجوز للمرأة أن تصلي صلاة العيد في بيتها؟ الجواب الشيخ: المشروع في حق النساء أن يصلين صلاة العيد في مصلى العيد مع الرجال لحديث أم عطية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يخرج النساء حتى الحيض وذوات الخدور يشهدن الخير ودعوة المسلمين ويعتزل الحيض المصلى فالسنة أن يخرج ا لنساء إلى مصلى العيد مع الرجال أما في البيوت أي أما صلاة النساء في البيوت فلا أعلم في ذلك سنة والله أعلم. السؤال تقول المستمعة الطالبة س. ع. ع. من العراق محافظة البصرة أنا أصلي أربعة ركعات قبل صلاة العصر لكني لا أدري هل (1) فتاوى نور على الدرب 17/435

عدد الصفحات ٢١٣

214 أصليها قبل دخول وقت الصلاة أم بعد ذلك نرجو الإفادة؟ الجواب الشيخ: الصلاة التي قبل صلاة العصر وهي أربعة ركعات بتسليمتين إنما تكون بعد آذان العصر وقبل الصلاة وليس قبل آذان العصر نعم. السؤال". (1) 208-"بارك الله فيكم يقول هذا المستمع أيضا ح. س. س. من الظهران هل هناك حا لات لسجود السهو قبل السلام وحالات بعد السلام وإذا كان ذلك فما الحكم من يسجد للسهو قبل السلام والحكم أن يسجد بعده والعكس أعني بالسلام التسليمتين آمل أن توضحوا ذلك مأجورين بشيء من التفصيل؟ الجواب الشيخ: هذا السؤال هام جدا وذلك لأن الحكم في سجود السهو يخفى على كثير من الناس والواجب على المرء أن يتعل م من دينه ما يقوم به دينه لا سيما في هذه المسألة ولا سيما للأئمة سجود السهو سببه إما زيادة أو نقص أو شك فأما الزيادة فيكون السجود فيها بعد السلام وأما النقص فيكون السجود فيه قبل السلام وأما الشك ففيه تفصيل إن بنى عل ى ظن فالسجود بعد السلام وإن بنى على شك فالسجود قبل السلام هذه القواعد العامة في السجود. السؤال السؤال بارك الله فيكم إذا بعض العامة يا شيخ محمد يقولون بأنه مخير سواء بعد السلام أو قبل السلام؟ الجواب الشيخ: نعم والآن ذكرتني في السؤال فقرة يقول أما فيما إذا سجد قبل السلام في سجود محله بعد السلام أو بالعكس نقول إن أكثر أهل العلم على أن كون السجود قبل السلام أو بعده من باب الأفضلية فقط وليس من باب الوجوب وبناء على ذلك فإنه لو سجد فيما محله قبل السلام بعد السلام أو فيما محله بعد السلام قبله فلا إم عليه ولكن ذهب بعض أهل العلم ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية أنما كان محله قبل السلام يجب أن يكون محله قبل السلام وما كان محله بعد السلام يجب أن يكون بعد السلام وبناء على ذلك فإن الإنسان لو سجد قبل السلام فيما محله بعده أو بعد السلام فيما محله قبله لكان بذلك آثما وأما ما أشرت إليه من قول العامة بأن الإنسان مخير فهذا لا أصل له ولا وجه له من حيث الأدلة الشر عية بل الأدلة الشرعية تدل على أن لكل محلا ولكن هل هذا المحل على سبيل الوجوب أو على سبيل الأفضلية فيه الخلاف الذي ذكرت. (1) فتاوى نور على الدرب 17/466

