تحقيق وتعليق د آمال حسين علوان - د. علي خضير حجي ................... (33 ) المحَاضَرة الأو
عدد الصفحات ٣٤(34) ................................................. محاضرات في آي القرآن الكريم
عدد الصفحات ٣٥تحقيق وتعليق د آمال حسين علوان - د. علي خضير حجي ................... (35 ) الْحَاضَ ةْ الأولى في((فاتحة اقكياب)) تآلَ فَ في النَ جَ ف الأشرَ ف جمَ اعة لإلقاء محاضرَ ات كتفس ير القرآن الكر يم تجتمع كلّ يوم مرّ ة في أحد النوادي العلم ية النجف ية (2) , وَيَ لّ قي واحد منهم محاضرَ ته وَ قَ د شرََ عوا م ن أوَ ل الكتاب على الترتيب الواحد تلو الآخر , و أنا أنشر محاضراتي الخاصة بي عَ لىَ ما فيها م نَ التقطيع مستمدا م نَ الله المعونة (محمد رضا المظفر). (2) يشير الشيخ المظفر–قده- إلى الدروس التعطيلية التي كانت تعقد في مدرسة النجـف الاشرف يومي الخميس والجمعة , فيستثمرها أساتذة التدريس الحوزوي فيلقون على طلبتهم بعـض المحـاضرات القرآنيـة, إذ لم يكـن درس علـوم القـران والتفسـير درسـا تحصيليا ضمن مناهج حوزة النجف الاشرف .
عدد الصفحات ٣٦(36) ................................................ محاضرات في آي القرآن الكريم ] سورة الفاتحة[(2) ]2[ تسمية السورة : الفاتحة أو الحمد أوام الكتاب أو القران العظيم (1): (2) قال الرازي اعلم انه مرّ على لساني في بعض الأوقات إن هـذه السـور الكريمـة يمكـن أن يسـتنبط مـن فوائدها ونفائسها عشرة الاف مسألة فاستبعد هذا بعض الحساد وقوم من اهل الجهل والغي والعناد , وحملوا ذلك على ما ألفوه من انفسهم من التعليقات الفارغة عن المعاني والكلمات الخالية عن تحقيق المعاقد والمعاني. الرازي , تفسير الرازي : 2 /1 (1) روي عن النبي ) انه سماها أم القران وفاتحة الكتاب والسبع المثـاني فسـميت فاتحة الكتاب لأنه يفتتح بكتابتها المصاحف وبقراءتها في الصلاة , فهي فاتحة لما يتلوها من سور القران في الكتابة والقراءة وسميت أم القران لتقدمها على سائر القران وتسمي العرب كل جامع أمرا متقدم لأمر اذا كانت له توابع تتبعه (أمّا ) فيقولون للجلدة التي تجمع الدماغ أمّ الرأس. وسميت السبع لأنه سبع آيات ,بلا خلاف في جملتها وسميت , مثاني لاتها تثنى بها في كـل صلاة , فرض ونفل وفي كل ركعة . وليس اذا سميت بانها مثاني منع ذلك تسمية غيرها بالمثاني من سور المئين. الطوسي , التبيان: 2/11, الطمجمع البيان :2/01. وقال البيضاوي
عدد الصفحات ٣٧تحقيق وتعليق د آمال حسين علوان - د. علي خضير حجي ................... (37 ) هي فا ة الكتاب العَ زيز وابتداؤه م ن حَ يث الوَ ضع , وَ في م فتتح ها الحمد لَ ه سبحانه بَ ع دَ البَ سمَ لَ ة , إيذانا ب مَ طلوبية هذا الإبتداء , وتعليما للم سلمين في أستفتاح صَ حائف ه م حَ تَ ى وَ صَ فَ النبي كَ ماَ وَ رَ دَ في الأثر . وتسمى أم القرآن لأنها مفتتحه ومبتدؤه فكأنها اصله ومنشؤه ولذلك تسمى أساسا أو