المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث في قضايا فقهية معاصرة تحميل PDF

محمد تقي عثماني

صفحة ٤٩ من ٥٦

المبحث الثالث نويا عقر بيع (لزريرة عقد بيع المزايدة كغيره من العقود يشترط فيه ما يشترط ف العقود: كأهلية المتعاقدين» والصدق في وصف السلعة» وعدم الإضرار بالبائع أو المشتري . وسوف أقتصر في هذا المبحث على الضوابط الأكثر التصاقاً بهذا العقد, وهي: . الصدق في وصف السلعة‎ - ١ 0 - عدم تواطؤ البائع مع غيره على الزيادة في ثمن السلعة 1 - عدم تواطؤ المشتري مع المنافسين له على الامتناع عن الزيادة في ثمن ٠ 00‏ ا مطلب الزول: الصرثء في وصف السلعة يشترط في عقد ببع المزايدة تعريف الساعة تعريفا صادقاً يبون صفتها ونعنهاء وتسمية ما فيها من عيوب خخفية وجلية» ولا يكتم منها شيعاء لقوله يد « البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» فإن صدقا وبينا بورك هما في بيعهماء وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما , 7( .فقد منع الإسلام التغرير وهو: (توصيف المبيع للمشتري يغير صفته الحقيقية ) 9© . سواء كان فعلياً كربط )ضرع الشاة القليلة اللبن مدة حتى يمتلئء ضرعها باللبن أو قوليا: : كالكذب في وصف السلعة . ١٠. صحيح البخاري‎ )١( . )154( (؟) بحلة الأحكام العدلية مادة‎ 2858

عدد الصفحات ٨١٥

كما منع الإسلام التدليس وهو: « كتمان العيب الباطن وعدم 5 به '' فإذا أخفى البائع عيوب السلعة وكتمها كان ظالماً وغاشاً وآكلاً لأموال الناس بالباطل» فقد مر رسول الله يق على صيرة - كومة - من طعام فأدخحل يده فيهاء فنالت أصابعه بللك فقال: ما هذا يا صاحبٍب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله . قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس ؟ من غش فليس م , ”2 ١‏ - أثر التغرير والتدليس في عقد بيع المزايدة: إذا كان الإسلام قد منع التغرير والتدليس وكتمان العيب» فإن الشزيعة لا بحري المعاملة الي تشتمل على ما سبق من تغرير أو تدليس» وثبت للمدلس عليه نخيار العيب: 5 إعطاؤة حق الخيار: إن شاء فسخ العقدء 5 أمضاه . ”" ويؤيد ذلك:حديث المصراة . ”): ٠‏ لا تصروا الإبل والغنم». فمن لكام لو حو كترود دعبي إن شاء أمسكء وإن شاء ردها وصاعا من تمر , 5 8 ولا فرق 5 الموحب للخيار بين أن يصدر من البائع أو مُن؛ شخحص آخر أحنبي عنه. .كالدلال ”2 ونحوه؛ إذا كان يتواطأ مع البائع 9" , )١(‏ الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي للأزهري ص 7٠١5‏ حاشية ابن عابدين 7/5. قوانين الأحكام الفقهية صض١ول‏ مغينٍ المجتاج ا (1) صخيح مسلم 99/١‏ . (7) حاشية ابن عابدين ممم قوانين الأحكام ص ١5”ء‏ مغين المحتاج 260/7 كشاف القبباع لد (؟) المصراة: الشاة الي يربط ضرعها حتى يتجمع اللبن فيه» فتبدو كثيرة اللبن . (5) صحيح البخارئ 175/9 صحيح مسلم 1٠65/79‏ . (5) الدلال: هو الذي يعرف الشلعة وينادي عليها” . ويشترط فيه أن يكون ثقة من أهل الدين والأمانة والصدق ف القول؛ لأنه يتسلم بضائع الناس ويقلدونه الأمانة فيها لبا ري 4 معالم القربى 559 ):. (7) تبصرة الحكام لابن فرحون 775/7 . 15 أكوت :

