المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث في قضايا فقهية معاصرة تحميل PDF

محمد تقي عثماني

صفحة ٤٨ من ٥٦

الأصل .في العقود أن يكون الإيجاب غير ملزم للموجحبء غير أنه في عقد بيع المزايدة يكون ملزماً له» فإذا تقدم المشتري بعطاء لزمه هذا العطاءء ولا يستطيع الرحو ع عنه» لأن ظروف الحال تدل على أن من تقدم بعطاء أراد أن يتقيد به ولا يرحع عنه . جاء في مواهب الحليل: + وأما بيع المزايدة فقال ابن رشد:. الحكم فيه أن كل من زاد في السلعة لزمته .ما زاد فيهاء إن أراد صاحبها أن عضيها ما لم يسارد سلعته» فيبيع بعدها أخرى أو يمسكهاء حتى ينقضي مجلس المناداة , (") وجاء ف المنتقى: ١‏ يلزم من زاد فيها شراؤها ا زاد , © . وقد أحذت القوانين المدنية المعاصرة بذلك: فاعتبرت الإيبجاب في عقد بيع المزايدة ملزماً لمن تقدم بعطاء . حاء في المادة (4// مدني كوي ): ١‏ في المزايدات يبقى المتزايد ملتزماً بعطائه , © , مسقطات الإيجاب في عقد بيع المرايدة: وإذا كأن الموحب في عقد بيع المزايدة ملزماً بعطائه» فلا يعني ذلك استمرار الإلزام وعدم سقوطه. وإنما يسقط بأمرين:- الأمر الأول: أن يتقدم آخر بعطاء أزيد 5 الأمر الثاني: أن ينتهي بحلس المرايدة . . 770/4 مواهب الحليل‎ )١1( . ٠١1/8 المنتقى للباحي‎ )١( ..»95 (؟) القاتون المدني الكوييٍ م 478 وانظر أيضا القانون المدني المصري م‎ 099 -

عدد الصفحات ٧٩٩

الأمر الأول: أن يتقدم آخر بعطاء أزيد: جاء في مواهب الحليل: : قال ابن راشد ” في المذهب: إذا وقع النداء على السلعة» وأعطى فيها ثمنا لزمهء والخيار للبائع» فإن زاد عليه غيره انتقل ! اللزوم للثاني» وإن لم يزد عليه أحد فللبائع أذه بذلك ما لم تطل غييئه.» ورأيت للأبياني: أن الشراء لا يلزمه إذا زاد عليه غيره . ونحوه .في اللباب». إلا : أنه لم يذكر كلام الأبياني . والظاهر أنه يريد بقوله ٠‏ اتتقل اللزوم للشائي ,‏ أي مشاركة الأول له في اللزوم أيضا كما تقدم في كلام ابن رشد بدليل أنه ' جعل كلام الأبياني مخالفاً له . .. وظاهر كلام ابن راشد أن المذهب ما قاله ابن رشد .. 1 يظهر من كلام الحطاب السابق: أن فقهاء المالكية قد تعرضوا لمسألة: هل : العطاء اللاحق يسقط العطاء السابق أو لا ؟ فاختلفوا فيها على قولين: الأول:- العطاء السابق لا يسقط بالعطاء اللاحق» فمن تقدم بعطاء يترم 00 بده ولا يسقط عنه عطاؤه؛ ختى ولو زاد عليه غيره» فييقى عطاؤه قائماً . ملزماء وكذلك ينتقل اللزوم إلى المتقدم بالعطاء الأعلى مع مشاركة الأول لله في هذا اللزوم . ويكون لصاحب السلعة أن يلزم أيا من المزايدين بعطائه . وإلى هذا ذهب ابن رشد .. والغاني:- العطاء السايق يسقط بالعطاء اللاحق» فمن تقدم بعطاء» ثم زاد عليه غيره سقط عطاء السابق» وبقي العطاء اللاحق وحده هو العطناء ؛ )١(‏ ابن راشد: هو أبو عبدالله محمد بن عبداللّه البكري؛ عالم بفقه المالكية؛ له كتاب المذهِب ف ضبط قواعد المذهب: ( ستة أحزاء ).ليس للمالكية مثله؛ توق بتونس سنة 5لالاه'. (شخرة النؤر الزكية لمحلوف صللا ٠‏ الديياج المذعمب لابن فرحوت ص14؟:”2 د ص3925) , (؟) مواهب الجليل 592/4 .

