المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأزمات في العهد النبوي في ضوء سورة التوبة دراسة موضوعية

زينب عبد الرزاق الرعود

صفحة ٢ من ٢١

6 ذلؾ‌مف‌منطمؽ‌الفقو‌الإدارم،‌كلـ‌تخص‌الكاتبة ‌أزمات‌سكر‌ ة‌التكبة‌بمكضكع‌ مستقؿ.‌ 3- دراسة‌الباحث‌م حمد‌عاصـ ‌محمد‌ إبراىيـ‌شقرة ،‌نحك‌أنمكذج‌اسلبمي‌لإدارة‌ الأزمات،‌ نكقشت‌بالجامعة‌الأردنية،‌رسالة‌ماجستير ،‌1995‌ـ،‌كىذه‌الدراسة دراسة‌نظرية ،‌ق اـ‌البحث‌بتعريؼ‌الأزمة‌كخصائصيا،‌كأسبابيا ،‌كأنكاعيا‌ثـ‌ بيف‌مفيكـ‌إدارة‌الأزمات‌الإ سلبمية،‌كمصادر‌قكاعدىا‌الإدارية ،‌كاق ترح‌ أنمكذجان‌‌ اسلبميا‌لمعالجة‌الأزم ات،‌كلـ‌يخ ص‌الأزمات‌المذككرة‌بسكرة‌التكبة ،‌فكانت‌ دراستو‌للؤزمات‌مف‌الناحية‌الإدارية‌. ‌ 4- الدكتكر‌عبد‌ا﵀‌ابراىيـ‌الكيلبني ،‌ادارة‌الأزمة‌مقاربة‌ التراث‌كالآخر،‌ط 1، كتاب‌الأمة،‌عدد‌131،‌مركز ‌البحكث‌كالدراسات،‌قطر،‌ 2009ـ،‌ىذا‌الكتاب‌ درس‌فيو‌الدكتكر‌عمـ‌إدارة‌الأزمة‌مف‌الناحية‌النظر‌ ية،‌كبيٌف‌مراحؿ‌إدارة‌ الأزمة‌كطرؽ‌التعامؿ‌معيا ،‌ثـ‌أعطى‌نماذج‌عامة‌مف‌المصادر‌التراثية‌عمى‌ عمـ‌إدارة‌الأزمات‌مف ‌السنة‌النبكية‌كمف‌قصص‌الأنبياء ،‌كأعطى‌صكران‌مف‌ الأزما ت‌التي‌عرفيا‌التاري خ‌الإسلبمي‌كتحميؿ‌طريقة‌إدارتيا ،‌كلـ‌يتطرؽ‌ للؤزمات‌المذككرة‌بسكرة‌التكبة‌إلا‌بنمكذج‌كاحد‌منيا‌كىي‌الأزمات‌التي‌كاجيت‌ رسكؿ‌ا﵀‌كصحابتو‌في‌غزكة‌حنيف ،‌مبرزان‌عمـ‌إدارة‌الأزمة‌فييا. 5- الباحث‌فيد‌بف‌ناجي‌الشمكم ،‌دكر‌التربية‌الإسلبمية‌في‌مكاجية ‌الأزمات‌مف‌ خلبؿ‌السيرة‌النبكية،‌رسالة‌ماجستير ،‌أـ ‌القرل ،‌1428ىػ، كقد‌ألقى‌الباحث‌ الضكء‌عمى‌الأزمات‌في‌سيرة‌الرسكؿ‌صمى‌ا﵀‌عميو‌كسمـ‌مبينان‌المنيج‌ التربكم‌النبكم‌ف ي‌مكاجية‌الأزمات‌في‌العيد‌المكي ،‌كالمنيج‌التربكم‌النبكم‌ في‌مكاجية‌الأزمات‌في‌العيد‌المدني ،‌ك‌ لـ‌يتطرؽ‌للؤزمات‌المذككرة‌بسكرة‌ التكبة‌إلا‌بنمكذج‌كاحد‌منيا‌كىي‌الأزمات‌التي‌كاجيت‌رسكؿ‌ا﵀‌عميو‌السلب ـ‌‌ كصحابتو‌الكراـ‌‌في‌غزكة‌تبكؾ،‌مبرزان‌الناحية‌التربكية‌فييا. 6- الباحثة‌صديقة‌محمد‌سميماف‌الجمؿ ،‌اليدم‌النبكم‌في‌إدارة‌الأزمات‌ الاجتماعية‌العامة،‌بإشراؼ‌ا لجامعة‌الأردنية،‌رسالة‌ماجستير ،‌2008ـ‌اىتمت الباحثة‌في‌ىذه‌الدراسة‌بإدارة‌الأزمات‌الاجتماعية ،‌ك‌ كانت‌دراسة‌حديثية‌مبنية‌

عدد الصفحات ١٨

7 عمى‌جمع‌الأحاديث‌المرفكعة‌كدراستيا ،‌كلـ‌تتناكؿ‌الأزمات‌المذككرة‌في‌سكرة‌ التكبة‌إلا‌ببعض‌النماذج‌مف‌الناحية‌الاجتماعية.‌ خطة البحث: يتككف‌البحث‌مف‌مقدمة،‌كأربعة‌فصكؿ،‌كخاتمة .‌ أما‌المقدمة‌فتشمؿ:‌‌ 1- أىمية‌البحث.‌ 2- مبررات‌اختيار‌المكضكع . 3- إشكالية‌الدراسة . 4- أىداؼ‌البحث 5- حدكد‌الدراسة 6- منيجية‌البحث 7- الدراسات‌السابقة‌لممكضكع الفصؿ‌الأكؿ:‌مدخؿ‌عاـ:‌ المبحث‌الأكؿ‌:‌مفيكـ‌الأزمات‌في‌العيد‌النبكم‌كفيو‌مطم باف:‌ المطمب‌الأكؿ:‌تعريؼ‌الأزمة‌‌لغةن‌‌كاصطلبحان‌‌ أكلان‌:‌الأزمة‌‌لغة‌ن. ‌ ثانيان‌:‌الأزمة‌اصطلبحان‌.‌ ثالثان‌:‌العيد‌لغة‌.‌ رابعان:‌العيد‌اصطلبحان‌.‌ خامسان:‌العيد‌النبكم‌اصطلبحان.‌ المطمب‌الثاني:‌الألفاظ‌القرآنية‌ذات‌الصمة‌بالمكضكع‌. ‌ المبحث‌الثاني:‌بيف‌يدم‌سكرة‌التك‌ بة‌كفيو‌أربعة‌مطالب :‌ المطمب‌الأكؿ:‌اسميا‌كعدد‌آياتيا‌كترتيبيا‌كتصنيفيا .‌ المطمب‌الثاني:‌التناسب‌‌في‌السكرة‌مع‌ما‌قبميا‌كما‌بعدىا .‌ المطمب‌الثالث:‌المكضكعات‌التي‌تعالجيا .‌ المطمب‌الرابع:‌خصائصيا‌كفضميا. ‌

عدد الصفحات ١٩

8 الفصؿ‌الثاني:‌أسباب‌الأزمات‌الأساسية‌العامة‌كأشكاليا‌‌في‌ السكرة :‌ المبحث‌الأكؿ:‌أسباب‌نشكئيا،‌كيشتمؿ‌عمى‌أربعة‌مطالب : المطمب‌الأكؿ:‌النسيج‌المجتمعي‌غير‌المنسجـ‌حينئذ.‌ المطمب‌الثاني:‌غياب‌مقكمات‌الاستقرار‌الديني‌كالأمني‌كالسياسي .‌ المطمب‌الثالث:‌الفساد‌الأخلبقي‌كالتربكم‌. ‌ المطمب‌الرابع :‌الإساءة‌لقائد‌الأمة‌.‌ المبحث‌الثاني:‌الأزمة‌السياسية ،‌أىـ‌أشكاؿ‌الأزمات‌الأساسية‌العامة‌في‌ السكرة،‌ كيشتمؿ‌عمى‌ثلبثة‌مطالب:‌ المطمب‌الأكؿ‌:‌قطع‌العصمة‌إلا‌بإيمافو‌أك‌أماف .‌ المطمب‌الثاني‌:‌أزمة‌الح ريات‌الشخصية‌،‌كا قرار‌العقكبات .‌ المطمب‌الثالث‌:‌نزاعات‌ كتحديات‌في‌بنية‌الدكلة‌الداخمية.‌ المبحث‌الثالث:‌الأزمة‌ا لعسكرية،‌كيشتمؿ‌عمى‌أربعة‌مطالب :‌‌ المطمب‌الأكؿ‌:‌الجياد(كقتاؿ‌أئمة‌الكفر،‌ك‌المشركيف،‌ ك‌أىؿ‌الكتاب،‌ك‌المنافقيف)‌ المطمب‌الثاني‌:‌تحديد‌زمف‌القتاؿ‌. ‌ المطمب‌الثالث‌:‌غزكة‌حنيف‌. ‌ المطمب‌الرابع‌:‌غزكة‌تبكؾ‌. ‌ المبحث‌الرابع :‌الأزمة‌الاق تصادية‌،‌كيشتمؿ‌عمى‌أربعة‌مطالب :‌‌ المطمب‌الأكؿ‌:‌الفساد‌المالي.‌ المطمب‌الثاني‌:‌الفقر‌.‌ المطمب‌الثالث‌:‌المكارد‌الاقتصادية‌. ‌ المطمب‌الرابع‌:‌التعبئة‌الاقتصادية‌في‌تمكيؿ‌الغزكات‌. ‌ المبحث‌الخامس:‌الأزمة‌الاجتماعية‌،‌كفيو‌مطمباف‌:‌ ‌ ‌المطمب‌الأكؿ‌:‌أصناؼ‌المجتمع‌المتعددة‌كالمتناقضة‌في‌المدينة‌كما‌حكليا‌. ‌ المطمب‌الثاني‌:‌أصناؼ‌خاصة‌مف‌المؤمنيف.‌ الفصؿ‌الثالث:‌الأزمات‌الجزئية‌الخاصة‌في‌السكرة :‌ المبحث‌الأكؿ:‌الأزمة‌الدينية‌العقدية،‌ كيشتمؿ‌عمى‌أربعة‌مطالب :‌