لأنها تشتمل على ما فيه من الثناء على الله سبحانه وتعالى والتقيد بـأمره ونهيـه وبيـان وعـده ووعيده أو على جملة معانيه من الحكم النظرية , والأحكـام العمليـة التـي هـي سـلوك الطريق المستقيم , والاطلاع عـلى مراتـب السـعداء ومنـازل الأشـقياء وسـورة الكنـز والوافية والكافية لذلك . وسورة الحمد والشكر والدعاء , وتعلم المسالة لاشتمالها عليها والصلاة لوجوب قراءتها أو استحبابها فيها , والشافية والشفاء لقوله ( )(هي شفاء من كل داء). والسبع المثاني لأنها سبع آيات بالاتفاق إلاّ منهم من عد التسمية دون أنعمت عليهم . البيضاوي, أنوار التنزيل : 2/17. أقول: والقاب هذه السورة عشرة الفاتحة , الحمد , أم الكتاب , السبع المثاني , السبع , المثاني, الوافية , الكافية ,الأسـاس, أم القرآن. ظ: الــرازي , التفســير الكبــير : 2/211-211, الســيوطي الإتقــان2/231-292 , القرطبي , أحكام القران2/222, الألوسي, روح المعا2/11-11.
عدد الصفحات ٣٨(38) ................................................ محاضرات في آي القرآن الكريم (ك ل أمر ذ ي بال لمَ يَ ب دأ بالحَ م د بالأقطَ ع ) (2) ,وَوَ صَ فَ الذّ ي لمَ يبدأ بالبَ سمَ لَ ة بالأبتر (1 ) مَعَ ما ف يه م نَ التَ ن بيه عَ لىَ أس تحقاق ه س بحانَ ه للحمد مَ عَ مالَ ه م ن ق درة واسعة ورحمة باهرة دائمة وَ م ل ك واس ع وَ لَ ف ت نَ ظَ ر العَ بد إلى أنّ حمَ دَ الخال ق وَ ش ك رَ ه أَ وّ لَ واج ب يَ ف عَ لَ ه وَ أهَ م شيء يَ تَ عَ لّ مَ ه لأنّ الحمدَ أسَ اس الطاعات وحقيقة العبادات فَ لَ ه طَ لَ بت وَ لَ تَ حقيق ه رَ غ بَ ف يها , وَ ه وَ غاية (2).الحر العاملي, وسـائلالشـيعة ,1/210 بـاب اسـتحباب الابتـداء بالبسـملة. تفسـ العسكري ,17 وورد في سنن ابن ماجة2/620 حديث2390 باب خطبة النكاح كل امر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم)) (1)الأبتر : هو مبتور الذنب , وفيه تشويه للخلقة اكثر من الأقطع . مقطـوع اليـد وتشـبيه الأثر بالبال بالأبتر والأقطع اذا لم يبدأ بالبسملة والحمدلة لأجل تشويهه ونقصان فائدته واختلاف التشبيه إشارة إلى أهمية البسملة فتقدم (منه رحمه الله) اقول : ينظر: الكشاف 2/01, الرازي , التفسير الكبـ2/293 ذيـل الايـة مـن الحمـد وبتفـاوت يسـ التفسير المنسوب للإمام العسكري , 17, المجلس , بحار الانوار39 /101 الباب 19 وينظر مصادره
عدد الصفحات ٣٩تحقيق وتعليق د آمال حسين علوان - د. علي خضير حجي ................... (39 ) الغايات وم ن تَ هى المقاصد .فالم تَ ضّ م ن للحَ مد (2) عمدة ما في الكتاب وَ ك لّ أمر وَ نهي تابع لَ ه وَ عنه يَ تَ فَ رّ ع فكانت السورة (فاتحة الكتاب ) و(أمّ الكتاب )وأم الشئ ع م دَ تَ ه وأصلَ ه (1) , فَهذه هي أسرار تَ سمي تها بالفاتحة (1)و(الحمد )و(أم الكتاب )و(القران العظيم ). (2) ظالأر دبيلي, زبدة البيان: 0 (1) ذكر الشيخ الطريحي(ت2037هـ) .