المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث في قضايا فقهية معاصرة تحميل PDF

محمد تقي عثماني

صفحة ٢٢ من ٥٦

0 مدرمة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد: فإن الإسلام في نظامه المالي يقر الملكية الفردية ما دامت وسائل التملك مشروعة؛ ويقر حرية التصرف في الأموال ما دام ذلك التصرف متمشيا مع روح الشريعة» وما دامت مصلحة الفرد لا تطغى على مصلحة الجماعة. فإن حصل طغيان من الفرد أو الجماعة» أو بدأت مؤشراته تلوح في الأفق فإن في النظام الإسلامي من التدابير ما يكفل إيقاف الناس عند حدودهم ومنع أي واحد منهم من تعدي تلك الحدود. ولخفظ قاعدة التوازن في كل شيء بين الفرد وامجتمعء بين الحاكم والمحكوم كانت النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الي تنهى عن الظلم والفساد والغش والاحتكار وتنهى عن التميع والتنطع والإفراط والتفريط. وفي ضوء هذه القاعدة كانت أحاديث التسعير الي وردت عن رسول اللّه وك » ولا كانت مسألة التسعير تتناول حانبا من الجوانب المالية في امجتمع» وكان الناس - تحت وطأة الغلاء المستمر - يسألون عن حكم التسعير في الإسلام؛ رأيت الكتابة في هذا الموضوع: هذا وقد جاء بحثي في موضوع التسعير متضمناً ما يلي:- | المبحث الأول: تعريف التسعير لغة واصطلاحا. المبحث الثاني: آراء الفقهاء في التسعير. المطل الأول: التسعير في الأحوال العادية. تك

عدد الصفحات ٣٦٣

المطلب الثاني: التسعير في حالة الغلاء. المبحث الثالث: التسعير ونقصان السعر. المبحث الرابع: صورة التسعير. المبحث الخامس: حكم مخالفة التسعير ٠‏ المبحث السادس: الرأي المختار. واللّه أسأل أن يجنبنا الزلل وأن يهبىء لنا من أمرنا رشدا. 712

عدد الصفحات ٣٦٤

المبحث الأول تعرين (الشعير التسعير لغة 0©): تقدير السعر: والسعر بكسر السين» الذي يقوم عليه الثمن» وجمعه أسعار والتسعير اصطلاحا "2: هو أمر من السلطان أو نائبه أو ولاته على الأمصار لأهل السوق أن لا يبيعوا أمتعتهم إلا بسعر كذا دون زيادة أو نقص لمصلحة ترى» وقد عرف أيضا بأنه (تقدير السلطان أو نائيه للناس سعرا وإجبارهم على التبايع به) © | قيود التعريف: -١‏ إن التسعير لا يكون إلا بأمر ممن له ولاية عامة» وهو هنا الحاكم أو نائبه أو أحد ولاته. 1 ؟- إن التعريف يقيد صاحب المتاع بسعر معين فيمنعه من الزيادة عليه ولعل الحكم واضح ف منع صاحب المتاع من الزيادة على السعر المحدد إذ )١(‏ لسان العرب باب الراء فصل السينء» القاموس امحيط - باب الراء فصل السين مختار الصحاح - مادة سعر. 1 (؟) نيل الأوطار 47/0 7» عون المعبود» شرح سنن أبي داود 791/9 (؟) مطالب أولي النهى 7/7”. 10د

عدد الصفحات ٣٦٥

أن الزيادة نوع من الظلم :الذي ينبغي معه أن يوقف صاحبه عند حده أما الحكمة في منع صاحب المتاع من الخط من القيمة عن الثمن المحدد» فهي - 0 - عدم إلحاق الضرر بالذين يتعاملون بهذا المناعء ولا يرغيون ف ' من السعرء لأن من مبادىء الإسلام: في أمور التجارة مراعاة حال البائع '' د ْ - إنه لم يحدد الأشياء الي يسعرها الحاكم كالمواد الغذائية مثلاء أو توك كا عي سد مر ا و ل ل ا نع ابس ع با ا ' مختار الصحاح: مادة متع.‎ )١( 97

