المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث في قضايا فقهية معاصرة تحميل PDF

محمد تقي عثماني

صفحة ١٣ من ٥٦

فإن اتفقا على الإقالة» وتم التفاسخ» ثم تراضيا على أن يعطي بدل رأس المال ( الثمن ) شيئاً آخرء امتنع ذلك عمد الحنفية والمالكية والحنابلة؛ لأنه كأنه صرف المسلم فيه إلى غيره» ولأنه عند المالكية ذريعة إلى أن يجوز من . ذلك ما لا يجوزء كأن يتوصلا بذلك إلى قرض بفائدة» أو بيع ربوي . وأحاز ذلك الشافعية وابن القيم من الحنابلة» لأنه بالإقالة مَلَكَ رأسماله» فإذا ملكه جاز أن يشتري به ما أحبء قالوا : والظن الرديء بالمسلمين غير جائر 9 , تصرف المشتري فيما اشتراه قبل قبضه : لا يجوز عند الحنفية والحنابلة والشافعية للمشتري ( المسلم ) أن يبيع الشيء الذي اشتراه بعقد السلم مع بقاء العقدء أي قبل الإقالة» سواء . باعه إلى بائعه أو غيره قبل أن يقبضه منه؛ ولا أن يأحذ بدله من البائع شيئا آخرء كما لو أخذ بدل القمح شعيرا أو ثياباً . وذلك لحديث أبي سعيد الندري رضي الله عنه أن النبي يك قال : , من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى ' غيره ؛ 2 ولأنه بيع لغير المقبوض» وقد ه نهى النبي يَلدْ عن بيع مالم يعبض١‏ . ففي الحديث عن حكيم بن حزام قال : ٠‏ قلت : يا رسول اللّه إني رجحل أبتاع هذه البيوع وأبيعهاء فما يحل لي منها وما يحرم ؟ قال: لا تبيعن شيئا حتى تقبضه , . رواه الإمام أحمد . وأجاز المالكية بيع المسلم فيه قبل قبضه؛ سواء باعه إلى طرف ثالت» أو )١(‏ بداية امحتهد: 7١5/7‏ . وتهذيب السنن: 171/0؛ والمغ لابن قدامة: 77017/4» وشرح منتهى الارادات: 7177/97 . ' (1) رواه أبو داود وغيره . لي 5

عدد الصفحات ٢٠٧

باعه ممن اشتراه منه . وأؤجبوا أن يلتزم في ذلك بشروط ثلاثة : -١‏ مراعاة أحكام الربا بين رأسمال السلم وبين هذا البديل . قالوا :فلو أسلم ذراهم فضية في حيوان؛ فأخذ عن ذلك الحيوان دنانير لم يجن لأنه لا: يحوز أن يسلم دراهم في دنانير . أما لو أذ بدل الحيوان قمحا فيجوز لأنه يجوز إسلام الدراهم في القمح . "- وأن يجري قبض البديل حالء لئلا يكون من بيع الدين بالدين .!. #خاوآن يكو المتلم هداعا عور ريه فل سه وه قن لكيه من سوى المواد الغذائية» لحديث ٠‏ من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيّه , . 4- وذكر ابن حزي في قوانينه الفقهية شرطاً رابع إذا باع الشيء ممن ' هو في ذمته» وهو: أن يكون .مثل نه أو أقل» ولا يجوز بأكثر من من المشلل - . أي يوم التوفية - قال : لأنه يتهم ف الأكثر بسلف جر منفعة . أما من غير ' بائعه فيجوز بثمن المثل أو أقل أو أكثر ”" . وف رواية عن أحمد : يجوز أن يأخذ , عوض المسلم فيه عرضاً بقدر قيمة دين السلم وقت الأحذ» ولا يربح فيه. ش واختار ابن تيمية وابن القيم حواز بيعه لبائعه إن باعه إياه بالقيمة أو أقل» ؛ لعدم المانع من ذلك» قال ابن القيم : ولم يصح حديث أبي سعيد . أما مننع ْ ببعه بالزيادة فلأنه يبيع ما هو في ضمان غيره» وهو البائع» وقد ؛ نهى النببي ييدِ عن زبح ما لم يضمن ؛ زواه الزمذي 9 , وقد تعرض لذلك ابن القيم في كتابه , تهذيب سنن أبسي داود ؛ وأطال 1 : . 775 القرانين الفقهية لابن حزي: ص‎ )١( (؟) بداية المجتهد: 7١5/7‏ . والاختيار: 8/9 .والكائي لابن عبدالير المالكي: 14/9 9, 23560 ٠‏ . واتحتيارات ابن تيمية مطبعة أنصار السنة 14 هعء ص 15١‏ . ونهاية امحتاج: 1 وتهذيب سنن أبي داود لابن قيم الجوزية بهامش عختصر.السنن: 1511/8 -/1119. -5١48-

