إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّ َِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْ َشْهَدْ وَذَابَهُمَا طَايِفٌٌَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }(1) فأمر سلحانض ووعالى لأن من زنى من رجل أو امرأة وهو حر لكر غير محصن لزوج، أن يُقا عليض حد الزنا، وهو الجلد مئة جلدة، عقولة لهما ووأديلًا على صنيعهما وما أوياه من معصية اللض(2). ث ّ نلّض سلحانض ووعالى وحذّر المؤمنين من أن يش قوا ويرقوا عن وطليق حدود اللض أو يخ وا من الترب فلا يصير موجعًا ولا يوحقق المقصود فقالم ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله}، لل وأمر المؤمنين لحتور مشهد وقامة الحد ووطليقض(3)، قال الن عاشورم (علّ ق لالرأفة قولضم في دين الله} لإفادة أنها رأفة غير محمودة نها وعطل دين اللض، أي أحكامض، وونما شراللض الحد اسوصلاحا فكانت الرأفة فق وقاموض فسادا. وفيض وعريو لأن اللض الذي شر الحد هو أرأف لعلاده من لعته للعو)(4). وفق (اغلا على الزناة والووليخ لحترة الناس)(5) مزيدٌ من الوأديب والزجر لهما ولغيرهما، قال الرازيم (ونلض وعالى لقولضم من المؤمنين} على أن الذين يشهدون يجب أن يكونوا لهذا (1) س رة الن رت الآية1. (1) يُنظر: الع ريت جللمع ال يللل ي أوي ال رآلتمرجع سععععععابقت (14/41)ت وال غ يت ماللم التنزي ي عسلير ال رآلت مرجع سعابقت (1/114)ت وال رط يت الجلمع عحنلم ال رآلتمرجع سابقت (11/114)ت وابن كثيرت عسير ال رآل الاظيمت مرجع سابق (1/1.) (1) يُنظر: الع ريت جلمع ال يلل ي أوي ال رآلت مرجع سععععابقت (14/41ت41)ت وال غ يت ماللم التنزي ي عسلللير ال رآلت مرجع سعععابقت (1/114)ت وال رط يت الجلمع عحنلم ال رآلتمرجع سعععابقت (11/111)ت وابن كثيرت عسللللير ال رآل الاظيمت مرجع سععععابقت (1/0)ت وابن علولللل رت التورير والتن يرتمرجع سععععابقت (10/111.) (1) ابن علو رت التورير والتن يرتمرجع سابقت (10/111 – 111.) (1) ابن ععيةت المورر ال جيز ي عسلللير النتلب الازيزتمرجع سعععابقت (1/111)ت ويُنظر: ابن كثيرت عسلللير ال رآل الاظيمت مرجع سععابقت (1/0)ت وأب السللا دت إرولللد الا السللليم إلق مزايل النتلب النريمتمرجع سععابقت (1/111.)
