المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث في قضايا فقهية معاصرة تحميل PDF

محمد تقي عثماني

صفحة ٢٦ من ٥٦

كما يمكن القول بأنة على فرض التسليم بسقوط الدين عن الميت» وانتقنال : المسؤولية إلى الكفيل: ؛ فإن ذلك إنما حصل للضرورة؛ إذ لا سبيل إلى مطالبة الميت» ثم أنه لم يترك شيكا يسد منه الدين» أما في حالة حياة كل من المكفنول عنه والكفيل فالأمر يختلف: فالكفالة ضم ذمة إلى ذمة) وهي تختلف عن الحوالة ' الى هو تحول الحق من محله الذي هو ذمة المدين إلى ذمة امحال عليه © , أما قوهم بأن مطالبة. كل من الكفيل والمكفول عنه تودي إلى استزداد . الدين مضاعفاء فيرد عليه بأن الدين الذي على الكفيل هو نفسه الذي على ' المكفول عنه؛ والذمتان مشغولتان به فإذا تم السداد من أحدهما فقد بركبت : ذمة الآخر ؛ لأن الاستيفاء لا يكون إلا من واحدء ثم إنه عبوز علي الديق .محلين على سبيل الاستيئاق» كما يقول صاحب المغئ " . ا من الاعتبارات ري د أن يعتبر 1 الواحد في ذمتين» ١‏ وإنما الممتنع هو ثبوت غين في زمن واحد في ظرفين حقيقيين 9" . الرأي المختار: الكفالة فيها تيس على غبا أله ومن اناس من لا يستطيع الصو عل ' ما يحتاج إليه بدين؛ إلا إذا قدم ضماناً به من كفالة أو رهن أو نحو ذلك. 0 والكفل أن نامرع يكفاقةه قردلا بار بها عقا كع ذا درم نفسه بشيء فقد وجب .. وإن مطالبة الكفيل بالدين مع قدرة المذين على السداد وعدم مماطلتة تؤدي إلى إحجام كثير من الناس عن فعل انين ومن », ثم تؤدي إلى حرج يقع فيْه كثير من المحتاحين الذين لا يتيسر أمر حصوطهم )١(‏ المغي 508/4 . ْ ش )١(‏ فتح القدير 17 © مغن أمحتاج نذ ٠‏ المغي / ا (؟) الفقه الإسلامي وأدلته 0 300

عدد الصفحات ٤٣٠

على ما يريدون ؛ لفقذان الكفيل . ولذلك فإنئي أرى إن الرأي المشهور عند المالكية فيه تيسير على المدين من ناحية» ولا يضيع حق:الدائن من ناحية أخرى ؛ لأنه يعطيه حق مطالبة الكفيل بالدين إذا أفلس المدين؛ أو أعسرء أو ماطل في السداد . وأرى أن قول جمهور الفقهاء - مع وجاهته - فيه ترحيح لمصلحة المكفول لهء وأن قول المالكية فيه مراعاة لمصلحة كل من المكفول له موقف القانون من مطالبة الكفيل: الذي عليه القانون المدني الأردني والقانون المدني الإماراتي هو حق مطالبة الدائن للكفيل أو المكفول عنه أو مطالبتهما معا في وقت واحدء وقد جاء نص المادة و7١٠٠‏ من القانون الإماراتي موافقا لنص المادة 991/9 من القانون الأردني”"2 حيث جاء فيها ما يلي: . للدائن مطالبة الأصيل أو الكفيل أو مطالبتهما معا‎ -١ . وإن كان للكفيل كفيل فللدائن مطالبة من شاء منهما‎ -١ *- على أن مطالبته لأحدهم لا تسقط حقه في مطالبة الباقين . وإن الناظر في نص المادتين يدرك أن القانون قد أحذ بشكل واضح برأي جمهور الفقهاءء الذي يعطي الدائن حق مطالبة الكفيل أو المكفول عنه أو الإثنين معاء ولم يأعحذ برأي المالكية . كما أحذ القانون برأي الفقهاء القائل بأن اشتراط براءة المدين في الكفالة )١(‏ القانون المدني الأردني هو الأصل الذي اعتمده القانون المدني الإماراتي انظر مقدمة الكتاب العقود المدنية المسماه لاستاذنا الدكتور وهيه: الزحيلي . 53١

