المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث في قضايا فقهية معاصرة تحميل PDF

محمد تقي عثماني

صفحة ١٦ من ٥٦

الكبيرة المطمئنة بوعد الله سييسر عليك طمعاً في أن بسر الله عليه في الدنيا : والآخرة . ويفرج كربتك» لعل إلهه تبارك وتعالى يفرج عنه .من كبرب يوم القيامة . 4- وقبل ذلكء كان يحل لك قبول الصدقة» والأحذ من الزكاة» إن تحققت فيك حقيقة الإعسارء وكانت استدانتك لحاحة ماسة» أو ضرورة لا . بد منهاء فإن الله تعالى يمل بللغارمين نصيباً فرضا مبن الزكوات؛ وأنبت حينئذ غارم؛ ولا تمتنع مسن القبول؛ سل من المطالبة» إن أرهقك صاحبك ' واشتط في المطالبة» وأبى الإنظار كل الإباء . 8- فإن لج أمركماء وتمادت العسرة» ولم يتيسر السداد» حتى يست 7" من إمكانه؛ فلم يق أمامك إلا أن تستعين بربك على السدادء فتقول كما , علمك نبيك يِل أن تبتهل إلى الله تعالى بهذا الدعاء : ؛ اللهم أننت الأول : فليس قبلك شيءء وأنت الآخر فليس بعدك شيء؛ وأنت الظاهر فليس فوقك ' ٠‏ شيع وأنث الباطن ليس دونك شي اقض عنا الدين وأغنا من الققر .0أ).., - أما إن لان قلبة» وطمعت أن يستجيب لدواعي الرحمة» فتحلله: من : دينك» حتى يبيحك من طلبه في الآخرة» لقول الي له : , من كان له., مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم» 5 ولا درهم» إن كان له عمل صالح أحذ منه بقدر مظلمته وإن ل تكله ' حسنات أخذ من. سيئات: صاحبه فَخُمِلَ عليه , "© , ' أما إن تيسر لك الأمرء واستطعت اللسبداد» فقم بذلك بنفس‎ - ١ (1) أخعرجه مسلم في كناب الذكر والدعاء من صحيحه 259330 ٠١‏ وغره؛ من رواية أبي هرثهرة رضي الله عنه '. 1 )7١(‏ حديث ةا من كانت له مظلمة .. » أحرجه البحاري في كناب المطالم من صجيحة من رواية . أبي هريرة رضي الل عنه ورواة الزمذي وغيره ( فتح الباري 1/9 60). ل

عدد الصفحات ٢٥٨

راضية؛ ولسان شاكرء فإن من لم يشكر الئاس لم يشكر الله . 7 - ولو أنك عند السداد أتيته ببدل القرض من نوعية أعلى نما استقر ضت» أو مواصفات أجودء فذلك أدل على كرم نفسك» وأنك من نوعية أعلى» وصفات أجود, فإن ٠‏ خيار الناس خيرهم قضاء , ” 77- ولو كان قرضك نقداً أو غيره من الربويات» فزدته على ما أقرضكء لم يكن ذلك رباء إن لم يكن مشروط في العقدء كما تقدم» بل يكون من باب شكر المعروف» وحسن بمحازاة الإحسان بالإحسانء والاقتداء بأفعال الله إذ يقول : ٠‏ من ذَا الذي يُفْرِضُ الله قَرْضًا حَسنا فيُصَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَِيرة وَاللهُ يَقْيضُ ويبسط» | سورة البقرة : 748 ا وبفعل البي و فغنما ورد عنه أنه كان في سفرء فائ شتزى من جابر بن عبداللّه رضي اللّه عنه بعيرا 00 من ذهب . قال حابر : ٠‏ فلما قدمنا المدينة قال رسول الله يي لبلال:: أعطه أوقية من ذهب. وزده . قال : فأعطاني أوقية من ذهب وزادني قبراطاً » وف رواية : اشتزاه بخمس أواق» قال حابر : فلما قدمت المدينة أتيته بالبعير» كر فزادني وقية 4 ؟- أما إن أتيته بهدية قبل السدادء ؤلم تكن مشروطة عند الاقتراض» أو قدمت له.منفعة» فقّد اختلف العلماء في حواز ذلسك» فدعى لأنه من المشتبهات» ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه . وهذا مالم يكن (1) أخرج البخاري في كتاب الاستفراض من صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ؛ إن رحلاً أتى ابي و يتقاضاه بعيراء قال: فقال رسول الله يلهُ: أعطوه فإن من خيار الناس أحسنهم قضاءً . وف رواية: إن خياركم أحسنكم قضاء » ورواه غير البحازي ( فتح الباري 50/8 ). (؟) حديث جابر أخرحه مسلم 1777/9 . :25ت