عدد الصفحات ٢١٤

215 السؤال(1) 209-"بارك فيكم المستمع علي الزواني له هذا السؤال يقول إذا فرغ المصلون من الصلاة يقومون يقوم بعض المصلين بمصافحة الذين بجوارهم هل هذا وارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم؟ الجواب الشيخ: هذا ليس بوارد يعني كون المصلين إذا سلموا من الصلاة صافح بعضهم بعضا ليس بوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم بل هو مما أحدث والإنسان يسلم من الصلاة فيقول السلام عليكم ورحمة الله يسلم على كل من معه من المصلين فالإمام يسلم على المأمومين والمأمومون يسلم بعضهم على بعض وربما يشمل سلامهم الإمام أيضا ولا حاجة إلى إعادة ال سلام مرة ثانية لأن الجماعة واحدة أما ما يفعله بعض الناس الذي الذين يدخلون المسجد ويصلي تحية المسجد أو الراتبة مثلا فإذا فرغ صافح من على يمينه ويساره فإن هذا لا بأس به ولا حرج فيه لكن بشرط أن لا يقصد الإنسان به التعبد وأن هذا مشروع وإنما يقصد بذلك الإيناس. السؤال بارك الله فيكم في سؤال له يقول إذا كان الإمام في صلاة جهرية فإنه يوجد بعض المصلين يقول عند قول الإمام (إياك نعبد وإياك نستعين) يقول استعنت بالله وعند الإقامة يقولون أقامها الله وأدامها؟ الجواب الشيخ: نعم أما الأول وهو قول المأموم إذا قرأ الإمام (إيا ك نعبد وإياك نستعين) فإن هذا لا أصل له ولا نحتاج أن نقوله ولأن الإمام سوف يختم قراءة الفاتحة ويؤمن المأمومون على دعائه فلا حاجة إلى أن يقول السائل استعنا بالله وأما الثاني وهو أن يقول عند الإقامة أقامها الله وأدامها فإن هذا قد روي فيه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعفه بعض أهل العلم وحس نه بعضهم فإذا قالها الإنسان فلا حرج وإن ترك ذلك فلا حرج نعم. السؤال بارك الله فيكم هذا مستمع للبرنامج يسأل ويقول أسأل يا فضيلة الشيخ عن رفع اليدين وعن مسحهما عند السنن الرواتب ما حكم ذلك مأجورين؟ الجواب". (2) 210-"الشيخ: القول بأنه يجب أن تغير مكان صلاتك في كل ركعتين لا أصل له ولا سند له من الشرع ولا حرج على الإنسان أن يبقى يتطوع في مكان واحد وإنما النهي عن كون الإنسان يستوطن بمكان معين من المسجد لا يصلي إلا (1) فتاوى نور على الدرب 17/492 (2) فتاوى نور على الدرب 17/493

عدد الصفحات ٢١٥

216 فيه فهذا هو الذي قد ورد النهي عنه وأما كون الإنسان يعتاد مكان معين يصلي في ه لكن يصلي في غيره أيضا فهذا ليس فيه نهي إنما الشيء الذي ينبغي أيضا أن ينتبه له أن بعض الناس يتخذ مكانا معينا في صلاة الفريضة يصلي فيه ولو كان مكانا مفضولا فتجده مثلا يصلي في آخر الصف مع أنه يتمكن أن يكون في أول الصف أو يصلي في الصف الثاني مع أنه يتمكن أن يصلي في الصف الأول وهذا لا شك أنه نقص لأنه كلما تقدم الإنسان في الصفوف فهو أفضل وكلما دنا من الإمام فهو أفضل فالإنسان الذي يتخذ مكانا في آخر الصف مع وجود ما هو أدنى منه للإمام قد حرم نفسه هذه الفضيلة وكذلك الذي يتخذ مكانا في الصف الثاني مع أنه يمكنه أن يصل ي في الصف الأول قد حرم نفسه فض يلة الصف الأول مع أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول لو يعلم الناس ما في النداء يعني ما في الآذان والصف الأول م لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا يعني لو يعلمون ما فيهما من الأجر م لم يجدوا سبيلا إلى الوصول إليهما إلا بالاستهام يعني يالقرعة لاقترعوا أيهم يحظى بالصف الأول أو بالآذان. السؤال هذا المستمع على أحمد يقول بأن له أقارب لا يصلون إلا يوم الجمعة وقد قرأت أن تارك الصلاة لا يعاد في مرضه ولا يسلم عليه ولا يجوز لأحد أن يتكلم معه فهل هذا الكلام جائز أم أنه خلاف ذلك أفتونا بارك الله فيكم؟ الجواب". (1) 211-"الشيخ: أما الأول وهو السلام بعد الصلاة فهذا إن وقع مباشرة كما يفعله بعض الناس من حين أن يسلم من على يمينه وعن يساره وربما يضيف إلى ذلك أن يقول تقبل الله أو ما أشبه هذا فإن هذا العمل لا أصل له ولم يكن من هدي السلف الصالح وخير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وأما إذا وقع بعد النافلة وسلم الإنسان على من على يمينه أو عن شماله لا لقصد أن هذا أمر مستحب أو أنه أمر مشروع فأرجو أن لا يكون فيه بأس لأن فيه مصلحة وهو تأليف القلوب وربما يحتا ج إلى السؤال عن حاله وأما الدعاء بعد الصلاة النافلة والفريضة فليس له أصل عن النبي عليه الصلاة والسلام فإن الله تعالى قال (فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله) ولم يقل فادعو الله والدعاء إنما يكون قبل السلام هكذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إليه فقال حين ذكر ا لتشهد م ليتخير من الدعاء ما شاء وكما أن هذا هو مقتضى ما أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام فهو أيضا القياس والنظر الصحيح لأن كون الإنسان يدعو قبل أن يسلم أولى من كونه يدعو بعد أن يسلم لأنه قبل أن يسلم يناجي الله عز وجل لأنه في صلاة وإذا سلم انقطعت المناج اة الخاصة بالصلاة وحينئذ نقول إذا كنت تريد أن تدعو الله فادعوا الله سبحانه وتعالى بعد التشهد وقبل أن تسلم ولو طولت إطالة كثيرة ما دمت لست إماما ولا مأموما فلك أن تطيل ماشئت لو تبقى نصف ساعة أو أكثر وأنت تدعوا قبل أن تسلم فلا حرج عليك أما إذا كنت إماما فلا ينبغي أن تطيل في الناس أكثر مما كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل وإذا كنت مأموما فلا بد أن تكون تابعا لإمامك متى سلم وقد أتيت بما يجب عليك من التشهد فسلم معه. (1) فتاوى نور على الدرب 18/48