عدد الصفحات ٢٠

9 المطمب‌الأكؿ‌الكلاية‌بيف‌المؤمنيف‌كالكافريف ،‌كالحب‌لغير‌ا﵀‌تعا لى‌.‌ المطمب‌الثاني‌:‌الكفر‌بإطاعة‌الرؤساء‌كالعمماء،‌كاتخاذىـ‌إياىـ‌أربابا ‌عند‌أىؿ‌ الكتاب.‌ المطمب‌الثالث:‌تغيير‌حكـ‌ا﵀،‌اتباعان‌لميكل‌كسكء‌التأكيؿ،‌كمنيا‌:‌"النسيء‌".‌ المطمب‌الرابع‌:‌أزمة‌النفاؽ‌. المبحث‌الثاني:‌الأزمة‌التربكية‌السمككية ،‌كيشتمؿ‌عمى‌أربعة ‌مطالب:‌ المطمب‌الأكؿ‌:‌الإعلبـ‌كالأذاف‌با لبراءة‌،‌كاختيار‌زمانيا‌كمكانيا .‌‌ المطمب‌الثاني:‌الطعف‌في‌أخلبؽ‌المسمميف‌،‌قادةن‌كرعيٌة‌.‌ المطمب‌الثالث‌:‌حرمة‌كآداب‌الزماف‌كالمكاف‌. ‌ المطمب‌الرابع‌:‌عدـ‌احتراـ‌العيكد‌كالمكاثيؽ‌كالأنظمة،‌كقطع‌ركابط‌القرابة‌كالجكار ‌ كالصحبة‌. ‌ المبحث‌الثالث:‌الأزمة‌الثقافية‌الفكرية‌،‌ كيشتمؿ‌عمى‌أربعة‌مطالب :‌‌‌ المطمب‌الأكؿ‌:‌الجيؿ‌،‌كعدـ‌أخذ‌العمكـ‌مف‌مصادرىا‌. ‌ المطمب‌الثاني‌:‌إشكالات‌حساب‌الزمف‌.‌ ‌ المطمب‌الثالث‌:‌انتكاس‌مكازيف‌البيع‌كالشراء‌. ‌ المطمب‌الرابع‌:‌التقميد‌الأعمى ،‌كالاغترار‌ بالأمكاؿ‌كالأكلاد ،‌كعدـ‌أخذ‌العبرة‌كالعظة‌ مف‌الأقكاـ‌السابقة‌. ‌ المبحث‌الرابع :‌الأزمة‌النفسية،‌كفيو‌مطمباف :‌ المطمب‌الأكؿ‌:‌الحرب‌النفسية‌مع‌المنافقيف .‌ المطمب‌الثاني:‌التصكير‌القرآني‌لأزمات‌المؤمنيف‌النفسية‌في‌السكرة‌. ‌ المبحث‌الخامس:‌أزمات‌متنكعة‌معاصرة‌مستك‌ حاة‌مف‌جك‌سكرة‌التكبة. ‌ الفصؿ‌الرابع‌(الفصؿ‌الختامي ):‌مبشرات‌سكرة‌التكبة‌أثناء‌كبعد‌الأزمات‌لممؤمنيف ‌ المبحث‌الأكؿ:‌البشائر‌في‌السكرة‌،أثناء‌كبعد‌الأزمات‌ف ي‌الدنيا‌كيشتمؿ‌عمى‌ثلبثة‌ مطالب:‌‌ المطمب‌الأكؿ:‌النصر،‌كا نزاؿ‌السكينة‌في‌الشدائد‌. ‌ المطمب‌الثاني:‌عمارة ‌المساجد‌خاصة‌بالمؤمنيف‌.‌

عدد الصفحات ٢١

11 المطمب‌الثالث:‌إرساؿ‌رسكؿ‌ا﵀‌محمد‌ –صمى‌ا﵀‌عميو‌كسمـ-؛‌تأىيؿ‌للؤمة‌لقيادة‌ البشرية‌. ‌ المبحث‌الثاني:‌البشائر‌في‌السكرة‌،‌أثناء‌كبعد‌الأزمات‌في‌الآخرة‌كيشتمؿ‌عمى‌ثلبثة‌ مطالب:‌‌ المطمب‌الأكؿ:‌العمؿ‌عبادة‌،‌كالرسكؿ‌كالمؤمنكف‌شيداء‌عم ى‌الناس‌يكـ‌القيامة.‌ المطمب‌الثاني:‌البشارة‌بالفكز‌العظيـ‌. ‌ المطمب‌الثالث:‌بشارة‌أىؿ‌البيعة. ‌ المبحث‌الثالث :‌البشائر‌الربانية، ‌بيف‌سكرتي‌التكبة‌كالفتح ،‌كيشتمؿ‌عمى‌ثلبثة‌ مطالب:‌ المطمب‌الأكؿ:‌النصر‌في‌الدنيا‌،‌كالفكز‌العظيـ‌في‌الآخرة‌ ‌ المطمب‌الثاني:‌ثمار‌بيعة‌الرضكاف‌ ‌ المطمب‌الثالث:‌بشارات‌رسكؿ‌ا﵀‌ –‌صمى‌ا﵀‌عميو‌كسمـ‌–‌كالجماعة‌الصالحة ‌ كأخيران‌الخاتمة‌: كتشتمؿ‌عمى‌خلبصة‌ما‌تكصمت‌إليو‌مف‌نتائج‌كتكصيات‌،‌ كالفيارس‌كالمراجع‌كالمصادر‌كىي‌كالتالي‌: ‌ 1- فيرس‌الآيات‌القرآنية ‌ ٢-‌فيرس‌الأحاديث‌الشريفة. ‌ ٣-‌فيرس‌الأعلبـ. ‌ ٤-‌فيرس‌المراجع. ‌ ٥-‌فيرس‌المحتكيات. ‌ كاشتممت‌الرسالة‌:‌عمى‌ممخص‌الرسالة‌بالإنجميزية. ‌ ‌ ‌ ‌ ‌