عدد الصفحات ٨٠٠

الملزم”2. وإلى هذا ذهب الأبيائي © , ' والقول المعتمد في المذهب المالكي هو القول الأول؛ حيث قال الحطاب: و وظاهر كلام ابن راشد: أن المذهب ما قاله ابن رشدء ول يذكر ابن عرفة غير كلام ابن رشد .. ا. ولك أرى: أنه لا داعي لترجيح قؤل على قول في هذه المسألة» لأنه يمكن العمل بهذين القولين ف المزايدة بعد أن أصبحت في هذا العصر نوعين . علنية» وسرية ( بطريق المظاريف )» فيمكن العمل بالقول الأول في المزايدة السرية ( بطريق المظاريف )» وبالقول الثاني في المزايدة العلنية . واللّه أعلم. وف القوانين المدنية المعاصرة نحد أنها أخحذت بالقولين السابقين: أعذت بالقول الثاني ف المزايدة العلنية» فقد جاء في المادة ( 15/ مدني مصري ): وويسقط العطاء بعطاء أزيد عليه ولو كان باطلاً » وجاء في المادة (/ اق / مدني كوييّ ): ٠‏ ولا يمنع من سقوط العطاء بعطاء أفضل أن يقع الأخير باطلاء أو أن يرفض » . فالنصان متطابقان في أن العطاء السابق يسقط بالعطاء اللاحق» ولو كان العطاء اللاحق باطلاً " أو قابلاً للابطال 29 . . 78/7 بتصرف من مصادر الحق للسنهوري‎ )١( )١(‏ الأبياني: هو أبو العباس عبدالله بن أحمد التونسيء الإمام الفقيه العالم القائم على مذهب مالكء؛ الثقة العمدة الأمين . توفي سنة (7517ه).؛ له كتاب: « مسائل السماسرة ف البيوع؛. ( شجرة النور الزكية ف طبقات المالكية لمحلوف ص 85) (*) العطاء يكون باطلا إذا صدر من شخص لا يجوز له التعاقد ف الصفقة المطروحة في المزاد كقاض يتقدم بعطاء ف مزاد لبيع عين متناز ع عليها إذا كان نفلر النزاع يقع في اختصاصه . (الوسيط للسنهوري )5141/١‏ - (4) العطاء يكون قابلا للإبطال إذا صدر من قاصر أو مححور عليه ( الوسيط للسنهوري 44/1 05). 1م

عدد الصفحات ٨٠١

وأحذت القوانين المدنية المعاصرة بالقول الأول في المزايدة السزية (بظريق: المظازيف:)» فاعتبرت صاحب العطاء .اللاحق مشاركاً لصاحب العطاء . السابق في الإلزام» إلى أن تفتح المظاريف» ويتقرر إرساء المزاد.. جاء في المادة (79 / مدني كوي ): ٠‏ استثناء من حكم المادة السائقة لا يسقط عطاء المتزايد في المزايدات الي تحري داصل مظروفات بعطاء أفضل» ويكون للداعي للمزاد أن يقبل من بين العطاءات المقدمة ما يراه أصلخ» وذلك ما لم يتضح غير ذلك من قصد المتعاقدين» أو يقضي القانون: بخلافه » ١‏ ؤحاء في النظرية العامة للالتزامات لإسفاعيل غاتم: ٠‏ في حالة المزايدة الى تتم في. مظاريف مغلقة» يلتزم كل من تقدم بعطاء بالبقاء على إيجابه: حتلال الفترة اللازمة» لتجميع العطاءات وفض المظاريف» وفحص العطاءات المقدمة: لإرساء المزايدة , 20 . ش وعللوا ذلك بأنه تعاقد بين غائبين فتسرى عليه المادة ( 41/ ملاني مصري )» والمادة ( /4١‏ مدني كويي,) . 2 ففي المادة ( 97/ مدني مصري ): ٠‏ إذا عين ميعادا للقبول التزم المؤوجب بالبقاء على إيجابه إلى أن ينقضي هذا الميعاد» وقد يستخلص هذا الميعاد .من ظروف: الحال أو طبيعة المعاملة » . فالإيجاب الموجه إلى شخص حاضر: يكون ملزماء وقد يكون غير ملزم ٠.‏ فيكون ملزماً إذا كان مقتزناًبمهلة صريحة أو ضمنية تستخخلص من الظطروف ويكون غير ملزم إذا لم يكن مقترناً بمهلة . وأما الإيجاب:الموجه إلى شخص غائب» فهو لا يكون إلا ملزماء إذاأنه ' 0231*81١ النظرية العامة للالتزام لاسماعيل غائم‎ )١( آعم