عدد الصفحات ٤٣١

يقلب العقد إلى حوالة؛) حيث نصت كل من المادتين 46/8 من القنانوت' الأردني» والمادة ٠١8‏ من القانون الإماراتي على ما يلي: ٠‏ الكفالة يشرط براءة الأصيل حوالة» والجوالة بشرط عدم براءة امحيل كفالة » . ْ فرع تعدد الكفلاء: كلاه الكند وخر دوز تقل كر والح تيع لدي بند فل فإن للدائن حق مطالبتهم جميعاًء أو مطالبة من شاء منهم بسداد الدين» فإذا قام أحدهم بالسداد فقد.برئت ذمة الجميع . ون كانه /لكفانة معد يران لواحن اسفن لد ا عليه من الدين» ولم يكفل بعضهم بعضاًء فإن الدائن يطالب كل واحد بحصتها من الدين: فإن كفل بعضّهم بعضاًء حاز له أن يطالب كل واحد يجميع الديه” 0 ولتوضيح ذلك نقول: إذا كفل ثلاثة مديناً بثلاثة آلاف دينار» فإن. الدائن يطالب كل واحدا منهم بألف دينار في الحالة الأولى» وبثلاثة آلاف:. دينار في الحالة الثانية» فإن دفع أحدهم الدين كاملا فإنه يرجع على الباقين نظراً لتضامنهم وكفالة ِعْضْهم بعضاً . ١‏ وجدير بالذكر أن للشافعية رأياً - وهو وحه في المذهب - في مسألة تعدد الكفلاء» صوبه السبكي» وهو قائم على حق مطالبة كل كفيل بجميع, الدين دون الإشارة إلى تضامن الكفلاء» أو عدم تضامنهم "2 وهذا يعئي أن عمّد الكفالة إذا كان مطلق) وتعدد الكفلاء فيه فإنه يعي تضامنهم . وهذا ما أذ به القانون المدني - كما سئرئ بإذن اللّه - من خلال نص المادة. 7 من القانون الأردني . 1 (1) بدائع الصنائع 5 ١ه‏ تبيين المسالك 4 مغين امحتاج 17 المغي أحكام! المعاملات الشرعية ص 45437 : : : (0) مغ المحتاج 708/7 . سرت 5

عدد الصفحات ٤٣٢

موقف القانون من تعدد الكفلاء: ما أذ به القانون ف مسألة تعدد الكفلاء, ل يخرج عما جاء به الفقهاء بل هو اعتماد لما جحاءوا بيه 7" وهذا يبدو وأضنيحا من خلال نصوص المواد مع 30485 /الم ٠١‏ من القانون المدني الإماراتي الي أحذت بنصها وحروفها من المواد 41/4 475 377 من القانون المدني الأردني» ولذلك فإني أكتفي بذكر نصوص مواد القانون الأردني» حيث نصت المادة 9/4 أمنه على ما يلي: ٠‏ إذا تعدد الكفلاء لدين واحد» جازت مطالبة كل منهم بكل الدين؛ إلا إذا كفلوا جميعاً بعقد واحد, ولم يشترط فيه تضامنهم فلا يطالب أحد منهم إلا بقدر حضته » . ونصت المادة ها على ما يلي: د إذا كان الكفلاء متضامنين فيما بينهم» ووفى أحدهم الدين عند حلوله» كان له أن يرجحع على كل الباقين بحصته في الدين» وبنصيبه في حصة المعسر منهم 2ن . كما نصت المادة 919/7 على ما يلي: « تستلزم الكفالة بنص القانون أو بقضاء ا محكمة عند اطلاقها تضامن :الكفات زفق ٠. ع2‎ . ”71١نص المذاكرة الإيضاحية للقانون المدني الأردني‎ )١( 02 جاء في المذكرة الإيضاحية للقانون الأردني ص 771 ما يلي: « روعي في وضع حكم هذه المادة المصلحة العامة حتى لا يلزم واحدا دون آخخر من الكقلاء عند تعددهم؛ بناء على نص قانرني أو حكم مخكمة» وهذا ما يقتضيه أحد وحهين في مذهب الإمام الشافعي؛ كما يعرف من الرحوع إلى نهاية امحتاج ج4؛ ص 405 © . 517

