. تحقيق القول بلزوم الوعد قضاء : أمالزوم الوعد قضاءء وأنه يقضى بهء فقد نقل الشيخ عليش في فتاواه (054/1) في ذلك أربعة أقوال : الأول : يقضى بالوعد مطلقا . ( ولم يُعرّف قائلَ هذا القولء؛ ولم ينسبه الثاني : لا يقضى به مطلقا . الغالث : يقضى به إن كان الواعد دحل في الوعد على سببء كقوله : أريد أن أتزوجء أو أن أشتري كذاء فأسلفئ كذاء أو : أريد أن أركب إلى مكان كذا فأعرني دابتك: فقال : نعم, ثم بدا له أن لا يسلفك شيئاء أو أن لا يعيرك دابته» قبل أن تتزوجء أو تشتري شيئاء أو تسافرء فإن ذلك يلزمه . ويقضى عليه به . وكذا لو لم تسأله» وقال لك هو من نفسه : أنا أسلفك . كذاء أو أهب لك كذا لتقضي دينكء أو لتتزوج» فإن ذلك يلزمه ويقضى به . عليه؛ ولا يقضى بها إن كانت على غير سبب» كأن قال : أنا أسلفك كذاء ولم يذكر سبباًء ثم بدا له أن لا يسلفك . الرابع : وهو الرأي المشهور عند المالكية : لا يعضى بالوعد إلا إن كان على سببء وَدَخل الموعودٌ بناءً على الوعد في شيءء كأن يقول له : إهدم ' دارك وأنا أسلفك ما تبيئ به» أو تزوج وأنا أسلفك ما تعطيه مهرأء أو : اشتر كذا وأنا أعطيك ألفا أعينك به . فلا يقضى على الواعد بالمال إلا إن دحل | الموعود في الأمرء فتزوجء أو هدم دارهء أو اشترى السلعة؛ لأن الواعد (ورّطه) في ذلك الأمر . وتابع مالكاً على هذا القول غالب أصحابه وأهل مذهبه . وتُقِل القضاء لام د
عدد الصفحات ٨٧به عن عمر بن عبد العزيز بز كما قاله القراقي . ونقول: إن امور ل اا نفسه كان سن شاك كإنسان حسن التصرفء» أن لا يرد الموارد الصعبة» إلا وقد أعدّ لها عُدّتها: . تك وريه قل ادي ها ]لك عه رعق قد لاطا حدى انف 0 11 يف الواعد بوعده, فلا يلوم الموعود إلا نفسه . ونظير هذا: لو أن رحلاً أمر رجلاً مكلفاً أن يتلف مال الغير أو زرغه. فالمسؤولية على المتلف وليس على الآمر ضمان. لأنه لا كان المتلف عاقلا تام العقل فعليه أن يستعمل عقله, ولا يقدم إلا على شيء يتحمّل كافة, مسؤولياته» ولا يكون عذرا له أن فلانا أمره بالفعل. وقد قال ابن حزم ('المحلى 58/4) أما تفسيم مالك فلا وجله 87 برهان يعضده من قرآن ولا سئة ولا قول صاحب ولا قياس . فإن قالوا : قد قدا أضر به إذ كلفه من أجْلٍ وعده عملاً ونفقة . قلنا : فهب أنه كما تقولون». من أين وجب على من أضرٌ بآخر وظلمه وغره أن يغرم له مالا ؟ ما علمنا, هذا في دين الله تعالى إلا حيث جاء به النص فقط» ومن يتعد حدؤد الله فقاد, ظلم نفسه أها. الوعد الذي يتحدث عبه المالكية ليس الوعد التجاري : ثم إن هذا الوعد الذي يتحدث عنه المالكية إنما هو الوعد بإنشاء المعروف» كما عرّفه ابن 'عرفة بقوله: ٠ الوعد إخبار عن إنشاء المخير معروفاً! في المستقبل , 27 . وعلئ هذا الصنف من الوعد يدور جميع كلام المالكية :' من قرض» أو كفالة» أو عارية, أو إبراءه أو نحو ذلك ::والميخ عليان صتدو )3 قالط لزنه وس لل سي اا ادي 11 -م44-
