وعقوبته ؛ (2. فالغ والواجد يمعنى القادر على الوفاءء» فإذا امتنع استحق :حل عرضه: وهو ذمه بأنه ظالم» واستحق العقوبة بغرض تعويض للدائن عليه. ١ -.قوله يَل: و لاضرر ولا ضرار ع7" فتأخير المدين للوفاء بالدين عن موعده يلحق بالدائن ضررأً» وهو حرمانه من منافع ماله في مدة التأخخير. وهذا الضرر لا بد من إزالته عملاً بالقاعدة الفقهية: الضور :يال +290 :وضرر حرمانه من منافع ماله لا يزال إلا بالتعريض. © - قياس تأخخير المدين للوفاء بالدين على غصب العين المالية» بجامع أنه حجب امال ومنافعه ظلماً وعدوانا في كل. ولما كانت منافع العين المغصوبة مضمونة على الغاصب عند الشافعية والحنابلة - وهو الراجح - فإن منافع الدين الذي أغجره المدين المماطل ينبغي أن تكون مضمونة عليه. ومنافع ,الدين: هي ما كان يجنيه الدائن من ربح في أدنى الحدود المعتادة في التجارة» لو أنه قبض دينه في ميعاده؛ واستثمره بالطرق المشروعة كالمضاربة. فهذا الربح هو الذي ينبغي أن يضمنه المدين ويقدر بالتعويض المالي ') - إن من مقاصد الشريعة العامة وأسسها ف تقرير الأحكام عدم 'المساواة بين الأمين والخائن» وبين المطيع والعاصيء وبين العادل والظالم» وبين من يؤدي الحقوق إلى أصحابها في مواقيتها ومن يجحدها. فعد إلزام المدين المماطل القادر على الوفاء بالتعويض يتعارض مع هذا المقصد؛ لأنه يؤدي إلى المساواة بين الظالم العاصي مع الأمين العادل المطيع الذي لا يوخر حقا عليه. وإذا تساوى معطي الحق ومانعه. أو معجله ومؤخره كان هذا مشجعا لكل )١( مر تخريج الحديث في أسباب تعثر المديونيات - المماطلة. (؟) سنن ابن ماحة 7854/7,. وقال: إسناد.رجاله ثقات إلا أنه متقطع. (') شرح القواعد الفقهية للشيخ أحمد الزرقا 158. (5) مقال الشيخ الزرقا السابق ص4 8. 8658م
عدد الصفحات ٨٦٥مدين أن يوخر الحقوق»:ويماطل فيها بقدر اما يستطيع 7©. د ل لقوله 6: السك شروطهم إلا شرطأ أحل حراماً أو خرم حلالاً ”'" وقول عمر .رضي اللّها عنه: و مقاطع الحقوق عند الشروط »”". واشتراط التعويض لمن لحق به الضرر على المدين المماطل شرط صحيج لازم؛ لأنه يتفق مع قواعند العدالة ' التي قررتها الشريعة الإسلامية ولم يرد نهي عنه بخصوصه. ب - وذهب بعض العلماء المعاصرين إلى عدم جواز هذا التعوينض؛ ومن هؤلاء: الدكتور زكي الدين شعبان, والدكتور نزيه حماد. فقال الدكنور زكي: . الدين شعبان: «. وتصوير الربا الذي حرمه الله على هذا الوحه يدحل فيه -: بلا ريب - الفائدة الي يأحذها الدائن في مقابل: التأحير في دفع ثمن المبيع, الذي لم يدفعه المشتري عند حلوله» وهي ما أجازها القانون الوضعبيء وعرفت فيه بفائدة التغويض عن التأخخير في الوفاء بالالتزام , ©. قال الدكتور نزيه حماد: ٠ أما اتجحاه بعض الباحثين المغاصرين إلى القول :كش زوعية, الحكم على المدين المماطل بالغرامة المالية جزاء مطله لجير الضرر.الذي' لحق: بالدائن على أساس سعر الفائدة في المدة الي تأخر فيها عن وفاء الح أو بمعيار عائد الاستثمار في تلك الفترة لدى مصرف من المصارف الإسلامية أو غبرهاء أو .