المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث في قضايا فقهية معاصرة تحميل PDF

محمد تقي عثماني

صفحة ١٤ من ٥٦

يها بعد أن يصنعهاءوهذا نع من صاءة ل هذه الأشيء قل وحود مشي بعين .ها ملترم بشراتها "© : على أننا نرى أن الإحارة يمكن أن تقوم في الغالب قل ما يقوم به الاستصناع في هذا المحال» وإن لم يكن ذلك بنفس المستوى من الككفاءة . هذا ويمتاز استصناع الشيء عن شرائه مصنوعاً جاهزاً بأمرين : شض الأول : أن المستصنع يبمكنه أن يشترط أنواع المواد ال يريدهاء والمواصفات الي تشبع زغبته» وهذا ما يندر الحصول عليه باشتراء الشيء الثاني : أنه يمكن أن يشرف مباشرة بنفسه» أو بواسطة وكيل له على حطوات الصنع» لعلا يصنعه الصانع على نوع من الخلل» وبذلك يتحقق المستصنع من بلوغ صنعته للشيء الذي ا لس الوجه الأمثل . ٍْ ش ونرى أن في قول الله تبارك وتعالى في حق موسى عليه السلام لوَُصبع عَلَى عَيْبِي) [ طه: و" تنبيهاً إلى هذا المعنى . فاللّه تعالى هو النذي:صنع مو سى » ولكنه عبر بهذا تنبيها على المعنى الذي أشرنا إليه» فالشيء الذي تريده. إذا صنعه غيرك .مزأى منك ومشهدء يكون متقداً مستكملاً الأوضاع الممتازة كما يرغب المستصنع» » نظيره قول البي يي « الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه» فإن لم تكن تراه فإنه يراك » . وقد نبهت الآية اللإحقة من سورة طه على معنى آخخر يزداد بها الفبسوع (1) بحث الشيخ مصطفى الزرقا ف الاستصناع مطبوع على الآلة الكاتبة» ص ١١‏ مكرر. -5554-

عدد الصفحات ٢٢٤

كمالاًء وهي قوله تعالى : ف وَاصْطْتَغْتكَ لِنَفْسِي» [ طه: ١‏ 4] فإن المصنوع إذا أراده المستصنع ليقتنيه لنفسه خاصة حرص على كماله أكثر ما يحخرص على ما يستصنعه لغيره» كما لو أراد استصناعه ليبيعه . وقد تعارف تحار العقارات المبنية أن العقار الذي بئي بإشراف المالك» لاقتناء امالك نفسه» ثم طرأت عليه الحاحة ليبيعه» تكون الثقة بكتائته وحسنه أكثر مما لو صنع دون إشراف المالك حقيقة حقيقة الاستصناع ومذاهب النقهاء في امكتروعينه : ذهب بعض الفقهاء. منهم المالكية» إلى أن الاستصناع نوع من السلم يعتبر فيه من الشروط ما يعتبر قي السلم؛ من تسليم الثمن في مجلس العقد, وضرب الأجل لقبض المسلم فيه» وعدم جواز تعيين العامل والمعمول منه وأنه يكون عقدا لازساً لايمكن فسخه الا برضا الطرفين» ولم يجعلوا الاستصناع عقداً مغايراً للسلم . وكذا عد الشافعية والحنابلة : إن عقد على وجه السلم بشروطه صح وكان سلماًء أما أن يستصنع سلعة من صانع معين ومادة معينة على غير وججحه السلم فلا يجوز . أما الحنفية فقد أجمعوا - ما عدا زفر - على صحة الاستصناع طبقا ' للتعريف المتقدم» وأنه ليس سلماء ولا يحب فيه مراعاة أحكام السلهم”" . لكن احتلف الحنفية في تكييف هذا التعامل اختلافاً كبيراً فذهمب بعضهم إلى أن الاستصناع ه مواعدة ٠‏ غير ملزمة للطرفين» وليست بيعاء لكن عند الفراغ من العمل وتسليم المصنوع إلى المستصنع وقبض الثمن» )١( '‏ الدسوقي على الشرج الكبير: 7١7/7‏ . وحاشية ابن عابدين: 3١5/4‏ . والفتاوى الحندية: . 1ت

