المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث في قضايا فقهية معاصرة تحميل PDF

محمد تقي عثماني

صفحة ٢٤ من ٥٦

ثانياً: العربون اصطلاحاً: إن للعربون معنى اصطلاحياً واحداً عند الفقهاء وإن اختلفت ألفاظ التعريف ْ عندهم وإليك البيان: :©0 عرف الإمام مالك - رضي الله عنه - العربون بقوله‎ - ١ ه وذلك فيما ترى - واللّهِ أعلم - أن يشري الرجل العبد أو الوليدة أو ' يتكارى الدابة ثم يقول. للذي اشنزى منه أو تكارى منه: أعطيك دينارا أو درهما أو أكثر أو أقل على أنين إن أحمذت السلعة أو ركبت ما تكاريت 00 منك» فالذي أعطيك هو من نمن السلعة أو من كسراء الدابة» وإن تركت ٍ ابتياع السلعة أو كراء الدابه فما أعطيتك لك باطل بغير شيء .١‏ ؟ - وعرفه صاحب المغين بقوله ©: ' ! والعربون في البيع هو أن يشتري السلعة فيدفع إلى البائع درهماً أو غيره‎ ٠ ' .., على أنه إن أذ السلعة الختسب من الثمن وإن لم يأخذها فذلك للبائع‎ * - وعرفه الإمام النووي وهو يتحدث عن البيوع المنهي عنها بقوله: .. ومنها بيع العربان.ويقال الغربون وهو أن يشتري سالعة من غبيره وي إل درام على أ إن أذ اسم بي من اسن وآ هي انوع إليه يحاناً ». ؟ - وعرفه ابن ماحة بقوله ©): !١58/4 المنعقى شرح الموطأ‎ )١( .7 507/4 المغني‎ )١( (7) روضة الطالبين /7510, (4) سنن ابن ماحة 7/78//7. 7555 -

عدد الصفحات ٣٩٦

و العربان أن يشتري الرجل دابة .عائة دينار فيعطيه دينارين عربونا فيقول | إن لم أشئر الدابة فالديناران لك ». من خلال ما سبق ومن خلال الرجوع إلى كثير من الكتب يتبين لنا ما يلي: أ - إن تعريفات العربون عند الفقهاء والمحدثين تدور حول معنى واحد على تقارب في الألفاظ. ند إن أسيو هررق للتررون هو هريت الإتاومالك رصن الله عله البيع فقتطء على حين أن - تعريف الإمام مالك - قد بين أن العربون يجري في الإيجارة كما يجري في البيوع. ج - إن التعريفات قد اشتملت على صورتين من صور العربون: إحداها: صورة يتم فيها البيع أو يتم فيها عقد الإيجارة ويحسم العربون لصالح المشتري من أصل الثمن أو لصالح المستأحر من قيمة الإجارة» وهذه صورة متفق عليها بين الفقهاء؛ لأنه ليس فيها خطر يمنع صحة البيع أو الإحارة 9, الأخرى: صورة لا يتم فيها البيع ولا تنفذ فيها الإحارة» نظرا لنكول 1 المشتري أو المستأجر حيث يصبح العربون ملكا للطرف الثاني وهو البائع أو المؤحرء وهذه الصورة هي محل النزاع بين الفقهاء وهي الي سنتناوطها بشيء من التفصيل - إن شاء الله. د - وبناء عليه نستطيع القول بأن العربون هو قيام المشتري أو المستأحر بدفع جزء من المال للبائع أو الموحرء على أنه إذا حضر المشتري أو المستأجر )١(‏ تفسير القرطي ١10/5‏ المنتقى 128/4ء عون المعبوده 400/9. 7

عدد الصفحات ٣٩٧

في الوقت المحدد وتمت عبملية البيع أو الإحارة حسب المبلغ المدفوع - أي العربون - من ثمن المبيبع أو قيمة الإحارة» وإذا حصل نكول عن البييع أو ش الإحارة من قبل المشتزي أو المستأحر فقد حق كل منهما في العربون» وأصبح وامحسيم ربدم - والله أعلم. :2558-