عدد الصفحات ٢٢

11 الفصل الأول تمييد إف‌الحياةى‌بطبيعة‌الحاؿ ‌معقدة،‌كلا‌تخم ك‌مف‌المشاكؿ‌كالأزمات‌كالتحديات ،‌ كبخاصة‌يكمنا‌ىذا ...‌كىذه‌الأزمات ‌كالمشكلبت ‌تتفاكت‌بحدتيا‌ كبخطكرتيا ،‌فمنيا‌ البسيط،‌كمنيا‌المركٌب‌المعقد ،‌كتزداد‌حدة‌المشاكؿ ‌ك‌الأزم ات‌عندما‌ تتشعب‌ك‌ تخرج‌ عف‌نطاؽ‌السيطرة ،‌كتتلبقى‌الأحداث،‌كتتشابؾ‌الأسباب‌بالنتائج،‌كيفقد‌معيا‌متخذك‌ القرار‌قدرتي ـ‌عمى‌السيطرة ‌،‌كعمى‌اتجاىاتيا‌المستقبمية. ‌ ‌‌‌(ك‌تمثؿ‌الأزمة‌انيياران‌لميياكؿ‌المألكفة‌التي‌تمنح‌النظاـ‌السياسي‌كالاجتماعي‌القائـ‌ شرعيتو،‌كتيدد‌القيـ‌الجكىرية‌التي‌يرتكز‌عمييا،‌ككنيا‌مكقفا"‌غير‌اعتياديا"‌كغير‌ متكقعا"‌شديد‌الخطكرة‌كالسرعة‌ذك‌أحداث‌متلبحقة،‌ييدد‌قدرة‌الفرد‌أك ‌المنظمة‌أك‌ المجتمع‌عمى‌البقاء، ‌كالأزمة‌لا‌تشمؿ‌التيديد‌ف قط‌إنما‌الفرصة‌لمتغي ير‌كذلؾ...) (1)‌ فما‌ىي‌الأزمة‌؟ ‌ 1.1 مفيوم الأزمات وفيو مطمبان: 1.1.1 تعريف الأزمة لغةً واصطلاحاً : تعريف الأزمة: لغة:‌(أزـ )‌الأىزٍ‌ـي‌شدَّةي‌العىضّْ‌بالفىـً‌كمّْو،‌كقيؿ‌بالأىنٍياب ،‌كالأىنٍيابي‌ىي‌ الأىكازًـي،‌كقيؿ‌ىك‌أىفى‌يىعىضَّ‌ و‌ثـ‌يكرّْر‌عميو‌كلا‌ييرٍسً‌ مو،‌كقيؿ‌ىك‌أىف‌يىقٍبًض‌عميو‌بفيو،‌ أىزىمو‌كأىزىـى‌عميو‌يىأٍزًـي‌أىزٍم ان‌كأيزيكمان‌فيك‌آزًـه‌كأىزيكـه‌ ،‌كأىزىمٍت‌يىد‌الرجيؿ‌آزً‌مييا‌أىزٍمان‌كىي‌أىشدُّ‌ العىضّْ‌.‌ كالأىزٍـي‌ال قطعي‌بالناب‌كالسّْكّْيف‌كغيرىما ،‌كالأىكىازـي‌كالأيزَّـي‌كالأيزيـي‌الأىنٍياب‌فكاحدة‌ الأى‌كزاـً‌آزًمةه‌ككاحدة‌الأيزَّـً‌آزًـه‌ككاحدة‌الأيزيـً‌أىزي‌ كـه‌كالأىزٍـي‌الجىدٍبي‌كالمىحٍؿ ،‌كالأىكزاـي‌السّْنيكف‌ الشدائد‌كالبىكازًـ،‌كأىزىـى‌عمييـ‌العاـي‌كالدىري‌يىأٍزًـي‌أىزٍمان‌كأيزيكمان‌اشتدٌ‌قىحٍطيو‌كقيؿ‌اشتدَّ‌كقىؿَّ‌ (1)‌‌محمد،‌ايثار‌عبد‌اليادم،‌استراتيجية‌ادارة‌الأزمات، ‌تأطير‌مفاىيمي‌عمى‌كفؽ‌المنظكر‌ الاسلبمي، البحث‌منشكر‌في‌ مجمة‌العمكـ‌الاقتصادية‌كالإدارية ،‌كمية‌الادارة‌كالاقتصاد ،‌ جامعة‌بغداد،‌كانكف‌الأكؿ‌(2011)،‌المجمد17)،‌العدد‌(64)،63-47،ص‌47.

عدد الصفحات ٢٣

12 خىيريه(1)،ك‌الأزـ‌( ىك‌الضيؽ ،‌كتداني ‌الشيء‌مف‌الشيء‌بشدةو‌ ،‌كالتفاؼ ،‌‌قاؿ‌أب ك‌ عبيد(2):‌أزـ‌عميو‌إذا‌قبض‌بفموي،‌كبرـ‌إذا‌كاف‌بمقدٌـ‌فيو.‌كالحميةي‌:‌تسمى‌أزمان‌‌مف‌ ىذا،‌كأف‌الإنساف‌ييمسؾ‌عمى‌فمو،‌كيقاؿ‌أزـ‌الرجؿ‌عمى‌صاحبو‌أم‌لزمو. ‌‌كالسنة‌ أزمة‌لمشدة‌التي‌فييا .‌ كالأمر‌الأزكـ‌المنكر ،‌كالمأزـ:‌مضيؽ‌ الكادم‌ذم‌الحزكنة ،‌كالمأزماف:‌ مضيقاف‌بالحرـ (3)،‌بيف‌المشعر‌كعرفة .(4)‌ بيذا‌نتبيف‌أف‌الأزمة‌لغةن ‌تعني‌الشدة‌كالعض‌بالأنياب‌كالقطع‌بالسكيف ،‌ كالضيؽ ؛‌‌أم‌عكس‌الرخاء‌كاليسر .‌ الأزمة في الاصطلاح:‌‌ الأزمة‌مف‌المصطمحات‌المستحدثة‌المعاصرة‌رغـ‌ككنيا‌ كمكضكع‌ مكجكده‌منذ‌ بدء‌الخميقة،‌ىذا‌كقد‌اختمؼ‌أىؿ‌الاختصاص‌في‌تعريؼ‌الأزمة‌بحسب‌كجية‌نظر‌ كؿ‌مختص‌‌في‌شتى‌العمكـ‌التربكية،‌أك‌الإدارية ،‌أك‌الطبية‌...‌كغيرىا ،‌كبعد‌النظر‌ في‌تعريفاتيـ‌ليا ،‌أذكر‌جانبا‌ن‌ ‌منيا:‌‌ الأزمة‌ىي: ‌(مكقؼ‌محدد‌ييدد‌مصالح‌ال منشأة‌كصكرتيا‌أماـ‌الجماىير‌مما ‌ يستدعي‌اتخاذ‌قرارات‌سريعة‌لتصكيب‌الأكضاع‌حتى‌تعكد‌إلى‌مسارىا‌الطبيعي ).‌(5) (1)‌‌ابف‌منظكر،‌محمد‌بف‌مكرـ‌بف‌عمي‌الأنصارم ،‌(ت‌711‌ق)،‌لساف‌العرب ،‌ط1،‌دار لساف‌العرب،‌بيركت ،‌لبناف،‌ج1،‌ص57،‌انظر‌مادة‌أزـ . (2)‌‌أحمد‌بف‌المختار‌بف‌محمد‌بف‌عبيد،‌أبك‌العباس‌أمير،‌مف‌الأدباء‌الشعراء ،‌كاف‌ىك‌كأبكه‌ مف‌أمراء‌البطيحة‌في‌العراؽ ،‌كاف‌حسف‌الشعر، ‌(ت‌548ىػ،‌انظر :‌الزركمي،‌خير‌ الديف،‌الأعلبـ،‌دار‌العمـ،‌بيركت،‌ط5،1980‌،‌ج1،‌ص320. (3)‌‌‌ابف‌فارس ،‌(ت‌395ق)،‌أحمد‌بف‌فارس‌بف‌زكريا،‌معجـ‌مقاييس‌المغة،‌تحقيؽ‌عبد‌ السلبـ‌محمد‌ىاركف،‌ج1،‌الدار‌الاسلبمية،‌مصر،‌1990،‌ص97‌–‌98‌.‌‌ (4)‌‌‌كجدم،‌محمد‌فريد ،‌دائرة‌معارؼ‌القرف‌العشريف ،‌دار‌المعر‌ فة،‌بيركت،‌ط‌3،1971ـ، ج1،‌ص225‌. (5)‌‌عبكم ،‌زيد‌منير،‌‌اد ارة‌الأزمات،‌دار‌كنكز‌المعرفة ،‌عماف‌ط1،‌2007،‌ص19.‌

