المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث في قضايا فقهية معاصرة تحميل PDF

محمد تقي عثماني

صفحة ٣٦ من ٥٦

وأمر آر نلمحه من كلام الخليفة الراشد» فكلامه يدل على أن مسائل الربا عويصة مشكلة؛ لا ينبغي أن يخوض فيها من لم يتعمق في العلم» ولم يصلب عوده فيه» كما يفعل بعض الذينن يبحثون في مسائله اليوم؛ فيتجراً هؤلاء على الفتوى فيه» وليس عندهم من العلم ما يؤهلهم للنظر في عويئص المسائل؛ يقول العلامة المفسر ابن كثير: ٠‏ باب الربا من أشكل الأبواب على كثير من أهل العلم» وقد قال أمير المؤمنين: ٠‏ ثلاث وددت أن سيول الله يك عهد إلينا فيهن عهدا ننتهى إليه: و الجد والكدنة ترامس ارد ؟ يعن يدلك 'يعطن المسائل الى فيها: شائية الريا !03 دعوى نقض الإجماع بمخالفة ابن عباس وابن عمر : أما دعوى مخالفة ابن عباس وابن عمر في هذه المسألة فإن هؤلاء الذين قالوا هذا أتوا من قصور في العلم؛ وقلة في الاطلاع: ولو كلفوا أنفسهم عناء البحث في كتب السنة لتكشف لهم أن هذين الصحابيين قالا ما قالاه قبل أن يبلغهما عن الرسول يخهِ الأحاديث المحرمة لربا الفضلء والمانعة منه؛ فلما بلغتهم لم يتلكأوا ولم يترددوا في أن يعلدوا عودتهم إلى مقتضى النصوص ٠‏ وقد أورد الشيخ ناصر الدين الألباني في كتابه 0 إرواء الغليل في تخريج أأحاديث منار السبيل. , هذه الأحاديث 'وذكر مخرحيها ودرجتها من الصحة . دعاك وأنا أورد ما أورده» حنى ينقطع القول بهذه الشبهة الي يل بها بعض عباد الله . قال الشيخ حفظه الله و روي في ريا الفضل عن ابن عباس ثم أرحع عنه » قاله الزمذي وغيره» ثم قال: ه صحيح., وله عنه طرق ٠‏ . الأولى: عن أبي نضرة قال: و سألت ابن عمر وابن ن عباس عن الصرف» فلم يريا به بأساء فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري» قسألته عن الصرف ؟ أ(١)‏ تفسير القرآن لابن كثير: :581/١‏ ذكر ذلك ف شرحه للآية ( 1/5؟ ) من سورة البقرة . مب

عدد الصفحات ٥٩٩

فقال: ما زاد فهو رباء فأنكرت ذلك لقوهماء فقال: لا أحدثك إلا :ما ممعت من رسول الله حاء صاجب نخل بصاع من تمر طيب».وكان تمر النبي د : هذا اللون» ( وفي رواية:.هو الدون ) فقال له النبي: أنى لك هذا ؟ قال: : انطلقت بصاعين؛ فاشتريك به هذا الصاع؛ فإن سعر هذا في السوق كذاء وسعر هذا كذاء فقال الرسول يي : ه ويلك أربيتء إذا أردت ذلك فيع تمرك بسلعة» ثم اشتر بسلعتك أي تمر شكت » . قال أبو سعيد: فالتمز بالتمر أحق أن يكون رباء أم الفضة بالفضة ؟ قال: فأتيت ابن عمر بعد فنهاني» ولمآت ابن عباس» قال: فحدثئ أبو الصهباء» أنه سأل ابن عباس عنه مكة فكرهه » . الحديث أحرجه مسلم: 43/0.» والبيهقي: 781/8 . وأصرح من رواية مسبلم رواية الطحاوي عن أبي الصهباء: ٠‏ أن ابن عباس : نزع عن الصرف ؛ قال المحقق الشيخ ناصر الدين الألباني: إسناده صحيح . ..١‏ الغانية: الرواية الثانية صريحة في أن أبا سعيد الندري حدث ابن عباس : بحديث الرسول 0 وروى عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال: ٠‏ قلت لابن عباس: أرأيت الذي تقول: الدينارين بالدينار» والدرهمين بالدرهم» إني ' سمعت رسول الله يك قال: ٠‏ الدينار بالدينار» والدرهم بالدرهم لا فل بينهما , فقال ابن عباس: أنت سمعت هذا من رسول الله ؟ فقلت: نعم» قال: فإنى لم أسمع هذاء إنما أنخبرنيه أسامة بن زيد”"» قال أبو سعيد: ونزع عتها ابن عباس » . أحرجه الطحاوي: (781/7 - 789 ) قال محقق الكتناب» ؛ إسناده صحيح على شرط مسلم ‏ الثالئة: عن أبي الجوزاء قال: سألت ابن عباس عن الصرف يدا بيد (1) يعي حديث: م لا ربا إلا في النسيعة » كما صرح في بعض الروايات الآنية في الحديث التالي. 8 دك