عدد الصفحات ٣٩٨

المبحث الثاني (رل (تباء ف بيع (نربه للفقهاو في مسألة بيع العربون رأيان: رأي عنعه. ورأي يجيزه: ا مطلب الزول: ا مانغون وأرلترم ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية © إلى عدم جواز بيع العربون» وقولهم هذا هو رواية عند الإمام أحمد» وهو اختيار أبي الخطاب من الحنابلة ومروي عن ابن عباس والحسن ” وقد استدلوا با يلي: أ - بقوله تعالى: «[ يا يها الَذِينَ ءَاممُوا لا تَأْكُلُوا أَموَالَكُم بَينَكُم بالْبَاطِلٍ» [النساء: 88] .وأخذ العربون هو أكل لأموال الناس بالباطل ”". ب - أنه بيع فيه غرر» وهو من البيوع الي كانت معروفة في الجاهلية «فتهى الني 3 عنها لأنها من أكل المال بالباطل ٠‏ وقال الله عزوجل: ظلاً تَأكُلوا مْوَالَكُم بَينَكُم بالْبَاطِل إلا أن تَكُون تِجَارَةَ عن راض مُنكُمْ » [النساء: 5 معنأه تحارة لا غرر فيها ولا مخاطرة ولا قمار لأن النراضي بما فيه من غرر أو نخطر أو قمار لا يحل ولا يجوز» لأنه من الميسر الذي حرمه الله في كتابه حيث يقول: 9 إِنْمَا الْحَمْرُ وَالْمَيِسِرُ وَالأنصّاب وَالأزْلاَمُ رسن من عَمَلٍ . النبطان فَاجتُوه لعَلْكُمْ نُْلِحُون» [ لمائدة: 4٠.‏ 9 ّ ّْ )١(‏ المقدمات 257/7 والشرح الصغير على أقرب المسالك :٠٠١/8‏ روضة الطالبين 17810//9 قليوبي وعميرة 187/7 المغي 1517/4» نيل الأوطار 1877/9 (؟) المغن 51//4 5 الانصاف 18/8/4. (0) المقدمات: 577/9 تفسير القرطي .1١30/9‏ (4) المقدمات 7717. -ة755-

عدد الصفحات ٣٩٩

ج - .ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن حده أن رسول الله 4 (نهى عن بيع العربان ) (©. د - أنه يشتمل على شرطين فاسدين هما المحانية للبائع وجواز الرد عليه يقول صاحب نيل الأوطار: . والعلة في النهي عنه اشتماله على شرطين فاسدين أحدهما شرظ كنون ما دفعه إليه يكون محاناً إن اختار ترك السلغة» والثاني شرط الرد على البائع إذا لم يقع منه الرضا بالبيع , 9©. (1) أ - رواه مالك ل الموطأ عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن ججده... ال المنتقى شرخ الموطأ ١5/14‏ ! ب - أخرجه ابن ماجة في ننه مسندا عن حبيب بن أبي حبيب أبو محمد كاتب مالك بن" أنس ٠‏ ثنا عبدالله بن عامر الأسلمي عن عمرو بن شعيب... الح 775/5. ٠‏ ج - كما أرجه ابن ماحة بمن مالك بن,أنس قال بلغي عن عمرو بن شعيب..؛ الح فلضفة 2 د - أخرحه البيهقي في سننه موصولا من غير طريق مالك عن عاصم بن عبدالعزيز نا الخدارث * بن عبدالرحمن بن أبي ذياب عن عمرو بن شعيب... ال 517/5 0 ونظرا لورود الحديث منقطعا تارة ومسندا تارة أخترى فقد تكلم العلماء فيه؛ قال الشؤكاني ' ف نيل الأوطار: 17/8: , ١‏ « الحديث منقطع لأنه من رواية مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب ولم يدركه فبينهمنا راو ' م وشماه؛ وسماه ابن ماجةء فقال عن مالك عن عبدالله ين عامر الأسلمي وعبدالله لاا ينج جحديئه؛ وق اسناد ابن ماجة هذا أيضا حبيب كاتب الإمام مالك وهر ضعيف لا يحتج به وقد قيل أن الرحل الذي لم يسم هو ابن لهيعة ذكر ذلك ابن عدي وهو أيضا ضعيف 0. ورواه الدارقطي والخطيب عبن مالك عن غمرو بن الحارث عن عمرو بن شعيب قي أسنادهما اليثم بن اليمان وقد ضعفه الأزدي» وقال.أبو حاتم صدوق ورواه البيهقي موصولا:من غبر طريق مالك « وقال المنذري:وأخرحه ابن ماجة هذا منقطع أخرجه مسندا فيه حبيب كاتب الإمام مالك رحمه الله وعبد الله بن عامر الأسلمي» ولا يحتج به » عون المعيود 400/4 . وقال البيهقي في سنته 85/9 7: ٠‏ عاصم بن عبدالعزيز الأشحعي فيه نظر» وحبيب بن أني حبيب ضعيف وعبدالله بن,عامر وابن لفيعة لا يحنج بهما والأصل في هذا الحدييث مرسل 1 مالك ). : (5) نيل الأوطار هلاق وانظز في. هذا المعنى سبل السلام 210/7 مغي الحتصاج 85/9 قليوبي وعميرة 0 ١‏ 1 : بو رت

