ويختص السلم باشتراط ما يلي : أولاً: العمن : يعتبر فيه الشروط التالية : أ- أن لا يكون مما يجري ربا النسيئة بيه وبين المسلم فيه ) نحو أن يسلم قمخاً أو شعيراً في قمح؛ أو يسلم ذهباً أو فضة أو عملات ورقية: في اذهب أو فضة أو عملات ورقية» وسواء كان الذهب والفضة مسكوكين أم لاء وذلك لأن البيع في هذه الأنواع الثلاثة صرفء والصرف لا بد فيه من التقابض في. بجلس العقد» وإلا كان ربا نسيئة» وهو محرم شرعاء لقول النبي يك , فإذا احتلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد , . ب- أن يكون الثمن معلوماً ببيان جنسه» ونوعه. وقدره. وأوصافه. ف العقد . ولا يصح أن يكتفى بالعلم به.عجرد المشاهدة والرؤية» في صندوق أو كيس أو صرة» وإن جاز ذلك في البيع المطلق» لأن المسلم فيه لما كان مؤحل التسليم» فإن العقد على خطر الانفساخ» لاحتمال انقطاع وجود جنس المسلم فيه عند المجل» ورمما يكون الثمن قد استهلكء. فلا يعرف .مقداره اليمكن الرد. فتكون معلومية مقداره شرطاء كما قالوا مغل ذلك في القرض . وهذا قول الحنابلة وقول للشافعية . وذهب أصحاب أبي حنيفة» والشافعية في قول آخرء إلى أن العلم بالشمن بالمشاهدة يكفي, لانتفاء الجهالة بذلك» فيجوز عندهم أن يكون الثمن صُبْرَةٌ من الدراهم» مثلاء» مشاهدة» لا يعلم بالضبط عددهاء قال الشافعية : ثم إذا . 181/9 والفتاوى الهندية: . 7٠٠١/7 المغني: 543/4» والدسوقي على الشرح الكبير: )١( 32وك-
عدد الصفحات ١٩١حصل الفسخ فالبائع مصدق في قدره لأنه غارم . قال ابن رشد : وليس يحفظ عن مالك ف ذلك قول . لكن في مختصر محليل وشروحه التصريح بجوازه ' والأرحح في نظري أنه لا يكتفى في السلم برؤية المن دون العلم عقداره؛ لأن اللّه تعالى أمر بكتابة السلم» وعلل بأنه و أقسط عند الله وأقوم للشهادة» وأدنى ألا ترتانوا » وهذا يدل على وجوب مراعاة البعد عن أَسْباب' الاحتلاف ومنها ما نحن:فيه . - أن يجري أتسليم الثمن في مجلس عقد السلم . وهذا في الحقيقة ليس شرطاً في صحة العقد» إذ العقد يتم بالإيجاب والقبول» ولكن المراد أنها إن م يجْر,تسليمه في مجلس العقد فسد العقد بعد صحته . وإغا اشترط الفقهاء ذلك لكلا يكون السلم من بيع دين بدين» إذ لو كان الشمن مؤجلاً والبضاعة مؤجلة» كان كلاهما في الذمة؛ وهو مدوع شرعاء وللحديث الوارد ه من أسلم - أو : من أسلف»:فليسلم - أو : فليُسلف» في كيل معلوم أو وزن معلوم؛ إلى أحل معلوم ٠ . فلا تثبت حقيقنة العقد - أو كما قال الحنفية : فلا يتحقق معنى الاسم - إلا بتقديم تسليم الشمن ؛ ولعلا يكون العقد مثار نزاع بين المتعاقدين إذا كان العوضان في الذمة. ومنع ما هوا ل ل ل ل وبيع المسلم على بيع أخبيهء وخطبته على خطبة أخيه . على أن المالكية لا يرون وجحوب التسليم في مجلس العقد» بل يجسوزا عندهم التأخخير يومين أو ثلاثة لا أكثرء سواء جرى التأخخير بشرط في العقند أو (1) المغي: 154/4,» والدسوقي على الشرح الكبير: 2197/7 وبداية الختهد, طبع مضطفى الحلبيء 7 ١ه طبعة 1: 4/7 ١٠7ء ونهاية امحتاج» 21837/4 والفتاوى الهندية: 1378/1 . 0
