المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما قال فيه ابن عثيمين لا أصل له

غير معروف

صفحة ١٠ من ٢٢

145 بارك الله فيكم في سؤاله الثاني يسأل عن الآية الكريمة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا) يقول أيهما أولى الإسلام أم الإيمان الجواب". (1) 104-"الناس ويبين أنه ضعيف لئلا يغتروا به. و يوجد الآن أحيانا منشورات تتضمن أحاديث ضعيفة وقصصا لا أصل لها م تنشر بين العامة وإني أقول لمن نشرها أو أعان على نشرها إنه آم بذلك حيث يضل عن سبيل الله يضل عباد الله بهذه الأحاديث المكذوبة الموضوعة أحيانا يكون الحديث موضوعا ليس ضعيفا فقط م تجد بعض الجهال يريدون الخير فيظنون أن نشر هذا من الأشياء التي تحذر الناس وتخوفهم مما جاء فيه من التحذير أو التخويف وهو لا يدري أن الأمر خطير وأن تخويف الناس بما لا أصل له حرام لأنه من الترويع بلا حق أو يكون فيه الترغيب في شئ وه و لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل هو موضوع هذا أيضا محرم لأن الناس يعتمدون أن هذا ثابت فيحتسبونه على الله عز وجل وهو ليس كذلك فليحذر هؤلاء الذين ينشرون هذه المنشورات من أن يكونوا ممن افتروا على الله كذبا ليضلوا الناس بغير علم وليعلموا أن الله لا يهدي القوم الظالمين وأن هذا ظلم ظلم منهم أن ينشروا لعباد الله ما لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم السؤال بارك الله فيك يا شيخ محمد ونحن نتحدث عن ضعف الحديث وصحته الحقيقة معي رسالة بعث بها أنور مصري من طنطا يقول ما صحة حديث من تهاون بالصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة الجواب الشيخ: نعم هذا مما ينشر أيضا وهو كذب لا أصل له ولا يجوز لأحد نشره إلا أن يكتب عليه مبينا أن هذا حديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحينئذ يكون هذا من باب العلم وليكن تعليقه عليه بمحل لا يمكن أن يقص ويبقى الأصل المكذوب يعني بعض الناس لو علق مثلا وجعل مسافة بين تعليقه وبين الأصل المعلق عليه جاء بعض الناس وقص هذا التعليق وأبقى الأصل معلقا عليه وكما تعلم الآن أن آلات التصوير يمكن أن يتصرف فيها الإنسان على ما يشاء. السؤال". (2) 105-"هذا سائل للبرنامج من جمهورية جيبوتي يقول في هذا السؤال ما سبب نزول قوله تعالى) واتل عليهم نبأ اب آدم بالحق)؟ (1) فتاوى نور على الدرب 2/252 (2) فتاوى نور على الدرب 2/279

عدد الصفحات ١٤٥

146 الجواب الشيخ: هذه لا أعلم لها سببا لكن السائل لعله يقول ما معنى الآية؟ السؤال: نعم الشيخ: فمعنى الآية أن ابني آدم من لصلبه على رأي أكثر ا لمفسرين قربا قربانا إلى الله عز وجل فتقبل الله ت عالى قربان واحد منهم ولم يتقبل قربان الآخر والذي لم يتقبل منه حسد أخاه كيف يتقبل الله منه ولم يتقبل يعني كيف يتقبل من أخيه ولم يتقبل منه فهدده بالقتل قال لأقتلنك حسدا وبغيا فقال له أخوه (إنما يتقبل الله من المتقين) فكأنه يقول لو اتقيت الله لقبل منك م بين له أخوه أنه لن يبسط يده إليه ليقتله قال (ما أنا بباسط يدي لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين) وفي النهاية طوعت له نفسه قتل أخيه فقتل أخاه فأصبح من الخاسرين وقلق ماذا يصنع بهذه الجنازة فبعث الله غرابا يبحث في الأ رض يحرثها بمنقاره أو بأظفاره من أجل أن يريه كيف يدفن أخاه فقال (يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين). وأما ما ذكر في الإسرائيليات من أن آدم عليه الصلاة والسلام يأتيه بنتان في بطن وابنان في بطن وأن ابن هذا البطن يأخذ بنت البطن الآخر وما أشبه ذلك من الإسرائيليات فهذا لا أصل له يعني في الإسرائيليات يقول أن آدم يأتيه الذكر وأنثى في بطن وذكر وأنثى في بطن فالذكر الذي في البطن الأول يأخذ الأنثى التي في البطن الثاني والذكر الذي في البطن الثاني يأخذ الأنثى التي في البطن الأول هكذ ا قيل في الإسرائيليات فهذا لا أصل له. السؤال". (1) 106-"الشيخ: نعم الظاهر أنه للكراهة إلا إذا علمنا أن الشخص الآخر يتأذى بذلك فيكون للتحريم وما يفعله بعض الناس اليوم من كونه كلما لاقى الإنسان قبله لا أصل له من السنة كما في هذا الحد يث وإنما المشروع المص افحة فقط لكن لو أراد أحد أن يقبل رأس شخص تعظيما له كأبيه وأمه وأخيه الكبير وشيخه وما أشبه ذلك فلا حرج لكن كونه كلما رآه صافحه وقبل رأسه هذا ليس من السنة نعم لو قدم أحدهما من سفر ولقيه الآخر بعد هذا السفر فلا حرج وهنا شئ آخر وهو ما اعتاده كثير من الناس اليوم وهو إذا لاقى الإنسان أخذ برأسه وقبله بدون مصافحة وهذا لا شك أنه خلاف السنة يقول بعض الناس إنني أريد أن أقبل رأسك فنقول نعم تقبيل الرأس لا بأس به لكن صافح أولا حتى تأتي بالسنة م قبل الرأس ثانيا أما أن تأخذ بالرأس مباشرة فهذا ليس من ا لسنة. السؤال جزاكم الله خيرا يا شيخ السائل عبد الله يقول في هذا السؤال بعض الأخوة يقول بأنه لا تجوز المذهبية أي تقليد أحد المذاهب الأربعة وإنما العمل بالدليل لكن ذلك يجعلني أتساءل دائما لقد كانت منابع هؤلاء الأئمة الكتاب والسنة والسؤال هل يجوز تقليد أي مذهب من المذاهب الأربعة دون التعصب لها مع العلم أني لست عالما ولا طالب علم؟ (1) فتاوى نور على الدرب 2/304

