129 ومن هنا نعلم أن النصوص الش ، ولا شك أن الموازنة بين المصالح والمفاسد من أعظم الأمور خطرًا، ( أ ) العكس وهى تحتاج إلى علم، واجتهاد، وبصيرة، وفقه عظيم في دين الله، وسنن الأنبياء في (ب)الكتاب والسنة؛ ليكون الترجيح بموجب الدين لا بموجب الطبع والهوى. = المصالح مصلحة متوهمة بل من الفساد. ( أ ) قاعدة ه يبحث العلماء في الش أقرب حكم ش باسم المصلحة، بل إن الكفار أيضًا عندهم مصالح يرونها. ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ وق ، فه]219[﴾ﯯ ﯰ ﯱ أحكام الش إلى بعض المنافع الموجودة فيهما؟ (ب) باب الموازنة بين المصالح والمفاسد مهم وخطير في كل الأبواب سواءً كان في )1(باب الحِسبة أو تطبيق أحكام الشريعة في الجملة راجع كتاب)1(
عدد الصفحات ١٢٩130 ŽŵŚƀƫřŦŰŞưƫř ƶŝƺūƺƫśŚƀŤůLJŚŝƕŚƠŤƳLJřƍźŤƄƿƪƷ الأظه وم ، ف ( أ ) إظه ( أ ) احت ، فمفهموم]9[﴾ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﴿ ﴾، وجمهور أهل العلم يقولون بمفهوم الشرط، واعترض عليهم ﯨ ﯩ مفهوم ش ﴾ أي: وإن لم تنفﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ب ، أي: وال]81[﴾ﭹ ﭺ ﭻ ﴿ مح ينفع- إذا تصور انتفاء جميع أنواع النفع؛ لأن الآية لم تشترط نفع الذكرى للمحتسب عليه ﴾ ﯨ ﯩ فقط أو للمحتس يحتمل أيّ نفع؛ لأن النكرة في س مفعولاً مطلقًا، أي: إن نفعت نفعًا، يعني: إن نفعت أي نفع فذكِّر. فإن انتفت جميع أنواع النفع فيسقط وجوب الحسبة وقد يبقى الاستحباب، فالصحيح ﴾ دالﯧ ﯨ ﯩ ﯪ أن آي وس )1(أيّ نوع من أنواع النفع أم أو الآجل، س الوج ).252/2 انظر)1(
عدد الصفحات ١٣٠131 وعليه تُحْمَلُ الأحاديث ال ( أ )ذلك س = المنك بالحسبة ثم لا يقوم بها، طالما أن هناك وجهًا من وجوه النفع المُنتظر. فإن المس وهو ما يس الناس، فتأثيره في الآجل أن يترك المنكر، أو أن يشتهر بين الناس أن هذا منكر، فيصبح هذا المنكر معروفًا بنكارته بين الناس، وقد ينتفع بالحس الخاص)، كما ينتفع المجتمع كله بظهور شعار الإسلام فيه، وامتناع العذاب العام والفتنة التي لا تصيب الذين ظلموا خاصة (النفع العام). ول يدعو على الباطل، ويغلب على الظن عدم معرفة عموم الناس بالحسبة ولن يظهر شعار الإسلام في المجتمع ولا يوجد في هذا المكان إلا أمثال هذه الطائفة من المنافقين، فمثل هذه ينطبق ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ فيها قوله تعالى حين خاطب نبيه ﷺ: ﴿ ، هذا بفرض أن المحتس[﴾ﭱ الإنسان عن هذا النوع من الناس فإنه غير ملوم. وإذا انش ودعوتهم إلى الله تعالى. : دعوة النبي ﷺ لكبراء قريش وهم لا يسومثــال ذلك الأعمى الذي جاء يطلب العلم، وكذلك تعليم الناس الذين يُرجى أن يتعلموا. « :$قال العز بن عبدالســلام( أ ) أمره ونهيه لا يجديان ولا يفيدان شيئًا، أو غلب على ظنه، سقط الوجوب لأنه وسيلة ويبقى الاستحباب، والوسائل تسقط بسقوط المقاصد، وقد كان ﷺ يدخل إلى المسجد الحرام وفيه الأنصاب والأوثان ولم يكن ينكر ذلك كلما رآه. وكذلك لم يكن كلما رأى المش
عدد الصفحات ١٣١132 ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ: ﴿ونحوه ( أ ). ]105[﴾ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُــحاً مُطَاعاً، وَهَوًى مُتَّبَعًــا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، مث = على الفسقة والظلمة فسوقهم وظلمهم وفجورهم كلما رأوهم، مع علمهم أنه لا يجدي )1(إنكارهم ( أ ) وهذه الآية وردت في تفس هذه الآية على غير محملها ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﴿قال البغوي في تفسير قوله تعالى: ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﴿: روِّينا عن أبي بك ﴾ﭶ وتضعونها في غير موضعها ولا تدرون ما هي، وإني سمعت رسول الله ﷺ ﴾ ﭴ ﭵ ﭶ »إن الناس إذا رأوا منكرًا فلم يغيروه يوشــك أن يعمهم اللَّه تعالى بعقابه يق لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليســتعملن اللَّه ســبحانه وتعالى عليكم شراركم، « .