عدد الصفحات ٢٤

13 كيؤخذ‌عمى‌ىذا‌التعريؼ‌أن و‌اقتصر‌عمى‌تيديد‌مصالح‌المنشأة ؛‌فالتعريؼ‌ اقتصر‌عمى‌نظرة‌جانبية‌محددة‌كليست‌عامة‌إذ‌مف‌المعمكـ‌أف‌يككف‌التعريؼ‌شاملبن‌‌ كحاكيان‌‌لكؿ‌الجكانب‌ذات‌الصمة‌بجكىر‌المفي كـ‌.‌ كما‌عيرفت‌الأزمة‌بأنيا‌( مكقؼ‌كحالة‌يكاجيو‌متخذ‌ال قرار‌في‌أحد‌الكيانات‌ الادارية‌(دكلة،‌مؤسسة،‌مشركع،‌اسرة )‌تتلبحؽ‌فييا‌الأحداث،‌كتتشابؾ‌معيا‌الأسباب‌ بالنتائج،‌كيفقد‌معيا‌متخذ‌القرار‌قدرتو‌عمى‌السيطرة‌عمييا،‌أك‌عمى‌اتجاىاتيا‌ المستقبمية؛‌فالأزمة‌ىي‌‌لحظة حرجة كحاسمة تتعمؽ بمصير الكياف‌الإدارم الذم أصيب بيا، ميشكمة بذلؾ صعكبة حادة أماـ متخذ القرار تجعمو في حيرة‌‌بالغة ).(1)‌ كيؤخذ‌عمى‌ىذا‌التعريؼ‌أف‌صاحبو‌قصره‌عمى‌الجانب الذم‌اىتـ‌بو‌كىك‌ الكياف‌الإدارم ،‌كالأزمة‌يمكف‌أف‌تؤثر‌عمى‌جميع‌الك يانات‌(سياسي،‌عسكرم،‌ اجتماعي،‌تربكم،‌اقتصادم ...).‌‌‌ كعرفيا‌بعض ‌عمماء‌الإدارة‌ ‌أنيا:‌(مجمكعة‌الظركؼ‌كالأحداث‌المفاجئة‌التي‌ تنطكم‌عمى‌تيديد‌كاضح‌لمكضع‌الراىف‌المستقر‌في‌طبيعة‌الأشياء ،‌كىي‌النقطة‌ الحرجة ،‌كالمحظة‌الحاسم ة‌التي‌يتحدد‌عندىا‌مصير‌تطكر‌ما ،‌إما‌الى‌الأفضؿ‌أك‌ الى‌الأسكأ‌ –مثؿ‌الحياة‌أك‌المكت ،‌الح رب‌أك‌السمـ –‌لإيجاد‌حؿ‌لمشكمةو‌ ‌ما‌أك‌ انفجارىا ...‌(2) كييعد‌ىذا‌التعريؼ‌أشمؿ‌كأكسع‌مف‌التعريفيف‌السابقيف؛‌إذ‌لـ‌تقتصر‌عباراتو‌ عمى‌جزئية‌مع ينة‌أك‌جانب‌محدد‌كما‌مرٌ‌قريبان‌ ،‌لأف‌الأ زمة‌تتنكع‌كتككف‌مفاجئة‌ أحيانان‌،‌عمما‌ن‌بأف‌الإدارة‌الشا ممة‌لكؿ‌جكانب‌الدكلة‌كصيناع‌القرار‌فييا‌يجب‌أف‌يككف‌ لدييـ‌استعداد‌دا ئـ‌كمتكاصؿ‌كمتكقع‌لأم‌أزمة‌كانت ،‌فالمفاجآت‌لا‌مكاف‌ليا‌في‌ قامكس‌المبدعيف.‌ كبالرغـ‌مف‌ذلؾ‌فقد‌جنح‌ك ثيركف‌ممف‌عرفكا‌الأزمة‌اصطلبحان‌‌إلى‌حصرىا‌في‌ الجكانب‌النفسية،‌أك‌الاقتصادية،‌‌أك‌السياسية، ‌أك‌التربكية‌‌أك‌نحك‌ذلؾ‌. (1)‌‌الخضيرم،‌محسف‌أحمد،‌ادارة‌الأزمات،‌مكتبة‌مدبكلي، 1993،‌ص53. (2)‌‌‌‌جمدة،‌سميـ‌بطرس ،‌الاستراتيجيات‌الحديثة‌لإدارة‌الأزمات‌في‌ظؿ ‌عالـ‌متغير،‌دار‌الراية،‌ عماف،‌ط1،2010ـ،‌ص‌17–18.‌

عدد الصفحات ٢٥

14 كنظران‌لطبيعة‌ىذا‌البحث‌كالذم‌ييعنى‌‌بمناقشة‌الأزمات‌في‌ضكء‌سكرة‌التكبة‌ فمف‌المناسب‌أف‌أسكؽ‌بعضان‌‌مف‌تعريفات‌أىؿ‌العمـ‌للؤزمة‌مف‌منظكر‌إسلبمي‌أذك ر‌ منيـ‌عمى‌سبيؿ‌المثاؿ‌الآتي:‌‌ أكلان‌:‌ىي:‌(مكقؼ‌قدٌرهي‌ا﵀‌عزٌ‌‌كجؿ ‌كقضاهي‌،‌كيتصؼ‌بالصعكبة‌كالشدة ،‌كيؤدم‌إلى‌ الحيرة‌كالاضطراب‌كانقلبب‌المكازيف‌ كسكء‌الكضع‌اقتصاديان‌كاجتماعيان‌ ،‌كقد‌ يككف‌ بدايةن‌‌مف‌أمر‌ييرل‌خيران‌،‌يتسع‌مداهي‌ليشمؿ‌كؿ‌ما‌يصيب‌الكياف‌كبيرى‌أـ‌صغير‌ىذا‌ المصاب‌فيك‌نسبي‌بحسب‌تأثر‌مف‌يصيبو ،‌كىك‌فجائي‌مباغت ،‌مميد‌لو‌بأح كاؿو‌ ظاىرىا‌ انتعاش‌مسيرة‌الكياف،‌كلا بد‌ليذا‌المكقؼ‌مف‌أف‌ينتيي‌كييستبدؿ‌بالفرج‌كيبقى‌ عمى‌مف‌بقي‌مقيمان‌عمى‌أسبابو‌).(1) ‌كىذا‌التعريؼ‌عمى‌أىميتو‌ككضكح‌الاجتياد‌فيو ؛‌إلا‌أنو‌تعر‌ يؼ‌طكيؿ‌كييمكف‌ اختصاره‌بعبارة‌أقؿ،‌كما‌أنو‌قصر‌الأسباب‌عم ى‌الجانبيف‌الاقتصادم‌كالاجتماعي ،‌ كفي‌الحقيقة‌أف‌الأزمات‌تؤثر‌عمى‌جميع‌جكانب‌الحياة .‌ ثانيان‌:‌ىي :‌(شدة‌تؤدم‌إلى‌الاضطراب‌كاختلبؿ‌المكازيف‌في‌مجاؿ‌أك‌أكثر‌مف‌ مجالات‌الحياة‌التي‌تؤدم‌إلى‌اعاقة‌أخذ‌القرار ).(2)‌ ‌كما‌ساقت‌صاحبة‌التعريؼ‌تعريفا‌ن‌مقتضبان‌ ‌آخر‌زاد‌مف‌جكدة‌التعريؼ‌الأكؿ‌ فقالت:‌( ىي‌حدكث‌خمؿ‌خطير‌سكاء‌كاف‌ماديان‌ ‌أك‌معنكي ان‌‌ييدد‌منظكمة‌المجتمع‌ الاسلبمي).(3)‌ ‌بعد‌النظر‌في‌ىذيف‌التعريفيف‌أرل‌أف‌‌التعر يؼ‌الثاني‌بشقيو؛‌أرجح‌عندم‌مف‌ التعر‌ يؼ‌الأكؿ‌مع‌تقديرم‌لجيكد‌الجميع .‌ ‌لذا‌فإنني‌أستطيع‌القكؿ‌بأف‌الأزمة‌مف‌منظكر‌اسلبمي‌عاـ‌ت عني:‌أحداث‌ (مفاجئة‌ أك‌غير‌م فاجئة؛‌تؤدم‌إلى‌إحداث‌خمؿ‌ما‌(جسيـو‌ ‌أك‌غير‌جسيـ )‌ينعكس‌ (1)‌شقرة ،‌محمد‌عاصـ‌محمد‌ابراىيـ،‌نحك‌أنمكذج‌اسلبمي ‌لإدارة‌الأزمات،‌رسالة‌ماجستير ،‌ 1995،‌ص57-58. (2)‌‌الجمؿ،‌صديقة‌محمد‌سميماف،‌اليدم‌النبكم ‌في‌ادارة‌الأزمات‌الاجتماعية‌العامة ،‌ص18. (3)‌‌الجمؿ،‌صديقة‌محمد‌سميماف،‌اليدم‌النبكم‌في‌ ادارة‌الأزمات‌الاجتماعية‌العامة ،‌ص25.‌