عدد الصفحات ٢٥٩

بينكما مهاداة قبل ذلك؛) وقد جرت عادتكما به فلا بأس أن تهذيه حيفذ بناء على العادة» لا بسبب القرض . ٠‏ - بعد السداد,: طالب بوثيقة الدين ال كتبتها على نفسسنك» وبإيصال بالقبض صالح للإثبات» فذلك من الحزم» وحسن سياسة الأمورء إن وصية الله تعال مكابة الدون وتوئيضهة زقوله 9 ذلك قط عند الله وَأَقُوَمُ لِلشّهَادَةٍ وأذتى ألا د ترتابُوا © [ البقرة: بحيية تدل على أن المطالنة! بالوثيقة» وتوثيق السدادء؛ لا تقل أهمية عن ذلك . وقد عبث الشيطان بأناس: ضعاف النفوس من الدائتين» يستغل أحدهم عدم اسوداد المدين للوثيقة ؛ فإني أعرف شخصا كان عليه مبلغ ضحم فرد دينه واسترجع الوثيقة» .ولكنه م يتلفها ولم يحسن الاحتفاظ بهاء بل ألقاها ف الشارع كما هيء فرآه الدائن حين ألقاهاء وانتظر حتى: ذهب المدين» ثم أنحذ الورقة» وعاد يطالب بالدين: مرة أخرى» محتجا بتلك الوثيقة . ورفع الأمر إلى امحكمة؛ وطال الزن على القضية؛ حتى اقتنع القاضي بعد معاناة.طويلة بأن.الدائن ظالمء ولكن كان: ذلك بعد أن بذل المدين والمحكمة من الجهد ما أرهقهما وأعنتهمنا.. وكان السبب ذلك الإهمال. وإذا أذت الوثيقة فإما أن تتلفهاء وإما أن تؤشر عليهاءما يلغي قؤؤتها الإثباتية» كشطب التوقيع مثلاء وإما أن: تطلب من الدائن تظهيرها .ما يثببت قبضه بلغ القرض . ظ - في هذا العصر الذي أخرحت فيه العملات التقدية الذهبية والفضية من التداول» وحل مكانها الورق النقدي الذي ليس له قيمة في ذاتهع' وتستمر قوته الشرائية في:البوطء كأنما يخر من السماء : وإن هبط فلا يعود, إلى الارتفاع بحال. هذا العصر الذي تكثر فيه الانهيارات النقدية» ختى الربما؛ تكون الورقة الي تأتيك بكيس من الأرز اليوم؛ لا تأتيك بنصفه غداء أو 0

عدد الصفحات ٢٦٠

بعشر معشاره بعد غدء بل لا تأتي بثمن الكيس فارغاً بعد عام أو أعوام : إن كنت استقرضت أوراقاً ( عشرة آلاف دينار مفلا ) ها قوة شرائية معلومة» ثم طال العهد بقرضكء حتى انخفضت القوة الشرائية لتلاك الأوراق انخفاضاً ذا بال» أو حصل انهيار كاد يفرغ الأوراق من محتواهاء فهل تقول : أنا استقرضت عشرة آلاف دينار فلا أرد إلا عشرة آلاف ؟ أم تنظر في أمر هذا الذي قصد الإحسان إليكء فلا تكون سبباً في ضرره؛ وخاصة إن كنت اشتزيت بذلك القرض عقاراء أو سيارة مثلء أو غير ذلك من الأصولء وتمتعت بمنفعة ذلك القرض ؟ أو ازدادت قيمة الأصول الى اشتريتها أضعافا مضاعفة : إنه وإن رأى مجمع الفقه الإسلامي أنه لا يلزم المدين في هذه الحال إلا مثل العدد الذي أحذه من تلك الأوراق؛ فإن روح التقوىء والانتماء إلى دين العدل والإنصاف, ومعرفتك بأن جزاء الإحسان ليس إلا الإحسان» وأن خير الناس خخيرهم قضاءء يدعوك كل ذلك أن تفكر بطريقة أخحرى”" . 7- ولو كان الدائن طلب سداد القرض فمنعته» حتى تآكلت قيمته, كنت .منزلة الغاصبء فلو قضى عليك قاض بالتعويض عن المنسائر لما كان محانبا للحق في نظري . والله أعلم . ١8‏ - إن تَرَكَ الدائن مطالبتك بحقهء وأنت مطمئن إلى رضاه بالتأحيل» مع علمه بقدرتك على الوفاء» سواء أخبرك برضاه قولاًء أو علمته بقرائن )١(‏ ف دورة بجمع الفقه الإسلامي الي انعقدت بالكويت من 5-١‏ جمادي الأولى هد ٠‏ كانون الأول (ديسمبر) 1588م قدمت أبحاث حول هذا الموضوع وهو تغيرقيمة العملة» وجرت حوله مناقشات مستفيضة: اتخذ المجمع بعدها قراراً بالأكثرية؛ نصه صا يلي: العيرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل وليس بالقيمة» لأن الديون تقضى بأمثالهاء فلا يحوز ربط.الديون الثابتة في الذمة أيا كان مصدرها بمستوى الأسعار » . 351١١ -

