المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سورة الجمعة دراسة تحليلية موضوعية

عبد الله محمد يحيى غيلان

صفحة ٣ من ٤

- ٖٖ - (وإذا رأو بذارة أو لذوا ا نفضوا إليها وتركوك قائما ) الحديث في ىذه الآية عمن حضروا صلاة الجمعة مع النبي  ، فلما قدمت العتَ وسمعوا طبول وصولذا ، وكان في ذلك الوقت إذا وصلت عتَ يدقون الطبول للإعلام بأنهما وصلت فيتسارع إليها التجار للشراء ، فخرج الناس إلى العتَ، وتركوا النبي  واقفا على الدنبر ، ولم يبق مع النبي  إلا اثتٍ عشر رجلا ، منهم أبابكر وعمر رضي الله عنهما . (أو لذواً ) وىو الطبل وكانوا إذا أنكحوا الجواري يضربون الدزامتَ فمروا يضربون فتًكوا النبي  . (انفضوا إليها) ذىبوا إليها وقصدوىا ، (إليها) عائد على التجارة ، وقال الزمخ شري : وقد ذكر شيئتُ قلت : تقديره إذا رأوا بذارة انفضوا إليها أو لذوا انفضوا إليو فحذف أحدهما لدلالة الدذكور عليو (ٔ) . ( وتركوك قائما ) أي قائما في خطبة الجمعة ، و عن بن عمر  قال:" كان رسول الله  يخطب يوم الجمعة قائما ثم يجلس ثم يقوم قال: كما يفعلون اليوم"(ٕ) . ( قل ما عند الله ختَ من اللهو ومن التجارة ) أي لأن اللهو أبتُ في الظهور والذي يظهر والعلم عند الله تعالى : أنو عند التفضيل ذكر اللهو للواقع فقط لأن اللهو لا ختَ فيو مطلقاً فليس محلاً للمفاضلة وأخر ذكر التجارة لتكون أقرب لذكر الرزق لارتباطهما معاً فلو قدمت ٔ)) الكشاف ج:ٗ ص:ٜٖ٘ ٕ)) صحي مسلم ج:ٕ ص:ٜٛ٘ برقم ٔٙٛ .

عدد الصفحات ٣٣

- ٖٗ - التجارة ىنا أيضاً لكان ذكر اللهو فاصلاً بينها وبتُ قولو تعالى ( وَاللَّو خَيـْر الرَازِقِتَُ ) وىو لا يتناسق مع حقيقة الدفاضلة (ٔ) . والدراد بختَ من اللهو ومن التجارة : أن ما يدخره الله لعباده من الختَ والنعيم الدقيم ختَ من متاع الدنيا الزائل ، ولا ينال النعيم الدقيم إلا من حافظ على أوامر الله وترك نواىيو ، ومن ذلك أداء صلاة الجمعة على أكمل وجو ، وعدم تركها والمحافظة عليها . ( والله ختَ الرازقتُ ) اطلبوا منو الرزق فهو أكرم الأكرمتُ ( يرزق من يشاء بغتَ حساب ). ٔ)) أضواء البيان ج:ٛ ص:ٚٛٔ

عدد الصفحات ٣٤

- ٖ٘ - ويشتمل على الدطالب الآتية: الدطلب الأول : مكانة النبي صلى الله عليو وسلم . الدطلب الثاني : مكانة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعتُ . الدطلب الثالث : آداب طالب العلم الدطلب الرابع : أحكام صلاة الجمعة من خلال الآيات . الدبحث الرابع : دراسة موضوعية للسورة