مقدار ما فات الدائن من ربح معتاد في طرق التجارة العامة بنأذنى حدوده العادية لو أنه:قبض دينه في موعده واستثمره بالطرق المشبروعة المناحة: كالمضاربة والمزازعة ونحوها فليس بسديدء وما التعويض الالي للدائن' في هذا الرأي إل فائدة ربوية» مهما احتلفت التسميات وتنوعت مقاييس: )١( من مققال الشيخ الزرقاء الشابق ص937. (1) سنن الترمذي 5/7 17”» وقال التزمذي: حسن صحيح. () صحيح البخاري 171//1. ١ (4) حث الشرط الجزائ ي للدكثور زكي الدين شعبانء ضمن بملة الحقوق والشريعة» صن/160: ككلم
عدد الصفحات ٨٦٦تقديره» ولا يحل استبدال التعويض الربوي المستقى من النظام الرأسصالي بالمويدات الشرعية الي نص عليها الفقهاء , ” وقد قال بعدم حواز هذا التعويض بعض المتخصصين في الاقتصاد والقانون: منهم الدكتور رفيق المصري؛ والدكتور عبد الناصر العطار. فقال الدكتور رفيق المصري في تعقيبه على مقال الشيخ الزرقا: , إن هذه : الاقتراحات أحشى أن تتخحذ ذريعة في التطبيق العملي إلى الرباء فتصبح الفائدة الممنوعة نظرياً تمارس عملياً باسم العقوبة ( جزاء التأخير )» وينتهي الفرق إلى فرق في الصور والتجريجات فحسب. وأرى أن هذا الاقتراح من جنس اقتزاحات أخرى عصرية ممائلة تحوم حول الحمى وربما تؤول إلى الدحول مسن النوافذ بعد أن أقفل الباب» حتى إذا ما كثرت النوافذ المشرعة: رجا بعضنا على الأقل العودة إلى الدخول من الباب الرسمي ؛ ”©. وقال الدكتور عبد الناصر العطار: ؛ إن القانون المصري والسوري والعراقي واللبناني أحازوا أن يستخق الدائن عن تأجيل الوفاء بحقه أو تأخير الوفاء به فوائد ربوية وسماها تعويضا قانونياً. والفوائد الربوية نوعان: تعويضية وتأخيرية. فالفوائد التعويضية: هي فوائد تستحق عن مبلغ من النقود لم يحل ميعاد استحقاقه... أما الفوائد التأيرية: فهي فوائد تستحق عن مبلغ من النقود حمل ميعاد استحقاقه وتأخر المدين ف الوفاء.. ومن الملاحظ أن الفوائد تعويضية أو تأحيرية هي ربا النسيئة النمحرم في الإسلام والمسيحية واليهودية)”". )١( بحث منهج الفقه الإسلامي في عقوبة المدين المماطل؛ منشور في بحلة البحوث الفقهية المعاصرة, عدد 4 ١»ء ص و 5 : (؟) تعقيب على مقال الشيخ الزرقا السابق؛ بحلة أبحاث الاقتصاد الإسلامي» بخلد 3 عدد و صغ .١5 (*) نظرية الالتزام في الشريعة والتشريعات العربية للعطار 7715-1571. ب لامب
عدد الصفحات ٨٦٧واستدل هؤلاء العلماء لما ذهبوا إليه بما يلي: ١ - إن التعويض التأخيري ربا نسيئة محرم - كما بينا سابقا -. ١ - إن العمل بالتعويض الربوي يؤدي إلى إقصاء المويدات الشرعية لحمل.المدين المماطل علئ أداء الدين ما نص عليه الفقهاء من رفع الأمبر إلى القضاءء ومعاقبة المدين المماطل بالحبس والتعزير وبيع أموال المماطل لتسديد دينه» وغير ذلك مما سيرد تفصيله في المبحث الثالث. وهذا الإقصاء نما لا يجوز شرعا. مناقشة الأدلة: أ - مناقشة أدلة القائلين بجواز التعويض التأخيري: ١ - إن الاستدلال بحديث ٠ مطل الغ ظلم » و ؛ لي الواجد يل عرضه وعقوبته ؛ على خواز التعويض المالي غير مسلم؛ لأن الفقهناء فسروا ش العقوبة فيه بالحبس والتعزير» ولم يفسروها بالتعويض المالي؛ لأنه ربا - كما بينا سابقاً - قال النووي: ٠ قال العلماء: يحل عرضه: يقول ظلمين ومطلنئ»؛ وعقوبته: الحبس والتعزير ؛ (. وقال ابن تيمية: ٠ يعاقب الغن الممناطل بالحبس» فإن أصر بالضراب» حتى يؤدي الواحب. ١ وقد نص على ذلك الفقهاء من أصحاب مالك والشافعي وأحمدا وغيرهم ولا أعلم فيه خلافا ”“. وقال المناوي: ٠ عقوبته بأن يعزره القاضي على الأداء» بنحو ضرب أو حبس حتى يودي (". وقال. الصنعاني: .71717/٠١ شرح النووي على صحيح مسلم )١( 7175/78 (؟) السياسة الشرعية ضمن مجموع الفتاوى 1٠0/5 فيض القدير للمناوي )7( لمكم
عدد الصفحات ٨٦٨١ 5 و عقوبته حبسه 20, ؟ - إن الاستدلال يحديث ٠ لا ضرر ولا ضرار ؛ على حواز التعويض المالي يجاب عنه: أن ليس كل ضرر يوجب الضمان, وإنما الذي يوحب الضمان هو الضرر المادي من الأذى في الجسم أو الإتلاف في المال. وأما : الضرر المعنوي من إصابة الإنسان في شرفه وعرضه. وامتناع المدين عن الوفاء بالدين: في الوقت المحدد: فلا يوحب تعويضا ماليا - كما قال الشيخ علي . الخفيف -: « أما النوعان الثاني والشالث - ويقصد بالثاني: الضرر الذي يصيب الإنسان في شرفه وعرضهه» ويقصد بالثالث: امتناع الملدين عن الوفاء بالالتزام - فليس فيهما تعويض مالي على ما تقضي به قواعد الفقه الإسلامي؛ وذلك محل اتفاق بين المذاهب. وأساس ذلك أن التعويض بال مال يقوم على والحبر بالتعويض ٠ وذلك بإحلال مال محل مال فاقد مكافىء لرد الحال إلى ما كانت عليه؛ إزالة للضرر وجبراً للتقص وذلك لا يتحقق إلا بإحلال مال محل ' مال مكافىء له؛ ليقوم مقامه ويسد مسده؛ وكأنه لم يضع على صاحب المال الفاقد شيعا وليس ذلك .متحقق فيهما - أي في النوعين السابقين -.. ومن أجل ذلك لم يجز أن يعطى المال فيهما تعويضا؛ لأنه إذا أعطى كان أحذ مال . لا في مقابله مال» وكان هذا من أكل أموال الناس بالباطل وذلك محظور»”". فقد سعبت الشريعة الإسلامية لدرئه بواسطة م العقوبات الزواجحر ؛. وهذا ما عناه الحديث الشريف: ٠ه لي الواحد يحل عرضه وعقوبته » أي العقوبة الزاجرة الى تكفل رفع المفسدة واستئصالها من حياة الناس. ولا محل للاعتراض على ذلك بأن العقوبة ههنا لا تحبر؛ لأن العقوبات )١( سيل السلام للصنعاني عإمه. (؟) الضمان ف الفقه الإسلامي للشيخ علي الخفيف ص"9. 55م
عدد الصفحات ٨٦٩الشرعية ليس من شأنها الحبرء ووظيفتها تنحصر في الزحرء فإذا عر فإمن يريد ارتكاب الترعة أنه مسيعاقب على ارتكابهاء فإنه يكف عن المخالفة ' ويدفع فعل المحظور فيقع الازدجار لحم الذي قصده الشارع من نظام العقوبات الشرعية ". * - إن قياس التعوينض التأخيري على ضمان منافع العين.المغضوبة الذي قال به الشافعية والخنابلة قياس مع الفارق؛ لأنه يشترط في المنفعة النيَ تضمن أن تكون مالا يجوز أذ العوض عنه. وذلك بأن يكون المغصوب مسن الأعيان الى يصح أن يرد عليها عمد الإحارة - كما قال النووي -: ٠ فكل عين لا منفعة تستأحر لها يضمن - أي الغاصب - منفعتهاء إذا بقيت ف يده ,| مدة لما أحرة , ('". وقال ابن مفلح: , وإن كان للمغصوب أحرة: أي مما : تصح إحارته؛ فعلى الغاصب أحرة مثله مدة بقائه في يده ,"”. أما إذا كان الملغصوب نقوداء وهي أموال لا تصح إجارتها بالإجماع» فلا يضمن زيادة ' على