عدد الصفحات ٢٢٥

تنعمّد بيعاً بالتعاطى . والراجح عند عامة الحنفية أن الاستصناع عد وليس مخرد وعد . وهو الصحيح . لكن اختلفواء فقال بعضهم : هو بيع عين موصوفة في الذمة يبت فيها حيار الرؤية عند التسليم للمشتريء أمَا البائع فلا خيار له .‏ ' وف قول آخر للحتفية أن الاستصناع إجارةٌ ابتداءً بيع انتهائً» لكن قبل' التسليم لا بعده» وهذا الذي صححه ف الفتاوى الحندية . يدي حل حم من الببوع» كار يار 0 ار .ليع وار علي نادت وإ سارة ورردة علق الخره ا التكييف هو الذي رجححه بعض المحققين من مشايخ الحنفية» » فإنهم ذكروا أنه' مستئنى من قاعدة منع بيع المعدوم على سبيل الاستحسان بالنص والتعامل . ولعل الذين قالوا إنه بحرد وعد ما لم يتسلمه المشيزي نظروا إلى القناعدة. العامة من عدم صخة بيع المعدوم شرعاء ومن كونه إذا مات ال م التمام يبطل الاستصناع . : وأما الذين قالوا إنه إحارة ابتداء بيع انتهاءء فقد نظروا إلى أن التعناقد كان على عمل رع وس ناريا رم تصرح امتعري در جانب العمل 0" , أما الذين قالوا هو بنع من حين الابتداء مشروط فيه العمل» فإنهم أحازوه استحسانا للحاخة والتعامل» استثناء من بيع المعدوم» وروعيت'' أحكامه الخاصة الآتي بيانهاء ليمكن تحقيق مصالح الناس . 0 . 7177/4 حاشية ابن عابدين:‎ )1١( -555 د

عدد الصفحات ٢٢٦

والصحيح في تكييف عقد الاستصناع أنه عقد جديد مستقل» ' ليس وعداء وليس بيعاء وليس إجارة» وليس سلماء. وإن كان له شبه بالبيع وبالاحارة» وبالسلم . فيشبه السلم لأنه عقد على موصوف في الذمة . ويشبه البيع.من أحل أن الصانع يقدم المواد من عنده مقابل عوض . ويشبه الإحارة من حيث إن العمل جزء من المعقود عليه . وهذا ما ذهب إليه مجمع الفقه الإسلامي» وهو الصحيح,» أنه اليس ريعناء لأن الببع لا يتضمن عملاء وليس إحارة» لأن الإحارة لا تتضمن تقديم أعيان. وإنما اضطربت أقوال شيوخ الحنفية في هذا لأن كلاً منهم رجح ما رأى أنه أشبه . ومن الفروق. بين الاستصناع وبين السلم : أن السلم يدحل في جميع السلع الي يمكن أن تستوعب أوصافهاء أما الاستصناع فهو تحاص بالسلع التي يحتاج إلى تصنيعهاء فلا يجري في الإنتاج الزراعي أو المواد الخام مثلاً . وكذا لا بد في السلم من تعجيل رأس المال . أما السلم فإنه يجوز فيه تعجيل رأس المال» ويجوز تأجيله. ويجوز تقسيطه. بخلاف الاستصناع» كما سيأتي بيانه . أدلة القائلين بجواز الاستصناع شرعاً : أ- نرى أن من أدلة جواز الاستصناع قول الله تعالى ل« قَالُوا يَا ذَا ارين إن يَأجُوج وَمأجُوج مُفْسِدُون في الأرض فَهَل نَجْمَلْ لَك خَرْجًا عَلَّى أن تجْعلَ يننا وَبيْهُمْ سَدًا . قال مَا مكني فيه ربي خيرٌ فأعينوني بِقَوَةٍ أجْعَلْ تنكم وَيينَهُمْ رَدْما4[ الكهف: 4 لاع الآيات . ' قال ابن عباس : حرجا : أي أجراً عظيماً . كذا في صفوة التفاسير . -757197 ل

