المعسر يكفر كثيرا من السيعات. ولا يعي هذا أن المدين المعسر يترك على حاله» وإنما لا بد من معالحة مشكلته» وإعانته على أن يشق طريقه في الحياة ليصبح عضوا نافعا في ابمجتمع. وفيما يلي بعض الوسائل المشروعة لذلك. 9- إعانة المدين المعبسر من الزكاة. 1ْ المدين المعسر يعطى من سهم الغارمين في الزكاة لقوله تعالى: ا إِنْمًا . الصَدقَات لِلْقَُرَاء وَالْمَسَاكِين وَالْعَامِلِينَعَلََِا وَالْمُْلمَةٍ قُلُوبْهُمْ وَفِي الرّقَابِ وَالْعَارِمِينَ... 4 [ التوبة: .]6٠8 والغارمون: هو المدينون لمصالح أنفسهم أو للمصلحة عامة. فيدحل فْ ذلك كل من يستدين لأجل الإنفاق على نفسه أو على من يعول؛ أو من أجل الزواج وغير ذلك '. ولكن يشترط لإعطاء المدين المعسر من الزكاة: أن يكون مسلما ثبت إعساره وفقرهء وأن يكون دينه بسبب عمل مباح: من نفقة أو تحارة أو غير ذلك» فلا يعطى من الزكاة إذا كان بسبب عمل محرم: من شرب حمر أو لعب قمار أو غير ذلك. وإذا أعطي المدين المعسر قدرا من الزكاة لأداء دينه» فيجوز له استثماره» ثم يؤدي دينه بعد ذلك. كما قال ابن الصلاح: ٠ لا حجر عليهم في ذلك؛ لأنهم ملكوا ذلك؛ ومن ملك شيئا تمكن من تصرفه فيما شاء ”2. واشترط النووي لحواز الاستثمار أن يكون الدين أكثر من مال الزكاة الذي أعطي له ليبلغ قدر الدين بلقني ". وهذا يدل على أن الإسلام يعين الإنسان العاجل )1١( تبيين الحقائق ١/74/4ء حاشية الخرشي 2718/7 المجموع للنؤوي 155/5. كشاف القناع فق (؟) فتاوى ابن الصلاح .٠١5 7١/5 المجموع للنروي )”( ٠ -آأامم-
عدد الصفحات ٨٨١؟- فسخ البيع.واسترداذ المبيع. إذا أعسر المدين عن تمن في بيع كان قد عقده قبل إغساره وتفليسه فسخ ' هذا البيع واسترد البائع سلعته في رأي جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية واستدلوا لذلك بقوله يَ: , من أدرك ماله بعينه عند ٠ رحل قد أفلس فهو أحق به من غيره » ”©. فما ينطبق على المفلس ينظبق على المعسر لأن كل مفلس معسر وليس العكس. ولأن هذا 0 بالإقالة فحاز فيه الفسخ لتعذر العوض: كالمسلم فيه إذا تعذر ". ذهب الحنفية إلى عدم ذ بح الح ولترواد اليه لقوله وَل: 10 أفلس فوحد عنده متاعه فهو أسوة الغرماء ”© وتألوا الحديث السابق لكونّه خبر واحد خالف الأصول العامة من إنظار المعسرء وأن السلعة تصير بالبيع ' ملكا للمشزي ومن ضمانه ولهذا حملوا الحديث على صورة خاصة: وهئ'ما . إذا كان المتاع وديعة أو عارية أو لقطة ©. اول نع عرو شي دن سي ل 1 المبيع عملا بالحديث الصحيح الذي رواه البجاري وغيره. وأما الحديث الذي ش استدل به الحنفية.فهو ضعيف. دك ابن حزم روايتين لله وضعفهمنا. . ففي : الأولى أبو غصمة: وف الثانية: عمرو بن قيس وهما ضعيفان 0 وأا حمل حديث الجمهور على الوديعة أو العارية أو اللقطة فغير مسلم؛ انه كان كذلك لم يقيد بالفلس. ش ."37/5 صحيح البحاري مع:فتح الباري )١( )١( حاشية الدسوقي 587/78 مواهب الحليل للحطاب 0/5 5» حاشية الخرشي 5281/5؛ رواظة الطالبين 2١47/4 المهذب ١/.ء مغي المحفاج 519/7 1ء الإنصاف للمرداوي 2785/8 ١ كشاف القناع */477» المغن 57/4 4. المحلى لابن حزم 75//8". (5) رواء الخضاف بإسناده كما قال البابرتي ( العناية 6 وقد بحلت عنه في كتب السين فلم أجده. (4) تبيين الحقائق 5٠١1/٠ درر الحكام 3070/1» فتح القدير 778/9. (ه) المحلى لابن حزم 540/8. 85م