عدد الصفحات ٢٠٨

.فيه ونقل في ذلك عن الإمام أحمد روايات مختلفة . ونقل عن ابن المنذر أن شعبة قال : ٠‏ ثبت عن ابن عباس رضي اللّه عنه أنه قال : إذا أسلفت في اشيء إلى رجلء فإن أحذت ما أسلفت فيه» وإلا فخذ عوضا أنقص منه؛ ولا تربح مرتين » وجعله نظير ما ورد عن ابن عمر رضي اللّه عنه» أنه قال : «أتيت النبي هله فقلت : إني أبيع الإبل بالبقيع» فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم» .وأبيع بالدراهم وآحذ الدنائير . فقال : لا بأس أن تأخذ بسعر يومها مالم 'تتفرقا وبينكما شيء ؛ . قال ابن القيم : ٠‏ فهذا بِيعٌ للشمن ممن هو في ذمته قبل قبضهء فما الفرق بينه وبين الاعتياض عن دين السلم بغيره ؟ قال : « والاعتياض عما في الذمة هو من جنس الاستيفاء» وفائدته سقوط ما في ذمته عنه» لا حدوث ملك له فلا يقاس بالبيع الذي يتضمن شغل الذمة ؛ . قال : ٠‏ واين عباس رضي الله عنهما لا يجوز بيع المبيع قبل قبضه» ومع هذا فقد جوز بيع دين السلم ممن هو عليه إذا لم يربح فيه لأن البيع هنا من البائع الذي هو في ذمته, فهو يقبض من نفسه لنفسه؛ بل في الحقيقة ليس هنا قبض» بل يسقط عنه ما في ذمته» فتبرأ ذمتهء وبراءة الذمم مطلوبة في نظر الشرع ؛ قال : ٠‏ فنحن بْحوّز له أن يعاوض عنه بسعر يومه » قال : ه وقد نص أحمد على هذا أنه إنما يعتاض عنه بسعر يومه . وكذا قال مالك : يجوز الاعتياض عنه بسعر يومه . لكن مالك يستئنٍ الطعام خاصة ». فعلى هذا : يجوز للمتعاقدين في السلم أن يتفقا - يوم التوفية لا 'قبله - على التوفية ببدل نقدي أو غيره على أساس سعر المثل» وليسا بالخيار في الإتفاق على سعر للتبادل أعلى من سعر المثل؛ لئلا يربح المسلف مرتين . فإن تم ذلك الاتفاق بينهما فيجب القبض في المحلس الذي اتفقا فيه على ذلك» ولا يجوز التأحير» لكلا يكون بيعا للدين بالدين» وقد نص على ذلك المالكية . واللّه أعلم . ش ا