عدد الصفحات ٤٠٠

اليطلب النافي: فيزون وأرلتوم ذهب الحنابلة قي المشهور عندهم إلى صحة التعامل بالعربون وأنه يجري ف البيع كما يجري في الإيجارة أيضاء وهذا القول من مفردات مذهبهم وهو مروي عن عمر بن المنطاب» وابنه عبدالله - رضي الله عنهما - كما أنه مروي عن ابن سيرين وججحاهدء ونافع بن الحارث» وزيد , بن أسلم ", وقد استدلوا بما يلي: أ- يما أمرحه عبدالرزاق عن زيد ب بن أسلم أنه 9 سكل رسول اللّه يه عن العربان في البيع فأحله لذ ب - بما رواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبدالرحمن بن 'فروخ عن نافع بن الحارث - عامل عمر على مكة - ٠‏ أنه اشترى من صفوان بن أمية دارا لعمر بن الخطاب بأربعة آلاف درهم واشترط عليه نافع إن رضي عمر فالبيع له. وإن لم يرض فلصفوان أربعماية درهم , 9» وقد أحذ الإمام أحمد بظاهر هذه الرواية وقال: لا بأس ببيع العربون لأن عمر فعله 29 , قال الأثرم: قلت لأحمد: تذهب إليه ؟ قال: أي شيء أقول )1١(‏ المغئ 5017/4 الإنصاف 8/4 هلء إعلام ا 58/9 مطالب أولى النهى 9/ولك تفسير القرطبي 2٠5١/5‏ عون المعبود ٠.0/9‏ إ(١)‏ هذا الحجديث مرسل وف إسناده ابراهيم ب ا ضعيفء نيل الأوطار 21107/5 وقد قال فيه أبو عمر بن عبدالبر د هذا لا يعرف عن النبي وَكِدٌ من وجه يصح وإفا ذكره عبدالرزاق عن الأسلمي عن زيد وار ل » تفسير القرطببي مله (1) اعلام الموقعين 272.945 المغئي 510/4 7. (4) اعلام الموقعين 78.4/5. 215

عدد الصفحات ٤٠١

هذا عمر رضي الله عنه.:. - يعن هذا عمر رضي الله عنه قد أذ به وذهب , إليه - وضعّف الحديث المروي 7" أي حديث عمرو بن شعيب. ج - واستدل ابن 3 قبح تر قل كوار يم اللروخر رما الو الباري في باب ما يجوز: من الاشتراط عن ابن سيرين قال: ٠٠‏ قال ربخل ' لكريه: ارحل ركابك فإن لم أرحل معك في يوم كذا وكذا فلك مائة دزهم» فلم يخزج» فقال شريح: من شرط على نفسه طائعاً غير مكره فهو عليه ,7؟. | وجه الدلالة أن القاضي قد قضى على. المشتزط .ما اشترظه على نفسه من غيره اكراه. ٌ ش ما رُوي عن ابن سيرين أنه قال عن ب بيع العربوك: ٠‏ لا 'بأس به ل ب ل كره السلعة أن يردها ويرد , معها شيئاًء وقال أحمد هذا في معناه , (©. أي في معنى , بيع العربونٍ - واللّه, ش أعلم. ١ .7010//4 المغ‎ )١( (؟) صحيح البخاري ترتيب وتزقيم د. مصطفى البغا - المحلد الثاني ص١48»‏ اعنلام الموقعين ' #/وه"” - المدحل الفقهي لأستاذنا الشيخ مصطفى الزرقا »415/١‏ هذا وقذ ورد الخير في ' مصئف عبدالرزاق 54/4؛ على النحو التالي ‏ عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قنال: ' اختصم إلي شريح في رجل اكترى من رجل ظهره فقال ان لم أرج يوم كذا وكذا فلك كذا و كقاطلع رج ووس جع قال عن ريط عاو فحزي يلاها ل كيز ه أجزناه عليه ). (") المغي 0107/5 *, انظر مطالب أولي النهي ///ء نظرية الغرر في الشريعة الإسلامية ق ةد