عدد الصفحات ١٩٢بغير شرطهء لأن اليومين والثلاثة أحل قريب» فيكون في حكم التعجيل. وعند المالكية صور أخرى يجوز فيها التأخير» منها أن يكون رأس المال عرضاء وتأخر قبضه بغير شرط» فيجوز ولو تأخر إلى حلول أحل المسلم فيه. والصواب عندي قول الجمهورء لأن التأخير لو جاز ليومين أو ثلاثة لاز لأكثر من ذلك إذا اتلفت ظروف التجارات» وهذا يؤدي إلى الاضطراب 'والنزاع .وأخذ ابن عبدالبر من المالكية بقول الجمهور © . الأكثر أن يجري تثبيت الثمن في السلم على أساس المساومة . ولايجوز تثبيته على أساس المرابحة لأن الشمن في السلم يجب أن يدفم مقدماً في بحلس العقدء والمفترض أن المسلم فيه معلوم, أي غير موجحود في : ملك البائع وقت العقدء بل إما أن ينتجه بنفسه؛ أو ف مصنعه بعد العقدء أو يحصله من الأسواق» وبذلك لا يمكن تخديد قيمته حين العقد ليمكن جعله أساساً ليضاف إليه الربح المعلوم ويتحدد الثمن . ثانياً : المسلم فيه ( المبيع ) : : يشترط فيه ما يلي : الشرط الأول: أن لا يكون عينا معينة» كأن يسلم إلى زيد من الناس ف سيارته 2195/9 والدسوقي على الشرح الكبير» بيروتء دار الفكرء . 7١7/7 انظر بداية امجتهد: )١( 41/9 والمغيي: 5945/4 والاختيار: 2737/7 ونهاية المحتاج: 2184/4 وشرح فتح القدير: . 54 2
عدد الصفحات ١٩٣الخاصة» أو في نسيارة فلإن من الناسء» فإن المعين لا يثبت في الذمة» :بل يتعلق الحق بعينه» بخلاف السلمء فإنه لا يكون إلا دينأء ولأن المعين يجوز ببغه في ركع اا ل عي قبل الأحل فيستحيل تسليمه: + كرة زرا ولا لني إقا بيع اوأر اشر تأخير قبضه عند الأكثرين . ولا يجوز في المسلم فيم حصره بأن يكون من نتاج فلان '"»؛ أو من بستان فلان» لحديث عبذاللُه بن سلام, أن البي يك اشتر شترى من يهوديء فقبال اليهودي : عندي ثلاثمائة ديئاز بسعر كذا وكذا من حائط بي فلان . فقبال ابي وي : بسعر كذا: وكذاء إلى أجل كذا وكذاء وأما من حائط بي فلان فلا ».رواه ابن ماجه وغيره؛ على ما ذكره ابن قدامة في المغ (7915/4) /؛ أقول : وهذا الشرط الذي ذكره الفقهاء بنبغي إعادة النظر في: . بعض صوره في العصر الحاضر . فهناك من المصانع الكبيرة .ما تكون صناعتها كثيرة الانتشار عامة الوجوة,؛ ولمنتجاتها خصائص معينة لا توحد في غيرها. من الصناعات؛ كسياراث شركة المرسيدسء أو تلفزيونات توشيباء أو أنحوا ذلك؛ فهنا لو أراد أن يسِلم في سيارة مرسيدس 7٠٠١ موديل سنة 149414 ينبغي أن يجوز ذلك» بلأعندي لا يصح السلم في السيارات إلا .أن يذكمر اسم المصنع المنتج» ولا يجوز أن يكتفي بأن يقول ( سيارة حمولتها خمسة (1) تعرض المالكية لمسألة تعيين العامل وتعيين المعمول منهء وذلك ف مسالة السلم في المصنوعات» فذهب أشهب إلى حواز اشتراط كون الصائع فلاناً بعينه» واشتراط كون المادة المصنوع منها الطشوت هذا النحاس بعينه . ومنع ذلك ابن القاسمء لأنه حينئذ ليس ديباً في الذمة . ؤأما منعه من تعبين الصانع فلأثه لا يدري أيسلم ذلك الرجل إلى الأحل أم لاء فذلك غررة ذكر | ذلك في المدونة . قال الدسرقي: وعلى هذا درج ج ابن رشد . ١ ثم قال الدسوقي: دوقي وضع آخخر من المدونة ما يقتضي الجحواز إذا عين العامل: ققط لقوها: مانا جزمن سن لطا على ا المص والآجر من عند الأجير جازء وهو قول ابن ' بشيراً.ه مواق » ( دسوتي: مج . دوخ 1:5