عدد الصفحات ٣٦٦

المبحث الثاني زرط (لغقراء ف الشعير سأتناول في بحشي لآراء الفقهاء في التسعير مطلبين: - المطلب الأول : التسعير في الأحوال العادية الي لا غلاء فيها. المطلب: الثاني: التسعير في حالة الغلاء. ا مطلب الزول, التسمير في الزهوال العاريةالتي لز غالاء فيبا . اختلف الفقهاء في هذه المسألة على رأيين: رأي يمنع التسعير, ورأي يجيزه وإليك بيان ذلك: - أولاً: المانعون وأدلنهم: اتفق جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على عدم حواز التسعير في الأحوال العادية الي لا يظهر فيها ظلم من التجار» ولا غلاء | في الأسعار وقوهم هذا هو قول ابن عمر وسالم بن عبدالله والقاسم بن 1 00 محمد »1١//٠ المنتقى في شرح الموطأ‎ .٠50/4 الفتاوى الندية 4/7 ١75؛ الاختيار لتعليل المختار‎ )١( والمغيني 2774/4 الحسبة ومسؤولية الحكومة الإسلامية‎ 23١9/7 مختصر المزني بهامش الام‎ .775/4 ص25 تحفة الأحوذي‎ 17ت

عدد الصفحات ٣٦٧

أدلة المانعين: استدل المانعون بأدلة من الكتاب والسنة والمعقول على النحو التالي: ١‏ - قوله تعالى «إإلاً أن تَكُو يَجارَة عن تَرَاضٍ منَكُمْ 4 [ النساء: 06 ووحه الدلالة في الآية الكريمة ( أن الناس مسلطون على أمواهم )) والتسعير حجر عليهم والإمام مأمور برعاية مصلحة المسلمين» وليس نظرره في ١‏ مصلحة رخص الثمن أولى من نظره مصلحة البائ 0 لأخراة» ويغب لكين التريين تن الاجتهاد سه والرام صاحب اللي أن يبيع مما لا يرضى به مناف لقوله تعالى إلا أن تَكُو بِجَارَةٌ عن راض مكمه [ النساء: االحكان ؟- ما رواه الزمذي بسنده عن أنس رضي الل عنه قسال: غلاء السعر' ' على عهد رسول الله يك فقال الناس: يا رسول الله غلاء السعر» فسعر لثاء فقال رسول الله 4 إن اللّهِ فنو المسغرء » القابضء الباسطء الرازق» وني ؛ لأرضو أن أ اله ويس سند ميكم يطبي فخ نولا ماله روا الميسة. إلز' النسائي وصححه ابن حبان؛ وقال أبو عيسى حديث حسن صحيح 7 ؟ - ما رواه أبو داود بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه - أن رجلا ' جحاء فقال: يا رسول الله سعر فقال: بل أدعوا ثم جاء رحل فقال: يا زسول ٠‏ اللّه سعرء فقال: بل الله تخفص ويرفع» وإني لأرجو أن ألقى اللّه وليس الأخد عندي مظلمة. إسناده حسّن كما قال الحافظ ©, 0 .891/9 عون المعيود‎ )١( ' (؟) عارضة الأحوذي» 7 ستن أبي داود شرح عون المعبود 371/4 سنن الدارمي' 9/أغ,,‎ 1 / ,9751/79 سبل السلام "ها سنن ابن ماحة‎ م سئن أبي داود وشرح عون ,المعبود 2571/9 نيل الأوطار 530 0