عدد الصفحات ٢١٦

217 السؤال ما حكم جمع النافلتين في سلام واحد؟ الجواب". (1) 212-"الشيخ: امعة ليست لها سنة قبلية وما يفعله بعض الناس من القيام بالصلاة إذا أذن المؤذن الأول فلا أصل له وإنما للجمعة سنة بعدها والذي جاءت به السنة أن يصلي في بيته ركعتين لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في بيته ركعتين بعد الجمعة أو أربع ركعات لأن النبي صلي الله عليه وسلم قال (إذا صلى أحدكم الج معة فليصل بعدها أربعا) فالأربع ثبتت من قول الرسول عليه الصلاة والسلام والركعتان ثبتت من فعله فإذا صلى أربعا فقد أحسن وإذا صلى ركعتين فقد أحسن ولكن إذا جاء الإنسان يوم الجمعة متقدما إلى المسجد فإنه ينبغي أن يصلي حتى يحضر الإم ام لأن الصلاة من أفضل العبادات ولهذا لما قال ربيعة بن مالك الأسلمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أسألك مرافقتك في الجنة فقال له النبي صلي الله عليه وسلم أعني على نفسك بكثرة السجود والسنة لمن أتى الجمعة أن يغتسل في بيته قبل أن يأتي إلى المسجد والاغتسال للجمعة واجب على القول الراجح لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) أي على كل بالغ فقول النبي عليه الصلاة والسلام واجب وتعليق الوجوب بوصف يقتضي التكليف والالزام دليل على أن المراد بالوجوب هنا وجوب الإلزام لا وجوب التأكيد كما زعمه بعضهم فالصحيح أن غسل الجمعة واجب على كل من أتى الجمعة ويلبس أحسن ثيابه ويتطيب ويأتي إلى المسجد ويصلي ما شاء الله وكلما بكر الإنسان إلى المسجد يوم الجمعة فهو أفضل لأن النبي صلي الله عليه وسلم قال (من اغتسل يوم الجمعة م راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن ر اح في الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا حضر الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر وطووا الصحف وكانوا قبل مجئ الإمام على أبواب المساجد يكتبون الأول فالأول) وإني أحث إخواني المسلمين أن ينتهزوا هذه الفرصة". (2) 213-"الشيخ: ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر فقيل لابن عباس في ذلك قال أراد أن لا يحرج أمته أي ألا يلحق أمته حرجا فإذا كان في ترك الجمع حرج عليك فلا بأس أن تجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء وإذا لم يكن عليك حرج بأن تمكنت من أن تصلي الظهر في وقتها والعصر في وقتها فالأفضل ألا تجمع على أن إغترابك للدراسة يعتبر سفر ا عند بعض أهل العلم يهون المسألة بعض الشيء. السؤال (1) فتاوى نور على الدرب 18/51 (2) فتاوى نور على الدرب 18/81