عدد الصفحات ١٤٦

147 الجواب(1) 107-"المؤمن شريعته وأن لا يتقرب إلى الله بشيء لم يثبت في شريعته صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فنقول إن الاحتفال بدعة يجب التحذير منها والابتعاد عنها م إننا نقول أيضا إن ليلة المعراج لم يثبت من حيث التاريخ في أي ليلة هي بل إن أقرب الأقوال في ذلك على ما في هذا من النظر أنها في ربيع الأول وليست في رجب كما هو مشهور عند الناس اليوم فإذن لم تصح ليلة المعراج التي يزعمها الناس أنها ليلة المعراج وهي ليلة الس ابع والعشرين من شهر ر جب لم تصح تاريخيا كما أنها لم تصح شرعا والمؤمن ينبغي أن يبني أموره على الحقائق دون الأوهام. السؤال طيب ربما يقال ما الذي ينبغي للمسلم أن يفعله إذا وافق هذه الليلة مثلا في أول الربيع أو في رجب؟ الجواب الشيخ: لا ينبغي أن يفعل شيئا لأن من هم أحرص منا على الخير وأشد منا تعظيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الصحابة رضي الله عنهم ما كانوا يفعلون شيئا عند مرورها ولهذا لو كانت هذه الليلة مشهورة عندهم ومعلومة لكانت مما ينقل نقلا متواترا لا يمتري فيه أحد ولكانت لا يحصل فيها هذا الخلاف التاريخ ي الذي اختلف فيه الناس واضطربوا فيه ومن المعلوم أن المحققين قالوا إنه لا أصل لهذه الليلة التي يزعم أنها ليلة المعراج وهي ليلة السابع والعشرين ليس لها أصل شرعي ولا تاريخي. السؤال: إذن الاختلاف في وقتها دليل على عدم الاحتفاء بها؟ الشيخ: نعم السؤال أيضا يا شيخ محمد يقول في رسالته ما الفرق بين المسلم والمؤمن وفقكم الله؟ الجواب". (2) 108-"هذه الرسالة بعث بها المستمع يقول من العراق محافظة الأنبار قضاء الفلوجة يقول الاسم نايف عبيد سابر يقول أنا شخص قد أنعم الله علي بالهداية وسلكت الطريق الص حيح للإسلام وطبقت جميع الشروط من صلاة إلى صو م... الخ والتزمت أكثر من اللازم حيث التجأت إلى أحد الشيوخ الصوفية وأصبحت تلميذا من تلاميذه حيث أمرني من الحضور لحلقة الذكر يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع وأن أصلي وأسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم ألف مرة يوم يا وتسابيح أخرى فأرجو إرشادي على أن طريقة الصوفية هل صحيحة في الشريعة الإسلامية وتعاليمها أم غير صحيحة (1) فتاوى نور على الدرب 2/371 (2) فتاوى نور على الدرب 3/27

عدد الصفحات ١٤٧

148 أفيدونا أفادكم الله؟ الجواب الشيخ: نقول اعلم أن الطرق صوفية كانت أم غير صوفية يجب أن تعرض على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فما كان موافقا لهما فهو حق وما كان مخالفا فهو باطل والغالب في الطرق الصوفية أنها طرق مبتدعة وربما يصل بعضها إلى الكفر وبعضها دون ذلك ومن هذا الابتداع ما ذكرت عن شيخك أنه كان يأمرك بأن تصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم كل يوم ألف صلاة وبتسابيح أخرى فهذه التسابيح الأخرى التي ذكرت لا ندري ما هي حتى نحكم بأنها ح ق أم باطل وأما الأمر بأن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم ألف صلاة فهذا بلا شك بدعة لا أصل له في سنة النبي صلى الله عليه وسلم والذي أنصحك به أن تتطلب عالما من علماء السنة المعروفين بإتباع السلف الصالح وتأخذ دينك منه وتدع الطرق التي تشير إليها من صوفية أو غيرها. السؤال أيضا يقول هل يجوز الدعاء للشخص الفاسق والذي لا يؤدي واجبات الدين الإسلامي؟ الجواب". (1) 109-"الشيخ: المقصود بيأجوج ومأجوج أنهما قبيلتان من بني آدم كما جاء في ذلك الحديث عن النبي صلى عليه وسلم وما ورد في بعض الكتب من أن منهم القصير جدا والصغير ومنهم الكبير ومنهم الذي يفترش أذنا من أذنيه ويلتحف بالأخرى وما أشبه ذلك فكل هذه لا أصل لها وإنما هم من بني آدم وعلى طبيعة بني آدم لكنهم كانوا في وقت ذي القرنين كانوا قوما مفسدين في الأرض فطلب جيرانهم من ذي القرنين أن يجعل بينهم وبينهم سدا حتى يمنعهم من الوصول إليه إليهم وإفسادهم في أرضهم وفعل ذلك وقال آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين الجبلين قال آتوني أفرغ عليه قطر ففعلوا فما استطاعوا أن يظهروا وما استطاعوا له نقبا فكفى الله جيرانهم شرهم م إنه في آخر الزمان وبعد نزول عيسى عليه الصلاة والسلام يخرجون على الناس ويبعثون يبعثون بمعنى أنهم يخرجون وينتشرون في الأرض ويحصرون عيسى بن مريم والمؤمنين معه في جبل بيت المقدس م يلقي الله تبارك وتعالى في رقابهم دودة تأكل رقابهم فيصبح ون فرسى يعني جمع فريسة يعني موتى كلهم ميتة رجل واحد ويقي الله سبحانه وتعالى عيسى وأصحابه شرهم السؤال سؤال المستمع محمد العبد العزيز التويجري من بريدة سؤاله الثالث يقول هل يجوز إذ ا مات الميت أن يتصدق له الإنسان إما ولده أو غيره بشيء مثل الصلاة النافلة يصليها وينوي ثوابها للميت أفتونا جزاكم الله خيرا؟ (1) فتاوى نور على الدرب 3/38