عدد الصفحات ٦٠٠

فقال: لا بأس بذلك اثنين بواحدء أكثر من ذلك أو أقل» قال: ثم حججحت مرة أخرى؛ والشيخ حيء فأتيت» فسألته عن الصرفء فقال: وزنا بوزن» قال فقلت: إنك أفتيتي اثنين بواحد, فلم أزل أفي به منذ أفتيتيي» فقنال: إن ذلك كان عن رأبي وهذا أبو سعيد الندري يحدث عن رسول الله عك20 فتركت رأني إلى حديث رسول الله 6 . قال المحقق: أخرجه أحمد :/51: وابن ماجة )5١0/(‏ باختصار» والبيهقي 787/5 ثم قال المحقق: قلت والسياق لأحمدء وإسناده صحيح . حديث آخر: روى أبو صالح قال: سمعت أبا سعيد المندري يقول: «الدينار بالدينار» والدرهم بالدرهم: مثلاً.مثل» من زاد أو استزاد. فقد أربى فقلت له: إن ابن عباس يقول.غير هذاء فقلت: ا فقلت: أرأيت هذا الذي تقول أشيء سمعته من رسول الله يلد » أو رحدده كات الله عز وجل ؟ قال: لم أسمعه من رسول الله ولم أجده في كتاب اللّه. ولك حدئ أسامة بن زيد أن النبي له قال : ٠‏ الربا في النسيئة » وف رواية بلفظ: , لا ربا إلا في النسيئة » وفي أخرى: ١‏ إنما الربا قي النسيئة ٠‏ قال المحقق: أخرحه البخاري )91١17(‏ ومسلم (43/5)» والنسائي 78/7 ؟)4: وابن ماجة (7787)» والطحاوي (557/9)» والبيهقي (ه/دل وأحد رول .كي (509). حديث آخر: عن عبد اللّه بن حنين أن رجلاً من أهل العراق قال لعيد اللّه بن عمرء قال وهو علينا أمير: من أعطى بالدرهم مائة درهم فليأخذهاء فقال عبد الله بن عمر: معت عمر بن المخنطاب» يقول: قال رسول الله 5 : الذهب بالذهب وزنا بوزن» فمن زاد:قهو ربا »» قال ابن عمرء إن كنت في شك فسل أبا سعيد الخدري عن ذلكء؛ فسأله. فأخيره أنه سمع ذلك من 1ت

عدد الصفحات ٦٠١

رسول الله وه فقيل لابن عباس ما قال ابن عمر رضي الله عنه فاسْتغفن ' ربه» وقال: إنمااهو رأي مي » . قال الشيخ ناصر: أحرحه الطحاوي: (784/7 )» والطبراني ف المعجم الكبير: )١5/١(‏ عن ابن لهيعة ! قال: حدثنا أبو النضرء عن عبد اللّه بن حنين» قلت: ( الشيخ ناصر ) وابن هيعة سيء الحفظ؛ لكن حديثه و حسن في الشواهد , 0".. وقد يقال:.فما حوايكم عن حديث أسامة بن زيد: الربا في السيئة »» الجواب أن هذا الحديث: كقول الرسول يه : ٠‏ الحج عرفة ي» وقوله: ( ألا أن القوة الرمي ٠‏ فمن المعلوم أن ف الحج أعمالا كثيرة لا بد للحاج من 5 بها ومراد الرسول يَخِ أن عرفة أعظِم هذه الأعمال» ومعلوم أيضاً أن استخدام السيف والطعن بالرمح من القوة» ولكن الرمي أعظم هذه الله ومثل.هذا يقال في حديث أسامة» أي أن الربا العظيم اللخطير في النشيقة ... أما ما أوردوه 0 ش الاختلاف ليس في أصل تحريم ربا الفضل؛ بل في نطاق هذا التخزيم؛ فمن.. العلماء من يدل فيه أنواعا لا يدحلها غيره فيها» بسبب اختلافهم ف منناط الحكم وعلته يدلنا على هذا أن الأصناف الربوية الي نص الرسول ' ل :على عكيا لسع كل اموت يق النتواء عدم ش الشبهة الثانية: التفريق بين الفائدة والربا : : هذه الجبية هي إخدى اع الى ي استتخدنها طراغيت 0 في )١(‏ إرواء الغليل» للشيخ ناصر الدين الألباني 5 185:1 - المكتب الإسلامي سيروت ودمشقء الطبعة الأولى . ١‏ اك