عدد الصفحات ٢٦

15 عمى‌مسار ‌الحياة‌في‌الدكلة،‌التي‌قد‌تيعالج‌كفؽ‌م نظكمة‌متكاممة،‌أك‌ييخفؽ‌في‌ علبجيا.‌ ‌كنظران‌‌لأف‌دراستي‌تتعمؽ‌بالأزمات‌في‌ا لعيد‌النبكم‌في‌ضكء‌سكرة‌التكبة ؛‌ فإنني‌أرل‌لزا ما‌ن‌عمي‌أف‌أسكؽ‌التعريؼ‌ال تالي:‌ ‌أحداث‌(مفاجئة‌أك‌غي ر‌مفاجئة )؛‌أدٌت‌إلى‌إحداث‌خمؿ‌ما‌( جسيـو‌أك‌غير‌ جسيـ)‌انعكس‌عمى‌مسار‌الحياة‌في‌العيد‌النبكم ،‌كالتي‌تعامؿ‌معيا‌رسكؿ‌ا﵀ -صمى‌ ا﵀‌عميو‌كسمـ-‌‌إما‌بكصؼ‌ككنو‌نبيان‌،‌أك‌بكصؼ‌ككنو‌رئيس‌دكلة ‌في‌ضكء‌سكرة‌ التكبة‌.‌ تعريف العيد لغةً واصطلاحاً :‌ العيد‌لغةن‌:‌يقكؿ‌ابف‌فارس:‌ ((عىيًدى)‌العيف‌كالياء‌كالداؿ‌أصؿ‌ىذا‌الباب‌عندنا،‌ داؿ‌عمى‌معنى‌كاحد،‌كقد‌أكمأ‌إليو‌الخميؿ (1)،‌قاؿ:‌أصمو‌الاحتفاظ‌بالشيء،‌كا حداث العىيٍدً‌بو،‌كالذم‌ذكره‌مف‌الاحتفاظ‌ىك‌المعنى‌الذم‌يرجع‌إليو‌فركع‌الباب،‌فمف‌ ذلؾ‌ قكليـ‌عيد‌الرجؿ ‌يعيد‌عيدان‌...‌لأف‌العيد‌مما‌ينبغي‌الاحتفاظ‌بو).(2)‌ ‌كيأتي‌العىيٍدي‌عمى‌عدة‌معافو‌عند‌ابف ‌منظكر،‌منيا:‌‌ 1-العىيٍدي:‌المكثؽ‌كاليميف‌يحمؼ‌بيا‌الرجؿ،‌كا نما‌سمي‌الييكد‌كالنصا رل‌أىؿ‌العيد‌ لمذمة‌التي‌أيعطكىا ،‌كقيؿ:‌كليٌ‌العيد،‌لأنو‌كلي‌المًيٍثاؽ‌ الذم‌يؤخذ‌عمى‌مف ‌بايع‌ الخميفة.‌ 2-‌كالعىيٍدي:‌التقدـ‌لممرء‌في‌الشيء،‌كمنو‌العىيٍد‌الذم‌يكتب‌لمكلاة،‌كالكصيٌة،‌يقاؿ‌عىيًدى‌ إليٌ‌في‌كذا:‌أكصىاني،‌ كالعيد:‌التكحيد،‌كالعيد :‌الضماف.‌ (1)‌‌‌الخميؿ‌بف‌أحمد‌بف‌عمرك‌ب ف‌تميـ‌الفراىيدم‌الأزدم‌اليحمدم،‌أبك‌عبد‌الرحمف ،‌كلد‌ بالبصرة‌كمات‌فييا‌ (100ق–‌170‌ق)‌كاضع‌عمـ‌العرك‌ ض،‌كىك‌أستاذ‌سيبكيو‌ا لنحكم،‌ لو‌كتب‌في‌المغة‌كالعركض،‌أحدث‌أنكاعان‌‌مف‌الشعر‌ليست‌مف‌أكزاف‌العرب ،‌كاف‌فقير‌ الحاؿ،‌لـ‌يسـٌ‌أحد ان‌‌بأحمد‌بعد‌كفاة‌رسكؿ‌ا﵀‌ -صمى‌ا﵀‌عميو‌كسمـ-‌قبؿ‌كالده‌...‌ انظر:‌الزركمي ،‌خير‌الديف،‌الأعلبـ،‌دار‌العمـ،‌بيركت،‌ط5،1980،‌ج2،‌ص314. (2)‌‌‌ابف‌فارس ،‌أحمد‌بف‌فارس‌بف‌زكريا،‌ (ت‌395ق)،‌معجـ‌مقاييس‌المغة،‌مادة‌(عيد)،‌دار‌ الفكر،‌1979،‌ج4،‌ص167-168.‌

عدد الصفحات ٢٧

16 3-‌كالعىيٍدي:‌الكىفاءي‌ك‌ الحًفىاظي‌كىرعايةي‌الحيرٍمىة‌ ك‌الأماف،‌تقكؿ:‌أنا‌أيعٍيًديؾى‌مف‌ىذا‌الأمر، ‌ أم:‌أيؤمٌ‌نؾ‌منو،‌كمنو‌اشتقاؽ‌العييٍدىة.‌ 4-‌كالعىيٍدي:‌ما‌عىيًدٍتىو‌فى‌ثافىنٍتىو،‌يقاؿ:‌عىيٍدم‌بفلبف‌كىك‌شابه،‌أم:‌أدركتو‌فرأيتو‌كذلؾ ،‌‌ كالعيد :‌الالتقاء،‌كىعىيًدى‌الشيء‌عيدنا‌عىرفو،‌كىعيًدٍتيوي‌بمكاف‌كذا‌أم‌لىقيتو‌كعىيٍدم‌بو‌ قريب .‌‌ 5-‌كالعىيٍدي:‌المىنٍزؿ‌الذم‌لا‌يزاؿ‌القكـ‌إذا‌انتأكا‌عنو‌رجعكا‌إليو،‌ككذلؾ‌المنػزؿ‌المعيكد‌ بو‌الشيء‌يقاؿ‌لو:‌العىيٍدي‌‌ 6-‌كالٍعىيٍدي:‌أكؿ‌ المطر،‌ كالكىلًيُّ‌الذم‌يميو‌مف‌الأمطار ،‌كقد‌عييًدىتً‌الأرض‌فيي‌ مىعٍيكدةه‌أم:‌مىمٍطكرة.‌ 7-‌كالعىيٍدي:‌الزماف،‌كالعًيٍداف -بالكسر-.(1) أما‌ف ي‌الاص طلبح‌فالعيد‌ىك :‌( المكثؽ،‌كالإلزاـ ،‌ككضعو‌لما‌مف‌شأنو‌أف‌ ييراعى‌ كييتعيد‌كالقك‌ ؿ،‌كالقرار،‌ كاليميف،‌كالكصية ،‌كالضماف‌كالحفظ‌كالزماف‌كالأمر ،‌ ييقاؿ‌عيد‌الأمير‌إلى‌فلبف‌بكذا:‌إذا‌أمره ،‌كييقاؿ‌لمدار‌مف‌حيث‌أنيا‌تيراعى‌بالرجكع‌ إلييا،‌كلمتأريخ‌لأنو‌يي‌ حفظ...)(2)،كيقكؿ‌ الراغب‌الأصفياني‌في‌تعريفو‌بأنو ‌(حفظ‌ الشيء‌كمراعاتو‌حالان‌ ‌بعد‌حاؿ ...)(3)،‌كىن اؾ‌تكافؽ‌كاضح‌بيف‌المعنى‌المغكم ،‌ كالاصطلبحي‌لمعاني‌العيد‌ مف‌حيث‌الأماف‌كالحفظ‌كالكصية ...‌كغيرىا ،‌كقد‌كردت‌ لفظة‌(عيد)،‌كما‌اشتؽ‌منيا؛‌(ست‌كأربعكف)‌مرة‌في‌(ست‌كثلبثيف)‌آية‌مف‌كت اب‌ا﵀‌ تعالى‌في‌(سبع‌عشرة)‌سكرة‌مف‌سكر‌القرآف‌الكريـ (4)،كما‌ييمنا‌ىنا‌مف‌معاني‌العيد‌ (1)‌‌‌انظرابف‌منظكر،‌محمد‌بف‌مكرـ‌بف‌عمي‌الأنصارم‌(ت‌ 711ق)،‌لساف‌العرب، ‌المجمد‌ السادس،‌دار‌الحديث،‌القاىرة،‌ 2003،‌ص494–497،‌مادة‌عيد‌ (2)‌‌الكفكم ،‌أبي‌البقاء‌أيكب‌بف‌مكسى‌الحسيني‌الكفكم، ‌(ت‌1094ىػ)،‌الكميات،‌أعده‌لمطبع‌ عدناف‌دركيش‌كمحمد‌المصرم ،‌مؤسسة‌الرسالة ،‌بيركت،ط2،1998،‌ص638–641. (3)‌‌‌الراغب‌الأصفياني،‌الحسيف‌بف‌محمد ،‌(ت‌503‌ق،‌المفردات‌في‌غريب‌القرآف،‌تحقيؽ‌ صفكاف‌عدناف‌داككم ،‌دار‌القمـ،‌دمشؽ،‌ط‌4،2009ـ،‌‌ص‌591 (4)‌‌‌كتفصيميا‌كالآتي:‌سكرة‌البقرة:‌الآيات 27،40]80،100]124،125]177] سكرة‌آؿ‌عمراف:‌الآيات 76،77،183]152] الآيات102-134]56]1،‌4،7،12،75،