فليسومنكم سوء العذاب ثم ليدعون اللَّه -عز وجل- خياركم فلا يستجاب لكم ومعن والإنس لا يقوم بها، طالما أن هناك وجهًا من وجوه النفع المُنتظر، كما سبق. وهن الآي فع أهل بلدٍ ما كلهم أهل بدع وضلال، كوجود ش ي ن الحالة يُقال لهذا الش الق قائمة بأمر الله تعالى. ).128/1« )1(
عدد الصفحات ١٣٢133 ( أ»وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ؛ فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَنْكَ أمر الْعَوَام الحديث، رغم أن في سنده مقالاً. والهداية لا تتم للعب (ب)عن المنكر. وق ، م(ج)إلا بالعزل وتحم)1(( أ الفتن وفساد الأحوال على انتفاء جميع أنواع النفع. (ب) المقصود ظن تأثير الحسبة ونفعها على المحتسب نفسه، وهناك وجه من وجوه النف بها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ويتضمن القرآن الكريم -في هذا الباب- نوعين من الأوامر للنبي ﷺ:• : بالتول- الأمــر الأول1 الجهاد بلا شك ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ : بالدعوة إلى الله تعالى: ﴿-الأمر الآخر2 ﯝ ﯜ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯓ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮭﮬ .]125[﴾ﯞ ﯟ ويجمع بين الأمرين باختلاف أنواع الناس في قبول الحق. وكما سبق يسقط الجواز ويحرم الاحتساب إذا: -حدث ضرر محض للمحتسب نفسه ولم يحدث أيّ نفع مطلقًا. 1 -إذا تعدى الضرر من المحتسب إلى غيره2 (ج) العُزلة قد تكون مباحة، وقد تكون واجبة إذا لم يكن هناك وس )2(من المعاصي إلا بالعُزلة )، وابن حب4014)، واب3058)، والترم4341 رواه أب)1( .)2344حديث أبي ثعلة الخشني ﭬ، وضعفه الألبا : خلاصة ما جاء في الاختلاف في شأن العزلةفائدة )2(
عدد الصفحات ١٣٣134 لَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي « :وليس عامًّا في الأرض كلها في أىّ زمن؛ لقول النبي ﷺ = وهن مدخ والحسنات والسيئات. ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ = وح ]103﴾ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ : ﴿۵المنة على المسلمين في جمع الكلمة وتأليف القلوب منهم، فقال ﮦ ﮧ : ﴿ Ü ]63 ﴾ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ]105﴾ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ مَنْ سرهُ ووردت كذلك أخبار عن رسول الله ﷺ، فعن عمر بن الخطاب ﭬ قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ )، 9140«[ »بَحْبُوحَةُ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَماعة؛ فَإِنَّ الشيطَانَ مَعَ الْفَذَّ وَهُوَ مِنَ الِثْنَيْنِ أَبْعَدُ ])6012)، وصححه الألبا7249والطبرا نطقت هذه الأخبار بأن المعتزل عن الناس المنفرد عنهم مخالف للس وأقل ما في العزلة أنها إذا امتدت واس « :أَوْ قَالَ لَ هِجْرَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أكثر من ثلاث، فعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ ])، بألفاظ كلها متقاربة2560)، ومسلم6077رواه البخاري[ .»