عدد الصفحات ٦٠٢

استخدم المرابون ٠‏ الفائدة » بدل الرباء وقالوا لهم: امحرم الربا لا الفائدة» وي حال التفريق بينهما خصوا الربا بالفائدة الفاحشة الي تنال على رأس المال؛» والفائدة السعر المعتدل الذي يناله المرابي على رأس المال» فمعجم إكسفورد عرف الربا بقوله: « هو مزاولة إقراض المال معدلات فائدة فاحشة» وخحاصة غايةة أعلل عع سمرت بد اتوي 10 وعرفت الموسوعة الاقتصادية الربا بقوها: « الربا يقصد به اقتضاء فائدة أباهظة على القروضء أو اقتضاء سعر فائدة يزيد على ما يسمح به القانون”) بينما عرفت الفائدة بقوها: ٠‏ الفائدة عبارة عن مبلغ يدفع مقابل استخدام رأس المال» ويعبر عنه عادة كمعدل الفائدة أو نسسبة مئوية» (سعر الفائدة)0", : ١‏ والذين زعموا أن بينهما فرقاً لم يكتفوا بالقول أن هذا هو رأيهم الذي اهدتهم إليه عقولهم؛ ولكنهم زعموا أن هذا هو المفهوم من نصوص الدين ,النصراني» ثم جاء الذين ينظرون لباطل المرابين ف ديارنا يقولون: إن الإسلام ألا يحرم الفائدة المعتدلة» وما مقالتهم هذه إلا صدى لمقالة الماكرين من قبل في العا النصراتي» رفوا يتوت لمستيلة ف التضوض التراية كي يورا أعناقها لتوافق أهواءهم» فوحدوا قوله تعالى: نيا أَيُهَا الْذِينَ ءَاموا لا تَأْكُلُوا الرْبوا أَضْعَافًا مُصَاعَفَةَ 4[ سورة آل عمران: »]١١‏ فهللوا وصفقواء وقالوا: ألم نقل إلكن إن الإسلام.لا يحارب الفائدة المعتدلة» وأنه لا يحرم إلا الفاحش منها !! إن الذي يزعم أن قليل الفائدة مسموح به شرعاء واخحرم كثيره؛ مثله كمثل الذي يزعم أن تناول الطعام القليل أو الماء القايل ف نهار الصيام لا يضيرء والذي يمنع منه إنما هو الكثير» وكلا الفريقين يفقها دين اللّه . 3١50 أنور إقبال قرشيء الربا ص:‎ )١( . 7514 '(؟) الموسوعة الاقتصادية: ص‎ . 3530 المصدر السابق: ص‎ )9(. 1ك

عدد الصفحات ٦٠٣

المتزن» وإنما مرادهم هو التشكيك وإيقاع اللبس وزعزعة الإيهانء وهؤلاء لأ يحسن أن يرد عليهم» لنولا أن بعض الناس من البسطاء قد يغره باطلهم؛ ويفسد غقوهم شبهتهم ويمكن الرد عليهم بما يلي. -١‏ أول ما يرد به على هؤلاء أنهم متناقضون تناقضاً بينأ» فالفهم الذي يزعمون أنه ظاهر الآية لا يستقيم مع ما يدعون إليه» فالذين يزعمون أن" الآية تدل على أن انمحرم هو الفاحش» وهو الأضعاف المضاعفة, فإن لم يكن أضعانا مضاعفة لينل فاحكا وليس راف يلزمهم أن يكون حد الربا الفاحش ثلاثمائة قِ المائق بل ستماثة في المائة لأن , أضعافا 2( جمعء وأقله ثلاثة» ومضاعفة ضعف الثلاثة» فيكون امحرم بناء على رأيهم ستمائة ف المائة ولا أظن عاقلا يقول بذلك» ولكنه الهوى يوقع في المذموم؛ ويوصل إلى نسائج تناي العقل والمنطلق . والصواب من القول أن الأضعاف المضاعفة إنما هي للفائدة على رأس المللء وهي الي تسمى شرعاً ربا وهي الحرمة» لأن استعادة رأس المال عدل؛ فالفائدة هي الي كانت تضاعف أضعافا مضاعفة؛ فكان المرابي يقسول للمقرض: إما أن تؤدي وإما أن تربي . وقد يقال إن عاقبة الدينن المأخوذ بالربا تصير إلى الخال الذي وصفته الآية مع مرور الزمان وعجز المقسترض عن السداد؛ فالمال يتضاعف في عشرين سنة عدة أضعاف بطريقة لزيا رك , ؟- ثم يقال لهم: هلا إذا اشتبهت هذه الآية عليكم نظرتم في النصؤص الأخرى أم أنتم من الذين في قلوبهم زيغ تبعون المتشابه» وتتركون المحكم .ابتغاء الفسسة» < َم لذن في قُلوبهمْ ريع يعون ما تَشَابَةمِّهُاليعَاءَ الْفَةٍ 4 [سوزة آل عبرا /]» أليس التحريم صريحاً واضحاً ف قوله تعالى: « يا أَيْهَا الْذِينَ ءَامَنُوا الوا الل وَذَرُوا ما بَقِيّ م من الوا إن كسم مُؤْمينَ) [ سورة البقرة: ظلاكل وني قوله: <« ون تم فَلَكُمْ ُو أنوَالِكُمْلانَطْلِمُون ولا نظلَمُون4 [سورة البقرة: 0006؟] 1