عدد الصفحات ١٧٧الوصف، نه وذا كانوا كذلك عَ ُ موقع حتوره فق الزجر وعَ ُ موقع وخلاره عما شاهدوا فيخاف المجلود من حتوره الشهرة، فيكون ذلك أقوى فق الانزجار)(1). و ي هذاىهي عن التهلول ي إقلمة الا بلك عم مالت والع احش خص صال عل م نلهل علق المو ة والاه ةت يزين الايعلل اىاعلف ال ل ب علق أهلهل حتق يدخ كثير من النلس ي الديلثة وقلة الغيرةت وربمل ظن أل هذا رحمة ولين جلىبت وإىمل ذلل مهلىة ولاف إيمللت وإعلىة علق ارثم والادوالت و رك للتنلهي عن العوالء والمننر)(2). ثالثاا: حد القذف ونّ هوك ا عراو وقذفها من الذنوب الع ا ومن المهلكات والكلائر؛ وذلل لمل ُلوق المفمن من أذىت ومل يت اه من طان ي النسلللبت وزهد النلس ي ال رب من الم ذوفت ويتادى ذلل إلق أهله وولده ومن ا ص به بس ب وىسب(3)؛ قلل صلق الله عليه وسلم: " اجتن ا الس ع الم ب لك" قلل ا : يل رس ل الله وملهن؟ قلل: " الارك بلللهت .... ت وقذف الموصنلك المفمنلك الغل لاك"(4). وقد جاءت عقولة القاذف ع يمة وغلي ة فقال وعالىم{ تُوا ْ ذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُم َ لَمْ يَأ وَال َ رْبَعٌَِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً َ بِرولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ُ بَدًا وَأ َ وَلَا نَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَاَُةً ن }(5) فأمر اللض وعالى لجلد الذين يرمون الع ي ات من النساء لوهمة الزنا وليس له على ذلك أرلعة شهود، لجلده ثمانين جلدة، ولا وُقلل شهادوه ألدًا وأنه فسقوا وخرجوا وخال وا أمر اللض(6)، واشوراط (1) الرازيت معل يح الغيب أو التعسير الن يرتمرجع سابقت (11/110.) (1) مركز دبرت ليدبروا آيل ه (حصلد1 سن اك من التدبر)تمرجع سابقت (111.) (1) العريعيت التعسير وال يلل عحنلم ال رآلتمرجع سابقت (1/1011 – 1011.) (1) أخرجلله ال خلللري ي صللللللويوللهت ح1111ت كتلللب ال صللللللليلللت بلللب ق للله اللللق اليتلمق1/11.) (1) س رة الن رت الآية1. (1) يُنظر: الع ريت جلمع ال يلل ي أوي ال رآلتمرجع سابقت (14/111)ت وال غ يت ماللم التنزي ي عسير ال رآلت مرجع سععابقت (1/101) وابن ععيةت المورر ال جيز ي عسللير النتلب الازيزتمرجع سععابقت (1/111 – 111)ت والرازيت معل يح الغيبتمرجع سععابقت (11/111)ت وابن كثيرت عسللير ال رآل الاظيمتمرجع سععابقت (1/11.)
عدد الصفحات ١٧٨أرلعة شهداء والوصف الو صيلق للوطء، ل يكن ولا فق الزنا؛ وذلك رحمة لالعلاد وسورًا له (1). قال الرازيمأشد الترب فق الحدود ترب الزنا، ث ترب شرب الخمر، ث ترب القاذف، ن سلب عقولوض محومل للصدق والكذب، ولا أنض عوقب صيانة للأعراو وزجرا عن هوكها)(2). رابعاا: حد الحرابة: ومميا جياء فييض الويذكير ليالعاقلة والعقولة ما جاء فق الم سيييييييدين فق ا رو، فإنّ اللض أمر لإقامة الحدّ المغل عليه (3) فإنّ قوما جاؤوا للنلق صلى اللض عليض وسل يطللون الزاد، فأمر له لقطيع من الإلل، فأخذوها وقولوا راعيها وك روا لعد وسييييلامه ، ، فنزل قولض وعالىم إِن َمَا جَ زَاءُ وْ نُقَ َ َ بُوا أ وْ يُصَل َ َ نْ يُقَت َلُوا أ َ رِِْ فَسَاًُا أ َ ذِينَ يُحَارِبُونَ اللّ ََ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْر ال َيْدِيهِ َ عَ نرْجُلُهُمْ َ مْ وَأ رِِْ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِ َ وْ يُنْفَوْا مِنَ الْر َ مِنْ خِلَِاٍِ أ ى الد ُنْيَا وَلَهُمْ فِى الْآخِرَةِ وَذَابٌ وَظِيمٌ }(4 ) وأقيا عليه النلق صيلى اللض عليض وسيل حد الحرالة(5)،فكانت عقولوه أن قطع النلق صلى اللض عليض وسييل أيديه وأرجله وفقأ أعينه ووركه حوى ماووا، وليّن عاقلة حاله أنّ هذا القول والصيييلب (1) يُنظر: ال رط يت الجلمع عحنلم ال رآلتمرجع سابقت (11/111.) (1) الرازيت معل يح الغيبتمرجع سابقت (11/111.) (1) يُنظر: ابن كثيرت عسير ال رآل الاظيمتمرجع سابقت (1/111.) (1) س رة الملددةت الآية11. (1) يُنظر ال صللللللة مع للة ي: ال خللريت ح1111)ت كتللب التعسلللللليرت بللب (إىملل جزاء الذين يولرب ل..)ت (11/111)ت ومسلللمت ح1111)ت كتلب ال سلللمة والمولربين وال صلللص والديلكت بلب المولربين والمر دينت (1/1141.)
