22 أ - اﻻﻋﺗداء ﺑﺳبﱢ آﻟﻬﺔ اﻟذﯾن ﯾدﻋون ﻣن دون اﷲ ، ﻓﯾَﺳُﺑﱡوا اﷲَ ﺗﻌﺎﻟﻰ ظُﻠﻣًﺎ ﺑﻐﯾر ﻋﻠم، وﻫذا ﯾُوﺿﱢﺢُ ﻟﻧﺎ ﺗﻌﺎﻟﯾم دﯾﻧﻧﺎ اﻟﺣﻧﯾف ﻓﻲ اﻟﺗﱠﻌﺎﻣل ﻣﻊ اﻟﻣﺧﺎﻟﻔﯾن؛ ﺑل ﻣﻊ اﻟﻣﺷرﻛﯾن ﺑروح اﻹﺳﻼم اﻟرﱠﺣﯾم اﻟذي ﯾَﻧﻬﻰ ﻋن اﻻﻋﺗداء ﻋﻠﻰ ﺣﻘوق اﻵﺧرﯾن ﺣﺗﻰ وإن ﻛﺎﻧوا ﻣﺷرﻛﯾن ! ﻓﻣﺎ ﺑﺎﻟﻧﺎ اﻟﯾوم وﻟﻸﺳف اﻟﺷﱠدﯾد ﯾﻌﺗدي ﺑﻌض اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﻋﻠﻰ إﺧواﻧﻬم اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن، أﻟﯾس اﻟﻣﺳﻠمُ أوﻟﻰ ﺑﻬذﻩ اﻟﺗﱠﻌﺎﻟﯾم ﻣﻊ أﺧﯾﻪ اﻟﻣﺳﻠم؟ واﻟﻧﱠﻬﻲُ أﯾﺿًﺎ ﻣن ﺑﺎب أن ﻻ ﯾُﺳﺗَﻔَزﱠ اﻟﻣﺷرك ﻓﯾﺳُبﱠ اﷲَ ﺗﻌﺎﻟﻰ ظﻠﻣًﺎ وﺟﻬﻼً ﻛردﱢ ﻓﻌلٍ طﺑﯾﻌﻲ ﻋﻠﻰ ﺳبﱢ آﻟﻬﺗﻪ . ب - اﻻﻋﺗداء ﻋﻠﻰ ﺣدود اﷲ ﺑﺗﺟﺎوز اﻟﺣﻼل إﻟﻰ اﻟﺣرام، ﻓﻬؤﻻء وﺻَﻔَﻬُم اﷲ ﺑﺎﻟﻌﺎدﯾن اﻟﻣﻌﺗ دﯾن اﻟذﯾن ﯾﻌﺗدون ﻋﻠﻰ ﺣدود اﻟﺷﱠرع، وﯾﺗﺟﺎوزون اﻟﺣد ﻓﻲ اﻟظﱡﻠم واﻻﻋﺗداء ﻋﻠﻰ أواﻣر اﷲ ، وﻣﺎ أﻛﺛرﻫم ﻓﻲ أﯾﺎﻣﻧﺎ ﻫذﻩ، ﻓﺎﻟذﯾن ﯾﺗﻌﺎﻣﻠون ﺑﺎﻟرﺑﺎ ﻣﺛﻼً ﻟﺣﺟﺞ واﻫﯾﺔ، أﻟﯾﺳوا ﻣن اﻟﻣﻌﺗدﯾن ﻋﻠﻰ ﺣدود اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ؟ وﻏﯾر ذﻟك ﻣن اﻟﺗﱠﺟﺎوزات اﻟﺗﻲ ﻻ ﺣﺻر ﻟﻬﺎ، ﻓﻬذا ﺗَﻌَدﱟ ﺻﺎرخ ﻋ ﻠﻰ أﺣﻛﺎم اﻟﺷﱠرﯾﻌﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ، وﺣريﱞ ﺑﺎﻟﻣﺳﻠم أن ﯾﻛون وﻗﱠﺎﻓًﺎ ﻋﻧد ﺣدود اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ، وأن ﯾﻠﺗزم ﺑﻣﺎ أﻣر اﷲ ﺑﻪ ﻣن أواﻣر، وأن ﯾﻧﺗﻬﻲ ﻋﻣﱠﺎ ﻧﻬﻰ اﷲ ﻋﻧﻪ ﻣن ﻧواﻩٍ؛ ﺣﺗﻰ ﻻ ﯾﻛون ﻣن أوﻟﺋك اﻟذﯾن ﯾﺗﺟرؤون ﺑﺎﻻﻋﺗداء ﻋﻠﻰ ﺣدود اﷲ . ت - اﻟﻧﱠﻬﻲ ﻋن اﻟﻌَدَاوة واﻻﻋﺗداء ﺑ ﯾن اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن أﻧﻔﺳﻬم، ﻛﺎﻻﻋﺗداء ﻋﻠﻰ ﺣﻘوق اﻵﺧرﯾن ﻓﻲ أﻧﻔﺳﻬم أو أﻣواﻟﻬم، ﻓﻬذﻩ أﯾﺿًﺎ ﻣن ﺻور اﻻﻋﺗداء اﻟﻣُﺣرﱠم اﻟذي ﻧَﻬﻰ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻧﻪ ﻓﻲ ﻛﺗﺎﺑﻪ اﻟﻌزﯾز، وﻛﺎﻟﻌَدَاوة ﺑﯾن اﻟﻣؤﻣﻧﯾن اﻟﺗﻲ ﺗَﻧﺗُﺞ ﻋن ﺧﻼﻓﺎت وﻣﺷﺎﺣﻧﺎت ﺗﺳﺑب اﻟﺣﻘد واﻟﻛراﻫﯾﺔ ﺑﯾن أﻓراد اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻹﺳﻼﻣﻲ، ﺑل إنﱠ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ﻟم ﯾﻧﻪَ ﻓﻘط ﻋن ﺗﺟﻧب ﻫذﻩ اﻟﻌَدَاوات، ﺑل أﻣرﻧﺎ أن ﻧُﺻﻠﺢ ﺑﯾن إﺧواﻧﻧﺎ اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن وﺑﺷﱠرﻧﺎ أن ﻫذﻩ اﻟﻌَدَاوة ﺳﺗﺗﺣول إﻟﻰ ﺻداﻗﺔٍ ﺣﻣﯾﻣﺔ ﺑﻌد ذﻟك . اﻟﻣﺟﻣوﻋﺔ اﻟﺛﱠﺎﻧﯾﺔ : اﻵﯾﺎت اﻟﺗﻲ أﻣرت اﻟﻣؤﻣﻧﯾن ﺑﺎﻟﻌَدَاوة واﺗﱢﺧﺎذ ﺑﻌض اﻷﺻﻧﺎف أﻋداءً ﻟﻬم، واﻟﺗﻲ ﻣن اﻟﻣﻣ ﻛن أن ﻧُطﻠق ﻋﻠﯾﻬﺎ اﻟﻌَدَاوة اﻟواﺟﺑﺔ، واﻟﺗﻲ ﻫﻲ ﻣدار ﺑﺣﺛﻧﺎ ﻫذا، وذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻧﱠﺣو اﻟﺗﱠﺎﻟﻲ : أ - رﻛﱠزت اﻵﯾﺎت ﺑﺷﻛلٍ ﻣﻠﺣوظ ﻋﻠﻰ ﻋَدَاوة اﻟﺷﱠﯾطﺎن، ﻓﻘد وردت ﺛﻣﺎﻧﻲَ ﻋﺷرةَ آﯾﺔ ﺗﺣدﺛت ﻋن ﻫذا اﻟﻌدو اﻟﻠﻌﯾن، ﻣﻣﺎ ﯾدلﱡ ﻋﻠﻰ ﺧطورة ﻫذا اﻟﻌدو، ووﺟوب اﺗﱢﺧﺎذﻩ ﻋدوًا، واﻟﺣذر ﻣن اﻟ وﻗوع ﻓﻲ ﺷﺑﺎﻛﻪ، وأﻧﻪ ﻋدوﱡ اﻟﺑﺷرﯾﺔ ﺟﻣﻌﺎء . ب - ﻧَﺑﱠﻬت اﻵﯾﺎت إﻟﻰ ﻋداوة اﻟﻣﺷرﻛﯾن ﺻراﺣﺔً، ووﺟوب اﺗﱢﺧﺎذﻫم أﻋداء ﻓﻲ ﻣواﺿﻊ ﻋدﯾدة، وأظﻬرت أﻧﻬم أﻋداء اﷲ ، وأنﱠ ﻣﺻﯾرﻫم ﺟﻬﻧم وﺑﺋس اﻟﻣﺻﯾر، ﻛﻣﺎ ﺗﺣدﺛت ﻋن ﻋداوة اﻟﻣﻧﺎﻓﻘﯾن وﺿرورة اﻟﺣذرِ ﻣﻧﻬم، ﻟﻣﺎ ﯾُﺷَﻛﱢﻠوﻧﻪ ﻣن ﺧطرٍ ﺟﺳﯾ مٍ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن .
عدد الصفحات ٣٣23 ت - ﻛﻣﺎ أنﱠ اﻵﯾﺎت ﺑَﯾﱠﻧت ﻟﻠﻣﺳﻠﻣﯾن أﺷﱠدﱠ أﻋداﺋِﻬم، أﻻَ وﻫم اﻟﯾﻬود واﻟﻣﺷرﻛون، ﻓﻬؤﻻء ﻣن أﺷدﱢ اﻟﻧﱠﺎس ﻣﻌﺎداةً ﻟﻺﺳﻼم واﻟﻣﺳﻠﻣﯾن، وأﻛﺛرﻫم ﺳﻌﯾًﺎ ﻓﻲ إﯾﺻﺎل اﻟﺿﱠرر إﻟﯾﻬم؛ وذﻟك ﻟﺷدﱠة ﺑُﻐﺿﻬم ﻟﻬم، ﺑﻐﯾًﺎ وﺣﺳدًا وﻋﻧﺎدًا وﻛﻔرًا ، وﻟﯾس أدلﱠ ﻋﻠﻰ ذﻟك، ﻣﻣﱠﺎ ﯾﻔﻌﻠﻪ اﻟﯾﻬود اﻟﯾوم ﻓﻲ ﻓﻠﺳطﯾن ﻣن ﺗدﻧﯾسٍ ﻟﻠﻣﺳﺟد اﻷﻗﺻﻰ واﻏﺗﺻﺎبٍ ﻷراﺿﯾﻧﺎ وﻣﻘدﺳﺎﺗﻧﺎ ﺑﻐﯾر وﺟﻪ ﺣق، ﻓﻣﻌرﻛﺗﻧﺎ ﻣﻌﻬم ﻣﺳﺗﻣرة إﻟﻰ ﻗﯾﺎم اﻟﺳﱠﺎﻋﺔ، وﻣﺻﯾرﻫم إﻟﻰ زوال ﺑﺈذن اﷲ . ث - ذُﻛر ﺻﻧفٌ ﻣن اﻷﻋداء ﻗد ﯾَﻐﻔل ﻋﻧﻪ ﻛﺛﯾرٌ ﻣن اﻟﻧﱠﺎس، أﻻ وﻫو اﻟﺻﱠﺎﺣب اﻟﺳﱡوء أو اﻟﺧﻠ ﯾل اﻟﺷﱢرﯾر، اﻟذي ﯾُطﻐﻲ وﯾُﻐوي ﺻﺎﺣﺑﻪ، ﻓﻬﻣﺎ أﻋداءٌ ﻟﺑﻌﺿﻬم اﻟﺑﻌض ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ، ﯾوم ﻻ ﯾﻧﻔﻊ ﻣﺎل وﻻ ﺑﻧون إﻻ ﻣن أﺗﻰ اﷲ ﺑﻘﻠبٍ ﺳﻠﯾم . ٣ - إنﱠ ﻣن أﻫم اﻟﻠطﺎﺋف اﻟﺗﻲ ﻧﺳﺗﺧﻠﺻﻬﺎ ﻣن ﻫذﻩ اﻵﯾﺎت ﻫﻲ ﺿرورة اﺗﱢﺑﺎع اﻟﻣﻧﻬﺞ اﻟﺧﺎﻟد ودﺳﺗور ﻫذﻩ اﻷﻣﺔ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ﻓﻲ ﺗﻘرﯾر ﻣﺎ ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﻠم ﻓﻲ ﺗﺣدﯾد ﻋﻼﻗﺗﻪ ﺑﺎﻵﺧرﯾن ، ﻓﻼ ﺑدﱠ ﻟﻠﻣﺳﻠم أن ﯾُﺳﻠﱢم ﻷواﻣر اﷲ ، وأن ﯾﻛون اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم اﻟﺣَﻛَم ﻓﻲ ﺣﯾﺎة ﻛلﱢ واﺣدٍ ﻣﻧﺎ، وﻫذا ﻣﺎ ﺗﻘررﻩ ﻋﻘﯾدة اﻟوﻻء واﻟﺑراء ﻓﻲ ﺣﯾﺎة اﻟﻣﺳﻠم . اﻟﺧُﻼﺻﺔ : ﯾﺗﱠﺿﺢ ﻣﻣﺎ ﺳﺑق أن ﻣﻌﻧﻰ اﻟﻌَدَاوة ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ واﻻﺻطﻼ ح ﻣُﺗﻘﺎرِب ﺟدًا، ﻓﺎﻟﻌَدَاوة ﺗﻌﻧﻲ اﻟﺗﱠﺟﺎوز واﻟﺗﱠﺑﺎﻋد وﻋدم اﻟوﺋﺎم، وﺗﺣﻣل ﻣﻌﻧﻰ اﻟﻛراﻫﯾﺔ واﻟﺧﺻﺎم، ﻛﻣﺎ أﻧﻧﺎ ﻻﺣظﻧﺎ أنﱠ ﻛﻠﻣﺔ اﻟﻌَدَاوة وﻣﺷﺗﻘﺎﺗﻬﺎ وردت ﻛﺛﯾرًا ﻓﻲ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ﻓﻲ ﻣواﺿﻊ ﻣﺗﻔرﻗﺔ، ﻣﻣﺎ ﯾدلﱡ ﻋﻠﻰ أﻫﻣﯾﺔ ﻫذا اﻟﻣوﺿوع اﻟﻘرآﻧﻲ، وﺿرورة اﻻﻧﺗﺑﺎﻩ إﻟﻰ ﺗﻔﺳﯾر ﻫ ذﻩ اﻷﻟﻔﺎظ ﺣﺳب اﻟﺳﱢﯾﺎق اﻟﻘرآﻧﻲ اﻟﺗﻲ وردت ﻓﯾﻪ، واﻻﻟﺗﻔﺎت إﻟﻰ أنﱠ ﻫﻧﺎك ﻛﺛﯾرًا ﻣن اﻷﻋداء ﯾﻛﯾدون ﻟﻠﻣﺳﻠﻣﯾن اﻟﻣﻛﺎﺋد، وﯾﺗرﺑﺻون ﺑﻬم اﻟدﱠواﺋر ﻟﯾل ﻧﻬﺎر؛ ﻟِﯾَرُدﱡوﻫم ﻋن دﯾﻧﻬم واﻟﻌﯾﺎذ ﺑﺎﷲ، ﻓﺣريﱞ ﺑﻧﺎ أن ﻧﺗﻣﺳك ﺑدﯾﻧﻧﺎ وﻗرآﻧﻧﺎ ﻓﻬو طرﯾﻘﻧﺎ ﻧﺣو اﻟﻔﻼح واﻟﻧﱠﺟﺎح ﻓﻲ اﻟ دﱡﻧﯾﺎ واﻵﺧرة، وﻫو ﻧﺑراسٌ ﯾﺿﻲء ﻟﻧﺎ اﻟطﱠرﯾق وﺳﻼحٌ ﻗويٌ ﻓﻲ وﺟﻪ أﻋداﺋﻧﺎ . واﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم .
