قال ابن إسحاق: , فحدثت بهذا الحديث محمد بن يحيى بن حبان © قال: كان جحدي منقذ بن عمرو» وكان رحلا أصيب في رأسه آمّةَ كسرت لسانه» ونقصت عقله. وكان يغبن في البيع» وكان لا يدع التجارة» فشكا ذلك إلى البي وقد فقال: ( إذا ابتعت بتعت فقل: لا جلابة . ثم أنت في كل بيع تبتاعه بالخيار ثلاث ليال» إن رضيت فأمسكء وإن سخطت فاردد ) . ا ا ل و ل ل لِمّ تشزي أنت ؟ فيقول: قد حعل رسول الله فيما ابتعت بالخيار ثلاثاء فيقؤلون: اردده» فإنك قد عُبِسأ» أو قال غششت»ء فبرجحع إلى بيعه. فيقول: حذ سالعتكء واردد دراهمي» فيقول: لا أفعل» قد رضيت» فذهبت حتى يمر به الرجل من أصحاب رسول الله يل فيقول إن رسول اللّه يِه قد جعلبي بالخيار فيما 2 تبتاع ثلاثاء فيرد عليه دراهمهء ويأخذ سلعته » قال النووي بعد سياقه لهذا الحديث: , هذا الحديث حسن» رواه البيهقي بهذا اللفظ بإاسناد حسن» وكذلك رواه ابن ماحة بإسنتاد حسن» وكذلك رواه البخاري في (تاريخه ) في ترجمة منقذ بن عمرو بإسناد صحيح إلى محمد 'ابن إسحاق المذكور في إسناده هو صاحب المغازي» والأكثرون وثقوهء وإنما عند الجماهير . وهو مذهب البخاري ومسلم وسائر المحدثين» وجمهور من يعتد به وإنما (1) قال النووي ٠ حبان (يفتح الحاء) والباء الموحدة ابن منقذ بن عمرو الأنصاريء والد يحيى وواسع ابن حبان» شهد أحداء وقيل: بل هو زلليه مك بن عمرو» :ركان بلغ ماه لاني سنة» وكان سج في بعض مغازيه مع رسول الله يل ني بعض الحصون » شرح النووي على .:)11/1/٠١( مسلم: ب 894
عدد الصفحات ٥٤٩يتركون. من حديث المدلس ما قال فيه: عنه. لكن القطعة الي ذكرها محمد بن مجان صو يدي كى ب نيان عزسلة أن عبد يق عق درك البق" يِه ولم يذكر من سمعها منهء ولكن مثل هذا المرسل يحتج به الشافعي. لأنه, يقول: « إن المرسل إذا اعتضد بمرسل آمخحرء أو عمس ندء أو بقول بعنض الصحابة؛ أو بفتيا عوام أهل العلم احتج به؛ وهذا المرسل وحد فيه ذلك لأن' الأمة مجمعة على جواز خيار الشرط ثلاثة أيام , 0©, ْ وقد روى اللزمذي في (سننه) عن أنس أن رجلاً كان ف عقدته:ضعفء وكان يبايع» وأن أهله أتوا النبي يلك فقالوا: يا رسول الله احجر عليهء فذعاه الي يك فنهاه: فقال: يا رسول اللّه إني لا أصبر عن البيع . فقال: ( إذا بايعت» فقّل: هاء وهاء. ولا خلابة ) . قال الترمذي بعد سياقة للحديث " ٠ وفي الباب عن ابن عمر , وحديث. ل ل العلم”, ٍ - الاستذلال بحديث ابن عمر: واستدلوا أيضا على ثبوت يار الشرط بما رواه البخاري عن عيد الله بن' عمر رضي الله عنهماء عن الني يك قال: ( المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يكون البيع خيارا ) ”” وف رواية عن ابن عمر عند البخاري أيضا أن رسول الله ولد قال: (المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقاء إلا بيع الخيار)7". ' . 1910/9 المجموع, للنووي: )١( (؟) سنن البزمذي: 901/7 . () رواه البخاري ف صحيحه ف كتاب البيوع»باب كم يجوز الخيار: انظر فتح الباري: 7ذ (4) رواه الباري ف صحيحه ف كتاب البيوع: ياب ٠ البيعان بالخيار ما ل يتفرقا » فتتح الباري: 378/4 5 1-2