عدد الصفحات ٨٨كلامه في الوعد الذي قسمه إلى أربعة أقسام بتعريف ابن عرفة للوعدء ليدل على ذلك . أما الوعد ( التجاري ) أو الوعد في المعاوضاتء الذي يريد به أحد الطرفين الحصول على ربح من الطرف الآخرء فهو شيء آخر لم يدر وقد مر النقل عن جمهور أهل المذاهب الإسلامية أن الوعد لا يجب الوفاء به ديانة . ش وتأتي التقول عن أهل هذه المذاهب سوى المالكيء الي تدل أن الوعد لا الزام بى قضاء . ولنا عودة أحرئ إلى الوعدء وهل تدحل في الوعد الملزم قضاء المرابحمة أم لا تدحلء في المسألة الخامسة» من هذه المناقشة» إن شاء الله تعالى . | المسألة الغالئة : الإفتاء بما هو أيسر : وأما قول من قال , إن الأخذ بهذا المذهب أيسر على الناس » وتأبيده . إحازة الالزام بوعد المرايحة بذلك : : فإني أقول : نعم هو أيسرء ولكن هل كل ما اختلف فيه العلماء يجوز الأحذ فيه بالأيسر ؟ إن الواحب عند اختلافهم الأخذ .ما هو أرجح دليلاء كما هو مبين في علم أصول الفقهء لأن ذلك أقرب إلى تنفيذ أمر الله تعالى . وليس انختلافهم دليلاً على جواز الأمر على كل وجو من الوجوه الي اختلفوا عليهاء لأن.معنى ذلك أن يجوز للمكلف أن يفعل الواحب أو يتركه؛ أو يفعل الحرام أو يزكه . وفي ذلك نمض لقاعدة التكليف» كما بينه الإمام الشاطبي | في كتابه ( الموافقات ) بيانا شافياً . وإذا كان الأمر كذلك فكيف يجوز 489-
عدد الصفحات ٨٩الأعذ في مثل هذه المسألة النطيرة بقول.شاذ حالف قائله إجماع الأمة» بل ١ بقول نُقل نقلاً غير محدد ولا محقق . ١ المسألة الرابعة : قول نشرة الاقتصاد الإسلامي: إن الأخحذ بالتعاقد على أساس المرائحة أقتى به مؤثمر المصرف الإسنلامي في. : دبي» واجتمع فيه تسعة وخمسون عالاً .. الح . ١ إن الذي حصل ف المؤتمر المذكور أنه لكثرة الأعمال» وقلة الوقيت - , ثلاثة أيام فقط - ولكون ذلك أول مؤتمر للمصارف الإسلامية» فقراراته : بدأت من نقطة الصفرء وكانت صور التعامل المطلوبة للبنوك الإسلامية متعددة. لذلك قسمت أنواع الأعمال المصرفية على عدد من اللجان ( حملن ؛ كل محنة قراراتها فيما وكل إليهاء لا تدري حنة من اللجان .ما تقرره اللجنان الأخرى . وق اليوم الأخير اجتمعت خنة موحدة مكونة من خمسة أشخاص , تقريباء فأخذت مقررات اللجان الفرعية ونسّقت بينها. ثم قرئت مقرراتهنا ؛ في اجتماع موحد للمؤتمرين وهم على جناح السفرء لم يكن بالإمكان لككل , من المؤتمرين أن يتحقق مما قررته اللجان الأخرى . ولم يكن ثم وقث للدزس ' والبحث والرحوع إلى أمهات كتب الفقه الإسلامي . ونقل لهم أن قنؤل المالكية و وجوب الوفاء بالوعد بالعقد , هكذا . فظنوا دخحول المرابحة فيه . وخحفي الأمر عل المؤتمرين . مع أننا سنتقل نصوص الالكية المصرحة ٠ بتحريم بيع المرايحة» وأنه جيلة ربوية ة يراد بها الإقراض بالفائدة؛ وأن جميع : كتبهم الفقهية تقريياً تصرح بذلك» وتعقد له باباً خاصاً . ولم يكن لدى المؤتمرين الوقت الكافي للبحثء ولا المراحع الي تمكنهم ' من المراجعةء فوقعوا بذلك في خطأ تاريخي يعلم اللّهِ وحده:مداء إذ أعطوًا 0