عدد الصفحات ٨١٦

والتدليس الذي يثبت به الخيار هو التدليس بعيب فاحش ينقص به الشمن» أما العيب اليسير الذي لا ينقص به الشمن فلا يغبت به الخيار . * - اشتراط عدم المسؤولية عن العيوب في عقد بيع المزايدة: في المبيع كأن يقول: بعك هذه السيارة على أنها كوم حديذ؛ فرضي المشتريء فهل يسقط الخيار بذلك أم لا ؟ اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال: الأول:: ذهب الحنفية إلى سقوط الخيار» فلا ينبت للمشري خيار العييب إذا اشترط البائع البراءة من العيوب مطلقا: أي سواء علم البائع بالعيب أو لم يعلم ("2. واستدلوا لذلك بما يلي:- أ- لأن المشري حينما رضى بالمبيع مع احتمال وجود عيب فيه؛ كان راضيا بالعيي فليس "له حق "في رذ البيع حيتعك:: ب - ولأن الإبراء إسقاط فيتم بلا قبولء والإسقاط لا تبطله جهالة | الساقطء لأنها لا تفضي إلى المنازعة . والثاني: ذهب الشافعية» وأحمد في رواية: إلى أن المشتري يثبت' له خيار العيب» ولا يبرأ البائع .مما اشترطه من كل عيب يظهر في المبيع, إلا عيب الحيوان الذي لم يطلع عليه المالك؛ لأن الإبراء تمليك؛ وتمليك المجهول البراءة من العيوبن لا يصح ”2 . وأما استئناء عيب الحيوان الخفي» فلأحل استقرار . العقود في الحيوانات» فلو حكمنا بأن البيع والشرط لا يصح لأدى إلى أن لا (1) حاشية ابن عابدين 247/5 الفتاوى الهندية 314/7 . (1) مغين المحتاج 51/7: المغئ لابن قدامة 191/4 . - اام -

عدد الصفحات ٨١٧

يستقر ابيع في الحيوان أصله "© . والثالث: ذهب المالكية وأحمد في رواية: إلى أن المشازي ينبت له الخيار إذا كان البائع يعلم بالعيء أما إذا كان لا يعلم به فلا يغبت للمشتري خبيار ثابت بشرط البراءة» فوجد زيدا به عيباًء فترافعا إلى عدمان رضي اللّهِ عن | فقال عثمان لابن عمر: أتحلف أنك لم تعلم بهذا العيب ؟ فقال: لآ.. فردم ' عليه 09 . وهذه القصة اشتهرت عند الصحابة؛ ولم يثبت لضام : الإنكارء فكان إجماعا ©) الرأي المختار في اشتراط البراءة: 0 والراجح ما ذهب إليه المالكية: من أن اشتراط البراءة. من العيوب لا بمنع ! خيار العيب للمشتري» إذا كان البائع يعلم بالعيب؛ لأنه غش وتدليس» فلا . يقر البائع عليه؛ ويفسخ العقّد بالعيب القديم الذي علمه . أما إذا كان لا ْ يعلم بالعيب واشتراط البراءة من العيوب فقبل الم* زي بذلك فلا يثبتاله 1 الخيار بالعيب؛ لانتفاء الغنش والتدليس من قبل البائع» ولأن امريد البراءة من كل عيب . ْ * - بيع الحكومة بالمزاد بيع براءة: وقد فرع المالكية على رأيهم في اشتراط البراءة أن بيع السلطان بالمزاذ بيع براءة» وكذلك بيع مال الورثة بيع براءة» وإن لم يشترط ذلكء لأن السلطان ' )١(‏ المجموع 515/1١١‏ ,. ا (1) قوانين الأحكام الشرعية ص 214١‏ المنتقى للباحي: 4 الغنق لابن قدامة ل 0 (؟) الموطأ مع تنوير الحوالك 7,؛ وقال ابن حجر ف التلخيص : 0 صح ليود بي وأخرجه أبو عبيد وابن أبي شيية ) . ! (4) المغني موك المجموع 544/1١١‏ . مالم

