المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رواية الحديث والأثر بالمعنى دراسة نظرية تطبيقية

خالد الرويتع

صفحة ٦ من ١٠

181 رواية الحديث والأثر بالمعنى اأن قيا :الوجه الثاني والأذان، قيا ولو .(((على ال الدليل الثامن: يت . (((، وتقويله ما لم يقله، وهذا من الكبائرﷺالله ويمكن اأن يناق العارف بمعاني الألفاظ ومواقع الكلام، باإ ومطابقته، بحيث يوؤدي مثل ما ما لم يقل.ﷺال الدليل التا ل يوؤدي المعنى الأول، فيتغير المق .(((منعنا النقل بالمعنى نوقمناق الراوي في نقل الحديث بالمعنى- معتبر، ولذا منعنا الرواية بالمعنى اإذا كان الراوي غير عارف بمعاني الألفاظ، وغير محيط بما يتغير به معنى الحديث، اأما اإذا كان الراوي عارفًا بمعاني .(((الألفاظ، محيطًا بمعنى الحديث، فاإنه ينتفي المحذور )، والإحكام 513)، واإي166/3)، والتمهيد لأبي الخطاب627/2 انظر: المعتمد) 1( .)105/2للاآمدي )، وفتح الباقي للاأن210/2)، والنكت الوفية للبقاعي187/2 انظر: الو) 2( .)684/2)، وتوجيه النظر للجزائري1143/2)، وق73/2( )، والتمهيد لأبي355/1) واأ647/2)، و347 انظر: التب) 3( .)167/3الخطاب ). 167/3)، والتمهيد لأبي الخطاب647/2) و347 انظر: التب) 4(

عدد الصفحات ٨١

182 الدكتور. خالد بن مساعد بن محمد الرويتع بلفظ نفﷺالدليل العا للراوي الثاني تبديل اللفظ الذي ، ﷺلأن جواز تبديل لفظ الراوي اأولى من جواز تبديل لفظ النبي وكذا الاأمر في الطبقة الثالثة والرابعة، وهذا يف الكلام الأول، وطم في نقل المعنى، لكنه ل ينفك عن تفاوت واإن قَلّ، فاإذا توالت هذه التفاوتات: كان التفاوت الأخير تفاوتًا فاح .(((الكلامين: الأخير، والأول نوع منا نوق مناق الراوي العارف بمعاني الألفاظ ومواقع الكلام، باإ ومطابقته، بحيث يوؤدي مثل ما .(((ما ذكرتموه في دليلكم اإلى الفقهاء توافرت ﷺالدليل الحادي ع هممهم على ا )، والحا617/1)، ومخت470/4 انظر: المح) 1( )، ومنهاج151/2)، والتح129/2)، والجامع لأحكام القراآن للقرطبي821/2( )، وك 2974/7)، ونهاية الو 456/3)، والفائق للهندي 406الو ). 215/3)، ونهاية ال2008/5)، والإبهاج لبن ال430/2)، ورفع الحاجب55/3للبخاري ) هذا الدليل ب104/2 وقد واأهل الجتهاد، قد يختلفون في معنى اللفظ الوارد مع اتحاده، حتى اإن كل واحد منهم قد يتنبه منه على ما ل يتنبه عليه الآخر، وعليه: فالراوي واإن كان عالمًا بالعربية واختلاف دللت الألفاظ، فقد يحمل اللفظ على معنى فهمه من الحديث مع الغفلة عن غير ذلك، فاإذا اأتى بلفظ يوؤدي المعنى الذي فهمه من اللفظ النبوي دون غيره، مع احتمال اأن يكون ما اأخل به هو المق بالكلية بتقدير تعدد النقلة، باأن ينقل كل واحد ما يعقله من لفظه، مع التفاوت الي بالكلية، وهو ممتنع. ).375/1 وانظر: نهاية الو )، والحا617/1)، ومخت105/2 انظر: الإحكام للاآمدي) 2( )، ومنهاج152/2)، والتح129/2)، والجامع لأحكام القراآن للقرطبي821/2( )، ونهاية الو456/3)، والفائق للهندي375/1)، ونهاية الو407الو ). 215/3)، ونهاية ال2974/7له