عدد الصفحات ٤٣٣

فرع: هل تسقط مطالبة الكفيل بموته ؟ الغاية من الكفالة هي الاستيثاق» وطمأنينة صاحب الحق على حقنه. . وهذا المعنى يقود إلى القول بأن الكفالة لا تسقط موت الكفيل» بل ينتقل حق المطالبة إلى تركته . ولولا:هذا لفقدت الكفالة معناها ومغزاهاء إذ أن الكفيل إنسان ل حقه إذا م يتعلق هذا الحق بالزكة ؟ ثم إن الكفالة بالدين إذا كانت مطلقة فإن الكفيل يضمن في:الحال 57 ' كان الدين حالاً» وبحلول الأحل إذا كان الدين موحلاً ؟ لأن الكفالة تتقيد: بصفة الدين» وأما إذا كانت الكفالة ابتداء مقيدة بأجل؛ فإن الذي غليه فقهاء ْ المذاهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة: أن الكفيل لا يطالب بسذداد الدين قبل حلول الأجلء :فإذا ما أراد التخلص من هم الكفالة؛ وقام بسداد 7 الدين لصاحبه قبل الأحل» وكانت الكفالة بأمر المكفول عنهء فإنه لا يستطيع | الرحوع عليه قبل انقضاء الأحل؛ ويعد متبرعاً في الإسراع بعملية السداد © . ' يلاحظ أنه يجوز للكفيل عند انعقاد الكفالة, أن يكفل الدين الال مؤحلا كأن يقول‎ )١( ' للمكفول له: أنا أكفل لك فلانا مدة سنة من هذا اليوم» وعندها ييقى الدين حالاً في حق‎ المكفول عنه المدين ويصبح' مؤجلاً في حقل الكفيل» لأن الحق يتأجل في ابتداء ثبوته إذاإكان‎ بعقد, وتاريخ انعقاد الكفالة هو ابتداء ثبوت الحق بالنسية للكفيل؛ ؛ لأنه لم يكن ثابتاً علية من‎ . قبل‎ كما يجوز للكفيل ف ابتداع العقد أن يكفل الدين المؤجل إلى أحل آخحرء كأن يكون الشين‎ موجلاً في الأصل إلى شهر:؛ فيكفله إلى شهرين وعندها لا يطالب الكفيل بالدين قبل انتهاء‎ كدر معدي‎ ١/4 المغئي‎ 841/١7 الشهرين, انظر: بدائع الصنائع 5 المهذب‎ : أقرب المسالك 4175/1» أحكام المعاملات الشرعية ص446 ؛‎ إذا‎ ٠ من القانون الإماراتي‎ ٠١8١ وعلى هذا نصت المادتان .91 من القانون الأردني و‎ كفل أحدهم بالدين المعجل كفالة مؤحلة تأحل الدين على الكفيل والأصيل مغا ؛ إلا إذا‎ أضاف الكفيل الأجل إلى نفسه» أو اشترط الدائن الأجل للكفيل؛ فإن الدين لا يتأحل على‎ ١ : . » الأضيل‎ 2

عدد الصفحات ٤٣٤

والذي عليه فقهاء المذاهب الأربعة أيضاًء أن الأحل يسقط يموت من كان الأحل لصالحه فإذا مات المدين سقط الأحل في حقهء وأصبح الدين متعلقاً بتركته» وللدائن أن يأحذه من التركة» ويبقى الكفيل على أحله؛ وله في مثل هذه.الحالة - كما يقول المالكية - مطالبة صاحب الدين ١‏ بتخليصه من ورطة الضمانء» كأن يقول له إما أن تطلب حقك من المدين» أو تسقط عين الضمان , 9 وإن .مات الكفيل سقط الأحل باتفاق الفقهاءء وحاز للدائن المكفول له عند الحنفية والشافعية والحنابلة والمالكية في قول» أن يأحذ دينه من تركته الي آلت إلى الورثة» وهؤلاء بدورهم يرجعون على المدين الأصلي المكفول عنه عند حلول. الأحل إذا كانت الكفالة بأمره © . وعلى القول المشهور عند المالكية أنه يوقف من مال الكفيل ممقدار الحق الذي التزم به حتى يحين الأحلء فإن تمكن الدائن أخذ دينه من المدين فإنه لا سبيل له إلى المال الموقوفء وإن لم يتمكن من ذلك أحذه من مال الكفيل الذي تم دفعه ثم يعود ورثة الكفيل على المدين مما دفعوه عنه © , يقول صاحب البدائع:, ولو كان الدين على الأصيل مؤوجلاً إلى سنة» .فكفل به مؤحلاً إلى سنة أو مطلقاء ثبو مات الأصيل قبل تمام السنة» يحل الدين في ماله وهو على الكفيل إلى أحله. وكذا لو مات الكفيل دون الأصيل» يحل الدين في مال الكفيل وهو على الأصيل إلى أحله. لأن المبطل للأحل وجد في حق أحدهما دون الآجر , © , , 79/4 تبيين المسالك‎ )١( (؟) بدائع الصنائع 5 مغئن امحتاج 4 تبيينَ المسالك 4 المغئي 14 أحكام‎ ' المعاملات الشرعية 415 . (*) الكافي في فقه أهل المدينة 3١./9‏ . (8) بدائع الصنائع 7/5 وانظر في هذا المعنى: المغي 307/4 . كه الي