عدد الصفحات ٨٠٢

حتى ولو لم يقترن .مدة» فإنه بطبيعته لا بد وأن يقترن .ميعاد للقبول: هو ذلك الذي يتسع عادة لوصول القبول إلى الموحب "" . والإيجاب الذي يتقدم به صاحب العطاء ف مزايدة عن طريق المظطاريف المغلقة إيجاب يقترن بالضرورة بتحديد مهلة يظل فيها ملزماً لصاحبه؛: هي المدة الى تفصل بين يوم تقديمه واليوم الذي تفحص فيه العطاءات» لتحديد أصلها مع إضافة المدة الكافية لإخطار الموحب لقبول عطائه بعد فتح المظاريف» أو المدة الكافية لإخطاره برسو المزاد عليه . ويسقط الإيجاب المتضمن في العطاء بانقضاء هذه المدة © . الأمر الثاني: أن ينتهي مجلس المزايدة دون أن يُرسي المزاد على أحد: إذا انتهى مجلس المناداة دون أن يرسي البائع المزاد على أحدء فهل يبقى العطاء ملزما لمن تقدم به أم يسقط ؟ احتلف فقهاء المالكية في ذلك: فذهب ابن رشد إلى أن العطاء يسقط بانتهاء مجلس المناداة لتلك السلعة: كأن يوقف المناداة ويترك المكان دون أن يرسي المزاد على أحدء أو ينتقل إلى المناداة على سلعة أخحرى دون أن يرسي المزاد على أحد 0 وذهب ابن حبيب ”' إلى عدم سقوط. العطاء بانتهاء ا مجلس والافتراق ف بيع المزايدة) فيلزم المشزري البيع بعد الافتراق» وبهذا يفرق بين عقد بجع المرايدة وعقّد المساومة» ففى البيع العادي: ( بيع المساومة ) لا يلزم المشتري (1) المرجع نفسه .111١-311١/١‏ . 7١١ النظرية العامة للالتزام الجميل الشرقاوي ص‎ )١( 7719//4 مواهب الجليل‎ )7( :(4) ابن حبيب: هو أبو مروان عبدالملك بن حبيب القرطي» عالم الأندلس وفقيههاء كان عالما ورأسا ف فقه المالكية . توفي سنة (178؟ه) ( الديباج المذهب لابن فرحون ص4 ٠ )١9‏ , 30

عدد الصفحات ٨٠٣

بالبيع بعذ الافتزاق» لسقوط الإيجاب بانفضاض الحلش . اناق عتو عم الزاية انل نهل الات بادساضسن فلن وتصن ابن حبيب: ٠‏ إن فارق المشتري البائع في بيع المساومة دون إيجاب لم:نلزمه بعد اتا وج ع الريجه اركيها امعوييعل الأمواقة لأن المشتري إنما فارقه على أنه استوجب البيع ,27 . وقة :رخس لفازرئ ”© مامت زه انو رسن من أن الأضاب ينم بانتهاء بحلس المناداة» ورد ما ذهب إليه ابن حبيب بقوله: ٠‏ لا وحه للتفرقة إلا بالرحوع للعوائد :. ”" أي لا فرق بين , بيع المزايدة وبيع المساؤمة في سقوط الإيجاب بانتهاء ملس المناداة» والافتراق» ويصح أن يكون عرف بعض الأسواق قد حرى على أن العطاء في بيع المزايدة يبقىء ولا يسقط بانتهاء بحلس المناداة فيععمل به ويلزم المشتري بالبيع بعد الافتراق . قال ابن | عرفة: 7 , إن العادة عندنا - أي في تونس - اللزوم ما لم يطل زمن المبايعة؛ . هنا 80 بكر لاله عه 10 2 وف بيع أموال العاليس و اهل الوك الإجبارية يسيخب للحناكم أن يتأنى قبل إرساء المزاد» فيمهل المشاري ثلاثة أيام ولا يسقط الإيجاب؛ بل ييقى قائماً في تلك المهلة المحددة . حاء ف المنتقى: , وقد استحب مالك للسلطان فيما بيع على مفلس أو ميت أن يتأنى.ثلاثاء عسى بزائد أن يزيد : : مواهب الحليل 3178/4 ؛‎ )1١( المازري: هو أبو عبدالله تحمد بن علي بن عمر التميمي؛ محدثء من فقهاء المالكية له ز المعلم‎ )١( بفوائد مسلم » توق سنة (15ده)‎ (0) مراهب الجليل 758/4 . 0 (4) ابن عرفة : هو أبو عبدالله محمد ين محمدء إمام تونس وعالمها وخطيبها ف عصازه :لو كنا المبسوط في الفقه . توق إسنة (5 طلم زجل الإجماج م00 0 (ه) مواهب الجليل 7١8/4‏ . م6٠05‎