عدد الصفحات ١٤٨

149 الجواب(1) 110-"الله تعالى وفي ما صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم كفاية وأنا أقول للأخ السائل جزاه الله خيرا على إرسال هذه إلي هذا البرنامج لعله يكون فيه بيان للناس ونور لعله يكون فيه بيان للناس ونور يهتدون به في مثل هذه الأمور كما أنه قبل سنوات أيضا وردت رسالة من رجل يسمي نفسه أحمد خادم المسجد النبوي ذكر فيها أنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه أوصاه بوصايا لا تحضرني الآن وهذه الرسالة المكذوبة أو الرؤيا المكتوبة تكلم عنها الشيخ محمد رشي د رضا منذ نحو ثمانين سنة وبين أنها قد شاعت وذاعت وأنها كذب لا أصل لها وهو صادق فإنها كذب لا أصل لها فعلى كل حال مثل هذه المنشورات التي يروجها هؤلاء الكذابون الوضاعون الذين لا يخ افون الله ولا يرحمون عباد الله ولا ي دينون لله تعالى دين الحق لأنهم لو دانوا لله دين الحق لتأدبوا بين يدي الله ورسوله ولم يتخذوا وسيلة لهداية الناس إلا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهؤلاء المروجون نرجو من الله تعالى أن يهديهم بسلطان الوحي حتى يت عظوا ويتذكروا ويرجعوا إلي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو أن يهديهم بسلطان الولاية والأخذ على أيديهم التتبع لهولاء حتى يرجعوا وحتى يكون الناس في أمن من شرهم ومنشوراتهم. السؤال هذه الرسالة بعث بها مرسل في جزازة ورقة ولم يذكر أسمه هل الإصابة بالعين حقيقة نرجو توضيح ذلك وكيف أن نعالج هذه الإصابة بالآيات القرآنية وما هذه الآيات وفقكم الله؟ الجواب". (2) 111-"الشيخ: هذا من البدع التي لا ينبغي وهي إلي التحريم أقرب لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم وغاية ما ورد في مثل هذا الأمر هو الالتزام بحيث يضع الإنسان صدره وخده ويديه على الكعبة فيما بين الحجر الأسود والباب لا في جميع جوانب الكعبة كما يفعله جهال الحجاج اليوم وأما اللحس باللسان أو التمسح بالكعبة م مسح الصدر به أو الجسد فهذه بدعة بكل حال لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عل يه وسلم وبهذه المناسبة أود أن ألفت نظر الحجاج إلا أن المقصود بمسح الحجر الأسود والركن اليماني هو التعبد لله تعالى بمسحهما لا التبرك بمسحهما خلافا لما يظنه الجهلة حيث يظنون إن المقصود هو التبرك ولهذا ترى بعضهم يمسح الركن اليماني أو الحجر الأسود م يمسح بيده على صدره أو على وجهه أو على صدر طفله أو على وجهه وهذا ليس بمشروع وهو اعتقاد لا أصل له ففرق بين التعبد وال تبرك ويدل على أن المقصود التعبد المحض دون التبرك أن عمر رضي الله عنه قال وهو عند الحجر إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك وبهذه المناسبة أيضا أود أن أبين أن ما يفعله كث ير من الجهلة (1) فتاوى نور على الدرب 3/48 (2) فتاوى نور على الدرب 3/58

عدد الصفحات ١٤٩

150 يتمسحون بجميع جدران الكعبة وجميع أركانها فإن هذا لا أصل له وهو بدعة ينهى عنه ولما رأى عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما معاوية رضي الله عنه يستلم الأركان كلها أنكر عليه فقا ل له معاوية ليس شيء من البيت مهجورا فأج ابه ابن عباس (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح الركنين اليمانيين فرجع معاوية إلى قول ابن عباس رضي الله عنهما فدل هذا على أن مسح الكعبة أو التعبد لله تعالى بمسحها أو مسح أركانه ا إنما هو عبادة يجب أن تتبع فيه آثار النبي صلى الله عليه وسلم فقط. السؤال". (1) 112-"جزاكم الله خيرا هذان سؤالان بعثت بهما الأخت سعدية كنجاري من الأفلاج تقول أرى بعض الناس عندنا عندما يريدون الاحتفاظ بطعام إلى وقت آخر يضعون تمرة على غطاء الإناء الذي فيه الطعام يزعمون أنها تحفظه من كل سوء كالحشرات ونحوها فهل في فعلهم هذا ما يناقض التوحيد؟ الجواب الشيخ: هذا الفعل وهو وضع التمر على الطعام لئلا تصيبه الحشرات هذا لا أصل له ولا أعلم له أصلا من الش رع ولا أصلا من الواقع فإن الحشرات تأتي إلى ما يلائمها فمنها ما يلائمها التمر وتأتي حوله بل تأكل منه أيضا ومنها ما يلائمها الدسم فتأتي إليه وتطعم منه ولا أصل لهذا الذي يفعل وإذا لم يكن له أصل من الشرع ولا من الواقع فإنه لا ينبغي للإنسان أن يفعله لأنه مبني على مجرد أوهام وخيالات لا حقيقة لها السؤال سؤاله الثاني يقول اسمي محسن وهو من أسماء الله الحسنى وكل من يعرفني يناديني يا محسن ولم أستطع تغيره لأنه مسجل بأوراق رسمية فهل هذا حرام أم مكروه وعلى من يقع الذنب في هذا على من سماني بهذا الاسم أم علي أفيدوني أفادكم الله؟ الجواب الشيخ: المحسن من صفات الله سبحانه وتعالى ولا أعلم أنه ورد من أسمائه فالإحسان صفة فعل الله سبحانه وبحمده ولا يحرم التسمي به ما دام الإنسان قصد مجرد العلمية فإن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من يعرف بحكيم وحكيم من أسماء الله ومع ذلك ما غيرها النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كان هذا الا سم الذي تسميت به أو سميت به مجرد علم فلا حرج عليك في الاستمرار في التسمية به. السؤال سؤاله الثاني يقول يوجد عندنا بعض الناس يزعمون أنهم فقهاء ليسوا فقهاء علما بل يزعمون أنهم يضرون وينفعون من يشاءون بحجة أن لهم شرهة يصيبون بها من يريدون ويكررون هذا القول في كثير من المناسبات فهل ذلك صحيح أم خرافات جاهلية وكيف نتخلص من ذلك علما بأن بعض الناس يصدقونهم فيما يقولون مثل كبار السن والجهال؟ (1) فتاوى نور على الدرب 3/62

