- ٚٔ - الدطلب الثالث: موضوعات السورة . بردثت ىذه السورة عن عدة موضوعات تفرعت من الدوضوع الرئيسي للسورة على النحو التالي: أولاً : تنزيو الله وتقديسو سبحانو وتعالى عن النقائص قال تعالى : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭼ الجمعة: ٔ ثانيا: تشريف العرب بانتقال الرسالة إليهم قال تعالى : ﭧ ﭨ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭼ الجمعة: ٕ . ثالثا: التحذير من عدم العمل بالعلم الذي حتملو قال تعالى: ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ الجمعة: ٘ . رابعاً : الأمر بالإسراع إلى أداء صلاة الجمعة حال النداء وعدم التأخر قال تعالى : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ الجمعة: ٜ.
عدد الصفحات ١٧- ٛٔ - خامساً : التحذير من إضاعة أوامر الله سبحانو ، والتًغيب في امتثال أمر الله سبحانو فإنو سبب لجلب الختَ والبركة ، قال تعالى : ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ الجمعة: ٔٔ.
عدد الصفحات ١٨- ٜٔ - الدطلب الرابع : القراءات الواردة في السورة : السورة لم يرد فيها خلاف فرشي من القراءات الدتواترة وكل الخلافات التي فيها خلافات في الأصول (ٔ) . فمن القراءات الواردة في السورة وىي غتَ متواترة قرا ءة أبي وائل شقيق بن سلمة و أبو الدينار ( الدلك ) بالرفع على القطع وفت أبو الدينار القاف من ( القدوس )(ٕ) . ومن ذلك قراءة ابن مسعود (كمثل حمار) (ٖ) ونورد ىنا بعض الكلما ت التي ورد فيها خلاف في الأصول : (عليهم) قرأ ابن كثتَ وأبو جعفر وقالون بخلف عنو بضم الديم حالة الوصل مع وصلها بواو لفظا ، وقرأ حمزة ويعقوب بضم الذاء وصلاً ووقفا والباقون بكسرىا كذلك (ٗ) . (ويزكيهم ) قرأ حمزة ويعقوب بضم الذاء (٘) . ( تفرون منو ) قرأ ورش ب تًقيق الراء . ٔ)) الأصول : ويقصد بها القواعد الدطردة التي تنطبق على كل جزئيات القاعدة، والتي يكثر دورىا ويتحد حكمها . الفرش ويقصد بو : الكلمات التي يقل دورىا وتكرارىا، ولا يتحد حكمها . وتسمى أيضاً : الفروع . ٕ)) المحرر الوجيز في تفستَ الكتاب العزيز ج :٘ ص:ٖٙٓ ٖ)) تفستَ السمعاني ج:٘ ص:ٕٖٗ ٗ)) البدور الزاىرة ص ٗٔ . ٘)) الدصدر السابق صٖٛ .
عدد الصفحات ١٩- ٕٓ - ( فانتشروا) قرأ ورش بتًقيق الراء . ( وىو ) أسكن الذاء قالون والبصري وعلي وأبوجعفر ، وضمها الباقون ، ووقف عليها يعقوب بالذاء (ٔ). ( بئس ) أبدل همزه ورش والسوسي وأبوجعفر في الحالتُ ، وحمزة عند الوقف (ٕ) . ( للصلاة ) قرأ ورش بتفختَ اللام (ٖ) . ٔ)) الدصدر السابق صٖٛ . ٕ)) الدصدر السابق صٖٗ . ٖ)) الدصدر السابق ص٘ٔ .