عدد الصفحات ٢٢٧

فهذا إرشاد قرآني يعلم فنه صحة الاستصناع شرعاً . ولم نر أحداً من ,أهل؛ العلم تنبه إلى الاستدلال :بهذه الآيات . والاستدلال به مبينٍ على أصل ذكرناه مفصلاً في رسالتنا للدكتنوراه (أفعال الرسول يل ودلالتها على الأحكام الشرعية ) وهو أن كل فعل أو أمر, أو نهي صدر عن أحد؛ وذكر في القرآن» فهو حقء إلا إذا نبه القرآن على بطلانه لأن الله تعالى سمى كتابه فرقاناً وهدى وتبياناً لكل شيء » فلا يناسبه ا ا و ا ل حار صر وا ارم بطلانه» فإن ذلك يفهم منه رضاه به . واستندنا في ذلك إل الشاطبي حيث قال : ٠‏ ومن أمثلة هذا القسم جميع ما حكي عن المتقدمين في الأمم السابقة ا ا والأولياء» ومنه قصة ذي القرنين وقضة النضر مع موسى عليه السلام ٠‏ . وف هذه القصة ذكز اللّهِ تعالى أنهم طلبوا من ذي القرنين أن يضمع للحم ' السد مقابل مال يعطونه إياه» والظاهر أنهم كانوا يريدون منه أن يعمله مواد: : من عنده لأنهم لم يكونوا يعرفون مم يصنع. لأنهم «إلأ يَكَادُونْ يَفْقَمُونَ قَولاُ4[ الكهف: *4] وهو لم ينكر هذه الصيغة:وقوله : «إ مَا مَكني فيه ري خَيْرٌ 4 [ الكهف: 074 ليس اعبزاضاً على ذلك» بل هو اقتراح لصيغة أخعرى أفضل منهاء ليسرها عليهم؛ بأن يقدموا ما لديهم من إمكانيات ٠‏ قطع جني افرط ارذاد جه برريكيع عر اكير اكور يده والمكل لعي وحيث لم يرفض:القرآن الطريقة الي اقتزحوها ولا أتكرهاء فإنها دي مشروعة ف ديتناء بناء على الأصل الذي بيناه أعلاه . وق القصة إشارات عظيمة قي تصنيع الدول التقدمة؛ للدول 5 بطريق المعونة والاشتراك .ليس هذا مكان بسطها . -15138-

عدد الصفحات ٢٢٨

ب- ومنها الحديث المتقدم في اصطناع الببي يك حاماً . جح - ومنها أيضا حديث صنع منبر البي يي ففيه أن البي كلق قال لامرأة من الأنصار : « مري غلامك النجار يصنع لي أعوادا أجلس عليهن إذا كلمت الناس ؛ غير أن في هذا الحديث احتمالاً أن يكون المراد صناعته تبرعاً لمصلحة المسجدء لا على سبيل التعاقدء .أو بالتعاقد على أساس الإجارة. د- ومنها التعامل دون نكير من أحد من أهل العلم؛ في المباني» والأحذية» والأثاث» وغير ذلك كثير . والتعامل دليل الحاحة العامة فينبغي أن يكون جائزاً» عملاً بالمصلحة المرسلة . وأيضاً: هذا يتضمن الإجماع عليه عملياء وإن أنكرته بعض المذاهب في دراساتها الفقهية» فلا يكاد يخلو أحد من أهل العلم وغيرهم من أن يكون تعاقد بطريق الاستصناع على عمل شيء ما يحتاجه من أثاث أو غيره "© . وهذا نوع من الإجماع غريب تنبه إليه الحنفية . فإن المحالف فيه بقوله موافق بفعله . ثم إن الأوضاع المتعارف عليها في الاستصناع لا تصلح مع جعله سلماءكما ذهب إليه من عدا الحنفية» لأن المعتاد للناس عدم الإلتزام بتعجيل الثمن» ولأنهم في الغالب يطلبون كون الصنعة من عمل الصانع نفسه. وذلك 'يفسد به السلمء فلو شرط في السلم أن تكون المواد المشتراة من انتاج الزارع نفسه؛ أو عمل الصانع نفسه. أو عمل صانع معين» فسد السلم . ولأن في الاستصناع خيار الرؤية على القاعدة العامة في بيع الغائب» كما بينه أئمة الحنفية» بخلاف السلمء كما تقدم؛ فليس فيه حيار رؤية . (1) بحث الشيخ مصطفى الزرقا في الاستصناع: ص 008 -5594-