عدد الصفحات ٣٦٨

ووجه الدلالة في هذين الحديثين أنه عليه الصلاة والسلام لم يسعرء وقد سألوه ذلك؛ ولو جاز لأحابهم إليه 0 وإذا كان عليه الصلاة والسلام لم يسعر وقد طلب منع التسعير رغم غلاء السعر كما نص الحديث» فمن باب أولى. أن لا يكون تسعير في الأحوال اليّ تكون فيها الأسعار عادية. 4 - وأما الاستدلال بالمعقول فقد بينه صاحب المغ بقوله: قال بعض أصحابنا التسعير سبب الغلاء لأن الجالبين إذا بلغهم ذلك لم يقدموا بسلعهم بلدا يكرهون على بيعها فيه بغير ما يريدون» ومن عنده البضاعة يمتنع من بيعها ويكتمهاء ويطلبها أهل الحاجة إليهاء فلا يجدونها إلا قليلاء فيرفعون ف ثمنها ليصلوا إليهاء فتغلو الأسعار ويحصل الأضرار بالجانبين» جانب الملاك في منعهم من بيع أملاكهم وجانب المشتري من الوصول إلى غرضه فيكون حراما 9 هذا وقد أشار ابن تيمية في كتابه الحسبة إلى هذا المعنى بقوله « فإذا كان الناس يبيغون سلعهم على الوه المعروف من غير ظلم منهم وقد ارتفع : السعرء إما لقلة الشيء وإما لكثرة الخلق فهذا إلى الله فالزام الخلق أن يبيعوا بقيمة بعينها اكراه - بغير نحق »©. ثانياً: امجيرون : نقل عن سعيد بن المسيب» وربيعة بن عبدال رمن ويحيى بن سعيد الأنصاري القول بحواز التسعير مطلقا حتى في الأحوال العادية » وقد علل .779/4 المغي‎ )١( 789/4 المغي‎ )١( () الحسية لابن تيمية ص١‏ 7غ الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ص781. (4) المنتقى 2١18/4‏ فقه سعيد بن المسيب 1171/7. -75594-

عدد الصفحات ٣٦٩

هذا القول بأنه مصلحة للناس :وفيه منع من اغلاء السعر. كما نقل غن أشهب عن مالك أن صاحب السوق يسعر على'الجزارين لحم الضان ثلث رطل وبحم الإبل نصف رطلء وإلا خرحوا من المنوق».قال:. إذا سعر عليهم قدر ما يرى من شرائهم فلا بأس به ولكن أحاف أن يقوموا من الشوق: 1ْ وجا هذه الرولية أن ف السغر مفلحة للداونة اومتها ع لم ال علوم وبع ذلط انك أفجات العلاقة و تمل هده تله لا ميزه قلق البيع وَإنما يمنعون من البيع بغير السعر الذي حدده الإمام على حسب ما يرى” من المصلحة الي تعود للبائع والمشتزي» بحيث لا ينع البائع من الربح» ولكن يحال بينه وبين ربح يضر بالمشتري 00 : ثالنا: مناقشة أدلة الفريقين وبيان الرأي المختار , من نجلال :ما سبق تين لنا أن جمهور الفقهاء قد ذهبوا إلى منع التسعير في؛ الأحوال العادية الي لا غلاء فيهاء وأن سعيد بن المسيب ونفرا معه قد .ذهبوا؛ إلى حواز التسعير في مثل هذه الأحوال» ومن خلال عرضنا لأدلة الجانبين تبين. لنا - والله أعلم - أناما ذهب إليه جمهور الفقهاء هو الأولى بالأحذ والاعتبار» نظرا لقوة الأدلة الي استدلوا بها من جانب» ولأن ما ذهبوا إليه يثفق مع منطوق الأحاديك النبوية مْن جانب آخر. 1 ويمكن رد أدلة امجيزين بادلة من المنقول والمعقول على النحو الآتي:- ١‏ - إن ما ذهبوا إليه يتعارض مع ظاهر الأحاديث الصريمة الي ورذت عن البي يه حديثي أنس وأبي هريرة الي بينت أنه عليه الصلاة والسلام لم )١(‏ المنتقى 19/8. امات