في ذيل كلمة (أمم)قوله تعالى :(وانه في أم الكتاب يعني في اصل الكتاب ويريـد اللـوح المحفـوظ وأم الكتـاب أيضـا في فاتحـة الكتـاب , وسميت إما لأنها أوله واصله , وان السـورة تضـاف اليهـا ولا تضـاف هـي إلى شيء وقيل سميت لأنهـا جامعـة لأصـل مقاصـده ومحتويـة عـلى رؤوس مطالبـه, والعـرب يسمون ما يجمع أشياء متعددة إما , كما يسـمون الجلـدة الجامعـة للـدماغ وحواسـه أم الراس , ولأنها فذلكة لما فصل في القران المجيد لا اشتمالها على المعاني في القـران مـن الثناء على الله بما هو اهله . الطريحي , مجمع البحرين:مادةأم (1)ورد عن أمير المؤمن ) إن جميع ما في القران فهو في فاتحة الكتاب .القنـد وزي , ينابيع المودة ,003, ط:اسلامبول
عدد الصفحات ٤٠(41) ................................................. محاضرات في آي القرآن الكريم ]1[(البسملةجزء م ن السورة): البَ سمَ لَ ة جزء م ن هذه الس ورة وآية م ن آياته ا(2) بَل م ن آيات ك لّ س ورَ ة ماعَ دا س ورة ( بَ راءة )على ما أنطقت به أحَ اديث الأئمة الأطهار (1),لا كماَ ق يلَ إنها خارجة عَ ن السورة جميع ها (2) (2 ) يقول الزمخشري : قراء المدينة والبصرـة والشـام وفقهاؤهـا يقولـون عـلى ان التسـمية ليست بآية من الفاتحة ولامن غيرها من السور وانما كتبت للفضل والتبرك بالابتـداء بها , كما بدئ بذكرها في كل امر ذي بال , وهو مذهب ابي حنيفة , ومن تابعه , ولذلك لا يجهر بها عندهم في الصلاة وقراء مكة والكوفة وفقهاؤها على انها اية من الفاتحة ومن كل سورة وعليه الشافعي واصحابه ولذلك يجهرون بها , وقالوا : قد اثبتها السلف في المصحف مع توصيتهم بتجويد القران ولذلك لم يثبتوا آمين فلولا انهـا مـن القـران لمـا اثبتوها . الكشاف ,2/12 وينظر ماقاله الشوكاني في فتح القدير , 2 /21, الالو روح المعاني: 2/11 (1) وقع خلاف بين العلماء في أنها جزء من سائر السور أم لا؟ فالشيعة الامامية على إنها جزء من الفاتحة وغيرها من السور يجب قراءتها معها وهو مذهب اهل البيت (عليهم السلام). وتبعهم بعض فقهاء العامة كأحمد وإسحاق بن راهويه (ت 111هـ) وأبي ثور إبراهيم بـن خالد (ت 100هـ) وابي عبيدة معمر بن المثنى (ت1020هـ), وعطـاء والزهـري(ت
عدد الصفحات ٤١تحقيق وتعليق د آمال حسين علوان - د. علي خضير حجي .................... (41 ) 210هـ) وعبد الله بن المبارك (ت232هـ),وهو مذهب ابن عباس واهل مكة واهـل الكوفة كعاصم والكسائي وغيرهما سوى حمـزة وغالـب أصـحاب الشـافعي . وقـال بعض الشافعية وحمزة , أنها جزء من الفاتحة فقط دون بقية السور . لكن حكى العلامة في (المنتهى) عن الشافعي إنها بعض آية من أول الحمد بلا خلاف وفي كونها آية من كل سورة قولان: احدهما : إنها آية من كل سورة والآخر: إنها بعض آية من أول كل سورة وتـتم بعـدها ايـة . وعـن أبي حنيفـة ومالـك(ت 219هـ) , والأوزاعي (ت271هـ), وداود الظاهري (ت110هـ إنها ليست آية من الفاتحة ولا من غيرها من السور , وهو