وأحذاً بقاعدة درء المفاسد أولى من جلب المناقع. رابعاً - الوقت: قيدت بعض الأحاديث الواردة في النهي عن الاحتكار مدة الاحتكار بأربعين يوماء فقد ورد ف حديث ابن عمر دارطني الله عنهها- قوله الل ا ا يق الله تعالى منه. . فهل يعد هذا القيد الوارد قي الحديث شرطاً من شروط الاحتكار أم لا ؟ لقد حصل لاف في المدة الى يكون فيها الشخص متكراً إذا حب حبس القوت ونحوه. على أربعة أقوال 29:- الأول: أن أقل مدة الاحتكار أربعون يوماً اعتمادا على ظاهر حديث ابن عمر. الثاني: أن أقل مدة الاحتكار شهرء لأن ما دونه عاجل. الغالث: أن الاحتكار احتكار طالت المدة أم قصرتء ذلك أن التقييد الوارد في الحديث لا يراد به التحديد. وإنما المراد جعل المحذكر الاحتكار خرفة يقصد بها نفع نفسه. وإلحاق الضرر بغيره. يقول الشوكاني: ٠ ولم أحد من ذهب إلى العمل بهذا العدد , الرابع: أن المحتكر إنما يكون ع ديانة بنفس الاحتكار» طالت المدة أم قصرت»ء وأن بيان المدة إنما يكون لبيان ما يتعلقى بها من أحكام الدنياء إكإحبار المحتكر على بيع ما عنده؛ دفعاً للضررء ونمو ذلك 238/١5 شرح الوقاية 2574/75 الفتح الرياتي ١73/2 انظر هذه الأقوال ف بدائع الصنائع )١( 2008 فيض القدير لي نيل الأوطار 3
عدد الصفحات ٤٨١المبحث الخامس صور مرا (لاحتقار عمدت المناهج التربؤية الحديثة إلى إغفال الجوانب الروحية في حياة الإنسان» في حين عمدت هذه المناهج إلى الجوانب المادية فنمتها بحق وبغير حق ف معظم الأحيان» الأمر الذي أدى إلى سيطرة المادة سيطرة كاملة في معظم بقباع الأرض على نفوس الأفراد» فأصبحوا يحبون المال حبا جماء وتفننوا في اتخفاذ السبل الي تؤدي بهم إلى جمع أكبر :قدر م كن من المادة ومتاع الحياة» فأصبح الربا والغين ْ والغرر وغيرها من المعاملات غير المشروعة إسلامياً أساساً للتعامل على صعيدً الفرد.وامجتمع والحكومة» وكان أن برز الاحتكار بصور متعددة» حتى أصبح سمة من سمات النظلم الاقتصادية الحديثة» ومن هذه الصور ما يلي: أولاً: حصر عملية شزاء السلع وبيعها والتصرف بما يحعاج إلينه بأشخخاص معينين؛ بحيث لا يستطيع الناس التصرف في مثل هذه السلع ببعاً أو شراء إلا من حلالهم وعن طريقهم» لدرجة أن غيرهم لو باع متع وعوقب. ش والتغامل بهذه الصورة هو الذي تلجأ إليه الشركات الصناعية والتجارية: حيث تقوم باعتماد وكالات ها ف مختلف الأسواق؛ ولا يكون التصرف إلا من نخلاطاء سم يه ل لصالح هذه الوكالة؛ حماية لها. "2 )١( يؤجد عندنا في الأردن بخموعة من الوكالات الي تتعامل بالسيارات: فإن حصل أن قام شخص بإحضار سيارته الي كانت معه أثناء عمله في الخارج: فإنه يقوم بدفع الرسوم الجمركية المقررة: ويقوم:بدفع ما نسيته /٠١ من هذه الرسوم لصالح الوكالة الموجودة الي تتعامل ببيع هذا النوع من السيارات. والحقيقة أننا لا نستطيع أن نعد مفشل هذا التصرف إلا أسلوبا من الأساليب الاحتكارية. كمع