عدد الصفحات ٣٤24 اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﱠﺎﻟث اﻷﻟﻔﺎظ ذات اﻟﺻﱢﻠﺔ " اﻟﻣُﻘﺎرِﺑﺔ واﻟﻣُﻘﺎﺑِﻠﺔ " وﻓﯾﻪ ﻣطﻠﺑﺎن : اﻟﻣطﻠب اﻷول : اﻷﻟﻔﺎظ اﻟﻣُﻘﺎرِﺑﺔ . اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﱠﺎﻧﻲ : اﻷﻟﻔﺎظ اﻟﻣُﻘﺎﺑِﻠﺔ .
عدد الصفحات ٣٥25 اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﱠﺎﻟث اﻷﻟﻔﺎظ ذات اﻟﺻﱢﻠﺔ " اﻟﻣُﻘﺎرِﺑﺔ واﻟﻣُﻘﺎﺑِﻠﺔ " ﺳﯾﺗﻧﺎول اﻟﺑﺎﺣث ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣﺑﺣث اﻷﻟﻔﺎظ ذات اﻟﺻﱢﻠﺔ ﺑﻠﻔظﺔ اﻟﻌَدَاوة " اﻟﻣُﻘﺎرِﺑﺔ واﻟﻣُﻘﺎﺑِﻠﺔ " اﻟﺗﻲ وردت ﻓﻲ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم، ﻓﺎﻷﻟﻔﺎظ اﻟﻣُﻘﺎرِﺑﺔ ﻫﻲ : اﻟﺧُﺻُوﻣﺔ، واﻟﺑَﻐْﺿَﺎء، واﻟﺷﱠﻧَﺋَﺎن، وأﻣﺎ اﻷﻟﻔ ﺎظ اﻟﻣُﻘﺎﺑﻠﺔ ﻓﻬﻲ : اﻟﺻﱠﺎﺣِبُ، واﻷَخ، واﻟﺻﱠدِﯾق، واﻟﻘَرِﯾن، واﻟﻧﱠﺻِﯾر، واﻟوَﻟِﻲﱡ، واﻟﻣَودﱠة، واﻟﺧَﻠِﯾل، واﻟﻌَﺷِﯾر، وﺑﯾﺎن ذﻟك ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ : اﻟﻣطﻠب اﻷول : اﻷﻟﻔﺎظ اﻟﻣُﻘﺎرِﺑﺔ . وﯾﺷﺗﻣل ﻋﻠﻰ ﺛﻼث ﻣﺳﺎﺋل : اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ اﻷوﻟﻰ : اﻟﺧُﺻُوﻣﺔ . أوﻻً : ﺗﻌرﯾف اﻟﺧُﺻُوﻣﺔ ﻟﻐﺔً . " ا ﻟﺧُﺻوﻣَﺔُ : اﻟﺟَدَلُ ، ﺧﺎﺻَﻣَﻪ ﺧِﺻﺎﻣً ﺎ وﻣُﺧﺎﺻَﻣَﺔً ﻓَﺧَﺻَﻣَﻪُ ﯾَﺧْﺻِﻣﻪُ ﺧَﺻْﻣً ﺎ : ﻏَﻠَﺑَﻪُ ﺑِﺎﻟْﺣُﺟﱠﺔِ، واﻟﺧُﺻوﻣَﺔُ اﻻِﺳْمُ ﻣِنَ اﻟﺗﱠﺧﺎﺻُمِ واﻻﺧْﺗِﺻﺎمِ ، واﻟﺧَﺻْمُ : ﻣَﻌْرُوفٌ، واﺧْﺗَﺻَمَ اﻟﻘومُ وﺗَﺧﺎﺻَﻣوا، وﺧَﺻْﻣُكَ : اﻟﱠذِي ﯾُﺧﺎﺻِﻣُكَ، وَﺟَﻣْﻌُﻪُ ﺧُﺻُومٌ، وَﻗَدْ ﯾَﻛُونُ اﻟﺧَﺻْمُ ﻟِﻼِﺛْﻧَﯾْنِ وَاﻟْﺟَﻣْﻊُ وَاﻟْﻣُؤَﻧﱠثُ " ) ١ ( ، " واﻻﺧﺗِﺻﺎمُ : اﻓﺗﻌَﺎلٌ ﻣن اﻟﺧُﺻُوﻣﺔ، وﻫﻲ اﻟﺟَدَل واﻻﺧﺗﻼفُ ﺑﺎﻟﻘول ، ﯾُﻘﺎل : ﺧَﺎﺻَﻣَﻪُ وَاﺧْﺗَﺻَﻣَﺎ، وﻫو ﻣن اﻷﻓﻌﺎل اﻟﻣُﻘﺗﺿﯾﺔ ﺟﺎﻧﺑﯾن ؛ ﻓﻠذﻟك ﻟم ﯾُﺳﻣﻊ ﻣﻧﻪ ﻓﻌل ﻣُﺟرﱠدٌ إِﻻ إِذا أرﯾد ﻣﻧﻪ ﻣﻌ ﻧﻰ اﻟﻐَﻠَبِ ﻓﻲ اﻟﺧُﺻُوﻣﺔ ؛ ﻷﻧﻪ ﺑذﻟك ﯾﺻﯾر ﻓﺎﻋﻠُﻪُ واﺣ دًا " ) ٢ ( . ﺛﺎﻧﯾًﺎ : ﺗﻌرﯾف اﻟﺧُﺻُوﻣﺔ اﺻطﻼﺣًﺎ . " اﻟْﺧُﺻُوﻣﺔ : اﺳْمٌ ﻟِﻛَﻼَمٍ ﯾﺟري ﺑﯾن اﺛْﻧَﯾْنِ ﻋﻠﻰ ﺳﺑﯾل اﻟْﻣُﻧَﺎزَﻋَﺔِ وَاﻟْﻣُﺷَﺎﺣﱠﺔِ " ) ٣ ( . ﺛﺎﻟﺛًﺎ : اﻟﻔرقُ ﺑﯾن اﻟﺧُ ﺻُ وﻣﺔ واﻟﻌَ دَ اوة : ﺗﺑﯾن ﻣن ﺧﻼل اﺳﺗﻌراﺿﻧﺎ ﻟ ﻠﻔظﺔ اﻟﺧُ ﺻُ وﻣﺔ واﻟﻌَ دَ اوة ﻓﻲ اﻟﻠﱡ ﻐﺔ واﻻﺻطﻼح ﯾﺗﱠﺿﺢ " أنﱠ اﻟﻣُﺧﺎﺻﻣَﺔ ﻣن ﻗﺑﯾل اﻟﻘو ل ، واﻟﻣُ ﻌ ـــ ﺎداة ﻣن أﻓﻌ ــــ ﺎل اﻟ ﻘ ﻠ وب ، وﯾﺟوز أن ﯾُﺧ ـــ ﺎﺻِ م اﻹِﻧﺳ ــــ ﺎن ﻏﯾ ـــ رﻩ ﻣ ن ) ١ ( ﻟﺳﺎن اﻟﻌرب، ﻻﺑن ﻣﻧظور ) ٢١ / ٠٨١ (. ) ٢ ( ﺗﺣرﯾر اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻟﺳﱠدﯾد وﺗﻧوﯾر اﻟﻌﻘل اﻟﺟدﯾد ﻣن ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻛﺗﺎب اﻟﻣﺟﯾد ، ﻻﺑن ﻋﺎﺷور ) ٧١ / ٢ ٨٢ ( . ) ٣ ( اﻟﻣﺑﺳوط، ﻟﻠﺳﱠرﺧﺳﻲ ) ٩١ / ٥ (.