عدد الصفحات ٢١٧

218 بارك الله فيكم هذا المستمعة من سوريا رمزت لاسمها بـ أ. هـ. تقول فضيلة الشيخ أثناء الصلاة وأثناء قراءتي لإحدى السور من القرآن أنسى كلمة ما أو أخطئ في لفظها فما حكم صلاتي تلك مع العلم بإنني عندما أواجه مثل ه ذه الحالة لا أتابع القرأءة في السورة بل أركع وأكمل الصلاة أرجو بهذا إفادة؟ الجواب الشيخ: إذا كان هذا الشك الذي يصيبك كثيرا فإنه لا عبرة به لأنه يشبه الوسواس والأوهام التي لا أصل لها وإذا كان الشك أحيانا فإنه إن كان في الفاتحة فلا بد من أن تتيقني أنك قرأت ا لفاتحة تامة بدون إسقاط وأما إذا كان من غيرها فالأ مر فيها سهل لأن قراءة ما زاد على الفاتحة ليست بواجبة وإنما هي سنة. السؤال طيب ما حكم إعادة السورة نفسها في الركعة الأولى والركعة الثانية سهوا وليس عمدا؟ الجواب الشيخ: لا بأس من إعادة السورة مرة أو مرتين سواء في ركعة أو في ركعتين وسواء كان سهوا أو عمدا لعموم قوله تعالى (فاقرأوا ما تيسر منه) ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في الليل فكان يردد قوله تعالى (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) بقي يرددها حتى أصبح. السؤال". (1) 214-"بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من المستمع ح. ح. م. من جدة يقول توفيت والدتي وقد كانت أيامها الأخيرة لا تصلي وذلك بسبب إنها كانت على غير طهارة معظم وقتها أي أنها كانت لا تتحكم في نفسها وكانت تقول إن الصلاة تتطلب طهارة وهي فقدت هذا الش رط علما بأنها كانت مريضة مرضا شديدا وكانت ترقد على الفراش أكثر من شهر ولا تستطيع الحركة ومع ذلك كنت أوصيها بالصلاة لعلمي بأهميتها أفيدونا وأنصحونا في هذا مأجورين؟ الجواب الشيخ: أسأل الله تعالى أن يتجاوز عن هذه المرأة بما حصل منها من تفريط إن الواجب على الم ريض أن يصل ي الصلاة في وقتها إلا إذا كان يشق عليه فله أن يجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء ولا يحل له أن يؤخر الصلاة عن الوقت على أي حال كان فإذا كان عليه نجاسة أو على ثوبه أو على فراشه ولا يستطيع التخلص منها فإنه يصلي ولو في النجاسة وكذلك إذا كان حدثه دائما أي أن البول يخرج منه دائما أ والغائط أو الريح ولا يتحكم في ذلك فإنه يصلي ولو خرج منه شيء إلا إنه في هذه الحال لا يتوضأ للصلاة إلا بعد دخول وقتها م إنه يجب عليه أن يصلي قائما فإن لم يستطع فقاعدا وإن لم يستطع فعلى جنب فالأمر واسع وأما ما تعللت به هذه المرأة من أن الصلاة لا تكون إلا على طهارة فهذا صحيح أن الصلاة لا تكون إلا على طهارة لكن هذا في حال القدرة أما في حال العجز فقد قال الله تبارك وتعالى (لا يكلف الله (1) فتاوى نور على الدرب 18/94