عدد الصفحات ٤٠٢

امطلب التالت: مناقعة الأدلة من خلال بيان أدلة المانعين لبيع العربون وامجوزين له يتبين لنا ما يلي: أ- إن استدلال المانعين بقوله تعالى: <« لآ تأكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِل» [الدساء: 4 ؟] استدلال عام ب + .إن حديث عمرو بن شعيب في النهي عن بيع العربان لا يصلح ج - إن أمر الغرر في بيع العربون ليس واضحاء فالمبيع معلوم؛ والثمن معلوم والقدرة على التسليم قائمة» اللهم إلا أن نقول إن الغرر ناتج عن احتمال نككول المشتري عن الشراءء» والحقيقة أن التكول لا غرر فيه لأن البائع 'يقدر شلفاً هذا الأمر ويحسب حسابه ثم إن هذا الأمر موجنود في خيار الشرط وخيار الرؤية ونحوهما. د - إن حديث زيد بن أسلم الذي استدل به الحوزون لبيع العربون حديث ضعيف لا يصلح للاحتجاج. ه - إن واقعة شراء داز صفوان بن أمية الي استدل بها الحنابلة تشبه بيع البائع من المشتري الناكل مبلغا من المال» وكون هذا امال يتسلمه البائع سلفا في بيع العربون أو يبقى دينا في ذمة الناكل في مسألة شراء دار صفوان هذا الفرق لا يهم ولا يوثر في تحقق الشبه بين الواقعتين ما دام الحكم فيهما واحداً )١(‏ قال الزرقاني في شرحه على الموطأ :١84/5‏ عن حديث عمرو بن شعيب ٠‏ ومن قال حديث منقطع أو ضعيف لا يلتفت إليه» ولا يصح كونه متقطعا بحخال إذا هو ما سقط منه الراوي قبل الصحابي» أو ما لم يتصل وهذا متصل غير أن فيه راويا ميهما ». 45د

عدد الصفحات ٤٠٣

وهو الجواز. ٠‏ والاستدلال بواقعة شراء دار صفوان استدلال سليم وقويم. لأنه يشببه | العربون تماما ولا حلاف بينهما إلا في الشكلء أما في المضمون فإنهما: متفقان. و - إن هذه المسألة تشبه بيع العربون لوجود الشرط في كليهنما ولا. فرق؛ بينهما إلا في الشكل؛ وهذا لا يهم لأنه لا فرق في الحقيقة والواقع ببين مبلغ : العربون المدفوع سلفاً في الإحارة للمؤجرء وبين عدم دفعه مقدماء وإنما ييقى؛ دينا في ذمة المستأحر الناكل يلتزم بدفعه لأن المؤحر في الحالتين يستحق هذا المبلغ استحقاقا شرعياً» وهو المطلوب في ملاحظة تحقق الشبه. العربون لأن الناكل يخسر المبلغ الذي يقدمه مع السلعة المردودة عنبد نكوله: كما ذكر سعيد وابن سيرين» وهذا المبلغ الذي يخسره عند نكوله .ورد للسلعة يشبه العربون الذي يخسره دافعه عند نكوله. ش ا مطلب الرابع: الرأي ينتار ذهب الإمام الشوكاني ”" إلى ترحينح رأي اللدمهور ات العربوان لسدنن”: ١‏ - للنهي الذي ورد في حديث عمرو بن شعيب والحديث وان كان ضعيفاً إلا أنه قد ورد من طرق متعددة منقطساً تارة وموصولاً تارة أخبرى وهذه الطرق يقوي بعضها بعضاً. .1415/8 تيل الأوطار‎ )١( 5