عدد الصفحات ٣٦26 ﻏﯾر أن ﯾﻌﺎدﯾﻪ وﯾﺟوز أن ﯾُ ﻌﺎدﯾ ﻪ وﻻ ﯾُ ﺧﺎﺻﻣ ﻪ " ) ١ ( . اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟﺛﱠﺎﻧﯾﺔ : اﻟﺑَﻐْﺿَﺎء . أوﻻً : ﺗﻌرﯾ ف اﻟﺑَﻐْﺿَﺎء ﻟﻐﺔً . ﺑَﻐَضَ : " اﻟﺑﺎء واﻟﻐﯾن واﻟﺿﱠ ﺎد أﺻلٌ واﺣدٌ ، وﻫو ﯾدلﱡ ﻋﻠﻰ ﺧﻼف اﻟﺣُ بّ ، ﯾُ ﻘﺎل : أﺑﻐَﺿْﺗُﻪ أُﺑْﻐِﺿُﻪ " ) ٢ ( . ﺛﺎﻧﯾًﺎ : ﺗﻌرﯾف اﻟﺑَﻐْﺿَﺎء اﺻطﻼﺣًﺎ . اﻟﺑُﻐْض : ﻧﻔ ور اﻟﻧﱠ ﻔْ س ﻋن اﻟﺷﱠ ﻲء اﻟذي ﺗرﻏب ﻋﻧﻪ، وﻫو ﺿد اﻟﺣبﱢ ، ﻓﺈ نﱠ اﻟﺣبﱠ اﻧﺟذاب اﻟﻧﱠ ﻔس إﻟﻰ اﻟﺷﱠ ﻲء اﻟذي ﺗرﻏب ﻓﯾﻪ ) ٣ ( . ﺛﺎﻟﺛًﺎ : اﻟﻔرق ﺑﯾن اﻟﺑَ ﻐْ ﺿَ ﺎء واﻟﻌَ دَ اوة : ﺗﺑﯾن ﻣن ﺧﻼل اﺳﺗﻌراﺿﻧﺎ ﻟﻠﻔ ظﺔ اﻟﺑَﻐْﺿﺎء واﻟﻌَدَاوة ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ واﻻﺻطﻼح ﯾﺗﱠﺿﺢ أنﱠ اﻟﺑَ ﻐْ ﺿَ ﺎء : " إِرَادَة اﻻﺳﺗ ﺣﻘﺎر و اﻹ ﻫﺎﻧﺔ وﻧﻘﯾﺿُ ﻬﺎ اﻟْﻣﺣﺑﱠﺔ ، وَﻫُوَ إرادة اﻹﻋظﺎم واﻹﺟﻼل ، و اﻟْﻌَدَاوَة : اﻟﺑﻌﺎد ﻣن ﺣَﺎل اﻟﻧﱡﺻْرَة ، وﻧﻘﯾﺿﻬﺎ اﻟْوﻻَﯾَﺔ وَﻫِﻲ اﻟْﻬَرَب ﻣن ﺣَﺎل اﻟﻧﱡﺻْرَة " ) ٤ ( ، ﻗﺎل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ] وَأَﻟْﻘَﻴْﻨَﺎ ﺑَﻴْﻨَﻬُﻢُ اﻟﻌَﺪَاوَةَ وَاﻟﺒَﻐْﻀَﺎءَ [ ] اﻟﻣﺎﺋدة : ٤٦ [ ، ﻗﺎل طﻧطﺎوي : " اﻟ ﻌَ دَ اوة واﻟﺑَ ﻐْ ﺿَ ﺎء ﯾ رى ﺑﻌﺿﻬم أﻧﻬﻣﺎ اﺳﻣﺎن ﻟﻣﻌﻧﻰ واﺣد ، وﯾرى آﺧرون أن ﻣﻌﻧﺎﻫﻣﺎ ﻣﺧﺗﻠف ، ﻓﺎﻟﻌداوة ﻣﻌﻧﺎﻫﺎ اﻟﻣُ ﻧﺎوأة اﻟظﱠ ﺎﻫرة، واﻟﺑَ ﻐْ ﺿَ ﺎء ﻫﻲ اﻟﻛراﻫﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻛون ﻓﻲ اﻟﻘﻠب ، ﻓﻬﻣﺎ ﻣﻌﻧﯾﺎن ﻣ ﺗﻐﺎﯾران وإن ﻛﺎﻧﺎ ﻣﺗﻼزﻣﯾن أﺣﯾﺎﻧً ﺎ، ﻓﻼ ﻋَ دَ اوة ﻣن ﻏﯾر ﺑَ ﻐْ ﺿَ ﺎء، وﻟﻛن ﻗد ﯾﻔﺗرﻗﺎن ﻓﺗوﺟد اﻟﺑَ ﻐْ ﺿَ ﺎء ﻣن ﻏﯾر إﻋﻼن ﻟﻠﻌَ دَ اوة " ) ٥ ( . وﯾؤﻛﱢد ﻫذا اﻟﻣﻌﻧﻰ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ اﺑن ﻋطﯾﺔ ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾرﻩ : " أن اﻟْﻌَداوَةَ أﺧصﱡ ﻣن اﻟْﺑَﻐْﺿﺎءَ ؛ ﻷن ﻛل ﻋدو ﻓﻬو ﯾُ ﺑﻐَ ض وﻗد ﯾُ ﺑﻐَ ض ﻣن ﻟﯾس ﺑﻌدو، وﻛﺄنﱠ اﻟﻌَ دَ اوة ﺷﻲء ﻣُ ﺷﺗﻬر ﯾﻛون ﻋﻧﻪ ﻋﻣل وﺣر ب، واﻟﺑَ ﻐْ ﺿَ ﺎء ﻗد ﻻ ﺗﺟﺎوز اﻟﻧﱡ ﻔ وس " ) ٦ ( ، إذًا ﻓﺎﻟﻌَدَاوة ﺗﻛون ظﺎﻫرة ﺑﺎﻷﻓﻌﺎل، واﻟﺑَﻐْﺿَﺎء ﻣُﺳﺗَﺗِرة ﻓﻲ اﻟﻘﻠوب . ) ١ ( اﻟﻔروق اﻟﻠﻐوﯾﺔ ، ﻟﻠﻌﺳﻛري ) ص : ١٣١ (. ٢ ) ( ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﻠﻐﺔ، ﻻﺑن ﻓﺎرس ) ١ / ٣٧٢ (. ) ٣ ( اﻧظر : اﻟﻣﻔردات ﻓﻲ ﻏرﯾب اﻟﻘرآن ، ﻟﻸﺻﻔﻬﺎﻧﻲ ) ص : ٦٣١ ( ، اﻟﺗﱠ وﻗﯾف ﻋﻠﻰ ﻣﻬﻣﺎت اﻟﺗﱠ ﻌﺎرﯾف ، ﻟﻠﻣﻧﺎوي ) ص : ١٨ ( . ٤ ) ( اﻟﻔروق اﻟﻠﻐوﯾﺔ، ﻟﻠﻌﺳﻛري ) ص : ١٣١ (. ) ٥ ( اﻟﺗﱠﻔﺳﯾر اﻟوﺳﯾط، ﻟطﻧطﺎوي ) ٤ / ٨١٢ (. ) ٦ ( اﻟﻣﺣرر اﻟ وﺟﯾز ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻛﺗﺎب اﻟﻌزﯾز، ﻻﺑن ﻋطﯾﺔ ) ٢ / ٦١٢ (.
عدد الصفحات ٣٧27 اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟﺛﱠﺎﻟﺛﺔ : اﻟﺷﱠﻧَﺋَﺎن . أوﻻً : ﺗﻌرﯾف اﻟﺷﱠﻧَﺋَﺎن ﻟﻐﺔً . ﺷَ ﻧَ ﺄ : اﻟﺷﱠ ﯾن واﻟﻧﱡ ون واﻟﻬﻣزة أﺻلٌ ﯾد لﱡ ﻋﻠﻰ اﻟﺑِﻐﺿﺔ واﻟﺗﱠ ﺟﻧﱡب ﻟﻠﺷﱠ ﻲء ، ﻣن ذﻟك اﻟﺷﱠﻧُو ءَة، وﻫﻲ اﻟﺗﱠ ﻘزﱡ ز، وﯾ ﻘﺎل : ﺷَﻧِ ﺊَ ﻓُﻼنٌ ﻓﻼﻧً ﺎ إِذا أَﺑﻐَﺿَﻪ ، وﻫو اﻟﺷﱠﻧ ﺋﺎ ن، و رﺑﻣﺎ ﺧَﻔﱠﻔوا ﻓﻘﺎﻟوا : اﻟﺷﱠﻧَﺎن ، واﻟﺷنْءُ : اﻟﺷﱠﻧَ ﺋﺎ ن أﯾﺿً ﺎ، ورﺟلٌ ﻣِﺷﻧﺎءٌ ﻋﻠﻰ ﻣِﻔﻌﺎل، إِذا ﻛﺎن ﯾُﺑْﻐِﺿُﻪ اﻟﻧﱠﺎسُ ) ١ ( . ﺛﺎﻧﯾًﺎ : ﺗﻌرﯾف اﻟﺷﱠﻧَﺋَﺎن اﺻطﻼﺣًﺎ . اﻟﺷﱠﻧَﺋَﺎن : " طﻠب اﻟْﻌَﯾْب ﻋﻠﻰ ﻓﻌل اﻟْﻐَﯾْر ﻟﻣﺎ ﺳﺑق ﻣن ﻋد او ﺗﻪ " ) ٢ ( ، واﻟﺷﱠﻧَﺋَﺎن ﻛذﻟك : ﺷدﱠة اﻟ ﺑﻐض و اﻟ ﻌَ دَ او ة ) ٣ ( . ﺛﺎﻟﺛًﺎ : اﻟﻔرق ﺑﯾن اﻟﺷﱠ ﻧَ ﺋَ ﺎن واﻟﻌَ دَ اوة : ﯾﺗﱠﺿﺢ ﻣن ﺧﻼل اﺳﺗﻌراﺿﻧﺎ ﻟﻠﻔظﺔ ا ﻟﺷﱠ ﻧ ﺋﺎ ن واﻟﻌَ دَ اوة ﻓﻲ اﻟﻠﱡ ﻐﺔ واﻻﺻطﻼح أنﱠ ا ﻟﺷﱠ ﻧَ ﺋَ ﺎ ن : طﻠبُ اﻟﻌَﯾ ب ﻋﻠﻰ ﻓﻌل اﻟﻐﯾر ﻟﻣﺎ ﺳﺑق ﻣن ﻋد او ﺗﻪ ، وﻟﯾس ﻫو ﻣن اﻟﻌَ دَ اوة ﻓ ﻲ ﺷ ﻲ ء ، وإﻧﻣﺎ أُ ﺟ ر ي ﻋﻠﻰ اﻟﻌَ دَ اوة ؛ ﻷ ﻧﻬﺎ ﺳ ﺑﺑﻪ ، وﻗد ﯾُﺳﻣ ــــ ﻰ اﻟﻣُﺳَﺑب ﺑﺎﺳم اﻟﺳﱠﺑَب ، و اﻟ ﻌَ دَ او ة : ﻫﻲ إِرادة اﻟﺳﱡ وء ﻟﻣﺎ ﺗﻌﺎدﯾ ﻪ، وأ ﺻ ﻠﻪ اﻟﻣﯾل وﻣﻧﻪ ﻋدوة اﻟوادي وﻫﻲ ﺟﺎﻧ ﺑﻪ ، وﯾﺟوز أن ﯾﻛون أﺻﻠﻪ اﻟ ﺑﻌد ، وﻣﻧ ﻪ ﻋ دواء اﻟدﱠار أي : ﺑﻌدﻫ ﺎ ، وﻋدا اﻟﺷﱠﻲء ﯾﻌدوﻩ إِ ذا ﺗﺟﺎوزﻩ ﻛﺄﻧﻪ ﺑﻌد ﻋن اﻟﺗﱠو ﺳﱡط ) ٤ ( . اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﱠﺎﻧﻲ : اﻷﻟﻔﺎظ اﻟﻣُﻘﺎﺑﻠﺔ . وﯾﺷﺗﻣل ﻋﻠﻰ ﺗﺳﻊ ﻣﺳﺎﺋل : اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ اﻷوﻟﻰ : اﻟﺻﱠﺎﺣب . أوﻻً : ﺗﻌرﯾف اﻟﺻﱠﺎﺣب ﻟﻐﺔً . ﺻَ ﺣِ بَ : اﻟﺻﱠ ﺎد واﻟﺣﺎء واﻟﺑﺎء أﺻلٌ واﺣدٌ ﯾدلﱡ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎرَﻧﺔ ﺷﻲءٍ وﻣﻘﺎرﺑﺗﻪ ، ﻣن ذﻟك اﻟﺻﱠﺎﺣ ـــ ب واﻟﺟﻣﻊ اﻟﺻﱠ ﺣْب، ﻛﻣ ــ ﺎ ﯾُ ﻘ ـ ﺎل : راﻛبٌ ورَﻛْبٌ ، وأَﺻْﺣَبَ اﻟرﱠﺟُ ــ ل، إ ذا ﺑﻠﻎَ اﺑﻧُﻪُ ، وﻛ ــــ لﱡ ﺷﻲءٍ ) ١ ( اﻧظر : ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﻠﻐﺔ، ﻻﺑن ﻓﺎرس ) ٣ / ٧١٢ (. ) ٢ ( اﻟﻔروق اﻟﻠﻐوﯾﺔ، ﻟﻠﻌﺳﻛري ) ص : ١٣١ (. ) ٣ ( اﻧظر : اﻟﻛﻠﯾﺎت، ﻟﻠﻛﻔوي ) ص : ١٤٥ (. ) ٤ ( اﻧظر : اﻟﻔروق اﻟﻠﻐوﯾﺔ، ﻟﻠﻌﺳﻛري ) ص : ١٣١ (.