عدد الصفحات ١٥٠

151 الجواب(1) 113-"الشيخ: الأمر كما ذكرت السائلة في أن هذه الأدعية أدعية لا أصل لها في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وليست بصحيحة ولا يجوز لأحد أن يلتزم بها بل ولا أن يفعلها تعبدا لله لأنها بدعة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة والذي ظهر لي من حال هذه المرأة السائلة أنها تطالع كثيرا من الكتب ولا سيما كتب الأذكار والأوراد الذي أنصحها به أن تتحر ز كثيرا لأنه كتب في الأذكار البدعية والأدعية البدعية شيء كثير ومن المؤسف أنها تروج كثيرا في المسلمين ورواجها قد يكون أكثر من رواج الأدعية والأذكار الصحيحة فأنصحها وأنصح جميع إخواني المسلمين من التثبت في هذه الأمور حتى لا يعبدوا الله تعالى على جهل وضلال وبد ع وفي الكتب الصحيحة التي ألفها من يوثق بعلمهم وأمانتهم ودينهم في الكتب الصحيحة ما يغني عن ذلك فالرجوع إليها هو الواجب وطرح مثل هذه الكتب التي أشارت إليها السائلة وغيرها مما يشتمل على أذكار وأدعية بدعية طرحها والتحذير منها هو الواجب على المسلمين حتى لا تفشو فيهم البدع وتكثر فيهم الضلالات والله أسأل أن يهدينا وإخواننا المسلمين لما فيه صلاح ديننا ودنيانا إنه جواد كريم. السؤال له سؤال أخير يقول وجدت في تفسير ابن كثير حديثا يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ما معناه ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة فهل هذا الحديث صحيح وما هي الفرق الضالة من هذه الفرقة الناجية؟ الجواب". (2) 114-"يكونون في بطن الأرض مرتهنين بأعمالهم كما كان هؤلاء المقبورون مثلهم بالأمس وهذه حالهم اليوم يدعون لإخوانهم بما شرع لهم مما ذكرناه آ نفا وإما أن يتبركوا بالتراب أو أن يدعوا هؤلاء الموتى فهذا ضلال لا أصل له. السؤال بارك الله فيكم أيضا ننتقل إلى سؤاله الثاني ويقول فيه أنا مقيم في الأردن في منزل معظم سكانه من الإخوة المسيحيين نأكل ونشرب مع بعضهم فهل صلاتي وعيشي معهم باطل أرجو من الشيخ إفاد ة حول هذا؟ الجواب السؤال بارك الله فيكم أيضا ننتقل إلى سؤاله الثاني ويقول فيه أنا مقيم في الأردن في منزل معظم سكانه من الإخوة المسيحيين نأكل ونشرب مع بعضهم فهل صلاتي وعيشي معهم باطل أرجو من الشيخ إفادة حول هذا؟ (1) فتاوى نور على الدرب 3/97 (2) فتاوى نور على الدرب 3/155

عدد الصفحات ١٥١

152 الجواب(1) 115-"الشيخ: هذا القول ليس بصحيح وليس هناك صلاة تسمى صلاة الفائدة وجميع الصلوات فوائد وصلاة الفريضة أفيد الفوائد لأن جنس العبادة إذا كان فريضة فهو أفضل من نافلتها لما ثبت في الحديث الصحيح أن الله عز وجل يقول قال ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولأن الله أوجبها وهو دليل على محبته لها و على أنها أنفع للعبد من النافلة ولهذا ألزم بها لمصلحته بما يكون فيها من الأجر فكل الصلوات فوائد وأما صلاة خاصة تسمى صلاة الفائدة فهي بدعة وليحذر الإنسان من أذكار وصلوات شاعت بين الناس وأما صلاة خاصة تسمى صلاة الفائدة فهي بدعة لا أصل لها وليحذر الإنسان من أذكار وصلوات شاعت بين الناس وليس لها أصل من السنة وليعلم أن الأصل في العبادات الحظر والمنع فلا يجوز لأحد أن يتعبد لله بشيء لم يشرعه الله إما في كتابه أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومتى شك الإنسان في شيء من الأعمال هل هو عبادة أو لا فالأصل أنه ليس بعبادة حتى يقوم دليل على ذلك أي على أنه عبادة حتى يقوم دليل على أنه عبادة. السؤال صلاح عبد الله من السودان بعث برسالة يقول فيها كيف أدعو بالأسماء الحسنى هل أدعو بالتسعة والتسعين أرجو من فضيلة الشيخ إجابة؟ الجواب". (2) 116-"الشيخ: هذا القول غير صحيحولا أصل له لا في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإنم ا الثابت أن الإنسان إذا دفن أتاه ملكان يسألانه عن ربه ودينه ونبيه فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة يثبت الله الذين أمنوا فيق ول المؤمن ربي الله وديني الإسلام ونبي محمد فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي وأما الكافر أو المنافق فيقول هاه هاه لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته لأنه لم يدخل الإيمان قلبه والعياذ بالله فيضرب بمرزبة من حديد أي بمطرقة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إ لا الإنس والجن قال النبي صلى الله عليه وسلم ولو سمعها الإنسان لصعق وفي هذا الحديث إثبات لعذاب القبر الذي دل عليه ظاهر القرآن وصريح السنة وأجمع المسلمون عليه في صلواتهم ففي القرآن يقول الله تعالى في آل فرعون) النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أ دخلوا آل فرعون أشد العذاب) ويقول تعالى) ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون) فقوله اليوم أل فيه للعهد الحضوري أي هذا اليوم الذي يكونون فيه في غمرات الموت وهو دليل واضح على إثبات عذاب القبر وقوله تعالى ولو ترى إذ يتوفى الذين (1) فتاوى نور على الدرب 3/181 (2) فتاوى نور على الدرب 3/184