عدد الصفحات ٤٨٢ولا شك أن هذا العمل نوع من أنواع البغي في الأرض والفساد والظلم الذي يحبس به قطر السماء كما يقول ابن تيمية ©. ثانياً: : اتفاق أصحاب مهنة معينة على الإشتر تراك بهذه المهئة كاتفاق الخبازين» وؤاتفاق أصنحاب محلات بيع البييض» وبيع الدواحن.. 2 ومن هذا القبيل اشتراك شركات التأمين على إحداث مكتب موحد لها مْن أجل التأمين على السيارات» ونحوها ". يقول ابن قيم الحوزية (: « ومن ها هنا منع غير واحد من العلماء كأبي حنيفة وأصحابه. القسامين الذين يقسمون العقار وغيره بالأحرة أن يشتركواء فإنهم إذا اشيركوا - والناس يحتاجون إليهم - أغلوا عليهم الأجرة. قلت: تداك رحني لرانا انيه الارويع يتان ارت برا عات اميق الاشزاك؛ لما في ذلك من إغلاء الأجرة عليهم؛ وكذلك اذ شتراك كل طائفة يحتاج الناس إلى منافعهم» كالشهود والدلالين وغيرهم .١ وأنت ترى أن العلة في منع الاتفاق بين أصحاب المهنة الواحدة: هي أن أضبح من جهة واحدة بعد كن كان من جهات متعددة) وهذا بدوره يؤدي إلى إلحاق الضرر بالناس» ورفع الأسعار عليهم. .584 الطرق الحكمية ص )١( 00 من المعروف عتدنا في الأردن السيارة لا ترص إلا إذا قام صاحبها بالتأمين عليهاء وبناء عليه فقند كان المواطن يذهب إلى الشركة الي يريد» فيحصل على بطاقة التأمين» وكانت الشركات تتنافس فيما بينها على استقطاب أصحاب السيارات ثما أدى إلى رخص بدل التأمين وأخخيرا اتفقت شركات التأمين على إحداث مكتب موحد للتأمين على السيارات» فأصبح المواطن يذهب إليه ثم يحول إلى شركة - تيعا للدور - لا حرية لله ف اختيارها ما أدى إلى غلاء بدل التأمين. () الطرق الحكمية ص 781. 5م54 -
عدد الصفحات ٤٨٣ومن ناحية أخخرى فإن الاتفاق يؤدي إلى قتل روح المنافسة بين الأفراذ والضحية في كلا الحالين هم الأفراد: ثالفا: العمييز الاحتكاري يعتمد أرباب الاحتكار في كثير من الأحيان على نفسية المتعاملين بِالشلعة الراغبين في شرائهاء فبعض الناس يأنف مسن شراء ثوب - مثلا : إذا كان سعره رخخيصاًء وآخخرون لا يستطيعون شراء غير هذا النوع من الثياب» وهنا يوحي الشيطان إلى أوليائه من امحتكرين باستغلال مشل هذه النفسيات» فيعمدون إلى بيع سلعة واحدة بأسعار مختلفة, إلى مشترين مختلفين» فالثوب يباع في سوق ما بعشرين دينارأء ل اك بخمسة دنانير. إن نفسية المشتري في السوق الأول لا تتنازل عن كبريائها فتشارزي من السوق الثاني به بشمن أقل؛ بينما المشتزي في السوق الثاني لا يفكر بالنظر 0 السعر الأول فضلاً عن الشراء به. وف كلا الحالتين فإن التواحي ي الاجتماعية والاقتصادية تلعب دوراً بارزا في مثل هذه المسائل. ٠ ومن الممكن أن يحبث هذا التوع من الاحتكار أيضا عندما نييع المحتكر وف أسواق مختلفة منفصلة عن بعضهاء بحيث أن البضائع الي تباع في السوق الرخيص لا يمكن شراؤها من المحتكر وإعادة بيعها في السوق الثاني» وعندها لا يتمكن العملاء في السوق إالغالي من الانتقال إلى السوق الرخيص لاع ع خا