المشهور بين المتأخرين من الحنفية بل من اهل المدينة والشام والبصرة , وقد ذكر البيضاوي إن أبا حنيفة لم ينص بشيء , فظن أنها ليست من السورة عنده والظـان صـاحب الكشـاف واتباعـه , وعـن مالـك والشافعي واحمد يكره أن يقرءها في الصلاة وربما يجعل محل الخلاف إنها آية واحدة غير متعلقة بشيء من السور أو مائة وثلاث عشر آية من مائة وثلاث عشر سورة كالآيات المكررة في بعض السور مثل (فبائ آلاء ربكما تكذبان ) ظ: سنن الدار قطني , 2 /106 21 و16 , صحيح مسـلم2/130, السـنن الكـبرى 1/07, صحيح ابن خزيمة2/103 , الحاكم النيسابوري, المستدرك1 /171. وعلى كل حال فينبغي القطع به إنها آية من كل سورة من الفاة وغيرها لإجماع الامامية , , وإجماع اهل البيت عليهم السلام والأخبار المستفيضة لو لم تكن متواترة . 2- خبر معاوية بن عمار عن الصادق ) قال : قلت : اذا قمت للصلاة اقرأ بسم
عدد الصفحات ٤٢(42) ................................................. محاضرات في آي القرآن الكريم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب . قال : نعم قلت فاذا قرات فاتحة الكتاب اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السور قال: نعم . الحر العاملي و سائل الشيعة , 1 /106 ح7. 1- خبر يحيى بن أبي عمران الهمداني قال :كتبت إلى أبي جعفر ) جعلت فداك : ما تقول في رجل ابتدأ بسم الله الرحمن الر حيم في صلاته في أم الكتاب وحده فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها ؟ فقال العياشي : ليس بـذلك بـأس , فكتب عليه السلام بخطه : يعيدها مرتين على رغم انفه يعني العيـاشي . وسـائل الشيعة : 1 /106. ظ: حسين البروجردي, تفسير الصراط المستقيم1/99. البلاغي , آلاء الرحمن2 /72, مير سيد علي الحائري , تفسير مقتنيـات الـدرر, 2 /3, مصطفى الخميني , تفسير القران الكريم2/12. أقول قد عقد الحر العاملي بابا عنونه ((إن البسملة آية من الفاتحة (2 )يقول السيد الطبأطبائي: البسملة في مبتدأ كل سورة راجعـة الى الغـرض الخـاص مـن السورة فالبسـملة في سـورة الحمـد راجعـة الى غـرض السـورة والمعنـى المحصـل منـه والغرض الذي يدل عليه سرد الكلام في هذه السورة هو حمد الله باظهار العبوديـة لـه سبحانه بالافصاح عن العبادة والاستعانة وسـؤال الهدايـة , فهـو كـلام يـتكلم بـه الله سبحانه نيابة عن العبد ليكون متادبا في مقام اظهار العبودية بما اداه الله بـه . الميـزان : 2/27
عدد الصفحات ٤٣تحقيق وتعليق د آمال حسين علوان - د. علي خضير حجي ................... (43 ) يؤ بها تبركا عَ لى حَ د الأستعاذة م ن الشيطان , ولهذا البحث نتيجة فقهية في الصلاة هي وجوب قراءة البسملة وعدمه , وتوسّ عَ بَ عض علمائ نا (طابَ ثراهم ) (2) في البحث فيما لو قرأَ ا لمصلي البَ سملةَ لسورة وَ عَ دَ لَ عَ ن ها إلى أ خرى فألزموا بإعادة البسملة للثانية ,إعتمادا منهم عَ لى أنّ للنيّ ة دَ خلا في تَ عيين