عدد الصفحات ٢١٨

219 نفسا إلا وسعها) وقال تعالى (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) وقال تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) وعلى هذا فنقول إنما اشتهر عند العامة من هذا القول الذي قالته المرأة إنها لا تريد الصلاة إلا على طهر قول باطل لا أصل له من الشرع ولا من كلام أهل العلم فالواجب أن يصلي المريض على حسب حاله وأن يأتي بما أوجب الله عليه في صلاته بقدر مستطاعه. السؤال". (1) 215-"الشيخ: هذا الذي سمعت من أن المرأة تلبس عند الصلاة خمارا أبيض أو فاتح اللون لا أصل له بل إن المرأة تلبس خمارا على ما تعتاده في غير الصلاة إن كان أبيض فأبيض وإن كان أسود فأسود ولبسها للأسود أحسن لأن الذي عليها لباس أسود وهو العباءة فتناسب خمار مع اللباس الآخر أبعد من التبرج وكلما كان أبعد من التبرج فهو أولى. السؤال بارك الله فيكم المستمعة تقول سمعنا من بعض الناس أنه إذا أذن المؤذن لا يستحب على المرء أن يقوم للصلاة إلا إذا قال حي على الفلاح حي على الفلاح فهل هذا صحيح؟ الجواب الشيخ: نعم بعض أهل العلم رحمهم الله قال إنه لا ينبغي القيام حين يسمع النداء حتى يقول جزءا من الآذان قالوا لأن هذا يشبه الشيطان إذا أدبر حين سماعه الآذان فإن الشيطان إذا سمع الآذان أدبر وله ضراط لشدة وقع ما سمعه عليه قال أهل العلم فلا ينبغي للإنسان أن يقوم من حين أن يسمع الآذان بل ينتظر حتى يكبر عدة تكبيرات هكذا قال بعض أهل العلم وفي نفسي من هذا شيء. السؤال المستمع أحمد عمر عندما أصلي يتساورني أو أشعر بوساوس من الشيطان مما يجعلني أتكلم في نفسي رغم هذا فإني أتعوذ من الشيطان لكن دون فائدة هل صلاتي مقبولة أفيدونا أفادكم الله؟ الجواب". (2) 216-"الشيخ: ليس هناك صلاة ظهر بعد صلاة الجمعة إلا من فاتته صلاة الجمعة مع الإمام فإنه يجب أن يصلي ظهرا أما من أدرك الجمعة مع الإمام فإنه ليس عليه صلاة الظهر بل إعادة صلاة الجمعة ظهرا من البدع المحدثة التي لم تكن معروفة في عهد الصحابة رضي الله عنهم ولم يفرض الله سبحانه وتعالى على عباده أن يصلوا مرتين في الوقت ا لواحد فالوقت الواحد ليس فيه إلا فريضة واحدة وفي يوم الجمعة ليس على الإنسان في وقت الظهر إلا صلاة الجمعة أو صلاة الظهر إن (1) فتاوى نور على الدرب 18/109 (2) فتاوى نور على الدرب 18/112

عدد الصفحات ٢١٩

220 فاتته وأما أن تقام صلاة الجمعة م تقام بعدها الظهر فإن هذا بدعةلا أصل له في شري عة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولكن بعض أهل العلم قال بوجوب ذلك لأنهم يرون تحريم تعدد الجمعة وأنه إذا جهل أي الجمع أول صارت كل الجمع غير صحيحة فإذا صليت وجب أن تصلى بعدها الظهر احتياطا ولكن هذا نظر غير صحيح وذلك أن الواجب أن لا تقام الجمعة في أكثر من مسجد واحد إلا عند الحاجة أو الضرورة فإذا دعت الحاجة أو الضرورة إلى ذلك فلا بأس من تعدد الجمعة في البلد الواحد بحسب الحاجة أو الضرورة وأما من دون حاجة ولا ضرورة فإنه يحرم أن تقام الجمعة في بلد واحد على وجه التعدد ولكن إذا كان الواقع هو هذا وكان لابد من إقامة الج معة في أمكنة متعددة بدون حاجة كما هو الواقع في كثير من البلاد الإسلامية فإن الذنب هنا ليس ذنب المأمومين وإنما الذنب ذنب المسئولين عن المساجد وأئمتها ومؤذينها ومصالحها وهم الذين يحكمون في هذا ويمنعون ما لا تدعوا الحاجة إليه من الجمع ويقولون للناس اجتمعوا في مسجد واحد على إمام واحد بقدر الإمكان هذا هو الواجب على المسئولين عن المساجد وأئمتها ومصالحها السؤال". (1) 217-"الشيخ: التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم إن كان توسلا بمحبته والإيمان به واتباعه فهذا لا بأس به مثل أن يقول القائل اللهم إني أسألك بمحبتي لرسولك أن ترزقني ما أحب من خيري الدنيا والآخرة أو بالإيمان بالرسول بأن يقول اللهم إني أسألك بأني مؤمن بك وبرسولك أن تغفر لي ومن ذلك قوله تبارك وتعالى (ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا) كذلك التوسل باتباع الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم اللهم بما أنعمت علي من اتباع رسولك أسألك اللهم أن تنعم علي بالنجاة من النار ودخول الجنة وما أشبه ذلك أما التوسل بالرسول نفسه أو بجاه الرسول فإنه بدعة ولا يجوز للإنسان أن يتوسل به وذلك لأن التوسل اتخاذ وسيلة توصل إلى المقص و د ولا يمكن أن نحكم على شئ بأنه وسيلة يوصل إلى المقصود إلا بدليل من الشرع ولم يرد في الشرع التوسل بذات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو بجاهه وكما أن التوسل بالرسول عليه الصلاة السلام بذاته أو بجاهه لا أصل له من الشرع فهو أيضا لا أصل له من العقل لأن ذات الرسول عليه الصلاة والسلام لا تفيد شيئا بالنسبة للمتوسل وكذلك جاهه عند الله ومنزلته عند الله لا تفيد المتوسل شيئا إنما تفيد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى هذا فلا يتوسل الإنسان بالنبي ولا بجاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإنما يتوسل بالإيمان به ومحبته واتباعه وإنني بهذه المناسبة أود أن أقو ل إن التوسل نوعان نوع جائز مشروع ونوع محرم ممنوع فالجائز على أنواع النوع الأول التوسل إلى الله تعالى بأسمائه ومنه حديث عبد الله بن مسعود أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أح د من خلقك أو استأثر ت به في علم الغيب عندك إلى آخر الحديث الثاني التوسل إلى الله تعالى بصفاته مثل اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني (1) فتاوى نور على الدرب 18/172