عدد الصفحات ١٧٩ووقطيع أييديهوأرجله من خلاف ون يه ، هو خزي له لين النياس فق هذه الحياة الدنيا، مع ما ادخر اللض له من العذاب الع ي يو القيامة(1). ونّ من قامت عليض اللينة عند السيلطان، فوولوض لا وسيقط الحد عنض؛ وذ لا يصح وسقاط الحدود لكل دعوى وولة وصيلاح، فهذا يعطل الشريعة، ويكثر من الن اق وال سق والكذب، أما وذا وقاد العهد لالذنب، وولعض صيييييلاح طويل، وورلص أحد لالمذنب الوائب خذه لسيييييالقوض اللعيدة من الذنوب، فللحاك أن يسقطها عنض(2). وينلغق ونليض القائ لالوأديب- من زوج أو ولق أمر كالقاتق ومن يعينض فق الحدود - على أن لا يكونوا أعوانًا للشييييييييطان على المذنب، فيسيييييييخرون من المذنب ويسيييييييوحقروه أو يُعيروه لذنلض(3)، ان أبي هريرة رلللي الله عنهت قلل: أُ ي الن ي صلللق الله عليه وسلللم بسللنرالت أمر بدلربهت من ل من يدلربه بيدهت ومن ل من يدلربه بنالهت ومن ل من يدربه بث بهت لمل اىصرف قلل رج : مل لهت أخزاه اللهت لل رسللل ل الله صللللق الله عليه وسللللم " لً ن ى ا ع ىا ل الاللليعلل علق أخينم"(4). ونّ الشار الع ي هو خالق الن وس وهو العال لما يُصلحها ويُرليها، فما شر الحدود والعقولات ولا لوما حكموض وعلمض لأحوال الخلق وما يصلحه ، فلا ي نّ أحد أن رأفوض لالمذنب ورغلوض فق عد وقامة الحد عليض هو موقف رشيد رحي ، لل ما شر اللض وأمر لض وجاء فق القرآن أنض طريقة للوعامل مع المذنلين، فهو عين الرحمة والمصلحة. (1) يُنظر: ابن كثيرت عسلللير ال رآل الاظيمتمرجع سعععابقت (1/111)ت الع ريت جلمع ال يلل ي أوي ال رآلت مرجع سععععععابقت (11/111)ت ال غ يت ماللم التنزي ي عسللللللير ال رآلتمرجع سععععععابقت (1/11)ت ابن ععيةت المورر ال جيز ي عسلللللير النتلب الازيزت مرجع سعععععابقت (1/101)ت الرازيت معل يح الغيبتمرجع سعععععابقت (11/111)ت الرازيت معل يح الغيبتمرجع سابقت (11/111)ت ال رط يت الجلمع عحنلم ال رآلتمرجع سابقت (1/110.) (1) يُنظر: العريعيت التعسير وال يلل عحنلم ال رآلتمرجع سابقت (1/111.) (1) يُنظر: مومد الدويشت التربية الن يةتمرجع سابقت (110.) (1) أخرجله ال خللري ي صللللللويولهت ح1101ت كتلب الودودت بلب مليُنره من لان ولللللللرب الخمر وأىه ليس بخلرج من الملةت (0/114.)
عدد الصفحات ١٨٠الفصل الثالث من أسس القرآن في التعامل مع المُذنب، وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: الرحمة والأخلاق الحسنة. المبحث الثاني: التبثت وحسن الظن. المبحث الثالث: العدل والإنصاف.