مقدار المبلغ المغصوب مهما طالت مدة غصبه. قال القاري في مجلة , . الأحكام الشرعية: ٠ لا يضمن الغاصب ما فوته على امالك من الربح بحيسبه ' ١ مال التجارة:, 7 بل إن الشافعية ثي الأظهر نصوا على: أنه لو غصب رجئل ريت فالربح للغاصب ولا يضمن للمالك أكثر م ا 4- إن القول بعد إلزام المدين المماطل بالتعويض يؤدي إلى لمساواة يا بين الظالم العاصي والأمين الطائع غير مسلم؛ لأن المماطل اعتبره النبي و ظالما , )١( المويدات الشرعية لحمل المدين المماطل على الوفاء د. لمعنه حم عات وراك يق ش أصول المداينات 791. .١/ه روضة الطالبين للنووي )١( (5) المبدع لابن مفلح .١85/5 (5) بجحلة الأحكام الشرعية للقاري مادة )١191( ص4 17. (5) بتصرف.من المؤيدات الشرعية للد كتور نزيه حماد ص خخ ؟ - 785. د ءعلامم-
عدد الصفحات ٨٧٠والظلم عاقيته وعيمة يحسِبٍ المسلم لها ألف ساب ويشعر بعظمم الذنئب الذي اقترفه» وهذا الشعور له أكبر الأثر على رفع الضرر والظلم عن الدائن فيبادر إلى وفاء الدين. فإذا كان الوازع الديئ قليلا عند المدين» وتمادى في مماطلته كان مستحقا للعقوبة من حبس أو ضرب أو تعزير. ا لا تكون مساواة بين المماطل والمودي لحق غيره '". ه- إن القول: إن الأصل في الشروط الصحة واللزوم ليس على إطلاقه» وإنما هو مقيد .ما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية. واشتراط التعويض المالي على المدين عند التأخخير يتعارض تعارضا واضحا مع الشريعة الإسلامية؛ لأنه ربا صريح. ب- مناقشة أدلة القائلين بعدم جواز التعويض التأخيري: -١ إن.القول: بأن التعويض المالي ربا أو فوائد ربوية لم يسلم به امحيزون للتعريضء وفرقوا بينه وبين الربا أو الفوائد الربوية من وجهين: الوجه الأول: الفوائذ الربوية في حقيقتها استغلال من الدائن المرابي هود المدين ونشاطاته الاكتسابية بصورة تجعل الاحتمالات السيئة جميعا على حساب المدين» وتضمن للدائن أصل دينه ورحا ثابنا دون نظر إلى مصير الطرف الآخر الذي تحمل وحده جميع الاحتمالات السيئة إذا وقعت.. وهذا الاستغلال مما يؤدي إلى اختلال التوازن الاقتصادي بين موقف الطرفين. أما تعويض ضرر التأخير فبعيد عن كل هذه المعاني» فهو إقامة عدل يزيل ضررا ألحقه إنسان: متهاون بواحبه طامع بحقوق غيره الي تحت يده فحجبها عنه بلا عذر ليستبيحها بأكبر قدر ممكن أو يأكلها إذا مل صاحبها من ملاحقته 1) انظر: المؤيدات الشرعية لنزيه حماد ص9 7. ش الام
عدد الصفحات ٨٧١فيهاء فوحب إنقاذ المظلوم من الظالم» وتعويض الأول ما فوته عليه الثاني من منافع حقه لو وفاه إليه ف حينه» ولذا وصفه الرسول يك بالللم» .وأباح ذمه وعقوبته - كما سبق بيانه - فأين هذا العدل من ذلك الجور ؟ الوجه الثاني: إن الفؤائد الربوية في المداينات.