عدد الصفحات ٨٨٢شروط فسخ البيع واسترداد المبيع: اشنرط الفقهاء لفسخ البيع واسترداد المبيع في حالة الإفلاس عدة شروط وهي: أ- أن لا يكون البائع قد قبض شيئا من الشمن» فإن كان قد قبض منه شيئا ولو كان قليلا فلا يفسخ البيع ولا يسترد البائع المبيع؛ ويكون الدائن أسوة الغرماء عند المالكية والحنابلة» لما روى الإمام مالك بسنده عن الحارث ابن هشام أن رسول الله يك قال: ؛ أبما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه منه ولم يقبض الذي باعه من ثمنة شيئأ فوحده بعينه فهو أحق به '©. ولأن الرجوع في قسط ما بقي تبعيض للصفقة على المشتزي وإضرار به ”") وذهب الشافعية والظاهرية إلى عدم اشتراط هذا الشرط» فلا يمنع قبض 1 شيء من الشمن فسخ البيع واسترداد جزء من المبيع.بما يعادل الججزء المتبقي من ٌ الشمن ؤيكون البائع حيتكذ شريكا للمشزي بخصته 9©. والراجح ما ذهب:إليه المالكية والحنابلة من ١ شتراط هذا الشرطء فإذا قبض البائع شيئاً من الشمن لا يجوز له. فسخ البيع؛ » وكان أسوة الغرماء بدليل النص الوارد في ذلك» فهو وإن كان مرسلاً على الراحح فقد روي من طريق آخر موصولا عن أبي هريرة» وله متابعات تقويه '). فيحتج به. ب- أن تكون السلعة باقية على جاهها لم تتغير ول تتبدل ولم يتصرف فيها المشتري ببيع أو هبة أو غير ذلك» لقوله وَل: ٠ أيما رجحل أفلس فأدرك ماله بعينهة ) 6 ٠. )١( الموطأ مع تنوير الحوالك ؟/87. (1) حاشية الخرشي 51/5 حاشية الدسوقي 2587/7 كشاف القناع 177/9. (؟) المهذب للشيرازي "7٠0/١ المحلى لاين حزم 557/28. ' (4) نيل الأوطار 717/8 (5) سبق تخريجه. 4895م -
عدد الصفحات ٨٨٣وذمب الشافعية إلى أن البائع أولى بالسلعة بعد التغيير والنقص ©. ' وذهب الحنابلة إلى أن البائع أولى بالسلعة» ما لم تزد زيادة متصلة: كالسمن : وتعلم العبد لصنعة الكتابة. أما الزيادة المنفصلة في السلعة: كولد الشأة واللنبن وثمار الشجر فلاتمنع البائع من الرحوع في الأصل ”©. ج- أن لا يتعلق بالسنلعة حق للغير: كأن تكون مرهونة في دين؛ لأن ؛ حق المرتهن سابق لحق الببائع؛ فلم يملك إسقاطه؛ ولأن في استرداد السلعة المرهونة إضرار بالمرتهن» ولا يزال ضرر البائع بإلحاق الضرر بالمرتهن © ' د- أن لا يبذل باقي الدائنين ثمن تلك السلعة للبائع» فإن بذلوه ولو.