عدد الصفحات ١٨١مدخل ولني ُو ق اعسلليب غليتهل – وهي بة المذىب وإقلاعه – إىه لًبد من الًلتزام ب اض اعسس واعخلاق المُاينة علق إىجلح الدع ةت وبغيرهل لن َنْعذ إلق قلب المذىبت ولن يستجيبت ب قد ينعر ويزداد عنلداا و ملديال ي الذىب؛ إل حُسن النية بللرغ ة ي بة المذىبت لً نعي وحدهل. وهذه اعسس التي سنتنلولهل هي بمثلبة اعص الذي ينعلق منه الداعي أو المربي ي المله مع المذىبت أيال كلل اعسل ب الذي سيستخدمه ماه.
عدد الصفحات ١٨٢المبحث اول: الرحمة، والأخلاق الحسنة. وفيه مطلبان: المعلب اعول: الرحمة. المعلب الثلىي: التولي بلعخلاق الوسنة.
عدد الصفحات ١٨٣مدخل ونّ من سمات المجومع المسل أنه موراحمون كالجسد الواحد، يرح لعته لعتًا، كما قال وعالىم { رَُِمَاءُ بَ ْنَهُمْ }(1)، وقال صلى اللض عليض وسل م"ورى المؤمنين فق وراحمه ووواده ووعاط ه ، كمثل الجسد، وذا اشوكى عتوا وداعى لض سائر جسده لالسهر والحمى"(2)، وعلى هذا فإنّ الدافع الحقيقق الذي ينلغق أن يكون خلف مناصحة المذنب وووجيهض، هو الرحمة والخوف عليض من عذاب اللض، كما كانت رحموض صلى اللض عليض وسل حينما قالم "ونما مثلق ومثل الناس كمثل رجل اسووقد نارا، فلما أتاءت ما حولض جعل ال راش وهذه الدواب الوق وقع فق النار يقعن فيها، فجعل ينزعهن ويغللنض فيقوحمن فيها، فأنا آخذ لحجزك عن النار، وه يقوحمون فيها"(3). ولا وك ق الرحمة وحدها فق وقوي المذنب، لل يلز أن يصحلها ا خلاق الحسنة، فقد وشود رحمة المرلق أو الناصح لالمذنب، ووكون للا خُلق حسن، فيقع فق ون ير المذنب أو عناده ووصراره على ذنلض، كما قرن اللض وعالى لينهما فق قولض سلحانضم { فَبِمَا رَِْمٌٍَ مِنَ اللّ َِ لِ نْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظ ًا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَض ُوا مِنْ َِوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ }(4). (1) س رة العتحت الآية14. (1) أخرجه ال خلري ي صويوهت ح1111ت كتلب اعدبت بلب رحمة النلس وال هلدمت0/11.) (1) أخرجه ال خلري ي صويوهت ح1101ت كتلب الرقلقت بلب الًىتهلء عن المالصيت0/111.) (1) س رة آل عمرالت الآية114.
