ونظير هذا ما يجيزه الحنابلة وغيرهم أن يقول مرتهن الدار ونحوها للراهن: آحرني دارك المرهونة عندي عاماً بمائة دينار» والمائة أجر مثلهاء فيصح ذلك» إذ لا مخاباة» فلم يحصل للمرتهن انتفاع بالقرض, لأنه إنما استأجر الدار بأجر المثل» ولا تخرج الدار بهذه الإحارة عن أن تكون رهنا”©. لكن إن كان ما تم تحجميده لدى البنك هو من حسابي جار غير داحل في نظام المضاربة ( الوديعة الاستثمارية» أو حساب التوفير ) فيتبغي أن يعطى ,صاحبه الحق في نقله إلى أحد هذين النوعين إن شاء . وهذه المسألة على هذا الوجه الذي قررناه تختلف عما قد يقع من أن يشترط البنك على من يستدين منه أو يودع لديه في حساب حار أو غيره مبلغاً يكون رهناًء ويشترط البنك أن يُتاح له التصرف فيه فإن هذا واضح الشبه بالقرض» فيكون من اشتراط قرض مقابل دين» فيمنع لأنه من باب الصفقتين في صفقة أما إن اشيزط أن يكون المبلغ رهنا ولم يشرط أن يباح أله استعماله فلا بأس بذلك والله أعلم ؟ . 781//4 المغئي لابن قدامة )١( د آلا
عدد الصفحات ١٧١الفصل الثاني الإننان قل 4ه (لقاسل المقاصة إسقاط ما لك من دين على غريمك بدين له عليك بقدر أقل الدينينت 200 : وقد احتلف الفقهاء في المقاصة» فذهب جمهور الفقهاء إلى أن المقاصة تقع ثلقائياً - أو جبراً كما يعيرون - بمجرد أن يثبت لك في ذمة دائنك دين» إذا كان الدينان من النقود أو المثليات المتحدة في النوع؛ وثي الجودة» وكان الدينان حالين أو مؤحلين إلى أحل واحد. ولههم تفصيلات واشتراطات أخرى» فإن: تمت الشروط حصل التقاص تلقائياء فإن كان الدينان متساويين 'تساقطاء وبرئت ذمة كل من المدينين» وإلا تساقطا بقدر الأقل» وبقي الفاضل .من الأكثر في ذمة هو عليه . ش وإن لم تسم الشروط فلا تقع المقاصة إلا بالتراضيء أو بحكم القضاء بطلب من صاحب المضلحة منهما "., وعند المالكية قولان: أحدهما: أن تقع إن توافق الدينان» وطلبها أحد الغريمين ورضيهاء ولو لم يرض الآخر. والقول الثاني: ذهب إلى أنها لا تقع إلا ' بالتزاضي من الطرفين» لأنها نوع من المعاوضات؛ سواء اتفق الدينان أو اختلفا ما لم يلزم من ذلك محظور دين ". )١( الدسوقي والشرح الكبير 7717/7 . (1) المقاصة في الفقه الإسلامي - بحث مقارن - للدكتور محمد سلام مدكور رحمه اللّى القاهرة» مطبعة الفجالة, 565١ام. (5) المصدر السابق ص 1015 --119 18 . ١/9
عدد الصفحات ١٧٣والاتفاق على المقاصة: إما أن يكون لاحقاً لثبوت الدينين» فإن تراضيا: بعد : ثبوت الديدين على المقاضة وقعت وتمت حتى في حال اغتلاف حي ؛ الدينين» ودل على ذلك حديث ابن عمر - رضي اللّهِ عنهما - أنه قال :' ١ «قلت يا رسول الله إنا نيبع الإبل بالبقيع بالدنانير ونأعذ الدراهيم ونييع بالدراهم ونأحذ الدنانير» فقال : لا بأس أن تأحذ بسعر رصا ات رن رسك مي فشرّط التقابض» لأن الربويات لا يجوز تبايعها إلا يدا بيدء فهذا النوع هو الواقع ف كلام الفقهاء. وكذا يشترط في هذا النوع أن لا