عدد الصفحات ٨١٨

أو نائبه لا يعلم هما في البيع من عيوب . جاء في قوانين الأحكام الشرعية: ٠‏ وبيع السلطان بيع براءة» وبيع الورئة بيع براءة» وإن يشترط ذلك فيما باعوه: لقضاء دين على الميت» أو لإنفاذ وصية دون ما باعوه لأنفسهم ,©" . وجاء في تبصرة الحكام: « والذي يبيع في الميراث نمن يزيد فما وجد من ' ذلك مسروقاً وبه عيب فلا ضمان عليه 9© . المح الا المدنية لامر 00 لاا المتعاقدين أو الطرف الثاني العقد 0 والعدليس في نظر علماء القانون المدني هو: استعمال الحيلة بقصد إيقاع . المتعاقد ف غلط يحمله على التعاقد 7)» كما لو أوهم البائع مشتري السيارة أن استهلاكها للوقود.قليل . أو وضع في محرك السيارة زيتاً ثقيلاً لإفاء الدخحان غير الطبيعي الخارج من المحرك :. وهذا إجمالاً يتفق مع الفقه الإسلامي . . قوانين الأحكام ص7517‎ )١( . 755/97 تبصرة الحكام لابن فزحون‎ )١( (9) اتظر: القانون المدني المصريء مادة 178 2153 القانون المدني الكرييء المواد 2181١‏ 21517 ٠د‏ اء 4داء 5 ذاء القانون المدني الأردني المادة: 2١41‏ القانون المدني السوري المادة: 1 (4) النظرية العامة للالتزام لأنور سلطان: 2١0/١‏ أصول الالتزام في القانون المدني الكويي لبدر اليعقوب ص١5‏ 7,. -4195-

عدد الصفحات ٨١٩

الطلب التافي عرم تواطؤ البائع مع خيرم على الزيارة فيكمن السلعة عطاس كر مق الرايدين ونيع الزايدة بالشراء للستلية فيرودوة علي العطاء المقدم لا بقصد الشراء؛ وإنما بقصد إغلاء السلعة» وتوريظ بعض : المشترين في شرائها بأعلئ من قيمتها . ويطلق على هذا الفعل في الفقبه: «النجش» قال ابن جزي: د يحرم النجش ف المزايدة , ", ْ وسوف اتكلم في هذا المطلب عن حقيقة البجش, وحكمه. وأثره في عقد بيع المرايدة . : ١‏ - حقيقة النجش: النجش في اللغة: من نحش الصيدء وكل شيء مستورء ينجشه نجشاء : 1 .كعنى : استثاره واستخرخه . والاسم ( بسكون الجيم وفتحها ) والفاعل ؛ ناحجش» ونحاش مبالغة 000 والنجش في الاصطلاح: هو أن يزيد أحد في سلعة ليس في نفسه شراؤهناء ' يريد بذلك أن ينفع البائع ويضر المشتزي 7 . ١‏ ؛ وبعبارة أخرى: الزيادة في ثمن السلعة المعروضة للبيع لا ليشتريهاء بل ليغر . قوانين الأحكام الشرعية ص590؟‎ )١( : . (؟) لسان العرب ماذة: نجش‎ . 1517/7 بداية المجتهد لابن رشد‎ )( تج لاه

عدد الصفحات ٨٢٠

والعلاقة بين المعنى اللغري والاصطلاحي: أن الناحش في السلعة يشير الرغبة في السلعة» ويرفع ثمنهاء كما أن الصائد يثير الصيد ”2 . ؟ - حكم النجش في بيع المزايدة: اتفق الفقهاء على منع النجش في بيع المزايدة» فهو حرام 7" أو مكروه تحربما : والإثم مختص بالناحش إن لم يعلم به البائع» فإن واطأه على ذلك أنما جميعاً . واستدلوا لذلك بما يلي: أ - روى البخاري» عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ٠‏ نهى النبي صلخ عن النجث 2 ب - وروى مسلم. عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن البي يله نهى عسن تلقي الركبان» وأن يبيع حاضر لباد» وعن النحش ... » وفي رواية: ٠‏ لاييع 'بعضكم على بيع بعضء ولا تناحشوا ,27 . 159/٠١ النووي على مسلم‎ )١( (؟) قال بالتحريم جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية انظر المراحع التالية: حاشية الدسوقي 78/7: حاشية الخرشي 5/هى2 أسهل المدارك 275144/7 منح الجليل لعليش 6/4/5 روضة الطالبين للدووي 414/5: مغ الحتاج 00/9 نهاية الححاج /407, الميزان للشعراني 27٠١/7‏ نهاية الرتبة للشيزري ص 3١‏ » المهذب للشيرازي مع المجموع المغ لابن قدامة 774/4 كشاف القناع 5/١١5؛‏ جامع العلوم والحكم لابن رجحب ص "١٠5‏ المحلى لابن حزم 4548/9 . (©) قال بالكراهة.التحريية الحنفية . انظر المراجع التالية: تبيين الحقائق 507/4. فتح القدير الجوهرة النيرة 257/١‏ البدائع 7578/19 الاختيار 37//7 . (4) صحيح اليخاري مع فتح الباري 2759/5 صحيح مسلم بشرح النووي 2151/٠١‏ نيل الأوطار د//181 . (5) صحيح مسلم بشرح النووي 2171/٠١‏ نيل الأوطار 1501/٠١‏ . - 51م