عدد الصفحات ٢٠٩

على أنه لا يمتنغ أذ نوع آخر من نفس الجنس ولو كان أخود منى: وزادت قيمته كثيراء إذا "كان ذلك برضا البائع» فليس هذا من الاستبدال الممنوع» كأن يكون المشترط تمر ( خلاص ) فيأحذ بدله تمر( نبوت سيف) لأن الجنس واحدء إذ كله تمر» ولكن المأخوذ أعلى ثمنا من المشروطهء لما في: الحديث : , غصير.الناس خيرهم قضاءً ؛ على أن المشتري لا يلزمه قبول” الأحود إن كان له في اوع المتفق عليه غرض صحيح . ومنعه الشافعية في: المعتمد عندهي (' استيفاء المسلم فيه : إن أتى البائع بالمسلم فيه عند الأحل؛ وف المكان المحددء أو المستحق التسليم فيه» وكان ما أتى به مطابقاً للأوصاف, لزم البائع قبوله : وليس له الخيار في ذلك . وسواء كان عليه في قبضه ضرر أو لم يكن . قلا يكون له أن يرفض قبوله؛ فإن أبى قبوله قبضه القاضي رغماً عنه والزمه بله 0" وتبرأ ذمة المدين بقبض القاضي للدين . وكذلك يلزمه قبوله إن أناه, البائع, به ْ مخالفاً للشروط ولم يكن عليه في قبضه ضرر . خيار الرؤية في السلم : ٌْ لا يغبت في المسلم فيه خيار رؤية» لأن خيار الرؤية لا ينبت في. الديون» لأن الدين الموصوف في الذمة إذا رده الدائن بقي في ذمة المدين» ولزم المدين الإتيان مما يطابق الوصفء فلا فائدة في خيار الرؤية في الديؤن ومنها, السله”"؟. ْ أنا إن أتاه به على خال مخالفة لشرط أو أكثر من شروط العقد لم “يلزمه ٠ 888/7 المغي: 07/4 . وشرح منتهى الإرادات: 7117/7 . والقليربي:‎ )١( 3 شرح فتح القدير: م‎ 4

عدد الصفحات ٢١٠

قبوله إن كان عليه في قبضه ضرر . ومن صور الضرر التي يذكرها الفقهاء ما يلي : 5ت أناداقه يعد مقي الأجل عند ركو تلاجنه رب هد يلت ار انعدمت» كما لو أتاه بالبطيخ أو الثلج بعد مضي فصل الصيفء أو أتاه بالبطانيات بعد مضي فصل الشتاء . -١‏ أن يأتيه به قبل الأحل» والمشتري يحتاجه عند الأحل» ويكون هناك مؤونة لتخزينه» أو كان مما يتلف إذا تأخر؛ كالفاكهة والمنضار والحليب» أو يحتاج إلى الإنفاق عليه كالغنم وسائر الحيوانات» وكذالو كان يتوقعم زيادة .السعر عند الأحل . “- أن يكون على أدنى من الصفة المشروطة . 4- أن يأتيه به في مكان يخشى عليه من تسلمه فيه؛ أو يحناج نقله إلى 'مؤونة . ©- أن يأتيه ببعض الكمية المتعاقد عليهاء فلا يلزم المشتري تسلمها إن كان عليه ثي التحزئة ضرر . وفي هذه الصور كلها يجوز إحبار البائع على إحضار الشيء مطابقاً لما وقع عليه العقد " . ١‏ انقطاع المسلم فيه عند الأجل : إذا انقطع المسلم فيه أو تعذر تسليمه عند الأحل. كأن كان ينا إ(1) بداية امحتهد: 7١0/7‏ . نهاية المحناج: 517/4 315 . الدسوقي على الشرح الكبسير: ةيةه 5١١ -