عدد الصفحات ٢٢٠

221 إذا علمت الحياة خ(1) 218-"الشيخ: إذا كانت المرأة تتكشف عند تحويلها الرداء في الاستسق اء والرجال ينظرون إليها فإنها لا ت فعل لأن قلب الرداء غاية ما فيه أنه سنة والتكشف أمام الرجال فتنة وأما إذا كانت لا تتكشف فالظاهر لي أن حكمها حكم الرجل لأن هذا هو الأصل أن يتساوى الرجال والنساء فى الأحكام إلا ما دل الدليل في الاختلاف بينهما السؤال بارك الله فيكم السائل يسأل هذا ويقول ما حكم التكبير ليلة العيد في صورة جماعية؟ الجواب أجاب فضيلة الشيخ: التكبير في ليلة العيد سنة لقول الله تبارك وتعالى بعد أن ذكر آيات في الصيام قال (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) ولكن يكبر كل إنسان على ا نفراده والتكبير الجماعي لا أصل له في السنة بل كان الصحابة يكبرون كل واحد يكبر على نفسه قال أنس بن مالك رضي الله عنه خرجنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحج فمنا المكبر ومنا المهل فدل ذلك على أنهم لا يكبرون تكبيرا جماعيا نعم السؤال هذا السائل احمد عبد الله من الرياض يقول ما مقدار الدم الذي تصح فيه الصلاة؟ الجواب الشيخ: الدم إن كان نجسا فإن الصلاة لا تصح فيه سواء كان قليلا أم كثيرا مثل الدم الخارج من السبيلين كدم الحيض والباسور وأما إذا كان غير نجس بأن يكون خرج من غير السبيلين فإن العلماء اختلفوا ف يه فمنهم من قال إنه نجس يعفى عن يسيره ومنهم من قال إنه ليس بنجس مثل دم الرعاف ودم الجرح بزجاجة ونحوها لكن الاحتياط أن الإنسان يغسله درءا للخلاف لكن الذين قالوا بنجاسته قالوا إنه يعفى عن يسيره واليسير ما عده الناس يسيرا. السؤال بارك الله فيكم يقول هذا السائ ل ما هي السنن الرواتب وهل للجمعة سنة قبلية؟ الجواب". (2) 219-"الشيخ: أول نقول إن قنوتك للاستسقاء غير مشروع لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما ورد الاستسقاء عنه إما في خطبة الجمعة أو في خطبة صلاة الاستسقاء أو في وقت غير مقيد بعمل و أما القنوت لذلك فليس مشروعا. ثانيا قول القائل اللهم صلي على سيدنا محمد لا حرج فيه ولا بأس به وأما الحديث الذي ذكر فيه (1) فتاوى نور على الدرب 18/278 (2) فتاوى نور على الدرب 18/284