عدد الصفحات ٥٥٠ومعنى الحديث عند هؤلاء أن الخيار يندت ينتهي بالتفرق إلا إذا اث شترطا امتداده 1 ب ل ا الود الشافعي وأبي ثور 0 وسيأتي أن المشهور المعروف عن الشافعي خلاف هذا في تأويل الحديث. ج- واستدلوا بالأحاديث التي تدل على اعتبار الشروط في العقود : كحديث: ( المسلمون على شروطهم؛ إلا شرطاً حرم حلالاء أو أحل . حراما ) . قال الشيخ ناصر الدين الألباني فيه سياق أسانيده؛ وكلامه على رواته: و وجملة القول أن الحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درحة الصحيح لغيره» وهي وإن كان في بعضها ضعف شديدء فسائرها ثما يصلح الاستشهاد : به» لا سيما وله شاهد مرسل جيد , ”" ويقول شيخ الإسلام بعد الكلام على أسانيده: ووهذه ا كان الواجد مها ضعي هالسناعها من طرق يشد يعطتها بعضاء © موقف مبطلي خيار الشرط من أدلة الجمهور ١ ْ - يُْقِرَ ابن حزم بصحة حديث حبان بن منقذء ويقر بأن كل بائع يقول: لا خجلابة؛ فإنه يكون بالخيار ثلاثة أيام» ولكنه جمد جمودا ليس بعده جمود عندما قصر إعطاء حق الخيار على من نطق بهذا اللفظ دون من | اشتر » أو قال كلاما يوافق هذا اللفظ في المعنى» يقول في هذا: هو ومن قال حين يبيع أو يبتاع: لا جلابة» فله الخيار ثلاث ليال» ما في خلالهن من الأيام, إن شاء رد بعيب أو بغير عيب» أو بخديعة أو بغير خديعة» أو بغبن أو بغير )١( ٠ العدة للصنعاتي: 73/4 . (؟) إرواء الغليل: 1١2/5 | () مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 1517/59 . هم
عدد الصفحات ٥٥١غبن» وإن شاء أمسك؛ فإذا اتقضت الليالي الشلاث بطل خياره» ولزمه البيع»... فإذا لم يقدر على أن يقول: لا حلابة» قالها كما يقدر لآفة بلسانه. أو لعجمه, فإن عجز جملة قال بلغته ما يوافق معنى لا حلابة» .. فإن قال لفظاً غير لا خلابة» كأن يقول: لا خديعة أو لاغش أو لا كيد؛ أو لا مكرء أو لا عيبء أوالا ضرارء أو على السلامة» أو لا داء أو لا غائلة: أو لا: حبثء» أو نحو هذاء لم يكن له الخيار المجعول لمن قال: لا خلابة؛ لكنْ إن وحد شيئا مما بايع على أن لا يعقد بيعه عليه بطل البيع» وإن لم يجد لزمه البيع 1 زلف 5 هذه الظاهرية.الجامدة على ظاهر النص أباها العلماء على أهل الظلاهر, ! ولذا فإن كثيرا من العلماء لم يعتبر حلافهم في مثل هذه المسائل . أما الذين ضَعّفُوا الحديث فالرد عليهم أن أصل الحديث الوارد منروي في: البخاري ومسلم, ونصه ( من بايعت» فقل: لا خلابة ) وهو يكفي,في إثبات. المطلوب» بل هو في الدلالة على المطلوب أقوى من الحديث الذي حدد الخيار: ْ بالثلاثة أيام» إذ لو لم يفد اشتراط الرجوع إذا غبن فإنه لا يكون للقول الذي , أرشده الرسول يه إلى قوله فائدة . ْ ؟- وقد رد كثير من العلماء على من احتج بإثبات خيار الشرط بحديث ابن عمر الذي رواه البخاري والذي فيه ١ اللمتبايعان بالخيار ما ل يتفرقا أو يكون البيع خيارا ؛ . وق الرواية الأخرى: ٠ إلا بيع الخيار » فقالوا: ٠ :هذا لا يدل على إثبات خيار الشرط » . 1 قال ابن حجر: ٠ وقد اختلف العلماء في المراد بقوله في حديث مالك: وإلا بيع الخيار » . فال الدمهور - وبه جزم الشافعي -: ٠ هو استثناء منن امتداد . 5٠١/8 امحلى لاين حرم: )١( 5
