المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سورة الجمعة دراسة تحليلية موضوعية

عبد الله محمد يحيى غيلان

صفحة ١ من ٤

- ٔ - سورة الجمعة دراسة تحليلية موضوعية بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير في التفسير إشراف الدكتور محمد سعيد غزال إعداد الطالب عبدالله محمد يحي غيلان جامعة المدينة العالمية كلية العلوم الإسلام ية

عدد الصفحات ١

- ٕ - أىدي ىذا البحث الدتواضع إلى والديَّ العزيزان اللذان أسأل الله البر الرحيم أن يرحمهما كما ربياني صغ تَا ، وإلى زوجتي وأم أبنائي التي ما فتئت من وق فتها إلى جانبي في دراستي لدرحلة الداجستتَ والتي كانت ختَ معتُ لي بعد الله عزوجل على دراستي ، وكما أىديو إلى مشائخي الفضلاء الذين كان لذم الفضل بعد الله عزوجل في تدريسنا ىذا العلم، وأىديو إلى زملائي طلاب ىذا العلم ، الذين أخلصوا في سبيل نشر علم التفستَ الذي ىو أشرف العلوم لتعلقو مباشرة بكتاب الله عزوجل . إهـــــــــــــــداء

عدد الصفحات ٢

- ٖ - بسم الله الرحمن الرحيم الدقدمة الحمد لله الذي خلق الإنسان ، وعلمو البيان ، وأنزل القرآن ، وبعث إلينا أفضل الإنس والجان ، وجعل معجزتو الخالدة ىذا الكتاب المحفوظ الدكرم ، وبرد بو كل فصي بالعربية تكلم ، والصلاة والسلام على النبي الدختار ، وآلو الأطهار، وأصحابو الأخيار ، من الدهاجرين والأنصار ، عدد ما ىطلت الأمطار ، واىتزت الأشجار ، وما عبد الله الصالحون في الأسحار . أما بعد: فإن الله عزوجل أنزل علينا ىذا الكت اب ، الذي لا يأتيو الباطل من بتُ يديو ولا من خلفو ، وقد قيض لو أقواما يخدمونو بحفظو ونقلو إلى من بعدىم ، وآخرون بدراستو من جميع جوانبو ، فمنهم من درسو من الناحية البلاغية ، ومنهم من درسو من الناحية الإعجازية ، ومنهم من درسو من الناحية التفستَية ، وغتَ ذلك . وىا أنذا أحاول أن أقتفي أثر أولئك الأجلاء ؛ وأن أحذو حذو أولئك الذين وفقهم الله عزوجل ودرسوا ىذا الكتاب العزيز ، وأجتهد في دراسة سورة من سور ىذا القرآن ألا وىي " سورة الجمعة " أسأل الله أن يوفقتٍ وأن يعينتٍ في ذلك ، إنو جواد كريم .

عدد الصفحات ٣

- ٗ - موضوع البحث : سورة الجمعة دراسة تحليلية موضوعية أهمية الدوضوع : تكمن أهمية الدوضوع في أمر الله عزوجل لنا بأن نتدبر ىذا القرآن الكريم ﭧ ﭨ ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ص: ٜٕ ، وﭧ ﭨ ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ محمد: ٕٗ ويكون التدبر بفهم ىذه الآيات . وفهم الآية القرآنية من جميع جوانبها التفستَي والتحليلي والبياني وغتَه يزيد من تدبر الإنسان لذذا القرآن الكريم . وقد وضع الله عزوجل ىذا الكتاب العظيم منهاجا لنا ودستورا نستقي منو تعاليم ديننا الحنيف ، ونتعلم منو الخلق والأدب وحسن التعامل . ولا يتأ تى ىذا إلا بفهم الآية القرآنية ، فتجد في الآية الواحدة حكما فقهيا ، وأدبا ربانيا ، وحكمة بالغة ، فسبحان منزل ىذا القرآن الذي أذىل البشر ، وأعجزىم عن الإتيان بحديث مثلو . أسباب اختيار الدوضوع : ٔـ ما في ذلك من الأجر العظيم والثواب الجزيل . ٕـ عدم تناول السورة كدراسة برليلية م ن قبل . ٖـ رأي أساتذتي الفضلاء بذلك . ٗـ شغفي بالتأمل في آي الذكر الحكيم .