من مالمهم الخاص بهم فليس له أخذ عين السلعة. وكذلك لو ضمنوا له الثمن وهم ثقات» أو أعطوا به حميلا ثقة. هذا عند المالكية 7». وذهب الحنابلة إلى عدم ' اشتراط هذا الشرط» فللبائع حق استرداد عين السلعة» ولو بذل له باقي ْ الدائنين الشمن من أموالهم الخاصة بهم؛ أو من مال المفلسن ليترك السلعة» لم يلزمه قبوله» وله أحذها ”©. وهو الراحح لعموم الحديث الوارد في ذلك : ولأن الرحوع بعين السلعة حق لهء فلا يملك باقي الدائنين إسقاطه. - إجبار القاضي للمدين المفلس على التكسب. إذا أفلس المدين فهل يجبر على التكسب ومؤاجرة نفسه ؟. اختلف الفقهاء في ذلك فذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية وأحمد في رواية: إلى أن المدين المفلس لا يجبر على التكسب ٠ )١( مغبي المحتاج 133/9. (1) الإنصاف 23917/5 كشاف القناع 6717/9 . (9) المهذب 870/١ الإنصاف للمرداوي هال 9 ؟ء المغني 517/4 (4) حاشية الخرشي 781/5. (5) كشاف القناع عه ؟ع. عمم-:
عدد الصفحات ٨٨٤ومؤاحرة نفسه مطلقاً ”© لقوله تعالى: ظإ إن كَان ذُو عُسْرَة قَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَة4 [ البقرة: 4٠ ؟] وقوله يل لغرماء معاذ:.؛ حذوا ما وجدتم» ثم ليس لكم إلا 3 زفق ذلك , © وأضاف الحتفية أنه إذا كان المدين قد استدان في الفساد والمعصية فرأى القاضي أن يؤاحره» فيكون عقوبة له وتغليظا عليه. فلم يكن به بأس (". وذهب الحنابلة في رواية إلى أن المدين المفلس يجبر على التكسب إذا كان يحسن صنعة أو محترفاء فيجبر على إيجار نفسه فيما يليق مثله من الصنائع لقضاء ديونه؛ لأن البي 4# باع سرقاً في دينه بخمسة أبعرة» وسزق رجحل دخل المدينة وذكر أن وراءه مالا فداينه الناس وركبته الديون ©, فالمراد ببيع سرق بيع منافعة وتأجيره لا بيع عينه؛ لأن الحر لا يباع. وقد عبر ببيعه, لأن المنافع بحري بحرى الأعيان في صحة العقد عليها. ولأن الإحارة عقد معاوضة فجاز إحباره عليها كبيع ماله في وفاء الدين منها 27. وذهب الظاهرية إلى أن المدين المعسر يجبر على التكسب مطلقاً لينتصف غرماءة» ويقوم بعياله ونفسه» ولا ندعه يضيع نفسه وعياله والحق اللازم و0 والذي أراه ما ذهب إليه الحنابلة من أنه يجبر على التكسب فيما يحسنه من الصتائع إنصافا للغرماء. وأما استدلال الجمهور بالآية فغير مسلم؛ لأن )١( تبيين الحقائق 99/5١؛ حاشية الخرشي 77١/5 حاشية الدسوقي /770؛ المهذب 0١ مغي المحتاج 5/7 5 ١غ نهاية الحتاج 770/4: كشاف القناع */459؛ المغي 15 .1191/9 صحيح مسلم )1١( () التف ف الفتاوى للسغدي 7/7هلا. (4) المغٍ لابن قدامة 185/5. (ه) المغي لابن قدامة 598/5. (7) المحلى لابن حزم 577/8. عمم-
عدد الصفحات ٨٨٥القادر على العمل موسر؛ لأن الميسرة - كما قال ابن حنزم - لا تكون إلا بأحد وجهين إما بسعي وإما بلا سعي وقد قال الل تعالى: طوَالتَعُوا من فَضْل اللو [ الجمعة: ١ل فنحن يخبره على ابتغاء فضل اللّهِ تعالى الذي أمره تعالى' بابتغائه ('؟. ولأن في تشغيله إحياء له؛ وإعانة على أن يتخلص من هم الدين. ولأن المكتسب ير من الذي يننظر حتى تأتييه الزكاة ”", لقوله ي: : لأن وجح اعم ريا على توردسيرى رسال احا مله ينه 1 الطلب العا الوسائل ا متروعة بسيب