عدد الصفحات ٢٢٩

وخلاصة ما تقدم: ١‏ أولاً : أن الاستصناع عقد, وليس بحرد مواعدة . ثانياً : أن عقد الاستصناع داعحل في ( البيع ) بالمعنى الأعم للبيع . ثالثاً : أن الاستصناع ليس من البيع المطلق» بل هو نوع نخاص من أننواع البيوع؛ كما أن الإحارة نوع ماصء هو بيع المنفعة؛ وكما أن السلم. نوع خاص هو بيع نقد بنقد» فكذلك الاستصناع نوع حاص هو بيع العين:مع العمل الصناعي فيها.. ولكل نوع من هذه الأنواع الخاصة أحكامه الخخاضة, لوبي رمن أحل ذلك يكرد يلعوبا زواج اس 0 تيت الشاملة» لبيان الأجكام الى يختص بها . شروط صحة عقد الاستصناع : يعتبر لصحة عقد الاستصداع, بالإضافة إلى شروط البيع المطلق, ما يلي : الشرط الأول: أن يكون الشيء المستصنع قد حرى العرف على.التعامل في أمثلم التتممتاعاء لأن' وجحه استكناء الاستصناع من بيع المعدوم هو التعارف» فما : يتعارف على استصناعه على أصل المنع» لأن التعامل دليل الحائجة : وهذا الشرط يقتضي أن لا يصح الاستصناع فيما لم يجر الاستصناع فيه في الوقت الحماضر» كالمواد نصف المصنعة» من ألواح الحديد وقضبانه» ومسحوبات الألمنيوم؛ والأحهزة المنزلية الإلكترونية» كالثلاحة والغسمالة والتلفزيون ونحخوه والمواد الكيماوية» والعطور: والسجاد» والأقمشة» وألواح 18 عن

عدد الصفحات ٢٣٠

الزحاجء والورق . ورأى العلامة الشيخ مصطفى الزرقا أن الانفجار الصناعي الهائل الذي يشهده العالم في العصر الحاضر حعل الاستصناع متعارفاً ف جميع الأشياءء وأنه لا داعي لاعتبار هذا الشرط الآن . لكن في نظري أن الواقع أن التعارف على الاستصناع لينس وارداً على كل المصنوعات» بل هناك أشياء لا يجري التعامل على استصناعهاء كما مثلنا الذلك .ما ذكرناه أعلاه . ولكن الذي نرى أنه يحل الإشكال أن يقال: يجوز الاستصناع ؛ فيما يحتاج إليه ». فقيد م الحاجحة » هو الذي يحدد ما يدعله الاستصناع» كما لو طلب أحد تحار الألمنيوم من شركة الألمنيوم صناعة كمية منه ..مواصقات خاصة؛ وتصميمات معينة حددهاء وكرام زحاجية بكميات كبيرة» ضمن مواصفات خاصة غير متوفرة في الأسواق, فين فينبغي أن يكون ذلك جائزاء ولا يحوز منعه أو القول بعدم صحته لأنه عامل وبا واللّه أعلم . الشرط الثاني: تحديد مواصفات الشيء المطلوب صناعته تحديداً وافياً بمنع التسازع ,عند التسليم» كما تقدم في السلم . بل الحاحة إلى تحديد الأوصاف المرغوبة في الاستصناع أشد منها في السلم, لأن في السلم يتمكن البائع من تصريف 'الشيء الذي أحضره إن لم تكن صفاته موافقة» أما في الاستصناع فقد تكون الأوصاف المرغوبة لا تناسب غير المشتري» فإنه إن زفض الشيء المصنوع وقع الصانع قي خسائر رما كانت فادحة . ا