عدد الصفحات ٤٣٥

وإن مات الكفيل والمكفول عنهء فإن صاحب الدين بالخيار» إما أن يأخخذ ' دينه من تركة المدين وعندها برأ تركة الكفيل» وإما أن يأحذه من تركة الكفيل ويرجع ورثته على ورثة المكفول عنه إذا كانت الكفالة بأمره "© * , موقف القانون: لم يتعرض القانون لمسألة موت الكفيل والمكفول عنه» وفيما غدا ذلك : فقد جحاءت نصوص .مواد القانونين الأردني والإماراتي المتغلقة بهذه المسألة : متسيحمة يع نكال يه الفعهاء من قل تيت نعل كيل بسن الادتين 411 من القانون الأردني و م ٠‏ من القنانون الإماراتي على ما يلي: , إذا وقعت الكفالة مطلقة» » فإن التزام الكفيل يتبع التزام الأصيل ممنخزلا. كان أو موجلاً ).2 : ونصت المادتان 4177 من القانون الأردني.و 1٠١84‏ مسن القانون الإماراتي على ما يلي : ل ل ل استحق الدين في تركة من مات 2.2 1 ثانيا - مطالبة الكفيل لكل من المكفول عنه والمكفؤل له بتبرئة ذمعه:. أ - مطالبة المككفول عته: اتفق الفقهاء على أنه ليس للكفيل أن يطالب المكفول نه بسداد الدين في الحال إذا كان موحلا؛ بحجة الرغبة في إبراء الذمة والتخلص من الكفالة ؛ . . حاشية ابن عابدين 219/8 أخكام المعاملات الشرعية ص44 4 الكفالة والحوالة ض183‎ )١( * يمكن القول بجواز هذه الصورة عنذ المالكيه في حالة اشتراط الدائن مطالبة كل من الكفيل ' والمدين» أو في حالة ضمان الكفيل للمدين في الحسالات الست الي ذكرت عندهم , الظر' صله من هذا البحث . أ 4 75-

عدد الصفحات ٤٣٦

لأن الأصل هو التزام الكفيل بكفالته . عل قور ارقو تطابه الكمرن مدهعدة الدون إذر بحل اكد + من المعروف أن الكفالة إما أن تكون بإذن المكفول عنه أو بغير إذنه . فإذا كانت بإذن المكفول عنه فالذي عليه الحنفية» والشافعية - في الأصح عندهم - والحنابلة - ف الأظهر من أقوالهم - 27 هو جواز مطالبة الكفيل المكفول عنه بسداد الدين حتى تبرأ ذمتة إذا طولب من صاحب الحق وهو الدائن: كما أن للكفيل - عند الحنفية والشافعية في قول - أن يلازم المكفول عنه إذا لوزم؛ وأن يحبسه إذا حبس لأنه السبب في ذلك ”© وإن لم يطالب صاحب الحق الكفيل» فليس له حق مطالبة المكفول عنه : الشأن في ذلك شأن الرحوع بالدين» فإنه ليس للكفيل أن يرحع على المكفول ش عنه قبل الأداء . سم و 0 مطالبة ين لي خك سالك اين وك 0 شغلت ذمته بأمر المكفول عنه فله أن يطالب بتخليصه وتبرئة ذمته . ورد على هذا بأن الصورة في الكفالة تختلف عنها في الرهن؛ فصاحب ْ العاوية يتضرر بتعطيل منافعهاء ولذلك كلك المطالبة حتى يرفع الضرر عنه؛ بينما الكفيل لا يتعطل بالكفالة شيء من منافعه 7" 0179/١ كفاية الأخيار‎ :»5١5/4 مغين المحتاج‎ .١1517/1 بدائع الصنائع 7/١١ء اللباب‎ )١( . ١١ أحكام المعاملات المالية قي المذهب الحنبلىي ص4‎ 11١/4 المغين‎ »847/١ المهذب‎ (؟) بدائع الصنائع 2١١1/1‏ مغ النحتاج 5١5/4‏ . (”) المغئ 0١/4‏ مغن المحتاج 705/7 . الاساع د