عدد الصفحات ١٩٤ركاب موديل سنة كذا ) لأن هذا يؤول إلى الجهالة المؤدية إلى التزاع» بسبب احتلاف الأسعارء واختلاف الكفاءة باختلاف المصانع المنتجة . ش وهكذا غير السيارات من منتجات المصانع الفخمة؛ الي تكون منتجاتها عامة الوحود ف الأسواق . | وهذا يختلف عن اشتراط أن يكون المسلم فيه من إنتاج مزرعة فلان» أو 'منتجات الصانع الفلاني أو المصنع الفلاني» ثما يكون محجدود الإنتاجء ويتعرض إنتاجه للانقطاعء فيؤدي إلى خلاف المقصود من عقد السلم . ثم بعد كتابة هذا وحدت بعض الالكية» كابن شاس وابن الحاحب» ات - أي بستان - معين - إن كان قليلاٌ - أي صغيراً ) وفي المسلم فيه من غير وان كرد نسل حيوان معين إن كان قليلاً ) أي لأن كبر الحائط وكثرة النسل ٠ يصير المسلم فيه كغير المعين» فكأن المسلم فيه في |الذمة» كما قال الدسوقي ”2 . وعكن أن يستأنس لذلك أيضاءما يذكره بعض الفقهاء من أنه يجوز السلم في شيء من ثمر قرية كبيرة» فإن كانت صغيرة لم يجز ”" . والملحوظ فيه المعنى الذي أشرنا إليه . فإذا امتنع مشل هذا في السلمء كان يسع المحدد وعلى هذا فلا بد أن يكون المسلم فيه ديناً يئبت في الذمة» كالمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة والمذروعات والمصنوعات 5 (1) الدسوقي على الشرح الكبير: . (1) انظر مثلا:. حاشية القليوبي الشافعي على شرح المنهاج: 560/7 . () الاحتيار: 141/7ء بداية المحتهد: 7١17/7 . والدسوقي على الشرح الكبير: 57197-99//7 . والمغي: 5077/4 . ونهاية اغتاج: 184/4 . 258-
عدد الصفحات ١٩٥الشرط الثاني: أن يكون مما يمكن ضبط صفاته الى يختلف الثمن باختلافهاء كالمو والثمار» والدقيق» والأقمشة» والورق» والخدكية والأدوية' واللحوم, أماا ما لا يمكن ضبطه فلا يصح السلم فيه منعا للتزاع» وعبارة. المالكية : ١ لا يجوز السلم فيما لا يمكن وصفه عادة وصفاً كاشفاً عن حقيقته) . ومن أمثلة ما لا يمكن ضبطه بالوصف: الجواهر واللآلىء النفيسة» لأنها تختلف اختلافا بينا بالوزن» وبالصغر والكيرء وفي حسن التدوير والشكل ودرجة الصفاء . 1 ومن ذلك أيضاً الأراضي والدوره لا يجوز السلم فيهاء لأنها تمتلف! باحتلااف الموقع» ومدى الصلاحية للبناءء أو الزراعة . ونص المالكية من ذلك وقد يختلف الفقهاء في مدى تطبيق هذا الشرطء فمنه اختلافهبم في: الحيوانات» فرأى الحنفية: أنه لا يجوز السلم فيهاء لأنها تتفاوت آحادها تفاوتا ' فاحشاً لايمكن ضبطه» وللحديث ٠ أن النبي يك نهنى عن بيع الحينوان بالحيوان نسيئة » . وعن عكرمة عن ابن عباس : أن التي و تهى عن السلف, في الحيوان ٠ . وأجازه الشافعية . ولا بأس بالسلم في العدديات إن أمكن ضبطها بالوزن أو الحجم أو غير ذلك مما يناسبء كأن يسلم في ألف بيضة من وزن 7١ غراماً تقريباً للبيضطة» ة ات