البَ سملة للسورة التي نواها لها فالتّ ي قرأها آية من المرجوع عَ نها ,وَ لَ و لم يأت بها ثانيا لمَ تَ ك م ل (2 ) ظ: الطوسي , الخلاف2/211و المبسوط2/207, الشهيد الاول, الذكرى236 , المقــداد الســيوري, التنقــيح الرائــع لمختصرــ الشرــائع2/100, ابــن فهــد الحــ المقتصر,6-1 , الصميري, غاية المرام271, المحقق الكركـي , جـامع المقاصـد1 / 161 , رســائل الكركــي 2 /209 ,1/161, الشــهيد الثــاني , الحاشــية الاولى عــ الالفية: 760, الشهيد الثاني , المقاصـد العليـة172 ,173, الشـهيد الثـاني, روض الجنان ,126, المحقق الاردبـيلي , مجمـع الفائـدة1/101, محمـد العـاملي , مـدارك الاحكام:1 /109, محمد بن الحسـن بـن الشـهيد الثـاني, استقصـاء الاعتبـار209 , البهــائي, الحبــل المتــ111, القمــي, غنــائم الايــام1 /099, العــاملي, مفتــاح الكرامة,1 /67, الطبأطبـائي, ريـاض المسـائل1/26, النراقـي , مسـتند الشـيعة 7/30, الجواهري, جواهر الكلام1/01 وغيرها
عدد الصفحات ٤٤(44) ................................................. محاضرات في آي القرآن الكريم الس ورة الثانية .وفيما عندي إنّ هذا توسع محبوب فيما اذا قرأَ آية أو أك ثَ ر غَ ير البسملة ث مّ عَ دَ لَ عَ نها , د ونَ ما اذا لمَ يَ قرأ إلاّ البسملة أصلا (2) معنى البسملة : (1)الاستعانة بالأسم وَ هَ و لَ فظ (2) لان الجزء الخارجي دائما إنما يكون جزء ويتصف بالجزئية اذا انضم إلى باق الأجزاء ولو إلى بعضها دون ما اذا لم ينضم إلى واحد منهما ولا مدخل للقصد فيه بداهة انه لما كان جزءا خارجا لما هـو معـروف إن نـزاع الجزئيـة في مقـام انتـزاع الكلمـة إذ المتضـايفان متكافئان قوة وفعلا نعم اذا وجد الجزء وحده يكون له ثانية الجزئيـة أي يكـون جـزء بالقوة كما أن الكل حينئذ كل بالقوة.(منه رحمه الله) (1) قد تعارف استعمال كلمة البسملة بين المفسرين وغيرهم وقد حكت الأدبيات إن أول من كتب بمكة ب(باسمك اللهم) امية بـن أبي طالـب إلى أن جـاء الإسـلام , فكتـب (بسم الله الرحمن الرحيم ) السيوطي, محاضرة الأوائل ,02 وفي ادب الكاتب لمحمد بن يحي الصولي , قال : سألت ابن عائشة عبيد الله بـن محمـد بـن حفص عن ابتداء الكتاب ب(بسم الله الرحمن الرحيم) فقـال حـدثني أبي إن قريشـا كانت تكتب في جاهليتها ب(اسمك الله) وكان النبي ( ) كذلك ثم نزلت سورة هود وفيها (بسم الله مجراها ومرساها) فأمر النبي بأن يكتب في صدر كتبه : (بسم الله) ثم نزلت في سورة بني إسرائيل (قل ادعوا الله ) فكتب بسم الله الرحمن ثم نزلت