عدد الصفحات ٣٧٠

يسعر رغم غلاء السعر وطلب التسعير منه و. ؟ - إن الأصل في الشريعة الإسلامية هو حرية التعامل بين الناس ما داموا واقفين عند حدود الله فلا ظلم ولا غش ولا احتكار ولا تلاعب في الأسعارء ولا شك أن هذه الحرية تعد عاملا قويا في زيادة الفعالية الاقتصادية» وتوفير أنواع المتاع والتسعير دون الحاحة إلية عمل يخالف الأصل الذي بين عليه التعامل ويقيد الحرية ويؤدي إلى اختفاء السلع الأمر الذي لا يعود على الأمة إلا : بالغلاء والبلاء» كما يؤدي إلى انتشار ما يعرف ب ( السوق السوداء ) على نطاق واسع. - ذكر ابن تيمية أن هذا النوع من التسعير حرام حيث قال ٠‏ فإذا :تضمن ظلم الناس وإكراههم بغير حق على البيع بشن لا يرضونه أو منعهم مما أباحه الله لهم فهو حرام , (© وكذلك قال صاحب الاختيار: ه لو سعر السلطان على اللخبازين الخبز «فاشترى رجل منهم بذلك السعرء والخباز يخاف إن نقصه ضربه السلطان.ء لا يحل أكله. لأنه. في معنى المكره» وينبغي أن يقول له بع ما تحب ليصح لقف 'البيع؛ ٠‏ . ؟١ الحسية ص‎ )١( .1501/4 (؟) الاختيار لتعليل المختار‎ ا

عدد الصفحات ٣٧١

ا مطلب التاني, التسمير ني عالة الفلاء اريت لكر رأي يمنع التسعير» ورأي يجيزه وإليك بيان ذلك. ٠‏ أولاً: المانعون : الى ذهب كثير من الشافعية والحنابلة والمالكية إلى القول.منع التسعير إذا غلا , السعر وبهذا الرأي أخحذ الإمام الشوكاني من بعد ”© ْ وقد استدل هؤلاء لما ذهبوا إليه بما يلي: - أ با أخربحه الإمام مالك في الموطأ بستد عن أبي هريرة رضي الله نه أنه قال: حاء رجل إلى رسول الله و فقال: إيا رسول الله سعر لنا: فقال؛ بل ادعوا الله ثم جاء رجل فقال: يا رسول الله سعر لنا فقال: بل اللّه برقع ٠‏ ويخفض وإني أرجو أن ألقى الله وليس لأحد عندي مظلمة © 0 ووجه الدلالة في هذا الحديث هو أن التسعير يعد إحبارا للناس على لمع | ب - يما أخرجه البيهقي في سننه عن طريق الشافعي عن الدزاوردي غن . داود بن صالح عن القاسم بن محمد عن عمر رضي الله عنه ( أنه مر حاطب بسوق المصلىء وبين يديه غرارتان فيهما زبيب» فسأله عن سعرهماء فسعر له مدين لكل درهم, فقال له عمر رضي الله عنهء قد حدثت بعير مقبلة من' الطائف تحمل زبيباء وهم يعتبرون بسعرك؛ فإما أن ترفع ف السعرء وإا:أن , تدحل زبيبك البيت فتبيعه كيف 5 شكت شعتء فلما رجع عمر حاسب نفسه؛ ثم' )١(‏ مختضر المزني بهامش الأم 27١9/1‏ المنتقى 216/5 أحكام السؤق صغ 4. المغتي 05350 نيل الأوطار 21//5 7. )١(‏ الموطأ بشرح المنتقى 18/0ء نيل الأوطار 7117/8 ]هات