المماطلة إذا كان 1 التزائي 0 الاتفاق على تعويض ا استديكة ل : إن الإسلام وضع غمدة إحراءات وحلول لمعالجة هذه المشكلة أغلبهاً يرحع إلى الإحراءات القضائية الي يقررها القاضي. وفيما يلي بيان لتلك الإجراءات والعقوبات: ش -١ قضاء الحاكم دين المدين المماطل من ماله جبرا. اتفق الفقهاء على أنه إذا كان للمدين المماطل مال من جنس ما عليه من, ديون: كأن يوجد غنده إدراهم فضية وعليه دراهم فضية؛ أدى الحاكم من تلك الدراهم ما على الملإين من ديون, لأن للدائن الأحذ بدون إذن المديون: )١( المحلى لابن حرم 5737/8.' (1) قتح الباري لابن حجر 4/4 .7٠١ (*) صنحيح البخاري مع فتح الباري 4/4 7٠١ -65مم د
عدد الصفحات ٨٨٦عند المحانسة. حاء في مجمع الأنهر؛ «: فإن كان ماله من جمس ديه أداه الحاكم منه: أي من جنس الدراهم بالإجماع؛ لأن للدائن الأمذ بلا رضى 'المديون عند المجانسة .("©. وبناء على ذلك إذا كان للمدين رصيد من النقود قي بنك جاز للحاكم قضاء ديونه من هذا الرصيد جبرا. كما يجوز للبنك الدائن أحذه من باب الظفر بالحق. 9- بيع الحاكم على المدين المماطل مالة لقضاء دينه. إذا كانت أموال المدين المماطل من غير جنس الدين: كأن يكون عليه نقود ذهبية وعنده إبل وغنم باع الحاكم تلك الأموال لقضاء دينه عند جمهور الفقهاء من المالكية والحنابلة والصاحبين من الحنفية وابن حزم الظاهري لما روي عن البي يك و أنه حجر على معاذ ماله وباعه في دين كان عليه , ©. أي باعه لقضاء دينى ولأن في بيع ماله من أجل قضاء دينه إعانة له على اذلك» وإنصافاً للدائنين ©. واستحب الشافعية بيع مال المدين دون أن يوحبوا ذلك؛ لأن الأولى أن يتولى المالك أو وكيله بإذن الحاكم البيع 9©. وأما أبو حنيفة فهو على مذهبه في عدم الحجر على البالغ» ومن ثم عدم جواز بيع مال المدين المماطل لقضاء دينه؛ لأن هذا التصرف يعتبر حجرا على المدين. ولأن البيع لا يجوز إلا بالنزاضيء فإذا باع الحاكم مال المدين بدون 2949/9 مجمع الأنهر 447/7» وانظر أيضا: تبيين الحقائق 139/5» الشرح الصغير للدردير )١( المهذب للشيرازي "710/١ المغين 49154/4. . نيل الأوطار للشوكاني ها )١( (0) أسهل المدارك 217/5 كشاف القساع 4737/7» الإنصاف للمزداوي 01/5 ؟» المغنٍ لابن قدامة 430/54 المحلى لابن حزم 5/8 57. '(4) حاشية قليوبي 88/7 1, مغين الحتاج 50/7 .١ /1ا84م-
عدد الصفحات ٨٨٧رضاه كات البيع باطلاٌ 2'7. والذي أميل إليه ما ذهب إليه الجمهور من أنه يجب بيع مال المدين | المماطل لقضاء دينه للحديث الوارد في ذلك وإذا باع الحاكم أموالة قدم) التقود ثم العروض ثم العقار. وقال بعض الفقهاء يقدم ما يخاف عليه الملاك من العروض ثم المنقول ثم العقار . شراء الدائن لمتاع المدين أو جزء شائع منه: إذأ قلنا يحواز بيع الحاكم أموال المدين المماطل لقضاء دينه فيستخب ' عرض كل سالعة أو متاع في سوقه الخاص به؛ لأنه أحوط لمعرفة قيمته وأكثر ' لطلابه - كما قال البهوتي ”© - فأهل كل سوق أعرف من غيرهم بقيمة المتاع. ويتم البيع للمتاع بالنداء عليه. وهو ما يسمى اليوم « بالمزاد العلي ». ويستحب أن يحضر كل من المدين والدائن البيع. ومن الحكمة في حضور: الدائن - كما قال ابن قدامة -: , الأول: أنه يباع لهم. الثاني: أنهم.