عدد الصفحات ٤٥تحقيق وتعليق د آمال حسين علوان - د. علي خضير حجي .................... (45 ) (الله الرحمن الرحيم))(2) في سورة النمل (انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم ) في أول كل سورة مـن القران . الصولي , ادب الكاتب , 12-11, وفي كتب التاريخ لما كتب علي ( ) في صلح الحديبية بأمر النبي ( ) بسم الله الرحمن الرحيم قال سهيل بن عمر و : ما نـدري ولكـن اكتب ما نعرف : باسمك اللهم . الطــبري , لتــاريخ , 1/610 ,وفي موضــع اخــر انــه ( ) لم يكتــب (بســم الله الــرحمن الرحيم) حتى نزلت سورة النمل . سنن أبي داود / 2/ 169 (2) قال النحاس : قال اكثر البصريين : المعنى أول ما افتتح بـه (بسـم الله ) وأول كلامـي (بسم اله ) قال سيبويه : معنى الباء للإلصاق . وقال الفراء : موضع الباء نصب والمعنى بدأت باسـم الـه وابـدأ باسـم الله . وفي اشـتقاق (اسم) قولان : احدهما من السمو , وهو العلو , والارتفاع , فقيل : اسم لان صاحبه بمنزلة المرتفع به . وقيل : وهو من وسمت , فقيل : اسم لأنه لصاحبه بمنزلة اسمه , أي يعرف به . والقـول الثاني خطأ , لأنه الساقط منه لامه , فصح انه سما يسموا . قال احمد بن يحيـى : يقـال بسم , وسم , ويقال اسم بكسر الألف , ويقال : بضمها . إعراب القران , 2 /72
عدد الصفحات ٤٦(46) ................................................. محاضرات في آي القرآن الكريم أَ و الأبتداء به متيمنا أو مستعينا ,والظرف م ستقر قائم مَ قام الم تعلق به إنما ه و للمعنى لا للفظ وقرينة المقام كافية في الدلالة عَ لى نفس المعنى فالمقدّ ر يكون معنى م ستعين أو ابتدئ وليسَ ه وَ استعين أو ابتدأ فأنّ ه لا يتَ ناسَ ب وَ وضع البسملة في ابتداء الكلام في غَ ير الكتاب العزيز , فانّ الكاتبَ أو المتكلمَ إنما يتكلم عَ ن نَ فس ه ,وهو المبتدي لا انه يأمر غيره بالابتداء أو الاستعانة وهكذا ,أيضا في الكتاب العزيز فإنماّ جَ عَ لَ ه الله س بحانَ ه على لسان النبّ ي والناس المتبعين له تعليما وتدريبا ليقرأوه فالقارئ هَ و الذّ ي يبتدئ ويستعين بتلاوة البسملة . كما انّ ه هو الذّ ي يَ ستعيذ م ن الشيطان فلا بدّ أن يقدّ ر ابتدئ أو استعين .ويصح أن يكونَ المقدّ ر أيضا ابتدائي أو أاستعانتي ولا أرى وَ جها للإعتراض عليه بانّ ه يحتاج إلى تقدير زائد فيه تكلّ ف نحن في غنى عنه . لما تقدّ م إن التقديرَ للمعنَ ى لا لنفس اللفظ وابتدائي وابتدئ معناهما واحد هو :إنشاء الابتداء بالأسم كأستعين واستعانتي معناهم ا إنشاء
عدد الصفحات ٤٧تحقيق وتعليق د آمال حسين علوان - د. علي خضير حجي ................... (47 ) الاستعانة ,والغرض م ن التعبير باللفظ في مَ قَ ام التقدير هو التعبير عَ ن ذلكَ المعنى المقدّ ر معنى والكل واف بتأديته .ث مّ إنّ إضافةَ الاسم إلى _(( ا إضافة بيانية إذ الاسم هو لفظ الله الرحمن الرحيم فتكون مَ عنى الاستعانة بهذه الأسماء الاستعانة بذكر ها و إن ق يل إنّ الاسمَ صلتَ ه و إنّ الاستعانةَ مستندة إلى ذات الله أي إلى المسمى تَ عالت أسماؤه.(2) ( النجف الأشرف) (محمد رضا المظفر (2 )ظ:الطبرسي , مجمع البيان2/01, الشهيد الثاني , المقاصد العلية7
عدد الصفحات ٤٨(48) ................................................. محاضرات في آي القرآن الكريم
عدد الصفحات ٤٩