المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث في قضايا فقهية معاصرة تحميل PDF

محمد تقي عثماني

صفحة ٣٧ من ٥٦

بالحساب الرياضي أن يصير إلى الذي يربح دائما » (© وهو الذي يجمعل اليهود يصرون على التعامل بالربساء ونشره بين العباد» كما يحرصون على تعليم أبنائهم هذه المهنة» كي يسيطروا على المال ويحوزوه إلى خزائنهم . 1 وهذا: الخلل الذي يحدثه الربا في المجتمعات الإنسانية - وهو خلل توزيع الثروة - داء يعجز علاجه الأطباء» وقد اعترف رحال الاقتصاد الكبار في العالم الغربي بعجزهم عن علاج هذا الخلل الذي أصاب العالم الغربي» ومن نمؤلاء ( شارل رست )» ورست هذا - كما يقول العالم الاقتصادي المسلم عيسى عبده - رحمه الله - حجة في تاريخ المذاهب الاقتصادية وصاحب مدرسة ليس لا نظير في العالم الغربي. وقد اعترف ( رست ) بعجزه التام عن حل مشكلات العالم الذي يعيش فيه» بعد أن بلغ قمة نضحه. يقول ( رست ): ٠‏ إن وقد قاربت سن التقاعدء أريد أن أوصي اليل الأصغر من سناً في هذه القضية: لقد أصبحنا الآن بعد هذه اللنهود الطويلة في بلبلة مستمرة» فكلنا يشقى بسبب توزيع الثروة» وتوزيع الدخحل؛ سواء منها ما كان جزئياء مثل قضية الفائدة والرباء أم ما كان مثل تفاوت الطبقات» تعبنا في هذاء ولم نصل إلى شيى , ”© . بالله عليك ألم يصرح ( رست ) بالنتيجة الحتمية الي د يصير إليها كل معرض عن هدى السماء: لقد أصبحنا في بلبلة مستمرة ....» كلنا يشقى بسبب توزيع الثروة ...» تعبنا ولم نصل إلى شيء ....» إنه الشقاى شقاء الحياة الدنياء وشقاء الآحرة أشد وأبقى 9إوَمَنَ أَغرض عن ذِكْرِي فَإنْ لَهُ مَيشَةٌ . في ظلال القرآن: 41/7 - طبعة دار الشروق‎ )١( . نشر الدار الكويتية للطبع - الكويت‎ 2٠١ الربا في الإسلام لعيسى عبدة ص‎ )١( 110

عدد الصفحات ٦١٥

مع ا ل و التي يمن بيات به وَلَعَدَابُ الأخرة أَضَدُ وَأَبْقَى» [سورة طه: #4 5المع. تدمير الربا للمجتمعات : الربا.مما يحدثه في النفوس من أمراضء وبما يوحده في الاقتصاد من بلاياء ومما يصنعه. من خلل - 'يصيب امجتمعات الإنسانية بالدمار . وصاحب الموسوعة الاقتصادية يقرر أن ١‏ الرنا لف :دور هاما في انهْيار المجتمعات البدائية وظهور الاقتصاديات القائمة على الرق» فنظراً لأن القرض ار و ري ع يدنك ساواك لتر ا النتيجة نزع ملكية صغار المزارعين» وتحويل عدد منهم إلى رقبق»اما أدى في النهاية إلى تركيز الملكية العقارية في أيد قلائل » © . ش هذا ما فعله الربا في الماضي» وقد استطاع الكتاب الاين عقر باط الأمور أن يدركوا آثاره في تلك امجتمعات» ولكن كثيرا ” من هؤلاء يظنون أن الفائدة الربوية اليوم لا تحدث في المجتمعات الإنسانية ما أحدثتنه في امجتمعات البدائية . ٠‏ سرقوها ال ار على ثمار جهود البشرء» وسرقة عرقهم وأموالهم . إن عصور الربا الفاحش لم تنته بعد فذلك وهمء إن لائحة مقرضي امال الصادرة في بريطانيا في سنة ١31717‏ تسمح للمرابين بفرض فائدة تبلغ 148 في )1١(‏ الموسوعة الاقتصادية لراشد الراوي: ص 77ء طبعة دار النهضة العريية - الأولى 1411 . 00