عدد الصفحات ١٨٤المطلب الأول: الرحمة من رحمة اللض لالخلق أن أرسييل له الرسييل ليعلموه ويدلوه ولى طريق اللض ومراده، ورسييول اللض صييلى اللض عليض وسييل أكمل الناس رحمة قال وعالىم { ا رَِْمًٌَ لِلْعَالَمِينَ رْسَِِلْنَاكَ إِل َ َ وَمَا أ }(1) وقال صيييلى اللض عليض وسيييل م "وِنِّق لَ ْ أُلْعَثْ لَع انًا، وَوِن مَا لُعِثْتُ رَحْمَةً "(2)، فهو صيييلى اللض عليض وسل (رحمة فق ن سض وهذا ليّ ن، أخذ لض من أخذ، وأعرو عنض من أعرو) (3)،فمن آمن لض ومت لض الرحمة فق الدنيا والآخرة، ومن ك ر لض صييرفت عنض العقولة ولى الموت والقيامة) (4)، وذ أنّ ما جاء لض فيض سييعادوه وصييلاح معاشييه ومعاده (5)، ونجاوه من الشييقاء الدائ ، فعلمه لعد جهالة وهداه لعد تلالة(6). والدعاة والمصيييييلحون والآمرون لالمعروف والناهون عن المنكر، ه ورثة ا نلياء، سيييييائرون على درله يُقوّمون المذنلين ويدعونه ولى الوولة والإقلا عن الذنوب والمعاصيييييق، ولهذا كان ا سيياس ا ول الذي ينلغق أن يكونوا عليض، ومنض ينطلقون ناصييحين للمذنلين ومُقوِّمين مشيي قين، أسيياس الرحمة، قال وعالى مخاطلًا نلقّ الرحمة صييلى اللض عليض وسييل م { فَبِمَا رَِْمٌٍَ مِنَ اللّ َِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظ ًا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَض ُوا مِنْ َِوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ }(7) فإنّ اللض وعالى (1) س رة اعى يلءت الآية111. (1) أخرجه مسلم ي صويوهت ح1144ت كتلب ال ر والصلة والآدابت بلب النهي عن لان الدواب وغيرهلت (1/1111.) (1) ابن ععي ةت المورر ال جيز ي عسير النتلب الازيزتمرجع سابقت (1/111.) (1) ابن الج زيت زاد المسير ي علم التعسيرتمرجع سابقت (1/110.) (1) يُنظر: ال يدلويت أى ار التنزي وأسرار التأوي، مرجع سابقت (1/11.) (1) يُنظر: ابن جزيت التسهي لال م التنزي تمرجع سابقت (1/11.) (1) س رة آل عمرالت الآية114.
عدد الصفحات ١٨٥جعليك على خلق ع ي ليأن لي نيَك له لميا عَلِ وعيالى منصيييييييلاحه فق ذلك، فإنّ المخال ين من الرُمياة يو أُحيد جميعه مسيييييييوحقون الملامية منك، ولكن رحِ اللض الجميع فألانك له (1)،وذ أنّ المقصود من لعثة الرسول ولا يكون ذليك ولا ون كيان رحيميًا شييييييي يقيًا هيّنيًا ليّنيًا، غير غلي ولا قياس، كثير الوجاوز والع و والصلر عليه والص ح عنه (2). لهذا وجب على الذي يوعامل مع المذنلين أن يكون رحيمًا ش يقًا، غير غلي القلب، ودفعض رحموض ولى الخوف على المذنب من عذاب اللض وغتيلض وسيوء العاقلة، وأنّ وقويمض وووجهيض ش قة عليض من العذاب، قال الن القي م (الرحمة صيييي ة وقوتييييق ويصييييال المنافع والمصييييالح ولى العلد، وون كرهوها ن سض، وشقت عليها، فهذه هق الرحمة الحقيقية فأرح الناس لك من شق عليك فق ويصال مصييييالحك، ودفع المتييييار عنك، فمن رحمة ا ب لولدهم أن يكرهض على الوأدب لالعل والعمل، ويشيق عليض فق ذلك لالتيرب وغيره، ويمنعض شيهواوض الوق وعود لترره، وموى أهمل من ولده كان لقلة رحموض لض، وون ن أنض يرحمض ويرفّهُضُ ويريحض فهذه رحمة مقرونة لجهل) (3). فالرحمة أساس الوعامل مع المذنلين، الوق ودفع المُقوّ والناصح ولى ووجهيض ونصحض ودعووض وقد رُوي عن عائشة رتق اللض عنها زوج النّلقّ صلى اللض عليض وسل أنّها قالت للنّلقّ صلى اللض عليض وسيييل م هل أوى عليك يو كان أشيييدّ من يو أحد؟ قالم "لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان (1) يُنظر: ابن ععيةت المورر ال جيز ي عسير النتلب الازيزت مرجع سابق، (1/111.) (1) يُنظر: الرازيت معل يح الغيب أو التعسير الن يرتمرجع سابقت (4/111.) (1) ابن ال يمت مومد ابن أبي بنرتإغاثة اللهفان من مصعععععايد الشعععععيطانت و يق: مومد الع يت (الريلض: منت ة المالرف)ت (1/111.)