عدد الصفحات ٢٦١

الأحوال؛ فلا بأس عليك ' من التأخر في السداد إلى وقت تعلم أنه يرضى | بالتأخير إليه . أما إن كان الأمر بخلاف ذلك» بأن.علمث أنه غير راض علن : التأخيرة أو أنه ينما ترك 'المظالبة لعدم غلمه بقدرتك على الوفاءة بل ظلر يقدّر أنك لا زلت تحت ضغط الضرورة أو الحاجة» فلا يحل لك إلا أن تسدد له ' أو تخبره ,بما. حد لك من إمكانية الوفاء» فإن أذن لك في تأعير السداد بطيبة ؛ من نفسهء وإلا وجب عليْك السداد . لاك وكذلك إذ مرك اللطالية سهوا مه عن عق أو سانا له ححس عاو ؛ لا يتذكره»: أو كان تركه المطالبة لغيبقه عن مكانكء؛ وطالت تلك الغيية ' فعليك البحث عن مكانه ونحاولة الأداء إليه . وكذا لو كان قد مات وجهئل : الورثة بأن له وِبَلّك حقاًء فعليك البحث عنهم وإيصال الحق إليهم . فإن كان سبب تأخير أداء الحق من جهتك» كسفرك إلى بادد بعيده وجهله بعنوانك» وعدم تيسر وسائل المطالبة» فذلك أدعى لعنايتك واهتمايك ا : بالسداد . ولك معسير بهذه القصة التي ضريها لنا النبي ول مشلاً تعليدر 56 العالمون: لا قال البحاري : وقال الليث؛ حدئني جعفر بن ربيعبة, عن عبدالرحمن بن هرمز» عن أبي هريرة رضي الله عنهء عن رسول الله « أننه ذكر رجلاً من بن إسرائيل سأل بعض ب بن إسرائيل أن يسلفه ألف دينبارء فقال : ائتي بالشهداء أشنهدهم فقال : كفئ باللّه شهيداً . قال : فائتي بالكفيل» قال : كفى بالله كفيلا . قال : صدقتء فدفعها إليه إلى أحل ١‏ ش مسمى . فخرج في البحرء فقضى حاحته: ثم التمس م ركبا يركبها قدم علينه ١‏ للأحل الذي أجله, فلم يجد مركباء فأخحذ خشية جترة ادك دي الس 55357 -

عدد الصفحات ٢٦٢

تمان وصحيفة مه إل ضاحف ثم رجح تؤععهناء ثم أتى يها إلى البحرء أفقال : الهم إنك تعلم أني كنت تسلفت فلاناً ألف دينار» فسألئي كفيلاً فقلت : كفى بالل كفيلاء فرضي بذلك. وسألني شهيداً فقلت : كفى باللّه 'شهيداء فرضي بذلك. وإني جهدت أن أجد مركب أبعث إليه الذي له فلم أقدر» وإني أستودعكها . فرمى بها إن البحر حتى وبحت فيه ثم انضرف وهو في ذلك يلتمس مركباً يخرج إلى بلده. فخرج الرجحل الذي كان أسلفه أينظر لعل م ركباً قد جاء اله فإذا بالخشبة الي فيها المال. فأحذها لأهله حطباً فلما نشرها وجد امال والصحيفة . ثم قدم الذي كان أسلفه. فأتى بالألف دينار» فقال : واللّه ما زلت حاهداً في طلب مركب لآنيك مالك فما وجدت مركباً قبل الذي أنيت فيه . قال : هل كنت بعثت إلي بشيء ؟ قال: أخبرك أني لم أحد مركباً قبل الذي حثت فيه . قال فإن الله قد أدى عنك الذي بعئت في المنشبة» فانصرف بالألف دينار راشداً , © , (1) أحرجه البخاري ( فتح الباري 415/4) . -5519 د