عدد الصفحات ٢٣١

الشرط الثالث: اشترط أبو حنيفة أن لا يذكر في العقد أحل؛ فإن ذكر أجلاً القلب' إلى عقد سلم؛ ولزم فيه مراعاة شروط السسلم وأحكامه .ولا يثبت فيه حيبار. ومذهب الصاحبين أنه لآ يصير سلماء بل يبقى استصناعاء ويكون ذكر المبدة للتعجيل . أما إن ضرب الأجل فيما لم يجر التعامل على الاستصناع فيه فهو' موي ظ لكن. نقول: كان هذا في عهدهم حين كان الاستصناع لا.يدحل إلا في' الأشياء اليسيرة» نحو الطستء والحذاء» والسرج . والنلاف في الأحل بين" ٠‏ الصانع والمستصنع قد يُحَلّ بأن ينتظر أياماً قليلة أخخرى ْ أما في عصرنا الحاضر فقد دحل الاستصناع في مصنوعات ضحمة هائلة باهظة التكاليف» كالطائرات»؛ والبواخر» والعمارات»؛ مما قد يحتاج إنشاؤه إلى : سنين» ولذا ذهب جمهور فقهاء العصرء ومجمع الإسلامي» إلى أئه يجوز ذكر الأحل» بل يحب حسما للتزاع . : على أن الأحل الذي يجوز ضربه هو ما يحتاج إليه لإتمام صناعة الشيء»: وليس أكثر من ذلك . فإن ضرب أجلاً طويلاً بقصد أن ينتفع الصانع بالمال' في ذلك الأحل فهو سلم بلا امتراء . ما لا يشترط في الاستصناع : أولا الأضيال علد الاسسمما تعمل تبن ال يجوز تعجيله. ويجوز تأحيره إلى وقت القبض أو بعده» ويجوز ثة تقسيطه. وهو في ذلك على حلاف عقد السلم» فيجوز فيه تعجيل الثمن أو بعضه. أو تأخير كلل الثمن»؛ (1) حاشية ابن عابدين: 5١15/4‏ . والفتاوى المندية: 5/9 لاء 389 . 55

عدد الصفحات ٢٣٢

:إلى أجل محدود أو غير محدود 5 وقد يقال إنه إذا أحل يكون من بيع الدين بالدين» وهو ممنوع شرعاً . والحواب أنه فعلاً يكون من بيع الدين بالدين» لكن العلماء استئنوه منه» نظراً إلى أن العمل في الاستصناع جزء مهم من المبيع» وذلك يجعله شبيها بالإجارة» والإحارة يجوز فيها تأجيل الأجرة وتعجيلها . ثانياً :.لا يشترط أن يكون ما يأتي به الصانع ما صنعه بعد التعاقاءٍ فلو كان ما جاء به قد كان مصنوعاً عنده قبل ذلك كفى» إذا كان مشتملاٌ على المواصفات المشروطة . بل لا يلزم أن يكون ما يأتي به من صناعته هوء فلو جحاء بشيء صنعه غيره» مشتمل على الأوصاف المطلوبة» كفى كذلك . وهذا ما لم يشترط المستصنع خلاف هذين الأمرين» إذ قد يكون غرضه في أن يحصل على الشيء من عمل الصانع نفسِه لتميّزو بدقة الصناعة وجودتها . فلا بد من مراعاة ذلك إذا.اشرط . هذا كله مقتضى كلام أكثر الحنفية في هذه المسألة» بل صرح به بعضهم . ولكن بناء على:ما اخترناه من أن العمل مشروط» بل جحزء مهم ثما ينصب عليه عقد الاستصناع» فالذي يجب القول به أن الصائع - .كوحب عقد الاستصناع - مارم بضباعة شتيء ديد ولا يجوز له أن يحضر شيا ' صنعه قبل العقدء أو يحضر شيئاً يشتريه من السوق مطابقاً للأوصاف . فإن فعل ذلك فللمستصنع أن يرفضه» ويطالب الصصانع بصناعة مستأنفة للثنيء المطلوب» ويُّلزِمٌ الصانع بذلك قضاعً . على أنه إن رضي المستصنع بأخذ الشيء الذي أحضره الصانع من د