عدد الصفحات ٨٢

183 رواية الحديث والأثر بالمعنى على هذه ال .(((المعاني من الأحاديث تفتر باأن ويمكن اأن يناق العارف بمعاني الألفاظ ومواقع الكلام، باإ بحيث يوؤدي مثل ما في دليلكم. الدليل الثاني ع اإذا تحققتها وجدت كل لفظة منها مخت فيه .(((المعنى المق الدليل الثالث ع . (((لفظه، لذا فلا يجوز رواية الأخبار بالمعنى باأن ما ذكرتموه احتمالويمكن اأن يناق من حال الراوي العدل العارف بمعاني الألفاظ اأن ل يقدم على الرواية بالمعنى، اإل اإذا قطع بمطابقة المعنى. اأدلة اأ الدليل الأول: اأن اإبدال اللفظ بمرادفه غير محتاج اإلى نظر وا اللفظ غير المرادف، واأي .(((بالحديث، لذا ق )، وك151/2)، والتح189/2 انظر: الو) 1( .)55/3للبخاري ). 430/2)، ورفع الحاجب599/2)، واأ55/3 انظر: ك) 2( .)908/2 انظر: ال) 3( .)245/5)، ورفع النقاب لل122/2)، والبدر الطالع للمحلي80 انظر: ال) 4(

عدد الصفحات ٨٣

184 الدكتور. خالد بن مساعد بن محمد الرويتع الدليل الثاني: اأن العمدة في نقل الحديث بالمعنى - اإذا كان في غ الألفاظ المترادفة- على فهم الراوي، ونحن ل نلتفت اإلى فهمه؛ . (((اإذ قد يعتقد ما لي لو اأخذنا بما قررتموه في دليلكم، للزم منه منع مناق الرواية بالمعنى اإذا كانت باإبدال اللفظ بمرادفه؛ لأن العتماد .(((فيه على فهم الراوي ومعرفته، واأنتم ل تقولون بهذا ويمكنهم ال الألفاظ المترادفة. دليل اأ اأ. يجوز نقل المحكم بالمعنى لمن وما كان هذا بالل وقد .(((على جواز رواية المحكم بالمعنى ب. يجوز نقل الخبر الظاهر بالمعنى للفقيه العارف بطرق الجتهاد؛ لأن معنى اللفظ واإن كان ظاهرًا، فهو محتملٌ للمجاز وا فلا يجوز نقله بالمعنى اإل للعالم بطرق الجتهاد؛ ليتحقق الأمن من الوقوع في الخطاأ والخلل. ونمنع من عدا الفقيه من النقل بالمعنى؛ لأنه قد يبدل اللفظ بلفظ اآخر ل يحتمل المجاز ول ا ويكون المراد باللفظ ا ). 753/2 انظر: التحقيق والبيان للاأبياري) 1( انظر: ا) 2( .)223 انظر: المغني في اأ) 3(