تعقد المداينة على أساسها من: البداية» فتكون طريقة استثمارية أصلية يلجأ إليها المرابون وهم قاعدون» ' يختل بها التوازن الاقتصادي كما أشرنا إليه آنفا. أما تعويض ضرر التأخير فلينس. طريقا استثمارياء وإنما هو إعادة عادلة لتوازن أحل به طرف طامع ظالم متهاون» ولا تكون المداينة قائمة عليها من البداية» وقد يتحقق سببها وهو التأحير أو لا يتحقق ("©.: يجاب عن الوجه الأول: بأن العلة في تحريم الربا هي الزيادة بلا عوض ولا ضرر مادي بدليل قوله وَيهِ: ٠ فمن زاد أو استزاد فقد أربى؛ الآحذ والمعطي: . فيه سواء ("©. أما'الاستغلال وامتصاص جهود الآخرين فهو حكمة التخريما ' وليست علته والأحكام تبنى على العلل لا على الحكم؛ لأن الحكمة غير ' تغبيطة» قد فحقق وقد لآ تتحدق. ولذا قلا برط ريع الزيا بالاتتفلالة» يفيك يقال ادو سيد اودر محرم» وإذا لم يوجد الاستغلال: فلا ربا محرم. ش. ويجاب عن الوجه الثاني بأن الزيادة في التعريض التأخيري مشروطة منذ البداية» سواء أكانت استثمارية أم غير استثمارية» والزيادة المشروظة في الديون ربا محرم. -٠ إن القول برفع الأمر إلى القضاء أحاب عنه المحيزون للتعويض بأنه إذا” كان وصول الدائن إلى حقه عن طريق القضاء ميسورا رجرها تماش (1) مقال: هل يقبل شرعاً الحكم على المدين المماطل بالتعويض للزرقا ص35 (؟) صحيح مسلم 151١/9 - كلام
عدد الصفحات ٨٧٢فإن هذا الطريق اليوم وف ظل نظام المزافعات وأصول المحاكمات وبحالات هذا الطريق طويلا وشاقا ويفضل كثير من الناس عنم اللجوء إليه ©. ويجاب عن ذلك: بأن هذا غير مسلم؛ لأن الفقه الإسلامي ليس مسؤولا عن إيجاد حلول لمشكلات أفرزتها تقنيات ونظم وضعية غريبة عن الإسلام ومظالم نشأت وترعرعت في ظل قوانين علمانية وقيم مادية يرفضها التشريع الرباني ويتبرأ منهاء كما أن وظيفته ليست ترقيع النروق الي أحدثها البعد عن شريعة الله وأنتجها إحلال الأهواء والمصالح الموهومة محل الحق والعدل فيها ومحل المصالح الحقيقية الي تحلبها ومحل المفاسد الحقيقية الي تذفعها "©. :الرأي الراجح: بعد عرض آراء العلماء المعاصرين في اشتزاط التعويض عن ضرر التأخمير ' في الديون وأدلتهم ومناقشتها يتبين لي أن الراحح: هو عدم حراز التعوريض عن ضرر التأعير ف الديون؛ وذلك لقوة أدلة القائلين بعدم الجواز» وعدم صمود أدلة المجيزين أمام المناقشة. ويؤيد ذلك ما يلي: -١ إن التعويض عن ضرر التأخير زيادة مشروطة في قرض فهو ربا محرم؛ لما روى عن ابن عباس وابن مسعود وأبي بن كعب: ١ إنهم كرهوه. ٠. ل يه (0) ونهوا عن قرض حر منفعة ٠) . -١ إجماع العلماء على معنى الأثر السابق وهو أن كل زيادة مشروطة في القرض رباء.قال ابن مفلح: « كل قرض شرط فيه زيادة فهو حرام إجماعاء )١( انظر مقال الشيخ الزرقا في التعريض ص50. )١( المويدات الشرعية للد كتور نزيه حماد ص755. , () الستن الكيرى للبيهقي ٠/5( 8 وهو موقوف على ابن عياس وابن مسعود وأبي بن كعب ( تلخيص الحبير 179/5) أما حديث ٠ كل قرض جر نفعا فهر ربا ؛ فهر غير صحيح. - الام -
عدد الصفحات ٨٧٣لأنه عقد إرفاق وقربة» فإذا شرط فيه الزيادة أخرج عن موضوعه». ولا فرق؛ في الزيادة في القدر أو في الصفة مشل: أن يقرضه مكسرة» فيعطيه؛ 0 وقال ابن ثيمية: ور وقد.