عدد الصفحات ٤٠٤

” - لآن حديث عمرو بن شعيب يفيد الحظر وأدلة المحوزين تفيد الإباحة والقاعدة أن الحظر مقدم على الإباحة. والذي يبدو لي - والله أعلم - أن التعامل بالعريون يبعا واحارة جائزء وأن ما ذهب إليه الحنابلة أولى بالأخذ والاعتبار» وإن كنت أرى أن الأولى هو قيام آخذ: العربون برده إذا نكل الطرف الآحر لأن في الرد إقالة عثرة» وقد حبب إلينا الشارع الحكيم إقالة العثرات» فقد ورد عن أبي هريرة رضي الشف وخر كه 6ك اروص رسكل اال وله بعري تيم القيامة0') ولأن في رد العربون إلى الناكل خروجاً من النلاف وأحذا بالاحتياط وقد ذهبت إلى اختيار هذا الرأي للأسباب التالية: ١‏ -.لأن أدلة المانعين ليست قوية وليست كافية في إثبات الحرمة وبالتالي فإن حظر التعامل بالعربون ليس ثابتا. ١‏ - ولأن الوقائع ال ذكرها الحنابلة مستدلين بها على جواز العربون أو الإحارة بالعربون. - من المعروف أن العربون هو وثيقة ارتباط بين الطرفين - السائع والمشري» المؤجر والمستأجر والبائع إنما يلجأ لأخذ العربون من أحل حفظ حقه حتى لا يقع ضحية الغرر الناتج عن نكول المشتري عن الشراء؛ الأمر الذي يؤدي إلى تفويت الفرص على البائع وإلحاق الضرر به» وقد يؤدي إلى 741/79 سئن ابن ماحة‎ )١(

عدد الصفحات ٤٠٥

كساد الشيء المبيغ فيمأ لو فات موسمة إذا كان المبيع موسمياً. وأعتقد أن قواعد الشريعة لا تمنع احتياط الإنسان لنفسه ل كل هلاه ْ المسائل؛ وإن اشعراط البائع لنفسه + وخاصة ف مثل أيامنا هذه اليّ فبندت فيها الذمم وخربت فيها الضمائر» وكثرت فيها أنواع النصب والاحتيال» وساءث فيها المعاملة + أمر يقره الشرع ولا يأباه» وقد روى البخماري عن عمر بن الخطاب رضي :الله عنهء أنه قال ه مقاطع الحقوق عند الشروط :0"©, ويويد هذا ما رواه أبو هريسرة رضي الله عنه أن رسول الله يك قال: «المسلمون على شروطهم., ". ؛ - إن هذا التوع من التعامل قد شاع بين الناس وجرى عليه العرفء ار ناوا اا عوراو اوراس در 0 أستاذنا الشيخ مصطفى الزرقاء 9©: « إن النظر ف نصوص الفقهاء ينبىء بأن العرف العئلئ في ميدات ان ش العادية والمعاملات المدنية له السلطان المطلق والسيادة التامة في فرض الأخكام . وتقييد آثار العقود و تحديد الالتراسات على وفق المتعارف» وذلك في كل موطن لا يصادم فيه العرف نصاً : تشريغياء فالعرف عندئدذ يعتبر مرجعا ومنيعاً للأحكام» ودليلا شرعيا عليها حيث لا دلييل سواه من النصوص التشبريعية الأساسية؛ فقد قال 0 السرحسي في المبسوط والقابت بالعرف كالشابت بالنص'2. ْ | (1) فتح الباري لخيطية (1) حديث ضعيفنْ مختصر ستن أبي داود ه/0711 (؟) المدحل الفقهي العام 845/7. سكمةس:

عدد الصفحات ٤٠٦

المبحث الثالث ير إنعربوى علا (لعر رأينا فيما سبق أدلة الحوزين للعربون والمانعين له وسترى الآن ما هو أثر العربون على العقد: أ- ذهب المالكية إلى القول بفسخ بيع العربون ورد الساعة إن كانت قائمة وإلافإن المشتري يرد قيمتها يوم قبضها بعد حسم العربون المدفوع ©. ب - وذهب الشافعية ( أيضا إلى القول ببطلان بيع العربون إن كان الشرط في نفس العقدء كأن يقول المشتري للبائع بعد دفع العربون إن تم البييع فهو من الثمن وإلا فهو لك» لأن الشرط عندهم بشكل عام, إما أن يكون مقارناً للعقد فيلحق به من حيث الصحة والفساد» وإما أن يسبق العقد فيعد لغوا لا يؤثر فيه» وإما أن يكون بعد تمام العقد وهذا فيه تفصيل ٠‏ فإن كان بعد لدوم العقد باتقطاء مدة لكان فيو لخر فنعا .ون كان قله تله سيان ا خلس أو الشرط ففيه ثلاثة أوجه: أحدها لا يلحق وصححه المتولى» والئاني يلحق في خيار الس دوك خيار الشرط وقاله الشيخ أبو زيد والقفال والشالث وهو الصحيح عند الجمهور وبه قطع أكثر العراقيين يلحق في مدة الخيارين جميعا وهو ظاهر نص الشافعي 0 0 اخ قوانين ع ا هك الصغير على أقرب المسالك 6/ه ٠‏ (؟) المجموع شرح 9 ا 5) المجموع شرح المهذب 709/9. ات

عدد الصفحات ٤٠٧

ج - ومقتضى قواعد الحنفية في الشرط ”2 يؤدي إلى القول بأن اشاراط العريون مقبيك العقلاء لأنة خنية بالترتوط الزيرية وه اشياية للعقد م - واللّه أعلم -. 5 ذ - وأما الحنابلة الذين ذهبوا إلى جواز التعامل بالعربون في البيع وحار قله تالو ا ابصحة اقرط وصحة المقد سبواء عد رقت المسريم الحا ثاعر او مور اوري ا جلاعي كر انعا ل لكن صاحب المطالب ذهب إلى أن الاشتراط في بيع العربون' أو إجازتها ينبغي أن يقيد بزمن معين لما يترتب على الإطلاق من ضرر واضح بين 0 ولا شك بأن هذا الرأي رأي وجيه والأحذ به أولى» أده أذ مضلحة للطرفين ودفع مفسدةء ولأن تقييد الاث شتراط أذ به الفقهاء في شنرط الخيار' . ونحوه بل إن التقييد بزمن معين عُدّ شرطأ لصحة خيار الشرط. 1 والذي يني غ1 ذم لد الكتايلة هو أن عق العريوت يعد عاونا فق فيو ش البائع أو المؤجر .معنى أنه لا يستطيع الامتناع عن تنفيذ العقد وإلا رفع أمره للقضاء الذي يلزمه بتسليم الشيء المبيع أو المؤجر إن كان قائما وإلا ضمن القيمة ©. ا 0 وأما بالنسبة المكرم ار المستأحر فهو صاحب الخيار في العقند إن شاء دفع المتبقي عليه واستحق ى امبييع أو الاتتفاع بالمأحور وإلاً نقد حقنه في 7050195 2155/5 - انظر بذائع الصنائع - الطبعة الأولى 771982اه‎ )١( 76/6/14 مطالب أولي النهى 9/8/7 الانصاف‎ )1( (1) ينغلر إلى القيمة وقت قيام المشتري أو المستأحر بدفع المبلغ المتبقي ونكول البائع تم عن تنفيذ العقد. د عاو 2 د

عدد الصفحات ٤٠٨

العربون المدقوع (. لأن العقد في حقه , يشبه تعليق فسخ على شرط ». وبالتالي فإن البائع أو المؤحر لا يستطيع الزام دافع العربون بدفع المبلغ المتبقي حلال مدة الاشتراط ©. ومن ناحية أخرى فقد ميز الخنابلة بين صورتين من صور دفع العربون في العقد: الأولى: وهي أن يكون دفع العربون. بعد العقد وفيها إما أن يأتي المشتري أو المستأحر بالمتبقي عليه ويحسب العربون لصالحه وإما أن ينكل عن الإحارة أو الشراء فيخمسر العربون ويصبح ملكا للمؤجر أو البائع. الأرى: وهي أن يدفع فيها العربون قبل العقد وفي هذه الحالة يحمسب العربون لدافعه إن جاء في الموعد الحدد ودفع ما عليه وأما إذا نكل فإنه لا يخسر العربون بل يسترده ولا يستحقه الطرف الثاني. د إذا دفع إنسان لبائع أو مؤجر قبل العقد درهماً مثلا وقال: لا تعقد مع غيري» وإن لم آحذ فالدرهم لك. ثم عد معه واحتسب الدرهم من الثمن أو الأحرة صح فلو العقد عن شرطء والا رجع بالدرهم,؛ لأنه بنية عوضء ولا يصح جعله عوضاً عن انتظاره وتأخيره لأجله» لأنه لا يجوز المعاوضة عنه. ولو حازت لوحب أن يكون معلوم المقدار كالإاجارة » ©" , .11557/1 نظرية الغرر ف الشريعة الإسلامية‎ )١( (؟) مطالب أولي النهى 7/8/8 و 4ل.‎ 75/7 مطالب أولي النهى‎ )*( -5-09-