عدد الصفحات ٨٤

185 رواية الحديث والأثر بالمعنى من اللفظ الأول، ويكون مرد الخلل جهل الناقل بطرق الجتهاد، فحفاظًا على اللفظ ا ج. ل يجوز نقل ا معناه اإل ب .(((لأن تاأويله هنا عبارة عن راأيه، لذا ل يجوز نقلهما اإل باللفظ ا د. ل يجوز نقل المجمل بالمعنى؛ لأنه ل يت .(((لذات الألفاظ �مخ ﷺه النظم من الكلام، فلا يقدر اأحد بعده على الإتيان بما هو من ، ولو نقله الراوي بعبارتهﷺ خ . (((المعنى المطلوب اأدلة اأ العملية): الدليل الأول: تجوز رواية الحديث الموجب للعلم؛ لأن التعويل فيه على .(((معناه، فلا تجب مراعاة لفظه الدليل الثاني: اإذا كان موجب الحديث علمًا جوزنا روايته بالمعنى؛ لأنه .(((و )، 51/1)، وجامع الأ357-356/1)، واأ263/2 انظر: تقويم اأ) 1( )، والتقرير13/2)، والتو58-57/3)، وك223والمغني للخبازي ).212/3)، و100/3)، وتي374/4لأ وقد تقدم في تحرير محل النزاع: ا انظر: ا) 2( )، والتو58/3)، وك224)، والمغني للخبازي357/1 انظر: اأ) 3( )، والتقرير والتحبير لبن اأمير الحاج 376/4)، والتقرير لأ 13/2ل ). 115/2)، وفتح الغفار لبن نجيم240/2)، ومراآة الأ287/2( ). ولم اأقف على ا660/2 انظر: تدريب الراوي لل) 4( )،172/2)، وحا379/3 انظر: الآيات البينات للعبادي) 5(

عدد الصفحات ٨٥

186 الدكتور. خالد بن مساعد بن محمد الرويتع نوق مناق الحديث الموجب للعلم مق . (((و يقول ال الباحثين؛ وذلك لاأن موجب الحديث اإن كان علمًا، يجب الاحتياط فيه كثيرًا؛ لأن الرواية بالمعنى كثيرًا ما ل تكون وافية بالمق . (((فكيف ت :)3(دليل اأ من الفﷺاأن في كلام النبي واإذا كان ذلك كذلك، لم يجز العدول عن لفظه اإلى غيره، واأي اإلى نقله بالمعنى منتفية. اأما اإن لم يحفظ الراوي األفاظ الحديث، جاز له روايته بالمعنى؛ لأن الراوي تحمل اأمرين: اللفظ، والمعنى، فاإن قدر عليهما لزمه اأداوؤهما، واإن عجز عن اللفظ، وقدر على المعنى، جاز له النقل بالمعنى، بل قد يجب عليه النقل بالمعنى؛ لئلا يكون مق . (((له اأن يكتمه وقد علّق الإ ). 205/2= وحا انظر: ا) 1( .)690-689/2 انظر: توجيه النظر) 2( لم اأقف على اأدلة للتف )3( اإذا ن )، والبحر 207/11)، وبحر المذهب للرويا417/1)، واأدب القا96/12 انظر: الحاوي للماوردي) 4( )،611/3)، والنكت على مقدمة ابن ال 1054/2)، وت 359/4المحيط )، وفتح المغيث لل 2083/5)، والتحبير للمرداوي 908/2وال ). 262/3)، و126/3(

عدد الصفحات ٨٦

187 رواية الحديث والأثر بالمعنى الأقوال في ا .(((بخلاف الأمر، و(ل تفعل) للتحريم، بخلاف لفظ النهي دليل اأ تجوز مع ن اإذا كان الراوي حافظًا للحديث بلفظه، جاز له روايته بالمعنى؛ لأنه متمكن من التعبير عنه على وجه .(((اإنه غير متمكن من التعبير عنه على الوجه ال دليل اأ من المزية ما لياإن لل الألفاظ، واأ واأعلم الخلق بالكلام، فعبرّوا عن هذه الأحاديث بما اتفق لهم من العبارات، واأما من بعدهم، فيجب عليهم المحافظة على الألفاظ المبلغة اإليهم التي منها ت .(((النظم، ولم ت نوقمناق وزمن التابعين وزمن غيرهم؛ المعنى ومطابقته، فلا فرق بين زمن ال . ((( اأبعد كان اأقربولو عبر باأن المطابقة بعد زمن ال ويمكن لأرباب هذا القول ال على ال ). 165 التمهيد في تخريج الفروع على الأ) 1( )،659/2)، وتدريب الراوي له262/3)، و208/2 انظر: النكت الوفية للبقاعي) 2( .)687/2وتوجيه النظر للجزائري )، وتوجيه 126/3)، وفتح المغيث لل 157 انظر: الإلماع في معرفة اأ )3( .)688/2النظر للجزائري ). 130-129/2 انظر: الجامع لأحكام القراآن للقرطبي) 4(

