113 = أما كلامه في حال كونه السلطان يقتل المسلمين جميعًا وينتهك حرماتهم. فقد أجمع أهل العلم على الخروج على السلطان في هذه الحالة طالما أمكن إزالته ودفعه. وكلام الجوين المسألة. ( أ ) يق)1( في المسلمين حاليًا يساوي قتلهم بعد خروجهم على الإمام؛ فإن الخروج هنا مفسدته أقل من عدم الخروج؛ فيجب الخروج أي: يُنظر أي المفسدتين أعظم وتُدفع. مث أهل البلد، وإن بقوا في بلادهم ماتوا جميعًا؛ فيُنظر أي المفسدتين أعظم وتُدفع. أي: إرادة الدفع.قوله(ب) (ج) إذا كان الواق الحاكم، كما لو كان المتوقع من الخروج على السلطان قتل نصف عددهم، أما لو صبروا دون خ حتى يبقى النصف الآخر، حتى ندفع البلاء الأعظم القادم إلينا (كما في سوريا الآن). أي: الظن الراجح.قوله(د) (ه الحاصل حتى لا يحدث ضرر أعظم مما هو حاصل، وهذا كلام مهم ومتين. = ).110،109« )1( « :)1(قــال الجويني اقتحام داهية دهياء، وإراقة الدماء، ومصادمة أحوال جمة الأهوال، وإهلاك أنفس ونزف دماء؛ فالوجه أن يقاس ما الناس إليه مدفوعون مبتلون به بما يفرض وقوعه ؛(ب)، فإن كان الواقع الناجز أكثر مما يقدر وقوعه في روم الدفع( أ )في محاولة دفعه ، وإن كان المرتقب المتطلع (ج)فيج على ما الخلق مدفوعون إليه؛ فلا يسوغ التشاغل بالدفع (د)يزيد في ظاهر الظنون (هبل يتعين الاستمرار على الأمر الواقع
عدد الصفحات ١١٣114 : يترك اليهود المحتلون المس= مثال يسبون اليهود، لكن لو قام المسلمون في فلسطين بأعمالٍ ضد اليهود فسيقتل اليهود كل من يجدونه منهم، ولو رماهم المس في فلس قذف النفس في هذه الحالة. عَلِ وفي قصــة أصحــاب الأخدود فالن يراه مؤمنين بربهم خير من حياتهم على الكفر؛ فقدّم الغلام مصلحة الدين على حياة الناس. لكن لو أن ش وإنما يستحب له فقط. شمثــال: وآخر إما أن يحيا مؤمنًا أو يموت مؤمنًا؛ فعليه أن يسعى أن يحيا مؤمنًا؛ حفظًا لحياته ودينه؛ فهو مخيّر بين ]106[﴾ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ فق الموت مؤمنًا والحياة مؤمنًا؛ لأن دين المُكرَه ما زال باقيًا طالما أن قلبه مطمئن بالإيمان. أي: هضم وقولــه أي: تحكمقولــه( أ ) حقوق الناس. أي: حوزة المسلمين.قوله(ب) (ج) هذا الخروج في هذه الحالة لا يجوز؛ لأن الضرر المترتب عليه أعظم من نفعه؛ = « :وقال أيضــ ، وبدت فضحاته، وتتابعت عثراته، وخيف بس( أ )وفش وتب(ب)ضي ينته ، وكان ذلك س(ج)يثوروا؛ فإنهم لو فعلوا ذلك لاصطُلِموا وأُبيدوا
عدد الصفحات ١١٤115 = وذلك لخروجهم آحادًا لا جماعة واحدة تحت أمير مطاع له وجه)1( ومثله إن قاوم س بالمعروف والنهي عن المنكر من باب واحد، كما سبق بيانه. أنه يجب أن يقخلاصــة كلام الإمــام الجويني مطاع ومعه أتباع ذوو قوة ومنعة، ولا يصح قيام آحاد الناس بالثورة ضد الس للمفسدة المترتبة على ذلك، ويجب مراعاة المصالح والمفاسد. وقال الشيخ ابن باز: جهاد المائة والمائتين في هذا الزمان يضر أكثر مما ينفع. ).116،115« )1( المحن وإثارة الفتن، ولكن إن اتفق رجل مطاع ذو أتباع وأشياع يقوم محتسباً، آم فليم 1(والنظر في المناجح، وموازنة ما يندفع ويرتفع بما يتوقع