عدد الصفحات ٢١١

أو ثرا فأصابته جائحة» أ و كان ما يستورد فاتفق انقطاع استيراده وفقدامن. الأسواق» فقد قيل يبطل السلم مجرد الانقطاع» ويرجع المشزي بزأسماله إن ' كان لا يزال موجوداء أو مثله إن كان مثلياء وبقيمته إن كان قيمياًء ولا يجوز التأخير . ؤهو قول الشافعي وزفر من أصحاب أبي حنيفة وأشهب من أصحاب مالك . وقيل : لا يبطل» ويقخيرا المشتري بين أن يفسخ ويسترد رأسماله» وبين أن يضبر إلى وجود الشيء» كأن يصبر إلى ثمر سنة أحرى . وهذا قول الجمهور. وقول الحمهور هو الصحيح, لأنه إنما يفسخ لرفع الضرر عن المشترِي, ' فلو رضي المشتري بالتأخير وجب أن يكون استمرار العقد حقا له . وخياره على التراي: على ما صرح به الشافعية . وليس معنى انقطاعه أن ينقطع من البيوت» أو من عند المحتكرين ٠.‏ قال صاحب الاختيار من الحخنفية : الانقطاع أن لا يوجد في سوقه الذي اع فيه وإن كان يوحد في البيوت أ ه أقول: والمراد أيضاً سوق البلد الذي هو دام يك اناد وا لبك الايشتريه الخريم ان خارج 11101 وبع الشيء؛ أو يستصنعه . وقال الشافعية : لو انقطع في البلد. ووجد في بلد آحر دون مسافة القصرء وجب على البائغ تحصيله . فإن كان أبعد من ذلك لم يلزمة ”' ش ' الاختيار: 7007/7 . وبداية :المحتهد: ؟/5٠” . والكافٍ لابن عبدالبر: 595/7 . ونهاية امحتاج:‎ )١( . 798 358414/4 والمغي:‎ . 7١١/7 وشرح منتهى الإرادات:‎ . 154 3/4 -51١؟-‎

عدد الصفحات ٢١٢

المبحث. الثاني ينيم (ستقاوة لمارف (لإس وسيم مرا عذر شمف (ثتمويل يمكن للمصرف الإسلامي أو غيره من المستثمرين أرباب الأموال» التوصل بصيغة عقد السلم إلى تمويل النشاطات الزراعية والصناعية والتجارية على النطاق الفردي ونطاق المشاريع الكبيرة . وتكون مصلحة المصرف الإسلامي في الحصول على مواد آجلة بسعر عاحل رخيص نسبياء ثم يقوم بعد قبضها بتسويقها بشمن الحاضرء أو بثئمن مؤجحل . وهذه الصورة هي الأساسية؛ وعليها ينبغي أن تحري غالب أعمال المصرف في محال طريقة السلم. ولما كان قيام المصرف بتسويق المواد الي اشتراها بطريقة السلم قد تعترضه أحياناً بعض مشاكل التسويق» فيمكن للمصرف اعتماد طرق أخرى. وما يمكن النظر فيه الطرق الآنية : الطريقة الأولى : أن يوكل المصرف بعض الحهات المختصة» كبعض دور التجارة ذات الخبرة» بتسويق تلك المنتتجحات بعد قبض البنك لماء مقابل أحر مقطوع؛ أو مقابل نسبة مئوية من ثمن البيع؛ أو من التكلفة؛ أو من الربح» ولا حرج في ذلك . ومسألة منع قفيز الطحان - في باب الإحارة - ,غير متفق على منعهاء فمذهب الحنابلة أنها جائزة» والحديث الوارد في النهي عنها فيه من لا يعرفء قاله ابن حجر ؛ وقياسا على المساقاة والمضاربة؛ فإن :العامل يأحذ بعض ما أنتجه 7 . , المغنٍ - باب الإحارة‎ )١١( 717