عدد الصفحات ٩٠الحيلة الربوية صفة الشرعية؛ وأصبح الربا الذي تقوم عليه المصارف العالمية؛ عكن أن يتحول - مجرد اتلاف التسمية - إسلامياً صرفاً . وزلت يذلك أقدام كثير من المؤمنين» ودجل الربا بيوت الصالحين» الذين صاموا عنه دهراً طويلاً بالرغم من المغريات» وأصبح أكله سائغاً للطامعين؛ والمسؤول كان (مؤتمر المصرف الإسلامي الأول ) بدبي . إن سكوت من سكت في ذلك المؤتمر لا ينبغي أن يحمل على الموافقة 'والرضاء بل رما كان سكوته للتوقف والتأمل؛ أو كان مخالفاً وسكت لرؤيته الأكثرية على حلاف رأيه . فلا ينبغي أن يدعى أن المؤتمرين ( أجمعوا ) على ذلك . لا يجوز نسبة ذلك إلى الأعضاء بصفتهم الشخصية» مسا عدا أعضاء اللجنة الفرعية الي أقرت ذلك؛ من وافق منهم: إن كان قد خصل بينهم احتلاف . ولكن ينسب ذلك إلى الموتمر بصفته الاحتماعية» فذلك حقء والمؤتمر الأول مسوول بصفته تلك عن الخطأ الذي وقع . المسألة الخامسة : قول من قال من العلماء في مؤتبر المصرف الإسلامي الأول : , إن الوعد في عقد المرابحة ملزم » : لعل منشأ هذه الدعوى في توصية المؤتمر أن الأستاذ العلامة مصطفى |الزرقا قال في كتابه القيم ( المدخل الفقهي العام ج؟ ص ١١١6 2٠١١4 ) إن رأي المالكية , أن الوعد بالعقد يعتبر ملزما للواعد قضاءً إذا دخل الموعود تحت التزام مالي بناء على ذلك الوعدء كما لو وعد شخصٌ شخصاً آخر بأن يقرضه مالا ليدفعه مهرا في زواجه؛ أو ليشتري به بضاعة» فتزوج الموعود» أو اشترى البضاعة» ثم نكل الواعد عن القرضء فإنه يجير على تنفيذ وعده بحكم القضاء. » ونقل هذا عن ( الفروق ) للإمام القرافي المالكي (4/5 27 7١ ) 2
عدد الصفحات ٩١ثم نقل هذا بعض الكاتبين في أعمال المصارف الإسلامية» وأدحلوا قيه. الوعد بالمرابحة, وتبنى ذلك من تبناه في ( مؤتمر المصرف الإسلامي ) في دبي وصدرت قراراته بذلك . ولدا على هذا النقل والاستدلال, الملاحظات الآتية : الأولى : .مزاحعة كتاب ( الفروق ) للقرافي وغيره من كتب المالكية» وبالخصوص ( فتاوى الشيخ عليش 708-104/١ ) وحدت أنهنم لم' يصرحوا بالعموم الذي نقله فضيلة الدكتور مصطفى الزرقاء فإن كلامهم! منصب على الوعد بنوع خخاص من التصرفات» هو ما فيه إرفاق بالموعود ومعاونة له» كإقراضه. أو إبرائه من دين أو تأحيره عنه, أو كفالته لدى غريعمه أو نحو ذلك . وقد صرح بهذا المالكية» كما أورده الشيخ عليش». ناقلاً له عن ابن عرفة» وبنى كلامه في الوعد على أساس ذلك . فقال في مبدأ كلامه : ( فصل : وأما العِدَةٌ فليس فيها الزام الشخخص نفسه شيئاً الآن» وإنما هي كما قال ابن عرفة : إخبار عن إنشاء المخبر مغزوفاً: في المستقبل » وحرى عليه كلامهم كله. فمثلوا بما ذكرناء ولم يثلوا مطلقا. بالوعد بإجراء بيع أو نحوه . ٠ وعلى هذا فلا ينبغي أن يفهم كلام المالكية على العموم؛ بأنه يقضي بلزوم ( كل عقد ) وعد به الواعد ... فلا تدحل عقود المعاوضات أصلا . ثم لا ينبغي أن يفهم دخنول الوعد بالمرابحة فيما قصدوه بالوعدء فإنها ( وعد تحاري ) من جملة عقود المعاوضات الي يراد بها تحصيل النفعبة للؤاعد والموعود» وليس المراد الإرفاق والمعنروف من الواعد للموعود؛ فإن البنك الإسلامي غبي عن معروف يسديه إليه العميل» بل مراده الكسب التحاري'. . الثانية : أن الوقن 1 لازاسة) مناه كي نوس عليه لد 0
