لام (لنقوو (الورقية نتعرض لذلك في فصلين: أحدهما خاص بالربا فيهاء والانى خاص بالزكاة الفصل الأول (لربوي: في (النقوو (لورقية إن فكرة استعمال النقود من غير الذهب والفضة فكرة قليمة لا يبعد أن تكون قارنت استخدام الذهب والفضة لذلكء وريما تقدمت عليها . فقد استعملت الفلوس من النحاس وغيره» واستعمل الودع والخرز لذلك . ْ ايا فكرة بتكام الورق اقلم برع إل حير اللتعيتل عينا لعل و ترا 'الإسلامي» ولكنها طرأت على بال فقهاء المسلمين؛ وأنبّعت في كتبهم قدماًء شولك فول ليام طلاك رسي لله مده كمنان البرلدة ربياف :الصرف”": ( لو أن الئاس أجازوا بين بينهم الود حتى يكون لما سكة وعين؛ لكرهتها أن تباع بالذهب والوّرق.( أي الفضة ) نَظِرَة ) لكن لم يتوسع العلماء في بحث أحكام النقود الورقية إلا بعد دخوها في حيز التداول الفعلي . )١( رسالة إمتاع الأحداق والنفوس يمطالعة أحكام الفلوس» للشيخ ألفا هاشم الفوتي: :2 ص" ؟, 13
عدد الصفحات ٢٧٧وقد اختلف العلماء في يف الأوراق النقدية. وتطبيق 50 الشرعية عليهاء على أقوال: فقيل: . هي ديون على الجهة المصدرة لها -١ -١ وقيل هي عملات مستقلة ذاتياء تعامل كالعملات الذهبية والفضية؛ إلا أنها أحناس مستقلة من النقودء» وتكون العلاقة بين كل جنس وجنس:منها كعلاقة الذهب بالفضة . - وقيل هي عرؤض: تكون للتجارة إن قصدت لهاء كما هي عند لإا ل رو اردور وروي ما ل ا وان ونحن نبحث كلا من هذه الأقوال بتوسع . القول الأول : ( أنها دين ): وحم هق الأ تية من من م م أيه امصدرة ا وقد كان هذا القول قوياء والقائلون به مطمئئين إليه؛ عندما كان التعجهد بدفع قيمتها قائماً . ووجهه أنها لا قيمة لها في ذاتهاء لكن لما كان يقابلها مقدار محدد من الذهب أو الفضة؛ مودّعٌ في خزانة الدولة. المصدرة لهاء فإنأ المتعامل بها إذا أرجها من يده إلى يد أخترى يعتبر قد أحال بذلك الدين الذي له على الدولة شخصاً آخرء فهي حوالة, سواء كان مشوياً منبه أو مين را أو ممتوهياء أو أخرجها من يده كصداق امرأة أو بأي صورةٍ منا الصور المشروعة . -7578-
عدد الصفحات ٢٧٨وبناء على هذا القول أوحبوا الزكاة فيها كركاة الدين . لكن الذين قالوا بهذا القول اصطدموا بعقبات مهمة» وذلك بسبب القيود الشرعية على تداول الدين . فمن المعلوم أنه لا يجوز شرعاً بيع الدين بالدين لأن البي يله نهى عن ذلك . فقي الحديث عن ابن عمر أنه يله , نهى عن بيع الكالىء بالكالىء 2. 'أخرجه البيهقي والحاكم. فلذلك لا يجوز - على هذا القول - جعل النقود الورقية رأسمال سلم» أو هنا لعين موصوفة في الذمة» ولو سلّمت الثمن الورقي نقداً . وأيضاً - بناء على هذا القول - لا تصلح المشاركة بالتقود الورقية» لأن الدين لا يكون زأسمال شركة . وأيضاً بمنع ذلك صحة الصرف إذا صرفت ورقاً نقدياً بورق نقدي من جنس آخر . وأيضاً بمنع اعتبارهما ديناً من شراء الذهب والفضة بهماء لأن غمن شرائهما لا يكون ديناء إذ لا بد من التقابض . وأيضاً القائلون بعدم وجوب الزكاة على الدائن وحدوا في هذا القول مخرجاً» بناء على القول بأن زكاة الدين هي على المدين» أو القول الآخر بسأن :الدين لا زكاة فيه على الدائن ولا على المدين . ْ إلا أنه مع ذلك كان لهذا القول وجه عندما كان لدى الحكومات استعداد لدفع القيمة الاسمية لتلك الأوراق بالذهب . أما الآن فلا وجه له إذ ليس هناك استعداد لذلك مطلقاً . -595-