لَيَالٍ : جماعة والجماعة جماعتان: فرقة الآراء والأديان، وفرقة الأشلكــن الفرقة فرقتان هي الأئمة والأمراء، وجماعة هي العامة والدهماء. : فإنه محظور في العقول محرم في قضايا الأصول؛ لأنه داعية الضلال فأمــا الفتراق في الآراء والأديان وسبب التعطيل والإهمال، ولو ترك الناس متفرقين لتفرقت الآراء والنحل، ولكثرت الأديان والملل، من التفريق وذمه في كتابه.۵ولم تكن فائدة في بعثة الرسل، وهذا هو الذي عابه الله وعلى هذه الوتيرة نجري الأمر أيضًا في الافتراق على الأئمة والأمراء؛ فإن في مفارقتهم مفارقة الألفة وزوال العصم ])1849)، ومسلم7054[.»مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ إَلَّ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةٍ « التوأمــا عزلة الأبدان ومفارقة الجماعة مع المصلحة، فعلى الإنسان أن يتأمل حال نفسه. ولسنا نريد -رحمك الله- بالعزلة مفارقة الناس في الجماعات والجمعات، وترك حقوقهم في العبادات وإفش والعادات المستحس شغل ولا يمنع عنها مانع عذر. إنم ) باختصار شديد وتصرف8: 5«[
عدد الصفحات ١٣٤135 ،1( »عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِين، لَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلهُمْ ، حَتَّى يَأتِي أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ 2(.»ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وفي رواية لمسلم المقص وَخَشَى على نفسه الوقوع في الفتن أو حصول الأذى الذي لا يصبر عليه، وهذا ( أ )لا يكون عامًّا، بل هو خاص بمن وُجِدَ في هذه الأحوال. ( أ ) فلي)2 )1( من العلماء لفظ مرادهم أن هناك زمنًا يكون الاعتزال واجبًا على الناس في الأرض كلها. لَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَ يَضرهُمْ والدلي »مَــنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتــيَ أَمْرُ اللَّهِ الأرض ولا في كل الأزمنة. = فنلاح دعوة الناس إلى الحق، أو القيام بواجب الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فعن عبد الله بن المبارك، قال ])44في ذكر الله، فخض معهم، وإن خاضوا في غير ذلك، فأمسك )، وابن ماجه 4252)، وأب2229)، والترمذي1920)، ومس3641 رواه البخ)1( )، والحاك21888)، وأحم9( الصحابة ﭫ ).1923 رواه مسلم)2(
عدد الصفحات ١٣٥136 ƖŝŚƀƫřƪƈƠƫř źƨƴưƫřƍƹźƃ - أن يكون ظاهرًا بدون تجسس 1 ( س إلا ما ظهرت أماراته أو آثاره ويكون في تركه حرمة ( أ )على الظن الاستس يفوت اس (بخلا برجل ليقتله، أو بامرأة ليزني بها. ( أ ) المسلم مأمور بتغيير ما رأى أو سمع أو شم أو لمس من المنكر أو بغير ذلك من )1( الح أن يهج المنكر أم لا. ﭑ ﭒ والدليل على ذلك الأدلة العامة في النهي عن التجسس، فقد قال الله تعالى: ﴿ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ .]12[ ﴾ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ (ب) يقول الماوردي مَنْ أَتَى مِنْ يتجس )2(.»هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شيئًا، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ، نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ يُستثنى من هذا الشرط بعض الأحوال، وهي ما إذا كانت هناك أمارات ظاهرة كإعداد للمنكر، كمن يُعد المكان لش الخم ) وما بعدها.365 انظر)1( )، والبيهقي1562)، والحديث رواه مالك365« )2( )، ولفظ الحديث2328)، وضعفه الألبا17509)، و2719( .»مَنْ أَصَابَ «