عدد الصفحات ٦١٦

المائة ”'» هذه هي النسبة المقررة أما المتعامل بها فكانت أعلى من ذلك بكثير» وينقل لنا أنور قرشي بعض الأمور المذهلة ال كانت بحري في بريطانيا العظمى في الربع الأول من هذا القرن» مبن تقرير أعدته لجنة مشتركة من بحلس اللوردات وبحلس العموم عن صكوك مقرضي المال في سنة 1818 وعن طريق تقصي أضرار إقراض المال في ( ليفربول ) في سنة ١93714‏ . لقد توصل أصحاب التقرير إلى أن بعض القروض كانت تصل نسسبة :الفائدة فيها إلى 75٠‏ في المائة و 5.٠.0 5٠‏ و 45# في المائة» بل بلغت النسبة في بعض الأحيان» كما يقول التقرير إلى 875 و ١٠١‏ في المائة في 'السنة , لم يكن ما تحدث عنه تقرير مجلس اللوردات وبجلس العموم في أعظم 'دولة آنذاك حالات فردية لقّد قال تمثل اتحاد مقرضي المال للجنة المشتركة: ٠‏ إن إقراض المال مهنة ضحمة» وإني أقدم إليكم الأرقام» هل يدهش سعادتكم أن تعرفوا أن هناك ما يزيد على ٠٠٠١‏ من مقرضي المال المسجلين في هذه البلاد »» وتحدث التقرير عن وحود ١7٠0‏ من هؤلاء المرابين في ( ليفربول وبركتنهيد )» وعقارنة عددهم بعدد السكان وجد أن كل 770 لهم مقرض راب وقد كانت الحال في أمريكا في الربع الأول من هذا القرن - كما يقول إقبال القرشي - لا تقل سواء عن حال بريطانياء وقد نقل وقائع وتقارير تدل على أن المرابين كانوا ينالون نسبا عالية تبلغ ٠١‏ في المائة. و 4١‏ في المائة» و١٠٠‏ في المائق» وأكثر من هذا ©" , - ترجمة فاروق حلمي» نشر مكتبة مصر‎ 7١5 الإسلام.والربا لأنور إقبال القرشي: ص‎ )١( 3 القاهرة‎ (؟) المصدر السايق: ص 7١5‏ (") المصدر السابق: ص 7١٠١‏ . ا

عدد الصفحات ٦١٧

أما في بلد متأخر كالهند مثلاً فيكفي أن نعلم أن فلاحي: مقاطعة البنجاب, كانوا يدفعون فوائد تعاذل ضعف ريع الأرض كلهاء كما جاء في كتثئاب (سير مالكو لم لوبال» دزالنج ) الموسوم ب ( الكلاسيكي )”2 . قد يقال إن الخال اليو قد تغين والقائدة أضبحت عددة؛ وه لا تسق الأفراذ ولا المؤسسات ولا الحكومات؛ أقول هذا قصور في النظر وتعطل من القول» فإن فوائد البنوك الربوية وبيوتات المال في أوائل هذا القرن لم تكن تتعدئ الثلاثة أو الأربعة أو الخمسة أو الستة أو السبعة في المائة على أكشز تقدير أما اليوم فإن الفائدة الى كانت تغلنها البنوك الربوية قد بلغت 14 أو ٠٠١‏ في المائة وهي اليوم ٠١‏ في المائة» و ١١‏ في المائة» و ١١‏ في المائة. وقد بلغ الربا في بعض المعاملات في الكويت )6٠٠0(‏ في المائة فيما عرف بأزمة المناخ» ويذكر المطلعون على تفاصيل الأزمة أن حجم الأموال الي سببت الأزمة بلغ (0؟) مليارا منها (9) مليارات تراكفت بسيب الزيا» , والذين.لا يأكلون الربا كانوا أبعد الناس عن التأثر بهذه الأزمة:. ومما يدل على أن هذا البلاء لا يزال آخذا بأنفاس الناس» ولا يزال رابضاً على قلوبهم؛ أن ما يسبفى بدول العالم الشالثء اليوم مثقلة بديون لا تستطيع.صادراتها كلها أن تفي بسداد حذمة الدين الربوية . ا ملب الثالت: الزئار الاقتصادية الربا آفة 0 الآفات إذا أصابت الاقتصاد فإنها تنتشر فيه انتشار السرزطان في جسم الإنسبان» وكما عجز الأطباء عن علاج السرطان فإ المفكرين ورحال السياسة والاقتصاد عجزوا عن علاج بلايا الرباء ومن العجيبٌ أن بعض الناس ظنوا أن الربا يمحدث نيزا للناس؛ ومثلهم في ذلك مثل الذين . 399 المصدر السابق: ص‎ )١( 5