عدد الصفحات ٤٨٤بالعمن المنخحفض ) (", ومع الأسف الشديد أن التميز الاختكاري يمارس من قبل الأطباء ذوي الاختصاص أثناء التعامل مع مرضاهمء فهم يتعاملون مع المرضى حسب الدرجة الي ينامون فيها في المستشفى» حيث نلاحظ أن شخصين إذا أصيبا .عرض واحد ودخل أحدهما المستشفى فرقد على سرير الشفاء في غرفة من ١الدرجة الأولى» بيئما دحل الثاني المستشفى فرقد على :سرير الشفاء ف غرفة أمن الدرجة الثالثة» وكان المشرف عليهما طبيب واحد فإنه يتقاضي عندنا في الأردن ١١ ديناراً لقاء كشفه على المريض الأولء بيئما يتقاضى 5 دنائير لقاء كشفه على المريض الثاني» علما بأن المرض واحدء والعلاج واحد. إننا لا نستطيع أن نفسر هذا إلا باحتكار المهنة الذي يتنافى مع أبسط :القواعد الإنسانية ”'2. ولقد علمت: أن:هذه المسألة هي قيد الدراسة من أجل 'إعادة النظر فيها من قبل الجهات المختصة. رابعً: من الأساليب الاحتكارية: حجز وإخفاء بعض السلع؛ رغبة في تصريف .سلع أخرى. تعمد بعض الشركات إلى استيراد أكثر من صنف لسلعة واحدة» أونضرب مثلاً بالحليب المحففء فالحليب كما هو معروف أنواع؛ وقد يصاب بعضها بكساد لسبب أو لآخرء وهنا تفتعل الأزمات» وبلا مقدمات وبتخطيط ماكر خبيث تختفي الأصناف ذات الطلب الأكثر من السوقء ولا ايبقى فيه إلا النوع غير المرغوبء الأمر الذي يؤدي إلى إحبار المواطنين على (1) أصول الاقتصاد ص 5714. :(؟) العجيب أن مثل. هذه الأسعار محددة من قبل نقابة الأطباء وبمعرفة وزارة الصحة وموافقتها وامتشاوي انه فا شرع من سير يزيا كان لقع ترج إن سر الواقم التطبيقي لو ترك الأطباء للمنافسة المشروعة. 86غ-
عدد الصفحات ٤٨٥شرائه» ولا يعلكون لأنفسهم حولاً ولا قوة. ا حي ار ل 0 ري راس الزيت الممتاز وبسعر. مرتفع وق رت 0 قد د أصنافا أخرى من الزيت :بسعر أقل من سعر الأول» والمواطن بدوره ييل إلى وتو لا تليدق الموشه بتفتتها جنار لمت ما فإنها تعمد إلى فا النوع الثاني في مستودعاتهاء فيضطر الناس إلى: شراء النوع الأول إن كانوا, قادرين وإلا فإن المؤسسة تكون قد ساهمت في حرمانهم من هذه المادة: الغذائية». و حملتهم من الأمر مالا يطيقون» وقد كان بإمكاتها أن تطرح النوعين في الأسواق فمن رغب شراء النوع الأول فله ذلك» ؤمن رغب شراء النوع الثاني فله ذلك» لأن هدفها الأول هو خحدمة المواطن ولوقي الخاجات ش إليه. : ومن ناحية أخرى فإن طرح الصنفين في السوق من شأنه أن يولد المنافسة بين المنتجين, هما يؤدي. إلى رخص الأسعار وهذا م يشتاق المواظن إليه. خامساً: : هناك صورة بشعة 7 بشعة () من صور الاحتكار تمارسها بعض الدول للتخلص من فائض إنتاجها عن طريق إتلافه أو رميه في البحرء. كما تفعل أمريكا في مادة القمح» وؤكما تفعل البرازيل في القهوة؛ رغبة في بقاء السعر مرتفعا. )١( المجيب أن هذه الصورة الاحتكارية تحدث في الوقت الذي يتباكى فيه العالم عن ملايين البشر الذين يمؤتون جوعاء وف الوقت الذي تتنادئ فيه الحكوماث لتشكيل لحان إغاثة. ذولية لوقكف ححطر الجاعة الذي يهدد أفريقيا وغيرها من بلدان العالح. -كمةع ب