عدد الصفحات ٨٢١

" - علة النهي عن النجش في بيع المزايدة: اختلف العلماء في علة النهي عن النجش في بيع المزايدة: هل هي بمجرد؛ الزيادة قي ثمن السلعة بغيز قصد الشراءء أم هي الزيادة بقصد الخداع. والتغرير؟ أ فذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة والظاهرية وبعض المتأحرين- من الشافعية؛ إلى أن العلة هي الزيادة في السلعة بقصد اا والتغرير © , ش وهو جداع» الداع تبيح , ”" واسدلوا ذلك بها لي: - - ا سروف امار راطو حو ا كلو مشي ال 1 «الناحش آكل ربا خحائن » . وهو خخداع باطل ”2 فقوله: ٠‏ وهو خجداع| باطل» من كلام البخناري تفقهاً وليس من تنمة كلام ابن أبي أوفى - كما قال ابن حجر في الفح - وقد استدل البخاري لما ذهب إليه بقوله و: . «الخديعة في النار : 7 وقوله يك ٠‏ من عمل عملاً ليس عايه أمرنا فهو زد 0 ب - أن النجش في" اللغة الختل والخداع؛ ومنه قيل: للصائد ناحشء الأنه. (1) تبيين الحقائق 70/4. بدائع الصنائع 7777/7 فتح القدير 2477/1 قوانين ل ص 219١‏ بداية الجتهد 107/7» الزرقاني على حليل 83/5» بلغة السالك للصاري 2375/5 , اسهل المدارك 4/7 ؛ .. شرح صحيح مسلم للشروي ١٠/134ء‏ نهاية الرتية للشيزري: صن 7١‏ معالم القربى ص 2/١١‏ المغنٍ لابن قدامة 271774/4» المحلى لابن حزم 178/9 ., (؟) شرح العناية على الهداية للبابرتي على هامش فتح القدير 4717/5:. (1) صحيح البخاري مع قتح الباري 359/8 . (4) المرجع نفسه . (5) المرجمع نفسه . 43575 -

عدد الصفحات ٨٢٢

يختل الصيد ويحمال عليه - كما قال ابن قتيية ” - وقال ابن رحب: والنحش في اللغة إثارة الشيء بالمكر والحيلة والمخادعة» ومنه سمي الناحش في البيع ناحشأء ويسمى الصائد في اللغة ناجشاء لأنه يصيد الصيد بحيلته عليه وخداعه له وحينئذ يكون معنى د لا تناحشواء: لا تخفادعواء لا يختل بعضكم بعضا بالمكر والاحتيال» وَإنما يراد بالمكر والمخادعة إيصال الأذى إلى المسلم © 7" ش وذهب الشافعية في المشهور عندهم: إلى أن علة النهي عن النحش هي الزيادة في تمن السلعة بغير قصد الشراء: أي سواء قصد المكر والخداع أو لم يقصدء لأن حقيقة النجش أن يزيد في غمن السلعة لا لرغبة الشراء . وأما.ما ورد في بعض تعريفات النجش: من أنه يزيد في الشمن لا لرغبة الشراء» بل ليدع غيره . ٠‏ فهو مثال» لا قيدء ولا علة» لأنه لو زاد لنفع البائع» ولم يقصد خديعة غيره كان الحكم كذلك , ”© , والراجح: ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن علة النهي عن النجش هي: الخنداعء والمكر والتغرير بالمشتري» لأن الزيادة في الشمن ليست ممنوعة إذا لم يترتب عليها ضرر وتغرير» فيجوز استفتاح المزايدة بثمن مبدئي من يعرف قيمة السلعة» ولو لم يقصد الشراء» كما بينت ف تكوين عقد بيع المزايدة . - الزيادة في تمن السلعة بقصد توصيلها إلى تمن المثل: لقد ترتب على الاختلاف في علة تحزيم النجحش اختلاف في الزيادة ف ثمن السلعة بقصد توصيلها إلى تمن المثل» فإذا رأى تاجر السلعة ينادي عليها ((1) شرح مسلم للنووي 189/٠١‏ . (7) جامع العلوم والحكم لابن رحب ص .7١١‏ (0) مغين المحتاج 070/19 نهاية المحتاج 579/8» إعانة الطالبين 577/7. 57م