عدد الصفحات ٣٥

- ٖٙ - الدطلب الأول : مكانة النبي صلى الله عليو وسلم . من خلال السورة وبالتحديد في قولو تعالى : ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭼ الجمعة: ٕ ، تتجلى مكانة النبي  فهو النبي الذي بشر بو من سبقو من الرسل والأنبياء ، وىو الذي ورد في الكتب السماوية السابقة ، وقد اختصو الله عز وجل من بتُ سائر الأنبياء ليكون آخر الرسل ؛ ورسالتو خابسة للرسالات السماوية وعامة للبشر أجمعتُ ، قال تعالى: ﭽ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﭼ سبأ: ٕٛ ، اختاره الله عزوجل من بتٍ ىاشم من قريش، أعزُّ الناس نسباً، وأشرفهم مكانة، ولد في بطاح مكة، فرأت أمو نوراً أضاءت لو قصور الشام ، صادق اللسان، لم يجرب عليو قومو كذبةً واحدة، أمتُ وأي أمتُ،بشّر بقدومو الأنبياء من قبلو، وىتفت الجن ببعثتو، وامتلأت السماء حرساً شديداً وشهباً، بعثو الله للناس على رأس أربعتُ سنة، فلما اقتًبت طلوع شمسو كان لا يمر بحجر ولا شجر إلا سمع من يقول لو : السلام عليك يا رسول الله، فيلتفت فلا ير إلا الحجر والشجر، فوجئ بجبريل -عليو السلام- يأتيو رسولاً مرسلاً من ربو بـ(اقـْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِْنسَانَ مِنْ عَلَق ) سورة العلق ٔ-ٕ، فرجع بها إلى بيتو خائفاً يرجف منها فؤاده قائلاً : (زمِّلوني زملوني) ، فهدأت زوجتو خديجة رضي الله عنها من روعو ، و خففت عليو فاجعت ، وتتابع الوحي على رسول الله  ، وكان يدعوا الناس سرا ، حتى جاءه الأمر من الله تعالى :ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭼ الحجر: ٜٗ.

عدد الصفحات ٣٦

- ٖٚ - فلقي منذ ذلك الوقت صنوف الأذ والسخرية والاستهزاء، وبرمّل ىو ومن معو من الدؤمنتُ الذين كانوا يزدادون يوماً بعد يوم الشدائد؛ لتمسكهم بالإسلام والمحافظة على ىذا الدين العظيم، فلما رأ من قومو الصدود والإعراض بدأ بإخراج دعوتو خارج مكة، فوصل الطائف ولاقى من أىلها أكثر مدا لاقاه م ن قومو في مكة، فأخذ يعرض دعوتو على القبائل، حتى ىيأ الله لو نفراً من أىل الددينة قدموا مكة في الدوسم فعرض دعوتو عليهم، فأوقع الله في قلوبهم الإيمان، فاتفق معهم على الذجرة للمدينة وأن ينصروه ويمنعوه مدا يمنعون أبناءىم وأىليهم، فكانت تلك الذجرة العظيمة، وذلك الحدث التاريخي الذي قلب الأمور على الأرض رأساً على عقب، وانطلقت دولة الإسلام من الددينة ، كان راج العقل، صادق الفراسة، ثابتاً في الشدائد، صابراً في البأساء والضراء وحتُ البأس، حليماً وقوراً وفياً للعهد والناس، يصف ويعفو عمن أساء لو، فعفا عمن سحره، وعفا عمن دس لو السم، وصف عن أىل مكة، كان وسطاً حتب الاعتدال، كريماً سخياً كالري الدرسلة. لقد انفرد عن إخوانو من الرسل والأنبياء والناس أجمعتُ بخصائص في الدنيا والآخرة لم تكن لغتَه كرامة وتشريفاً لو  ،منها: أن الله أخذ العهد والديثاق على الأنبياء من قبلو على الإيمان بو ونصرتو والبشارة بو، ومنها أن رسالتو كانت للناس كافة وكانت رسالة من قبلو من الأنبياء لأقوامهم خاصة. ومنها أنو خاتم الأنبياء والدرسلتُ وكانت رسالتو رحمة للعالدتُ، ومنها أنو النبي الوحيد الذي خاطبو الله بوصف النبوة والرسالة، فكان القرآن ينـزل بـ (يَ ا أَيـُّهَا النَّبيُِّ ) سورة الأنفال:ٗٙ، و(يَا أَيـُّهَا الرَّس ول ) سورة الدائدة :ٔٗ، وناد بقية الأنبياء بأسمائهم. عاش  ثلاث وستون عاما أضاء الدنيا بنور الإيمان وما زال ىذا النور باقيا إلى قيام السا عة فهو القائل  : " ليبلغن ىذا الدين ما بلغ الليل حتى يدخل بيت الددر وبيت الوبر حتى يعز الله بو الإسلام ويذل الكفار" (ٔ) فقد بلغ والله ىذا الدين ما بلغ الليل والنهار ، وسمع بو كل أىل الأرض . ٔ)) الدعجم الكبتَ ج:ٕ ص:ٛ٘ برقم ٕٓٛٔ