عدد الصفحات ٤٣٧

وأما المالكية ققد وافقوا الجمهور في القول بحواز مطالبة الكفيل للمكفؤل ؛ عنه» لكنهم لا يشترطون - فيما اطلعت عليه من كتبهم. + أن تكون مطالبة ْ الكفيل يوقرقة على مظالية الدائن له 29 , وهذا موافق للمشهور 59 وهو أن الدائن لله يطالب الكفيلن بالدين ْ مع قدرة المدين على السداد وعدم مماطلتة. وإذا كانت يل جر سر ملل ع لل امي بالسداد» وليس له حق ملازمته إذا لوزم» ولا حق حبسةه إذا خبس.؛ ذلك أن الكفيل في مثل هذه الحالة متبرع بكفالته وذمته م و عند الجمهور 9" . ٍ وللكفيل عند المالكية في: مثل هذه الحالة تبرئة لذمته» رونا و إلا مطالبة. المدين بسداد الدين لصاحبه إذا حل الأجل ”" . ب - مطالبة المككفول له: بناء على أصل عدم جواز مطالبة الكفيل للمكفول عنه بسداد الدين قبل ! أن عالت يعد دفي الشافعية إلى القول بأنه ليس للكفيل أن يقول لصاخب الدين إما أن تبرئئ من الحق» وإما أن تطالبني به لأطالب المكفول عنه 7 .. وأما المالكية فقد ذهبوا إلى القول يجواز مطالبة الكفيل لصاحب الحق بتخليضه من الكفالة إذا حل الأحلء بأن يقول له إما أن تطلب خقك .من المدين» أو تسقط عي الضمان . (1) الشراح الصغير على أقرب المسالك ١/4‏ 4» تبيين المسالك: 79/4 (؟) بدائع الصنائع 5حاشية ابن عابدين 4/0 ١9ء‏ المغئ .20١0/4‏ .مغن المتاج ٠5/4‏ 3 (©) الكافي في فقه أهل المدينة ١10/1‏ . (4) مغن المغتاج 7١9/19‏ . -خ278-

عدد الصفحات ٤٣٨

موقف القانون من مطالبة الكفيل لكل من المكفول عنه والمكفول له: نصت المادة 448١‏ من القانون الأردني على ما يلي: ٠‏ إذا استحق الدين ولم يطالب:الدائن المدين بهء» فيجوز للكفيل أن ينذر الدائن باتخاذ الإحنراءات ضد المدين» وإذا لم يقم بذلك حلال ستة أشهر من تاريخ الإنذار» ولح يقدم المدين للكفيل ضماناً كافيء خرج الكفيل من الكفالة . ولقد أحذ القانون الإماراتي ما حاء به القانون الأردني لكن بعبارة مختصرة حيث نصت المادة ٠١97‏ على ما يلي: ٠‏ إذا استحق الدين فعلى الدائن المطالبة به خلال ستة أشهر من تاريخ الاستحقاق» وإلا اعتبر الكفيل خارجاً من الكفالة » . ويلاحظ من خلال نص الادتين ما يلي: ١‏ - أن القانون الأردني حعل براءة الكفيل من الكفالة مرتبطة بتوحيهه . إنذار؟ للدائن بضرورة المطالبة بدينه» واتخاذ الإجراء اللازم بحق المدين خلال ستة أشهر من .تاريخ الإنذار إذا استحق الدين . ١‏ - إن القانون قد استند فيما ذهب إليه إلى المبادىء العامة في الشريعة» والمصلحة المستنبطة من خلالهاء حيث جاء في المذكرة الإيضاحية للقانون ' الأردني ما يلي: ه وإذا استحق الدين ولم يطالب الدائن المدين به فيجوز للكفيل أن ينذر ' الدائن باتخاذ الإحراءات وإلا خحرج من الكفالة» كي لا يقع في الضرر فيما إذا أصاب المدين إعسار طارىء أو أي سبب آخر يحول دون استيفاء الحق منه. لأن الضرر يزال ولا ضرر ولا ضرار» كما يتبين من المواد 7٠ 2١9‏ 5/8 من 5