عدد الصفحات ١٩٦أو في اللبن بأن يكون قالبها 8١٠»ده7اسم . وقد يصح السلم في الشيء بالوزن ولا ينصح بالكيل؛ كما في الصوف مئلا" . وينبغي التنسك بهذا الشرط» لكن على هدى وبصيرة» فالأمر يختلف من عصر إلى عصرء فليس كل ما ورد في كلام الفقهاء النص على أنه لا ينضبط يبقى كذلك غير منضبطء فإِنُ تقدم الإمكانيات العلمية في تحديد المواصفات؛ يمكّن من ضبط صفات المواد المتعاقد عليهاء وتقدم تقنيات مختبرات الأغذية والأدوية وسائر المصنوعات: يكن من التحقق من مطابقة المواصفات عند التسليم» وبذلك ترتفع إمكانية الاختلاف» فينتقل حكم المادة الي كان حقها أن يمنع السلم فيها إلى الجواز» لانعدام سبب المنع . الشرط الثالث: أن ينص في العقد على كل ما يرفع الخلاف في المسلم فيه من الأوصاف أعند تقبيضه؛ فلا بد أن يذكر : الجنسء كأن يقول : أرز ؛ والنوعء كأن يقول : أمريكي ؛ ومقدار الجودة» كأن يقول : جيد» أو متوسط» أو رديء. وقد يحتاج في الأرز مثلاً إلى بيان درجة نقاوته؛ وبيان لونه» وهل هو من إنتاج هذا العام أو ما قبله إن احتلف الثمن بذلك . وهذه الأوصاف تختلف من مبيع إلى مبيع بحسبه . فإن أسلم في البطيخ ؛وزنا مثلا فيجب أن يذكر الحجمء كأن يقول : كبير الحجم أو متوسط أو أصغير» لأن من المعروف أن البطيخ يكون أحود كلما كان حجمه أكبر والسعر يختلف بذلك» كما هو معروف . وفي المصنوعات لا بد من بيان مواصفاتهاء وقد تكون كثيرة» ولا بد من )١( الفتاوى الهندية: 180-1١47/ . الاختيار: 75/7 . والمغيني: 7378-7019/4 . والدسوقي على الشرح الكبير: 7١07/7 . والكاني: 598/7 . ونهاية امحناج 307-700/4 . وشرح فتح القدير: لارولاء .31١17 4٠ 2
عدد الصفحات ١٩٧بيانها» لتكون ضابطة . على أنه لا يجب الاستقصاء في ذكر الأوصاف؛ لأنه قد يؤدي إلى امتناع التسليم أو شدة تقبيده تقييداً يؤدي إلى الحرج والمشقة في الحصول على المطلوب» كما تقدم التنبيه عليه في حديث عبداللّه بن سلام». وكما نبه إليه القرآن العظيم في قصة بقسرة بن ني إسرائيل عندما أسرفوا على أنفسهم فشدد الله عليهم ( فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعلُون) [البقرة: الام. وإنما؛ ار الأرصاف الي خلا بها القبن اعبلانا ظاهراً عبد امل العروية. بذلك0, الشرط الرابع: بيان مقدار المبيغ؛ بأن ينين في العقد عدد الوحدات» ويحدد: الوجّدة ' القياسية الي يحري البيع على أساسها . وقد نيه الحديث على ذلك بقوله «! في كيل معلوم» أو وزن معلؤم , . ومن هنا ا 0 ٠ كالكيلو أو الطن» أو المت المكعب» » أو الذراع . فلو كان التقدير بورحدة غيرا . متعارف عليهاء كان السلم فاسدأء كوزن ٠ هذا الحجر »أو ملء, هذه' الجرة » إن لم يكن مقدارهما محددا بطريقة لا تكون بحال اختلافء لأن هذا , الحجرء أو هذه الجرة» قد تتلف قبل الأجل فلا يعلم المقدار » فيحصل النزاع . : 00 : بعك كنا فراعاً من القمائ الفلاني؛ بذراع يدي الأنه قد قبل التسليم» فلا يصح ما لم يكن مقدار ذراعه معلوما : وكذا لا يصح ل ل ل اس المقادير كلها رائجة . ووجوب اتباغ العرف في استعمال الكيل أو الوزن» هو مذهنب . الاختيار: 7ه" . والمغي: 3780/4 741 . والدسوقي على الشرح الكبير: #//ا؟ )١( ام