عدد الصفحات ٨٠٤

وف بيع العقار ينادي عليه الشهرين والثلاثة بصفته ونعته وتسمية ما فيه» فإذا بلغ منتهاه على أحد استأناه ثلاث قبل الإيجاب - أي قبل إرساء المزاد - يكون فيه الخيار للسلطان لا للمبتاع . فإن زيد عليه قبله وإلا لزمه فإذا أوجبه - أي أرسى المزاد - ثم جاء من يزيد لم تقبل زيادته ,27 . ْ 'وقد اعتبرت القوانين المدنية المعاصرة انتهاء مجلس المناداة مسقطا لعطاء المشتري» فإذا قفل المزاد دون أن يرسي المزاد على أحد سقط العطاء الذي اتقدم به المشري . جاء في المادة )070ا/ مدنى كويى ): ١‏ في المزايدات كي المترايد تلتزى بعطائه إلى أن قدم عرايل عر لاقن أو إلى أن يقفل باب المزاد. دون أن يرسي المزاد على أحد إذا كان عطاؤه هو الأفضل ,”" . وبالمقارنة بين الشريعة والقانون بحد أن القانون لم يراع عرف الناس ف الأسواق» فأسقط الإيجاب .مجرد انتهاء المجلسء ولو كان العرف يقضي ببقاء الإيجاب» وهذا يتعارض مع المبدأ المقرر: ٠‏ المعروف عرفا كالمشروط شرطا». أما الشريعة فقد راعت عرف الناس في الأسواق» وقررت عدم سقوط الإيماب بعد انتهاء امجلس إذا تعارف الناس ذلك في الأسواق» وبذلك تكون الشريعة أكثر واقعية . ٠١1/5 المنتقى للباجي‎ )١ (؟) جاء في المادة )١44(‏ من المشروع التمهيدي للقانون المدني المصري ١‏ لايتم العقد ف المزايدات الا برسو المزاد» ويسقط العطاء بعطاء يزيد عليهء أو بإقفال المزاد دون أن يرسو على أحد ‏ ولكن اللجنة المشكلة للنظر في هذا المشروع حذفست عيارة: « أو باقفال المزاد دون أن يرسو على أحد وقد راعت في ذلك أن الإرساء هو الذي يتم به العقدء فايراد هذه العبارة يكون محرد تزيد قد يحمل على محمل آخر . ( الوسيط للسنهوري 47/1١‏ ؟) . ولكن ذكرها يفيد في اعتبار إقفال المزاد» أو انتهاء بحلس المناداة مسقطا من مسقطات الإيجاب . هعم

عدد الصفحات ٨٠٥

ثانياً: القبول في عقد بيع المزايدة , إرساء المزاد ,: لا يتم عمد بيع المزايدة إلا بإرساء المزاد على من تقدم بعطاءء فَإدًا توقف: النداء على السلغة» فهل نلزم البائع بإرساء المزاد على من تقدم بعظاءء؛ أم له الخيار في إرسائه وعدم إرسائه ؟ وإذا أرسى المزاد فهل يلزم بإرسائه على من اقلم امن مطل أله اطباران إرم فاسان الشو ك1 راذا اريسي مواد فهل يكون لازماء أم يثبت له خيار امجلس ؟ ١‏ أ - البائع له الخيار في إرساء المزاد: إذا توقف النداء.على السلعة فللبائع الخيار قي إرساء المزاد وعدم ! إرسائه. لأن العقد الناقل للمبيع عن ملكه لم يدم بعد . فهو حر في قبولالإيجاب وعدم قبوله . ولا يخلو ذلك من أحوال: الخالة الأولى: إذا تولى المناداة البائع نفسهء فله الخيار في إرساء المزاد بعد توقف النداء والركون إلى المشتري» قال ابن رشد: إن كل موزاة ير السلعة لزمته .مما زاد فيهاء؛ إن أراد صاحبها أن يمضيها له , 29 ش الحالة.الثانية: إذا تولى الدلال المناداة على السلعة» فلا يتم العقد ممجخرد. التوقف عن النداء وركونه إلى المشتري» بل لا بد من مشاورة صاحب السلعة في إرساء المزاد على من تقلام بالعطاءء لصاحب السلعة الخيار في إرساء الماراد : وعدم إرسائه . حاء في الفتاوى المنذية: « إن كان الدلال هو الذي 0 السلعة: وطلبها إنسان بثمن» فقالٍ الدلال : حتى أسأل المالك "٠‏ . 7719/4 مواهب الجليل‎ )١( 510:3 (؟) الفتاوئ الهندية‎ مكعم