عدد الصفحات ٦٠٤

أليست الآية نصاً في أن الزائد على رأس امال ربا وإن كان فلساً واحداً !! «- ثم هل ضلت الأمة الإسلامية عبر القرون المديدة عن فقه الننص» حتى جحاء آكلوا أموال الناس بالباطل يعرفوننا تمعاني كتاب ربناء إن العلماء الفقهاء على مر العصور لم يفرقوا بين القليل والكثير في التحريم؛ إن هذا الزعم تجهيل للأمة» وتضليل لحاء ومناف للحديث الذي يخبر فيه الرسول ول بأن الأمة معضومة من الإجماع على ضلالة . - الفائدة ظلم» والظلم محرم ف مسيزان الله قليله وكثيره ظ إن الله لأيطلِمُ َال ذَرَةٍ[سورة السساء: *] ومن زعم أن الله حرم القليل من الربا باسم الفائدة» فقد نسب إلى اللّهِ الللم ظ سْبْحَانَ الله عَم يَصِهُون) [سورة المؤمبون: أل ه- ما الحد الفاصل بين الربا الفاحش امحرم والفائدة المقبولة الي يدعون بحلها ؟ لقد كانت السبعة والثمانية في المائة من الربا انحرم في بعض الأوقات من القرن العشرين» ثم أصبحت العشرون في المائة حلالاً في أيامنا . ما الحد الفاصل بينهما ؟ لا أظن أن الذين يفرقون بين الربا والفائدة يستطيعون أن يرسموا خطاً يفصل بين الأمرين . الشبهة الثالئة: دعواهم أن المحرم الفائدة على القروض الاستهلاكية لا الإنتاجية : وهذه الشبهة هي الأحرى إحدى الشبهات اليّ أضلت بها الدعاية اليهودية الربوية النصارى في هذا المحال» قالوا لهم: الفائدة على القروض الإنتاحية عدل» لأن المستقرضين يعملون وينتجون فمن العدل أن نستفيد من أموالنا الب عملوا بهاء أما الربا امحرع الظالم فهو الذي يوحذ من المستقرضين الذين يأحذون المال لحاحتهم الشخصية ‏

عدد الصفحات ٦٠٥

وقد قام فينا من تلقف هذه الشبهة» » وزعم أن الإإسلام ميرم إلا قربا على القروض الإستهلاكية ” . ْ وهذا الزعم ساقط.,كسابقه. ولا نحتاج في بيان مخالفته للحق إلى أكثر' من التأمل في النص. القرآني : ا وَأَحَلٌ اللَّهُ البَْعَ وَحَوُمَ الرّبوا 4[ سورة البقرة: 8, أليس فيه ما يشعر بأن العرب كانت تتعامل في الربأ للأغِراض التجارية .!!» ثم ألم يكن العرب تحارا !! فما المانع لهم عن التعامل بالزبئا في التجارة وهم الذين قالوا : 9 إِنْمَا الْبيْعُ ممْلُ الرّبوا 4 1 سورة البقرة: ©/91]!!؛ ثم هل قمتم يا من تحامؤن عن الرباء وتذفعون الناس إليه - بإقراض أهل الحاجة والفقز قروضاً أحسعة: أم سلبتموهم البقية الباقية من أَبْواهم ثم لفظتموهم لفظ الفم للنواة» لا تشفقون على ضعفهم» ولا ترحمون صغارهم» ولا تقدمون لهم عونا.!! إن الظلم عند اللّهِ مخرم كلهء والله لا يحب الفساد, والربا مفسد للتجخارة ١‏ رَأَخَدِهِم اربوا وَقَدْ نهُوا عَنْهُ وأكلهم أَمْوَالَ الناس بالْبَاطِل[سورة النسناء: 129119 ' الشبهة الرابعة: زعمهم أن الربا ضرورة لا مناص منها : وهم باسم الضرورة يتعاملون به تعاملاً لا تدعو إليه الحاحة.فضلاً عن الضرورة» فالتاجر يتعامل بالربا لتوسيع بحارته» والصانع للتوسع ف صناعتة» إن الضرؤرة الي تبيح امحرم:تقدر بقدرهاء وهي لا تدحل في الأمور الزائدة عما تقوم به الحياة» :إنما تكون في الأمور الأساسية الي لا تقوم الحياة إلا بهاء كأن لا يجد الإنسان من الطعام ما يقيم أوده» ويحفظٍ حياته» أما التوسع في التجارة والعياءة هناك يكرد و احج لاض اكد مرددة و : )١(‏ من هؤلاء الدكتور معروف الدواليي؛ فقد ذهب إلى هذا ف مقال نشرة باللغة لي د « تاريخ الفكر الاقتصادي ٠»‏ للبيب شقير ص 7ه . 10 1-