عدد الصفحات ٨٧

188 الدكتور. خالد بن مساعد بن محمد الرويتع وقد تقدم في تحرير محل النزاع ا دليل اأ اإن الحديث اإذا قيده الإ لأن الرواية بالمعنى -ل وجوه في المعنى، واإن كان ي في المعنى يدل على اأن ذلك الحديث لم يُرو كما ينبغي، بل وقع خطاأ في بع ، وهذا المحذور اإنما يظهر ﷺرواياته اأو في جميعها فيكون فيها ما لم يقله النبي بعد تدوين الحديث وتقييده بالإ .(((الرواية بالمعنى، لم يظهر ذلك المحذور دليل اأ فقط): المتقدم في اأدلة اأحديث البراء بن عازب الدللة: اأن الظاهر من الحديث اأنه لما كان المقام مقام تبليغ لم يجوّز النبي .((( الرواية بالمعنىﷺ دليل القول الثالث ع الق تجوز رواية الأحاديث الطوال بالمعنى؛ لل و .(((حفظه )، وتوجيه النظر 126/3)، وفتح المغيث لل 610/3 انظر: النكت على مقدمة ابن ال )1( .)689/2للجزائري ). 2084/5)، والتحبير للمرداوي611/3)، والنكت على مقدمة ابن ال361/4 انظر: البحر المحيط) 2( .)286)، ومراقي ال67/2)، ون514 انظر: اإي) 3(

عدد الصفحات ٨٨

189 رواية الحديث والأثر بالمعنى هذه هي اأدلة الأقوال في هذه ا هما القولن الرئي المطلب الرابع الموازنة والترجيح بعد النظر في الأقوال ال واعترا 1 .تجوز رواية الحديث بالمعنى في الجملة، والأولى لمن حفظ اللفظ اأداوؤه، ل يعدلها ﷺوعدم روايته بالمعنى؛ اإذ األفاظ النبي النا 2 .تجوز رواية الحديث بالمعنى لمن هم في طبقة ال لعدم وجود الكتابة، فالحاجة اإلى الرواية بالمعنى قائمة. اأما من بعد هاتين الطبقتين، فتجوز الرواية بالمعنى اأي ؛ وذلك للاآتي:)1(على اللفظ ما اأمكن، وترك الرواية بالمعنى اأولً: قوة الأدلة التي ا التي ا • في نقلهم للحادثة الواحدة ال باألفاظ متعددة، ومعناها واحد. واتفاقهم على عدم الإنكار، اإذ لو اأنكر اأحد منهم على غيره لنقل. • بالمعنى، ﷺ في حكاية مافعل ال ).127/2 انظر: الجامع لأحكام القراآن للقرطبي) 1(

عدد الصفحات ٨٩

190 الدكتور. خالد بن مساعد بن محمد الرويتع بكذا، ونهى عن كذا، وهذاﷺكقول القائل: اأمر ر منهم ترك للفظ وتوجه للمعنى الذي يحكي اللفظ. •اأن في اإنزال القراآن الكريم على على النا للقراآن الذي تكفل الله بحفظه، فثبوته لل يقول اأبو عي .(((فاإن هذا وا فهموا التخفيف في باب رواية الثانيًا: يظهر لي اأن ال بالمعنى، وعقلوا هذا الأمر، وعلموا اأنها لي الكريم، يوؤكد هذا: اأن بع ، وهذا (((اأعقبه بقوله مرجح قوي لتجويز الرواية بالمعنى ثالثًا: اأن واقع ال اإذ ل اأ الرواة من نقل وقد عبرّ ابن كثير عن هذا الأمر بقوله عن تجويز الرواية . (((بالمعنى .(((وقال ال وقد تمنى ابن كثير نف .(((باألفاظه، لكن لم يقع الأمر على هذه ال مع425/1 علل الترمذي) 1( )، واخت356-355/1)، واأ342/1 انظر: جامع بيان العلم لبن عبدال )2( .)429/1)، و604/2)، واأ400/2لبن كث ). 399/2 اخت) 3( .)127/3 فتح المغيث) 4( .)400/2 انظر: اخت) 5(