عدد الصفحات ٨٢٣

بشمن بخس » والذين يزيدون قد أحجموا عن الزيادة إما إتقاقفاء وإما جه بقيمة تلك السلعة» فهل :يجوز لذلك التاحر أن يزيد في الشمن ليرغب: الئاس فى السلعة. ويعرفهم بقيمتها الحقيقية ؟ ش اختلف الفقهاء في هذه المسألة: فأهب جمهور الفقهاء من الحنفيئة», والمالكية؛ والحنابلة» وابن حزم الظاهريء والمتأخرين من الشافعية» إلى جحواز ذلك ”" .واستندوا في حكمهم هذا إلى علة النهي عن النجحشء فهي غير' متحققة في هذه المسألة» واستدلوا بقوله يك: « الدين التصيحة , 9© ,2 ' ومن نصوصهم الفقهية في هذا ما جاء في حاشية الشلي: ١‏ النهي عن. ا 00 أما إذا م بلغ قاذ يكره لانتفاء الخداع , ' وقال ابن العربي: ٠‏ لو أن رجلاً رأى سلعة رحل تباع بدون قيمتها فلزاد. ش لتنتهي إلى قيمتها لم يكن ناجشا عاصياء بل يوجر على ذلك بنيته , 29 , وذهب الشافعية: إلى عدم حواز الزيادة في تمن السلعة بقصد توصيلها إلى تمن المثل إذا كان لا يقصد الشراء ©. واستدلوا لذلك بقوله يَل: ٠‏ دعوا الناس يرزق اللّه بعضهم من بعض », ”2 ولأن علة النهي عن النخش هي الزيادة بلا قصد الشراء + كما بينت آنفاً . ش )١(‏ تبيين الحقائق 710/4» بدائغ الضنائع 2777/19 'بلغة السالك 05/7 الزرقاني على ,خليل نهاية الرتبة للشيزري ص 0 المغن لابن قدامة 774/4 المحلى 1474/9. (؟) صحيح البخاري 270/١‏ صحيح مسلم 04/١‏ . (7) حاشية الشلبي مع تبيين الحفائق: 1/4" . (4) حاشية المترشي 87/5: منح الخليل لعليش 5975/7 . (5) مغن المحتاج 1/7 نهاية اللجتاج 455/9 . (0) صحيح مسلم بشرح التروي 158/١١‏ -854-

عدد الصفحات ٨٢٤

مناقشة وترجيح: لقد ناقش الشافعية دليل الجمهور بقولهم: ٠‏ وفيه نظرء إذ لم تتعين النصيحة في أن يوهم أنه يريد الشراء» وليس من غرضهء بل غرضه أن يزيد على من يريد الشراء» أكثر ما يريد أن يشتري به . فللذي يريد النصيحة ' مندوحة عن ذلك: أن يعلم البائع أن قيمة سلعتك أكثر من ذلك . ويحتمل . أن لا يتعين عليه إعلامه حتى يسأله , "2 , | والراحح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء: من أنه يجوز لمن رأى سلعة ينادى عليها بشمن بخس أن يزيد على ذلك الثمن إلى أن يوصله إلى ثمن المثل» ولو لم يقصد شراء السلعة المعروضة:؛ لأن علمة النهي عن النجش هي: الخداع» والمكر» والتغرير بالمشيزي - كما بينت سابقاً - وهي غير متحققة في هذه المسألة . ومن المقرر أن الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما . ومن جهة أخرى فإن فعل ذلك الزائد في ثمن السلعة داحل في إطار النصيحة المأمور بها شرعاً . وأما قول الشافعية: ٠‏ للذي يريد النصيحة مندوحة: أن يعلم البائع أن قيمة سلعتك أكثر من ذلك ؛ فيجاب عنه بأن هذه الوسيلة الي تأمرون بها في النصيحة قد يترتب عليها أضرار جسيمة تلحق ذلك الناصح؛ فقد يتعرض بسببها إلى السبء والشتم» والضرب من قبل السائمين» الذين تواطأوا على وقف الزيادة في من السلعة عند حد معين» لرسو على أحدهم بثمن بخس» دراهم معدودة . ه - أثر النجش في عقد بيع المرايدة: إذا علم المشتري بعد إتمام عقّد بيع المزايدة أنه كان بين المزايدين ناجحش» فهل يجوز له فسخ العقد أولا ؟ )١( |‏ فتح الباري لابن حجر 755/5 . 855