عدد الصفحات ٦٠٦

لمطلب الثالت: فتو ىمع /كون اللإسالامية لقد حاول الذين يريدون احتراق أحكام الإسلام وإضلال المسلمين في أمور الدين ولبس الحق بالباطل أن يحتالوا على ذلك بشتى الحيل» وافدع بعض الذين ينسبون إلى العلم بهذا الباطل» ولكن المجامع العلمية والراسخين ف العلم لم يغتزوا بالباطل» وبقي نور الحق ساطعاً في قلوبهم وبصائرهم؛ ومن الذين حسموا القول في هذه المسألة مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة الذي كان يضم مائة وخمسين عالماء ففي مؤثتمره الثاني المنعقد في شهر المحرم ١746‏ مايو )١976‏ أصدر الفتوى التالية بالإجماع : « الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم؛ لا فرق بين ما يسمى بالقرض الاستهلاكي؛ وما يسمى بالقرض الإنتاجي» وكثير الربا في ذلك وقليله حرام والإقراض بالربا مخرم؛ لا تبيحه حاحة ولا ضرورة» والاقتراض بالربا حرم كذلكء ولا يرتفع إثمه إلا إذا. دعت إليه ضرورة» وكل إمرىء متروك لدينه ف تقدير الضرورة . وإن أعمال البنوك في الحسابات الجارية» وصرف الشيكات وخطابات الاعتماد والكمبيالات الداخلية الي يقوم عليها العمل بين التجار والبنوك في الداخحل» كل هذا من المعاملات المصرفية الجمائزة» وما يؤحذ في نظير هذه الأعمال ليس من الربا . وإن الحسابات ذات الأجحلء وفتح الاعتماد بفائدة» وسائر أنواع الإقراض نظير فائدة» كلها من المعاملات:الربوية؛ وهي محرمة »20 . (1) بعض الذين ينسبون إلى الإسلام يصرحون يأن الإسلام كان عقبة في نمو النظام المصرقٍ وتقدمه. يقول أحد هؤلاء: م ويلاحظ ف المجتمع الإسلامي أيضا ما سبق ملاحظته للمجتمع المسيحي من أن تحريم الفائدة يقيد النشاط الاقتصادي الحديث » انظر تاريخ الفكر الاقتصادي للبيب شقير ص ت» وهؤلاء يحتاحون إلى مراجعة مدى صدقهم 8 إعاتهم بالف فهم كالذين قالوا: ( إنما البيع مثل الربا ) . لو

عدد الصفحات ٦٠٧

المبحث الثالث لأيار (اربا وعفاس المطلب الأول: الزيار النفسية وا خلقية أنزل الله دينه ليقيم العباد على منهج العبودية الحقة» الي تعرج بهم إلى مدارج الكمال» وتسمو بهم إلى المراتب العلياء ؤبذلك يتخلصون من العبودية» ليقصروا أنفسهم على عبادة رب الخلائق» ويتخلصون بذلك من الدحن والفساد الذي يخالط النفوس في تطلعاتها ومنطلقاتها . : إن الإسلام يريد' أن يطهر العباد في نفوسهم الخافية الممستورة» وفي أعمالهم المنظورة؛ وتشريعات الإسلام تعمل في هذين المجالين» وهذا الذي نشير إلى أن الإسلام يريده بنا هو الذي سماه القرآن التركية والتطهير فلخ من أَموَالِهمْ صَدقَة تطَهُرُهُمْ وَترَكْيهِم بِهَا 4[ سورة ة التوبة: ٠١‏ ]» وقد أقسم الرب تبارك وتعالى في سورة الشمس أقساماً سبعة على أن المفلح من زكا نفسه» والخائب من دساهاء ٠‏ قد أَْلَحَ مَن زَكَاهَا وقد لعماى كم [سورة الشمس: ١١-84‏ 2 ا راربا راكد ب عبان ا اواو لاد ا فد يل ري السوي» ذلك أن المراببي يستعبده المال» ويعشي ناظزيه بريقه» فهو يسعى للحصول عليه بكل سبيل» وفي سبيل تحقيق المرابي لمدقفه و ويتجاوز الحدود, ويعتدي على الحرمات . 5٠١ 48-