اتفق العلماء على أن المقترض متى | شتراط زيادة على قرضه كان ذلك حراما »”. وقال ابن حزئي: : فإن قضى أكثر.. فإن كان السلفء» فإن كان بشبرط أو وعد أو عادة اس مطلق 9 - إن فتح باب التعويض التأخيري يودي إلى إباحة الريا المحرم كما حدث مع الكنيسة» فقدإكانت الديانة النصرانية تحرم الربا بين النصنارى' وغيرهم وتتشدد فيه» غير أن تمسكهم بتحريم الربا أصبح يضعف ويضئخل ف القرنين السادس عشر والثامن عشر على إثر الانتقادات التي وجحهت إل والعوامل الاقتصادية الجديدة.. فأحازوا للمقرض أن يتقاضى تعويضا من المقترض عما فاته من الربح بسبب القرضء ويجب أن يحصل اتفاق على :هذا مقدما ... ثم أجازوا للمقرض أن يأحذ من المقزض ربحا قليلا لشأمين حظر . الضياع الذي يتعرض له مال المقرض... ثم أجازوا الشرط الجزائي.. إلى أن ' أحازوا الفوائد الربوية المعتدلة غير المبالغ فيها ©2. ش بهذا يتبين أن التعويض عن ضرر التأخبر في الديون لا يجوز شرعاء. إذا' حصل عليه الدائن ع باشتراظ أو وعد أو عرفء لأنه زيادة مشروطة إفي قلرض أو سلف» وكل قرض جر منفعة فهو ربا. )١( المبدع لابن مفلح 9/4. ١ وانظر: حاشية ابن عابدين لحا التراحيل +1 البرج الصغير للدردير 530/7» المهذب للشيرازي 711/١ الإجماع لابن المنذر 48. ٍ. (؟) جموع الفتاوى 7184/99 (©) القوانين 3315. (4) عقد القرض في الشريعة الأسلامية لعلاء الدين خروفة 8ه ١ 0 ٠: -4ل'ام-
عدد الصفحات ٨٧٤الوسيلة الثانية اشتراط حلول باقي الأقساط إذا تأخر المدين عن دفع قسط منها. قد يتفق الدائن مع المدين على حلول باقي الأقساط إذا تأر المدين عن ذفع قسط منها فهل يصح هذا الشرط ؟. لم يتعرض الفقهاء السابقون لحكم هذا الشرط - فيما أعلم -: ويمكن أن يقال: إن هذا الشرط يتنازعه أمران: الأمر الأول: إن هذا الشرط يحقق منفعة زائدة للدائن في القرض» وهي حلول المؤجل من الأقساط» فالحال أفضل من المؤجل: فعشرة دنانير حالة أفضل من عشرة مؤجلة؛ والمشتري لا يحصل على تأجيل ثمن الساعة إلا بعد زيادة في الشمن» ولهذا اشترط الفقهاء في بيع المرابحة أن يبيع البائع الذي اشترى السلعة بثمن مؤحل أن الثمن الأول يتصف بهذه الصفة كما قال الشيرازي: : وإن ابتاع بشمن مؤحل لم يخبر بشمن مطلق؛ لأن الأحل يأحذ جزءا من الثمن » ”'؟. فالئمن المؤحل غالبا ما يكون أعلى من الثمن الحال» فإذا اتفق على خلول الأقساط عند العجز عن أداء قسط منها كان البائع آحذا لريادة بلا :مقابل» والزيادة بلا مقابل ربا. والأمر الثاني: إن التأحيل حق للمدين» وله أن يتنازل عنه متى شاء؛ لأنه مضروب لمصلحته كما قال ابن عابدين « فلو قال أبطلت الأحل أو تركته ضار الدين حالا ”". وله أن يعلق تنازله عن التأحيل بعجزه عن الوفاء أو )١( المهذب للشيرازي »737/1١ وانظر أيضا بدائع الصنائع للكاساني 2774/5 حاشية الدسوقي ل المغ لابن قدامة 5/4 7١ (7) حاشية ابن عابدين ه/لاه ١ هلام -
عدد الصفحات ٨٧٥تأخيره لقسط من الأقساط؛ لكي يكون حافزا له على الوفاء بالدين في مخله. وفي هذا مصلحة له أي للمدين. وهذا الشرط يحقق أيضا مصلحة الدائن فهو يوفر له الاطمئنان على ماله؛ ولذلك يجوز اشتراطه والذي أراه في هذا الشرط أنه جائز شرعاء ا يشترط حلول باقي الأقساطء إذا تأر المدين عن سداد قسط منهاء لعدم وجود؛نئص يمنع منه» ولأنه يحقق مصلحة كل من الدائن والمدين. وأما القول: بأن الحنول: يحقق منفعة زائدة في القرض للدائن؛ فيجاب عنه: بأن هذه المنفعة ما لا تخوز. المعاوضة عنها؛ لأن انين البيع الآحل قد استقر في ذمة المدين منذ انعقاد' العقد, فإذا أراد أن يؤديه قبل حلول الأحل جازء ولكن لا يجوز للمدين أن' ينقص منه شيئا مقابل هذا التعجيل عند جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة» لأنه بيع الحلول وهو لا يصح.