عدد الصفحات ٣٨28 ﻻزمَ ﺷﯾﺋًﺎ ﻓﻘد اﺳْﺗَﺻْﺣَﺑَﻪ ) ١ ( . وا ﻟﺻﱠ ﺎﺣِ بُ : اﻟﻣُ راﻓ قُ وﻣﺎﻟك اﻟﺷﱠ ﻲء واﻟﻘﺎﺋم ﻋﻠﻰ اﻟﺷﱠ ﻲء ، و اﻟﺻﱠ ﺎﺣﺑﺔ اﻟزﱠ وﺟﺔ ، ﻗﺎل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ] وَأَﻧﱠﻪُ ﺗَﻌَﺎﱃَ ﺟَﺪﱡ رَﺑﱢﻨَ ﺎ ﻣَﺎ اﲣﱠَﺬَ ﺻَﺎﺣِﺒَﺔً وَﻻَ وَﻟَﺪًا [ ] اﻟﺟن : ٣ [ ) ٢ ( . ﺛﺎﻧﯾًﺎ : ﺗﻌرﯾف اﻟﺻﱠﺎﺣب اﺻطﻼﺣًﺎ . اﻟﺻﱠﺎﺣِبُ : اﻟﻣﻼزمُ إﻧﺳﺎﻧً ﺎ ﻛﺎن أو ﺣﯾواﻧً ﺎ أو ﻣﻛﺎﻧً ﺎ أو زﻣﺎﻧً ﺎ، وﻻ ﻓرق ﺑﯾ ن أن ﺗﻛون ﻣُﺻَﺎﺣَﺑَﺗُﻪُ ﺑﺎﻟﺑدن - وﻫو اﻷﺻلُ واﻷﻛﺛ ر - أو ﺑﺎﻟﻌﻧﺎﯾﺔ واﻟﻬﻣﱠ ﺔ، وﻻ ﯾُ ﻘﺎل ﻓﻲ اﻟﻌُ رْ ف إﻻﱠ ﻟﻣن ﻛﺛُ رت ﻣﻼزﻣﺗﻪ، وﯾُ ﻘﺎل : ﻟﻠﻣﺎﻟك ﻟﻠﺷﱠ ﻲء : ﻫو ﺻﺎﺣﺑﻪ، وﻛذﻟك ﻟﻣن ﯾﻣﻠك اﻟﺗﱠ ﺻرﱡ ف ﻓﯾﻪ ، ﻗﺎل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ] إِذْ ﻳَﻘُﻮلُ ﻟِﺼَﺎﺣِﺒِﻪِ ﻻَ ﲢَْﺰَنْ [ ] اﻟﺗوﺑﺔ : ٠٤ [ ، واﻟ ﻣُﺻَﺎﺣَﺑَﺔُ و اﻻِﺻْطِﺣَ ــــ ﺎبُ أﺑﻠﻎ ﻣ ـــــ ن اﻻﺟﺗ ــ ﻣ ـــ ﺎع ؛ ﻷ نﱠ اﻟﻣﺻﺎﺣﺑﺔ ﺗﻘﺗﺿﻲ ط ول ﻟﺑﺛﻪ، ﻓﻛلّ اﺻْطِﺣَﺎبٍ اﺟﺗﻣﺎع وﻟﯾس ﻛلﱡ اﺟﺗﻣﺎع اﺻطﺣﺎﺑً ﺎ ) ٣ ( . اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟﺛﱠﺎﻧﯾﺔ : اﻷَخ . أوﻻً : ﺗﻌرﯾف اﻷخ ﻟﻐﺔً . أخ : اﻟﻬﻣزة واﻟﺧﺎء أﺻﻼن : أﺣدﻫﻣﺎ : ﺗﺄوﱡﻩ أو ﺗﻛرﱡﻩ، واﻷﺻل اﻵﺧَ ر : طﻌﺎمٌ ﺑﻌﯾﻧﻪ ، و أَخّ : ﻛﻠﻣﺔ ﺗُ ﻘﺎل ﻋﻧد اﻟﺗﺄوﱡﻩ، وﯾُ ﻘﺎل : إنﱠ أخﱢ ﻛﻠﻣﺔ ﺗُ ﻘﺎل ﻋﻧد اﻟﺗﻛرﱡﻩ ﻟﻠﺷﱠ ﻲء ) ٤ ( . ﺛﺎﻧﯾًﺎ : ﺗﻌرﯾف اﻷخ اﺻطﻼﺣًﺎ . اﻷخ : " ﻫو اﻟﻧﱠﺎﺷﺊ ﻣﻊَ أﺧﯾﻪ ﻣن ﻣَ ﻧْ ﺷﺄ واﺣد ﻋﻠﻰ اﻟﺳﱠ واء اﻟﻣُ ﺷﺎرك ﻵﺧر ﻓﻲ اﻟوﻻدة ﻣن اﻟطﱠ رﻓ ـــ ﯾ ـــ ن أو أﺣدﻫﻣﺎ أو اﻟرﱠ ﺿﺎع ، وﯾُ ﺳﺗﻌﺎر ﻟﻛل ﻣﺷﺎرك ﻓﻲ ﻗﺑﯾﻠﺔ أو دﯾن أو ﺣرﻓﺔ أو ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ أو ﻣَ ودﱠ ة وﻧﺣوﻩ ﻣن اﻟ ﻣُ ﻧﺎﺳﺑﺎت " ) ٥ ( . ) ١ ( اﻧظر : ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﻠﻐﺔ، ﻻﺑن ﻓﺎرس ) ٣ / ٣ ٥٣ (. ) ٢ ( اﻧظر : اﻟﻣﻌﺟم اﻟوﺳﯾط، ﻹ ﺑراﻫﯾم ﻣﺻطﻔﻰ ، وآﺧرﯾن ) ١ / ٧٠٥ (. ) ٣ ( اﻧظ ر : اﻟﻣﻔردات ﻓﻲ ﻏرﯾب اﻟﻘرآن، ﻟﻸﺻﻔﻬﺎﻧﻲ ) ص : ٥٧٤ - ٦٧٤ (. ) ٤ ( اﻧظر : ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﻠﻐﺔ، ﻻﺑن ﻓﺎرس ) ١ / ٠١ (. ) ٥ ( اﻟﻣﻔردات ﻓﻲ ﻏرﯾب اﻟﻘرآن، ﻟﻸﺻﻔﻬﺎﻧﻲ ) ص : ٣١ ( ، اﻟﺗﱠ وﻗﯾف ﻋﻠﻰ ﻣﻬﻣﺎت اﻟﺗﱠ ﻌﺎرﯾف، ﻟﻠﻣﻧﺎ وي ) ص : ١٤ - ٢٤ (.
عدد الصفحات ٣٩29 اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟﺛﱠﺎﻟﺛﺔ : اﻟﺻﱠدِﯾق . أوﻻً : ﺗﻌرﯾف اﻟﺻدﯾق ﻟﻐﺔً . ﺻَ دَ قَ : اﻟﺻﱠ ﺎد واﻟدﱠ ال واﻟﻘﺎف أﺻلٌ ﯾدلﱡ ﻋﻠﻰ ﻗوّةٍ ﻓﻲ اﻟﺷﱠ ﻲء ﻗوﻻً وﻏﯾرَﻩ ، ﻣن ذﻟك اﻟﺻﱢدْق : ﺧﻼف اﻟﻛَذِبَ، ﺳُ ﻣﱢﻲ ﻟﻘوﱠ ﺗﻪ ﻓﻲ ﻧﻔﺳﻪ ؛ وﻷنﱠ اﻟﻛذِب ﻻ ﻗُوﱠة ﻟﻪ ﻫو ﺑﺎطلٌ ، واﻟﺻﱠدَا ﻗ ﺔ ﻣﺷﺗﻘﱠ ﺔ ﻣن اﻟﺻﱢدق ﻓﻲ اﻟﻣودﱠ ة ، وﯾُ ﻘﺎل : ﺻَدِﯾق ﻟﻠ واﺣد وﻟﻼﺛﻧﯾن وﻟﻠﺟﻣﺎﻋﺔ وﻟﻠﻣرأة ، ورﺑﱠﻣﺎ ﻗﺎﻟوا أﺻدﻗﺎء وأﺻﺎدق ) ١ ( . ﺛﺎﻧﯾًﺎ : ﺗﻌرﯾف اﻟﺻﱠدﯾقُ اﺻطﻼﺣًﺎ . اﻟﺻﱠ دﯾق : اﻟﺻﱠ ﺎﺣبُ اﻟﺻﱠﺎدِق اﻟود، و اﻟﺻﱠ داﻗﺔ : ﻋﻼﻗَﺔ ﻣَوَدﱠة وﻣﺣﺑﺔ ﺑ ﯾن اﻷﺻدﻗﺎء ) ٢ ( ، و اﻟﺻﱠ داﻗﺔ : " ﺻِ د ق اﻻﻋﺗﻘﺎد ﻓﻲ اﻟﻣودة ، وذﻟك ﯾﺧﺗصﱡ ﺑﺎﻹﻧﺳﺎن دون ﻏﯾرﻩ " ) ٣ ( . اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟرﱠاﺑﻌﺔ : اﻟﻘَ رِ ﯾن . أوﻻً : ﺗﻌرﯾف اﻟﻘَرِﯾن ﻟﻐﺔً . اﻻِﻗْﺗِرَانُ ﻛﺎﻻزدواج ﻓﻲ ﻛوﻧﻪ اﺟﺗﻣﺎعُ ﺷﯾﺋﯾن أو أﺷﯾﺎء ﻓﻲ ﻣﻌﻧﻰ ﻣن اﻟﻣﻌﺎﻧﻲ ، ﻗﺎل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ] ﻗَﺎلَ ﻗَﺎﺋِﻞٌ ﻣِﻨْﻬُﻢْ إِﲏﱢ ﻛَﺎنَ ﱄِ ﻗَﺮِﻳﻦٌ [ ] اﻟﺻﺎﻓﺎت : ١٥ [ ، و ﻗﺎل اﷲ ﺗﻌ ـــ ﺎﻟﻰ : ] وَﻗَﺎلَ ﻗَ ــ ﺮِﻳﻨُﻪُ ﻫَﺬَا ﻣَﺎ ﻟَﺪَيﱠ ﻋَﺘِﻴﺪٌ [ ] ق : ٣٢ [ ، إﺷﺎرة إﻟﻰ ﺷﻬﯾدﻩ وﺟﻣﻌﻪ : ﻗُرَﻧَﺎءُ ) ٤ ( ، و اﻟﻘَ رﯾن : اﻟْﻣُﻘَﺎرن واﻟﻣُ ﺻﺎﺣِ ب وَاﻟزﱠوْج وَاﻟْﺑَﻌِﯾر اﻟﻣﻘرون ﺑﺂﺧر واﻷﺳﯾ ر ) ٥ ( ، وﻣﻧﻪ ﻗُرﱢ ﻧَتِ اﻷَْﺳَﺎرَى ﻓِﻲ اﻟ ﺣِﺑَﺎلِ ﺷُ دﱢدَ ﻟِﻠْﻛَﺛْرَةِ ، ﻗَﺎل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ] ﻣُﻘَﺮﱠﻧِﲔَ ﰲِ اﻷَﺻْﻔَﺎدِ [ ] إﺑراﻫﯾم : ٩٤ [ ) ٦ ( . ﺛﺎﻧﯾًﺎ : ﺗﻌرﯾف اﻟﻘَرﯾن اﺻطﻼﺣًﺎ . " اﻟﻘَ رﯾنُ : ﯾﻛون ﻓﻲ اﻟﺧﯾر واﻟﺷﱠ ر، وﻛلﱡ إﻧﺳﺎنٍ ﻣﻌﻪ ﻗرﯾن، ﻓﻘَرِﯾﻧُﻪ ﻣن اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ ﯾﺄﻣرﻩ ﺑﺎﻟﺧ ـ ـــ ﯾر وﯾﺣﺛ ـــ ﻪ ﻋﻠﯾﻪ ، وﻗَرِﯾﻧﻪ ﻣ ـــ ن اﻟﺷﱠ ﯾ ـــ ـ ﺎطﯾن ﯾﺄﻣ رﻩ ﺑﺎﻟﺷﱠر وﯾﺣﺛﻪ ﻋﻠ ﯾ ـــ ﻪ " ) ٧ ( ، واﻟﻘ ــ رﯾ ــــ ن : اﻟﺻﱠ ــــ ﺎﺣِ ــ ب، ) ١ ( اﻧظر : ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﻠﻐﺔ، ﻻﺑن ﻓﺎرس ) ٣ / ٩٣٣ - ٠٤٣ (. ) ٢ ( اﻧظر : اﻟﻣﻌﺟم اﻟوﺳﯾط، ﻹ ﺑراﻫﯾم ﻣﺻطﻔﻰ ، و آﺧرﯾن ) ١ / ١١٥ (. ) ٣ ( اﻟﺗﱠوﻗﯾف ﻋﻠﻰ ﻣﻬﻣﺎت اﻟﺗﱠﻌﺎرﯾف، ﻟﻠﻣﻧﺎوي ) ص : ١٣٢ (. ) ٤ ( اﻧظر : اﻟﻣﻔردات ﻓﻲ ﻏرﯾب اﻟﻘرآن، ﻟﻸﺻﻔﻬﺎﻧﻲ ) ص : ٧٦٦ (. ) ٥ ( اﻧظر : اﻟﻣﻌﺟم اﻟ وﺳﯾط، ﻹ ﺑراﻫﯾم ﻣﺻطﻔﻰ ، و آﺧرﯾن ) ٢ / ١٣٧ (. ) ٦ ( اﻧظر : ﻣﺧﺗﺎر اﻟﺻﱢﺣﺎح، ﻟﻠرﱠازي ) ص : ٢٥٢ (. ) ٧ ( اﻟﻧﱢ ﻬﺎﯾﺔ ﻓﻲ ﻏرﯾب اﻟﺣدﯾث واﻷﺛر، ﻻﺑن اﻷﺛﯾر ) ٤ / ٤٥ (.