عدد الصفحات ٢٧٩القول الثاني: ( أنها عروض غير ربوية ): في ذلك؛ بشرط قبض أجد العوضين ف المجلس» وإذا كانت للتجارة فتجب فيها الزكاة» وإلا فلا لاعن دكا عر ال ماوتيع ورك بصني مي بورق نقدي آخرء وعند بيعها بذهب أو فضة . : وقد استدلوا لهذا القول بأمور: -١ 'أنها ليست بذهب ولا فضة» فلا تنطبق عليها النصوص الواردة تمع المراباة في الذهب والفضة» حي عام ضاء مذ على حك لاس الأصلية . وعلى هذا يجري مذهب الظاهرية . وأبضاً بتع اع الروية ني ذهب إليهاالعلماء تعليل حرمة ارا أنها غير موحودة في الورق النقدي» ذ فيمتنع فيمتنع الالحاق . ْ : فإن الحتفية عللوا حرمة الربا في الذهب والفضة بكونهما ( أماناً حلقة) وهذا غير موحود في الورق النقدي لأن ثمنيته اصطلاحية» ولأن ثمنيئة الذهِب والفضة لا تبطل بحال» بينما ثنية الورق تبطل بالإبطال ممن يعلكه ٠. ْ والشافعية قالوا: العلة في الذهب والفضة جوهرية النمن غالباء فيخختص وعن أحمد روايتان: إحداهما: أن علة ربويتهما الوزنء والأحرى جوهرية الشمن» كقول الشافعي . ش فعلى جميع هذه التعليلات لا يقاس الورق على الذهب والفضةء لأن راتت
عدد الصفحات ٢٨٠؟- قياس النقود الورقية على الفلوس المعدنية: فإن النقود الورقية ليست أقرب إلى الذهب والفضة من قربها إلى الفلوس . وقد كانت الفلوس موجودة على عهد النبوة كما تقدم؛ ولم يرد عن النبي وَل أنه جعل فيها ربا كما جعل في الأصناف الستة المعروقة . وكانت الفلوس موحودة طيلة العهود الإسلامية. وكان قول كثير من علماء المسلمين فيها أنها لا يدخلها الرباء وذلك موجود في كتب فقهاء الإسلام» منتشر فيها بكثرة لا تخفى على المطلعين . على أن هذا لا يعني اتفاقهم على ذلك» فقد ذهب البعض إلى أنها ربوية. فمما جاء في كلامهم من التصريح بأنها ليست ربوية: (أ) ما نقله السيوطي في الحاوي »)٠١ 5/١( عن إبراهيم النخعي أنه قال: لا بأس بالسلف في الفلوسء وقال: أخرحه الشافعي في الأم» والبيهقي» فهو دليل على أنه لا ربا في الفلوس . وعن مجحاهد: لا بأس بالفلس بالفلسين يدا يد. وعن حماد مثله . (ب) وفي فقه الحنفية: جاء في كنز الدقائق: يصح بيع الفلس بعينه بالفلسين بأعيانهما . وي شرحه البحر الرائق. لابن بحيم: إن ذلك صحيح عند أبي حنيفة وأبي يوسف . وقال محمد: لا يجوز . وقالوا في فلسين بغير أعيانهما بفلس بعينه: إنه غير جائز ”2 . وهذا يعي أنها ربوية . ولكن في الفتاوى الحندية: إذا اشتزى الرجل فلوساً بدراهم ونقد الشمن ولم تكن الفلوس عند البائع فالبيع جائز . (1) ابن عابدين: 2184/4 ومثله في المبسوط 181/١17 . -7581-