ربما. رغبوا في شراء شيء منه فزادوا في ثمنه فيكون أصلح لهم وللمفلسن. والثالث: أنه أطيب لقلوبهم وأبعد من التهمة. الرابع: أنه رما كان فيهم من يجد عين ماله فيأحذها © : ما سبق يتبين أنه يجوز للدائن شراء سلعة المدين المفلس كلها أو حزء ويكون شريكا لبقية الدائنين أو للمدين. ولا يمنع الدائن من ذلك ولو كنان .5٠١ ١/8 تبيين الحقائق )١( (؟) انظر المراجع السابقة. () كشاف القناع 4770/9 » منتهى الإرادات 17/7 1. (4) المغي لابن قدامة 591/8. - ممم -
عدد الصفحات ٨٨٨هو الذي باعه تلك السلعة. ولا يعتبر ذلك من قبيل + بيع العينة 7 وذلك لأن من شروط تحقق بيع العينة عدم تغير المبيع بنقص أو استعمال أو عيب - كما قال الزيلعي -: ٠ وشرطنا أن يكون المبيع على حاله لم يتتقص لأنه إذا تعيب في يد المشتري فباعه من البائع بأقل من الثمن الأول حاز؛ لأن المانع ع ان 0 فإذا تغير المبيع بنقص أو استعمال أو عيب حزز بيعه إلى البائع؛ لأن نقص : الشمن في هذه الحالة جعل مقابل نقص المبيع أو استعماله قي الفترة الزمنية الواقعة بين البيعين. فالملك لم يرجع إلى. الدائن على الهيئة الي حرج. بها عن ملك فلا يتحقق فيه ٠ ربح ما لم يضمن ؛ لأنه هو المانع من بيع العينة» فالبائع في بيع العينة ربح دون أن يدحل الثمن في ضمانه قبل قبضهء رهو . يختلف عن شراء السلعة بعد تغير حالها: ولأن المقصود من بيع العينة التوسل إلى الرباء وهو غير موجود فيمن اشترى السلعة بعد تغير حاها. وإذا رجعت السلعة إلى ملك الدائن جاز له التصرف فيها ببيع أو إحارة أو غير ذلك. فيجوز تأجيرها إجارة مطلقة أو منثهية بالتمليك للمدين. والإحارة المنتهية بالتمليك: هي أن يقع التعاقد بين المالك والمستأحر على أن ينتفع المستأحر بالعين الي وقع التعاقد عليها بأحرة محددة: بأقساط موزعة على مدة معلومة» على أن ينتهى هذا العقد.مملك المستأجر للعين الموحرة بأن يهبها المالك للمستأحر في نهاية المدة. وقد صحح العلماء المغاصرون هذا العقد إذا روعيبت فيه الضوابط التالية: الأول: ضبط مدة الإحارة وتطبيق أحكامها طيلة تلك المدة. الثاني: تحديد مبلغ كل قسط من أقساط الأحرة. الغالث: نقل الملكية إلى المستأحر في نهاية المدة بواسطة هبتها تنفيذا لوعد (1) بيع العينة: هو بيع السلعة نسيئة بثمن ثم شراؤها ممن باعها إياه نقداً بشمن أقل. ( معحم لغة ا الفقهاء: 95 7). )١( تبيين الحمائق 4/دهء مزاهب الحليل للحطاب 597/54: المغني 1١95/14 4885م