عدد الصفحات ٦١٨

يظنون أن التورم في بعض الأجسام الناشىء عن المرض صحة وعافية؛ فليس كل تضحم في المسد صلاحاء إن السرطان إإفا هو تكائر غير طبيعي لخلايا االجسدء وهذا التكاثر ليس في مصلحة الإنسان؛ بل هو مدمر لحياته» وفاتك به. وكذلك ما يولد الربا ليس صلاحاً للاقتصاد بل هو مدمر له؛ والمشكلة أن بلايا الربا لا تظهر مرة واحدة في كيان المجتمع وكيان الاقتصادء يقول الرازي: ٠‏ إن الربا وإن كان زيادة في الحال إلا أنه نقصان في الحقيقة," وهذا مستفاد من النص القرآني: يَمْحَقُ اللَهُ الربوا4[ سورة البقرة: /917], فامحق نقصان الشيء حالاً بعد حالء ومنه محاق القمر يعي انتقاصه ليلة بعد أحرى» فالذين يتعاملون بالربا يظئون أن فيه كسباًء والحقيقة ال أخخير بها العليم الخبير» وال كشف عنها واقع البشر الذي دمره سرطان الربا أن الربا ممحقة للكسب مدمر للاقتصادء ذلك أنه يصيبه بعلل حبيئة يعيي الطبيبَ النطاسيّ دواؤهاء الربا ليس بركة ورخاء؛ بل هو مرض عضال يذهب المال ويقلله» يقول الرسول كيه : « إن الربا وإن كثر فإن عاقبته تصير إلى قل » أي قلق رواه ابن ماجة وأحمد والبيهقي فْ ( شعب الإيمان )© , وعلماؤنا الذين أبصروا الحقائق من:حلال النصوص القرآنية والحديثئية أدركوا هذه الحقيقة» وقد نقلنا قول الرازي الذي يقول فيه: « إن الربا وإن كان زيادة في الحال إلا إنه نقصان في الحقيقة» وإن الصدقة وإن كانت نقصاناً في الصورة فهي زيادة في الحقيقة » ويقول المراغي: ٠‏ إن غاقبة الربا الخراب والدمارء فكثيراً ما رأينا ناساً ذهبت أمواهمء وخربت بيوتهم بأكلهم الربا "”٠‏ .. ويقول القاسمي: ٠‏ المال الحاصل من الربا لا بركة له لأنه حاصل (1) تفسير الرازي: 755/9 . (١؟)‏ مشكاة المصابيح: 940/9 . (5) تفسير المراغي: 58/59 . 1

عدد الصفحات ٦١٩

من مخالفة الحق» فتكون'عاقبته وحيمة ,9" , والآفات الاقتصادية الي يجلبها الربا كثيرة» وسنتناول في هذه الدراسة ما بدا لنا منها: : تعطيل الظاقات البشرية‎ -١ ألربا يعطل الطاقات البشرية المنتجة» ويرغب في الكسل وإهمال العملء والحياة الإنسانية إنما ترقى وتتقدم إذا بذل الجميع طاقاتهم الفكرية والبدنية في التدمية والإعمار» والمراني الذي يجد امال رحبا لإنماء ماله بالربا يسهل علية الكسب الذي يؤمن له العيش» فيألف الكسلء ويمقت العملء ولا يشتغل بشيء من الحرف والصباعات؛ يقول الرازي المفسر::, حرم اللّه الربا من حيث إنه يمنع الناس عن الاشتغال بالمكاسب» وذلك لأن صاحب الدرهم إذا تمكن بواسطة عقد الربا من تحصيل الدرهم الزائد. نقدا أو نسيئة خف غليه اكتساب وجه المعيشة» فلا يكاد يتحمل مشقة الكسب والتجارة والصناعات الشاقة» وذلك يفضي إلى. انقطاع منافع الخلق» ومن المعلوم أن مصاخ العالم : تنتظم إلا بالتحارات والخرف والعمارات »27 ْ ق إن تعطيل الرها للاقات التتحة لا حوقق على: تعظيال طاقة الرايي: بل إن. كثيرا من طاقات العمل ورجال الأعمال قد تقل أو تتوقفء ذلك أنْ الربا يوقع العمال في مشكلات اقتصادية صعبة» فالذين تصيبهم المصائب ف البلاد الرأسمالية لا.يجدون إلا المرابي الذي يقرضهم المال بفوائد عالية تعتصر ثمرة أتعابهم» فإذا أحاطت هذه المشكلات بالعمال أثرت ف إنتاحهم . هذا جانب وجانب آخر أن الربا يسبب الركود الاقتصادي والبطالة (1) محاسن التأويل: ١/79‏ 9/1.. (؟) تفسير الرازي: 758/7 . 0