عدد الصفحات ٦٠٨

إن الربا ينبت في النفنس الإنسانية الجمشع» كما ينبت الحرص والبخل» وهما مرضان ما اعتورا نفساً إلا أفسدا صاحبهناء ومع اشع والبخل تمد الحبن والكسلء فالمرابي حبان يكره الإقدام» ولذلك يقول المرابون والذين ينظرون لهم: إن الانتظار هو صنعة المراني» فهو يعطي :ماله لمن يستمره» ثم يجلس يننظر إنتاجه لينال حظاً معلوم] بدل انتظاره» وهو كسول متبلد لا يقوم بعمل منتج نافع؛ بل تراه يريد من الآخرين أن يسناواء مهو عيدال على ثمرة حهودهم, ولعل الآية القرآنية تشير إلى هذا المعنى 9 وَمَا ءَاتيِنَم من ربا َيَربُوَا في أَمْوَال الثاس قَلاً يَرْبُوا عِندَ الله [سورة الروم: 8" فالآية تشير إلى أذ الرايى بعتي اله لسرن كن رمو مر وار إن قلوب المرابين في بعض الأحيان تكون أقسى من الحجارة « ثم قَسَتْ قُلُوبَكُم من بَعْدٍ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةٍ أو أَسَدُ قَسْرَةٌ ون مِنَ الْحِجَارَةٍ لَما يَتَفَجُرُ نه الأنْهَارُ ون مِنْها لَمَا يَسْفَقَ فيَحْرُجْ مِنه الْمَاءُ وان مِنْها لَمَا يَهْبِطُ مِن حَطْيَةٍ اللّهِ » [سورة البقرة: 5 ]. لقد وصف القرآن الكريم آكل الربا بأنه كفار أثيم» في قوله تعالى: «يَمْحَقْ اللهُ الرّوا ويُرْبِي الصّدقَات وَاللهُ لدَيْحِبْ كل كفارِ نم4[ سورة البقرة: 71/5] . وكفار وأثيم صيغتان من صيغ المبالغة تدلان على أن المرابي بلغ الغاية في الكفر والإثم» ذلك أن المرابي كما يقول ابن كثير: ٠‏ لا يرضى جما قسم الله له من الحلال» ولا يكتفي .ما شرع الله من الكسب المباح» فهو يسعى ف أكل أموال الناس بالباطل» بأنواع المكاسب الخبيئة» فهو جحود لما عليه من النعمة» ظلوم أثيم يأكل أموال الناس بالباطل ؛ ” (1) تفسير ابن كثير: انظر تفسيره لقوله تعالى: «إ يمحق الله الربا © سورة البقرة: 0 كت

عدد الصفحات ٦٠٩

الإإبا عدت آثارا حيعة :تين تافل وصرقانة وأعاله ريق 7 ويرى بعض الأطباء أن:الاضطراب الاقتصادي الذي يولد الجشع الذني لآ تتوافر. أسبابه الممكنة -. يسبب كثيراً من الأمراض الي تصيب القلب». فيكون من مظاهرها ضغط.الدم المستمر» أو الذبجمة الصدرية أو الجلطة الدموية» أر النزيف في المخ أو الموث المفاجىء . الب ةا ونس اس ل ار 0 القلب تخبط المرابي وقد وصف القرآن الحال الذي يكون عليها المرابي بحال 9 الّذِي يَتَحبطهُ السَيْطَانُ مِنَ الَسّ 4[ سورة البقرة: هلامع والتخبط في اللغة - ,كما يقول النووي - رحمه الله تعالى - الضرب على غير استواء» يقال: خبط البعير إذا ' ضرب بأجفافه» ويقال للرجل الذي يتصرف تصرفاً رديكاء ولا يهتدي فيه هو ١‏ يخبط بط عشواى ومني الناقة الضعيفة البصر 7. ويرى ابن عطية المفسر أن الآية تصف حالة المرابي الدائمة الاضطراب )١(‏ استقراً العلماء الشريعة فهداهم هذا الاستقراء إلى أن الشريعة ردان سافن مايل والآحل» فلا تأمر الشريعة إلا .ما فيه الخير والصلاح لناء ولا تنهى إلا عما يحقق الضرراز لناء والذين إعترضوا على ما أوردته في بحثي من الأفاضل راغبين في قصر التحريم على النهي عن الريا منكرين علي ما أوردته من أسباب وآثار - لم يخالقهم الصواب. وقد أنككر جمهور علماء أهل السنة على أهل الظاهر دعواهم أن:الأحكام غير معللة ثما بن عليه إنكارهم اللِقِياْ الصحيح؛ نعم البحث عن علة الأمور التعبدية بعيد عن الصواب, والربا من المعاملات الي للفكر محال ف إدراك علتهاء والتعرف على آثارها . (1) بحوث في الربا لأبي زهرة 0 ا - الأول 9ه - . ١940 (5) المجموع للنووي: 391/8 :