عدد الصفحات ٨٨٩سابق بذلك بين المالك والمستأجر 2 - تأجير الحاكم على المدين المماطل الأملاك التي لا تباع لقضاء دينه: إذا كان للمدين المماطل أملاك ينتفع بها ولا تباع عليه كأزض موقوفة , أو ضيعة ”2 فهل يجبره الحاكم على تأجيرها لقضاء الدين من أحرتها ؟. اختلف الفقهاء ف إحبار المدين المفلس.على تأجيرها لقضاء الدين من ' أحرتها. فذهب المالكية والشنافعية في الأصح والحنابلة إلى أن الي فرت 1 إيجارها لقضاء دينه» إذا كان ذلك الموقوف يستغنى عنهء لأنه قادر على وفناء دينه بالأجرة» فيلزمه ذلك + كم يناك با در ضاس] الركاء ريه كنا قال : البهوتي: « ويجبر على إيجار موقوف عليه يُستغنى عنه , لأنه قادر على وفاء | : دينه فلزمه: كمالك ما يقذر على الوفاء ". وأقتى الإمام الغزالي بأنه يبر على إجارة الموقوف أي بأجرة معحلة ما لم يظهر تناوت بسبب تعجيل | الأجرة إلى. حد لا يتغابن به الناس ف غرض قضاء الدين ٠ 9©. 0 وذهب الحنابلة في قول والشافعية في غير الأصح إلى عدم إحياره على : ذلك © ش 1 والذي أميل إليه ما ذهب إليه الجمهور من أن المدين المماطل يجبر علبى إيجار الأملاك الموقوفة الي لا تباع عليه لقضاء دينه؛ لأن المنافع ا )0 أعمال الندوة الفقهية الأول لبيت التمويل الكويق - التوصيات والفتاوى -. (؟) المراد بالوقف هنا الوقف الأهلي أو الذري: وهو ما جعل ريعه لذرية الواقف من بعلده. 1 (7) كشاف القناع 479/7» وانظر: حاشية الخرشي مغي امحتاج 2155/1 نهاية المحتاج ١/4 لال المغيي 90/4 4 . (5) روضة الطالبين 55/4 .١ (5) المرجع السابق» الإنصاف للمرداوي 7107/5. »لهب
عدد الصفحات ٨٩٠جمهور الفقهاء» ومن ملكها بحيازة أصلها يعد موسراً ييججبر على الوفاء. فإذا حاز ذلك بالنسبة للمفلس جاز ذلك بالنسبة للماطل من باب أولى» لأنه قد يعلك بالإضافة إلى تلك الأموال الي لا تباع عليه أموالاً أعرى هربها بقصد الإضرار بالدائن. ْ 5- تمكين الدائن من فسخ البيع واستزداد المبيع. إذا ماطل المدين الموسر في الدين فهل يجوز للدائن أن يفسخ البيع ويسترد المبيع إذا كان سبب الدين ذلك البيع ؟. ذهب بعض الفقهاء مثل ابن تيمية إلى حواز فسخ البيع واسترداد المبيع كما حاءء في المبدع: ٠ إذا كان المشتري مفلسا » قال الشيخ تقي الدين: أو ماطلاً فللبائع الفسخ ذكره الأكثر؛ لأن عليه ضرراً في تأخير الغمن فكان له الفسخ والرجوع ف عين مالك كمفلس وكمبيع ٠ '". شْ وذهب الشافعية ف الصحيح والحنابلة في المذهب إلى أن البيع لا يفسخ . إذا كان المدين موسراً مماطلاً؛ لأن ضرره يزول بحجر الحاكم عليه ووفائه مسن ماله0, والذي أميل إليه ما ذهب إليه ابن تيمية من أنه إذا كان المشتري مماطلاً فللبائع فسخ البيع واسترداد المبيع إذا تمكن من ذلك دفعا لضرر المخاصمة ورفع الأمر إلى القضاء. وهذا ما صححه المرداوي في الأنصاف. وقال البهوتي: ٠ قال في الإنصاف وهو الصواب. قلت: خصوصاً ف زماتما هذا/90. . .1١١5/4 المبدع لابن مفلح )١( .459/4 مغن المحتاج 2161/7 كشاف القناع 40/7 23 الإنصاف )1( .34./6 كشاف القباع )©( م531١