عدد الصفحات ٩٢المالكية» فإن من أصول مالك رضي الله عنه ( سد الذرائع ) والمالكية أشد أصحاب المذاهب تمسكا بهذا الأصلء وبه بنع المالكية كل ما يتذرع به من الأمور الشكلية لأذ الرباء وينظرون إلى ( كل سلف جر منفعة ) للبائع أو المشتري على أنه قرض ربوي محرم . والنص على تحريم بيع ( المرابمة ) في كتب المالكية ليس نصاً خفيا أو بجهولاً . بل عقدوا لها في كتبهم باب بعنوان ( بيوع الآجال ) أو ( بيع العينة) وهي عندهم نوع من بيوع العينة» ويحملون عليها الحديث النبوي الوارد فيهاء وهو قوله طق : , إذا تبايعتم بالعينة» وأذتم أذناب البقرى ورضيتم بالزرع؛ وتركتم المهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى 'تعودوا إلى دينكم ؛ قال الشيخ الفناضل عند ناصر الدين الألباني : رواه أحمد وأبو داود عن ابن عمر مرفوعاً . وهو حديث صحيح أأه الك والنص على تحريم بيع ( المرايحة ) هذا ورد عن مالك؛ ونص عليه ابن عبدالبر المالكي في كتابه ( الكافي )» وابن رشد في كتابه ( المقدمات )» 'وخليل في ( مختصره ) وجميع شراحه دون استثناء» منهم صاحب الشرح الكبير» والدسوقيء والزرقاني» والحطابء والمواق» وغيرهم . وسوف ننقل لكم هنا نص ابن رشد في ذلك لكونه مبسوطاً واضحا . ْ فبعد أن بَيّن طريقة ( سد الذرائع ) واستدل طاء قال رحمه اللّهِ في كتابه ( المقدمات ؟/١١5) : م فصل »ء والعينة على ثلاثة أوحه : جائزة ومكروهة» ومحظورة . فالجائرة : أن يمر الرحل بالرحل من أهل العينة» فيقول له : هل عندك سلعة كذا أبتاعها منك ؟ فيقول له : لا: . فيخبره ( أي بعد ذلك ) أنه قد (1) صحيح الجامع الصغير . 2-372
عدد الصفحات ٩٣اشترى السلعةء فيبيعها بما شاء من نقد أو نسيئة . والمكروهة : : أن يقول له 2 شتر سلعة كذا وكذاء فأنا أربمحك وأشتر ب منكء من غير أن يراوضه على الربح .' وا محظورة : أن يراوضه على الربح فيقول له اشتر سلعة كذا وكذا بعشرة دراهم نقداً . وأنا ا 00 ا والخامسة: أن يقول أله : اشترها لنفسك بعشرة نقداً وا افيه ٠» حك باثي عشر إلى أجل . ْ ثم قال : فأما الأولى .... ( تركنا بيانها لأنها لا تعنينا الآن ) . وأما الثانية : وهي أن يقول : اشتر لي سلعة كذا بعشرة نقدا وأنا أبتاعها منك باثي عشر إلى أحل . فذلك حرام لا يحل ولا يجوزء لأنه رجحل ازداد في؛ فإن وقع ذلك لزمت الساعة للآمر ( أي لأنه قال : اشترها لي ) لآن الشراء كان لهء وإنما أسلفه المأمور ثمنها ليأخذ به منه أكثر منه إلى أجل فيعطيه العشرة معجلة» ويطرح عنه ما أربى؛ ويكون له جُمْلٌ (أي أحر ) مثله بالغا ما بلغ في قول؛ والأقل من جَعْلٍ مثله أو الدينارين اللذين أربى له' بهما ف قول . وفي قول إسعيد بن المسيب : لا أحرة له بحال: لأن ذلك تثميم الزباءكالسالة الخودية : قال ( أي ابن القاسم ) في سماع سحنون : وإن لم تفت السلعة فيح البيينع . ؤهو بعيدء فقيل : معنبى ذلك تاسورع -54-
عدد الصفحات ٩٤وأما الخامسة : وهي أن يقول : اشتر لي ( والصواب بحذف لي كما في المراجع الأخرىء وكما في إيراده المتقدم للصور بالنزتيب» ويدل عليه التعليل الآتي» ولمقابلتها بالمسألة الثانية المتقدمة . والغلط عندي من المطبعة أو من النساخ المتقدمين ) سلعة كذا بعشرة نقداء وأنا أبتاعها منك باثي عشر إلى أحل . فهذا لا يجوز . إلا أنه يختلف فيه إذا وقع . فروى سحتون عن ابن القاسمء وحكاه عن مالك» أن الآمر يكره 7" الشراء بائئ عشر إلى أحل لأن المشتري كان ضامناً لها لو تلفت في يده قبل أن يشتزيها منه