عدد الصفحات ٥٥٢الخيار إلى التفرق» والمراد أنهما إن اختارا إمضاء البيع قبل التفرق لزم البيع حيتئذ وبطل اعتبار التفرق» فالتقدير إلا البيع الذي جرى فيه التخاير,”". وقال النووي: ٠ واتفق أصحابنا على ترحيح هذا القول» وهو المنختصوص للشافعي» ونقلوه عنه» وأبطل كثير من أصحابنا ما سواه؛ وعَلّطوا قائله ومن إرجححه من امحدثين البيهقي .”" . وذهب الترمذي هذا المذمب في فقه الحديث فقال في جامعه المشهور:معتاه أن يُخيّر البائع المشتري بعد إيجاب البيع؛ فإذا خيّره فاختار البيع» فليس لمما الخيار بعد ذلك في فسخ البيع؛ وإن لم يتفرقا . ونقل ابن المنذر هذا التفسير عن سفيان الثوري والأوزاعي؛ وسفيان بن 2 عيينة» وعبيد الله , بن الحسن العنبري» والشافعي» وإسحاق بن راهويه. أقول: وروايات الحديث تؤكد أن هذا هو المعنى المراد بالحديث دون أغيره» ففي رواية ابن عمر عند البخاري أن البي يلةِ: ( البيعان بإلخيار ما لم يتفرقاء أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر» ورا قال: أو يكون بيع حيار ) © وف الرواية الأخرى عنه عند البخاري أيضا: ( إذا تبايع الرحلان» فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعاء أو يخير أحدهما الآخرء فتبايعا على ذلك فد وجب البيع» وإن تفرقا بعد أن تبايعاء ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع )0©. (1) فتح الباري: 727/4 . . 777/9 المجموع للدروي: )١( (3) سئن الترمذي: 48/78 ه . إ(4) المجمؤع للنووي: 777/9 . :(ه) صحيح البخاري كتاب البيوع» باب: إذا لم يوقت الخيار» فتح الباري: 3710//5 . 4 صحيح البخاري كتاب البيوع» ياب: إذا أخير أحدهما صاحبه بعد البيع» فتح الباري: 7/4 7
عدد الصفحات ٥٥٣موقف الذين أبطلوا الشروط: وابن حزم وطائفة من أهل العلم ضيقوا في الشروط فأبطلوا منها ما لم يأت نص من الكتاب والسنة يدل على إباحتهء وهم بذلك يجعلون أحكام العادات كأحكام العبادات» يقول ابن حزم: وإنما شروط المسلمين الشرزوطا الي جاء القرآن والسنة بإباحتها نصا فقطء قال رسول اللّهِ : ( كل شرطا ليس في كتاب اللّه فهو باطل ) ” ويقول في موضع آخحر: ؛ من البرهان على بطلان كل بيع يشترط'فيه خيار للبائع أو المشتريء:أو هما أو لغيرهما قول رسول اللّه (مابال أقوام يشيزطون شبروطاً ليست في كتاب اللّهه من اشترط شرطاً ليس في كتاب اللّه فهو باطل» وإن اشيرطه مائة مرة» وإن كان"مائة شرطء كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل؛ كتاب الله أحق» وشرط الله أوئق ) . ويتابع ابن حزم كلامه فيقول: 0 وكمان اشتراط الخيار المذكور شرطا ليس في كتاب اله تعالي» ولا في شيء من سنة رسول الله يد ولو كان فيهما لكان ف كتاب الله تعالى . لأن الله تعالى أمر في كتابه بطاعة رسول الله فوجب بطلان الشرط المذكور يقيناً» وإذ هو باطل» فكل عقذ لم ل ل ل ل ل الذي عقد على شرط الخيار , 29 والحديث الذي احتج به ابن حزم قاله الرسول يي عندما اشترط أهل بريرة على عائشة حين أرادت شراءها وإعتاقها أن يكون الولاء لمم» وكان: الرسول يع قد أعلم أصحابه أن الولاء لمن أعتق» والحديث رواة البخاري: (1) الخلى: مدلا" . 9؟) امغلى: لوللا . 5 م