عدد الصفحات ٦٢٠

وهذا يعطل الطاقات العاملة في المختمعات الإنسانية . ؟- تعطيل المال: وكما يعطل الربا جزءاً من الطافات البشرية الفاعلة» كذلك يعطل الأموال عن الدوران والعملء والمال للمجتمع يعد ممثابة الدم الذي يجري في عروق الإنسان» وعثابة الماء الذي يسيل إلى البساتين والحقول» وتوقف المال عن الدوران يصيب امختمعات بأضرار فادحة» مثله كمثل انسداد الشزايين» أو الحواحز الي تقف في بجرى الماء . وقد رهب اللّه تبارك وتعالى الذين يكنزون المال» وتهددهم بالعذاب الأليم الموجع ط وَالْذِينَ يَكْيرُون الذَهَب وَالْفِضَةَ ولا يُفقُونَهَا في سيل الله فبَسْرْهُم بِعَدَاب لبي يَوْم يُحْمى عَلَيْهَا في نار جَهَمَ فتكرى بهَا جبَاهْهُم وَجوئهم وَظهُورَهُمٌ هَذا مَا كترْتم لأنفسكم» [ سورة التوبة: 4" - 8"] . وقد شرع الله من الأحكام ما يكفل استمرار تدفق المال إلى كل أفراد امجتمع» بحيث لا يصبح المال دولة بين الأغنياء دون غيرهم» (كئ لأَيَكُونَ ذولة بن الأغيَاء َكُمْ 4[ سورة الحشر: /8] . والمرابي بحبنه وتطلعاته إلى الكسب الوفير لا يدفع ماله إلى المشروعات النافعة والأعمال الاقتصادية إلا.مقدار يضمن عودة المال وافراً كثيرأء وهو يحبسه إذا ما أحس بالخطر» أو طمع في نيل نسبة أعلى من الفائدة ئْ المستقبل» وعندما يقل المال في أيدي الناس يقع الناس في بلاء كبير . ا ثم إن مقترضي المال بالربا لا يسهمون في الأعمال المختلفة إلا إذا ضمنوا انسبة من الربح أعلى من الربا المفروض على الدين . 1ك

عدد الصفحات ٦٢١

- التضخم : و التضخم يقصد به وجود اتحاه صعودي ف الأثمان بسبب وجود طلبْ زائد أو فائض بالنسبة إلى امكانية التوسع في العروض ,27 . والتضخحم له أسباب طبيعية وأسباب غير طبيعية» ومن الأسباب غير الطبيعية الربناء فالمرابى يما يفرضه من فائدة مرتفعة يجير أصححاب السلع والخدمات على رفع أثمإن هذه السلع زالخدمات» ولا شك أن التضخم يسيع إلى الناس كثيراً خخاصة أصحاب الدخول النقدية الثابتة كالموظفين والعمال؛ ومن ثم تنخفبض دحولهم الحقيقية» وإذا اضطرت الحكومات إلى مواجهة الأمر برفع دحول الموظفين والعمال؛ فالملاحظ أن تقرير الزيادة لا يتم بسرعة وف الوقت المناسبء» ولذلك يجب أن يعمل المفكرون ورجال السياسة والاقتصاد على محارية التضخحم. خخاضة ذلك التوع الذي يسميه الاقتصاذيون بالتضخم الجموح وألذي ترتفع فيه الأفان ارتفاعاً غير طبيعي؛ ومن أعظم الأسباب الي تؤدي إليه الزبا» فمنعه نما هو علاج لمرض تخخطير.. 5 4- الكساد والبطالة : إذا ارتفعت أنمان الأشياء ارتفاعاً عالياً فإن الناس يكفون عن الإقبال على السلع والخدمات المرتفعة الأثمان» إما لعدم قدرتهم على دفع أثمانهاء أو لأنه!ا ترهق ميزانيتهم» وإذا امتنع النإس عن الشراء كسدت البضائع في المازن والمتاجر؛ وعندٍ ذلك تقلل المصانع من الإنتاج» وقد تتوقف عنهه ولا بد في هذه الحالة من أن تستغن المصانع والشركات عن جزء من عمالها وموظفيها في حالة تخفيض إنتاجهاء أو تستغ عن جميع عمالها وموظفيها إذا توقفت عن الإنتاج» وعندما يحسٍ.المرابون .مما يصيب السوق من زعزعة يزيدون. الطين )١(‏ الموسوعة الاقتصادية: صر 135 000