عدد الصفحات ١٩٨المالكية» فما جرى العرف ببيعه كيلاًء كالتفطء لا يسلم فيه وزناً ؛ وما جرى العرف ببيعه وزناء كالقمح في العصر الحاضرء لا يباع كيلاً . والجمهور على أن ذلك جائز إذا اتفقا عليه '2. وهو عندي الصواب لا شك فيه والسلم يختلف من هذه الجهة عن بيع الربوي بجنسهء فإن الربوي» كالقمح؛ إذا بيع بقمح» وجب أن يباع: بتقديره بالكيل» أي بالصاع أو اللثز ثلا ولا يجوز أن يباع على أساس التقدير بالوزن» لأن المعجبر فيه شرعاً الكيل» لأنه لو بيع بالوزن لم تتحقق الممائلة بالكيل؛ إذ إن كثافة القمح تختلف» فتكون الزيادة ربا فضل . فهذا السبب للمنع في باب بيع الربوي بجنسه لم يعتبره الدمهور في باب السلمء لأن المتبايعين إذا اتفقا عليه حاز . ْ هذا وقد تستعمل الوحدات القياسية المتعارفة للمساحة» فيما يباع على أساس المساحة» ويسميها الفقهاء المذروعات» كبيع البسط والسجاد ونحوها. وقد يحتاج إلى ذكر الوزن مع الذرع؛ كما في بيع الورق» وكما نص عليه الفقهاء في بيع الحرير والديباج ” . فيذكر المساحة المطلوبة» ولكن يذكر مع ذلك الوزن لكل متر مربع مثلاء كأن يقول أسلمت إليسك في مائة ألف متر مربع من الورق من وزن المت (70) غراماً . ولا يكتفى بذكر العدد عن الوزن أو الكيل إلا فيما لا تتفاوت آحادهء كالجوز . 2195/4 ونهاية المحتاج: . 7٠7/7 المغن: 784-7410//4ء والدسوقي على الشرح الكبير: )١( . 185 2119/9/9 والفتاوى الحندية: . 917 . 7/4/5 (؟) فتح القدير: -1١99-
عدد الصفحات ١٩٩الشرط الخامس: ّْ ا لا ينضبط. ا 1 . والفتوى عند الحنفية أن الأحل لا يجوز أن يقل عن شهر « , الشرط السادس: أن يكون المبيع ما يغلب على الظن وجوده في الأسواق عند الأجل؛ قال: ابن قدامة « فلا يجوز أن يسلم.في العنب أو الرطب إلى شباط وآذار» ولا إلى محل لا يعلم وجوده فيه كزمان أول العنب.أو آحره الذي لا يوحد فيه إلا . نادراً » فلا يؤمن انقطاعه , . وهذا بناء على ما كان عندهم, أما الآن فلاء.فإن أكثر العواضم توجد فيها الثنمار كلها طيلة العام؛ لتطور وسائل الحفظ والتبريد والتجميد' والتخزين» ووسائل الاستنبات» ووسائط النقل الي تأتي بالفمار من أقناصي. الأرضء والحمد لله . ١ ومن هنا أيضا لا يجوز أن يسلم في ثمر شحرة معينة» أو نتاج فرس معينة»: أو ما صنعه صانع معينء' أو نحو ذلك» لأن الغرر في ذلك يعظمء فلا يمكن الوفاء ”© . وكذا لا يجوز أن يسلم إلى شركة زراعية في إنتاحها الزراعي من القمح؛ بل يكون العقد على ١ قمح ٠ مبهم, ثم إن جاء إنتاج الشركة من؛ القمح مطابقاً للأوصاف المحددة أمكنها تسليم الكمية المحددة من إنتاحهاء. )١١( القتاوى الهندية: 18٠0/7 . شْ (؟) المغي 79/4 . والاختيار: ؟//ا7 اراي جلي لضع لكر 1" اد عبدالبر المالكي: 1551/79 5517..