عدد الصفحات ١١٥116 ( أ ) يقص)1( الدين على النفس، وقد س أصعب الأبواب، وذلك للعلماء لا لغيرهم ممن لا علم له بأحكام الشريعة. ق فهم س مرجوحهم )2(الأفضل عن بعض ما يطلع عليه الأخرق المفضول ولكنه قليل وقال أيضًا : ما الثالث: ما يختص بمعرفتالثاني: ما تعرفه الأذكيأحدهــا يختص بمعرفته الأولياء. ﮠ ﮡ لأن الله تعالى ضمن لمن جاهد في سبيله أن يهديه إلى سبيله فقال : ﴿ ، ولأن الأولياء يهتمون بمعرفة أحكامه وشرعه فيكون ]69[﴾ ﮢ ﮣ ﮤ بحثهم عنه أتم واجتهادهم فيه أكمل ، مع أن من عمل بما يعلم ورثه الله علم ما لم يعلم. ) باختصار.129/28« )1( .)189/2« )2( ƖŝřźƫřŦŰŞưƫř ŶſŚƠưƫřƹŮƫŚƈưƫřƲǀŝƱŻřƺƳƞǀƧ « :(1(يقول ابن تيمية وجماع ذلك داخل والحسنات والسيئات أو تزاحمت؛ فإنه يجب ترجيح الراجح منها إذا ازدحمت المصالح والمفاسد وتعارضت...، لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بمي ، وقل أن تُعْوِزَ النصوصُ من يكون خبيرًا ( أ )اجتهد رأيه لمعرفة الأشباه والنظائر
عدد الصفحات ١١٦117 ....................................................................... = وكيف يس )1(ولا في الممات. والعلماء ورثة الأنبياء الفكر المخالف في مسفائدة: • المسلحة مع الحكومات، أو الموازنة بين المصالح والمفاسد - مرَّ بعدة مراحل: هي مرحلة السخرية الشديدة ممن يعتبر القُدرة والعجز ومن يعتبر - المرحلة الأولى: المصلحة والمفسدة كما في كتاب ب دعاة هذا الفِكر المخالف ليس هناك ش والمفاس يريد نصر الدين، هذا كلامه. وهذه المرحلة كانت بعدما ظهرت وزادت المفاسد، فقالوا باعتبار - المرحلة الثانية: المصالح والمفاس والمفاس الض على ذلك. وكش أق المنكرات. م، ولم يتغير ش1981وبناء على ذلك جاء حادث مقتل زيادة الأذى للمسلمين والدعاة إلى الله -تعالى-، فهل حكم الناس بعدها بالإسلام وزالت أعظم المنكرات؟ أم قتل السادات وجاء آخر طاغية وظالم؟ وهي إقرارهم بوجود المفاسد، لكن كان بعد فوات الأوان.المرحلة الثالثة: فمسألة الموازنة بين المصالح والمفاسد مسألة مهمة، ففيها تقديم الدين على النفس، = ).28/1« )1(
عدد الصفحات ١١٧118 ....................................................................... »من مات دون عرضه فهو شــهيد م= وتقــدم النفــس على العرض وكذلك إجماع العلماء على وجوب دفع الصائل عن العرض؛ لأن العرض جزء من النفس، ق الضرورية، أما بالنظر إلى حفظ النس )1(الولد حتى لا يبقى ضائعًا لا مربي له، فلم يكن مطلوبًا لعينه بل لإفضائه إلى النفس أم يمك في هذه الحالة. وهذا بخلاف ما لو غلب على ظنه أنه لن يستطيع دفع الصائل في هذه الحالة. وهذا بخلاف ما لو غلب على ظنه أنه لن يس دفعه، فهل يجوز في هذه الحالة أن يُسلِّم أهله لهذا الصائل؟ فمع ش فسيدنا إبراهيم ڠ قال عن زوجته سارة أنها أخته؛ لأنه لو قال أنها زوجته فسيقتله الملك وحاش ڠ أنهم س حتى يصرف عنهما ذلك الس = )2(هاجر ).276/4« )1( قصة إبراهيم عليه السلام مع الجبار وتوجيه أهل العلم لها )2( فعَ ﴾، وَوَاحِدَةً في شَأنِ سَارَّةَ؛ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﴾، وقوله: ﴿ ﮓ ﮔثِنْتَيْنِ في ذَاتِ اللهِ: قَوْلُهُ: ﴿ فَإِنَّهُ قَدِمَ أرْضَ جَبَّارٍ وَمَعَهُ سَ يَغْلِبْنِي عَلَيْكِ؛ فَإِنْ سَألَكِ فَأخْبِرِيهِ أنَّكِ أخْتِي؛ فَإِنَّكِ أخْتِي في الإِسْلاَمِ؛ فَإِنِّي لاَ أعْلَمُ في الأرْضِ مُسْلِمَاً غَيْرِى وَغَيْرُكِ. فَلَمَّا دَخَلَ أرْضَهُ رَآهَا بَعْضُ أهْلِ الجَبَّارِ أتَاهُ، فَقَال لَهُ: لَقَدْ قَدِمَ أرْضَكَ امْرأةٌ لاَ يَنْبَغِي لَهَا أنْ تَكُوْنَ إلاَّ لَكَ، فأرْسَلَ إلَيْهَا فَأُتِي بَهَا، فَقَاْمَ إبْرَاهِيْمُ ڠ إِلَى الصَّلاَةِ. =
عدد الصفحات ١١٨119 ....................................................................... = فل الحال وكذل عرضه فإنه يجب الدفع والقتال دون العرض، حتى لو قتل في هذه الحالة. = = فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ، لَمْ يَتَمَالَكْ أنْ بَسَطَ يَدَهُ إليْهَا، فَقُبِضَتْ يَدُهُ قَبْضَةً شَدِيْدَةً، فَقَالَ لَهَا: ادْعِي اللهَ أنْ يُطْلِقُ يَ فَقُبِضَتْ أشَ وَأُطْلِقَتْ يَدُهُ، وَدَعَا الَّذِي جَاْءَ بِهَا فَقَال لَهُ: إِنَّكَ إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَ أرْضِي وَأعْطِهَا هَاجَرَ. قَالَ: فِأَقْبَلَتْ تَمْشِي فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيْمُ ڠ انْصَرَفَ، فَقَالَ لَهَا: مَهْيَمْ؟ قَالَتْ: خَيْرَاً، كَفَّ اللهُ يَدَ الفَاجِرِ )، ومس2217وَأَخْ ) واللفظ له2371( « :قال النووي ])125،124/15[ دفع كافر ظالم عن مواقعة فاحشة عظيمة « :وقال ابن حجر يريد اغتصابها على نفسها، أختًا كانت أو زوجة. : كان من دين ذلك الملك أن لا يتعرض إلا لذوات الأزواج، كذا قيل، ويحتاج إلى تتمة وهو أن فقيل إبراهي لكن إن علم أن لها زوجًا في الحياة حملته الغيرة على قتله وإعدامه أو حبسه وإضراره، بخلاف ما إذا علم أن لها أخًا فإن الغيرة حينئذ تكون من قبل الأخ خاصة لا من قبل الملك فلا يبالي به. : أراد إن علم أنك امرأتي ألزمني بالطوقيــل فيما أخرجه عبد بن حميد في تفسيره من طريقه. : كان موقيــل اعتمادًا على ما يعتقده الجبار فلا ينازعه فيها. : هي أختوتعقــب بأنــه لــو كان كذلك لقال : إنما يفيد لو كان الجبار يريد أن يتزوجها لا أن يغتصبها على نفسها.فالجواب أنه كان من رأي الجبار المذكور أن من كانت وذكر المنذري في حاشية السنن عن بعض أهل الكتاب متزوجة لا يقربها حتى يقتل زوجها؛ فلذلك قال إبراهيم: هي أختي؛ لأنه إن كان عادلاً خطبها منه ثم يرجو مدافعته عنها، وإن كان ظالمًا خلص من القتل. ولي