عدد الصفحات ٢٣٣

صناعته قبل العقد» أو من صناعة غيره» كان ذلك .عثابة تعاقد جديد هو عقد, شراء؛ وليس عقد استصناع دوكس ذلك وسر دفن العو الأول ومو عقد الاستصناع» وإلغاءه واعتباره كأن لم يكن . ش ويحسن التنبيه: هنا على حالة مشانهة؛ وهي ما لو أن الصائع يعدا أن التزم بعقد الاستصناغ - اتفق ا و ال ير المطلوب» وبعد أن تمت صناعته أخذه الصانع وسلمه للمستصنع . فيلبغي أن: يكون ذلك جائزاء كما قاله الفقهاء فيمن استأجر اسه برضؤنا قي النحة عي لو خارل عي على ينام جنار اشير لذن .ممواصفات معينة» فأتى هذا المقاول .ممقاول آخخر اتفق معه على نفس العمل»: .مثل الأحر أو أقل أو أكبثرء فذنك حائز, لأن المطلوب أداء العمل» ولينس ش شخص العامل . لكن يبقى الصانع مسؤولاً قبل المستصنع عن رمدو ومطابقة الأوصاف . : على أنه يستشنى من ذلك أمران : ا ا اعطيك مبلغ كذا: لتعمل الشيء الفلاني تصنعه أنت بنفسكء أو يصنعه العامل الفلاتي م يعمل عندك . فيجب الالتزام بذلك . الثاني : أن تكون المؤهلات الشخصية للصانع هي موضع الاعتبار» كنأن يكون السعر الذي يعطيه إياه أعلى مما هو دارج في السوق؛ نظراً لشهرته بإتقان الصناعة وتميزه فيهاء وكما ف تميز بعض النطاطين محودة الخط - في استصناع اللافتات ونحوهاء. أو صناعة لوحة فنية . فلا يحوز في هاتين الحالتين تقبيل الصانع العمل لغيره . 5954 -

عدد الصفحات ٢٣٤

ثالناً: هل ب يشوط أن يكون البائع من أهل الصاعة ليح الاستصناع ؟ لا تتعرض "كتب الحنفية لهذا الأمرء وإن كانت في التعريف للاستصناع» ون ذكر الأمثلة» تذكر دائماً التعامل مع ه صانع .» لكن لا يجب حمل ذلك على أنه شرط ف الصحة» خاصة وقد نصوا على أنه لو جاء الصانع بالشيء المطلوب من صنعة غيره كفى كما تقد وهذا يتيح لأهل التجارات وأرباب الأموال» وللمصارف الإسلامية» استعمال أسلوب التعاقد.بالاستصناع بينهم وبين المحتاجين إلى المصنوعات من المستهلكين أو التجار . مدى لروم عقد الا 3 ستصناع : المشهور عند الحنفية أن عقد الاستصناع له مراحل : -١‏ بعد التعاقد وقبل العمل : يكون لكل من العاقدين الخيار - قال في البدائع : بلا حلاف» فلكل منهما الفسخ . لكان ظاهر ما في الفتاوى الهندية يفيد أن الخيار هنا للمستصنع فقط» أم! الصانع فيجبر 5 - بعد انجاز العمل» وقبل أن يراه الممستصنع ويرضى به؛ لكل منهما الفسخ أيضاً . وعليه يجوز أن يبيع الصانع ما صنعه من شخص آخخر غير المستصنع» أو يحجز المصنوع لاقتنائه الخاص» ويصنع شيئاً آخر ممائلاً ويسلمه اللمستصع ؛ *- إذا أحضره الصانع على الصفة المشروطة؛ ورآه المستصنع» يسقط حير الصانع» فلا يحق له الفسخ ويبقى الخيار للمستصنع؛ وهو فيما يدو من كلام الحنفية : حيار الزؤية الذي يثبت في البيع المطلق» لقول النبي ه مسن اقوقيما: لوقل أخبار إن رانو ”53 د