الآمر . ولو أراد أن لا يأعذها بعد اشتراء المأمور كان ذلك له . واستحب للمأمور أن يتورع فلا يأحذ من الآمر إلا ما نقد في ثمنها . وقال ابن حبيب يفسخ البيع الثاني إن كانت السلعة قائمة وترد إلى المأمور» فإن فاتت ردت إلى قيمتها معجلة يوم قبضها الآمر كما يصنع بالبيع الحرام لأنه كان على مواطأة بيعها قبل وحوبها للمأمور فدحلها ( بيع ما ليس عندك ... ) أه كلام ابن رشد . وننقل هنا أيضا نص الدردير المالكي في الشرخ الكبير لمختصر خليل (5/8م ) حيث قال ٠ وكره : اشتره» ويومىء لنزبيحه . فإن صرح بقدر الزيادة حرم . وإن أومأء من غير تصريح بلفظه. نحو : ولا يكون إلا خيراء جان. وفي الشرح الصغير ( ٠ : ) ١79/7 العينة - وهي بيع من طلبت منه سلعة للشراء» وليست عنده. لطالبها بعد شرائها - جائزة» إلا أن يقول الطالب : اشرها بعشرة نقداً وأنا آخذها منك بائئي عشر إلى أجل ؛ فيمنع لا (1) في هذه العبارة تحريف فيما يسدوء ولم تمكن من معرفة موضع النص في المدونةء ولعلها هكذا: يكره ( على ) الشراءء أو: يلزمه الشراء» فتحرفت يلزمه إلى ( يكره ) أو نح ذلك . ولكن بنع هذا قوله بعد: ولو أراد أن لا يأخذها بعد اشتراء المأمور كان له ذلك . فلتحرر . وإن كان ذلك لا يعنينا الآن» لأن بحثنا في حكم المراحة قبل وقوعه . وقد صرح ابن رشد هنا بالحكمء حيث قال: (فهذا لا يجوز). وق لعي حك باأر اورف ع لحان بيع عدم جوازه .
عدد الصفحات ٩٥فيه من تهمة ( سلف جز نفعاً ) لأنه كأنه سلفه من السلعة ييأخد عنها بعد الأحل اثْئ عشر ... فهذه نصوص المالكية صريحة في تحريم هذا النوع من التعامل. واللقصود بهذه النقول في هذا الموضع من الدراسة القطع بأن المالكينة إ قالوا بأن « الوعد المبئي على سببي يقضى به.إذا تورط الموعود به في ذلك السبب ©» لم يريدوا دحؤل بيع المرابحة قي ذلك . وتسوضينخ ايظ) عترصية فق اق ونه ود ين عيسم الرقاء بده المواعدة» لما فيها من التؤاطؤ على امحرم . وأنه لا يجوز الزام العميل ْ المرابحمة بإئمام الشراء بناء على الؤعد السابق» كما قال ابن رشد في كلامه الذي :نقلناه آنفاً: ٠ ولو أراد أن لا يأخذها بعد شراء المأمور كان له ذلك ؛ لكن لو أوقع البيع للعميل رغماً عن ذلك ففي وحوب فسخ البيع اعنام زكري ممصمل | واحتلاف بين المالكية» ليس هذا موضع تحقيقه. ا ركه ول ب سين الا ف ا ال ف تلك النسبة عند من كتب في مسألة الوعد . سواء في ما تنشره البنوك الإسلامية» أو ما يكتب عنها . وذلك لتصحيح المسيرة» وإصلاح الزلل» والمؤمنون رجاعون إلى الحق» وقافون عنده . واللّه يتولى الصالحين .. وينبغي أن يتولى تصحيح تلك النسبة علماء هذا المؤتمر الثاني للمصازف الإسلامية”؟ , المسألة السادسة : دعوى أن وعد المرابحة بخصوصه ملزم ديانة : وأما.قول من قال ف موتمر المصرف الإسلامي الأول : إفامل ع ارق (1) هذا البحث دم إلى المؤتمر الثاني للمصارف الإسلامية المنعقد 50 ا