عدد الصفحات ٢٨١وف المبسوط: إن اشازى :خاتم فضة أو ذهب بكاا فلساً وليسست ده | فهو جائز.. : 00 زج) في فقه المالكية: حاء في المدونة في كتاب الزكاة ما نصه: قال ابن القاسم: سألت مالكاً عن الفلوس تباع بالد راهم والدنانير تَظرةً ( أي تأعيراً ) أو يباع الفلس بالفلسين ؟ فقال مالك: إني أكره ذلك وما أراه مل الذهبٍ . والوّرق ( أي الفضة ) في الكراهية ) . 0 وق باب الصرف من المدونة ما نصه: قال ابن القاسم في الفلوسن: ( إنها ! ليست عند مالك يمنزلة الدنائير والدراهنم؛ وإنه قال في شرائها بالدناتير! . والدراهم: أكرهه ولا أراه حزاماً كتحزيم الدراهم). ( انظر المدوللة: ١ 4ه( أقول: ارح كرف 1م سويد االضيا وار عي اا التحريم يعتمد الدليل الصحيح؛ »ولا دليل ) . وت حاشية العدوي :على شرح الخرشي: المشهور في الفلون ثمالا يدحلها الربا . :. (د) وفي فقه الشافعية: حادق مشا الفثالبين السام الفووي وشوتيه للمحلي ؟/170: : ( النقد بالتقد أي الذهب والفضة مضروبناً كان أو غير ' مضروب» كطعام بطعام؛ فإن بيع يجحنسه اشغرط الممائلة والحلول والتقابض قبل التفرق . ولا ربا ف الفلوس الرائجة في الأصحء فيجوز بيع بعضها بيبعض ' متفاضلاً ول أحل ) . وفي روضة الطالبين للنووي ( )378/١7 ( الصحيح أنه لا رباقي : الفلوس ولو راحت لانتفاء الثمنية الغالبة ) . 1585 -
عدد الصفحات ٢٨٢في نقدين ذهب وفضة:» ولو غير مضروبين» كحلي وتبر, بخلاف العروض» كفلوس وإن راحت ) . (ه) في فقه الحسابلة: حاء في شرح منتهى الإرادات ما نصه ( لا ربا قي فلوس يتعامل بها عدداء ولو كانت نافقة» لخروجها عن الكيل والوزن» وعدم النهي» والإجماع ) . وف شرح الإقناع ( يجوز بيع فلس بفلسين عدداء ولو نافقة» لأنها ليست مكيل ولا موزون» أخرج ابن أبي شيبة ف مصنفه عن مجاهد قال: لا بأس بالفلس بالفلسين يدا بيد . ثم ذكر عن نص أحمد رواية أخصرى: أنه لا يباع وف نيل المآرب بشرح دليل الطالب ( لا يجرى الربا فيما أخرحته الصناعة غن الوزن» كالثياب والسلاح والفلوس والأواني» غير الذهب والفضة ) . وفي المغيني لابن قدامة (9/4» ط") ( إن الراحح حواز بيع الفلس بالفلسين» وهو قول الثوري وأبي حنيفة وأكثر أهل العلم» لأنه ليس مموزون ولا مكيل» إذ لا معنى لثبوت الحكم مع انتفاء العلة» وعدم النص» هذا وقد نض الإمام مالك على أنه لا يرى التحريم في بيع الأوراق النقدية بالذهب والفضة مع التأحيل كما تقدم نقله» وإنما مذهبه فيها كراهة ذلك . والكراهة داحلة في حيز الجواز دون حيز التحريم . ونص من أتباعه الشيخ عليش في فتاواه» على أن ( الكاغد الذي فيه حتم السلطانء ويتعامل به كالدراهم والدنانير» لا زكاة في عينه إن كانت عند من 5م54 -
عدد الصفحات ٢٨٣احتكرها .. لكن إن كانت عند من يديرها فيحمل محمل العروض ) وواضح وحه ذلك عند المالكية كما تقدم إيضاحه . وقصرة عن بدوها ورين عبر زهاءتشويها زيديا ريخب اليارفة ومن يعمل مثل عملهم م ا القول الغالث (١ أنها عملة نقدية قائمة بذاتها ): المراد أنها تعامل معاملة الذهب والفضة إلا أنها شيء آخر» نشت فى الذهب. وليست هي الفضة» وليست هي قائمة مقام الذهب ولا الفضة؛ بل هي أجناس أخخرى بحسب الدول المصدرة لهاء فالدنانير الكويتية حنبسء: والدنانير العراقية جحنس ثان, والدولارات الأمريكية جنس ثالث وهكذا ؛ ' ودليل هذا القول دليل واحدء وهو القياس على الذهب والفضة مجامع. وهذا القول هو السبائد الآن في الأوساط الإسلامية الملتزمة بَإلشرْيعة» : على ما فيه من الأضرار والأخطار» كما سيتبين في بقية هذا البحث . .