عدد الصفحات ١٥٢

153 كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وأما السنة فقد تواترت في ذلك والمسلمون كلهم يقولون في صلاتهم أعوذ من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال فعذاب القبر ثابت بدلالة الكتاب والسنة ولا شك فيه ولهذا يجب على المرء أن يكون حذرا مما يكون سببا لعذاب القبر ففي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال". (1) 117-"المستمع أحمد محمد حسن مصري أرسل برسالة يقول فيها نسأل عن الناس الذين يعطون الناس العهود مثل الطرق الشاذلية والصوفية والرفاعية والبيومية ويقيمون الأذكار في موالد أولياء الله الصالحين مثل سيدنا الحسين والسيدة زينب والسيد البدوي و الكثير من أولياء الله الصالحين فما حكم الشرع في نظركم في ذلك. الجواب الشيخ: الذي نرى في هذه الطرق وغيرها من الطرق والنحل والمذاهب أنه يجب تعرض على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فما كان منها حقا قبل وما كان منها باطلا وجب رده وطرق وعدم الاعتماد عليه والتمسك به وهذه الطرق التي عددها السائل تنبني على ما أشرنا إليه من وجو ب عرضها على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا اشتملت هذه الطرق على دعاء الأولياء وتقديم محبتهم على محبة الله ورسوله والتعلق بهم ودعاءهم كان ذلك داخلا في الشرك وقد يكون شركا أكبر مخرجا عن الملة فلا ينتفعون بهذه الطرق وإن نصيحتي لهم ولغيرهم أن يرجعوا في أمرهم وشؤون دينهم إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فإن ذلك هو الخير وهو الذي ينفعهم عند الله وأما هذه الأمور التي يتعلقون بها فإنها لا أصل لها. السؤال السؤال من الجزائر المستمع ب عثمان يقول ما صحة الحديث (العين حق) وإن كان كذلك ف ما هو العلاج الذي يسلكه المؤمن لاتقاء العين وكيف تصيب العين الإنسان وإن كان هناك علاج فما هي الطريقة في نظركم مشكورين؟ الجواب". (2) 118-"الآية تجد كثير من الناس يعتمد على هذا التعليق ولا يقراها بنفسه لأنه يقول قد كفيت بتعليق هذه ا ية فيفوت الإنسان خير كثير بناء على هذا العمل المبني على هذا الاعتقاد الذي لا أصل له و نحن نقول إن بعض الناس قد يعلقها أي الآيات من باب التجميل ولهذا تجدهم أحيانا يعلقون آيات كتبت على غير الرسم العثماني بل هي مخالفة له وربما يكتبونها على الشكل الذي يوحي به معناها وربما يكتبونها على صورة بيت أو قصر أو أعمدة وما أشبه ذلك مما يد ل (1) فتاوى نور على الدرب 3/188 (2) فتاوى نور على الدرب 3/194

عدد الصفحات ١٥٣

154 على أنه جعلوا كلام الله عز وجل مجرد نقوش وزخرفة وهذا رأيته كثيرا فالذي أرى أنه لا ينبغي للإنسان أن يعلق شيئا من كلام الله عز وجل على الجدر فإن كلام الله أعلى وأسمى وأجل من أن يجعل وشي ا تحلى به الجدران ولا يمكن أن يق اس هذا على شخص علق المصحف بوتد أو شبهه في الجدار فإن هذا قياس مع الفارق العظيم فالمصحف مغلف في جيبه أو بظرفه ولم تبدوا حروفه ولا أسطره ولا أحد يقول إني علقت المصحف هنا لا تبرك به أو لاتعظ به وإنما يقول علقته هنا لرفعة عن الأرض وحفظه عن الصبيان ونحو ذلك وفرق بين البارز الظاهر المعلق أو المشمع على الجدار وبين مصحف معلق مغلف جعل في فرجه أو علق بوتد أو شبهه ولا ينطلي هذا القياس على أحد تأمل المسألة وتدبرها نعم السؤال بارك الله فيكم شيخ محمد المستمع من جمهورية مصر العربية يقول اعت اد بعض الناس عندنا في مصر الحلف بالنبي في معاملاتهم وأصبح الأمر عاديا فعندما نصحت أحد هؤلاء الذين يحلفون بالنبي أجانبي بأن هذا تعظيم للرسول وإن هذا ليس فيه شيء الحكم الشرعي في نظركم يا شيخ محمد الجواب". (1) 119-"أخر سؤال في رسالة ا لمستمع مصري الجنسية يعمل بالعراق يقول قرأت في كتاب يسمى دقائق الأخبار ما يفيد بأن الإنسان بعد الموت بأنه يدخل عليه في القبر ملك اسمه دومان فيقول له أكتب عملك فيقول إين قلمي وحبري وورقي فيسمك سبابة يده اليمنى ويقول هذا قلمك ويشير إلى فمه من هنا حبرك ويقطع ق طعة من جلد يده ويقول هذا ورقك وروى الكثير وروي الكثير مما يحدث بعد الموت مثل استئذان الروح من ربها بعد أسبوع وتعود إلى البيت التي كانت تعيش فيه هل هذا صحيح وهل هناك ما يثبت ذلك من القرآن والسنة الجواب الشيخ: نعم هذا غير صحيح بل هو باطل والأمور الغيبية لا يجوز الاعتماد على شيء لم يثبت فيها عن الله ورسو له لأن الأمور الغيبية لا يطلع عليها إلا الله عز وجل أو من أطلعه الله عليه ممن اصطفاه من الرسل قال الله تعالى (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من أرتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا) وما ذكره مما يكو ن للإنسان بعد موته فهو باطل لا أصل له وإني أحذر أخي السائل من قراءة مثل هذه الكتب وما أكثر أنواعها في الوعظ والترغيب والترهيب فإن كثيرا من الكتب المصنفة في الوعظ والترغيب والترهيب فيها أحاديث، أحاديث لا زمام لها وإنما يقصد واضعوها أن يقوا رغبة النا س أو رهبتهم وهذا خطأ، خطأ أرجو الله أن يعفو عنهم إذا كان صادرا عن حسن النية و الحذر الحذر فالحذر الحذر من مثل هذه الكتب وما صح من سنة رسوله الله صلى الله عليه وسلم ففيه كفايتنا عن هذه نعم السؤال هذا مستمع للبرنامج سيد محمد من سوهاج جمهورية مصر العربية يقول أنه متزوج ويعمل خارج بلده مع مجموعة من (1) فتاوى نور على الدرب 3/237