عدد الصفحات ١٣٦137 - أن يكون قائماً فى الحال2 فما لم يقع بعد من المنكرات لا يجوز فيها الاحتساب بغير الوعظ والإرشاد إذا ظهرت بوادره، وما وقع وانتهى من المنكرات فالعقوبة عليه من حد أو تعزير لولى الأمر ومن يقوم مقامه، وأما ما كان واقعاً في الحال فيغير بحسب الإمكان بدرجات التغيير المختلفة، على ترتيبها الذي سنذكره، إن شاء الله. = المترتب عليها، فإذا ظهرت الأمارات فللمرء أن يُنكرها لوجود هذه الأمارات. ويجوز الإنكار كذلك في حالة ما إذا كانت هناك حرمة يفوت استدراكها بغير الإقدام والبح بها الفاحشة، علم ذلك بقرائن قوية كخبر الثقة مثلاً، ففي هذه الحالة يجوز الإقدام مراعاة لحرمة المسلم، لوجود القرائن الدالة على وجود هذا المنكر. « :قــال المــاوردي ظهرت، فذلك ضربان: : أن يكأحدهمــا بصدق يتجسس ويقدم على الكشف والبحث؛ حذرًا من فوات ما لا يستدرك من انتهاك المحارم، وارتكاب المحظورات. : ما خرج عن هذا الحد وقصر عن حد هذه الرتبة، فلا يجوز التجسس والضرب الثاني .)1(عليه ولا كشف الأستار عنه ف بزعم أنه لا يجوز الإقدام والكشف، والله أعلم. أو كخ وس يجوز الاستكشاف والإقدام. ).254/2) باختصار، و366« )1(
عدد الصفحات ١٣٧138 ( أ ) في حال ع المنكر، ولكن يتم نصحه وإرشاده، وربما يُغلظ عليه ويُهدَّد بأنه لو فعل فسوف يعاقب. بخلاف المنك م المسلم أو من يقوم مقامه الذي يحكم بشرع الله تعالى. أم يسعهم، وكذلك العقاب على المنكر الواقع في الحال فذلك أيضًا لآحاد المسلمين. ولآحاد المسلمين صدّ مرتكب الكبيرة -مرتكب المنكر- ولو وصل الأمر إلى ضربه أو قتله أو نحو ذلك، وهذا كله من باب دفع الصائل، وفي هذه المسائل كلها المفترض هو استيفاء باقي الشروط الأخرى للمنكر. : لو وجد النمثــال الدف الأم فحده هو الجلد أو الرجم، لكنه ساعة وقوع المنكر أبى أن يندفع، وقاتل الناس حتى يقوم بمنك فيُعاق للإمام أن يقول لآحاد الناس أنهم تعدّوا حدود الش حتى يُكمل منكره فإن حُكمه -في هذه الحال- حُكم الصائل. : لو أراد رجل السمثال بالقتل جاز قتله؛ لأن هذه حالة دفاع مش رج »قَاتِلْهُ»فَلاَ تُعْطِــهِ مَالَكَ ق فم ( أ )يزول المنكر.
عدد الصفحات ١٣٨139 :( أ- أن يكون غير مختلفٍ فيه اختلافاً سائغاً 3 .»هُوَ في النَّارِ »فَاَنْتَ شَهِيدٌ = قال ومن ش نفس ع فق النفس. : رجل كان يريد السرقة ثم هرب ولم يأخذ معه شيئًا من الأموال، فضربه صاحب مثال المال أو أصابه بإصابة، فعلى الحاكم في هذه الحالة أن يقتص من صاحب المال؛ لأنه ليس له أن يعامله كصائل بعد تركه للسرقة، والإمام وحده هو الذي له حق المعاقبة. وإذا أمس أن يُعاقبه؛ لأن العقوبة للإمام -في هذه الحال- وليس للإم ثبتت عليه السرقة، وانطبقت عليه شروط إقامة الحد، فلو قتله قاتل ففيه القصاص. وهذا بخلاف ما إذا قتله أثناء الصيال عليه، فليس عليه شيء حتى إذا قتله. : أن آحاد الناس من المسالمقصود للمنكر، فإذا انتهى المنكر فإن العقوبة هي من اختصاص ولي الأمر أو من يقوم مقامه. ، أو الإجماع القديضابــط الخلاف غير الســائغ أن يخالــف النص( أ ) الجليّ الذي لا يُختَلَف فيه، ولا شك أن من يخالف ذلك يُنكر عليه حتى ولو كان في نفسه عالمًا فاضلاً. : ما لا يحتمل إلا وجهًا واحدًا. والنص معناه فق آي تصحيحها وتضعيفها، أو مختلفًا في معناها، أو مختلَفًا في وجوه الجمع بينها. وقد يرجح العالم قولاً ما في مثل هذه المسائل فلا ينكر عليه، كمن يرى وجوب قراءة =