ؤقد' درج عليه غالبية المسلمين الملتزمين في التعامل. فإنهم في الحقيقة لم يتعاملوا بالنقود الورقية قية كمستندات ديون؛ ولم يتحرجوا من إسلافها في السلع؛ ولا من صرف بعضها ببعضٍ ا ببعض مؤجلاً أو متفاضلاً واعتبروا ذلك - إذا وقع - رباء وتحرجحوامن شراء الذهب أو الفضة أو بيعهما بالورق النقدي دون تقابض . وصدرت الفتاوى من كثير من المفتين بهذا القول» وصدرت قرارات من بض المجامع : الفقهية.موحبه . -584-
عدد الصفحات ٢٨٤من أين نشأ القول بأن الأوراق النقدية أجناس ربوية: الذي نراه أنه عندما كانت النقود الورقية مرتبطة بالذهب ارتباطاً صحيحاًء ركان التعهد قائماً بصرف قبتهنا لحابلينا طيفا اهز مككوات فيهاء قياماً تحقيقياء وكانت تباع وتشترى طبقاً لما فيها (أي: حجنيه واحد ورقي يحنيه واحد ذهبي ) فإن حكمها الشرعي في تلك الحال هو أن تَعَامَل معاملة الذهب» ويجري بينه وبينها الرباء ولا إشكال في ذلك . وعلى هذا درج التعامل أول ما صدرت النقود الورقية» واعتبرت .عثابة الذهب من كل وجهء فكان الإفتاء بذلك إفتاء مديينا والحكم بذلك من فقهاء ذلك العصر واقعاً في. محله . ولكن الذي طرأ أن انفك الارتباط بين الورق وبين الذهب منذ أوائل الحرب العظمى الثانية أو قبل ذلك» وقد سار ذلك الانفكاك تدريجيا وعلى مراحل كما بينته سابقاء إلى أن أصبح الاتفكاك تاماً ومعتزفاً به رسمياً من جميع دول العالم» فصار الورق عملات مستقلة استقلالاً كاملاً عن الذهب وليس ها به أي ارتباط . ومع هذا :الانفكاك الذي َيه استمر عامة المسلمين الملتزمين» واستمر غالب الفقهاء» واستمرت الجامع الفقهية؛ على الطريقة السابقة من اعتبار الورق ربوياء قياسا على الذهب, على ما في ذلك من الخنطورة العظيمة على اقتصاديات المسلمين كما سنبينه . إن الأوضاع التي جدت على الورق النقدي: في السنين الأخيرة تستدعي من علماء العصر وقفة مستبصرة حاهمة؛ لإعادة النظر في ذلك القياس الذي حرى عليه غالب الناس . فإن ذلك القياس منشؤه في نظري ذلكك الارتباط الذي كان أولاً والذي بسببه قام الورق النقدي مقام الذهب فعلاًء وكفل له ذلك الثبات» الذي هو شأن الأثمان الحقيقية . فلما تبدل الحالء» وانفك الارتباط» كان على علماء الملة أن يعيدوا النظر في ذلك القياس منذ أمد. - ه58
عدد الصفحات ٢٨٥وها أنتم تجتمعون لتنظروا في ذلك» نسأل الله لكم السداد في التظبر والقبول, والعمل .: ْ خطورة بقاء الوضع الراهن: ليس في بقاء الوضع الراهن خطورة من حيث التعامل الفوري بالأوراق». كالبيع النقدي بهاء وكصرف بعضها ببعض فوراً . 