عدد الصفحات ٤٠30 وﻗرﯾﻧﺔ اﻟرﱠﺟل : اﻣرأﺗﻪ ) ١ ( . اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟﺧﺎﻣﺳﺔ : اﻟﻧﱠﺻﯾر . أوﻻً : ﺗﻌرﯾف اﻟﻧﱠﺻﯾر ﻟﻐﺔً . ﻧَ ﺻَ رَ : " اﻟﻧﱡ ون واﻟﺻﱠ ﺎد واﻟرﱠ اء أﺻلٌ ﺻﺣﯾﺢ ﯾدلﱡ ﻋﻠﻰ إﺗﯾﺎن ﺧَﯾرٍ وإﯾﺗﺎﺋﻪ ، وﻧَﺻَر اﷲُ اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن : آﺗﺎﻫمُ اﻟظّ ﻔرَ ﻋﻠﻰ ﻋدوﱢﻫم، ﯾﻧﺻرﻫم ﻧَﺻْرً ا " ) ٢ ( . " واﻟﻧﱠ ﺻﯾر : اﻟﻧﱠ ﺎﺻر وﺟﻣﻌﻪ أﻧﺻﺎر، ﻛﺷرﯾف وأﺷراف، وﺟﻣﻊ اﻟﻧﱠ ﺎﺻر ﻧَ ﺻْ ر ﻛﺻﺎﺣب وﺻَ ﺣْ ب " ) ٣ ( ، وﯾُطﻠق ﻋﻠﻰ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﻧﱠﺻﯾر، ﻛﻣﺎ ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗـــﻌﺎﻟـــﻰ : ] وَإِنْ ﺗَﻮَﻟﱠﻮْا ﻓَﺎﻋْ ـــ ﻠَ ــ ﻤُﻮا أَنﱠ اﷲَ ﻣَ ـــ ﻮْﻻَ ﻛُﻢْ ﻧِﻌْﻢَ اﳌَ ـــ ﻮْﱃَ وَﻧِﻌْﻢَ اﻟﻨﱠ ــ ﺼِﲑُ [ ] اﻷﻧﻔﺎل : ٠٤ [ ﺛﺎﻧﯾًﺎ : ﺗﻌرﯾف اﻟﻧﱠﺻﯾر اﺻطﻼﺣًﺎ . ا ﻟﻧﱠﺻْر واﻟﻧﱡ ﺻرة : اﻟﻌون ) ٤ ( ، و أﺧوان ﻧَﺻﯾران : أي : ﻫﻣ ﺎ أﺧَوانِ ﯾَﺗَﻧَﺎﺻَرَانِ وﯾَﺗﻌﺎﺿَدانِ ) ٥ ( . اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟﺳﱠﺎدﺳﺔ : اﻟوَ ﻟِ ﻲﱡ . أوﻻً : ﺗﻌرﯾف اﻟوَﻟِﻲ ﻟﻐﺔً . وَ ﻟِ ﻲَ : " اﻟواو واﻟﻼم واﻟﯾﺎء أﺻلٌ ﺻﺣﯾﺢ ﯾدلﱡ ﻋ ﻠﻰ ﻗرب ، ﻣن ذﻟك اﻟوَﻟْﻲُ : اﻟﻘرْب ، ﯾُﻘﺎل : ﺟَﻠَ سَ ﻣﻣﱠ ﺎ ﯾَﻠِﯾﻧﻲ، أي : ﯾُﻘﺎرِﺑُﻧﻲ " ) ٦ ( . واﻟوَﻟِﻲﱡ : ﻛلﱡ ﻣن وَ ﻟِ ﻲَ أﻣرً ا أو ﻗﺎم ﺑﻪ واﻟﻧﱠ ﺻﯾ ر واﻟﻣُ ﺣبﱡ واﻟﺻﱠ دﯾق ذَ ﻛَ رً ا ، وﻗد ﯾُ ؤﻧث ﺑﺎﻟﺗﱠ ﺎء ، واﻟﺣﻠﯾف ، واﻟ ﺻﱢ ﻬر واﻟﺟﺎر واﻟﻌ ﻘﯾد واﻟﺗﱠ ﺎﺑﻊ واﻟﻣﻌﺗق واﻟﻣطﯾﻊ ، ﯾُ ﻘﺎل : اﻟﻣؤﻣن وﻟﻲﱡ اﷲ ، ووﻟﻲﱡ اﻟﻌﻬد : وارث اﻟﻣﻠك ، ووﻟﻲﱡ اﻟﻣرأة : ﻣن ﯾﻠﻲ ﻋﻘد اﻟﻧﱢ ﻛﺎح ﻋ ــــ ﻠﯾﻬ ـ ﺎ وﻻ ﯾدﻋ ـــ ﻬﺎ ﺗﺳﺗﺑِ دﱡ ﺑﻌﻘد اﻟﻧﱢ ﻛ ــــــ ﺎح ﻣ ــــ ن دوﻧ ـــ ﻪ ، ) ١ ( اﻧظر : ﻣﺧﺗﺎر اﻟﺻﱢﺣﺎح، ﻟﻠرﱠازي ) ص : ٢٥٢ (. ) ٢ ( ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﻠﻐﺔ، ﻻﺑن ﻓﺎرس ) ٥ / ٥٣٤ (. ) ٣ ( ﻣﺧﺗﺎر اﻟﺻﱢﺣﺎح، ﻟﻠرﱠازي ) ص : ١١٣ (. ) ٤ ( اﻧظر : اﻟﺗﱠوﻗﯾف ﻋﻠﻰ ﻣﻬﻣﺎت اﻟﺗﱠﻌﺎرﯾف، ﻟﻠﻣﻧﺎوي ) ص : ٥٢٣ (. ) ٥ ( اﻧظر : اﻟﻧﱢ ﻬﺎﯾﺔ ﻓﻲ ﻏرﯾب اﻟﺣدﯾث واﻷﺛر، ﻻﺑن اﻷﺛﯾر ) ٥ / ٣٦ (. ) ٦ ( ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﻠﻐﺔ، ﻻﺑن ﻓﺎرس ) ٦ / ١٤١ (.
عدد الصفحات ٤١31 ووﻟﻲﱡ اﻟﯾﺗﯾم : اﻟذي ﯾﻠﻲ أﻣرﻩ وﯾﻘوم ﺑﻛﻔﺎﯾﺗﻪ ، واﻟوَﻟِﻲﱡ ﺟﻣﻊ أوﻟﯾﺎء ) ١ ( . ﺛﺎﻧﯾًﺎ : ﺗﻌرﯾف اﻟوَﻟِﻲﱡ اﺻطﻼﺣًﺎ . ﻗﺎل اﻟﻛﻔوي ) ٢ ( : " اﻟوَﻟِﻲﱡ : ﻛل ﻣن ﯾﻠﯾك أَو ﯾُ ﻘﺎرﺑك ﻓَﻬُوَ وﻟﻲ " ) ٣ ( ، وﻗﺎل اﻟرﱠازي ) ٤ ( : " اﻟْوَﻟِﻲّ : ﺿد اﻟْﻌَدو، وﻛل ﻣن وﻟﻲ أَﻣر أﺣد ﻓَﻬُوَ وﻟﯾﱡﻪ " ) ٥ ( . اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ ا ﻟﺳﱠ ﺎﺑﻌﺔ : اﻟﻣَودﱠة . أوﻻً : ﺗﻌرﯾف اﻟﻣَودﱠة ﻟﻐﺔً . ا ﻟ ــ ودﱡ : ﻣ ﺣﺑﱠ ﺔ اﻟﺷﱠ ﻲء وﺗﻣﻧﱢ ﻲ ﻛوﻧﻪ، وﯾُ ﺳﺗﻌﻣ ــــ ل ﻓﻲ ﻛلﱢ واﺣ ــدٍ ﻣن اﻟﻣﻌﻧﯾ ــ ﯾن ﻋﻠﻰ أن اﻟﺗﱠ ﻣﻧﱢ ﻲ ﯾﺗﺿﻣّن ﻣﻌﻧﻰ اﻟودّ ؛ ﻷنﱠ اﻟﺗﱠ ﻣﻧﱢ ﻲ ﻫو ﺗﺷﻬﱢ ﻲ ﺣﺻول ﻣﺎ ﺗَوَدﱡﻩُ، وﻗوﻟﻪ ﺗ ـــ ﻌﺎﻟﻰ : ] وَﺟَﻌَﻞَ ﺑَﻴْﻨَﻜُ ــ ﻢْ ﻣَﻮَدﱠةً وَرَﲪَْﺔً [ ] اﻟروم : ١٢ [ ، ﻓ ﺈﺷﺎرة إﻟﻰ ﻣ ـــ ﺎ أوﻗﻊ ﺑﯾﻧﻬم ﻣ ــــ ن اﻷﻟﻔﺔ ، وﻓﻼن و د ﯾد ﻓﻼن : ﻣوادﻩ ) ٦ ( . ﺛﺎﻧﯾًﺎ : ﺗﻌرﯾف اﻟﻣَودﱠة اﺻطﻼﺣًﺎ . " اﻟﻣَ ودﱠ ة : ﺣبﱞ ﻧﻔﺳﻲﱞ ﯾﺟﻌل ﺻﺎﺣﺑﻪ ﯾﺗﻘرب إﻟ ــــ ﻰ ﻣن ﯾ ـــ ود ﻩ ﺑﺎﻟﺧﯾ ر ودﻓﻊ اﻟﺷﱠ ر " ) ٧ ( . اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟﺛﱠﺎﻣﻧﺔ : اﻟﺧَﻠِﯾل . أوﻻً : ﺗﻌرﯾف اﻟﺧﻠﯾل ﻟﻐﺔً . اﻟﺧﻠﯾل : اﻟﺻﱠ دﯾق اﻟﺧﺎﻟص، واﻟﺧُ ﻠﱠ ﺔ ﺑﺎﻟﺿ م : اﻟﺻﱠ دَ اﻗﺔ واﻟﻣﺣﺑﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺧﻠﻠت اﻟﻘﻠب ﻓﺻﺎرت ﺧﻼﻟﻪ : أي ﻓﻲ ﺑﺎطﻧﻪ ) ٨ ( ، واﻟﺧِلﱡ : اﻟوُدﱡ واﻟﺻﱠدِﯾق ، واﻟﺟﻣﻊ أَﺧِﻼﱠ ء وﺧُﻼﱠ ن، واﻷُﻧﺛﻰ ﺧَﻠِﯾﻠﺔ ، واﻟﺟﻣﻊ ) ١ ( اﻧظر : اﻟﻣﻌﺟم اﻟوﺳﯾط، ﻹ ﺑراﻫﯾم ﻣﺻطﻔﻰ ، و آﺧرﯾن ) ٢ / ١ ٨٥٠ (. ) ٢ ( اﻟﻛﻔوي : أَﺑُو أﯾوب ﺑن ﻣوﺳﻰ اﻟﺣﺳﯾﻧﻲ اﻟﻘرﯾﻣﻲ اﻟﻛﻔوي، أﺑو اﻟﺑَﻘﺎء : ﻛﺎن ﻣوﻟدﻩ ﺳﻧﺔ ) ٤٩٠١ م ( ، ﺻﺎﺣب ) اﻟﻛﻠﯾّﺎت ( ﻛﺎن ﻣن ﻗﺿﺎة اﻷﺣﻧﺎف، ﻋﺎش ووﻟﻲ اﻟﻘﺿﺎء ﻓﻲ ) ﻛﻔﻪ ( ﺑﺗرﻛﯾﺎ، وﺑﺎﻟﻘدس، وﺑﺑﻐداد، وﻋﺎد إﻟﻰ إﺳﺗﺎﻧﺑول ﻓﺗوﻓﻲ ﺑﻬﺎ، ﺳﻧﺔ ) ٣٨٦١ م (. اﻧظر : اﻷﻋﻼم ، ﻟﻠزرﻛﻠﻲ ) ٢ / ٨٣ (. ) ٣ ( اﻟﻛﻠﯾﺎت، ﻟﻠﻛﻔوي ) ص : ١٩ ٨ (. ) ٤ ( اﻟرﱠازي : ﻣﺣﻣد ﺑن أﺑﻲ ﺑﻛر ﺑن ﻋﺑد اﻟﻘﺎدر اﻟرﱠازي، زﯾن اﻟدﱢﯾن : ﻣن ﻓﻘﻬﺎء اﻟﺣﻧﻔﯾﺔ، وﻟﻪ ﻋﻠم ﺑﺎﻟﺗﱠﻔﺳﯾر واﻷدب، ﺗوﻓﻲ ﺳﻧﺔ ) ٦٦٦ ه – ٨٦٢١ م (. اﻧظر : اﻷﻋﻼم ، ﻟﻠزرﻛﻠﻲ ) ٦ / ٥٥ (. ) ٥ ( ﻣﺧﺗﺎر اﻟﺻﱢﺣﺎح، ﻟﻠرازي ) ص : ٥٤٣ (. ) ٦ ( اﻧظر : اﻟﻣﻔردات ﻓﻲ ﻏرﯾب اﻟﻘرآن، ﻟﻸﺻﻔﻬﺎﻧﻲ ) ص : ٠٦٨ - ١٦٨ (. ) ٧ ( أﯾﺳر اﻟﺗﱠﻔﺎﺳﯾر ﻟﻛﻼم اﻟﻌﻠﻲ اﻟﻛﺑﯾر، ﻷﺑﻲ ﺑﻛر اﻟﺟزاﺋري ) ٢ / ٤ (. ) ٨ ( اﻧظر : اﻟﻣﻌﺟم اﻟوﺳﯾط، ﻹ ﺑراﻫﯾم ﻣﺻطﻔﻰ ، و آﺧرﯾن ) ١ / ٣٥٢ (.