عدد الصفحات ٩٠

191 رواية الحديث والأثر بالمعنى رابعًا: اأن الذي ت تجويز نقل الحديث بالمعنى، وهو قول اأكثر العلماء، وقد تتابع .(((المحققون من اأهل العلم على اختيار القول الأول ، ول(((خام زمن تدوين ال وي الحرج اتجه القول بجواز الرواية بالمعنى. يقول ال يخفى من الحرج والن .(((من الأحاديث 3 .فيما يت حديث: (ن باأجوبة قوية، اأما بقية اأدلتهم -وقد تقدمت مناق ، لذا فحملها على الأولوية اأمام ال والأف 4 .ا ل يوؤيده؛ اإذ كثير من رواة ال 5 .ما ، اأما بعد ا )4(التدوين والرواية )، ومخت127/2)، والجامع لأحكام القراآن للقرطبي214 انظر: علوم الحديث لبن ال )1( .)615/1ال ). 288/1 انظر: اإر) 2( .)127/3 فتح المغيث) 3( جعل بع) 4( ه300). وهناك وجهة نظر اأخرى، ترى اأن زمن التدوين انتهى على راأ 106،92التاريخ

عدد الصفحات ٩١

192 الدكتور. خالد بن مساعد بن محمد الرويتع المدونات، فالذي اأراه لمن اأراد رواية حديث ب هو منع روايته بالمعنى، وذلك للاآتي: اأولً: اأن من اأهل العلم من يرى اأن هذه ال النزاع، وقد ثانيًا: عدم وجود الحاجة اإلى الرواية بالمعنى وانق الموؤلفات في ال ثالثًا: اأن الراوي لل اللغة ومواقع الكلام، فاإنه ل ي والتابعون.ال رابعًا: انعدام القيمة العلمية لمن يريد اأن يروي حديثًا بالمعنى، وذلك لوجود المنبع الأ خام من باب ت مع الق فعل هذا على من لم يبلغ درجة الكمال في معرفة المعاني حرام . )1(باتفاق ويقول ال اأن يروي الحديث بالمعنى، اإل على وجه التحدث في المجال .)2(واأما الحتجاج واإيراد الأحاديث روايةً ف وما بعدها). 61المنهج المقترح لفهم ا ). 95/1 اإكمال المعلم) 1( .)404/2 الباعث الحثيث) 2(

عدد الصفحات ٩٢

193 رواية الحديث والأثر بالمعنى 6 .اأما عن بقية الأقوال، فاأغلبها عائد اإلى اأحد القولين الرئي ا 7 .يظهر لي اأن اأغلب حفاظ ال الألفاظ المروية عن ال وعليه فيغلب على ظني اأن الرواة تركوا الرواية بالمعنى في زمن مبكر، واأنه لي عائدًا اإلى واأنبه اإلى اأمر مهم، وهو ل يعني ما منقولة بالمعنى، بل الأﷺ النبي عن هذا الأ المطلب الخام � بعد الحديث عن م قرره العلماء فيها، فاإنه يمكن القول: اإن للخلاف في ا لعل اأهمها: ال اختلف العلماء في وجود الترادف في اللغة العربية، ولي حديث عن ا ل يقوم غيرها مقامها.ﷺذهب اإليه ثعلب؛ لأن األفاظ النبي اأما من قال بوجود الترادف في اللغة، فاختلفوا في رواية الحديث بالمعنى.