ء كما لو زاده الذي لها الدين مقابل التأحيل ”2 8 وإذا قلنا يحواز اشتراط هذا الشرط فلا يعمل به بمجرد تأخمير المدين عن سداد القسطء وإنما ين ينبغي أن تكون المدة الي يتأخر فيها قد جحاوزت ما اعقاد عليه كل من الدائن ا التساهل فيها كما قال العطار: ه على أن تساهل. الدائن مع المدين تساهلا يؤدي إلى اعتياد المدين تأخر الوفاء بالقسط مدة قليلة ع مرو عار لتاق باصنالة كر امتعداعا حرى العمل ينم ليها بين الدائن والمدين »”2. وقد نبه إلى ذلك الباحي يك فال :م وتأخيرءها بيع على التفد عن الوقت العتاد في ذلك على وجه ما جرت عليه عادة الناس» 0 )١( مجمع الأنهر 5١5/7 تبيين الحقائق 57/5» قوانين الأحكام الفقهية للضي للباجحي مغين المحتاج للشربيئٍ 2179/9 المغن لابن قدامة 58/4. (؟) نظرية الأجل في الالتزام للعطار 75057 (7) المنتقى للباجي 5/5”. كلام -
عدد الصفحات ٨٧٦الوسيلة الثالئة اشتراط إخراج مبلغ من المال كصدقة للفقراء إذا تأخر المدين عن أداء الدين في الوقت المحدد إذا اتفق الدائن مع المدين على دفع مبلغ من المال كصدقة للفقراء إذا تأخر عن أداء الدين في الوقت المحدد. فهل يصح هذا الاتفاق» ويلزم المدين به عند التأخر عن السداد في الوقت المحدد ؟ ذهب المالكية في المشهور عندهم إلى عدم جواز هذا الشرط كما قال ابن 'رشد: ٠ ....ما في المدونة» وهو المشهور في المذهب من أن الصدقة بيمين لا يحكم بها , 7. وهو مقتضى قول الحنفية والشافعية في قول؛ لأنه شرط لا بمتكضية القت ولا يلاق موحية لأن يفيه عنسنة لاني كنا أنه شك درا على أحد العاقدين» ولأن الجبر على التطوع غير مشروع ”. وذهب أبو عبد الله ابن نافع (87١ه) وأبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم ابن دينار (85١ه) من المالكية: إلى حواز هذا الشرطء وأن الصدقة تلزم المدين.. حاء في كتاب تحرير الكلام في مسائل الالتزام: ٠ إذا التزم أنه إذا لم يوفه حقه في وقت كذاء فعليه كذا وكذا لفلان أو صدقة للمساكين. فهذا محل الخلاف المعقود له هذا الباب فالمشهور أنه لا يقضي به- كما تقدم - وقال ابن دينار: يقضى به (". وجاء فيه: ٠ ولابن نافع أيضا من باع ساعة من رجل وقال: إن خاصمتك فيهاء فهي صدقة عليك فخاصمه فيها أن )١( تحرير الكلام في مسائل الالتزام للحطاب .17١ . (؟) بدائع الصنائع للكاساني 207١-1١17./5 المجموع للنووي 798/5 : (7) الالتزام للحطاب .١075 - لالام-