يوقع في محظلور ل ظ 1 وإما أن يكون الاتفاق على التقاص متقدماً على ثبوت الدينين» ببأن يتفق . شخصان على أن ما يثبثْ من حق لأحدهما على الآخبر يجري إسقاطه :ما للآحر على الأول ف حال اتفاق الدينين» وإن كانا علعن وحن في 1 أساس ٠, سعر يومها » كمافي حديث ابن عمر المتقدم ذكره . ا هذا الاتفاق يحتاج إليه عند المالكية ومن وافقهمءٍ القائلين بأن المقاصة لا 1 تقع إلا بالتراضيء أما عند القائلين بأنها ته تقع تلقائياً إذا تمت شروطها فلا محتاج إليه إلا إذا فقد بعض الشروط . ١ ولم بجد أحداً من الفقهاء تعرض لمذا النوع؛ والدكتور محمند سلام : مدكور رحمه الله في كتابه الذي خصصه لأحكام المقاصة في الفقه الإسلامي ! وق حالة البنوك الإمنلامية بمكنها أن تسير على قول الجمهورء وأؤل ' قولي المالكية الذي يكتفي بطلب أحد الدائين» وهذا في الديون اللمتفقةافي الجنس والنوع» وفي الحلول أو الأحلء وذلك يغطي ما تحتاحه بالنسببة ' 19د
عدد الصفحات ١٧٤للمعاملات الدارحة لديهاء من الناحية الشرعية . ْ لكن هل يحق للبنك أن يقيّد على الحساب الجاري للعميل» أو حساب التوفير» ما يستحقه البنك عليه من ثمن مبيع؛ أو أحرة عملء؛ أو نحو ذلك» دون أمر يصدره العميل بذلك ؟ هذا أمر يرحع إلى الأنظمة الحارية المعمول بها الي تحكم الحسابات : الجارية» فإن كانت تحيزه مطلقا أو تمنع مطلقاء أو تجيزه بالاتفاق مع العميل» وتمنعه فيما سوى ذلكء فيعمل بذلكء لأنها أمور مصلحية يراد بها تنظيم الكادل وشيطة لحري فيد شرعا والله أعلم.. ١/5
عدد الصفحات ١٧٥مار هرى رقم (8) سابعا: الامتيازات الاتفاقية على الديون في حالة المقاصة والإفلاس من الوجهة الشرعية : ش أ- الأصل في الفقه الإسلامي هو المساواة بين الدائنين عند اقتسام أُمْوال مدينهم المفلس إذا استوت حقوقهم في القوة » فيأحذ كل دائن قدر دينة إن ؛ كان المال يفي بجميع الديون » فإن لم يف اقتسموه بينهم قسمة غرباء' (مخاصة ) فيأحذ كل غريم بنسبة من الدين » ولا يقدم بعضهم على. بعض . ب- الامتياز ( وهو كون الحق مستحق التقديم على سائر الحقوق في: ماله الاين ) لا يننا بالالقافر عليه نين الدائن واللنهن بو[فنا يعدا إذا ونه سببه المعتبر شرعا . ْ ج- أسباب نشوء الإمتياز هي الرهن وغيره من الأسباب.الي بينها الفقهاء ثي. مواضعها , ولا بد من مراعاة وجود شزوطها الشرعية وملاجظة التزتيب بين الديون الممتازة إذا تعددت أسبابها بتقديم ما يستحق القديم ش منها شرعا . د- تجوز المقاصة بين؛ اثنين كل منهما دائن ع للآخمر ومدين له بإرادة : أحدهما وذلك في مقدار الأقل من الدينين إذا اتفق الدينان في الجنس والصفة , والأحل » وهذا موعدم خلال تتم تقلع تفده «الرغرينة :بال ببية للحسابات بأنواعها المختلفة . ١لك-