عدد الصفحات ٢٠- ٕٔ - ويشتمل على الدطالب الآتية : الدطلب الأول : تفستَ الآيات من (ٔ) إلى (ٗ) . الدطلب الثاني : تفستَ الآيات من (٘) إلى (ٛ) . الدطلب الثالث : تفستَ الآيات من (ٜ) إلى (ٔٔ) . الدبحث الثالث : تفستَ السورة تفستَا برليليا
عدد الصفحات ٢١- ٕٕ - الدطلب الأول : تفستَ الآيات من (ٔ) إلى (ٗ) . ﭧ ﭨﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭼ الجمعة: ٔ . يسب لله ما في السموات ومافي الأرض ، أي كل شيئ من مخلوقاتو يسب بحمده وينزىو سبحانو وتعالى ، قال تعالى: ﭽ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ الإسراء : ٗٗ فكل شيئ في ىذا الوجود يسب بحمد ا لله سبحانو وتعالى ، و التسبي في اللغة: الإبعاد عن السوء وفي اصطلاح الشرع : تنزيو الله جل وعلا عن كل ما لا يليق بكمالو وجلالو ، وابتدأ ىذه السورة بالتسبي بصيغة الحاضر والدستقبل ، و في السورة التي قبلها أي سورة الصف ابتدأىا بصيغة الداضي ليدل على الدوام والاستمرار ، وقيل (يسب ) أي تسبيحا مستمرا (ٔ) . (الدلك) مالك الخلق ورازقهم والدتصرف في شؤونهمم والذي لا يستطيعون أن حتيدوا عن إرادتو سبحانو وتعالى ، ومع ىذا خاضعون لو بسام الخضوع منقادون لأمره سبحانو وتعالى ، يسبحون لو أناء الليل وأطراف الن هار ، في سائر الأزمان وعلى مر الدىور والعصور . (القدوس) ىو الدنزه سبحانو وتعالى عن النقائص والدعائب، فهو الكامل الدكمل سبحانو وتعالى ، الدالك الددبر الدنزه عن النقائص ، الدوصوف بصفات الكمال . ٔ)) تفستَ أبي السعود ج:ٛ ص:ٕٚٗ
عدد الصفحات ٢٢- ٖٕ - (العزيز ) ىو الذي يفعل ما يريد ولا يغلبو غتَه ، ولا يمتنع عليو شيء أراده (ٔ) . (الحكيم) في أفعالو وأقوالو وشرعو وقدره (ٕ) . فهو سبحانو الدلك الدتصرف في خلقو الدنزه عن النقائص و الدعائب وىو العزيز الذي لا ي غلب الحكيم في كل ما قضي وقدر (ٖ) . (ىو) الضمتَ عائد إلى الله سبحانو وتعالى، (بعث) أرسل ، والأميتُ العرب ح يث كانو ا أمة أمية ، رو الطبري عن قتادة : ىو الذي بعث في الأميتُ رسولا منهم قال كان ىذا الحي من العرب أمة أمية ليس فيها كتاب يقرؤونو فبعث الله نبيو محمد رحمة وىد يهديهم بو (ٗ) . ولقد امتن الله عزوجل على العرب ببعثة النبي صلى الله عليو وسلم منهم ومن أنفسهم ، قال تعالى : ﭽ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﭼ آل عمران : ٗٙٔ. ٔ)) التسهيل لعلوم التنزيل ج :ٔ ص:ٜ٘ٔ ٕ)) تفستَ ابن كثتَ ج :ٖ ص:ٜٖ٘ ٖ)) تفستَ أبي السعود ج:ٛ ص:ٙٚ . ٗ)) تفستَ الطبري ج:ٕٛ ص:ٜٗ
عدد الصفحات ٢٣- ٕٗ - ورو البخاري عن ابن عمر عن الن أنو قال: "إنا أمة أمية لا نكتب ولا مرسب الشهر ىكذا وىكذا ؛ يعتٍ مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثتُ " (ٔ) . وقد كانت البشارة بالنبي في الكتب السابقة بأنو النبي الأمي . قال تعالى : ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ الأعراف : ٚ٘ٔ (رسولا منهم ) من أنفسهم يفهمون كلامو ويعوون ما حتدثهم بو ، وأمي أيضاً مثلهم . (يتلوا عليهم آياتو) أي يقرأ على ىؤلاء الأميتُ القرآن والآيات . ( ويزكيهم ) أي يطهرىم ويصلحهم ويدعوىم إلى الختَ والصلاح ، وحتذرىم من الشر والفحشاء ، وقال ابن عباس :يجعلهم أزكياء القلوب بالإيمان (ٕ) . ( ويعلمهم الكتاب والحكمة ) ويفهمهم الكتاب أي القرآن وآياتو ؛ والحكمة ما برويو ىذه الآيات من معاني وعظات وعبر وأحكام وقيل: الحكمة ىي الفرائض (ٖ) ٔ)) رواه البخاري برقم (ٗٔٛٔ) ومسلم برقم (ٓٛٓٔ) ٕ)) تفستَ القرطبي ج :ٛٔ ص:ٕٜ ٖ)) التفستَ الكبتَ ج:ٖٓ ص:ٗ .