عدد الصفحات ٢١٣

ويمكن أن يتولى هؤلاء التجار الوسطاء أيضاً عملية المتاجرة بطريقة السلم من أوها إلى آخرهاء فيتعاقدون مع المنتجين بالنيابة عن المصرف»ء ويتولون. دفع الأثمان القدمة من تزف سب اتعليمات المبينة لحمء ويقبضون السلع! عند الآحال المحددة» ويتؤلون أيضاً تسويقها بطريق البيع النقدي أو البيع: الآحل؛ حسب تعليمات المصرف الى يحددها . ويمكن أن يتولى هؤلاء الوسطاء بعسض هذه الأعمال: ويتولى المصرراف سائرهاء ليكون إشرافه على تلك العمليات عن قرب . ش ويمكن أن يوكل المصرف باكي ةا الاعدال ومسعاء شو رياه يا الآخر وسطاء اخرين . الطريقة الثانية : أن يوكل المصرف البائع 5555 البضاعة) بأجر أو دود أجر . ٠‏ يجوز» لأنه من باب جمع عقدين في عقد واحد . وكذا لو كان الأمر متفاهماً: أما إن تم تسليم البضاعة للمصرف عند الأحلء وانتهت الغلاقة بين الطرفين» ثم اتفق بعد ذلك مع البائع على تسويقهاء فذلك في الأصل ججبائر. عند بعض الفقهاء دون بعض ©" , : لعن لدي ترلءازة عب على القيرف القت امن التحامل بهذا الاتتلونية لأنه قابل للتطور تلقائياً إلى صورية عقد السلمء ليكون في حقيقته تمويلاً بقرض بفائدة» بتقلص دور البنك الفعلي في العملية التجارية» كما حذث )١(‏ الفتاوى الغندية: ١49/8‏ . شرح منتهى الإرادات. 6

عدد الصفحات ٢١٤

بالنسبة لعقد المرايحة» الى ضج من صوريئها كثير من المصارف الإسلامية» والمتعاملين معهاء وهيفات الرقابة الشرعية» وصدرت توصيات من بعض الندوات الفقهية بالتحذير منها 9 . الطريقة الثالثة : بيع المصرف البضاعة للبائع نفسه بعد تمام الأحل وبيع المسلم فيه للمسلم إليه قبل قبضه منه جائز عند بعض الفقهاء كما تقدم, , لكن التزم قائلوه بأنه لا بد أن يكون ,مثل القيمة أو أقل» لكلا يربح المشتري فيما لم يضمنء فلا بد من مراعاة ذلك. : فلا يبيعه إياها إلا بسعر السوق يوم إجراء ذلك البيع؛ وليس بأكثر . ولا بد من مراعاة الشروط الي ذكرها المالكية . ومما يرشح استخدام هذه الطريقة أن البائع قد يكون له خمبرة بتسويق عليه أمر تسويقها . ولا يجوز أن يكون هذا البيع متفقاً عليه عند إحراء عقد السلم؛ سواء ' كان مشزوطا فيه» أومتفاهماً علي لأن معنى ذلك أن يكون عقد السلم في حقيقته عفد قرض بفائدة» وتكون تسميته سلما تسمية باطلة لا حقيقة لماء لأن المشتري لم يرد الحصول على المبيع أصلء بل أراد إعطاء مائة ليأخذ عند الأحل مائة وعشرة. على أننا مع ذلك نرى للمصرف أن يمتنع من استخدام هذه الطريقة» لأنها تؤول في النشاط المصرفي إلى تحويل عقد السلم إلى وضع صوري» باطنه الإقراض بالفائدة . )١(‏ آخرها.الحلقة الفقهية الثالثة مجموعة البركة بجدة في أوائل رمضان من هذا العام» ففي البندين السابع والثامن من التوصيات». أوصت الحلقة بضرورة التزام المصارف بإظهار دور المصرف في العملية» ومنع توكيل الآمر بالشراء والبيع لنفسه . ه3851