عدد الصفحات ١٧٦ه- يجوز للمصرف أن يشترط على عميله أن يعطيه حق المقاصة من أحسابه الجاري لدى المصرف في كل أو بعض ما يترتب للمصرف عليه من حقوق » مع العلم أن هذا التصرف لا يجعل للمصرف امتيازا في مال العميل إذ صدر الحكم بتفليسه . و- يجوز الاتفاق بين ( المودعين ) لدى المصرف وبين المصرف على ارتهان جزء من موجودات الحساب الحاري أو التوفير فيما ينبت عليهم من الحقوق للمصرف من أفان المبيعات » أو بدل الايجارات » أو بدل القروض أو الكفالات أو غير ذلك ؛ بأن يقول العميل للمصرف : ,ما يكون ف حسابي الحاري أو التوفير أو نحو ذلك » هو رهن .ما قد ينبت لكم علي في المستقبل من حقوق ٠ أو يقول «فجمدوا من حسابي أو حساباتي بقدر ما لكم من حقوق يكون رهنا بها , ويجوز أن يشترط ذلك في عقد الايجار أو الكفالة أو القرض أو غيرها . فمتى وجب عليه حق للمصرف جمد بقدره من حسابه فلا يتمكن من التصرف فيه إلى أن يسدد الحق الذي عليه للمصرف » فإن عجز عن الوفاء وأفلس كان المصرف مقدما على الغرماء .ماقي ' الحساب» بقدر الحق الذي له ويكون لصاحب الحساب ريع استثمار هذه الحسابات المحجمدة . ويحق لصاحب الحساب الحاري الذي تم تحميده أن يطلب تحويل هذه المبالغ إلى حساب استثماري ولا يجوز أن يشترط المصرف على من يستدين منه أو يودع لديه في حساب جار أو غيره مبلغا يكون رهنا ويشترط المصرف أن يياح له التصرف فيه » فإن هذا واضح الشبه بالقرض » فيكون من اشتراط فرض مقابل دين فيمنع لأنه من باب الصفقتين في صفقة , أما إن اشترط الصرف أن يكون المبلغ زهتنا » ولح يشترط أن يباح له استعماله فلا بأس بذلك . ويجب حيتئذ عدم التصرف فيه بل يكون محجوزا دون استعمال . - ١ا/لا/ل-
عدد الصفحات ١٧٧4 عت رضم إعداد الدكتور: مد سلما الأشقر كث دم إلى مؤك رالستجرات الفقمية النعقر مالك لقني الإسلاعي بامجامعة الأردني مان من 55-731 ذي القعدة 14 اه هقر /رمققا بالتعاون ين الركز الثتمانى الإسلاعى والبكك الإسلي الأرولي. ١
عدد الصفحات ١٧٩عر دمر (ستقاوة (لبنوق (لإسازميم من قرسي - الحمد لله رب العالمين» وأزكى الصلاة وأتم التسليم على نبينا تحمد المبعوث رحمة للناس أجمعين, وعلى آله الطيبين» وصحبه الهداة المهديين . وبعد فإن تطلع المسلمين إلى العودة للعمل بشريعة الله تعالى تطلع مستمرء إماناً بالل تعالى» واعتقاداً بأن شرعه أكمل وأتم» وأن فيه الخلاص من الإثم وآثاره في الدنيا والآخرة . وذلك في جميع فروع الشريعة؛ الي (تدحل في جميع شؤون الحياق) وخاصة ف فقه المعاملات . :: و انتم الحكرات الليذة وق هذا اليل قنام الإعوك الاستكبية ليجل مشكلة اعتماد الاقتصاد على الربا . وقد نححت في هذا السبيل بنسبة جحيدة» إذ تبنت العمل ببعض العقود الشرعية بدلاً عن المراباة استقراضاً وإقراضاًء فاستعملت المضاربة والمشاركة والمرابحة والتأحير» وتطلعت إلى العمل بعقود .أخرى منها عقد السلم وعقد الاستصناع . وأقدم هذا البحث المختصر آملاً أن يكون من المشاعل ال تدير السبيل .للبنوك الإسلامية والمتعاملين معهاء وتحنب السائرين ف هذا الميدان العئار والزلل . والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . 1481١ -