عدد الصفحات ٨٠٦

وجاء في مواهب الجليل: ٠‏ قال ابن راشد في المذهب: لو أوقف المنادي السلعة بئمن على التاحرء» وشاور صاحبها فأمره بالبيع» ثم زاد غيره عليه فهي للأول .. وأما لو قال له رب الشوب لما شاوره: اعمل فيه برأيك فرجع السمسار ونوى أن يبيعه من التاجرء فزاد فيه تاجر آخرء فإنه يعمل فيه برأيه ' ويقبل الزيادة إن شاءء ولا يلزم البيع بالنية . وهذا إذا لم تحصل الزيادة إلا بعد مشاورة ربه وأمره السمسار بالبيع . وأما لو زاد فيه شخحص قبل مشاورة | رب السلعة» فقد تقدم في التنبيه السابع عن مالك من رواية ابن القاسم: ٠‏ أنه يخير رب السلعة بالزيادة» ولم ير ذلك من السوم على سوم أخيه. لأن النهي عن ذلك إنما هو مع الركون» وصاحب السلعة هنا غائب لا يعلم إن كان ميل إل البيع بذلك التمن أم لا ”© . ومقتضى النصوص السابقة أن المالك هو صاحب الحق في إرساء المزاد وإتمام العقد» أما الدلال فهو بحرد وسيط بين البائع والمشتري» يقوم بإشهار السلعة والمناداة عليها فقط . ولذا فلا يعبر ركوته إلى المشتري مانعاً من . الزيادة في ثمن السلعة» فإذا ركن إلى المشتريء ثم زاد آخر قبل مشاورة البائع فتجوز الزيادة» وللبائع الخيار في قبول تلك الزيادة» أما إذا زاد سائم آخر بعد قبول المالك فلا تجوز تلك الزيادة» لأنها تدحل في النهي عن السوم على سوم الع وأما إذا ركن الدلال للعطاء وفوض رب السلعة الأمر له؛ ونوى البيع للمتقدم بالعطاء» ولكن قبل إرساء المزاد زاد سائم آحرء فيجوز قبول الزيادة» لأن البيع لا يلزم بالنية . الحالة الثالشة: إذا كان الداعي إلى المزايدة الحاكم أو القاضي أو جحهة حكومية» كما هو الحال في بيع أموال الدولة» أو أموال المفاليس» فلا يتم )1١‏ مواهب الجليل 779/4. 0190م

عدد الصفحات ٨٠٧

العقد .هجرد توقف الدلال عن المناداة» والركون إلى المشتريء بل لا بد من التصديق على ذلك من قبل الجهة الي دعت إلى المزايدة . ١‏ جاء في مواهب الجليل: « قال ابن القاسم (©:. أما مزايذة أهل الميراث أو : متاع الناس. فلا يلزغ ذلك إذا انقلبوا بالسلعة أو تركوها في النجلسء أو باعوا : بعدها أخرى, وإنما يلزم هذا في بيع السلطان الذي يباع على أن يستشار ! السلطان» فيلزمه إمضاؤه إذا أمضاه السلطان 7" ش وف القوانين المدنية والبحارية نحد أنها تعطي الحبق للبائع في قبول أو , رفض أي عطاءء فله إرساء المزاد على المتقدم بأعلى عطاءء وله قفل المزاد | دون إرسائه علئ من تقدم بعطاء» وحينئذ تسقط العطاءات. المقدمة . جاء في ! المادة (7/ مدني كويي!): : في المزايدات يبقى المتزايد ملتزماً بعطائه إلى .أن يتقدم متزايد آخر بعطاء أفضلء أو إلى أن يقفل المزاد دون أن وش علق اعد" تين على اليك يلرام اراق في البواللاسية قال إرطاء اراق :. وله الحق في قبول أو رفض أي عطاء دون إبداء الأسباب ‏ 9 , ش جحاء في مصبادر الالتزام: ٠‏ قبل أن يتصل إرساء المزاذ بعلم صاحب ؛ العطاء؛ يكون لمن أحر المزاد لصالجه أن يرفض عطاء المتزايد» سوا م التعاقد بطريق المزاد العليئ أو بطريق تقديم المظروفات , © ْ وبالنسبة للمزادات الحكومية فقد قررت القوانين المدنية المعاصرة أنه لا . (1) ابن القاسم: هو أبو عبدالله عبدالرحمن بن القاسم بن:حالد العتقي المصريء تفقه بالأمام ' مالك؛» وروى المدونة تزلورسة ولاه :و الاماع صن 101111 (؟) مواهب الحليل 758/54. : (؟) جاء في المادة ١4‏ من المشروع التمهيدي: للقانون المدني المصري نص قريب منن .هذه المادة ذكرته سايقًا . ' (6) النظرية العامة للالتزام للدميل الشرقاوي ص 51١‏ . (5) مصادر الالتزام في قانون التجارة الكويي للدكتور عبدالفتاح عبدالباقي ص77١‏ . -م١8م-‎