عدد الصفحات ١٥٤

155 الأجانب المسيحيين ويكون بيننا وبينهم الأكل والشرب هل يجوز معاملة هؤلاء يا فضيلة الشيخ الجواب". (1) 120-"بارك الله فيكم هذا المستمع أبو عبد الله يقول في هذا السؤال مرض أحد أقربائي فطلبت مني وا لدتي أن أحضر لها عزائم من أحد الناس الذين يقرءون على الناس فطلب مني ذلك الرجل مبلغ ألف ريال مقابل هذه العزائم التي توضع عند رأس المريض فما حكم هذه العزائم وما حكم أخذ من هذا الرجل بهذا المبلغ الباهظ أرجو الإفادة؟ الجواب الشيخ: أما بالنسبة لهذه العزائم فإنه لا يجوز للإنسان أن يستعمل عزائم لا يدري ما هي حتى يعرف إنها من القرآن أو من السنة الصحيحة أو من الأدعية المباحة فأما أن يأتي لأي شخص يجده ويقرأ الناس ويكتب لهم العزائم فيطلبوا منه ذلك فإن هذا لا يجوز وأما وضعها عند الرأس فلا أصل له ولم يفعله أحد من السلف لكن رخص بعض السلف في العزائ م إن كانت من القرآن أن يتقلدها الإنسان أو أن يضعها في ماء ويشرب أثر المداد الذي يتحلل في هذا الماء وأما وضعها عند الرأس أو تحت الوسادة فلا أصل له وأما أخذ الأجرة والعوض على هذه العزائم الذي ينبغي للإنسان أن لا يفعل وإن فعل فلا حر ج لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز أخذ الأجرة على الرقية في قصة الصحابة الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم فاستضافوا قوم فلم يضيفوهم فسلط الله على سيدهم فلدغ م جاءوا إلى الصحابة يطلبون منهم قارئ قالوا لا نقرأ عليكم إلا بكذا وكذا من الغنم فأعطوهم من الغ نم وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأقره وأما كون القارئ يأخذ أجرا كثيرا على عمل يسير فإني أنصحه أن يتقي الله عز وجل في إخوانه وألا يستغل ضرورتهم في استبزاز أموالهم فليأخذ ما يرى أنه حق له وأما ما زاد فيتورع عنه. السؤال هذا مستمع من القصيم الحقيقة لم يذك ر الاسم هنا يقول بعض الناس يا فضيلة الشيخ إذا اشترى سيارة م حصل لها عدة صدمات قال هذه السيارة منحوسة فيقوم ببيعها فهل هذا من التشاؤم في محله أرجو الإفادة الجواب". (2) 121-"لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم وأغفر لنا ولهم و ليعلم أنه لا يجوز لا يجوز أن تزخرف القبور أو أن يبنى عليها لأن النبي صلى اله عليه وسلم نهى أن يبنى على القبر أو أن يجصص أو أن يعظم بأي نوع من التعظيم وأصحاب القبور مستغنون عن زخرفتها ولا تنفعهم زخرفتها شيئا لأنهم في باطن الأرض لا يقال إن زخرفة القبر و بنائه تعظيما لصاحبه لأن صاحبه لا يشعر بهذا التعظيم ولا ينتفع به بل هذا بل هو وسيلة من وسائل الإشراك بهذا القبر ولو على المدى البعيد (1) فتاوى نور على الدرب 3/244 (2) فتاوى نور على الدرب 3/339

عدد الصفحات ١٥٥

156 على هذه الأقسام تنبني الأحكام الرجل هل يكون مشرك أو غير مشرك وهل تصح الصلاة خلفه أو لا تصح وليعلم أن القول الراجح أن الصلاة تصح خلف الفاس ق العاصي ما لم يكن في ذلك أغراء له على معصيته أو تغرير لغيره به حيث يظن أنه إذا صلي خلفه فإنه ليس على معصية وأما من كان كافرا وكانت بدعته مكفرة فإنه لا يجوز أن يصلى خلفه لان الكافر لا تصح صلاته. السؤال بارك الله فيكم هل ورد في زيارة القبور يوم الجمعة فضل ع ن بقية الأيام فضيلة الشيخ؟ الجواب الشيخ: لا أعلم في ذلك سنة عن رسول الله صلى الله عليه آله وسلم أن يخص يوم الجمعة بزيارة المقبرة وكذلك لا يخص يوم العيد بزيارة المقبرة وعلى هذا فلا ينبغي أن نخصص يوم من الأيام لزيارة القبور فزيارة القبور مستحبة كل وقت ليلا أ و نهارا في أي شهر وفي أي يوم وتخصيص يوم معين للزيارة لا أصل له في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السؤال بارك الله فيكم فضيلة الشيخ يقول اسأل في سؤالي الثاني أقول هل الإيمان هو التوحيد الجواب". (1) 122-"فمن أشرك مع الله فيها غيره فإنه يأم بذلك وتبطل عبادته الأصل الثاني الذي تنبني عليه العبادات اتباع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويدل لهذا الأصل قوله تبارك وتعالى (وأن هذا صرا طي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) وقول الله ت بارك وتعالى (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغف ر لكم ذنوبكم) وقول الله تبارك وتعالى (فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون) ولا يمكن أن تتم المتابع ة والموافقة للرسول عليه الصلاة والسلام إلا إذا وافقت العب ادة أو وافق العمل الشرع في أمور ستة الأول السبب يعني أن يكون سبب هذه العبادة ثابت بالشرع والثاني الجنس بأن يكون جنس هذه العبادة ثابت بالشرع والثالث القدر بأن يأتي الإنسان بالعبادة على القدر الذي جاءت به الشريعة والرابع الكيفية بأن يأتي الإنسان بالعبادة على الوجه الذ ي جاءت به الشريعة والخامس الزمان بأن يأتي الإنسان بالعبادة في الزمن الذي حدده الشرع لها والسادس المكان بأن يأتي الإنسان بالعبادة في المكان الذي حدده الشارع لها فإذا اختل واحد من هذه الأمور الستة لم تتحقق المتابعة وصار هذا من البدع فأما الأول وهو السبب فإنه لا بد أن يكون السبب الذي بنينا عليه هذه العبادة ثابتا بالشرع فإن لم يكن ثابتا بالشرع فإن ما بني على ما ليس بثابت شرعا فإنه ليس بمشروع ومن ذلك ما يحدثه الناس في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب حيث يحدثون احتفال زعما منهم أن النبي صلى الله عليه وع لى آله وسلم عرج به في هذه الليلة ليلة سبع وعشرين وهذا لا أصل له في التاريخ وأيضا لا أصل له في الشرع فإن الذي يظهر من التاريخ أن الإسراء والمعراج كان في ربيع الأول وأما من الشرع فلا (1) فتاوى نور على الدرب 3/371