عدد الصفحات ٢٢١

222 النهي عن التسويد في الصلاة فحديث باطللا أصل له ولكن ينبغي مع ذلك ألا يذكر الإنسان كلمة سيدنا في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلا حيث وردت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والوارد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه لا يذكر كلمة سيدنا بل لما قالوا يا رسول الله علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك فقال قولوا اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آله إبراهيم إنه إنك حميد مجيد وهذا لا يعني أن الذي لم يذكر سيدنا قد تنقص من حق الرسول عليه الصلاة والسلام بل إن الذي لم يذكرها في الموضع الذي لم ترد فيه أعظم إجلالا ممن يذكر ها في موضع لم ترد فيه لأن الذي لم يذكرها في الموضع الذي لم ترد فيه أشد إتباعا للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ممن ذكرها في موضع لم تذكر فيه وعلى هذا فيكون هذا الذي حذفها في موضع لم تذكر فيه هو الذي جعل محمدا صلى الله عليه وعلى آله وسلم سيدا حقا بحيث لا نتجاوز ما أرشدنا إليه ولا نتعدى ما شرعه لنا ولا يفهمن فاهم من قولنا هذا أننا لا نعتقد أن محمدا سيدنا صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل هو سيدنا بل سيد ولد آدم كما ثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكن كلما عظمت السيادة في قلب المؤمن لرسول الله صلى الله عليه وسلم عظم إتباعه لسنته بحيث لا يزيد فيها ولا ي نقص عنها. السؤال". (1) 220-"الشيخ: أما إذا كان ينقل الآذان مباشرة فنعم تابع المؤذن و أدعو بالدعاء المعروف لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقو ل المؤذن) واما إذا كان مسجلا فلا تتابعه لأن التسجيل ليس أذانا و لهذا لا يجزئ عن الآذان أن يضع الإنسان شريطا في المنارة ويفتح على الآذان فيسمعه الناس لأن الآذان عبادة لا بد أن يفعلها الإنسان تعبدا لله عز وجل يدعو بها عباد الله إلى الصلاة والخلاصة إن كان تسمع الآذان في الراديو من المؤذن مباشرة فتابعه وإن كان ذلك عن طريق التسجيل فلا تتابعه. السؤال أحسن الله إليكم يقول آخر أسئلته هذا السائل ما رأيكم في قول من قال بأن عدد ركعات صلاة يوم الجمعة عشرون ركعة ومنها ركعتان تحية الوضوء وركعتان دخول المسجد وأربعة ركعات ق بل الجمعة وأربعة ركعات بعد الجمعة وأربعة ركع ات سنة الوقت أو ما يسمونه بذلك؟ الجواب الشيخ: كل هذا لا أصل له ولكن على كل واحد على انفراده صحيح فالوضوء له سنة ودخول المسجد له سنة والصلاة بعد الجمعة سنة أيضا فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (إذا صلى أحدكم الج معة فليصلي بعدها أربعا) هذا م ا نعرفه لكن الصلاة قبل الجمعة غير محصورة بعدد يصلي الإنسان ما شاء حتى لو جاء في الساعة الأولى وصلى خمسين ركعة أو (1) فتاوى نور على الدرب 18/365

عدد الصفحات ٢٢٢

223 أكثر أو أقل فلا بأس السؤال جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ هذا سائل للبرنامج يقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ أود أن أع رف القو ل الراجح في مسألة القصر بالنسبة لطلاب الجامعة الوافدين إلى المملكة وبعد كل عام يسافرون إلى بلادهم في الإجازة م يعودون وهكذا حتى تنتهي مدة الدراسة علما بأننا نسمع من بعض العلماء بأنهم يقولون عليهم القصر بينما البعض من العلماء الآخرين لا يرى هذا أفتو نا يا فضيلة الشيخ محمد في هذا الأمر جزاكم الله خيرا؟ الجواب". (1) 221-"الشيخ: نعم أما بالنسبة لصلاة الفرض فلأمر فيها واضح لأنها تؤديها كما ينبغي وأما بالنسبة للنافلة فإنها إذا كانت تريد أن تصلي جالسة فلتجلس على الأرض وتتربع أثناء القيام والركوع والقيام بعد الركوع م تسج د على الأرض وتجلس بين السجدتين مفترشة كالعادة فإذا سجدة السجدة الثانية جلست متربعة لأن التربع يكون في محل القيام وهذا بلا شك أفضل من الكرسي لأن الكرسي لا تتمكن معه من السجود على الأرض فيفوتها السجود والسجود إذا أمكن فإنه لا يجوز الإماء بدلا عنه وعلى هذا فنقول هذه الجدة إذا أرادت أن تتطوع في نافلة الصلاة فلتكون على الأرض وتعمل كما قلنا تتربع في محل القيام قبل الركوع وفي حال الركوع وفي حال القيام بعد الركوع وتفترش في الجلسة بين السجدتين والتشه دين وتسجد إلى الأرض. السؤال أحسن الله إليكم شيخ محمد السائلة ر. ع. ص. تقول أريد الاستفسار عن صلاة الاستخارة وعن كيفيتها ووقت الدعاء الوارد في صلاة الاستخارة مأجورين؟ الجواب الشيخ: صلاة الاستخارة مسنونة إذا تردد الإنسان في الأمر لأنه لا يعلم العاقبة فيكل الأمر إلى الله عز وجل وصفتها أن يصلي الإنسان ركعتين من غير الفريضة فإذا سلم دعا بدعاء الاستخارة المعروف م إذا قدر له أن يكون الشيء فهذا دليل على أن الله تعالى اختار له أن يكون وإذا صرف عنه بأي نوع من الصوارف دل على أن الله تعالى اختار له ألا يكون وأما قول بعض الناس لا بد أن يرى الإنس ان في الرؤية أنه اختير له الإقدام أو الترك فهذا لا أصل له لكن بمجر د ما يستخير م يهيئ له الفعل أو الترك فإننا نعلم أن الله تعالى اختار له ما هو خير لأنه قد سأل ربه أن يختار له ما هو خير. السؤال ما هناك علامات فضيلة الشيخ؟ الجواب (1) فتاوى نور على الدرب 18/410