عدد الصفحات ٨٢٥

اختلف العلماء في ذلك إلى عدة أقوال: الأول: ذهب الحنفية والشافعية وأحمد: إلى أن العقد صحيح نافد والإثم : على الناحشء وعلى البائع إذا كان يعلم بالنجش لأنه خديعة ومكرء ولا يجوز للمشتزي فسخ العقد واستدلوا لذلك.بما يلي: أ لأن النهي عن النبحش قُِ الحديث يعود إلى الناجش» لا إلى العقدء فلم يؤثر في البيع . ش وبعبارة أحرى: لأ نيهي ليس في معنى العتند وشرائطهع يبل لمعنى | حارجء وهو قصد الخداع» فلم يقتض الفساد . ب - لأن المشتري مقصر ومفرط في السؤال عن قيمة السلعة»“ فلا يقبت ٠‏ له حق فسخ العقد . 2 , الثاني: وذهب المالكية قي المشهور عندهم» والشافعية في قول» وأحمناني 1 رواية» وابن حزم الظاهرئ ” لان العنة اسع دوين لسري اماد ' قي إمضاء العقد وفسحه, ولكن بشروط: : فاشترط المالكية وبعض الشافعية: علم البائع» فلا يغبت الخيار للمشتزي ' إلا إذا كان النجش .مواطأة البائع وعلمه» فللمشتري فسخ العقد ورد اللي إذا كان باقيء أما إذا فات المبيع فيرد قيمته . : واشوط يمش الك وأحمد ف رواية: تحقق الغبن للمشتري .. والغغين ' الذي يثبت ‏ به الخيار: هو الغبن الفاحشء» بأن يزيد ثمن السلعة عن ثمن المثلل , )١(‏ تبيين الحقائق 117//4» الاختيار 3/5 روضة الطالبين 2414/7 مغين المحقاج 7 إلا نهاية اتاج 7/ 00 07 معالم القربى ص 5١١‏ . (؟) بداية المحتهد 177/9, أسهل امرك 5 بلغة السالك 7/7؛ الررقاني على خليئل ه]. 3 حاشية الدسوقي 5/8/7» حاشية الخرشي 1/5 المغئ 2774/4 المحلى 434/9 55م

عدد الصفحات ٨٢٦

.عقدار الغلث . وقيل: السدس . وخالفٍ ابن حزم في اشتراط الشروط السابقة» واكتفى مجرد وقوع الزيادة في ثمن السلعة بغير قصد الشراء . واستدلوا لثبوت الخيار بالنجش بالقياس على بيع المصراة» ببجامع وقوع المكر والخنديعة في البيع . الثالث: وذهب أحمد في رواية وبعض أهل الظاهر: إلى فساد العقد المشتمل على بحشء للنهي الوارد عن بيع النجشء والنهي يقتضي الفساد (©. والراجح: ما ذهب إليه المالكية» وبعض الشافعية: من أن المشتري يثبت له الخيار بالنجش»؛ ولكن بشرطين: الأول: أن يقع النجش في بيع المزايدة بعلم البائع . والثاني: أن يتحقق الغبن الفاحش بالنحش . وذلك لأنه غشء» وتغرير» وأكل لأموال الناس بالباطل» فلا يقر البائع على ذلكء» ولا تحري تلك المعاملة ويثبت للمشتري الخيار في فسخ العقد. والله أعلم . وقد أحذت القوانين المدنية المعاصرة برأي المالكية؛ واعتبرت كل وسيلة فيها تدليس وبخداع من قبل البائع توجب للمشتري حق إبطال العد - كما بينت سابقاً عند التغرير والتدليس -. وقد اشترطت القوانين الإدارية المعاصرة في التقدم بعطاء ( الزيادة ) أن )١( |‏ بدابة انحتهد 1717/7 المغنٍ 2714/4 جامع العلوم والميكم ص 705؛ فتح الباري ١59/9‏ ١‏ طرح التثريب 2571/5 نيل الأوطار 1410/0 7597م