عدد الصفحات ١١٩120 ....................................................................... = الدفاع عن النفس في الصيال أو في قتال الفتنة : لو استسمثــال أق ؛ فإذا حدث قتال الفتنة ﭬوه فسوف تُسفك دماء كثيرة، أما إذا استسلم شخص واحد للقتل وكان في ذلك حقن للدماء؛ «فله في هذه الحالة أن يستسلم ويترك نفسه للقتل، ولذلك قال النبي ﷺ (1(« قَالَ أَيُّوبُ: وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ لو انطلق به إلى أحد الصفين وهو كاره للقتال، فله الاستسلام للقتل وعدم ومثل ذلك الدفع عن النفس في قتال الفتنة: « :قال شــيخ الإســلام إِنَّهَا له أن يقاتل وإن قتل؛ كما سَتَكُونُ فِتَنٌ، أَل ثَمَّ تَكونُ فِتْنٌ، أَل ثَمَّ تَكونُ فِتْنٌ: القَاعِدُ فِيها خَيْرٌ مِنْ المَاشِي، والمَاشِي = )،393/6= نقله عن بعض علماء أهل الكتاب أنه س ])249/15القارئ ).349/5 توجيه ابن حجرونقل القسطلاني $ « :وقــال القــاري يتع يك أن يك ])3639،3638/9المل « :قال العز بن عبدالســلام ])99/1«[ الحياة »فدعت« :وقال ابن حجر $ عن دعاء سارة « »إن كنتعليّ الكافر ])393/6الفرض هضمًا لنفسها )، 188/1)، والطبرا43-42)، والآجري20558 رواه أحمد)1( .)2451قال الأرنؤوط
عدد الصفحات ١٢٠121 ....................................................................... = فِيهَا خَيْـرٌ مِنْ السَّــاعِي، أَلَ فَإِذَا نَزَلتْ - أَوْ وَقَعَتْ - فَمَنْ كَانَ لهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإبِلهِ، وَمَنْ قَكَانَــتْ لَهُ غَنَــمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَــهُ أرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ يَعْمِدُ إِلَى سَــيْفِهِ فَيَدُقُّ قَالَ رَسُ عَلَــى حَدِّهِ بِحَجَرٍ، ثُمَّ لِيَنْجُ إِنْ اسْــتَطَاعَ النَّجَـــاةَ. اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ. اللَّهُمَّ هَــلْ بَلَّغْتُ. اللَّهُمَّ فقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بي إِلَ هَلْ بَلَّغْتُ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ أَوْ - إِحْدَى الفِئَتَيْنِ - فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَ وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ففي هذا الحديث أنه نهى عن القتال في الفتنة؛ بل أمر بما يتعذر معه القتال من الاعتزال أو إفساد السلاح الذي يقاتل به وقد دخل في ذلك المكره وغيره، ثم بين أن المكره إذا قتل ظلمً .]29[﴾ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﴿ ومعلوم أن الإنس : يجب إحداهماتنازعوا هل يجب عليه الدفع بالقتال؟ على قولين هما روايتان عن أحمد: : لا يجوز الدفع عن نفسوالثانيةالدف )1(بالقتال في الفتنة فلا يجوز بلا ريب هل الستسلام للقتل في مثل هذا مستحب؟ على اسﭬي رأى رؤيا، وفيها أن النبﭬعثم عثمان أن هذا أفضل له. وقد كان عدد الصحابة وأبنائهم من المهاجرين والأنصار يكفي لدفع الثوار، وقد كان الحس عنه، وأرسل له الأنصار قائلين: إن شئت كنا أنصار الله مرتين. لم يرد أن يُسفك في شأنه دم مسلم واحد؛ ولذلك صرف الصحابة =ﭬلكن عثمان ).539،538/28« )1(