عدد الصفحات ٩٣

194 الدكتور. خالد بن مساعد بن محمد الرويتع يقول الزرك . (((المعنى. ومنعه ثعلب وجماعةٌ بناءً على راأيه في اإنكار الترادف في اللغة ال المترادفين مقام الآخر في التركيب؟ من قال: ل يقوم اأحد المترادفين مقام الآخر، منع الرواية بالمعنى، ومن قال: يقوم اأحد المترادفين مقام الآخر، اختلفوا، فمنهم من منع، ومنهم من اأجاز. وممن بنى م . (((، والزرك(((، والإ(((مفلح ولم يرت بالمعنى)، وعلل لذلك بقوله اللفظ مركبًا -والمترادف من ق .(((بين المترادف وغيره- اأو اأعجميًّا، والمترادف من اأق وكذلك المرداوي لم يرت معللاً لذلك الحديث بالمعنى، فدل على اأنها -اأي: م .(((مبنية ومن جهة اأخرى، فاإن من الأ )، وفتح المغيث لل2092/5)، والتحبير للمرداوي358/4). وانظر: البحر المحيط332� )1( .)126/3( .)2092/5 انظر: التحبير للمرداوي) 2( .)112/2 انظر: نهاية ال) 3( .)284/1 انظر: المنثور في القواعد) 4( .)1147/4/ج1 الفوائد ال) 5( .)2092/5 التحب) 6(

عدد الصفحات ٩٤

195 رواية الحديث والأثر بالمعنى يقول تاج الدين ابن ال الحديث بالمعنى)، وا اأحد المترادفين مقام الآخر؟ وزعم اأن ل فرق، وغرّه اأن الآمدي لم يذكر تلك ا وهذا عندي واإن تخيل اأن الراوي بالمعنى اإذا اأقام اأحد المترادفين مقام الآخر تتحد ا اأن يقع في كلام راوٍ للحديث اأو غيره، فالمانع في تلك يقول: اللغة تمنع منه مطلقًا، ول يتعر ، والمانع منه يقول: لا يجوز؛ للاحتياط ﷺخا . (((فيه، وهذا ولو راأى تاج الدين ابن ال المقام الذي يتحدث فيه يتطلب بيان العلاقة بينهما من اأي وجه. ال المفا •، وتقويله ما لم يقله.ﷺالوقوع في الكذب على النبي • وتغيير نظمه.ﷺالإخلال بكلام النبي •.)2( والإخلال بمعناهﷺخطاأ الراوي في فهم األفاظ حديث النبي •تقليد المجتهد للراوي الذي روى الحديث بالمعنى، والمجتهد ممنوع من التقليد. )، فهو مهم، ون 378/3) بت 2009/5 الإبهاج) 1( .)379/1)، و65/2( .)606/2 انظر: اأ) 2(

عدد الصفحات ٩٥

196 الدكتور. خالد بن مساعد بن محمد الرويتع فمن راأى اأن الرواية بالمعنى قد توؤدي اإلى هذه المفا ما هذه المفا وي « .(((طائفة اآخرون ال الرواية بالمعنى، اأو المنع منها. فمن نظر اإلى الأحاديث التي يوؤخذ منها جواز الرواية بالمعنى، واأخذ بالأقي ومن نظر اإلى الأحاديث التي يوؤخذ منها منع الرواية بالمعنى، واأخذ بالأقي المطلب ال نوع الخلاف الخلاف بين الأقوال خلاف معنوي، ويظهر اأثره في التقعيد الأ والنحوي، وفي التفريع الفقهي، وقبل الإ .(((اأنه كذلك؛ اإذ الأ ). 400/2 اخت) 1( .)64/2)، ون379/3 انظر: الآيات البينات للعبادي) 2(

عدد الصفحات ٩٦