عدد الصفحات ٢٤- ٕ٘ - (وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبتُ ) أي قبل البعثة حيث كانوا في جاىلية جهلاء ، يتخبطون في ظلمات الشرك ويت يهون في غياىب الضلالات، فكانوا وىذه حالذم في أشد الحاجة إلى من يأتي ليخرجهم من الظلمات إلى النور فأرسل الله عزوجل لذم الذادي البشتَ ، جائهم بالنور والذد يزكيهم ، ويعلمهم الكتاب والحكمة ، فأخرجهم الله عزوجل من الظلمات إلى النور ، وورد عن النبي قولو للأنصار (يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ، وكنتم متفرقتُ فألفكم الله بي ، وكنتم عالة فأغناكم الله بي )(ٔ) ، فرسول الله بعثو الله ىاديا ومبشرا ونذيرا ، يخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن الله . (وآخرين منهم لدا يلحقوا بهم ) رو البخاري عن أبي ىريرة قال:" كنا جلوسا عند النبي فأنزلت عليو سورة الجمعة (وآخرين منهم لدا يلحقوا بهم ) قال قلت من ىم يا رسول الله ؟ فلم يراجعو حتى سأل ثلاثا ؛ وفينا سلمان الفارسي وضع رسول الله يده على سلمان ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا لنالو رجال أو رجل من ىؤلاء "(ٕ) . (وآخرين منهم لدا يلحقوا بهم ) قيل : ىم العجم ، لأنو ذكر العرب في الآية السابقة : في قولو تعالى : " ىو الذي بعث في الأميتُ رسولا "، وقيل ىم من أتوا بعد الصحابة إلى يوم الدين (ٖ) (وىو العزيز الحكيم ) الدبالغ في العزة والحكمة ، ولذلك مكن من ىذه الرسالة نب يا أميا لا يقرأ ولا يكتب ، فهو سبحانو وتعالى حكيم في أمره ومن حكمتو جل وعلا بعثو لذذا النبي الأمي . ٔ)) صحي البخاري برقم (٘ٚٓٗ). ٕ)) صحي البخاري ج :ٗ ص:ٛ٘ٛٔ ، برقم (٘ٔٙٗ). ٖ)) تفستَ أبي السعود ج:ٛ ص:ٕٚٗ
عدد الصفحات ٢٥- ٕٙ - (ذلك فضل الله يؤتيو من يشاء ) يعتٍ الإسلام والذداية (ٔ) ، وقيل الفضل ىو بعثة النبي في ىذه الأمة الأمية ،و ىذا فضل لذا لا يعادلو أي فضل ، وىذا الفضل لا يؤتيو الله عزوجل إلا من اختصو لذذا الفضل ولذا اختار سيد البشر ، وخصو بهذا الفضل ، وجعل أمتو ختَ أمة أخرجت للناس (ٕ) . والضمتَ في ذلك ؛ فيو إشارة إلى نبوة محمد ، وىداية الناس بو(ٖ) ( والله ذو الفضل العظيم ) سبحانو وتعالى ىو الدتفضل بهذه النعمة ، فهو صاحب الفضل والنعم ، فهو الذي اختص سيدنا ونبينا محمد بالرسالة ، وجعلو في ختَ أمة أخرجت للناس ، وبعثو إلى أمة أمية لا تقرأ ولا تكتب ؛ كانوا يعبدون الأصنام والأوث ان والجمادات ، وكانو يأدون البنات ، ويتقاتلون عقودا من الزمن من أجل سباق ، وغتَ ذلك من الضلالات و الظلمات التي كان يعيشيها أىل الجاىلية ، فتفضل الله عليهم وأخرجهم من الظلمات إلى النور ، وىداىم إلى الصراط الدستقيم ، فهو سبحانو صاحب الفضل والإنعام . ٔ)) تفستَ البغوي ج:ٗ ص:ٖٓٗ ٕ)) تفستَ الطبري ج:ٕٛ ص:ٜٚ ٖ)) التسهيل لعلوم التنزيل ج :ٗ ص:ٜٔٔ