عدد الصفحات ٢١٥

الطريقة الرابعة:: بيع المصرف البضاعة قبل قبضهاء إلى طرف ثالث: لا يحوز هذا النوع اتفاقء كما تقدم . لكن يجوز للمصرف تقديم وعد غير ملزم إلى الطرف العالث نبيعه البضاعة عند ما يتسلمها؛ ثم يتسلم المصرف البضاعة» وبعد تسلمه لها يبيعها: للطرف الثالث هذا . ولينس له أن يبيعها قبل قبضهاء ولكن يمكن أن يوكله؛ أولاً في قبضها ثم يجري غقد البيع بعد ذلك . ْ الطريقة الخامسة : طريقة ة السلم المتوازي 000 المصرف إلى الطرف الشالث بضاعة في الذفة من نفس جنس المسلم فيه ومواصفاته) وليس خخصوص البضاعة المسلم فيهاء مؤجلء ويتسلم الثمن' مقدماء أي بطريق السلمء فيكون دور المصرف هنا دور المسلم إليه ,فإذا' تسلم المصرف البضاعة سلمها إلى الطرف الثالث أداء لما في ذمته . 7 ولما كان المصرف أيضاً يبيع سلماء فسيكون اللسعر أرخص من اللسعرا الحاضر» فإن كان بسعر الصفقة الأولى» مع اتفاق الأجلين» لم يستفد المضرف: شيئاً. وإن كان.بسعر أعلى حصل له بعض الربح . والغالب أن يكون منشؤها مزيد الثقة بوفاء المصرف في الوعد . وإن تأخر عقد إحدى الصفقتين عن الأخرى» كأن يشيري في ١‏ كانون. الثاني» ويبيع في ١‏ نيسان من نفس العام» أمكن تحصيل ربح بدرجة معقولة . على أنه إن لم يسلم العميل الأول البضاعة عند الأحل؛ فعلى المصرف تسليم ما باعه للطرف الثالث بغد تحصيله من الأسواق . 4 ويمكن التوسع في هذه الطريقة يقة بأن يجري المصرف أولاً عقداً يكون. فيه بائعاء فيبيع بضاعة ما سلما ويجري في الوقت نفسهء أو بعد ذلك» عقدا: آخر يكون فيه مشازياء يشتزي سلماً من تاجر أو منتج لمادة موافقة في ل احاس 8١6 -

عدد الصفحات ٢١٦

والمواصفات والكمية: للمادة الي باعها سلما وبأحل مناسبء ليجري التسليم للمشتري في الموعد الذي تحدد في العقد الأول . ولا حرج في هذا التوسع» لأن كلاً من العقدين منفصل عن الآخر تماماً . اقتضاء الديون التي على العملاء بجعلها تنا مقدما في السلم : قد يبدو للمصرف الإسلامي أن يتخذ هذه الوسيلة قي تعامله مع : العملاء المدينين 7 وخاصة إذا ظهرت مخايل عجزهم عن الدفع؛ فيشتري بها منهم سلما بسعر رخيص . وهذه طريقة ممنوعة شرعاء لأنها من بيع الدين بالدين . هكذا يعلل الفقهاء . ومعناه هنا أن المصرف باع الدين الذي له في ذمة المدين» بدين جديد عليه؛ هو البضاعة المسلم فيها . قال ابن المنذر : إذا كان له في ذمة 'رحل دين» فجعله سلما في طعام إلى أحل» لم يصح . أجمع على هذا كل من : أحفظ عنه العلم منهم مالك والأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي والشافعي . ونقل عن ابن عمر : لا يصح ذلك . ومثال ما كان في ذمة المدين أن يكون المال بدل قرضء أو ثمن مبيع مؤجلاً أو حا نشأ عن ضمان متلفء أو عن نفقة متراضى عليها أو محكوم بها . : وذهب ابن القيم» ونقله عن شيخه الإمام ابن تيمية رحمهما الله إلى كالء (5) حواز ذلك . )١ |‏ بل قد أفتى بموازه بعض جهات الرقابة الشرعية للمصارف الإسلامية ( انظر مثلاً: الأحوبة الشرعية على التطبيقات المصرفية» نشر مجموعة دلة البركة بحدة» فتوى للمستشار الشرعي لديها بجعل بدل قرض حسن رأسمال سلم . وكون الدين بدلا عن قرض حسن لا يغير من الأمر شيئا . فالديون في هذا الأمر كلها سواء. )١(‏ المغين: 797/4 . وإعلام الموقعين 9/9 - ١١‏ . وشرح فتح القدير: 99/7 . والإجماع لاسن المنذر ص 0 51١97 -