عدد الصفحات ٢٠٠أوإن كان انتاجها غير مطابق للأوصاف لزمها أن تحصل قمحاً من الأسواق :مطابقاً للأوصاف وتدفعه إلى المسلم . الشرط السابع: أن يعين في العقد مكان تسليم المسلم فيه. وق اشتراط تعيينه حلاف .بين الفقهاء» والأصل أن التسليم يكون في مككان العقدء ما لم يكن غير صالح للتسليم فيه» كما لو كان المتبايعان في عرض البحرء أو الصحراءء أو كان لحمله مؤونة ويراد تسليمه .مكان آخرء فلا بد من النص عليه في العقد . والأفضل بيانه بكل حال 7" . الشرط الثامن: اشترط الظاهرية في المسلم فيه أن يكون مما يباع بالكيل أو الوزن. فلا يجوز عندهم السلم في ما يباع بالذرْع» أي بالمقياس الطولي» كالأقمشة؛ أو : بالعدد كالبيض» ولا في المصنوعات ولو كانت مما يمكن ضبطها بالوصف والمقدار كالأجهزة والآلات . واحتجوا بالحديث الوارد في السلم ٠ من أسلم فليسلم في كيل معلوم, أو وزن معلومء » وقالوا إن الحديث حصر السلم الجائز في هذين النوعين . أما جمهور الفقهاء فلم يتقيدوا بذلك» بل نظروا إلى العلة في تحويز السلم في المكيلات والموزونات» فرأوا أنها إمكانية ضبط المقدار» فعدوها إلى كل ما يمكن ضبط مقداره قياساً . فخلاف الظاهرية هنا ناشىء عن إنكارهم العمل بالقياس» وتمسكهم . بظواهر النبصوصء ومن هنا موا , ظاهرية » . )١( بداية المجتهد: 7٠١4/1 . والاختيار: 7/ت"” . والمغيي: 3٠٠١/4 . والكائيٍ لابن عبدالير: 17 . ونهاية المحتاج: 185/4 . والفتاوى الهندية: 180/7 وشرح قتح القدير: 90/9 . 1
عدد الصفحات ٢٠١ثالئاً : الصيغة : يشزط فيها ما يشوط في صيغ سائر عقود لبي مما هو معلوم ما يحقق دلالتها على اتفاق إرادة االعاقدين على إنشاء العقد . : حكم اشيزاط الخيار في |عقد السلم: ويشازط في ضيغة غقد السلم أيضاً أن يكنون البيع بان أي لا! يكون فيه خيار شرط أو نحوه لأي من العاقدين ..وهذا قول جمهور الفقهناى. لأن قبض الثمن شرط للصحة: كما في الصرفء وبيع الربوي بالربوي؛ إذا هذا النوع من البيوع:: موضوع على أن لا يبقى بين المتعاقدين عُلقة» لاشتراط القبض» وثبوت حيار الشرط يناف ذلك ٠ . وسواء كان اللخيار لما أو لأخدهما . وسواء كان الخيار مع نقد الشمن في مجلس العقدء أو بتأخمير نقده ؛ وسواء كان الخياز لكليهماء الما أو للمشتريء. فكل ذلك يفسدا - به عقذ السلم. 1 قال الإمام الشافعي : ١ لو قال رحل لرحل : أبتاع منك ائة ينار مائئة' ' صاع ترا إلى شهرء على: أني بالخبار بعد تفرقنا من بحلسنا الذي تبايعنا فيه أو أنت بالخيارء أو كلانا بالخيار» لم يجز البيع فيه كما يجوز أن يتشارطا الخيار ثلائاً في بيوع الأعيان , قال : ه وكذلك لمو قال : أبناع مك مائة صاع تمر على أني بالخياز يوما : إن رضينت أعطيت الدنانير وإن لم أرض فالبيع بي وبينك مفسوخ.؛ لم يجزء لأن هذا بيع موصوف» والبيع الموصوف لا يجوز إلا بأن يقبض صاحبه ثمنه قبل أن يتفرقاء لأن قبضه ما سلف فيه ؛ قبض ملك» وهو لو قبض مال. زحل على أنه بالخيار لم يكن قبض ملك ١ ولا : يجوز أن يكون الخيار لواحد منهماء لأنه إن كان للمشتزي فلم يُمَلِك البائع ا دفعه إليِه وإن كان للبائع فلم يبملكه.. لأنه عسى أن ينتفع ,ماله ام يرده ]دآ