عدد الصفحات ٤٣٩

لة وشرحها لعلي خيدرء و 8 من مرشد الحوان . 5" ا ل وو ا 1د الكفالة لا يجوز أنْ يبقى معلقاً إذا حل الأحلء وأن مصلحة الكفيل تتحقق ببراءة ذمته في. الوقت المحدزء حتى لا يتوقف الناس عن فعل.الخير» والتعباون على البر والتقوى» وأنه أعنذ بشكل حاص برأي المالكية فيما يتعلق بطلبب ١‏ للدائ. القيام ممطالبة المدين بسداد دينه» أو إسقاط الكفالة ش ئن القيام ين و ٠‏ مع بال إن الفقهاء لم يحددوا مدة بهذا الخصوص كما فعل القانون . - إن القانون م يتعرض إلى التفريق بين ما إذا كانث الكفالة بأمر ْ المدين وإذنه أم لاء كما فعل الفقهاء» ولم يتعرض إلى مطالبة الكفيل للمدين بسداد الدين إذ حل الأحل وكانت الكفالة بإذنه. وإن كان قد تعرض إلى ؛ حق الكفيل في طلب منع المدين من السفرء حيث نصت المادتان 985 من . القانون الأردني و :٠١55‏ من القانون الإماراتي على ما يلي: ش : ' للكقيل بالمال أو بالنفس أن يطلب من القضاء منع المكفول من المننقر‎ ٠ : خارج البلاد إذا كانت الكفالة بأمره» وقامت دلائل يخشى معها إلحاق الضرر‎ , بالكفيل‎ الغا - رجوع الكفيل على المدين:‎ ذكر صاحب المغين أنه لا حلاف بين الفقهاء في أن الكفيل إذا قام بقضاء الدين غير قاصد للرحوع به به على المدين» فإنه لا يرجع يما أداه جتراء كانت الكفالة بإذن اللدين أو بغير إذنه ؛ لأنه فعله يعد عملاً تطوعياً فأفسيه , الصدقة 20 ١‏ . المذكرة الإيضاحية للقانون المدني الأردني ص777‎ )١( . 250//6 المغئي‎ )١( ٠

عدد الصفحات ٤٤٠

وأما إذا قام الكفيل بقضاء الدين قاصداً للرجوع به على المدين؛ فهناك حالاات هي: الحالة الأولى: أن تككؤن الكفالة بإذن المدين» ويكون الأداء بإذنه» وهنا يرجع الكفيل على المدين باتفاق الفقهاء, لأن العلاقة بين الكفيل والمدين ف معنى الاستقراض» ولا يتحقق هذا المعنى بغير إذن 2 , * الحالة الثانية: أن تكون الكفالة بإذن المدين والأداء بغير إذنه» وفي هذه الحالة يرحع الكفيل على المدين أيضاء لأن الإذن بالكفالة متضمن للإذن بالأداء» ولأن الكفالة نفسها تلزم الكفيل بالأداء . وللشافعية في هذه الصورة قول مرجوع, وهو أن الكفيل لا يرجع على المدين ؛ لأنه ليس مأذونا في الأداء عنه 29 , الحالة الثالشة: أن تكون الكفالة بغير إذن المدين وقضاء الدين بإذنه. فللكفيل أن يرجع على المدين عند الحنفية» والمالكية» والحنابلة» والشافعية - في قول - ؛ ذلك أن الكفيل قد أسقط الدين عن المدين بأمره» فيكون كالكفيل بإذن مسبقء أو يكون كالمأمور بالدفع» فيرجع على الأمر © . وذهب الشافعية في الأصح من أقوالحم ... إلى أن الكفيل لا يرحع ما أداه؛ لأن وجوب الأداء بسبب الضمان ولم يوذن فيه © . ٠١9/15 بدائع الصنائع 117/1١غ تبيين المسالك 17/4 بداية المحتهد 794/7 مغين المحتاج‎ )١(' المغيني 2107/4 أحكام المعاملات الشرعية ص18 4» العقود المسماة‎ . 541/١ المهذب‎ . ١١7/4 انظر المحلي‎ . 7١ ص8‎ ذهب ابن حزم إلى القول بعدم رجوع الكفيل على المدين بما أداه عنه» سواء أكانت الكفالة‎ . بإذنه أم بغير إذنه ؛ لأنه يرى أن عقد الكفالة يجعل الكفيل هو المطالب الوحيد بأداء الدين‎ . 508/4 المغي‎ 5٠3/5 مغ المحتاج‎ » 3١7/9 فتح القدير 2189/17 الذخيرة‎ )١( :(3) بدائع الصنائع 2115/1 فتح القدير 15-0/19. المغي؟ / 708 » مغ الحتاج 7١9/9‏ . (5) مغينٍ المحتاج 7٠١9/4‏ - كفاية الأخيار 2117/١‏ المهذب 341/١‏ . -551١-