عدد الصفحات ١٢١122 ....................................................................... وأبناء الصحابة، وعزم على كل من يرى له عليه حق الطاعة أن ينصرف ويُغلق عليه بابه،= .ﭬمع علمه أن الثوار يقفون على بابه يريدون قتله فق مفسدة عظيمة وسفك دماء كثيرة. فاس كثيرة هو قول كثير من العلماء. أما في صيال الكفار: فيج بي احتمالاً أن يدفع الكفار. وهو كذلك في صيال البهيمة على شخص؛ فإن الاستسلام للبهيمة لا معنى له ويجب عليه دفعها. وأما مع قُطاع الطرق وأمثالهم من الظلمة والمجرمين فالراجح - والمسألة خلافية - أن الذي يسفك فيه دماء كثيرة. وبع التفرقة بينهما. أما قُطاع الطرق فالصحيح أن يقاوم ولا يستسلم، وهذه كلها تدخل في مسألة الموازنة بين المصالح الخمسة. مسألة الدفع عن المال: عام أَنْ رَجُلاً جَاءَ إِلَى رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ «للحديث ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ « قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟ قَ «أَخْ = (1(.»« قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ «قَتَلَنِي؟ قَالَ ).377 رواه مسلم)1(
عدد الصفحات ١٢٢123 ....................................................................... الإنسان أن يكون شهيدًا أمر محمود؛ أما مسألة وجوب القتال دون المال،= فأن يطلب ف ولي حياته أعضاؤه، فمن أراد أن يصول على عينه أو يده أو غيرها من الأعضاء فيجب عليه أن يدفع عن نفسه. بخ ورأى أنه إن تنازل عن المال نجا من القتل فلا بأس أن يفعل، ويتنازل عن المال مقابل حياته. وهذه الموازنات موازنات ش تؤيدها أدلة الشرع، في تقديم شيء على آخر. جارية لﭬ: كان ممثــال فأعطاه يُسلم عرضه، وجمهور العلماء على استحباب الدفع عن المال وعدم وجوبه. والموازنة بين المصالح والمفاسد ليست أمرًا سهلاً، فلقد اختلف الصحابة الذين هم أعلم أهل الأرض في هذا الباب، ومنه اختلافهم في القتال يوم الجمل وصِفّين. « :قال شــيخ الإســلام عن قتال الخوارج الفتن قاتل )1(الحال في هذه المسألة؛ لصعوبة الموازنة في مثل هذه المسائل، فقد ﭬولقد تغير نظر علي ﴾ﮦ ﮧ ﮨ على القتال وكان الحسﭬأقدم علي ، وقد كان عليٌّ على الحق ومعه أدلة كثيرة على ذلك وعلى أن الطائفة الأخرى ]9[ ﭬه يبك ).349/3« )1(
عدد الصفحات ١٢٣124 = ما بلغت، ومن أجل ذلك قَبل التحكيم رغم أن قبوله لم يكن واجبًا عليه، بل كان الواجب أن يدخل معاوية بن أبي سفيان ومن معه تحت طاعة علي ﭫ. أن يسﭬوق أن يسﭬالعاص، وكذلك أبى أصحاب علي ذلك فإن عليَّا لم يكن عاصيًا ولا آثمًا، وإنما كان يريد فقط وقف سفك الدماء. بها وبدلالتها على الأحكام