عدد الصفحات ١٥٦

157 أصل له أيضا فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخلفاؤه الراشدين والصحابة أجمعين لم يرد عنه م أنهم كانوا يحتفلون في الليلة التي". (1) 123-"الشيخ: هذا الكلام باطل فإن محمدا صلى الله عليه وعلى آله وسلم من بني آدم وسلسلة آبائه وأجداده معلومة وهو نفسه عليه الصلاة والسلام قد صرح بما أمر الله به فقد قال الله ت عالى له (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد) وقال صلى الله عليه وسلم هو عن نفسه (إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون) فقد خلق عليه الصلاة والسلام من طين كما هو شأن بني آدم كلهم والذين خلقوا من نور هم الملائكة فإن المخلوقات ثلاثة أقسام قسم خلق و ا من نار وهو إبليس وذريته وقسم خلقوا من النور وهم الملائكة وقسم خلقوا من طين وهم آدم وبنوه وليس هناك قسم رابع فهذا الحديث أو الأثر أو القولة المشهورة أن نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلق من نور كذب لا أصل له. السؤال جزاكم الله خيرا في ثاني أسئلة هذا ا لسائل من السودان يقول الرسول فيه بأن أعمال العباد تعرض عليه وهو في قبره هل هذا حديث صحيح؟ الجواب الشيخ: نعم فإن الرسول عليه الصلاة والسلام تعرض عليه الصلاة عليه يعني إذا صلينا على النبي صلى الله عليه وسلم فإنها تعرض عليه وتبلغه أينما كنا أما سائر أعمالنا ف لا يحضرني الآن هل هو صحيح أو غير صحيح. السؤال أيضا في فقرة له يا شيخ يقولون أن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في قبره يسمع ويرد وضحوا لنا كيف يكون ذلك في حياته والذين يقولون هذا الكلام يستندون للآية الكريمة (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحيا ء عند ربهم يرزقون) وإذا كان الشهداء أحياء فكيف لا يكون الرسول صلى الله عليه وسلم هذا في قولهم؟ الجواب". (2) 124-"والخلاصة أن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يصح من الناحية التاريخية ولا يحل من الناحية الشرعية وأن ه بدعه وقد قال أصدق الخلق وأعلم الخلق بشريعة الله كل بدعة ضلالة وإني أدعو إخواني المسلمين إلى تركه والإقبال على الله عز وجل وتعظيم سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشريعته وألا يحدث الإنسان في دين الله ما ليس من شريعة الله وأنصحهم أن يحفظوا أوقاتهم وع قولهم وأفكارهم وأجسامهم وأموالهم من إضاعتها في هذا الاحتفال البدعي وأسأل الله تعالى لنا ولهم الهداية والتوفيق وإصلاح الحال إنه على كل شئ قدير. (1) فتاوى نور على الدرب 3/409 (2) فتاوى نور على الدرب 4/55

عدد الصفحات ١٥٧

158 السؤال جزاكم الله خير يا شيخ متى ظهرت بدعة المولد يا شيخ محمد؟ الجواب الشيخ: في القرن الرابع يعني مضت الثلاثة قرو ن المفضلة ولم يقمها أحد في القرن الرابع وجدت وفي القرن السابع كثرت وانتشرت وتوغلت وقد ألف في ذلك والحمد لله مؤلفات تبين أول هذه البدعة وأساسها ومكانتها من الشرع وأنها لا أصل لها في شريعة الله. السؤال حفظكم الله وسدد خطاكم يقول السائل في سؤاله الثاني ما حكم صيام الثامن من رجب والسابع والعشرين من نفس الشهر؟ الجواب الشيخ: تخصيص هذه الأيام بالصوم بدعة فما كان يصوم يوم الثامن والسابع والعشرين ولا أمر به ولا أقره فيكون من البدع، وقد يقول قائل كل شيء عندكم بدعة وجوابنا عليه حاش والله إنما نقصد البدعة في الدين وكل شيء تعبد الإنسان به لله عز وجل بدون دليل من الكتاب والسنة فهو بدعة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وإياكم ومحدثات الأمور) فالمراد البدعة في الدين الذي يتقرب به الإنسان لله عز وجل من عقيدة أو قول أو فعل فهذا بدعة وضلالة أما البدع فيما يتعلق بأمور الدنيا فكل شئ نافع من أمور الدنيا وإن كان لم يكن موجودا من قبل فإننا لا نقول إنه بدعة بل نحث عليه إذا كان نافعا وننهى عنه إذا كان ضارا. السؤال". (1) 125-"الشيخ: التخلص من الشرك الأصغر أو الأكبر بالرجوع إلى الله عز وجل والتزام أوامره فعلا والتزام اجتناب نواهيه وبهذه الاستقامة يعصمه الله تعالى من الشرك. السؤال السؤال أعتقد أيضا الأمر لا يقتصر على مجرد تقليدهم بل قد يتعدى ذلك إلى تقديسهم والتماس الخير والنفع منهم أيضا ودفع الضر عنهم؟ الجواب الشيخ: هذا ربما يكون وإذا كان كذلك فإنه يخشى أن يخرج بهم هذا الاعتقاد إلى الشرك الأكبر. السؤال (1) فتاوى نور على الدرب 4/132