عدد الصفحات ٥٥٤ومسلم عن عائشة © وظاهر من نص الحديث أن إنكار الرسول اللّه يك متجه إلى من اشترط أشرطاً مخالفاً لما نص عليه اللّه أو رسولهء ولا جلاف في بطلان مفل هذا الشرط . هل الأصل في العادات من الشرعيات الحل أم الحرمة ؟ والذي ينبغي أن يوقف عنده هو ما أقام ابن حزم بناءه عليه وهو إبطال :كل شرط م ينص الكتاب والسنة على جوازه . والصواب أن الأمر مخالف لما قرره ابن حزم» فكل شرط في العادات من الشرعيات صحيح إلا إذا خالف نصاً من الكتاب والسنة . الصواب أن الأصل في العادات الإباحة ما لم يأت نص يدل على الحرمة: وقد أطال شيخ الإسلام ابن تيمية في مؤلفاته الكلام في تصحيح الشروط اي لا تخالف شيعا مما نص الله ورسوله عليه في العادات من الشرعيات» فقد قرر أن الأصل في العادات أن لا يحظر منها إلا ما حرمه الله ورسوله» بخلاف العبادات الي لا يثبت منها إلا ما أمر به الشرع» يقول في هذا: ٠ تصرفات العباد من الأقوال والأفعال نوعان: عبادات يصلح بها دينهم: وعادات يحتاجون إليها في دنياهم؛ فباستقراء أصول الشريعة نعلم أن العبادات ال أوجبها الله أو أحبها لا:يثبت الأمر بها إلا بالشسرع؛ وأما العادات فهي ما :اعتاده الناس ف دنياهم مما يحتاحون إليه» والأصل فيها عدم الحظر» فلا يحظر منها إلا ما حظره اللّه سبحانه وتعالى» وذلك لأن الأمر والنهي هما شرع الله والعبادة لا بد أن تكون مأمورا يهاء فما لم يثبت أنه مأمور به كيف (1) انظر سيل السلام: 30/7 . ع قه8 منت
عدد الصفحات ٥٥٥ا ا يثبت من العادات أنه منهي عنه كيف ينحكم على أنه محظور ؟ ! . وهذا كان الإمام أحمد وغيره من فقهاء الحديث يقولون: إن الأصل في العبادات التوقيف» فلا يشرع منها إلا ما شرعه اللّه تعالى: وإلا دخلنا في معنى قوله: م لَهُمْ شْرَكَاوًا سَرَعُوا لَهُم مّنَ الدين مَا لَمْ يَأَذَن به الله [سورة الشورى: .]7١ والعادات الأصل فيها العفوء فلا يحظر منها إلا ما حرمه؛ وإلا دخلتنا في معنى قوله: طقل أَرََيْكُم ما أنوّل اللّهُ لَكُم من رق فَجَعلكُم مَنْهُ حَرَامًا وَحَلال4[سورة التساء: م وشذا ذم اللّه المشركين الذين شرعوا من الدين ما م يأذن به الله وحرموا ما م يحرمه في سورة الأنعام من قوله تعالى: <« وَجَعَلُوا لِلَهِ هما درا بن الْحَرثِ وَالأنقام نص فقالُوا هذا لله برَعمِهِمْ وَهَذَا لِشْرَكَائنا.. 4 إلى قوله: ا سيَجْزِيهِم بمَا كَانُوا يَفتَرُون4[ سورة الأنعام: دعل وم لم9 : كل شرط ل يخالف حكم الله وحكم رسوله فهو صحيح لازم :| . وقد عرض العلامة ابن القيم لهذه المسألة الي عرض طا شيخه. وده الضابط الشرعي للشروط الجحائزة فقال : : الضابط الشرعي الذي دل عليه الننص كل شرط حالف خكتم :الله وكتابه فهو باطل» وما لم يخالف حكمه فهو لازم » . : وقد جعل ابن القيم.« الالتزام بالشرط كالالتزام بالنذر» والنذر لا يبطل منه إلا ما الف حكم اللّه وكتايه» يل الشروط - كما يرى ابن القيم:- في حقوق العباد أوسع من النذور في حق الله والالتزام به أوفى من الالتزام (١)راحع جموع فتاوى شيخ الإسلام: 307/99 . "همهم