عدد الصفحات ٤

- ٘ - الخطة : الدبحث الأول : بتُ يدي السورة ، ويشتمل على الآتي : الدطلب الأول : اسم السورة وسبب التسمية . الدطلب الثاني : نزول السورة وترتيبها بتُ سور القرآن . الدطلب الثالث: مناسبة السورة لدا قبلها . الدطلب الرابع : مناسبة السورة لدا بعدىا . الدبحث الثاني : دراسة برليلية للسورة : الدطلب الأول : أسباب النزول الواردة في السورة الدطلب الثاني : المحور الرئيسي التي بردثت عنو السورة . الدطلب الثالث: موضوعات السورة . الدطلب الرابع : القراءات الواردة في السورة . الدبحث الثالث : تفستَ السورة تفستَا برليليا الدطلب الأول : تفستَ الآيات من (ٔ) إلى (ٗ) . الدطلب الثاني : تفستَ الآيات من (٘) إلى (ٛ) . الدطلب الثالث : تفستَ الآيات من (ٜ) إلى (ٔٔ) .

عدد الصفحات ٥

- ٙ - الدبحث الرابع : دراسة موضوعية للسورة . الدطلب الأول : مكانة النبي صلى الله عليو وسلم . الدطلب الثاني : مكانة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعتُ . الدطلب الثالث : آداب طالب العلم الدطلب الرابع : أحكام صلاة الجمعة من خلال الآيات . منهجي في البحث: حاولت في دراستي ىذه أن أدرس السورة من جمي ع جوانبها ، وحاولت أن أقتفي أثر مدن سبقوني في طريقة دراسة السور مثل فضيلة الدكتور ناصر العمر في در استو لسورة الحجرات ، و الأخ/ محمود عبدالخالق خلة في دراستو لسورة القصص . فبدأت بالحديث عن السورة ، ثم بتفستَ آياتها ثم بدراسة موضوعاتها . ـ لـم أترجم للصحابة رضوان الله عليهم لأنهمم أعلام ولا حتتاجون لتًجمة . ـ بالنسبة للفهارس اكتفيت بفهرستُ فهرس للمصادر والدراجع وفهرس للموضوعات ، والسبب في ذلك أن ىذا بحث تكميلي وليس رسالة . ـ اختصرت بحثي ىذا ولم أتوسع فيو بسبب ما جاءنا عبر البريد الاليكتًوني بأن الدطلوب بحث قضية وليست رسالة . فاختصرت ما استطعت إلى ذلك سبيلا . والله الدوفق والدعتُ

عدد الصفحات ٦

- ٚ - ويشتمل على الدطالب الآتية: الدطلب الأول : اسم السورة وسبب التسمية . الدطلب الثاني : نزول السورة وترتيبها بتُ سور القرآن . الدطلب الثالث: مناسبة السورة لدا قبلها . الدطلب الرابع : مناسبة السورة لدا بعدىا . الدبحث الأول بتُ يدي السورة