عدد الصفحات ٢٦٣

)3( (لنتوو وتقلب قبى: سملم إعراد: د. مر سلمان الأشقر بكث رم إلى الدورة امخاصية جرع الفقه الإسلاي التعقرة باللووت 7-1 ججادي الأولى؟140 ها 18-٠١‏ كانون أول/ ديسمير158/6م

عدد الصفحات ٢٦٥

التقود هي ما اتخذه الناس وسيطا للتبادل» وعفزناً للقيم؛ ومقياساً للأسعار. وكان الذهب والفضة رأس النقود منذ حِمّسيٍ متطاولة في التاريخ لما الح د القيمة» وعدم التعسرض للشاكل؛ وعدم التأثر وقد خضهما الي تي من بين سائر المعادن بأحكام منها: ١‏ - أنه حرم استعمالهما كآنية للشربء وفي ذلك توفير لحما لاستخدامهما أثمانا . - أنه حرم استعمال الذهب كحلي للتزين». وفي ذلك توفير لشمنيته كذلك . واستثبى النساء لحاحة المرأة للترين . *- أنه أوجب الزكاة في أعيانهما إذا بلغا نصاباً . واعتير الشرع من لم يخرج الزكاة منهما كانزاً يستحق العذاب بهما يوم القيامة . وف إيجاب الزكاة فيهما تحريك لثمنيتهماء حتى يتداولا ف الاستعمال تحصيلا للربح» وإلا أكلتهما الزكاة مع السئين . 4- وأنه حرم المراباة فيهماء تبعاً للنص القرآني. والريا فيهمنا هو بيع الذهصب بالذهب نسيئة في العوضين» أو في أحدهماء أو بفضل في أحد العوضين» ولو مع الحلول والتقابض. وكذلك الفضة بالفضة. وحرم بيع الذهب بالفضة نسيئة كذلك . وحرم الإقراض بزيادة على الأصل في الذنمب والفضة ( وسائر الأموال ) . الاككات

عدد الصفحات ٢٦٧

ات ا 4 ارا ا م عو أ الضاء 3 يديه ولا أوحب فيها الرتكاقة مع أن في السنة التبرية والسيرة ؛ النبوية مواضع تدل على أن الفلوس كانت مستعملة في عهده و . من ذلك قوله يِيِ: ,: أتدرون ما المفلس ؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم . له ولا متاع. فقال: إن المفلس من أميٍ من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام ' وزكاة ويأتي؛ وقد شتم هذا وقذف هذاء وأكل مال هذاء وسفك دم هذذا. فيعطى: هذا من حسناته, وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى : ما علية» أخذ من خطايناهم فطرحت عليه؛ ثم طرح في النار ؛ أخر جه ! مسلم(9951/4١).‏ ومن ذلك قوله أيضاً: , أبما رحل أفلس» ووحد رحلٌ سلعته عنده بعينها | فهو أولى بها من غيره؛ أخرجه التزمذي والنسنائي. إلى غير ذلك من الأحاديث الي تذكر الإفلاس . ولفظ ٠‏ الإفلاس » بالاتفاق مشتق من ( الفلس )» وذلك لأن الرحل إذا كثر دينه رجع ماله إلى الفلوس بعد أن كان يتعامل بالدراهم والدنانير . ْ وف حديث أبي ذر عند الإمام أحمد (ه/1586157 ).؛ أنه أمر خارية ' له أن تشتري له ٠‏ فلوسا .:-. ٠ 0‏ التعامل بالفلوس قديم م استدل على وجودها عند العرب بآثار . 5"