عدد الصفحات ٤٤١

وقد اشترط للرجوع في مثل هذه الحالات ما يلي: أ- أن يكون الأداء مع حلول الأحل أو بعده. فلا يملك الكفيل و ٌ على المدين إذا كان الأداء قبل حلول الأحل. حتى لا يلحق ضرر به . - إضافة الكفالة إلى المدين» بأن يقول للكفيل اكفلئ بكذاء فلو' نال اكفل 5 دون الإضافة إلى نفسه؛ فإن الكفيل لا يملك الزرحوع عليه» وهذا ما أذ به الحنفية 29 . وأما الحنابلة فلم يأخذوا بهذا الشزط» بل قالوا: إن إذن الذك بالكفالة لا يكون إلا لما هو عليه من الدب" 0 ج - أن لا يكون على الكفيل دين للمدين مثل الذي قام بسداده ؟ لأنه ارا ا الحالة الرابعة: أن تكون الكفالة والأداء بغير إذن» وفي هذه الحالة له: ويك الكفيل على المدين بشيء عند الحنفية» والخانية والحنابلة في زواية © ؛ لأنه يعتبر متبرعاً بقضاء الدين عن الغين فأشبه:ما لو تبرغ بإطعام غير ولانة لا يحوز تمليك الدين لغيز من عليه الدين» وليس بالإمكان إثبات الدين في إذمة المطلوب منه بغير رضاه !. وقد استدل لهذا الرأي أيضا بحديث أبي قتادة - رضي الله عنة- وؤحه . ١/5 بدائع الصنائع‎ )١( . 504/4 المغني‎ )١( (17) بدائع الصنائع ١/5‏ . (4) فتح القدير 184/7» اللباب ف ع اسن 1ع معي المحتاج ٠/7‏ كفاية الأخيار؛ المغي 7048/5:أفتاوى ابن تيميه 347/19» أحكام المعائلات 31 المعاملاات الشرعية الحديئة ص8 ١9‏ . -4475-

عدد الصفحات ٤٤٢

الدلالة فيه أن الكفيل لو كان يستحق الرجوع بالدين لكان الدين له» ا 0 - ظهِ - . وذهب المالكية والحنابلة في المشهور عندهم., إلى أن الكفيل يرجع على المدين جما أداه عنه في مثل هذه الحالة» ويعلل صاحب المغئٍ هذه الرواية عند الحنابلة بقوله: ٠‏ إنه قضاء مبرىء من دين واجب» فكان من ضمان من هو عليه كالجحاكم إذا قضاه عند امتناعه» ورد على الاستدلال بحديث أبي قتادة بقوله: ٠‏ فأما علي وأبو قنادة فإنهما تبرعا بالقضاء والضمانء فإنهما قضيا دينه قصدا لتبرئة ذمته؛ ليصلي عليه - وَللةِ - مع علمهما بأنه لم يترك وفاء والمتبرع لا يرجع بشيء؛ وإنما الخلاف ف المحتسب بالرجوع ,© . وقد ذكر القرافي في الذحيرة قاعدة تبين وجهة نظر المالكية في هذه المسألة . حيث قال إن: ( كل من أدى عن أحد مالا شأنه اعطاؤه . أو فعل له فعلاً شأنه أن يؤدي في عمله أجرة» كغسل يديه ونحوه؛ فإنه يرجع عليه بذلك وأحرة ذلك العمل» كان واحباً أم لا ؛خلافا للأئمة فإنه يعدونه ا ؛ٍ لنا أن لسان الحال يقوم مقام لسان المقال» ولو صرح ها هنا بذلك لزمه» فكذلك إذا دل عليه لسان حاله» كما وافقنا في المعاملات وغيرها في تعيين النتقد الغالب بلسان الحال» ومنفعة العين المستأحرة لما جرت العادة مئله» وإن لم يصرح به .. 0 والمالكية يروت جواز تمليك الدين لغير من عليه الدين» فاستتبع ذلك جواز رجوع الكفيل على المدين نما أدى؛ لأنه حل محل الدائن في دينه» وبعبارة أحرى فإن الدائن باستيفائه الدين من الكفيل قد أقامه مقام نفسه في . ١77ص المغتي 2503/4 أحكام المعاملات المالية في المذهب الحنبلي‎ )1١( . 7١17/9 الذحيرة‎ )71١ 5ك