عدد الصفحات ١٨١المبحث الأول (لزعلام (لفقبي: لمت ر شار تعريف السلم: : المنّلم عقد بيع له خحصوصية يتميز بها عن سائر أنواع البيوع بأن الشمن يدفع فيه مقَدّمًا - ومن هنا سمي السلم أيضا سلفا - ويتأخر فيه قبض المشتري لما اشزراه إلى أجل يحدد في العقد . ولا يصح إلا في أموال رق | ويشترط في المسلم فيه أن يكون موصوفاً في الذمة» ولا يصح إن كان عينا تعيلة ٠ وسمي سمي المتّلم سلما لأن الشنن يسلم فيه مقدماً © . والتعبير الدارج عند الفقهاء عن إحراء مشل هذا العقد نحو أن يقال : أسلم زيدٌ من الناس ألف دينار إلى علي في حمسة أطنان من الأرز . ويسمئ المشزي» وهو في المثال المتقدم ه زيد , : الُسلِمء أو : الأسلف» أو : رب السّلم © . ويسمى البائع» وهو في المثال ه علي » : الُسلم إليه» أو : المسلف إليه . ويسمى الثمن المقدم» وهو ف المثال ٠ الألف دينار » : رأسمال السلم , :ويسمى المبيع» وهو في المثال , الحنطة » : الُسلم فيهء أو : دين السلم . )١( نهاية اتاج للرملي الشاقعي شرح منهاج الطالبين للنووي . بيروت» دار الفكر» 1084 ١ه . (1) شرح فتح القدير:/١7 . (7) انظر مثلا: الفتاوى الطتدية: 1801/9 . 1875 -
عدد الصفحات ١٨٣حكم عقد السلم شرعا؛: عفر يتفق الفقهاء على أن عقد السلم مناح شرعاء لئبوته بالنطوص من 2 والسنة» ةا والقياس . : فأما النصوص : : فمن القرآن قول الله تعالى : < يا أيَُاالذِينَ اموا إذَا تَدَايْسَم بدئن. إلى . ا لد والدين شامل لكل مايثبت في الذمة من الحقوق المالية» وليس من اللازم أن يكون الدين نقداء بل قد يكون مبواد, موصوفة في الذمة» من الأغذية كالقمح أو الشعير» أو مصنوعات محددة: بالجنس والوصفء كالأقمشة» أو الورق» أو السيارات» أو الآلياث» أو من" المواد الخام كالنحاس والحديد والنفط» أو غيرها . ومن هنا قال ابن عباس رضي الله عنهما : ٠ أشهد أن السلف المضمون' شْ لاحل منصى قن اطله اللاو كاه واد وورات وواعة ااي ْ ومن السنة .ما رؤى البخاري ومسلم وأبو داود عن ابن عباس 50 الله عنهما أنه قال: ٠ قدم النبي و المدينة والناس يسلفون في التمر السنة” ' والسنتين والثلاث» فقال ,6 : ٠ من أسلف فليسلف في كيل معلوم؛ أو وزن معلوم» إلى أخل معلوم » . وروى البخخاري عن عبدالله ابن أبي أوفى قنال : وإن كنا لنسلف على عهد رسول الله يك وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما؛ في الحنطة والشعير والتمرا والزبيب » . ْ )١( رواه سعيد بن منصور باسناده ( المغقي» دار المنارء طلا رةه ورواه الحاكم وصححه, الشافعي والطبراني وابن أبي شيبة . كذا في شرح فتح القدير: 7١/١ . -1485-