عدد الصفحات ١٨٦أشييدّ ما لقيت منه يو العقلة، وذ عرتييت ن سييق على الن علد يا ليل(1) لن علد كلال(2)، فل يجلنق ولى ما أردت فانطلقت. وأنا مهمو على وجهق، فل أسو ق ولاّ وأنا لقرن الثّعالب، فرفعت رأسييق، فإذا أنا لسييحالة قد أ لّونق فن رت فإذا فيها جلريل، فنادانق، فقالم ونّ اللض قد سييمع قول قوميك ليك وميا ردّوا علييك، وقد لعث اللض وليك ملك الجلال لوأمره لما شيييييييئت فيه . فنادانق ملك الجلال فسييلّ علقّ، ث ّ قالم يا محمّد، فقالم ذلك فيما شييئت، ون شييئت أن أطلق عليه ا خشييلين، فقال النّلقّ صييلى اللض عليض وسييل م "لَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ الل ضُ مِنْ أَصيييْلاَلِهِ ْ مَنْ يَعْلُدُ الل ضَ وَحْدَهُ، لاَ يُشْرِكُ لِضِ شَيْئًا "(3). فإذا كانتهذه رحمة النلق صيلى اللض عليض وسيل وأخلاقض مع الك ار المشركين المُعاندين، فكيف لالمذنلين من المسلمين؟ فلنا فيض أسوة حسنة. (1) ع د يل لي بن جرهم بن قوعللت ع د الملل بن هاللللللمتالتيجان في ملوك حميرت و يق: مركز الدراسللللللك واعبولث اليمنيةت (صنالء: مركز الدراسلك واعبولث اليمنيةت 1111هـ)ت111.) (1) حسلللللللل بن ع للد كلال الوميري ملللل حمير ي جيش اليمن الللذي أراد ى ل حجر النا للة من منللة إلق اليمن ليجا حج النلس ب لادهت يُنظر: مومد المرزبلىيت معجم الشعععععراءت و يق: ف. كرىن ت ط1ت (بيروك: دار النتب الالميةت 1111هـ)ت110.) (1) أخرجه ال خلري ي صللللللويوهت ح1111ت كتلب بدء ال حيت بلب إذا قلل أحنم آمينت (1/111)ت وأخرجه مسلللم ي صللويوهت ح1141ت كتلب الجهلد والسلليرت بلب مل ل ي الن ي صلللق الله عليه وسلللم من أذى الماللركين والمنل ينت (1/1111.)
عدد الصفحات ١٨٧المطلب الثاني: التحلي بالأخلاق الحسنة ويلز ُ مراعاة ا خلاق الحسينة من صيلر وسيعة صيدر وحل وع و وصي ح ولشاشة، حوى وصل النصيحة والدعوة ولى قلب المذنب فيُقلع ويووب، وأن يحذر الج اء والغل ة والقسوة وسوء الخُلُق فيإنّ ذليك يُن ّر النياس ويُلغتيييييييه ، قال وعالىم {فَبِمَا رَِْمٌٍَ مِنَ اللّ َِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظ ًا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضِِ ُوا مِنْ َِوْلِكَ }(1) ليالم المربي والآمر بللماروف أل الذكلء وغزارة الالم وعظم الثروة لً نس ه ال ل عند النلست إلً أل ين ل صلحب خلق كريم(2). قال السيعديمفا خلاق الحسنة من الرئيس فق الدين، وجذب الناس ولى دين اللض، وورغله فيض، مع ما لصيييياحلض من المدح والثواب الخاص، وا خلاق السيييييئة من الرئيس فق الدين ون ر الناس عن الدين، وولغتيييه وليض، مع ما لصييياحلها من الذ والعقاب الخاص، فهذا الرسيييول المعصيييو يقول اللض لض ما يقول، فكيف لغيره؟ )(3). وينلغق الونليض على أهمية الوحلق لالصلر وعد الغتب وك الغي ، وذلك ن الغتب والحُنْق قد يؤدي ولى م اسيييد أع من الذنب الواقع من المذنب، وقد يكون انوقامًا لح ن سيييض وليس للض، قال رسيييييول اللض صيييييلى اللض عليض وسيييييل م "مَا مِنْ جُرْعَةْ أَعْ َ ُ أَجْرًا عِنْدَ الل ضِ، مِنْ جُرْعَةِ غَيْ ْ كَ َمَ هيييَا عَليييْدٌ الْوِغيييَاءَ وَجيييْضِ اللييي ضِ "(4 )، وقيييال وعيييالىم{ وْرِِْ وَنِ َ مُرْ بِِِالْعُرِِْ وَأ ْ خُِِذِ الْعَفْوَ وَأ (1) س رة آل عمرالت الآية114. (1) مركز دبرت ليدبروا آيل ه (حصلد1 سن اك من التدبر)تمرجع سابقت (111.) (1) الساديت يسير النريم الرحمن ي عسير كلام المنللتمرجع سابقت (ص: 111.) (1) أخرجله ابن مللجله ي سللللللننلهت ح1104ت كتلب الزهدت بلب الولمت1/1111)ت وقلل المو ل: إسللللللنلده صويح.