عدد الصفحات ٤٨٦ذلك أن بقاء الفائتض يؤدي إلى زيادة العرض وقلة الطلب» ما يؤدي إلى رخص الأسعار» وهو الأمر الذي لا يراد من وجحهة النظر الاحتكارية. ومع الأسف فإن مثل هذا الأسلوب القذر قد وصل إلى بلادنا واستورد .كما نستورد القيم والمبادىء الابطة» جيث أصبحنا نرى بعض المؤسسات والشركات تعمد إلى إتلاف فائض إنتاحها للحيلولة دون هبوط الأسعار. لام -
عدد الصفحات ٤٨٧المبحث السادس وسائل عنم (الإعتقار الاحتكار وصف لتو عام انرا التعامل ف حالة استثنائية» يقوم به نفر' من ضعف الوازع الديئئ في نفوسهم؛ وسيطرت المادة على عقولهم؛ , وأصبحت الدنيا في قلوبهم» استغلالا لظروف معينة» 006 وراء ستراب ادع من بريق الدنيا وبهرجة الحياة. ِ فالاختكار ليس أصلاً في التعامل» وإئما هو عارض ناتج عن أسباب كثيرة أهمها في أيامنا هذه ما يلي: احوضو امار سعووكل دلولل ين قبا الإنسان بتصرفات كثيرة لا يفرق فيها بين حلال وحرام. ْ ب - غياب الواقع التطبيقي للأنظمة الإسلامية؛ ومنها النظام الاقتصادي: الذي .يقوم على مستندات ثابتة» منها خرمة الاحتكار. وإذا كان الأمر كذلك فلا بد أن تربى الأمة على الطاعة لله وله وتمام الطاعة نما يكون بامتثال الأوامر الصادرة من المشرع ف كل قضية'من' القضايا الي نعيشها اقتصادية كانت أم سياسية» اجتماعية كانت أم أخلاقية» وعندها يتولد في النفس الشعور بالمسؤولية بحاه الخلق والخالق» فيستشعر الذي يهم بالاحتكار معنى قبول الرسول - فخ - ( لا يحتكر إلا خاطىء ) وأن الخاطىء هو الآثم العاصي ويستشعر أن الاحتكار غش لهذه الأمة وتلاعب, مقدراتهاء وأن الرسول - يق - يقول: ( من غش فليس منا ) © فلا يبسعه )١( خديث مروي عن أبي هزيرة انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 188/7. -848غ-
عدد الصفحات ٤٨٨إلا أن يكف عن الاحتكار رغبة ورهبة» مقدراً أن ما عند الله خير وأبقى. لكن نفوسا كثيرة قد تشب عن الطوق ولا تحسب - في سبيل تحقيق رغباتها ومكاسبها المادية - حسابا لوازع من خلق أو دين وهنا يأتي دور الدولة ممثلة بالحاكم للقيام بالإحراءات الي من شأنها أن تكبح جماح :الاحتكار وامحتكرين؛ حماية للمصالح ودفعاً للفسادء ذلك أن اللّه يزع ' بالسلطان مالا يزع بالقرآن. :ومن الإجراءات التي تقوم بها الدولة ما يلي: أ - البيع على امختكر: ويكون بإصدار الأوامر للمحتكر ببيع ما زاد على قوته وقوت عياله» أرفعا للظلع الذي أحدثه بهذا الاحتكارء فإن فعل كان بهاء وإلا فإنه يجلب اللسلطة المختصة» فيوعظ ويهدد, فإن أتت هذه النصيحة أكلها وإلا حبس وعزر. لكن هل يجبر امحتكر على بيع الأموال المحتكرة أم لا ؟ : ذهب المالكية " والشافعية 2 والحنابلة (. والحنفية”؟ ف قبول للإمام :محمد صححه شارح الوقاية: إلى أن المحتكر يحبر على بيع ما عنده. يقول شارح الوقاية 27:: ويجب أن يأمر القاضي ببيع ما فضل عن قوته وقوت عياله» فإن لم يفعل عزره؛ والصحيح أن القاضي يبيع إن امتنع اتفاقاًء . )1١( المنتقى ه/ل. (؟) حاشيتا الشرواني والعبادي على تحفة امحتاج 8/4 الا. (؟) الطرق الحكمية ص8١ 7 (5) بدائع الصنائع ١59/8 تكملة فتح القدير 51/٠١ (0) شرح الوقاية 554/5٠ 585-
عدد الصفحات ٤٨٩وذهب الحنفية في قول.آحر لهم: إلى أن القاضي لا يجبر امحتكر على بيع. ما عندهء لأن هذا ,منزلة الحجر على الحر فلا يجوز. ش لكن هذا الرأي قد رد بأن الإمام يرئ الحجر على قوم بأعيانهم لدفع ضرر عام كالحجر على الطبيب الجاهل والمكاري المفلس ©. وأذاً بالقول الراحح في هذه المسألة وهو ضرورة البيع على المحتكر» فإنئي سأبين آراء الفقهاء في كيفية البيع. ١ - يجبر امحتكر علنى البيع بقيمة المثل» ويعفى من الزيادة إذا كان يتغابن: في مثلهاء وأما إذا كانك الزيادة فاحشة فإنه يسعر عليه عند جمهور الفقهاء”'». يقول صاحب تكملة فتح القدير ©: و فإن كان أرباب الطعام يحتكرون ويتعدون في القيمة تعدياً فاحش]ً ٠ . .وعجز القاضي عن صيانة حقوق المسلمين إلا بالتسعيرء فحيهذ لا بأسابه | مشورة أهل الرأي والبصر. ٍْ ١ - وذهب المالكية: إلى أن المحتكر يجبر على بيع ما احتكره عند الحاجة يوم احتكاره. ْ .09/١١ تكملة فتح القدير» حاشية سعيد جلبي على المداية )١( ذكر صاحب مجمع الأنهر: 4ه أن للحنفية أقوالا ثلاثة في هذه المسألة هي:- -١ لا يباع على المحتكر وهو قول عند أبي حنيفة. 1- يباع على امحتكر وهؤ قول الصاحبين . 1- يباع على المحتكر بالاتفاق بين أبي حنيفة وصاحبيه. 00 )١( تككملة فتح القدير »85/٠١ مطالب أولي النهى 71/9 حكم التسعير في الإسلام 8م () تكملة فتح القدير .33/٠١ .-543590-
عدد الصفحات ٤٩٠حاء في المنتقى (©: وإن احتكر شيئاً من ذلك تمن لا يجوز له احتكاره ففي كتاب ابن مزين عن عيسى بن ديناز أنه قال: يتوب ويخرجه إلى السوق ويبيعه من أهل الحاحة إليه.مثل ما اشتزاه بهء لا يزداد فيه شيئاء وحه ذلك: أن المنع قد تعلق بشرائه لجق الناس وأهل الحاحة» فإذا صرفه إليهم يمثل ما كانوا يأحذونه أولا جين ابتياعه إياه فقد رحع عن فعله الممنوع منه فإن أبى من ذلك فقد قال ابن حبيب يخرج من يده إلى أهل السوق يشتركون فيه بالفمن» فإن لم يعلم ثمنه فبسعره يوم احتكاره. ووجه ذلك أنه لما كان هذا الواحب عليه فلم يفعله أحبر عليه وصرف الحق إلى مستحقه. ١ - فإن رفض امحتكر بيع ما عنده؛ أو خيف هلاك أهل البلدة» فإن المادة المحتكرة توحذ منه وتوزع - بإشراف الجهات المختصة - على المحتاجين فإن تبدلت أحواههم وأصبحوا في سعة من العيش وبسط اللّه عليهم الرزق» زدوا ما أخذواء قياساً على من اضطر إلى طعام في مخمصة فأخذ طعام غيره» فإنه يؤمر برد مثله إن كان مثلياء وإلا فإنه يطالب بالقيمة ©©. هذا إذا كان التوزيع للتمليك وإلا فإنهم يردون القيمة دون العسين» ووقت تقدير القيمة هو وقت توزيع المادة المحتكرة ". والحقيقة أن مثل هذا الإجراء الذي يؤثر على امحتكر مادياً يرد كيده في نحره» وحرمانه من الربح المتوقع في نظره؛ ومعنويا بتوبيخه واحتقاره من قبل الحاكم وبقية الأفراد كفيل بأن يرده إلى صوابه» ويمنعه من الاحتكار. .١07/5 النتقى 1١ .”5/79 بدائع الصنائع 2179/5 الاختيار 2151/4 مطالب أولي النهى )١( .7 ١8ص مطالب أولي النهى 57/7 الطرق الحكمية )5( د كثةغع-
عدد الصفحات ٤٩١ب - ضبط عمليات البيع والشراء : ويكون ذلك بقيام الدولة ممئلة بدوائرها وأحهزتها المختصة - في مثل' هذه الظلروف - بالإشراف المباشر على ما يحتانج إلينه الناس بيعناً وشراى! وتولي أمر الاستيراد والتصديرء وواجبها أن تمنع تصدير ما يحتاج إليه بنأي' شكل من الأشكال؛ لأن مثل هذا الإجراء من شأنه أيضا أن يفوت الفرصة على المحتكرين الذين لا يتقنون الاصطياد إلا في الماء العكر. ش سثل الإمام أبو يوسف عن تصدير السلع والناس بحاحة إليها ؟ فأجاب, بعدم الحواز ه عن أبي يوسف لو أن أعرابا قدموا الكوفة وأرادوا أن يمتاروا منها ويضر ذلك بأهل الكوفة قال: أمنعهم عن ذلك. قال: ألا ترى: داكن البلدة يمنعون من الشراء للحكرة ؟ فهذا أولى. اتخاذ الاحتياطي اللازم: إن من واجب الدولة أن تفوت الفرص على امختكرين من ناحية» وتؤمن السلامة لمواطنيها من ناخية أخرى» وهذا يكون بأن تتبنى الدولة ما يعرف حديثاً بسياسة التخزين الاحتياطي» حتى إذا ما قل العرض وكثر الطلنبءا وظهرت بوادر أزمات»؛ وبدأت الأسعار بالارتفاع - الأمر الذي يؤدي إلى عنت المواطنين وإرهاقهم - عمدت إلى ما عندها فأخرحته ووضعته في متناول الأفراد بالسعر المناسب. ومن فضل اللّه على البشرية اليوم : أنه أصبح من السهل وفي غاية من الجودة والإتقان القيام بعمليات التخزين وفق أحدث الأساليب العلمية؛ فها عر الوا مرح ع كبري لاا رسع ار تي الأغذية يجميع أنواعها تحفظ في العزادات إلى وقت الحاجة. 3
عدد الصفحات ٤٩٢د المقاطعة الاقتصادية : وهناك إجراء آخر يمكن أن يتخذ من قبل الأفراد تجاه امختكرين» وهو 'المقاطعة الاقتصادية هم وذلك يكون برك التعامل معهم» الأمر الذي يودي إلى كساد ما عندهم؛ ويلحق بهم ضرراً مادياً ومعنوياء ما يجبرهم على تغيير سياستهم في هذا النوع من التعامل؛ فإنه لا شيء أثقل على نفس الإنسان - 'من الناحية المادية - من أن يرى تحارته قد بارت في وجهه. سئل الإمام ابن تيمية عن حكم التعامل مع إنسان ضمن شيئاً من الأشياء وحده بشرط أن لا يبيع غيره شيئاً من ذلك ؟ فأحاب بقوله ”©: , الحمد لله أما مع الغنى عن الاشتراء منه فينبغي أن لا يشتري منه» فإنه ظالم يمنع غيره» ولو لم يكن في ماله شبهة فمجانبته وهجره أولى بحسب الإمكان. .715-0/798 فتاوى ابن تيمية )١( 2100