عدد الصفحات ١٨٤وأجمعت الأمة على إباحة السلم . ققد بْعِث النبي يَلكِ والناس يتعاملون بالسلمء ول'ينه عنه. وتعامل به الصحابة بعده. واستمر تعامل الأمة به منذ عهده إلى هذا العهدء ولم يدكره أحد. واتفق المجتهدون على جوازه. قال ابن المنذر : ٠ أجمعوا على أن السلم الجائز أن يسلم الرحل إلى صاحبه في طعام معلوم موصوف» من طعام أرض عامة» لا يخطىء مثلهاء بكيل معلوم أو وزن معلوم إلى أجل معلوم» بدنانير ودراهم معلومة» يُدْفَعُ ثمنَ ما أسلم فيه: قبل أن : يتفرقا من مقامهما الذي تبايعا فيه» ويسميان المكان الذي يقبض فيه الطعام . فإذا فعلا ذلك وكانا جائزي الأمرء كان صحيحا , ©" ,. وأما القياس-فقد قال ابن قدامة: ٠ الَْمَنُ في البيع أحد عوضي العقدء فكما يجوز أن يثبت الثمن في الذمة» يجوز أن يثبت فيها المكمن » . اهل مشروعية السلم على خلاف القياس : ٍ ذهب عامة الفقهاء إلى أن جواز السلم على حلاف القياس» لأنه من بيع المعدوم . وبيع المعدوم فيه غررء لأنه لا يدرى أيمكن الحصول عليه عند الأحل أم لاء لكن حوّزه البي يِل للحاحة العامة مع ما فيه من غرر . ويقول بعضهم: «قد نهى النبي يَدِ عن بيع المعدوم وأرخص في السلم ٠٠ والفقهاء يتداولون هذه العبارة ويوردها كثير منهم على أنها حديث نبوي والتحقيق أنها لم تنقل بهذا اللفظ من رواية أحد من الصحابة» وإنما المنقول عن حكيم ابن حزام أن النبي ف قال له: , لا تبع ما ليس عندك , أخرجحه أحمد والترمذي والنسائي. ومن هنا فقد حالف ابن تيمية طريقة الجمهورء وذهب إلى أن السلم موافق للقياس وليس مخالفا له . قال : ٠ وأمبا قولههم ( السلم على خلاف )١( الإجماع لابن المنذر ص89 . 188 -
عدد الصفحات ١٨٥القياس ) فقولهم هذا من حنس ما رووا عن النبي 4 أنه قال ٠ لا تبع ما ليبس عندك؛ وأرخص في السلم »» وهذا - أي قوله.: وأرخص في السلم - لم .يرد في الحديث, وَإئما هو من كلام بعض الفقهاءء وذلك أنهم قالوا 0 من بيع الإنسان ما ليس عندةء فيكون مخالفاً للقياس . قال: .وذ تك وده الا عدم بيع عين معيّنة» بل هي ملك للغير فيكون قد باع مال الغير قبل أن يشبزيه. اه ل ا ب ال ا ولعل الصواب : غرر )6 وإما أن يراد به بيع ما لا يقدر على تسليمه» وإن' كان في الذمة . وهذا أشبه» فيكون قد ضمن له شيئاً لا يدري هل يحصل أو ! لا يحصلء وهذا في السلم الحالَ إذا لم يكن عنده ما يوفيه . والمناسبة فيه ظاهرة . ١ قال : فأما السلم المؤجل» فإنه دين من الديون» وهو كالابتياع يمن ٠ مؤحل» فأي فرق بين كون أحد العوضين موجّلاً في الذمة» وكون العوض, الآخر موجلاً في الذمة .“ثم ذكر قوله تعالى : فل إذَا تَدَايسَم. ٠. * [ البقرة: ' الآية . ثم قال : فإباحة هذا على وفق القاسء لا على خلافه . : وقال مثل ذلك ابن القيم أيضا وأطال في تقرير هذا المعنى" . , ل لأن لقره الأصلي من البيع هو المبيع؛ والمبيع في السلم هو الموصوف ف الذمة» وهو: معدوم حين البيع . أما ف البيع بثمن آحل فالمبيع موحودء فافتزقا 2.. ش )١( الموسوعة الفقهية ©1914/97غ ه198 نقلاً عن الفتاوى الكبرى لابن تيمية 0011 » وإغلام الموقعين: ١5/7 . بيرواتء دار الحيل . . )١( شرح فتح القدير: 7/97 : 186 -