00 ولكن ف حالة التسنيئة وتأجيل الدفع» سؤاء :أكتان يبعا أم قرضاء أم: إحارة» أم شركة» أم صداقاء يجيء الخطر. وهو في الحقيقة حطر على البنائع والمقرض» وهو أشد في خال القرض عن حال البيع» فإن البائع قدا ينظ ر إلى ' التأخير ونقص قيمة العملة» فيضيف على الثمن الآحل ما يرى أنه يغظي : النقص» ولكن المقرض لا سبيل له إلى ذلك في ظل القول بربوية الورق النقدي . وتكون النتيجة؛ وخصوصاً في ظل القروض الطويلة الأمدء أن لا: يحصل المقرض إلا على جزء يسير مما أقرضه . ولنفرض أن دولة إسلامية | أقرضت دولة أخرى إسلامية أو كافرة» مبلغ . ٠ مليون دينار ورقيءا و أن الدولة المقرضة ملتزمة بالأحكام الشرعية» فإذا قدرنا نقص القوة الشرائية ' للعملة معدل 7/ سنوياء:فإن المقرض يخسر 5 ملايين دينار في الستة الأول أ وبنسبة 7 من الباقي في السنة الثانية وهكذا ....؛ وتكون هذه اللنسارة في الغالب من أموال المتمسكين بالإسلام يستفيد منها غير المتمسكين به ددع لوس معاي عر رحا مذ كيان لدت ب الظليم: ؛ وهو أكل المقرضٍ مال المفرّض بغير حق» قال اللّه تعالى: «وإن تيشم ََكُم وموس ] أموَاِكُمْ لذ َظْلِمُون وَلاَ نظُلَمُون4 [ سورة البقرة: 18م ١. وليك افك رطمام نال تريش التعباض) مإ لك طلم لكر ره عنه الشريعة كما تنزهت :عنن الظلم الأول . وستكون النتيجة: إما امتنباع ؛ دكم5 د
عدد الصفحات ٢٨٦لين عن الإقراض بالكلية؛ وإما الرضا بالخسائر المحققة» وإما التجحاسر على أذ الفوائد مع اعتقاد أنها محرمة».وإما الالتفاف على الأحكام. الشرعية» والتحايل عليهاء وما أكثر حيل المرابين . وف الشركة أيضاء وخاصة شركات المضاربة» يضر نقص القوة الشرائية بصاحب رأس المال» لأنه في الحقيقة لأ يسترحع إلا جزءا من حقّه عندما يسترجع رأس ماله من الأوراق النقدية بالعدد» وبهذه الطريقة حصل المضاربون على أجزاء كبيرة من أموال أصحاب رأس المال . وفي الإحارة» إذ جمدث كثير من الحكومات أجور العقارات» كانت نتيجة انهيار العملات أن أصبحت الأحور بعد المدة الطويلة أحوراً لا قيمة لاء حتى إن الدار الكبيرة الي أحر مثلها الآن ألف دينار مثلاً في العام لا يأخذ مالكها من مستأجرها إلا خمسين دينارا في العام كما كسان الحسال عند مبتدأ عقد الإحارة قبل ثلاثين عاماً . وبذلك أطّعم حق مالك الدار للمستأجر ( فعاد المستأحر مالك والمالك خارحاً ) . وكان لذلك أثره الكبير على تعطيل الحركة العمرانية والآفات الاقتصادية اللاحقة في بلدان كثيرة من العالم الإسلامي بسبب هذا الظللم الفادح؛ وتخوف المستثمرين من انهيار قوة العملات الورقية» وبالتالي انهيار الأحور المحمدة وما يتبع ذلك من الخسائر . ولو أن أصحاب العقارات الي جُمّدَت أجورها الي كان قد حرى التعاقد عليها أتيح لهم أن يحصلوا على ما يوازيها من حيث القوة الشرائية - على ما سيأتي بيانه - لكان في ذلك العدل والإنصافء ولما أدى الأمر إلى الأزمات الى نشاهدها في كثير من البلدان الإسلامية . إن إلزام المسلمين أفراداً وجماعات وشعوياً بالامتناع عن الحصول على مقابل نقدي لنقص قيمة أموالهم تبعاً لنقص القوة الشرائية للعملات النقدية لم54 -