عدد الصفحات ٢٦٨

النقود الورقية: تعامل الناس في العصور المتأحرة بالنقود الورقية» وقد مرت النقود الورقية بأطوار: الطور الأول: كان يُكْتب في العملة الورقية قية من الدولة الْصُْدِرة للها تعهد بأنها تدفع لحامل الورقة مقدار ما يذذكر فيها من العملة الذهبية . وكان ' التعهد قائماًء فكانت قيمتها مرتبطة بالذهب ارتباطاً كاملاً . ولذلك حافظت على قيمتها من الذهب . وكان الخنيه الإنكليزي الورقيء أو الجنيه المصري» أو العراقي» أو الفلسطيين» يساوي حنيهاً ذهبياًء بل رما زادث قيمة الجنيه الورقي على قيمة الجنيه الذهبي» ولعل مرجع ذلك سهولة التعامل بالورق واستمر هذا تقريباً إلى أوائل الحرب العالمية الثانية . ومثل ذلك التقود الورقية التي ظهرت تحمل تعهداً بدفع عملة فضيةء كإيصالات الحجاج الي أصدرتها الحكومة السعودية عام ١٠1717له‏ تقرييا أو بعدها بقليل » حيث كان بإمكانك استبدال الإيصال الورقي المتضمن لعشرة ريالات» بعشرزة ريالات فضية عدا ونقدا . الطور الثاني: وكان مبدأ ذلك في تقديري منذ الحرب العظمى الثانية 9١م‏ حينما أحذت بعض الدول تصدر عملة ورقية ليس لها غطاء ذهبي» ' وكان ذلك بسبب ضرورات الحرب . واعتبر ذلك أولا كدين على الحكومات لشعوبها ولحملة الأوراق النقدية . وفي هذا الدور استمرت الدول في كتابة التعهد على أوراقها النقدية ولكنها لم تلتزم بأداء ما في الورقة من العملة الذهبية أو الفضية . فبدأ سعر 153598 -

عدد الصفحات ٢٦٩

الورقة النقدية في الحبوط بالنسبة لما كتب فيها . الطور الئالث: اعتبرت فيه الورقة النقدية عملة قائمة بذاتها . وصدرت الأوراق النقدية حالية من التعهد بشبيء» وبذلك أصبحت لا. ضابط لما من حيث القيمة . ولا لم تكن لحا قيمة اذاتية».لأنها بحرد أوراق لا قيمة لحا في ذاتهاء لككغرة ! الورق؛ ولأن الحكومات؛ وخاصة في أزماتها الاقتصادية؛ أو تبعاً لسياسات اقتصادية معينة» بدأت تصدر الأوراق النقدية» وتغرق بها الأسواق. لذا فإن ' قيمة الورق النقدي بالنسبة إلى الذهب والفضة: وبالنسبة لسائر السلع» بيدأت ' في التدهور والسقوط'. ولست أقول: ( تَقَلَبْ سعر العملة الورقية )» كما هو العنوان المقارح أمن '. قبل المجمع» لهذا البحث» بل حقيقة ما يحصل هو التدهور والسقوط المستض ' . وليس.( الثقلب ). لأن ( التقلب.) أن ينقص ثم يزيد ثم ينقص وهكذا . أما. حقيقة ما يقع في سعر النقد الورقي فهو النزؤل المستمر إلى الأسنفل» وما . يشاهد من. ازدياد قيمة العملة بالنسبة للسلع؛ وذلك عند رخص الأسعار. في بعض الفترات» فهو ازدياد محدود بنسب تافهة. في فترات قليلة . .لكن الاتجحاه.' العام هو الحبوط المستمر إلى أسفل . ا ويرجع ذلك غالبا إل إصدار الحكومات المعنية لأوراق جديدة لسداد ما ' عليها من الالتزامات لشعوبهاء وذلك الإصدار في الأصل ينبغي من جهة اقتصادية أن يكون بالقدر الكافي لبقاء مستوى الأسعار ثابتاء ولكن إذا وقعت الحكومات في أزمات اقتصادية فإنها تصدر الأوراق النقدية» ويكمون ذلك عبارةٌ عن ضرائب غير مباشرة» يضار بسببها حاملو الأوراق النقادية ' غناء أو الذي كم ديرن أو ؤداكم نقدية وله يسان بويا من نانك اأبرالنة ! ك0