عدد الصفحات ٩٦ملزم للطرفين ديانة طبقاً لأحكام المذاهب الأخرى غير المذهب المالكي » فقد بينا سابقاً أن وجوب الوفاء بالوعد من حيث هوء ديانة» مسألة فيها احتلاف» وأن الأدلة لم تتفق على ذلك» وأنّ من عدا المالكية وبعض المالكية» قالوا بأن الوفاء بالوعد لا يجب ديانة بل هو مستحب . فلا شك أن نسبة هذا إلى المذاهب الأخرى غلط غلطه مؤتمر المصرف الإسلامي الأول» ويجب تصحيحه . ولو سلمنا قول من قال بأن الوعد ملزم ديانة من حيث هو محر وعد - وهم شذوذ من العلماء - ما عدا المالكية كما اتضح لكمء فسبحان الله . كيف يقال إن المذاهب الأخخحرى غير المالكي تصحح حيلة الربا ديانة» وأنها تقول على الله تعالى وعلى رسوله يك بأنهما يلزمان المتواطدين على هذه الحيلة الربوية بإتمامهاء وأن اللّهِ تعالى يعاقب من تراجع عن الوفاء بالريا . ولو قالوا : إن الوفاء بالوعد من حيث هو واحب ديانة فهل ذلك في كل ' وعد ؟ وهل إذا تضمن الوعد إحلال الحرام» أو تحريم الحلال» يبقى الالتزام به واحباً في دين اللّهِ ؟ فمن قال هذا من أصحاب المذاهب ؟ وأي النصوص ف كتبهم ف الفقه الإسلامي الي ملأت والحمد لله آفاق البلاد الإسلامية تدل على أن الوعد إذا تضمن إحلال الحرام أو تحريم الحلال يبقى واحب التدفيذ تحت طائلة العقوبة في نار الله الموقدة ؟ وأين ذلك في مسألة بيع ( المرايحة ) بالذات ؟ وكما انفك وحوب الوفاء بالوعد عند المالكية عن جواز بيع ( المرامحة ) فهو منفك في المذاهب الأخرى عند من يقول بالوحوب منهم إن ثبت» وهو اق
عدد الصفحات ٩٧ثم كيف ألزم مؤتمر المصرف الإسلامي الأول أصخاب المْذاهِبْ الأخبرى القول بالالزام ديانة بوعد المرايحة . مع قول الشافعي مثلاً ٠ والذي قال أربحك فيهاء بالخيار ... ويكونان في البيع الآخر بالخيار» فإن حذداه جباز,' وإن تبايعا على أن ألزما: أنفسهما الأمر الأول فهو مفسوخ » أي مفسوخ قضاءٌ لحق الله تعالى لا فيه من التحريم . ونص غيره من الأئمة على عندم وحوب الوعد ديانة . المسألة السابعة : وأما دعوى من قال في ( مؤتمر المصرف الإسلامي ). في دبي , إن ما يلزم ديانة يجوز الالزام به قضاء إذا اقعضت المصلحة ذلنك وأمكن للقضاء التدخل :فيه » . فسبحان الله هل هذا إلا إخرا ج للكلام عن وضعهء والزام للنناس .ما لم يلزمهم» بل يما نص على أنه لا يلزمهم, مما يحرجهم في أديانهم» ويوقعهام في , حمأة الحرام» ويوقعهم .في حبائل المرابين ليمتصوا دماءهم بقوة القوانين 3 وأحكام القضاة . اللهم نبرأ إليك !! وهل القضاء إلا تابع للشرع ؟ فإذا: قال؛ الشرع إن الأمر الفلاني لا يلزم قضاءء فهل يقفز القضاء أمام الشرع ش وينحداه؟ فأي قضاء ذلك القضاء ؟ كيف يدعى أنه يلزم بالوعد رغما عنه بدعوى المصلحة ؟ أو ليس الشرع أدرئ بالمصلحة ؟ وكل مصلحة تذغعى فيما يخالف الشرع فإنما هي المفسدة بعينها في حقيقة الأمرء وإن لم نطلع غلى ذلك في بعض الأمورء أو بدا لنا حلافه . وعندي أن في المنقول من احتهادات المذاهب ما يدل على أن الوعد لا يجوز الالزام به قضاء وخاصة في بيع ( المرايحة ) :. أ - فعند الحنقية والشافعية والحنابلة وأكثر أهل العلم كما في المغي (44/5 دط ثالثة) , أن الهبة لا تتم إلا بالقبضء بخلاف قول مالك الذي يرى -مة-