عدد الصفحات ١٨٦على أنه لا يخفى أن هذا الخلاف ليس له فائدة عملية» فالطرفان متفقان , على أن السلف مباح جائز» لا شبهة في ذلكء وإنفا النلاف في أنه مخالف للقياس أم غير مخالف. حاجة امجتمع إلى بيوع السلم : يحتاج إلى بيع السلم أصحاب القدرات الإنناحية» من زراع أو صناع» أو غيرهم» إذا لم يكن قُِ أيديهم أموال. فيبيعون مشل إنتاحهم : الزراعي أو الصناعي مقدماء ويحصلون على أموال نقذية» بها يستطيعون أن ينفقوا على أنفسهم وعائلاتهم في فترة ما قبل تمام الإنتاج» وعلى إعداد العدة لذلك الإنتاج» من شراء البذور والأسمدة:؛ أو الآلات والمواد الخنام وغيرهاء ويدفعون أجور العمال» ومصاريف العمل» ثم إذا حهزت المنتجات سلموا القدر. المتفق عليه منها للمشترين في الموعد المحدد . على أنه إن لم يمكنهم . التسليم للقدر المبيع من إنتاحهم لزمهم تحصيله من إنتاج غيرهم؛ لأن المسلم فيه وهو المبيع» لا يجوز أن يحدد بكونه من إنتاجهم» بل هو شيء موصوف في الذمة» كما يأتي بيانه . فيرتفق البائعون في عقد السلم من وجهين : الأول : الحصول على التمويل» كما تقدم . الثاني : أنهم لا يبذلون جهداً في تصريف إنتاجهم بسالبحث عن فرص البيعة) لأنه قد يبع مقدماً . ص ويرتفق المشيرون برخص الثمن . وهو أمر طبيعي؛ لأمور : الأول : أنهم تخلوا عن مبالغ نقدية لمدة أجل السلم؛ كان يمكن أن يتتفعوا بها ف وجه آخر . - 1١مل -
عدد الصفحات ١٨٧الثاني : أنهم التزمو! بأحذ المنتجات المحددة» وفي ذلك مخاطرة» إذ .قد ترص الأسعار لكثرة العرض عند الأحل» أو قلة الطلب . ش الغالث : أنهم سيضطرون للبحث عن فرص لتصريف ما اشتروه. إن لم' يكونوا قد اشتروه لحاحتهم الخاصة . وبهذا يتبين أن السلبم وسيلة فعَالة في الجمع بين عنصرين رئيسيين من؛ عوامل الإنتاجء وهما: المال» والعمل» بطريقة متراضئّ عليها ف تقشيم' المكاسب» وهو كفيل بإطلاق نشاط القادرين على الإنتاج الذين يعوقهم عنه عدم القدرة المالية , على أن السلم ليس قاصراً على حالات الإنتاج» بل يمكن أن قوم به التجار فيما بينهم؛ أو الأفراد العاديون؛ لتغطية بعض حاحاتهم الطارئة . وبهذا يتبين أن السلم أسلوب مشروع يمكن أن يغطي به أصحاب الحاحة. حاحتهم إلى المال» فيغنيهم عن اللجوء إلى المرابين من بنوؤك أو تمارء ولذلك. سمي السلم ٠ بيع المفاليس ؛ لأنهم يحصلون به على المال دون أن يكون لهم مال حاضر يبيعونه . لكن ينبغي أن تكون لديهم القدرة على الإنتباجء أو أن. يكونوا يتوقعون حصول مال لهم من جنس ما بباعوه سلماً ليتمكنبوا من التسليم عند مَّحِلَّ أحل التسليم . ٍ -١ ويمكن أن يحل السلم محل عقد ( عقد التوريد ) الذي تتعاقد على أساسه غالبا الدوائر الحكومية لتحصل على لوازمها من المواد الخام والمواد المصنعة؛ من المنتجات المحلية أو المستوردة» فإنها إذا أرادت التحول عن عقد؛ التوريد كما هو إلى الوجه الذي يكون موافقا للشرع» فإنها تشاري اللوازم على أساس السلمء مع التزامها بتقديم الثمن؛ وتحديد المواصفات» وتحديد. أجل التسلم . : -ا١مةم-