عدد الصفحات ٤٢32 ﺧَﻠِﯾﻼت ، وﻗﯾل ﻟﻠﺻﱠدَاﻗَﺔ ﺧُﻠﱠﺔ ؛ ﻷَن ﻛلﱠ واﺣِدٍ ﻣِﻧْﻬُ ﻣَﺎ ﯾَﺳُدﱡ ﺧَﻠَل ﺻَﺎﺣﺑﻪ ﻓﻲ اﻟﻣَوَدﱠةِ وَاﻟ ﺣَﺎﺟَ ﺔِ إِﻟﯾﻪ ) ١ ( ، ﻋن أﺑﻲ ﻫرﯾرة ، ﻗﺎل : ﻗﺎل رﺳول اﷲ " : اﻟرﱠﺟُلُ ﻋَﻠَﻰ دِﯾنِ ﺧَﻠِﯾﻠِﻪِ، ﻓَﻠْﯾَﻧْظُرْ أَﺣَدُﻛُمْ ﻣَنْ ﯾُﺧَﺎﻟِلُ " ) ٢ ( . ﺛﺎﻧﯾًﺎ : ﺗﻌرﯾف اﻟﺧَﻠﯾلُ اﺻطﻼﺣًﺎ . ﻗﺎل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ] وَاﲣﱠَﺬَ اﷲُ إِﺑْﺮَاﻫِﻴﻢَ ﺧَﻠِﻴﻼً [ ] اﻟﻧﺳﺎء : ٥٢١ [ ، ﻓ ﺎﻟﺧَﻠﯾل : " اﻟﺻﱠدِﯾق ﻓَﻌِﯾل ﺑﻣﻌﻧﻰ ﻣُﻔﺎﻋِل ، وﻗد ﯾﻛُون ﺑﻣﻌﻧﻰ ﻣﻔﻌول وإﻧﱠﻣﺎ ﻗﺎل ذﻟك ؛ ﻷنﱠ ﺧُﻠﱠﺗَﻪ ﻛﺎﻧت ﻣَﻘْﺻُورَة ﻋﻠﻰ ﺣُبﱢ اﷲ ، ﻓﻠﯾس ﻓﯾﻬﺎ ﻟِﻐَﯾرِﻩ ﻣُﺗﱠﺳَﻊ وﻻ ﺷَرِﻛَﺔ ﻣن ﻣَﺣﺎبﱢ اﻟدﱡ ﻧﯾﺎ واﻵﺧرة ، و ﻫذﻩ ﺣَﺎل ﺷَرِﯾﻔَﺔ ﻻ ﯾَﻧَﺎﻟﻬﺎ أﺣدٌ ﺑِﻛﺳْب واﺟْﺗِﻬﺎد ﻓﺈنﱠ اﻟطﱢﺑَﺎع ﻏﺎﻟﺑَ ﺔ ، وإﻧﱠﻣﺎ ﯾَﺧُصﱡ اﷲ ﺑﻬﺎ ﻣن ﯾﺷﺎء ﻣن ﻋِﺑَﺎِدﻩ ، ﻣِﺛْل ﺳَﯾﱢد اﻟﻣرﺳﻠﯾن ﺻﻠوات اﷲ وﺳﻼﻣﻪ ﻋﻠﯾﻪ " ) ٣ ( ، ﻋن اﺑن ﻋﺑﺎس - رَﺿِﻲَ اﻟﻠﱠﻪُ ﻋَﻧْﻬُﻣَﺎ - ﻋن اﻟﻧﱠﺑﻲ ﻗﺎل : " ﻟَوْ ﻛُﻧْتُ ﻣُﺗﱠﺧِذًا ﻣِنْ أُﻣﱠﺗِﻲ ﺧَﻠِﯾﻼً، ﻻَﺗﱠﺧَذْتُ أَﺑَﺎ ﺑَﻛْرٍ، وَﻟَﻛِنْ أَﺧِﻲ وَﺻَﺎﺣِﺑِ ﻲ " ) ٤ ( . اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟﺗﱠﺎﺳﻌﺔ : اﻟﻌَﺷِﯾر . أوﻻً : ﺗﻌرﯾف اﻟﻌَﺷِﯾر ﻟﻐﺔً . ﻋَ ﺷَ رَ : اﻟﻌﯾن واﻟﺷﱢ ﯾن واﻟرﱠ اء أﺻﻼنِ ﺻﺣﯾﺣﺎن : أﺣدﻫﻣﺎ ﻓﻲ ﻋددٍ ﻣﻌﻠوم ﺛم ﯾﺣﻣل ﻋﻠﯾﻪ ﻏﯾرُﻩ، واﻵﺧَر ﯾدلﱡ ﻋﻠﻰ ﻣداﺧَﻠﺔٍ وﻣُﺧﺎﻟَطﺔ ، ﻓﺄﻣﱠﺎ اﻷﺻل اﻵﺧَر اﻟدﱠالﱡ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺧﺎﻟطﺔ واﻟﻣداﺧَﻠﺔ ﻓﺎﻟﻌِﺷْرة واﻟﻣﻌﺎﺷَرة ، و ﻋَﺷِﯾرُك : اﻟذي ﯾُ ﻌﺎﺷرُك ، وﻟم ﯾُﺳﻣﻊ ﻟﻠﻌَﺷِﯾر ﺟﻣﻌً ﺎ ، ﻻ ﯾﻛﺎدون ﯾﻘوﻟون ﻫم ﻋُﺷَراؤك، و إذا ﺟﻣﻌوا ﻗﺎﻟوا : ﻫم ﻣُﻌﺎﺷِرُوك ، وإﻧّﻣﺎ ﺳﻣﱢﯾت ﻋَﺷِ ﯾرة اﻟرﱠ ﺟُل ﻟﻣﻌﺎﺷرةِ ﺑﻌﺿﻬم ﺑﻌﺿً ﺎ ، ﺣﺗﱠﻰ اﻟزﱠ وجُ ﻋﺷﯾرُ اﻣرأﺗِﻪ ) ٥ ( . ) ١ ( اﻧظر : ﻟﺳﺎن اﻟﻌرب، ﻻﺑن ﻣﻧظور ) ١١ / ٧١٢ – ٨١٢ (. ) ٢ ( ﺳﻧن اﻟﺗﱢرﻣذي، ﻛﺗﺎب : اﻟزﱡﻫد، ﺑﺎب : ﻣﺎ ﺟﺎء ﺑﺄﺧذ اﻟﻣﺎل، ) ح ٨٧٣٢ ( ، ) ٤ / ٧٦١ ( ، ﻗﺎل اﻟﺗﱢرﻣذي : " ﻫذا ﺣدﯾث ﺣﺳن ﻏرﯾب " ، وﻗﺎل اﻷﻟﺑﺎﻧﻲ : " ﺣﺳن ". ﺳﻠﺳﻠﺔ اﻷﺣﺎدﯾث اﻟﺻﱠﺣﯾﺣﺔ وﺷﻲء ﻣن ﻓﻘﻬﻬﺎ وﻓواﺋدﻫﺎ ، ﻟﻸﻟﺑﺎﻧﻲ ) ٢ / ٨٩٥ (. ) ٣ ( اﻟﻧﱢ ﻬﺎﯾﺔ ﻓﻲ ﻏرﯾب اﻟﺣدﯾث واﻷﺛر، ﻻﺑن اﻷﺛﯾر ) ٢ / ٢٧ (. ) ٤ ( ﺻﺣﯾﺢ اﻟﺑﺧﺎري، ﻛﺗﺎب : أﺻﺣﺎب اﻟﻧﱠﺑﻲ ، ﺑﺎب : ﻗول اﻟﻧﱠﺑﻲ ﻟو ﻛﻧت ﻣﺗﺧذًا، ) ح ٦٥٦٣ ( ، ) ٥ / ٤ (. ) ٥ ( اﻧظر : اﻟﻔروق اﻟﻠﻐوﯾﺔ، ﻟﻠﻌﺳﻛري ) ٢ / ٤٢٣ - ٦٢٣ (.