عدد الصفحات ٤٩٣ايه وبعد: فهذا هو بحث ١ الاحتكار دراسة فقهية مقارنة » وقد توصلت من خلاله إلى ما.يلي: ' أ - إن الاحتكار جرية اقتصادية احتماعية» وثمرة من ثمرات الانحراف عن منهج الله وقد تنوعت صوره 0 وتعددت أساليبه. ب - إن الاحتكا ر لا يكون في الأقوات فحسبء وإما يكون في كل ما يحتاج: إليه الناس من مال وأعمال ومنافع؛ ذللكاعة مجن المكزر ففهيا ” أن الحاجة تنزل منزلة. الضرورة عامة كانت أم خاصة» فمواقع الضرورة والحناجة: الماسة مستثناة من قواعد الشرع وعموماته وإطلاقاته» فالاحتكار النحرم شامل لكل ما تحناج إليه الأمة من الأقوات والسلع والعقارات؛ منن الأراضي والمساكن» وكذلك الأعمال والخبرات العلمية والمنافع لتحقق مناطه. وهو الضرر اللاحق بعامة المسلمين من جراء احتباسه وإغلاء سعره , 29 0 كي ا و ع يي ار و ش المحدكرة منتجة إنتاجاً خاصاء أو مشتر من السوق الداحلية) أم مستوردة من الخارج؛ ل لحوق الضرر: د - إن على الدولة أن تتدحمل لحماية أفرادها من عبت العسابثين ومصاصي دماء الشغوبء وذلك باتخاذ الإحراءات المناسبة الكفيلة بنقطع ذابر الاحتكار وإعادة الثقة والطمأنينة إلى نفوس المواطنين. والحمد لله.رب العالمين )١( ما ذكر من صور الاحتكاز في المبحث الخامس من هذا البحث إنما هو للتمثيل لا للحصر. (5) الفقه الإسلامي المقارن مع المذاهب ص7١7,1 ات
عدد الصفحات ٤٩٤)01 مفعم لجار ماد ال كور ماهر ابره
عدد الصفحات ٤٩٥شفى الجار دراسة فقهية مقارنة موّرمة الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلمء الحمد لله وحده : والصلاة والسلام على من لا ني بعده,» وعلى آله وأصحابه» ومن اتبع هديه» وسار على دربه» إلى يوم يبعثون وبعد:- فإن الشفعة تعد من الدلالات الواضحة على واقعية الإسلام في تشريعاته, كما تعد وسيلة من وسائل دفع الضرر في حالات معينة. والشفعة كغيرها من الأحكام - وإن كان هناك إتفاق على ثبوتها - إلا أنه قد حرى فيمن يستحقها حلاف بين الفقهاء» فهل هي حق يثبت للشريك ' الذي لم يقاسم فقط ؟ أم أنها حق يثبت للجارء كما يثبت للشريك ؟ هذا حلاف ؟ سببه ورود أحاديث متعددة في الشفعة» لكل في فهمها وتأويلها شرعة ومنهاج. وقد أردت في هذا البحث الذي احيرت له عنوان: « شفعة الحار دراسة فقهية مقارنة » . أن أوضح هذه الحزئية من خلال استعراض الأحاديث المتعلقة بالشفعة» وكيفية فهم الفقهاء فا وتوجيههاء وأن أقوم بربط ذلك كله هماأحذ به -/ا5ة -
عدد الصفحات ٤٩٧