عدد الصفحات ٢٨٧لهو خسارة عظيمة. تحيق:بأموال المسلمين» وليس له مستند إلا الك ب القياس المهترىء للورق القدي على :الذهيب والفضة . هذا القياس على إطلاقه هو في رأينا قياس باطل: ف رأبي أن قياس الورق النقدي على الذهب في إثبات حكم الربا فيهما قياس باطل . وبيان وحه البطلان يتبين واضحاً أ إذا علمنا ما يبينه الاقتصاديون من أن اي عله خا كما قال لماح الكنيية فنا عتلفةت: : الأول: أنه مقياس للقيم. فهو ثابت القيمة على مدار التاريخ؛ كما :سبق بيانه» وأما الورق النقدي فلا يصلح مقياسا إلا في المبايعات الفورية . الثاني: أن الذهب عخرن للقيم» لثبات قوته على مدار التاريخ» أما الورق؛ فهو مخزن للقيم؛ ولكنه مخزن مهترىء مخروق القاعء يتسرب مخزونه باستمرار. ْ ْ الغالث: أنه أداة للتبادل . من أحل ذلك فإننا نرى أن الاستمساك بهذا القياس على علاته استمساك لا معنى له لأن علة القياس بكمامها غير متوفرة . -75848-
عدد الصفحات ٢٨٨الحلول المقترحة: المطروح لحل هذه المشاكل الخطيرة حلان: الحل الأول: أن ينظر المؤتمر في ترك العمل بالقول الثالث المتقدم أول هذا البحث ,(وهو أن الأوراق النتقدية أحناس ربوية قياساً على الذهب والفضة ) لانتفاء علة القياس فيهاء ويصار إلى القول الثاني» وهوما ذهب إليه الشافعية والحنابلة والمالكية في الفلوس: أنها سلع تحارية لا مانع من التفاضل في تبادل المال منها مجنسه نقداً أو نساءء ولا مانع من تأجيره بنقد من جنسه أو من غير حنسه؛ أو بالذهب أو الفضة» ولا مانع من شراء الذهب بشيء منها نقداً أو وهذا الحل لا يحل مشكلة القروضء لأن القاعدة ( أن كل قرض حر أنفعاً فهو ربا ) إلا أنه يمكن التحول بدل القروض إلى البيع الموحل؛ فبدل أن يستقرض نقوداً ورقية إلى سنة يشتريها بما يشاء من العرض أو النقد. ولو يجنسه كما لو اشترى ألف دينار أردني إلى سنة بألف ومائ دينار أردني . الحل الثاني: أن يبقى حكم ربويتهاء لما فيها من معنى الثمنية الذي به تشبه الذهب والفضة؛ ولكن لتصحيح علة القياس ينبغي أن يُعَدَّل نقص القوة الشرائية في المعاملات المؤجلة منهاء بإضافة نسبة مئوية إلى الثمن الذي تأحر دفعه, أو إلى القرضء ليستكمل البائع» أو المقرضء أو المودع في المعاملات المصرفية» مقابل ما نقص من حقه . 588-
عدد الصفحات ٢٨٩وتمام هذا لحل الثاني أن تحدد نسبة الا نخفاض .معرفة هل الااختصلاص» وهي الي تسمى ( نسبة التضحم ) ويمكن أن تعولى الحكومات 0 ويلتزم أصحاب الديون بالمسشابيه علي أساس ذلك التحديد . / أما الحل الأول فهو مقتضى ما ذهب إليه جمهور علماء المسلمين في الفلوس كما تقدم؛ والورق النقدي أقرب حكماً إلى الفلوس منه إلى الذعنبء' يحامع أن كلاً من الورق والفلوس قيمته اصطلاحية وليست ذاتية» :وأن كلاً: منهما عرضة لتغير القيمة ونقصهاء أو للكساد النهائي في حال إلغاء يعض اللحكومات له . وقد 6 وادابلك ٠ وهذ! اخل الأول يمكن القول إنه يقضي :على جع الورق على الذهب . وأما الحل الثاني فهو أقرب إلى قبول الناس» وخاصة أنهم درجواءعلى: اعتبار النقود الورقية أموالاً ربوية» فإذا أقر مؤتم ركم هذا الحل فإنه يجعل. من ٠ السائغ للمقرضين والمتعاملين ببيوع النسيئة ونحوها من الدقوع الموجلبة أن يحصلوا على فروق تمثل نقص قيمة أموالهم . هذا وإن الاقتصاديين الرأسماليين ينظرون إلى اموي انيار المسآخر, سدادها أنها تتخل إلى أربعة أجزاء: الجرء الأول: خط ع بي الا والجزء الثاني: مصازيف تسجيل الدين ومتابعته . والجزء الثالث: ربح على المال يمثل الربح الحقيقي للمقرض . ' 596 -