عدد الصفحات ٤٣33 ﺛﺎﻧﯾًﺎ : ﺗﻌرﯾف اﻟﻌﺷﯾر اﺻطﻼﺣًﺎ . اﻟﻌَﺷِﯾ رُ : اﻟﻣُﻌَﺎﺷِرُ ﻗرﯾ ﺑً ﺎ ﻛﺎن أو ﻣَ ﻌﺎرِ ف ، و اﻟﻌَﺷِﯾرَةُ : اﺳمٌ ﻟﻛلﱢ ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن أﻗﺎرب اﻟرﱠ ﺟل اﻟذﯾن ﯾُ ﺗﻛﺛّر ﺑﻬم ، وَﻋﺎﺷَرْﺗُﻪُ : ﺻِ رت ﻟﻪ ﻛَﻌَﺷَرَةٍ ﻓﻲ اﻟﻣﺻﺎﻫرة ) ١ ( . واﻟﻌَ ﺷِ ـــ ﯾ ر : " اﻟﻣُﻌَﺎﺷِ ر، أي : اﻟزﱠوج ﻛﺎﻟ ﻣُﺻَﺎدِق ﻓِﻲ اﻟﺻﱠدﯾق ؛ ﻷﻧﻬ ــــــ ﺎ ﺗُﻌَﺎﺷِرُﻩ وﯾُﻌَ ـــــــ ﺎﺷِرُﻫﺎ، وﻫو ﻓَﻌِﯾ ـــــ لٌ، ﻣن اﻟﻌِﺷْرَة : اﻟﺻﱡﺣﺑﺔ " ) ٢ ( ﻗـــــﺎل اﷲ ﺗﻌــــﺎﻟﻰ : ] ﻳَﺪْﻋُ ـــ ﻮ ﳌََﻦْ ﴐَﱡهُ أَﻗْﺮَبُ ﻣِﻦْ ﻧَﻔْﻌِ ـ ﻪِ ﻟَﺒ ـِ ﺌْﺲَ اﳌَﻮْﱃَ وَﻟَﺒِﺌْﺲَ اﻟﻌَﺸِﲑُ [ ] اﻟﺣﺞ : ٣١ [ . اﻟﺧُﻼﺻﺔ : ﺗﺑﯾن ﻣن ﺧﻼل اﻟﻧﱠظر ﻓﻲ اﻷﻟﻔﺎظ اﻟﻣُﻘﺎرِﺑﺔ واﻟﻣُﻘﺎﺑِﻠﺔ ﻟﻠﻔظﺔ اﻟﻌَدَاوة ﻓﻲ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم، ﻧﺳﺗﻧﺗﺞ أنﱠ ﻛل ﻟﻔظﺔٍ ﻣن ﻫذﻩ اﻷﻟﻔﺎظ ﺗﺣﻣل ﻣﻌﻧﻰً ﻣﺧﺗﻠﻔً ﺎ ﻋن اﻟﻠﻔظﺔ اﻷُ ﺧرى، وإن ﺗﻘﺎرﺑت اﻟﻣﻌﺎﻧﻲ ﺑﺷﻛلٍ ﻛﺑﯾر، ﻟﻛن ﯾﺑﻘﻰ ﻫﻧﺎك ﻓروقٌ دﻗﯾﻘﺔ، ﺗُﺛﺑت أﻻﱠ ﺗرادف ﻓﻲ اﻟﻘرآن، ﺑﻣﻌﻧﻰ أن ﻛل ﻛﻠﻣﺔٍ ﻓﻲ اﻟﻘرآن ﻟﻬﺎ ﻣﻌﻧﺎﻫﺎ اﻟﻣﺳﺗﻘل ﺣﺳب اﻟﺳﱢﯾﺎق واﻟﻣوﺿﻊ اﻟذي ﺗﻘﻊ ﻓﯾﻪ، وﻫذا ﻣن إﻋﺟﺎز اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم أنﱠ ﻛل ﻟﻔظﺔ ﺗؤدي ﻣﻌﻧﻰً دﻗﯾﻘًﺎ ﯾﺣﻣل ﻣدﻟوﻻت ﻋﻣﯾﻘﺔ، ﻛﻣﺎ رأﯾﻧﺎ ﻣﺛﻼً ﻋﻧدﻣﺎ اﻗﺗرﻧت ﻟﻔظﺔ اﻟﻌَدَاوة واﻟﺑَﻐْﺿَﺎء ﻓﻲ ﻧﻔس اﻵﯾﺔ وﺟدﻧﺎ أنﱠ ﻛﻼً ﻣﻧﻬﻣﺎ ﯾﺣﻣل ﻣﻌﻧﻰً ﯾﺧﺗﻠف ﻋن اﻵﺧر، وإنْ ﻛﺎن اﻟظﱠﺎﻫر أﻧﻬﻣﺎ ﯾﺣﻣﻼن ﻧﻔس اﻟ ﻣﻌﻧﻰ، ﻓﺎﻟﻌَدَاوة ﺗﻛون ظﺎﻫرة ﺑﺎﻷﻓﻌﺎل، أﻣﱠﺎ اﻟﺑَﻐْﺿَﺎء ﻓﻬﻲ ﺧﻔِﯾﱠﺔ ﻣُﺳﺗﺗرة ﻏﯾر ﻣُﻌﻠﻧﺔ، وﻫذا ﯾﻧﺳﺣِب ﻋﻠﻰ اﻷﻟﻔﺎظ ﺟﻣﯾﻌﻬﺎ، وﻣن ﻫﻧﺎ ﻫذﻩ دﻋوةٌ ﻟﻠﺗﱠدﺑر واﻟﺗﱠﺄﻣل وﺗَذوق اﻟﻧﱠص اﻟﻘرآﻧﻲ، واﻟوﻗوف ﻋﻠﻰ ﻣدﻟوﻻت ﻫذﻩ اﻷﻟﻔﺎظ، وﻓَﻬم ﻣﺎ وراء اﻟﻧﱠص، واﺳﺗﺧراج اﻟﻠطﺎﺋف وﻣﻌﺎﯾ ﺷﺔ اﻵﯾﺎت، ورﺑط ذﻟك ﺑﺎﻟواﻗﻊ اﻟﻣُﻌﺎش، ﻟﯾﻛون اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ﺣﺎﺿرًا ﻓﻲ واﻗﻌﻧﺎ ﺳﻠوﻛًﺎ وﻣﻧﻬﺟًﺎ . واﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم . ) ١ ( اﻧظر : اﻟﻣﻔردات ﻓﻲ ﻏرﯾب اﻟﻘرآن، ﻟﻸﺻﻔﻬﺎﻧﻲ ) ص : ٦٧٥ (. ) ٢ ( اﻟﻧﱢ ﻬﺎﯾﺔ ﻓﻲ ﻏرﯾب اﻟﺣدﯾث واﻷﺛر، ﻻﺑن اﻷﺛﯾر ) ٣ / ٠٤٢ (.
عدد الصفحات ٤٤اﻟﻔﺻل اﻟﺛﱠﺎﻧﻲ ﻋَدَاوة اﻟﺷﱠﯾطﺎن واﻟﻛُﻔﱠﺎر وأﻫل اﻟﻛﺗﺎب واﻟﻣُﻧﺎﻓﻘﯾن ﻓﻲ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم وﯾﺷﺗﻣل ﻋﻠﻰ أرﺑﻌﺔ ﻣﺑﺎﺣث : اﻟﻣﺑﺣث اﻷول : ﻋَ دَ اوة اﻟﺷﱠﯾطﺎ ن . اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﱠ ﺎﻧﻲ : ﻋَ دَ اوة اﻟﻛُﻔﱠﺎر . اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﱠﺎﻟث : ﻋَ دَ اوة أﻫل اﻟﻛﺗﺎب . اﻟﻣﺑﺣث اﻟرﱠاﺑﻊ : ﻋَ دَ اوة اﻟﻣُ ﻧَ ﺎﻓﻘﯾن .
عدد الصفحات ٤٥35 اﻟﻣﺑﺣث اﻷول ﻋَ دَ اوة اﻟﺷﱠﯾطﺎن وﻓﯾﻪ ﺛﻼﺛﺔ ﻣطﺎﻟب : اﻟﻣطﻠب اﻷول : ﺗﻌرﯾف اﻟﺷﱠﯾطﺎن ﻟﻐﺔً واﺻطﻼﺣًﺎ . اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﱠﺎﻧﻲ : ﻋَ دَ اوة اﻟﺷﱠﯾطﺎن . اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﱠﺎﻟث : ﺧُ طوات اﻟﺷﱠ ﯾطﺎن وأﺳﺎﻟﯾﺑﻪ .
عدد الصفحات ٤٦36 اﻟﻣﺑﺣث اﻷول ﻋَدَاوة اﻟﺷﱠﯾطﺎن إنﱠ أوﱠ ل أﻋداء اﻹﻧﺳﺎن ذﻟك اﻟﻣﺧﻠوق اﻟ ﻠﻌﯾن اﻟذي ﺣﺻر أﻫداﻓﻪ ﻓﻲ إﻏواء ﺑﻧﻲ آدم، إﻧﱠﻪ اﻟﺷﱠﯾطﺎنُ اﻟرﱠﺟﯾم وﻫو أﻟدﱡ أﻋداء اﻟﻣﺳﻠم، وﻗد ﺣذﱠ ر اﷲ ﻋﺑﺎدَ ﻩ ﻣن ﻛﯾد اﻟﺷﱠ ﯾطﺎن ﻣﺑﯾ ﻧً ﺎ ﻟﻬم ﺧطورﺗﻪ وﻣﻌﺎداﺗﻪ ﻟﻬم ، وذﻟك ﻓﻲ ﻣواﺿﻊَ ﻛﺛﯾرة وﻣﺗﻔرﻗﺔ ﻓﻲ ﻛﺗﺎﺑﻪ اﻟﻌزﯾ ز، وﻫذا ﯾدلﱡ ﻋﻠﻰ ﺧطورة ﻫذا اﻟﻌدو اﻟﻠﻌﯾن ، وأﻫﻣﯾﺔ اﻻﻟﺗﻔﺎت إﻟﻰ ﺳُ ﺑل ﻣواﺟﻬﺗﻪ وﻣﺟﺎﺑﻬﺗﻪ، إذ إﻧﱠﻪ ﻣُ ﺗﻔرﱢ غ ﻹﻏواء ﻋﺑﺎد اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ، وﻫدﻓﻪ اﻷﺳﻣﻰ ﻣن ذﻟك أن ﯾﻛون أﺗﺑﺎﻋﻪ ﻣن أﻫل اﻟﺳﱠ ﻌﯾ ر ، ﻟذا ﯾَ ﻧْ ﺻُ بُ اﻟﻔِ ﺧَ ﺎخ ﻻﺻطﯾﺎد ﺑﻧﻲ آدم ﺑﻛل طرﯾﻘﺔٍ ﯾﺳﺗطﯾﻌُ ﻬﺎ، وﻣﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻗ وﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻟﺳﺎن إﺑﻠﯾس : ﴿ ﻗَﺎلَ ﻓَﺒِﲈَ أَﻏْﻮَﻳْﺘَﻨِﻲ ﻷََﻗْﻌُﺪَنﱠ ﳍَُﻢْ ﴏَِاﻃَﻚَ اﳌُﺴْﺘَﻘِﻴﻢَ * ﺛُﻢﱠ ﻵََﺗِﻴَﻨﱠﻬُﻢْ ﻣِﻦْ ﺑَﲔِْ أَﻳْﺪِﳞِﻢْ وَﻣِﻦْ ﺧَﻠْﻔِﻬِﻢْ وَﻋَﻦْ أَﻳْﲈَﳖِِ ﻢْ وَﻋَﻦْ ﺷَﲈَﺋِﻠِﻬِﻢْ وَﻻَ ﲡَِﺪُ أَﻛْﺜَﺮَﻫُﻢْ ﺷَﺎﻛِﺮِﻳﻦَ ﴾ ] اﻷﻋراف : ٦١ - ٧١ [ ؛ ﻟذا ﻛﺎن ﻻ ﺑُ دﱠ ﻣن اﻟﺣدﯾث ﻋن ﻋَدَاوة اﻟﺷﱠﯾطﺎن وﺑﯾﺎن أنﱠ اﻧﺣرافَ ﻛﺛﯾرٍ ﻣن اﻟﻧﱠﺎس ﻋن اﻟﺻﱢراط اﻟﻣﺳﺗﻘﯾم، ووﻗوﻋﻬم ﻓﻲ ﻣﺳﺗﻧﻘﻌﺎت اﻟﻔﺳﺎد واﻟرﱠذﯾﻠﺔ، إﻧﻣﺎ ﻫو ﺑﺎﺗﱢﺑﺎﻋِﻬم ﻫذا اﻟﻌدوﱠ اﻟﻠﻌﯾن ﺑﻘﺻدٍ أو ﺑدون ﻗﺻد، ﻓﺎﻧﺟَرَﻓوا وراء ﺷﯾﺎطﯾنِ اﻟﺟن واﻹﻧس ﯾَﺗْﺑَﻌون ﺧطواﺗﻬم، وﯾُﺣَﻘﱢﻘون ﻏﺎﯾﺎﺗِﻬم، وﯾﻐﻔﻠون ﻋن ﺧطواﺗﻬم وأﺳﺎﻟﯾﺑﻬم، وﻻ ﯾُﻣﯾﱢزون ﺑﯾن ﺷﯾﺎطﯾن اﻟﺟن، وﺷﯾﺎطﯾن اﻹﻧس، ﺑل ﻻ ﯾُﻘﯾ ﻣون ﻟﺷﯾﺎطﯾن اﻹﻧس وزﻧًﺎ، ﻛﻣﺎ ﺳَ ﯾَ ﺗﺑﯾﱠ نُ ﻟﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﻣطﺎﻟب اﻟﺗﱠﺎﻟﯾﺔ : اﻟﻣطﻠب اﻷول : ﺗﻌرﯾف اﻟﺷﱠﯾطﺎن ﻟﻐﺔً واﺻطﻼﺣًﺎ . وﯾﺷ ﺗ ﻣل ﻫذا اﻟﻣطﻠب ﻋﻠﻰ ﺑﯾﺎن ﻣﻌﻧﻰ اﻟﺷﱠﯾطﺎن ﻟﻐﺔً واﺻطﻼﺣًﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﱠﺣو اﻟﺗﱠﺎﻟﻲ : أوﻻً : ﺗﻌرﯾف اﻟﺷﱠﯾطﺎن ﻟﻐﺔً . ﺷَ طَ نَ : " اﻟﺷﱢ ﯾن واﻟطﱠ ﺎء واﻟﻧﱡ ون أﺻلٌ ﻣُ طﱠ ردٌ ﺻﺣ ﯾﺢ ﯾدلﱡ ﻋﻠﻰ اﻟﺑُﻌد ، ﯾُ ﻘﺎل : ﺷَطَﻧ تِ اﻟدﱠ ار ﺗَ ﺷْطُنُ ﺷُ طُ وﻧً ﺎ إذا ﻏَرَﺑَت ، وﻧوً ى ﺷَطونٌ، أي : ﺑﻌﯾدة ، ... وﯾُ ﻘﺎل : ﺑﺋرٌ ﺷَطونٌ ، أي : ﺑ ﻌﯾدة اﻟﻘَﻌر، واﻟﺷﱠطَن : اﻟﺣَﺑْل ، وﻫو اﻟﻘﯾﺎس ؛ ﻷﻧﱠﻪ ﺑﻌﯾدٌ ﻣﺎ ﺑﯾنَ اﻟطﱠرَﻓﯾن " ) ١ ( . و أﻣﺎ اﻟﺷﱠﯾطﺎن ﻓﻘﺎل ﻗوم : اﻟﻧﱡ ون ﻓﯾﻪ أﺻﻠﯾﱠ ﺔ ، ﻓﺳُﻣﱢ ﻲ ﺑذﻟك ﻟﺑُﻌدﻩ ﻋن اﻟﺣقّ وﺗﻣرﱡدﻩ ؛ وذﻟك أنﱠ ﻛلﱠ ﻋﺎتٍ ﻣﺗﻣرّدٍ ﻣن اﻟﺟنﱢ واﻹﻧس واﻟدﱠ وابّ ﺷﯾطﺎن ، وﻋﻠﻰ ذﻟك ﻓُﺳﱢرَ ﻗوﻟُﻪُ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ وﺻف ﺷﺟرة اﻟزﱠﻗوم : ﴿ ﻃَﻠْﻌُﻬَﺎ ﻛَﺄَﻧﱠﻪُ رُءُوسُ اﻟﺸﱠﻴَﺎﻃِﲔِ ﴾ ] اﻟﺻﺎﻓﺎ ت : ٥٦ [ ، وﻗﯾل إﻧﱠ ﻪ أرادَ اﻟﺣﯾﱠ ﺎت : وذﻟك أنﱠ ) ١ ( ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﻠﻐﺔ، ﻻﺑن ﻓﺎرس ) ٣ / ٣٨١ – ٤٨١ (.