عدد الصفحات ٩٨إأن الهبة تتم ولو دون قبض إذا صح العقد » . فإذا كان قول غير المالكية أن اهبة لا تنم إلا بالقبض» فإن ذلك يقتضي عدم الحكم بها قضاء لو قال الواهب : وهبتك هذه الدار» ثم لم يقبضه إياها وعدل عن هبته . فكيف يلزم بها بمجرد الوعد إذا قال له ه سوف أهبك 'إياها , ؟! ب - وقال الحنفية والشافعية والحنابلة أيضاً كما في المغين (815/4) إن 'القرض لا يتأحل بالتأحيل» وإن كل دين ل لا يصير مؤجلاً بالتأحيل» وإن للمقرض المطالبة ببدل القرض في الحال . قال ابن قدامة صاحب المغي ٠ لأن التأحيل تبرع منه ووعدء فلا يلزم الوفاء به كما لو أعاره شيئاً . » وقال .صاحب شرح المنتهى (7577/7) . د ويثبت بسدل القرض في ذمة المقترزض حالاً. ولو مع تأحيل القرضء لأنه وعد لا يلزم الوفاء به . ولا يجوز الالزام بشرط التأحيل في القرضء أو شرط جر نفع لأنه عقد إرفاق وقربة» فشرط النفع يخرحه عن موضوعه . ال » . فإذا كان التأحيل في القرض لا يلزم مَنْ أُجَلَّهُ فمعنى ذلك أن ليس للقضاء التدحل في ذلك» وحرمان المقرض من المطالبة بحقه . وقال النووي من الشافعية في منهاج الطالبين» وشارحه لمحلى :)١377/7( يشترط ف الضمان والكفالات لفظ يشعر بالإلتزام» كضمنت» .دون قوله» أؤدي المال» أحضر الشخص. لأنه وعد لا التزام » ما يوضح أن 'الوعد عندهم ليس فيه التزام أصلا . وعند الحنفية كما في المحلة وشرحها للأتاسي (١/178؟ وما بعدها ) «إن المواعيد ليست بلازمة» قالوا : والوعد هو .إنباء الإنسان غيره بأن يفعل في المستقبل أمراً مرغوباً له . فإذا كان ذلك الأمر غير واحب عليه لا يلزمه -55-
عدد الصفحات ٩٩بمجرد الوعد . قالوا : إلا إذا كان الوعد معلقاًء قالوا : وليس كل وعد يضح: تعليقه . وضابط ما لا يصح تعليقه : كل ما كان من التمليكاتء كالبيع والإحارة والقسمة والبة والنكاح ... الخ ... أو من التقييدات كرخغة الزوحة وعزل الوكيل . وأما ما يصح تعليقه فالاسقاطاث المحضةة.' والالتزامات الي يحلف بها كالطلاق والمجء والإطلاقات كالإذن بالتجارة' والولاية والوكالة : أ ه.. فقّد تبين أن الوعد بالمراحة غير ملزم عندهم لأنه وتبين من حاصل ما ذكرناه» أن المذاهب الأربعة لا يجوز فيها للقضاء الالزام بالبيع والشراءمقتضى وعد المرابحة وغيرها ما شاكلهاء إلا أن عند المالكية يُنْْم الواعد بالوفاء في الحالة الى ذكرناها سابقا . وأما فيما عداهاء! وف المرايحة بالذات, فلا :يجوز الالزام فيها بحكم القضاى لأنه الزام ما هو محرم» نظراً لأنه حيلة للإقراض بربا » . ش المسألة الثامنة: وأما الملاحظة الأخيرة على ما حاء ف ( نشرة 00 الإسلامي ) فهي على تلك الحاشية الصغيرة الي ف آخر الفتيا المذكورة» والي؛ تقول هكذا بالنص : ٠ لمزيد من التفاصيل في هذه المسألة يرجغ إلى كتناب: المغي لابن قدامة وإلى الشرح الضغير ج7 » . 1 ونقول أما كناب المفين فهو موضع ثقة الملابين من المسلمين في المشارق' والمغازب» وقد نقلنا آنفاً قوله : , إن التأحيل في القرض تبرع ووعد فلا يلزم. شيك نابو يلل على جو ويا كد اند وار لابين اميل إيجاب الوعد قضاءء ووعد المرابحة بالذات . ولماذا لم يبين كاتب النشرة» أو كاتب أصل المسألة في (مؤتمر المصرف الإسلامي الأول ) في أي زاوية من الكتاب ذكر ذلك بالتفضيلء أو بالإجمال على الأقل ؟ أفتونا مأخورين !!!. كيف وق المغني (05/5) : م إن الحيل كلها محرمة غير جائزة في شبيء من د ععأه