عدد الصفحات ٨٠٨

يمكن إرساء المزاد إلا بعد التصديق عليها من قبل الجهة الحكومية الداعية إلى المزاد . فجاء ف المادة (/7/ ق؟/ يدت كوي ): ٠‏ ويتم العقد بإرساء المزاد» ومع ذلك إذا كان.من مقتضى شروط المزاد وجوب المصادقة على إرسائه لزم إحراؤها لتمام العقد» ويعتبر العقد عندئذ منعقدا من تاريخ رسو المزاد » . وقد أشارت شروح القانون المدني المصري إلى ضرورة التصديق» فقد جاء في مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني المصري: ٠‏ بالنسبة للمزادات الحكومية الي تحتاج إلى تصديق طبقاً للقواعد المالية لا يمكن إرساء المزاد إلا بعد التصديق عليه؛ إذ التصديق هو القبول بالإرساء ممن يملكه ,"© . ب - مدى إلزام البائع بإرساء المزاد المتقدم بالعطاء الأعلى: م البائع يار على المتقدم إذا كان البائع مخيرا في إرساء المزاد وعدم إرسائه» فهل يلزم عند اختيار الإرساء بإرسائه على من تقدم بعطاء أعلى ؟ ذهب فقهاء المالكبة إلى أنه غير ملزم بإرسائه على من تقدم بأعلى عطاءء فله أن يرسي المزاد على أي عطاءء وإن كان أقل من غيره» لأسباب منها: أنه قد لا يثق في صاحب العطاء الأكبر» أو لا يرغب في التعامل معه . حاء ف مواهب الجليل: ه وهو - أي صاحب السلعة - مخير في أن بمضيها لمن يشاء ممن أغطى فيه - أي في مجلس المناداة - وإن كان غيره قد زاد عليه . هذا الذي أحفظ من قول الشيخ أبي جعفر بن رزق وهو صحيح المعنى ؛ لأن من حق صاحب السلعة أن يقول لمن أراد أن يلزمه إياها إن أبى: بعها من زادك» أنا لا أحب معاملة الذي زادني» وليس طلبي الزيادة» وإن وجدتها إبراء من إليك ,7" . 1١1١/١ النظرية العامة للالتزام لأتور سلطان‎ )١( .7779//4 مواهب الجليل‎ )١( 84.05