عدد الصفحات ٤٤٣

أذ المال من المدين» أو أملكه ما على المدين له في مقابل ما أحذه مته 9., فرع: بما يرجع الكفيل على المدين | ذهب الحنفية إلى القول بأن الكفيل يرحع على المدين .ها كفله به لابماأ ش أداه عنهء لأنه بالأداء يكون قد ملك ما ف ذمة المدين» كما لو ملكه بالارث أو الهبة» فينزل منزلة .الدائن فيرجع بالدين نفسه . فيرجع عليه به.حتى لو أعطى بالدراهم دنانيرء أو شيئا من المكيل أو الموزون» فإنه يرجع ما كانت الكفالة به . وهذه الصورة عند الحنفية تختلف عن ضورة أمر المدين لغيره بأداء الدين: عنه» فإن للمأمور أن يرجع بالمؤدى لا بالدين ؛ لأنه بالأداء لم يمللك الدينء بل أقرض المدين» فيرجع عليه .ما أقرضه وذهب جمهور الفقهاء من المالكية» والشافعية» والحنابلة إلى القول بأن : الكفيل يرحع على المدين .ما أداه عنهء فإن كان ما أداه أكثر من الدين» فإنه: شرع باريادة: وان كان ذا اداو لفقل من الدين» فإنه لا يستحق إلااما' غرمه ( '“ . يقول صاحب مغي امحتاج: ٠‏ وحيث ثبت الرحوع فحكمه حكم : . ١9ص أحكام المعاملات الشرعية ص48 4» المعاملات الشرعية الحديثة‎ )١( أ- لو وهب الدائن دينه للكفيل فإن له عند الحنفية أن يرجع على المدين؛ لأن صاحب الاين‎ يكون بهبته قد ملك الكفيل ماله فْ ذمة المدين» ولا يرحع عند الشافعية إلا إذا قام الذائن‎ بقبض ماله من الكفيل؛ ثم وهبه إياه» فإن له الرجوع على المدين ف هذه الحالة . انظر:‎ . 371/9 بدائع الصتائع 215/5 مَغْيٍ الحتاج‎ . ب- ولو مات الدئن فورئهالكفيل فإن برجع على الدين» ولو ورثه الديين برئء الكقيل‎ 1٠١/5 انظر: فتح القدير 2185/1 مغي المحتاج‎ ' الفقم الإسللامي‎ ١ حاشية ابن عابدين ه/‎ .١5٠0/9 فتح القدير‎ 2١5/1 (؟) بدائع الصنائع‎ ٠ . 7١ص وأدلته 55/6 ١غ الكفالة والحوالة‎ المغي 5.05/4» أحكام المعاملات اللي فٍِ‎ 25١5/5 تبيين المسالك 257/4 مغل امحتاج‎ )5( .1١75ص_ مذهب الحنايلة‎ -455-

عدد الصفحات ٤٤٤

اقرط مر وأما إذا صالح الكفيل الدائن على جحزء من الدين مما يجوز للمدين أن يصالح عليه» كأن يصالحه على خمسمائة والدين الفء» فقد ذهب الحنفية» والمالكية» والشافعية» والحنابلة إلى أن الكفيل لا يرحع إلا بخمسمائثة» لأن الصلح ليس تمليكا حتى لا يؤدي به إلى الرباء وإنما هو اسقاط لبعض الحق» والساقط لا يعود ولا يحتمل الرحوع فيهء ويكون الدائن بصلحه مع الكفيل قد تنازل عن نصف مالهء واكتفى بأحذ النصف الآحرء فيسري التنازل في حق كل من الكفيل والمدين . وعندها يرجع الكفيل .مما صالح به وأداه فقط وهو النصف”". هذا إذا كانت المصالحة على حنس الدين عند الحنفية» أما إذا كانت ولأن الصلح على جنس آخر يعتبر مبادلة مالية يملك بها الكفيل الدين» فيرجع به كله على الأصيل 00 وأما عند جمهور الفقهاء فإن الكفيل يرجع على المدين بالأقل من الدين» ومن قيمة ما صالح به فلو صالح عن الف دينار على ثوب قيمته خمسمائة دينار» أو عن خمسمائة دينار بثوب قيمته الف فإنه يرجع بالخمسمائة فقط”". )١( :‏ مغن المحتاج 3١9/7‏ . (؟) فتح القدير 2191/19 بدائع الصنائع 2١5/1‏ الشرح الصغير على أقرب المسالك 1710/4؟» المغ 509/7 مغن المحتاج 3١9/9‏ . () الكفالة والحوالة ص/ا١7‏ . (4) مغن امحتاج 417/7 7» المغين 309/4 الشرح الصغير 570/4 أحكام المعاملات في المذهمب الحتبلي ص١١‏ . 2

عدد الصفحات ٤٤٥