عدد الصفحات ٦٢٢

.بلة» فيقبضون أيديهم» ويسحبون أموالهم فعند ذلك تكون الهزات الاقتصادية. الأمر عجيب: لأن الأمؤال في المجتمع كثيرة» ولكنها في خزائن المرابين» والناس بحاحة إلى السلع؛ ولكنهم لا يشترونها لعدم وحود المال بين أيديهم؛ والعمال يحتاحون إلى عمل» ولكن المصانع والشركات تمتنع من تشغيلهم الحاجتها إلى المال من جانب وإلى تصريف بضاعتها من حانبء إن الربا يحدث خللاً في دورة التحارة» والإسلام في سبيل إصلاح هذا الخابل حرم الرباء وشرع تشريعات. كثيرة تمنع تركز المال في أيدي طائفة من أفراد | جتمع. واليوم تعاني أمريكا زعيمة العالم الرأسمالي من أزمة بطالة مخيفة» فقد حملت لنا وكالات الأنباء أخبارا تقول: لقد زاد عدد العاطلين عن العمل في أمريكا عن إن عشر مليوناًء وإن عدد الشركات الأمريكية الي أعلنت إفلاسها في عام (1185) ربا على ( نه 8م شركة] وهذه النّسية تعد :رقم قنانيا ل تبلغه تلك الديار منذ سنة ١577‏ . وأظهرت إحصاءات رسمية أذيعت في بون بألمانيا الغربية أن عددا قياسياً من شركات ألمانيا الغربية قد أفلست في عام ( )١3/07‏ بسبب الكساد والركود الاقتصادي وأسعار الفائدة المرتفعة» ونقص رأس المال الاستشماري. وقال مكتب الإحصاءات الاتحادي إن عدد حالات إفلاس الشركات والعجز عن سداد الديون قد وصل إلى ( 315, )١١‏ حالة في عام )١345(‏ بزيادة ( )4٠‏ ف المائة عن مستوى عام »)١941(‏ الذي كان في حد ذاته رما قباسي : ومعظم الشركات الي أفلست هي شركات صغيرة غير أن عام ١5945‏ أظهر أن بعض شركات ألمانيا الغربية الكبيرة تقع تحت تهديد الإفلاس . ات