عدد الصفحات ١٢٤125 žƯŚŴƫřŦŰŞưƫř (1(ŠŰƬƈưƫřƕřƺƳŏ وقد بين أهل العلم أنواع المصلحة من حيث اعتبارها شرعاً، وقسموها إلى -مصلحة شهد الشرع لعتبارها:1 ، وه( أ ): وهالأول من القياس، بل من القياس الصحيح، ومثالها: تضمين السارق قيمة المسروق (ب )قياساً على الغاصب. ، وفي القول( ج ): مالثانيــة ( أ ) نوعها: هي وجود عِلة جامعة، وهذا هو القياس الصحيح.)1( (ب) مث أن الضم ويصبح في ذمِّته؛ قياسًا على الغاصب؛ لأنه في الحقيقة غصب هذه الأموال وأخذها خلسة وخُفية، والغاصب يسرق الأموال بالقوة. ( ج ) جنس ، وهذه هي المصالح المرسلة.)2(خصوصًا، والجنس أعم من النوع دلالة الشمثــال لمصالح شــهد الشــرع لجنســها في الجملة: • النفوس والأموال. فالدليل على وجوب اتباع إشارات المرور والالتزام بها وحرمة مخالفتها هو المصالح = ).173« )1( الجن)2( حيوان، فهو كلي يتناول الإنسان الفرس والغزال وسائر الحيوانات، وهذه الأفراد مختلفة في حقيقتها؛ إذ الماهية الكاملة للإنس جزء الماهية وهي الحيوانية، ولذلك يقال على كل منها حيوان.
عدد الصفحات ١٢٥126 ( أخلاف وإن كان تصرف أكثر العلماء على اعتبارها في الجملة. - مصلحة شهد الشرع ببطلانها:2 وه المصلحة، ومثلها فتوى بعض المنتس العت (ب)العلم؛ إذ هذه المصلحة متوهمة باطلة، وليست مصلحة في الحقيقة. = المرس بالتح القياس الجلي في قياس السارق على الغاصب؛ لأن الشرع قد شهد لنوع هذه المصلحة. إن المقصود من اتباع إشارات المرور وقواعده هو الحفاظ على حياة الناس وأموالهم، وإذا لم يكن هناك إشارات للمرور وتنظيم له فستصطدم السيارات بعضها ببعض وتحدث الحوادث، وتنظيم المرور فيه - في الجملة - حفظ النفوس والأموال والأوقات وهذه هي المصلحة المرسلة. ( أ ) المصلحة المرسلة فيها خلاف بين العلماء وعامة المذاهب على اعتبارها، ومع أن المش )1(بدرجة ما، فهم يقولون بوجود المناسب، ولا يلزم أن يأتي بالمناسب في الأصل تحديدًا (ب) يعني أنه يوجد نص شرعي مخالف لما توهمه الشخص أنه مصلحة. = « :قال الشــنقيطي )1( إلغائها، ولم تعارضها مفسدة راجحة أو مساوية، وإن جميع المذاهب يتعلق أهلها بالمصالح المرسلة، وإن زعموا التباعد منها، ومن تتبع وقائع الصحابة وفروع المذاهب علم صحة ذلك، ولكن التحقيق أن العمل بالمصلحة المرسلة أمر يجب فيه التحفظ وغاية الحذر حتى يتحقق صحة المصلحة وعدم معارضتها لمصلحة أرجح منها أو مفسدة أرجح منها أومساوية لها، وعدم تأديتها إلى مفسدة في ثاني ])16«[ حال « وقــال البهوتي عن صحــة ضمان العهدة الوثيق ) بتصرف وزيادة واختصار369/3«[ الحكمة التي شرع البيع من أجلها