عدد الصفحات ٢٨

17 في‌القرآف‌الكريـ‌قكلو‌تعالى‌في‌سكرة‌طو:‌﴿أىفىطىاؿى‌عىمىيٍكيـي‌الٍعىيٍدي﴾ 86]، يقكؿ‌النسفي‌في‌تفسير‌ىذه‌الآية:‌العيد:‌الزماف‌يريد‌مدة‌مفارقتو‌ليـ،‌يقاؿ‌طاؿ‌ عيدم‌بؾ،‌أم‌طاؿ‌زماني‌بحسب‌مفارقتؾ .(1)‌ كالعيد‌بمعنى‌الزمف‌ىك أيضان‌:‌العصر،‌أك‌الحقبة،‌(كالعصر‌النبكم‌أك‌الحقبة‌ النبكية‌مصطمح‌يشير‌إلى‌حقبة‌تاريخية‌م ف‌تاريخ‌الإسلبـ‌ضمف‌صدر‌الإسلبـ ؛‌ تتمثؿ‌في‌الأحداث‌التاريخية‌المتعمقة‌بنشأة‌الإ سلبـ،‌كالدكلة‌الإسلبمية‌الأكلى ،‌في‌ الفترة‌الكاقعة‌بيف‌بعثة‌محمد‌بف‌عبد‌ا﵀‌رس كؿ‌الإسلبـ‌ –صمى‌ا﵀‌عميو‌كسمـ –‌ ككفاتو...‌)‌(2)‌.‌ ‌‌كيمكننا‌ك‌بعد‌الاطلبع‌عمى‌كتب‌السيرة النبكية‌تعريؼ‌العيد‌النبكم‌بأنو :‌‌ (زمف‌النبكة ؛‌بدءان‌مف‌أكؿ‌لحظة‌نزؿ‌فيو‌الكحي‌عمى‌رسكؿ‌ا﵀‌ -صمى‌ا﵀‌ عميو‌كسمـ‌-‌‌الى‌أف‌انتقؿ‌الى‌الرفيؽ‌الأعمى ،‌ككصمنا‌بالقرآف‌كالسنة‌... ).(3)‌ 111]20،25]91،95] آية34]78،87]86،115] المؤمنكف:‌آية 8]15،23]60] الزخرؼ:‌آية 149]10]32]:‌محمد‌فؤاد عبد‌الباقي ،‌المع جـ‌المفيرس‌لألفاظ‌القرآف‌الكريـ ،‌دار‌الفكر،‌بيركت ،‌ط‌2،1981، ص492‌.‌ (1)‌‌انظر:‌النسفي،‌عبدا﵀‌بف‌أحمد‌بف‌محمكد‌حافظ‌الديف‌أبك‌البركات‌(ت‌ 710‌ق)،‌مدارؾ التنزيؿ ‌كحقائؽ‌التأ كيؿ،‌تحقيؽ‌يكسؼ‌عمي‌بديكم، ‌دار‌الكمـ‌الطيب،‌بيركت،‌ط 1،‌ 1998ـ،‌ج 2،‌ص 378،‌كانظر :‌البقاعي،‌برىاف ‌الديف‌أبي‌الحسف‌ابراىيـ‌بف‌عمر،‌ (ت885‌ق)،‌نظـ‌الدرر‌في‌تناسب‌الآيات‌كالسكر ،‌دار‌الكتاب‌الإسلبمي،‌القاىرة،‌ط 1‌، 1974ـ،‌ج12،‌ص326‌.‌ (2)‌‌‌‌‌http://ar.wikipedia.org/wiki/‌‌‌‌‌‌‌‌ (3)‌‌‌انظر‌ابف‌ىشاـ ،‌عبد‌الممؾ‌بف‌أيكب‌الحميرم ‌المعافرم،‌أبك‌محمد،‌جماؿ‌الديف ،‌ (ت213ىػ)،‌تيذيب‌سيرة‌ابف‌ىشاـ،‌عبد‌السلبـ‌ىاركف،‌دار‌البحكث‌العممية، ‌الككيت،‌ ط10،1984،‌ص8–9‌.‌كانظر:‌الاماـ‌ابف‌كثير‌(ت‌774‌ق)،‌أبي‌الفداء‌اسماعيؿ‌ بف‌عمر،‌الفصكؿ‌في‌سيرة‌الرسكؿ ،‌الشركة‌الجزائرية‌المبنانية ،‌ط‌1،2006ـ،‌‌ص11.‌

عدد الصفحات ٢٩

18 1.1.1 الألفاظ ذات الصمة بالموضوع : ‌كردت‌في‌كتاب‌ا﵀‌تعالى‌ألفاظ ‌عدة،‌بمعنى‌الأزمة‌أك‌مشتقاتيا ؛‌تحمؿ‌معنى‌ الضيؽ‌كالشدة،‌كسأتناكؿ‌بعضان‌ ‌منيا‌مبينة‌ن‌أقكاؿ‌مفسرم‌كتاب‌ا ﵀‌فييا‌ككجو‌ ارتباطيا‌بالأزمة ،‌مقتصرة‌ن‌عمى‌بعض‌الأمثمة‌‌لكؿ‌منيا :‌‌ أولاً : البلاء:‌كىك‌مف‌أكضح‌التعابير‌القرآنية‌بمعنى‌الأزمة‌ بما‌فييا‌مف‌الضيؽ‌كالشدة‌ كالكرب؛‌كقد‌كردت‌لفظة‌(البلبء) ،‌كما‌اشتؽ‌منيا‌في‌كتاب‌ا﵀‌(سبع‌كثلبثكف‌مرة )(1)‌‌ منيا:‌قكلو‌تعالى:‌﴿ىينىالًؾى‌ابٍتيمًيى‌الٍميؤٍمًنيكفى‌ كى‌زيلٍزًليكا‌زًلٍزىالان‌شىدًيدنا﴾ [11] محصكا كحرٌككا‌بالفتنة‌تحريكا ‌شديدا،‌كابتمكا ‌كفتنكا .(2) كقكلو‌تعالى:‌﴿ كيؿُّ‌نىفٍسو‌ذىائًقىةي‌الٍمىكٍتً‌ كىنىبٍميككيـ‌بًالشَّرّْ‌كىالٍخىيٍرً‌فًتٍنى‌ ةن‌كىا ًلىيٍنىا‌تيرٍجىعيكف﴾ ‌[:35]‌(أم‌نختبركـ ‌بالشدة‌ كالرخ اء).(3) قكلو‌تعالى:‌﴿كىلىنىبٍميكىنَّكيـٍ‌بًشىيٍءو‌مًفى‌الٍخىكٍؼً‌كىالٍجيكعً‌كىنىقٍصو‌مًفى‌الأٍىمٍكىاؿً‌كىالأٍىنٍفيسً‌ كىالثَّمى‌رىاتً‌كىبىشّْرً‌الصَّابًرًيفى﴾ 55]،‌فقك‌ لو‌تعالى:‌﴿كىلىنىبٍميكىنَّكيـ﴾ ‌أم‌كلنختبرنكـ‌يا ‌ أمة‌محمد،‌﴿بً‌شىيٍءو‌مًفى‌الٍخىكٍؼً‌ ﴾‌قاؿ‌ابف‌عباس‌يعني‌خكؼ‌العدك‌﴿كىالٍجيكعً﴾‌يعني‌ القحط(4‌)...﴿كىنىقٍصو‌مًفى‌الأمٍكىاؿً﴾ ‌يشمؿ‌جميع‌النقص‌المعترم‌للؤمكاؿ‌مف‌جكائح‌ سماكية،‌كغرؽ،‌كضياع،‌كأخذ‌الظممة‌للؤمكاؿ‌مف‌الممكؾ ‌الظممة،‌كقطاع‌الطريؽ‌ كغير‌ذلؾ ،‌﴿كىالأنٍفيسً﴾ ‌أم:‌ذىاب‌الأحباب‌مف‌الأكلاد،‌كالأ قارب،‌كالأصحاب،‌كمف‌ أنكاع‌الأمراض‌ في‌بدف‌العبد،‌أك‌بدف‌مف‌يحبو،‌﴿كىالثَّمىرىاتً﴾ ‌أم:‌الحبكب،‌كثمار‌ النخيؿ،‌كالأشجار‌كميا،‌كالخضر‌ببرد،‌أك‌برد،‌أك‌حرؽ،‌أك‌آفة‌سماكية،‌مف‌جراد‌ (1)‌‌محمد‌فؤاد‌عبد‌الباقي،‌المعجـ‌المفيرس‌لألفاظ‌القرآف‌الكريـ،‌ص‌ 135‌–‌136.‌ (2)‌ ‌الطبرم،‌أبك‌جعفر،‌محمد‌بف‌جرير‌بف‌يزيد‌الآممي، ‌(ت‌310‌ىػ،‌جامع‌البياف‌في‌تأكيؿ‌ القرآف ،‌تحقيؽ‌أحمد‌محمد‌شاكر،‌مؤسسة‌الرسالة،‌عماف،ط 1،2000ـ،‌ج20،‌ص222. (3)‌‌‌انظر:‌الشككاني،‌محمد‌بف‌عمي‌بف‌محمد،‌(ت‌1250‌ق،‌‌فتح‌القدير،‌راجعو‌يكسؼ‌ الغكش،‌دار‌المعرفة،‌بيركت،‌لبناف،‌ط‌ 4،2007ـ،‌ج1،‌ص935‌. (4)‌‌البغكم ،‌الحسيف‌بف‌مسعكد،‌(ت‌516‌ق)،‌معالـ‌التنزيؿ،‌تحقيؽ‌محمد‌عبد‌ا﵀‌النمر ،‌ دار‌طيبة،‌ط‌4،1997ـ،‌ج1،‌ص169.‌‌