عدد الصفحات ٦٢٣

الإحصائيات تقول: إن عدد العاطلين عن العمل قد بلغ )7١(‏ مليؤن, شخحص في العالم» وقسد تقسرر أن تعقد لمدة التدمية الاحتماعية المبثقة يمن امجلس الاقتصادي والالجتماعي التابع للأمم المتحدة اجتماعاً لما في فيينا. بالنمسا في الفترة من ١5- ٠“‏ من شهر فبراير ١9487‏ لبحث المشكلات الاقتصادية الى تواجه دول العالم فيما يتعلق >مشكلات البطالة المتزايذة في . العالم . إن تكبيل الأمم بهذه القيود الرهيية يجعلها تعمل وتعمل عل زه تستفيد من عملها شيئء كل عملها يذهب إلى خحزائن ن المرابين» وعند ذلك لاا يستطيع الأفراد الحصول على حاجاتهم؛ ومع ذلك فإن الدولة تفرض المزيد من الضرائب» ؤترفع الأسعار لمواحهة العجز في مدفوعاتهاء فتقوم الشورات وتحصل الاضطرابات وتزهق الأرواح؛ وما يحدث في كثير من دول العالم ليس بسرء ففي 1.987/1/91م احتاحت إيطاليا موجة من السخط والغطبِب! . ضد سياسة الحكومة الاقتصادية» وقد قام العمال في جميع أنحاء إيطاليا: بالاضطرابات والمظاهرات» وطالبوا بإلغاء إحراءات التقشف الأحيرة» الي ضربت مقدرة الطبقات الفقيرة الكادحة على مواجهة ارتفاع المعيشة . وقد يصل الأمر إلى درجة تعجز الدولة عن السداد »وعند ذلك تلغي: الدولة ديونها كما حدث في كوبا في سنة 2١3501١‏ وكوريا الشمالية في 'سنة” © يقول ( ستيروارت جرينبوم ) أستاذ البنوك والتمويل مجامعة ( نورث وسترن ): ٠‏ تصور نفسك أحد الحكام الديكتاتوريين في أمريكا اللاتينية»: وقد غرقت في الديون» فإذا ما وافقت على شروط صندوق النقد الدؤلي؛ وخفضت مثلاً من حجّهم الواردات» فسوف تواجه ممظاهر الاحتجاج» وحركات التمرد في الشؤازع» وإذا ما عجزت عن سداد .الديون» وتوقفت: عن الدفع فسوف تنبذ من المجتمع الدولي ومن أسواق الإقراض العالمية؛ 201

عدد الصفحات ٦٢٤

وعندما توقن أن الحل الأول سيعلقك مشنوقاً على فرع شجرة - فإنك قطعا - ستسلك الطريق الثاني: وهو التؤقف عن السداد ,7" . ه- توجيه الاقتصاد وجهة منحرفة : . ومن بلايا الربا أنه يوجه الاقتصاد وجهة منحرفة؛ فالمرابي يدفع لمن يعطيه ربحا أكثرء وآحذ القرض الربوي لا يوظف المال الذي اقترضه إلا في بحالات تعود عليه بربح أكثر ما فرضه عليه المرابي» إذن القضية تكالب على تحصيل المال» وفي سبيل ذلك تتجاوز المشروعات النافعة الي تعود بالخير على ابمجتمع؛ ويوظف المال في المشروعات الأكثر إدراراً للربح . فإذا كانت نوادي القمار ونوادي العهر والفسق تعطي عائداً أكثر من المشروعات الصناعية والتحارية فإن المال الربوي يجري إليها حرياًء في حين تحرم المشروعات الي يحتاج إليها الإنسان من تلك الأموال . - تشجيغه على المغامرة والإسراف : الحصول على المال بالربا سهل ميسورء ما دام المرابي يضمن عودة المال إليه» ولذا فإن الذين ليس هم تحربة» وليس عندهم جبرة - يغريهم الطمع؛ فيأخذون القروض بالرباء ثم يدحلون في أعمال ومشروعات قد يكون حكوماً عليها بالفشل» أو يدحلون في أعمال هى إلى المقامرة أقرب منها إلى الأعمال الصالحة» ومتى كثر هذا النوع من الأعمال فإنه يضر باقتصاد الأمة» 'والمرابي لا يمتنع من إمداد هؤلاء بالمال»: لأنه لا يشغل باله الطريقة الى يوظف لمال بهاء وكل ما يشغله عودة المال برباه» وقد أوجب علينا الإسلام منغ السفيه من التصرف في ماله حفاظاً على ثروة الأمة من الضياع فإ ولا ونوا (1) بجحلة التايم الأمريكية» ترجمة جريدة الوطن الكويتية 1987/1/4 . 158 -