عدد الصفحات ٢١٧

والصواب غندي قول الجمهورء للدليل الذي ذكروه؛ ولأنه يكاد يكنون ! من جنس ربا الجاهلية » حيث يقول الدائن للمدين العاجز عن الدفع : إما أن تقضي وإما أن تربي . وهذا بخلاف جعل الدين رأسمال مضاربة» بإبقائه في يد البائع ليعمل فيه : بالتحازة مدلا فإنه يجوزء لأن المدين إن لم يعمل في المضارية؛ أو عمل وخسرة , فلا يزيد الدين عما كان عليه . أما إن لم يكن امال في ذمة المدين» بل كان عيناً في يده مملوكة للدائئن» كأن يكون وكيلاً له في حفظهاء أو كان غاصباً لهاء أو كانت وديعة عنده, فاتفقا على حعلها رأسمال سلم فلا بأس بذلك» وينوب القبض السابق عن القبض في مجلس العقد 9" . ْ . 7711/5 شرح منتهى الإرادات:‎ )١( 18

عدد الصفحات ٢١٨

0( عدر ((استصن إعراد الركتور: سير سامان الأشقر كث قدم إلى مؤتم رالستجدات الفقمية المنعتر ممق رالركز التقافي الإسلاعي باجامعد الأرونية بعان 1-؟1 ذو القعدة سبة 414اهه الموافق1594/0-1م ٠‏ بلتعاون بهن الوك لاني الإسلاي والبتك الإسلاعي الأروني

عدد الصفحات ٢١٩

عفر ((إستصن المبحث الأول ((زعقام (الفتبي: للؤستمنا م تعريف : الاستصناع لغة طلب صناعة الشيء» والاصطناع مثله 5 ومنه باطن كفه إذا لبسه» فصنع الناس» ثم رمى به ؛ . قال في لساك العرب : «اصطنع خخاتماً , أي أمر أن يصنع له . والصناعة حرفة الصانع» وعمله: الصنعة والصنع» ؛ وهي عمل ما :يحتاج إلى دقة وحذق ومهارة» ومن هنا قالوا : رجل صّنَاعُ اليده وصِنعُ اليد وصنيع اليدء إذا كان حاذقاً ماهراً فيما يصنعه بيديه . قال حميد بن تور : أطافت به النسوان بين صنيعةٍ وبين الب جاءت لكيما تَعلّما "© والصناعة إذا استغلت في الخير: حرفة فاضلة» لأنها تخرج للناس ما ينتفعون به في كل حال من محالات الحياة» وكفاها مدحاً أن الله تعالى أثنى على نفسه بهاء فقال بعد أن ذكر خخلق الجبال ا ضع الله الذي أقَنَ كُلْ شيء» [ الدمل: 04 وأمر بها نبيه نوحاً عليه السلام فقال «إ وَاصنّع الْقُلكَ أغْيينا وَوَخْينَا 4 [ هود: /ا"ع وأخبر أن نوحاً فعل الصناعة الي أمر بها فقال «ريَصتع الْقَلْكَ وكُلْمَا مر علي ملام قَفِهِ سَخِرُوا مِنْهُ 4 [ هود: 8 وحمد . لسان العرب‎ )١( -551١-