عدد الصفحات ٨٠٩

وف القوانين المدنية المعاصرة لا يجوز إرساء المزاد على صاجب العطاء الأقل: في .المزايدة العلنية ؛ لأن العطاء السابق يسقط بالعطاء اللاحق» فإذا صدر القبول (إرساء المزاد ) من البائع لاحب العطاء الأقل .لم يصادف إيجابا فلا ينعد العقد أما في المزايدة السرية ( ال تحري بطريق المظاريف 2 فيجوز.إرساء المزاد على صاحب العطاء الأقل» لبقاء العطاء الأقل قائمً امع وجود العطاء الأكثر. . وقد جاءت المادة (3/// مدني كوي ) لتستئئ المزايدة الي تحري بطريق المظاريف من المادة السابقة (074/ مدني كوي ) القناضية بعدم جواز إرساء المزاذِ على صاحب العطاء الأقل لسبقوط العطاء الأقل بالعطاء الأكثر . ونص المادة ( 15/ مدني كويق ): ٠‏ استثناء من حكم المادة : السابقة لا يسقط عطاء المتزايد في المزايدات الي تحري داحل مظروفات يغطاء أفضلء ويكون .للداعي إلى المزاد أن يقبل من بين العطاءات المقدمة ما يراه أصلح» ذلك ما لم يتضح غير ذلك من قصد المتعاقدين» أو يقضني القنانون بخلافه , . 1 وحاء في مصادر الحق: ؛ إنما يتحقق في الفقه الغربي إرساء المزاد عملى. صاحب العطاء الأقل إذا حرى المزاد لا بالمناداة» بل بالطريقة المعزوفة (بالمظاريف )؛ فيتقدم المزايد بعطائه في مظروف مقفل . وف اليوم المعين تفتح مظاريف المزايدين؛ ويرسى.المزاد عادة على صاحب أكبر عطاءء إلا أنه يوز لسبب من الأسباب ...:إرساء المزاد على عطاء أقل ”© .. وبالمقارنة بين الشريعة والقانون بحد أن القانون يلزم البائع بإرساء المزاد ' على من تقدم بأعلى عطاء في المزايدة العلنية»: وهذا يتعارض مع مبدأ التراضي الذي تقوم عليه العقود فالتراضي المطلوب أعم من الرضى بالثمن» وإنما يشمل الرضى .من يريد التعامل معه؛ فينبغي أن يعطي البائع الحق في اختيار من (1) مصادر الحق للستهوري 58/8 .

عدد الصفحات ٨١٠

يتعامل معه . وأما الشريعة فقد أعطت البائع الحق في اختيار من يتعامل معه» وهذا ينسجم تماما مع مبدأ النراضي . وقد يقول قائل: لقد اشتملت الشريعة على رأي آخخر يتفق مع ما أعذت به القوانين المدنية» وهذا الرأي مبينٍ على رأي الأبياني في مسألة سقوط العطاء السابق بالعطاء اللاحق 2 وللرد على ذلك أقول: إن الذين ذكروا رأي الأبياني من المالكية لم يرتبوا عليه وحوب إرساء المزاد على من تقدم بأعلى عطاء ولا يلزم من كون العطاء السابق يسقط بالعطاء اللاحق إلزام البائع بإرساء المزاد على من تقدم بأعلى عطاءءٍ لأن البائع إذا أصدر قبوله لصاحب العطاء الأقل» وكان ذلك العطاء ساقطاء صار قبول البائع إيجاباء ورضى صاحب العطاء الأقل قبولاء فينعقد بذلك العقد . ج - صفة القبول في عقد بيع المزايدة: إذا صدر القبول من البائع فأرسى المزاد على صاحب العطاءء فهل يجوز له الرجوع عنه ما دام في المجلس ؟ وبعبارة أخرى هل يكون القبول ملزما أو جائزا ؟ ذهب الحنفية والمالكية: إلى أن البائع إذا أرسى المزاد على صاحب العطاء فلا يجوز له الرجوع عنه» حتى ولو تقدم مزايد آخر - بعد إرمباء المزاد - حاء ف الفتاوى الهندية: « إن صاحب المال إذا كان ينادي على سلعته فطلبها إنسان يثمن» فكف عن النداء» وركن إلى ما طلب منه ذلك الرجل» (1) المرحع نفسه . هماك١-‎