عدد الصفحات ٤٠٩

: المبحث الرابع (فربرتا ف (لانه رز نصت المادة )١١17(‏ من القانون المدني الأردني على ما يلي ' لد - ع ارب قت إلا اع ميد أن كال من تين اق ل العدول عنه إلا إذا قضئ الاتفاق بغير ذلك. ب + فإذا عدل من دفع العربون فقده وإذا عدل من قبضه رده ومثله. والذي يلاحظ من خلال هذه المادة ما يلي: ش ١‏ - إن العربون يدفع عند إبرام العقّد:لا قبله. ؟ -إن عرو ليس ديل على ابنات قد واقطع ب انا م ليل على جواز العدول عن العقد إلا إذا نص على غير ذلك. '' - إن خيار العدؤل قد منح لطرقٍ العقد على أن العدول إذا كان امن 1 قبل دافع العربون فقده وإن كان من الطرف الآخرنفإنه مطالب ببرد العزبئون. ومثله. 4 - إن المادة لا تشمل العقود الباطلة كعقود بيع الأراضي والبناييات والعقق حرتع هار تسج :الأراضي وتيخ الشيارات تسارج دائبرة الشير: ونحوهاء لأنها عقود مخالفة للقانون ويحظر على المحاكم سماعها كما نصبْت: على ذلك المادة )١0/4(‏ أمن قانون أصول المحاكمات الحقوقية» لأن مثل هذه 1017 المذكرة الإيضاحية للقانون المدني الأردتي ج١ مادة‎ )١( 236 يي

عدد الصفحات ٤١٠

العقود لا يترتب عليها أثر. ولذلك فإن دفع الغربون وعدمه سواء في مثل هذه القضاياء وبناء عليه فإن إنسانا ما لو قام بشراء قطعة أرض أو بنايئة ودفع. عربونا لصاحبها ثم إن كان العدول من المشتري فإنه يسترد ما دفعه ولا يخسر شيعا وإن كان العدول من البائع فإنه يقوم برد العربون فقط ولا يرد مثله معه. وهذا ما حكمت به محكمة التمييز الأردنية بقرارها رقم )5١(‏ المتعلق بالقضية ١9/75/581‏ تاريخ 2»١1987/7/١4‏ وبقرارها رقم )٠١(‏ المتعلق بالقضية رقم ١945/5019‏ تاريخ .١1985/8/1‏ ففي قرارها الأول حكمت على البائع برد العربون الذي قبضه عربونا لبيع شقته علما بأن التكول كان من المشتري» ومع ذلك فإنه لم يخسر العربون. ْ وفي قرارها الثاني حكمت على البائع الذي نكل عبن تسليم شقته الي باعها برد المبلغ الذي قبضه كعربون ولم تحكم عليه برده ورد مثله معه كما أراد المشتري. والحقيقة أن ما أحذ به القانون فيه إهدار لحقوق كثيرة وفيه تشجيع على التحايل والخدعة من قبل أرباب الأراضي والسيارات» فكثيراً ما تنم عمليات بيع وتحت ظروف معينة كسفر أو مرض. يؤجل التسجيل في الدائرة المختصة. وإنئ أرى أن عملية تسجيل الأرضي - مثلا - في دائرة التسجيل ما هي إلا إحراء توثيقي يقصد به استيفاء الرسوم لصالح الدولة أولا وحفظ: الحقوق -4١١-

عدد الصفحات ٤١١