عدد الصفحات ٥٥٦١ 1 20 بالنذر, ثم يقرر ( رحمه الله ) ٠ أن كل شرط خالف حكم الله وناقض كتابه فهو باطل كائناً ما كان» وكل شرط لا يخالف حكمه؛ ولا يناقض كتابه - وهو ما يجوز تركه وفعله بدون الشرط - فهو لازم بالشرط » . ثم قال معقباً على هذه القاعدة العظيمة: ٠ ولا يستئنى من هاتين القضيتين شيء» وقد دل عليهما كتاب الله وسنة رسوله واتفاق الصحابة» :ولا تعبأ بالنقض بالمسائل المذهبية والأقوال الآرائية» فإنها لا تهدم قاعدة من قواعد الشرع» فالشروط في حق المكلفين كالنذر في حقوق رب العالمين» فكل طاعة جاز فعلها قبل النذر لزمت بالنذرء» وكذلك كل شرط قد جاز :بذله بدون الاشتراط لزم بالشرط» فمقاطع الحقوق عند الشروطء وإن كمان من علامات النفاق إخلاف الوعد وليس ,عمشروطهء فكيف الوعد الموكد الضروط امل رت الوفاء حاكن الجب واد ب إوالغدر,”") لا يطالب المصحّح للشروط بدليل الصحة» بل يطالب المبطل بدايل الإبطال : وإذا كان الأصل ف العادات الإباحة لا الحظرء فإن عقود المسلمين أوشروطهم صحيحة:لا يطالب الذاهب إلى تصحيحها بدليل يدل على صحتهاء وإنما يطالب المبطل لها أن يأتي بدليل يدل على بطلان هذا العقد أو هذا الشرطء يقول ابن تيمية: الأصل في العقود والشروط الجواز والصحة» ولا يحرم منها ويبطل إلا ما دل الشرع على تحريمه وإبطاله نصا أو قياس عند . المصدر السابق )١( . :(؟) المصدر السابق 17
عدد الصفحات ٥٥٧من يقول به وأصول أحمد المنصوصة عنه أكثرها يجري على هذا القول. ومالك قريب منه» لكن أحمد أكثر تصحيحاً للشروطه فليس في الفقهاء. الأربعة أكثر تصحيحاً للشروط منه . وعامة ما يصححه أحمد من العقود والشروط فيها يثبته بدليل خاض:؛:من ل عر 0 ولا يعارض ذلنك' بكونه شرطاً يخالف مقتضى العقدء أو لم يزد به نص ”© العقود اه تقوم على التراضي والتزام ما ألزم 200 منها : دلت الشريعة على أن العادات تلزم بالتراضي إذا لم ينأت نص- يحرم .ما التزم به منهاء وقد حاءت الشريعة آمرة بالوفاء االعزاتاك وين العتودا والعهود والمواثيق . وقد أطال شيخ الإسلام ابن تيمية ف إيراد الأدلة على:وجوب الوفاء أ بالعهود والعقود كقوله تغالى: « يا يها الَذِينَ عَاَوا أَوقُوا بالْمُقُوو14سورة المائدة: ١ ] وقوله تعالى: « وَأَوْقُوا بِالْمَهْدِ إن الَْهْدَ كان مَسْتُولاً4[ سورة الإسراء: 4" .]2 وعلق على هذه الأدلة قائلاً: د وإذا كان جنس الؤفاء ورعاية العهد مأموراً به علم أن الأصل صحة العقود والشروطء إِذ لا معنى / للتصحيح إلا ما ترتب عليه أثره» وحصل به مقصوده. ومقصود العقد: هو! الوفاء به» فإذا كان الشارع قد أمر .مقصود العهود. دل على أن ال الصحة والإباحة , 29 , . 155/98 مجموع فتاوى شيخ الإسلام: )١( .145-11728/98 مجموع فتاوى شيخ الإسلام: )١( ته ابه