عدد الصفحات ٣٧

- ٖٛ - فنبي الرحمة لم يمت حتى أشهد من كان معو إلا ىل بلغت؟ فكلهم أجابوا بصوت وا حد : نعم فقال  :اللهم فاشهد. صلوات ربي وسلامو وعليو انتقل إلى الرفيق الأعلى ، ولم ينس أن يذكر أمتو وىو في سكرات الدوت بأىم أمور دينهم وكان يقول الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم . فهذا ىو النبي الذي بعثو الله عزوجل م بشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنو وسراجا منتَا . ولو أردن ا أن نكتب عنو  ، ما اتسعت لستَتو ومناقبو الصحائف ، لأنو  ما ترك شيئا من أمور الدين والدنيا إلا تطرق لو ووضحو ، كان معلما بالقول والعمل فكل ما قام بو  ىو تعليم لنا وتزكية لنا ولأخلاقنا . فالحمد لله الذي جعلنا من ختَ أمة أخرجت للناس ، والحمد لله الذي جعلنا من أمة محمد  .

عدد الصفحات ٣٨

- ٜٖ - الدطلب الثاني : مكانة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعتُ . لكل نبي من أنبياء الله ورسلو صحابة وحواريون ، وأصحاب رسول الله  ىم ختَ القرون كما جاء في حديث عمران بن حصتُ حتدث عن النبي  قال ختَكم قرني ثم الذين يلونهمم الذين يلونهمم قال عمران لا أدري ذكر ثنتتُ أو ثلاثا بعد قرنو ثم يجيء قوم ينذرون ولا يفون ويخونون ولا يؤبسنون ويشهدون ولا يستشهدون ويظهر فيهم السمن " (ٔ) . فالصحابة ىم ختَ القرون ، فهم أقرب الناس عه دا برسول الله  ، وىم الذين أوصلوا إلينا ىذا الدين ونشروه في أرجاء الدنيا ، ومهما فعلنا فلن نلحق بهم ، قال تعالى: ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭼ الجمعة: ٖ. فهم دائما السباقون دائما ، صدَّ قوا رسول الله في زمن ك ذِّب فيو رسول الله ، وآمنوا برسالتو وناصروه يوم قل النصتَ ، وحموه يوم تكالب عليو الأعداء . فلهم الأفضلية بدبادرتهم بتصديق رسول الله  ، قال تعا: ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﭼ الجمعة: ٗ . ٔ)) صحي البخاري ج :ٙ ص:ٖٕٙٗ برقم (ٖٚٔٙ).

عدد الصفحات ٣٩

- ٓٗ - الدطلب الثالث : آداب طالب العلم : تعرضت السورة إلى جملة من آداب طالب العلم ، وحذرت في نفس ا لوقت طالب العلم من عدة أمور فمما دعت إليو السورة طلب العلم وأخذه . ففي قولو تعالى : " يتلوا عليو عليهم آياتو " يجب الاستماع إلى الآيات "ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة "وجوب التعلم وأخذ ما جاء عن الرسول الكريم  . ولقد فضل الله السابقتُ في أخذ الكتاب والحكمة على الدتأخرين فقال تعا : ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﭼ الجمعة: ٗ،ٖ وفي ذلك إشارة إلى عدم التكبر بأخذ ىذا العلم ، وأن ىذا من فضل الله عزوجل الذي يؤتيو من يشاء من عباده ، وليس من مقدور العبد أن يتعلم إلا أن يوفقو الله عزوجل إلى ذلك بفضلو وكرمو . فلذلك يجب على الدتعلم أن يسأل الله الإعانة ، وأن يشكر الله عزوجل على ما حباه من نعمة التعلم والعلم ، فليس كل أحد يستطيع التعلم إلا بإذن الله وتوفيقو ، وإلا كثتَون من أرادوا التعلم ولكن لم يوفقوا لحكمة يريدىا الله عزوجل . وحذرت السورة من صنيع اليهود وىو عدم العمل بهذا العلم ، وشبههم الله عزوجل بالحمار الذي حتمل الكتب ، ولا ينتفع بها ، فهذا مثل عظيم ضربو الله عزوجل يبتُ فيو شناعة ىذا الأمر وىو عدم العمل بالعلم .