عدد الصفحات ٦٢٥

السفهَاءً أمْوَالَكُمُ التي جَعَلَ اللَهُ لَكُمْ قَِامًا 6 موزة النساء: 8]» ولاحظ؛ قوله» ( أموالكم ) فقد لجعل مال السفيه مالاً للأمة بها قوام أمرهاء فالريا؛ يسهل وضع الكثير من مال الأمة بين أيدي المغامرين والجهلاء الذين قد يبددون هنذه الأموال» ويزداد الأمر سوءاً عندما يستول في المرابي على بيؤتهم! ومزارعهم والبقية الباقية من مصانعهم ومتاحرهم , وسهولة الأقراض بالربا تشجع على الإسراف وإنفاق المال فيْمًا لا يقيد ولا يغي» وقد ذكرت بحلة التايم الأمريكية في الدراسة الي قدمتها عن دَينوت العالم الثالث في مطلع هذا العام أن دولة ( ليبيريا ) انغمسنت ف الدين الرببوي' من أجل استضافة اجتماعات منظمة الواجدة الإفريقية» وأن هناك دولاً أخرى أقامت مطارات دولية وفنادق على درخة كبيرة من البذخ . كما ذكرت أن! هذه القروض أنعشت الفساد في كل مكان, ففي زائير قام السياسيون بإغزاق الببوك السويسرية بالأموال» ووؤضعوها في خسابات سرية . كما ذكرت أن جمهورية ( إفريقيا الوسطى ) قامت بإنفاق حمسين مليوت . دولار أمريكي ؛ نصف الميزانية السنوية ية لتلك الدولة تقرييا ؛ على فل تتويج الإمبراطور بوكاسا عام ١91/9‏ . وذكرت أيضاً أن دولة ( توجو ) شيدت مصفاة لتكرير النفط وهي لا تنتج النفط وتقف هذه المصفاة شامخة يلا : استخدام : لو كان هذا المال الذي اقترضوه قائما على مبدأ المشاركة في الربح لأمتنع ' أصحاب المال عن تقديم المال إلى مثل هؤلاء السفهاء ل لديا يحسنونٍ استثماره . يقول المراغي رحمه اللها'': , الربا يسهل على المقترضين أذ المال:من . تفسير المراغي: 8//3ه‎ )١( 1ه

عدد الصفحات ٦٢٦

غير بدل :حاضر» ويزين لهم الشيطان إنفاقه في ودر الكماليات الي كان يمكن الاستغناء عنهاء ويغريهم بالمزيد من الاستدانة» ولا يزال يزداد ثقل الدين على كواهلهم حتى يستغرق أموالهم, فإذا حل الأحل لم يستطيعوا الوفاء وطلبوا تأجيل الدين» ولا يزالون يماطلون ويؤجلون» والدين يزداد يوماً دايره اح يدارل الدايون ققرا علق كل ماف سوق يفاويحون قراء معدمين» وصدق الله © يَمْحَقٌ الله الرّبوا وَيُرْبي الصّدَقَات4[ سورة البقرة: اكلام . ْ /ا- وضع مال المسلمين بين أيدي خصوم الإسلام : من أجطر ما أصيب به المسلمون أنهم أودعوا الفائض من أموالهم في البنوك الربوية في دول الكفر» وهذا الإيداع يجرد المسلمين من أدوات النشاط . الاقتصادي» ومن القوة القاهرة في المبادلات» ثم يضعها في أيدي أباطرة المال البيوه لذن احكموا سيطرتهم على أسواق المال» وهذه الفوائد الخبيشة الي يدفعها لنا المرابون هي ثمن التحكم في السيولة الدولية . لقد نشرت غرفة بحارة الكويت دراسة تقول إن حجم استثمارات دول الخليج العربي ثي ( الدول الغربية كانت في عام ١9194‏ (75) مليار دولار» وقد ارتفعت إلى ( 7070) مليار دولار في سنة .١94٠‏ وهذه الاستثمارات - كما تقول الدراسة - عرضة للمخاطر العديدة كتقييد استعماها أو تحميدها أو تأميمهاء وهى عرضة للتآكل أيضا نتيجة للتضخم .العالمي» وانخفاض سعر العملات الى وضعت بها . )١(‏ وفيما حدث ف أزمة المناخ في الكويت عبرة للمعتبرين» فقد كان بعض الذين أغراهم الإثراء الربوي يتصرفون تصرفات حمقاء» وبين عشية وضحاها فقدوا كل شيء » وكثير منهم عاد فقيرا مدينا ‏ ش ا

عدد الصفحات ٦٢٧

وبينت الدراسة المذاكورة المنشورة في جريدة السياسة ”2 الكويتية أن نسبة التاكل في هذه الأمنوال بلغت (70) في المائة حتى مبنة 013109 ثم ارتفعت إلى )5١(‏ في المائة ف نهاية سنة 1١98٠١‏ . , 1948/1/8 حريدة السياسة‎ )1١( -35548 ل