عدد الصفحات ٥٥٨المبحث الثالث 68 *« لم (مرزط قزر (خيار يرى الحنابلة أنه يجوز الخيار لكل واحد من المتعاقدين» وأنه جور لأحدهما دون الآخرء ويجوز أن يشرطا لأحدهما مدة» وللآخر دونهاء لأن ذلك حقهماء وإنها حُوّرَ رفقا بهماء فكيفما تراضيا به جاز "© . وقد استدل أهل العلم على جواز الاشتراط لأحدهما دون الآخر بحديث أحبان بن منقذء حيث جعله الرسول ولدِ بالخيار ثلاثة أيام إذا قال حين الشراء: لا غبلاًبة "2 . وقد اتفق القائلون بحواز خيار الشرط على ما ذهب إليه الحنابلة من صحة اشتراط الخيار للعاقدين أو لأحدهما ”2 . | فإن شرط أحدهما الخيار لأحنبي صح في مذهب الحنابلة؛ وكان اشرراطاً له وتوكيلا لغيره» وهذا قول أبي حنيفة ومالك» وابن أبي ليلني»: وللشافعي فيه قولان 9 . القول الأول: لا يصح» وبه قال القاضي من الحنابلة)» لأنه حكم من أحكام العقد . فلا يعبت لغير المتعاقدين كسائر الأحكام . والقول الثاني: وهو الأصح ف مذهب الشافعية باتفاق الأصحاب - كما يقول النووي - أنه يصح البيع والشرط» وهو الأشهر من نصوص الشافعي (رحمه الله . أنص عليه في ١ الإمّلاء » وفي « اللجامع الكبير » وبه قطع الغزالي وغيره» ونقلٍ إمام (1) المغي: ؟/كمهة. +(؟) فتح الباري 398/4 . (5) بداية لنحتهد 3١١/7 . المجموع: 2191/5 روضة الطاليين: 447/9 . (4) المغئي لابن قدامة: 5419//7» وراحع بداية المجتهد: 1115/17ء والمجموع: 197/9؛ والمحلى: . أ(ه) المجموع: 2195/9 والمغي: 541/9 . همه
عدد الصفحات ٥٥٩الحرمين في ١ النهاية » اتفاق الأصحاب عليه ولم يذكر فيه لد 29 ,, وقد علل صاحب « المجموع ٠ صحة هذا المزهب بقوله: ٠ لأنه ١ أي الخيار ) جعل إلى شرطهما للحاجة» ورا دعت الحاحة إلى شرطه للأحتبي بأن يكون أعرف بالمتاع منهما , 7 وقال ابن قدامة مسفدلاً على صحة مثشل هذا الشرط: ٠ ولنا أن الخينار تصرفهما على الوحه الذي ذكرناه فلا يجوز إلغاؤه مع إمكان تصحيحه ,”© فإن اشترط أحد العاقدين الخيار لأحني دونه فالأصح في مذهب. الحنايلة أنه لا يصح. يقول المرداوي: ه فإن قال: له الخيار دوني» فالصحيح من المذهب أنه لا يصح. وعليه أكثر الأصحاب؛ وجزم به في , الكافي 26 والتلخيصء وامحرر ا إأقول: والأصح صحة ذلكء فإن إبطال هذه الصورة من:غير دليلأ 0 ثم إن الحكمة من الخيار تتحقق في بعض الأحيان في مثل هذه. الصورة» فقد يكون الأحنبي الذي جعل العاقد الخيار له خبيراً في شأن السسلعة! الي يزيد شراءهاء فإن رضيها كان في ذلك طمأنينة لقلبه» وقد كان الإمام: مالك - رحمه الله تعالى - بعيد النظر عندما أجاز هذا النوع من الخيار» فقد قال مالك في الموطأ: ه فيمن باع من رجحل سلعة فقال البائع عند مواجهة البيع: 'أبيعك على أن أستشير فلاناء فإن رضي فقد جاز البيع» وإن كره فلا بيع بينناء "فيتبايعان على ذلك» ثم يندم المشتري قبل أن يستشير البائع فلانا: إن ذلك البيع لازم لهماء على ما وصفناء ولا حيار للمبتاع» وهو لازم له»: إن , 195/9 المجموع: )١( (9) المجموع: 158/9 . © المغي: 9//امه . (54) الإنصاف» للمرداوي: .