عدد الصفحات ١٨٨ا ويمكن أن تسكمر هذا العقبد أيضاً الجهات الحكومية؛ أو ا موسسات العامة الي تحتاج إلى مواد التموين لأحل التوزيع الشعيء في أمواعيد محددة» بالإضافة إلى أنواع كثيرة من الاحتياجات يمكن تأمينها عن طريق الشراء بطريقة عقد السلم . فد و4 أ عم هذا القدا اس المدرون: جعاندون على اشراء كمياث من البضائع الي يتعاملون بتصديرهاء مع القائمين بإنتاحها في السوق المحلي» وفي أثناء الأحل يتعاقد عليها مع المستوردين لها ف البلدان الخارحية» وهذا يهيىء لهم الفرص لتحقيق أرباح بنسبة جيدة» وينشط سوق الإنتاج ا جلي . ع ويمكن استعمال صيغة السلم لتمويل المصانع الي تتشج سلعاً قابلة : للبيع بطريق السلم . وهذه الطريقة مبنية على قاعدةٍ في باب السلم» وهي أنه لا يلزم أن يكون الثمن المقدّر ذهباً أو فضة أو عملات نقدية» بل يجوز أن يكرن سافا بعتوسة القادين والأوسات) كمايان . فعلى هذا إن احتماج المصنع ! إلى تمويل لشراء آلات معينة؛ أو إنشاء مبنى جديد» فيمكن أن يقدم له الممول - سواء كان مصرفاً أو غيره» تلك الآلة أو المبنى؛ على أساس أنها رأسمال سلمء ويكون المبيع» وهو المسلم فيه؛ مواد مصنوعة مبن جنس ما ينتجه ذلك المصنع» يحدد في العقد أحل تسليمها دفعة واحدة» أو على أقساط ؛ مناسبة . فيحصل بذلك تدبير المصنع لأمر التمويل بطريقة مشروعة لاا شبهة فيها . وهذا نوع من السلم بالمقايضة . تنبيه : قد وجد في بعض امجتمعات من الأغنياء القادرين على التمويل من | يتتهز فرصة حاجة المزارعين والصناع وغيرهم إلى التمويل الميكر. فيشرزي -485-
عدد الصفحات ١٨٩كه سلا باسغار شديذة 595006 لولا لت إلى اخال اتيش درم وشراء البذار والأسمدة م يرضوا بذلك . وعيلا نيت غير سند 00 الفقيرة . وهذا النوع من بيع المضطر كرهه أهل العلم وفي سنن'أبي داودم من كتابالبيع» عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه قال: ؛ يأتي على الناس زمان عضوضء» يعض ض الموسر على ما في يديه؛ ول يؤمر بذلك» قال ١ الله 0 : « ولا تسا الْفَصْل بَمَكُم4 [ البقرة: 5737] : ويُبَايْعُ المضطزون؛ وقد نهى البي وقْهٌ عن بيع المضطر » . قال الشيخ أبو سليمان الخطابي : بيع الضطر 0 ركبه: أو مؤنة ترهقه» فيبيع ما في يديه بالوكس .من أجل الضرورة .:فهذا سبيله في..حق الدين والمروءة أن لا يبايع على هذا الوحه؛ وأن لاايقتات .عليه ماله ولكن يعان ويقرضء ويستمهل له إلى الميسرة» حتى يكون له في ذلك . بلاغ.. فإن' عُقِد البيع مع الضرورة على هذا الوحه جاز في الحكلم ول ٠ يفسخ» ثم قال :.وفي إسناد الحديث ( أي حديث علي في بيع المضطر ) ا ل هذا الوجه . أه ) أقول : لكن إن اشنزى منه سلماً على أساس سعر المثلء دوت استغلال لحاجته» فليس .ذلك من بيع المضطزء لأن سعر المثل هو العدل . أركان السلم:: العاقدان» والشمن» والمسلم فيه ( المبيع ) والصيغة . ويشتزط في ذلك كله شروط البيع المطلق . 0ك
عدد الصفحات ١٩٠