عدد الصفحات ٦٢٨

المبحث الرابع ثريا ملفل (لإسلر المطلب الزول: وول عمل في الثلاثينيات من القرن العشرين هزت العالم هزة اقتصادية ضحمة» وقد انهار على أثرها ال ( وول ستريت ) السوق الضخخم للمال ورجال الأعمال في ( نيويورك )» وقد دمرت تلك الهزة الاقتصادية كيان الاقتصاد الغربي» وكما هزت كيان الاقتصاد هزت كيان علماء الاقتصاد» وجعلتهم يعيدون النظر في الأسس الي بِنٍ عليها الاقتصاد . وقد اكتشف بعض رحال الفكر فيهم المؤامرة الكبرى الي حاكها المرابون في ميدان الفكر وفي ميدان العمل؛ اكتشفوا أن الربا ليس خخيراء بل شرء واكتشفوا أن الربا مدمر للاقتصاد والدول؛ ولكن الصحوة لم تتمء أوضاعت أصوات الذين كشفوا المؤامرة هباء منثوراء بسبب تمكن المرابين من رجال الحكم والإعلام . وأحد الذين اكتشفوا جزءا من المؤامرة ( لوردكينز ) ") فقد حجاء في كتابه نظرية الفائدة ص١701:‏ , لقد نشأت على الاعتقاد بأن موقف الكنيسة من معدل الفائدة في العصور الوسطى ليس إلا باطلاً يتلبس بهاء وأن المحادلات الخبيثة الي كانت تهدف إلى التمييز بين عائد القروض المالية وعائد )١(‏ لورد متير دكينز أحد أصحاب الفكر الثاقب في شؤون الاقتصاد ف العالم الغربي» وهو أحد الاقتصاديين الإبحليز الذين عاصروا ٠‏ مارشال »» توفي كينز ف عام ( ١445‏ ) وله آثار مطبوعة كثيرة . ا

عدد الصفحات ٦٢٩

الاستثماز الفعال» إنما كانت بمحرد محاولات جزويتية» للبحث عن عغخرج عملي: من نظرية غبية» لكنين أقرأ امحادلات الآن في محاولة أمينة للإدراك» لأفصل' بين ما خخلطته النظرية الاتباعية ( الكلاسيكية ) خلطاً لا يحل أع معدل الفائدة والفاغلية الهامشية لرأس المال » ولأنه يدو في حلاء الآن» أن البحوث التحليلية الى قام بها فلا سفة العصور الوسطى قد وججهت لشرح المعادلة الي يمكن أن تسمح بأن يكؤن: حذول الفاعلية ال هامشية لرأس المال مرتفعا مع استعمال القاعدة والعرف والقانون الأخلاقي لخفض الفائدة ,”2 . الااتزي معن عب أشن أؤلئك الأشرار عليه رعيت سراق ْ تتشععها تنشعة ضالة .يعد أن غسلوا عقوها وأشريوها مومهم » وكيف أعادتة المصائب الي رآخًا تهز الاقتصاد هزأ عميقاً إلى شيء من الوعيء فتأخذ باز ويرازة وجائل في حجع السابقين اللمن غيل لهاي البداية إل تطرطيدم نظرية غبية . لقد توصل. كينز إلى ال اناطع يو لاقام اي وأن التحلص :منها سبيل لتنشنيط الاقتصاد» يقول في كتابه النظرية العامة: ودف على صواب في افتراض أنه من السهل نسبيا توفير سلع رأسمالية لتكون الكفاءة الهامشية لرأس المال صفرء فلعل هذه تكون أحكم الطرق للتخلص التدريجي من كشير من السمات الكريهة الي في الرأسمالية» لأن قليلاً من التفكير سوف .يبين لنا أية تغييرات احتماعية ضحمة تننج عن الاعتفاءٍ التدريجى لمعدل الفائدة العائد على الثروة المككدسة» ومن الممكبن أن يظل الانسان حرا ق أن يكلس :دعله لكشب نمع وحوة فكرة إنقافة ل رمن لاحق؛ لكن تكديسه لن ينمو »”" ش (1) الإسلام والربا: لأثور إقبال القرشي: ص "3١‏ . )١(‏ الإسلام والربا لأنور إقبال القرشي: ص 58 . ا

عدد الصفحات ٦٣٠