عدد الصفحات ٥٦٠أحب الذي اشترط له البائع أن يجيزه رن 5 وظاهر كلام الإمام أحمد صحة الخيار في هذه الصورة؛ واختار صحته الموفق ابن قدامة من فقهاء الحنابلة 29 , وإن كان العاقد وكيلاً فشرط الخيار لنفسه صحء فإن النظر في تحصيل الحظ مفوض إليه» وإن شرطه للمالك صح. لأنه هو المالك والحظ له . وعكن أن يُستدلٌ لصحة هذا النوع من خيار الشرط بما نقله ابن حزم ف , المحلى ؛ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ قال ابن حزم ٠ روينا عن عبد الرزاق» عن سفيان» عن عمرو بن دينار» عن عبد الرحمن بن فروخ؛ عن أبيه قال: اشترى نافع بن عبد الحارث من صفوان بن أمية بن خلف دارا للسجن . بأربعة آلاف» فإن رضي عمر فالبيع بيعه وإن لم يرض فلصفوان أربعمائة أدرهم» فأحذها عم 7 وإن شرط الوكيل الخيار لأحني لم يصح عند الحنابلة؛ لأنه ليس له أن يوكل غيره» قال ابن:قدامة: ٠ ويحتمل المواز بناء على الرواية الي تقول: للوكيل التو كيل + 20 . و وقد اتفق الشافعية على أن الوكيل بالبيع لا يجوز أن يشرط الخيار للمشتري» وأن الوكيل في الشراء لا يجوز أن يشرط الخيار للبائع من غير إذن الموكل» :كما لو باع يشمن مؤحل من غير إذن» وهل يجوز أن يشرط الخيار لنفسه أو مؤكله ؟ فيه وحهان مشهوران» أصحهما يصح ,© . . 4١ الموطأ للإمام مالك: ص5 )١( . 31/5/54 (؟) الإنصافء للمرداوي: . الغعلى: +//ا” "( + (4) المغي: 9/لامه . (ه) المجموع: 195/5 . د أكه
عدد الصفحات ٥٦١المبحث الرابع مره غيار (الخرلا اختلف أهل العلم الذين قالوا بجواز خيار الشرط في مدته على أقوال : الأول: أنه ثلاثة أيام» لا يجوز أكثر من ذلك» وهذا القول.قول أبي حنيفة والشافعي» وعزاه ابن حزم إلى الليث أيضاءً وعزاه النووي لل عبد الله بن 50 0 شبرمة 9 وزفر والأوزاعني ف رواية عنه الثاني: أنه يُقَدَّر بقندر الحاجة إلى اختلاف المبيعات: وذلك يتفاوت ' بتفاوت المبيعات» ففي الثوب يكون خخيار الشرط اليوم واليومين» وفي الجارية , يكون الجمعة والخمسة أيام؛ وق اختيار الدار يكون شهراً ونحوه؛ .ولا يجور: الخيا ر الطويل الذي فيه فضل عن أختيار المبيع» وهذا مذهب مالك © , الغالث: أنه يجوز اشتراط الخيار إلى أي مدة معلومة يتفقان عليهاء قلت هذه المدة أو كثرت؛ وهذا هو مذهب الإمام أحمدء وقال به أبؤ يوسئف ومحمد وابن المنذر» وحكي هذا القول عن الحسن بن صالحء والعنبري» وابن أبي ليلى؛ وإسحاق وأبني ثور . وعزاه الكاساني إلى الكرخي واختساره الطحاوي من الحنفية) وقإل ابن حجر: وقد صح القول بامتداد الخيار عنن عمر وغيره 9 , ش . سبق أن اين رشد نسب إلى ابن شيرمة القول ببطلان خيار الشرط )١( بدائع الصنائع: 597/8 ١ء المخلى: 4/ ا" - 0لا3 , اللجموع: 019.8/9 06ل عاد افيد )1١( . حاشية ابن عابدين: 58/4ه ١ () بداية المحتهد: ؟زى ١ ى الحلى: ابام ريه هسه (؟) المغي؛ لابن قدامة: 85/7 ه:. بدائع الصنائع: هإباه ١ . فتح الباري: 7717/4 . حاشية ابن عابدين: 510/4, 554/4 . مختصر الطحاوي: ص هلا . ]كه