عدد الصفحات ٢٣٥

على أن عند الحتفية قولاً لأبي يوسف : أن الصانع إذا حاء به مصنوعاً مطابقاً للشروط فإن خيار الصانع يسقطء ويسقط أيضا خيار المستضنع 9 . وذهبت بحلة الأحكام العدلية الي صدرت ف العهد العدماني» في المادة (؟835) إلى أن الاستصناع ملزم للطرفين منذ انعقاده» حتى التسليم النهائي. وعليه فليس» لأحدهما الرحوع فيه إلا برضى الطرف الآخبرء لكن' إن لم يجىء المصنوع على وفق الأوصاف المطلوبة فيكون المستصنع عخيراً . وكان هذا نوعاً من الاحتهاد الاستصلاحي مبن جمعية المجلة؛: سببة أن الاستصناع في العصور المتأخرة دحل قي مجالات كبيرة» كصناعة السفن» وخطوط السكك الحديدية, والجسورء والمباني الضخمة:؛ وغيرهاء فنإن المستصنع إذا عدل عن قبول المصنوع له أصاب الصانع من ذلك أضزار كبيرة . قد لا تكون محتملة؛ وحيتئذ يتقاعس القادرون على الصناعة في هذه المحالات ١‏ . عن تبية حاسات الدا خدوف هله الأضوار؛ وهذا أيضاً نكس على . ش للا يي دل ٠‏ صنيع ابحلة هذاء :ا دراك). ادر سكي ل ليت لبك عدي غر لفاوق اد إن نت عبر عت ونم كن قارات ل يحصل بها للصانع ضرر جسيم, أما في الأحوال العادية والمصنوعات اليسيرة» . 7١8/8 والفتاوى الهندية:‎ . 5١7/5 رد امحتار على الدر المختار::‎ )١( (؟) البحث المذكور ض 5 . ؤقد ذكر الشيخ ف بحمثه أن هذا القول لم يقل به أحد من الحنفينة» وأنه اجتهاد من جمعية المحلة .والؤاقع أن القول بلزؤم عقد الاستصناع منذ انعفاده 'قنول موجود لدى الحنفية؛ ذكره؛ ابن عابدين ( 7١1/4‏ ) ونقله عن الدرر ومختصر الوقاية وخزانة المفتين . وذكره ه. أيضا صاحب النحيط البرهاني» رؤاية عن أبي يوسفء على ما نقله الأخ ' الدكتور على محي الدين القره داغي في بحثه في الاستصناع . ا

عدد الصفحات ٢٣٦

كالحذاء والثوب ونحو ذلك» فينبغي أن يبقى. عيار الرؤية حقاً للمستصنع؛ على القاعدة العامة في البيوع؛ وخاصة حيث يتمكن الصانع من بيع المصنوع بيسر وسهولة . اشتراط الصانع البراءة من العيوب : في البيع المطلق إذا اشترط البائع براءته من عيب معين في المببع» اللي للا 0 غير الحنفية أن هذا شرط باطل؛ ويصححه الحنفية لقطع النزاع الناشئ بين الطرفين بسبب بروز العيوب عند تسليم المبيع أو بعد ذلك . ولم ينصوا في . الاستصناع على أن هذا الشرط يجب مراعاته أم لا . وقد تعرض فضيلة الشيخ الأستاذ مصطفى الزرقا في بحنه في الاستصناع إلى هذه المسألة» ورأى - على سبيل الاستحسان بالمصلحة؛ استئناء» من . قواعد مذهب الحنفية - أن هذا لا ينبغي أن يراعى ف الاستصناعء لأن البائع سيأتي بالشيء من صنعه هوء فلا يكون هذا الاشتزاط إلا من سوء نية البائع» لأنه لا يقصد به إلا حماية نفسه من مسؤولية الإهمال أو الخطأ أو الجهل بأصول صنعته الي يمارسهاء واليَ تعاقد على أساس أنه متقن لها . ويكون في ذلك ضرر قد يكون بالغا جدًا على المشتزي . ولأن هذا الشرط يشجع على التدليس والغش ف الصناعة (© . البحث المذكور: ص ه42 - هه‎ )١( -5390-