عدد الصفحات ٨١١

فليس للغير أن يزيد في ذلك . وهذا استيام على سوم الغير » ٠‏ وجاء في مواهب الجليل: ٠‏ قال ابن راشد ف المذهب: ولو أوقف المنادي” السلعة بثمن على التاحر وشاوؤر صاحبها فأمره بالبيع» م رادعو وعلهانيي للأول »”" . ْ 3 0 ومقتضى هذا أن عمد المزايدة يلزم .مجرد إرساء المزاد من قبل البائع غلسى صاحب العطاءء فلا يجوز له الرجوع ولو زاد طرف ثالث على العطاء السابق. وهذا يتمء يتمشى مع مذهب الحنفية والمالكية في خيار امجلس؛ فهم يرون عدم ثبوت خيار المجلس» فإذا تم البيع صحيحاً إيجاباً وقبولً. ولم يكن تم خيار آخر مشروط لزم العقدء ولو استمر العاقدان في بحلسهما بعد:هذا زمنا' طويلاً» لأن العقد يتم بالتراضيء والتراضي يكون بالإيجاب والقبول 9 . وذهب الشافعية والحنابلة »: إلى عدم تخصيص عقد بيع المزايذة بأحكام | خاصة في خيار المجلس» فيثبت للبائع خيار المجلس بعد إرساء المزاد» وله أن؛ يرحع ما دام في المجلسم لقوله يكِ: + المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا , ©» والمراد بالتفرق: التفرق بالأبدان» لأنه المتبادر'من ظاهر اللفظ '. ْ جاء في مغ امحتاج: في باب بيع الحاكم مال المفلس بطريق المزايدة: :ولو ل ا ا ابوك ياعلس»: رسع البيع» فإن لم يقبل فسخ الحاكم عليه ,29 . 3١/79 الفتاوى الهندية‎ )١( (؟) مواهب الحليل 77107//5 . (؟) الاخحتيار لابن مودود وف المنتقى للباجي هأوف القوانين الفقهية ص 7٠٠١‏ . (4) حاشية قليوبي 189/7, مغيي امحتاج 47/9. المغن لابن قدامة 30/17: كشاف القباع ١54/3‏ فتح الباري لابن حجر 0/5. 277 نيل الأوطار 7١8/8‏ . (5) صحيح البخاري مع فتح الباري 370/9 سبل السلام 77/7 (1) مغين المحتاج ١51/7‏ وانظر أيضا: نهاية امحتاج 5717/4. 15م دده

عدد الصفحات ٨١٢

وحاء في كشاف القناع للبهوتي الحنبلي: ٠‏ فإن زاد في السلعة أحد في مدة الخيار لزم الأمين - أي الأمين الذي يعينه الحاكم لحراسة الأموال - الاح كه امك بيعه يتمو نامر إبطاره برا كنها وروا ادل الي ان ومقتضى هذا أن خيار انحلس يثبت للبائع بعد إرساء المزاد» فيجوز له الرجوع عن البيع إذا زاد طرف ثالث» ويستمر هذا الخيار إلى نهاية مجلس ,وافتراق المتبايعين» فإذا افترقا لزم البيع وانتهى الخيار . جاء في المجموع: « إذا باع الحاكم مال المفلس وانصرم البيع بالتفرق وانقضاء الخيار» ثم حاء إلى الحاكم وزاد في الثمن . قال العمراني: استحب للحاكم أن يسأل المشتري الإقالة» ليطلب الفضلء فإن أقاله المشتري باع .الحاكم من الطالب بالزيادة» وإن لم يفعل لم يجبر على ذلكء لأن البيع قد لزم" ,. وجاء في كشاف القناع: ٠‏ وإن زاد في السلعة استحب له سؤال المشتري الإقالة» واستحب للمشتري الإجابة» لأنه معاونة على قضاء دين المفلس ودقع حاجته 0 . ا مغلب الثالت: مناقشة وترمجم : هذه آراء العلماء في خيار امحلس . ومن تأمل فيها لا يسعه إلا أن يرحح اما ذهب إليه الشافعية» والحنابلة» عملاً مقتضى حديث الخيار السابق» فإن التفرق الوارد فيه لا يمكن حمله إلا على التفرق بالأبدان» ولا صحة لقول )١(‏ كشاف القئاع 457/7» وانظر أيضا: المغئٍ لابن قدامة 450/5 . (0) المجموع .5.17/1١١‏ (5) كشاف القناع 477/8؛ انظر أيضا: المغي لابن قدامة 45-0/4. م1١13‎

عدد الصفحات ٨١٣

الحنفية والمالكية: بأن الجديث يحمل على التفرق بالأقوال لأن القول مقتضى ش تأويلهم يجعل الحديث عديم الفائدة . وقد أحذت القوانين المدنية والتجارية بوجهة نظر الحنفية والمالكينة فاعتبرت عقد بيع المزايدة لازما.مجرد إرساء المزاد على صاحب العطاء .١‏ ' حاء في كتاب مصادر الإلتزام في قانون التجارة الكويي: ١‏ إذ تم إرساء المزاد قام العقد في اللحظة الي يتصل.فيها هذا الإرساء بعلم من أرسي عليه؛ وهنا لا يكون أمام هذا.الأخير» ولا أمام من أحرى المزاد لصالحه إلى التكوص عن العقذ سبيل» ما لم يتفق على ذلك» أو يقضي العرف بخلافه , "© . )١(‏ مصادر الالتزام. اق قانرن التجارة الكويي للدكتور عبدالفتاح عبدالباقي ص17717. 1

عدد الصفحات ٨١٤