عدد الصفحات ٨٩١ه- تغريم.المدين المماطل النفقات القضائية وأتعاب الخامي: إذا كان دفع الظلم عن الدائن يحتاج إلى القضاءء فإن نفقات القضية , تكون على المدين المماطل لتسببه بها جوراً وعدواناً كما قال ابن تيمية: و إذا : كان الذي عليه الحق قادرً على الوفاء حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه ' بسبب ذلك يلزم المماطل» إذا غرمه على الوجه المعتاد , 27. وقال المرداؤي: : « ونظير ذلك ما ذكره المصنف والأصحاب في باب استيفاء القتصاص...وإن احتاج إلى أجحرة فمن مال الحاني: وكذا القطع في السرقة على السارق »29 - إسقاط عدالة المدين المماطل ورد شهادته والامتناع عن التعامل معه: المدين المماطل ظالم بنص الحديث ويجوز عقوبته برد شهادته كما حكلى الباجي عن أصبغ وسحنون من المالكية حيث قالا برد شهادته؛ لأنه فاسسق , بظلمه. وإذا فسق وردت شهادته حرم من التعامل معه. ْ وهل يعاقب بتلك الغقوبة .ممجرد مماطلته أو بتكرارها ؟ قال النووي: ' مقتضى مذهبنا اشتراط التكرار. وقال السبكي إن مقتضى مذهبنا عدمه واستدل بأن منع الحق بعد طلبه وابتغاء العذر عن أدائه كالغصب. والغصب . ا والكبيرة ة لا يشترط فيها التكرار 7؟. - تعزير المدين المماطل بالحبس والضرب والمنع من السفر اتفق لدم 1 اللدين 0 إذا ا دينه فإنه > يساتية. )١( مجموعة الفعاوي لابن تيمية 4/7٠ 75:9 واختيارات ابن تيمية للبعلي 01175 الإنضصاف دتا؟. (؟) الإنصاف للمرداوي 9//5/ا؟. (7) المنتقى للباجي 217/5 فتح:الباري 477/4 شرح النووي على مسلم :7710/3٠١ 8375-
عدد الصفحات ٨٩٢من ابن تيمية وتلميذه ابن القيم: : لا نزاع بين العلماء أن من وجحب عليه حق من عين أو دين وهو قادر على أدائه وامتنع منه أنه يعاقب حتى يؤديه ونصوا على عقوبته بالضرب ذكر ذلك الفقهاء من الطوائف الأربعة ,0"©. واستدلوا بذلك بحديث: « مطل الغينٍ ظلم » وفي رواية: ٠ لي الواحد يحل عرضه وعقوبته ”©. فالعقوبة لا تختص بالحبس بل هي بالضرب أظهر منها في الخبس ويستدل على وحوب ضربه بقوله يل: ٠ من رأى منكم منكراً فليغيره بيده.. , 0". ومن المنكر مطل الغئء قمن صح غناه ومنبع خصمه» فقد أتى منكراً وظلماًء وكل ظلم منكر فوجب على الحاكم تغييره باليد. 25 الحو .501 الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لابن القيم )١( ٠ (؟) مر تخريج الحديث. (8) صحيح 'مسلم .59/١ (5) لقد فصلت القول في ذلك في يحث مستقل يعنوان 3 ممع المدين من السفر في الفقه الإسلامي ) . -37--
عدد الصفحات ٨٩٣(قائمة بعد عرض الأحكام الخاضة بالشرط الجزائي ومعاجحة المديونيات المتعشرة مط أن ترجز هونا ايها إليه يبالنعاط الالية: ْ ا أسجاتب تعثر المديؤ نيات قُُ الفقه الإسلامي هي: االإعسار» المماطلق ا موت» الجحودء كساد النقود أو انقطاع التغامل بها ؟- ينبغى أن يتخذ الدائن الاحتياطات الممكنة لصيانة الديون من التعثر» ومن ذلك توثيق الدين بالكتابة والإشهاد والرهن والكفالة. ش *- الشرط الحزائي كدي 1 ضرر تأخير الدين لا يجوز لأنه ربا نسيئة. - زيادة مقدار الدين لأحل تأخير الأحل وهي ما تسمى 0 جدولة ١ الديون , لا تحوز لأنها ربا نسيكة. : ه- التعويض عن ضرر التأخمير في الديون لا يجوز سواء حصل عليه الدائن باشتراط أو وعد أو:عرف؛ لأنه زيادة مشروطة في قرض» وكل قارضل ؛ حر منفعة فهو ريا. 5- يجوز للدائن اشتراط حلول باقي الأقساط إذا تأخر و ا ا ا و ا اخ ل ل ل 1 'وهو الير بالفقراء. -455-