عدد الصفحات ٢٦- ٕٚ - الدطلب الثاني : تفستَ الآيات من (٘) إلى (ٛ) . يتًكز الحديث في ىذه الآيات عن بعض صفات اليهود الدذمومة فقال تعالى : ( مثل الذين حملوا التوراة ) ىم اليهود أنزل الله عليهم التوراة فيها ىد ونور قال تعالى :ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﭼ الدائدة: ٗٗ ، أخذوىا وتعلموىا وكلفوا ب العمل بها ؛ لكنهم أعرضوا واستنكفوا عن العمل بها استكبارا وعنادا وإعراضا وحسدا من عند أنفسهم إذ كي ف ي بعث نبي من غتَ بتٍ إسرائيل . (كمثل الحمار حتمل أسفارا ) نتيجة لإعراضهم وعدم عملهم بدا في التوراة ، فقد شبههم الله عزوجل بأنهمم كالحمار الذي حتمل الكتب العلمية الكبتَة ولا يدري ما فيها . وىذه الآيات تدل على أنو تعالى لا يستحي من بيان العلوم النفيسة عن طر يق ضرب الأمثال بالأشياء الحقتَة ، وقد صرح بهذا الددلول في قولو تعالى:ﭽ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﭼ البقرة : ٕٙ (ٔ) . وىذا التشبيو قد استخدمو النبي في الذي يتحدث والإمام يخطب فعن بن عباس قال: قال رسول الله ":من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو (كمثل الحمار حتمل أسفارا ) والذي يقول لو انصت ليس لو جمعة"(ٕ) ٔ)) أضواء البيان ج:ٕ ص:٘ٗ ٕ)) مسند الإمام أحمد بن حنبل ج:ٔ ص:ٖٕٓ برقم (ٖٖٕٓ) .
عدد الصفحات ٢٧- ٕٛ - (بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله ) أي بئس الدثل مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله الواضحات الظاىرات ، والتي أعرضوا عنها استكبارا وعلوا . (والله لا يهدي القوم الظالدتُ) أي لا يدلذم ولا يرشدى م ولا يصلحهم طالدا كان الظلم ىو وصفا لذم والعناد والاستكبار عن الحق طريقتهم وعادتهم . وىذا ىو جزاء وفاقا لشنيع صنعهم وعدم انقيادىم لدا أمرىم الله بو من الإيمان برسولو ، والانقيادلدا جاءىم بو من عند الله تعالى ، وأشد العناد ما وقعوا فيو من أنهمم حتسبون أنفسهم على الحق وىم أبعد ما يكونون عنو ، ولذلك ورد عن النبي قولو: " لو كان موسى حيا ما وسعو الا اتباعي " (ٔ) . لكن اليهود منعهم حقدىم و حسدىم وىم بهذا قد ظلموا أنفسهم ( والله لا يهدي القوم الظالدتُ ) . (قل يا أيها الذين ىادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دو ن الناس فتمنوا الدوت إن كنتم صادقتُ ) أي الذين تهودو ، وقيل: من ىاد أي مال عن الطريق الصحي وعن دين محمد ، وقيل من ىاد : تاب ورجع إلى الحق كما في قولو تعالى : (إنا ىدنا إليك ) ، إن طننتم أنكم أولياء لله وأحباء لله من دون الناس فتمنوا الدوت ولقاء الله والدار الآخرة ، وختم الآية بقولو تعالى: ( إن كنتم صادقتُ ) ، ويفسر ىذه الآية أيضاً قولو تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ البقرة : ٜٗ، وأجاب الله عزوجل وىو أعلم بحالذم : ﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ٔ)) فت الباري ج :ٖٔ ص:ٕ٘٘ .