عدد الصفحات ٣٧٢

أتى حاطبا في داره فقال له: إن الذي قلت لك ليس بعزمة من ولا قضاء إنما هو شيء أردت به الخير لأهل البلد فحيث شكت فبع وكيف شعت قبع ". قال الشافعي بعد سياق هذا الحديث: ( وبه أقول لأن الناس مسلطون على أموالهم ليس لأحد أن, يأحذها ولا شيئا منها بغير طيب أنفسهم إلا في المواضع الب تلتزمهم وهذا ليس منها ©. وقال الشيرازي في المهذب: ( ولا يحل للسلطان التسعير ) ©. وقال صاحب مغين امحتاج ( ويحرم التسعير ولو في وقت الغلاء بأن يأمر الوالي السوقة أن لا يبيعوا أمتعتهم إلا بكذا للتضييق على الناس في 0 2( أمواهم)7". ج - بما روي عن أنس قال: ( غلا السعر على عهد رسول الله 8 فقالوا يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا فقّال: إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق. إني لأرجو أن ألقى الله تعالى وليس أحد يطلب عمظلمة في دم ولا مال ) ”© قال التزمذدي حديث حسن صحيح. وهذا الحديث ظاهر الدلالة على ما ذهب إليه الجمهورء وفيه التصريح بأن رسول الله يك لم يسعر رغم غلاء السعرء قال صاحب الفروع من الحنابلة ٠‏ ويحرم التسعير ويكره الشراء به وإن هدد من خالفه. حرم وبطل في 'الأصح , ©2. .759/5 السنن الكبرى للبيهقي‎ )١(' (؟) مختصر المزني بهامش الأم 7017/9 (؟) تكملة المجموع شرح المهذب .47/1١17‏ (4) مغن المحتاج 4/9؟. (ه) عون المعبود 277١/9‏ عارضة الأحوذي 57/5. '(0) الفروع 51/4. وه

عدد الصفحات ٣٧٣

د - قال الشوكاني بعد ذكره لبعض أحاديث التسعير: ٠‏ وظناهر : لما لجرك وير جا احا وكا ور ورا يا وغيره ؛ ' ٠‏ هم - :هذا ويعد المالكية أكثر الناس تشددا في منع التسعير» وإليك بينان ! وجهة. نظرهم كما وردت في كتاب ( أحكام السوق ) لمؤلفه يحبى بن عمر الأندلسي حيث حاء فيه (... وقد سكل اسن القاسم عن قول الإمام مالك ينبغي للإمام فيما إذا غلا السعر واحتاج الناس إلى أن يبيعوا على .الناس ما عندهم من.فضل طعامهم؛ هل المقصود بالبيع بيع طعام جميع الناس الذين! يملكون زائدا عن حاحتهنم» أم بيع الطعام المعحزون عند البائعين من التجخار فقط ؟ فأحاب بأنه - أي الإمام مالك - لم يقل يباع عليهم ولكن قال يؤامبر بإخخراجه كاي اللاماريك وإلزهارهالأنائ ل عونا كان متهم رين فمكل. قوت عيالهم كيف أحبوا ولا يسعر عليهم. فاو عفر مناه امش في لدع ادنلنفو ارما لم يبعاية الناسء قال: هو ما لهم يفعلون فيه ما أخبوا ولا يجبرون على بيعه بسغر يوقت : لحم هم أحق بأموالهم ما أرى أن السعر عليهم؛ ولكن ما أراهم إذا ارغبوا, ' واعطوا ما يشتهون من الغلاء أن لا يبيعوا وأما التسعير فظلم لا يعمل به من 0 أحب العدل ) ” اس تر فلت ال لسعو ال لب ا ال تواطؤ:أهل السوق على سعر يريدونه حيث قال: ( ولو أن أهل السوق. اجتمعوا أن لا يبيعوا إلا .هما يريدون مما قد تراضوا عليه ثما فينه المضرة على (1) نيل الأوطار 749//0. (؟) أحكام السوق ص7١١2‏ كتاب التيسير في أحكام التسعير ص7ه. . #75