عدد الصفحات ٨٧٧الصدقة تلزمه »7 . وقال الحطاب: ٠ ومثل مسألة ابن نافع ما يكتب الآن ف مستندات البيع أن البائع التزم للمشتري متى قام وادعى في الشيء المبيع أوا خاصمه فيه كان عليه للمشتزي أو عليه للفقراء كذا وكذاء فلا يحكم عليه على المشهورء ويحكم بذلك على قول ابن نافع »7©. وما ذهب إليه ابن نافع وابن دينار هو مقتضى قول الحنابلة والشافعية في قول» فأصول الإمام أحمد بن حنبل لا تمنع من اشتراط هذا الشرط؛ لأنه شرط تضمن مقصودا صذيحا " وهو التصدق. قال ابن القاسم: قيل لأحمد: الرحل يبيع الحارية على أن يعتقها؟ فأجازه. فقيل له: فإن هؤلاء - يعن أصحاب أبي حنيفة - يقولنون: لا يجوز البيع على هذا الشرط قال: ل لا يجوز؟ قد اشترى النبي يلك بعيرا حابر واشترط ظهره إلى المدينة» واشترت عائشة بريرة على أن تعتقهاء »فلملا يحوز هذا. وقال أحمد بن الحسين بن حسان: سألت أبا عبد الله عمن اشترى تملوكا واشترط هو حر بعد موتي ؟. قال هذا مدبر. فجوز اشتراط التدبير كالعتق» ولأصحاب الشافعي في شرط التدبير خلاف7". اذكه :. وإن قيل: إن كيان المدقة على انق ان مع فاق © لسن انطبل من الصدقة؛ لأن الشارع يتشوف إلى تحرير العبيد وصب را امات بخللاف الصدقة. فيجاب عن هذا: بأن الفرق ضعيف؟ لأن بعض التبرعات أفضل من العتق» فإن صلة الرحم انحتاج أفضل منه كما نص عليه أحمد. فإن ميمونة زوج البي. يو اعتقت جارية لها. فقال: لو تركتها لأحوالك لكان حيرا لك. وهذالو' ١7١ المرجع السايق )١( (؟) المرجع السابق 17/7. (©) القواعد النورانية الفقهية لابن تيمية 7١7-11١1 المجموع للنووي 501//4. (5) انظر الالترام للحاطب 77# 14م -
عدد الصفحات ٨٧٨كان للميت أقارب لا يرثون كانت الوصية لهم أولى من الوصية بالعتق 0 والذي أراه ما ذهب إليه ابن نافع وابن دينار والحنابلة والشافعية في قول من أن اشتراط دفع صدقة للفقراء إذا تأخر المدين عن الوفاء بدينه جائزء ويجب على المدين الوفاء به؛ لأنه شرط تضمن مقصودا صحيحا من الشرع وهو تحقيق النفع للفقراء» وحفز المدين على الوفاء بالذين في الوقت المحدد. وتوفير الاطمئنان للدائن على ماله. 51/8 2171١1 القواعد النورانية لابن تيمية )١( 95م
عدد الصفحات ٨٧٩المبحث الثاني وسائل معاله: (لإس لم للدريونياس (التعترة وضع الإسلام لمعالجة المديونيات المتعثرة عدة وسائل متنوعنة» بحيث تستوعب جميع أسباب التعثر الي أشرنا إليهاء ولكنئ في هذا البحث سيوف ! اقتصر على الوسائل المتعلقة بكل من الإعسار والمماطلة؛ وذلك لأن جحود الدين أصبح نادرا اليوم» وبخاصة بعد انتشار وسائل التوثيق الحديفة. 0 الموت فلا تخرج وسائله عن وسائل الإعسار والمماطلة ف الغالب. وأما كساد. النقود فنادر الوجود ويحتاج إلى ببحث مستقل. ولذا سيشتمل هذا المبحث على مطلبين: الأول منهما: يتعلق بالوسائل المشروعة لمعالجة المديونيات. ' المتعثرة بسبب الإعسار. والمطلب الثاني: يبع رمال الجر اا ٠ . المديونيات المتعئزة بسبب: المماطلة. ا مطلب الأول الورائل المشروعة لعاملة ا مريونيا نا متعترة بسبب ال عسار الأصل أن المدين المعسر يمهل حتى يوسر لقوله تعالى: «إوَإن كان ذُو عُسسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ14 البقرة: 78٠ وإمهاله واحب -كما قال ابن حجر 292 . ولا يلزم من كونه واجبا أن لا يوجر الدائن عليه. فقند روى أبو هريرة عن ' البي يله قال: , كان تاحر يداين الناس» فإذا رأى معسرا قال لفتيانه: تحاوزوا عد لله يتجاوز عناء فتجاوز اللّه عنه , 2. فهو يدل على أن إنظار : .7 ١8/4 فتح الباري لابن حجر )١( (؟) صحيح البحاري مع فتح الباري للد عممد
عدد الصفحات ٨٨٠