عدد الصفحات ٤٠

- ٔٗ - ولذلك تنبو الصحابة رضوان الله عليو وسلم ، وكانوا يطبقون ما تعلموه من رسول الله صلى الله عليو وسلم فور تعلمو ، فعن أبي عبد الرحمن السلمي قال : حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب رسول الله  أنهمم كانوا يأخذون من رسول ا  عشر آيات فلا يأخذون في العشر الأخر حتى يعلموا ما في ىذه من العلم والعمل ، قال: فتعلمنا العلم والعمل "(ٔ) فلذلك يجب على طالب العلم أن يعمل بالعلم الذي أخذه ، وإلا فماالفائدة من تعلم العلم إذا كان بلا عمل ، وإلا سيدخل في ىذا التشبيو الشنيع الذي وصف الله بو اليهود . من عدم الانتفاع بالعلم . فقد آتاىم الله التوراة فأخذوىا ولكن لم يعملوا بها ، بل وأخفوا ما بها على الناس في زمن البعثة من أوصاف رسول الله صلى الله عليو وسلم الواردة في التوراة حسدا من عند أنفسهم ، وىذا يرجع إلى عدم العمل بدا أوتوه من علم وبدا أنزل الله لذم في التوراة . فهم كما شبههم الله كمثل الحمار حتمل أسفارا . بل لقد حذر الله عزوجل من عدم العمل بالعلم في عدد مواضع القرآن الكريم فمن ذلك قولو تعالى: ﭽﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ الصف: ٕ وىذا يدل على عظم ىذا الأمر وأنو إثم عظيم قال تعالى : ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ الصف: ٕ ٔ)) الدر الدنثور ج:ٕ ص:ٜٙ

عدد الصفحات ٤١

- ٕٗ - الدطلب الرابع : أحكام صلاة الجمعة من خلال الآيات . يوم الجمعة من الأمور التي اختص بها ىذه الأمة عن غتَىا من الأمم بعد أن أضل عنو اليهود والنصار ؛ فعن أبي ىريرة وعن ربعي بن حراش عن حذيفة  قا: قال رسول الله  " : أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وكان للنصار يوم الأحد فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة فجعل الجمعة والسبت والأحد ، وكذلك ىم تبع لنا يوم القيامة مرن الآخرون من أىل الدنيا والأولون يوم القيامة الدقضي لذم قبل الخلائق . وفي رواية واصل الدقضي بينهم" (ٔ) . وسمي يوم الجمعة بهذا الاسم لاجتماع الناس فيو لأداء العبادة . ويوم الجمعة يوم فضيل ، فمن فضائلو : أنو ختَ الأيام فعن عبد الرحمن الأعرج أنو سمع أبا ىريرة  يقول: قال رسول الله صلى الله عليو وسلم :" ختَ يوم طلعت عليو الشمس يوم الجمعة فيو خلق آدم وفيو أدخل الجنة وفيو أخرج منها " (ٕ) . ومن فضائلو أيضا : أن فيو ساعة يستجاب فيها الدعاء فعن كثتَ بن عبد الله بن عمرو بن عوف الدزني عن أبيو عن جده عن النبي  قال:" إن في الجمعة ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا إلا آتاه الله إياه قالوا يا رسول الله أية ساعة ىي قال حتُ تقام الصلاة إلى الانصراف منها"(ٖ) . ٔ)) صحي مسلم ج:ٕ ص:ٙٛ٘ برقم (ٙ٘ٛ) ٕ)) صحي مسلم ج:ٕ ص:٘ٛ٘ برقم (٘٘ٛ) ٖ)) سنن التًمذي ج:ٕ ص:ٖٔٙ برقم (ٜٓٗ)