عدد الصفحات ٢٧٠

أصولاً من عقارات أو غيرهاء أو عروضاء بل ترتفع قيم تلك الأصول ارتفاعاً . مقابلاً لا نخفاض قيمة العملة الورقية . ورما كان لبعض الدول سياسات معينة ترى .موحبها أن منن مصلحتها فض قيمة العملة مؤقتاً أو باستمرار © الغبات النسبي للقوة الشرائية للذهب: هذه الظاهرة في النقود الورقية» وهي الهبوط المستمر لقوتها الشرائية؛ تختلف بها عن النقود الذهبية والفضية» فإن النقود الذهبية والفضية ذات ثبات نسبي من حيث قوتها الشرائية على مدار التاريخ . ونحن بحد في السنة النبوية المأثورة مواضع تعرف منها القوة الشرائية ة للنقد الذهبي في ذلك العهد. ونقارنه بالقوة الشرائية للذهب في عصرنا الخاضرء فلا نكاد نحد فرقاً يذكرء ومن ذلك على سبيل العمثي -١‏ حخديث جابر بن عبدالله الأنصاريء وفيه أن النبي ييه اشترى منه جَمَّلاً ٠‏ بأوقيّة ؛ وفي رواية أخرى ٠‏ بأوقية ذهب ٠؛‏ وهناك روايات بتقديرات أخحرى» ( انظر جامع الأصول: ان كتاب البيوع / فصل فْ الشرط والاستثناء ) . ورحح بعضهم رواية ٠‏ بأوقية ذهب , على غيرهاء والأوقية كما في الما لسان العرب: سبعة مثاقيل . ولما كان المثقال 5,7٠‏ غراما فإن ثم الامو 0 و غراما فإ ذلك الجمل كان يساوي ما زتته )7١(‏ ثلاثون غراما من الذهب وسعر ' الذهب الينوم (1910/9/97م) - 5,300 ديناراً كويتياً للغرام فذلك )20 انظر كلاما لابن تيوية في وحوب محافظة الدولة على مستوى أسعار البضائع بالفلوس بأن لا تضرب فلوسا جديدة أو تكسر الفلوس الموحودة إلا عقدار ( كشاف القناع: ؛ وبمجموع الفتاوى الكبرى: 0551/79 . ١71 -

عدد الصفحات ٢٧١

: دنانير كويتية» وهذا المبلغ الآن يكاد يساوي قيمة جمل‎ )٠١( 1- وأيضاً في السنة في باب الديات؛ أن النبي يل فرض على أهل الإبل ' الدية هائة.ناقة» أو ألف مثقال من الذهب . مما يقرّب أن معدل قيمة الناقة ا ل لك غرام من الذهب وتساوي الآن ١.6‏ ديتاراً يني 7 تفرييا وهي تشتري ناقة أو تكاد . ( ويلاحظ أن العرب كبانت ولا تزال تفضل الناقة على الحمل في الثمنء لما تأمله من نتاحها ) . - وفي السسئة أيضا أن البي يخ أعطى عروة البارقي ديناراً ( ذهبي] ) !. ليشتري به شام فذهب فاشترى به شاتين» فباع واحدة منهما بدينار» وأتى اللبي يه بشاة وديئار» فدعا له بالبركة فْ بيعه . فهذا يدل على أن معدل قيمة الشاة أيام النبوة كان ما بين نصنف ديتبار إلى دينار» والدينار (ه ",4 غرام من الذمب )» يساوي الآن (اره )١‏ ديشاراً : ش كويتياً وهي تكاد تشتري شاة من شياه الحجازء وهي أصغر من ل والعراق الي تساوي عندنا بالكويت اليوم ما قيمته ٠‏ ديناراً كويتياً تقر 1 بنت لبون فلم يجدهاء ووحد بنت عخاض» فإنها تقبل منه» ويجعل معها شاتين ١‏ إن استيسرتا له» أو عشرين درهماً ». وهذا يدل على أن معدل قيمة الشاة الواحدة كانت في زمن النبوة عَشرةٌ دراهم, والد راهم العشرة. كانت: تساوي ديناراً ذهبياً . فهذا يؤيد مااستفيد من حديث عروة البارقي المتقدم . : من هذا نستطيع أن نقول: ل كانت تساوي /٠١١‏ أو؛ ل ا - 59د