عدد الصفحات ٧

- ٛ - الدطلب الأول : اسم السورة وسبب التسمية . السورة التي بتُ أيدينا ىي سورة الج معة ، ولم يرد لذا اسم آخر مثل بعض سور القرآن التي تعددت أسمائها ، مثل سورة الفابرة وسورة غافر غتَىا . وسبب تسمية السورة بهذا الاسم ؛ لذكر صلاة الجمع ة وبعض ما يتعلق بها من أحكام من حيث وجوبها والتأكيد على التبكتَ إليها . وكان يقرأ بها رسول الله  في الركعة الأولى في صلاة الجمعة ، فعن ابن أبي رافع قال : استخلف مروان أبا ىريرة على الددينة وخرج إلى مكة فصلى لنا أبو ىريرة الجمعة فقرأ بعد سورة الجمعة في الر كعة الآخرة إذا جاءك الدنافقون قال : فأدركت أبا ىريرة حتُ انصرف فقلت لو : إنك قرأت بسورتتُ كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما بالكوفة ، فقال أبو ىريرة : إني سمعت رسول الله  يقرأ بهما يوم الجمعة " (ٔ) . عن أبي ىريرة  قال: كنا جلوسا عند النبي  إذ نزلت عليوسورة ا لجمعة فلما قرأ ( وآخرين منهم لدا يلحقوا بهم ) قال رجل من ىؤلاء يا رسول الله فلم يراجعو النبي  ح سألو مرة أو مرتتُ أو ثلاثا قال وفينا سلمان الفارسي قال فوضع النبي  يده على سلمان قال لو كان الإيمان عند الثريا لنالو رجال من ىؤلاء ) (ٕ) ٔ)) صحي مسلم صحي مسلم ج:ٕ ص:ٜٚ٘ رقم (ٚٚٛ) ٕ)) صحي مسلم ج:ٗ ص:ٕٜٚٔ رقم (ٕٜٚٔ)

عدد الصفحات ٨

- ٜ - الدطلب الثاني : نزول السورة وترتيبها بتُ سور القرآن . وىي سورة مد نية بالإجماع (ٔ) أخرج النسائي عن أبي ىريرة قال كنا جلوسا عند النبي  إذ نزلت سورة الجمعة فلما قرأ ( وآخرين منهم لدا يلحقوا بهم ) قال من ىؤلاء يا رسول الله فلم يراجعو النبي  حتى سألو مرة أو مرتتُ أو ثلاثا قال وفينا سلمان الفارسي قال فوضع النبي  يده على سلمان ثم قال لو كان الإيمان عند الثريا لنالو رجال من ىؤلاء )(ٕ) وعدد آياتها إحد عشرة آية ، وترتيبها بعد سورة الصف وقبل سورة الدنافقون (ٖ) . وأما ترتيب نزولذا فإنهما نزلت بعد سورة التحريم (ٗ) . وأما ترتيبها في الدصاحف فإنهما في مصحف أبي بن كعب رضي الله عنو بعد سورة الدنافقون (٘) ، وكذلك في مصحف ابن مسعود رضي الله عنو (ٙ) . ٔ)) تفستَ الصنعاني ج:ٖ ص:ٜٕٔ .والضابط بتُ الدكي والددني أن الدكي ما نزل قبل الذجرة والددني ما نزل بعد الذجرة أنظر التسهيل لعلوم التنزيل ج :ٔ ص:٘ . ٕ)) السنن الكبر ج:ٙ ص:ٜٓٗ ٖ)) الناسخ والدنسوخ للكرمي ج :ٔ ص:ٜٕٕ ، ٗ)) الإتقان في علوم القرآن ج :ٔ ص:ٛٚ ، تنزيل القرآن ج :ٔ ص:ٖٔ ، وانظر:عمدة القاري ج :ٜٔ ص:ٖٖٕ . ٘)) الفهرست ج :ٔ ص:ٓٗ ٙ)) الإتقان في علوم القرآن ج :ٔ ص:٘ٚٔ

عدد الصفحات ٩

- ٓٔ - الدطلب الثالث: مناسبة السورة لدا قبلها . سور القرآن الكريم متناسقة فيما بينها ، مواضعيها متناسبة مع بعضها ، فقد بردث الله عزوجل في سورة ال صف عن أىل الكتاب من اليهود والنصار ، وختم السورة بقولو تعالى ﭽ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﰡ ﰢ ﭼ الصف: ٔٗ ناسب أن يأتي بعدىا ذكر كفار قريش ، وأنو سبحانو وتعالى أرسل إليهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتو ويزكيهم ويعلم هم الكتاب والحكمة . قال تعالى : ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭼ الجمعة: ٕ . ومن ذلك أيضا : أنو سبحانو ختم السورة بذكره لنصره للمؤمنتُ ، وأنو نصرىم على الكافرين وأظهرىم عليهم لا لحاجتو إليهم ولكن لحكمة أرادىا سبحانو ؛ فناسب أن يبدأ السورة التي بعدىا بتنزيهو س بحانو عن النقائص ، وأنو الدلك القدوس العزيز الحكيم ؛ الغتٍ عن خلقو (ٔ) . ٔ)) التفستَ الكبتَ ج:ٖٓ ص:ٖ