عدد الصفحات ٢٨- ٜٕ - ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ الجمعة: ٚ ، أي لا يتمنون الدوت بدا قدمت أيديهم ، وبدا اقتًفوا من آثام وسيئات ، ومصائب في حق بعضهم البعض ، وفي حق الدسلمتُ ، فهم لا يريدون الدوت ولا الدار الآخرة ، لأنهمم يعلمون جزاء ما اقتًفتو أيديهم . (والله عليم بالظالدتُ) وصفهم مرة أخر في ىذه السورة بالظلم ، والله أعلم بحالذم وظلمهم فهم ظالدون لأنفسهم ، ظالدون لغتَىم . ومن ذلك ظلمهم بكتم أوصاف النبي الواردة كتبهم ، وعدم إظهارىا للناس . والله يعلم ما يقع من ىؤلاء الظالدتُ من ظلم واعتداء . ثم ختم الله موضوع الدنافقتُ بقولو بإقراره بحقيقة الدوت التي لا مناص لأحد منها ، فقال تعالى: ﭽ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﭼ الجمعة: ٛ ، وأن ىذا الدوت الذي بزافونو بسبب جحودكم واستكباركم عن النور والحق الذي جاءكم بو ىذا النبي الأمي ، سيأتيكم لا محالة ، وستموتون عن بكرة أبيكم لا منا ص منو و لا مهرب ، ثم يعيدكم الله بعد ذلك يوم القيامة وحتييكم وتردون إلى عالم الغيب والشهادة سبحانو وتعالى ، فيخبركم ويقركم بدا عملتم واقتًفتم في ىذه الحياة الدنيا.
عدد الصفحات ٢٩- ٖٓ - الدطلب الثالث : تفستَ الآيات من (ٜ) إلى (ٔٔ) . (يا أيها الذين أمنوا ) قال عبدالله بن مسعود :إن استطعت أن تكون أنت المحدث وإذا سمعت الله يقول: يا أيها الذين آمنوا فارعها سمعك فإنو ختَ يأمر بو أو شر ينهى عنو (ٔ). (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ) إذا قام الدؤذن يؤذن لصلاة الجمعة ، وقيل الدراد بالنداء الوقت (ٕ) .والدراد : إذا أذن لصلاة الجمعة ، وقت صعود الخطيب على الدنبر ، لأنو لم يكن في عهد رسول الله أذان سواه(ٖ) وسبب تسمية بهذا الاسم ما ورد عن سلمان قال:قال رسول الله " :أتدري ما يوم الجمعة قلت: الله ورسولو أعلم قال : لكتٍ أنا أحدثك عن يوم الجمعة لا يتطهر رجل ثم يمشي إلى الجمعة ثم ينصت حتى يقضي الإمام صلاتو إلا كانت كفارة لدا بينهما وبتُ الجمعة التي قبلها ما اجتنبت الدقتلة" (ٗ) . (فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) فامضوا إلى ذكر الله أي الصلاة وذروا البيع ، كان عبد الله يقرؤىا فامضوا إلى ذكر الله ويقول لو قرأتها فاسعوا لسعيت حتى يسقط ردا ئي (٘) . ٔ)) حلية الأولياء ج:ٔ ص:ٖٓٔ ٕ)) الدر الدنثور ج:ٛ ص:ٜ٘ٔ ٖ)) فت القدير ج:٘ ص:ٕٕٚ ٗ)) السنن الكبر ج:ٔ ص:ٖٖ٘ برقم (ٕ٘ٚٔ)، والإمام أحمد في مسنده برقم (ٖٕٓٛٚ) . ٘)) تفستَ الطبري ج:ٕٛ ص:ٓٓٔ