عدد الصفحات ١٢٦127 ولا شك أن تعطيل النصوص بزعم المصلحة، كما في تحليل الربا والخمر وس ( أ )الذي يراد به هدم الشريعة. : عتق رقب= فكفــارة مــن جامــع في نهــار رمضان هــي إطعام س ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ في آي ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ .[﴾ﯔ ﯕ ﯖ أن لها وجهًا من جهة المصلحة عقلاً، وهي زجر الملك، والزجر وحجة هذه الفتوى مطلوب للشرع في الجملة، والغرض من الكفارة الزجر، والملك يسهُل عليه أن يعتق رقبة ويصع مخالفة لنص الآية السابق ذكرها. يعلم أن هناك الغني ۵وه وهناك الفقير ممن سيقعون في هذا المحظور، ويعلم أن الأغنياء يملكون رقابًا كثيرة، وعند التأم التي تضمنها النص أكثر فهذه الفتوى لم تنظر إلى مصلحة عتق المُعتق، واستفادة المجتمع المسلم منه كحر، وهو غير العبد الذي تكون أوضاعه مقصورة على نفع واحد معين، وحريته أمر مطلوب مُتشوّف إليه في الشرع، والشرع يُرغب الناس في عتق العبيد ترغيبًا عظيمًا. : يُجوِّز بعض المنتسمثــال( أ ) المحظورات والحاجات تنزل منزلة الضرورات ونحن في حاجة إلى هذا الأمر. أو كإباحة بيع الخمر في بلاد المس البلاد وازدهار الاقتصاد. ومن مخاطر ذلك أيضًا أن المسئولين عند قيامهم بهذه الأفعال لا يعتقدون أنهم عصاة لله؛ لأن بعض المنتسبين -زورًا- للعلم يبيحون لهم ذلك من خلال تطبيق قواعد الشرع =
عدد الصفحات ١٢٧128 ....................................................................... = في غي )1(وهذا من الفساد وهدم الدين وكتعطي شروط المصلحة: )1( المصلحة عند الجمهور قائمة على أسس يصح أن تعد شروطًا فهي - لا تصادم نصوصًا ولا إجماعًا. 1 - أن تحقق أحد المصالح الخمس: الدين والنفس والعقل والنسل والمال، أي أن تكون المصلحة2 من جنس هذه المصالح - أن تكون حقيقية وعامة.3 وهذه الشروط في حقيقتها مستمدة من طبيعة المصلحة، ومن كونها دليلاً شرعيًّا - ولقد أضاف البعض إلى ذلك شروطًا أخرى: أنه يشترط فيها أن تكون (شبيهة بالمعتبرة).فقد نقل عن الشافعي اشتراطه كونها (ضرورية).ونقل عن الغزالي فهو في حقيقته الشرط الثاني الذي أشرنا إليه أن تكون من جنس المصالح التي جاء أما شرط الشافعي بها الشارع .. وبهذا تكون شبيهة بالمعتبرة. أن تكون المصلحة ضرورية فإنه قد يشعر بحصر نطاق العمل بالمصلحة المرسلة وأما شرط الغزالي على مرتبة الضروريات دون سائر المراتب الأخرى (الحاجيات والتحسينات). ولعل ما جاء بالمس عن المحظورات). كذلك قد يكون الغزالي في معرض بيان الترجيح بين مصلحة ضرورية وأخرى أوفى منها، فهو يخص الضرورية بالعمل والتقديم. ولقد يكون ما ضربه الغزالي مثلاً دليلاً على ذلك، فهو يضرب مثلاً بحالة تترس الكفار ببعض المسلمين، فنحن إزاء مصلحتين: الحفاظ على حياة المسلمين الذين تترس بهم الكفار، ثم الحفاظ على الدين بهزيمة ه ) 45،44«وقطعية ]باختصار - لا تعارض القياس.4 - أن تكون فيما يعقل معناه من الوسائل والعادات والمعاملات ونحو ذلك، ولا تكون في المواضع5 الت ) باختصار122«[ الزكاة
عدد الصفحات ١٢٨