عدد الصفحات ١٠٠الدين» وهو أن يظهرا عقداً فباحا برينان به رما مخادعة وتوسلاً إلى فعل ما حرم الله ؟ .. وف الشرح الصغير ١75/75( - 1721) النص على تحريم صورة «المرابحة) بعينها كما سبق أن نقلناه» فأين يرحع فيه إلى ما يدل على جوازها بله الالزام بها ديانة وقضاء ؟ 29 الأسلوب الثاني : من أساليب الوعد ( بالمرابحة ) أن يدحل الطرفان فيها على أساس وعد غير ملزم لأحد من الطرفين بشيء مهما يكن ذلك الشيء؛ سواء بعربوث» أو بإتمام العقد» أو بتعويض عن الضررء أو غير ذلك» ومع التصريح من كل من العميل والبنك أن ذلك مجرد , رغبة قد يتممها وقد لا يفعل : وقد تبين ما سبق في هذا البحث خلاف الفقهاء ف ذلك. ونحن نستخلصه على الوجه الآتي : . -١ أنه عند الحنابلة حرام أيضاًء لتحريمهم التواطؤ» كما سبق نقله عن المغين . وقال ابن القيم في ( إعلام الموقعين 777/7) في سياق مسألة العينة : ٠ الحقيقة والقصد معلومان لله وللملائكة وللمتعاقدين» ولمن حضرها من الناس» فليصنع أرباب الحيل ما شاءواء وليسلكوا أي طريق سلكواء فإنهم لا يخرحون بذلك عن بيع مائة .مائة وخحمسين إلى سنة ٠ فايُدْحلوا محلل الربا أو يخرجوه؛ فليس هو المقصود . والمقصود معلوم, واللّه لا يخادّع ولا تروج عليه )١( تبين لنا فيما بعد أن كاتب النشرة عزا إلى المغي والشرح الصغير حيث نصا على إياحة (المرايحة ) ف الاصطلاج القديم» وهو محرد يبع ما اشتريته» يربح كما بيناه سابقا لا المرابحة نِ الاصطلاح الحادث» وهي المبنية على وعد سايق بها . لكن في هذا العزو إساءة غير مقصودة إن شاء اللهء لأن التعليق كان على الاصطلاح المعاصر .. 161
عدد الصفحات ١٠١الحيل» ولا تلتبس عليه الأمور » . ”- وعند المالكية : هو على نوعين . فإن تواعدا ول يتراوضا على الزبح جاز مع الكراهة. وإن تواعدا وحددا مقدار الربح فهو حرام . ْ - وعند الشافعية : هو حائز . ويفهم ذلك من قول الشافعي في ( الأم ' 4/7 مطبعة الكليات الأزهرية ) : ه وإذا أرى الرحلٌ الرحلّ السلعة فقال : اشتر هذه وأربحك فيها كذاء فاث شراها الرحل» فالشراء جحائز» والذي قبال ؛ أربحك فيها بالخيار : إن شاء أحدث فيها بيعاً وإن شاء تركه . ... وهكذا: إن قال : أشتريه منك بنقد أو دين» يجوز البيع الأول» ويكونان بالخياز في البيع الثاني» فإن حدداه جاز. وإن ألزما أنفسهما الأمر الأول» فهو مفسوخ... ' الخ . ش 4- وعند الحنفية يبلإو أنه جائز كذلك . وهذا كما يشير إليه النص أ التالي من كتاب'( الحيل ) للإمام محمد بن الحسن ص75 وص ١77 رواية ١ : الس رحسي : كت « قلت أرأيت رجلاً أمر رجلاً أن يشتري دارا بألف درهمء وأحيزه أنه ! إن فعل اشتراها الآمر بألف :درهم ومائة درهمء فأراد المأمور شراء الدار» .ثم حاف إن اشتراها أن يبدو للآمرز فلا يأحذهاء فتبقئ في يد المأمور» كينف ! اا ْ قال : يشتري المأمور الدار على أنه بالخيار فيها ثلاثة أيام» ويقبضهاء ويجيء الآمر [ ويبدأ] فيقول : قد أخذت منك هذه الدار بألف ومائة درهم» فيقول المأمور : هي لك بذلك . فيكون ذلك للآمر لازما. ويكون : استيجاباً من ال مأغوئر للمشتزي ( أي ولا يقال المأمور مبتدئاً : بعتبك إياها بألف ومائة» لأن حياره يسقط بذلك. فيفقد حقه في إعادة البيت إلى بائعه ) ا
عدد الصفحات ١٠٢