عدد الصفحات ٣٠

19 كنحكه ...(1)،كالبلبء‌بيذا‌المفيكـ‌ الكاسع ‌الشامؿ؛‌مع‌ما‌فيو‌مف ‌الشدة‌كالضيؽ‌ كالخكؼ ‌...‌كغيرىا ؛‌إنما‌ىك‌مف‌معاني‌‌الأزمة. ‌ ثانياً : الشدة: كقد‌كردت‌الشدة‌كما‌اشتؽ‌منيا‌في‌كتاب‌ا﵀‌بمعافو‌عدة‌ أقربيا‌لمفيكـ‌الأزمة‌ ستة‌معافو‌‌منيا‌(2)‌:‌ قكلو‌تعالى﴿رىبَّنىا‌اطٍمًسٍ‌عىمىى‌أىمٍكىالًيًـٍ‌كىاشٍديدٍ‌عىمىى‌قيميكبًيًـٍ‌فىلب‌ييؤٍمًنيكا‌حىتَّ‌ ى‌يىرىكي‌ ا‌ الٍعىذىابى‌الأىلًيـى﴾ [يكنس:‌88]‌كالشدٌ:‌ىك‌العسر ،‌كمنو‌الشدة‌لممصيبة‌كالتحرج ...‌ كالمعنى‌ىنا‌أنو‌يدعك‌عمييـ‌بالأنكاد‌كالأحز‌ اف‌التي‌تجعؿ‌قمكبيـ‌في‌ضيؽ‌كحرج ،‌أم‌ اجعميـ‌في‌عناء‌كبمبمة‌ما‌دامكا‌في‌الكفر ،‌كىذا‌حرص‌منو‌ –عميو‌الصلبة‌ك‌ السلبـ–‌ عمى‌كسائؿ‌ىدايتيـ‌رج اء‌أنيـ‌إذا‌زالت‌عنيـ‌النعـ‌كضاقت‌صدكرىـ‌بكركب‌الحياة‌ تفكركا‌في‌سبب‌ذلؾ،‌فعجمكا‌بالتكبة ...‌كيجكز‌أف‌يككف‌مف‌‌الشد‌كىك‌اليجكـ‌...‌ تمثيلبن‌‌لحاؿ‌اصابة‌نفكسيـ‌بالأكدار‌كالأحزاف‌بحاؿ‌مف‌يشد‌عمى‌عدكه‌ ليقتمو...(3)، كقكلو‌تعالى:‌ ﴿ثيـَّ‌يىأٍتًي‌مًفٍ‌بىعٍدً‌ذىلًؾى‌سى‌ بٍعه‌شًدىاده‌يىأٍكيمٍفى‌مىا‌قىدَّمٍتيـٍ‌لىييفَّ‌إً‌ لا‌قىمًيلب‌مًمَّا‌ تيحٍصًنيكفى﴾ 48]‌.أم‌سبع‌سنيف‌مجدبات،‌كالشداد‌الصعاب‌التي‌تشتد‌عمى‌ الناس.(4‌)‌ فالشدة‌مف‌أقرب‌المعاني‌للؤزمة‌كما‌رأينا‌لما ما‌فييا‌مف‌معاني‌الضيؽ‌ كالكدر . (1)‌‌‌انظر:‌‌السعدم،‌عبد‌الرحمف‌بف‌ناصر ،‌(ت‌1376ىػ،‌‌تيسير‌الكريـ‌الرحمف‌في‌تفسير‌ كلبـ‌المناف،‌تحقيؽ‌عبد‌الرحمف‌بف‌معلب،‌مؤسسة‌الرسالة ،‌عماف،‌ط1،2000ـ،‌ج1، ص‌75.‌ (2)‌‌‌محمد‌فؤاد‌عبد‌الباقي،‌المعجـ‌المفيرس‌لألفاظ‌القرآف‌الكريـ ،‌‌ص‌376‌-377‌.‌ (3)‌‌‌انظر:‌ابف‌عاشكر ،‌الإماـ‌محمد‌الطاىر ،‌(ت‌1393ق-1973ـ)،‌التحرير‌كالتنكير،‌ الدار‌التكنسية،‌تكنس،‌1984ـ،‌ج11،‌ص270-271.‌ (4)‌‌‌انظر‌الرازم،‌محمد‌فخرالديف‌ابف‌العلبمة‌ضياء‌الديف‌ع مر،‌(ت‌604‌ىػ)‌،‌التفسير‌ الكبير‌كمفاتيح‌الغيب،‌دار‌الفكر،‌بيركت،‌ط‌1،1981،‌ج12،‌ص153.‌