عدد الصفحات ٤٢

- ٖٗ - وغتَ ذلك من الفضائل العظيمة لذذا اليوم العظيم . ولقد بردثت الآيات في ىذه السورة صلاة الجمعة من وقت النداء إلى انتهاء الصلاة ، فأول ما ابتدأ الحديث عن ىذه السورة بردث عن ابتدار الصلاة عندما يناد بها فقال تعالى :ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ الجمعة:ٜ . وىذا يشمل عدة أمور : أول ىذه الأمور : الاستعداد للصلاة ومن ذلك : الاغتسال للجمعة : فعن عبد الله قال سمعت رسول الله  يقول:" إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل"(ٔ) . التطيب : فعن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري  عن أبيو أن رسول ا  قال:" إن الغسل يوم الجمعة على كل محتلم والسواك وأن يمس من الطيب ما يقدر عليو "(ٕ) . التبكتَ للص لاة : فعن عن أبي ىريرة  عن الن  قال:" إذا كان يوم الجمعة وقفت الدلائكة على أبواب الدسجد فيكتبون الأول فالأول فمثل الدهجر إلى الجمعة كمثل الذي يهدي ٔ)) صحي مسلم ج:ٕ ص:ٜٚ٘ برقم (ٗٗٛ) . ٕ)) صحي ابن خزيمة ج:ٖ ص:ٖٕٔ برقم (ٖٗٚٔ)

عدد الصفحات ٤٣

- ٗٗ - بدنة ثم كالذي يهدي بقرة ثم كالذي يهدي كبشا ثم كالذي يهدي دجاجة ثم كالذي يهدي بيضة فإذا خرج الإمام وقعد عل ى الدنبر طووا صحفهم وجلسوا يستمعون الذكر "(ٔ). ومن ذلك الاكثار من الصلاة على رسول الله  ، وقراءة سورة الكهف ، والاتيان إليها ماشيا ، وغتَىا من الدستحبات في يوم الجمعة . وبذب الجمعة على الدقيم دون الدسافر ، ويكره ابتداء السفر قبل الجمعة . وىذا يدل على عظم أمر صلاة الجمعة . وأما وقت الصلاة فإنو يبدأ بزوال الشمس وينتهي بدخول وقت العصر ، و حترم الكلام والإمام يخطب خطبة الجمعة ، فعن أبي ىريرة  قال : قال رسول الله  ":من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فدنا وأنصت واستمع غفر لو ما بينو وبتُ الجمعة الأخر وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغى" (ٕ) . وأما شروط الصلاة : الإسلام والعقل والذكورية . وأما شروط صحة الجمعة فهي اثنان : ٔ) دخول الوقت . ٕ) تقدم الخطبة على الصلاة . ٔ)) مسند الإمام أحمد بن حنبل ج:ٕ ص:٘ٓ٘ برقم (٘ٚ٘ٓٔ) ٕ)) مصنف ابن أبي شيبة ج:ٔ ص:ٖٙٗ برقم (ٕٚٓ٘)