عدد الصفحات ٢٠٢إليه. فلا يجوز البيع فيه إلا مقطوعاً بلا خيار , © . وأحاز المالكية الخيار في السلم لثلاثة أيام إن لم ينقد الشمن فيهاء فإن تقد . المن واشترط الخيار لم يصح © . ولا يغبت في السلم يار رؤية» كما يأتي إن شاء الله . والسلم عقد لازم من الطرفين من حين انعقاده» فليس لأحد منهما فسخه إلا برضا الطرف الآخر . السّلم المقسّط : صورته أن يسلم إليه في مقدار من الحنطة» على أن يقبضها عند آجال متفاوتة» عند كل أجل منها مقداراً معيناًء كما لو أسلم إليه ألف دينار في خمسة أطنان من القمح, يأخذ نصفها عند آخر هذا العام» ونصفها الآخر في نهاية العام التالي . اوقد منع الشافعية في قول عندهم هذا النوع ٠ لأن ما يقابل أبعدهما أحلا أقل ثما يقابل الآخرء وذلك مجحهول» فلا يصح » . وصححه الجمهورء قياسا على البيع بشمن مؤحل على أقساط» وهو بجمع على جوازه» فإن فسخ عقّد السلم بعد تسليم بعض المسلم فيه؛ فلا يجعل ' للمتأخر زيادة في الثمن على ما جرى تسلمه؛ بل يقسم الثمن بينهما بالنسبة. وقال الحنابلة : بل لا بد من أن يبين ف العقد مقدار قسط كل أجحل» )١( الأم للشافعي؛ بيروت دار المعرفة: 117/7 . وانظر أيضا شرح منتهى الإرادات: 1529/7 . وبدائع الصنائع . وشرخ فتح القدير: 54/9 . ١ (1) الفتاوى الحندية: +/778 . وشرح منتهى الإرادات: 2054/7 والدسوقي على الشرح الكبير: . وشرح فتح القدير: 58/19 . ]ا
عدد الصفحات ٢٠٣وثمن ذلك القسط 9-0 تي الحنبلي ف شرح المنتهى 0000 حص راع إن اخلين» أكبسين راد يمدق رين سه ل رن نيا إن يّنكل قسطر وأحله؛ لأن الأجل الأبعد له زيادة وقع على الأقرب».فما يقابله أقل» فاعتبر معرفة قسطه وثمنه» فإن ل يبينهما لم يصح . ا قال : ويصح أن يسلم في شيء كلحم أو + بز أو عسلء, يأحذ منه كل ' يوم را معلوما مظافاء اي متواء بون لين كل قط أ لا لدعاء الحاجة إليه. ومتى قبض البعض وتعذر رد الباقي رجع بقسطه من الثمن» ولا يجعل ٠ للمقبوض فضلا على الباقي لأنه مبيع واحد متماثل الأجزاء فقسط الشمن غلى ' أجزائه بالسوية» كما لو اتفق أجله 9" , وهذه الصورة الثانية البي ذكرها الحنابلة» يمكن على أساسها التعامل مع المنتجين من قبل الأسر في حاحاتها اليومية» وكذلك من قبل النهات الى ١ ' الم ا لاب و ا الحليب واللحوم والمنضار ونحوها يوميا من أجل تجهيز وجبات المرضى . ... وذكر مثل هذه الصورة المالكية» ولكنهم أخرحوها من دائرة السلم . وجعلوها من جنس البيع المطلق» وذلك أيسر للتعامل بهاء لغدم اشراط تقديم ” رأس المالء ولكن اشترطوا فيها أن يكون البائع دائم العمل» كالحبّاز والبقال ' 1 : فيجوز أن يشيزي منهما مقداراً يأخذه على دفعات» كأن يشتري من ٠ كيلو غرام من الخبزء يأخذ منها كل يوم ؟ كيلو غرام» على: أن 0 . روا كونه دائم العمل منزلة من يبيع شيئاً معيناً . وبيع المعين لا يشترط فيه تعجيل الثمن ولا ضرب الأجل . لكن إن لم يكن دائم العمل» كالنجار الذي يصنع الأئاث حسب.التوضيدة . 300/4 المغئ: )١( 584 -