عدد الصفحات ١٠

- ٔٔ - الدطلب الرابع : مناسبة السورة لدا بعدىا . كان النداء في آخر السورة للمؤمنتُ قال تعالى : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ الجمعة: ٜ فكان الحديث عن الدؤمنتُ ، فناسب أن يذكر الله عزوجل ما يضاد الإيمان وىو النفاق فأتى بذكر الدنافقتُ في السورة التي تلي سورة الج معة وىي سورة الدنافقون . ولذلك كان النبي  حترص على قراءة سورتي الجمعة والدنافقون في يوم الجمعة فعن بن أبي رافع قال : (صلى بنا أبو ىريرة يوم الجمعة فقرأ بسورة الجمعة ، وفي الركعة الآخرة إذا جاءك الدنافقون قال : فأدركت أبا ىريرة حتُ انصرف فقلت لو : إنك قرأت بس ورتتُ كان علي رضي الله عنو يقرأ بهما بالكوفة ؛ قال أبو ىريرة : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليو وسلم يقرأ بهما يوم الجمعة )(ٔ) و عن ابن عباس: أن النبي  كان يقرأ في الجمعة الجمعة والدنافقتُ وكان يقرأ في صلاة الصب يوم الجمعة ( الم تنزيل ) و ( ىل إلى )(ٕ) . ومن ذلك أن سورة الجمعة فيها تبشتَ للمؤمنتُ ، ورفع للمؤمنتُ ، يأتي بعد ذلك ذكر الدنافقتُ وتوبيخهم . فعن أبي جعفر قال كان رسول الله  يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة والدنافقتُ فأما سورة الجمعة فيبشر بها الدؤمنتُ وحترضهم ؛ وأما سورة الدنافقتُ فيوئس بها الدناف قتُ ويوبخهم )(ٔ) . ٔ)) سنن أبي داود ج:ٔ ص:ٖٜٕ حديث رقم (ٕٗٔٔ) . ٕ)) السنن الصغر ج :ٔ ص:ٜٖٛ حديث رقم (ٖٙٙ) والبيهقي في السنن الكبر برقم (ٖٖٔ٘). وفي مسند الطيالسي برقم (ٖٕٙٙ).

عدد الصفحات ١١

- ٕٔ - ومن الدناسبات أيضا ما ورد في آخر سورة الجمعة في قولو تعالى :ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ الجمعة: ٔٔ. أن الدبادرين إلى العتَ كانوا من الدنافقتُ ، ثم تبعهم من بعدىم لحاجتهم (ٕ) ، فناسب ذكر الدنافقتُ في السورة التي تليها . ٔ)) مصنف ابن أبي شيبة ج:ٚ ص:ٜٖٔ برقم (ٕٖٚٗٙ) ٕ)) أضواء البيان ج:ٛ ص:ٖٜٔ

عدد الصفحات ١٢

- ٖٔ - ويشتمل على الدطالب الآتية : الدطلب الأول : أسباب النزول الواردة في السورة الدطلب الثاني : المحور الرئيسي التي بردثت عنو السورة . الدطلب الثالث: موضوعات السورة . الدطلب الرابع : القراءات الواردة في الس ورة . الدبحث الثاني : دراسة برليلية للسورة