عدد الصفحات ٢٢٣

224 الشيخ: قد يكون وقد لا يكونمجرد ما يهيئ له الفعل فيفعل أو يحال بينه وبينه بموانع وصوارف فلا يفعل فنعلم أن الله قد اختار له ما هو خير. السؤال". (1) 222-"الشيخ: هذالا أصل له يعني أنه يقول السلام عليكم ووجهه إلى القبلة م يقول ورحمة الله وهو ملتفت فهذا لا أصل له ولا وجه له أيضا فليس له حظ من السنة وليس له حظ من النظر والإنسان من حين أن يقول السلام عليكم يبدأ بالالتفات حتى تكون كاف الخطاب حين التفاته تماما لأنه يخاطب المأمومين الذين وراءه فمن حين أن يقول السلام من حين أن يبدأ بالهمزة يبدأ بالالتفات حتى ينتهي إلى قول وبركاته م يلتفت أيضا على طول إلى الجانب ا لأيسر ويقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كما أني رأيت بعض الأئمة إذا أراد أن يسلم جعل يومئ برأسه السلام عليكم فيومئ برأسه مرتين أو ثلاثة م يلتفت وهذا أيضا لا أصل له كما أني رأيت بعض الأئمة يقول السلام علي كم ورحمة الله على اليمين السلام عليكم أيضا على اليمين لأن مكبر الصوت على يمينه فيخشى إذا قال السلام عليكم ورحمة الله التي على الشمال أن يضعف صوت المكبر وهذا أيضا لا أصل له ولا ينبغي أن يلاحظ هذا بل يسلم السلام عليكم ورحمة الله على اليمين م يلتفت عن اليسار ويقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولو كان مكبر الصوت عن يمينه أو عن يساره لا يهتم بهذا المهم فعل السنة ولا بد أن يسمع الناس إلا أن الصوت يضعف فقط. السؤال أحسن الله إليكم وبارك فيكم يا فضيلة الشيخ السائل سوداني ومقيم بالمملكة أ. أ. أ. يذكر بأنه يعمل را عي أغنام في الصحراء وله ستة عشر شهرا لم يصل بأي جمعة لأنه بعيد عن البلد يقول وإذا طلبت من كفيلي السماح للذهاب إلى الجمعة لا يوافق ويقول صلي في مكانك فهل علي إم في تركي للجمع؟ الجواب الشيخ: ليس على هذا السائل إم لأنه لا يستطيع الوصول إلى الجمعة لبعد مكانه ولكنه إذا صلى في مكانه لا يصلي ركعتين بل يصلي أربعا أي يصلي الظهر أربعا نعم. السؤال ما حكم صلاة المرأة وهي جالسة إذا كانت تعاني من آلام في قدميها وهل الثواب في صلاة الجالس مثل القائم؟ الجواب". (2) (1) فتاوى نور على الدرب 18/413 (2) فتاوى نور على الدرب 19/51

عدد الصفحات ٢٢٤