عدد الصفحات ١٨٨الْجَاهِلِينَ}(1) قال الن ويمية(2)موهذه الآية فيها جما ا خلاق الكريمة؛ فإن الإنسيييييييان مع النياس وميا أن ي علوا معيض ميا يحيب أو ميا يكره، فأمر أن يأخذ منه ما يحب ما سيييييييمحوا لض ولا يطالله لزيادة، ووذا فعلوا معض ما يكره أعرو عنه وأما هو فيأمره لالمعروف) (3). وليحذر الناصييح والمُقوِّ الذي يُلاشيير الوعامل مع المذنب من الكِلْر والعُجب والاغورار لالسييلامة من الذنب، فقد يكون قلب المذنب أسيل وأكثر قرلًا للض لأن يكون نادمًا خائ ًا منكسييرًا فيكون سللًا لغ ران ذنلض، ووُعجب أنت لعملك ووسيوكلر فيُحلط عملك(4)،فقد رُوي أنّ رسيول اللض صلى اللض عليض وسل حدّ ثم " أَن رَجُلاً قَالَم وَاللضِ لاَ يَغْ ِرُ اللضُ لِ ُلاَنْ، وَوِن اللضَ وَعَالَى قَالَم مَنْ ذَا ا ل ذِي يَ وَأَل ى عَلَق أَنْ لاَ أَغْ ِرَ لِ ُلاَنْ، فَإِنِّق قَدْ غَ َرْتُ لِ ُلاَنْ، وَأَحْلَطْتُ عَمَلَكَ " (5). ونّ الرحمة والشي قة على المذنب للا أخلاق حسينة، لا وك ق، فلو أُغل ت العلارة وقسيَت الطريقة على المذنب، فإنّض لن يقلل ولن يسييييوجيب لل قد يزداد عنادًا ووصييييرارًا واسييييوكلارًا، فقد قال اللض لنليّض صلى اللض عليض وسل م لاَنْ َتُّوا } (1) س رة اععرافت الآية144. (1) ه أحمد بن ع د الوليم بن ع د السلللام الوراىي الون لي. ولد ي حرال وىاللأ ي دماللق واوللتهر بهل. ىلظر الالملء ي مصلر وبرع ي الالم والتعسلير وأ تق وه دول الاالرين. ارض للأذى ي س ي ىار الدينت لعت مرار إلق أل ملك مات لا ب لاة دماللقت خرجت دماللق كلهل ي جنلز هت ي سللنة 110هـللللللل. صللنف صلللىيف كثيرةت منهلل: العتللوىت واريمللت والجمع بين الن والا ت ومنهلج السللللللنة. يُنظر: الذه يت سللللللير أعلام الن لاءت مرجع سابقت (11/141-141.) (1) ابن يميةت مجم ع العتلوىتمرجع سابقت (11/111 – 111.) (1) يُنظر: سلليملل الو ي تالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ضعوء الكتاب والسنةت ط1ت1111هـلللللل)ت (ص: 111.) (1) أخرجه مسللم ي صلويوهت ح1111ت كتلب ال ر والصللة والآدابت بلب النهي عن نيط ارىسلل من رحمة اللهت (1/1111.)