عدد الصفحات ٦١٠

يسبب اللتشع والخرص اللذين يحركانه باستمرار إلى طلب الدنياء يقول: «وأما ألفاظ الآية فكانت تحتمل تشبيه حال القائم برص وجشع إلى تحارة الدنيا بقيام المحنون» لأن الرغبة والطمع يستفزانه حتى تضطرب أعضاؤه. وهذا كما تقول لمسرع ف مشيته يخلط في هيئة حركاته؛ إما من فزع أو غيره ً 3 قداحن ,29 . وقد كان الرازي أكثر دقة عندما ركز على الجانب النفسي للمرابي» وما يحدثه الربا في أعماقه؛ فالمرابي يتخبط في توجهاته» فمرة يتبع الهموى والشهوة» زمرة يتبع الحق وما يرشد إليه منطق العقل» يقول الرازي في تفسير الآية: «إنه مأوذ: أي ( مس الشيطان ) من قوله تعالى: « إن الِْينَ الَقَوَا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِْفْ مّنَ الشيْطان تَذَكُْرُوا فَإِذَا هُم مُبْصِرُون4[ سور الأعراف: 1١‏ . ؟ع. لأن الشيطان يدعو إلى طلب اللذات والشهوات والاشتغال بغير الله فهذا هو المراد.ممس الشيطان» ومن كان كذلك كان في أمر الدنيا متخبطاء فتارة الشيطان يجره إلى النفس والهوىء وتارة الملك يجره إلى الدين والتقوى. فحدثت هناك حركات مضطربة» وأفعال مختلفة» فهذا هو الخبط الحاصل بفعل الشيطان , 29 . ولكتٍ أرى أن هذا التخبط الذي يصيب آكل الربا ليس مقصوراً على هذا الجانب الذي ذكره الرازي» بل هو أوسع مما أشار إليه, وهو ملازم لحالته النفسية» واضطرابه في تصرفاته وحركاته وأعماله . وما ذهب إليه ابن عطية والرازي لا يوافق عليه كثير من المفسرين» فأكثر المفسرين يرون أن الآية تتحدث عن حال المرابي عندما يقوم من قبره» وأن حاله يكون كالذي يتخبطه الشيطان من المسء إلا أن النظرة المتأملة تهدينا )١(‏ تفسير القرطبي: */4 35 . (؟) تفسير الرازي: 380/7 . 51١١ -

عدد الصفحات ٦١١

إلى أن الحال الي يبعث عليها المرابي مناسبة للحالة الي كان علييًا في الخياة الاياء #قدرء مع سن العمل كلما كان لزاني أقدتياء قلط ستل عبرا ويتصرف تصرفات خرقاء» كان حاله في الآحرة على النمط نفسه: ١‏ جاء في تفسير القاسمي: , قال الحراليّ: في إطلاقه يريد: ظالّذِي يََحَبْطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الس»[ سورة البقرة” 71/8 إشعار بحالهم في الدنيا والبرزخ والآخرة» ففي. إعلامه إيذان بأن آكله يسلب عقله. ويكون بقاؤه في 'الدنيا بمخرق لا بعقل» يقبل في محل الإدبار» ويدبر في حل الإقبال 27٠‏ وقد عقب البقاعي على مقال الحرالي ‏ بقوله: ٠‏ وهو مؤيد بالمشاهدة فإنا لم نر ولح سمغ كل ون يي بالشكبه ولا يكير بتعيل» بلعم أدحي ال وأدنسهم»27. ا مطلب التافي: انمكاسات الريا على عات الإنانية ا توم امحممات الإنسائية ا م يزايط الدلى فيما يتم والتكافل والتعاون والتزاحم الأخوة بين أبناء الأمة الواحدة . والأفراد في الجماعة» أو القطاع من الأمة الذين لا تؤرقهم آلام إخوانهم وأوجاعهم ومصائبهم كالعضو الأشل» الذي عدم فيه الإإحساس» وانتطعت روابطه بباقي الحسدء ومثله كمثل الحمار الذي يدور بالرحى» ذلك أن اهتماماته وتطلعاته وغاياته تدور حول أمر واحد هو مصالحه الذاتية» فلا تراه يخزن لدموع الشكالى» ولا لأنات الحزانى ؛ ولا لأوجاع الينامى؛ يرى البؤساء والفقراء فلا يعرف من حالهم إلا أنهم صيد يجب أن تمتض البقية الباقية من دمائهم . )١(‏ تفسير القاسمي 7١1/7.‏ - دار إحياء الككتب العربية - الأولى 1119/5 ه - 1910/5 أ. (7) المصدر السابق . 07ت