عدد الصفحات ١٣

- ٗٔ - الدطلب الأول : أسباب النزول الواردة في السورة : لم يرد سبب نزول صحيحاً لآيات سورة الجمعة إلا ما ورد في الصحيحتُ في سبب نزول قول الله تعالى :ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ الجمعة: ٔٔ ما ورد في الصحيحتُ عن جابر رضي الله عنو قال : بينما مرن نصلي مع النبي  إذ أقبلت من الشام عتَ برمل طعاما فالتفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي  إلا اثنا عشر رجلا فنزلت ( وإذا رأوا بذارة أو لذوا انفضوا إليها )(ٔ) . وأورد أبو حيان في تفستَه سبب نزول لقولو تعالى : ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﭼ الجمعة: ٙ أنو لدا ظهر رسول الله  ( كتبت يهود الددينة ليهود خيبر إن اتبعتموه أطعناكم وإن خالفتموه خالفناه فقالوا لذم مرن أبناء خليل الرحمن ، ومنا عزير بن الله والأنبياء ؛ ومتى كانت النبوة في العرب مرن أحق بها من محمد ولا سبيل إلى اتباعو فنزلت الآية (ٕ) . وذكر السمعاني في تفستَه : أن يهود الددينة بعثوا إلى يهود خيبر يسألونهمم عن النبي ، فكتب يهود خيبر إلى يهود الددينة وقالوا : إنا لا نعرف نبيا يخرج من العرب وإن ىذا الرجل يريد أن يضعكم ويصغر شأنكم وأنتم أولياء الله وأحباؤه فلا تتبعوه فأنزل الله تعالى ىذه الآية (ٖ). ٔ)) صحي البخاري ج :ٕ ص:ٕٙٚ ، وفي مسلم برقم (ٖٙٛ) ٕ)) تفستَ البحر المحيط ج:ٛ ص:ٕٗٙ . ٖ)) تفستَ السمعاني ج:٘ ص:ٖٖٗ

عدد الصفحات ١٤

- ٘ٔ - الدطلب الثاني : المحور الرئيسي التي بردثت عنو السورة . بردثت السورة عن صفات اليهود وما وقعوا فيو ، بل وذكرىم الله صراحة في أولذا ، وأشار إلى صفاتهم في آخرىا ، فقد ذكر سبحانو وتعالى في أول السورة كيف نقل الرسالة والنبوة إلى العرب ، وكانت في بتٍ إسرائيل ، لكنهم ما راعوا وحفظوا ىذه الرسالة وامتثلوا بها ، بل وقتلوا الأنبياء بغتَ حق قال تعالى :ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ النساء: ٘٘ٔ. فقتلوا الأنبياء ، وكفروا بالله ، ونقضوا العهود والدواثيق ، فنقل الله عزوجل لأجل ذلك الرسالة إلى العرب ، ولذلك استنكف اليهود واستكبروا عن الدخول في الإسلام مع أن رسولنا  ذكر في كتبهم ، لكنهم جحدوا ذلك ، ثم بردث الله بعد ذلك عن بعض صفاتهم وأنهمم حتملون الكتب و العلم لكن لا يعملون بو ، وشبههم سبحانو وتعالى بالحمار حتمل أسفارا . وبردث أيضا عن زعمهم بأنهمم أولياء لله ، فقال تعالى : ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﭼ الجمعة: ٙ ، وقال أيضا في سورة البقرة حول زعمهم أن الدار الآخرة لذ م خالصة فكذب الله دعواىم ىذه بقولو تعالى : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ البقرة : ٜٗ.

عدد الصفحات ١٥

- ٙٔ - وقد وصل الحال بهم أنهمم زعموا أن الجنة لذم لوحدىم قال تعالى : ﭽ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﭼ البقرة : ٔٔٔ. ثم ختم الله عزوجل السورة بذكر صفة من صفات اليهود ، وىي حب الدنيا والطمع قال تعالى : ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ الجمعة: ٔٔ. إذن ؛ موضوع السورة التحذير من صفات اليهود ، فهم قوم حاقدون على الإسلام والدسلمتُ ، وقوم لا يرعون في الدؤمنتُ إلاِّ ولا ذمة ، فهم أشد الناس عداوة للذين آمنوا ، قال تعالى: ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯊ ﭼ الدائدة: ٕٛ . وحذر سبحانو وت عالى من حمل العلم بدون العمل بو ، و ىي من صفات اليهود بل ذكر سبحانو وتعالى : بأنهما صفة للحمار ، وحذر من صفة الطمع التي يتصف بها اليهود في آخر السورة .

عدد الصفحات ١٦