عدد الصفحات ٣٧٤

الناس» وأفسدوا السوق كان إخراحهم من السوق حقا على الوالي ", وينظر للمسلمين فيما يصلهم ويعمهم نفعه ويدخل السوق غيرهم, فإنه إن فعل ذلك معهم رجعوا عما طمحت إليه أنفسهم من كثرة الربح ورضوا من الربح هما يقابلهم نفعه» ولا يدخحلون .به المضرة على كافة الناس ). ثانياً: المجيزون : ذهب الحنفية وبعض المالكية وابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية من متأحري الحنابلة إلى القول بجواز التسعير إذا غلا السعر وإليكم بيان أقرالهم ووجهات نظرهم: - آء يقول صاحب الفتاوى الهندية:ر ولا يسعر بالإجماع إلا إذا كان أرباب الطعام يتعدون عن القيمة» وعجز القاضي عن صيانة حقوق المسلمين إلا بالتسغيرء فلا بأس به مشورة أهل الرأي والبصر وهو المعتار وبه يفتى )7 ولقند فسر التعدي عن القيمة غند الحنفية بكونه فاحشاء والتعدي الزيلعي وغيزه ©©. ب - يقول ابن العربي المالكي في عارضة الأحوذي بعد ذكره لحديث أنس رضي الله عنه وبعد أن بين أن كثيرا من العلماء قد أخصذوا بظاهره : ووالتسعير على الناس إذا خيف على أهل السوق أن يفسدوا أموال المسلمين... وما قاله البي يِ حق وما فعله حكم لكن على قوم صح ثباتهم )١(‏ قريب من هذا ما يعرف اليوم بسحب الرخص من المحلات التجارية» أحكام السوق صه4. ' (؟) الفتاوى الهندية المسماة بالفتاوى العالمكيرية 1/8 71 (*) حاشية ابن عابدين 2305/8 تكملة فتح القدير ١ه‏ 271

عدد الصفحات ٣٧٥

واستسلموا إلى ربهم؛ وأما قوم قصدوا أكل أموال الناس والتضييق ليم فياب الله أوسع وحكمه؛ أمضى ع« 00 جح - يقول ابن تيمية في كتاب الحسبة: ٠‏ فمثل أن عن أزناف للد للاتم ا طرسرا سرت العو باترعراكا لعي الله بد ف وقد استدل لرأيه هذا بما يلي: د وكا من ال ماخ شن لد شوم عله سه دل ل كس ول شططء فأعطى كلاحب بعليل 11 برااي مدزة ينهد جد لخدي ٠‏ هذا لذي أمر ب التي 96 من تقويم الجميع بقيمة المثل هو حقيقة التسعير » ؟ - بأنه ٠‏ يجوز للشريك أن ينتزع النصف المشفوع من يد المشتري ,مثل ؛ الثمن الذي اشتراه به لا بزيادة للتحلص من ضرر المشاركة أو المقاسمة» وصذا' ثابت بالسنة المستفيضة وإجماع العلماءء وهذا إلزام له بأن يعطيه ذلك الثمن لا بزيادة» لأحل تحصيل مصلحة التكميل الواحدة؛ فكيف .ما هو أعظم من! لكوي حك ال دار كد الخري ات لاقام حل لحري لاا التي مون العرياك زيادة على النمن اللذي تسعيل له.بدا.» 5 5 عارضة الأحوذي‎ )١( 1 .3١ص الحسبة‎ )١( .1378/١١ صحخخيح مسلم شرح النووي‎ )1( .7 الحسبة ص9‎ )14( (5) المصدر نفسه ص١‏ 4. 7ك