عدد الصفحات ٦١٢

ألم يصل الحال بالمرايين قساة القابوب إلى أن يستعبدوا في بعض أدوار من ربا حبيث . ألم يُخرج أبو لهب العاص بن هشام إلى بدرء لأن العاص مدين لأبي إلحمب» ففرض عليه الخروج إلى المعركة بِذْلاً عنه !ا . كيف ينعم مجتمع إذا انبث في جنباته أكلة الربا الذين يقيمون المصائد والخبائل لاستلاب المال بطريق الربا وغيره من الطرق !! وكيف يتآلف تمع يسود فيه النظام الربوي الذي يسحق القوي فيه الضعيف !! كيف نتوقع أن يحب الذين نهبت أموالهم» وسلبت حيراتهم - ناهبيهم وسالبيهم !! إن الذي يسود في مغل هذه المجتدمعات هو الكراهية والحقد والبغضاءء فترى القلوب قد امتلأت بالضغينة» والألسئة ارتفعت بالدعاء على هؤلاء الأشقياء الذين سلبوهم أموالهم» ا ما يتعدى الأمر ذلك عندما يقومون بشورات تعصف باءرابين وأموالهم وديارهم» وتحرف في طريقها الأحضر واليابس . يقول المراغي رحمه اللَّهِ تعالى: , الربا ييؤدي إلى العداوة والبغضاء والمشاحنات والخصومات» إذ هو ينزع عاطفة التزاحم من القلوب» ويضيع المروءة؛ ويُذَهب المعروف بين الناسء وَيْحَلّ القسوة محل الرحمة» ختى إن الفقير ليموت جوعاء ولا يجد من يجود عليه ليسد رمقه؛ ومن حراء هذا منيت البلاد ذات الحضارة الي تعاملت بالربا .كشاكل اجتماعية؛ فكثيراً ما تألب العمال وغيرهم.على أصحاب الأموال» وأضربوا عن العمل بين الفينة والفينة» والمرة بعد المرة . ومنذ فشا الربا في الديار المصرية ضعفت فيها عاطفة التعاون والتراحم» وأصبح المرء لا يثق بأقرب الناس إليه؛ ولا يقرضه 0

عدد الصفحات ٦١٣

إلا :مستند وشهود» بعد أن كان المقرض يستوثق من المقتزض - ولو أجببيا 35 بألا يحدث أحدا بأنه اقتزض منه؛ وما كان المقرض في حاحة في وصول حقِه إليه إلى مطالبة» .بلا محاكم ومقاضاة » 7" ولقد بلغت حسة الطبع وفساد الخلق بالمرابين اليهود إلى أن يتآمروا على امجتمعات الى فتحت أبوانها لم؛ بل على العالم بأسره» فتراهم يتوزع ون الأدوار ويحيكون المؤامرات» ويوقدون نيران الحروب» ويسعون في الفسادء وقد نبأنا القرآن خبرهم؛ وكشف لنا جرمهم عندما قال: [٠‏ كُلّمَا أَوْقَدُوا ارا لَلْحَرْبٍ أطفأهًا الله وَيَسْعَوْنَ في الأَرْضٍ فَسَادًا وَاللَهُ لا يُحِبُ الْمُفْسِدِينَ): زسورة المائدة: 54]. : وقد نبه كثير من الكتاب المحققين إلى أن أباطرة المال اليهود هم الذين. كانوا.وراء إشعال نيران الحروب في القرن الماضي» كما أنهم هم الذيين أوقدوا نيزان الحربين العظميين في هذا القرن . لقد سالت الدماء أنهارا' أهدرت ملايين.الملانين من الدنانير» كل ذلك ليربو المال اليهوديء وتعظلم سيطرة اليهود في الغالح . :1 الخلل الذي يصيب المجتمع بسبب اختلال توزيع الثروة فيه : إذا أصبح المال دولة' بين الأغنياء» شقي أغنياء ذلك امجتمع وفقنزاؤمأ والربا يركز المال في أيدي فئة قليلة.من أفراد المجتمنع الواحد؛ ويحرمُ. منها الجموع الكثيرة» وهذا خجلل في توزيع المال» يقول الدكتور (.شاخت ) الألماني» مدير بنك الرايخ الألماني سابقاً في حاضرة ألقاها في سوزيا في ام 38 « إنه بعملية رياضية ( غير متناهية ) يتضح أن جميع : المال صائر إلى؛ عدد قليل جداً من المرابين» ذلك أن الدائن المرابي يربح دائماً في كل عملية»؛ بينما المدين معرض للربح والخسارةء ومن ثم فإن المال كله في .النهاينة لا. بد 0031801 تفسير المراغي: ؟/لاه طبعة مصطفى البابي الحليي - مصرء الثانية 137/7 ها‎ )١( ا

عدد الصفحات ٦١٤