عدد الصفحات ٤٧37 اﻟﺣﯾﱠﺔ ﺗﺳﻣﱠﻰ ﺷﯾطﺎﻧً ﺎ، ﻓﯾﻛون اﻟﺷﱠﯾ طﺎنُ ﻋﻠﻰ ﻫذا ا ﻟﻘول ﺑوزن ﻓَﯾْﻌﺎل، وﯾُ ﻘﺎل : إنﱠ اﻟﻧﱡون ﻓﯾﻪ زاﺋدة ﻋﻠﻰ ﻓَﻌْﻼن، وأﻧﻪ ﻣن ﺷﺎط ﯾَﺷِﯾطُ اﺣﺗرق ﻏﺿﺑً ﺎ ) ١ ( ، ﻓَﺎﻟﺷﱠﯾْطَﺎنُ ﻣﺧﻠوقٌ ﻣن اﻟﻧﱠ ﺎر ، ﻛﻣﺎ دلﱠ ﻋﻠﯾﻪ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ وَﺧَﻠَﻖَ اﳉَﺎنﱠ ﻣِﻦْ ﻣَﺎرِجٍ ﻣِﻦْ ﻧَﺎرٍ ﴾ ] اﻟرﺣﻣن : ٥١ [ ، وﻟﻛوﻧﻪ ﻣن ذﻟك اﺧﺗصﱠ ﺑﻔرط اﻟﻘوّة اﻟﻐﺿﺑﯾﱠ ﺔ واﻟﺣَ ﻣِ ﯾﱠ ﺔ اﻟذﱠ ﻣﯾﻣﺔ، واﻣﺗﻧﻊ ﻣن اﻟﺳّﺟود ﻵدم ) ٢ ( . ﻗﺎل اﺑن اﻷﺛﯾر : " إنْ ﺟَﻌَﻠتَ ﻧُون ا ﻟﺷﱠ ﯾطﺎن أﺻﻠﯾﱠﺔ ﻛﺎن ﻣن اﻟﺷﱠطَن : اﻟﺑُﻌْد : أي : ﺑَﻌُد ﻋن اﻟﺧﯾ ر، أو ﻣن اﻟﺣَﺑْ ل ا ﻟطﱠ وﯾل ، ﻛﺄﻧﱠﻪ طﺎلَ ﻓﻲ اﻟﺷﱠرﱢ ، وإن ﺟَﻌَﻠﺗﻬﺎ زَاﺋدَة ﻛﺎن ﻣن ﺷﺎَط ﯾَﺷﯾطُ إذا ﻫﻠَ ك ، أو ﻣن اﺳْﺗَﺷَﺎط ﻏَﺿَﺑً ﺎ إذا اﺣْﺗدﱠ ﻓﻲ ﻏَﺿَﺑﻪ واﻟْﺗَﻬَب ، واﻷوﱠ ل أﺻﺢﱡ " ) ٣ ( . و اﻟﺷﱠﯾْطَﺎن : " ﻫ و اﻟﺷﱢ ر ﯾر ﻣن اﻟ ﺟِنﱢ ؛ وﻟﻬذ ا ﯾُﻘَﺎل ﻟﻺﻧﺳﺎن إِذا ﻛﺎن ﺷرﯾرً ا ﺷَﯾْطَﺎن و ﻻ ﯾُﻘَﺎل ﺟِ ﻧﱢ ﻲ ؛ ﻷَنﱠ ﻗَ و ﻟك ﺷَﯾْطَﺎن ﯾُ ﻔِﯾد اﻟﺷﱠر وَﻻَ ﯾﻔِﯾدﻩُ ﻗَو ﻟ ك ﺟﻧﻲ وَإِﻧﱠﻣَﺎ ﯾُﻔِﯾد اﻻﺳﺗﺗﺎ ر؛ وَﻟِﻬَذَا ﯾُﻘَﺎل ﻋﻠﻰ اﻹطﻼق : ﻟﻌن اﷲ اﻟﺷﱠﯾْطَﺎن وَﻻَ ﯾُﻘَﺎل : ﻟﻌن اﷲ اﻟﺟﻧﻲ ، واﻟﺟﻧﻲ اﺳم اﻟ ﺟِ ﻧ س وا ﻟﺷﱠ ﯾطﺎن ﺻﻔﺔ " ) ٤ ( . ﻣﻣﱠ ﺎ ﺳﺑق ﯾﺗﱠ ﺿﺢ ﻟﻧﺎ أن ﻣ ﻌﻧﻰ اﻟﺷﱠﯾطﺎن ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ ﯾﺄﺗﻲ ﺑﻣﻌﻧﻰ اﻟﺑُﻌد، أي ﺑُﻌد اﻟﺷﱠﯾطﺎن ﻋن اﻟﺧﯾر واﻟﺣق، وﻗد ﯾﺄﺗﻲ ﺑﻣﻌﻧﻰ اﻟﻬﻼك واﻟﻐﺿب، ﻓﻬو ﺳَﯾَﻬْﻠك ﺑﺈذن اﷲ ؛ ﻷنﱠ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻏﺿِب ﻋﻠﯾﻪ وﻟﻌﻧﻪ إﻟﻰ ﯾوم اﻟدﱢﯾن . ﺛﺎﻧﯾًﺎ : ﺗﻌرﯾف اﻟﺷﱠﯾطﺎن اﺻطﻼﺣًﺎ . اﻟﺷﱠﯾْطَﺎن : " ﻛل ﻋَﺎتٍ ﻣﺗﻣرد ﻣن اﻟْﺟِنّ وَاﻹِْﻧْس وَاﻟدﱠوَاب ﻓَﻬُوَ ﺷَﯾْطَﺎن ، ﻗَﺎلَ اﻟﺟﺎﺣظ : اﻟﺟِ ﻧﱢ ﻲﱡ إِذا ﻛﻔر وظﻠم وﺗﻌدﱠ ى وأﻓ ﺳد ﻓَﻬُوَ ﺷَﯾْطَﺎن، ﻓَﺈِن ﻗوي ﻋﻠﻰ ﺣﻣل اﻟﺑُﻧﯾﺎن و اﻟﺷﱠﻲ ء اﻟﺛﱠ ﻘﯾل وﻋَﻠﻰ اﺳﺗراق اﻟﺳﱠ ﻣﻊ ﻓَﻬُوَ ﻣﺎرد، ﻓَﺈِن زَاد ﻋﻠﻰ ذَﻟِك ﻓَﻬُوَ ﻋﻔرﯾت، ﻓَﺈِن طﻬر وﻧ ظف وَﺻَﺎرَ ﺧﯾ رًا ﻛُﻠﻪ ﻓَﻬُوَ ﻣَ ﻠَ ك ، و ﻛلﱡ ﺷَﯾْطَﺎنٍ ذُ ﻛِ رَ ﻓِﻲ اﻟْﻘُرْآن ﻓَﺎﻟْﻣُرَاد إِﺑْﻠِﯾس وَﺟُﻧُودﻩ، إﻻ ﻗ وﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ وَإِذَا ﺧَﻠَﻮْا إِﱃَ ﺷَﻴَﺎﻃِﻴﻨِﻬِﻢْ ﴾ ] اﻟﺑﻘرة : ٤١ [ ، ﻓَﺈِنﱠ اﻟﻣُرَاد اﻟﻣﺟﺎﻫرﯾن ﺑﺎﻟ ﻛﻔْر أ و ﻛﺑﺎر اﻟْﻣُﻧَﺎﻓِﻘﯾن " ) ٥ ( ، وﻗد ﯾُراد ﺑﻬم اﻟﯾﻬود، ﻛﻣﺎ ﻗﺎل اﺑن ﻋﺑﺎ س – رَﺿِﻲَ اﷲُ ﻋَﻧْﻬُﻣَﺎ - ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر ﻫذﻩ اﻵﯾﺔ : ) وَإِذَا ﺧَﻠَوْا إِﻟَﻰ ﺷَﯾَﺎطِﯾﻧِﻬِمْ ( ﻣن ﯾﻬودَ اﻟذﯾن ﯾﺄﻣروﻧﻬم ﺑﺎﻟﺗﱠ ﻛذﯾب وﺧﻼف ﻣﺎ ﺟﺎء ﺑﻪ اﻟرﺳول . ( ٦ ) ) ١ ( اﻧظر : ﻣ ﻘﺎﯾﯾس اﻟﻠﻐﺔ، ﻻﺑن ﻓﺎرس ) ٣ / ٤٨١ - ٥٨١ ( ، ﻟﺳﺎن اﻟﻌرب، ﻻﺑن ﻣﻧظور ) ٣١ / ٧٣٢ (. ) ٢ ( اﻧظر : اﻟﻣﻔردات ﻓﻲ ﻏرﯾب اﻟﻘرآن، ﻟﻸﺻﻔﻬﺎﻧﻲ ) ص : ٤٥٤ (. ) ٣ ( اﻟﻧﱢﻬﺎﯾﺔ ﻓﻲ ﻏرﯾب اﻟﺣدﯾث واﻷﺛر، ﻻﺑن اﻷﺛﯾر ) ٢ / ٥٧٤ (. ) ٤ ( اﻟﻔروق اﻟﻠﻐوﯾﺔ، ﻟﻠﻌﺳﻛري ) ص : ٧٧٢ (. ) ٥ ( اﻟﻛﻠﯾﺎت، ﻟﻠﻛﻔوي ) ص : ٣٢٥ – ٤٢٥ (. ) ٦ ( اﻧظر : ﺟﺎﻣﻊ اﻟﺑﯾﺎن ﻓﻲ ﺗﺄوﯾل اﻟﻘرآن، ﻟﻠطﱠﺑري ) ٣ / ٧٩٣ (.
عدد الصفحات ٤٨