عدد الصفحات ٢٧٢

الغبات النسبي للقوة الشرائية للفضة: لم تكن الفضة فيما يظهر ثابتة كثيات الذهب من حيث القوة الشرائية . فقد تقدم أن حديث عروة البارقي» وحديث أبي بكرء يدلان على أن قيمة الشاة في زمن النبوة كانت عشرة دراهم . فإذا كان الدرهم الفضي يزنذ” غرامات تقريباً » فإن قيمة الشاة كانت ثلاثين غراماً من الفضة» وهذا المبلغ يسارع اليوم ققط ديازو ينين حيك أن دمر الفدة عله ديار لكلو غرام ما يدل على أن القوة الشرائية للفضة كانت في زمن النبوة أكبر بكثير بالنسبة إلى ما هي عليه الآن . مدى سقوط القوة الشرائية للورق: نبادر هنا لبيان مدى هبوط القوة الشرائية للعملات الورقية لتم المقارنة مع ثبات القوة الشرائية للذهب والفضة . فالمعروف أن العملات الورقية دحلت البلاد العربية والخلافة العثمانية في تركيا كعملات رسممية لا بعد الحرب العظمى الأولى بقليل؛ أي منذ ستين عاماً تقريبًء وكان كل من الحنيه الفلسطيئ والجنيه المصري والليرة التركية الورقية - كأمئلة للموضوع - يساوي كل منها جنيها ذهبيا ( لا غرامبات ذهبية صافية تقريبا ) . : فلننظر إلى ما آل إليه الأمر الآن: -١‏ اللخنيه الذهبي يساوي الآن رضن ديناراً أردنياً ( وهو الذي حل محل الحنيه الفلسطيئ وكان يساويه في القيمة ) . كروي

عدد الصفحات ٢٧٣

؟- الحنيه الذهبي يساوي الآن 15٠‏ حنيهاً مصريا . "- .الجنيه. الذهببي يساوي الآن 40٠٠٠‏ ليرة تركية ورقية . ومعنى ذلك أن القؤة الشرائية هبطت في مدى. ستين عاماً الأخميرة افقطأ للعملات الورقية النلاث كما يلي: عبداكا ييه لدجلا الررية انين إل جرم راح إلا )0 حزما ين قيمتها الأصلية. أي هيوط بمعدل نسبة 5 سنويا تقرياً . وغيطت قيمة العملة الورقية المصرية !إلى حوع.واحلد.من ١٠‏ حزم من و د و74 شنويا تقريا : وهبطت قيمة العملة الورقية التركية | الوخوه رامل ووب 1010 در من قيمتها الأصلية أي .كعدل نسبة /١,4‏ سنويا 29 8 فقارن هذا .عدى استقرار سعر الذهب من 1 ل ل 0 معدل لا يكاد يذكر . وهبطت الفضة إلى جزء واحد من سبعة أجزاء من قيمتها في المدة نفسها . 0 ولعل هذا ما دعا بض فقهائنا إلى أن يقنرر أن الذهب والفضة , أثمان خلقة؛: أي أن هما قيمة ذاتية» فقد خلقا ليكونا أنماناء أي مقاييس للقيّمة: متميزين بالثبات . ش على أننا ندرك أن القوة الشرائية للذهب والفضة تهعز نسبياً في أزمات! الكساد أو حالات كثرة العرض أو قلته بالنسبة للسلع» أو كثرة العرض أو . هذا التقدير على أساس معدل نسبة انخفاض مركبة لستين عاماً‎ )١1( 1ك

عدد الصفحات ٢٧٤

قلته بالنسية للذهب والفضة آيضاء وأنه لو لم يستعمل الورق كعملة ف هذه العصور الأميرة لضاق الذهب والفضة عن أن يتسعا للمعاملات» ولرما كانت قوتهما الشرائية زادت أضعافاً مضاعفة . وني السنة النبوية ما يشير إلى أنه سيأتي في آخخر الزمان وقت يكثر فيه استخراج الذهب والفضة؛ حتى تهبط قيمتهما هبوطا حاداً سريعاء بل قد يفقدان قيمتهما نهائياً . وذلك ما رواه مسلم ( نشر عبدالباقي ١8/7‏ كتاب الزكاة» ح57 )» والنزمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي 4# قال: «تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان ( أي الأعمدة ) من الذهب بالفدة فيجيء القاتل فيقول: في هذا قَتَلْتُ . ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي . ويجيء السارق فيقول: ف هذا قطعت يدي . ثم يدعغونه فلا يأحذون منه شيا ؛ . -ه/؟ا-

عدد الصفحات ٢٧٥