عدد الصفحات ٣٠- ٖٔ - (وذروا البيع) أي وقت الصلاة وليس كل الأوقات ، ولا يشغلنكم عن الصلاة أي شاغل من مشاغل ىذه الحياة . وىذا يدل على عظم الصلاة ، وأنهما مقدمة على ما سواىا ، ولا يجوز التأخر عن أدائها والتقاعس فعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله رأ في أصحابو تأخرا فقال لذم تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرىم الله " (ٔ) . فهذا وعيد شديد لدن يتأخر ويتقاعس عن أداء الصلاة ،وفي ذات السياق قال ابن بطال : كانوا حدادين وخرازين فكان أحدىم إذا رفع الدطرقة أو غرز الأشفى فسمع الأذان لم يخرج الأشفي من الغررة ولم يوقع الدطرقة ورمى بها وقام إلى الصلاة (ٕ) . (ذلكم ختَ لكم) إي إقبالكم على الصلاة والذكر ختَ لكم من البيع والشراء ، ومن يقدم الدنيا على الآخرة فإنو لن ير ب في الدنيا ويخسر الآخرة . ولذلك ختم الله عزوجل الآية بقولو (إن كنتم تعلمون). (إن كنتم تعلمون ) أي فاعلموا ذلك وافقهوه. (فإذا قضيت الصلاة) أنتهيتهم من أداء الصلاة . (فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) ىذا إذن من الله عزوجل لعباده الدؤمنتُ الذي خاطبهم بصفة الإيمان للانتشار في الأرض والسعي في طلب الرزق ، وذلك بعد أداء ما افتًضو عليهم من الصلاة . وىنا إشارة إلى أن الإنسان كلما حافظ على أداء ما افتًضو الله عليو ىيئ الله لو أسباب الرزق وأحل لو البركة فيما أخذ . ٔ)) صحي مسلم ج:ٔ ص:ٕٖ٘ برقم (ٖٓٗ) ٕ)) عمدة القاري ج :ٔٔ ص:ٗٚٔ
عدد الصفحات ٣١- ٕٖ - والأمر في قولو تعالى (فانتشروا ) للإباحة (ٔ) . وقيل : وابتغوا من فضل الله قال ليس لطلب دنيا ، ولكن عيادة مريض ، وحضور جنازة ، وزيارة أخ في الله (ٕ) .وقيل : ىو طلب العلم (ٖ) (واذكروا الله كثتَا لعلكم تفلحون) أي لا تغفلوا عن ذكر الله وقت البيع والشراء ، و قد ورد في الحديث عن النبي قال:" من دخل سوقا من الأسواق فقال لا إلو إلا الله وحده لا شريك لو الدلك ولو الحمد وىو على كل شيء قدير ؛ كتب الله لو ألف ألف حسنة ومحا عنو ألف ألف سيئة وبتٌ لو بيتا في الجنة" (ٗ) . ( واذكروا الله كثتَا ) في حال قيامكم وقعودكم ، وفي كل أوقاتكم ، ففي ذكر الله سر النجاح والفلاح ، وقد ختم الله عزوجل الآية بذلك فقال : ( لعلكم تفلحون ) . و من شكر النعمة الإكثار من ذكر الله عزوجل على ما أنعم الله بو على عبده من التوفيق لأداء الطاعة والدبادرة إلى الصلاة ، وىذا ىو الشكر القولي وىو الاكثار من ذكر الله عزوجل . ٔ)) تفستَ القرطبي ج :ٛٔ ص:ٛٓٔ ٕ)) تفستَ الطبري ج:ٕٛ ص:ٖٓٔ ٖ)) تفستَ البغوي ج:ٗ ص:ٖ٘ٗ ٗ)) مسند البزار ج :ٔ ص:ٖٕٛ برقم (ٕ٘ٔ) والطبراني في الدعاء ج:ٔ ص:ٕٕ٘ برقم (ٜ٘ٚ).
عدد الصفحات ٣٢