عدد الصفحات ٣١

21 ثالثاً: الضر:‌كىذا‌المفظ‌كم شتقاتو‌كاسع‌الأمثمة‌في‌كتاب‌ا ﵀‌تعالى‌بمعنى‌الأزمة‌ كدرجاتيا ؛‌كقد‌كرد‌(خمسه‌‌كأربعكف‌مرةن‌)‌فيو(1)،‌كمنو‌قكلو‌تعالى:‌﴿كىا ًذىا‌مىسَّ‌الإًٍنٍسىافى‌ الضُّرُّ‌دىعىانىا‌لًجىنٍبًوً‌أىكٍ‌قىاعًدنا‌أىكٍ‌قىائًمنا‌فىمىمَّا‌كىشىفٍنىا‌عىنٍوي‌ضيرَّهي‌مىرَّ‌كىأىفٍ‌لىـٍ‌يىدٍ‌ عينىا‌إًلىى‌ضيرٍّ‌ مىسَّوي‌كىذىلًؾى‌زييّْفى‌لًمٍميسٍ‌ رًفًيفى‌مىا‌كىانيكا‌يىعٍمىميكفى﴾ [يكنس:‌12]. ‌ يقكؿ‌إذ‌مس‌الكافر‌ما‌يكره ‌مف‌المرض ‌كالفقر ‌كالبلبء ‌"دعانا"‌يقكؿ‌أخمص‌في‌ الدعاء‌إلينا‌"لجنبو"‌يعني‌كىك ‌مطركح ‌عمى‌جنبو‌إذا‌اشتد‌بو‌المرض ‌"أك‌قاعدان‌"‌إذا‌ كانت‌العمة‌أىكف‌"أك‌قائمان‌"‌إذا‌بقي‌فيو‌أثر‌العمة‌كيقاؿ‌دعانا‌في‌الأحكاؿ ‌كميا‌ مضطجعا‌كاف‌أك‌قائمان‌‌أك‌قاعدان‌‌"فمما‌كشفنا‌عنو‌ضره ‌"يعني‌فمما‌رفعنا ‌عنو‌بلبءه"‌ مر‌"يقكؿ‌استمر‌عمى‌ترؾ ‌الدعاء‌كنسي‌الدعاء‌(2)‌ كقكلو‌تعالى:‌﴿كىا ًذىا‌مىسَّ‌النَّاسى‌ضيرّّ‌دىعىكٍا‌رىبَّييـٍ‌مي‌ نًيبًيفى‌إًلىيٍوً‌ثيـَّ‌إًذىا‌أىذىاقىييـٍ‌مًنٍوي‌ رىحٍمىةن‌إًذىا‌فىرًيؽه‌مً‌ نٍييـٍ‌بًرىبّْيًـٍ‌ييشٍرًكيكفى﴾ [الركـ:‌33].‌ كالضر :(الكجع،‌كالشدة،‌كالبلبء ،‌كسكء‌الحاؿ‌في‌البدف‌أك‌العيش‌أك‌الماؿ ،‌ كجميع‌أنكاع‌المكاره‌كالكيرب...(3)‌كمقابؿ‌الضر‌كالأزمة ؛‌الرحمة‌كالفر‌ ج‌كىك‌ما‌يأتي‌ بعد‌الأزمات‌إف‌قدر‌ليا‌أف‌تنتيي. ‌(كيصكر‌الحؽ‌سبحانو‌حاؿ‌البشر؛‌الذيف‌لـ‌ يرتبطكا‌دائما‌ن‌بالإلو،‌كبمنيج‌الإلو؛‌ىؤلاء‌الذيف‌ي تجيكف‌الى‌ا﵀‌في‌لحظات‌الأزمات ،‌ ثـ‌ينسكف‌الإيماف‌كتكاليفو‌مف‌بعد‌ذلؾ.‌كحياتنا‌مميئة‌بيذا‌الصنؼ‌ مف‌البشر...).(4‌)‌ كفي‌س كرة‌التكبة‌مكضكع‌بحثي ؛‌ذكر‌ىذا‌المفيكـ‌ب اشتقاقو‌"ضراران‌ "‌بقكلو‌تعالى:‌ ﴿كىالَّذًيفى‌اتَّخىذيكا‌مىسٍجًدنا‌ضًرىارنا‌كىكيفٍرنا‌كىتىفٍرًيقنا‌بىيٍفى‌الٍميؤٍمًنًيفى‌كىا ًرٍصىادنا‌لًمىفٍ‌حىارىبى‌المَّوى‌ كىرىسيكلىوي‌مًفٍ‌قىبٍؿي‌كىلىيىحٍمًفيفَّ‌إًفٍ‌أىرىدٍنىا‌إًلا‌الٍ‌ حيسٍنىى‌كىالمَّوي‌يىشٍيىدي‌إًنَّييـٍ‌لىكىاذًبيكفى﴾ 107]،‌ (1)‌‌محمد‌فؤاد‌عبد‌الباقي،‌المعجـ‌المفيرس‌لأل فاظ‌القرآف‌الكريـ،‌ص‌ 419‌–‌420.‌ (2)‌‌‌السمرقندم ،‌أبك‌ الميث‌نصر‌بف‌محمد‌بف‌إبراىيـ ،‌(ت‌373ىػ)،‌بحر‌العمكـ،‌تحقيؽ ‌ محمكد‌مطرج ي،‌دار‌الفكر،‌بيركت،‌ج2،‌ص106‌.‌ (3)‌‌انظرالطبرم ،‌ج21،‌ص262،‌كانظر ‌ابف‌عاشكر،‌الإماـ‌محمد‌الطاىر‌(ت1973ـ)،‌ التحرير‌كالتنكير ،‌ج21،‌ص97‌.‌ (4)‌‌‌انظر:‌الشعراكم،‌محمد‌متكلي ،‌(ت‌ 1418‌ق)،‌تفسير‌الشعراكم،‌دار‌أخبار‌اليكـ،‌ 1991‌،‌ج9،‌ص5771.‌

عدد الصفحات ٣٢

21 أم‌اتخذكا ‌المسجد‌ضراران‌ليضاركا‌المؤمنيف،‌ك‌ ا ثارة‌العد اكة‌كا زالة‌الألفة‌كا يقاع‌الكحشة،‌ كمكجبات‌النفرة ،‌كما‌كذكر‌المفسر‌ كف‌في‌تفسير‌الضرار‌بقكلو‌تعالى :‌﴿كىلاى‌تيمٍسًكيكىيفَّ‌ ضًرىارنا﴾ 231‌]:‌ما‌ركم‌أف ‌الرجؿ‌كاف‌يطمؽ‌المرأة‌ثـ‌يدعيا ،‌ فإذا‌قارب‌انقضاء‌القرء‌ال ثالث‌راجعيا ،‌كىكذا‌يفعؿ‌بيا‌حتى‌ تبقى‌في‌العدة‌تسعة‌ أشير‌أك‌أكثر ،‌كالثاني :‌في‌ تفسير‌الضرار‌سكء‌العشرة‌كالثالث:‌تضييؽ‌النفقة ،‌كما‌ أنيـ‌كانكا‌يفعمكف‌في‌الجاىمية‌أكثر‌ىذه‌الأ عماؿ‌ رجاء‌أف‌تختمع‌المرأة‌منو‌ بماليا...(1‌)كىذه‌المعاني ‌كميا‌مف‌الشدة،‌كالضيؽ،‌كسكء‌الحاؿ ،‌ما‌ىي‌الا‌مف‌معاني‌ الأزمة‌كمدلكلاتيا‌.‌ ‌ رابعاً : العذاب:‌كىك‌أكثر‌لفظ‌كمشتقاتو ،‌ذكران‌في‌كتاب‌ا﵀؛‌مرادفا ‌ن‌ ‌لمعنى‌الأزمة،‌ كالشدة‌كالضيؽ،‌في‌الدنيا‌كالآخرة؛‌فقد‌ذكر‌ (ثلبثمائة‌كاثناف‌كسبعكف)‌مرةن‌؛‌كفي‌سك‌ رة‌ التكبة‌مكضكع‌دراستي،‌ذيكر‌(تسع‌عشرة‌مرة).(2‌)‌ كمنو‌قكلو‌تعالى‌﴿قيؿٍ‌ىيكى‌الٍقىادًري‌عىمىى‌أىفٍ‌يىبٍعىثى‌عىمىيٍكيـٍ‌عىذىابنا‌مًفٍ‌فىكٍقًكيـٍ‌أىكٍ‌مًفٍ‌ تىحٍتً‌أىرٍجيمًكيـٍ‌أىكٍ‌يىمٍبًسىكيـٍ‌شًيىعنا‌كىييذًيؽى‌بىعٍضىكيـٍ‌ ‌بىأٍسى‌بىعٍضو‌انٍظيرٍ‌كىيٍؼى‌نيصىرّْؼي‌الآٍى‌ يىاتً‌ لىعىمَّييـٍ‌يى‌ فٍقىييكفى﴾ [الانعاـ65]،أما‌العذاب‌الذم‌تكعدىـ ‌بو‌أف‌يبعثو‌عميو‌مف‌فكقيـ،‌ فالرجـ ،‌كأما ‌الذم‌تكعدىـ ‌أف‌يبعثو‌عمييـ‌مف‌تحتيـ،‌فالخسؼ.(3)‌ كقكلو‌تعالى ﴿كىلىكٍ‌رىحًمٍنىاىيـٍ‌كىكىشىفٍنىا‌مىا‌بًيً‌ ـٍ‌مًفٍ‌ضيرٍّ‌لىمىجُّك‌ ا‌فًي‌طيغٍيىانًيًـٍ‌ يىعٍمىييكفى* كىلىقىدٍ‌أىخىذٍنىاىيـٍ‌بًالٍعىذىابً‌فىمىا‌اسٍتىكىانيكا‌لً‌ رىبّْيًـٍ‌كىمىا‌يىتىضىرَّعيكفى‌ *حىتَّى‌إًذىا‌فىتىحٍنىا‌عىمىيٍيًـٍ‌ بىابنا‌ذىا‌عىذىابو‌شىدًي دو‌إًذىا‌ىيـٍ‌فًيوً‌ميبٍمًسيكفى﴾ 75-77]،يعني:‌أصابتيـ‌محنة‌ كأنيـ‌مف‌كراء‌باب‌مغمؽ‌تفاجئيـ ‌﴿إًذىا‌ىيـٍ‌فًيوً‌ميبٍمًسيكفى﴾ ‌آيسكف‌مف‌النجاة‌متحسركف‌ عمى‌ما‌فاتيـ‌...‌(4)‌ككؿمحنة‌مفاجئة‌ىي‌أزمة‌تحتاج‌حؿ .‌ (1)‌‌‌انظر:‌‌الرازم ‌مفاتيح‌الغيب،‌ج6‌،‌ص118.‌ (2)‌‌محمد‌فؤاد‌عبد‌الباقي،‌المعجـ‌المفيرس‌لألفا ظ‌القرآف‌الكريـ ،‌ص‌451‌–‌455‌.‌ (3)‌‌‌الطبرم،‌جامع‌البياف ،‌ج11،‌ص416. (4)‌‌‌انظر:‌الشعراكم ،‌محمد‌متكلي،‌تفسير‌الشعراكم،‌ج 16،‌ص10105.‌

عدد الصفحات ٣٣