عدد الصفحات ٢٣٧

المبحث الثاني ف إستفاوة (للسارف ((لرس وبي عم عقر (لإستصنام الاستصناع عقد فيه - بناء على ما تقدم من وصفه - مرونة تيسر ب ل ا ل ل د و تعجيل الثمن أو تقسيطه؛ ويمكن للمصرف أن يدخل هذا انال على أساس أنه مستصنع» أو على أساس أنه صانع : أ- أما على أساس كون المصرف مستصتعاً» فإن ذلك يمكنه من أن يلبي حاحة الصباعيين إلى التمويل المبكرء أو امجزأ . ويمكنهم ذلك من شراء الخامات أو الأجهزة أو قطع الغيار» ومن تذليل كل عقبة مالية تحول دون . المباشرة في الإنتاج . ش م 0 تمامه . بالإضافة إلى أن الأجل لا يحب أن يكون محدداً في الاستصناعء بيوم أو ' لا يزيد عن المدة الكافية فعلا لصناعة المطلوب» وفي ذلك يسر في صياغة ' العقود - ليست متوفرة في صيغة السلم. والمصرف الإسلامي إذ يوصي على السلع ذات الرواج يحصلها بأسعار منخفضة) ثم يستطيع بيعها بالمسعر الحاضرء أو الموحل» أو المقسط وهذا . يتيح له أرباحاً جيدة . 599

عدد الصفحات ٢٣٩

ب- أما أن يكون المصرف صانعاء فإنه يتمكن على أساس عقد الاستصناع من دخحول عالم الصناعة وعالح المقاولات بآفاقهما الرحببة 1 كصناعة السفن والطائرات والآليات ونحوهاء ومشاريع الإسكان. والعمائر: الضحمة؛ وإنشاء الطرق وشقها وتعبيدهاء وإنشاء سكك الحديد والمطارات : وتزويدها بتجهيزاتها المحتلفة . فيقوم المصرف بتنفيذ ذلكء وذلك بأجهزة إدارية ضمن أقسام منفصلة عن دوائر العمل المصرف في المصرف نفسه» وتقوم ' تلك الأجهزة بإدارة العمليات الصناعية لإنتاج ما طلب منه صنعهء :أو إعادة ' استصناعه كما يأتي . الاستصناع المتوازي : 00 المتوازي ) الذي تقدم شرحه . شْ ل يتان رهام اند اتساج لود كه مال ارا 1 ش المصرفء بظريقة الاستصناع ليقوم المصرف بإنتاجها . فيكون المصرف في / هذه الخطوة بائعاء ويمكن أن يكون الثمن هنا مؤجلاً . ش ب - ثم يتعاقد المصرزف مع المختصين بصناعة ذلك النوع من الشلع . على إنتاج سلع على أساس المواصفات والتصاميم المطلوبة المبينة في العقد ' الأول» ويمكن أن يكون الثمن هنا معجلاً . وهكذا تكون مدة التمويل مضاعفة, ما يتيح للمصرف الإسلامي ,أن | يحصل على ربح وافر . : جَ - شم إذا تسلم المصرف السلع من الصناعيين بعد تمامها يقنوم بتسليمها إلى طالبيها . 2 1 2011

عدد الصفحات ٢٤٠