عدد الصفحات ٢٢١

نفسه على أن علم بعض رسله من بعض الصنائع النافعة فقال في حق داود: عليه السلام ف« وَعَنَْاُ صنْمَة لبُوس لَكُمْ إمخصتكُم من بَأسِكُمْ قهَل أَشم شَاكِرُون4 [ الأنبياء: ١‏ وق حق سليمان ا يَعْمَلُون لَهُمَايَشاءُ من مُحَارِيب وتَمَائِيلَ وَجِمَان كَالْجَوَابِ وَقَدُورِ را سِيّاتٍ اغْمَلُوا ءَالَ ذَاوُدَ شكْرًا وَقَلِيِلّ من عبَادِيَ الشَكُور» [مبا : 0 . 3 قلع بع يفت له طن مر اسفاكا عاية ل ان عوض محدد. ويقبل الصانع ذلك . صورٌ شبيهة بالاستصناع وليست منه : الصانع قد يصنع الأشياء الحساب نفسه م يعرض ما يضنعه متها للبيع » وليس ذلك استضناعاً. : وقد يتعاقد الصانع مع المشري بطريق السلم» بأن يبيعه شيعاً موصوفاً في - الذمة دون أن د يشترط كونه من صنعته؛ ويضرب للتسليم أحلا ويقبض الثمن مقدماً . فليس ذلك استصناعاً . وقد يأتية اتاج للصنعة با مواد الام ويطلب أن يصنعها له شيع ددا كأن يحضر له قماشا ويطلب عمله ثوباء تتعازل اح عمقو فذلنك إحارة» وليس استصناعاً . ا أما الاستصنتاع فأن ف تل أن يصنع له الشيع, بمادة خخام من عند الصانع» كأن يطلب من الخياط أن يصنع له ثوبا والقماش من الصانع» أو يطلب مبن. مقاول البناء أن يبي له بيتاًمواصفات متددة والمواد على حشاب المقاول» سواء طلب بناءه جزئياء كما لو طلب إنحاز بناء -75575-

عدد الصفحات ٢٢٢

ل 0 وجه الرفق في الاستصناع من جهة الصانع ومن جهة المستصنع : -١‏ أما من جهة الصانع فالرفق ف كون ما يصنعه جحرى بيعه مسبقاً» وتحقق أنه ربح فيه» وعرف مقدار ربحه . فهو يعمل على هدى وبصيرة . أما بغير طريق الاستصناع فإن الصانع قد يحتاج إلى البحث بعد صناعة الشيء عن فرصة لتسويقه؛ فقد يباع فوراء أو يتأخر بيعه. وق تأخير بيعه تحميد لرأسماله» وقد يكسند عنده فيتحمل نفقاته وصيائتَهُ والتأمين: عليهء فإن كان شيعاً باهظ الثمن رما أدى إلى حسائر حسيمة» وقد يفلس صاحب المصنع ويؤدي به ذلك إلى غلق مصنعه . وأيضاً فإن الصانع أعلم بالمواد الخام, وأماكن بيعهاء وتتكرر علاقته ببائعيهاء فقد يحصل على المواد بأرحص مما لو أحضرها المستصنع . 2 ٠‏ ؟- وأما الرفق من جهة المستصنع فإنه يستطيع أن يضع الشروطء ويحدد المواصفات الت يرغب فيهاء وتلائم حاجته وذوقه؛ وررما يكون ما يلائم غيره مما هو موجود في الأسواق لا يلائمه هوء بل يريد الشيء مصنوعاً.مواصفات بحاصة تلبي رغبته» فبالاستصناع يحصل على ما يريده بالضبط . وقد نبه فضيلة العلامة الشيخ مصطفى الزرقا في بحث له ضافو في الاستصناع إلى مزية اقتصادية ا ا ا وهي : أن هناك سلعاً يتعذر صنعها قبل وحود مد مشير لهاء كبناء منزل مواصفات معينة في مكان معين» أو بناء جسر .مواصفات أمحددة في مكان عدد أو يتاك مصفاة بتوول . وهذا التعذر قد يكون تلقائي» لخصوصية المواصفات واختلافها بين سرف

عدد الصفحات ٢٢٣