عدد الصفحات ١٥٨

159 بارك الله فيكم السؤال التالي من المستمع ع. أ. أ. سوداني مقيم بالرياض يقول يوجد لدينا في السودان فئة من الناس تسمي نفسها أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الفئة تقوم بأعمال لا أصل لها في الشرع حيث أنهم ي زعمون أنهم أولياء صالحون ومن وقت لآخر يطوفون في ربوع أرجاء الوطن ويستقبلون من العامة بالهتافات والترحيب فيقدمون لهم الهدايا والقرابين مع العلم أنهم في أشد الحاجة إليها معتقدين أنها تعود عليهم بالبركة والخير من ه ذه الفئة فهل يوجد في زماننا هذا بقية لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهل هذه الأعمال التي يقومون بها جائزة وكذلك التي يقابلون بها؟ الجواب". (1) 126-"الشيخ: نقول اعلم أن الطرق صوفية كانت أم غير صوفية يجب أن تعرض على كتاب الله وسنة ر سوله صلى الله عليه وسلم فما كان موافقا لهما فهو حق وما كان مخالفا فهو باطل والغالب في الطرق الصوفية أنها طرق مبتدعة وربما يصل بعضها إلى الكفر وبعضها دون ذلك ومن هذا الابتداع ما ذكرت عن شيخك أنه كان يأمرك بأن تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم ألف ص لاة وبتسابيح أخرى فهذه التسابيح الأخرى التي ذكرت لا ندري ما هي حتى نحكم بأنها حق أم باطل وأما الأمر بأن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم ألف صلاة فهذا بل اشك بدعة لا أصل له في سنة النبي صلى الله عليه وسلم والذي أنصحك به أن تتطلب عالما من علماء السنة المعروفين بإتباع السلف الصالح وتأخذ دينك منه وتدع الطرق التي تشير إليها من صوفية أو غيرها نعم. السؤال السؤال الأخير يقول أنا أسلك طريقة صوفية ولا أعتقد في الشيخ أي اعتقاد يخالف الشريعة وكل الأمر أنني أرى في الشيخ أستاذا يهدي لطريق الشرع اتفاقا مع الشريعة الغراء فقط ولكنه ينظم أذكارا شرعية فيها الخير ولا يقول بغير ما جاءت به السنة أو جاء به الكتاب فما رأيكم في إتباعها؟ الجواب". (2) 127-"الجواب الشيخ: هذا لا يجوز لأن الميت لا فرائض عليه بل ولو كان عليه صلاة تركها فإنها لا تقضي عنه ولكن بدلا من ذلك يا أخ أن تدعو الله لها بالمغفرة والرحمة ودخول الجنة وما أشبه ذلك من الدعاء وأما أن تصلي فريضة لها مع كل فريضة فهذا لا يجوز لأنه لا أصل له. السؤال أثابكم الله من سعد صالح الفجري بالعيون وردتنا هذه الرسالة يشكو فيها بعض تصرفات الشباب يلاحظ على كثير من (1) فتاوى نور على الدرب 4/141 (2) فتاوى نور على الدرب 4/179

عدد الصفحات ١٥٩

160 الشباب هداهم الله بالرغم من أنهم خالفوا هدي الرسول صلى الله عليه وسلم بحلق اللحى إلا أنهم تشبهوا بالغرب من تربية السوالف وهي حلق النصف أو نصف الذقن إلى نصف الخد وتربية الشنبات الطويلة وإذا فرضنا أن هذا الرجل توفي هل يقص شاربه الطويل وتحلق السوالف أم يدفن بهذه الهيئة؟ الجواب الشيخ: أقول هذه الهيئة التي ذكر لا شك أنها مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وأنها موافقة لهدي غير المسلمين ولذلك يجب الحذر منها ويجب إتباع السنة في هذه الأمور وهو إعفاء اللحى وحف الشوارب وقولي يجب إتباع السنة إنما أريد المعنى الأعم لا السنة التي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها لأن إعفاء اللحى واجب وفرض لقول النبي صلى الله عليه وسلم (خالفوا المشركين أعفوا اللحى وحفوا الشوارب) فالواجب على الم سلم أن يتمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر وأما قص الشارب إذا مات فإن العلماء يقولون إنه إذا طال فإنه يقص هو والأظفار وأما ما بقي من العوارض في مثل هؤلاء الذين يفعلون ما ذكره السائل فإنه لا يحلق لأن الأصل أن حلق العوارض محرم لأن العوارض من الل حية وليست اللحية كما يفهمه كثير من الناس أنها الذقن وهو مجمع اللحيين فالذقن الذي في أسفل هذا هو مجمع اللحيين وأما اللحية فإنها تشمل العوارض والشعر الذي على الخد وكذلك الشعر الذي في الذقن كما هو معروف في كتب اللغة. السؤال". (1) 128-"الشيخ: قبل أن أتكلم عن الجواب عن هذا السؤال أود أن أقول إن مما ابتلي به كثير من الناس اليوم استعمال الذهب مع تحريمه فكثير من الرجال الآن نجدهم يستعملون الذهب في الخواتم والسلاسل والأسنان وهذا حرام عليهم ولا يجوز لهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرم التختم بالذهب على الرجل حتى شبهه عليه الصلاة والسلام بالج مرة يلقيه الإنسان في يده وأخبر أن الذهب والحرير حرام على ذكور أمته وبين الله تبارك وتعالى في القرآن أن الحلية من خصائص النساء (أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين) فالرجل ليس بحاجة إلى أن يكمل جماله بلباس الذهب لأن مهمته ليست بالتجمل لغيره الذي يكون به داعية إلى نفسه فمهمته أسمى وأعلى من أن يحط نفسه إلى درجة النساء اللاتي يتحلين بالذهب ليتجملن به أمام أزواجهن ولا فرق بين لباس خاتم الذهب على الرجل بين أن يقصد به ما يسمى بالدبلة والدبلة التي يفعلها الخاطب أو المتزوج بالنسبة لزوجته هي فيما يبدو فيها محظوران أحدهما التشبه بالنصارى لأنها موروثة عنهم والثاني اعتقاد فاسد حيث يكتب الرجل اسم زوجته فيما يلبسه وتكتب المرأة اسم زوجها فيما تلبسه معتقدين بذلك أنه من أسباب الرابطة بينهما أو من علامات الارتباط بينهما وكل ذلك خرافة وعقيدة باطلة لا أصل لها ولا يج وز الاعتماد عليها ولا التأويل عليها أما بالنسبة للأسنان فالأسنان إذا احتاج الرجل إلى أن يضع له ضرسا أو سنا من الذهب فلا حرج عليه في هذا سواء وضعه مستقلا أو وضعه تلبيسا على شيء يحتاج إليه وكذلك المرأة لا بأس أن ت لبس السن شيئا من الذهب لتتجمل به لزوجها وتتحلى به له فإذا مات الميت وعليه شيء من هذا الذهب فإنه يجب خلعه لأن في بقائه (1) فتاوى نور على الدرب 5/15

عدد الصفحات ١٦٠