عدد الصفحات ٢٠٤فقطء فإن الشراء مته لشيء غير حاضر يكون سلما وتراعى فيه شروطه © . توثيق عقد السلم : التوثيق إما بالكتابة والإشهاد, وإما بالرهن أو الكفيل : أ- كتابة عقد السلم والإشهاد عليه : ١ السلم أحد الديون ال أمر الله تعالى بكتابتها والإشهاد عليها في قوله تعالى : (إيَا أَيهَا الْذِينَ ءَمنُوا ذا تَدَايَسُم دين إِلَى أَجَلٍ مُسَمّى فَاكْبُوه 4 الآية [البقزة: . وهذا ا يدل على وحوب الكتابة والإشهادء وقد أكده الله تعالى بقوله : «ذلكم لِكُمْ أَقسَطٌ عد اللَّهِ وَأَقُوَمُ لِلشَهَادَةٍ وأذنى ألا تَرْتَابُوا4» [ البقرة: 7 ثم قال «إلا أن َكُون ِجَارَةٌ حَاضِرَة رونا َكُمْ فلَئِسَ عَلَيَكُمْ جنَاحَ ألا تَكْْبُوهَا َأَشْهدوا إِذَا َبَايَعْمْ # [ البقرة: 587 دل على أنها إن كانت ديناًء كالسلم؛ قفي ترك كتابتها ه حناح ,» وقد أوحب الفقهاء الإشهاد في النكاح» بل جعلوه شرطا للصحة» بدليل ليس له قوة هذه : الآية . ومن هنا ذهب ابن جرير الطبري والظاهرية إلى الوحوبء ونقل عن ابن عباس وابن عمرء ولما في ترك الكتابة والإشهاد من التعرض لتضييع المال؛ ولنشوء الاختلاف والنزاعات» وخاصة ف السلم الذي قد يطول أحله. وتكثر شروطه والأوصاف فيه» ويتعرض الطرفان أو أحدهما للنسيان أو الموت أو عبث الشيطان» فتؤكل الحقوق أو تموت» وتكثر الخصومات والتراع . وجمهور الفقهاء على أن حكم الكتابة والإشهاد الندب» قالوا: والأمر ف الآية لإرشاد العباد إلى حفظ الأموال على أصحابها 9 . (1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: ل )١( انظر كتب التفسير عند هذه الآية ( 74٠ من سورة البقرة )» وخاصة تفسير القرطي . وا أيضا كتب أحكام القرآن في الموضع نفسه . 5
عدد الصفحات ٢٠٥وما نكلناه عق الصحاية ضيح واسرة . ب - توثيق عقد السلم بالرهن أو الكفيل : ملك المشري ودخل في ملك البائع» فلا يصح أن يعطى وثيقة مما هو ملكه . : أما أذ الرهن أو الككفيل بالمسلم فيه فالجمهور على جوازه» كشائر الديون» من القرض وثمن المبيع . ثم إن أحذ رهناً وامتدع المدين عن إيقاء ! المسلم فيه بيع الرهن ؤواشتري من ثمنه بضاعة من جنس المسلم فيه : بالأوصاف المتفق عليهاء ورد باقي الشمن إلى المدين . وإن كان التوثينق بالكفيل أي الكفيل بإحضار المسلم فيه» ولا.يجوز أن يحضر شيا آخر . وذهب الحنابلة إلى عندم جواز أحذ الرهن ا 0 بمكن استيفاء المسلم فيه من.الرهن ولا من ذمة الضامن . 7 وقول الجمهور أسد' الأن الآية ذكرت الرهن في الديوذ» ومنها السلم كما تقدم, والآية المشار إليها قوله تعالى وق كم علي ستررلم لجار كي مقَبُوْضَةٌ)4 [ البقرة: 1م2208 , الإقالة في السلم : الإقالة فسخ العقد بتراضي الطرفينٍ دير جحائزة قف السلم اتفاقاء كسائر البيوع» لقول البي يع : من أقال نادماً أقال الله عثرته يوم القيامة”'). فإذا حصلت الإقالة» وكان الثمن باقيأ» رده بعينه)» وإلا يكن باقياً يرد مثله إن 1 كان مثلياء أو قيمتة “إن كان قيمًا. )1١( المغي: 5/.*:- 7١١ ..وحاشية ابن عابدين: 14/5" . )1١( تهذيب ستن أبي داود لابن القيم: هزه . سكه5؟
عدد الصفحات ٢٠٦