عدد الصفحات ٣٧٦

“ - إن رسول الله و نهى أن يبيع حاضر لباد: أي أنه عليه الصلاة والسلام نهى أن يتوكل الحاضر العالم بالسعر البادي الجالب للسلعة» لأنه إذا توكل له مع. حبرته بحاحة الناس إليه غلا الشمن على المشتري فنهاه عن التو كل له مع أن جنس الوكالة مباحء لما في ذلك من زيادة السعر على الناس 7" 4 -.ما روي أن رجلا كانت له شجرة في أرض غيره؛ وكان صاحب الأرض يتضرر بدحول صاحب الشجرة» فشكى ذلك إلى النبي وَل فأمره أن يقبل منه بدها أو يتبرع له بهاء فلم يفعل» فأذن لصاحب الأرض في قلعهاء وقال لصاحب الشجرة: إنما أنت مضار © , والشاهد في هذا الحديث أن رسول الله يِ أوجب على صاحب الشحرة أن يتبرع بها إذا لم يبعهاء وهذا يدل على وجوب البيع عند حاجة المشتري» وأين حاجة .هذا من حاحة عموم الناس إلى الطعام 2 . هذا وقد استدل ابن تيمية.مجموعة من الأحاديث والشواهد كلها تدور .حول هذا المعنى لذا رأيت الاكتفاء.ءما ذكرء ثم خحتم كلامه عن التسعير بالجملة التالية ( وإذا كانت حاجة الناس تندفع إذا عملوا مسا يكفي النساس بحيث يشتري إذ ذاك بالئمن المعروف لم يحتج إلى التسعير» وأما إذا كانت حاجة الناس لا تندفع إلا بالتسعير العادل سعر عليهم تسعير عدل لا وكس ولا شطط ) ©2), ْ ولعل كلام تلميذه ابن القيم يوضح هذه الجملة الأخيرة حيث قال (وجماع الأمر أن مصلحة الناس إذا لم تتم إلا بالتسعير» سعر عليهم تسعير . 45 المصدر.نقسه ص‎ )١( (؟) سنن أبي داود .شرح عون المعبود .554/١٠١‏ (7) الحسبة ص47 (4) الحسية ص48 لاله م

عدد الصفحات ٣٧٧

,” 0 د - يقول ابن قيم الجوزية: « فإن كانت الطائفة الى تشتري نوعا من السلع أو تبيعها قد تواطئوا على أن يهضموا ما يشترونه فيشترونه بدون تمن المثل ويبيعوا ما يبيعونه بأكثر من ثمن المشل ويقتسموا ما يشتركون فيه من الزيادة فإن إقرارهم على ذلك معاونة على الظلم والعدوان وقد قال تغالى | ولا َعَاونُوا عَلَى الإلم وَالْعُدْوَان ولمائدة: اع ©2, ْ ثالعاً: مناقشة أدلة الفريقين وبيان الرأي المختار . من خلال اطلاعنا علئ أدلة الفريقين في مسألة التسعير ممع الغلاء تبين لنا- واللّه أعلم - أن ما ذهب إليه الفريق الثاني < وهو القتول جواز الشعر في خالة, الغلاء - هو الأولى بالأخذ والاعتبار للأسباب التالية: - 0 لأنه يوافق روح الشريعة الي 7 تقوم أضلا على مراغاة الصاح الهام.‎ - ١ : وقد قيل أينمًا وجدت المصلحة فثم شرع الله وإذا كانت المصلحة الفزدية‎ قد روعيت كما ثبت في :كثير من الأحاديث والوقائع» فإن مراعاة العبلحة‎ العامة تكون من باب أول. .- إن استدلال الفريق الأول بالأحاديث وأخذه بظاهرها لاايمنع.مبن الجمع بينها وبين أدلة الفريق الثاني والقاعدة الأصولية تقول ه إعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما ؛ فمن الممكن حمل الأحاديث المانعة من: التسغير رغم الغلاء بعلى 'أن يكون ف الأحوال العادية الي يخضع فيها السعر لا يعرف ' بقانون العرض والطلبء واليٍ لا دغل فيها لإرادة الإنسان ولا تكون يسِلبب : .71١١ص الطرق الحكمية‎ )١( .585 الطرق الحكمية ف السياسة الشرعية ص‎ )7( 5

عدد الصفحات ٣٧٨