عدد الصفحات ٥٦٢:أدلة الذين حددوا خيار الشرط بعلاثة أيام : استدل هذا الفريق من أهل العلم على مذهبهم بأن الخيار ينافي مقتضى البيع» لأنه يمنع الملك واللزوم وإطلاق التصرف» وإنما جاز لموضع الحاحة» أفجاز القليل منه» واحتجوا بالحديث الذي حعل الرسول # فيه لمن كان يغبن أثلاثة أيام إذا قال: لا حلابة . يقول النووي: ١ لا يجوز عندنا أكثر من ثلاثة أيام للحديث المذكور» 'ولآن الحاحة لا تدعو إلى أكثر من ذلك غالباء وكان مقتضى الدليل منع شرط الخيار لما فيه من الغزر» وإنما جوز للحاحة ». فيقتصر منه على ما تدعو إليه الحاجة غالباء وهو ثلاثة أيام 99 . ويقول ابن رشد محتجاً لهذا الفريق: ؛ وأما عمدة من لم يجز الخيار إلا ثلاثاء فهو أن الأصل أن لا يجوز الخيارء فلا يجوز منه إلا ما ورد فيه النص في حديث منقذ بن حبان؛ أو حبان بن منقذء وذلك كسائر الرحص المسئئناة ' من الأصولء مثل استثناء العرايا من الكزابنة 0" . وغير ذلك . قالوا: وقد حاء تحديد الخيار بالثلاث في حديث المصراة» وهو قوله: ٠ من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام , 9" . وأصحاب هذا القول في نظرهم للمسألة يقتربون من نظرة من قال بابطال خيار الشرط؛ فالأصل عندهم عدم الخيار» يقول ابن حجر مبيئا وجهة نظر المانعين: « واستدل به ( أي حديث حبان بن منقذ ) على أن أمد الخيار )١( ' بداية المجتهد: 7١9/9 . | (؟) المزايئة: بيع الرطب على رؤوس النخل بالتمر كيلاء وهو حرام؛ واستثنى منه الرسول وَل العراياء والعرايا جمع عرية» وهي النخلة» والمراد بها في الاصطلاح: شراء أهل الحاجة الذين لا نقد غندهم: وعندهم فضول من تمر قوتهم بأن يبتاعوا يذلك التمر رطب تخلات بخرصها . | () فتح الباري: 352/5 . 1ت 5
عدد الصفحات ٥٦٣المشترط ثلاثة أيام من غير زيادة؛ لأنه حكم ورد على خلاف الأصلء ! فيقتصر فيه على ما ورد فيه ٠7'؛ ومعروف أن الحنفية والشافعية يضيقون في ! الشروط؛ وإنما أجازوا الأليام الثلاثة للحديث» ولو لم يرد الحديث فإنهم 0 يحكمون ببطلان هذا النوع من الخيار . ' وقد بينا فيما سبق أن هذا النوع من الشروط الأصل جوازه وعندم : حظره: فلا نعيد القول فيه هنا . ولكن قوهم: إن هذا النوع من الشروط يناني مقتضى العقد يحتاج إلى إيضاح وبيان» يقول ابن ثيمية ثيمية رحمه الله تعالى: « من قال: هذا الشرط ينافي مقتضى العقد المطلق» أو مقتضى العقد مطلقا؟ فإن أراد الأول» فكل شرط . كذلك . وإن أراد الثاني: لم يسلم له إنها المحذور أن يناف مقصود العقند, كاشيراط الطلاق في النكاح, أو اذ شتراط الفسخ في العقدء أما إذا اث شترطما. يقصد بالعقد لم يناف مقصوده,”" . ْ أدلة أصحاب الإمام مالك : وعمدة أصحاب مالك - كما يقول ابن رشد الفقيه المالكي - ١ أن المفهوم من الخيار هو اختيار المبيع» وإذا كان ذلك كذلك» وحب أن يكؤن ذلك محدوداً بزمان إمكان العخيار البيخ . وذلك يختلف بحسب مبيع ومبيع, اال امي اح 0 الخاص أريد به العام : ويرد على ما قرره أضحاب هذا الاتجاه أن العلماء فضلا عدن العوام )١( مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 159//58 . )١( المصدر السابق . (7) بداية المجتهد: 5١5/9 . 2-6
عدد الصفحات ٥٦٤