عدد الصفحات ٤٤

- ٘ٗ - صفتها : الخطبة : من شروط خطبة الجمعة أن يخطب الإمام خطبتتُ قائما ويجلس بينهما ، و أن يبدأهما بحمد الله تعالى، فما كان النبي  يفتت خ طبو إلا بالحمد. ومنها: الصلاة على النبي  . ومنها: الشهادتان، ولأن الشهادتتُ تذكتَ بالعقيدة، وبذديد للتوحيد، ولا بد من كلٍّ من الشهادتتُ. ومن شروط الخطبة عند كثتَ من العلماء : الوصية بتقو الله، ويكفي عن ذلك ما حت رك القلوب، وما يكون فيو وعظ وتذكتَ وبزويف، مع أن الخ طب تشتمل على بيان الأحكام، والحلال والحرام، والتًغيب في العبادات، والتحذير من المحرمات وتنبيو الحاضرين على ما ي فيدىم ويتعلمون بواسطتو ما أوجب الله عليهم، ويعرفون ما فيو من الثواب والأجر الكبتَ، ويسمعون ذكر الد حرمات وما جاء في فعلها من الوعيد الشديد وما أشبو ذلك. واشتًط بعض العلماء اشتمال كل خطبة على قراءة آية من القرآن، تكون تلك الآية م تضمنة لدعتٌ من الدعاني الد فيدة، والأَْوْلىَ أن تكون م ؤكدة لدا تضمنتو الخطبة من الأحكام والدواعظ والإرشادات . أما صلاة الجمعة فهي ركعتان، يسن أن يقر أ جهرا في الأولى بعد الفابرة بـسورة الجمعة وفي الثانية بـسورة الدنافقون، أو يقرأ في الأولى بـسورة الجمعة ، وفي الثانية بـسورة الغاشية، أو يقرأ في الأولى بـسورة الأعلى وفي الثانية بـسورة الغاشية ، وإن قرأ بغتَهما جاز، فإذا صلى ا لركعتتُ سلم . وبعد انقضاء الصلاة فمن السنة الانتشار بعدىا لقضاء الحوائج وورد عن عراك بن مالك  إذا صلىالجمعة انصرف فوقف على باب الدسجد فقال اللهم إني أجبت دعوتك وصليت فريضتك وانتشرت كما أمرتتٍ فارزقتٍ من فضلك وأنت ختَ الرازقتُ (ٔ) . ٔ)) تفستَ ابن كثتَ ج :ٗ ص:ٖٛٙ

عدد الصفحات ٤٥

- ٙٗ - ومن فوائد الانتشار بعد أداء الصلاة أن فيو البركة لأن الله عزوجل ختم الآية بقولو " والله ختَ الرازقتُ " فهو أكرم الأكرمتُ يعطي من يشاء بغتَ حساب . فهو أكرم بعباده منهم بأنفسهم إن ىم أطاعوه واتبعوا ما أمرىم بو من أداء الصلاة .

عدد الصفحات ٤٦

- ٚٗ - أحمد الله عزوجل أن أعانتٍ على إ مذاز ىذا البحث الدعنون بسورة الجمعة دراسة برليلية موضوعية ، وقد خلصت في ىذا البحث إلى : ٔ) أن سورة الجمعة حذرت الدؤمنتُ بصفات اليهود فقد ذكرىم الله صراحة في أول السورة ، وختم بذكر صفاتهم في نهمايتها . ٕ) سورة الجمعة ذكرت فيها العديد من الدوضوعات التي فيها تربية للمؤمنتُ وتزكية لذم ، وجمعت بتُ الأمر بالعلم والعمل بو . ٖ) سورة الجمعة بدأت بدا اتنهت بو سورة الصف فقد ختم الله سورة الصف بذكر الحواريتُ أصحاب عيسى عليو السلام وابتدأ سو ر ة الجمعة بذكر أصح اب رسول الله  . ٗ) سورة الجمعة ختمت بذكر صفة من صفات الي هود والدنافقتُ ، وبدأ السورة التي تليها بذكر صفات الدنافقتُ مفصلة . ٘) سورة الجمعة بردثت عن فضل الصحابة رضوان الله عليهم أجمعتُ . ٙ) سورة الجمعة حذرت من حمل العلم بدون العمل بو ، ووصف الله عزوجل من يقوم بذلك بأنو كالحمار حتمل أسفارا . ٚ) فصلت سورة الجمعة الحديث عن صلاة الجمعة وأحكامها . الخاتمـــــــــــــــــــــــــة

عدد الصفحات ٤٧

- ٛٗ - الفهارس

عدد الصفحات ٤٨