عدد الصفحات ١٣٩140 ،( أ ) وأم = الفاتح يقول: إذا جهر الإمام فليس للمأموم القراءة، وإذا أسر الإمام فله أن يقرأ. أو كمن يعتد بالركعة إذا أدرك الركوع، وغيره يعتد بالركعة إذا أدرك القيام والفاتحة. فمثل هذه المسألة هي مما اختلف فيه العلماء وفيها أدلة كثيرة، فإذا رجح العالم قولاً من هذه الأقوال -في مثل هذه المسألة- لا ينكر على من خالفه فيها. ( أ ) أمثلة لمخالفة النص: القول بجواز بناء المس• المتأخرين أن النهي الوارد في الحديث للتنزيه، ورأوا أيضًا أنه لا بأس بزيارة المشاهد. أَلَ فَلاَ تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، ولا شك في بطلان ذلك كله؛ لأنه يخالف نصَّ حديث .)1(»إِنِّي أَنْهِاكُمْ عَنْ ذَلِكَ مس• زم أو بارزة أو تماثيل ظاهرة، وهناك من قال بجواز تصويرذوات الروح غير ذات الظل، لكن ذلك يخالف نصًا في المس أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ الله ﷺ هَتَكَهُ وَقَالَ ، والقِرام لا )2(»يَــوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ يمكن إلا أن يكون سِترًا لا ظل فيه ولا تجسيم، وكذلك الثوب ونحوه. وفي رواي إِنَّ مِنْ أَشَــدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ ثُمَّ تَنَاوَلَ الس )3(.»يُصَوِّرُونَ هَذَِهِ الصُّوَرَ وفي رواية أخرى أنها أخبرته أنها اش قام على الباب فلم يدخله، فعرفت في وجهه الكراهية، فقلت يا رسول الله، أتوب إلى الله = ).532 رواه مسلم)1( .)316)، ومسلم5954 رواه البخاري)2( .)316)، ومسلم6109 رواه البخاري)3(
عدد الصفحات ١٤٠141 ....................................................................... »مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ = وإلى رسوله ﷺ، ماذا أذنبت؟ فقال رسول الله ﷺ إَنَّ أَصُحَابَ هَذِهِ الصُّوَر يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ، لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُُولُ ﷺ )1(.»إَنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَر لَ تَدْخُلُهُ المْلاَئِكَةُ »فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وه إِنَ أَشَــدَّ النَّاسِ فيدخ )2(.»عَذابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ وكل هذا نص في هذه المسألة، فالخلاف غير سائغ، ومن بلغه الحديث لم يجُز له أن يخالفه، ويُنكَر عليه في ذلك. الخلاف في التصوير الشمس .)3(من الخلاف السائغ، كما ذكرنا خلاف الحنفية والكوفيين في جواز ش• يخال إذا كان المُسكر من عصير التمر أو العسل أو البُسر أو البصل أو غير ذلك، فعندهم أن هذا مُسكر ليس بخمر ولا يحرُم شربه، وإنما المحرم هو السُكر لحرمة إزالة العقل، واستدلوا ، وهذا الحديث )4(»إِنَّمَا حُرِّمَتِ الْخُمْرَةُ بِعَيْنِهَا، وَالْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ بحديث ضعيف ضعي مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ ، وفي الحديث الآخر)5(»كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ طرق أنه قال )6(»فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ ، أن النبي ﷺ بعثه إلى اليمن، فسأله عن أشربة تصنع ﭬوعن أبي موسى الأشعري »وما هي؟بها، فقال ).2107)، ومسلم2105 رواه البخاري)1( .)1209)، ومسلم5950 رواه البخاري)2( من مؤلفات المصنف حفظه ا)3( .)7866،7865)، والبيهقي4725)، والدارقطني5703،5702 رواه النسائي)4( .)2003)، ومسلم5575 رواه البخاري)5( .)1733)، ومسلم4343 رواه البخاري)6(