عدد الصفحات ٨٢٧

يكون مشفوعاً بتأمين لازم لضمان حدية التقدم إلى بيع المزايدة (© . وهو' شرط لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية؛ لأنها نهت عن النجش لضمان حدية عقد المزايدة» وعدم صوريته . ٠‏ المطلب الثالت عدم تواطؤ المشتري مع المناضين له على الامتناع عن الزيارة قد يتفق أححد الراغبين في شراء السلعة المعروضة للبيع بطريق الزايئدة مع المنافسين له على أن يكفوا عن الزيادة» ليرسوا المزاد عليه بسعر قليل . وهذا ' ما يحصل اليوم في الشركات العالمية للتتقيب عن البتزول؛ فإنهم يتفقون فيما' بينهم على مناطق النفوذ في العالم» فلا يتقدم بالعطاء إلا صاحب النفلوذء فيرسو عليه المزاد بالسعر الذي يريده؛ فما حكم هذه الطريقة ؟ هذه الطريقة ها حكم عند فقهاء الشريعة الإسلامية» وأطلقوا عليهنا: , «الصورة العكسية للنجش »» فإذا كانت صورة النجحش تتمثل في أن يتواظ) ' البائع مع بعض الحاضرين: للمزايدة على الزيادة لإغلاء الشنمن؛ فإن الصوارة ' العكسية للنحش تتمشل: في أن يتواطأ المشتري مع المنافسين له لإ حناص السعر. جاء في حاشية الخرشي: ٠‏ حاز لحاضر سوم سالعة يريد شراءها سؤال . البعض من الحاضرين للسوم ليكف عن الزيادة فيهاء ليشتريها السائل برخص» ٠‏ وليس له سؤال الدميع أو:الأكثر, والواحد الذي كالجماعة من كونه مقتبدى به كالجميع . فإن وقع سؤال الجميع ومن في حكمهم., وثبت ببينة أو إقرار» . خير البائع - في حال قيام السلعة - ردها وعدمه» وإن فاتت فله الأكثر .من . العقود الإدارية للفياض ص29‎ )١( -548م4-

عدد الصفحات ٨٢٨

لفن أوالشن عل عق الح ررحيو الو يتضح من هذا النص الفقهي حكمان:. الأول - حكم النجش العكسي - والثاني - أثر النجش العكسي في عقد . بيع المزايدة . ١‏ - حكم النجش العكسي في عقد بيع المرايدة: لا يبموز للمشتري أن يتواطأ مع جميع الراغبين في شراء السلعة» أو مع الأكثرء أو مع من له حكم الجميع؛ كشيخ التجار في السوق» لأنه يقتدى به ولذا إذا اتفق المشتري مع أحد المنافسين العاديين تمن ليس له تأثير في توقف الزيادة في ثمن السلعة فلا شيء فيه» لائتفاء الضرر على البائع . وإذا وقع الاتفاق على جُعل وف المشتزي لمن اتفق معه بالجعل» سواء ' رسى المزاد عليه أو لم يرسء لأنه عوض على ترك» وقد ترك . ؟ - أثر النجش العكسي في عقد بيع المرايدة: إذا علم البائع بعد إقام عقد بيع المزايدة: أنه كان بين المتنافسين تواطؤو على ' الامتناع عن الزيادة» لتقف المناداة على المشتري بثمن بخس» فهل يجوز له فسخ العقد ؟ اختلف الفقهاء في أثر النحش في عقد بيع المزايدة - كما بينت سابقاً - والراحح ما ذهب إليه المالكية: من أن العققد صحيح, ويثبت للمشتري الخيار» إن شاء أمضى العقد» وإن شاء فسخه. ورد الشمن إن كان قد قبضه وألزم )١( '‏ حاشية الخرشي 87/3 وانظر أيضا قريب من هذا النص في الكتب التالية: حاشية الدسوقي 18/٠‏ الزرقاني على خليل ٠/5‏ 4؛ منح الجليل 577/7 بلغة السالك 9//5” . -4855-

عدد الصفحات ٨٢٩

المشتري برد المبيع بعينه إن كان قائما وإن استهلك أو تغير بنقص أو زيادة وقد أخبذت القوانين المدنية المعاصرة برأي المالكية» واعتيرت كل وسيلة ١‏ فيها تدليس وخحداع من قبل المشتري توحب للبائع حق إيطال العقد - كما ' بينت سابقاً عند التغرير والتدليس - . ! 9586م

عدد الصفحات ٨٣٠