عدد الصفحات ١٨٩المبحث الثاني: التثبت، وحسن الظن. وفيه مطلبان: المعلب اعول: الت ين والتث ت. المعلب الثلىي: حسن الظنت و رك التجسس.
عدد الصفحات ١٩١مدخل إل أحنلم الاللرياة المتال ة بللتالم مع المذى ينت م نية علق الظ اهر ال الللوةت لً الظن ل والان كت وهذا ممل ي عع علق النلس بلب الترصد والتن يب عن ال اطن. كمللل أل إطلاق اعحنلللم علق المللذى ين وإقلللمللة الوللدود والا بلللكت لً ين ل إلً باللد التث للت والت ين من حلل المذىبت دول جسس ولً ت ُع. ولهلذا كللل من اعسللللللس التي ين غي الًىعلاق منهلل ي التاللمل مع جميع الملذى ينت التث للت وحسن الظن وعدم التجسس.
عدد الصفحات ١٩٢المطلب الأول: التبيّن والتثبت: ونّ اللراءة والسيييلامة أصيييل فق المسيييلمين، فلا يُقلل قول من اوه غيره لالوقو فق ذنب ولا أن يكون عدلاً لا فاسقًا ولا فاجرًا، قال وعالىم { نْ َ ذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَي َنُوا أ ي ُهَا ال َ َ يَا ن تُصِِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالٌٍَ فَتُصْبِحُو ا وَلَى مَا فَعَلْتُمْ َُاُِمِينَ }(1) فأمر سيلحانض ووعالى لالوثلت والوليّن ون كان الذي جاء لالخلر فاسقًا، فلا يُقلل كلامض للا وثلت ووأكد، ن فق ذلك ترر ووث ، نّض ون أُخذ لكلامض كما يُؤخذ لقول الصيييادق العدل، وحُك لمقوتييياه، حصيييل من ولف الن وس وا موال لغير حق، ما يكون سيييييييللًا للندامة(2)،وكلمل كلل أثر الخ ر عظيمل علق النلست كلل التث ت يه أعظم وأوجب)(3). ومما يُ ه من الآية أنّ الخلر ون كان من عدل غير فاسق فإنّض لا يلز الوليّن ولا الوثلت، أما ال اسق فشهادوض مردودة(4)، وذلك لتعف وازعض الدينق الذي جرّأه على ا لاسوخ اف لحرمات اللض واروكالها، مما لا يمنع من اسوخ افض لالشهادة والاخولاق على غيره لما فيض وترار(5)، (فإن من لا يلالق لال سق لا يلالى لالكذب الذي هو من فصيلوض) (6). قال السعديمالواجب عند خلر ال اسق، الوثلت والولين، فإن دلت الدلائل والقرائن على صدقض، عمل لض وصدق، وون دلت على كذلض، كُ ذِّ ب، ول يعمل لض، ف يض دليل، على أن خلر الصادق مقلول، وخلر الكاذب، مردود، وخلر ال اسق مووقف فيض) (7). (1) س رة الوجراكت الآية1. (1) يُنظر: الساديت يسير النريم الرحمن ي عسير كلام المنللتمرجع سابقت (ص: 011.) (1) العريعيت التعسير وال يلل عحنلم ال رآلتمرجع سابقت (1/1111.) (1) يُنظر: الان يعيت أل اء ال يلل ي إيدلح ال رآل بلل رآلتمرجع سابقت (1/111.) (1) يُنظر: ابن علو رت التورير والتن يرتمرجع سابق، (11/111.) (1) لمراغيت عسير المراغيتمرجع سابقت (11/111.) (1) الساديت يسير النريم الرحمن ي عسير كلام المنللتمرجع سابقت (ص: 011.)
عدد الصفحات ١٩٣