عدد الصفحات ١٤١142 ،( أ )أو الإجماع القديم (1(كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ = والمرز نبيذ الشعير، فقال فمن المعلوم أن في المسألة خلافًا، وقد يقول البعض بقول الأحناف ويذهب مذهب أهل الكوفة في مس أنهم مجتهدون، فلا يُش س بذل إقام لكنها شُبهة ضعيفة، وثبوت النص عن رسول الله ﷺ وثبوت نزول تحريم الخمر ولم يكن في المدينة من خمر العنب، وإنما كان الخمر من غيرها؛ يدل على ضعف مذهب من رأى جواز شرب القليل غير المُسكر من غير عصير العنب، ويجب الإنكار عليه، ويجب إقامة الحدّ فيه، فكما ذكرنا من قبل أن المنكر هو ما استنكره الشرع. « :$ قال العز بن عبدالسلام عل بالإباح )2(الخلاف وأدلته المتقاربة دل الإجماع علكيــف نقــول:( أ ) هذه المسألة؟ الجواب: يُقصد بالإجماع هنا الإجماع الس يعن المتأخري السلف القديم. = )، 3519،3518،3517)، واب12427،6834،6715،5781،5081 رواه أحم)1( )، والدارقطن 3683)، وأب 1985)، والترم 5627،5626،5625والنس )، 4752،4730،4727،4726،4714،4713،4712،4700،4699،4689( .)17854،17852،17851،17850)، والبيهقي2152والدارمي ).110/2« )2(
عدد الصفحات ١٤٢143 ....................................................................... « :$= قــال النــووي )1(يعترض على من خالفه، إذا لم يخالف نصًّا أو إجماعًا أو قياسًا جليًا ، وقد عبر بعض أههــذه المســألة مهمــة مجمعًا عليه، وقال بعضهم: أن يكون منكرًا في مذهب فاعله، فإذا لم يكن المنكر منكرًا في مذه إلا ما أجمعوا عليه. أنه لابد من التقييد، فليس كل أنواع الخلاف معتبرة، فمن والصحيح في هذه المســألة الخ يُخالف نصًّا من كتاب أو سنة صحيحة. : إذا وجدنا ممثــال لمخالفــة الإجماع في المســائل العلميــة المخالفة لما كان عليه إجماع السلف فهذا يُنكر عليه رغم وجود الخلاف عند المتأخرين، مث بزعم أنهم خالفوا عهد رسول الله ﷺ، ﭫالتشبيه، أو تأويل بعضها، أو أنه يسبّ الصحابة أو نح عبرة بخلاف المتأخرين بعد عصر الصحابة والتابعين. لم يختلف السفعلــى ســبيل المثال أن السفيقولفيها، فهذا الإجماع القديم صحيح، نقله حتى من يقول بالتأويل أن تأويل الأسنقولع المُنكرة، فيجب الإنكار على المخالف، رغم وجود الخلاف فيها عند المتأخرين. فهن الأشاعرة، كالإمام الجويني، والرازي، والقرطبي، وابن حجر، والنووي، ورغم ذلك فمن وجدناه يقول بالتأويل أنكرنا عليه ذلك؛ لأنه مخالف لإجماع السلف. « :$قال شــيخ الإســلام ابن تيمية الثلاثة ومن س ).24/2 شرح النووي على مسلم)1(
عدد الصفحات ١٤٣144 ....................................................................... = وتصدق، وتصان عن تأويل يفضي إلى تعطيل، وتكييف يفضي إلى تمثيل وقد أطلق غير واحد ممن حكى إجماع الس أنها تجري على ظاهرها، مع نفي الكيفية والتش على الكلام في الذات، يحتذي حذوه ويتبع فيه مثاله، فإذا كان إثبات الذات إثبات وجود، لا إثب )1(وسمعًا، ولا نقول: إن معنى اليد: القدرة، ومعنى السمع: العلم « :وقــال أيضًــا ه )2(اهتمامهم بغيره، فاستدل بإجماعهم على أنه لا يجوز التأويل « :قال محمد بن الحســن من غير تغيير ۵بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله ﷺ في صفة الرب ولا وصف ولا تش وفارق الجماعة، فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا، ولكن أفتوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا، )3(فمن قال بقول جهم فقد فارق الجماعة؛ لأنه قد وصفه بصفة لا شيء مثال لمخالفة الإجماع في المسائل العملية: م• لأح المحدد، كأرباح البنوك. وإن قيل هذه المسألة ليس فيها نص، قيل: إن المضاربة كلها لا نص فيها، ولكن هناك إجماع سابق ثابت بصحة القياس على نص وارد في المزارعة، ومن هنا أجمعوا على ذلك في المضارب من الاتفاق على تحديد قدر ثابت من رأس المال، وأنه يُفسد المضاربة. = ).355/6)،4« )1( .)407/16« )2( « )480/3 انظر)3( ) وما بعدها291السنة
عدد الصفحات ١٤٤