عدد الصفحات ٢٩٠واخرء الرابع: مخاطر عدم السداد ف بعض العمليات 5 فأما الجزء الأول فهو الذي يُْتَرحٌ أن يصدر هذا المؤتمر قراراً.مشروعيته تعويضاً للدائن عن نقص قيمة دينه عملاً بالعدل» ورفعا للظلم» وتصحيحا للأوضاعء ومحافظة على قيمة الأموال الإسلامية في حال المبادلات الموحلة . وأما الحزء الثاني فهو عدل لأنه لتغطية تكلفة فعلية . وأما الزء الشالث والرابع فيبقيان على حكم الربا ( على هذا الحل الثاني). هذا الحل الثاني ليس جديدا: أحوال الدفوع الموجلة وكان احتلافهم فيها على ثلاثة أقوال: القول الأول: منع صور من المداينة بهاء ومن جملة ذلك أن المالكية منعوا المضاربة بالعروض. قالوا: ومنها الفلوس . قال الدسوقي: لأنها مظنة الكساد 7" . وكذلك الشافعية على القول المقدم عندهم منعوا القراض ١ المضاربة ) على الفلوسء قالوا لأنها عروض ”" . وعند/الحنابلة ( لا تصح الشركة ولا المضاربة إلا بالذهب أو الفضة المضروبين» فلا تصح بالفلوس ولو نافقة» قالوا: لأن الفلوس كالعروض بل )١( حاشية الدسوقي على الشرح الكبير:314,:010/5 » لكن قال الدسوقي في: ١ه ( إن انمرد التعامل بالفلوس جاز اتفاقا القراض بها )؛ وقال الزرقاني: 5١5/5 | (لا يجوز القراض بها ولعله ما لم تنفرد بالتعامل ). . )١( اللي على شرح المنهاج: 07/7 . -1]ك5١-
عدد الصفحات ٢٩١هي عروض ) ”") القول. الثاني جواز فسخ عقد البيع أو عقد القرض بتغير قيمة الفلوس» وهلذا'تذهب: أبي حنيفة كما يأتي في القول الثالث؛ لأنها نقود اصطلاحية» ونقص قيمتها' قبل القبض تعيْبُ للثمن يقتضي جواز الفسخ . القول الثالث: أن آذ الفلوس قرضاًء أو المشري بهاء إذا تغيرت قيمتها أو كسدت! قبل قبضهاء يرد قيمتها يوم القبض بالذهب أو الفضة . فلو أعحذ المقنترض عشرة آلاف فلس» ثم أراد ردهاء ينظر ما كانت قيمتها بالذهب عند قبضهاء فإن كانت تساوي عشرين ديناراً ذهبياً يوم قبض القرض؛ فإنه يرد من الفلوس ما قيمته عشرون ديناراً ذهبياً. فإن كانت العشرون ديناراً تساويأ ١ ألف فلس يوم السداد جاز أن يرد ١ ألف فلس عند من لا يقول بأن الفلوس ربوية . 0 وهذا قول: عند الشافعية ”© . وهو قول أبي يوسف من الحنفية» وعليه الفتوى عند الحنفية على ما ذكره ابن عابدين في حاشيته "© وقد ألف ابن عابدين في هذا أيضاً رسالة سماها ( تنبيه الرقود على مسائل النقود ) نقل فيها أقوال الحنفية من الكتب المعتمدة عندهم وأثبت فيها أن هذا هو الراجح عندهم المفتى به رفقاً بالناس ”© ومن جملة كلامه في ذلك (1) شرح منتهى الإرادات:/ 711/1 . (؟) المحلي على المنهاج» وحاشية القليوبي: 0 () حاشية ابن عابدين: 51/5 . 5( رسالة تنبيه الرقود» ضمن بجحموع رسائل ابن عايدين ص ”© 5 -555-
عدد الصفحات ٢٩٢