عدد الصفحات ٨٩٤# + يجوز لادان تراط اشتراك المدين في صندوق للتأمين التعادلي لأنه يضم نتصودا سحيحا كاشواط الصندكة للفقراء وتاميف] متتروعا للدائين عن مالةة ام اسن نادت ب واجارة هن للقي -٠ يجوز للبائع الذي لم يقبض الثمن أن يفسخ البيع ويسترد المبيعء إذا أفلس المدين» وكانت الساعة باقية على حاها ولم يطرأ عليها تغيير» ولم -١ يجوز للدائن شراء سلعة من مدين مفلسء ولو كانت تللك السلعة قد انتقلت إلى المدين بسبب بيع عقده مع الدائن» ولا يعتبر ذلك من قبيل بيع العينة لتباعد الزمان بين البيعين وتغير السلعة بالاستعمال. 57- للحاكم إجبار المدين المماطل على تأجير الأملاك الموقوفة عليه لقضاء الدين من أحرتها وانصاف الدائنين 7- يتحمل المدين المماطل تكاليف رفع القضية إلى القضاء واتعاب امحامي الي يدفعها الدائن؛ لأن المدين هو الذي تسبب في ذلك. -١ يعاق المدين المماطل بعقوبات تعزيزية من شأنها حمله على قضاء 2-438
عدد الصفحات ٨٩٥(ر( سب (لرتيب (لأج ري - أبحاث الاقتصاد الإسلامي» مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبدالعزيز يجدة: أ- مقال: هل يقبل شرعا الحكم على المدين المماطل بالتعويض على الدائن لمصطفى أحمد الزرقا - العدد الثانئ» المحلد الثاني» 948١م. ب- تعقيب على المقال السابق للدكتور رفيق المصريء» العدد نفسه. ج- فتوى د. الصديق محمد الأمين الضرير بعنوان: الإتفاق على إلزام المدين اموسر بتعويض ضرر المماطلة: العدد الأول» المجلد الثالث» هملام. - أحكام القرآن لأبني الحسن علي بن محمد الطبري المعروف بالكيالهراس (إته.4ه)ع مطبعة حسان بالقاهرة» .١ . - أحكام القرآن لأبي بكر أحمد بن علي الرازي الخصاص (ت٠/ااه)» دار الكتاب العربي» بيروت» مصور عن الطبعة الأولى» مطبعة الأوقاف الإسلامية بدار الخلافة العلية ©7756١اه. - أحكام القرآن لأبي بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي (ت47؛ هه)» مطبعة عيسى الحليي بالقاهرة. - أساس البلاغة - لأبي القاسم محمود بن عمر الزتخشري (ات: 8*ه ه ) - دار صادر ببيروت.» ١1599 هل 15109 م. - الأسس العامة للعقود الإدارية - للدكتشور سليمان محمد الطماوي - دار الفكر العربي بالقاهرة طاى هلاؤلام. : - أسهل المدارك شرح إرشاد السالك - لأبي بكر بن حسن الكشناوي - مطيعة عيسى البابي الحلبي - الطبعة الأولى . - أصول الالترام في القانون المدني الكويي - للدكتور بدر جاسم اليعقوب - مطابع دار القبس بالكويت . طاىء 19481م. - الإجماع محمد بن إبراهيم بن المنذر (ت8/١17ه). دار الدعوة بالأسكندرية» طل ؟ 5 اها 489519 -
عدد الصفحات ٨٩٧